النص المفهرس

صفحات 61-80

رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات .
٩٩٢٥ - وَعَنْ قُطْبَةَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى
أَبْنَتِي أَلْحَوْصَلَةِ .
رواه عبد الله بن أحمد(٢) ، وفيه راو لم يسم .
٩٩٢٦ - وَعَنْ كَدَنَ بْنِ عَبْدِ (٣) قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ
اَلْيَمَنِ فَبَايَعْتُهُ ، وَأَسْلَمْتُ عَلَى يَدِهِ .
رواه الطبراني (٤) ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
٩٩٢٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ
(١) في المسند ١٩٦/٢ من طريق خلف بن الوليد، حدثنا ابن عياش، عن سليمان بن
سليم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد حسن ،
ولكن الحديث يصح بشهادة حديث أميمة بنت رقيقة ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن
حبان )) برقم ( ٤٥٥٣)، وإسناده صحيح . وانظر أيضاً أحاديث الباب .
تنبيه : في ( مص): ((الطبراني)) بدل ((أحمد)) والصواب ما جاء في (ظ، د).
(٢) في زوائده على المسند ٧٨/٤ من طريق محمد بن ثعلبة بن سواء : حدثني محمد بن
سواء ، حدثني حُمْرَانُ بن يزيد ، عن قتادة ، عن رجل من سَدُوسٍ ، عن قطبة بن قتادة ...
وهذا إسناد ضعيف .
(٣) كَدَنُ بن عبد، قال ابن حجر في الإصابة ٢٧٤/٨: ((كَدَن - بفتح أوله وثانيه ، وبنون -
كذا رأيته بخط السلفي .
ويقال : بضم أوله وسكون ثانيه ، وآخره راء - يعني : كُدْر - كذا رأيته بخط المنذري ،
والأول أولى)). وانظر أيضاً ((أسد الغابة)) ٤/ ٤٦٢.
(٤) في الكبير ١٩/ ١٩٧ برقم (٤٤١)، وابن قانع في معجم الصحابة - الترجمة ( ٩٤٦) -
من طريق الحسن بن موسى الرملي ، حدثنا محمد بن فهر بن جميل بن أبي كريم العكي من
أهل يافا ، حدثني أمية ولِفَافٌ ابنا المفضل بن أبي كريم بن لفاف بن كدن ، عن أبيهما ، عن
جدهما ، عن لفاف بن كدن ، عن أبيه كدن ... وهذا إسناد فيه أكثر من مجهول .
وقد قصر ابن قانع في إخراجه .
وانظر ((لسان الميزان)) ١ / ٤٦٨ .
٦١

رَبِيعَةَ تُبَايِعُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذَ(١) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَلَيْهَا أَنْ لاَ يُشْرِكْنَ ، وَلاَ يَزْنِينَ ... الآية .
قَالَتْ: فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا حَيَاءً، فَأَعْجَبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مَا رَأَى مِنْهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَقِرِّي أَتُهَا الْمَرْأَةُ، فَوَ اللهِ مَا بَايَعْنَا إِلاَّ عَلَى
هَذَا .
قَالَتْ : فَنَعَمْ إِذاً ، فَبَايَعَهَا بِأَلآيَةِ .
رواه أحمد (٢)، إِلاَّ أنه قال : عن معمر ، عن الزهري أو غيره ، عن عروة ،
والبزار لم يشك ، ورجاله رجال الصحيح .
٩٩٢٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٧٠ ) لِتُبَايِعَهُ، فَنَظَرَ إِلَى يَدَيْهَا، فَقَالَ: ((أَذْهَبِي
فَغَيِّرِي يَدَیْكِ » .
قَالَ: فَذَهَبَتْ، فَغَيَّرَتْهُمَا بِحِنَّاءٍ، ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( أُبَايِعُكِ عَلَى أَنْ لاَ تُشْرِكِي بِاللهِ شَيْئاً ، وَلاَ تَسْرِقِي وَلاَ تَزْنِي)) .
قَالَتْ: أَوَ تَزْنِي الْحُرَّةُ؟ قَالَ: (( وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ خَشْبَةَ إِمْلاَقٍ)) .
قَالَتْ: وَهَلْ تَرَكْتَ لَنَا أَوْلاَدَاَ نَقْتُلُهُمْ؟
قَالَ : فَبَايَعَتْهُ، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ، وَعَلَيْهَا سِوَارَانٍ مِنْ ذَهَبٍ : مَا تَقُولُ فِي هَذَيْنِ
السِّوَارَيْنِ ؟
(١) في (ظ، د) زيادة ((رسول الله)).
(٢) في المسند ١٥١/٦، والبزار في (( كشف الأستار)) ١/ ٥٣ برقم (٧٠) من طريق
عبد الرزاق : أخبرنا معمر أو غيره - لا شك عند البزار - عن عروة، عن عائشة ... وهذا
إسناد صحيح .
والحديث في مصنف عبد الرزاق برقم ( ٩٨٢٧ ، ٢١٠٢٠ ) ، ومن طريق صححه ابن حبان
برقم ( ٤٥٥٤) بتحقيقنا .
٦٢

قَالَ : ((جَمْرَتَيْنِ مِنْ جَمْرٍ جَهَنَّمَ )).
٣٧/٦
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه من لم أعرفهن /.
٩٩٢٩ - وَعَنْ سَلْمَى بِنْتِ قَيْسٍ، وَكَانَتْ إِحْدَى خَالاَتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّتْ مَعَهُ الْقِبْلَتَيْنِ ، وَكَانَتْ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ ،
قَالَتْ: حِثْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعْتُهُ فِي نِسْوَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ .
فَلَمَّا شَرَطَ عَلَيْنَا أَنْ لاَ نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئاً، وَلاَ نَسْرِقَ، وَلاَ نَزْنِيَ، وَلاَ نَقْتُلَ
أَوْلاَدَنَا ، وَلاَ نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلاَ نَعْصِيَهُ فِي مَعْرُوفٍ ،
قَالَ: ((وَلاَ تَغْشُشْنَ أَزْوَاجَكُنَّ)).
قَالَتْ: فَبَايَعْنَاهُ ثُمَّ أَنْصَرَفْنَا، فَقُلْتُ لِمْرَأَةٍ مِنْهُنَّ: اِرْجِعِي فَسَلِي رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا غِشُ أَزْوَاجِنَا ؟
قَالَتْ: فَسَأَلَتْهُ قَالَ: ((تَأْخُذُ مَالَهُ فَتُحَابِي بِهِ غَيْرَهُ)). ( مص : ٧١)
رواه أحمد (٢)، وأبو يعلى ، والطبراني ، ورجاله ثقات.
٩٩٣٠ - وَعَنْ أُمّ عَطِيَّةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، جَمَعَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِنَّ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ، فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ، فَرَدَدْنَ السَّلاَمَ، فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُنَّ .
(١) في المسند برقم (٤٧٥٤) وإسناده ضعيف ، وهناك خرجناه ، وذكرنا ما يشهد له.
(٢) في المسند ٣٧٩/٦، والطبراني في الكبير ٢٩٦/٢٤ برقم (٧٥١) - ومن طريق الطبراني
أخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٢/ ٧٧ - وأبو يعلى الموصلي برقم ( ٧٠٧٠ ) من طريق
محمد بن إسحاق : حدثني سليط بن أيوب ، عن أمه ، عن سلمى بنت قيس ... وهذا إسناد
ضعيف : أم سليط بن أيوب ما عرفتها .
ولتمام التخريج انظر ((مسند الموصلي)).
٦٣

