النص المفهرس

صفحات 561-580

وهو متروك . ويأتي إقطاع الأراضي بعد بقليل .
١٢٧ - بَابُ تَدْوِيِنِ اَلْعَطَاءِ
٩٨٤٢ - عَنْ نَاشِرَةَ بْنِ سُمَيِّ الْيَزَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب -
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ يَوْمَ الْجَابِيَّةِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ: إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَعَلَنِي
خَازِناً لِهَذَا أَلْمَالِ، وَقَاسِمَهُ ( مص: ٣)، ثُمَّ قَالَ: بَلِ اللهُ يَقْسِمُهُ، وَأَنَا بَادِىءٌ
بِأَهْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَشْرَفِهِمْ، فَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةَ آلآفِ إِلَّ جُوَيْرِيَةَ وَصَفِيَّةً وَمَيْمُونَ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْدِلُ بَيْنَنَا، فَعَدَلَ
بَيْنَهُنَّ عُمَرُ .
ثُمَّ قَالَ: إِنِّي بَادِىءٌ بِأَصْحَابِي الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، فَإِنَّا أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا
ظُلْماً وَعُدْوَاناً ، ثُمَّ أَشْرَفِهِمْ، فَفَرَضَ لِأَهْلِ بَدْرٍ مِنْهُمْ خَمْسَةَ آلافٍ وَلِمَنْ شَهِدَ بَدْراً
مِنَ الأَنْصَارِ أَرْبَعَةَ آلآفٍ ، وَفَرَضَ لِمَنْ شَهِدَ أُحُداً ثَلاَثَةَ آلْآَفِ .
قَالَ: وَمَنْ أَسْرَعَ بِالْهِجْرَةِ أَسْرَعَ بِهِ الْعَطَاءُ، وَمَنْ أَبْطَأَ بِالْهِجْرَةِ أَبْطَأَ بِهِ
اْلْعَطَاءُ، فَلاَ يَلُومَنَّ أَمْرُؤٌ إِلَّ مُنَاخَ رَاحِلَتِهِ، وَإِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ مِنْ عَزْلِ (١) خَالِدِ بْنِ
اُلْوَلِيدِ، إِنِّي أَمَرْتُهُ أَنْ يَحْبسَ هَذَا الْمَالَ عَلَى ضَعَفَةِ الْمُهَاجِرِينَ ، فَأَعْطَاهُ ذَا
اَلْبَأْسِ، وَذَا الشَّرَفِ، وَذَا أُللِّسَانِ، فَتَزَعْتُهُ وَوَلَّيْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ .
فَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ (٢): وَاللهِ مَا أَعْذَرْتَ يَا عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ، لَقَدْ
نَزَعْتَ عَامِلاً أُسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَغَمَدْتَ سَيْفاً سَلَّهُ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَضَعْتَ لِوَاءَ نَصَبَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، وَحَسَدْتَ أَبْنَ أَلْعَمِّ ( مص : ٤ ).
(١) في (ظ، د): ((عن خالد)) بدل ((من عزل خالد)).
(٢) في (ظ، د): (( جعفر)) وهو تحريف .
٥٦١

فَقَالَ عُمَرُ بْنُ أَلْخَطَّابِ : إِنَّكَ قَرِيبُ الْقَرَابَةِ ، حَدِيثُ السِّنِّ ، مُغْضَبٌ فِي أَبْنِ
عَمِّكَ .
رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات .
٩٨٤٣ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٢) مَوْلَى غُفْرَةَ، قَالَ: قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرِ مَالٌ
مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى (٣) رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِدَةٌ ،
فَيَأْتِ ، فَلْيَأْخُذْ .
قال : فَجَاءَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، فَقَالَ: قَدْ وَعَدَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ : ((إِذَا جَاءَنِي مِنَ الْبَحْرَيْنِ مَالٌ، أَعْطَيْئُكَ هَكَذَا، وَهَكَذَا،
وَهَكَذَا)) . ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِلْءَ كَفَّيْهِ .
فَقَالَ: خُذْ بِيَدَيْكَ، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدَيْهِ ، فَوَجَدَ خَمْسَ مِئَةٍ . قَالَ : عُدْ إِلَيْهَا ،
(١) في المسند ٤٧٥/٣ - ٤٧٦ وفي ((فضائل الصحابة)) برقم (١٧٨) - ومن طريقه أورده
ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٢٨/٦ مختصراً - والفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ١ / ٤٦٣ -
٤٦٤ من طريق علي بن المبارك ، حدثنا سعيد بن يزيد أبو شجاع قال : سمعت الحارث بن
يزيد الحضرمي يحدث عن عُلَيّ بن رباح ، عن ناشرة بن سميّ اليزني قال : سمعت عمر بن
الخطاب ... وهذا إسناد صحيح .
فقد صرح ناشرة بالسماع وهو لم يتهم بالتدليس .
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم ( ٨٢٨٣) - ومن طريقه أورده ابن عبد البر في الاستيعاب
٦٤/١٢ - ٦٥ - والدولابي في الكنى ٤٥/١، والبخاري في الكبير ٥٤/٩ من طريق ابن
المبارك ، بالإِسناد السابق ، وفيه الاعتذار عن عزل خالد إلى نهاية الحديث .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٩٩/٢٢ برقم (٧٦١) من طريق يحيى الحماني ، حدثنا ابن
المبارك ، بالإِسناد السابق مقتصراً على الاعتذار عن عزل خالد .
ومن طريق الطبراني هذه أورده المزي في ((تهذيب الكمال)) ١١٧/٣٤ - ١١٨.
وانظر (( الأموال)) لأبي عبيد ص (٢١١) برقم (٥٤٨) .
وسيأتي برقم (١٥٨٥١ ) .
(٢) في (ظ): ((الخطاب)).
(٣) في (ظ، م): ((مع)) .
٥٦٢

