النص المفهرس

صفحات 681-700

وَسَلَّمَ مِنْ صَبْرِهَا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجْمِهَا، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلِ: ((أَنْطَلِقْ، فَإِذَا وُضِعَتْ فِي حُفْرَتِهَا ، فَقُمْ بَيْنَ يَدَيْهَا
حَتَّى تَكُونَ نُصْبَ عَيْنَيْهَا ، فَأَشِرْ إِلَيْهَا ».
وَأَمَرَ رَجُلاً ، فَقَالَ: ((أَنْطَلِقْ إِلَى حَجَرٍ عَظِيمٍ ، فَأَتِهَا مِنْ خَلْفِهَا ، فَأَزْمِهَا ،
فَأَشْدَخْهَا(١) )) .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفه .
١٠٦٦٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ أَمْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنَّهَا قَدْ زَنَتْ، وَكَانَتْ حَامِلاً، فَقَالَ: ((أَنْطَلِقِي حَتَّى تَضَعِي
حَمْلَكِ )) .
وَلَوْ لَمْ تَرْجِعْ لَمْ يُرْسِلْ إِلَيْهَا، فَوَضَعَتْ حَمْلَهَا، ثُمَّ أَتَتْهُ، فَقَالَ: ((أَنْطَلِقِي
حَتَّى تَفْطُمِي وَلَدَكِ )) .
فَأَتَتْهُ، وَلَوْ لَمْ تَأْتِهِ لَمْ يُرْسِلْ إِلَيْهَا، فَجَاءَتْ بَعْدَمَا فَطَمَتْهُ، فَرَجَمَهَا .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه الحارث بن نبهان ، وهو متروك .
(١) أي : فاكسر رأسها ، والشدخ : كسر الشيء الأجوف ، يقال : شدخ رأسه ، فانشدخ .
(٢) في الأوسط برقم ( ٨٨٤٤ ) من طريق مقدام بن داود ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا
بقية بن الوليد ، عن مسلمة بن نافع قال : حدثني أخي : دويد بن نافع ، قال : حدثنا
عبد الله بن مسلم بن شهاب أخو الزهري ، عن أنس بن مالك ... وشيخ الطبراني ضعيف ،
وبقية بن الوليد مدلس وقد عنعن . وباقي رجاله ثقات والكل معروف ، وليس فيهم مجهول .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عبد الله بن مسلم إلاَّ دُوَيْد ، ولا عنه إلاَّ أخوه مسلمة ، تفرد به
بقية)) . وللكن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر ما بعده .
(٣) في الأوسط برقم (٤٣١٤) من طريق سعيد بن أبي الربيع السمان ، حدثنا الحارث بن
نبهان ، حدثنا هاشم بن السائب ، عن بكر بن عبد الله المزني ، عن أنس بن مالك ...
والحارث بن نبهان متروك ، وهاشم بن السائب روى عن بكر بن عبد الله المزني ، وروى عنه
الحارث بن نبهان ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وللكنه ممن تقادم به العهد .... ولكن
الحديث صحيح بشواهده ، انظر سابقه ولاحقه .
٦٨١

١٠٦٦٦ - وعنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ أَمْرَأَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، فَأَعْتَرَفَتْ بِالزِّنَا، وَكَانَتْ حَامِلاً، فَأَخْرَجَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ حَتَّى وَضَعَتْ، ثُمَّ أَمَرَ فَشُكَّتْ(١) عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِرَجْمِهَا ، ثُمَّ صَلَّى
عَلَيْهَا .
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَنْصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ وَرَجَمْتَهَا؟ ( مص : ٤٧٢).
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا سَبْعُونَ مِنَ الْمَدِينَةِ
لَقُبِلَ مِنْهُمْ ، هَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا؟)).
رواه الطبراني(٢) في الصغير ، والأوسط ، عن شيخه علي بن أحمد بن
٢٦٨/٦ النضر، ضعفه الدار قطني، وقال أحمد بن كامل القاضي / : لاَ أَعْلَمُهُ ذُمَّ فِي
اُلْحَدِيثِ ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٠٦٦٧ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ
(١) أي: ((جمعت عليها ولُفَّت لئلا تنكشف، كأنها نُظِمَتْ وذرت عليها بشوكة أو خلال.
وقيل: معناه: أرسلت عليها ثيابها، والشك: الاتصال واللصوق)). النهاية ٤٩٥/٢ وفي
الصغير والأوسط ((فشدت)).
(٢) في الصغير ١٩٣/١، وفي الأوسط برقم (٣٨٠٠) من طريق علي بن أحمد بن النضر -
ابن بنت معاوية بن عمرو - حدثنا يحيى بن يوسف الزمني ، حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي ،
عن أيوب السختياني ، عن أبي قلابة ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد حسن .
شيخ الطبراني قال الدارقطني: ((علي بن أحمد بن النضر أبو غالب ضعيف)). سؤالات
الحاكم للدار قطني برقم ( ١٣٣).
وقال أحمد بن كامل القاضي : لا أعلمه ذم في الحديث . وذكره سلمة الأندلسي وقال :
ثقة .
وقال الذهبي في المغني ٤٤٢/٢: ((ضعفه الدار قطني، ومشَّاه غيره)) وباقي رجاله ثقات .
ويشهد له حديث عمران بن حصين عند مسلم في الحدود ( ١٦٩٦ ) باب : من اعترف على
نفسه بالزنى .
وقد خرجته في (( مسند الدارمي)) برقم (٢٣٧٠) . وبذلك تصح هذه الأحاديث الثلاثة .
٦٨٢

