النص المفهرس

صفحات 581-600

١٠٥٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُدَيْسٍ الْبَلَوِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَخْرُجُ أُنَاسٌ يَعْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ
الزَّمِيّةِ ، يُقْتَلُونَ بِجَبَلٍ لُبْنَانَ ، أَوْ بِجَبَلِ الْخَلِيلِ » .
[قَالَ أَبْنُ لَهِيعَةَ: فَقُتِلَ أَبْنُ عُدَيْسٍ بِجَبِلٍ لُبْنَانَ أَوْ بِجَبَلِ الْخَلِيلِ)(١)
( مص : ٤٢٥ ) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، عن شيخه بكر بن سهل ، وهو مقارب
الحال ، وقد ضعف ، وبقية رجاله حديثهم حسن ، أو صحيح .
٤ - بَابُ الْحُكْمِ فِي الْبُغَاةِ وَالْخَوَارِجِ وَقِتَالِهِمْ
١٠٥٠٧ - عَنْ كَثِيرِ بْنِ نَمِرٍ ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ عَشِيَّةَ جُمُعَةٍ ،
وَعَلِيِّ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَامُوا فِي نَوَاحِي(٣) أَلْمَسْجِدِ يُحَكِّمُونَ ، فَقَالَ بِيِدِهِ
هَكَذَا، ثُمَّ قَالَ: كَلِمَةُ حَقِّ يُبْتَغَى بِهَا بَاطِلٌ. حُكْمُ اللهِ أَنْتَظِرُ فِيَكُمْ ، أَنْ أَحْتَكِمَ
فِيَكُمْ(٤) بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَقْسِمَ بَيْنَكُمْ بِالسَّوِيَّةِ / ،
٢٤٢/٦
وَلاَ نَمْنَعَكُمْ مِنْ هَذَا الْمَسْجِدِ أَنْ تُصَلُّوا فِيهِ ، مَا كَانَتْ أَيْدِيكُمْ مَعْ أَيْدِيْنَا ، وَلاَ
نُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تُقَاتِلُونَا .
ــ روى عن كل منهما أكثر من واحد ، ووثقه ابن حبان . فكل واحد منهما حسن الحديث .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، د) وهو في المعجم الأوسط.
(٢) في الأوسط برقم (٣٣١٣) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم
(٤٦٨٧)، وابن عساكر في تاريخه ١١٠/٣٥ - من طريق بكر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن
يوسف ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا يزيد بن أبي حبيب: أن عبد الرحمن بن شُماسَةَ حدثه عن
تبيع الحجري ، عن عبد الرحمن بن عُدَيْس البلوي قال :... وهذا إسناد فيه ضعيفان:
شيخ الطبراني ، وابن لهيعة .
وانظر («أسد الغابة)) ٤٧٤/٣، والإصابة ٣٠١/٦ - ٣٠٢.
(٣) في (ظ، د)، وفي الأوسط: ((من نواحي)).
(٤) في الأوسط: (( أنا جئتكم ... )).
٥٨١

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه محمد بن كثير الكوفي ، وهو ضعيف .
١٠٥٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((يَا بْنَ أُمِّ عَبْدٍ ، هَلْ تَدْرِي كَيْفَ حَكَمَ اللهُ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ ؟ )) .
قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمْ .
قَالَ: ((لاَ يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحِهَا، وَلاَ يُقْتَلُ أَسِيرُهَا، وَلاَ يُطْلَبُ هَارِبُهَا، وَلاَ
يُقْسَمُ فَيْنُهَا » .
رواه البزار (٢)، والطبراني في الأوسط، وقال: لاَ يروىُ عَنِ النَّبِيِّ إِلاَّ بِهَذَا
الإِسْنَادِ .
قلت : وفيه كوثر بن حكيم ، وهو ضعيف(٣) متروك. ( مص : ٤٢٦)
٥ - بَابُ النَّهْي عَنْ حُبِّ الْخَوَارِجِ وَالرُّكُونِ إِلَيْهِمْ
١٠٥٠٩ - عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ: أَنَّ رَجُلاً وُلِدَ لَهُ غُلاَمٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ
(١) في الأوسط برقم ( ٧٧٦٧ ) من طريق محمد بن يعقوب قال : حدثنا حفص بن عمرو ،
قال : حدثنا محمد بن كثير قال : حدثنا الحارث بن حصيرة ، عن سلمة بن كهيل ، عن
كثير بن نمر قال :... موقوفاً على عليّ . وإسناده فيه : محمد بن كثير القرشي الكوفي وهو
متروك ، انظر ترجمته في (( تهذيب التهذيب)).
ومحمد بن يعقوب الأهوازي الخطيب تقدم عند الرقم ( ٢٨٣٥) ، وقد قال عنه أبو الشيخ
الأصبهاني: ((ثقة، عنده حديث كثير)). والحارث بن حصيرة تقدم برقم (٣١٨٨).
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٥٩٥٤) - وهو في (( كشف الأستار)) ٣٥٩/٢ برقم
(١٨٤٩) - والطبراني في الأوسط - مجمع البحرين برقم (٢٨٠٩) - من طريق محمد بن
معمر ،
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٥٠/ ٢٦٤ من طريق أبي القاسم البغوي ،
جميعاً : حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز ، حدثني كوثر بن حكيم ، عن نافع ، عن ابن
عمر ... وكوثر بن حكيم متروك الحديث ، قال أبو زرعة : ضعيف . وقال أحمد : أحاديثه
بواطيل ، وقال الدار قطني وغيره : متروك .
(٣) سقطت من ( ظ ، د).
٥٨٢