فَقُلْنَ: مَرْحَباً بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَقَالَ : تُبَايِعْنَ عَلَى أَنْ لاَ تُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً ، وَلاَ تَسْرِقْنَ ، وَلاَ تَزْنِينَ ، وَلاَ
تَقْتُلْنَ أَوْلاَدَكُنَّ، وَلاَ تَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُنَّ وَأَرْجُلِكُنَّ ، وَلاَ تَعْصِينَ فِي
مَعْرُوفٍ ؟
قُلْنَ : نَعَمْ ، فَمَدَّ عُمَرُ يَدَهُ مِنْ خَارِجِ الْبَابِ ، وَمَدَدْنَ هُنَّ أَيْدِيَهُنَّ مِنْ دَاخِلٍ ،
ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَشْهَدْ، وَأَمَرَ أَنْ نُخْرِجَ فِي الْعِيدَيْنِ الْخُيَّضَ وَالْعُنَّقَ، وَنُهِينَا عَنِ
أَتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ ، وَلاَ جُمُعَةَ عَلَيْنَا .
فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْبُهْتَانِ، وَعَنْ قَوْلِهِ: (( وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ)). قَالَ: ((هِي
النَِّاحَةُ ».
قلت : رواه أبو داود باختصار كثير (١).
رواه أحمد(٢)، وأبو يعلى ، والطبراني ورجاله ثقات .
٩٩٣١ - وَعَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ، قَالَتْ: أَنَا مَعَ أُمِّي رَائِطَةَ بِنْتِ سُفْيَانَ
الْخُزَاعِيَّةِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَابِعُ النِّسْوَةَ وَيَقُولُ: ((أُبَايِعُكُنَّ عَلَى أَنْ
لاَ تُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً (مص: ٧٢ ) وَلاَ تَسْرِقْنَ، وَلاَ تَزْنِينَ، وَلاَ تَقْتُلْنَ أَوْلاَدَكُنَّ،
وَلاَ تَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُنَّ وَأَزْجُلِكُنَّ ، وَلاَ تَعْصِينَ فِي مَعْرُوفٍ )) .
قَالَتْ: فَأَطْرَقْنَ، فَقَالَ لَهُنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( قُلْنَ نَعَمْ فِيمَا
أَسْتَطَعْتُنَّ)) . [فَكُنَّ يَقُلْنَ وَأَقُولُ مَعَهُنَّ، وَأُمِّي تُلَقِّنُنِي : قُولِي أَيْ بُنيَّةُ: نَعَمْ فِيمَا
(١) في الصلاة (١١٣٩) باب : خروج النساء في العيد .
(٢) فى المسند ٨٥/٥، و٤٠٨/٦ -٤٠٩ . وهو حديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في
((مسند الموصلي)) برقم (٢٢٦)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٣٠٤٣، ٣٠٤٤)،
وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٥)، فانظره لتمام التخريج .
٦٤

اُسْتَطَعْتُ](١) فَكُنْتُ أَقُولُ كَمَا يَقُلْنَ .
رواه أحمد(٢)، والطبراني إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((أُبَايِعُكُنَّ عَلَى أَنْ لاَ تُشْرِكْنَ)) .
وَقَالَ: ((قُلْنَ: نَعَمْ فِيمَا اُسْتَطَعْنَهُ)) . قُلْنَ: نَعَمْ فِيمَا أَسْتَطَعْنَا، وفيه
عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم ، وهو ضعيف .
٩٩٣٢ - وَعَنْ أُمِّ الْعَلَاءِ وَهِيَ أَمْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِمْ، قَالَ يَعْقُوبُ: أَخْبَرَتْهُ :
بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح .
٩٩٣٣ - وعنْ عَزَّةَ بِنْتِ خَابِلٍ (٤) : أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعَهَا
عَلَى / أَنْ لاَ تَزْنِينَ ، وَلاَ تَسْرِقِينَ، وَلاَ تَئِدِينَ فَتُبْدِينَ أَوْ تُخْفِينَ .
٣٨/٦
قُلْتُ : أَمَّا أَلْوَأْدُ الْمُبْدَىُ، فَقَدْ عَرَفْتُهُ، وأَمَّا أَلْوَأْدُ الْخَفِيُّ، فَلَمْ أَسْأَلْ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُخْبِرْنِي، وَقَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهُ إِفْسَادُ
اُلْوَلَدِ ، فَوَ اللهِ لاَ أُفْسِدُ لِي وَلَداً أَبَداً .
رواه الطبراني في الأوسط(٥) ، والكبير بنحوه ، عن عطاء بن مسعود
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٢) في المسند ٣٦٥/٦ - ٣٦٦، والطبراني في الكبير ٣٤٣/٢٤ برقم (٨٥٦) من طريق
عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب ، قال : حدثني أبي ، عن أمه عائشة
بنت قدامة ... وهذا إسناد ضعيف ، ولكن الحديث صحيح لغيره ، انظر أحاديث الباب مع
التعليقات عليها .
(٣) في المسند ٤٣٦/٦ من طريق أبي كامل ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، حدثنا ابن شهاب ،
ويعقوب : حدثنا أبي ، عن ابن شهاب ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أم العلاء ...
وهذا إسناد صحيح ، وأبو كامل هو : مظفر بن مدرك .
(٤) في (د): ((جابر)) وهو تحريف.
(٥) برقم (٦٢٨٠)، وفي الكبير ٣٤١/٢٤ برقم (٨٥٣) من طريق عباس بن أبي شملة ،
عن موسى بن يعقوب الزمعي ، عن عطاء بن مسعود ، عن أبيه ، عن عمته عزة بنت خابل ...
مسعود الكعبي روى عن عمته : عزة بنت خابل ، وروى عنه ابنه عطاء ، وما رأيت فيه جرحاً ﴾
٦٥

