النص المفهرس

صفحات 241-260

قَالَ: فَلَمَّا قَالَ : أَعْلُ هُبَلُ ، قَالَ عُمَرُ : أَلْهُ أَعْلَى ،
قَالَ: فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا بْنَ الْخَطَّابِ، إِنَّهُ قَدْ أَنْعَمَتْ عَنْهَا أَوْ فَقَالَ عَنْهَا(١)
فَقَالَ: أَيْنَ أَبْنُ أَبِي كَبْشَةَ ؟ أَيْنَ أَبْنُ أَبِي قُحَافَةَ ؟ أَيْنَ أَبْنُ الْخَطَّابِ ؟
فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَذَا أَبُو بَكْرٍ، وَهَا أَنَا ذَا
عُمَرُ .
فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَوْمٌ بِيَوْمٍ بَدْرٍ ، أَلأَّيَّامُ دُوَلٌ، وَأَلْحَرْبُ سِجَالٌ.
قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: لَاَ سَوَاءَ: قَتْلاَنَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلاَكُمْ فِي النَّارِ .
( مص : ٢٠٤)
قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: إِنَّكُمْ لَتَزْعُمُونَ ذَلِكَ، لَقَدْ خِبْنَا إِذاً وَخَسِرْنَا، ثُمَّ قَالَ
أَبُو سُفْيَانَ: أَمَا إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي قَتْلاَكُمْ مُثْلَةً وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَنْ سَرَاتِنَا .
قَالَ (٢): ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ حَمِيَّةُ الْجَاهِيَّةِ، قَالَ: فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ كَانَ ذَلِكَ ، فَلَمْ
نَکْرَهْهُ .
رواه أحمد(٣)، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد ، وقد وثق على ضعفه .
(١) كان الرجل من قريش إذا أراد ابتداء أمر ، عمد إلى سهمين فكتب على أحدهما ( نعم)
وعلى الآخر ( لا) .
ثم يتقدم إلى الصنم ويجيل سهامه ، فإن خرج سهم ( نعم ) أقدم ، وإن خرج سهم ( لا)
امتنع .
وكان أبو سفيان لما أراد الخروج إلى أحد استفتى هبل ، فخرج له سهم الإِنعام ، فذلك قوله
لعمر : أنعمت فقال عنها ، أي : تجاف عنها ولا تذكرها بسوء - يعني آلهتهم .
(٢) سقطت من ( ظ، د) .
(٣) في المسند ٢٨٧/١ - ٢٨٨، والطبراني في الكبير ٣٦٥/١٠ - ٣٦٧ برقم (١٠٧٣١)،
والحاكم في المستدرك ٢٩٦/٢ - ٢٩٧. والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٦٩/٣ - ٢٧١ من
طريق سليمان بن داود الهاشمي ، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن
عبيد الله ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد .
٢٤١

١٠١٣٢ - وَعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ :
أَيْ خَالُ ، أَخْبِرْنِي عَنْ قِصَّتِكُمْ يَوْمَ بَدْرٍ ، قَالَ : أَقْرَأُ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَمِئَةٍ مِنْ آلِ
عِمْرَانَ تَجِدْ قِصَّتَنَا ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَعِدَ لِلْقِتَالِ ... ﴾ إِلَى
١١١/٦ قَولِهِ: ﴿إِذْ هَمَّت طَآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾ [آل عمران: ١٢١، ١٢٢].
قَالَ: هُمُ الَّذِينَ طَلَبُوا الأَمَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ
اُلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ نَنْظُرُونَ﴾ [آل عمران: ١٤٣].
قَالَ: فَهُوَ يَتَمَنَّى لِقَاءَ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ إِذْ تَحُسُونَهُم بِإِذْنِهِ ﴾
[آل عمران: ١٥٢] .
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني ، وهو ضعيف .
١٠١٣٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا أَنْجَلَى النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ، نَظَرْتُ فِي الْقَتْلَى، فَلَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
« ومن طريق أحمد أورده ابن كثير في التفسير ١١٤/٢، وفي السيرة النبوية ٤٦/٣ - ٤٨،
وقال: ((هذا حديث غريب ، وسياق عجيب ، وهو من مرسلات ابن عباس ، فإنه لم يشهد
أُحُداً ، ولا أبوه .
وقد أخرجه الحاكم ... وهكذا رواه ابن أبي حاتم ، والبيهقي في دلائل النبوة من حديث
سليمان بن داود الهاشمي ، به .
ولبعضه شواهد في الصحاح وغيرها )) .
وزاد العلامة أحمد شاكر: (( وهو حديث غريب حقاً، في لفظه ما يوهم أن ابن عباس شهد
الوقعة ، وما كان ذلك قط ، فإنه كان إذ ذاك طفلاً مع أبيه بمكة .
والظاهر عندي أنه حكاه عن واحد من الصحابة ممن شهد أحداً ، ونسي بعض الرواة أن يذكر
من حدث ابن عباس به حتى يقول في حديثه : ( فما زلنا كذلك ما نشك أنه قد قتل ) إلى
آخره .
وأما سياق القصة في ذاتها فصحيح ، له شواهد كثيرة من الصحاح أشار ابن كثير إلى
بعضها ... )) .
وانظر تفسير ابن كثير ، والسيرة النبوية ، وفتح الباري ٧/ ٣٥٠ - ٣٥٣ .
(١) في المسند برقم (٨٣٦) وإسناده ضعيف لانقطاعه. وهناك استوفينا تخريجه .
٢٤٢

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا كَانَ لِيَفِرَّ، وَلاَ أَرَاهُ(١) فِي الْقَتْلَىْ، وَلَكِنْ أَرَى اللهَ
غَضِبَ عَلَيْنَا بِمَا صَنَعْنَا(٢)، فَرَفَعَ نَبِيَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا لِيَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ
أُقَاتِلَ حَتَّى أُقْتَلَ ، فَكَسَرْتُ جَفْنَ سَيْفِي ، ثُمَّ حَمَلْتُ عَلَى الْقَوْمِ فَأَفْرَجُوا لِي ، فَإِذَا
أَنَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ. ( مص : ٢٠٥) .
رواه أبو يعلى(٣)، وفيه محمد بن مروان العقيلي ، وثقه أبو داود ، وابن
حبان ، وضعفه أبو زرعة وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٠١٣٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: لَمَّا
أَنْصَرَفَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَجُلِ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقُلْتُ: كُنْ
طَلْحَةَ .
قَالَ: ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِإِنْسَانٍ خَلْفِي كَأَنَّهُ طَائِرٌ، فَلَمْ أَشْعُرْ أَنْ أَدْرَكَنِي فَإِذَا هُوَ
أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَإِذَا طَلْحَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَرِيعاً .
قَالَ: ((دُونَكُمْ أَخُوكُمْ فَقَدْ أَوْجَبَ » .
فَتَرَكْنَاهُ، وَأَقْبَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا قَدْ أَصَابَ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِهِ سَهْمَانٍ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْزِعَهُمَا، فَمَا زَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ
يَسْأَلُنِي وَيَطْلُبُ إِلَيَّ حَتَّى تَرَكْتُهُ، فَزَعَ أَحَدَ السَّهْمَيْنِ، وَأَزَمَ (٤) عَلَيْهِ بِأَسْنَانِهِ
فَقَلَعَهُ، وَأَبْتَدَرَتِ إِحْدَىُ ثَنِيََّيْهِ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَسْأَلُنِي وَيَطْلُبُ إِلَيَّ أَنْ أَدَعَهُ
يَنْزِعُ أَلَآَخَرَ ، فَوَضَعَ ثَنِيََّهُ عَلَى السَّهْمِ وَأَزَمَ عَلَيْهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُؤْذِي رَسُولَ اللهِ
(١) في (ظ، د)، وعند الموصلي: ((وما أراه)).
(٢) في أصولنا جميعها: ((صنعت)). وقد أثبتنا الصواب من المسند.
(٣) في المسند برقم ( ٥٤٦) وإسناده حسن ، وهناك استوفينا تخريجه.
(٤) أي: عَضَّهَا وأمسكها بين ثنيتيه. يقال: أَزَمَ على الشيء، يَأْزِمُ عليه، أَزْماً، إذا عض
علیه بالفم کله عضاً شديداً .
٢٤٣

