النص المفهرس

صفحات 221-240

وَشَهِدَ بَدْراً مِنَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَِي الْخَزْرَجِ: النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ
أَصْرَمَ بْنِ (١) فِهْرِ بْنِ تَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَالِمٍ بْنِ عَوْفٍ .
وَمِمَّنْ سَمَّاهُمْ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ [مِمَّنْ شَهِدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ
أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حُرُوبَهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ](٢) .
رواه الطبراني عن شيخه محمد بن عبد الله الحضرمي وهو ثقة ، وجادة ، عن
كتاب عبيد الله بن أبي رافع وهو ثقة ، وَهُمْ: ثَعْلَبَةُ بْنُ قَيْظِيِّ بْنِ صَخْرِ بْنِ سَلِمَةَ
بَدْرِيٌّ ، وَجَبْرُ بْنُ أَنَسٍ ، بَدْرِيٌّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ ، وَجَبَلَهُ مِنْ بَيِي بَيَاضَةَ ، بَدْرِيٌّ ،
وَالْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ بَدْرِيٌّ .
رواه الطبراني(٣) بإسناد متصل ، وفيه ضرار بن صرد ، وهو ضعيف .
وَالْحَارِثُ بْنُ حَاطِبِ اْلأَنْصَارِيُّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ، رَجَعَ مِنَ الرَّوْحَاءِ .
وَحُصَيْنُ بْنُ الْحَارِثِ بَدْرِيٌّ شَهِدَ مَعَهُ كُلَّ مَشَاهِدِهِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ
عَبْدِ مَنَافٍ .
وفِي إِسنَادِهِ ضرار بن صرد ، وهو ضعيف . ( مص : ١٩١ )
[وَخَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ، بَدْرِيٌّ مِنْ بَنِي حَارِثِ، رَجَعَ مِنَ الطَّرِيقِ، فَضَرَبَ لَهُ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْماً، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ](٤) .
وَخَلِيفَةُ بْنُ عَدِيٍّ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ ، بَدْرِيٌّ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ .
وَرِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ ، بَدْرِيٌّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
(١) في أصولنا جميعها ((رعل)) والتصويب من ((أسد الغابة))، ومن الإِصابة.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) واستدركناه من ( ظ، د).
(٣) في الكبير ٢٧٣/٣ برقم (٣٣٩٤) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا
ضرار بن صرد ، حدثنا علي بن هاشم ، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه في
تسمية من شهد مع علي ... وهذا إسناد ضعيف .
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
٢٢١

[وَرِبْعِيُّ بْنُ عَمْرٍو، مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، بَدْرِيٌّ، وإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ،
وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، بَدْرِيٌّ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ](١).
وَمِمَّنْ سَمَّاهُمُ الطَّبَرَانِيُّ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ : أَوْسٌ وَيُقَالُ: سُلَيْمٌ أَبُو كَبْشَةَ مَوْلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ دَوْسِ قَالِطِ، ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِيمَنْ
شَهِدَ بَدْراً .
وَزَيْدُ بْنُ خَارِجَةَ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْخَزْرَجِ بَدْرِيٌّ كَانَ يَنْزِلُ الْمَدِينَةَ ، تُوُفِّي فِي
خِلاَفَةٍ عُثْمَانَ .
وَسَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنَ خَالِدِ بْنِ مُخَلَّدِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ غَضْبٍ بْنِ جُشَمِ بْنِ
اُلْخَزْرَجِ أَبُو عُبَادَةَ الزُّرَقِيُّ، بَدْرِيٌّ، وَيُقَالَ: عُبَادَةُ، وَالصَّحِيحُ : أَبُو عُبَادَةَ.
وَصُهَيْبُ بْنُ سِنَانِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ بْنِ عَقِيلٍ بْنِ عَامِرِ بْنِ جَنْدَلَةَ بْنِ
خُزَيْمَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ أَوْسِ بْنِ مَنَاةَ بْنِ نَمِرِ بْنِ قَاسِطِ بْنِ وَهْبٍ بْنِ
أَفْصَى بْنِ جَدِيلَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ - ذَكَرَ هَذِهِ النِّسْبَةَ هِشَامٌ اُلْكَلْبِيُّ ،
[حَلِيفُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُدْعَانَ التَّيْمِيِّ، وَكَانَتِ الرُّومُ سَبَتْهُ مِنَ اَلْمَوْصِلِ، وَهُوَ
صَغِيرً](٢) ، يُكْنَى أَبَا يَحْيَى، بَدْرِيٌّ، وَأُمُّ صُهَيْبٍ: سَلْمَىْ بِنْتُ اُلْحَارِثِ .
[وَعُثْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ بْنِ وَهْبٍ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصٍ بْنِ
كَعْبٍ، يُكْنَى أَبَا السَّائِبِ ، وَكَانَ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ وَقَدِمَ مَكَّةَ قَبْلَ اُلْهِجْرَةِ ،
فَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَشَهِدَ بَدْراً](٣) .
١٠٤/٦
وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ بْنِ أَمْرِىءٍ أَلْقَيْسِ ( مص : ١٩٢ ) بْنِ مَالِكِ بْنِ کَعْبِ بْنِ /
الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، عَقَبِيِّ بَدْرِيٍّ ، أَسْتُشْهِدَ يَوْمَ مُؤْنَةً .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (مص).
(٢) ما بين حاصرتين مستدرك من معجم الطبراني الكبير ٨/ ٣٣ الترجمة (٧١٩).
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ).
٢٢٢

وَعَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَهْمٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصٍ
ابْنِ كَعْبٍ بْنِ لُؤَيِّ ، لَمْ يَذْكُرْهُ عُرْوَةُ فِي أَهْلِ بَدْرٍ ، وَذَكَرَهُ أَبْنُ إِسْحَاقَ فِي مُهَاجِرَةِ
اُلْحَبَشَةِ، وَرَوَى فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَذَكَرَهُ أَيْضاً عُبَادَةُ الزُّرَقِيُّ،
وَيُقَالُ: أَبُو عُبَادَةَ ، فَمَنْ قَالَ: أَبُو عُبَادَةَ ، قَالَ: أَسْمُهُ سَعِيدٌ، وَقَدْ تَفَذَّمَ نَسَبُهُ.
١٠١٠٠ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ: شَهِدَ أَخِي ثَعْلَبَةُ بْنُ سَعْدٍ بَدْراً، وَقُتِلَ
يَوْمَ أُحُدٍ وَلَمْ يُعْقِبْ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه عبد المهيمن بن عباس ، وهو ضعيف .
١٠١٠١ - وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي خَلَّدُ بْنُ مَعْدِ بْنِ
خَيْثَمَةَ إِلَى بَدْرٍ عَلَى بَعِيرٍ لَنَا أَعْجَفَ (٢) .
رواه الطبراني(٣) ، والبزار في حديث طويل ، وقد تقدمت طريق البزار في
أوائل غزوة بدر (٤) .
١٠١٠٢ - وَعَنِ اٌلْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ: شَهِدْتَ بَدْراً ؟
قَالَ : نَعَمْ ، وَأَلْعَقَبَةَ مَعَ أَبِي .
رواه الطبراني(٥) ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) في الكبير ٨٩/٢ برقم (١٤٠٠) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا أبو مصعب :
عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد ، عن أبيه ، عن جده سهل بن سعد ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف عبد المهيمن بن عباس .
(٢) يقال : عجف الفرس - بابه تعب ، وباب قرب لغة فيه - عجفاً، إذا ضعف وهزل ، فهو
أعجف .
(٣) في الكبير ٤/ ٢٠٠ برقم (٤١٣٥) من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا
عبد العزيز بن عمران ، حدثنا رفاعة بن يحيى الأنصاري ، عن معاذ بن رفاعة بن رافع ، عن
أبيه رفاعة ... ويعقوب بن محمد الزهري ضعيف ، وعبد العزيز بن عمران ضعيف متروك .
(٤) برقم (١٠٠١٤ ) فعد إليه إذا رغبت .
(٥) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وقد تكرر في (ظ ، د) .
٢٢٣

١٠١٠٢ م - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ : شَهِدْتَ
بَدْراً ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَأَلْعَقَبَةَ .
رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الله بن أحمد ، وهو
ثبت .
١٠١٠٣ - وَعَنِ أَلْوَاقِدِيِّ، قَالَ : وَفِيهَا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ
الْمَازِيُّ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ ، وَكَانَ عَلَى خُمُسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ
بَدْرٍ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بِالْمَدِينَةِ ، يَغْنِي : سَنَّةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِينَ .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله إلى الواقدي ثقات ( مص : ١٩٣).
١٠١٠٤ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرٍ (٣) بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ مِنْ كُبَرَاءِ بَنِي عَدِيٍّ ،
وكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْراً .
رواه الطبراني (٤) ، وفيه معاوية بن يحيى الصدفي ، وهو ضعيف .
١٠١٠٥ - وَعَنْ أَبِي إِذْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ: أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ، وَكَانَ مِنْ
« ولكن أخرجه أحمد بن حنبل في (( الجامع في العلل ومعرفة الرجال)) برقم (٢١٥٠) من
طريق أبي أحمد الزبيري ، حدثنا رباح بن أبي معروف ، حدثنا مغيرة بن الحكم الصنعاني ،
قال : قلت لعبد الله ...
وهذا إسناد حسن ، رباح بن أبي معروف حسن الحديث ، وانظر ترجمته في (( تهذيب
التهذيب)). ومغيرة بن حكيم الصنعاني ثقة، وانظر ترجمته في ((تهذيب التهذيب)).
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وقفت عليه في غيره ، وانظر سابقه .
(٢) وما وقفت عليه فيه ، فلعله في الجزء المفقود، والواقدي متروك. وانظر (( أسد الغابة))
٣٧٢/٣ - ٣٧٣ .
(٣) في (ظ، د): ((ابن عامر)).
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٣٢٤/٢٥ من طريق محمد بن يحيى الذهلي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن
الزهري .... وهذا إسناد صحيح .
٢٢٤

أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْراً مِنْ نُقَبَاءِ لَيْلَةِ الْعَقَبَةِ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه معاوية بن يحيى الصدفي ، وهو ضعيف .
١٠١٠٦ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَمْرٍو، وَكَانَ بَدْرِيّاً ،
أُحُدِيّاً عَقَبِيّاً .
رواه الطبراني(٢)، وفيه عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي ، وهو
ضعيف .
١٠١٠٧ - وعنْ أُنَيْسَةَ بِنْتِ عَدِيٍّ: أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الهِ ، أَيْنِي [عَبْدُ اللهِ بْنُ](٣) سَلَمَةَ، وَكَانَ بَدْرِيّاً ، قُتِلَ
يَوْمَ أُحُدٍ، أَحْبَيْتُ أَنْ أَنْقُلَهُ فَانَسَ بِقُرْبِهِ ، فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
فَعَدَلَتْهُ بِالْمُجَذِّرِ بْنِ زِيَادٍ عَلَى نَاضِحِ لَهُ فِي عَبَاءَةٍ ، فَمَرَّ بِهِمَا فَعَجِبَ لَهُمَا النَّاسُ ،
فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( سَوَّى بَيْنَهُمَا عَمَلُهُمَا )) .
١٠٥/٦
وَكَانَ عَبْدُ اللهِ ثَقِيلاً جَسِيماً ، وَكَانَ الْمُجَدِّرُ قَلِيلَ اللَّحْمِ وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ /:
أَنَا الَّذِي يُقَالُ أَصْلِي مِنْ بَلِيْ أَطْعَنُ بِالصَّعْدَةِ حَتَّى تَنْشِي(٤)
وَلاَ يُرَى مُجَذِّراً يَفْرِي فَرِي
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
(٢) في الكبير ٣٨١/٢٢ - ٣٨٢ برقم (٩٥١) من طريق ابن أبي شيبة ، ثنا عبادة بن زياد
الأسدي ، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي ، ثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ،
عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ، عن محمد بن الحنفية قال : ...
وهذا إسناد فيه عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي وهو ضعيف ، قال أبو حاتم :
ليس بقوي ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٩١ ، وقال: « يعتبر حديثه من غیر روايته عن
أبيه )) . وهذا من روايته عن أبيه .
(٣) ما بين حاصرتين زيادة من معجم الطبراني الكبير .
(٤) في (ظ، د): (( تكتني)).
٢٢٥