ثُمَّ أَعْطَاهُ مِثْلَهَا، ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ مَا بَقِيَ، فَأَصَابَ عَشْرَةَ الدَّرَاهِمِ - يَعْنِي :
لِكُلِّ وَاحِدٍ - ، فَلَمَّا كَانَ أَلْعَامُ الْمُقْبِلُّ جَاءَهُ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ (١) ،
فَأَصَابَ كُلُّ إنْسَانٍ عِشْرِينَ دِرْهَماً، وَفَضَلَ مِنَ الْمَالِ فَضْلٌ ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: أَيُّهَا
النَّاسُ، قَدْ فَضَلَ مِنْ / هَذَا أَلْمَالِ فَضْلٌ، وَلَكُمْ خَدَمٌ يُعَالِجُونَ لَكُمْ، وَيَعْمَلُونَ ٣٨٦
لَكُمْ، إِنْ شِئْتُمْ رَضَخْنَا لَهُمْ، فَرَضَخَ لَهُمُ الْخَمْسَةَ دَرَاهِمَ (٢) ، فَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَوْ فَضَّلْتَ أَلْمُهَاجِرِينَ ؟
فَقَالَ: أَجْرُ أُولَئِكَ عَلَى اللهِ، إِنَّمَا هَذِهِ مَعَايِشُ: أَلأَسْوَةُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ
الأَثَرَةِ .
فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرِ أُسْتُخْلِفَ عُمَرُ ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ ، فَجَاءَهُ أَكْثَرُ مِنْ
ذَلِكَ(٣). ( مص : ٥)
فَقَالَ: قَدْ كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ فِي هَذَا الْمَالِ رَأْيٌّ، وَلِي رَأْيٌّ آخَرُ . لاَ أَجْعَلُ مَنْ
قَاتَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَنْ قَاتَلَ مَعَهُ، فَفَضَّلَ الْمُهَاجِرِينَ
وَالأَنْصَارَ، فَفَرَضَ لِمَنْ شَهِدَ بَدْراً مِنْهُمْ خَمْسَةَ آلآفِ خَمْسَةَ آلآفٍ ، وَمَنْ كَانَ
إِسْلاَمُهُ قَبْلَ إِسْلاَم أَهْلِ بَدْرٍ ، فَرَضَ لَهُ أَرْبَعَةَ آلاَفِ أَرْبَعَةَ آلآفِ .
وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَاً لِكُلِّ امْرَأَةٍ إِلاَّ
صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ ، فَفَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سِنَّةَ آلآفٍ ، فَأَبَيْنَ أَنْ يَأْخُذْنَهَا .
فَقَالَ: إِنَّمَا فَرَضْتُ لَهُنَّ بِأَلْهِجْرَةِ .
فَقُلْنَ: مَا فَرَضْتَ لَهُنَّ بِالْهِجْرَةِ(٤)، إِنَّمَا فَرَضْتَ لَهُنَّ لِمَكَانِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَنَا مِثْلُ مَكَانِهِنَّ .
(١) سقط من (مص) قوله: ((فقسم بينهم)).
(٢) في (ظ، د): ((خمسة الدراهم)).
(٣) في (ظ، د) زيادة ((المال)).
(٤) في (ظ، و): ((من أهل الهجرة)). وفي (ظ): ((للهجرة)).
٥٦٣

فَأَبْصَرَ ذَلِكَ، فَجَعَلَهُنَّ سَوَاءً ، وَفَرَضَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً
لِقَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفَرَضَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلآفٍ ،
وَفَرَضَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ خَمْسَةَ آلاَفِ خَمْسَةَ آلآفٍ، فَأَلْحَقَهُمَا بِأَبِيهِمَا لِقَرَابَتِهِمَا
مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَفَرَضَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ثَلاَثَةَ آلافٍ ، فَقَالَ: يَا أَبَتِ ، فَرَضْتَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ
أَرْبَعَةً ، وَفَرَضْتَ لِي ثَلاَثَةَ آلْآَفٍ ؟
قَالَ: فَمَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لَكَ (١)، وَمَا كَانَ لَهُ مِنَ الْفَضْلِ
مَا لَمْ يَكُنْ لِي(٢) .
فَقَالَ: إِنَّ أَبَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِكَ ، وَهُوَ
كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكَ ( مص : ٦) .
وَفَرَضَ لِأَبْنَاءِ أَلْمُهَاجِرِينَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْراً أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ . فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ بْنُ
أَبِي سَلَمَةَ ، فَقَالَ: زِيدُوهُ أَلْفاً - أَوْ قَالَ: زِدْهُ أَلْفَأَ يَا غُلامُ - .
فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: لِأَيِّ شَيْءٍ تَزِيدُهُ عَلَيْنَا؟ مَا كَانَ لِأَبِهِ مِنَ الْفَضْلِ
مَا كَانَ لَآبَائِنَا .
قَالَ : فَرَضْتُ لَهُ بِأَبِي سَلَمَةَ (٣) أَلْفَيْنِ، وَزِدْتُهُ بِأُمِّ سَلَمَةَ أَلْفاً، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ أُمّ
مِثْلُ أُمّ سَلَمَةَ، زِدْتُكَ أَلْفاً، وَفَرَضَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ، وَهُوَ أَبْنُ أَخِي
طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ - يَعْنِي: عُثْمَانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ - ثَمَانَ مِنَةٍ (٤) ، وَفَرَضَ لِلنَّضْرِ بْنِ
أَنَسٍ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ: جَاءَكَ أَبْنُ عُثْمَانَ قَبْلَهُ(٥) فَفَرَضْتَ لَهُ ثَمَانَ مِئَّةٍ ،
(١) في (ظ، د): ((لي)).
(٢) في (ظ، د): ((لك)).
(٣) سقط من (ظ، د) قوله: ((بأبي سلمة)).
(٤) ساقطة من ( مص ) .
(٥) تحرفت في (ظ، د) إلى ((مثله)).
٥٦٤

