النص المفهرس

صفحات 761-780

١٤ - بَابُ حُسْنِ الْقَتْلِ
١٠٧٨٩ - عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ أَبْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَعَفتُّ النَّاس
قِتْلَةً أَهْلُ الإِيمَانِ .
رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح / .
٢٩١/٦
١٨٤/٣ من طريق أبي عاصم ،
وأخرجه الدار قطني ٣/ ١٠٧ برقم (٨٥) من طريق وكيع ،
جميعاً : حدثنا سفيان ، عن جابر الجعفي ، عن أبي عازب ـ وعند الدار قطني : عامر - ، عن
النعمان بن بشير ... وهذا إسناد فيه جابر الجعفي وهو ضعيف .
وأبو عازب روى عنه اثنان ولم يوثقه أحد .
وأخرجه الدار قطني أيضاً برقم (٨٦) من طريق زهير وقيس ، عن جابر ، عن أبي عازب ،
عن النعمان ...
وقال الزيلعي في ((نصب الراية)) ٣٤١/٤: ((روي - يعني لا قود إلاَّ بالسيف - من حديث
أبي بكرة ، ومن حديث النعمان بن بشير ، ومن حديث ابن مسعود ، ومن حديث أبي هريرة ،
ومن حديث علي )) ثم خرجها جميعها .
وقال البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) ٨٠/١٢ عن حديث النعمان: ((تفرد به جابر الجعفي
وهو ضعيف لا يحتج به ، واختلف عليه في لفظه ، وروي عن مبارك بن فضالة ، عن
الحسن ، عن النعمان ، وقيل : عن أبي بكرة ، وكلاهما ضعيف .
وروي من أوجه أخر كلها ضعيفة ، والله أعلم .
وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١٩/٤: ((قال عبد الحق : طرقه كلها ضعيفة، وكذا قال
ابن الجوزي ، وقال البيهقي: لم يثبت له إسناد)). وانظر ((إرواء الغليل)) ٢٨٥/٧ - ٢٨٩.
(١) في الكبير ٩/ ٤٠٨ برقم (٩٧٣٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : قال ابن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده ضعيف
لانقطاعه ، إبراهيم النخعي لم يسمع ابن مسعود .
وهو في مصنف عبد الرزاق برقم ( ١٨٢٣٢) ..
وقد روي هذا الأثر مرفوعاً، وقد خرجناه في (( موارد الظمآن)) برقم ( ١٥٢٣) وهو
ضعيف . وانظر ((مسند الموصلي )) برقم ( ٤٩٧٣، ٤٩٧٤، ٥١٤٧).
٧٦١

١٥ - بَابٌ: الْخَطَأُ فِي الْقِصَاصِ
١٠٧٩٠ - عَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: فِي الرَّجُلِ يُسْتَقَادُ مِنْهُ ثُمَّ
يَمُوتُ، قَالَ: عَلَى الَّذِي أَقْتَصَّ (١) مِنْهُ دِيَتُهُ، ثُمَّ إِنَّهُ يُطْرَحُ مِنْهُ دِيَةُ جُرْحِهِ .
رواه الطبراني(٢) وإسناده منقطع، وفيه أبو معشر وهو ضعيف (مص: ٥١٤).
١٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَقْلِ
١٠٧٩١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((دِرْهَمٌ أُعْطِهِ فِي عَقْلٍ أَحَبُّ إِلَّ مِنْ مِئَّةٍ فِي غَيْرِهِ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عبد الصمد بن عبد الأعلى ، قال
الذهبي : فيه جهالة .
(١) في ( مص): ((تغال: بقتص)). وفي (ظ، د): ((قال: اقتص)). والتصويب من
المصنف والمعجم للطبراني .
(٢) في الكبير ٩/ ٤٠٨ برقم (٩٧٣٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
معمر ، عن سعيد ، عن أبي معشر ، عن إبراهيم ، عن ابن مسعود . موقوفاً .
وهو في مصنف عبد الرزاق برقم (١٨٠٠٨) وفي إسناده علتان : ضعف أبي معشر نجيح ،
والانقطاع : إبراهيم لم يدرك ابن مسعود .
(٣) في الأوسط برقم (٦٨٦٤) من طريق محمد بن الحارث الجبيلي - تحرفت فيه إلى :
الجبلي - حدثنا صفوان بن صالح ،
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٦٨/٣ من طريق إسحاق بن إبراهيم الأنماطي ، حدثنا دحيم ،
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٣٦/٣٦ من طريق عبد الله بن عبد الصمد
الموصلي ، وداود بن رُشيْد ،
جميعاً : حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا عبد الصمد بن عبد الأعلى السلامي - وعند العقيلي :
عبد السلام بن علي - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس ...
وعبد السلام بن علي السلامي قال العقيلي: ((لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلاَّ به)).
نقول : وللكن تابعه عليه عبد الصمد بن عبد الأعلى السلامي ، وقد روى عنه أكثر من واحد ،
وذكره ابن حبان في الثقات ١٢٩/٥ - ١٣٠، وقد ترجمه البخاري في الكبير ١٠٥/٦، ولم »
٧٦٢

١٧ - بَابٌ: فِيمَنْ أَخْرَجَ شَيْئاً مِنْ حَدِّهِ فَأَصَابَ بِهِ شَيْئاً
١٠٧٩٢ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ أَخْرَجَ
شَيْئاً مِنْ حَدِّهِ ، فَأَصَابَ بِهِ إِنْسَاناً، فَهُوَ ضَامِنٌ )).
رواه البزار (١)، من رواية مالك، عن (٢) الحسن البصري ، قال الذهبي:
مجهول .
١٨ - بَابٌ: لاَ يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِحَافٍِ
١٠٧٩٣ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَتَلَ رَجُلٌ [مِنْ
هُذَيْلٍ)](٣) رَجُلاً مِنْ خُزَاعَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ الْهُذَلِيُّ مُتَوَارِياً ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ
- يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال ابن أبي حاتم: (( سألت أبي عنه فقال: (( شيخ مجهول)).
وقد أورد ذلك الحافظ الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) وتعقبه الحافظ ابن حجر في ((لسان
الميزان)) بما يوحي بتقويته ، والله أعلم .
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٣٦٦٤) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٠٤/٢ برقم
(١٥٢٥) - من طريق عمرو بن مالك، حدثنا حماد بن مالك ، حدثنا مالك الصائغ - كذا -
عن أبي بكرة ، عن النبي ...
وقال : ((الناس يروونه عن الحسن مرسلاً ، وحماد الصائغ ليس بالقوي)).
قال الذهبي : رموه بالكذب .
بينما أخرجه ابن حزم في المحلى ١٠/ ٥٢٧ من طريق البزار ، حدثنا عمرو بن مالك الصائغ ،
عن الحسن ، بالإِسناد السابق .
وقال ابن حزم عن هذا الخبر : (( فلا يصح لأنه مرسل عن الحسن ، والمرسل لا حجة فيه ،
ولم يسنده أحد إلاَّ حماد بن مالك ، وليس بالقوي . قاله البزار وغيره ، فسقط التعلق به ،
وعمرو بن مالك إن كان الواسطي ، فهو متهم بالكذب )) .
وأخرجه ابن حزم ٥٢٧/١٠ من طريق عبد الرزاق ، عن ابن عيينة ، عن عمرو ، عن الحسن
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
(٢) في (ظ، د): ((بن)) وهو تحريف.
(٣) ما بين حاصرتين من ((مسند البزار))، و((معجم الطبراني)).
٧٦٣