رواه الطبراني(١)، ورجاله ثقات.
١٠١٠٨ - وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ(٢) فِي تَرْجَمَةِ (مص: ١٩٤) حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ
الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَنْهَا - ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ ،
قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيرُ بْنُ بِكَّارِ ، قُلْتُ: وَهُوَ ثِقَةٌ، قَالَ: وَشَهِدَ بَدْراً أَبُوهَا يَعْنِي :
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ، وَعَمُّهَا زَيْدٌ، وَأَخْوَالُهَا: عُثْمَانُ ، وَقُدَامَةُ، وَعَبْدُ اللهِ -
يَعْنِي: أَبْنَ مَظْعُونٍ -، وَأَبْنُ خَالِهَا السَّائِبُ بْنُ عُثْمَانَ .
١٠١٠٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَىُ، عَنْ أَبِهِ ، عنْ جَدِّهِ أَبِي حَسَنٍ وَكَانَ بَدْرِيّاً ،
عَقَبِيّاً ... ذَكَرَ حَدِيثاً ذَكَرْتُهُ فِي الْحُدُودِ .
رواه الطبراني(٣)، وفيه حسين بن عبد الله الهاشمي ، وهو متروك.
١٠١١٠ - وَعَنْ مُخَلَّدٍ الْغِفَارِيِّ: أَنَّ ثَلاَثَ أَعْبُدٍ لِبَنِي غِفَارٍ ، شَهِدُوا مَعَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْراً .
رواه الطبراني(٤) ، وفيه يعقوب بن حميد ، وثقه ابن حبان وغيره ،
(١) في الكبير ١٩٢/٢٤ برقم (٤٨٣) من طريق أحمد بن جناب المصيصي ، حدثنا
عيسى بن يونس ، عن سعيد بن عثمان البلوي ، عن جدته أنيسة بنت عدي ... وهذا إسناد
جيد .
سعيد بن عثمان البلوي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٦٣٤٨ ).
(٢) في الكبير ١٨٦/٢٣ برقم (٣٠١) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا الزبير بن
بكار ... وشهد بدراً ، وإسناده صحيح .
(٣) في الكبير ٣٩٥/٢٢ برقم (٩٨٠) والبزار في ((كشف الأستار)) ٢٠٣/٢ برقم
(١٥٢٢)، من طريق زيد بن الحباب قال : حدثني حسين بن عبد الله الهاشمي ، قال :
حدثني عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، عن جده أبي حسن ، وكان بدريّاً ... وحسين بن عبد الله
الهاشمي ضعيف جداً ، وسيأتي هذا الحديث برقم ( ١٠٥٧٨ ).
(٤) في الكبير ٣٦٦/٢٠ برقم (٨٥٣) من طريق أحمد بن عمرو الخلال المكي ، حدثنا
يعقوب بن حميد ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن الحسن بن محمد ، عن
مخلد الغفاري : أن ثلاثة أعبد ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم »
٢٢٦

وضعفه النسائي وغيره ، وبقية رجاله ثقات .
٢٦ - بَابُ فَضْلِ أَهْلِ بَدْرٍ
١٠١١١ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيج: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ
بَدْرٍ : (( وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مَوْلُوداً وُلِدَ فِي فِقْهِ أَرْبَعِينَ سَنَّةً مِنْ أَهْلِ الدِّينِ ،
يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللهِ ، وَيَجْتَنِبُ مَعَاصِيَ اللهِ كُلَّهَا إِلَى أَنْ يُرَدَّ إِلَىْ أَزْذَلِ الْعُمُرِ، أَوْ يُرَدَّ
إِلَى أَنْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً ، لَمْ يَبْلُغْ أَحَدُكُمْ هَذِهِ اللَّيْلَةَ)) .
وَقَالَ : ((إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْراً لَفُضَلَاءُ عَلَى مَنْ تَخَلَّفَ مِنْهُمْ)).
( مص : ١٩٥ )
قلت : له حديث في فضل أهل بدر ، رواه ابن ماجه(١) غير هذا.
رواه الطبراني(٢)، وفيه جعفر بن مقلاص ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
١٠١١٢ - وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ عَمِيَ ،
برقم ( ٧٠٣ و٦٤٥٢) ، وباقى رجاله ثقات.
يعقوب بن حميد بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٤٦٦) في ((موارد الظمآن)). وقد تقدم
برقم ( ٥٠٧) .
(١) في المقدمة (١٦٠) باب: فضل أهل بدر، ولفظه: عن رافع بن خديج قال: (( جاء
جبريل - أو ملك - إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما تعدون من شهد بدراً فيكم ؟
قالوا : خيارنا . قال : كذلك هم عندنا خيار الملائكة)) وإسناده صحيح . وأخرجه
البخاري .
وانظر ((جامع الأصول)) برقم (٦٧٣٦)، والسيرة النبوية لابن كثير ٥١٥/٢.
(٢) في الكبير ٢٨٤/٤ برقم (٤٤٣٥) من طريق أسد بن موسى ، حدثنا يحيى بن زكريا بن
أبي زائدة ، عن أبي بكر الديري ، عن جعفر بن مقلاص ، عن رافع بن خديج ... وأبو بكر
الديري ، روى عن جعفر بن مقلاص ، وروى عنه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، وما رأيت
فيه جرحاً ولا تعديلاً . وشيخه : جعفر بن مقلاص ، روى عن رافع بن خديج ، وروى عنه
أبو بكر الديري ، وهما ممن تقادم العهد بهم .
٢٢٧

فَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْطُطْ لِي فِي دَارِي مَسْجِداً لِأُصَلِّيَ
فِيهِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدِ أَجَتَمَعَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ .
فَبَعَثْتُ رَجُلاً فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا فَعَلَ فُلاَنٌ؟)).
فَذَكَرَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلَيْسَ قَدْ شَهِدَ
بَدْراً؟ )).
قَالُوا : نَعَمْ، وَلَكِنَّهُ كَذَا وَكَذَا ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَلَعَلَّ اللهَ أَطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ :
أَعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ )).
قلت : روى أبو داود(١) ، وابن ماجه بعضَه .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وإسناده جيد.
١٠١١٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ / رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
١٠٦/٦
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي لأَرْجُو أَنْ لاَ يَدْخُلَ النَّارَ مَنْ شَهِدَ بَدْراً إِنْ شَاءَ اللهُ)).
رواه البزار(٣)، وفيه من لم أعرفه .
(١) في السنة (٤٦٥٤) باب : في الخلفاء .
(٢) في الأوسط برقم (٦٦٢)، وابن حبان في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٢٢٠) من طريق
حماد بن سلمة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد
حسن .
ولكن الحديث صحيح بشواهده .
وانظر (( موارد الظمآن )) حيث استوفينا الحديث عنه .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٢٨٨/٣ برقم (٢٧٦١) من طريق محمد بن مرزوق ،
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٧٣/٣ من طريق إسماعيل بن عبد الله ،
جميعاً : حدثنا أبو حذيفة ، ثنا عكرمة ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد حسن .
أبو حذيفة هو : موسى بن مسعود ، وعكرمة هو : ابن عمار ، ويحيى هو : ابن أبي كثير . *
٢٢٨