وَجَاءَكَ غُلاَمٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَفَرَضْتَ لَهُ فِي أَلْفَيْنِ ؟
فَقَالَ: إِنِّي لَقِيتُ أَبَا هَذَا يَوْمَ أُحُدٍ فَسَأَلَنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقُلْتُ: مَا أَرَاهُ إِلَّ قَدْ قُتِلَ، فَسَلَّ سَيْفَهُ وَكَسَرَ / زَنْدَهُ، وَقَالَ(١) : إِنْ كَانَ ٤/٦
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قُتِلَ، فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ ، فَقَاتَلَ حَتَّى
قُتِلَ، وَقَالَ : هَذَا يَرْعَى أَلْغَنَمَ فَتُرِيدُونَ أَجْعَلُهُمَا سَوَاءً؟ فَعَمِلَ عُمَرُ عُمُرَهُ
بِهَذَا، حَتَّى إِذَا كَانَتِ السَّنَةُ الَّتِي حَجَّ فِيهَا ، قَالَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ : لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ
الْمُؤْمِنِينَ، أَقَمْنَا فُلاَناً - يَعْنُونَ: طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ .
قَالُوا: وَكَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْنَةً(٢) ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي أَامِ اٌلَّشْرِيقِ بِمِنِىّ ،
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ هَذَا الْمَجْلِسَ يَغْلِبُ عَلَيْهِ
( مص : ٧ ) غَوْغَاءُ أُلنَّاسِ، وَهُمْ لاَ يَحْمِلُونَ، فَأَمْهِلْ - أَوْ أَخِرْ - حَتَّى نَأْتِيَ أَرْضَ
الْهِجْرَةِ حَيْثُ أَصْحَابُكَ، وَدَارَ الإِيمَانِ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، فَتَكَلَّمُ بِكَلاَمِكَ -
أَوْ فَتَتَكَلَّمُ - فَيُحْتَمَلُ كَلاَمُكَ .
قَالَ: فَأَسْرَعَ الشَّيْرَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَخَرَجَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى
(١) في (ظ، د): ((فقال)).
(٢) قال ابن الأثير في النهاية ٤٦٧/٣ - ٤٦٨: ((أراد بالفلتة: الفجأة. ومثل هذه البيعة
جديرة بأن تكون مهيجة للشر والفتنة ، فعصم الله من ذلك ووقى .
والفلتة : كل شيء فعل من غير روية ، وإنما بودر بها خوف انتشار الأمر .
وقيل : أراد بالفلتة : الخُلْسَة ، أي أن الإِمامة يوم السقيفة مالت إلى تَوَلِيها الأنفس ، ولذلك
كثر فيها التشاجر ، فما قُلِّدها أبو بكر إلاَّ انتزاعاً من الأيدي واختلاساً .
وقيل : بالفلتة : آخر ليلة من الأشهر الحرم ، فيختلفون فيها : أَمِنَ الحل هي أم من الحُرُم ،
فيسرع الموتور إلى درك الثأر ، فيكثر الفساد ، وتسفك الدماء ، فشبه أيام النبي صلى الله عَليه
وسلم بالأشهر الحرم ، ويوم موته بالفلتة من وقوع الشر من ارتداد العرب ، وتخلف الأنصار
عن الطاعة ، ومنع من منع الزكاة ، والجري على عادة العرب في أن لا يسود القبيلة إلاَّ رجل
منهم )) .
٥٦٥

عَلَيْهِ ، وَقَالَ : قَدْ بَلَغَنِي مَقَالَةُ قَائِلِكُمْ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ - أَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ
الْمُؤْمِنِينَ ( ظ: ٢٩٩) أَقَمْنَا فُلاَناً فَبَا يَعْنَاهُ ، وَكَانَتْ إِمْرَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً، أَجَلْ وَاَللهِ
لَقَدْ كَانَتْ فَلْتَةً، وَمِنْ أَيْنَ لَنَا مِثْلُ أَبِي بَكْرِ نَمُدُّ أَعْنَاقَنَا إِلَيْهِ كَمَا نَمُدُّ أَعْنَاقَنَا إِلَى
أَبِي بَكْرٍ ؟ وَإِنَّ أَبَا بَكْرِ رَأَىْ رَأْياً. [وَرَأَيْتُ أَنَا رَأْياً](١).
وَرَأَىْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَقْسِمَ بِالسَّوِيَّةِ، وَرَأَيْتُ أَنَا أَنْ أُفَضِّلَ، فَإِنْ أَعِشْ إِلَى هَذِهِ
السَّنَةِ ، فَسَأَرْجِعُ إِلَى رَأْىٍ أَبِي بَكْرٍ ، فَرَأْيُ خَيْرٌ مِنْ رَأْيِي .
إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا ، وَمَا أَرَى ذَلِكَ إِلَّ قَدِ أَقْتَرَبَ أَجَلِي، رَأَيْتُ دِيكاً أَحْمَرَ
نَقَرَنِي ثَلاَثَ نَقَرَاتٍ - فَاسْتَعْبَرَتْ أَسْمَاءُ ، فَقَالَتْ: يَقْتُلُكَ عَبْدٌ أَعْجَمِيٌّ ، - فَإِنْ
أَهْلِكْ(٢)، فَأَمْرُكُمْ إِلَى هَؤُلاءِ السِّنَّةِ الَّذِينَ تُؤُفِّي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : عُثْمَانَ بْنُ عَفَّنَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
عَوْفٍ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكِ ، فَإِنْ عِشْتُ ،
فَسَأَعْهَدُ عَهْداً لاَ تَهْلِكُوا .
أَلاَ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ، قَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا
٥/٦ بَعْدَهُ، وَلَوْلاَ أَنْ يَقُولُوا /: (مص: ٨) كَتَبَ عُمَرُ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ
[لَكَتَبْتُهُ، ثُمَّ قَرَأَ فِي كِتَابِ اللهِ](٣): ( الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا، فَأَرْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ
نَكَالاً مِنَ اللهِ ، وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ، نَظَرْتُ إِلَى الْعَمَّةِ ، وَأَبْنَةِ الأَخِ، فَمَا جَعَلْتُهُمَا
وَارِثَتَيْنِ ، وَلاَ يَرِثَانِ ، فَإِنْ أَعِشْ، فَسَأَفْتَحُ لَكُمْ مِنْهُ طَرِيقاً تَعْرِفُونَهُ، وَإِنْ أَهْلِكْ
فَاللهُ خَلِيفَتِي ، وَتَخْتَارُونَ رَأْيَكُمْ. إِنِّي قَدْ دَوَّنْتُ الدِّيوَانَ ، وَمَصَّرْتُ اُلْأَمْصَارَ ،
وَإِنَّمَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ أَحَدَ رَجُلَيْنِ : رَجُلٌ تَأَوَّلَ(٤) أَلْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ فَقَاتَلَ
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص)، واستدركناه من ( ظ، د).
(٢) في (ظ): ((هلكت)).
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٤) في (د): ((يتأول)).
٥٦٦