اُلْفَتْحِ، ظَهَرَ الْهُذَلِيُّ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ، فَذَبَحَهُ كَمَا تُذْبَحُ الشَّاهُ، فَقَالَ :
أَقَتَلْتَهُ قَبْلَ النِّدَاءِ أَوْ بَعْدَ النِّدَاءِ؟ فَقَالَ : بَعْدَ النِّدَاءِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ كُنْتُ قَاتِلاَ مُؤْمِناً بِكَافِرٍ ، لَقَتَلْتُهُ ،
فَأَخْرِجُوا عَقْلَهُ )) .
فَأَخْرَجُوا عَقْلَهُ ، وَكَانَ أَوَّلَ عَقْلٍ فِي أَلْإِسْلاَمِ ( مص : ٥١٥) .
رواه البزار (١) ، ورجاله وثقهم ابن حبان ، ورواه الطبراني باختصار .
١٠٧٩٤ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((الْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، لاَ يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، ولاَ ذُو
عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ )) .
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٣٥٩٣) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢١٤/٢ برقم
(١٥٤٦) - والطبراني في الكبير ١١٠/١٨ برقم (٢٠٩) من طريق أبي قتيبة : سلم بن
قتيبة ، حدثنا يعقوب بن عبد الله بن نجيد بن عمران بن حصين ، عن أبيه ، عن عمران ...
وأخرجه البزار في (( البحر الزخار)) برقم (٣٥٩٤) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢١٤/٢ برقم
(١٥٤٦) - من طريق أبي داود ، حدثنا يعقوب بن عبد الله بن نجيد ، حدثني أبي ، عن
أبيه ، عن عمران بن حصين ...
نقول : يعقوب بن عبد الله بن نجيد لا ترجمة له ، وعبد الله بن نجيد ليس له ولد يدعى
يعقوب ، وإنما ابنه الذي يروي عنه هو يوسف ، ولذا نزعم بأن الإِسناد هكذا : حدثنا
يعقوب بن محمد بن نجيد ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن عمران ... وهذا إسناد حسن .
يعقوب بن محمد بن نجيد ترجمه البخاري في الكبير ٣٩٧/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٢١٤/٩، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات
٩/ ٢٨٣ .
ومحمد بن نجيد ترجمه البخاري في الكبير ٢٥٣/١، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
١٠٩/٨، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٢٣/٧.
ونجيد بن عمران بن حصين روى عنه أكثر من واحد ووثقه ابن حبان ٥/ ٤٨٥ . وانظر معجم
الطبراني الكبير ١١٠/١٨ برقم (٢٠٩) وفي إسناده سقط .
٧٦٤

قُلْتُ: رَوَاهُ أَبْنُ مَاجَهَ(١) غَيْرَ قَوْلِهِ: ((لا(٢) يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلاَ ذُو عَهْدٍ
فِي عَهْدِهِ )) .
رواه الطبراني(٣)، وفيه عبد السلام بن أبي الجنوب (٤)، وهو ضعيف .
١٠٧٩٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : أَنَّهَا وَجَدَتْ فِي قَائِمِ سَيْفٍ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابَيْنِ(٥): ((إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عُتُوَّاً مَنْ ضَرَبَ غَيْرَ
ضَارِبِهِ ، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ ، وَرَجُلٌ تَوَلَّىُ غَيْرَ نِعْمَتِهِ ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ
بِاللهِ وَرَسُولِهِ، لاَ يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفاً وَلاَ عَدْلاً)).
٦/ ٢٩٢
وَفِي الآخَرٍ (٦): ((أَلْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ، وَيَسْعَىْ بِذِمَّتِهِمْ /
أَذْنَاهُمْ ، لاَ يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ، وَلاَ ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ ، وَلاَ يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَتَيَّنِ ،
(١) في الديات (٢٦٨٤) باب : المسلمون تتكافأ دماؤهم ، وهو حديث صحيح لغيره ،
وانظر التعليق التالي .
(٢) في (ظ، د): ((ولا)).
(٣) في الكبير ٢٠٦/٢٠ برقم (٤٧١)، والبيهقي في الجنايات ٣٠/٨ باب : فيمن
لا قصاص بينه باختلاف الدينين ، من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا أنس بن
عياض أبو صخرة ، عن عبد السلام بن أبي الجنوب ، عن الحسن ، عن معقل بن يسار ...
وهذا إسناد فيه عبد السلام بن أبي الجنوب ، وهو ضعيف .
وسماع الحسن من معقل ثابت في الصحيحين .
نقول : غير أن الحديث صحيح . يشهد له حديث علي عند البخاري في العلم (١١١ ) باب :
كتابة العلم ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٣٣٨) و(٥٦٢، ٦٢٨)
وفي مسند الحميدي برقم (٤٠) .
كما يشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد ١٩١/٢ - ١٩٢، ١٩٢، ٢١١،
وأبي داود في الجهاد (٢٧٥١) باب: في السرية ، وهو حديث حسن، وانظر (( تلخيص
الحبير)) ١١٨/٤ .
(٤) في (ظ، د): (( الحوث)) وهو تحريف.
(٥) عند أبي يعلى (( كتاباً)) والصواب ما جاء هنا، انظر التعليق التالي .
(٦) أي : في الكتاب الآخر .
٧٦٥