قلت : وتأتي أحاديث في فضل أهل بدر وغيرهم من هذا النحو ، في مناقب
حاطب وغيره إن شاء الله .
١٠١١٤ - وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : إِنَّ
جِبْرِيلَ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ شَهِدَ بَدْراً مِنَ الْمَلائِكَةِ أَفَاضِلُنَا
( مص : ١٩٦ ) .
قلت : هو في الصحيح(١) ، من حديث رفاعة نفسه ، وهنا من حديثه عن
أبيه .
رواه الطبراني(٢) من رواية يحيى بن سعيد ، عن رفاعة ، ويحيى لم يدرك
أحداً من أهل بدر والله أعلم .
٢٧ - بَابُ غَزْوَةٍ أُحُدٍ
٢٨ - بَابٌ: فِيمَا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِأُحُدٍ
١٠١١٥ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ ، وَرَأَيْتُ بَقَرأَ تُنْحَرُ، فَأَوَّلْتُ أَنَّ
« ومن طريق البزار أورده ابن كثير في السيرة النبوية ٥١٤/٢ وقال: (( تفرد البزار بهذا
الحديث ، ولم يخرجوه ، وهو على شرط الصحيح ، والله أعلم)).
نقول : ويشهد له حديث أم مُبَشِّرٍ عند مسلم في فضائل الصحابة ( ٢٤٩٦) باب : من فضائل
أصحاب الشجرة .
وقد خرجنا في ((مسند الموصلي)) حديث حفصة برقم (٧٠٤٤) شاهداً لهذا الحديث .
(١) عند البخاري في المغازي (٣٩٩٢) باب: شهود الملائكة بدراً. وانظر ((السيرة
النبوية)) لابن هشام ٥١٥/٢ .
(٢) في الكبير ١٨/٥ برقم (٤٤٥٥) من طريق أحمد بن يحيى بن خالد بن حبان الرقي ،
حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عمارة بن غزية ، عن يحيى بن سعيد ، عن
رفاعة بن رافع بن مالك قال : سمعت أبي ... وهذا إسناد ضعيف ، ولكن الحديث
صحيح . وانظر التعليق السابق .
٢٢٩

الدِّرْعَ الْحَصِينَةَ الْمَدِينَةُ، وَأَنَّ الْبَقَرَ نَفَرُ، وَاَللهِ خَيْرٌ)).
قَالَ: فَقَالَ أَصْحَابُهُ: ((لَوْ أَنَّا أَقَمْنَا بِالْمَدِينَةِ، فَإِنْ دَخَلُوا عَلَيْنَا فِيهَا
قَاتَلْنَاهُمْ )) .
فَقَالُوا: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا دُخِلَ عَلَيْنَا فِيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَيْفَ يُدْخَلُ
عَلَيْنَا فِيهَا فِي الإِسْلاَمِ ؟
فَقَالَ: «شَأُنْكُمْ إِذاً)» ، فَلَبَسَ لأُمَتَهُ .
قَالَ : فَقَالَتِ اُلأَنْصَارُ : رَدَدْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْيَهُ ،
فَجَاؤُوا فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللهِ ، شَأَنُكَ إِذاً .
فَقَالَ: ((إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيِّ إِذَا لَبِسَ لأُمَتَهُ أَنْ يَضَعَهَا حَتَّى يُقَاتِلَ )).
رواه أحمد(١)، ورجاله رجال الصحيح. (مص : ١٩٧ ).
١٠١١٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا نَزَلَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ : ((إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَام
سَيْفِي ذَا الْفِقَارِ أَنْكَسَرَ ، وَهِيَ مُصِيبَةٌ ، وَرَأَيْتُ بَقَرأَ تُذْبَحُ، وَهِيَ مُصِيبَةٌ، وَرَأَيْتُ
عَلَيَّ دِرْعِي وَهِيَ مَدِينَتُكُمْ، لاَ يَصِلُونَ إِلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللهُ)) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والأوسط ، وفيه أبو شيبة :
(١) في المسند ٣٥١/٣ وإسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الدارمي)) برقم
( ٢٢٠٥ ) .
ونضيف هنا: وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٦/٣ برقم (٢١٣٣) وإسناده صحيح
وانظر الحديث التالي .
(٢) في الكبير ٣٩٤/١١ برقم (١٢١٠٤)، وفي الأوسط برقم (٥٤٣٣) من طريق
محمد بن جعفر الرازي ، حدثنا علي بن الجعد ، قال : حدثنا أبو شيبة ، عن الحكم ، عن
مقسم ، عن ابن عباس ... وأبو شيبة : إبراهيم بن عثمان متروك، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) (٢١٣٢) من طريق إبراهيم بن هانىء ، حدثنا سريج بن
النعمان ، حدثنا ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن »
٢٣٠