الكعبي ، عن أبيه ، عنها ، ولم أعرف مسعوداً ، وبقية رجاله ثقات
( مص : ٧٣) .
٩٩٣٤ - وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ : أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عُتْبَةَ ذَهَبَ بِهَا
وَبِأُخْتِهَا هِنْدٍ تُبَايِعَانِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَلَمَّا أَشْتَرَطَ عَلَيْهِنَّ، قَالَتْ مِنْدٌ: أَوَ تَعْلَمُ فِي نِسَاءِ قَوْمِكَ مِنْ هَذِهِ أَلْهَنَاتِ
شَيْءٍ(١) ؟
فَقَالَ أَبُو حُذَيْفَةَ : بَايِعِيهِ ، فَهَكَذَا يَشْتَرِطُ .
رواه الطبراني (٢)، وفيه يعقوب بن محمد الزهري ، وهو متروك ، ووثقه
حجاج بن الشاعر .
٩٩٣٥ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: أَنَا مِنَ النِّسْوَةِ اللَّتِي
أَخَذَ عَلَيْهِنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
« ولا تعديلاً ، وللكنه ممن تقادم بهم العهد فقبل عدد من أساطين هذا العلم الشريف
رواياتهم .
وأما ابنه عطاء فقد ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٧٠، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٣٣٦/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد أشار ابن أبي حاتم إلى طرف من
هذا الحديث . وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٢٥٢ .
وموسى بن يعقوب الزمعي بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٠١١ ) في مسند الموصلي ، وقد
تقدم برقم ( ٧٠٨) ، وهو حسن الحديث .
وعباس بن أبي شملة فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤٨٣).
(١) شيءٌ : مبتدأ مؤخر خبره في نساء قومك ، والجملة في محل نصب مفعولي تعلم .
(٢) في الكبير ٣٦٤/٢٤ برقم (٩٠٤) من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا
أبو بكر بن أبي أويس ، عن أبي أيوب مولى القاسم ، عن محمد بن عجلان ، عن أبيه ، عن
فاطمة بنت عتبة بن ربيعة ... ويعقوب بن محمد الزهري متروك الحديث .
وأخرجه الحاكم ٤٨٦/٢ من طريق إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أخي ، عن سليمان بن
بلال ، عن ابن عجلان ، بالإِسناد السابق ، وهذا إسناد حسن .
٦٦

قَالَتْ: وَكُنْتُ جَارِيَّةً نَاهِداً جَرِيئَةً عَلَى مَسْأَلَتِهِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَبْسُطْ
يَدَكَ حَتَّى أُصَافِحَكَ .
فَقَالَ: ((إِنِّي لاَ أُصَافِحُ النِّسَاءَ، وَلَكِنْ آخُذُ عَلَيْهِنَّ مَا أَخَذَ اللهُ
عَلَيْهِنَّ ... )). فَذَكَر الحديثَ.
رواه الطبراني(١) ، وفيه إبراهيم بن الحكم بن أبان ، وهو متروك .
٩٩٣٦ - وَعَنْ عَقِيلَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَتْ: جِئْتُ أَنَا وَأُمِّي قَرِيرَةُ
بِنْتُ الْحَارِثِ الْعُنْوَارِيَّةُ فِي نِسَاءٍ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ، فَبَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَهُوَ ضَارِبٌ عَلَيْهِ قُبَّةً بِالأَبْطَحِ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا (ظ: ٣٠٥) أَنْ لاَ نُشْرِكَ بِالهِ
شَيْئاً ... أَلَآيَةَ كُلَّهَا .
فَلَمَّا أَقْرَرْنَا وَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا لِنُبَايِعَهُ، قَالَ: ((إِنِّي لاَ أَمَسُّ أَيْدِيَ النِّسَاءِ،
فَاسْتَغْفَرَ لَنَا، وَكَانَتْ تِلْكَ بَيْعَتَنَا)).
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، والأوسط ، وفيه موسى بن عبيدة ، وهو
ضعيف . ( مص : ٧٤ ) .
(١) في الكبير ١٦٣/٢٤ - ١٦٤ برقم (٤١٧) من طريق سعيد بن عبد الرحمن التستري ،
حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان ، حدثني أبي ، حدثني
شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني سعيد بن
عبد الرحمن التستري ، روى عن جماعة منهم : أحمد بن منصور ، وإبراهيم بن المستمر ،
والمنذر بن الوليد العبدي .
روى عنه : الطبراني ، ومحمد بن إسحاق الأهوازي .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد تقدم برقم ( ٥٠٠٩) .
وإبراهيم بن الحكم بن أبان وهو ضعيف .
نقول : غير أن الحديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه فيما تقدم برقم ( ٨٧٦٩).
ويشهد له أيضاً حديث أميمة بنت رقيقة ، وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن )) برقم
( ١٤ ) .
(٢) في الكبير ٣٤٢/٢٤ برقم (٨٥٤)، وفي الأوسط برقم (٦٢٢٥) - ومن طريقه أخرجه »
٦٧

٩٩٣٧ - وعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَافِحُ
النِّسَاءَ مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، وفيه عَتَّابُ بن حرب ، وهو
ضعيف .
٩٩٣٨ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودِ الثَّقَفِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهُ أَلْمَاءُ ، فَإِذَا بَايَعَ النِّسَاءَ ، غَمَسْنَ أَيْدِيَهُنَّ فِي أَلْمَاءِ .
رواه الطبراني(٢)، وفيه عبد الله بن حكيم : أبو بكر الداهريُّ ، وهو ضعيف.
« أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم (٧٨٢٠) - من طريق موسى بن عبيدة الربذي ، حدثنا
زيد بن عبد الرحمن - وقال ابن المديني : زيد بن عبد الله بن أبي سلامة - عن أمه حجة بنت
قريظ ، عن أمها عقيلة بنت الحارث ... وموسى بن عبيدة ضعيف ، وزيد بن عبد الله - أو ابن
عبد الرحمن - بن أبي سلامة صوابه زيد بن عبد الرحمن بن أبي سلامة ، روى عن أمه حجة
بنت قريظ ، وروى عنه موسى بن عبيدة الربذي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وهو ممن
تقدم به العهد ... ، والله أعلم .
وقيل في أمه أيضاً : حَجَّة بنت قريظ ، وحجة بنت قريظة . والله أعلم .
وانظر (( أسد الغابة)) والإِصابة . وانظر أحاديث الباب الشاهدة له .
(١) في الكبير ٢٠/ ٢٠١ برقم (٤٥٤)، والأوسط برقم (٢٨٧٦) من طريق عتاب بن حرب
أبي بشر المزني . قال : حدثنا المضاء الخراز ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن
معقل بن يسار ... وهذا الإِسناد فيه ضعف عتاب بن حرب والانقطاع ، الحسن لم يدرك
معقل بن يسار ، والله أعلم .
ومضاء الخراز ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٠٣/٨ وقال: ((روى عن
يونس بن عبيد، روى عنه عتاب بن حرب)). وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وانظر فتح
الباري ٨ / ٦٣٦ .
(٢) في الكبير ١٤٩/١٧ برقم (٣٧٦) من طريق جبارة بن مغلس ، حدثنا عبد الله بن
حكيم ، عن حجاج ، عن داود بن أبي عاصم ، عن عروة بن مسعود الثقفي ... وجبارة
ضعيف .
وعبد الله بن حكيم هو : الداهري ، وهو ليس بشيء .
وحجاج هو : ابن أرطاة ، وهو ضعيف أيضاً .
٦٨