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذَ بِبَشَرَةِ جَبْهَتِهِ (١) ،
وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ ، فَنَبَتَّتْ شَعْرَةٌ فِي جَبْهَتِهِ كَهَيْئَةِ الْقَوْسِ، وَشَبَّ الْغُلاَمُ ، فَلَمَّا كَانَ
زَمَنُ الْخَوَارِجِ، أَحَبَّهُمْ ، فَسَقَطَتِ الْشَّعْرَةُ عَنْ جَبْهَتِهِ ، فَأَخَذَهُ أَبُوهُ فَقَتَّدَهُ وَحَبَسَهُ
مَخَافَةً أَنْ يَلْحَقَ بِهِمْ .
قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَوَعَظْنَاهُ ، وَقُلْنَا لَهُ فِيمَا نَقُولُ: أَلَمْ تَرَ إِلَى بَرَكَةِ دَعْوَةٍ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ وَقَعَتْ عَنْ(٢) جَبْهَتِكَ ؟
فَمَا زِلْنَا بِهِ حَتَّى رَجَعَ عَنْ رَأْيِهِمْ، فَرَدَّ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِ(٣) الشَّعْرَةَ بَعْدُ فِي
جَبْهَتِهِ وَتَابَ .
رواه أحمد(٤) ، وفيه علي بن زيد بن جدعان ، وفيه ضعف وقد وثق . وبقية
رجاله رجال الصحيح .
١٠٥١٠ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ الْحَسَنِ، وَجَارِيَةٌ تَحُتُّ
شَيْئاً مِنْ حِنَّاءٍ عَنْ أَظَافِرِهِ ، فَجَاءَتْهُ إِضْبَارَةٌ(٥) مِنْ كُتُبٍ ، فَقَالَ: يَا جَارِيَةُ ، هَاتِي
الْمِخْضَبَ(٦)، فَصَبَّ فِيهِ مَاءً، وَأَلْقَى أَلْكُتُبَ فِي الْمَاءِ ، فَلَمْ يَفْتَحْ مِنْهَا شَيْئاً ،
وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِ .
(١) في (ظ): ((وجهه)).
(٢) في (ظ): ((من)).
(٣) ليست في (ظ ) .
(٤) في المسند ٥/ ٤٥٦ من طريق يونس وعفان ،
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٤/١٥ برقم (١٩٧٥٠) من طريق أسود بن عامر ،
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي الطَّفَيْل ... وهذا إسناد ضعيف
لضعف علي بن زيد ، وهو : ابن جدعان .
(٥) الإِضبارة : الحزمة من الصحف ضم بعضها إلى بعض. يقال: ضَبَرَ الْكُتُبَ وَغَيْرَهَا، إذا
جمعها وجعلها إضبارة .
(٦) المخضب : الإِجانة تغسل فيها الثياب ، والإِجَّانة : هي الإِناء الذي تغسل فيه الثياب.
٥٨٣

فَقُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، مِمَّنْ هَذِهِ اَلْكُتُبُ ؟
قَالَ : مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، مِنْ قَوْمِ لاَ يَرْجِعُونَ إِلَى حَقِّ ، وَلاَ يُقْصِرُونَ عَنْ
بَاطِلِ ، أَمَا إِنِّي لَسْتُ أَخْشَاهُمْ عَلَى نَفْسِي، وَلَكِنِّي أَخْشَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَأَشَارَ
إِلَى الْحُسَيْنِ .
رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح ، غير عبد الله بن الحكم بن
٢٤٣/٢ أبي زياد، وهو ثقة /. (مص : ٤٢٧).
٦ - بَابُ الْقِتَالِ عَلَى التَّوِيلِ
١٠٥١١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( فِيكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَىْ تَأْوِيلِ اَلْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى
تَنْزِيلِهِ (٢) )).
رواه أحمد(٣) ، وإسناده حسن (٤) .
قلت : وله طريق أطول من هذه في مناقب علي ، وكذلك أحاديث فيمن
يقاتله .
٧ - بَابُ الْعَصَبِيَّةِ
١٠٥١٢ - عَنْ وَائِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
(١) في الكبير ٧٠/٣ برقم (٢٦٩١) من طريق عبد الله بن الحكم بن أبي زياد ، حدثنا
أبو أسامة ، عن سفيان بن عيينة ، عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم ، عن عمه يزيد بن
الأصم قال : خرجت ... وإسناده جيد إلى الحسن ، وهو موقوف عليه .
(٢) في (ظ): (( تأويله )) وهو خطأ.
(٣) في المسند ٣١/٣ وإسناده صحيح، وقد خرجناه في (( مسند الموصلي)) برقم
(١٠٨٦)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٢٢٠٧).
(٤) في (ظ، د): (( جيد)).
٥٨٤