إبراهيم بن عثمان ، وهو متروك .
قلت : وله طريق في التعبير ، رواه البزار أبين من هذه .
١٠١١٧ - وَعَنْ أَنَسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((رَأَيْتُ كَأَنِّي
مُرْدِفٌ كَبْشاً، وَكَأَنَّ ضَبَّةَ سَيْفِي أَنْكَسَرَتْ، فَأَوَّلْتُ أَنِّي أَقْتُلُ كَبْشَ أَلْقَوْمِ ، وَأَوَّلْتُ
ضَبَّةَ/ سَيْفِي قَتْلَ رَجُلٍ مِنْ عِتْرَتِي )) .
١٠٧/٦
فَقُتِلَ حَمْزَةُ، وَقَتَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلْحَةَ، وَكَانَ صَاحِبَ
اللِّوَاءِ .
رواه الطبراني(١) واللفظ له ، والبزار ، وأحمد ، ولم يكمله ، وفيه علي بن
زيد، وهو سَيِّىءُ الحفظ ، وقد جاء من غير طريقه كما تراه ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
٢٩ - بَابٌ: فِيمَنِ أَسْتُصْغِرَ يَوْمَ أُحُدٍ
١٠١١٨ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ: أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ رَدَّهُ ( مص: ١٩٨) وَأُسْتَصْغَرَهُ، فَقَالَ لَهُ عَمِّي: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ رَامٍ ،
فَأَخْرَجَهُ ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فِي صَدْرِهِ أَوْ نَحْرِهِ ، فَأَتَى عَمُّهُ النَِّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ : إِنَّ أَبْنَ أَخِي أُصِيبَ بِسَهْمٍ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنْ تَدَعْهُ فِيهِ فَيَمُوتُ، مَاتَ
شَهِيداً )).
« ابن عباس ... وهذا إسناد حسن .
(١) في الكبير ١٤٩/٣ برقم (٢٩٥١)، والبزار في (( كشف الأستار)) ١٥/٣ برقم
(٢١٣١)، وابن أبي شيبة في المصنف ٦٩/١١ برقم (١٠٥٣٩)، والحاكم ١٩٨/٣ من
طريق حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
علي بن زيد وهو : ابن جدعان .
نقول : غير أن الحديث يتقوى بشواهده . وانظر أحاديث الباب .
٢٣١

قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُسَيْنٍ : وَحَدَّثَتْنِيَ امْرَأَتُهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَرَاهُ يَغْتَسِلُ فَيَتَحَرَّكُ فِي
صَدْرِهِ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفه ، وله طريق أتم من هذه في مناقبه .
١٠١١٩ - وَعَنْ أُسَيْدِ بْنِ ظَهِيرٍ، قَالَ: أَسْتَصْغَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ لَهُ عَنْهُ أُسَيْدُ بْنُ ظَهِيرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ،
رَجُلٌ رَامٍ، فَأَجَازَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فِي لَبَتِهِ .
فَجَاءَ بِهِ عَمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ أَبْنَ أَخِي أَصَابَهُ
سَھْمٌ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنْ أَحْبَيْتَ أَنْ تُخْرِجَهُ، أَخْرَجْنَاهُ ،
وَإِنْ أَحْبَيْتَ أَنْ تَدَعَهُ ، فَإِنَّهُ إِنْ مَاتَ ، وَهُوَ فِيهِ ، مَاتَ شَهِيداً » .
رواه الطبراني (٢) ، وفيه من لم أعرفه .
(١) في الكبير برقم (٤٢٤١) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( أخبار أصبهان)) ١/ ٩٥ -
من طريق محمد بن طلحة بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن حسين ، عن أبيه ، عن جده ،
عن رافع بن خديج ... وعبد الله بن حسين هو : ابن ثابت بن أنس بن ظهير بن رافع ، روى
عن رافع بن خديج ، وروى عنه ابنه عبد الله ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأبو حسين بن ثابت ، وهما ممن تقادم العهد بهم . وحسين بن ثابت بن أنس ، مجهول .
وثابت بن أنس بن ظهير ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١٦٠ ولم يورد فيه شيئاً ، وقال أبو حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ٤٤٩/٢: ((هو مجهول)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٩٤/٤ وقال: (( يروي المراسيل)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٣٠٠٤٥) إلى الطبراني في الكبير .
(٢) في الكبير ٢٠٩/١ برقم (٥٦٩) - ومن طريقه أخرجه البغدادي في تاريخه ٤٣٤/٥،
وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم (٨٩١)، والضياء في المختارة برقم ( ١٣٥٨) -
والبخاري في الكبير ٢٨/٢ - ٢٩ من طريق محمد بن طلحة بن الطويل ، عن حسين - وعند
الطبراني : بشير - بن ثابت بن أنس - وعند الطبراني : أسيد - بن ظهير عن أخته سعدى بنت
ثابت ، عن أبيهما ثابت ، عن جدهما أسيد بن ظهير قال : استصغر رسول الله صلى الله عليه »
٢٣٢

١٠١٢٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَسْتَصْغَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاساً يَوْمَ أُحُدٍ مِنْهُمْ : زَيْدُ بْنُ جَارِيَةَ - يَعْنِي: نَفْسَهُ - وَالْبَرَاءُ بْنُ
عَازِبٍ ، وَسَعْدُ بْنُ خَيْئَمَةَ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَجَابِرُ بْنُ
عَبْدِ اللهِ .
رواه الطبراني(١) وفيه [عُثمان بن يعقوب العثماني ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
١٠١٢١ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَصْغَرَ
نَاساً يَوْمَ أُحُدٍ مِنْهُمْ : زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ .
رواه الطبراني(٢)، وفيه](٣) من لم أعرفه (مص : ١٩٩).
١٠١٢٢ - وَعَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ: عُرِضْتُ أَنَا وَأَبْنُ عُمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى النَّبِيِّ
« وسلم رافع بن خدیج یوم أحد ... وهذا إسناد ضعيف أيضاً ، وفيه سعدی ما وجدت لها
ترجمة . وانظر التعليق السابق .
وانظر أيضاً ((أسد الغابة)) ١ / ١٤٨ فقد أورده من الطريق السابقة. والمستدرك ٥٦١/٣.
(١) في الكبير ٢٢٤/٥ برقم (٥١٥٠)، والحاكم في المستدرك ٥٩/٢، والبيهقي في
((السنن الكبرى)) ٢١/٩، والمروزي في ((السنة)) برقم (١٥١)، وأبو نعيم في (( معرفة
الصحابة)) برقم (٣٠٠٦)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٩٣/١٩، والبخاري في
(( التاريخ الأوسط )) برقم (٦٦٦) من طريق منصور بن سلمة : أبي سلمة الخزاعي ، حدثنا
عثمان بن عبيد الله بن زيد بن جارية ، حدثني أبي : عبيد الله بن زيد ، حدثني أبي زيد بن
جارية قال :... وعثمان بن عبيد الله، وأبوه عبيد الله بن زيد ما وجدت من ترجم لهما .
وليس في هذا الإِسناد عثمان بن يعقوب كما زعم الهيثمي رحمه الله تعالى . وانظر الحديث
التالي .
(٢) في الكبير ٥/ ١٦٤ برقم (٤٩٦٢) من طريق محمد بن أحمد بن الجنيد بالرقة ، حدثنا
أبو سلمة الخزاعي ، عن عثمان بن عبيد الله بن زيد بن جارية ، عن عمرو بن زيد بن جارية ،
حدثني أبي زيد بن جارية ... وعثمان بن عبيد الله ، وعمرو بن زيد بن جارية ما وجدت من
ترجم لهما . وانظر التعليق السابق .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من (مص )، واستدركناه من ( ظ ، د).
٢٣٣

صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَصْغَرَنَا، وَشَهِدْنَا أُحُداً .
قلت : هو في الصحيح(١) خلا قولِهِ وشهدنا أحداً .
رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح.
٣٠ - بَابٌ مِنْهُ: فِي وَقْعَةِ أُحُدٍ
١٠١٢٣ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَيْمِ - يُقَالُ لَهُ: مُعَاذٌ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَاهَرَ يَوْمَ أَحُدٍ بَيْنَ دِرْعَيْنِ .
رواه أبو يعلى(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
١٠١٢٤ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَاهَرَ
يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ دِرْعَیْنِ .
رواه أبو يعلى(٤) ، وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٠١٢٥ - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي وَقَّاصٍٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَاهَرَ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ دِرْعَيْنِ .
رواه البزار(٥) ، وفيه إسحاق بن أبي فروة ، وهو ضعيف /.
١٠٨/٦
(١) عند البخاري في المغازي (٣٩٥٥) باب : عدة أصحاب بدر. وطرفه ( ٣٩٥٦) أيضاً.
(٢) في الكبير ٢٣/٢ برقم (١١٦٦) من طريق عبد الله بن إدريس ، عن مطرف ، عن
أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب ... وهذا إسناد ضعيف . مطرف لم يذكر فيمن سمعوا أبا
إسحاق قديماً .
وانظر في الطبرانى أيضاً (١١٦٥، ١١٦٧، ١١٦٨).
(٣) في المسند برقم ( ٦٦٠) وهناك استوفينا تخريجه . وهو حديث صحيح . وانظر تعليقنا
عليه هناك فإنه تعليق مفيد .
(٤) في المسند برقم (٦٥٩) وفي إسناده جهالة . وانظر الحديث السابق فإنه يشهد له .
(٥) في ((البحر الزخار)) برقم (١١٠٣) - وهو في (( كشف الأستار)) ٣٢٢/٢ برقم
(١٧٨٦) - من طريق محمد بن عيسى التميمي ، حدثنا إسحاق بن محمد الفَرْوِيُّ ، حدثنا
عبد الله بن جعفر ، عن إسماعيل بن محمد بن سعد ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه سعد ... »
٢٣٤

١٠١٢٦ - وَعَنْ أَيُّوبَ بْنِ النُّعْمَانِ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ
عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدِ دِرْعَيْنِ .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه الواقدي ، وهو ضعيف .
١٠١٢٧ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: عَرَضَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفاً يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: ((مَنْ يَأْخُذُ هَذَا الشَّيْفَ بِحَقِّهِ؟)).
فَقَامَ (٣) أَبُو دُجَانَةَ: سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ ،
فَمَا حَقُّهُ ؟
قَالَ: فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَخَرَجَ وَأَتَّبَعْتُهُ، فَجَعَلَ لاَ يَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلاَّ أَفْرَاهُ وَهَتَكَهُ حَتَّى
أَتَى نِسْوَةً فِي سَفْحِ الْجَبَلِ ، وَمَعَهُنَّ هِنْدٌ (مص: ٢٠٠) وَهِي تَقُولُ :
نَمْشِي عَلَى النَّمَارِقْ
نَحْنُ بَنَاتُ طَارِقْ
إِنْ تُقْبِلُوا نُعَانِقْ
وَالْمِسْكُ فِي الْمَفَارِقْ
فِرَاقَ غَيْرِ وَامِقْ
أَوْ تُذْبِرُوا نُفَارِقْ
« ومحمد بن عيسى هو بن يزيد التميمي ، ضعيف الحديث ، وانظر ترجمته في (( تهذيب
التهذيب )) ، وباقي رجاله ثقات .
إِلاَّ إسحاق بن محمد الفروي فهو ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
(٨٨٨).
وإسماعيل بن محمد بن سعد ، ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٣٧١ ولم يورد فيه شيئاً ، وقال
أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٩٥/٢ وقد سئل عنه: ((ثقة)). وذكره ابن حبان في
الثقات ٢٨/٦ .
(١) في (ظ، د): ((العلاء)) وهو خطأ.
(٢) في الكبير ٣٠٢/٢٢، ٣٧٥ برقم (٧٦٧، ٩٣٨) من طريق محمد بن عمر الواقدي ،
حدثنا أيوب بن النعمان - وفي الرواية الثانية : العلاء - عن أبيه ، عن جده ... والواقدي
متروك ، وأيوب بن النعمان ليس بالقوي .
وأبوه ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وهو ممن تقادم بهم العهد .
(٣) في (ظ، د): ((فقال)) وهو خطأ.
٢٣٥