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ تَحَوَّل فَنَزَعَهُ .
وَأَبْتَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ، أَوْ إِحْدَى ثَنِيََّيْهِ، قَالَ : فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَهْتَمَ الثَّنَايَا .
رواه البزار(١) ، وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة ، وهو متروك .
١٠١٣٥ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ ،
وَصِرْنَا إِلَى الشِّعْبِ ، كُنْتُ أَوَلَ مَنْ عَرَفَهُ .
فَقُلْتُ: هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٢٠٦)، فَأَشَارَ إِلَيَّ
بِيَدِهِ : أَنِ أُسْكُتْ .
ثُمَّ أَلْبَسَنِي لِأُمَتَهُ ، وَلَبِسَ لأُمَّتِي ، فَلَقَدْ ضُرِبْتُ حَتَّى جُرِحْتُ عِشْرِينَ جِرَاحَةً -
أَوْ قَالَ: بِضْعَةً وَعِشْرِينَ جُرْحاً - كُلُّ مَنْ يَضْرِيُنِي يَحْسِبُنِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني في الكبير(٢)، والأوسط باختصار ، ورجال الأوسط ثقات.
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٦٣) - وهو في ((كشف الأستار)) ٣٢٤/٢ برقم (١٧٩١) -
من طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة ، حدثني عيسى بن طلحة ، عن عائشة قال :...
وإسحاق بن يحيى بن طلحة متروك الحديث كما قال الهيثمى رحمه الله تعالى .
ولتمام تخريجه انظر ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٦٩٨٠).
(٢) في الكبير ١٠٠/١٩ برقم (٢٠٠) من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا موسى بن
شيبة بن - تحرفت فيه إلى : عن - عمرو بن عبد الله بن كعب بن مالك قال : حدثتني عميرة
بنت عبيد الله بن كعب ، عن أبيها ، عن كعب ... ويعقوب بن محمد الزهري ضعيف ،
وعميرة بنت عبيد الله روت عن : حبيبة بنت أبي تجراة الأزدية ، وعبيد الله بن كعب
الأنصاري ، وأم سعد بنت سعد الأنصارية . وغيرهم .
روى عنها : عمرو بن عبد الله الأنصاري ، سلمة بن بخت المدني ، موسى بن شيبة
الحجازي .
وما رأيت فيها جرحاً ولا تعديلاً . وهي ممن تقادم بهم العهد ، وباقي رجاله ثقات .
موسى بن شيبة بن عمرو ترجمه البخاري ٢٨٦/٧ ولم يورد فيه شيئاً ، وقال أحمد: (( أحاديثه
مناكير)) وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٤٧/٨ وقد سئل عنه: ((صالح الحديث))، »
٢٤٤

١٠١٣٦ - وَعَنْ سَعْدٍ /، قَالَ: لَمَّا جَالَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ١١٢/٦
وَسَلَّمَ الْجَوْلَةَ(١) يَوْمَ أُحُدٍ ، قُلْتُ: أَدُومُ ، فَإِمَّا أَنْ أُسْتَشْهَدَ، وَإِمَّا أَنْ أَنْجُوَ حَتَّى
أَلْقَىْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ، إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ مُخَمَّرٍ وَجْهُهُ مَا أَدْرِي مَنْ هُوَ ، فَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ
يَجِيئُونَ نَحْوَهُ إِذْ قُلْتُ: قَدْ رَكِبُوهُ، فَمَلَأَ يَدَهُ مِنَ الْحَصَىْ، ثُمَّ رَمَى بِهِ فِي
وُجُوهِهِمْ، فَمَضَوْا عَلَى أَعْقَابِهِمُ الْقَهْقَرَىُ حَتَّى حَارُوا وَصَارُوا بِإِزَاءِ أَلْجَبَلِ ،
« وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٥٨ .
وعبيد الله بن كعب ترجمه البخاري في الكبير ٣٩٧/٥ ولم يورد شيئاً ، وقال ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٣٣٢/٥: (( سئل أبو زرعة عن عبيد الله بن كعب بن مالك ، فقال:
مديني أنصاري ، ثقة)) . وذكره ابن حبان في الثقات ٧٣/٥ .
وأخرجه مختصراً الطبراني في الأوسط برقم ( ١١٠٨ ) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن
عقال ، حدثنا أبو جعفر ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق : حدثني الزهري ،
عن عبد الله بن كعب بن مالك قال: قال كعب ... وهذا إسناد حسن.
شيخ الطبراني أحمد بن عبد الرحمن بن عقال قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال )) ١١٦/١ :
(( قال أبو عروبة : ليس بمؤتمن على دينه )).
وأتبع ذلك بقوله: ((قلت : يروي عنه ابن عدي ، والطبراني ، يكنى أبا الفوارس)».
وقال ابن عدي في الكامل ٢٠٦/١ بعد أن أورد له حديث النهي عن الشرب قائماً: ((وهذا
حديث هو عندي شُبَّ على أبي الفوارس ، هذا لأن هذا الحديث رواه عن مسكين جماعة :
منهم أبو بكير النفيلي ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أنس : أن النبي صلى الله عليه
وسلم شرب قائماً : فجاء بهذا الحديث ... ولم أر منه في حديثه أنكر من هذا . وهو ممن
يكتب حديثه ، وليس عندي على أبي الفوارس ، عن النفيلي أنكر من هذا الحديث )).
وإذا عرفنا أن ابن عدي من أهل التتبع والاستقصاء ، ترجح لدينا أن أحمد هذا حسن
الحديث ، وذلك لأن الراوي لا يذهب إلى تضعيفه بغلطة واحدة ، إذ لو كان هذا مذهب
الناس لما بقي من يقال فيه ثقة ، والله أعلم .
وقد تقدم برقم (١٠١ ) ولكننا هنا استوفينا تخريجه .
وانظر ((لسان الميزان)) ١/ ٢١٣ .
(١) أي : لما فر الناس وكروا ، بقي في مكانه ولم ينطلق معهم .
٢٤٥

فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَاراً ، وَمَا أَدْرِي مَنْ هُوَ ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ اُلْمِقْدَادُ .
فَبَيْنَا أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ الْمِقْدَادَ عَنْهُ، إِذْ قَالَ لِيَ اُلْمِقْدَادُ: يَا سَعْدُ، هَذَا
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوكَ .
فَقُلْتُ: وَأَيْنَ هُوَ ؟ فَأَشَارَ لِيَ الْمِقْدَادُ إِلَيْهِ، فَقُمْتُ وَلَكَأَنَّمَا لَمْ يُصِيْنِي شَيْءٌ
مِنَ الأَذَى .
فَقَالَ: ((أَيْنَ كُنْتَ مُنْذُ أَلْيَوْمِ يَا سَعْدُ؟ )) .
وَأَجْلَسَنِي أَمَامَهُ ، فَجَلَسْتُ أَزْمِي وَأَقُولُ : اللَّهُمَّ سَهْماً أَزْمِي بِهِ عَدُوَّكَ ،
وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ أَسْتَجِبْ لِسَعْدٍ، اللَّهُمَّ سَدِّدْ
رَمْيَتَهُ ، إِهاً سَعْدُ ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي )).
فَمَا مِنْ سَهْمٍ أَرْمِي بِهِ إِلاَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللَّهُمَّ سَدِّدْ
رَمْيَهُ وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ ، إِيهاً سَعْدُ )) .
حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنْ كِنَانِي (١) ( مص: ٢٠٧) نَثَرَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كِنَانَتَهُ ، فَنَاوَلَنِي سَهْماً لَيْسَ فِيهِ رِيشٌ ، فَكَانَ أَشَدَّ مِنْ غَيْرِهِ .
قَالَ الزُّهْرِيُّ : إِنَّ(٢) الأَسْهُمَ أَلَّتِي رَمَى بِهَا سَعْدٌ يَوْمَئِذٍ أَلْفُ سَهْمٍ .
رواه البزار(٣)، وفيه عثمان بن عبد الرحمن الْوَقَّاصِي، وهو متروك.
(١) في (ظ، د): ((فرغت كنانتي)).
(٢) ساقطة من ( ظ، د).
(٣) في (( البحر الزخار)) برقم (١٢١٣) - وهو في ((كشف الأستار)) ٣٢٣/٢ برقم
(١٧٨٩) - والحاكم في المستدرك ٢٣/٣ من طريق أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس بن
بكير ، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن ، عن عائشة بنت سعد ، عن أبيها سعد ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف عثمان بن عبد الرحمن - تحرف عند البزار إلى : عثمان بن عبد الله بن
عبد الرحمن - الوقاصي ، وباقي رجاله ثقات .
أحمد بن عبد الجبار، سئل عنه أبو حاتم فقال: (( ليس بالقوي)).
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))٦٢/٢: (( كتبت عنه وأمسكت عن التحديث عنه »
٢٤٦

« لما تكلم به الناس )) .
وقال ابن عدي في الكامل ١٩٤/١: ((رأيت أهل العراق مجمعين على ضعفه)).
وقال: (( قال أبو كريب : سمع أحمد بن عبد الجبار العطاردي من أبي بكر بن عياش ،
ولا يعرف له حديث منكر رواه ، وإنما ضعفوه أنه لم يلق من يحدث عنهم)) .
وقال الخليلي: (( ليس في حديثه مناكير ، وللكنه روى عن القدماء فاتهموه لذلك )) .
وقال محمد بن عبد الله الحضرمي مطين: ((أحمد بن عبد الجبار العطاردي كان يكذب)).
وقال الدارقطني وقد سأله السهمي عنه: (( لا بأس به. وأثنى عليه أبو كريب)). سؤلات
السهي برقم ( ١٦٣) .
وقال الدارقطني وقد سأله الحاكم عنه برقم (٥): (( اختلف فيه شيوخنا ، ولم يكن من
أصحاب الحديث ، وكان سماعه في كتب أبيه عبد الجبار بن محمد ، وأبوه ثقة . ويقال : إن
أبا كريب لما امتنع من قراءة المغازي عن يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، قال لمن سأله
عنها : إن ابناً لعبد الجبار العطاردي كان يسمعها معنا مع أبيه من يونس بن بكير ، فاطلبوها
منه ، فذكروا أنهم جاؤوه ، فأخرجها لهم من أبراج الحمام ، والله أعلم)).
وقال الحاكم: (( سمعت القاضي محمد بن صالح يحكي الحكاية على وجهها عن
أبي الطيب بن حميد بن الربيع ، ويذكر عن شيوخه أنهم لم يشكوا في صدق أحمد بن
عبد الجبار)) . سؤالات الحاكم ص (٢٨٩).
وقال الخطيب في تاريخه ٢٦٤/٤ - ٢٦٥ بعد أن أورد جل ما تقدم: (( قلت : أبو كريب من
الشيوخ الكبار الصادقين الأبرار ، وأبو عبيدة السري بن يحيى شيخ جليل أيضاً ، ثقة ، من
طبقة العطاردي ، وقد شهد له أحدهما بالسماع ، والآخر بالعدالة وذلك يفيد حسن حالته ،
وجواز روايته ، إذ لم يثبت لغيرهما قول يوجب إسقاط حديثه واطراح خبره .
فأما قول الحضرمي في العطاردي أنه كان يكذب ، فهو قول مجمل يحتاج إلى كشف وبيان :
فإن كان أراد به وضع الحديث ، فذلك معدوم في حديث العطاردي ، وإن عنى أنه روى عن
من لم يدركه ، فذلك أيضاً باطل ، لأن أبا كريب شهد له أنه سمع من يونس بن بكير .
وثبت أيضاً سماعه من أبي بكر بن عياش ، فلا يستنكر له السماع من حفص بن غياث ، وابن
فضيل ، ووكيع ، وأبي معاوية ، لأن أبا بكر بن عياش تقدمهم جميعاً في الموت .
وأما ابن إدريس فتوفي قبل أبي بكر بسنة ، وليس يمتنع سماعه منه ، لأن والده كان من كبار
أصحاب الحديث ...
وقد روى العطاردي ، عن أبيه ، عن يونس بن بكير أوراقاً من مغازي ابن إسحاق ، ويشبه أن
يكون فاته سماعها من يونس ، فسمعها من أبيه ، عنه . وهذا يدل على تحريه للصدق وتثبته »
٢٤٧