أَمْرَأَةَ ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْفِرَ لَهَا ، فَحَفَرْتُ لَهَا إِلَى سُرَّتِي .
رواه أحمد (١) ، وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف .
٣٤ - بَابٌ: فِيمَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ
١٠٦٦٨ - عَنْ صَالِحِ بْنِ رَاشِدٍ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: أَتِيَ الْحََّاجُ بْنُ يُوسُفَ بِرَجُلٍ
أَغْتَصَبَ أُخْتَهُ نَفْسَهَا، فَقَالَ: أَحْبسُوهُ، وَأَسْأَلُوا مَنْ هَهُنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلُوا عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي مُطَرِّفٍ ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ تَخَطَّى الْحُرْمَتَيَّنِ اٌلِثْنَيْنِ، فَخُطُوا وَسَطَهُ
بِالسَّيْفِ )) .
قَالَ: وَكَتَبُوا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ بِمِثْلِ قَوْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ
أَبِي مُطَرِّفٍ .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه رَفدة بن قضاعة، وثقه هشام بن عمار ،
(١) في المسند ١٧٨/٥ من طريق وكيع ، حدثنا إسرائيل ، عن جابر ، عن ثابت بن سعد أو
سعيد ، عن أبي ذر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر وهو : ابن يزيد الجعفي .
وثابت هو: ابن سعد الطائي ، ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١٦٣ وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٩٢/٤ ، وانظر
ترجمته في (( تهذيب التهذيب)) ٢/ ٥ ، وباقي رجاله ثقات .
نقول : الصواب أن الحفرة كانت إلى صدر المرأة كما جاء عند مسلم في الحدود ( ١٦٩٥)
(٢٣) باب : من اعترف على نفسه بالزنى .
ولفظه (( ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها )) .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير.
ولكن أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم ( ٤٥٥٦) من طريق الطبراني ، حدثنا
إبراهيم بن يوسف بن خالد ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا رفدة بن قضاعة ، حدثنا صالح بن
راشد القرشي ....
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٢٠١/٢ - ٢٠٢ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)) ١٨٧/٥٤ - وابن عدي في الكامل ١٠٣٦/٣، و١٥٣٦/٤، والبيهقي في ((شعب »
٦٨٣

وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله ثقات .
١٠٦٦٩ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بَعَثَ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ آَمْرَأَةَ أَبْنِهِ أَنْ يَقْتُلَهُ .
قُلْتُ: هُوَ فِي السُّنَنِ ( مص: ٤٧٣ ) مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ ، عَنْ عَمِّهِ ، وَعَنْهُ عَنْ
خَالِهِ ، وَعَنْهُ عَنْ فَوَارِسَ .
رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح ، غير أبي الجهم ، وهو ثقة .
ورواه أبو يعلى، وقال: يَضْرِبُ عُنُقَهُ وَيَأْتِي بِرَأْسِهِ .
١٠٦٧٠ - وَعَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: أَتَوْا قُبَّةً فَأَسْتَخْرَجُوا مِنْهَا رَجُلاً ، فَقَتَلُوهُ .
قَالَ: قُلْتُ : مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا رَجُلٌ دَخَلَ بِأُمِّ امْرَأَتِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَتَلُوهُ .
هَكَذَا رواه أحمد(٢) منقطع الإِسناد ، ورجاله رجال الصحيح .
١٠٦٧١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ أَتَّى ذَاتَ مَحْرَمٍ)).
* الإيمان)) برقم (٥٢٠٠ )، والخرائطي في (( مساوىء الأخلاق )) برقم (٥٦٩ ) من طرق :
حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا رفدة - يعني : ابن قضاعة ، حدثنا صالح بن راشد القرشي ...
ورفدة ضعيف ، وصالح بن راشد منكر الحديث . وقال الأزدي : متروك الحديث ، وانظر
((لسان الميزان)) ١٦٨/٣ - ١٦٩ .
ويزيد ضعفه توضيحاً قوله: (( ثم كتبوا إلى ابن عباس)). وابن عباس مات قبل أن يلي
الحجاج الإِمارة بأكثر من خمسين عاماً .
(١) في المسند ٢٩٠/٤، ٢٩٥، ٢٩٧، وأبو يعلى برقم (١٦٦٦، ١٦٦٧) وهو حديث
صحيح .
وقد استوفينا تخريجه هناك وعلقنا عليه، وانظر أيضاً ((موارد الظمآن)) برقم (١٥١٦).
(٢) في المسند ٢٩٥/٤ من طريق أسود بن عامر، حدثنا أبو بكر ، عن مطرف ... وهذا
إسناد ضعيف .
٦٨٤

رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح ، غير يحيى بن حسان الكوفي ،
وهو ثقة .
١٠٦٧٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يَدْخُلُ أَلْجَنَّةَ مَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، عن شيخه علي بْنِ سَعيد قال الدارقطني:
لَيس بذاك ، وقال الذهبي : كان من الحفاظ الرحالين ، وعبد العزيز بن عيسى لم
أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
٣٥ - بَابٌ: فِيمَنْ أَتَىْ جَارِيَةَ أَمْرَأَتِهِ
١٠٦٧٣ - عَنْ مَعْبَدٍ وَعُبَيْدٍ أَبْنَيْ حِمْرَانَ بْنِ ذُهْلٍ ، قَالاَ: أُنِيَ أَبْنُ مَسْعُودٍ
بِرَجُلٍ ، فَقَالَ : إِنِّي زَنَيْتُ .
(١) في الكبير ١١/ ٥٧ برقم (١١٠٣١)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٤/ ٧٢ من طريق
يحيى بن حسان الكوفي ، حدثنا هشام بن سليمان ، عن سفيان ، عن أبي موسى ، عن
وهب بن منبه ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن من أجل هشام بن سليمان ، وقد فصلنا
القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٥٣٨).
وباقي رجاله ثقات : يحيى بن حسان الكوفي ذكره ابن حبان في الثقات ٢٦٨/٩، وقال
العجلي في ((تاريخ الثقات)) برقم (١٧٩٨): (( يحيى بن حسان عالم بالحديث ، كوفي ،
ثقة مأمون)) .
ووهم محققه الدكتور عبد المعطي فظنه التنيسي ، ولم ينتبه إلى أن التنيسي بصري وليس
كوفياً .
وأبو موسى هو : إسرائيل بن موسى ، وانظر الحديث التالي .
(٢) في الأوسط برقم (٣٩٤٨)، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٢ / ٣٦٧ - ومن طريق
الخطیب أخرجه ابن عساکر في تاریخہ ٤٨/ ٣٤٤ ۔ من طریق محمد بن مهران الجمال ، حدثنا
عبد العزيز بن عيسى أبو عيسى الحراني ، عن عبد الكريم الجزري ، عن عمرو بن شعيب ،
عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو ... وعبد العزيز بن عيسى أبو عيسى الحراني ، روى عن
عبد الكريم بن مالك الجزري ، وروى عنه محمد بن مهران الجمال ، وسعيد بن عبد الغفار ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو مجهول الحال . وباقي رجاله ثقات .
٦٨٥