قَالَ: فَحَمَلْتُ عَلَيْهَا، فَنَادَتْ بِالصَّحْرَاءِ، فَلَمْ يُجِبْهَا أَحَدٌ، فَأَنْصَرَفْتُ
عَنْهَا .
فَقُلْتُ لَهُ : كُلُّ صَنِيعِكَ رَأَيْتُهُ فَأَعْجَبَنِي ، غَيْرَ أَنَّكَ لَمْ تَقْتُلِ الْمَرْأَةَ .
قَالَ: فَإِنَّهَا نَادَتْ فَلَمْ يُجِبْهَا أَحَدٌ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَضْرِبَ بِسَيْفِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَأَةً لَ نَاصِرَ لَهَا .
رواه البزار(١) ورجاله ثقات .
١٠١٢٨ - وَعَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ : ((مَنْ يَأْخُذُ هَذَا الشَّيْفَ بِحَقِّهِ ؟ )) .
فَقَامَ عَلِيٍّ، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: ((أَقْعُدْ)). فَقَعَدَ .
ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ: «مَنْ يَأْخُذُ هَذَا الشَّيْفَ بِحَقِّهِ؟ )). فَقَامَ(٢) أَبُو دُجَانَةَ ، فَدَفَعَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ سَيْفَهُ ذَا الْفِقَارِ ، فَقَامَ أَبُو دُجَانَةَ وَرَفَعَ عَلَى
عَيْنَيْهِ عِصَابَةً حَمْرَاءَ تَرْفَعُ حَاجِبَيْهِ عَنْ عَيْنَيْهِ مِنَ الْكِبَرِ، ثُمَّ مَشَىْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسَّيْفِ .
رواه الطبراني(٣)، وفيه من لم أعرفهم .
(١) في ((كشف الأستار)) ٣٢٢/٢ برقم (١٧٨٧)، والحاكم ٢٣٠/٣، والبيهقي في
(( دلائل النبوة)) ٢٣٣/٣، والدولابي بنحوه في الكنى ٦٩/١ من طريق عمرو بن عاصم
الكلابي ، حدثني عبيد الله بن الوازع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن الزبير بن
العوام ... وهذا إسناد جيد ، عبيد الله بن الوزاع بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
(٧٤٠٢) . وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . وللحديث أكثر من شاهد .
(٢) في (ظ، د): ((فقال)) وهو تحريف.
(٣) في الكبير ٩/١٩ برقم (١٤) من طريق الوليد بن حماد الرملي ، حدثنا عبد الله بن
الفضل ، حدثني أبي ، عن أبيه عاصم ، عن أبيه عمر ، عن أبيه قتادة بن النعمان ...
وعبد الله بن الفضل بن عاصم بن عمر وأبوه مجهولان .
٢٣٦

١٠١٢٩ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ سِمَاكِ بْنِ خَرَشَةَ ،
عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِهِ : أَنَّ أَبَا دُجَانَةَ يَوْمَ أُحُدٍ أَعْلَمَ بِعِصَابَةٍ حَمْرَاءَ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ ، فَقَالَ :
((إِنَّهَا (١) مِشْبَةٌ يُبْغِضُهَا اللهُ إِلَّ فِي هَذَا اُلْمَوْضِعِ)) .
رواه الطبراني(٢) (مص: ٢٠١) وفيه من لم أعرفه .
١٠١٣٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ النِّسَاءَ يَوَمَ أُحُدٍ كُنَّ
خَلْفَ الْمُسْلِمِينَ يُجْهِزْنَ عَلَى قَتْلَى الْمُشْرِكِينَ، فَلَوْ حَلَفْتُ يَوْمَئِذٍ رَجَوْتُ أَنْ أَبَرَّ :
أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا يُرِيدُ الدُّنْيَا (ظ: ٣١٧) حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ ﴿مِنكُم مَّن يُرِيدُ
الدُّنْيَا وَمِنكُمْ مَن يُرِيِدُ الْآَخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٢].
(١) في (ظ، د): ((لكنها)).
(٢) في الكبير ٧/ ١٠٤ برقم (٦٥٠٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة))
برقم (٣٦٥٧) - من طريق مسعدة بن سعد العطار المكي ، وأحمد بن إبراهيم بن عنبر
البصري ، حدثنا إبراهيم بن منذر ، حدثنا محمد بن عبد الله القرمطي من ولد عامر بن ربيعة ،
حدثنا عثمان بن يعقوب العثماني ، حدثنا محمد بن طلحة التيمي ، عن خالد بن سليمان بن
عبد الله بن خالد بن سماك بن خرشة ، عن أبيه ، عن جده : أن أبا دجانة ... ومسعدة بن
سعد تقدم عند الرقم ( ٢١٣٦) .
وأحمد بن إبراهيم بن عنبر ، ذكره ابن ماكولا في الإكمال ١٠٢/٦ وقال: ((حدث عن
العباس بن الوليد النرسي ، روى عنه عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم الطستي ،
والطبراني)). وقد تقدم برقم (١٠٠٣٥).
ومحمد بن عبد الله القرمطي ترجمه السمعاني في الأنساب ١٠/ ١١٠ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعثمان بن يعقوب العثماني ، وأبو خالد سليمان بن عبد الله ، وجده المباشر عبد الله بن خالد
ما وجدت من ترجم لهم ، فالله أعلم .
وأما خالد بن سماك بن خرشة فقد ترجمه البخاري في الكبير ١٥٤/٣ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل )) ٣٣٥/٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات
٢٢١/٨ .
وعلقه البخاري في الكبير ١٥٤/٣ فقال: ((قال إسماعيل: حدثني محمد بن طلحة ... ))
بالإِسناد السابق .
٢٣٧

فَلَمَّا خَالَفَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَصَوْا مَا أَمَرَ بِهِ ، أُفْرِدَ
١٠٩/٦ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِسْعَةٍ: سَبْعَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَرَجُلاَنٍ / مِنْ
قُرَيْشٍ، وَهُوَ عَاشِرُهُمْ، فَلَمَّا رَهِقُوهُ(١)، قَالَ: ((رَحِمَ اللهُ رَجُلاَ رَدَّهُمْ عَنَّا)).
فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَاتَلَ سَاعَةً حَتَّى قُتِلَ، فَلَمَّا رَهِقُوهُ أَيْضاً ، قَالَ :
(( يَرْحَمُ اللهُ رَجُلاً رَدَّهُمْ عَنَّا )) .
فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَا، حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لِصَاحِبَيْهِ: ((مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا)) .
فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: أُعْلُ هُبَلُ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قُولُوا: اللهُ أَعْلَىْ وَأَجَلُّ)).
قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : لَنَا عُزَّى وَلاَ عُزَّى لَكُمْ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: («اللهُ مَوْلاَنَا وَالْكَافِرُونَ لاَ مَوْلَى
لَهُم » .
ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بِيَوْمٍ بَدْرٍ ، يَوْمٌ لَنَا وَيَوْمٌ عَلَيْنَا، وَيَوْمٌ نُسَاءُ وَيَوْمٌ
ءُ.
نُسَرُ .
حَنْظَلَةُ بِحَنْظَلَةَ ، وَفُلاَنٌ بِفُلاَنٍ ، وَفُلاَنٌ بِغُلاَنٍ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ سَوَاءَ: أَمَّا قَتْلَاَنَا فَأَحْيَاءٌ يُرْزَقُونَ ،
وَقَتْلَاَكُمْ فِي النَّارِ يُعَذَّبُونَ )) .
قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: قَدْ كَانَتْ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةٌ (مص: ٢٠٢ ) فَإِنْ كَانَتْ لَعَنْ غَيْرِ
مَلِأٍ مِنَّا، مَا أَمَرْتُ وَلاَ نَهَيْتُ، وَلاَ حَبَّبْتُ وَلاَ كَرِهْتُ ، وَلَاَ سَاءَنِي وَلَاَ سَرَّنِي .
(١) رهقوه : قربوا منه حتى كادوا أن يدركوه ، وبابه تعب .
٢٣٨