[عَلَيْهِ] (١)، وَرَجُلٌ يَرَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْ صَاحِبِهِ ، فَيُقَاتِلُ عَلَيْهِ .
تَكَلَّمَ بِهَذَا الْكَلاَم يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَمَاتَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ .
قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ(٢).
رَوَاهُ الْبَزَّارُ(٣) ، وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ: نَحِيحٌ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، يُعْتَبَرُ بِحَدِيثِهِ .
٩٨٤٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَانَا نَصِيباً مِنْ خَيْبَرَ ، وَأَعْطَانَاهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ وَكَثُرَ عَلَيْهِ
النَّاسُ، أَرْسَلَ إِلَيْنَا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ كَثُرُوا عَلَّيَّ، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ (٤) أُعْطِيَّكُمْ
مَكَانَ نَصِيبِكُمْ مِنْ خَيْبَرَ مَالاً ؟
فَنَظَرَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ ، فَقُلْنَا: نَعَمْ .
فَطْعِنَ عُمَرُ وَلَمْ يُعْطِنَا(٥) شَيْئاً ، فَأَخَذَهَا عُثْمَانُ، فَأَبَىْ أَنْ يُعْطِيَنَا، وَقَالَ : قَدْ
كَانَ عُمَرُ أَخَذَهَا مِنْكُمْ .
(١) ما بين حاصرتين زيادة من ( ظ. د).
(٢) أخرجه البخاري في الكفالة برقم (٢٢٩٦) باب : من تكفل عن ميت ديناً فليس له أن
يرجع - وأطرافه ـ ومسلم في الفضائل (٢٣١٤) باب : ما سئل رسول الله صلى الله عليه
وسلم شيئاً قط ، فقال : لا .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (١٩٦١)، وفي (( مسند الحميدي )) برقم
( ١٢٦٨) .
(٣) في (( البحر الزخار)) برقم (٢٨٦) - وهو في (( كشف الأستار)) برقم : (١٧٣٦ ) باب:
قسمة الأموال وتدوين العطاء - من طريق زهير بن محمد بن قمير ، حدثنا حسين بن محمد ،
حدثنا أبو معشر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه ، عن عمر بن عبد الله مولى غفرة قال : قدم على
أبي بكر مال ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر : نجيح بن عبد الرحمن السندي .
وقال البزار : (( ولا نعلم روي عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، بهذا التمام ، إلاَّ من حديث
أبي معشر ، عنه)).
(٤) سقط من (ظ ، د) .
(٥) في (ظ): ((نأخذ)).
٥٦٧

رواه البزار(١) ، وفيه حكيم بن جبير ، وهو متروك .
٩٨٤٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ دُرْجاً أُنِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ
( مص: ٩) فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ [فَلَمْ يَعرِفُوا قِيمَتَهُ] (٢) .
فَقَالَ: أَتَأْذَنُونَ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى عَائِشَةَ لِحُبِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِيَّاهَا ؟ قَالُوا : نَعَمْ .
فَأُتِيَ بِهِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فَفَتَحَتْهُ، فَقِيلَ: هَذَا أَرْسَلَ بِهِ إِلَيْكِ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّاب ؟
فَقَالَتْ: مَاذَا فُتِحَ عَلَى أَبْنِ الْخَطَّابِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
اُللَّهُمَّ لاَ تُبْقِي لِعَطِيَّةِ قَابِلٍ .
رواه أبو يعلى(٣) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.
٩٨٤٦ - وَعَنْ مَخْلَدِ الْغِفَارِيِّ: أَنَّ ثَلاَثَةَ أَعْبُدٍ شَهِدُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْراً ، فَكَانَ عُمَرُ يُعْطِيهِمْ أَلْفَاَ لِكُلِّ رَجُلٍ .
رواه الطبراني (٤) ، وفيه يعقوب بن حميد ، وقد ضعفه الجمهور ، ووثقه ابن
حبان وغيره .
(١) في (( البحر الزخار)) برقم (١٧٣٦) - وهو في كشف الأستار برقم (١٧٣٧، ١٧٣٨) -
وابن شبة في (( تاريخ المدينة )) برقم ( ١٠٥٨) من طريق حكيم بن جبير ، عن سعيد بن
جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن.
حكيم بن جبير فصلنا القول فيه عند الحديث (١٠٢٤) في (( مسند الحميدي)) ، بتحقيقنا ،
وقد تقدم برقم (٧١٢٦) ولكن له شواهد يتقوى بها . وانظر مسند الحميدي .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) واستدركناه من ( ظ، د)، ومن مصادر التخريج.
(٣) في الكبير- ذكره ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم ( ٤٨٧٢) - من طريق زهير ،
حدثنا زيد بن الحباب ، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين ، حدثنا ابن أبي ملكية ، عن ذكوان
مولى عائشة، قال : إن درجاً ... وهذا أثر إسناده صحيح.
(٤) في الكبير ٣٦٦/٢٠ برقم (٨٥٣)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) الترجمة (١٠٩٦) »
٥٦٨