٢٦٩/٦
قَالَ : إِذاً نَرْجُمَكَ إِنْ كُنْتَ أَحْصَنْتَ .
قَالُوا: إِنَّمَا أَتَى جَارِيَةَ أَمْرَأَتِهِ ( مص: ٤٧٤) فَقَالَ / عَبْدُ اللهِ : إِنْ كُنْتَ
اُسْتَكْرَهْتَهَا ، فَأَعْتِقْهَا وَأَعْطِ امْرَأَتَكَ جَارِيَةً مَكَانَهَا .
فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدِ أَسْتَكْرَهْتُهَا، وَضَرَبْتُهَا ، فَلَمْ يَرْجُمْهُ، وَأَمَر بِهِ فَضُرِبَ دُونَ
اُلْحَدِّ .
رواه الطبراني(١) وعبيد ومعبد لم أعرفهما، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٠٦٧٤ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ كَانَ لاَ يَرَى عَلَيْهِ حَدّاً ولاَ عَقْداً .
رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح، إلاَّ أن الشَّعْبِيَّ لَمْ يسمع من ابن
مسعود .
(١) في الكبير ٣٩٦/٩ برقم (٩٦٨٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
إسرائيل ، عن سماك بن حرب ، عن معبد وعبيد ابني حمران بن ذهل قالا : أتي ابن
مسعود . ..
وهذا الأثر في مصنف عبد الرزاق برقم (١٣٤٢١) وإسناده حسن من أجل سماك . وباقي
رجاله ثقات .
معبد هو: ابن حمران ترجمه البخاري في الكبير ٣٩٩/٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٢٧٩/٨، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات
٤٣٤/٥ ٠
وقد تحرف (( حمران)) في (( الجرح والتعديل)) إلى (( حبران)) وذلك في إحدى نسخه .
وعبيد هو : ابن حمران أخو معبد ، ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٤٤٧ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٤٠٥/٥، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات
١٥٦/٧ .
(٢) في الكبير ٣٩٦/٩ برقم (٩٦٨٩) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
مطرف ، عن الشعبي : أن ابن مسعود ...
وهو في مصنف عبد الرزاق ( ١٣٤٢٣) وإسناده ضعيف لانقطاعه : الشعبي لم يسمع ابن
مسعود .
٦٨٦

٣٦ - بَابٌ : فِي الْمَمْلُوكِ يَزْنِي
١٠٦٧٥ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: (( لَيْسَ عَلَى الأَمَةِ حَدٌّ حَتَّى تُحْصَنَ، فَإِذَا أُحْصِنَتْ بِزَوْجٍ، فَعَلَيْهَا نِصْفُ
مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ )) .
رواه الطبراني(١) بإسنادين غير عبد الله بن عمران، وهو ثقة ( ظ: ٣٤٥).
١٠٦٧٦ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ مُقَرِّنِ اَلْمُزَنِيَّ جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللهِ فَقَالَ :
إِنَّ جَارِيَةً لَهُ زَنَتْ ؟
فَقَالَ: أَجْلِدْهَا خَمْسِينَ ، قَالَ: لَيْسَ لَهَا زَوْجٌ ، قَالَ: إِسْلاَمُهَا إِحْصَانُهَا .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح، إِلَّ أن إبراهيم لم يلق ابن
مسعود .
٣٧ - بَابٌ: فِيمَنْ دَرَأَ الْحَدَّ عَنِ آمْرَأٍَ(٣) اسْتُكْرِهَتْ
١٠٦٧٧ - عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) في الأوسط برقم (٤٨١، ٤٨٢، ٣٨٤٧) من طريق عبد الله بن عمران العائدي ، حدثنا
سفيان بن عيينة ، عن مسعر ، عن عمرو بن مرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ...
وهذا إسناد جيد .
(٢) في الكبير ٩/ ٣٩٧ برقم (٩٦٩١) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
حماد ، عن إبراهيم : أن معقل بن مقرن المزني جاء إلى عبد الله ...
وهذا الأثر في مصنف عبد الرزاق برقم (١٣٦٠٤)، وإسناده ضعيف لانقطاعه : إبراهيم لم
يلق عبد الله بن مسعود .
وأخرجه البيهقي في الحدود ٢٤٣/٨ باب : ما جاء في حد المماليك ، من طريق سعيد بن
منصور ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن همام بن الحارث ، عن عمرو بن
شرحبيل : أن معقل بن مقرن أتى عبد الله ... وهذا إسناد صحيح .
(٣) في (ظ، د): ((باب: فيمن تستكره على الزنى)).
٦٨٧

دَرَأَ اَلْحَدَّ عَنِ آمْرَأَةٍ أَسْتُكْرِهَتْ ( مص : ٤٧٥ ) .
رواه الطبراني(١) وفيه الحجاج بن أرطاة ، وهو مدلس .
١٠٦٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: نُّئْتُ عَنْ عَلِيٍّ، وَأَبْنِ مَسْعُودٍ فِي الْبِكْرِ
تُسْتَكْرَهُ عَلَى نَفْسِهَا: أَنَّ لِلْبِكْرِ مِثْلَ صَدَاقِ إِحْدَى نِسَائِهَا، وَلِلنَّيِّبِ مِثْلَ صَدَاقٍ
مِثْلِهَا .
رواه الطبراني(٢) وهو منقطع الإِسناد ورجاله ثقات إلى عبد الكريم .
١٠٦٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ: أَنَّ عَلِيّاً وَأَبْنَ مَسْعُودٍ قَالاَ فِي الأَمَةِ تُسْتَكْرَهُ : إِنْ
كَانَتْ بِكْراً فَعُشْرُ ثَمَنِهَا ، وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّباً فَنِصْفُ عُشْرٍ ثَمَنِهَا .
رواه الطبراني(٣) بإسناد الذي قبله وهو منقطع.
(١) في الكبير ١٠٦/٢٢ برقم (٢٦٣) من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب ، حدثنا
القاسم بن نافع السوارقي ، عن حجاج بن أرطاة ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه
جحيفة ... والحجاج ضعيف ، والقاسم مستور . قد روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً. وانظر ((تهذيب الكمال)) ٤٥٦/٢٣، و((لسان الميزان))
٣٤٠/٧ .
والسوارقية قرية من قرى المدينة ، ويقال لها : قرية أبي بكر الصديق
وللكن يشهد له حديث وائل بن حجر عند الترمذي في الحدود (١٤٥٢، ١٤٥٣) باب :
ما جاء في المرأة إذا استكرهت على الزنا ، وإسناده حسن .
وانظر سنن البيهقي ٢٣٥/٨ - ٢٣٦ باب: من زنى بامرأة مستكرهة .
(٢) في الكبير ٩/ ٣٩٨ برقم (٩٦٩٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
ابن جريج : أخبرني عبد الكريم قال : نُبئت عن علي ...
وهذا الأثر في مصنف عبد الرزاق برقم ( ١٣٦٥٧) ورجاله ثقات إلى عبد الكريم ، وللكنه
منقطع .
(٣) في الكبير ٣٩٩/٩ برقم (٩٦٩٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
ابن جريج ، عن عبد الكريم : أن علياً ...
وهو في مصنف عبد الرزاق برقم ( ١٣٦٦٨) وإسناده منقطع ، وفيه عنعنة ابن جريج .
٦٨٨