وَلاَ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَىْ عَمَّتِهَا ، وَلَاَ عَلَى خَالَتِهَا، وَلاَ صَلاَةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ
الشَّمْسُ ، وَلاَ نُسَافِرُ الْمَرْأَةُ ثَلاَثَ لَيَالٍ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ » .
رواه أبو يعلى(١) ورجاله رجال الصحيح غير مالك بن أبي الرحال وقد وثقه
ابن حبان ولم يضعفه أحد . ( مص : ٥١٦ ).
١٩ - بَابُ وَضْعِ دِمَاءِ الْجَاهِيَّةِ
١٠٧٩٦ - عَنْ أَبَانِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَلْعَاصِ: أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ وَضَعَ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ .
رواه الطبراني(٢)، والبزار، وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَإِسْنَادُ الْبَزَّارِ ضَعِيفٌ، وَشَيْخُ
(١) في المسند برقم ( ٤٧٥٧) وإسناده حسن .
ومن طريق الموصلي أورده البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم (٤٠٨٥) وقال:
((وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو ... )). يعني الحديث الذي أورده برقم (١٢٤٦)،
(١٢٤٧) أيضاً .
(٢) في الكبير ٢٣١/١ برقم (٦٣٤) من طريق علي بن المبارك الصنعاني ، حدثني زيد بن
المبارك ،
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢١٥/٢ برقم (١٥٤٧) من طريق إبراهيم بن عبد الله ،
حدثنا إبراهيم بن ناصح ،
جميعاً : حدثنا محمد بن الحسن بن أَتش ، حدثني سليمان بن وهب الجندي ، حدثنا
النعمان بن بزرج ، عن أبان بن سعيد بن العاص ...
وإسناد الطبراني فيه : علي بن المبارك الصنعاني . ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي
رجاله ثقات : محمد بن الحسن بن أتش بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
(٣٦٣٥) .
والنعمان بن بزرج بسطنا القول فيه أيضاً عند الحديث المتقدم برقم ( ١٩٩٣) .
وسليمان بن وهب ترجمه البخاري في الكبير ٤٠/٤ وقال: ((ثقة)). وقال أبو حاتم: ((لا
ينكر حديثه))، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٣٩٠، و٢٧٣/٨، فهذا إسناد قابل للتحسين.
وأما إسناد البزار ففيه إبراهيم بن ناصح قال أبو نعيم: ((متروك الحديث)).
ومع ذلك فإن له شاهداً من حديث جابر عند مسلم (١٢١٨) باب : حجة النبي صلى الله عليه »
٧٦٦

الطََّرَانِيِّ: عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْمُبَارَكِ، لَمْ أَعْرِفْهُمَا ،
وبقية رجاله ثقات .
٢٠ - بَابٌ : فِي الْقَتِيلِ يُوجَدُ فِي الْفَلاَةِ
١٠٧٩٧ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((لاَ يُتْرَكُ مُفْرَجٌ فِي الإِسْلاَمِ حَتَّى يُضَمَّ إِلَى قَبِيلَةٍ)). (ظ: ٣٤٩)
قَالَ أَبْنُ الأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ (١): وَلاَ يُتْرَكُ مُفْرَجٌ فِي الإِسْلاَم قِيلَ: هُوَ الْقَتِيلُ يُوجَدُ
بِأَرْضِ فَلاَةٍ ، لاَ يَكُونُ(٢) قَرِيباً مِنْ قَرْيَةٍ ، فَإِنَّهُ يُودَى مِنْ بَيْتِ أَلْمَالٍ وَلاَ يُطَلُّ دَمُّهُ.
وَيُرْوَى بِأَلْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ .
رواه الطبراني(٣)، وفيه كثير بن عبد الله المزني، وهو ضعيف، وَقَدْ حَسَّنَ
التِرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ ، وبقية رجاله ثقات .
٢١ - بَابٌ: فِيمَنْ قَتَلَ مُعَاهَداً أَوْ أَخْفَرَ(٤) ذِمَّةً
١٠٧٩٨ - عَنْ رَجُلِ (٥) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: ((سَيَكُونُ
* وسلم. وانظر أيضاً الحديث (١٥٦٩، ١٥٧٠) في ((مسند الموصلي)).
(١) في غريب الحديث ٤٢٣/٣ .
(٢) في النهاية، وفي (ظ، د): ((ولا يكون)).
(٣) في الكبير ٢٤/١٧ برقم (٣٦)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة )) برقم
(٣٩٤٦)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (١٥٤٤) من طريق ابن أبي شيبة ،
حدثنا حفص بن غياث ، عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده
عمرو بن عوف ... وكثير بن عبد الله ضعيف .
وقال البوصيري: ((هذا إسناد ضعيف لضعف كثير بن عبد الله .
والمراد : لا يترك دين إلاَّ قضي. يقال: أفرحه الدين إذا أثقله ، ويروى بالجيم أيضاً)).
وقال مثل هذا الحافظ ابن حجر .
(٤) يقال : أخفرت الرجل ، إذا نقضت عهده . والهمزة للإِزالة : أي أزال خفارته .
(٥) سقط من (ظ، د) قوله: ((عن رجل)).
٧٦٧

قَوْمٌ لَهُمْ عَهْدٌ ، فَمَنْ قَتَلَ رَجُلاً مِنْهُمْ، لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ
مَسِيرَةٍ تِسْعِينَ(١) عَاماً)).
رواه أحمد(٢) ، ورجاله رجال الصحيح.
١٠٧٩٩ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ
قَتَلَ نَفْساً مُعَاهَدَةً لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ (مص: ٥١٧ ) ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ
مَسِيرَةٍ خَمْسٍ مِنَّةٍ عَامٍ )) .
قُلْتُ : رَوَاهُ أَبْنُ مَاجَهَ(٣) غَيْرَ قَوْلِهِ : خَمْسٍ مِنَّةِ عَامٍ .
١٠٧٩٩م - وَفِي رِوَايَةٍ(٤) : مِئَّةٍ عَامٍ .
رواه الطبراني(٥) ، وفيه محمد بن عبد الرحمن العلاف ، ولم أعرفه ، وبقية
رجاله ثقات .
(١) في المسند ((سبعين)).
(٢) في المسند ٦١/٤، و٣٧٤/٥ من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم ، حدثنا عبيد الله بن
عبيد الرحمن الأشجعي ، عن سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن هلال بن يسار ، عن
رجل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد صحيح .
وتحرك راء يرح بالفتح والكسر وقد تضم .
وعند النسائي في القسامة ٢٥/٨ باب: تعظيم قتل المعاهد. بإسناد صحيح ((عن رجل من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من قتل رجلاً
من أهل الذمة لم يجد ريح الجنة ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين عاماً )).
(٣) هكذا جاء في أصولنا ، وهو سبق قلم ، فإن ابن ماجه لم يخرج حديث أبي بكرة ، وإنما
أخرجه النسائي في القسامة ٢٥/٨ باب: تعظيم قتل المعاهد ، وأبو داود في الجهاد
(٢٧٦٠) باب : في الوفاء للمعاهد وحرمة ذمته ، وهو حديث صحيح .
(٤) أخرجها ابن حبان في الموارد برقم (١٥٣١) وإسنادها صحيح وهناك استوفينا
تخريجها .
(٥) في الأوسط برقم ( ٤٣٣) من طريق محمد بن سعيد بن أبان القرشي الأموي ، حدثنا
شبيب بن شيبة السعدي ، قال : حدثنا الحسن ، قال : حدثني أبو بكرة ... وهذا إسناد
ضعيف : شبيب بن شيبة ضعيف .
٧٦٨