٩٨٤٧ - وَعَنْ مُصْعَبٍ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَرَضَ لِلنِّسَاءِ
الْمُهَاجِرَاتِ فِي أَلْفٍ أَلْفٍ ، مِنْهُنَّ أُمُ عَبْدِ اللهِ .
رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح، إلاَّ أن مصعب بن سعد لم يسمع
من عمر فيما أظن .
٩٨٤٨ - وَعَنْ نَافِعِ، قَالَ: فَكَانَ(٢) أَبْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ(٣) لاَ يَفْرِضُ لِأَحَدٍ
لاَ يَبْلُغُ أَلْحُلُمَ إِلَّ مِئَةَ دِرْهَمٍ، وَكَانَ لاَ يَفْرِضُ لِمَوْلُودٍ حَتَّى يُفْطَمَ، فَبَيْنَا هُوَ يَطُوفُ
ذَاتَ لَيْلَةٍ بِالْمُصَلَّى، فَسَمِعَ بُكَاءَ صَبِيٍّ ، فَقَالَ لِأُمِّهِ : أَرْضِعِيهِ / .
٦/٦
فَقَالَتْ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لاَ يَفْرِضُ لِمَوْلُودٍ حَتَّى يُفْطَمَ (مص: ١٠) ، وَإِنِّي
فَطَمْتُهُ .
فَقَالَ عُمَرُ : كِدْتُ أَنْ أَقْتُلَهُ، أَرْضِعِيهِ ، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَوْفَ يَفْرِضُ لَهُ ،
ثُمَّ فَرَضَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلِلْمَوْلُودِ حِينَ يُولَدُ .
رواه الطبراني(٤) ، ورجاله رجال الصحيح.
« وابن أبي عاصم في: (( الآحاد والمثاني)) برقم (١٠٠٩) - ومن طريقه أورده ابن الأثير في
(( أسد الغابة)) ١٥٧/٥ - من طريق سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن الحسن بن
محمد ، عن مخلّد الغفاري ... وهذا إسناد صحيح .
ومخلد الغفاري قال أبو حاتم: ((لا صحبة له)). والصواب ، ما قاله البخاري وغيره . والله
أعلم . وانظر الإِصابة ٩/ ١٤٩ - ١٥٠ .
والحسن بن محمد هو : ابن علي بن أبي طالب .
(١) في الكبير ١٧٤/٢٥ برقم (٤٢٦) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن مصعب بن سعد : أن
عمر ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، وقد يكون معضلاً .
(٢) في (ظ، د): ((وكان)).
(٣) في (مص، ظ، د): (( ابن عبد العزيز)) والصواب ما في (ى) وهو ما أثبتناه .
(٤) في الكبير ٢٦٠/١٢ برقم (١٣٠٤٢) من طريق إسحاق ، عن عبد الرزاق ، عن ابن
جريج : أخبرني عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح.
٥٦٩

١٢٨ - بَابُ الرَّضْخِ لِلنِّسَاءِ
٩٨٤٩ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَارِثِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِسَهْلَةَ بِنْتِ عَاصِمٍ وَلِابْنَةٍ لَهَا وُلِدَتْ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف ، وحديثه حسن .
٩٨٥٠ - وَعَنْ زَيْنَبَ أَمْرَأَةٍ(٢) عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيَّةِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَعْطَاهَا بِخَيْبَرَ خَمْسِينَ وَسْقاً تَمْراً، وَعِشْرِينَ وَسْقاً شَعِيراً بِالْمَدِينَةِ.
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
١٢٩ - بَابُ النَّفْلِ
٩٨٥١ - عَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ
كَانَ يُنَفِّلُ فِي مَغَازِيهِ .
* وهو في مصنف عبد الرزاق ٣١١/٥ برقم (٩٧١٧) .
(١) في الكبير ٢/ ٨٢ برقم (١٣٦٩) من طريق ابن المبارك، عن ابن لهيعة ، عن الحارث بن
يزيد الحضرمي ، عن ثابت بن الحارث الأنصاري ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن
لهيعة .
(٢) في أصل (مص): ((ابنة)). وقد ضبب فوقها، ثم أشار إلى الهامش حيث صوبت.
(٣) في الكبير ٢٨٧/٢٤ برقم (٧٣٢) من طريق وكيع بن الجراح ، حدثنا أبو العميس :
عتبة بن عبد الله المسعودي ، عن يزيد بن جعدبة ، عن عبيد بن السباق ، عن زينب ...
وهذا إسناد واه .
يزيد بن جعدبة هو : يزيد بن عياض بن يزيد بن جعدبة الليثي ، ترجمه البخاري في الكبير
٨/ ٣٥١ وقال: ((هو أخو أنس بن عياض، منكر الحديث)) . كما ترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٢٨٢/٩ وأورد بإسناده عن عبد الرحمن بن القاسم قال: ((سألت مالكاً
عن ابن سمعان ؟ فقال : كذاب . قلت : يزيد بن عياض ؟ فقال: أكذب وأكذب )) . وأورد
عن أحمد بن صالح أنه قال: (( أظن يزيد بن عياض كان يضع للناس)) . وسأل أباه عنه
فقال: ((ضعيف الحديث، منكر الحديث)) ...... وانظر ((الكامل)) لابن عدي ٧/ ٢٦٣،
والضعفاء للنسائي ص (١١٠) حيث قال فيه: (( متروك الحديث)).
٥٧٠

