النص المفهرس

صفحات 41-60

قَالُوا: هُوَ عَدُوُنَا، فَعَنْدَ ذَلِكَ قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ
فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدِّى وَيُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ مَن
كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَئِ كَتِهِ، وَرُسُلِهِ، وَجِبْرِيلَ وَمِيكَلَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَفِرِينَ ﴾ وَلَقَدْ
أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ءَايَتٍ بَيْنَتٍّ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَسِقُونَ ﴾، أَوَكُلَّمَا عَهَدُواْ عَهْدًا نَّبَذَهُ
وَلَمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا
فَرِيقٌ مِّنْهُمَّ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾
مَعَهُمْ نَذَ فَيْقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِنَبَ كِتَبَ الَّهِ وَرَآءَ ◌ُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾
فَعِنْدَ ذَلِكَ بَاؤُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبِ ( مص : ٥٥٢) .
رواه الطبراني(١) عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، وهو ضعيف.
-
(١) في الكبير ٢٤٦/١٢ - ٢٤٨ برقم (١٣٠١٢) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن
أبي مريم ، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ،
وأخرجه أحمد ٢٧٨/١، وابن سعد في الطبقات ١١٥/١/١ من طريق هاشم بن القاسم ،
وأخرجه الطيالسي برقم ( ١٩٢٣) منحة المعبود - ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد في
التفسير - ذكره ابن كثير في التفسير ١٨٦/١ - وابن أبي حاتم في تفسير آل عمران ، برقم
(٩٥١)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٦٦/٦ -.
جميعاً : حدثنا عبد الحميد بن بهرام ، حدثنا شهر بن حوشب ، عن عبد الله بن عباس ...
وهذا إسناد حسن .
شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في (( موارد الظمآن)).
وأخرجه أحمد ٢٧٤/١، والطبراني في الكبير برقم (١٢٤٢٩ ) ، وابن أبي حاتم في تفسير
آل عمران برقم ( ٩٥٢)، والنسائي في الكبرى برقم ( ٩٠٧٢ ) من طريقين : حدثنا
أبو نعيم : الفضل بن دكين ، حدثنا عبد الله بن الوليد العجلي - وكانت له هيئة - عن بكير بن
شهاب ، عن سعيد بن جيبر ، عن ابن عباس ... وقال أبو نعيم: (( غريب من حديث سعيد ،
تفرد به بكير بن شهاب )) .
نقول : لم يتفرد به بكير ، بل تابعه عليه حبيب بن أبي ثابت .
فقد أخرجه الطبري في التفسير ٤/٤، وابن أبي حاتم برقم ( ٩٥٣)، والحاكم ٢٩٢/٢ من
طريق الأعمش وسفيان : عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، به . وهذا إسناد
صحيح ، وحبيب بن أبي ثابت من الثقات .
وقد اختلفت الأقوال في هذا المحرم : هل هو لحوم الأتن ، أو هو لحمان الإبل وحليبها ، »
٤١

١ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ﴾ [البقرة: ١٠٦].
١٠٨٨٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَرَأَ رَجُلاَنٍ مِنَ اْلأَنْصَارِ
سُورَةً أَقْرَأَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَا يَقْرَآنِ بِهَا ، فَقَامَا يَقْرَآنِ ذَاتَ
لَيْلَةِ يُصَلِّيَانِ ، فَلَمْ يَقْدِرَا مِنْهَا عَلَىْ حَرْفٍ ، فَأَصْبَحَا غَادِيَيْنِ عَلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّهَا مِمَّا نُسِخَ - أَوْ نُسِّيَ - فَأَلْهَوْا عَنْهَا)). فَكَانَ الزُّهْرِيِّ يَقْرَؤُهَا ﴿ مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ
أَوْنُنسِهَا﴾ بِضَمِّ النُّونِ خَفِيفَةً .
رواه الطبراني(١) ، وفيه سليمان بن أرقم ، وهو متروك .
• قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رَبِّ / أَجْعَلْ هَذَا بَدَاءَاِنَّا وَأَرْزُقُ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَتِ مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ
وَاَلْيَوْمِ الْآَخِ﴾
٣١٥/٦
« أو العروق ؟
قال الطبري في التفسير ٥/٤: ((وأولى هذه الأقوال بالصواب قول ابن عباس الذي رواه
الأعمش ، عن حبيب ، عن سعيد ، عنه ، أن ذلك : العروق ولحوم الإبل ، لأن اليهود
مجمعة إلى اليوم على ذلك من تحريمهما ، كما كان عليه من ذلك أوائلها )).
وأخرجه ابن هشام في السيرة ١/ ٥٤٣ من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين
المكي، عن شهر بن حوشب: أن نفراً من أحبار يهود ... موقوفاً على شهر ، وإسناده حسن.
ومن طريق ابن إسحاق أخرجه الطبري في التفسير ١/ ٤٣٢ - ٤٣٣.
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٨٩/١: ((أخرج الطيالسي، والفريابي، وأحمد ،
وعبد بن حميد ، وابن جريج ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وأبو نعيم ، والبيهقي - كلاهما
في الدلائل - عن ابن عباس ... )) وذكر هذا الحديث.
وانظر ((حلية الأولياء)) ٣٠٤/٦ _ ٣٠٥.
(١) في الكبير ٢٨٨/١٢ برقم (١٣١٤١) من طريق العباس بن الفضل ، عن سليمان بن
أرقم ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه : عبد الله بن عمر ... والعباس بن الفضل
الأنصاري ، وسليمان بن أرقم متروكان .
ومن طريق الطبراني أورده ابن كثير في التفسير ٢١٥/١. ولم ينسبه السيوطي في (( الدر
المنثور )) ١/ ١٠٤ إلاَّ إلى الطبراني.
٤٢