٣٨ - بَابٌ : فِيمَنْ وُجِدَ مَعَ أَجْنَبِيَّةٍ فِي لِحَافٍ
١٠٦٨٠ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ
مَسْعُودٍ بِرَجُلٍ وُجِدَ مَعَ آَمْرَأَةٍ فِي لِحَافٍ ، فَضَرَبَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعِينَ سَوْطاً ،
وَأَقَامَهُمَا لِلنَّاسِ، فَذَهَبَ أَهْلُ الْمَرْأَةِ وَأَهْلُ الرَّجُلِ، فَشَكَوا ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ
اُلْخَطَّابِ ، فَقَالَ عُمَرُ لِابْنِ مَسْعُودٍ : مَا يَقُولُ هَؤُلاَءِ ؟
قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ ، قَالَ : أَوَ رَأَيْتَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ .
فَقَالَ: نِعْمَ مَا رَأَيْتَ. فَقَالُوا: أَتَيْنَاهُ نَسْتَأْدِيهِ(١) فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُهُ.
رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح / (مص : ٤٧٦).
٢٧٠/٦
٣٩ - بَابُ رَجْم أَهْلِ الْكِتَابِ
١٠٦٨١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجْم
اُلْيَهُودِيِّ وَأَلْيَهُودِيَّةِ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّ وَجَدَ أَلْيَهُودِيُّ مَنَّ الْحِجَارَةِ ، قَامَ
عَلَى صَاحِبَتِهِ فَحَنَى (٣) عَلَيْهَا يَقِيْهَا الْحِجَارَةَ حَتَّى قُتِلاَ جَمِيعاً، فَكَانَ مِمَّا صَنَعَ اللهُ
لِرَسُولِهِ فِي تَحْقِيقِ الزُّنَا مِنْهُمَا .
(١) أي: نستعديه. يقال: استأداه عليه، إذا استعداه عليه. وفي (ظ، د):
(( نستأذيه)). وكذلك هي في الكبير ، وهو تصحيف .
(٢) في الكبير ٩/ ٣٩٨ برقم (٩٦٩٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
ابن عيينة ، عن الأعمش ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه قال : أتي عبد الله بن
مسعود برجل ... وهذا إسناد صحيح إن كان عبد الرحمن سمعه من أبيه ، لأن سماعه من
أبيه كان قليلاً .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٨/٩ برقم (٨٣٨٠) من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ،
بالإِسناد السابق .
(٣) قال الخطابي: (( الذي جاء في كتاب السنن: يَجْنَى - يعني: بالجيم ، والمحفوظ إنما
هو يَحْنَى بالحاء: أي يكب عليها، يقال: حَنَى، يَحْنَى، حُنُواً)). وانظر النهاية ١ / ٤٥٤.
٦٨٩

رواه أحمد (١)، والطبراني، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ
بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ قَدْ أَحْصَنَا، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمَا بِالرَّجْمِ ، فَرَجَمَهُمَا فِي فِنَاءِ
اُلْمَسْجِدِ .
ورجال أحمد ثقات ، وقد صرح ابن إسحاق بالسماع في رواية أحمد .
١٠٦٨٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَهْطاً أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاؤُوَا مَعَهُمْ بِأَمْرَأَةٍ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ ، مَا أُنْزِلَ(٢) عَلَيْكَ فِي أَلْزِّنَا؟
فَقَالَ: «أَذْهَبُوا فَأَنْتُونِي بِرَجُلَيْنِ مِنْ عُلَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ )).
فَذَهَبُوا، فَأَتَوْهُ بِرَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا شَابٌّ فَصِيحٌ ، وَأَلْآخَرُ شَيْخُ قَدْ سَقَطَ حَاجِبُهُ
عَلَى عَيْنَيْهِ حَتَّى يَرْفَعَهُمَا بِعِصَابَةٍ، فَقَالَ: (( أَنْشُدُكُمَا اَللّهَ لَمَا أَخْبَرْتُمُونَا بِمَا
أَنْزَلَ اللهُ عَلَى مُوسَى فِي الزَّانِي)) .
فَقَالاَ: نَشَدْتَنَا بِعَظِيمِ، وَإِنَّا نُخْبِرُكَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَنْزَلَ عَلَى مُوسَى فِي الزَّانِي
الرَّجْمَ، وَإِنَّا كُنَّا قَوْماً شَبَبَةً، وَكَانَ نِسَاؤُنَا حَسَنَةً وُجُوهُهَا، وَإِنَّ ذَلِكَ كَثُرَ فِينَا فَلَمْ
نُقُمْ لَهُ ، فَصِرْنَا نَجْلِدُ وَالتَّعْبِيرَ .
فَقَالَ: «أَذْهَبُوا بِصَاحِبَتِكُمْ، فَإِذَا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، فَأَرْجُمُوهَا)).
رواه الطبراني(٣)، ورجاله ثقات.
(١) في المسند ٢٦٢/١، والطبراني في الكبير ٤٠٣/١٠ برقم (١٠٨٢٠) من طريق
محمد بن إسحاق ، قال : وحدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ، عن إسماعيل بن
إبراهيم الشيباني ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد جيد .
إسماعيل بن إبراهيم السلمي ، ويقال : الشيباني ، حجازي ترجمه البخاري في الكبير
١/ ٣٤٠، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٥٥/٢، ولم يوردا فيه جرحاً
ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في الثقات ١٦/٤ .
وقد أشار ابن أبي حاتم إلى أن اسمه قد يقلب فيكون : إبراهيم بن إسماعيل .
(٢) في (ظ، د): ((ما نزل)).
(٣) في الكبير ٣٢١/١١ برقم (١١٨٧٥) من طريق الوليد بن عمرو بن سكين ، حدثنا »
٦٩٠