١٠٨٠٠ - وَعَنْ جُنْدُبٍ، قَالَ: وَبَلَغَنِي: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((مَنْ يُخْفِرْ ذِقَّتِي، كُنْتُ خَصْمَه، وَمَنْ خَاصَمْتُهُ، خَصَمْتُهُ)) .
٢٩٣/٦
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، ورجاله ثقات /.
١٠٨٠١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ عَدْوَىُ، وَلاَ صَفَرَ، وَلاَ هَامَةً (٢) ، وَلاَ يَتِمُّ شَهْرَانِ ، وَمَنْ
ومحمد بن سعيد ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٩٢، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٧/ ٢٦٤ ولم يوردا فيه جرحاً ، وقد روى عنه أكثر من واحد ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وأخرجه أيضاً في الأوسط برقم (٢٩٤٤) من طريق محمد بن عبد الرحمن العلاف ، حدثنا
محمد بن سواء ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ... وهذا إسناد
حسن ،
محمد بن عبد الرحمن العلاف ، روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات
٩٨/٩ .
وأخرجه ابن حبان في (( موارد الظمآن)) برقم (١٥٣٠) وهناك استوفينا تخريجه .
وانظر أيضاً ((مسند الدارمي)) برقم (٢٥٤٦) بتحقيقنا لتمام التخريج .
(١) في الكبير ٢/ ١٦٢ برقم (١٦٦٨) من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ، حدثنا عبيد بن
عبيدة التمار ، حدثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن الحضرمي ، عن أبي السَّوَّار ، عن
جندب بن عبد الله ... وهذا إسناد قابل للتحسين : إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وعُبَيْد بن عبيدة التمار فصلنا القول فيه عن الحديث المتقدم برقم (٦٦، ١٣٨٥)، وله
شواهد يتقوى بها ، انظر أحاديث الباب .
(٢) قال ابن الأثير : العدوى اسم من الإِعداء كالرعوى والبقوى من الإِرعاء والإِبقاء .
يقال : أعداه الداء ، يُعديهِ إعداءً ، وهو أن يصيبه مثلُ ما بصاحب الداء .
وذلك أن يكون ببعير جرب مثلاً ، فتتقى مخالطته بإبل أخرى حذاراً أن يتعدى ما به من الجرب
إليها ، فيصيبها ما أصابه .
وقد أبطله الإِسلام ، لأنهم كانوا يظنون أن المرض بنفسه يتعدى ، فأعلمهم النبي صلى الله
عليه وسلم أن الأمر ليس كذلك ، وإنما الله هو الذي يمرض ويُنزل الداء ، ولهذا قال في
بعض الأحاديث : ( فمن أعدى البعير الأول ؟ ) .
٧٦٩

أَخْفَرَ بِذِمَّةٍ ، لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ)) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه صدقة بن عبد الله السمين ، وثقه دحيم وغيره ،
وضعفه أحمد وغيره .
١٠٨٠٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ قَتَلَ نَفْساً مُعَاهَدَةً بِغَيْرِ حَقُّهَا، لَمْ يُرِحْ رَائِحَةَ أُلْجَنَّةِ ، وَإِنَّ رِيحَ
اُلْجَنَّةِ يُوجَدُ مِنْ (٢) مِئَةٍ عَامٍ)) .
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْ مِذِيُّ (٣)، وَأَبْنُ مَاجَه، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ عَاماً .
رواه الطبراني(٤) في الأوسط عن شيخه أحمد بن
.
« أي : من أين صار فيه الجرب ؟)).
ولا صفر: قال ابن الأثير: (( كانت العرب تزعم أن في البطن حية يقال لها الصَّفَر ، تصيب
الإِنسان إذا جاع وتؤذيه، وأنها تعدي، فأبطل الإِسلام ذلك ... )) انظر النهاية ٣٥/٣ .
والهامة : الرأس ، وهي أيضاً طائر صغير من طير الليل يألف المقابر .
وقيل : هي طائر يزعم العرب أنه يخرج من هامة القتيل ويقول : اسقوني ! اسقوني ! حتى
يُؤْخذ بثأره ، ويقال له : الصدى .
(١) في الكبير ٢١٦/٨ برقم (٧٧٦١) من طريق عبد الله بن يزيد بن راشد الدمشقي
المقرىء ، حدثنا صدقة بن عبد الله السمين ، عن أبي معبد : حفص بن غيلان ، عن القاسم
أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة ... وعبد الله بن يزيد ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٥/ ٢٠٢ وقال : شيخ .
ووصفه دحيم بالصدق والستر، وقال ابن عدي الجرجاني: ((أرجو أن لا بأس به)).
وصدقة ضعيف .
نقول : ولكن الشطر الأول من الحديث صحيح بشواهده منها : حديث أبي هريرة عند مسلم
في السلام (٢٢٢٠) باب : لا عدوى ولا طيرة .
(٢) في (ظ، د) زيادة: ((مسيرة)).
(٣) في الديات ( ١٤٠٣) باب: ما جاء فيمن يقتل نفساً معاهدة ، وابن ماجه في الديات
(٢٦٨٧) باب: من قتل معاهداً ، وإسناده حسن ، غير أن الحديث صحيح .
(٤) في الأوسط - ذكره الهيثمي في ((مجمع البحرين)) برقم (٢٤٩١)، والسهمي في
((تاريخ جرحان)) ص (٣٢٣) من طريق عيسى بن يونس ، عن عوف الأعرابي ، عن »
٧٧٠