١٠٨٨٤ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِهِ: ﴿رَبِّ أَجْعَلْ هَذَا بَدَاءَإِنَّا
وَأَرْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَتِ مَنْ ءَامَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَاَلْيَوْمِ اَلْآَخِ﴾ [البقرة: ١٢٦].
قَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ : كَانَ إِبْرَاهِيمُ أَحْتَجَرَهَا دُونَ النَّاسِ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾
أَيْضاً فَأَنَا أَرْزُقُهُمْ كَمَا أَرْزُقُ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْلُقُ خَلْقاً لَ أَزْزُقُهُمْ أُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ
أَضْطَرُهُمْ إِلَى عَذَابِ النَّارِ ، ثُمَّ قَرَأْ أَبْنُ عَبَّاسِ: ﴿ كُلَّا نُِّدُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَآٍ
رَبِّكَّ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَيِّكَ مَحْظُورًا﴾ [الإِسرَاء: ٢٠].
رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣].
١٠٨٨٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ قَالَ: ((عَدْلاً)).
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح (مص : ٥٥٣).
• قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَأَتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَهِمَ مُصَلّ﴾ .
١٠٨٨٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوِ
أَتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى؟ فَنَزَلَتْ: ﴿ وَأَتَّخِذُواْ مِن ◌َّقَامِ إِبْرَهِعَمَ مُصَلّ﴾ [البقرة:
١٢٥ ] .
رواه الطبراني(٣)، وفيه جعفر بن محمد بن جعفر المدائني ،
(١) في الكبير ٣٨/١٢ برقم (١٢٤٠٢) من طريق حاتم بن إسماعيل ، عن حميد الخراط ،
عن عمار الدهني ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح.
(٢) في المسند ٩/٣، وأبو يعلى برقم (١٢٠٧)، وابن حبان في صحيحه (٧٢١٦)، وفي
الموارد برقم (١٧١٩ ) بتحقيقنا ، وفيها استوفينا تخريجه ، وهو صحيح .
وانظر تعليقنا عليه في ((موارد الظمآن))، ومسند الموصلي لتمام التخريج .
(٣) في الكبير ١٢/ ٤٠٠ برقم (١٣٤٧٥) من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا جعفر بن
محمد بن جعفر المدائني ، حدثنا أبي ، حدثنا هارون بن موسى النحوي ، عن أبان بن »
٤٣

ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَهَا﴾ .
١٠٨٨٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (١) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِهِ: ﴿فَتُوَلْيَنَّكَ
قِبْلَةً تَرْضَهَا﴾.
قَالَ : نَحْوَ مِيزَابِ أَلْكَعْبَةِ .
رواه الطبراني(٢) من طريقين ورجال إحداهما ثقات. (ظ : ٣٥٣)
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَءَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [البقرة : ١٧٧].
١٠٨٨٨ - قَالَ أَبْنُ مَسْعُودٍ : أَنْ تُؤْتِيَهُ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَأْمُلُ الْعَيْشَ
وَتَخْشَى اَلْفَقْرَ .
* تغلب ، عن الحكم ، عن مجاهد ، عن ابن عمر : أن عمر قال :... وهذا إسناد حسن.
جعفر بن محمد بن جعفر المدائني الثقفي ، ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٥٩/٨ برقم
(٣٥٦٨) وأورد له من طريق محمد بن غالب ، حدثني جعفر بن محمد المدائني ، بالإسناد
السابق ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وذكره ابن حبان في ثقاته ٨/ ١٦٢ .
وأبوه محمد بن جعفر المدائني ترجمه البخاري في الكبير ٥٨/١ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٢٢/٧: (( يكتب حديثه ولا يحتج
به)) . وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٥٦ .
(١) في (ظ): ((عُمَر)) وهو تحريف.
(٢) في الكبير ٤٩٢/١٤ - ٤٩٣ برقم (١٤٣٦٥) من طريقين : حدثنا شعبة ،
وأخرجه الطبري في التفسير ٢٢/٢، وسعيد بن منصور برقم (٢٢٦) ، والحاكم
(٢٦٩/٢)، وابن أبي خيثمة في تاريخه ، برقم (١٤١٩) من طريق شعبة ، وهشيم ،
جميعاً : عن يعلى بن عطاء ، عن يحيى بن قطة ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد
صحيح ، نعم هشيم عنعن وللكنه متابع من قبل شعبة ، ويحيى بن قطة ترجمه البخاري في
الكبير ٢٩٩/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩/ ١٨١، ولم يوردا فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٥٢٩/٥، وقال العجلي في (( تاريخ الثقات )) ص
(٤٧٥) برقم (١٨٢٢): ((حجازي، تابعي، ثقة)). وصحح الحاكم حديثه ، ووافقه
الذهبي .
٤٤

رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح.
• قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَانِبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ١٧٨].
١٠٨٨٩ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَوْلُهُ: ﴿فَأَنْبَاعُ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَآءُ إِلَيْهِ
بِإِحْسَنِ﴾ [البقرة: ١٧٨]. قَالَ: كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذَا قُتِلَ مِنْهُمُ الْقَتِيلُ عَمْداً ، لَمْ
يَحِلَّ لَهُمْ إِلاَّ الْقَوَدُ ، وَأُحِلَّ الدِّيَّةُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ ، فَأَمَرَ هَذَا أَنْ يَتَّبِعَ بِمَعْرُوفٍ ، وَأَمَرَ
هَذَا أَنْ يُؤَدِّيَ بِإِحْسَانٍ ، ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ .
رواه الطبراني(٢)، وفيه الحسن بن علي الْمَعْمَرِيُّ، وهو ضعيف، وقد وثق.
(١) في الكبير ٩/ ٩٣ برقم (٨٥٠٣)، والطبري في التفسير ٩٦/٢ من طريق عبد الرزاق،
عن الثوري ، عن زبيد اليامي ، عن مرة بن شراحيل ، عن عبد الله بن مسعود موقوفاً ...
وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه الطبري أيضاً من طريق عبد الرحمن ، عن سفيان ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه الطبري أيضاً ٢/ ٩٥ ، ٩٦، وابن المبارك برقم (٢٤ ) ، وسعيد بن منصور
(٢٤٥)، والبيهقي في الزكاة ١٩٠/٤ باب: فضل صدقة الصحيح الشحيح ، من طريق
ليث ، وشعبة ، جميعاً : عن زبيد ، به .
وأخرجه الحاكم ٢/ ٢٧٢ من طريق شعبة وسفيان ، عن منصور ، عن زبيد ، به . وصححه
الحاكم ، ووافقه الذهبي ، وهذا من المزيد في متصل الأسانيد .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٤٧/١: ((أخرج عبد الرزاق، وابن أبي شيبة ،
وسعيد بن منصور ، وأحمد بن منيع في مسنده ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن
أبي حاتم ، والطبراني في الكبير ، والحاكم وصححه ، عن عبد الله بن عمرو ... )) وذكر
هذا الحديث .
وأورده ابن كثير في التفسير عن الحاكم ، مرفوعاً ، وهو في مطبوع الحاكم موقوف ، وقال
الحافظ ابن كثير: قلت: (( وقد رواه وكيع عن الأعمش ، وسفيان ، عن زبيد ، عن مرة ،
عن ابن مسعود ، موقوفاً ، وهو أصح ، والله أعلم )).
(٢) في الكبير ٩٤/١١ برقم (١١١٥٥) من طريق الحسن بن علي المَعْمَرِيّ ، حدثنا
محمد بن عبد الملك الواسطي ، أنبأنا شريك ، عن أبان بن تغلب ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن من أجل شريك ، وقد فصلنا القول فيه عند
الحديث (١٧٠١) في « موارد الظمآن)).
٤٥