رواه أحمد(١)، والطبراني، وفيه عبد العزيز بْنُ عُبَيْدِ الله (٢) الحمصيُّ ، وهو
ضعيف .
٩٨٥٢ - عَنِ(٣) السَّائِبٍ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: نَقَّلَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْلاً سِوَىُ نَصِيبِنَا ( مص: ١١) مِنَ الْخُمْسِ، فَأَصَابَنِي شَارِفٌ.
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، والأوسط ، وفيه إسحاق بن إدريس
الأسواري ، وهو متروك .
٩٨٥٣ - وَعَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: وَلاَ تَحِلُّ غَنِيمَةٌ حَتَّى تُقْسَمَ لِلنَّاسِ، وَلاَ
نَفْلٌ حَتَّى يُقْسَمَ لِلنَّاس(٥).
رواه الطبراني(٦) ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) في المسند ٤٠٢/٤، والطبراني في الأوسط برقم (٥٣٧٩) من طريق إسماعيل بن
عياش ، عن عبد العزيز بن عبيد الله ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ... وهذا إسناد ضعيف
لضعف عبد العزيز بن عبيد الله ، غير أن الحديث صحيح لغيره . وانظر الحديث التالي .
(٢) في ( مص، د): ((عبد الله )) وهو خطأ .
(٣) في (ظ، د): ((وعن)).
(٤) في الكبير ٢٤٢/٢٢ برقم (٦٣٢)، وفي الأوسط برقم (٢١٤٩) من طريق إسحاق بن
إدريس الأسواري ، حدثنا عبد الله بن رجاء المكي ، حدثنا يونس ، عن الزهري ، عن
السائب بن يزيد ، عن أبيه قال :... وإسحاق بن إدريس متروك كما قال الهيثمي رحمه الله
تعالى. بل اتهم بالكذب، وانظر ((لسان الميزان)) ١/ ٣٥٢.
والشارف من الدواب : المسنُّ . ومن الأشياء : القديم العتيق .
(٥) قوله: ((ولا نفل ... )) إلى هنا ساقط من (ظ).
(٦) في الكبير ٤٤٢/١٩ برقم (١٠٧٢) من طريق أبي عوانة ، عن أبي الجويرية : حطان بن
خفاف ، عن معن بن يزيد ، وهذا إسناد صحيح . وللكنه موقوف على معن بن يزيد .
وأخرجه أحمد ٣/ ٤٧٠، وأبو يعلى برقم (١٥٥١)، والطبراني في الكبير برقم ( ١٠٧٣ )
بلفظ (( لا نفل إلاَّ بعد الخمس)) مرفوعاً ، وإسناده صحيح ، وهذا نص أحمد .
٥٧١

١٣٠ - بَابُ خَرَاج الأَرْضِ
٩٨٥٤ - عَنْ مُعَاذٍ - يَعْنِي: أَبْنَ جَبَلٍ - قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَلَى قُرىّ عَرَبِيَّةٍ ، فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ حَظّ اُلأَرْضِ .
قَالَ سُفْيَانُ : حَظّ الأَرْضِ القُّلُثُ وَالرُّبُعُ .
رواه أحمد (١) ، وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف .
١٣١ - بَابُ مَا يُقْطَعُ مِنَ الأَرَاضِي وَاُلْمِیَاهِ
٩٨٥٥ - عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
(( عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُكْتُبْ لِي / بِكَذَا وَكَذَا، لِأَرْضِ مِنَ الشَّامِ ، لَمْ
يَظْهَرْ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَذٍ .
٧/٦
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ هَذَا؟)) (مص: ١٢).
فَقَالَ أَبُو ثَعْلَبَةَ: وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَتَظْهَرَنَّ عَلَيْهَا.
قَالَ: فَكَتَبَ لَهُ(٢) بِهَا، فَذكر الحديثَ .
رواه أحمد(٣) ورجاله رجال الصحيح .
٩٨٥٦ - وَعَنْ تَمِيمِ الدَّارِيِّ، قَالَ : أَسْتَقْطَعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَرْضاً بِالشَّامِ قَبْلَ أَنْ يُفْتَحَ ، فَأَعْطَانِيهَا، فَفَتَحَهَا عُمَرُ فِي زَمَانِهِ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ:
(١) في المسند ٢٤٤/٥ وإسناده ضعيف ، وقد تقدم برقم (٦٦٦٥).
(٢) في (ظ، د): ((لي)).
(٣) في المسند ١٩٤/٤ من طريق عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ،
عن أبي ثعلبة ، وهو في مصنف عبد الرزاق برقم ( ٨٥٠٣) وإسناده ضعيف لانقطاعه .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٣٠/٢٢ برقم (٦٠٤) من طريق سعيد بن أبي عروبة ، عن
أيوب ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه أبو عبيد : القاسم بن سلام في الأموال برقم (٦٨١) من طريق إسماعيل بن
إبراهيم ، عن أيوب ، بالإِسناد السابق .
٥٧٢

إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَانِي أَرْضاً مِنْ كَذَا إِلَى كَذَا، فَجَعَلَ عُمَرُ
ثُلُثَهَا لِاِبْنِ السَّبِيلِ ، وَثُلُثاً لِعِمَارَتِهَا، وَثُلُثَ لَنَا .
رواه الطبراني(١)، ورجاله ثقات .
٩٨٥٧ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَقْطَعَ بِلاَلَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ الْمَعَادِنَ الْقَبِيَّةَ(٢): جَلْسِيَّهَا وَغَوْرِيَّهَا(٣) ،
وَحَيْثُ يَصْلُحُ الزَّرْعُ مِنْ قُدْسٍ .
رواه البزار (٤) ، وفيه كثير بن عبد الله ، وهو ضعيف جداً، وقد حسن
الترمذي حديثه .
٩٨٥٨ - وَعَنْ بِلاَلِ بْنِ الْحَارِثِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَهُ هَذِهِ الْقَطِيعَةَ، وَكَتَبَ لَهُ: ((بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا
(١) في الكبير ٢/ ٥٨ برقم (١٢٧٩) من طريق أحمد بن مابهرام الإِيذجي ، حدثنا علي بن
الحسين الدرهمي ، حدثنا الفضل بن العلاء ، عن الأشعث بن سوار ، عن محمد بن سيرين ،
عن تميم الداري ... وهذا إسناد تعددت علله : هو منقطع ، ابن سيرين لم يدرك تميماً ،
والأشعث بن سوار ضعيف .
وشيخ الطبراني أحمد بن الحسين بن مابهرام فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
( ٨٦٩٣) .
وقد أخرجه أبو عبيد في الأموال برقم ( ٦٨٢، ٦٨٣) بإسنادين ضعيفين وبألفاظ مختلفة .
(٢) القَبَلِيَّةُ: كأنها منسوبة إلى القَبَل - محركاً - وهو نشز من الأرض يستقبلك، وقد اختلفوا
في مكانها وحدودها قيل : هي من نواحي الفُرْعِ . وقيل : هي ناحية من ساحل البحر وقيل :
هي ناحية بين المدينة وينبع ، والله أعلم .
(٣) الجَلْسُ: كل مرتفع من الأرض . ويقال لنجد : جلس أيضاً . والغور : ما انخفض من
الأرض .
(٤) في ((البحر الزخار)) برقم ( ١٧٣٧) - وهو في كشف الأستار ٢٩٦/٢ برقم (١٧٣٩) -
وأبو داود في الخراج والإِمارة والفيء ( ٣٠٦٢) باب : في إقطاع الأرضين ، من طريق
كثير بن عبد الله بن عمرو المزني ، عن أبيه ، عن جده : عمرو بن عوف ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف كثير بن عبد الله .
٥٧٣