القاسم(١) ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات، رجال الصحيح ، غير معلل بن
نفيل ، وهو ثقة ( مص : ٥١٨ ) .
٢٢ - بَابٌ : فِي الْمُحَارِبِينَ
١٠٨٠٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ أَنَاساً أَغَارُوا عَلَى إِيل
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَاقُوهَا وَأَرْتَدُّوا عَنِ الإِسْلاَمِ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ
رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤْمِناً، فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
أَثَارِهِمْ ، فَأُخِذُوا، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ.
رواه الطبراني (٢)، عن شيخه أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين وهو
ضعيف .
١٠٨٠٤ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلاَمٌ يُقَالُ لَهُ: يَسَارُ، نَظَرَ إِلَيْهِ يُحْسِنُ الصَّلاَةَ فَأَعْتَقَهُ ، وَبَعَثَهُ فِي لِقَاحِ
لَهُ بِالْحَرَّةِ ، فَكَانَ بِهَا (٣)، فَأَظْهَرَ قَوْمٌ الإِسْلاَمَ مِنْ عُرَيْنَةَ مِنَ أَلْيَمَنِ، وَجَاؤُوا وَهُمْ
مَرْضَىْ مَوْعُوكُونَ ، قَدْ عَظُمَتْ بُطُونُهُمْ .
** محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح .
(١) هذا خطأ ، والصواب : أحمد بن علي الأبار .
(٢) في الكبير ٣٢٤/١٢ برقم (١٣٢٤٧) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا أحمد بن
صالح ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن
أبي الزناد ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن عبد الله بن عمر ... وأحمد بن رشدين ضعيف ،
واتهمه بعضهم ، وباقي رجاله ثقات .
نقول : الحديث صحيح ، يشهد له حديث أنس المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في
(( مسند الموصلي)) برقم (٢٨١٦).
وسمل أعينهم : فقأها بحديدة محماة .
وانظر ((مسند الموصلي)) ١٩٩/٥ ففيه ما يفيد إن شاء الله تعالى.
(٣) سقط من (ظ، د) وقوله: ((فكان بها)).
٧٧١

فَبَعَثَ بِهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَسَارِ، فَذَبَحُوهُ وَجَعَلُوا الشَّوْكَ فِي
عَيْنَيْهِ، ثُمَّ طَرَدُوا الإِبِلَ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي أَثَّارِهِمْ خَيْلاً مِنَ
الْمُسْلِمِينَ، أَمِيرُهُمْ كُرْزُ بْنُ جَابِرٍ(١) أَلْفِهْرِيُّ، فَلَحِقَهُمْ فَجَاءَ بِهِمْ إِلَيْهِ ، فَقَطَعَ
أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ، وَسَمَلَ أَعْيُّنَهُمْ.
رواه الطبراني(٢)، وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ،
وهو ضعيف .
١٠٨٠٥ - وَعَنْ جَرِيرٍ: أَنَّ أُنَاساً مِنْ عُرَيْنَةَ أَغَارُوا عَلَى لِقَاح(٣) رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ تُقْطَعَ أَيْدِيهِمْ
وَأَرْجُلُهُمْ ، وَأَنْ تُسْمَلَ أَعْيُهُمْ .
رواه الطبراني (٤) وفيه موسى بن عبيدة(٥) وهو ضعيف. ( مص : ٥١٩).
٢٣ - بَابٌ: فِيمَنْ عَضَّ يَدَ رَجُلٍ فَأَنْتَزَعَهَا فَسَقَطَتْ تَنِيَّةُ الْعَاضِّ
١٠٨٠٦ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَجُلاً عَضَّ يَدَ رَجُلٍ عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْتُزَعَ ثَنِيَهُ، فَأَهْدَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
٢٩٤/٦
(١) في ( مص): ((مالك)) وهو خطأ، وانظر ((أسد الغابة)) ٤/ ٤٦٨.
(٢) في الكبير ٧/ ٦ برقم (٦٢٢٢) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم
(٥٩٣٩) وبرقم (٦٦٩٨) - من طريق محمد بن طلحة التيمي ، حدثنا موسى بن محمد بن
إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي ، عن أبيه ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن
سلمة بن الأكوع ... وموسى بن محمد بن إبراهيم منكر الحديث .
وانظر الحديث السابق ، والحديث اللاحق .
(٣) لِقَاح جمع لَقْحَة ، وهي : الناقة الحلوب الغزيرة اللبن .
(٤) في الكبير ٣٥٨/٢ برقم (٢٥٠٩) من طريق إسحاق بن إدريس ، حدثنا بكار بن أخي
موسى بن عبيدة ، عن موسى بن عبيدة ، عن محمد بن إبراهيم ، عن جرير ... وهذا إسناد
مسلسل بالضعفاء ، ولكن انظر الحديثين السابقين .
(٥) في (ظ، د): ((عبيد)) وهو تحريف.
٧٧٢

رواه الطبراني(١) ، ورجاله رجال الصحيح، إِلاَّ أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ حَكَمَ عَلَى
سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الأَشْعَتِيِّ بِأَلْوَهْمِ ، وَقَدْ خَالَفَهُ أَصْحَابُ أَبْنِ عُبَيْنَةَ ، فَرَوَوْهُ عَنِ ابْنِ
عُبَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، وَهُوَ الصَّوَابُ ،
وَاللهُ أَعْلَمُ .
٢٤ - بَابٌ : فِيمَنْ لَهُ عَيْنٌ وَاحِدَةٌ فَفَقَأَ إِحْدَى عَيْنَيْ غَيْرِهِ
١٠٨٠٧ - عَنْ عِصْمَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، وَقَدْ فُقِئَتْ عَيْنُهُ، فَقَالَ: « مَنْ ضَرَبَكَ (٢)؟ )).
فَقَالَ: أَعْوَرُ بَنِي فُلاَنٍ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ، فَجَاءَ فَقَالَ: (( أَنْتَ فَقَأْتَ عَيْنَ
هَذَا؟ )).
قَالَ: نَعَمْ، فَقَضَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالدِّيَةِ، وَقَالَ: ((لاَ
نَفْقَأُ عَيْنَهُ فَنَدَعُهُ غَيْرَ بَصِيرٍ )) .
رواه الطبراني(٣) ، وفيه الفضل بن المختار ، وهو ضعيف .
(١) في الكبير ١٧٠/١١ برقم (١١٣٩٣) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
سعيد بن عمرو الأشعثي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أن الطبراني حكم على سعيد بن عمرو بالوهم إذ
جعل الحديث من مسند ابن عباس ، والصواب أنه ليعلى بن أمية .
ولقد استوفينا تخريج حديث يعلى بن أمية المتفق عليه في (( صحيح ابن حبان )) برقم
(٥٩٩٧، ٦٠٠٠)، وفي ((مسند الحميدي)) برقم (٨٠٦).
(٢) في (ظ، د): ((ضرب)).
(٣) في الكبير ١٨٢/١٧ برقم (٤٨٢) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا خالد بن
عبد السلام الصَّدَفِيُّ ، حدثنا الفضل بن المختار ، عن عبد الله بن موهب ، عن عصمة بن
مالك الخطمي ... وشيخ الطبراني ضعيف واتهمه بعضهم .
والفضل بن المختار قال أبو حاتم: ((أحاديثه منكرة يحدث بالأباطيل)). وانظر (( لسان
الميزان)) ٤ / ٤٤٩ .
٧٧٣