وله طريق في سورة المائدة .
١٠٦٨٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ (مص: ٤٧٧ ): أَنَّ الْيَهُودَ أَنَوْا
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ قَدَ (١) زَنَيَا وَقَدْ أَحْصَنَا، فَأَمَرَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَا .
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ: فَكُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُمَا .
رواه البزار (٢)، والطبراني في الكبير، والأوسط ، وقال فيه : لا يروى عن
ابن الحارث إلاَّ بهذا الإِسناد ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف ،
وبقية رجاله ثقات .
١٠٦٨٤ - وَعَنْ جَابِرِ، قَالَ: جَاءَتِ أَلْيَهُودُ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَأَمْرَأَةٍ زَنَيَا ، فَقَالَ
« سعيد بن سفيان الجحدري ، حدثنا سعيد بن عبيد الله بن حية ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد حسن.
ويشهد له حديث البراء عند مسلم في الحدود ( ١٧٠٠ ) باب : رجم اليهود أهل الذمة في
الزنى . وانظر حديث جابر الآتي برقم (١٠٦٨٤) .
(١) ليست في (ظ، د) .
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٣٧٨٨) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢١٩/٢ برقم
(١٥٥٧) - والطبراني في الأوسط برقم (١٣٧)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢١٣/٨،
ويعقوب في (( المعرفة والتاريخ)) ١١١/١ من طريق ابن لهيعة ، قال : حدثني عبد العزيز بن
عبد الملك بن مُلَيْل ، عن أبيه : أنه سمع عبد الله بن الحارث بن جزء ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف ابن لهيعة . وباقي رجاله ثقات : عبد العزيز بن عبد الملك ، وأبوه
عبد الملك بن مليل فصلنا القول فيهما عند الحديث السابق برقم ( ١٠٤٧٥ ) .
ويشهد له حديث ابن عمر عند ابن أبي شيبة ١٤٩/١٠ برقم ( ٩٠٧٣ ) من طريق ابن نمير ،
حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم
يهوديين ، أنا فيمن رجمهما . وهذا إسناد صحيح .
وانظر مصنف عبد الرزاق ٣١٨/٧، ومصنف ابن أبي شيبة ٦/ ٥٠٠ - ٥٠١ و١٤٨/١٠ -
١٤٩ و١٤٨/١٤ - ١٤٩ وتاريخ دمشق لابن عساكر ٢٠٥/٢٤.
٦٩١

رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أئْتُونِي بِأَعْلَمِ رَجُلَيْنِ فِيكُمْ)) .
فَأَتَوْهُ بِأَبْنَيْ صُورِيًا، فَقَالَ: «أَنْتُمَا أَعْلَمُ مَنْ وَرَاءَكُمَا؟ )).
فَقَالاَ: كَذَلِكَ يَزْعُمُونَ، فَنَاشَدَهُمَا بِاللهِ أَلَّذِي أَنْزَلِ الثَّورَاةَ عَلَى مُوسَى
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَيْفَ تَجِدُونَ أَمْرَ هَذَيْنِ فِي تَوْرَاةِ اللهِ تَعَالَى؟)).
قَالاَ : نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ إِذَا وُجِدَ الرَّجُلُ مَعَ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتٍ فَهِيَ رِيبَةٌ فِيهَا
عُقُوبَةٌ ، وَإِذَا وُجِدَ فِي ثَوْبِهَا أَوْ عَلَى بَطْنِها ، فَهِيَ رِيبَةٌ فِيهَا عُقُوبَةٌ ، فَإِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ
أَنَّهُمْ نَظَرُوا إِلَيْهِ / مِثْلَ أَلْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ رَجَمُوهُ .
٢٧١/٦
فَقَالَ: «مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَرْجُمُوهُمَا » .
فَقَالاَ: ذَهَبَ سُلْطَانُنَا فَكَرِهْنَا أَلْقَتْلَ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِالشُّهُودِ فَشَهِدُوا ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهِمَا .
قلت : رواه أبو داود ، وغيره باختصار .
رواه البزار (١) ، من طريق مجالد، عن الشعبي ، عن جابر وقد صححها ابن
عدي ( مص : ٤٧٨ ) .
٤٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي اللَّوَاطِ
١٠٦٨٥ - عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، وَأَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ ،
وَزَيْدَ بْنَ حَسَنِ يَذْكُرُونَ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ فَجَرَ
بِغُلامِ مِنْ قُرَيْشٍ مَعْرُوفِ النَّسَبِ ، فَقَالَ عُثْمَانُ: وَيَحْكُمْ أَيْنَ الشُّهُودُ ؟ أُحْصِنَ ؟
قَالُوا : تَزَوَّجَ بِأَمْرَأَةٍ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا .
فَقَالَ عَلِيٌّ لِعُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : لَوْ دَخَلَ بِهَا، لَحَلَّ عَلَيْهِ الرَّجْمُ، فَأَمَّا
(١) في ((كشف الأستار)) ٢١٩/٢ برقم (١٥٥٨) وإسناده ضعيف ، وقد تقدم تخريجه برقم
( ١٠٦٦٨ ) .
٦٩٢

