النص المفهرس
صفحات 621-640
قلت : وقد تقدمت أحاديثه في كتاب الإِيمان من نحو هذا . ١٦ - بَابٌ: فِيمَنْ جَرَّد ظَهْرَ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٌّ ١٠٥٧٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ جَرَّدَ ظَهْرَ أُمْرِىءٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقِّ ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ». رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وإسناده جيد . ١٠٥٧٤ - وَعَنْ عِصْمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ظَهْرُ الْمُؤْمِنِ حِمىٌ إِلاَّ بِحَقِّهِ)) . رواه الطبراني (٢)، وفيه الفضل بن المختار ، وهو ضعيف . (١) في الكبير ١٣٦/٨ برقم (٧٥٣٦)، وفي الأوسط برقم (٢٣٦٠)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم (٨٢٥) من طريق إبراهيم بن محمد - انقلب الاسم عند الطبراني في الكبير - ابن عرق الحمصي ، وأخرجه الدولابي في الكنى برقم ( ١٢٦٧ ) من طريق أحمد بن شعيب ، جميعاً : حدثنا محمد بن صدقة الجُبْلاني ، حدثنا اليمان بن عدي ، عن محمد بن زياد ، عن أبي أمامة ... وشيخ الطبراني غير معتمد قاله الذهبي في الميزان. واليمان بن عدي ضعيف . وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن محمد بن زياد إلاَّ اليمان)). وقال المنذريُّ في الترغيب ٣٠٤/٣ _ ٣٠٥: ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط بإسناد جيد)) وقد تحرف فيه اسم الصحابي إلى (( أبي هريرة)). وأما الحافظ ابن حجر فقد ذكر هذا الحديث في الفتح ١٢/ ٨٥ وقال: ((وفي سنده مقال)). (٢) في الكبير ١٧/ ١٨٠ برقم (٤٧٦) من طريق أحمد بن رشدين المصري ، حدثنا خالد بن عبد السلام الصدفي ، حدثنا الفضل بن المختار ، عن عبد الله بن موهب ، عن عصمة بن مالك الخطمي ... وفي هذا الإِسناد ضعيفان : شيخ الطبراني ، والفضل بن المختار . وقد ضعفه ابن حجر بالفضل ، وذلك في الفتح ١٢ / ٨٥ . وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٣٠٥/٣، و((المقاصد الحسنة)) برقم (٦٧٢)، والشذرة برقم (٥٨٠ ) . ٦٢١ ١٧ - بَابٌ : فِي التَّجْرِيدِ ١٠٥٧٥ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ((لاَ يَحِلُّ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ التَّجْرِيدُ وَلاَ مَدُّ وَلاَ صَفْرٌ)). رواه الطبراني(١)، وهو منقطع الإِسناد ، وفيه جويبر ، وهو ضعيف . ١٨ - بَابٌ: فِيمَنْ أَخَافَ مُسْلِماً ١٠٥٧٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٤٤٤): ((مَنْ نَظَرَ إِلَى مُسْلِمٍ نَظْرَةً يُخِيفُهُ فِيهَا بِغَيْرِ حَقٌّ ، أَخَافَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . رواه الطبراني(٢) عن شيخه أحمد بن عبد الرحمن بن عقال، ضعفه أبو عروبة ( ظ: ٣٤٢). (١) في الكبير ٣٩٦/٩ برقم (٩٦٩٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن جويبر ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن ابن مسعود ... وهو في مصنف عبد الرزاق برقم ( ١٣٥٢٢) وإسناده ضعيف لضعف جويبر ، والضحاك لم يسمع من ابن عباس . وأخرجه البيهقي في الأشربة والحد فيها ٣٢٦/٨ باب : ما جاء في صفة السوط والضرب ، من طريق عبد الله بن الوليد ، حدثنا سفيان ، بالإِسناد السابق . فهو موقوف على ابن مسعود ، وفيه علتان كما تقدم . (٢) في الكبير ١٤ / ٥٨ برقم (١٤٦٥٤) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحراني ، حدثنا أبو جعفر النفيلي ، ثنا عيسى بن يونس ، وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم (٧٤٦٨) من طريق خلاد بن يحيى ، حدثنا إسرائيل، جميعاً : عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن عبد الرحمن بن رافع ، عن عبد الله بن عمرو ... في إسناده ضعيفان : عبد الرحمن بن زياد ، وعبد الرحمن بن رافع . وأخرجه البيهقي أيضاً برقم (٧٤٦٨) من طريق أبي عاصم، حدثنا سفيان ، عن عبد الرحمن بن زياد، عن مسلم بن يسار ، عن رجل من بني سليم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ٩١٨٧ ) عن هشيم ، عن يعلى بن عطاء ، عن عبد الرحمن بن زياد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ٦٢٢ ١٠٥٧٧ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ: أَنَّ رَجُلاً أَخَذَ نَعْلَ رَجُلٍ فَغَيََّهَا وَهُوَ يَمْزَحُ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( لاَ تُرَوِّعُوا الْمُسْلِمَ ، فَإِنَّ رَوْعَةَ الْمُسْلِمِ ظُلْمٌ عَظِيمٌ )). رواه الطبراني(١)، والبزار ، وفيه عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف . ١٠٥٧٨ - وَعَنْ أَبِي حَسَنِ، وَكَانَ عَقَبِيّاً بَدْرِيّاً، قَالَ: كُنَّا جُلُوساً مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ رَجُلٌ وَنَسِيَ نَعْلَيْهِ ، فَأَخَذَهُمَا رَجُلٌ فَوَضَعَهُمَا تَحْتَهُ ، فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَقَالَ : نَعْلِي ؟ فَقَالَ أَلْقَوْمُ: مَا رَأَيْنَاءُ(٢). فَقَالَ رَجُلٌ : هُوَذَهْ . فَقَالَ: ((فَكَيْفَ بِرَوْعَةِ الْمُؤْمِنِ؟)). فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّمَا صَنَعْتُهُ لاَعِباً . فَقَالَ: («كَيْفَ بِرَوْعَةِ أَلْمُؤْمِنٍ؟» مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًاً . رواه الطبراني(٣)، وفيه حسين بن عبد الله بن عبيد الله الهاشمي، وهو ضعيف/. ٢٥٣/٦ وأزعم أن هذا الاختلاف سببه سوء الحفظ عند عبد الرحمن بن زياد ، والله أعلم . (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) برقم (٣٨١٦) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢/ ٢٠٣ برقم (١٥٢٣) - من طريق محمد بن معاوية الذماري ، حدثنا شعيب بن بيان ، حدثنا شعبة ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه: عامر: أن رجلاً ... وشيخ البزار صدوق عارف كما قال ابن حجر في التقريب . وعاصم بن عبيد الله ضعيف . تنبيه: لقد انقلب فيه: ((عبد الله بن عامر بن ربيعة)) إلى ((عامر بن عبد الله بن ربيعة)). وأورده المنذري بصيغة التمريض ((وَرُوِيَ)) في ((الترغيب والترهيب)) ٤٨٤/٣، وقال: ((رواه البزار، والطبراني، وأبو الشيخ بن حبان في كتاب: التوبيخ)). (٢) في (ظ، د)، وعند البزار ((ما رأيناهما)). (٣) في الكبير ٣٩٤/٢٢ برقم (٩٨٠)، وإسناده ضعيف. وانظر (( الترغيب والترهيب)) ٤٨٤/٣ . ٦٢٣ ١٠٥٧٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ أَخَافَ مُؤْمِناً ، كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ لاَ يُؤَّمِّنَهُ مِنْ أَفْزَاعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ » . رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه محمد بن حفص الوصابي، وهو ضعيف. ١٠٥٨٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ ، أَوْ مُؤْمِنٍ ، أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِماً)» . رواه البزار(٢)، وفيه عبد الكريم أبو أمية ، وهو ضعيف. ١٠٥٨١ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٤٤٥) فِي مَسِيرٍ، فَخَفَقَ رَجُلٌ عَنْ(٣) رَاحِلَتِهِ، فَأَخَذَ رَجُلٌ سَهْماً مِنْ كِنَانَتِهِ، فَأَنْتُبَهَ الرَّجُلُ، فَفَزِعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِماً » . (١) في الأوسط برقم (٢٣٧١) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق ، حدثنا محمد بن حفص ، حدثنا محمد بن حمير ، عن سلمة بن العيار ، عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر ... وشيخ الطبراني غير معتمد . ومحمد بن حفص هو: الوصابي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٣٧/٧ وقال: (( أدركته وأردت قصده والسماع منه ، فقال لي بعض أهل حمص : ليس بصدوق ، ولم يدرك محمد بن حمير ، فتركته)) . وقد تقدم برقم (٩٥٧٤ ) . وانظر أيضاً ((ميزان الاعتدال)) ٥٢٦/٣، ولسان الميزان ١٤٦/٥. والترغيب ٤٨٤/٣، وكنز العمال ( ٤٣٧٠٤) . والحديث التالي . ملاحظة: في الأوسط: (( عن عمه عبد الله بن عمر)) وعبد الله بن عمر ليس عمه ، وإنما هو جد أبيه . (٢) في (( كشف الأستار)) ٢٠٢/٢ برقم (١٥٢١) من طريق فروة بن يونس ، حدثنا عبد الكريم أبو أمية ، قال : سمعت مجاهداً يحدث عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الكريم . ولكن يتقوى بشهادة أحاديث الباب . (٣) فى (ظ، د): ((على)). وخفق الرجل ، إذا نعس. ٦٢٤ رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، ورجال الكبير ثقات. ١٠٥٨٢ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ: أَنَّ أَعْرَابِيّاً صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وَمَعَهُ قَرْنٌ، فَأَخَذَهَا بَعْضُ أَلْقَوْمِ، فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٢) ، قَالَ الأَعْرَابِيُّ: أَلْقَرْنُ ؟(٣) فَكَأَنَّ بَعْضَ اَلْقَوْمِ ضَحِكَ . (١) في الكبير - قطعة من مسند النعمان بن بشير - برقم (١٣٥)، وفي الأوسط برقم (١٦٩٤)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) برقم (١٠٠٢)، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) ٢٨٠/١، وأبو نعيم في (( أخبار أصبهان)) ١/ ١٦٤ من طريق عفان بن سيار ، قال : حدثنا عنبسة بن الأزهر ، حدثنا سماك بن حرب ، عن النعمان بن بشير ... وهذا إسناد حسن . عفان بن سيار ، ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٧٢ ولم يورد فيه جرحاً، وقال: (( لا يعرف بكبير حديث )) أي : هو مقل . وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٧/ ٣٠ - ٣١: (( فسألته - أي سأل أباه - عنه فقال: هو شيخ)) . وقال العقيلي في الضعفاء ٤١٤/٣: (( لا يتابع على رفع حديثه : ... )) وذکر حديثاً لیس حديثنا. وقال البرذعي في أسئلته أبا زرعة ٣٦٧/٢: (( قيل : عفان بن سيار الجرجاني ؟ قال : ربما أنكر ، وذكر غير حديث منكر من روايته ، وروايته بسيء الرأي فيه )) . وذكر ابن حبان في الثقات ٥٢٢/٨، وقال الحافظ في تقريبه: ((صدوق يهم)). ووثقه المنذري ، وتبعه على ذلك الهيثمي رحمهم الله جميعاً . فقد أورده المنذري في الترغيب ٤٨٣/٣ وقال: ((رواه الطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات)) . وقال الذهبي في مقدمة المغني ٤/١: (( لم أذكر فيه من قيل فيه : محله الصدق ، ولا من قیل فيه : يكتب حديثه ، ولا من لا بأس به ، ولا من قيل فيه : هو شيخ أو هو صالح ، فإن هذا باب تعديل)). وانظر مقدمة ((ميزان الاعتدال)) ٣/١ - ٤. وقال الترمذي في ((شرح علل الترمذي)) تحقيق الدكتور العتر ٤٦١/١: ((والشيوخ في اصطلاح أهل هذا العلم عبارة عن من دون الأئمة والحفاظ ، وقد يكون فيهم الثقة وغيره )) . وتشدد أبي زرعة معروف لدى علماء هذا الفن ، فالرجل عندنا حسن الحديث ، والله أعلم . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ، د). (٣) القَرَن: الحبل . كما جاء في حديث عند أبي داود في الأدب (٥٠٠٤ ) باب : من يأخذ الشيء على المزاح . ٦٢٥ فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَأَلْيَوْمِ الآخِرٍ ، فَلاَ يُرَوِّعَنَّ مُسْلِماً » . رواه الطبراني(١) من رواية ابن عيينة، عن إسماعيل بن مسلم ، فإن كان هو العبدي ، فهو من رجال الصحيح ، وإن كان هو المكي ، فهو ضعيف . وبقية رجاله ثقات . ١٩ - بَابُ أَجْتِنَابِ الْفَوَاحِشِ ١٠٥٨٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا تَغَارُ ؟ قَالَ: ((وَاللهِ إِنِّي لأَغَارُ ، واللهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ غَيْرَتِهِ ، نَهَى عَنِ اُلْفَوَاحِشِ)) ( مص : ٤٤٦ ) . رواه أحمد(٢) ورجاله ثقات. (١) في الكبير ٩٩/٧ برقم (٦٤٨٧) من طريق سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن شمر بن عطية ، عن سليمان بن صرد : أن أعرابياً ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه شمر بن عطية لم يدرك سليمان بن صرد . وأما إسماعيل فأزعم أنه العبدي ، لأن شمراً من الطبقة السادسة ، وأما إسماعيل المكي من الطبقة الخامسة ، وأما العبدي فهو من السادسة ، ورواية العبدي عن شمر أقرب للواقع ، والله أعلم . ولكن يشهد له ما أخرجه أحمد ٣٦٣/٥ ، وأبو داود ، في الأدب (٥٠٠٤ ) باب : من يأخذ الشيء على المزاح ، والبيهقي في الشهادات ٢٤٩/١٠ - من طريق أبي داود - من طريق عبد الله بن نمير ، حدثنا الأعمش ، عن عبد الله بن يسار الجهني ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : حدثنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ... والمرفوع مثله، وإسناده صحيح . وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٤٨٣/٣. (٢) في المسند ٣٢٦/٢ وهو حديث صحيح. وقد تقدم برقم ( ٧٧٩٨ ) . ٦٢٦ ٢٠ - بَابُ التَّحْذِيرِ مِنْ مُواقَعَةِ الْحُدُودِ ١٠٥٨٤ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَنَا آَخِذٌ بِحُجَزِكُمْ (١) ، أَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَجَهَنَّمَ ! إِيَّاكُمْ وَالْحُدُودَ! إِيَّاكُمْ وَجَهَنَّمَ! إِيَّاكُمْ وَالْحُدُودَ ! إِيَّاكُمْ وَجَهَنَّمَ! إِيَّاكُمْ وَالْحُدُودَ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - فَإِذَا أَنَا مُثُ، تَرَكْتُكُمْ، وَأَنَا فَرَطُكُمْ(٢) عَلَى الْحَوْضِ، فَمَنْ وَرَدَ أَقْلَحَ ... )) . قُلْتُ : فَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ . رواه البزار(٣)، وفيه ليث بن أبي سليم ، والغالب عليه الضعف. (١) الحجز : جمع حجزة ، وهي : معقد الإِزار . (٢) الفرط : المتقدم ، السابق . (٣) فى ((كشف الأستار)) ٢١٠/٢ برقم (١٥٣٦) من طريق جرير، عن ليث ، عن عبد الملك - يعني : ابن سعيد بن جبير ، عن أبيه ، عن ابن عباس ... وليث بن أبي سليم ضعيف . وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٧١ برقم (١٢٥٠٨) من طريق جعفر بن أحمد الشامي الكوفي ، حدثنا أبو كريب ، حدثنا مختار بن غسان ، عن أبي محياة : يحيى بن يعلى ، عن أبيه ، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير ، بالإِسناد السابق . وشيخ الطبراني تقدم عند الرقم ( ٢٧٧٣) . ومختار بن غسان روى عنه جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . ويعلى بن حرملة فصلنا القول فيه عند الحديث (٣٢٨) في مسند الحميدي . غير أن الحديث صحيح يشهد لجزئه الأول حديث أبي هريرة عند البخاري في الرقاق (٦٤٨٣) باب: الانتهاء عن المعاصي، وعند مسلم في الفضائل (٢٢٨٤) باب: شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته. وانظر ((مسند الموصلي)) ١٩١/٩ - ١٩٢. ويشهد للجزء الأخير فيه حديث عبد الله بن مسعود المتفق عليه . فقد أخرجه البخاري في الرقاق ( ٦٥٧٥، ٦٥٧٦) باب : في الحوض ، ومسلم في الفضائل (٢٢٩٧) باب: إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم ( ٥١٦٨ ) . ٦٢٧ ٢٥٤/٦ ٢١ - بَابُ ذَمِّ الزِّنَا ١٠٥٨٥ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِيَّاكُمْ وَأَلْزِّنَا، فَإِنَّ فِيهِ أَرْبَعَ / خِصَالٍ : يُذْهِبُ أَلْبَهَاءَ عَنِ الْوَجْهِ ، وَيَقْطَعُ الرِّزْقَ، ويُسْخِطُ الرَّحْمَانَ ، وَالْخُلُودَ فِي النَّارِ )). رواه الطبراني في الأوسط (١) ، وفيه عمرو بن جميع ، وهو متروك . ١٠٥٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الزُّنَاةَ يَأْتُونَ تَشْتَعِلُ وُجُوهُهُمْ نَاراً » . رواه الطبراني(٢) ( مص: ٤٤٧) من طريق محمد بن عبد الله بن بسر ، عن أبيه ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ١٠٥٨٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( يَا نَعَايَا(٣) الْعَرَبِ، يَا نَعَايَا الْعَرَبِ، إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الزِّنَا(٤) وَالشَّهْوَةَ الْخَفِيَّةَ)). « كما يشهد له حديث عائشة ، وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم ( ٤٤٥٥) وذكرنا هناك ما يشهد له أيضاً . (١) برقم (٧٠٩٢)، وابن عدي في الكامل ١٧٦٥/٥ - ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ١٠٦/٣ - ومن طريق عمرو بن جميع ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وعمرو بن جميع متروك الحديث . وقد اتهم بالوضع، وابن جريج قد عنعن وهو مدلس . (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وقال ابن أبي حاتم