٩٩٣٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ : لَمَّا بَايَعَ النِّسَاءَ : ((لاَ يَتْبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُوَلَىْ)).
قَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَاكَ تَشْتَرِطُ عَلَيْنَا أَنْ لاَ نَتَبَرَّجَ، وَأَنَّ فُلاَنَةَ قَدْ
أَسْعَدَتْنِي، وَقَدْ مَاتَ أَخُوهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أُذْهَبِي
فَبَايِعِيهَا ، ثُمَّ تَعَالَيْ فَبَايِعِينِي )) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه المسيب بن شريك، وهو متروك.
٩٩٤٠ - وَعَنْ / أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ: سُئِلَ أَبْنُ عَبَّاسِ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ٣٩/٦
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْتَحِنُ النِّسَاءَ ؟
قَالَ: إِذَا أَنَتْهُ الْمَرْأَةُ لِتُسْلِمَ أَحْلَفَهَا بِاللهِ مَا خَرَجَتْ لِبُغْضِ زَوْجِهَا، وَبِاُللهِ
مَا خَرَجَتْ لِكْتِسَابِ دُنْيًا، وَبِالهِ مَا خَرَجَتْ مِنْ أَرْضِ إِلَى أَرْضٍ ، وَبِاللهِ
مَا خَرَجَتْ إِلاَّ حُبّاً للهِ وَلِرَسُولِهِ .
رواه الطبراني(٢)، وفيه قيس بن الربيع ، وثقه شعبة والثوري ، وضعفه
غيرهما . ( مص : ٧٥ )
٧ - بَابُ بَيْعَةِ مَنْ لَمْ يَحْتَلِمْ
٩٩٤١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ الْحُسَيْنِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَايَعَ
(١) في الكبير ٢٦٤/١١ برقم (١١٦٨٧) من طريق المسيب بن شريك، عن ثابت
أبي حمزة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... والمسيب بن شريك قال أحمد : ترك الناس
حديثه ، وقال الفلاس: (( متروك الحديث ، قد أجمع أهل العلم على ترك حديثه)). وقال
البخاري: (( سكتوا عنه)).
وثابت أبو حمزة هو : ثابت بن أبي صفية ، وهو ضعيف أيضاً .
(٢) في الكبير ١٢٧/١٢ برقم (١٢٦٦٨) من طريق قيس بن الربيع ، عن الأغر بن الصباح ،
عن خليفة بن حصين ، عن أبي نصر قال : سئل ابن عباس ... وقيس بن الربيع ضعيف .
وقوله : ((أحلفها بالله )) أي طلب منها أن تحلف بالله تعالى .
٦٩

اُلْحَسَنَ وَأَلْحُسَيْنَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسِ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ، وَهُمْ صِغَارٌ، وَلَمْ
يَبْقُلُوا(١) وَلَمْ يَبْلُغُوا ، وَلَمْ يُبَايِعْ صَغِيراً إِلَّ مِنَّا .
رواه الطبراني(٢)، وهو مرسل، ورجاله ثقات . وفي ترجمة عبد الله بن
الزبير وغيره نحو هذا .
٨ - بَابُ أَبْتِدَاءِ أَمْرِ الأَنَّصَارِ وَالْبَيْعَةِ عَلَى الْحَرْبِ
٩٩٤٢ - عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ الْمَوْسِمُ، حَجَّ نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي
مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ مِنْهُمْ: مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ ، وَأَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ .
وَمِنْ بَيِي زُرَيْقِ رَافِعُ بْنُ مَالِكِ ، وَذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ الْقَيْسِ .
وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ : أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ النَّيُّهَانِ .
وَمِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ: عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ، وَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخْبَرَهُمْ خَبَرَهُمُ الَّذِي أَصْطَفَاهُ اللهُ بِهِ مِنْ نُبُوَّتِهِ وَكَرَامَتِهِ ، وَقَرَأَ
عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ .
فَلَمَّا سَمِعُوا قَوْلَهُ(٣) أَنْصَتُوا وَأَطْمَأَنَّتْ أَنْفُسُهُمْ إِلَى دَعْوَتِهِ، وَعَرَفُوا مَا كَانُوا
يَسْمَعُونَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ ذِكْرِهِمْ إِيَّاهُ بِصِفَتِهِ، وَمَا يَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ، فَصَدَّقُوهُ
وَآمَنُوا بِهِ ، وَكَانُوا مِنْ أَسْبَابِ الْخَيْرِ (مص: ٧٦ )، ثُمَّ قَالُوا لَهُ : قَدْ عَلِمْتَ أَلَّذِي
(١) يقال: بقل وجهه، يَبْقُل، بَقْلاً، إذا نبتت لحيته .
(٢) في الكبير ٣/ ١١٥ برقم (٢٨٤٣) من طريق علي بن عبد العزيز ،
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٤ / ١٨٠ من طريق أحمد بن سليمان ،
جميعاً : حدثنا الزبير ، حدثني أحمد بن سلمان ، عن عبد العزيز الدراوردي ، عن جعفر بن
محمد ، عن أبيه : أن النبي بايع ... وعندي فيه علتان : الإِرسال ، ثم جهالة أحمد بن
سلمان ، فقد روى عن عبد العزيز الدراوردي ، وروى عنه الزبير بن بكار ، وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
والزبير هو: ابن بكار وهو ثقة ، انظر ترجمته في (( تهذيب التهذيب)).
(٣) في ( د): ((قالوا)) وهو خطأ.
٧٠

بَيْنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ مِنَ الدِّمَاءِ، وَنَحْنُ نُحِبُّ مَا أَرْشَدَ اللهُ بِهِ أَمْرَكَ ، وَنَحْنُ للهِ
وَلَكَ مُجْتَهِدُونَ ، وَإِنَّا نُشِيرُ عَلَيْكَ(١) بِمَا تَرَى، فَأَمْكُتْ عَلَى أَسْمِ اللهِ حَتَّى نَرْجِعَ
إِلَى قَوْمِنَا فَنُخْبِرَهُمْ بِشَأْنِكَ، وَنَدْعُوَهُمْ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ، فَلَعَلَّ اللهَ يُصْلِحُ بَيْنَنَا ،
وَيَجْمَعُ أَمْرَنَا، فَإِنَّا أَلْيَوْمَ مُتَبَاعِدُونَ مُتَبَاغِضُونَ، فَإِنْ تَقْدُمْ عَلَيْنَا أَلْيَوْمَ ، وَلَمْ
نَصْطَلِحْ ، لَمْ يَكُنْ لَنَا جَمَاعَةٌ عَلَيْكَ ، وَنَحْنُ نُوَاعِدُكَ الْمَوْسِمَ مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ .
فَرَضِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي قَالُوا، فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ
فَدَعَوْهُمْ / سِرّاً، وَأَخْبَرُوهُمْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي بَعَثَهُ اللهُ بِهِ، ٤٠/٦
وَدَعَا إِلَيْهِ بِالْقُرْآنِ، حَتَّى قَلَّ دَارٌ مِنْ دُورِ الأَنْصَارِ إِلاَّ أَسْلَمَ فِيهَا نَاسٌ لاَ مَحَالَةَ ، ثُمَّ
بَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنِ أَبْعَثْ إِلَيْنَا رَجُلاً مِنْ قِبَلِكَ يَدْعُو
النَّاسَ بِكِتَابِ اللهِ ، فَإِنَّهُ أَدْنَى أَنْ يُتَّبَعَ .
فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ أَخَا بَنِي
عَبْدِ الدَّارِ ، فَنَزَلَ فِي بَنِي غَنْمٍ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، فَجَعَلَ يَدْعُو النَّاسَ، وَيَفْشُو
الإِسْلاَمُ ، وَيَكْثُرُ أَهْلُهُ ، وَهُمْ فِي ذلِكَ مُسْتَخْفُونَ بِدُعَائِهِمْ .
ثُمَّ إِنَّ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ أَقْبَلَ هُوَ وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرِ حَتَّى أَيَا بِثْرَ مَرَقٍ(٢)، أَوْ
قَرِيباً مِنْهَا، فَجَلَسُوا هُنَالِكَ (مص: ٧٧)، وَبَعَثُوا(٣) إِلَى رَهْطِ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ
فَأَتَوْهُمْ مُسْتَخْفِينَ ، فَيْنَمَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ يُحَدَّثُهُمْ وَيَقُصُّ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، أُخْبِرَ
بِهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَأَتَاهُمْ فِي لِأُمَتِهِ كُلُّهَا، وَمَعَهُ الرُّمْحُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ :
عَلَمَ تَأْتِينَا فِي دُورِنَا بِهَذَا الْوَحِيدِ الْفَرِيدِ الطَّرِيحِ الْغَرِيبِ يُسَقِّهُ ضُعَفَاءَنَا بِالْبَاطِلِ ،
وَيَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ؟ لاَ أَرَاكُمَا بَعْدَ هَذَا بِشَيْءٍ مِنْ جِوَارِنَا، فَرَجَعُوا .
(١) في (ظ): ((عليكم)).
(٢) في الأصل ((مرىّ)) والتصويب من معجم البلدان ١٠٩/٥ حيث قال ياقوت: ((وبئر
مرق : بالمدينة ، ذكر في حديث الهجرة ، ويروى بسكون الراء )) .
(٣) في ( د): (( بعث)).
٧١

ثُمَّ إِنَّهُمْ عَادُوا الثَّانِيَةَ بِثْرِ مَرَقٍ أَوْ قَرِيباً مِنْهَا ، فَأُخْبِرَ بِهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ الثَّانِيَةَ ،
فَوَاعَدَهُمْ بِوَعِيدٍ دُونَ الْوَعِيدِ الأَوَّلِ .
فَلَمَّا رَأَى أَسْعَدُ مِنْهُ لِيناً، قَالَ: يَابْنَ خَالَةٍ ، أَسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ ، فَإِنْ سَمِعْتَ مِنْهُ
مُنْكَراً ، فَأَرْدُدْهُ يَا هَذَا مِنْهُ ، وَإِنْ سَمِعْتَ خَيْراً، فَأَجِبِ اللهَ .
فَقَالَ: مَاذَا يَقُولُ؟ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرِ ﴿حَمَّ : وَالْكِتَبِ اُلْمُبِينِ
إِنَّا جَعَلْنَهُ قُرْءَ نَّا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾.
فَقَالَ سَعْدٌ: وَمَا أَسْمَعُ إِلاَّ مَا أَعْرِفُ، فَرَجَعَ وَقَدْ هَدَاهُ اللهُ تَعَالَىُ، وَلَمْ يُظْهِرْ
أَمْرَ الإِسْلاَمِ حَتَّى رَجَعَ ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَدَعَا بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ إِلَى الإِسْلاَم ،
وَأَظْهَرَ إِسْلَّمَهُ وَقَالَ: مَنْ شَكَّ فِيهِ : مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ ، أَوْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، فَلْيَأْتِنَا
بِأَهْدَى مِنْهُ نَأْخُذْ بِهِ، فَوَ اللهِ لَقَدْ جَاءَ أَمْرٌ لَتُحَزَّنَّ فِيهِ الرِّقَابُ، فَأَسْلَمَتْ بَنُو
عَبْدِ الأَشْهَلِ عِنْدَ إِسْلاَم سَعْدٍ وَدُعَائِهِ إِلَّ مَنْ لاَ يُذْكَرُ ، فَكَانَتْ أَوَّلَ دُورٍ مِنْ دُورِ
الأَنْصَارِ أَسْلَّمَتْ بِأَسْرِهَا (مص : ٧٨) .
ثُمَّ إِنَّ بَنِي النَّجَّارِ أَخْرَجُوا مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ ، وَأَشْتَدُوا عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ،
فَأَنْتَقَلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو وَيُهْدَى عَلَىُ يَدَيْهِ ،
حَتَّى قَلَّ دَارٌ مِنْ دُورِ الأَنْصَارِ إِلاَّ أَسْلَمَ فِيهَا نَاسٌ لاَ مَحَالَةَ، وَأَسْلَمَ أَشْرَافُهُمْ ،
٤١/٦ وَأَسْلَمَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ، وَكُسِرَتْ أَصْنَامُهُمْ/، فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ أَعَزَّ أَهْلِهَا،
وَصَلُحَ أَمْرُهُمْ، وَرَجَعَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ
يُدْعَى الْمُقْرِىءَ.
رواه الطبراني(١) مرسلاً، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف ، وهو حسن
الحديث ، وبقية رجاله ثقات .
-
(١) في الكبير ٣٦٢/٢٠ - ٣٦٤ برقم (٨٤٩) من طريق محمد بن عمرو بن خالد الحراني ،
حدثنا أبي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة قال :... وهذا مرسل ، وفي
إسناده ضعيفان أيضاً .
٧٢