إِذْ(١) لَمْ يَدْخُلْ بِأَهْلِهِ ، فَأَجْلِدْهُ الْحَدَّ .
فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ : أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الَّذِي
ذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ .
فَأَمَرَ بِهِ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَجُلِدَ مِئَّةً.
رواه الطبراني(٢)، وفيه جابر الجعفي ، وقد صرح بالسماع ، وفيه من لم
أعرفه .
١٠٦٨٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((ثَلاثَةٌ لاَ تُقْبَلُ لَهُمْ شَهَادَةٌ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ: الرَّاكِبُ وَالْمَرْكُوبُ ،
وَالرَّاكِبَةُ وَالْمَرْكُوبَةُ ، وَالإِمَامُ الْجَائِرُ )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عمر بن راشد المدني ، الحارثي ، وهو
كذاب .
١٠٦٨٧ - وَعَنْ أَبِي هْرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَعَنَ اللهُ سَبْعَةً مِنْ خَلْقِهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعٍ سَمَاوَاتِهِ ، وَرَدَّدَ اللَّعْنَةَ عَلَى
(١) في أصولنا جميعها ((إذا)).
(٢) في الكبير ١٣٢/٤ برقم (٣٨٩٧) من طريق محفوظ بن نصر الهمداني ، حدثنا عمرو بن
شمر ، عن جابر قال : سالم بن عبد الله ... وجابر هو : ابن يزيد الجعفي ، وهو ضعيف .
وعمرو بن شمر قال النسائي ، والدار قطني وغيرهما : متروك الحديث ، وقال الجوزجاني :
زائغ كذاب . ومحفوظ بن نصر الهمداني مجهول .
وقال البخاري: منكر الحديث. وانظر ((لسان الميزان)) ٣٦٦/٤.
(٣) في الأوسط برقم (٣١٢٨) من طريق بكر بن سهل ، حدثنا أبو عطاء : بلال بن عمرو ،
عن صالح بن أبي صالح ، عن عمر بن راشد ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن سعيد بن
المسيب ، عن أبي هريرة ... وشيخ الطبراني ضعيف ، وعمر بن راشد أضعف وقد اتهم
بالوضع .
وبلال بن عمرو ، وصالح بن أبي صالح ما وجدت من ترجم لهما .
٦٩٣

وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَلاَئاً ، ولَعَنَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَعْنَةً تَكْفِيهِ )) .
فَقَالَ: «مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ( مص: ٤٧٩ ) مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ
قَوْمِ لُوطٍ ، مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ، مَلْعُونٌ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ ، مَلْعُونٌ مَنْ
أَتَىَ شَيْئاً مِنَ الْبَهَائِمِ ، مَلْعُونٌ مَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ، مَلْعُونٌ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ أَمْرَأَةٍ وَأَبْنَتِهَا ،
مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ حُدُوَدَ الأَرْضِ، مَلْعُونٌ مَنِ أَدَّعَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ ».
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه محرر بن هارون ، ويقال : محرز ، وقد
ضعفه الجمهور ، وحسن الترمذي حديثه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٠٦٨٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَرْبَعَةٌ
يُصْبِحُونَ فِي غَضَبِ اللهِ ، وَيَمْسُونَ فِي سَخَطِ اللهِ )) . قُلْتُ: مَنْ هُمْ
يَا رَسُولَ اللهِ ؟
٢٧٢/٦
قَالَ: ((الْمُتَشَبِّهُونَ مِنَ / الرِّجَالٍ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتُ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ ،
وَالَّذِي يأْتِي الْبَهِيمَةَ، وَالَّذِي يَأْتِي الرِّجَالَ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط من طريق محمد بن سلام الخزاعي عن أبيه .
(١) في الأوسط برقم ( ٨٤٩٢) من طريق محرر بن هارون القرشي ، عن الأعرج ، عن
أبي هريرة ... ومحرر بن هارون متروك . وعند الحاكم : هارون التيمي .
وأخرجه الحاكم ٣٥٦/٤، وابن عدي في الكامل ٢٥٨٦/٧ من طريق هارون بن هارون
التيمي ، عن الأعرج ، بالإِسناد السابق وهارون ضعيف .
وقال ابن عدي: وهذا قد رواه محرر بن هارون أخو هارون بن هارون. وانظر (( الترغيب))
٢٨٦/٣ - ٢٨٧ .
(٢) في الأوسط برقم ( ٦٨٥٤) من طريق محمد بن ياسر الحذَّاء ،
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٢٣٣/٦ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( شعب الإِيمان))
برقم (٥٣٨٥) - من طريق عبد الصمد بن عبد الله الدمشقي ،
جميعاً : حدثنا دحيم ، حدثنا ابن أبي فديك ، عن محمد بن سلام الخزاعي ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة ...
وهذا إسناد ضعيف ، والحديث منكر ، سلام والد محمد ما وجدت له ترجمة .
٦٩٤

قال البخاري : لا يتابع على حديثه هذا .
٤١ - بَابٌ : فِي الْمُخَنَّفِنَ
١٠٦٨٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ مُخَتََّاً أُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخْضُوبَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، فَجَعَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْفِقُونَهُ بِنِعَالِهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَحْذَرُوا هَذَا
وَأَصْحَابَهُ عَلَى نِسَائِكُمْ )) .
فَقَالُوا : أَفَلاَ نَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((لاَ، إِنِّي نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ أَلْمُصَلِّينَ)). (مص : ٤٨٠)
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه الخصيب بن جحدر ، وهو كذاب .
* ومحمد بن ياسر الحذاء ، ترجمه السمعاني في الأنساب ٣/ ١٩٠، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
ومتابع محمد بن ياسر : عبد الصمد بن عبد الله القرشي الدمشقي ترجمه الذهبي في (( سير
أعلام النبلاء)) ٢٣٠/١٤، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومحمد بن سلام الخزاعي ترجمه البخاري في الكبير ١١٠/١ وذكر له هذا الحديث وقال :
(( لا يتابع عليه )) .
وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٧٨/٧ وذكر شيئاً من حديثه هذا . وقال :
((سألت أبي عنه فقال: مجهول)). وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤١٢.
وقال ابن عدي في الكامل ٢٢٣٣/٦: ((وهذا - يعني حديثنا - كما ذكره البخاري منكر ،
لا يتابع محمد بن سلام عليه .
وعندي أن أنكر شيء لمحمد بن سلام هذا الحديث ، وهذا الذي أنكره البخاري ، ولا أعلم
رواه عن محمد بن سلام غير ابن أبي فديك » .
وانظر الضعفاء ٨٢/٤ وقد أورد ما قاله البخاري ، وميزان الاعتدال ٣/ ٥٦٧، ولسان الميزان
١٨٢/٥، والترغيب والترهيب ٢٨٧/٣ - ٢٨٨.
(١) في الأوسط برقم (٥٠٥٤)، والعقيلي في الضعفاء ٢٩/٢ - ٣٠، وأبو نعيم في ((ذكر
أخبار أصبهان)) ٢٥٩/٢، والمروزي في (( تعظيم قدر الصلاة )) برقم (٩٦٤) من طريق
سعيد بن سليمان ، حدثنا عبد الصمد بن سليمان الأزرق ، حدثنا الخصيب بن جحدر ، عن »
٦٩٥