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ قَوْمَهُ؟
[قَالَ: ((لاَ، وَلَكِنَّ الْعَصَبِيَّةَ أَنْ يُعِينَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ](١) عَلَى الظُّلْمِ)).
قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(٢) وَغَيْرُهُ، غَيْرَ قَوْلِهِ: أَمِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ
قَوْمَهُ؟ قَالَ: ((لاَ)).
رواه أحمد(٣)، وفيه عباد بن كثير الشامي ، وثقه ابن معين وغيره ، وضعفه
النسائي وغيره .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٢) في الأدب (٥١١٩ ) باب : في العصبية .
(٣) في المسند ١٠٧/٤ - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٣٨٣/٢٢ برقم (٩٥٥) -
وابن أبي شيبة ١٠١/١٥ برقم (١٩٢٢١)، والمزي في تهذيب الكمال ١٥٣/١٤ - ومن
طريقه أخرجه ابن ماجه في الفتن (٣٩٤٩) باب: العصبية - والبخاري في (( الأدب المفرد))
برقم (٣٩٦)، والدولابي في الكنى والأسماء ٤٨/١، والعقيلي في الضعفاء ١٤٢/٣ من
طريق زياد بن الربيع ، حدثنا عباد بن كثير الشامي من أهل فلسطين ، عن امرأة منهم يقال لها
فُسَيْلَة قالت : سمعت أبي يقول :... وعباد بن كثير الشامي ضعيف .
ولكن أخرجه الطبراني في الكبير أيضاً ٢٢/ ٩٨ برقم (٢٣٦) - ومن طريقه أخرجه المزي في
((تهذيب الكمال)) ٢٧٦/١١ - ٢٦٨ - من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا
محمود بن خالد الدمشقي ، عن محمد بن يوسف الفريابي ، عن سلمة بن بشر ، عن بنت
واثلة بن الأسقع : أنها سمعت أباها ... وهذا إسناد حسن .
سلمة بن بشر ترجمه البخاري في الكبير ٨٣/٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
١٥٧/٤، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٨٦/٨ .
وقد فرق البخاري ، وأبو حاتم بين سلمة بن بشر الدمشقي ، وسلمة بن بشر بن صيفي ،
وأورد ابن عساكر ما قالا في تاريخه ٢٢/ ١٠ ثم قال: (( وعندي أنهما واحد ، فقد روى
داود بن رشيد ، عن شيخه ، فقال : سلمة بن بشر بن صيفي)) .
وقال البخاري في ترجمته : ((سلمة بن بشر الدمشقي سمع خصيلة بنت واثلة ، عن أبيها )) فقد
صرح بسماعه من خصيلة ، فانتفت بذلك تهمة التدليس التي نسبها إليه الإمام الذهبي بقوله في
((ميزان الاعتدال)) ١٨٨/٢: ((روى حديث خصيلة بنت واثلة فدلسه)).
والذي يبدو لي - والله أعلم - أن سبب هذه التهمة رواية البخاري في تاريخه ٨٣/٤: ((وقال
لي محمد أبو يحيى : حدثنا داود بن رشيد ، حدثنا سلمة بن بشير - هكذا عند البخاري - »
٥٨٥

٨ - بَابٌ: فِيمَنْ قُتِلَ دُونَ حَقِّهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ
١٠٥١٣ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلَمَتِهِ، فَهُوَ شَهِيدٌ)). (مص : ٤٢٨)
رواه أحمد (١) ، ورجاله رجال الصحيح .
١٠٥١٤ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ ، قَالَ : قَال سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ : إِنِّي
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((نِعْمَ الْمَنِيَّةُ(٢) أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ
دُونَ حَقِّهِ )).
« حدثنا عباد بن كثير، حدثتني خصيلة بنت واثلة ... )) .
فذهب - رحمه الله - إلى أن بشراً دلس الحديث فحذف شيخه عباداً لضعفه ، ولكن تصريح
البخاري بسماع بشير من خصيلة ينفي ذلك ، ويساعدنا على أن نقول : هذا الإِسناد من المزيد
في متصل الأسانيد والله أعلم .
وأما خصيلة ، ويقال : جميلة ، ويقال : فسيلة بنت واثلة بن الأسقع فقد روى عنها جمع ،
ولم يرد فيها جرح وذكرها ابن حبان في الثقات ٢١٥/٤، وانظر (( غاية المرام)) برقم
( ٣٠٥) ، وضعيف ابن ماجه برقم ( ٨٥٥ ) .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٢٣٥)، وابن عدي في الكامل ١٣٩٥/٤ - ١٣٩٦ من
طريق الوليد بن مسلم ، حدثنا صدقة بن يزيد ، عن بنت واثلة ، عن أبيها ... وصدقة بن يزيد
ضعيف .
تنبيه: لقد سقط من إسناد رواية الطبراني (٢٣٦): ((محمد بن يوسف الفريابي ، عن
سلمة بن بشر )) .
(١) في المسند ١/ ٣٠٥ من طريق موسى بن داود ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن
ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه .
والد إبراهيم بن سعد هو : سعد بن عبد الرحمن بن عوف ، لم يدرك ابن عباس .
نقول : غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند البخاري في المظالم
(٢٤٨٠) باب: من قاتل دون ماله ، وعند مسلم في الإِيمان (١٤١) باب: الدليل على أن
مَن قصد أخذ مال غيره بغير حق ، كان القاصد مهدر الدم في حقه ... وانظر أحاديث الباب .
(٢) عند أحمد: ((الميتة)).
٥٨٦

رواه أحمد(١)، وذكر فيه قصة(٢)، والطبراني في الأوسط ، ورجال أحمد
رجال الصحيح ، إِلاَّ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَعْدٍ .
١٠٥١٥ - وَعَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَن قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ)).
رواه أحمد(٣) ، ورجاله ثقات .
١٠٥١٦ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ )).
رواه الطبراني (٤) في الصغير ، والبزار ، وإسناد الطبراني جيد .
(١) في المسند ١٨٤/١، والطبراني في الأوسط برقم (٩٣٨٨)، وأبو نعيم في (( حلية
الأولياء )) ٨/ ٢٩٠ من طريق أسود بن عامر ، والمعافى بن عمران ،
جميعاً : عن الحسن ، عن إبراهيم بن المهاجر ، عن أبي بكر بن حفص - فذكر قصة - قال
سعد ... وهذا إسناد منقطع ، أبو بكر هو : عبد الله بن حفص لم يسمع من سعد بن
أبي وقاص .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن الحسن بن حي إلاَّ المعافى بن عمران)).
نقول : رواية أحمد عن الأسود بن عامر ترد ما قاله الطبراني رحمهم الله جميعاً .
(٢) سقط من (ظ) قوله: ((وذكر قصة)).
(٣) في المسند ٧٨/١ - ٧٩، وأبو يعلى في المسند برقم (٦٧٧٥) وإسناده حسن ، وللكنه
صحيح بشواهده .
وقد خرجناه وذكرنا ما يشهد له في مسند الموصلي ، فعد إليه إذا رغبت .
(٤) في الصغير ١٥٣/١ من طريق حُوَيْتٍ بن أحمد بن أبي حكيم الدمشقي ، حدثنا
سليمان بن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن يونس بن
أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه سعد ... وهذا إسناد ضعيف .
إسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة ، وهذا منها ، ويونس متأخر السماع من
أبي إسحاق ، وشيخ الطبراني ترجمه أبو القاسم بن عساكر ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأخرجه البزار في البحر الزخار برقم (١٢٠٧) - وهو في (( كشف الأستار)) برقم (١٨٦٠) -
من طريق عبد الله بن شبيب ، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي ، عن عبيدة بنت نابل ، عن
عائشة بنت سعد ، عن أبيها سعد ... وهذا إسناد ضعيف ، عبد الله بن شبيب أخباري واهٍ
.
٥٨٧

١٠٥١٧ - وعنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ ، فَهُوَ شَهِيدٌ )).
رواه أبو يعلى(١)، وفيه هارون بن حيان الرقي ، قيل : كان يضع الحديث .
١٠٥١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ ، فَهُوَ شَهِيدٌ )) .
رواه الطبراني (٢)، وفيه عبيد بن محمد المحاربي ، وهو ضعيف ، ورواه
البزار عن شيخه عباد بن أحمد العرزمي ، وهو متروك .
١٠٥١٩ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((أَلْمَقْتُولُ دُونَ مَالِهِ شَهِيدٌ )) .
رواه البزار (٣) /، والطبراني في الأوسط ، وفيه مبارك بن سحيم ، وهو
متروك ( مص : ٤٢٩ ) .
٦ /٢٤٤
ب نقول : غير أن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر تعليقنا على الحديث الأول فى هذا الباب .
(١) في المسند برقم (٢٠٦١) وإسناده تالف ، ولكن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر
الحديث السابق .
(٢) في الكبير ٢٤٨/١٠ برقم (١٠٤٦٣) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
القاسم بن دينار ، حدثنا عبيد النحاس ، عن عمرو بن شمر ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ،
عن عبد الله بن مسعود ... وعبيد بن محمد النحاس ضعيف ، وعمرو بن شمر قال النسائي ،
والدار قطني ، وغيرهما : متروك الحديث . وقال ابن حبان : يروي الموضوعات .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢/ ٣٦٤ برقم (١٨٦١) من طريق عباد بن أحمد
العرزمي ، حدثني عمي : محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله ، عن أبيه ، عن
الأعمش ، بالإِسناد السابق .
وعباد بن أحمد قال الدارقطني : متروك ... وقد تقدم برقم (٨٨٤). وسيأتي برقم
(١٥٩٥٦) . ومع كل ما تقدم فإن الحديث صحيح بشواهده .
(٣) في ((البحر الزخار)) برقم (٦٣٩٢) - وهو في ((كشف الأستار)) ٣٦٤/٢ برقم
(١٨٦٢) - والطبراني في الأوسط برقم (١٦٥٢) من طريق مبارك بن سحيم مولى »
٥٨٨

١٠٥٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزِ: أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ )) .
رواه عنهما الطبراني(١) في الأوسط ، ورواه في الكبير عن ابن الزبير وحده ،
وكذلك رواه البزار ، وفيه عبد الله بن مصعب الزبيري وهو ضعيف .
١٠٥٢١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((أَلْمَقْتُولُ دُونَ مَالِهِ شَهِيدٌ، وَأَلْمَقْتُولُ دُونَ أَهْلِهِ شَهِيدٌ، وَأَلْمَقْتُولُ دُونَ نَفْسِهِ
شَهِيدٌ )).
رواه الطبراني(٢) وفيه جبير وهو متروك .
١٠٥٢٢ - وعنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ ظَلَمَ شِبْراً مِنَ الأَرْضِ، طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعٍ أَرَضِينَ ، وَمَنْ
قُتِلَ دُونَ مَالِهِ ، فَهُوَ شَهِيدٌ )) .
« عبد العزيز بن صهيب ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس ... ومبارك بن سحيم متروك ،
ولكن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب .
(١) في الأوسط برقم (٨٠٦٥)، وفي الكبير ٢٤٢/١٤ (١٤٨٧٣)، وأبو نعيم في: ((ذكر
أخبار أصبهان)) ١/ ٦٢، وفي (( معرفة الصحابة)) برقم (٤٤٠٠)، وابن عساكر في تاريخه
٢٩/ ٢٤٧، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٥٦٥ )، والحاكم في المستدرك
٦٣٦/٣ من طريق مصعب بن عبد الله الزبيري ، حدثني أبي: عبد الله ، عن جدي :
مصعب بن ثابت ، عن حنظلة بن قيس ، عن عبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن عامر بن
كريز ... ومصعب بن ثابت ، وعبد الله بن مصعب ضعيفان ، ولكن الحديث صحيح
بشواهده .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢/ ٣٦٥ برقم (١٨٦٢) من طريق أحمد بن منصور بن
سيار ، حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري ، بالإِسناد السابق ، عن عبد الله بن الزبير وحده .
(٢) في الكبير ١١٨/١٢ برقم (١٢٦٤١، ١٢٦٤٢)، وابن عدي في الكامل ٥٤٥/٢ من
طريق حماد بن زيد وهشيم ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ... وجويبر بن
سعيد ضعيف جداً ، والضحاك بن مزاحم لم يسمع ابن عباس . وانظر أحاديث الباب ، فإنها
تشهد له .
٥٨٩