قَالَ: فَنَظَرُوا، فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ بُقِرَ بَطْنُهُ، وَأَخَذَتْ مِنْدٌ كَبِدَهُ فَلاَكَتْهَا ، فَلَمْ
تَسْتَطِعْ أَنْ تَأْكُلَهَا .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَأَكَلَتْ مِنْهَا شَيْئاً؟ )). قَالُوا: لاَ.
قَالَ: (( مَا كَانَ اللهُ لِيُدْخِلَ شَيْئاً مِنْ حَمْزَةَ النَّارَ )) .
فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمْزَةَ فَصَلَّىُ عَلَيْهِ ، وَجِيءَ بِرَجُلٍ مِنَ
اُلأَنْصَارِ، فَوُضِعَ إِلَى جَنْبِهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَرُفِعَ اْلأَنْصَارِيُّ، وَتُرِكَ حَمْزَةُ حَتَّى
صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعِينَ صَلاَةً .
رواه أحمد (١) ، وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط .
١٠١٣١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: مَا نَصَرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -
فِي مَوْطِنٍ ، كَمَا نَصَرَ فِي يَوْمِ أُحُدٍ .
قَالَ : فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ، فَقَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ: بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ كِتَابُ اللهِ -
عَزَّ وَجَلَّ - إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ فِي يَوْمٍ أُحُدٍ: ﴿ وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ,
إِذْ تَحُسُونَهُم بِإِذْنِهِ﴾ وَأَلْحَسُّ: الْقَتْلُ ﴿حَتَّىَ إِذَا فَشِلْتُمْ ... ﴾ إِلَى قَوْلِهِ:
﴿ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٢].
وَإِنَّمَا عَنَى بِهَذَا أَلُّمَاةَ ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامَهُمْ فِي
مَوْضِعِ، ثُمَّ قَالَ: ((إِحْمُوا ظُهُورَنَا، فَإِنْ رَأَيْتُمُونَا نُقَتَّلُ، فَلاَ تَنْصُرُونَا، وَإِنْ
رَأَيْتُمُوْنَا غَنِمْنَا ، فَلاَ تَشْرَكُونَا )).
فَلَمَّا غَنِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَاحُوا عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ، أَكَبَّ الرُّمَاةُ
(١) في المسند ١/ ٤٦٣، وابن أبي شيبة ١٤/ ٤٠٢ من طريق عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ،
حدثنا عطاء بن السائب ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن مسعود ... ورواية حماد عن عطاء
قديمة مقبولة ، ولكن عامراً الشعبي لم يسمع عبد الله بن مسعود ، فالإِسناد ضعيف
لانقطاعه . وانظر المراسيل ص (١٦٠).
ولكن الحديث صحيح لغيره .
٢٣٩

جَمِيعاً فِي الْعَسْكَرِ يَنْهَبُونَ، وَقَدِ الْتَّفَّتْ صُفُوفُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَهُمْ هَكَذَا وَشَبَّكَ أَصَابِعَ يَدَيْهِ وَأَنْتَشَوْا (مص : ٢٠٣) .
فَلَمَّا أَخْلَتِ الرُّمَاةُ تِلْكَ الْخُلَّةَ الَّتِي كَانُوا فِيهَا (١) دَخَلَتِ الْجَبَلَ مِنْ ذَلِكَ
الْمَوْضِعِ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً ،
وَأَلْتَبَسُوَاَ، وَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَاسٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
١١٠/٦ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ أَوَّلُ النَّهَارِ، حَتَّىُ قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ لِوَاءِ / الْمُشْرِكِينَ سَبْعَةٌ أَوْ
تِسْعَةٌ ، وَجَالَ الْمُسْلِمُونَ جَوْلَةٌ(٢) ، وَلَمْ يَبْلُغُوا حَيْثُ يَقُولُ النَّاسُ: أَلْغَارَ ، إِنَّمَا
كَانَ تَحْتَ الْمِهْرَاسِ(٣)، وَصَاحَ الشَّيْطَانُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ! فَلَمْ يُشَكُّ أَنَّهُ حَقٌّ ، فَمَا
زِلْنَا كَذَلِكَ مَا نَشُكُ أَنَّهُ قُتِلَ حَتَّى إِذَا طَلَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ
السَّعْدَيْنِ نَعْرِفُهُ بِتَكَفِّهِ(٤) إِذَا مَشَى .
قَالَ: وَفَرِ حْنَا حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْنَا مَا أَصَابَنَا .
قَالَ: فَرَقِيَ نَحْوَنَا وَهُوَ يَقُولُ: ((أَشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمِ دَمَّوْا وَجْهَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) .
وَيَقُولُ مَرَّةً أُخْرَى: («اللَّهُمَّلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَعْلُوْنَا)).
حَتَّى أَنْتَهَى إِلَيْنَا، فَمَكَثَ سَاعَةً، فَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ يَصِيحُ فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ :
أَعْلُ هُبَلُ مَرَّتَيْنِ - يَعْنِي: آلِهَتَهُ - أَيْنَ أَبْنُ أَبِي كَبْشَةَ؟ أَيْنَ أَبْنُ أَبِي قُحَافَةَ ؟ أَيْنَ أَبْنُ
الْخَطَّابِ ؟
فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلاَ أُجِيبُهُ؟ قَالَ: ((بَلَى )).
(١) أي : عندما ترك الرماة الْبُقْعَةَ التي كانوا فيها وغادروها دون حماية لها.
(٢) أي : فروا ثم كروا من الكر والفرّ في القتال.
(٣) المهراس : اسم ماء بأحد ، وهو أيضاً : صخرة منقورة تسع كثيراً من الماء ، وقد يعمل
منها حياض للماء .
(٤) تمايل إلى الأمام وتبختر .
٢٤٠