في العلل برقم (١٢٤٨): ((وسألت أبي عن حديث رواه عباس الخلال ، عن مروان بن محمد ، عن إسماعيل بن عياش ، قال حدثني أبي عبد الله بن بسر ، عن أبيه .... قال أبي: هذا حديث منكر، لم يروه عباس)). وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٧١/٣ وقال: ((رواه الطبراني بإسناد فيه نظر)). (٣) في أمالي ابن الشجري ٢٢٠/٢: ((يا بغايا العرب)). (٤) هكذا هي في أصولنا جميعها، وعند ابن عدي، وأبي نعيم: ((الرياء)) وأورد المنذري » ٦٢٨ رواه الطبراني(١) بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح ، غير عبد الله بن بديل بن ورقاء ، وهو ثقة . ١٠٥٨٨ - وَعَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ثَلاَثَةٌ « في ((الترغيب والترهيب)) ٢٧١/٣ وفي المتن ((الزنا)) وللكنه قال: ((وقد قيده بعض الحفاظ ( الرياء ) بالراء والياء)). (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وأخرجه أبو يعلى - ذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٣٥٣٧) - وابن عدي في الكامل ١٥٢٩/٤، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٧/ ١٢٢، وفي ((ذكر أخبار أصبهان)) ٦٦/٢ من طريق عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي، عن الزهري ، عن عباد بن تميم ، عن عمه - تحرفت في الحلية إلى: أبيه - عبد الله بن زيد ... وهذا إسناد حسن . عبد الله بن بديل فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٦٣٢) في ((مسند الموصلي)). وقال المنذري في الترغيب ٢٧١/٣ بعد روايته الحديث: ((رواه الطبراني بإسنادين أحدهما صحيح )) . وقال ابن الأثير في النهاية ٨٥/٥ - ٨٦: ((يقال: نعى الميت، ينعاه نَعْياً، وَنَعِياً، إذا أذاع موته وأخبر به وإذا ندبه . قال الزمخشري : في ( نعايا ) ثلاثة أوجه : أحدها : أن يكون جمع نَعِيّ ، وهو المصدر ، حَصَفِيّ ، وصفایا . والثاني : أن يكون اسم جمع كما جاء في أَخِيَّة : أخايا . والثالث : أن يكون اسم جمع نَعَاء التي هي اسم الفعل . والمعنى : يا نعايا العرب جئن فهذا وقتكن وزمانكن . يريد : أن العرب قد هلكت . والنُّعْيَانُ : مصدر بمعنى النَّعْي : وقيل : إنه جمع ناع ، كراع ورعيان ، والمشهور في العربية أن العرب كانوا إذا مات منهم شريف أو قتل ، بعثوا راكباً إلى القبائل ينعاه إليهم يقول : نَعَاءِ فلاناً ، أو يا نعاء فلان ! أي : هلك فلان ، أو هلكت العرب بموت فلان . فَنَعَاءِ من نعيت ، مثل نَظَارِ وَدَرَاكِ ، فقوله : ( نعاء فلاناً) معناه : انع فلاناً ، كما تقول : دَرَاكِ فلاناً : أي أدركه . فأما قوله : يا نعاء العرب ، مع حرف النداء ، فالمنادى محذوف ، تقديره : يا هذا انْعَ العرب، أو يا هؤلاء انْعَوا العرب بموت فلانٍ. كقوله تعالى: (( ألا يا اسجدوا)) أي يا هؤلاء اسجدوا فيمن قرأ بتخفيف: ألا)). وانظر الفائق ١٠٩/٣ . ٦٢٩ لاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الشَّيْخُ الزَّانِي، وَأَلِإِمَامُ أَلْكَذَّابُ، وَأَلْعَائِلُ الْمَزْهُوُ)). رواه البزار(١) ورجاله رجال الصحيح، غير العباس بن أبي طَالِبٍ(٢) وهو ثقة . ١٠٥٨٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا ظُلِمَ أَهْلُ الذِّمَةِ، كَانَتِ الدَّوْلَةُ دَوْلَةَ الْعَدُوِّ، وَإِذَا كَثُرَ الزِّنَا، كَثُرَ السِّبَا ، وَإِذَا كَثُرَ اللُّوطِيَّةُ ، رَفَعَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَدَهُ عَنِ الْخَلْقِ فَلاَ يُبَالِي فِي أَيِّ وَادٍ(٣) هَلَكُوا )). رواه الطبراني (٤) وفيه عبد الخالق بن زيد بن واقد وهو ضعيف . ١٠٥٩٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَنْظُرُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الشَّيْخِ الزَّانِي، وَلاَ أُلْعَجُوزِ الزَّانِيَةِ)). رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، عن شيخه موسى بن سهل ، ولم (١) في البحر الزخار برقم (٢٥٢٩) وهو حديث صحيح، وقد تقدم برقم (٦٣٩٧). (٢) في (ظ، د): (( المطلب)) وهو خطأ. (٣) في (ظ): ((وإن)) وهو تحريف . (٤) في الكبير ١٨٤/٢ برقم (١٧٥٢) من طريق نعيم بن حماد ، حدثنا عبد الخالق بن زيد بن واقد ، عن أبيه قال : سمعت بسر بن عبد الله يذكر عن جابر ... وعبد الخالق بن زيد قال البخاري : منكر الحديث . وقال النسائي : ليس بثقة . وأما نعيم بن حماد فقد بسطنا القول فيه عند الحديث (١٨٢٠) فى ((موارد الظمآن)). وقال المنذري بعد ذكر الحديث في ((الترغيب والترهيب)) ٢٨٦/٣: ((رواه الطبراني، وفيه عبد الخالق بن زيد بن واقد ، ضعيف ، ولم يترك )) . (٥) في الأوسط برقم (٨٣٩٦) من طريق موسى بن سهل الراسبي ، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري . حدثنا محمد بن ربيعة الكلابي ، عن عثمان بن واقد ، عن مسلم بن يسار ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف. موسى بن سهل الراسبي، قال الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣٢/١٣: ((أحد المجاهيل ..... )). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٤٣/٦: (( موسى بن سهل بخبر باطل لا يعرف ، والراوي عنه دعبل الخزاعي ... ٦٣٠ أعرفه(١) ، وبقية رجاله ثقات . ١٠٥٩١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَنْظُرُ اللهُ إِلَى الْأُشَيْمِطِ(٢) الزَّانِي، وَلَ الْعَائِلِ الْمَزْهُوِّ )) . رواه الطبراني(٣)، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات . ١٠٥٩٢ - وَعَنْ نَافِع مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مص: ٤٤٨): أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِسْكِينٌ مُسْتَكْبِرٌّ(٤)، وَلاَ شَيْخٌ زَانٍ ، وَلاَ مَنََّنٌ عَلَى اللهِ تَعَالَى بِعَمَلِهِ )) . رواه الطبراني(٥) ، وتابعيه : الصباح ، . « وقال الحافظ في ((لسان الميزان)) ١١٩/٦ بعد قول الذهبي السابق: ((وقد أخرج الخطيب في تاريخه حديث ابن مسعود مرفوعاً : مَنْ أحبني فليحب عليا .... قال الخطيب : هذا موضوع والحمل عليه عندي على إسماعيل بن علي ... )) وعند مسلم في الإِيمان ( ١٠٧): (( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : شيخ زان ، وملك كذاب ، وعائل مستكبر)) . (١) موسى بن سهل هو : الراسبي ، وهو مجهول كما تقدم . (٢) الأشيمط تصغير أشمط ، وهو : الذي اختلط سواد شعره ببياض . يقال: شَمِطَ شعره ، يَشْمَطُ ، شَمَطاً ، إذا اختلط سواده ببياض . والعائل : الفقير . (٣) في الكبير ٣٠٧/١٢ برقم (١٣١٩٥)، والخطيب في ((الموضح)) ٢/ ٥٠٧ ، والروياني في مسنده برقم ( ١٤٠٨) من طريق سعيد بن كثير بن عفير ، حدثنا ابن لهيعة ، عن الوليد بن أبي الوليد ، عن سالم ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة ، وباقي رجاله ثقات . والوليد بن أبي الوليد بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٨٥) في (( موارد الظمآن)) . وقد تقدم برقم ( ٦٣٤ ) . نقول : للكن أحاديث الباب تشهد له فتقويه . (٤) في (ظ، د): ((متكبر)). (٥) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ٦٣١ عن(١) خالد بن أبي(٢) أمية ، لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات. ١٠٥٩٣ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ: أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ لَتَلْعَنُ الشَّيْخَ الزَّانِيَ، وَإِنَّ فُرُوجَ الزُّنَاةِ لَيُؤْذِي أَهْلَ النَّارِ نَتْنُ رِيحِهَا . ١٠٥٩٤ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بِنَحْوِهِ. « وأخرجه البخاري في الكبير ٨٢/٨، وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم (٦٤٤٤) من طريق عبد الله بن سعيد الأشج ، حدثني عقبة بن خالد ، حدثنا الصباح ، عن خالد بن أبي أمية ، عن نافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وصباح بن يحيى متروك ، بل متهم. انظر (( لسان الميزان)) ٣/ ١٨٠. وقال الحافظ في الإصابة ١٣٦/١٠: (( أخرجه البخاري ، ومطين ، والحسن بن سفيان ، والبغوي ، وابن أبي داود ، وابن السكن ، وابن شاهين ، والطبراني ، وابن منده ، من طريق أبي سعيد الأشج ... )) بالإِسناد الـ وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) الترجمة ( ١١١٣) من طريق إبراهيم بن مختار ، عن صباح بن يحيى، بالإِسناد السابق. ولفظه: (( لا يدخل الجنة شيخ زان ، ولا مدمن خمر ، ولا عاص لوالديه ، ولا متكبر)). وقال الحافظ في الإِصابة ١٣٥/١٠ - ١٣٦: ((ذكر أسلم بن سهل في تاريخ واسط : من طريق يزيد بن هارون ، عن عبد الملك بن حسين ، عن يوسف بن ميمون ، عن نافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ... )) وذكر هذا الحديث ، وعبد الملك بن حسين هو : أبو مالك النخعي ، وهو متروك . ويوسف بن ميمون هو : القرشي المخزومي ، وهو ضعيف . وهو في تاريخ دمشق ٢٨٥/٤ . وجاء في ((زهر الفردوس)) ٢١٣/٤: ((قال أبو نعيم : حدثنا ابن حمدان ، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا فياض بن زهير، حدثنا يزيد بن هارون ... )) بالإِسناد السابق، وانظر («أسد الغابة)) ٣٠١/٥ . ومع كل ما تقدم فإن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب ، والترغيب والترهيب ٢٧٥/٣، ٢٧٦ . (١) تحرفت في أصولنا جميعها إلى ((بن))، وذلك جهله الهيثمي، والله أعلم. (٢) ساقطة من ( ظ، د) وهو خطأ. ٦٣٢ ٢٥٥/٦ رواهما البزار(١)، وفي إسناديهما صالح بن حيان ، وهو ضعيف /. ٢٢ - بَابُ زِنَا الْجَوَارِحِ ١٠٥٩٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ، وَالرِّجْلاَنِ تَزْنِيَانِ ، وَالْفَرْجُ يَزْنِي)) . . رواه أحمد(٢)، وأبو يعلى، وزاد: (( وَأَلْيَدَانِ (١) في ((كشف الأستار)) ٢١٥/٢ برقم (١٥٤٨) من طريق علي بن عبيد، عن صالح بن حيان ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة ... وعلي بن عبيد ما عرفته ، وصالح بن حيان ضعيف . وأخرج الحديث الثاني برقم ( ١٥٤٩) من طريق عمرو بن مالك ، حدثنا أبو معاوية ، عن صالح بن حيان ، بالإِسناد السابق . وعمرو بن مالك هو : الراسبي وهو ضعيف ، وكذلك صالح كما تقدم . (٢) في المسند ٤١٣/١، وأبو يعلى برقم (٥٣٦٤) - ومن طريقه أورده البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم ( ٤٧٥٨ ) - وابن أبي شيبة ـــ ذكره البوصيري في إتحافه برقم (٤١٥١) - والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢٩٨/٣، والشاشي في المسند برقم (٣٧٢)، وأبو نعيم في الحلية ٢/ ٩٨ من طريق عفان ، حدثنا همام، حدثنا عاصم بن بهدلة ، عن أبي الضحى، عن مسروق ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن بهدلة . وباقي رجاله ثقات . وللكنه صحيح بشواهده . انظر مسند الموصلي ٢٤٦/٩ - ٢٤٧ . وقال الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله في الإرواء ٣٨/٨ عن هذا الإِسناد: ((وهذا إسناد جيد)) . وقال مثل ذلك في إسناد فيه عاصم بن بهدلة في الصحيحة ١/ ٢٧٤ . وللكنه قال في إسناد فيه عاصم صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي في الصحيحة ١/ ٧٠٣ : (( وإنما هو حسن فقط للخلاف المعروف في حفظ عاصم )) . وقال أيضاً في الصحيحة ٤٢٨/٢ في إسناد فيه عاصم قال الحاكم: ((صحيح بهذه الزيادة )) ووافقه الذهبي ، قال رحمه الله: (( وأقول : إنما هو حسن للخلاف المعروف في عاصم وهو: ابن بهدلة)). فلماذا تجاوز هذا الخلاف هنا؟ !. وانظر أيضاً ما قاله في ٢/ ٥٣٠ . ٦٣٣ + تَزْنِيَانِ(١)))، والبزار ، والطبراني، [وإسنادهما (٢) جيد. ١٠٥٩٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((كُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ)) . رواه البزار (٣)، والطبراني] (٤) ورجالهما ثقات. ١٠٥٩٧ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ، حَدَّثَنِي جَدِّي: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((زِنَا الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ)) (مص : ٤٤٩). رواه الطبراني(٥) ، وجد محمد بن مطرف لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . « وأخرجه البزار في ((كشف الأستار)) ٢١٦/٢ برقم (١٥٥٠)، والشاشي برقم (٣٧١) من طريق محمد بن كثير العبدي ، حدثنا همام، بالإِسناد السابق. وانظر ((العلل ... )) للدار قطني ٢٤٦/٥ . وقال المنذري في ترغيبه ٣٦/٣ بعد إيراده هذا الحديث: ((رواه أحمد بإسناد صحيح. والبزار ، وأبو يعلى)) . (١) ليست زائدة، فهي موجودة في رواية الإِمام أحمد . (٢) في (ظ، د): ((وإسناده)). (٣) في ((كشف الأستار)) ٢١٦/٢ برقم (١٥٥١) من طريق ثابت بن عمارة ، عن غنيم بن قيس ، عن أبي موسى ... وهذا إسناد صحيح، ثابت بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٩٨٤ ) في مسند الموصلي . وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) برقم (١٤٧٤)، وفي (( مسند الدارمي )) برقم ( ٢٦٨٨ ) . (٤) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، د). (٥) في الكبير ١٨/ ٩ برقم (٨) من طريق شباب العصفري ، وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (١٠٢٥)، وابن قانع في (( معجم الصحابة)) الترجمة (٨١٧) وابن سعد في الطبقات ٥٤/١/٧، وابن الأثير الجزري في ((أسد الغابة)) ٨٣/٤ - ٨٤، من طريق خليفة بن خياط ، جميعاً : حدثنا فضيل بن سليمان ، حدثنا محمد بن مطرف ، حدثني جدي قال : سمعت علقمة ... ٦٣٤ ١٠٥٩٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْن أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ وَأَبُوهُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ زَمَنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ أَلْعَزِيزِ، وَهُوَ أَمِيرٌ، فَصَلَّى صَلاَةً خَفِيفَةً كَأَنَّهَا صَلاَةُ مُسَافِرٍ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهَا، فَلَمَّا صَلَّى(١)، قَالَ: يَرْحَمُكَ اللهُ، أَرَأَيْتَ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ، أَمْ شَيْءٌ تَنَفَّلْتَهُ ؟ قَالَ: إِنَّهَا الْمَكْتُوبَةُ، وَإِنَّهَا صَلاَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا أَخْطَأْتُ مِنْهَا إِلَّ شَيْئاً سَهَوْتُ عَنْهُ . إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تُشَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَيُقَدَّدَ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّ قَوْماً شَدَّدُوا عَلَىْ أَنْفُسِهِمْ، فَشُدِّدَ(٢) عَلَيْهِمْ، فَتِلْكَ بَقَايَاهُمْ فِي الصَّوَامِعِ وَالدِّيَارَاتِ ﴿ وَرَهْبَانِيَّةً أَبْتَدَعُوهَامَا كَنَبْنَهَا عَلَيْهِمْ﴾ [الحديد: ٢٧]. ثُمَّ غَدَوْا مِنَ الْغَدِ ، فَقَالُوا: نَرْكَبُ فَتَنْظُرُ وَنَعْتَبِرُ . قَالَ: نَعَمْ ، فَرَكِبُوا جَمِيعاً ، فَإِذَا هُمْ بِدِيَارٍ قَفْرٍ ، قَدْ بَادَ أَهْلُهَا ، وَبَقِيَتْ خَاوِيَةً عَلَىْ عُرُوشِهَا . « وعند ابن أبي عاصم، وفي الإصابة ((حدثتني جدتي)). وجد محمد بن مطرف هو : داود بن مطرف بن عبد الله ، روى عن علقمة بن الحويرث ، وروى عنه حفيده : محمد بن مطرف ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، غير أنه ممن تقادم بهم العهد فقبل عدد من أساطين هذا العلم الشريف رواياتهم ، ومحمد بن فضيل فيه لين ، وحديثه يمكن أن يحسن والله أعلم . وقال الحافظ في الإِصابة ٤٦/٧: (( وقال خليفة : حدثنا محمد بن مطرف ، حدثتني جدتي : سمعت علقمة بن الحويرث - وذكر الحديث - وجدة محمد ما عرفتها . أخرجه ابن أبي عاصم عن خليفة ، وذكره البغوي والطبراني ، وابن منده ، وابن عبد البر ، من حديث خليفة ، به)). غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد أطلنا في تخريجه والتعليق عليه ، في (( مسند الموصلي )) برقم (٦٤٢٥) . وحديث ابن مسعود أيضاً ، وقد خرجناه في (( مسند الموصلي )) برقم (٥٣٦٤) . (١) في (ظ، د)، وعند الموصلي ((سَلَّمَ)). (٢) في (ظ): ((فشد)). ٦٣٥ فَقَالُوا : أَتَعْرِفُ هَذِهِ الدِّيَارَ ؟ قَالَ: مَا أَعْرَفَنِي بِهَا، وَبِأَهْلِهَا، هَؤُلاءِ أَهْلُ دِيَارِ أَهْلَكَهُمُ الْبَغْيُ وَالْحَسَدُ ، إِنَّ الْحَسَدَ يُطْفِىءُ نُورَ الْحَسَنَاتِ، وَأَلْبَغْيُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ ، وَأَلْعَيْنُ تَزْنِي ، وَأَلْكَفُّ وَالْقَدَمُ وَالْيَدُ وَاللِّسَانُ، وَأَلْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ)). رواه أبو يعلى(١) ورجاله رجال الصحيح غير سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء ، وهو ثقة . ١٠٥٩٩ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿إِنَّ أُوْتِثُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوَّهُ فَاحْذَرُواْ ﴾ [المائدة: ٤١] فَذَكَرَ أَبْنَي صُورَيَا حِينَ أَتَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٤٥٠) فَقَالَ لَهُمَا: ((بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَىُ، وَأَلَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ ، وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىُ، أَنْتُمْ أَعْلَمُ؟)) . قَالاَ : قَدْ نَحَلْنَا قَوْمَنَا ذَلِكَ . قَالَ : فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يُنَاشِدُنَا بِمِثْلِ هَذِهِ . قَالَ : ((تَجِدُونَ النَّظَرَ زَنْيَةً، وَالإِعْتِنَاقَ زِنْيَةً، وَأَلْقُبَلَ زِنْيَةً ... )). فَذَكَرَهُ . (١) في المسند برقم (٣٦٩٤) - ومن طريق أبي يعلى أورده البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٧٤٥٩)، والحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٤٩٧) مختصراً، وابن كثير في التفسير ٥٦/٨ - من طريق أحمد بن عيسى المصري ، وأخرجه أبو داود في الأدب ( ٤٩٠٤) باب : في الحسد من طريق أحمد بن صالح ، جميعاً : حدثنا عبد الله بن وهب ، حدثني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء : أن سهل بن أبي أمامة حدثه أنه دخل هو وأبوه على أنس ... وهذا إسناد حسن . سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٤٩١ ، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤١/٤ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وما رأيت فيه جرحاً . وذكره ابن حبان في الثقات ٣٥٤/٦ . وقد قلنا في المسند : إسناده حسن . وهو في (( المقصد العلي)) برقم (٨٤٢). وانظر الضعيفة برقم ( ٣٤٦٨). ٦٣٦ رواه أبو يعلى(١) ، وهو مرسل ، ورجاله ثقات. ١٠٦٠٠ - وَعَنْ وَاثِلَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((السِّحَاقُ بَيْنَ النِّسَاءِ زِناً بَيْنَهُنَّ)). رواه الطبراني(٢)، ورواه أبو يعلى، وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في المسند برقم (٢١٣٦) من طريق إسحاق ، حدثنا سفيان، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر ... موصولاً ، وإسناده ضعيف لضعف مجالد . وأخرجه الحميدي مطولاً برقم (١٣٣١ ) من طريق سفيان ، وأخرجه أبو داود في الحدود ( ٤٤٥٢) باب : في رجم اليهوديين ، والبزار مطولاً أيضاً برقم (١٥٥٨) من طريق أبي أسامة ، وأخرجه أبو يعلى برقم (١٩٢٨)، والدار قطني ١٦٩/٤ - ١٧٠ من طريق عبد الرحيم بن سليمان ، وأخرجه ابن ماجه في الأحكام ( ٢٣٧٤ ) باب : شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض ، والبيهقي في الشهادات ١٦٥/١٠ باب: من أجاز شهادة أهل الذمة ... من طريق أبي خالد الأحمر ، جميعاً : حدثنا مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر ... وقال البيهقي : هكذا رواه أبو خالد الأحمر ، عن مجالد ، وهو مما أخطأ فيه ، وإنما رواه غيره عن مجالد ، عن الشعبي ، عن شريح من قوله وحكمه غير مرفوع )) . ثم أورد ما رواه الدار قطني ، من طريق أبي أسامة عن عبد الواحد قال : سمعت مجالداً يذكر عن الشعبي قال : كان شريح يجيز شهادة كل ملة على ملتها ، ولا يجيز شهادة اليهودي على النصراني ، ولا النصراني على اليهودي ، إلاَّ المسلمين فإنه كان يجيز شهادتهم على الملل كلها . وإذا كنت من الراغبين في الاطلاع على روايات هذا الحديث وطرقه ، فانظر الحديث (١٩٢٨) في ((مسند الموصلي)) حيث ذكرنا الشواهد لبعض رواياته . والله ولي التوفيق. (٢) في الكبير ٢٢/ ٦٣ برقم (١٥٣)، وأبو يعلى في المسند برقم (٧٤٩١) من طريق بقية بن الوليد ، حدثني عثمان بن عبد الرحمن ، عن عنبسة بن سعيد ، عن مكحول ، عن واثلة ... وهذا إسناد حسن ، وعنبسة بن سعيد هو : القرشي ، وهو ثقة ، وبقية قد صرح بالتحديث عند الطبراني ، وعثمان بن عبد الرحمن هو : الطرائفي ترجمه البخاري في الكبير ٢٣٨/٦ وقال: (( يروي عن قوم ضعاف)). وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ١٥٧ وأورده بإسناده عن ابن معين قوله : » ٦٣٧ جـ (( عثمان بن عبد الرحمن التيمى، ثقة)). وقال: (( سألت أبي عنه فقال : صدوق . وأنكر على البخاري إدخال اسمه في كتاب : الضعفاء ، وقال: يحول منه ... )). وقد رد الذهبي رحمه الله تعالى غلو ابن حبان إذ رماه برواية الموضوعات وأطلق عدم جواز الاحتجاج بروايته مطلقاً ، وإسراف محمد بن عبد الله بن نمير . فقال الذهبي: في ((ميزان الاعتدال)) ٤٦/٣: ((لم يرو ابن حبان في ترجمته شيئاً، ولو كان عنده له شيء موضوع لأسرع بإحضاره ، وما علمت أن أحداً قال في عثمان بن عبد الرحمن هذا : إنه يدلس عن الهلكى ، إنما قالوا : يأتي عنهم بمناكير . والكلام في الرجال لا يجوز إلاَّ لتامِّ المعرفة ، تام الوَرَع . وكذا أسرف فيه بن عبد الله بن نمير، فقال: (( كذاب)). وقال أبو أحمد الحاكم: ((حديثه ليس بالقائم)). وقال الإِمام أحمد: ((لا أجيزه)). وقال الأزدي: (( متروك )). وقال ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٢٠: (( سمعت أبا عروبة ينسبه إلى الصدق ، وقال : لا بأس به ، متعبد ، ويحدث عن قوم مجهولين بالمناكير )) . وقال