قلت : وفي كتاب الأدب أحاديث من هذا الباب .
١٠٦٩٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَعَنَ الْمُخَنَّثِينَ وَقَالَ: «أَخْرِ جُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه حماد بن عبد الرحمن الكلبي وهو
ضعيف .
« حبيب بن حيان ، عن أبي سعيد ... وعبد الصمد منكر الحديث ، وانظر ترجمته في
التهذيب . والخصيب بن جحدر كذاب ، وانظر ترجمته في التهذيب .
وحبيب بن حيان هذا اسم الشهرة واسمه الحقيقي : رفاعة بن يثربي .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي سعيد إلاَّ بهذا الإِسناد ، تفرد به الخصيب)).
وقال العقيلي: ((أحاديثه مناكير لا أصل لها، منها ... )) وذكر هذا الحديث ...
نقول : يشهد له حديث أبي هريرة عند أبي داود في الأدب ( ٤٩٢٨) باب: في الحكم في
المخنثين ، والدارقطني ٢/ ٥٤ - ٥٥ من طريق أبي أسامة أخبرهم عن مفضل بن يونس ، عن
الأوزاعي ، عن أبي يسار القرشي ، عن أبي هاشم ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد جيد،
أبو هاشم هو : الدوسي ، وقد بينا أنه ثقة عند الحديث (٦١٢٦) في مسند الموصلي .
وأبو يسار ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩/ ٤٦٠ وأبان أنه روى عنه الأوزاعي
والليث ، وقال: ((سألت أبي عنه فقال: ((هو مجهول)).
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٠٦/٣: ((وأبو يسار هذا لا أعرف اسمه ، وقد
قال أبو حاتم الرازي لما سئل عنه : مجهول ، وليس كذلك ، فإنه قد روى عنه الأوزاعي
والليث ، فكيف يكون مجهولا ؟)) .
نقول : وكيف وقد ذكره ابن حبان في ثقاته ٧/ ٦٦٧ وهو إمام من أئمة الجرح والتعديل ؟!
وستأتي في كتاب الأدب ، باب : في المتشبهين من الرجال بالنساء ... أحاديث في هذا
الباب . وانظر أحاديث الباب .
(١) في الأوسط برقم ( ٤٥٨٧) من طريق حماد بن عبد الرحمن ، حدثنا سماك بن حرب ،
عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وحماد ضعيف ، ورواية سماك عن عكرمة غير مقبولة .
نقول : للكن الحديث صحيح ، وليس هو على شرط الهيثمي ، فقد أخرجه البخاري في
اللباس ( ٥٨٨٦ ) باب : إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم ( ٢٤٣٣) وعلقنا عليه تعليقاً يفيد الرجوع
إليه. وانظر أيضاً ((مسند الدارمي)) برقم (٢٦٩١) بتحقيقنا .
٦٩٦

١٠٦٩١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَعَنَ عَشَرَةً: الوَاشِمَةَ، وَالْمَوْشُومَةَ، وَالسَّالِخَةَ وَجْهَهَا، وَأَلْوَاصِلَةَ ،
وَأَلْمَوْصُولَةَ، وَآكِلَ الرِّبَا، وَشَاهِدَهُ، وَمَانِعَ الصَّدَقَةِ، وَالرَّجُلَ الْمُتَشَبّهَ بِالنِّسَاءِ،
وَالْمَرْأَةَ الْمُتَشَبِّهَةَ بِالرِّجَالِ.
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ(١) بِأَخْتِصَارِ الْمُتَشَبِّهِينَ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ، وَاَلسَّالِخَةِ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط(٣)، وفيه سعد بن طريف ، وهو ضعيف.
٤٢ - بَابٌ: فِيمَنْ أَتَّى بَهِيمَةً
١٠٦٩٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَنْ وَقَعَ عَلَىْ بَهِيمَةٍ ، فَأَقْتُلُوهُ، وَأُقْتُلُوهَا مَعَهُ )).
رواه أبو يعلى(٤) ، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة ، وحديثه حسن ، وبقية
رجاله ثقات ( مص : ٤٨١ ).
(١) عند البخاري في اللباس (٥٩٤٠) باب: الموصولة، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند
الموصلي )) برقم (٥١٤١) .
(٢) في الأوسط برقم (٨٢٩٩) من طريق موسى بن زكريا ، حدثنا أحمد بن عبدة ، حدثني
عمر بن علي ، عن سعد - تحرف فيه إلى سعيد - بن طريف ، عن شقيق بن سلمة ، عن
عبد الله بن مسعود ... وموسى بن زكريا ، وسعد بن طريف متروكان .
ولفقراته كلها شواهد تتقوى بها . وانظر الحديث ( ٤٩٨١، ٥٢٤١) في مسند الموصلي .
(٣) سقط من (ظ، د) قوله: ((في الأوسط)).
(٤) في المسند برقم ( ٥٩٨٧) - ومن طريقه أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة))
برقم (٤٧٤٣) - من طريق عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير ، حدثنا علي بن مسهر ، عن
محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن .
عبد الغفار ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥٤/٦ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وقد روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٢١/٨. وانظر ((المقصد
العلي)) برقم (٨٣٩).
وقال أبو يعلى: (( ثم بلغني أنه رجع عنه )) .
٦٩٧