٩٩٤٣ - وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَلَمَّا أَرَادَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِظْهَارَ دِينِهِ ،
وَإِعْزَازَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنْجَازَ وَعْدِهِ ، خَرِجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي الْمَوْسِمِ الَّذِي لَقِيَهُ فِيهِ النَّفَرُ مِنَ الأَنْصَارِ ، وَهُمْ فِيمَا يَزْعُمُونَ سِتَّةٌ فِيهِمْ
جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِئَابٍ .
رواه الطبراني(١)، ورجاله ثقات.
٩٩٤٤ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَثْنَا عَشَرَ رَجُلاً
مِنَ الْعَقَبَةِ وَقَدْ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوَافُوهُ سَبْعُونَ رَجُلاً .
رواه الطبراني (٢)، وفيه يعقوب بن محمد الزهري (مص: ٧٩)، وثقه
حجاج بن الشاعر ، وضعفه الجمهور .
٩٩٤٥ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ اَلْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ قَبِيلَةً قَبِيلَةً فِي الْمَوْسِمِ ،
مَا يَجِدُ أَحَداً يُجِيبُّهُ حَتَّى جَاءَ اللهُ بِهَذَا الْحَيِّ مِنَ الأَنْصَارِ لِمَا أَسْعَدَهُمُ اللهُ وَسَاقَ
لَهُمْ مِنْ الْكَرَامَةِ فَآوَوْا وَنَصَرُوا ، فَجَزَاهُمُ اللهُ عَنْ نَبِّهِمْ خَيْراً .
(١) في الكبير ٤٢/٢ برقم (١٧٦٦) من طريق يونس بن بكير قال ابن إسحاق :... وهذا
إسناد معضل .
(٢) في الكبير ١٠١/١٩ برقم (٢٠١) من طريق محمد بن عبد الله بن أبي المليح ، حدثنا
يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا عبد الرحمن بن معبد بن كعب بن مالك ، حدثني أبي ،
عن كعب بن مالك ... ويعقوب بن محمد الزهري ضعيف ، ومحمد بن عبد الله بن
أبي المليح ، روى عن يعقوب بن محمد الزهري ، وروى عنه عبدان بن أحمد ، وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وعبد الرحمن بن معبد بن كعب روى عن أبيه : معبد بن كعب بن مالك ، وروى عنه
عاصم بن سويد ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وللكنه ممن تقادم بهم العهد فقبل عدد من
فرسان هذا الميدان الشريف رواياتهم .
وأبوه : معبد بن كعب بن مالك ، وهو ثقة، وانظر ترجمته في ((تهذيب التهذيب)).
٧٣

وَاللهِ مَا وَقَّيْنَا لَهُمْ كَمَا عَاهَدْنَاهُمْ عَلَيْهِ ، إِنَّا كُنَّا قُلْنَا لَهُمْ: نَحْنُ الأُمَرَاءُ، وَأَنْتُمُ
الْوُزَرَاءُ ، وَلَئِنْ بَقِيتُ إِلَى رَأْسِ الْحَوْلِ لاَ يَبْقَى لِي غُلَامٌ إِلَّ أَنْصَارِيٌّ.
رواه البزار (١)، وحسن إسناده ، وفيه(٢) ابن شبيب ، وهو ضعيف .
٩٩٤٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ عَلَى قَبَائِلَ مِنَ الْعَرَبِ أَنْ يُؤْوُوهُ إِلَى قَوْمِهِمْ حَتَّى
يُبَلَّغَ كَلاَمَ اللهِ وَرِسَالاَتِهِ ، وَلَهُمُ الْجَنَّةُ، فَلَيْسَتْ قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَبِ تَسْتَجِيبُ لَهُ حَتَّى
أَرَادَ اللهُ إِظْهَارَ دِينِهِ وَنَصْرَ نَبِّهِ، وَإِنْجَازَ مَا وَعَدَهُ ، سَاقَهُ اللهُ إِلَى هَذَا أَلْحَيِّ مِنَ
الأَنْصَارِ ، فَاسْتَجَابُوا لَهُ، وَجَعَلَ اللهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارَ هِجْرَةٍ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن عمر العمري ، وثقه أحمد
وجماعة ، وضعفه النسائي وغيره ، وبقية رجاله ثقات ( مص : ٨٠ ).
٩٩٤٧ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَايَعَ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : خَرَجْنَا فِي حُجَّاجٍ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ،
(١) في (( كشف الأستار)) ٣٠٦/٢ برقم (١٧٥٤) من طريق عبد الله بن شبيب ، حدثنا
إسحاق بن محمد الفروي ، حدثني أسامة بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أسلم مولى عمر ،
عن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن شبيب .
وقال البزار: (( لا نعلمه عن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلاَّ من هذا الوجه ،
وإسناده حسن )) .
(٢) في (ظ، د) زيادة ((عبد الله)).
(٣) في الأوسط برقم ( ٦٤٥٠ ) من طريق محمد بن عبد الله بن عِرْس ، حدثنا هارون بن
عيسى الفَرْوِيُّ ، قال : حدثنا إسحاق بن محمد الفروي ، حدثنا عبد الله بن عمر قال : حدثني
عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه - تحرفت فيه إلى: أمه - عن عائشة قالت :... وهذا
إسناد حسن ، عبد الله بن عمر العمري فصلنا القول فيه عند الحديث (١٦٤١) في (( موارد
الظمآن)).
وشيخ الطبراني محمد بن عبد الله بن عِرْس ، ترجمه الأمير ابن ماكولا ، وقد تقدم برقم
(٥٤ ) . وهو ثقة .
٧٤

وَقَدْ صَلَّيْنَا وَقُمْنَا مَعَنَا(١) أَلْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ ، كَبِيرُنَا وَسَيِّدُنَا، فَلَمَّا تَوَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا
وَخَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ الْبَرَاءُ لَنَا: يَا هَؤُلاءِ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَأْياً، وَإِّي وَاللهِ
مَا أَدْرِي تُوَافِقُونِي عَلَيْهِ أَمْ لاَ ؟
قُلْنَا لَهُ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لاَ أَدَعَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرِ / - ٤٢/٦
يَعْنِي: الْكَعْبَةَ - وَأَنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا، قَالَ: فَقُلْنَا: وَاللهِ مَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلاَّ إِلَى الشَّامِ ، وَمَا نُرِيدُ أَنْ نُخَالِفَهُ .
قَالَ: [إِنِّي أُصَلِّي إِلَيْهَا] (٢)، فَقُلْنَا لَهُ: لَكِنَّ لاَ نَفْعَلُ .
قَالَ: وَكُنَّا إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ صَلَّيْنَا إِلَى الشَّامِ وَصَلَّى(٣) إِلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى
قَدِمْنَا مَكَّةَ .
قَالَ : وَكُنَّا قَدْ عَتِبْنَا عَلَيْهِ ، وَأَبَى إِلَّ الإِقَامَةَ عَلَيْهِ .
فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ ، قَالَ: أَبْنَ أَخِي ، أَنْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَتَّى أَسْأَلَهُ عَمَّا صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، فَإِنَّهُ وَاللهِ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ لِمَا
رَأَيْتُ مِنْ خِلاَفِكُمْ إِنَّايَ ؟
قَالَ : فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وَكُنَّا لَ نَعْرِفُهُ ، لَمْ
نَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَلَقِيَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ](٤) ، فَقَالَ : هَلْ تَعْرِفَانِهِ ؟
قُلْنَا: لاَ، قَالَ: فَهَلْ تَعْرِفَانِ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّهُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ.
قَالَ: وَقَدْ كُنَّا نَعْرِفُ الْعَبَّاسَ، كَانَ لاَ يَزَالُ يَقْدُمُ عَلَيْنَا تَاجِراً .
(١) هكذا في أصولنا، وعند أحمد: ((وفقهنا ومعنا البراء)).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ، ظ ).
(٣) في (ظ): ((وصلينا)).
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا ، واستدركناه من مسند أحمد .
٧٥