فيه أيضاً ١٨٢١/٥: (( وصورة عثمان بن عبد الرحمن أنه لا بأس به كما قال 13 أبو عروبة ، إلاّ أنه يحدث عن قوم مجهولين بعجائب ، وتلك العجائب من جهة المجهولين ، وهو في أهل الجزيرة كبقية في أهل الشام ، وبقية أيضاً يحدث عن مجهولين بعجائب ، وهو في نفسه ثقة ، لا بأس به ، صدوق ، ما يقع فيه حديثه من الإِنكار فإنما يقع من جهة من يروي عنه )) . وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) برقم (٧٣٥): (( عثمان بن عبد الرحمن الحراني ثقة ثقة ، إلاّ أنه كان يروي عن الضعاف والأقوياء ... )). وقال ابن أبي عاصم: ((صدوق اللسان)). وانظر ((الضعفاء الكبير)) ٢٠٧/٣ - ٢٠٨. وقال الحافظ في تقريبه: (( صدوق ، أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل فضعف بسبب ذلك)) . وقال الشيخ ناصر رحمه الله تعالى - في الضعيفة ٧٢/٥ الحديث (٢٠٥٣) متعقباً قول الطبراني: ((تفرد به عثمان)): قلت: ((وهو ثقة)). وللكنه أورد فيه ما قاله الحافظ في الأماكن التالية : ٣٦٣/٥، ٥١١/٥، ١٧٤/٧، وفي الصحيحة ٦/ ١١٦٠/٢، ١١٧١. وانظر ((الضعيفة)) ١٠٥/٤ - ١٠٧ التعليق على الحديث (١٦٠١)، ومعجم الطبراني الكبير » ٦٣٨ ٢٥٦/٦ وَسَلَّمَ : (( سِحَاقُ النِّسَاءِ بَيْنَهُنَّ زِناً)) . ورجاله ثقات /. ٢٣ - بَابٌ : فِي أَوْلادِ الزِّنَا ١٠٦٠١ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((هُوَ أَشَرُ الثَّلاَثَةِ إِذَا عَمِلَ بِعَمَلِ أَبَوَيْهِ)) يَعْنِي: وَلَدَ أُلزِّنَا. رواه أحمد (١)، عن أسود بن عامر ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة ، وإبراهيم بن إسحاق لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٠٦٠٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَلَدُ أُلزِّنَا شَرُ الثَّلاَثَةِ إِذَا عَمِلَ بِعَمَلٍ أَبَوَيْهِ)) . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والأوسط ، وفيه محمد بن أبي لَيْلَى ، وهو ٦٣/٢٢٠ والتعليق على الحديث (١٥٣)، ومقدمة الشيخ ناصر لكتابه (( صحيح موارد الظمآن)) فإنك ستدرك عجباً . وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٩/ ٣٠ من طريق سليمان بن الحكم بن عوانة ، عن العلاء بن كثير الليثي ، عن مكحول ، بالإِسناد السابق . والعلاء بن كثير متروك ، وسليمان بن الحكم ضعيف . (١) في المسند ١١٠/٦ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (١٢٨٣) من طريق أسود بن عامر ، حدثنا إسرائيل ، قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق ، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف . على هامش ( مص ) : ما نصه (( إبراهيم بن إسحاق هو : أبو إسحاق ، واسم أبيه إسحاق ، وقيل : الفضل ، وهو ضعيف)). وانظر تعجيل المنفعة ص (١٠ - ١١)، وأحاديث الباب . (٢) في الكبير ٣٤٦/١٠ برقم (١٠٦٧٤) من طريق مندل بن علي ، عن ابن أبي ليلى ، عن داود بن علي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : مندل بن علي ، ومحمد بن أبي ليلى . وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٧٢٩٠)، وابن عدي في الكامل ٩٥٨/٣ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الأيمان ١٠/ ٥٨ باب : ما جاء في ولد الزنا - من طريق حبان - تحرف في الأوسط إلى : جبار - بن علي ، عن ابن أبي ليلى ، بالإِسناد السابق ، وانظر أحاديث الباب . » ٦٣٩ سَيِّىء الحفظ ، وَمِنْدَلُ وثق ، وفيه ضعف . ( مص : ٤٥١) ١٠٦٠٣ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ تَزَالُ أُمَّتِي بَخَيْرٍ مَا لَمْ يَقْشُ فِيهِمْ وَلَدُ الزِّنَا ، فَإِذَا فَشَا فِيهِمْ وَلَدُ أُلزِّنَا، فَأَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعَذَابٍ )) . رَوَاهُ أَحْمَدُ(١) ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَقَالَ: ((لاَ تَزَالُ أُمِّتِي بِخَيْرِ مُتَمَاسِكٍ أَمْرُهَا مَا لَمْ يَظْهَرْ )) . وفيه محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة ، وثقه ابن حبان ، وضعفه ابن معين ، ومحمد بن إسحاق قد صرح بالسماع ، فالحديث صحيح أو حسن . ١٠٦٠٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ، ولاَ مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلاَ مَنَّنٌ، وَلاَ وَلَدُ زَنْيَةٍ » . قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ غَيْرَ قَوْلِهِ: ((وَلاَ وَلَدُ زِّنْيَةٍ ))(٢). رواه أحمد(٣) والطبراني ، وفيه جابان ، ... * وقد صح عن أبي هريرة قوله صلى الله عليه وسلم: ((ولد الزنا شرُّ الثلاثة)). (١) في المسند ٣٣٣/٦، وإسناده ضعيف، وقد خرجناه في (( مسند الموصلي)) برقم ( ٧٠٩١ ) . وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٧٧/٣ بعد روايته هذا الحديث: ((رواه أحمد ، وإسناده حسن ، وفيه ابن إسحاق وقد صرح بالسماع، ورواه أبو يعلى إلاَّ أنه قال :... )). وانظر التاريخ الكبير ١٣٨/١ . (٢) في الكبرى برقم (٤٩١٨) وإسناده ضعيف، وللكنه صحيح لغيره . (٣) في المسند ١٦٤/٢، ٢٠٣ وهو حديث ضعيف ، وقد روي مرفوعاً، كما روي موقوفاً ، وكلاهما ضعيف . وفي رواية مرفوعة لابن عمرو ، خالية من قوله: (( ولد زنية)) وهي صحيحة بشواهدها ، والذي ترتاح له النفس أن هذه اللفظة منكرة ، والله أعلم . وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم ( ١٣٨٢، ١٣٨٣) . وأخطأنا في الحكم عليه . وفي النفس شيء من قوله: (( ولا ولد زنية)). ٦٤٠