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِىّ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ﴾ [البقرة: ١٨٥].
١٠٨٩٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِىّ أُنْزِلَ فِيهِ
اُلْقُرْءَانُ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِ لَيْلَةٍ مُّبَرَكَةٍ ﴾ [الدخان: ٣]،
فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ أُنْزِلَ فِي رَمَضَانَ، فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ، جُمْلَةً وَاحِدَةً ،
ثُمَّ أَنْزِلَ عَلَى مَوَاقِعِ النُّجُومِ رِسْلاَ فِي الشُّهُورِ وَالأَيَّامِ .
رواه الطبراني(١)، وفيه سعد بن طريف، وهو متروك. ( مص : ٥٥٤).
﴿ وشيخ الطبراني الحسن بن علي بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٢٧) .
وأخرجه الشافعي في المسند ص (١٩٩) دار الكتب العلمية - ومن طريقه أخرجه البيهقي في
الجنايات ٥١/٨ - ٥٢ باب: الخيار في القصاص - وسعيد بن منصور برقم (٢٤٦)،
والبخاري في التفسير ( ٤٤٩٨) باب: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ اَلْقِصَاصُ﴾، والنسائي في
القسامة ٣٦/٨ - ٣٧ باب: تأويل قوله عزَّ وجل: ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ﴾، والطبري في
التفسير ١٠٧/٢، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١٧٥/٣، وابن الجارود برقم
( ٧٧٥)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٢٧٣، والدار قطني ١٩٩/٣ من طرق: عن سفيان،
عن عمرو بن دينار ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ...
وأخرجه الدار قطني ٣/ ١٩٩ من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ،
وأخرجه الحاكم ٢/ ٢٧٣ من طريق ابن أبي عمر ،
وأخرجه ابن حبان برقم (٦٠١٠)، والطبري ٢/ ١٠٧ من طريق ابن المبارك ، عن محمد بن
مسلم ،
جميعاً : عن عمرو بن دينار ، بالإِسناد السابق .
(١) في الكبير ٣٩١/١١ برقم (١٢٠٩٥) من طريق إبراهيم بن محمد بن ميمون ، حدثنا
مصعب بن سلام ، عن سعد بن طريف ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ...
وإبراهيم بن محمد ، ومصعب بن سلام ضعيفان ، وسعد بن طريف متروك ،
وأخرجه الطبري في التفسير ٢/ ١٤٥، والحاكم ٣٦٨/٢ من طريق عبد الوهاب بن عطاء ،
وأخرجه الطبري في التفسير ١٤٥/٢، والحاكم ٢٢٢/٢ من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا
عبد الأعلى بن عبد الأعلى ،
وأخرجه النسائي في ((فضائل القرآن)) برقم (١٥)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٣١/١
من طریق یزید بن زريع ،
وأخرجه النسائي في ((فضائل القرآن)) برقم (١٤)، والطبري في التفسير ٢/ ١٤٥ من طريق »
٤٦

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ الَّذِينَ إِذَا أَصَبَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَجِعُونَ﴾.
١٠٨٩١ - عَنِ أَبْنِ / عَبَّاسِ قَوْلُهُ: ﴿ الَّذِينَ إِذَا أَصَبَتْهُم مُصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ ٣١٦/٦
رَجِعُونَ ﴿﴿ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَتٌ مِّن زَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَتَبِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦ -
١٥٧] .
قَالَ: خَبَّرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا سَلَّمَ لِأَمْرِ اللهِ وَرَجَعَ فَأَسْتَرْجَعَ
عِنْدَ أَلْمُصِيبَةِ، كُتِبَ لَهُ ثَلاثُ خِصَالٍ مِنْ الْخَيْرِ : الصَّلاَةُ مِنَ اللهِ ، وَالرَّحْمَةُ ،
وَتَحْقِيقُ سَبِيلِ اَلْهُدَى .
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنِ أَسْتَرْجَعَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ، جَبَرَ اللهُ
مُصِيبَتَهُ، وَأَحْسَنَ عُقْبَاهُ، وَجَعَلَ لَهُ خَلَفاً يَرْضَاهُ)).
رواه الطبراني(١) ، وإسناده حسن.
* محمد بن إبراهيم بن أبي عدي ،
وأخرجه ابن الضريس في (( فضائل القرآن)) برقم (١١٦) من طريق موسى بن إسماعيل ،
حدثنا حماد ،
جميعاً : حدثنا داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وصححه الحاكم ،
ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
وأخرجه ابن الضريس برقم (١١٧)، والحاكم ٢٢٢/٢، ٥٣٠ والبيهقي في (( دلائل النبوة))
٧/ ١٣١ من طريق جرير ، عن منصور ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، بنحوه ، وهذا
إسناد صحيح . وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
(١) في الكبير ٢٥٥/١٢ برقم (١٣٠٢٧)، والطبري في التفسير ٤٢/٢ - ٤٣ من طريق
عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ...
وفي هذا الإِسناد علتان : الأولى : ضعف عبد الله بن صالح كاتب الليث ، والثانية :
الانقطاع ، علي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس .
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٣٣٧/٤ إلى الطبراني في الكبير ، وسكت عنه .
ولكن للحديث شواهد ، منها حديث أم سلمة عند مسلم في الجنائز ( ٩١٨ ) باب : ما يقال
عند المصيبة .
وانظر ((تفسير الطبري)) ٤٣/٢، وتفسير ابن كثير ٢٨٥/١، ٢٨٦.
٤٧