قَالَ: فَادْخُلاَ الْمَسْجِدَ، فَهُوَ الرَّجُلُ الْجَالِسُ مَعَ الْعَبَّاسِ .
قَالَ: فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، فَإِذَا الْعَبَّاسُ جَالِسٌ (مص: ٨١) وَرَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فَسَلَّمْنَا، ثُمَّ جَلَسْنَا إِلَيْهِ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ: ((هَلْ تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ
يَا أَبَا الْفَضْلِ ؟)).
قَالَ: نَعَمْ ، هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ ، وَهَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكِ .
قَالَ: فَوَ أَللهِ مَا أَنَسَى قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الشَّاعِرُ؟)).
قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ : فَقَالَ أَلْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنِّي خَرَجْتُ فِي سَفَرِي هَذَا وَقَدْ
هَدَانِيَ اللهُ لِلإِسْلاَمِ، فَجَعَلْتُ لاَ أَجْعَلُ(١) هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ ، فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا ،
وَقَدْ خَالَفَنِي أَصْحَابِي فِي ذَلِكَ، حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ ، فَمَا تَرَى
يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((لَقَدْ كُنْتَ عَلَىْ قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا؟)).
قَالَ: فَرَجَعَ الْبَرَاءُ إِلَى قِبْلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى مَعَنَا إِلَى
الشَّامِ، قَالَ: وَأَهْلُهُ يَزْعُمُوَنَ أَنَّهُ صَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى مَاتَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ،
نَحْنُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ .
قَالَ: وَخَرَجْنَا إِلَى الْحَجِّ، فَوَاعَدَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اُلْعَقَبَةَ مِنْ
أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الْحَجِّ، وَكَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِ وَعَدَنَا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ أَبُو جَابِرٍ سَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِنَا ،
وَكُنَّا نَكْتُمُ مَنْ مَعَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمْرَنَا، فَكَلَّمْنَاهُ (مص: ٨٢) فَقُلْنَا لَهُ :
يَا أَبَا جَابِرٍ ، إِنَّكَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِنَا، وَشَرِيفٌ مِنْ أَشْرَافِنَا، وَإِنَّا نَرْغَبُ بِكَ أَنْ
(١) في (ظ، د): ((فرأيت أن لا أجعل)).
٧٦

تَكُونَ حَطَباً لِلنَّارِ غَداً، ثُمَّ دَعَوْتُهُ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَأَخْبَزْتُهُ بِمِيعَادِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ ، وَشَهِدَ مَعَنَا ◌ٌلْعَقَبَةَ، وَكَانَ نَقِيباً .
٤٣/٦
قَالَ: فَنِمْنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَعَ قَوْمِنَا فِي رِحَالِنَا، حَتَّى إِذَا مَضَىْ ثُلُثُ اللَّيْلِ خَرَجْنَا
مِنْ رِ حَالِنَا لِمِيعَادِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / نَتَسَلَّلُ مُسْتَخْفِينَ تَسَلُّلَ الْقَطَّا، !
حَتَّى أَجْتَمَعْنَا فِي الشِّعْبِ عِنْدَ الْعَقَبَةِ، وَنَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلاً مَعَهُمُ أَمْرَأَتَانٍ مِنْ
نِسَائِهِمْ: نُسَيْبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ أُمُ عُمَارَةَ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي مَازِنِ ابْنِ النَّجَارِ ، وَأَسْمَاءُ
أَبْنَةُ عَمْرِو بْنِ عَدِيٍّ بْنِ ثَابِتٍ ، إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي سَلِمَةَ ، وَهِيَ أُمُ مَنِيعِ .
فَاجْتَمَعْنَا بِالشِّعْبِ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَاءَنَا وَمَعَهُ عَمُّهُ
الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَىَ دِينِ قَوْمِهِ، إِلاَّ أَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يَحْضُرَ أَمْرَ
ابْنِ أَخِيهِ وَيُؤَثِّقَ(١).
فَلَمَّا جَلَسْنَا، كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ
الْخَزْرَجِ - وَكَانَتِ الْعَرَبُ مِمَّا يُسَمُّونَ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الأَنْصَارِ الْخَزْرَجَ : أَوْسَهَا
وَخَزْرَجَهَا - إِنَّ مُحَمَّداً مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ، وَقَدْ مَنَعْنَاهُ مِنْ قَوْمِنَا مِمَّنْ هُوَ عَلَى
رَأْيِنَا فِيهِ ، وَهُوَ فِي عِزِّ مِنْ قَوْمِهِ ، وَمَنَعَةٍ فِي بَدِهِ .
قَالَ: فَقُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا مَا قُلْتَ، فَتَكَلَّمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَخُذْ لِرَبِّكَ وَلِنَفْسِكَ
مَا أَحْبَبْتَ ( مص : ٨٣ ).
فَتَكَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَلاَ وَدَعَا إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَرَغَّبَ
فِي الإِسْلاَم. قَالَ: (( أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَكُمْ
وَأَبْنَاءَكُمْ )) .
قَالَ: فَأَخَذَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِيَدِهِ قَالَ : نَعَمْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِأَلْحَقِّ لَنَمْنَعَنَّكَ مِمَّا
(١) أي : يحكم ويمتن أمر ابن أخيه صلى الله عليه وسلم .
٧٧

تَمْنَعُ مِنْهُ أُزُرَنَا(١) ، فَبَايِعْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَنَحْنُ وَاللهِ أَهْلُ أَلْحُرُوبِ وَرِثْنَاهَا كَابِراً
عَنْ کَابِرٍ .
قَالَ: فَاعْتَرَضَ أَلْقَوْلَ - وَأَلْبَرَاءُ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ النَّيِّهَانِ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بَيْنَنَا
وَبَيْنَ الرِّجَالِ حِبَالاً، وَإِنَّا قَاطِعُوهَا، وَهِيَ الْعُهُودُ ، فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ نَحْنُ فَعَلْنَا
ذَلِكَ ، وَأَظْهَرَكَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ تَرْجِعَ وَتَدَعَنَا؟
قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( بَلِ الدَّمُ الدَّمُ وَالْهَدْمُ
الْهَدْمُ ، أَنْتُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْكُمْ، أُحَارِبُ مَنْ حَارَبْتُمْ ، وَأُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُمْ )) .
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَخْرِجُوا إِلَيَّ أَثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً مِنْكُمْ
يَكُونُونَ عَلَىْ قَوْمِهِمْ)). فَأَخْرَجُوا مِنْهُمُ أَثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً مِنْهُمْ: تِسْعَةٌ مِنَ الْخَزْرَجِ
وَثَلاَثَةٌ مِنَ الْأَوْسِ .
وَأَمَّا مَعْبَدُ بْنُ كَعْبٍ : فَحَدِيثُهُ عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِهِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ
أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ
( مص : ٨٤) ثُمَّ تَتَابَعَ أَلْقَوْمُ .
فَلَمَّا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَرَخَ الشَّيْطَانُ بِأَنْفَذِ صَوْتٍ
٤/٦ سَمِعْتُهُ: يَا أَهْلَ الْجَبَاحِبِ - وَالْجَبَاحِبُ: الْمَنَازِلُ - هَلْ / لَكُمْ فِي مُذَمَّمٍ وَالصُّبَاةِ
مَعَهُ؟ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى حَرْبِكُمْ .
قَالَ: مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَذَا
أَزَبُّ الْعَقَبَةِ (٢) ، هَذَا أَبْنُ أَزْيَبَ، أَتَسْمَعُ أَيْ عَدُوَّ اللهِ؟ أَمَا وَاللّهِ لِأَفْرَ غَنَّ لَكَ)) ،
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَرْجِعُوا إِلَى رِحَالِكُمْ)) .
(١) ساقطة من (ظ) . وهي كناية عن النساء والأموال.
(٢) اسم شيطان كان بالعقبة .
٧٨