١٠١٣٧ - وَعَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ، قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَوْسٌ ، فَدَفَعَهَا إِلَيَّ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَرَمَيْتُ بِهَا
بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَنْدَقَّتْ سِيَتُهَا (١) ، وَلَمْ أَزْلَ عَلَى
مَقَامِي نُصْبَ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْقَى السِّهَامَ بِوَجْهِي، كُلَّمَا مَالَ
سَهْمٌ مِنْهَا إِلَى وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيَّلْتُ رَأْسِي لِأَقِيَ وَجْهَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلاَ رَمْي أَرْمِيهِ ، فَكَانَ آخِرُهَا (٢) سَهْماً نَدَرَتْ(٣) مِنْهُ
حَدَقَتِي [عَلَى خَدِّي، وَتَفَرَّقَ الْجَمْعُ، فَأَخَذْتُ حَدَقَتِي] (٤) بِكَفِّي ، فَسَعَيْتُ بِهَا
فِي كَفِّي [إِلَى رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَّيْهِ
وَسَلَّمَ](٥) فِي كَفِّي، دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنَّ قَتَادَةَ قَدْ أَوْجَهَ نَبِيَّكَ (٦)
بِوَجْهِهِ ، فَأَجْعَلْهَا أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ وَأَحَدَّهُمَا نَظَراً)).
فَكَانَتْ أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ وَأَحَدَّهُمَا نَظَراً .
رواه الطبراني(٧)، وفيه من لم أعرفه .
« في الرواية ، والله أعلم )) .
وقد تعقب الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ٥٧/١٣ قول مطين الحضرمي : كان أحمد
العطاردي يكذب ، بقوله : (( قلت : يعني في لهجته ، لا أنه يكذب في الحديث ، فإن ذلك
لم يوجد منه ، ولا تفرد بشيء ، ومما يقوي أنه صدوق في باب الرواية : أنه روى أوراقاً من
( المغازي ) بنزول عن أبيه ، عن يونس بن بكير ، وقد أثنى عليه الخطيب وقواه . واحتج به
البيهقي في تصانيفه )).
(١) سية القوس : ما عطف من طرفيها ، وللقوس سيتان .
(٢) ساقطة من (ظ ، د).
(٣) أي: سقطت ووقعت، يقال: نَكَرَ الشِيءُ، يَنْدُرُ - بابه قعد - : إذا سقط أو خرج من
غيره ومنه : نادر الجبل ، وهو ما يخرج منه ويبرز .
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٥) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ، د).
(٦) عند ابن عساكر: ((فَدىَ وجه نبيك)).
(٧) في الكبير ٨/١٩ برقم (١٢) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ »
٢٤٨

١٠١٣٨ - وَعَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ كُنْتُ نُصْبَ وَجْهِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ ، أَفِي وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِوَجْهِي، وَكَانَ أَبُو دُجَانَةَ: سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ مُوقِياً لِظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِظَهْرِهِ حَتَّى أَمْتَلأَ ظَهْرُهُ سِهَاماً ، وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ أَحُدٍ . ( مص : ٢٠٨) .
١١٣/٦
رواه الطبراني(١)، وفيه من / لم أعرفه .
١٠١٣٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ (٢) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ
ــ دمشق ))٢٨١/٤٩ - وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) برقم (٤١٧) من طريق عبد الله بن
الفضل بن عاصم ، حدثني أبي : الفضل بن عاصم بن عمر ، عن أبيه : عاصم بن عمر بن
قتادة ، عن أبيه : عمر بن قتادة بن النعمان ، عن أبيه : قتادة بن النعمان ... وهذا إسناد
ضعيف قال الحافظ ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٢٢٢/٦: ((وقد أشار العلائي في الموشى
إلى أن عبد الله وأباه مجهولان )) . ذلك في ترجمة الوليد بن حماد .
وأخرجه الموصلي في مسنده برقم (١٥٤٩) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد
العلي)) برقم (١٢٧٧)، والبوصيري في إتحافه برقم (٨٧٢٤) وابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)٨ ٢٧٩/٤٩ - ٢٨٠ - من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني ، حدثنا عبد الرحمن بن
سليمان بن غسيل ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن أبيه - يعني : عن قتادة بن النعمان أنه
أصيب ..... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، عاصم بن عمر لم يسمع جده قتادة بن
النعمان .
ولكن أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٧٩/٤٩ - ٢٨٠ من طريق أبي يعلى ، وفيه
عاصم بن عمر ، عن أبيه ، عن جده .... وهذا إسناد حسن إن كان محفوظاً .
وأخرجه ابن عساكر ٢٧٩/٤٩، ٢٨٠ من طريق مالك بن إسماعيل، وعبد الله بن محمد ،
وجعفر ،
جميعاً : حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل ، عن عاصم بن عمر ، عن قتادة بن
النعمان .... وهذا إسناد منقطع كما قدمنا .
(١) في الكبير ٨/١٩ برقم (١٣) من طريق الوليد بن حماد الرملي ، حدثنا عبد الله بن
الفضل ، حدثني أبي : الفضل بن عاصم ، عن أبيه : عاصم بن عمر ، عن أبيه عمر بن
قتادة ، عن أبيه قتادة بن النعمان ... وهذا إسناد ضعيف . انظر التعليق السابق.
(٢) في (ظ): ((إسحاق)) وهو خطأ.
٢٤٩

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ إِلاَّ أَرْبَعَةٌ: أَحَدُهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، قُلْتُ:
فَأَيْنَ كَانَ عَلِيٍّ ؟ قَالَ : بِيَدِهِ لِوَاءُ الْمُهَاجِرِينَ .
رواه البزار(١)، والطبراني ، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني ، وهو
ضعيف .
١٠١٤٠ - وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: قَالَ الْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ: سَأَلَنِي
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِ الشِّعْبِ: ((هَلْ رَأَيْتَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ
عَوْفٍ ؟ )) .
قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ رَأَيْتُهُ عَلَى جَرِّ الْجَبَل(٢) وَعَلَيْهِ عَسْكَرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ،
فَهَوَيْتُ فَرَأَيْتُكَ ، فَعَدَلْتُ إِلَيْكَ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَمَا إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تُقَاتِلُ مَعَهُ)).
قَالَ الْحَارِثُ: فَرَجَعْتُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَأَجِدُهُ بَيْنَ نَفَرِ سَبْعَةٍ صَرْعَى ،
فَقُلْتُ لَهُ : ظَفِرَتْ يَمِينُكَ ! أَكُلَّ هَؤُلاءِ قَتَلْتَ ؟
قَالَ: أَمَّا هَذَا - لِأَرْطَاةِ بْنِ شُرَحْبِيلَ - وَهَذَا، فَأَنَا قَتَلْتُهُمَا، وَأَمَّا هَؤُّلاَءَ
فَقَتَلَهُمْ مَنْ لَمْ أَرَهُ .
قُلْتُ : صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ .
(١) في ((كشف الأستار)) ٣٢٤/٢ برقم (١٧٩٠)، والطبراني في الكبير ٩٧/٩ برقم
(٨٥١٥) من ثلاثة طرق : حدثنا يحيى الحماني - وعند البزار : حدثني رجل من أهل
الكوفة - حدثنا يحيى بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ...
ويحيى بن سلمة بن كهيل ، متروك .
والحماني فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٧٦٥) في ((مسند الموصلي)) . وقد تقدم برقم
( ١٧٦٣ ) .
(٢) أي: عند أسفل الجبل. وعند البزار: ((إلى جنب الجبل)). وتصحف عند الطبراني إلى
((حر الجبل )).
٢٥٠