٥ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ .
١٠٨٩٢ - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ فِي رَمَضَانَ إِذَا صَامَ الرَّجُلُ
فَأَمْسَىْ فَنَامَ، حَرُّمَ(١) عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ وَالنِّسَاءُ حَتَّى يُفْطِرَ مِنْ أَلْغَدِ ، فَرَجَعَ
عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَقَدْ سَمَرَ
عِنْدَهُ، فَوَجَدَ أَمْرَأَتَهُ قَدْ نَامَتْ ، فَأَرَادَهَا ، فَقَالَتْ : إِنِّي نِمْتُ .
فَقَالَ: مَا نِمْتِ(٢) ، ثُمَّ وَقَعَ بِهَا .
وَصَنَعَ كَعْبُ بْنُ مَالِكِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَغَدَا عُمَرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَأَخْبَرَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَّخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ
عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧].
رواه أحمد(٣) ، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن وقد ضُعِّفَ .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيَكُمْ إِلَى الَُّكَةِ ﴾ .
١٠٨٩٣ - عَنْ أَبِي جَبِيرَةَ بْنِ الضَّخَّاكِ، قَالَ: كَانَتِ الأَنْصَارُ يَتَصَدَّقُونَ
(١) في (ظ): ((حَرَّمَ عليه الجنة)).
(٢) سقط من (ظ) قوله: ((فقال: ما نمت)).
(٣) في المسند ٣/ ٤٦٠، والطيالسي برقم (١٩٢٦) منحة المعبود ، من طريق عبد الله ،
أخبرنا ابن لهيعة قال : حدثني موسى بن جبير مولى بني سَلِمَةَ أنه سمع عبد الله بن كعب بن
مالك يحدث عن أبيه كعب ... وهذا إسناد حسن.
موسى بن جبير فصلنا فيه القول عند الحديث (١٧١٧) في (( موارد الظمآن ))، وقد تقدم برقم
( ٩٦٤٥) . وابن لهيعة روى عنه عبد الله بن المبارك ، وهو أحد من تقبل روايتهم عنه .
وأخرجه الطبري في التفسير ١٦٥/٢ من طريق المثنى ، حدثنا سويد ، أخبرنا ابن المبارك ،
بالإِسناد السابق .
وللكن يشهد له حديث البراء عند البخاري في الصيام ( ١٩١٥) باب: قول الله جلَّ وعلا :
﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ﴾، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الدارمي )) برقم
( ١٧٣٥ ) .
وانظر ((أسباب النزول)) للواحدي ص ( ٣٣).
٤٨

وَيُعْطُونَ مَا شَاءَ اللهُ ، فَأَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ، فَأَمْسَكُوا، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -:
﴿وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيَكُمْ إِلَى النَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] .
رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط، وَزَادَ ﴿ وَأَحْسِنُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾
ورجالهما رجال الصحيح .
١٠٨٩٤ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيَّكُمْ إِلَى النَّلُكَةِ ﴾
قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَقُولُ : لاَ يَغْفِرُ اللهُلِي .
فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيَكُمْ إِلَى النَُّكَةِ وَأَحْسِنُوْاْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾
[البقرة : ١٩٥] .
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، والأوسط ، ورجالهما رجال الصحيح .
(١) في الكبير ٣٩٠/٢٢ برقم (٩٧٠)، وفي الأوسط برقم ( ٥٦٦٧) والموصلي برقم
(٦٨٥٣)، وابن حبان في صحيحه برقم (٥٧٠٩)، وفي الموارد برقم (١٧٦١) ، وابن
قانع في معجم الصحابة الترجمة ( ٤٧٤ ) من طريق هدبة بن خالد ، حدثنا حماد بن سلمة ،
عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن أبي جبيرة بن الضحاك ... وهذا إسناد صحيح ،
نعم هناك اختلاف في كون أبي جبيرة صحابياً ، قال أبو حاتم : لا أعلم له صحبة . وقال
بعضهم : لا صحبة له .
وتعقب الحافظ ابن حجر قول أبي حاتم بقوله : ((أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد ،
وأصحاب السنن ، وصححه الحاكم ، وحسنه الترمذي)) . وهذا ميل منه إلى إثبات الصحبة
لأبي جَبيرة .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم ( ٦٨٥٣)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم
(١٧٦١ ) ، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٥٧٠٩ ).
ويشهد له حديث حذيفة عند البخاري في التفسير (٤٥١٦) باب: ﴿ وَأَنفِقُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُواْ
بِأَيْدِيكُمْإِلَى النَُّلْكَةِ ﴾ .
(٢) في الكبير - قطعة من مسند النعمان بن بشير - برقم (١٣٢)، وفي الأوسط برقم
(٥٦٦٨)، والبيهقي في الشعب برقم (٧٠٩٢) من طريق حماد بن سلمة ، عن سماك بن
حرب ، عن النعمان بن بشير ... وهذا إسناد حسن من أجل سماك .
ولكن الحديث صحيح يشهد له حديث البراء عند الطبري ٢/ ٢٠٢، ٢٠٣ ، والبيهقي في »
٤٩

) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْحَجُ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَاَ رَفَكَ﴾ ( مص:
٥٥٥ ) .
١٠٨٩٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَتٌ﴾.
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ))
﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَ الْحَجَّ﴾ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : التَّلْبِيَةُ وَالإِحْرَامُ .
﴿فَلَ رَفَثَ﴾ قَالَ: غِشْيَانُ النِّسَاءِ. ﴿وَلَا فُسُوقَ﴾ السِّبَابُ. ﴿وَلَا جِدَالَ﴾
[البقرة : ١٩٧] اَلْمِرَاءُ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه يحيى بن السكن / وهو ضعيف .
٣١٧/٦
« الشعب برقم ( ٧٠٩٣، ٧٠٩٤) من طريق أبي الأحوص ، وسفيان ، وإسرائيل ، وحسين ،
وشعبة ، جميعاً : عن أبي إسحاق ، قال : سمعت البراء ... وهذا إسناد صحيح.
وقال السيوطي في (( الدر المنثور)) ٢٠٨/١: ((وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن
مردويه ، والطبراني ، والبيهقي في الشعب، عن النعمان بن بشير ... )). وذكر هذا
الحديث . وانظر ((فتح الباري)) ١٨٥/٨.
(١) في الأوسط برقم (٧٠٥٦)، والطبري في التفسير ٢٥٩/٢ من طريق شريك ، عن
إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد حسن .
شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)).
وإبراهيم بن مهاجر بينا أنه حسن الرواية عند الحديث (٤٥١٩) في ((مسند الموصلي)). وقد
تقدم برقم ( ١٧٦٣ ) .
وأخرجه الطبري في التفسير ٢٥٨/٢ من طريق أحمد بن حازم ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا
ورقاء ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد جيد .
أحمد بن حازم هو : ابن محمد بن يونس ، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
٤٨/٢، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٤/٨ .
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢١٨/١ إلى الطبراني في الأوسط. وقالوا: ((وذو
الحجة)) .
ويشهد له حديث ابن عباس عند الطبري ٢/ ٢٥٧ من طريق عبد الرزاق ، عن خصيف ، عن
مقسم ، عن ابن عباس مثله ، وهذا إسناد حسن وفيه: (( وعشر ذي الحجة)) وعند الطبري »
٥٠

١٠٨٩٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ: ﴿اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾.
قَالَ: ((شَؤَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ)).
رواه الطبراني(١) في الصغير ، والأوسط ، وفيه حصين بن مخارق ، وهو
ضعيف جداً .
١٠٨٩٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿فَلَ رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِىِ الْحَجْ﴾
[البقرة : ١٩٧] .
قَالَ: ((الزَّفَثُ: الإِعْرَابَةُ(٢)، وَالتَّعَرُّضُ لِلنِّسَاءِ بِالْجِمَاعِ، وَالْفُسُوقُ:
الْمَعَاصِي، وَالْجِدَالُ: جِدَالُ الرَّجُلِ صَاحِبَهُ )) .
رواه الطبراني(٣) عن شيخه يحيى بن عثمان بن صالح، عن سوار بن
طرق أخرى كثيرة . وانظر الحديث التالي .
(١) في الصغير ٦٦/١، وفي الأوسط برقم (١٦٠٧) من طريق أحمد بن محمد بن أسيد
الأصبهاني ، حدثنا محمد بن ثواب الھباري ، حدثنا حصین بن مخارق ، حدثنا يونس بن
عبيد ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه حصين بن مخارق اتهمه
الدار قطني بالوضع ، وقد تقدم برقم ( ٥٣٩٢) . وقال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به .
وباقي رجاله ثقات .
شيخ الطبراني ترجمه أبو نعيم في ((ذكر تاريخ أصبهان)) ١٠٦/١ وقال: ((ثقة)). وانظر
(( سير أعلام النبلاء)) ١٣ / ٥٠٥ .
ولكن للحديث شواهد كثيرة تشد أزره . انظر التعليق السابق .
(٢) في اللسان: (( التعريب، والإِعراب، والإِعرابة، والعَرابة - بفتح العين وكسرها - :
ما قبح من الكلام)) .
(٣) في الكبير ٢٢/١١ برقم (١٠٩١٤)، والعقيلي في الضعفاء ١٦٩/٢ من طريق سوار بن
محمد بن قريش العنبري ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا روح بن القاسم ، عن ابن طاووس ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ...
٥١

محمد بن قريش ، وكلاهما فيه لين ، وقد وثقا ورجاله(١) رجال الصحيح.
١٠٨٩٨ - وَعَنِ ابْنِ عِبَّاسِ، قَالَ: ﴿فَلَ رَفَثَ﴾، قَالَ: الرَّفَتُ : الْجِمَاعُ
﴿وَلَا فُسُوقَ﴾ قَالَ: الْفُسُوقُ: الْمَعَاصِي، ﴿ وَلَاَ جِدَالَ فِ الْحَجْ﴾ قَالَ: الْمِرَاءُ .
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه خصيف ، وثقه العجلي وابن معين ، وضعفه
جماعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
• قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَزَّوَّدُواْ فَإَِ خَيْرَ الزَّادِ النَّقْوَى﴾ ( مص: ٥٥٦).
١٠٨٩٩ - عَنِ أَبْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَتَوَكَّلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي
الزَّادِ ، فَأَمَرَهُمُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يَتَزَوَّدُوا، فَقَالَ: ﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ
الثَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧].
رواه الطبراني(٣) وفيه أبو سعد البقال ، وهو ضعيف.
* وقال العقيلي: (( سوار بن محمد بن قريش الكوفي ، ولا يتابع على رفع حديثه ، بصري ،
كان بمصر)) .
وقال ابن حجر في ((لسان الميزان)) ١٢٨/٣: ((ورواه إسماعيل بن علية ، عن روح ،
موقوفاً ، وكذا قال ابن عيينة ، عن ابن طاووس ، وهو أولى ، ولا يتابع عليه سوار مرفوعاً)).
(١) في (ظ، د): ((وبقية رجاله)).
(٢) في المسند برقم (٢٧٠٩)، والطبري في التفسير ٢٦٥/٢، ٢٧٢ ، والبيهقي في الحج
٦٧/٥ باب: لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ، من طريق سفيان قال: سمعت
خصيف ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، وهذا إسناد حسن من أجل خصيف بن
عبد الرحمن ، قد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٧٨٥) في (( مسند الموصلي ))، وقد
تقدم برقم ( ٣٥٨)، ومع هذا فإن الحديث صحيح .
نقول : وقد سبق لنا أن ضعفنا هذا الإِسناد بخصيف ، فيصوب من هنا .
(٣) في الكبير ٢٤٨/١٤ برقم (١٤٨٨٠) من طريق عبد الرحمن بن سلم الرازي ، حدثنا
سهل بن عثمان ، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن أبي سعد البقال ، عن محمد بن
عبيد الله ، قال : سمعت ابن الزبير ... وهذا إسناد فيه أبو سعد البقال : سعيد بن المرزبان
الأعور ، وهو ضعيف ، كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى .
ولفظه فيه: (( يتكل )) بدل ((يتوكل)).
٥٢

٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِىِ يَوْمَيْنِ﴾.
١٠٩٠٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِ يَوْمَيْنِ فَلَآ
إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٢٠٣].
قَالَ : مَغْفُوراًلَهُ .
رواه الطبراني(١) عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، وهو
ضعيف .
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ أَبْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾.
١٠٩٠١ - عَنِ أَبْنِ جُرَيْج فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ
أَبْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٠٧].
قَالَ : نَزَلَتْ فِي صُهَيْبٍ بْنِ سِنَانٍ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَالَّذِي أَدْرَكَ صُهَيْباً بِطَرِيقٍ
ــ وأخرجه ابن جرير في التفسير ٢٧٩/٢ من طريق شبابة قال : حدثنا ورقاء ، عن عمرو بن
دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ...
وقال ابن أبي حاتم: (( وقد روى هذا الحديث ورقاء ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس ، قال: وما يرويه ابن عيينة أصح)).
وأخرجه الطبري في التفسير ٢٧٩/٢ من طريق عمرو الفلاس ،
وأخرجه ابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ١/ ٣٤٧ - من طريق محمد بن عبد الله بن
یزید المقرىء ،
جميعاً : حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، موقوفاً ، وهذا إسناد صحيح .
(١) في الكبير ٢٣٩/٩ برقم (٩٠٢٨) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ،
حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ،
وأخرجه الطبري في التفسير ٢/ ٣٠٧ من طريق عبد الرحمن ، والمحاربي ، وأبي أحمد ،
جميعاً : حدثنا سفيان ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف
لانقطاعه ، إبراهيم بن يزيد النخعي لم يدرك عبد الله بن مسعود .
وأخرجه الطبري أيضاً من طريق مسعر وشعبة ، عن حماد ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه الطبري أيضاً من طريق إسرائيل ، عن ثوير ، عن أبيه ، عن عبد الله .
وثوير هو : ابن فاختة ، وهو ضعيف .
٥٣

الْمَدِينَةِ قُنْفُذُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جُدْعَانَ .
رواه الطبراني(١) ، ورجاله ثقات إِلَى ابْن جريج .
· قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَتَّقُواْ يَوْمًا لَّا تَجْرِى﴾.
١٠٩٠٢ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً
وَحِدَةٌ﴾ [البقرة: ٢١٣].
قَالَ : عَلَى الإِسْلاَمِ كُلُّهُمْ .
وَقَالَ أَلْكَلْبِيُّ : يَعْنِي : عَلَى أَلْكُفْرِ كُلُّهُمْ.
رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني باختصار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.
١٠٩٠٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ عَشَرَةُ قُرُونٍ كُلُّهُمْ عَلَى
شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ .
قَالَ: فَلَمَّا بَعَثَ اللهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ ، قَالَ : فَكَانَ /
٣١٨/٦
النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً .
رواه البزار(٣) ، وفيه عبد الصمد بن النعمان، وثقه ابن معين،
(١) في الكبير ٣٤/٨ برقم (٧٢٨٩) من طريق علي بن المبارك الصنعاني ، حدثنا زيد بن
المبارك ، حدثنا محمد بن ثور ، عن ابن جريج في قوله :... وإسناده إلى ابن جريج قابل
للتحسين ، شيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً وباقي رجاله ثقات .
وانظر (( تفسير الطبري)) ٢/ ٣٢٠ -٣٢٢، وتفسير ابن كثير ٣٦٠/١ - ٣٦١ .
(٢) في المسند برقم (٢٦٠٦)، والطبراني في الكبير ٣٠٩/١١ برقم (١١٨٣٠) من طريق
شيبان بن فروخ، حدثنا همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح.
ومن طريق أبي يعلى أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم ( ٧٥٨٣)، والحافظ
في (( المطالب العالية)) برقم (٣٩١٢)، وهو في ((المقصد العلي)) برقم (١١٦٨).
وقال البوصيري: ((هذا إسناد رجاله ثقات)) ولتمام تخريجه انظره ((مسند الموصلي)).
(٣) في (( كشف الأستار)) ٤١/٣ برقم (٢١٩٠) من طريق عبد الصمد بن النعمان ، حدثنا
همام ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح.
٥٤

وقال غيره : ليس بالقوي ( مص : ٥٥٧ ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢١٧].
تَقَدَّمَ حَدِيثُ هَذِهِ آلْآيَةٍ (١) فِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي وَالسِّيَرِ، فِي أَبْوَابِ أَلْبُعُوثِ
وَأُلسَّرَايَا .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَيَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ﴾.
[البقرة: ٢١٩] .
١٠٩٠٤ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ ﴿ وَيَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾
قَالَ : أَلْفَضْلُ عَلَى الْعِيَالِ.
رواه الطبراني(٢)، وفيه محمد بن أبي ليلى، وهو سَيِّىء الحفظ ، وبقية
رجاله ثقات .
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، وَقَوْلُهُ: ﴿نِسَآؤُكُمْ
حَرْثٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣].
١٠٩٠٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: إِنَّمَا (٣) أُنْزِلَتْ عَلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ﴾ رُخْصَةً فِي إِنْيَانِ اُلُّبُرِ .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط عن شيخه علي بن سعيد بن بشير ، وهو حافظ ،
« عبد الصمد بن النعمان بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٨٩٤ ).
وأخرجه الطبري في التفسير ٣٣٤/٢ من طريق أبي داود ، حدثنا همام بن منبه ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح أيضاً. وهذا الحديث موقوف ، ولكن له حكم
المرفوع لأن مثله لا يقال بالرأي .
(١) برقم (١٠٣٩٠). وانظر تفسير الطبري ٣٤٦/٢ - ٣٥٤.
(٢) في الكبير ٣٨٦/١١ برقم (١٢٠٧٥)، والطبري في التفسير ٢/ ٣٦٤ من طريق محمد بن
أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن أبي ليلى.
(٣) في (ظ): ((لما)) وهو تحريف.
(٤) في الأوسط برقم (٣٨٣٩) من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا محمد بن أبي عتاب
أبو بكر الأعين ، حدثنا محمد بن يحيى بن سعيد القطان ، حدثنا أبي ، عن عبيد الله بن
عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ...
٥٥