٢٥ - بَابٌ : فِيمَنْ كَشَفَ سِتْرَ بَيْتِ غَيْرِهِ
فَنَظَرَ إِلَى أَهْلِهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَفَقَؤُوا عَيْنَهُ
١٠٨٠٨ - عَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( أَيُّمَا رَجُلٍ كَشَفَ سِتْراً ( مص: ٥٢٠ ) فَأَدْخَلَ بَصَرَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْذَنَ
لَهُ ، فَقَدْ أَتَى حَدّاً لاَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً فَقَأَ عَيْنَهُ ، لَهُدِرَتْ.
وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً مَرَّ عَلَىْ بَابٍ لاَ سِتْرَ لَهُ فَرَأَىْ عَوْرَةَ أَهْلِهِ ، فَلاَ خَطِيئَةَ عَلَيْهِ ، إِنَّمَا
الْخَطِيئَةُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ )) .
قُلْتُ : رَوَى التِّرْ مِذِيُّ بَعْضَهُ(١).
رواه أحمد (٢) ، ورجاله رجال الصحيح ، غير ابن لهيعة ، وهو حسن
الحديث ، وفيه ضعف .
١٠٨٠٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((مَنِ أَطَّلَعَ إِلَى قَوْمٍ تَفْقِتَتْ عَيْنُهُ ، فَهُوَ هَذْرٌ)) .
رواه الطبراني(٣) بإسنادين ، في أحدهما حكيم بن أبي حكيم ، وفي الأخرى
(١) في الاستئذان (٢٧٠٨) باب : ما جاء في الاستئذان قبالة البيت ، وإسناده ضعيف ،
وللكن له شواهد يتقوى بها . انظر حديث أبي هريرة عند أحمد برقم ( ٧٣١٣ ).
(٢) في المسند ١٨١/٥ من طريقين: حدثنا ابن لهيعة، عن عُبيد الله بن أبي جعفر ، عن
عبد الله بن يزيد : أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن أبي ذر ... وهذا إسناد ضعيف ، وللكن
الحديث يتقوى بشواهده ، وانظر التعليق السابق .
(٣) في الكبير ٣١٨/٨ برقم (٨٠٢٩) من طريق حفص بن غياث ، عن ليث بن أبي سليم ،
عن حكيم بن أبي حكيم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم .
وباقي رجاله ثقات ، حكيم بن أبي حكيم ترجمه البخاري في الكبير ١٤/٣ ، ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٦١ .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٠٣٠ ) من طريق حفص بن غياث ، عن ليث ، عن
أبي حكيم ، عن أبي أمامة الباهلي ... وهذا إسناد أكثر ضعفاً من سابقه .
٧٧٤

ليث بن أبي حكيم ، وكلاهما عن أبي أمامة ، ولم أعرفهما ، وبقية رجال
أحدهما ثقات .
٢٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجِرَاحَاتِ
١٠٨١٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي رَجُلٍ طَعَنَ رَجُلاً بِقَرْنٍ فِي رِجْلِهِ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَقِدْنِي .
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلَمْ آمُرْكَ أَنْ لاَ تَسْتَقِيدَ حَتَّى يَبْرَأَ
جُرْحُكَ ؟ )) .
فَأَبَى الرَّجُلُ إِلاَّ أَنْ يَسْتَقِيدَ، فَأَقَادَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ، فَعَرِجَ
الْمُسْتَقِيدُ، وَبَرَأَ الْمُسْتَقَادُ مِنْهُ، فَأَتَى الْمُسْتَقِيدُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ / فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَرِجْتُ وَبَرَأَ صَاحِبِي (مص: ٥٢١) .
٢٩٥/٦
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلَمَ آمُرْكَ أَنْ لاَ تَسْتَقِيدَ حَتَّى يَبْرَأَ
جُرْحُكَ ؟ فَعَصَيْتَنِي ، فَأَبْعَدَكَ اللهُ وَبَطَلَ جُرْحُكَ )).
ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الرَّجُلِ الَّذِي عَرِجَ : ((مَنْ كَانَ بِهِ
جُرْحٌ أَنْ (١) لاَ يَسْتَقِيدَ حَتَّى يَبْرَأَ مِنْ جِرَاحَتِهِ، فَإِذَا بَرَأَتْ جِرَاحَتُهُ أَسْتَقَادَ)) .
رواه أحمد (٢) ورجاله ثقات .
ـ نقول : غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الديات
(٦٩٠٢) باب: من اطلع في بيت قوم ففقؤوا عينه فلا دية له ، وعند مسلم في الأدب
(٢١٥٨) باب : تحريم النظر في بيت غيره .
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٦٠٠٢، ٦٠٠٣، ٦٠٠٤).
(١) ساقطة من ( ظ، د).
(٢) في المسند ٢/ ٢١٧ من طريق ابن إسحاق قال : وذكر عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن
جده : عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد حسن حتى يثبت لنا أن ابن إسحاق قد
دَّسَهُ .
٧٧٥