رواه الطبراني(١) ، والبزار ، وفيه عبد العزيز بن عمران ، وهو ضعيف .
١٠١٤١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: أُصِيبَ وَجْهُ رَسُولِ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَاسْتَقْبَلَهُ مَالِكُ بْنُ سِنَانٍ ، فَمَصَّ جُرْحَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَزْدَرَدَهُ(٢) . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَنْ خَالطَ دَمِي دَمَهُ (مص : ٢٠٩ ) فَلْيَنْظُرْ إِلَىْ مَالِكِ بْنِ
سِنَانٍ )).
رواه الطبراني(٣).
١٠١٤٢ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: رَأَيْتُ هِنْدَ بِنْهَ عُتْبَةَ
كَاشِفَةً عَنْ سَاقِهَا يَوْمَ أُحُدٍ ، فَكَأَنِّيَ أَنْظُرُ إِلَى خَدَمِ (٤) فِي سَاقِهَا ، وَهِيَ نُخَرِّضُ
النَّاسَ .
رواه الطبراني(٥) ، وفيه ضرار بن صرد ، وهو ضعيف .
(١) في الكبير ٢٧١/٣ برقم (٣٣٨٥) من طريقين : حدثنا يعقوب بن محمد .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٣٢٥/٢ برقم (١٧٩٢) من طريق عبد الله بن شبيب ،
حدثنا إبراهيم بن المنذر ،
جميعاً : حدثنا عبد العزيز بن عمران ، عن محمد بن صالح بن دينار التمار ، عن عاصم بن
عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد قال :... وعبد العزيز بن عمران ضعيف ، وفي طريق
الطبراني يعقوب بن محمد الزهري وهو ضعيف .
وفي طريق البزار : عبد الله بن شبيب ، وهو ضعيف .
(٢) يقال : إِزدرد اللقمة، إذا ابتلعها.
(٣) في الكبير ٦/ ٣٤ برقم (٥٤٣٠)، والحاكم في المستدرك ٥٦١/٣ ، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٠٩٧)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم (٦٠٣٤)، من
طريق موسى بن محمد بن علي ، حدثتني أمي أم سعيد بنت مسعود ابن حمزة بن أبي سعيد
الخدري - وهو : سعد بن مالك بن سنان - أنها سمعت أم عبد الرحمن بنت أبي سعيد تحدث
عن أبيها أنه قال :... وهذا إسناد مسلسل بالمجاهيل.
(٤) الخَدَمُ جمع خَدَمَةٍ . وهي الخلخال . ويجمع أيضاً على خدام .
(٥) في الكبير ١٢٤/١ برقم (٢٤٩) من طريق ضرار بن صردّ، حدثنا عبد العزيز ، عن »
٢٥١

١٠١٤٣ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا قَتَلَ عَلِيٍّ أَصْحَابَ
الأَلْوِيَةِ، قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: يَا رَسُولَ اللهِ(١) إِنَّ هَذِهِ لَهِيَ الْمُؤَاسَاءُ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّهُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ)).
قَالَ جِبْرِيلُ : وَأَنَا مِنْكُمَا يَا رَسُولَ اللهِ .
رواه الطبراني(٢)، وفيه حبان بن علي، وهو ضعيف . [ووثقه ابن معين في
رواية ، ومحمد بن عبيد الله بن أبي(٣) رافع ضعيف] (٤) عند الجمهور ، ووثقه ابن
حبان .
١٠١٤٤ - وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَمَّا خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ جَعَلَ نِسَاءَهُ فِي أُطُمِ (٥) يُقَالَ لَهُ: فَارِعٌ (٦) ، وَجَعَلَ مَعَهُنَّ
حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَكَانَ حَسَّانُ يَطْلُعُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا شَدَّ
عَلَى الْمُشْرِكِينَ اشْتَدَّ مَعَهُ فِي الْحِصْنِ ، وَإِذَا رَجَعَ ، رَجَعَ وَرَاءَهُ .
« محمد بن عبد العزيز ، عن ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة ، عن أبيه ،
عن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - قال : حدثني الزبير بن العوام ... وضرار بن
صرد ضعيف ، وعبد العزيز هو : الدراوردي ، ومحمد بن عبد العزيز هو : ابن عمر بن
عبد الرحمن بن عوف الزهري ، منكر الحديث ليس له حديث مستقيم . وباقي رجاله ثقات .
(١) سقط من (ظ، د) قوله: ((يا رسول الله)).
(٢) في الكبير ٣١٨/١ برقم (٩٤١)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٧٦/٤٢ من طريق
حبان بن علي ، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جده أبي رافع ...
ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع ضعيف .
وحبان بن علي فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٠٧٨) في (( موارد الظمآن)». وقد تقدم برقم
( ٣١٣٥ ) .
ونسبه الهندي في (( كنز العمال)) برقم (٣٦٤٤٩) إلى الطبراني في الكبير .
(٣) ساقطة من ( ظ ).
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( د) .
(٥) الأطم : الحصن ، والبيت المرتفع .
(٦) فارع : حصن لحسان بن ثابت بالمدينة . وما وقفت على تحديد مكانه .
٢٥٢