٤٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّرِقَةِ وَمَا لاَ قَطْعَ فِیهِ
١٠٦٩٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ قَطْعَ فِيمَا دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ )) .
رواه أحمد (١) ، وفيه نصر بن باب ، ضعفه الجمهور ، وقال أحمد : ما كان
به بأس .
١٠٦٩٤ - وَعَنْ عِرَاكِ: أَنَّهُ سَمِعَ مَرْوَانَ بِالْمَوْسِمِ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ، وَالْبَعِيرُ أَفْضَلُ مِنَ الْمِجَنِّ .
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح .
« ويشهد له حديث ابن عباس الصحيح، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم
( ٢٤٦٢) .
تنبيه : عندما حققت المسند للموصلي ، لم يكن في حوزتي (( ثقات ابن حبان))، وما كنت
أعلم أن ابن حبان وثق عبد الغفار بن عبد الله ، لذا اكتفيت بالقول : ما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، فيصوب من هنا .
(١) في المسند ٢٠٤/٢ - ومن طريقه أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) ٢٢٢/٥ -
من طريق نصر بن باب ،
وأخرجه الدار قطني في سننه ١٩٢/٣ - ١٩٣ من طريق زفر بن الهذيل ،
جميعاً : عن الحجاج ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو ...
وهذا إسناد ضعيف فيه علتان : ضعف نصر بن باب ، وللكنه جبر بمتابعة زفر له ، وضعف
الحجاج وهو : ابن أرطاة .
ولمعرفة اضطراب روايات هذا الحديث انظر (( فتح الباري)) ١٢/ ١٠٣ ، وقد اتبع ذكر روايتنا
هذه بقوله : (( وهذه الرواية لو ثبتت لكانت نصاً في تحديد النصاب إلاَّ أن حجاج بن أرطاة
ضعيف ومدلس ، حتى ولو ثبتت روايته لم تكن مخالفة لرواية الزهري ، بل يجمع
بينهما ... )) وانظر تتمة كلامه رحمه الله تعالى .
وانظر الحديث الآتي برقم ( ١٠٧٩٥ ).
(٢) في المسند ٣٢٨/٤ من طريق يونس بن محمد ، حدثنا ليث - يعني: ابن سعد ، عن
يزيد بن أبي حبيب ، عن عراك : أنه سمع مروان بالموسم ... والعلة فيه الإِرسال ، مروان »
٦٩٨

١٠٦٩٥ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لاَ تُقْطَعُ أَلْيَدُ إِلَّ فِي
دِينَارٍ، أَوْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ .
رواه الطبراني(١) وهو موقوف، والقاسم أبو عبد الرحمن ضعيف(٢)،
وقد / وثق .
٢٧٣/٦
١٠٦٩٦ - وَعَنْ زَحْرِ بْنِ رَبِيعَةَ: أَنَّ عَبْدَ الهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلْقَطْعُ فِي دِينَارٍ أَوْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه سليمان بن داود الشاذكوني، وهو ضعيف.
« هو : ابن الحكم ، لم تثبت له صحبة .
وأمّا الصحيح عن ابن عمر فهو ما أخرجه البخاري في الحدود ( ٦٧٩٦ ) باب : قوله تعالى :
﴿ وَاُلْسَارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَأَقْطَهُوَاْ أَيْدِيَهُمَا﴾. وعند مسلم في الحدود (١٦٨٦) باب: حد السرقة
ونصابها . ولفظه (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع سارقاً في مجن قيمته ثلاثة
دراهم)).
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم ( ٥٨٣٣)، وفي (( مسند الدارمي )) برقم
( ٢٣٤٧ ) .
(١) في الكبير ٤٠٩/٩ برقم (٩٧٤٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن عبد الرحمن بن عبد الله ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن ابن مسعود ...
موقوفاً ، وإسناده ضعيف لانقطاعه ، القاسم بن عبد الرحمن روى عن جده مرسلاً .
(٢) هكذا جاءت في أصولنا، والصواب أن القاسم بن عبد الرحمن أبا عبد الرحمن ثقة .
(٣) في الأوسط برقم (٧٢٧٢) من طريق محمد بن نُصَيْرِ ، حدثنا سليمان بن داود
الشاذكوني ، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، أخبرنا القاسم بن معن قال : وجدت في
كتاب أخي بخطه يخبر : أن في كتاب أبيه : حدثني زحر بن ربيعة : أن عبد الله بن مسعود
أخبره أن رسول الله ... والشاذكوني متروك، وَزَحْرُ بن ربيعة، روى عن عبد الله بن
مسعود ، وروى عنه أخوه القاسم ، والأسود بن ميسرة ، وهو ممن تقادم به العهد ......
وأخوه القاسم بن معن ثقة ، وانظر ترجمته في (( تهذيب التهذيب)) ، وباقي رجاله ثقات.
وشيخ الطبراني محمد بن نُصَيْرٍ ترجمه أبو نعيم في « ذكر أخبار أصبهان)) ٢٤١/٢ وقال :
((ثقة مأمون)). وقال أبو الشيخ الأصبهاني: (( ثقة)).
وانظر (( سير أعلام النبلاء)) ١٤/ ١٣٨، وشذرات الذهب ٢٤٦/٢.
٦٩٩

١٠٦٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ قَطْعَ إِلاَّ فِي عَشَرَةِ دَرَاهِمَ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وإسناده ضعيف .
١٠٦٩٨ - وَعَنْ أُمَّ أَيْمَنَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ
يُقْطَعُ السَّارِقُ إِلَّ فِي حَجَفَةٍ)) (٢).
وَقُوِّمَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِينَاراً أَوْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ
( مص : ٤٨٢ ) .
رواه الطبراني(٣) وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني ، وهو ضعيف.
١٠٦٩٩ - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي: ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ فِي مِجَنَّ ثَمَنُهُ(٤) خَمْسَةُ دَرَاهِمَ .
(١) في الأوسط برقم (٧١٣٨)، والدارقطني في السنن ١٩٣/٣ من طريق محمد بن
الحسن ، وأبي مطيع : الحكم بن عبد الله بن مسلم البلخي ، عن أبي حنيفة ، عن القاسم بن
عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ، مرفوعاً عند الطبراني ، وموقوفاً عند
البيهقي ، وإسناده ضعيف : محمد بن الحسن ضعيف .
وأبو مطيع متروك الحديث .
وأبو حنيفة إمام وقد فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم ( ٧٧٢ ) .
وعبد الرحمن بن عبد الله سمع من أبيه قليلاً، وانظر ((نصب الراية)) ٣٥٩/٣، ٣٦٠.
(٢) الحجفة ، والمجن ، والترس بمعنى ، وهي ما تتقى بها الضربات .
(٣) في الكبير ٨٨/٢٥ برقم (٢٢٨) من طريق يحيى الحماني ، حدثنا شريك ، عن
منصور، عن عطاء ، عن ابن أم أيمن ، عن أم أيمن قالت :... وهذا إسناد ضعيف
لانقطاعه ، عطاء هو : ابن أبي رباح ، لم يدرك أم أيمن .
وأما شريك فقد فصلنا فيه القول عند الحديث ( ١٧٠١ ) في موارد الظمآن .
وأما عبد الحميد الحماني فقد بسطنا فيه الكلام أيضاً عند الحديث ( ٤٧٦٥) في (( مسند
الموصلي)) .
(٤) في (ظ، د): ((قيمته)).
٧٠٠