رواه الطبراني(١) ، وفيه قزعة بن سويد ، وثقه ابن معين في رواية ، وابن
عدي ، وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله ثقات .
١٠٥٢٣ - وعنْ قُهَيْدِ بْنِ مُطَرِّفٍ الْغِفَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
سَأَلَهُ سَائِلٌ : إِنْ عَدَا عَلَيَّ عَادٍ ؟ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ .
قَالَ : فَإِنْ أَبَى ؟ فَأَمَرَهُ بِقِتَالِهِ .
قَالَ : فَكَيْفَ بِنَا؟ قَالَ: ((إِنْ قَتَلَكَ، فَأَنْتَ فِي أَلْجَنَّةِ ، وَإِنْ قَتَلْتَهُ ، فَهُوَ فِي
النَّارِ » .
رواه أحمد (٢)، والطبراني ، والبزار ، ورجالهم ثقات.
(١) في الكبير ٧/ ٢٩٢ برقم (٧١٧٠) وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٦٩٥٤).
(٢) في المسند ٤٢٣/٣ - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤١٢/٤ - والبزار في
((كشف الأستار)) ٣٦٥/٢، والطبراني في الكبير ٣٩/١٩ برقم (٨٣)، وابن قانع في
(( معجم الصحابة)) الترجمة ( ٩١٥) من طريق أبي عامر : عبد الملك بن عمرو ، حدثنا
عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله ، حدثنا أخي : الحكم بن المطلب ، عن أبيه ، عن
فهيد بن مطرف ... وهذا إسناد جيد إذا ثبتت صحبة قهيد ، قال ابن عبد البر في
((الاستيعاب)) ٩/ ٢١٢ هامش الإصابة: ((يختلف في صحبته))، وكذلك قال الدراقطني ،
وابن الجوزي ، والصنعاني .
وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة ١٧٣/٨ - ١٧٤: ((قهيد بن مطرف - أو ابن أبي مطرف -
قال ابن حبان ، وابن السكن : يقال : إن له صحبة . زاد ابن السكن ... وهو معدود من أهل
المدينة ، وليس مشهوراً في الصحابة ، وحديثه مختلف فيه ، ثم ذكره عنه مرفوعاً ، وساقه
من وجه آخر ، عنه ، عن أبي هريرة .
وقال البغوي : سكن المدينة ، وذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق .
وقال ابن أبي حاتم : فهيد بن مطرف ، مدني ، ثم ذكر الاختلاف في الحديث ، في ذكر
أبي هريرة فيه ، وحكوه عنه .
قال البغوي : لا أعرف غير هذا الحديث، ((ويشك في صحبته)).
وأخرجه أحمد ٤٢٣/٣، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (١٠٢٦ ) من طريق
يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا عبد العزيز بن المطلب المخزومي ، به .
وقال البخاري في الكبير ١٩٨/٧ - ١٩٩ بعد أن عرض الخلاف في إسناده: (( وفيما وجدت »
٥٩٠

ــ في كتاب أحمد في مسنداته ، عن ابن أبي أويس قال : حدثني عبد العزيز بن المطلب بن
عبد الله بن حنطب المخزومي ، عن أخيه الحكم ، عن أبيه ، عن قهيد الغفاري قال : سأل
سائلٌ ... )).
وقال: ((هذا مرسل))، لأنه لا يرى صحبة لقهيد، والله أعلم ، ولذا فإنه قدم في صدر
الترجمة: (( قال إسماعيل بن أبي أويس : حدثني ابن وهب ، عن يحيى بن عبد الله بن
سالم ، عن عمرو مولى المطلب ، عن قهيد بن مطرف ، عن أبي هريرة ... )) وذكر
الحديث .
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم (٣٥٤٦) - وهو في المجتبى - ١١٤/٧ - والبيهقي في
الأشربة والحد فيها ٣٣٦/٨ من طريق شعيب بن الليث ، قال : أنبأنا الليث ، عن ابن الهاد ،
عن قهيد بن مطرف ، عن أبي هريرة ...
وقال البيهقي: (( كذا وجدته ، والصواب : عن ابن الهاد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن
قهيد )) .
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم (٣٥٤٥) من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا الليث ، عن ابن
الهاد ، عن عمرو بن فهيد الغفاري ، عن أبي هريرة ...
وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٩٥/٢٢: (( ورواية قتيبة ، ومن تابعه ، وهم والله
أعلم )) .
وأخرجه أحمد ٣٣٩/٢ من طريق يونس ، حدثنا ليث ، عن يزيد بن الهاد ، عن عمرو بن
قهيد بن مطرف الغفاري ، عن أبي هريرة ...
نقول: قول يونس في هذا الإِسناد: (( عن عمرو بن فهيد بن مطرف الغفاري ، وهم ،
والصواب : عن عمرو ، عن قهيد بن مطرف الغفاري )) وبهذا يصح الإِسناد .
وقال الحافظ فى التقريب: ((عمرو بن قهيد بن مطرف، صوابه : عمرو ، عن قهيد)).
وقال أيضاً في تهذيبه ٩١/٨: (( والصواب رواية عبد الله بن صالح ، عن الليث ، عن يزيد بن
الهاد ، عن عمرو - وهو مولى المطلب - عن قهيد بن مطرف، عن أبي هريرة ... )).
وحديث أبي هريرة صحيح ، وقد أخرجه مسلم في الإِيمان ( ١٤٠ ) باب : الدليل على أن من
قصد أخذ مال غيره بغير حق ، كان القاصد مهدر الدم في حقه ...
وانظر: الكبير للبخاري ٧/ ١٩٧ - ١٩٩، و ((الجرح والتعديل)) ٧/ ١٤٧، والاستيعاب
٢١٢/٩ - ٢١٣ هامش الإصابة، وجامع التحصيل ص (٣١٥)، وتهذيب الكمال
١٩٤/٢٢ - ١٩٥.
٥٩١