وقال فيه الدار قطني : ليس بذاك ، وبقية رجاله ثقات .
١٠٩٠٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَبْعَرَ رَجُلٌ أَمْرَأَتَهُ عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا: أَبْعَرَ فُلَانٌ أَمْرَأَتَهُ !
فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْنَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣].
رواه أبو يعلى(١) عن شيخه الحارث بن سريج القفال ، وهو ضعيف كذاب .
١٠٩٠٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَجُلاً أَصَابَ أَمْرَأَةً فِي دُبُرِهَا
زَمَنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ النَّاسُ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿نِسَآؤُكُمْ
حرثٌّ لَّكُمْ﴾ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه يعقوب بن حميد بن كاسب ، وثقه ابن
حبان ، وضعفه الأكثرون ، وبقية رجاله ثقات ( مص : ٥٥٨ ) .
١٠٩٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: جَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْتُ، فَقَالَ: ((وَمَا أَهْلَكَكَ؟)).
قَالَ : حَوَّلْتُ رَحْلِي الْبَارِحَةَ ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئاً .
قَالَ: فَأُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ آلْآيَةُ ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ
« ولكن الثابت بدون شك عن ابن عمر أنه يحرمه ، فقد قال قتيبة بن سعيد ، وعبد الله بن
وهب ، وعبد الله بن صالح : حدثنا الليث ، عن الحارث بن يعقوب ، عن سعيد بن يسار
قال : قلت لابن عمر : ما تقول في الجواري أنحمض لهن ؟ قال : وما التحميض ؟ فذكر
الدبر ، فقال : وهل يفعل ذلك أحد من المؤمنين ؟
وانظر تفسير الطبري ٢/ ٣٩٤ - ٣٩٥، وتفسير ابن كثير ٣٨١/١ - ٣٨٩ .
(١) في المسند برقم (١١٠٣) - ومن طريق الموصلي أورده البوصيري في (( إتحاف الخيرة
المهرة)) برقم (٧٥٨٦)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٣٩١٣) - وهو في
المقصد العلي برقم (١١٦٩) . وإسناده ضعيف .
(٢) في الأوسط برقم (٦٢٩٤) من طريق يعقوب بن حميد ، حدثنا أبو صفوان : عبد الله بن
سعيد بن عبد الملك ، عن ابن أبي ذئب ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا من غرائب
يعقوب بن حميد بن كاسب ، والله أعلم .
٥٦

فَأْتُواْ حَرْتَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]، أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ وَأَتَّقِ اَلْحَيْضَةَ وَالْدُّبُرَ .
رواه أحمد (١)، ورجاله ثقات .
١٠٩٠٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ أَلآيَةُ
﴿ نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ﴾ فِي أُنَاسِ مِنَ الأَنْصَارِ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنْتِهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ إِذَا كَانَ فِي
الْفَرْج)).
رواه أحمد (٢) ، وفيه رشدين بن سعد ، وهو ضعيف ، قلت : وقد تقدم في
النكاح أحاديث من هذا الباب .
١٠٩١٠ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ / وَسَلَّمَ ٣١٩/٦
فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿ وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَّى فَأَعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِى
اُلْمَحِيضِ﴾، فَقَالُوا: إِنَّ الْيَهُودَ قَالُوا: مَنْ أَتَى أَمْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا، كَانَ وَلَدُهُ
أَحْوَلَ ، وَكَانَ نِسَاءُ الأَنْصَارِ لاَ يَدَعْنَ أَزْوَاجَهُنَّ يَأْتُونَهُنَّ مِنْ أَدْبَارِهِنَّ، فَجَاؤُوا إِلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ عَنْ إِثْيَانِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَهِيَ خَائِضٌ ،
(١) في المسند ٢٩٧/١ وهو حديث حسن، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي))
برقم (٢٧٣٦)، وفي (( صحيح ابن حبان)) برقم (٤٢٠٢)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم
(١٧٢١). وانظر تعليقنا عليه في ((مسند الموصلي)).
(٢) في المسند ٢٦٨/١ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ١/ ٣٨٢ - من طريق يحيى بن
غيلان ، حدثنا رشدين بن سعد ، حدثنا حسن بن ثوبان ، عن عامر بن يحيى المعافري ،
حدثني حنش ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف .
وأخرجه الطبري في التفسير ٢/ ٣٩٧ من طريق أبي صالح الحراني ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٣٦/١٢ برقم (١٢٩٨٣) من طريق عبد الله بن يوسف ،
وأخرجه ابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ١/ ٣٨١ - من طريق عبد الله بن وهب ،
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عامر بن يحيى ، عن حنش
الصنعاني ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن ، رواية عبد الله بن وهب ، عن ابن لهيعة
حسنة ، والله أعلم . ويشهد له الحديث السابق .
٥٧

فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَّى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِى
اُلْمَحِيضِّ وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ حَتَى الإِظْهَارِ (مص: ٥٥٩) ﴿ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾:
الاغْتِسَالَ ﴿فَأْتُوُهُرَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَّكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّبِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأَتُواْ حَرْتَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٢- ٢٢٣].
إِنَّمَا الْحَرْثُ مِنْ حَيْثُ أَلْوَلَدِ .
قُلْتُ : رواه مسلم باختصار(١) .
رواه البزار(٢)، وفيه عبيد الله بن يزيد بن إبراهيم القَرْدُوَانِيُّ(٣)، وَلم يروه
عنه غير ابنه ، وبقية رجاله وثقوا .
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوْ يَعْفُواْالَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧].
١٠٩١١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ: الزَّوْجُ )) .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف .
(١) في النكاح (١٤٣٥) باب: جواز جماعه امرأته في قبلها : من قدامها ومن ورائها من غير
تعرض للدبر .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٤١/٣ - ٤٢ برقم (٢١٩٢) من طريق محمد بن عبيد الله بن يزيد
القَرْدُوَاني ، حدثني أبي ، حدثني سابق بن عبد الله الرقي ، عن خصيف ، عن محمد بن
المنكدر ، عن جابر ... وإسناده ضعيف.
وانظر التعليق السابق، وتفسير الطبري ٣٩٦/٢، وتفسير ابن كثير ٣٨٢/١.
(٣) هذه النسبة إلى قردوان، وانظر الأنساب للسمعاني ١٠/ ٩٢ .
(٤) في الأوسط برقم (٦٣٥٥) من طريق محمد بن عمرو بن خالد الحراني ، قال : حدثنا
أبي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : عبد الله بن عمرو بن
العاص ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وأخرجه الطبري في التفسير ٥٤٨/٢ من طريق محمد بن حرب ، حدثنا ابن لهيعة ، بالإِسناد
السابق .
وقد جاء عن عدد من الصحابة ، وكثير من التابعين أنه الزوج ، وانظر تفسير الطبري ٢/ ٥٤٥ - »
٥٨

٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ وَالصَّلَوْةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾
[البقرة: ٢٣٨] .
١٠٩١٢ - عَنْ عَمْرِو بْنِ رَافِع مَوْلَى عُمْرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَدَّثَ أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ
اَلْمَصَاحِفَ فِي عَهْدِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَاسْتَكْتَبَتْنِي حَفْصَةُ
مُصْحَفاً، وَقَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ آلْآيَةَ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، فَلاَ تَكْتُبُهَا حَتَّى تَأْتِيَنِي
بِهَا فَأُمْلِهَا(١) عَلَيْكَ، كَمَا حَفِظْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ : فَلَمَّا بَلَغْتُهَا، حِثْتُهَا بِالْوَرَقَةِ الَّتِي أَكْتُبُهَا فِيهَا .
فَقَالَتْ: أَكْتُبْ: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ وَالصَّلَوْةِ الْوُسْطَى﴾ - صَلاَةِ الْعَصْرِ -
وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ .
رواه أبو يعلى(٢) ورجاله ثقات.
١٠٩١٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((كُلُّ حَرْفٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُذْكَرُ فِيهِ الْقُنُوتُ فَهُوَ الطَّاعَةُ))
( مص : ٥٦٠ ) .
رواه أحمد (٣)، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط (٤)، وفي إسناد أحمد،
٥٤٩ ، وتفسير ابن كثير ٤٢٥/١ - ٤٢٦ .
(١) في المسند لأبي يعلى: ((فأمليَها )) وهو الوجه .
(٢) في المسند برقم (٧١٢٩) وهو حديث جيد، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند
الموصلي))، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٧٢٢)، وفي صحيح ابن حبان برقم
(٦٣٢٣)، وانظر تفسير الطبري ٥٥٤/٢ - ٥٦٨، وابن كثير ٤٢٧/١ - ٤٣٤.
(٣) في المسند ٧٥/٣، وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في (( مسند الموصلي)) برقم
(١٣٧٩)، كما خرجناه في ((موارد الظمآن)) برقم (١٧٢٣)، وفي ((صحيح ابن حبان))
برقم (٣٠٩) .
(٤) برقم (٥١٧٧) وإسناده ضعيف أيضاً .
٥٩

وأبي يعلى ابن لهيعة ، وهو ضعيف(١).
١٠٩١٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ فِي قَولِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة:
٢٣٨]. قَالَ: كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلاَةِ، يَجِيءُ خَادِمُ الرَّجُلِ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ
فَيُّكَلِّمُهُ بِحَاجَتِهِ ، فَنُهُوا عَنِ اَلْكَلاَمِ .
رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِى / يُفْرِضُ اَللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾.
٣٢٠/٦
١٠٩١٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿ مَن ذَا الَّذِى يُفْرِضُ اَللَّهَ
قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥]. قَالَ أَبُو الدَّحْدَاحِ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنَّ اللهَ يُرِيدُ مِنَّا
اُلْقَرْضَ ؟
قَالَ: ((نَعَمْ يَا أَبَا(٣) الدَّحْدَاحِ)).
قَالَ : فَإِنِّي أَقْرَضْتُ رَبِّي حَائِطاً فِيهِ سِتُ مِنَّةِ نَخْلَةٍ ، ثُمَّ جَاءَ يَمْشِي حَتَّى أَتَّى
اُلْخَائِطَ، وَفِيهِ أُمُ الدَّحْدَاحِ فِي عِيَالِهَا فَنَادَاهَا: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ !
(١) في (ظ، د) زيادة: ((وقد يحسن حديثه، وفي رجال الأوسط رشدين بن سعد ، وهو
ضعيف )) .
(٢) في الكبير ٢٩٢/١١ برقم (١١٧٧٦) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم
(٤٢٥٠) - من طريق أبي الأحوص ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد ضعيف ، ورواية سماك عن عكرمة ضعيفة.
وأخرجه الطبري في التفسير ٢/ ٥٧٠ من طريق هناد بن السري ، حدثنا أبو الأحوص ، عن
سماك ، عن عكرمة ، قوله ، وليس فيه ابن عباس .
ويشهد للنهي عن الكلام في الصلاة حديث ابن مسعود عند البخاري في الصلاة ( ١١٩٩)
باب : ما ينهى عن الكلام في الصلاة ، وعند مسلم في المساجد ( ٥٣٨ ) باب : تحريم
الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم
(٤٩٧١). وفي ((مسند الحميدي)) برقم (٩٤).
(٣) سقط من (د) قوله: (( يا أبا)).
٦٠