قَالَتْ : فَجَاءَ أُنَاسٌ مِنَ الْيَّهُودِ فَبَقِيَ أَحَدُهُمْ فِي الْحِصْنِ حَتَّى أَطَلَّ عَلَيْنَا ،
فَقُلْتُ لِحَسَّانَ : قُمْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ .
فَقَالَ: مَا ذَاكَ فِيَّ ، وَلَوْ كَانَ فِيَّ لَكُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَضَرَبَتْ صَفِيَّةُ رَأْسَهُ حَتَّى قَطَعَتْهُ .
قَالَتْ: يَا حَسَّانُ، قُمْ / إِلَى رَأْسِهِ، فَأَرْم بِهِ إِلَيْهِمْ وَهُمْ أَسْفَلَ مِنَ الْحِصْنِ .
( مص : ٢١٠)
١١٤/٦
فَقَالَ : وَاَللهِ مَا ذَاكَ فِيَّ .
قَالَتْ : فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ ، فَرَمَيْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ .
فَقَالُوا: قَدْ وَاللهِ عَلِمْنَا أَنَّ مُحَمَّداً لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ أَهْلَهُ خُلُوفاً لَيْسَ مَعَهُمْ أَحَدٌ ،
وَتَفَرَّقُوا فَذَهَبُوا .
قَالَتْ: وَمَرَّ قَبْلُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ كَأَنَّهُ كَانَ مُعْرِساً قَبْلَ ذَلِكَ، وَهُوَ
يَقُولُ :
مَهْلاً قَلِيلاً تُذْرِكِ الْهَيْجَا حَمَلْ لاَ بَأْسَ بِأَلْمَوْتِ إِذَا حَانَ اْلأَجَلْ
رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، من طريق أم عروة بنت جعفر بن
(١) في الكبير ٣٢٢/٢٤ برقم (٨٠٩)، وفي الأوسط برقم (٣٧٦٦)، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٤٣٠/١٢ من طريق إسحاق بن محمد الفَرْوي ، حدثتني أم عروة بنت
جعفر بن الزبير ، عن أبيها ، عن جدتها صفية بنت عبد المطلب ... وجعفر بن الزبير لم
يجرحه أحد ووثقه ابن حبان ، وابنته أم عروة تروي عن أبيها وسمع منها محمد بن الحسن
المدني ، وإسحاق بن محمد الفروي ، وهي ممن تقادم بهم العهد .... وستأتي برقم
(١٤٨٣٨) .
وسيأتي برقم ( ١٠٢٧٢ ) فانظره .
وأخرجه أبو يعلى برقم ( ٦٨٣) من طريق محمد بن الحسن بن زبالة ، حدثتني أم عروة ، عن
أبيها ، عن جدها الزبير قال : لما خلف رسول الله نساءه ... بنحوه ، وهذا إسناد أشد ضعفاً
من سابقه .
٢٥٣

الزبير ، عن أبيها ، ولم أعرفهما ، وبقية رجاله ثقات .
١٠١٤٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ ،
خَاضَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ خَيْضَةً، وَقَالُوا: قُتِلَ مُحَمَّدٌ حَتَّى كَثُرَتِ الصَّوَارِغُ فِي نَاحِيَةِ
اَلْمَدِينَةِ، فَخَرَجَتِ أَمْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ مُحْرِمَةٌ، فَأَسْتُقْبِلَتْ بِأَبِيهَا وَأَبْنِهَا وَزَوْجِهَا
وَأَخِيهَا ، لَاَ أَدْرِي أَيُّهُمْ أَسْتُقْبِلَتْ بِهِ أَوَّلاً .
فَلَمَّا مَرَّتْ عَلَى أَحَدِهِمْ ، قَالَتْ: مَنْ هَذَا ؟
قَالُوا: أَبُوكِ ، أَخُوِكٍ ، زَوْجُكِ ، أَبْنُكِ .
تَقُولُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ يَقُولُونَ: أَمَامَكِ، حَتَّى
دَفَعَتْ(١) إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَتْ بِنَاحِيَةِ ثَوْبِهِ ، ثُمَّ قَالَتْ :
بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، لاَ أُبَالِي إِذْ سَلِمْتَ مِنْ عَطَبٍ .
رواه الطبراني في الأوسط (٢) ، عن شيخه محمد بن شعيب ، ولم أعرفه ،
وبقية رجاله ثقات .
١٠١٤٦ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: أَجْتَمَعْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بالْمَدِينَةِ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ ( مص: ٢١١) مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - يَعْنِي: بِالْمَدِينَةِ - حَتَّى كَثُرَتِ الْقَتْلَى، فَصَرَخَ صَارِخٌ: قَدْ قُتِلَ مُحَمَّدٌ ،
فَبَكَيْنَ نِسْوَةٌ، فَقَالَتِ أَمْرَأَةٌ : لاَ تَعْجَلْنَ بِأَلْبُكَاءِ حَتَّى أَنْظُرَ ، فَخَرَجَتْ تَمْشِي لَيْسَ
لَهَا هَمّ سِوَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسُؤَالٌ عَنْهُ (ظ: ٣١٨).
(١) في (ظ): ((وقفت)).
(٢) برقم (٧٤٩٥) من طريق محمد بن شعيب ، حدثنا عبد الرحمن بن سلمة الرازي ،
حدثنا أبو زهير ، حدثنا المفضل بن فضالة ، عن ثابت ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه
ضعيفان : شيخ الطبراني ، والمفضل بن فضالة . وقد عنعن .
وعبد الرحمن بن سلمة الخزاعي بينا عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٠١٧ ) أنه على شرط ابن
حبان .
٢٥٤

رواه البزار(١)، وفيه عمرو بن صفوان ، وهو مجهول .
١٠١٤٧ - وَعَنْ عُقْبَةَ مَوْلَى جَبْرِ بْنِ عَتِيكِ، قَالَ: شَهِدْتُ أُحُداً مَعَ مَوَالِيَّ ،
فَضَرَبْتُ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَلَمَّا قَتَلْتُهُ قُلْتُ: خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا الرَّجُلُ اَلْفَارِسِيُّ ،
فَلَمَّا بَلَغَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلاَ قُلْتَ: خُذْهَا وَأَنَا الْغُلامُ
اُلأَنْصَارِيُّ ؟ فَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ)) .
رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله ثقات.
١٠١٤٨ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ عَامُ أُحُدٍ مِنَ الْعَامِ
الْمُقْبِلِ، عُوقِبُوا بِمَا صَنَعُوا يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ أَخْذِهِمُ الْفِدَاءَ ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ ، وَفَرَّ
أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُسِرَتْ
رَبَاعِيَّتُهُ ، وَهُشِّمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ ، وسَالَ الدَّمُ عَلَيَّ، وَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -
﴿ أَوَ لَمَّآ أَصَبَتَّكُمْ مُّصِيبَةٌ قَدْأَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّ هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّاللَّهَ عَلَى كُلِّ
شَىْءٍ / قَدِيرٌ﴾ بِأَخْذِكُمُ الْفِدَاءَ .
١١٥/٦
رواه أبو يعلى(٣) في آخر حديث عمر الذي في الصحيح (٤) في مسنده الكبير.
(١) في (( كشف الأستار)) ٢/ ٣٢٣ برقم (١٧٨٨) من طريق أحمد بن يحيى الكوفي ، حدثنا
إبراهيم بن علي ، حدثنا عمرو بن صفوان ، عن عروة بن الزبير ، عن أبيه قال : ...
وأحمد بن يحيى الكوفي ضعيف ، وعمرو بن صفوان قال العقيلي : لا يتابع على حديثه ،
وليس بمعروف . انظر (( لسان الميزان)) ٣٦٨/٤.
(٢) في المسند برقم (٩١٠) وإسناده جيد ، وهناك استوفينا تخريجه والتعليق عليه .
ونضيف هنا : وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٥٠٥ ، والدولابي في الكنى ١/ ٤٥.
ومن طريق أبي يعلى أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم (٦٢٥٨)، وهو
في (( المقصد العلي)) برقم ( ٩٥٧).
(٣) في مسنده الكبير، - ذكر الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (٩٥٦) - من طريق
عكرمة بن عمار ، حدثنا سماك بن الوليد أبو زميل ، عن ابن عباس ، قال : حدثني عمر بن
الخطاب .... وهذا إسناد حسن .
(٤) عند مسلم في الجهاد والسير (١٧٦٣) باب: الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة »
٢٥٥

