النص المفهرس
صفحات 141-160
مِنْ عَاتِكَةَ أَذىَ شَدِيداً فِيمَا أَفْشَىْ مِنْ حَدِيثِهَا . فَلَمَّا كَانَ مسَاءُ لَيْلَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ اللَّيَالِي أَلَّتِيِ رَأَتْ فِيهَا عَاتِكَةُ اُلُّؤْيَا ، جَاءَهُمُ الرَّاكِبُ الَّذِي بَعَثَ أَبُو سُفْيَانَ: ضَمِضَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ، فَقَالَ: يَا آَلَ غُدَرٍ ، أَنْفِرُوا، فَقَدْ خَرَجَ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ لِيَعْرِضُوا لِأَبِي سُفْيَانَ، فَأَحْرِزُوا عِيرَكُمْ [مص: ١٣٢] فَفَزِعَتْ قُرَيْشٌ أَشَدَّ الْفَزَعِ، وَأَشْفَقُوا مِنْ قِبَلِ رُؤْيَا عَاتِكَةَ ، وَنَفَرُوا عَلَىْ كُلِّ صَعْبٍ وَذَّلُولٍ . رواه الطبراني(١) ، مرسلاً ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف ، وحديث حسن . ١٠٠١٢ - وَعَنْ مُصْعَبٍ بْنِ / عَبْدِ اللهِ وَغَيْرِهِ مِنْ قُرَيْشٍ: أَنَّ عَاتِكَةَ بِنْتَ ٧١٨٦ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَتْ فِي صِدْقِ رُؤْيَاهَا وَتَكْذِيبٍ قُرَيْشٍ لَهَا حِينَ أَوْقَعَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَدْرٍ : أَلَمْ تَكُنِ الزُّؤْيَا بِحَقِّ وَيَأْتِكُمْ بِتَأْوِيلِهَا فَلٌّ مِنَ الْقَوْمِ هَارِبُ (١) في الكبير ٣٤٦/٢٤ - ٣٤٧ برقم (٨٦٠) من طريق محمد بن عمرو بن خالد الحراني ، حدثنا أبي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة قال :... وهذا إسناد فيه علتان : الإِرسال ، وضعف ابن لهيعة . وأخرجه الحاكم بنحوه في المستدرك ١٩/٣ - ٢٠ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة ) ٢٩/٣ - ٣١ - من طريق أحمد بن عبد الجبار العطاردي، حدثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال : حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . قال ابن إسحاق : وحدثني يزيد بن رومان ، عن عروة بن الزبير ، قالا : رأت عاتكة ... وفي الطريق الأولى حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس وهو ضعيف جداً . وفي الطريق الثانية علة الإِرسال . وأما أحمد بن عبد الجبار العطاردي فهو ضعيف ، ولكن سماعه للسيرة سماع صحيح ، والله أعلم . وانظر ((السيرة النبوية)) لابن هشام ٦٠٧/١ - ٦٠٩، وسيرة ابن كثير ٣٨١/٣ - ٣٨٣، وعيون الأثر ٢٩١/١ - ٢٩٣. وانظر التعليق السابق والتعليق اللاحق. وأسد الغابة ١٨٥/٧ - ١٨٦. وطبقات ابن سعد ٢٩/٢/٨ - ٣٠، وتاريخ الطبري ٤٢٨/٢ - ٤٣٠ . ١٤١ رَأَى فَأَتَاكُمْ بِأَلْيَقِيْنِ الَّذِي رَأَىْ بِعَيْنَيْهِ مَا تَفْرِي السُّيُوفُ اَلْقَوَاضِبُ يُكَذِّيْنِي بِالصِّدْقِ مَنْ هُوَ كَاذِبُ فَقُلْتُمْ - وَلَمْ أَكْذِبْ - : كَذَبْتِ وَإِنَّمَا [وَمَا فَرَّ إِلَّ رَهْبَةَ الْمَوْتِ مِنْهُمُ أَفَرَّ صِيَاحُ الْقَوْم عَزْمَ قُلُوبِهِمْ مَرَوْا بِالسُّيُوفِ الْمُرْهَفَاتِ دِمَاءَكُمْ فَكَيْفَ رَأَى يَوْمَ اللِّقَاءِ مُحَمَّداً أَلَمْ يَغْشَهُمْ ضَرْباً يَحَارُ لِوَفْعِهِ الْـ ألاَ بِأَبِي يَوْمَ اللِّقَاءِ مُحَمّداً كَمَا بَرزَتْ أَسْيَافُهُ مِنْ مَلِيلَتِي حَلَفْتُ لَئِنْ عُدْتُمْ لَنَصْطَلِمَنَّكُمْ كَأَنَّ ضِيَاءَ الشَّمْسِ لَمْعُ بُرُوقِهَا حَكِيمٌ وَقَدْ ضَاقَتْ عَلَيْهِ أَلْمَذَاهِبُ](١) فَهُنَّ هَوَاءٌ وَالْحُلُومُ عَوَازِبُ(٢) كِفَاحاً كَمَا يَمْرِي السَّحَابَ الْجَنَائِبُ(٣) بَنُو عَمِّهِ وَالْحَرْبُ فِيهِ التَّجَارِبُ جَبَانُ وَتَبْدُو بِالنَّهَارِ اَلْكَوَاكِبُ إِذَا عَضَّ مَنْ عَوْنِ أَلْحُرُوبِ الْغَوَارِبُ زَعَازِعَ وِرْداً بَعْدَ إِذْ هِيَ صَالِبُ بِجَأْوَاءَ تُرْدِي حَافَتَيْهِ الْمَقَانِبُ (٤) لَهَا جَانِبَا نُورٍ : شُعَاعٌ وَثَاقِبُ رواه الطبراني(٥) ( مص : ١٣٣) وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف وحديثه حسن ، وبقية رجاله ثقات . ١٠٠١٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ صَدِيقاً لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَانَ إِذَا قَدِمَ عُثْبَةُ الْمَدِينَةَ ، نَزَلَ عَلَى (١) هذا البيت مستدرك من معجم الطبراني في الكبيرِ . (٢) أي: بعيدة خالية العقول. من قوله تعالى: ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾. (٣) أي : استخرجوا الدماء واستدروها بالسيوف الرقاق القواطع كما تُمري الريحُ السحابَ فتُنزِلُ منه المطرَ . (٤) المراد : أنه أتى بجيش عظيم تجتمع مقانبه من أطرافه ونواحيه . والمقانب : جماعة الخيل والفرسان . (٥) في الكبير ٣٤٨/٢٤ برقم (٨٦١) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا الزبير بن بكار ، حدثني مصعب بن عبد الله وغيره من قريش : أن عاتكة بنت عبد المطلب قالت :... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف ابن لهيعة ، والانقطاع ، وقد يكون معضلاً . وسيأتي أيضاً برقم ( ١٥٣٨٥). ١٤٢ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَإِذَا قَدِمَ سَعْدٌ مَكَّةَ ، نَزَلَ عَلَى عُتْبَةَ، وَكَانَ عُتْبَةُ يُسَمِّيهِ أَخِي الْيَثْرِبِيَّ . قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، قَدِمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مَكََّ كَمَا كَانَ يَقْدُمُ ، فَزَلَ عَلَى عُتْبَةَ ، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَطُوفَ بِأَلْبَيْتِ . فَقَالَ لَهُ عُتْبَةُ: أَمْهَلْ حَتَّى يَتَفَرَّقَ الْمَلأُّ مِنْ قُرَيْشِ مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْ (١) حَوْلِ الْبَیْتِ . قَالَ: فَأَمْهَلَ قَلِيلاً، ثُمَّ قَالَ : أَنْطَلِقْ مَعِي. فَلَمَّا أَتَى أَلْبَيْتَ، تَلَقَّى أَبُو جَهْلِ سَعْداً ، فَقَالَ : يَا سَعْدُ ، آوَيْتُمْ مُحَمَّداً ، ثُمَّ تَطُوفُ بِأَلْبَيْتِ آمِناً ؟ فَقَالَ / سَعْدٌ: لَئِنْ مَنَعْتَنِي لَأَقْطَعَنَّ عَلَيْكَ أَوْ لِأَمْنَعَنَّكَ تِجَارَتَكَ إِلَى مَوْضِعِ ٧٢/٦ كَذَا ، لِمَوْضِعٍ ذَكَرَهُ . قَالَ : وَأَرْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا . قَالَ عُتْبَةُ لِسَعْدِ : أَنَرْفَعُ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: وَأَنْتَ تَقُولُ ذَاكَ؟ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّهُ قَاتِلُكَ )). قَالَ : فَفَضَّ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ ، وَقَالَ: إِنَّ مُحَمَّداً لا يَكْذِبُ . قَالَ: فَطَافَ سَعْدٌ، ثُمَّ أَنْصَرَفَ وَأَتَى عُتْبَةُ أَمْرَأَتَهُ فَقَالَ: أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ أَخِي أَلْيَثْرِبِيُّ ؟ قَالَتْ: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّداً قَاتِلِي، وَأَنَّ مُحَمَّداً لاَ يَكْذِبُ . قَالَ : فَمَا كَانَ إِلَّ قَلِيلاً حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِ بَدْرٍ ، قَالَ : فَجَعَلَ أَبُو جَهْلِ يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ، قَالَ: وَذَكَرَ اُلْحَدِيثَ (مص : ١٣٤). قلت : لابن مسعود حديث في الصحيح في نزول سعد على أمية بن (١) في (ظ، د): ((ومن)). ١٤٣ خلف(١) ، وهذا فيه : أَنه نزل على عتبة بن ربيعة ، فالله أعلم . رواه البزار(٢) ، ورجاله رجال الصحيح. ١٠٠١٤ - وَعَنْ أَبِي أَيُوبَ اُلأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الْمَدِينَةِ: ((إِنِّي أُخْبِرْتُ وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ عَنْ عِيرِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهَا مُقْبِلَةٌ، فَهَلْ لَكُمْ أَنْ تَخْرُجَ قِبَلَ هَذَا الْعِيرِ لَعَلَّ اللهَ يُغْنِمُنَاهَا؟)). قُلْنَا : نَعَمْ . فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا سِرْنَا يَوْماً، أَوْ يَوْمَيْنِ، قَالَ لَنَا: (( مَا تَرَوْنَ فِي اُلْقَوْم ، فَإِنَّهُمْ أُخْبِرُوا بِمَخْرَجِكُمْ؟ )) . فَقُلْنَا: لاَ وَاَللهِ مَا لَنَا طَاقَةٌ بِقِتَالِ الْعَدُوِّ ، وَلَكِنْ أَرَدْنَا الْعِيرَ. ثُمَّ قَالَ : «مَا تَرَوْنَ فِي قِتَالِ أَلْقَوْمِ؟ )) فَقُلْنَا مِثْلَ ذَلِكَ. (١) أخرجه البخاري في المغازي (٣٩٥٠) باب: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من يقتل بیدر . (٢) في (( كشف الأستار)) ٣٠٩/٢ برقم (١٧٥٨) من طريق محمد بن معمر ، حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير أن المنزول عليه في الصحيح هو أمية بن خلف ، قال الحافظ في الفتح: ٢٨٣/٧: ((ووقع في علامات النبوة - يعني الحديث (٣٦٣٢) - من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق: ( أمية بن خلف بن صفوان ) ، كذا للمروزي ، وكذا أخرجه أحمد والبيهقي من طريق إسرائيل . والصواب ما عند الباقين ( أمية بن خلف بن صفوان ) . وعند الإِسماعيلي : ( أبي صفوان : أمية بن خلف ، وهي كنية أمية بابنه صفوان بن أمية ) . وكذلك اتفق أصحاب أبي إسحاق ، ثم أصحاب إسرائيل على أن المنزول عليه : ( أمية بن خلف ) ، وخالفهم أبو علي الحنفي فقال : نزل على ( عتبة بن ربيعة ) وساق القصة كلها . أخرجه البزار . وقول الجماعة أولى ، وعتبة بن ربيعة قتل بيدر أيضاً ، لكنه لم يكن كارهاً في الخروج من مكة إلى بدر ، وإنما حرض الناس على الرجوع بعد أن سلمت تجارتهم ، فخالفه أبو جهل . ١٤٤ فَقَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرِو: إِذاً لاَ نَقُولُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى لِمُوسَى: ﴿فَأَذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَتِلَا إِنَّاهَهُنَا فَعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤]. قَالَ: فَتَمَنَّيْنَا مَعْشَرَ اْلأَنْصَارِ أَنَّا قُلْنَا كَمَا قَالَ الْمِقْدَادُ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ يَكُونَ لَنَا مَالٌ عَظِيمٌ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَرِهُونَ ﴾: يُجَدِلُونَكَ فِى الْحَقِّ بَعْدَمَا ثَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَافُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ [الأنفَالَ: ٥-٦]. ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - (مص: ١٣٥): ﴿ أَنِّى مَعَكُمْ فَتَبُِّواْ الَّذِينَ ءَامَنُواْ سَأَلْقِى فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ فَأَضْرِبُواْ فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَأَضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ [الأنفال: ١٢] . وَقَالَ: ﴿ وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّيِفَنَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٧]، وَالشَّوْكَةُ: أَلْقَوْمُ، وَغَيْرُ ذَاتِ الشَّوْكَةِ : الْعِيرُ. فَلَمَّا وَعَدَ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ: إِمَّا الْقَوْمُ وَإِمَّا الْعِيرُ، طَابَتْ أَنْفُسُنَا، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلاً يَنْظُرُ مَا قِبَلَ الْقَوْمِ، فَقَالَ : رَأَيْتُ سَوَاداً وَلاَ أَدْرِي . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هُمْ هُمْ، هَلُمُوا أَنْ نَتَعَاذَ)) ، فَإِذَا نَحْنُ ثَلاَثُ مِئَةٍ وَثَلاَثَةَ عَشَرَ رَجُلاً، فَأَخْبَرْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / ٧٣/٦ بِعِدَّتِنَا، فَسَرَّهُ ذَلِكَ، وَقَالَ: ((عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ)). ثُمَّ إِنَّا اجْتَمَعْنَا مَعَ أَلْقَوْم فَصَفَفْنَا، فَبَدَرَتْ مِنَّا بَادِرَةٌ أَمَامَ الصَّفِّ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: ((مَعِي مَعِي)). ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ وَعْدَكَ )). فَقَالَ أَبْنُ رَوَاحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشِيرَ عَلَيْكَ، وَرَسُولُ اللهِ ١٤٥ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ نُشِيرَ (١) عَلَيْهِ، وَاللهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تَنْشُدَهُ وَعْدَهُ ، فَقَالَ: ((يَا بْنَ رَوَاحَةَ، لأَنْشُدَنَّ اللهَ وَعْدَهُ ، فَإِنَّ اللهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ )). فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنَ الثُّرَابِ ، فَرَمَى بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وُجُوهِ اَلْقَوْم (مص: ١٣٦) فَأَنْهَزَمُوا، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْرَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَى﴾ [الأنفال: ١٧]، فَقَتَلْنَا وَأَسَرْنَا . فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَرَى أَنْ يَكُونَ لَكَ أَسْرَى ، فَإِنَّمَا نَحْنُ دَاعُونَ مُؤَّلِّفُونَ . فَقُلْنَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ: إِنَّمَا يَحْمِلُ عُمَرَ عَلَى مَا قَالَ حَسَدٌ لَنَا، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَسْتَيْقَظَ فَقَالَ: ((أَدْعُوا لِي عُمَرَ )). فَدُعِيَ لَهُ ، فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ أَنْزَلَ عَلَيَّ ﴿مَا كَانَ لِنَبِيِّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُشْخِنَ فِى الْأَرْضِّ تُرِيدُونَ عَرَضَ الذُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآَخِرَةُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٧])) . رواه الطبراني(٢)، وإسناده حسن . ١٠٠١٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي خَلَأَّدٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ عَلَى بَعِيرٍ لَنَا أَعْجَفَ(٣) حَتَّى إِذَا كُنَّا مَوْضِعَ الْبَرِيدِ الَّذِي خَلْفَ الرَّوْحَاءِ بَرَكَ بَعِيرُنَا، فَقُلْتُ : (١) في (ظ، د): ((ورسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل ممن يشير عليه)). (٢) في الكبير ١٧٤/٤ - ١٧٦ برقم (٤٠٥٦)، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه فيما ذكره ابن كثير في (( السيرة النبوية)) ٢/ ٣٩٤ - ٣٩٦ من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أسلم أبي عمران حدثه أنه سمع أبا أيوب ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة . (٣) الأعجف: المهزول. يقال: عَجِفَ، يَعْجَفُ - بابه: شرب - عَجَفاً، إذا هزل ، فهو أعجف ، وهي عجفاء . ١٤٦ اللَّهُمَّ لَكَ عَلَيْنَا لَئِنْ أَذَّيْتَنَا إِلَى الْمَدِينَةِ(١) لَنْحَرَنَّهُ. فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ مَرَّ بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( مَا لَكُمَا ؟)). فَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ بَرَكَ عَلَيْنَا، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ بَصَقَ فِي وَضُوئِهِ . وَأَمَرَنَا فَفَتَحْنَا لَهُ فَمَ الْبَعِيرِ ، فَصَبَّ فِي جَوْفِ الْبَكْرِ مِنْ وَضُوئِهِ ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِ الْبَكْرِ، ثُمَّ عَلَى عُنُقِهِ، ثُمَّ عَلَى حَارِكِهِ(٢) ، ثُمَّ عَلَى سَنَامِهِ ، ثُمَّ عَلَى عَجُزِهِ ، ثُمَّ عَلَى ذَنَبِهِ، (مص: ١٣٧) ثُمَّ قَالَ: ((آللَّهُمَّ أَحْمِلْ رَافِعاً وَخَلَّداً ». فَمَضَىْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُمْنَا نَرْتَحِلُ، فَأَرْتَحَلْنَا، فَأَدْرَكَنَا النَبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَىْ رَأْسِ الْمَنْصِفِ(٣) وَبَكْرُنَا أَوَّلُ الرَّكْبِ . فَلَمَّا رَآَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحِكَ، فَمَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَدْراً ، حَتَّى إِذَا كُنَّا قَرِيباً مِنْ بَدْرٍ ، بَرَكَ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: أَلْحَمْدُ للهِ، فَنَحَرْنَاهُ، وَصَدَّقْنَا بِلَحْمِهِ . رواه البزار (٤) بتمامه ، والطبراني ببعضه ، وفيه عبد العزيز بن عمران ، وهو متروك . (١) أي : أوصلتنا إليها . (٢) الحارك : أعلى الكاهل ، ما يلي العنق . (٣) المَنْصِف : الموضع الوسط بين موضعين. (٤) في ((البحر الزخار)) برقم (٣٧٢٨) - وهو في (( كشف الأستار)) ٣١٠/٢ - ٣١١ برقم (١٧٦٠) - والطبراني في الكبير ٢٠٠/٤ برقم (٤١٣٥) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم (٢٥٠٠) - من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا عبد العزيز بن عمران - تحرفت عند البزار إلى : عمار - حدثنا رفاعة بن يحيى الأنصاري ، عن معاذ بن رفاعة ، عن أبيه : رفاعة ... ويعقوب بن محمد الزهري ضعيف ، وعبد العزيز بن عمران متروك . وقال البزار: ((لا يروي هذا إلاَّ رفاعة، ولا له عنه إلاَّ هذا الطريق)). ١٤٧ ٧٤/٦ ١٠٠١٦ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ السُّلَمِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ /: ((قُومُوا فَقَاتِلُوا )). فَقَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلاَ نَقُولُ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى ﴿فَأَذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَتِلَآ إِنَّا هَهُنَا فَعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤]، وَلَكِن أَنْطَلِقْ أَنْتَ وَرَبُّكَ يَا مُحَمَّدُ(١) وَإِنَّا مَعَكُمْ نُقَاتِلُ . رواه أحمد(٢) ، ورجاله ثقات . ١٠٠١٧ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، أَصَبْنَا مِنْ ثِمَارِهَا، فَأَجْتَوَيْنَاهَا(٣) ، فَأَصَابَنَا بِهَا وَعٌْ، فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَبَّرُ عَنْ بَدْرٍ ، فَلَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَقْبَلُوا، سَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ - وَبَدْرٌ: بِثْرٌ - فَسَبَقْنَا الْمُشْرِكِينَ(٤) إِلَيْهَا، فَوَجَدْنَا فِيهَا رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ: رَجُلاً مِنْ قُرَيْشٍ، وَمَوْلىّ لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطِ، فَأَمَّا الْقُرَشِيُّ، فَأَنْفَلَتَ (ظ: ٣١١)، وَأَمَّا مَوْلَى عُقْبَةَ، فَأَخَذْنَاهُ، فَجَعَلْنَا نَقُولُ لَهُ: كَم الْقَوْمُ؟ فَيَقُولُ: هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ ( مص: ١٣٨)، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ، فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ حَتَّى أَنْتَهَوْا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَمْ أَلْقَوْمُ؟)). (١) عند أحمد زيادة ((فقاتلا)). (٢) في المسند ١٨٣/٤، ١٨٤، وأخرجه مختصراً الطبراني في الكبير ١٢٣/١٧ برقم (٣٠٣) من طريق الحسن بن أيوب ، حدثني عبد الله بن ناسج الحضرمي ، عن عتبة بن عبد السلمي ... وهذا إسناد صحيح . (٣) قال ابن الأثير: (( أي : أصابهم الجوى ، وهو المرض ، وداء الجوف إذا تطاول ، وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها واستوخموها ، يقال : اجتويت البلد ، إذا كرهت المقام فيه وإن كنت في نعمة)) . (٤) في أصولنا، وعند أحمد ((المشركون)) وهو خطأ ، والتصويب من بعض مصادر التخريج . ١٤٨ فَقَالَ: هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ، فَجَهِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخْبِرَهُ فَأَبَى، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ: ((كَمْ يَنْحَرُونَ مِنَ أَلْجُزُرِ ؟ )) . قَالَ : عَشْراً لِكُلِّ يَوْمٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْقَوْمُ أَلْفٌ كُلُّ جَزُورٍ لِمِئَةٍ وَتَبِعَهَا)). ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَنَا طَشِّ(١) مِنْ مَطَرٍ فَانْطَلَقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ (٢) نَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا مِنَ الْمَطَرِ . وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو رَّهُ وَيَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْفِئَةَ لاَ تُعْبَدُ ». قَالَ: فَلَمَّا أَنْ طَلَعَ أَلْفَجْرُ، نَادَى: ((الصَّلاَةَ عِبَادَ اللهِ)). فَجَاءَ النَّاسُ مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَضَّ عَلَى الْقِتَالِ، ثُمَّقَالَ: ((إِنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ تَحْتَ هَذِهِ الصِّلَعِ (٣) الْحَمْرَاءِ مِنَ الْجَبَلِ)) . فَلَمَّا دَنَا أَلْقَوْمُ، وَصَافَنَّاهُمْ(٤)، إِذَا رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ يَسِيرُ فِي اُلْقَوْم . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا عَلِيُّ، نَادِ حَمْزَةَ - وَكَانَ أَقْرَبَهُمْ مِنَ اٌلْمُشْرِكِينَ - : مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الأَحْمَرِ؟ وَمَاذَا يَقُولُ لَهُمْ؟)). ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنْ / يَكْنُ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ بَأْمُرُ بِخَيْرٍ ٧٥/٦ ( مص : ١٣٩) فَعَسَىْ أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ الْجَمَلِ الأَحْمَرِ )). قَالَ (٥) : هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ وَيَقُولُ لَهُمْ : يَا قَوْمٍ ، إِنِّي (١) الطشّ : المطر الخفيف . (٢) الحَجَفُ جمع حجفة ، وهي : الترس. (٣) الضِّلَعُ : جبيل منفرد صغير يُشَّبه بالضلع . (٤) أي : صففنا مقابل صفوف العدو . وقال ابن الأثير : وافقناهم وقمنا حذاءهم . (٥) القائل : حمزة رضي الله عنه . ١٤٩ أَرَىُ قَوْماً مُسْتَمِيتِينَ(١) ، لاَ تَصِلُونَ إِلَيْهِمْ وَفِيكُمْ خَيْرٌ . يَا قَوْمُ أَعْصِبُوهَا أَلْيَوْمَ بِرَأْسِي وَقُولُوا: جَبُنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ أَبُو جَهْلِ ، فَقَالَ: أَنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ؟ وَاللهِ لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُ لأَعْضَضْتُهُ(٢)، قَدْ مَلَأَتْ رِئَتُكَ جَوْفَكَ رُعْباً . فَقَالَ عُتْبَةُ: إِيَّايَ تَعْنِي(٣) يَا مُصَفِّرَ أَسْتِهِ (٤) ، سَتَعْلَمُ أَلْيَوْمَ أَيَُّا أَلْجَبَانُ. قَالَ: فَبَرَزَ عُتْبَةُ، وَأَخُوهُ شَيْبَةُ ، وَأَبْنُهُ أَلْوَلِيدُ حَمِيَّةً، فَقَالُوا : مَنْ يُبَارِزُ؟ فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ سِنَّةٌ . فَقَالَ عُتْبَةُ: لَاَ نُرِيدُ هَؤُلاءِ، وَلَكِنْ يُبَارِزُنَا مِنْ بَنِي عَمِّنَا، مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطْلِبِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قُمْ يَا عَلِيُّ، وَقُمْ يَا حَمْزَةٌ ، وَقُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ )) . فَقَتَلَ اللهُ شَيْبَةَ، وَعُتْبَةَ أَثْنَيْ رَبِيعَةَ ، وَأَلْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةً، وَجُرِحَ عُبَيْدَةُ، فَقَتَلْنَا مِنْهُمْ سَبْعِينَ ، وَأَسَرْنَا سَبْعِينَ . فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسِيراً، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا وَاَللهِ مَا أَسَرَنِي، أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً ، عَلَىْ فَرَسٍ أَبْلَقَ ، مَا أَرَاهُ فِي الْقَوْمِ . فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ الهِ. ( مص : ١٤٠) قَالَ: ((أَسْكُتْ ، فَقَدْ أَيَّدَكَ اللهُ بِمَلَكِ كَرِيمٍ )) . (١) في (ظ، د): ((مسلمين)). (٢) أي : لقلت له : اعضض هَنَ أبيك . (٣) عند أحمد: ((تعيّر)). (٤) يا من يصبغ استه بالصفرة ، والاست : الدبر . ١٥٠ قَالَ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلامُ : - فَأَسَرْنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ: الْعَبَّاسَ، وَعَقِيلاً، وَنَوْفَلَ بْنَ اَلْحَارِثِ . قلت : روى أبو داود(١) منه طرفاً. رواه أحمد(٢)، والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح ، غير حارثة بن مضرب ، وهو ثقة . ١٠٠١٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا نَزَلَ الْمُسْلِمُونَ بَدْراً، وَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ، نَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهُوَ عَلَى جَمَلِ أَحْمَرَ ، فَقَالَ: ((إِنْ يَكُنْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْقَوْمِ خَيْرٌ ، فَهُوَ عِنْدَ صَاحِبٍ الْجَمَلِ الأَحْمَرِ. إِنْ يُطِيعُوهُ يَرْشُدُوا)) ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا قَوْمٍ، أَطِيعُونِي فِي هَؤْلاَءِ أَلْقَوْمِ ، فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ لَنْ يَزَالَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ يَنْظُرُ(٣) كُلُّ رَجُلٍ إِلَى قَاتِلِ أَخِيهِ ، وَقَاتِلٍ أَبِيهِ ، فَأَجْعَلُوا حَقَّهَا بِرَأْسِي ، وَأَرْجِعُوا . فَقَالَ أَبُو جَهْلِ : أَنْتَفَخَ وَاللهِ سُّحْرُه(٤) حِينَ رَأَى مُحَمَّداً وَأَصْحَابَهُ ، إِنَّمَا مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ كَأَكْلَةِ جَزُورٍ ، وَلَوْ قَدِ اُلْتَقَيْنَا . فَقَالَ عُنْبَةُ : سَتَعْلَمُ مَنِ الْجَبَانُ الْمُفْسِدُ لِقَوْمِهِ . أَمَا (٥) وَاللهِ إِنِّي لأَرَى قَوْماً يَضْرِبُونَكُمْ ضَرْباً ، أَمَا تَرَوْنَ كَأَنَّ رُؤُوسَهُمُ الأَفَاعِي (١) في الجهاد ( ٢٦٦٥) باب: في المبارزة ، والبيهقي في صلاة الخوف ٢٧٦/٣ باب: الرجل يبارز .. . (٢) في المسند ١١٨/١، والبزار في (( كشف الأستار)) ٣١١/٢ برقم (١٧٦١)، وابن أبي شيبة في المصنف ٣٦٢/١٤ - ٣٦٤، من طريق إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرب ، عن علي ... وهذا إسناد صحيح. (٣) في (ظ، د): ((حتى ينظر)). (٤) السُّحْرُ : الرئة . (٥) فى (ظ، د): ((ألا)). ١٥١ وَكَأَنَّ وُجُوهَهُمُ السُّيُوفُ، ثُمَّ دَعَا أَخَاهُ وَأَبْنَهُ، فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَهُمَا، وَدَعَا بِالْمُبَارَزَةِ . رواه البزار(١) ورجاله ثقات . ٧٦/٦ ١٠٠١٩ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (مص: ١٤١) قَالَ/: كُنْتُ عَلَى قَلِيبٍ ، فَكُنْتُ يَوْمَ بَدْرٍ أَمِيحُ وَأَمْتَحُ(٢) مِنْهُ، فَجَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ ، ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ ، فَلَمْ أَرَ رِيحاً أَشَدَّ مِنْهَا إِلاَّ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا، ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ ، فَكَانَتِ الأُولَىْ مِيكَائِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالثَّانِيَّةُ إِسْرَافِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالثَّالِثَةُ حِبْرِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ ، وَكُنْتُ عَنْ يَسَارِهِ ، فَلَمَّا هَزَمَ اللهُ الْكُفَّارَ، حَمَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَرَسِهِ ، فَلَمَّا أَسْتَوَيْتُ عَلَيْهِ ، حَمَلَ بِي فَصِرْتُ عَلَىْ عُنُقِهِ ، فَدَعَوْتُ اللهَ ، فَتَبََّنِي عَلَيْهِ ، فَطَعَنْتُ بِرُمْحِي حَتَّى بَلَغَ الدَّمُ إِبْطِي . رواه أبو يعلى(٣)، ورجاله ثقات. ١٠٠٢٠ - وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: لَمَّا رَأَى إِبْلِيسُ مَا تَفْعَلُ الْمَلاَئِكَةُ بِالْمُشْرِكِينَ أَشْفَقَ أَنْ يَخْلُصَ الْقَتْلُ إِلَيْهِ ، فَشَبَّثَ بِهِ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ ، (١) في (( كشف الأستار)) ٣١٣/٢ برقم (١٧٦٢ ) من طريق يزيد بن هارون ، أنبأنا جرير بن حازم ، عن أخيه يزيد بن حازم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح . وقال البزار: ((لا نعلم يرويه بهذا اللفظ إلاَّ ابن عباس ، ولا له إلاَّ هذا الطريق ، ولا أسنده إلاَّ يزيد بن هارون ، وحدث به مرة مسنداً ، وحدث به في الكتب مرسلاً ، ويزيد بن حازم لم يسند إلاَّ هذا الحديث)). نقول : يزيد بن حازم هو الذي رفعه وهو ثقة ، والإرسال هو الأوجه ، والله أعلم . (٢) عند الموصلي ((أميح أو أمتح)). يقال: ماح، يميح ، ميحاً ، إذا نزل إلى قرار البئر يملأ الدلو لقلة مائها ، فهو مائح . ويقال : متح الدلو وبها يَمْتَحُ ، متحاً ، إذا جذب رشاءها . (٣) في المسند برقم (٤٨٩) وإسناده ضعيف جداً . فانظر إذا رغبت. ١٥٢ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكَ، فَوَكَزَ فِي صَدْرِ الْحَارِثِ ، فَأَلْقَاءُ، ثُمَّ خَرَجَ هَارِباً حَتَّى أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْبَحْرِ ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: أَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ نَظْرَتَكَ إِيَّايَ ، وَخَافَ أَنْ يَخْلُصَ الْقَتْلُ إِلَيْهِ ، فَأَقْبَلَ أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النَّاسِ ، لاَ يَهْزِ مَنَّكُمْ خُذْلاَنُ سُرَاقَةَ إِيَّاكُمْ ، فَإِنَّهُ كَانَ عَلَى مِيعَادٍ مِنْ مُحَمَّدٍ ، لاَ يَهُولَنَّكُمْ قَتْلُ عُتْبَةَ وَشَيْبَةً أَبْنَيْ رَبِيعَةَ ، فَإِنَّهُمْ قَدْ عَجِلُوا، فَوَاللَّتِ وَالْعُزَّى لاَ نَرْجِعُ حَتَّى نَقْرِنَهُمْ بِالْحِبَالِ، فَلاَ أَلْفَيَنَّ رَجُلاً