١٠٨١١ - وَعَنْ جَابِرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: رُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ رَجُلٌ طَعَنَ رَجُلاً عَلَى فَخِذِهِ بِقَرْنٍ فَقَالَ الَّذِي ◌ُعِنَتْ فَخِذُهُ : أَقِدْنِي
يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((دَاوِهَا وَأَسْتَأْنِ بِهَا حَتَّى
تَنْظُرَ إِلَى مَا تَصِيرُ » .
فَقَالَ : أَقِدْنِي يَا رَسُولَ اللهِ .
فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَقِدْنِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَقَادَهُ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَيَبَسَتْ رِجْلُ الَّذِي أَسْتَقَادَ، وَبَرَأَ الَّذِي يَسْتَقِيدُ مِنْهُ، فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِيَتَهَا .
١٠٨١٢ - وَفِي رِوَايَةٍ (١) فَقَالَ: ((دَاوِهَا))، وَأَجِّلْهُ سَنَّةً .
« وأخرجه الدار قطني ٨٨/٣ برقم (٢٤) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الجنايات ٦٧/٨ -
٦٨ باب : ما جاء في الاستثناء بالقصاص من الجرح والقطع ، والحازمي في الاعتبار ص
(٢٥٨) - من طريق ابن جريج ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن
عمرو بن العاص ... وهذا إسناد ضعيف لعنعنة ابن جريج.
وأخرجه الدار قطني ٩٠/٣ برقم (٣١) والحازمي في ((الاعتبار)) ص (٣٥٧)، من طريق
مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، بالإِسناد السابق .
وقال البيهقي ٦٨/٨ بعد تخريجه الحديث المذكور: (( وكذلك رواه مسلم بن خالد ، عن ابن
جريج )) .
تنبيه: تحرف ((مسلم)) عند الدار قطني إلى ((محمد)).
وأخرجه عبد الرزاق برقم (١٧٩٩١ ) من طريق ابن جريج ، عن عمرو بن شعيب قال : قضى
رسول الله ... وهذا إسناد معضل ، وفيه عنعنة ابن جريج أيضاً .
وأخرجه عبد الرزاق أيضاً برقم ( ١٧٩٨٨) - ومن طريق أخرجه الدارقطني ٩٠/٣ برقم
(٣٠) - من طريق: معمر، عن أيوب، عن عمرو بن شعيب قال: قال رسول الله ...
وهذا إسناد معضل أيضاً ، وانظر الحديث التالي .
(١) أخرجها الطبراني في الأوسط برقم ( ٣٤٨٣) من طريق محمد بن عبد الله الزماري ، عن
زيد بن أبي أنيسة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... والذماري ضعيف جداً .
٧٧٦

١٠٨١٣ - وَفِي رِوَايَةٍ(١): أَنَّ رَجُلاً جَرَحَ رَجُلاً، فَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنْ يُسَتَقَادَ مِنَ الْجَارِحِ، حَتَّى يَبْرَأَ الْمَجْرُوحُ .
روى الأول الطبراني(٢) في الصغير والأوسط ، ومن قولي : وفي رواية رواه
(١) أخرجها الطبراني في الأوسط برقم (٢٤٨٩)، والدار قطني ٨٨/٣ برقم (٢٥) - ومن
طريقه أخرجها البيهقي في الجنايات ٦٧/٨ باب : ما جاء في الاستثناء بالقصاص من الجرح
والقطع، والحازمي في (( الاعتبار)) ص (٣٥٦) - من طريق إسماعيل بن الفضل ، حدثنا
يعقوب بن حميد ، حدثنا عبد الله بن عبد الله الأموي ، عن ابن جريج ، وعثمان بن الأسود ،
ويعقوب بن عطاء ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... وإسماعيل بن الفضل ترجمه الخطيب في
((تاريخ بغداد)) ٢٨١/٧ برقم (٣٢٧٢) فقال: (( إسماعيل بن الفضل بن موسى ....
أبو بكر البلخي ، وهو أخو عبد الصمد بن الفضل ...... وكان ثقة . وذكره الدار قطني
فقال : لا بأس به )) .
وعبد الله بن عبد الله الأموي لين الحديث ، وأما عنعنة ابن جريج وضعف يعقوب بن عطاء
فمتابعان كما هو ظاهر .
(٢) في الصغير ١٣٥/١ من طريق محمد بن عبد الله بن نمران الذماري ، عن زيد بن
أبي أنيسة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... والذماري ضعيف جداً .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٦٩/٩ برقم (٧٨٣٤) - ومن طريقه أخرجه الدار قطني ٨٩/٣ برقم
(٢٧)، والبيهقي في الجنايات ٦٦/٨ باب: ما جاء في الاستثناء بالقصاص من الجرح
والقطع ، وابن حزم في المحلّى ٤٢٥/١٠ - من طريق إسماعيل بن علية ، عن أيوب ، عن
عمرو بن دينار ، عن جابر ... وهذا إسناد رجاله ثقات.
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (١٢٦)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٣/ ١٨٤
من طريق مهدي بن جعفر الرملي ، عن عبد الله بن المبارك ، عن عنبسة بن سعيد ، عن
الشعبي ، عن جابر ... وهذا إسناد رجاله ثقات .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٣٤٨٣)، وفي الصغير ١٣٥/١ من طريق محمد بن
عبد الله الذماري ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... والذماري ضعيف
جداً .
ولكن تابعه سليمان بن حرب عند الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١٨٤/٣ حيث أخرجه
من طريق أسد بن موسى ، حدثنا سليمان بن حرب ، عن زيد ابن أبي أنيسة ، عن أبي الزبير ،
عن جابر ...
وقال الدارقطني بعد تخريجه الحديث من طريق أبي بكر، وعثمان ابنا أبي شيبة: (( قال )
٧٧٧

في الأوسط وفيه محمد بن عبد الله بن نمران ، وهو ضعيف .
١٠٨١٤ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: تَرَكَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
أبو أحمد بن عبدوس : ما جاء بهذا إلاَّ أبو بكر وعثمان - يعني أنهما رفعاه ـ .
قال الشيخ - يعني الدار قطني - : أخطأ فيه ابنا أبي شيبة .
وخالفهما أحمد بن حنبل وغيره ، عن ابن علية ، عن أيوب ، عن عمرو ، مرسلاً .
وكذلك قال أصحاب عمرو بن دينار ، عنه ، وهو المحفوظ مرسلاً)).
وذكر ما قاله الدارقطني الحافظَ البيهقي ٦٦/٨ فتعقبه ابن التركماني في (( الجوهر النقي))
فقال: (( قلت : ابنا أبي شيبة إمامان حافظان ، وقد زادا الرفع فوجب قبوله على ما عرف :
قال عمرو بن علي : ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة ، وكذا قال أبو زرعة .
وقال ابن عدي : سمعت ابن عرفة يقول : سمعت ابن خراش يقول ، سمعت أبا زرعة يقول :
ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة .
فقلت : يا أبا زرعة ، وأصحابنا البغداديون ؟ فقال : أصحابك أصحاب مخاريق ، ما رأيت
أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة .
وقال ابن معين : ابنا أبي شيبة ليس فيهما شك .
ولهذا صحح ابن حزم هذا الحديث من هذا الوجه .
ثم على تقدير تسليم أن الحديث مرسل ، فقد روي مرسلاً ومسنداً من وجوه .
قال الحازمي : قد روي هذا الحديث عن جابر من غير وجه ، وإذا اجتمعت هذه الطرق قوي
الاحتجاج بها .
وقال الزيلعي في ((نصب الراية)) ٣٧٧/٤: ((وذكره عبد الحق في ((أحكامه )) من جهة ابن
أبي شيبة ، ثم قال : وهذا يرويه سفيان ، وأبان ، عن عمرو بن دينار ، عن محمد بن
طلحة بن يزيد بن ركانة مرسلاً . وهو عندهم أصح ، على أن الذي أسنده ثقة جليل ، وهو ابن
علية .
وقد روى يحيى - كذا - بن أبي أنيسة ، ويزيد بن عياض ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يستأنى بالجراحات سنة)).
ذكره الدارقطني من حديث يزيد بن عياض ، وذكر أسد بن موسى حديث يحيى ، ويحيى
ويزيد متروكان .
نقول : إن ابن أبي أنيسة الذي روى عن أبي الزبير ليس يحيى وإنما هو زيد ، سماه الطبراني
رحمه الله في معجمه الأوسط ، والصغير كما تقدم ، والله أعلم .
٧٧٨