٩ - بَابٌ: فِيمَنْ دَخَلَ دَاراً بِغَيْرِ إِذْنٍ
١٠٥٢٤ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((الدَّارُ حَرَمٌ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْكَ حَرَمَكَ فَأَقْتُلْهُ)) ( مص: ٤٣٠).
رواه أحمد (١)، والطبراني، وفيه محمد بن كثير السلمي ، وهو ضعيف / .
٢٤٥/٦
(١) في المسند ٣٢٦/٥ من طريق محمد بن كثير القصاب البصري، عن يونس بن عبيد، عن
محمد بن سيرين ، عن عبادة بن الصامت :... ومحمد بن كثير ضعيف .
وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر تاريخ أصبهان)) ٣٤٩/١ من طريق صالح بن أحمد بن حنبل ، عن
أبيه ، بههذا الإِسناد .
وأخرجه أبو يعلى - ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم (٤٦٤٩) - من طريق
عثمان بن أبي شيبة ،
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٤/ ١٣٠ من طريق نعيم بن حماد ،
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٢٥٦/٦ - ٢٢٥٧ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الأشربة
والحد فيها ٨/ ٣٤١ باب : الرجل يدخل دار غيره بغير إذن - من طريق يحيى بن خلف ،
جميعاً : حدثنا محمد بن كثير ، بالإِسناد السابق .
وانظر أحاديث الباب ففيها ما يقوي هذا الحديث ، والله أعلم .
٥٩٢

2
كتابُ الحدود والدّيات
٥٩٣

٥٩٤

٢٧ - كِتَابُ أُلْحُدُودِ وَالدِّيَاتِ
بِسِْاللهِ الرَّمِ الرَّحِيَّةِ
١ - بَابُ السَّْرِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ
١٠٥٢٥ - عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ سَتَرَ مُسْلِماً فِي الدُّنْيَا ، سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَأَلْآخِرَةٍ ، وَمَنْ نَجَّىُ
مَكْرُوباً ، فَكَّ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبٍ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ ،
كَانَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي حَاجَتِهِ )) .
رواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح .
(١) في المسند ١٠٤/٤ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة))
الترجمة (١٠٤٢)، وابن عساكر في تاريخه ٥٥/٥٨ وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٧٤/٥ -
من طريق محمد بن بكر ، أخبرنا ابن جريج ، عن ابن المنكدر ، عن أبي أيوب ، عن
مسلمة بن مُخَلَّد ... وهذا إسناد فيه علتان : عنعنة ابن جريج ، والانقطاع : فإن محمد بن
المنكدر لم يدرك أبا أيوب الأنصاري .
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه أيضاً ٥٨/ ٥٤ من طريق نصر بن على الجهضمي ، حدثنا
محمد بن بكر ، بالإِسناد السابق .
وللكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي هريرة ، عند مسلم في الذكر والدعاء ( ٢٦٩٩)
باب : فضل الاجتماع على تلاوة القرآن .
كما يشهد له حديث ابن عمر عند البخاري في المظالم ( ٢٤٤٢) باب : لا يظلم المسلم
المسلم ولا يسلمه .
وفي هذا الحديث إشارة إلى ترك الغيبة ، لأن من أظهر مساوىء أخيه لم يستره ، وفيه حض
على التعاون وحسن المعاشرة والألفة ، وفيه أن المجازاة تقع من جنس الطاعات ، وأن من
حلف أن فلاناً أخوه ، وأراد أخوة الإِسلام لم يحنث .
٥٩٥

وَقد تقدمت أحاديث في هذا المعنى في : الرحلة في طلب العلم (١).
١٠٥٢٦ - وَعَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ (٢) السَّكُونِيِّ: أَنْ آتِياً أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ لِي جَاراً
يَشْرَبُ الْخَمْرَ ، وَيَأْتِي الْقَبِيحَ فَأُنْهِي أَمْرَهُ إِلَى السُّلْطَانِ ؟
فَقَالَ: لَقَدْ قَتَلْتُ بَيْنَ يَدَي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ مِنَ
الْمُشْرِكِينَ ، مَا يَسُرُّنِي أَنِّي قَتَلْتُ مِثْلَهُمْ، وَأَنِّي كَشَفْتُ قِنَاعَ مُسْلِمٍ .
رواه الطبراني(٣)، وفيه مسلمة بن علي ، وهو ضعيف.
١٠٥٢٧ - وَعَنْ لَقِيطِ بْنِ أَرْطَاةَ السَّكُونِيِّ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ لَهُ: إِنَّ لَنَا جَاراً
يَشْرَبُ الْخَمْرَ ، وَيَأْتِي الْقَبِيحَ ، فَأَرْفَعُ أَمْرَهُ إِلَى السُّلْطَانِ ؟
قَالَ(٤): لَقَدْ قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ ( مص: ٤٣١) مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، مَا أُحِبُّ أَنِّي قَتَلْتُ مِثْلَهُمْ ، وَأَنِّي كَشَفْتُ قِنَاعَ مُسْلِمٍ .
رواه الطبراني(٥) ، وفيه مسلمة بن علي ، وهو ضعيف .
(١) وهي الأحاديث السابقة بالأرقام ( ٥٦٧، ٥٦٨، ٥٦٩).
(٢) قال عبدان: ((قال محمد بن علي بن رافع : الصحيح لقيط بن أرطاة السكوني ، وليس
لأرطاة بن المنذر معنىّ)).
وقال الحافظ في الإصابة ١٩٣/١: (( وهم فيه عبدان ، والطبراني ، والصواب : لقيط بن
المنذر ، وكأنه انتقال ذهني إلى أرطاة بن المنذر الألهاني أحد التابعين .
ومما يدل على وهم عبدان والطبراني فيه أنهما أخرجا الحديث بعينه في ترجمة لقيط على
الصواب ، بالإِسناد الذي أخرجاه في ترجمة أرطاة بن المنذر من غير تغيير)).
وانظر ((أسد الغابة)) ٧٣/١ - ٧٤، و٥٢١/٤ والإصابة ١٤/٩.
(٣) في الكبير ١/ ٣٣٣ برقم (٩٩٨) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا هشام بن عمار ،
حدثنا مسلمة بن عُلَيّ ، حدثنا نصر بن علقمة ، عن ابن عائذ ، عن أخيه أرطاة بن المنذر
السكوني ... وانظر التعليق السابق والحديث التالي .
(٤) فى (ظ، د): ((فقال)).
(٥) في الكبير ٢١٧/١٩ برقم (٤٨٤) من طريق أحمد بن المعلّى الدمشقي ، والحسين بن
إسحاق التستري ، قالا : حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا مسلمة بن عُلَيّ ، حدثنا نصر بن »
٥٩٦