١٠١٤٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ (مص: ٢١٢) أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، يَوْمَ
أُحُدٍ مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا أَتَى فُلاَنٌ! أَنَاهُ رَجُلٌ ! لَقَدْ فَرَّ النَّاسُ، وَمَا فَرَّ، وَمَا تَرَكَ
لِلْمُشْرِكِينَ شَاذَّةً وَلاَ فَاذَّةً(١) إِلاَّ أَتَّبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ .
قَالَ: ((وَمَنْ هُوَ؟)).
فَنُسِبَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسَبُهُ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ، ثُمَّ وُصِفَ لَهُ
بِصِفَتِهِ ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ، حَتَّى طَلَعَ الرَّجُلُ بِعَيْنِهِ، فَقَالَ: ذَا يَا رَسُولَ اللهِ الَّذِي
أَخْبَرْنَاكَ عَنْهُ .
فَقَالَ: ((هَذَا؟ )). فَقَالُوا: نَعَمْ.
فَقَالَ: ((إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ )).
فَأَشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، قَالُوا: أَيُّنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِذَا كَانَ فُلاَنٌ مِنْ
أَهْلِ النَّارِ ؟
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا قَوْمِ أَنْظُرُونِي(٢)، فَوَأَلَّذِي نَفْسِي بِيِّدِهِ لاَ يَمُوتُ عَلَى
مِثْلِ الَّذِي أَصْبَحَ عَلَيْهِ، وَلأَكُونَنَّ صَاحِبَهُ مِنْ بَيْنِكُمْ ، ثُمَّ رَاحَ عَلَى جَدِّهِ فِي
اَلْعَدُوِّ(٣)، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَشُدُّ مَعَهُ إِذَا شَدَّ ، وَيَرْجِعُ مَعَهُ إِذَا رَجَعَ ، فَيَنْظُرُ مَا يَصِيرُ
إِلَيْهِ أَمْرُهُ حَتَّى أَصَابَهُ جُرْحٌ أَذْلَقَةُ(٤) ، فَأُسْتَعْجَلَ أَلْمَوْتَ، فَوَضَعَ قَائِمَ سَيْفِهِ
« الغنائم. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٣٥٠، و٣٦٥/١٤ - ٣٦٦، وأحمد ٣٠/١، ٣١،
وعبد بن حميد برقم (٣١)، وأبو داود في الجهاد ( ٢٦٩٠) باب : في فداء الأسير بالمال ،
والترمذي في التفسير (٣٠٨١) ومن سورة الأنفال .
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )» برقم ( ٤٧٩٣).
(١) الشاذة : الخارجة عن الجماعة، والفاذة : المنفردة . وقال ابن الأعرابي: فلان لا يدع
شاذة ولا فاذة إذا كان شجاعاً لا يلقاه أحد إلاَّ قتله .
(٢) انظروني : أمهلوني .
(٣) عند أبي يعلى: ((في الغد)).
(٤) أذلقه : جهده وضعفه لأنه بلغ منه الجهد .
٢٥٦

بِالأَرْضِ، ثُمَّ وَضَعَ ذُبَابَهُ(١) بَيْنَ ثَدْبَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَىُ سَيْفِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ
ظَهْرِهِ .
وَخَرَجَ الرَّجُلُ يَعْدُو يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ،
حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: (( وَذَاكَ مَاذَا؟)).
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، الرَّجُلُ الَّذِي ذُكِرَ لَكَ فَقُلْتَ: ((إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ)»،
فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَقَالُوا: أَيْنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا كَانَ فُلاَنٌ مِنْ أَهْلِ
النَّارِ ؟ فَقُلْتُ: يَا قَوْمُ أَنْظُرُونِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يَمُوتُ عَلَى مِثْلِ الَّذِي
أَصْبَحَ عَلَيْهِ ، ولأَكُونَنَّ صَاحِبَهُ مِنْ بَيْنِكُمْ ، فَجَعَلْتُ أَشُدُّ مَعَهُ إِذَا شَدَّ، وَأَرْجِعُ مَعَهُ
إِذَا رَجَعَ ( مص: ٢١٣ ) ، وَأَنْظُرُ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُهُ حَتَّى أَصَابَهُ جُرْحٌ أَذْلَقَهُ ،
فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ قَائِمَ سَيْفِهِ بِالأَرْضِ، وَوَضَعَ ذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ
تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ حَتَّىُ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ ظَهْرِهِ ، فَهُوَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ يَضْطَرِبُ(٢) بَيْنَ
أَضْغَائِهِ ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ
فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا (٣)
يَبْدُو لِلنَّاسِ ، وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ».
قلت : هو في الصحيح (٤) باختصار .
رواه أبو يعلى(٥) ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) ذباب السيف : طرفه الحاد الذي يضرب به .
(٢) عند الموصلي: (( يتضرب بين أضغائه)): يعني يموج ويتخبط ويتحرم.
(٣) في ( مص، د): ((حَتَّى )) وهو تحريف .
(٤) عند البخاري في الجهاد ( ٢٨٩٨) باب: لا يقول: فلان شهيد - وأطرافه ، وعند مسلم
في الإِيمان (١١٢) باب : غلط تحريم قتل الإِنسان .
(٥) في المسند برقم ( ٧٥٤٤) وإسناده صحيح ، وهناك استوفينا تخريجه . ومن طريق
الموصلي أورده البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم ( ٦٢٥٣) .
٢٥٧