مَا أَعْطَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلاَلَ بْنَ الْحَارِثِ: أَعْطَاهُ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ
غَوْرِيَّهَا وَجَلْسِيَّهَا ، غَشِيَّةَ، وَذَتَ النُّصُبِ ، وَحَيْثُ صَلُحَ الزَّرْعُ مِنْ قُدْسٍ إِنْ كَانَ
صَادِقاً)) . وَكَتَبَ مُعَاوِيَةٌ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة ، وهو متروك .
٩٨٥٩ - وَعَنْ بِلاَلِ بْنِ الْحَارِثِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَ لَهُ
اُلْعَقِيقَ .
رواه الطبراني(٢)، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو متروك (مص: ١٣).
٩٨٦٠ - وَعَنْ أَبِي مِنْدِ الدَّارِيِّ: أَنَّهُمْ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَهُمْ سِنَّةُ نَفَرٍ : أَوْسُ بْنُ خَارِجَةَ بْنِ سَوْدَانَ بْنِ جُذَيْمَةَ بْنِ دِرَاعِ بْنِ عَدِيٍّ بْنِ
(١) في الكبير ٣٧٠/١ برقم (١١٤١) من طريق محمد بن الحسن ، حدثني حميد بن
صالح ، عن عمارة وبلال ابني يحيى بن بلال بن الحارث ، عن جدهما بلال بن الحارث ...
ومحمد بن الحسن هو : ابن زبالة ، متروك ، وما بقي من رجال الإِسناد فمجهول إلاَّ بلال بن
الحارث صحابي هذا الحديث .
وغَشِيَّةُ: موضع من ناحية معدن القبلية ، وروي : عسية ، بهملتين . معجم البلدان ٤/ ٢٠٥ .
وذات النصب : موضع على أربعة برد من المدينة . أي: حوالي ( ٩٠ ) كيلاً.
وقد أخرجه مالك مختصراً مرسلاً ، ومن طريق مالك أخرجه أبو داود في الخراج والإِمارة
(٣٠٦١) باب : في إقطاع الأرضين .
(٢) في الكبير ١/ ٣٧٠ برقم (١١٤٠) من طريق محمد بن الحسن بن زبالة ،
وأخرجه أبو عبيد في الأموال برقم (٦٧٩)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٢٥/١٠،
والطحاوي في (( أحكام القرآن)) برقم (٦٦١) من طريق نعيم بن حماد ،
وأخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم ( ٢١٤٧) من طريق يعقوب بن محمد ،
جميعاً : عن عبد العزيز بن محمد ، عن ربيعة بن عبد الرحمن ، عن الحارث بن بلال بن
الحارث ، عن أبيه بلال بن الحارث المزني ... وهذا إسناد ضعيف . نعم محمد بن الحسن
متروك ، للكنه متابع من قبل نعيم بن حماد وهو حسن الحديث ، بيًّّا ذلك عند الحديث
(١٨٢٠) في موارد الظمآن ، ولكن الحارث بن بلال روى عن أبيه بلال بن الحارث ،
وروى عنه ربيعة بن عبد الرحمن ، فهو ممن تقادم بهم الزمن فقبل عدد من أساطين هذا
العلم الشريف رواياتهم ، والله أعلم .
٥٧٤