١٠٥٢٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
ے
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ، يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَخْلُصِ الإِيمَانُ
إِلَى قَلْبِهِ - حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي خُدُورِ هِنَّ - لاَ تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلاَ تَتَّبِعُوا
عَوْرَاتِهِمْ ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ ، تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَخْرِقَهَا عَلَيْهِ فِي بَطْنٍ
بیتِهِ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه إسماعيل بن شيبة الطائفي ، وهو
ضعيف .
١٠٥٢٩ - وعنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَرَىْ مُؤْمِنٌ مِنْ أَخِيهِ عَوْرَةً فَيَسْتُرُّهَا عَلَيْهِ ، إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللهُ
الْجَنَّةَ )).
١٠٥٢٩م - وَفِي رِوَايَةٍ (٢): ((إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللهُ بِهَا الْجَنَّةَ)).
« علقمة ، عن أخيه محفوظ بن علقمة ، عن ابن عائذ ، عن لقيط بن أرطاة السكوني ...
ومسلمة بن علي متروك .
(١) في الأوسط برقم (٣٧٩٠)، والعقيلي في الضعفاء ١/ ٨٣ من طريق علي بن المبارك
الصنعاني ، حدَّثنا زيد بن المبارك ، حدثنا قدامة بن محمد الأشجعي ، حدثنا إسماعيل بن
شيبة الطائفي ، عن ابن جريج ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ... وشيخ الطبراني
ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وإسماعيل بن شيبة ضعيف جداً ، وفيه عنعنة ابن جريج وهو
مدلس . وفي إسناد العقيلي أكثر من تحريف .
نقول : غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث ابن عمر الذي استوفينا تخريجه في (( موارد
الظمآن )) برقم (١٤٩٤) ، وحديث أبي برزة وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه تعليقاً تحسن
العودة إليه في ((مسند الموصلي)) برقم (٧٤٢٣، ٧٤٢٤).
كما يشهد له حديث البراء في مسند الموصلي برقم ( ١٦٧٥).
(٢) أخرجها الطبراني في الأوسط برقم ( ٩٤٣٨ ) من طريق يعقوب بن إسحاق ، حدثنا
أبو جعفر النفيلي ، حدثنا أبو معاوية الضرير ، حدثنا خالد بن إلياس ، عن يحيى بن
عبد الرحمن بن حاطب ، عن أبي سعيد الخدري ... وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة ،
وخالد بن إلياس متروك الحديث .
٥٩٧

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والصغير بنحوه ، وإسنادهما ضعيف.
١٠٥٣٠ - وَعَنْ نُبَيْطِ بْنِ شُرَيْطٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَنْ سَتَرَ حُرْمَةً مُؤْمِنَةً سَتَرَهُ اللهُ مِنَ النَّارِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الصغير ، وفيه من لم أعرفه .
١٠٥٣١ - وَعَنْ جَابِرِ / بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( مَنْ سَتَرَ عَوْرَةً، فَكَأَنَّمَا أَحْيَا مَوْءُودَةً مِنْ قَبْرِهَا)) .
٢٤٦/٦
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه طلحة بن زيد ، وهو ضعيف . ورواه
« وأخرجه الطبراني في الصغير ١٢٥/٢ - ومن طريقه أخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد ))
٤٩١/١٣ - من طريق وهيب المعلم البغدادي ، حدثنا الهيثم بن خالد ، حدثنا إسحاق بن
عيسى الطباع ، عن يحيى بن عبد الرحمن ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن
أبي سعيد ... وانظر التعليق التالي .
(١) في الأوسط برقم ( ١٥٠٣) من طريق أحمد بن محمد بن صدقة ، حدثنا إبراهيم بن راشد
الأدمي ، حدثنا معلى بن عبد الرحمن ، حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه ، عن
يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن أبي سعيد ... ومعلَّى بن عبد الرحمن متهم
بالوضع . وانظر التعليق السابق . والحديث يتقوى بما يشهد له من أحاديث الباب .
(٢) في الصغير ١/ ٣٠ من طريق أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط الأشجعي
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمصر في جيزتها ، حدثنا أبي : إسحاق ، عن أبيه
إبراهيم ، عن أبيه نبيط بن شريط قال :... وشيخ الطبراني متهم بالوضع.
وإسحاق وإبراهيم ما وجدت من ترجم لهما ، وللكن الحديث يتقوى بشواهده .
(٣) في الأوسط برقم (٦١٤٨) من طريق محمد بن حنيفة الواسطي ، حدثنا عمي ( أحمد بن
محمد بن ماهان ) قال : حدثنا أبي ، عن طلحة بن زيد ، عن الوضين بن عطاء ، عن بلال بن
سعد ، عن جابر ... وشيخ الطبراني ضعيف ، وعمه مستور ، وطلحة متروك الحديث وقد
اتهم بالوضع ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ١٣٥/٥١ من طريق عبيد الله بن أحمد بن الصنام الرملي ،
حدثنا أحمد بن محمد بن ماهان ، بالإسناد السابق .
وأخرجه الطبراني في الأوسط أيضاً برقم ( ٤٩٨٩ ) من طريق القاسم بن عبد الوارث ، حدثنا
أبو الربيع الزهراني ، حدثنا أبو معشر نجيح ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وشيخ »
٥٩٨