وَسَلَّمَ وَنَحْنُ مُتَوَافِرُونَ، وَمَا مِنَّا أَحَدٌ فَتَّشَ عَنْ جَائِفَةٍ أَوْ مُنَقِّلَةٍ (١) إِلَّ عُمَرُ أَوِ أَبْنُ
عُمَرَ ( مص : ٥٢٢ ).
رواه الطبراني(٢)، في الأوسط، وفيه أبو سَعْدٍ الْبَقَّالُ، وهو ضعيف ، وقد
وثق .
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي الْجِرَاحَاتِ فِي الدِّيَاتِ إِنْ شَاءَ اللهُ .
٢٧ - بَابُ الدِّيَاتِ فِي الأَعْضَاءِ وَغَيْرِهَا
١٠٨١٥ - عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((فِي الأَنَّفِ إِذَا أُسْتُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ ، وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ ، وَفِي أَلْيَدِ
خَمْسُونَ ، وَفِي الرِّجْلِ خَمْسُونَ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ النَّفْسِ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ
عَشْرَةَ ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ ، وَفِي كُلِّ أُصْبَعٍ مِمَّا هُنَالِكَ
عَشْرٌ عَشْرٌ )).
رواه البزار (٣)، وفيه محمد بن أبي ليلى، وَهو سيِّىء الحفظ ، وبقية رجاله
ثقات .
(١) الجائفة: الطعنة التي تنفد إلى الجوف. يقال: جُفْتُهُ، إذا أصبت جوفه. والمراد
بالجوف هنا : كل ما له قوة محيلة كالبطن والدماغ .
والمنقِّلة : هي التي تخرج منها صغار العظم وتتنقل من أماكنها ، وقيل : التي تنقل العظم :
أي تكسره .
والمراد : ليس منا أحد إلاَّ وفيه عيب عظيم ، واستعار الجائفة والمنقلة لذلك . انظر النهاية .
(٢) في الأوسط برقم (٤٣٣٦) من طريق عمر بن عبيد الطنافسي ، حدثنا أبو سعد البقال ،
عن أبي حصين ، عن أبي وائل ، عن حذيفة ... وأبو سعد البقال ضعيف ، واسمه سعيد بن
المرزبان . وأبو حصين هو : عثمان بن عاصم .
(٣) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٦١) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٠٧/٢ برقم
(١٥٣١) - من طريق محمود بن بكر بن عبد الرحمن ، حدثنا أبي ، عن عيسى بن
المختار ، عن ابن أبي ليلى : محمد بن عبد الرحمن ، عن عكرمة بن خالد ، عن »
٧٧٩

١٠٨١٦ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَىْ فِي دِيَةِ الْعُظْمَى الْمُغَلَّظَةِ بِثَلاَثِيْنَ حِقّةً(١) ، وَثَلاَئِينَ جَذَعَةٌ (٢) ،
وَعِشْرِينَ بَنَاتِ لَبُونٍ(٣) ، وَعِشْرِينَ بَنِي لَبُونٍ (٤).
٢٩٦/٦
رواه الطبراني(٥) /، وَإِسْحَاقُ(٦) بْنُ يَحْبَىْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُبَادَةَ.
١٠٨١٧ - وَعَنْ عُبَادَةَ قَالَ: وَقَضَى - يَعْنِي : النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -فِي
دِيَةِ الْكُبْرَى الْمُغَلَّظَةِ ثَلاَئِينَ بِنْتَ لَبُونٍ وَثَلاَئِينَ حِقَّةٌ، وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً(٧) .
* أبي بكر بن عبيد الله بن عمر ، عن أبيه ، عن عمر ... وهذا إسناد فيه شيخ البزار محمود بن
بكر بن عبد الرحمن ، روى عن : أبيه ، بكر بن عبيد الأنصاري .
روى عنه : البزار ، أبو العباس بن عقدة الحمراني ، عبيد بن محمد الزيات .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومحمد بن أبي ليلى سيىء الحفظ . والإِسناد منقطع ، والله أعلم .
وهو في ((السنن الكبرى)) للبيهقي ٨٦/٨ .
(١) الحِقَّةُ - مذكرها: الحِقَّ - من الإِبل: ما دخل في السنة الرابعة إلى آخرها، وسمِّي بذلك
لأنه استحق الركوب والتحميل . ويجمع على حِقَاق وحقائق .
(٢) الجَذَعُ : من أسنان الدواب، وهو ما كان منها فتياً شاباً . فهو من الإِبل ما دخل في السنة
الخامسة ، ومن البقر والمعز ما دخل في السنة الثانية ، وقيل : البقر في الثالثة ، ومن الضأن
ما تمت له سنة ، وقيل : أقل منها ... انظر النهاية .
(٣) بنت اللبون وابن اللبون من الإِبل : ما أتى عليه سنتان ودخل في الثالثة ، فصارت أمه
لبوناً : أي ذات لبن ، لأنها تكون قد حملت حملاً آخر ووضعته .
(٤) في (ظ، د) زيادة: ((ذكور)).
(٥) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، ولكن أخرجه أحمد في مسنده برقم
(٢٢٢٧٢)، والبيهقي في السنن الكبرى ٧٣/٨، والشاشي في مسنده برقم ( ١١٩٩)،
وابن أبي عاصم في (( الديات)) برقم (١٥٨) من طريق الفضيل بن سليمان ، حدثنا موسى بن
عقبة ، حدثني إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت ، عن عبادة بن الصامت ...
وهذا إسناد منقطع .
(٦) ساقطة من ( ظ ).
(٧) الخَلِفَةُ : الحامل من النوق .
٧٨٠