قَالَ : فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ: وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِأَلْحَقِّ لَئِنْ شِئْتَ لَنَمِيلَنَّ
عَلَى أَهْلِ مِنِىَ بِأَسْيَافِنَا .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَمْ أُؤْمَرْ بِذَلِكَ )).
قَالَ: فَرَجَعْنَا فَنِمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا، عَدَتْ عَلَيْنَا حِلَّةُ قُرَيْشٍ
(ظ: ٣٠٦) حَتَّى جَاؤُونَا فَقَالُوا: يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ، إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّكُمْ قَدْ جِئْتُمْ
إِلَىْ صَاحِبِنَا هَذَا تَسْتَخْرِ جُونَهُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا، وَتُبَايِعُونَهُ عَلَى حَرْبِنَا، وَاللهِ إِنَّهُ
مَا مِنَ الْعَرَبِ أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَيْنَا أَنْ يَنْشَبَ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ مِنْكُمْ .
قَالَ: فَأَنْبَعَثَ مَنْ هُنَالِكَ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِنَا يَحْلِفُونَ لَهُمْ بِاللهِ مَا كَانَ مِنْ هَذَا
مِنْ شَيْءٍ ، وَمَا عَلِمْنَاهُ ، وَصَدَقُوا، لَمْ يَعْلِمُوا مَا كَانَ مِنَّا .
قَالَ : فَبَعْضُنَا يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ .
قَالَ: وَقَامَ الْقَوْمُ وَفِيهِمُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَعَلَيْهِ نَعْلاَنٍ جَدِيدَانِ
( مص : ٨٥ ) .
قَالَ : فَقُلْتُ كَلِمَةً كَأَنِّي أُشْرِكُ الْقَوْمَ (١) بِهَا فِيمَا قَالُوا: مَا تَسْتَطِيعُ
يَا أَبَا جَابِرٍ ، وَأَنْتَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِنَا أَنْ تَتَّخِذَ نَعْلَيْنِ مِثْلَ نَعْلَيْ هَذَا الْفَتَى مِنْ
قُرَيْشٍ؟ قَالَ: فَسَمِعَهَا الْحَارِثُ، فَخَلَعَهُمَا، ثُمَّ رَمَى بِهِمَا إِلَيَّ، قَالَ : وَاُللهِ
لَنْتَعِلَنَّهُمَا .
قَالَ: يَقُولُ أَبُو جَابِرٍ : أَحْفَظْتَ - وَاللهِ - أَلْفَتَى، أَرْدُدْ عَلَيْهِ نَعْلَيْهِ .
قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ لاَ أَرُدُّهُمَا، فَأْلٌ - وَاللهِ - صَالِحٌ، لَئِنْ صَدَقَ الْفَأْلُ
لأَسْلُبَنَّهُ .
فَهِذَا حَدِيثُ ابْنِ مَالِكِ، عَنِ الْعَقَبَةِ وَمَا حَضَرَ مِنْهَا .
(١) في المسند: ((كأني أريد أن أشرك القوم بها)).
٧٩

رواه أحمد (١) ، والطبراني بنحوه ، ورجال أحمد رجال الصحيح ، غير ابن
إسحاق ، وقد صرح بالسماع .
وقال الطبراني(٢) في حديثه: فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَلَفِيَّنَا رَجُلٌ بِالأَبْطَحِ، فَقُلْنَا لَهُ: تَدُلُنَا عَلَى مُحَمِّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ
عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟ قَالَ : فَهَلَ تَعْرِفَانِهِ إِذَا رَأَيْتُمَاهُ ؟
وَقَالَ أَيْضاً: وَتَكَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَثَلاَ أَلْقُرْآنَ ، وَرَّبَ
فِي الإِسْلاَمِ، فَأَجَبْنَاهُ بِالإِيمَانِ بِهِ وَالتَّصْدِيقِ بِهِ، وَقَالَ أَيْضاً: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَخْرِجُوا مِنْكُمُ أَثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً)).
فَأَخْرَجَهُمْ ، فَكَانَ نَقِيبَ بَنِي النَّجَّارِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي سَلِمَةً
اُلْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامِ ( مص : ٨٦) ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي
٤٥/٦ سَاعِدَةَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَأَلْمُنْذِرُ / بْنُ عَمْرٍوَ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي زُرَيْقٍ رَافِعُ بْنُ
مَالِكِ بْنِ اَلْعَجْلاَنِ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ،
وَسَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ .
وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي عَوْفٍ بْنِ الْخَزْرَج ◌ُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ . وَنَقِيبَ بَنِي
عَبْدِ الأَشْهَلِ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَأَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ النَّيِّهَانِ ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي عَمْرِو بْنِ
عَوْفٍ سَعْدُ بْنُ خَيْئَمَةَ .
(١) في المسند ٤٦٠/٣ - ٤٦٢، والطبراني في الكبير ٨٧/١٩ - ٩١ برقم (١٧٤)،
والطبري في التاريخ ٣٦٠/٢ - ٣٦٢، وابن حبان في صحيحه (٧٠١١ )، والحاكم مختصراً
في المستدرك ٤٤١/٣، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢/ ٤٤٤ - ٤٤٧، وابن خزيمة مختصراً
برقم (٤٢٩ ) من طريق محمد بن إسحاق .
حدثني معبد بن كعب بن مالك : أن أخاه عبيد الله بن كعب حدثه : أن أباه كعب بن مالك
قال :... وهذا إسناد صحيح .
والحديث أورده ابن هشام في السيرة ١/ ٤٣٩ - ٤٤٣. من طريق ابن إسحاق، بالإِسناد السابق.
(٢) في الكبير ١٩ / ٨٧ برقم (١٧٤). وانظر التعليق السابق.
٨٠