١٠١٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَتَبَ
١١٦/٦ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ جَاءَنِي /
كِتَابُكَ بِذِكْرِ مَا جَمَعَتِ الزُّومُ مِنَ الْجُمُوعِ، وَإِنَّا لَمْ يَنْصُرْنَا اللهُ مَعَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَثْرَةِ عُدَدٍ ، وَلاَ بِكَثْرَةِ جُنُودٍ ، فَقَدْ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا مَعَنَا إِلاَّ فُرَيْسَاتٌ، وَإِنْ نَحْنُ إِلاَّ نَتَعَاقَبُ الإِبِلَ(١) ، وَكُنَّا يَوْمَ أُحُدٍ
مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا مَعَنَا إِلاَّ فَرَسٌ وَاحِدٌ كَانَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكَبُهُ، وَلَقَدْ كَانَ يُظْهِرُنَا(٢) وَيُعِينُنَا عَلَى مَنْ يُخَالِفُنَا .
وَأَعْلَمْ يَا عَمْرُو، إِنَّ أَْوَعَ النَّاسِ اللهِ أَشَدُّهُمْ بُغْضاً لِلْمَعَاصِي ، فَأَطِعِ اللهَ ،
وَأُمُرْ أَصْحَابَكَ بِطَاعَتِهِ .
رواه الطبراني في الأوسط (٣)، وفيه الشاذكوني ، وَالواقدي، وكلاهما
ضعيف .
١٠١٥١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أَنَزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ
أَمَنَةً تُعَاسًا﴾ [آل عمران: ١٥٤].
قَالَ: أَلْقَى عَلَيْنَا أَلنَّوْمَ يَوْمَ أُحُدٍ ( مص : ٢١٤).
رواه الطبراني في الأوسط (٤) ، وفيه ضرار بن صرد ، وهو ضعيف .
« وانظر أيضاً ((المقصد العلي)) برقم (٩٥٨) .
(١) أي: يتعاقب على ركوبها عدد من الرجال الواحد بعد الآخر.
(٢) أي : ينصرنا .
(٣) برقم ( ٨٢٨٠) من طريق موسى بن زكريا ، حدثنا سليمان بن داود الشاذكوني ، قال :
حدثنا محمد بن عمر الواقدي ، قال : حدثنا هشام بن سعد بن أبي هلال ، عن أبي قبيل ،
عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وشيخ الطبراني ، وسليمان بن داود ، ومحمد بن عمر
متروكو الحديث .
(٤) برقم (٤١٨٤)، وفي الكبير ١٣٥/١ برقم (٢٨٥) وابن جرير الطبري في التفسير
٤/ ١٤٠ - ١٤١، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٧٤/٣ - ٢٧٥ من طريق ضرار بن صرد، *
٢٥٨

١٠١٥٢ - وَعَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ: أَنَّهُ حَضَرَ أُحُدَاً مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ أَصَابَتْهُ رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ فِي رِجْلِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ مِنْهَا صَالِعاً(١) حَتَّى مَاتَ .
رواه الطبراني في الأوسط(٢) ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
١٠١٥٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا نَنْقُلُ الْمَاءَ فِي جُلُودِ
الإِبِلِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ شُجَّ فِي وَجْهِهِ .
رواه الطبراني في الأوسط(٣) ، وفيه أبو الحواري ، وهو ضعيف ، وقد وثق.
١٠١٥٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ رَمَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ قَمِئَةَ بِحَجَرٍ يَوْمَ أُحُدٍ فَشَجَّهُ فِي وَجْهِهِ ، وَكَسَرَ رَبَاعِيَّّهُ ،
وَقَالَ : خُذْهَا وَأَنَا أَبْنُ قَمِئَةَ .
* حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن محمد بن عبد العزيز ، عن ابن شهاب ، عن
عبد الرحمن بن المسور ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن عوف ... وضرار بن صرد ،
ومحمد بن عبد العزيز الزهري ضعيفان جداً .
وسيأتي برقم (١١٠١٩)، ولكن يشهد له حديث أبي طلحة عند البخاري في التفسير
(٤٥٦٢) باب: ( أمنة نعاساً). وانظر ((الدر المنثور)) ٨٨/٢.
(١) ضالع : اسم فاعل من الفعل: ضَلِعَ ، يقال: ضَلِعَ الشيء، يضلع - بابه : تعب -
ضلعاً ، إذا اعوج ومال عن الاستواء . وعرج أيضاً .
(٢) برقم (٣٨٢٤) من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا محمد بن فليح بن عمر بن
عبد العزيز بن الربيع بن سبرة الجهني ، حدثنا الحارث بن معبد بن عبد العزيز بن الربيع بن
سبرة الجهني ، عن عمه حرملة بن عبد العزيز ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده سبرة بن
معبد ... ومحمد بن فليح ، والحارث بن معبد ، وعبد العزيز بن سبرة ما وجدت من ترجم
لهم ، والله أعلم .
(٣) برقم ( ٦٠٥٢) من طريق محمد بن يونس العصفري ، حدثنا أبو حفص عمرو بن علي ،
حدثنا المنهال بن بحر : أبو سلمة ، حدثنا أبو الحواري مولى عبد الله بن شقيق قال : حدثنا
أنس بن مالك ... وأبو الحواري واسمه : بزيع بن حسان متهم . وباقي رجاله ثقات ،
محمد بن يونس العصفري وثقه ابن حجر على هامش ( مص ) ص (٣٤٩) . وقد تقدم برقم
(١٠٨٨ ).
٢٥٩

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ: (( مَا لَكَ
أَقْمَأَكَ اللهُ)) .
فَسَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِ تَيْسَ جَبَلٍ ، فَلَمْ يَزَلْ يَنْطَحُهُ حَتَّى قَطَّعَهُ قِطْعَةً قِطْعَةٌ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه حفص بن عمر العدني ، وهو ضعيف .
١٠١٥٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ)) .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
١٠١٥٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( مص: ٢١٥) قَالَ: ((أَشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمِ هَشَّمُوا الْبَيْضَةَ(٣) عَلَى رَأْسِ
نَبِيِّهِمْ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ )) .
١١٧/٦
رواه البزار (٤) ، وإسناده حسن / .
(١) في الكبير ٨/ ١٥٤ برقم (٧٥٩٦)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٤٥٣) من طريق
عبد الرحمن بن الحسين - أو الحسن - الصابوني التستري ، حدثنا محمد بن عبد الله بن
عبيد بن عقيل ، حدثنا حفص بن عمر بن ميمون الأبلي ، حدثنا ثور بن يزيد ، عن مكحول
وراشد بن مكحول ، عن أبي أمامة .... وشيخ الطبراني تقدم عند الرقم (٩١١١)،
وحفص بن عمر بن ميمون ضعيف ، وطريق مكحول منقطع لأنه لا يصح له سماع من
أبي أمامة . وانظر فتح الباري ٣٦٦/٧ .
(٢) في الكبير ٦/ ١٢٠ برقم (٥٦٩٤) من طريق مسعدة بن سعد العطار المكي ، وأحمد بن
عنبر المصري قالا : حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا محمد بن فليح ، عن
موسى بن عقبة ، عن الزهري ، عن سهل بن سعد الساعدي ... شيخ الطبراني مسعدة بن
سعد تقدم الطبراني ما رأيت فيهما جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدما برقم (٥٨٥٩ ) . وباقي
رجال الإِسناد ثقات ، فهو قابل للتحسين .
وأحمد بن عنبر البصري ذكره الأمير في الإكمال وقال: « حدث عن العباس بن الوليد النرسي،
وروى عنه محمد بن مكرم الطستي، والطبراني)). وقد تقدم برقم (١٠٠٣٥ و١٠١٢٩ ).
(٣) أي : حطموا الخوزة .
(٤) في (( كشف الأستار)) ٣٢٦/٢ برقم (١٧٩٣) من طريق محمد بن معمر ، حدثنا »
٢٦٠