بإسناد آخر فيه أبو معشر، وهو أخف ضعفاً من طلحة ، وبقية رجاله(١) رجال
الصحيح . ( مص : ٤٣٢ )
١٠٥٣٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ رَأَى مِنْ أَخِيهِ رَتْقَةٌ(٢) فِي دِينِهِ فَسَتَرَهُ عَلَيْهَا، كَانَتْ لَهُ حَسَنَةٌ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ ».
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه أبو صالح الخوزي ، وهو ضعيف.
- الطبراني ترجمه الخطيب في تاريخه ١٢/ ٤٩٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأبو معشر نجيح ضعيف .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن محمد بن المنكدر إلاَّ أبو معشر، تفرد به
أبو الربيع ، ولا يروى عن جابر إلاَّ بهذا الإِسناد)). وإسناد الطبراني السابق يرد هذا القول.
نقول: لكن الحديث جيد ، يشهد له حديث عقبة بن عامر الذي خرجناه في (( مجمع
الزوائد )) برقم (١٤٩٣) وأطلنا في تخريجه ، وضعفه الألباني رحمه الله .
(١) في (ظ، د): ((ورجالهما)).
(٢) في الأوسط ((ربقة)). والرَتْقَةُ: الخلل والنقص.
(٣) في الأوسط برقم (٧٩٢٢) من طريق عبد الله بن نافع ، عن أبي المليح ، عن
أبي صالح ، عن أبي هريرة قال :... وهذا إسناد حسن .
وعبد الله بن نافع فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٤٦٧) في ((مسند الموصلي)).
وأبو صالح الخوزي ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٩٣/٩ وقال: (( سئل
أبو زرعة عن اسم أبي صالح الخوزي فقال : لا يعرف اسمه ، روى عنه أبو المليح ، لا بأس
به )) .
وقال ابن عدي في الكامل ٢٧٤٩/٧: (( حدثنا أحمد بن علي بن بحر ، قال : حدثنا عبد الله
( بن أحمد بن إبراهيم ) بن الدورقي قال : حدثنا يحيى بن معين قال : أبو صالح الخوزي
مدني ، يروي عنه أبو المليح ، ضعيف الحديث )) .
وأحمد بن علي بن بحر ما وقفت له على ترجمة .
وصحح حديثه الحاكم ، ووافقه الذهبي . وقال أحمد في إسناد حديث رواه أبو صالح ، عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من لا يسأله يغضب عليه)): (( تفرد
به أحمد ، وهذا إسناد لا بأس به)).
نقول: لم يتفرد به أحمد، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٦٦٥٥) .
وانظر ((الصحيحة)) برقم (٢٦٥٤)، والضعيفة برقم (٢١) .
٥٩٩

١٠٥٣٣ - وَعَنْ شِهَابٍ - رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ سَتَرَ عَلَى مُؤْمِنٍ فِي
عَوْرَةٍ ، فَكَأَنَّمَا أَحْيَا مَيْئاً)) .
رواه الطبراني(١) من طريق مسلم بن أبي الذيال ، عن أبي سنان المدني ، ولم
أعرفهما ، وبقية رجاله ثقات .
١٠٥٣٤ - وَعَنْ (٢) مَسْرُوقٍ، قَالَ: خَرَجَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى أَهْلِ الدَّارِ ، فَقَالَ
لَهُمْ: مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ مُسْتَفْتِياً، فَلْيَجْلِسْ حَتَّى نُفْتِيَهُ، وَمَنْ جَاءَ مِنْكُمْ مُخَاصِماً ،
فَلْيُكْرِمْ خَصْمَهُ حَتَّى يُقْضَىْ بَيْنَهُمَا، وَمَنْ جَاءَ مِنْكُمْ يُطْلِعُنَا عَلَى عَوْرَةٍ سَتَرَهَا اللهُ ،
فَلْيَسْتَتِّرْ بِسِتْرِ اللهِ، وَلْيُسِرَّهَا إِلَى مَنْ يَمْلِكُ مَغْفِرَتَهَا ، فَإِنِّي لاَ أَمْلِكُ مَغْفِرَتَهَا ،
وَنُقِيمُ عَلَيْهِ حَدّاً ، وَبَاءَ بِعَارِهَا .
رواه الطبراني(٣)، وفيه أبو بكر الهذلي ، وهو ضعيف.
(١) في الكبير ٧/ ٣١٣ برقم (٧٢٣١) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة))
برقم (٣٧٥٨) - من طريق محمد بن معاذ الحلبي، حدثنا القَعْنَبِيُّ ، حدثنا معتمر بن
سليمان ، عن سلم بن أبي الذيال ، عن أبي سنان : رجل من أهل المدينة ، سمع جابر بن
عبد الله يحدث عن شهاب : رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان ينزل مصر : أنه
سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :... وهذا إسناد صحيح إذا كان أبو سنان هو
يزيد بن أمية الدؤلي المدني ، وإلاَّ فما عرفته .
وشيخ الطبراني ترجمه الذهبي في العبر ١٠٤/٢ - ١٠٥ فقال: (( محمد بن معاذ، دران ،
الحلبي ، محدث تلك الناحية ، أصله من البصرة ، روى عن القعنبي ، وعبد الله بن رجاء
وطبقتهما ، ورحل إليه المحدثون )).
ونقل هذا بحرفيته صاحب شذرات الذهب ٢١٦/٢ .
وانظر: الاستيعاب ٧٨/٥ هامش الإصابة، وأسد الغابة ٥٣٢/٢، والإصابة ٩٣/٥ وفيها
أكثر من تحريف . وتاريخ ابن عساكر ٥٤/٥٨، ٥٥ .
(٢) في (ظ، د): (( عن أبي مسروق)) وهو خطأ .
(٣) في الكبير ٩/ ٢٠٦ برقم (٨٩٠٦) من طريق مسلم بن إبراهيم ، حدثنا أبو بكر الهذلي ،
عن الشعبي ، عن مسروق قال :... موقوفاً على ابن مسعود ، وأبو بكر الهذلي متروك »
٦٠٠