مِنْكُمْ قَلَ رَجُلاً مِنْهُمْ، وَلَكِنْ خُذُوهُمْ أَخْذاً حَتَّى تُعَرِّفُوهُمْ سُوءَ صَنِيعِهِمْ مِنْ مُفَارَقَتِهِمْ إِيَّاكُمْ ( مص: ١٤٢) وَرَغْبَتِهِمْ عَنِ اللَّتِ وَأَلْعُزَّى، ثُمَّ قَالَ أَبُو جَهْلٍ مُتَمَثِّلاً (١) : بَازِلُ(٣) عَامَيْنِ حَدِيثٌ سِنِّي مَا تَنْقِمُ الْحَرْبُ الشَّمُوسُ مِنِّي(٢) لِمِثْلِ هَذَا وَلَدَتْنِي أُمِّي رواه الطبراني (٤) ، وفيه عبد العزيز بن عمران ، وهو ضعيف . ١٠٠٢١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ / - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَخَذَتْهُمْ رِيحٌ عَقِيمٌ يَوْمَ ٧٧/٦ بَدْرِ . رواه البزار(٥)، ورجاله ثقات. (١) في (ظ، د): ((سهلاً)) وهو تحريف . (٢) في ((لسان العرب)). ((ما تنكر الحرب العوان مني)). (٣) البازل من الإِبل : الذي أتم ثماني سنين ودخل في التاسعة ، وحينئذ يطلع نابه وتكمل قوته ، ثم يقال له بعد ذلك : بازل عام ، وبازل عامين ، والمراد : أنه مستكمل القوة ، مستجمع الشباب . (٤) في الكبير ٤٧/٥ برقم (٤٥٥٠) من طريق مسعدة بن سعد العطار المكي ، حدثنا إبراهيم بن منذر الحزامي ، حدثنا عبد العزيز بن عمران قال : حدثني هشام بن سعد ، عن عبد رَبِِّ بن سعيد بن قيس الأنصاري ، عن رفاعة بن رافع قال :... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم (٢١٣٦) ، وعبد العزيز بن عمران متروك. (٥) في (( كشف الأستار)) ٣٢١/٢ برقم (١٧٨٢) من طريق أبي شيبة ، حدثنا أحمد بن » ١٥٣ ١٠٠٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ بِمَكَّةَ ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبْرَ﴾ [القمر: ٤٥]، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ جَمْع ؟ وَذَلِكَ قَبْلَ بَدْرٍ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ(١) ، وَأَنْهَزَمَتْ قُرَيْشٌ، نَظَرْتُ إِلَى رَسُولٍ أَللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَثَارِهِمْ مُصْلِتاً بِالسَّيْفِ يَقُولُ: (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَبُولُونَ الدُّبُرَ ﴾، وَكَانَتْ لِيَوْم بَدْرٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهِمْ ﴿ حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم ◌ِالْعَذَابِ ... ﴾ آلآيةَ [المؤمنون: ٦٤]، وَأَنْزَلَ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوْ نِعْمَتَ الَّهِ كُفْرًا ... ﴾ آلآيةَ [إبراهيم: ٢٨]، وَرَمَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَسِعَتْهُمُ الرَّمْيَةُ وَمَلَأَتْ أَعْيُنَهُمْ وَأَفْوَاهَهُمْ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُقْبِلُ وَهُوَ يُقْذِي (٢) عَيْنَيْهِ وَفَاهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿ وَمَا رَمَيْنَ إِذْرَمَيْتَ وَلَكِننَّ اللَّهَ رَى﴾ [الأنفال: ١٧]، وَأَنْزَلَ اللهُ فِي إِبْلِيسَ ﴿فَلَمَّا تَرَآءَتِ الْفِتَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّىِ بَرِىٌّ مِّنكُمْ إِنَّ أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنَّ أَخَافُ اللَّهَ وَاَللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الأنفال: ٤٨]. وَقَالَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَنَسٌ مَعَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ : غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿ إِذْيَقُولُ الْمُنَفِقُونَ وَالَّذِينَ فِ قُلُوبِهِمْ مَّرَضُ غَرَّهَؤُلَاءِ دِينُهُمْ﴾ [الأنفال: ٤٩]. رواه الطبراني في الأوسط(٣)، وفيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف ( مص : ١٤٣ ) . « يحيى ، حدثنا أبو عبيدة ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أحمد بن يحيى وهو : الكوفي الأحول . (١) سقط من (ظ، د) قوله: ((فلما كان يوم بدر)). (٢) يقال : أقذى العين ، إذا ألقى فيها القذى، وإذا أخرجه منها ، فهي من الأضداد . (٣) برقم (٩١١٧) من طريق مسعدة بن سعد ، حدثنا إبراهيم بن المنذر قال : حدثنا عبد العزيز بن عمران : حدثني محمد بن هلال ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وشيخ الطبراني ما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم (٢١٣٦) ، وعبد العزيز بن عمران متروك . وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن أبي هريرة ، عن عمر ، إلاَّ بهذا الإِسناد ، تفرد به إبراهيم بن المنذر)). ١٥٤ ١٠٠٢٣ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿سَيُّهْزَمُ الْجَمْعُ وَبُونَ الدُّبْرَ﴾ [القمر: ٤٥]، قُلْتُ : أَيُّ جَمْعِ هَـذَا ؟ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرِ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِيَدِهِ السَّيْفُ مُصْلَتاً وَهُوَ يَقُولُ: ﴿ سَيُّهْزَمُ الْجَمْعُ وَبُولُونَ الذُّبُرَ﴾. رواه الطبراني في الأوسط(١) ، وفيه محمد بن إسماعيل بن علي الأنصاري ، ولم أعرفه . ١٠٠٢٤ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ: إِنَّ مُحَمَّداً يَزْعُمُ أَنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُطِيعُوهُ ، كَانَ لَهُ مِنْكُمْ ذَبْحٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((وَأَنَا أَقُولُ ذَلِكَ، وَأَنْتَ مِنْ ذَلِكَ الذَّنْعِ )) . فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ يَوْمَ بَدْرِ مَقْتُولاً قَالَ: «اللَّهُمَّ قَدْ أَنْجَزْتَ لِي(٢) مَا وَعَدْتَنِي)). فَوَجَّهَ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الأَسَدِ قِبَلَ أَبِي جَهْلٍ ، فَقِيلَ لِاِبْنِ مَسْعُودٍ : أَنْتَ قَتَلْتَهُ ؟ قَالَ: بَلِ اللهُ قَتَلَهُ . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: أَنْتَ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : لَوْ شَاءَ لَجَعَلَكَ فِي كَفِّهِ . قَالَ أَبْنُ مَسْعُودٍ : فَوَ اَللهِ لَقَدْ قَتَلْتُهُ وَجَرَّدْتُهُ . (١) برقم (٣٨٤١) من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن علي الأنصاري ، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن معمر ، عن قتادة ، عن أنس : أن عمر ... ومحمد بن إسماعيل بن علي الأنصاري . روى عن خلف بن تميم التميمي ، ضمرة بن ربيعة الفلسطيني ، عبد المجيد بن عبد العزيز . روى عنه : أبو يعلى الموصلي ، عليك الرازي ، أحمد بن الغمر الدمشقي . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات . (٢) ساقطة من ( ظ، د). ١٥٥ قَالَ: فَمَا عَلَاَمَتُهُ؟ قَالَ: شَامَةٌ سَوْدَاءُ بِبَطْنٍ فَخِذِهِ أَلْيَمِينِ ، فَعَرَفَ أَبُو سَلَمَةَ النَّعْتَ، وَقَالَ : جَرَّدْتَهُ وَلَمْ تُجَرِّدْ قُرَشِيّاً غَيْرَهُ . رواه الطبراني في الأوسط(١) ، وفيه عبد العزيز بن عمران ، وهو ضعيف . ١٠٠٢٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : أَنْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي جَهْلِ يَوْمَ ٧٨/٦ بَدْرٍ وَقَدْ ضُرِبَتْ / رِجْلُهُ، وَهُوَ صَرِيعٌ، وَهُوَ يَذُبُّ النَّاسَ عَنْهُ بِسَيْفٍ لَهُ. ( مص : ١٤٤ ) فَقُلْتُ : الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَخْزَاكَ يَا عَدُوَّ اَللهِ . فَقَالَ : هَلْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ قَدْ قَتَلَهُ قَوْمُهُ ؟ قَالَ : فَجَعَلْتُ أَتَنَاوَلُهُ بِسَيْفٍ لِي غَيْرَ طَائِلٍ، فَأَصَبْتُ يَدَهُ، فَنَدَرَ (٢) سَيْفُهُ، فَأَخَذْتُهُ فَضَرَبْتُهُ حَتَّى قَتَلْتُهُ . قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَنَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّمَا أُقَلُّ(٣) مِنَ الأَرْضِ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ((اللهِ الَّذِي لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ؟)) ، فَرَدَّدَهَا ثَلاَثًاً . قَالَ : فَقُلْتُ : آللهِ الَّذِي لاَ إِلهَ إِلَّ هُوَ . قَالَ: فَخَرَجَ يَمْشِي مَعِي حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: ((الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَخْزَاكَ يَا عَدُوَّ اللهِ ، هَذَا كَانَ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الأُمَّةِ » . (١) برقم (٩١٢٢) من طريق مسعدة بن سعد ، حدثني إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا عبد العزيز بن عمران ، حدثنا سعيد بن محمد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وشيخ الطبراني لا جرح فيه ولا تعديل ، وعبد العزيز بن عمران متروك . وسعيد بن محمد هو: المدني، قال أبو حاتم: (( ليس حديثه بشيء )) . وقال ابن حبان : (( لا يجوز أن يحتج به)) . وباقي رجاله ثقات . (٢) نَدَرَ سيفه: سقط من يده. يقال: نَدَرَ الشيء، يَنْدُرُ، ندوراً، إذا سقط. وبابه كتب. (٣) أي : كأن شيئاً يحملني عن الأرض ويسرع بي لأزف هذه البشرى. ١٥٦ وَفِي رِوَايَةٍ: ((هَذَا فِرْعَونُ أُمَّتِي))(١) وَفِي رِوَايَةٍ : قَال عَبْدُ اللهِ : فَنَفَلَنِي سَلَبَهُ . رواه كله أحمد (٢) ، والبزار باختصار ، وهو من رواية أبي عبيدة ، عن أبيه ، (١) أخرجها أحمد ١/ ٤٠٤ من طريق أسود بن عامر ، حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن أبيه عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه. وشريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)). (٢) في المسند ٤٤٥/١، وابن أبي شيبة ٣٧٣/١٤ برقم (١٨٥٤٤) من طريق وكيع ، حدثني إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة قال : قال عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه : أبو عبيدة لم يسمع أباه عبد الله . وأخرجه أحمد ٤٠٤/١، وأبو داود في الجهاد ( ٢٧٠٩) باب: في الرخصة في السلاح يُقاتل به في المعركة ، وأبو يعلى الموصلي برقم (٥٢٦٣)، والطبراني في الكبير برقم (٨٤٦٨، ٨٤٦٩، ٨٤٧٠، ٨٤٧١، ٨٤٧٢، ٨٤٧٣)، والبيهقي في السير ٩/ ٦٢ باب: الرخصة في استعماله - السلاح المستولى عليه - في حال الضرورة، وفي (( دلائل النبوة)) ٨٧/٣، ٨٨ من طرق وبروايات، عن أبي إسحاق ، بالإِسناد السابق. وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٨٤٧٥)، والطيالسي في (( منحة المعبود))، برقم (٢٣٤٤)، والبيهقي في السير ٩/ ٩٢ من طريق الجراح بن مليح : والد وكيع ، وأخرجه الطبراني برقم (٨٤٧٤ ) من طريق زيد بن أبي أنيسة ، وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٣١٧/٢ برقم (١٧٧٥) من طريق أبي الأحوص ، جميعاً : عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد متصل، رجاله ثقات . وقال البيهقي: كذا قال: (( عن عمرو بن ميمون ، والمحفوظ : عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن أبيه )). وقال الدار قطني في العلل ٢٩٤/٥ - ٢٩٥ برقم (٨٩٣) وسئل عن هذا الحديث: (( يرويه أبو إسحاق ، واختلف عنه : فرواه الأعمش ، وشريك ، وإسرائيل ، وأبو وكيع ، وزهير : عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود ... ورواه يحيى بن عبدويه ، وهو : يحيى بن عبد الله مولى بني هاشم ، عن أبي وكيع فقال : عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن مسعود ... وأبو عبيدة أصح)). وأخرجه البزار برقم ( ١٧٧٤ )، والطبراني في الكبير برقم ( ٨٤٧٦) من طريق أبي بكر الهذلي ، عن أبي المليح ، عن عبد الرحمن بن عبد الله ، عن ابن مسعود ... » ١٥٧ ولم يسمع منه ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح . ١٠٠٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: دُفِعْتُ يَوْمَ بَدْرٍ إِلَى أَبِي جَهْلٍ وَقَدْ أُقْعِدَ . فَأَخَذْتُ سَيْفَهُ ، فَضَرَبْتُ بِهِ رَأْسَهُ فَقَالَ: رُوَيْعِنَا بِمَكَّةَ ، فَضَرَبْتُهُ بِسَيْفِهِ حَتَّى بَرَدَ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَتَلْتُ أَبَا جَهْلٍ . فَقَالَ عَقِيلٌ، وَهُوَ أَسِيرٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَذَبْتَ مَا قَتَلْتَهُ. قَالَ: بَلْ أَنْتَ الْكَذَّابُ الْآئِمُ يَا عَدُوَّ اللهِ ، قَدْ وَاللهِ قَتَلْتُهُ . قَالَ : فَمَا عَلَمَتُهُ؟ قَالَ: بِفَخِذِهِ حَلْقَةٌ كَحَلْقَةِ الْحَجَلِ الْمُحَلَّقِ. قَالَ : صَدَقْتَ . رواه الطبراني(١)، والبزار، وفيه أبو بكر الهذليُّ، وهو ضعيف ( مص : ١٤٥ ) . ١٠٠٢٧ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَدْرَكْتُ أَبَا جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ وأبو بكر الهذلي متروك . نقول : أصل حديثنا في الصحيح ، وحديثنا صحيح بطرقه وشواهده . وقد جاء في البخاري (٣١٤١) باب : من لم يخمس الأسلاب أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن نظر في سيفي المدعيين قتل أبي جهل : « كِلاَكُمَا قَتَلَهُ. سَلَبُهُ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ)) وكانا معاذ بن عفراء ، ومعاذ بن عمرو بن الجموح . وقال الحافظ في الفتح ٢٩٦/٧: (( فيمثل أن يكون معاذ بن عفراء شدّ عليه مع معاذ بن عمرو كما في الصحيح ، وضربه بعد ذلك مُعَوِّذٌ حتى أثبته ، ثم حزَّ رأسه ابن مسعود ، فتجمع الأقوال لها ... )). وانظر بقية كلامه هناك. وانظر ((السيرة النبوية)) لابن كثير ٢/ ٤٤٠ - ٤٤٥. (١) في الكبير ٩/ ٨١ برقم (٨٤٦٩، ٨٤٧٠)، وأحمد ٤٠٣/١، ٤٤٤ وإسناده ضعيف ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)» برقم (٥٢٣١، ٥٢٦٣). ١٥٨ صَرِيعاً ، فَقُلْتُ : أَيْ عَدُوَّ اللهِ ، قَدْ أَخْزَاكَ اللهُ . قَالَ : وَبِمَ أَخْزَانِي مِنْ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ ؟ وَمَعِي سَيْفٌ لِي، فَجَعَلْتُ أَضْرِبُهُ وَلاَ يَحِيكُ فِيهِ (١) شَيْءٌ، وَمَعَهُ سَيْفٌ لَهُ جَيِّدٌ، فَضَرَبْتُ يَدَهُ، فَوَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ ، فَأَخَذْتُهُ، ثُمَّ كَشَفْتُ الْمِغْفَرَ عَنْ رَأْسِهِ ، فَضَرَبْتُ عُنُقَهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : ((آللهِ الَّذِي لاَ إِلهَ إِلَّ هُوَ؟)). قُلْتُ: اللهِ الَّذِي لاَ إِلهَ إِلَّ هُوَ. قَالَ: ((أَنْطَلِقْ فَاسْتَثْبِتْ)). فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا أَسْعَىْ مِثْلَ الطَّائِرِ، ثُمَّ جِئْتُ وَأَنَا أَسْعَى مِثْلَ الطَّائِرِ أَضْحَكُ ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنْطَلِقْ)). فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَأَرَيْتُهُ(٢)، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((هَذَا فِرْعَوْنُ هَذِهِ الأُمَّةِ )) . رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح ، غير محمد بن وهب ابن أبي كريمة ، وهو ثقة . وفي رواية عنده : فَكَبَر وَقَالَ: (( أَلْحَمْدُ للهِ الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ )). (١) يحيك فيه : يؤثر فيه . (٢) في (ظ، د) زيادة ((إياه)). وكذلك في المعجم الكبير. (٣) في الكبير ٨٣/٩ - ٨٤ برقم (٨٤٥٤) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا أبو المعافى : محمد بن وهب بن أبي كريمة الحراني ، حدثنا محمد بن أبي ثُمَيْلَةَ ، عن أبي عبد الرحيم ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد فيه محمد بن أبي تميلة - تحرفت في المعجم إلى: نميلة - ترجمه الأمير في الإكمال ٥١٥/١ ، وابن حجر في التبصير ٢٠٣/١ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات . وانظر تعليقنا على الحديث السابق . ١٥٩ ٧٩/٦ وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَىُ (١) (( وَأَعَزَّ دِينَهُ)). ١٠٠٢٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَمَرَنِي / رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُعَوِّرَ آبَارَهَا(٢) - يَعْنِي: يَوْمَ بَدْرٍ - . رواه أبو يعلى(٣)، وفيه يوسف بن خالد السمتي ، وهو ضعيف . ١٠٠٢٩ - وَعَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا وَرَدَ بَدْراً أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الأَرْضِ، فَقَالَ: « هَذَا مَصْرَعُ فُلاَنٍ، فَوَ الهِ مَا أَمَاطَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ مَصْرَعِهِ )) . رواه أبو يعلى (٤)، ورجاله رجال الصحيح . (١) أخرجها الطبراني تامة في الكبير برقم (٨٤٧٢) من طريق أمية بن خالد ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه . أبو عبيدة لم يسمع أباه . (٢) أي : أدفن آبارها وأطمها . (٣) في المسند برقم ( ٥٥٨ ) من طريق يوسف بن خالد ، حدثنا هارون بن سعد ، عن أبي صالح الجعفي ، عن علي بن أبي طالب ... ويوسف بن خالد متروك ، وكذبه ابن معين . وأبو صالح هو: عبد الرحمن بن قيس الحنفي ، وهو ثقة ، انظر ترجمته في (( تهذيب التهذيب)) . وقد تحرفت فيه ((الحنفي)) إلى (( الجعفي)) فتصوب من هنا. وأخرجه البيهقي في السير ٨٤/٩ : قطع الشجر وحرق المنازل ، من طريق أبي ربيعة العامري ، حدثنا أبو عوانة ، عن هارون بن سعيد ، بالإِسناد السابق . وأبو ربيعة : محمد بن عوف ضعيف أيضاً . عنده: (( أغور)) يقال: غَوَّر الماء ، إذا ذهب في الأرض وسفل فيها . وهذا يدل على أن الرواية ((أغور)) وليست أعور ، والله أعلم. (٤) في المسند برقم (٣٣٢٢) وإسناده صحيح ، وهو عند مسلم في الجهاد ( ١٧٧٩) . وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي . ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ٤٦/٣، ٤٧. وفي السير ٩/ ١٤٧ - ١٤٨، وانظر الحديث (٣٣٢٦، ٣٧٦٦) في مسند الموصلي لتمام التخريج. ١٦٠