الذَّارِ، وَأَخُوهُ تَمِيمُ بْنُ أَوْسٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ قَيْسٍ، وَأَبُو هِنْدِ بْنِ النُّعْمَانِ ،
فَأَسْلَمُوا، وَسَأَلُوهُ أَنْ يُعْطِيَهُمْ أَرْضاً مِنْ أَرْضِ الشَّام، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((سَلُوا حَيْثُ أَحْبَيْتُمْ )) .
فَنَهَضُوا مِنْ عِنْدِهِ يَتَشَاوَرُونَ فِي مَوْضِعِ يَسْأَلُونَةُ إِيَّهُ ، فَقَالَ تَمِيمٌ : أَرَى أَنْ
نَسْأَلَهُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَكُورَتَهَا ؟
فَقَالَ أَبُو هِنْدٍ : أَرَأَنْتَ مَلِكَ الْعَجَمِ الْيَوْمَ ، أَلَيْسَ هُوَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ ؟ قَالَ
تَمِيمٌ : نَعَمْ .
رواه الطبراني(١)، وفيه زياد بن سعيد(٢) ، وهو متروك .
٩٨٦١ - وَعَنْ حُصَيْنِ بْنِ مُشْمِتٍ: أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَبَايَعَهُ بَيْعَةَ الإِسْلاَمِ، وَصَدَّقَ إِلَيْهِ صَدَقَةَ مَالِهِ ، وأَقْطَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مِيَاهَاً عِدَّةً بِالْمَرُونِ(٣) ، وَأَسْنَادَ جُرَادٍ، مِنْهَا أُصَيْهِبُ (٤)، وَمِنْهَا
اُلْمَاعِزَةُ، وَمِنْهَا الْهَوِيُّ (٥) ، وَمِنْهَا الْثِّمَادُ (٦)، وَمِنْهَا السَّدِيرَةُ(٧) /، وَشَرَطَ النَّبِيُّ ٨/٦
(١) في الكبير ٣٢٠/٢٢ برقم (٨٠٦)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٦٤/١١ من طريق
سعيد بن زياد بن فائد بن زياد ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده زياد ، عن أبيه أبي هند ...
وهذا إسناد تالف : سعيد بن زياد متروك ، وأبوه ضعيف ...
وقول الهيثمي رحمه الله: (( وفيه زياد بن سعيد)) صوابه: ((سعيد بن زَيَّاد))، وهو سعيد بن
زیاد بن فائد بن زياد بن أبي هند الداري ، قال الأزدي عنه : متروك .
وقال ابن حبان : لا أدري البلية ممن هي ، أمنه أو من أبيه أو من جده .
وزَيَّاد : بالتثقيل مع فتح أوله .
انظر: ((ميزان الاعتدال)) ١٣٨/٢، و((المجروحين)) ٣٢٧/١، و((توضيح المشتبه)) ٣٢٠/٤.
(٢) في (ظ، د) زيادة: ((بن زياد)).
(٣) المَرُّوتُ - بفتح الميم وتشديد الراء - : واد بالعالية بين ديار بني قشير ، وديار بني تميم .
(٤) أُصَيْهب : ماء قرب المروت في ديار بني تميم .
(٥) تحرفت في الأصول إلى ((أهواد)).
(٦) تحرفت في الأصول إلى ((المهاد)).
(٧) السَّدِيرَةُ: ماء بين جُراد والمروت. وما سبقها أيضاً مياه قرب المروت.
٥٧٥

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حُصَيْنِ بْنِ مُشْمِتٍ فِيمَا أقْطَعَ لَهُ أَنْ لاَ يُعْقَرَ مَرْعَاهُ، وَلاَ
يُبَاعَ مَاؤُهُ ، وَلاَ يُمْنَعَ فَضْلُهُ .
فَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ عَاصِمٍ بْنِ حُصَيْنٍ شِعْراً ( مص : ١٤ ) :
إِنَّ بِلاَدِي لَمْ تَكُنْ أَنْلاَساً(١) بِهِنَّ خَطَّ الْقَلَمُ الأَنْقَاسَا(٢)
فَلَمْ يَدَعْ لَبْساً وَلاَ أُلْتِبَاساً
مِنَ النَّبِيِّ حَيْثُ أَعْطَى النَّاسَا
رواه الطبراني(٣) ، وفيه من لم أعرفهم .
٩٨٦٢ - وَعَنْ أَوْفَى بْنِ مَوَلَةَ، قَالَ: أَنَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَأَقْطَعَنِيَ الْعَمِيمَ، وَشَرَطَ عَلَى أَبْنِ السَّبِيلِ أَوَّلَ رَكَّانَ ، وَأَقْطَعَ سَاعِدَةَ - رَجُلاً مِنَّا -
بِثْراً بِالْفَلاَةِ يُقَالُ لَهَا: الْجُعُوِيَةُ، وَهِيَ بِثْرٌ يُخَبَّأُ فِيهَا أَلْمَالُ ، وَلَيْسَتْ بِأَلْمَاءِ
اُلْعَذْبِ، وَأَقْطَعَ إِيَاسَ بْنَ قَتَادَةَ الْعَنْبَرِيِّ [الْجَابِيَةَ] (٤) وَهِيَ دُونَ الْيَمَامَةِ، وَكُنَّا
أَتَيْنَاهُ جَمِيعاً .
وَكَتَبَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا بِذَلِكَ فِي أَدِيمٍ .
(١) أي : إن بلادنا لم تكن خالية من النبات ، وإنها مليئة بالخيرات .
(٢) الأنقاس : المداد .
(٣) في الكبير ٢٩/٤ برقم (٣٥٥٥) من طريق محرز بن وَزْرِ بن عمران بن شعيث بن
عاصم بن حصين : حدثني وزر أن أباه عمران بن شعيث حدثه : أن أباه عاصماً حدثه أن أباه
حصين بن مشمت ... وهذا إسناد مسلسل بالمجاهيل .
وانظر ترجمة حصين في أسد الغابة ، وفي الإِصابة .
(٤) العنبري : قال أبو موسى: (( وقع هذا النسب في مواضع مختلفة النسخ : في بعضها
( العنبري)، وفي بعضها ((الغبري))، وفي بعضها ( العنزي )، ولا أتحققه ، وكذلك
أسامي المواضيع المذكورة)). وتعقبه ابن الأثير فقال: (( قلت : الصحيح أنه عنبري من بني
العنبر ، ويقوي هذا أن ابن أوفى بن مولة تميمي عنبري ، وساعدة عنبري أيضاً ، وكلهم من
بني العنبر ... )). وانظر بقية كلامه في ((أسد الغابة)) ١٨٥/١.
وما بين حاصرتين زيادة من الكبير ، وانظر الإصابة ، وأسد الغابة .
٥٧٦

رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفهم .
٩٨٦٣ - وَعَنْ رَزِينِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا ظَهَرَ الإِسْلاَمُ، وَلَنَا بِثْرٌ بِالدُّثَيْنَةِ(٢)،
خِفْنَا أَنْ يَغْلِبَنَا عَلَيْهَا مَنْ حَوْلَنَا، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ
ذَلِكَ لَهُ .
قَالَ: فَكَتَبَ لَنَا كِتَاباً: ((مَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ لَهُمْ بِثْرَهُمْ إِنْ
كَانَ صَادِقاً » .
قَالَ: فَمَا قَاضَيْنَا فِيهِ إِلَى أَحَدٍ مِنْ قُضَاةِ الْمَدِينَةِ إِلَّ قَضَوْا لَنَا بِهِ ، وَفِي كِتَابِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ كَذَا، وَزَعَمَ أَنَُّ كِتَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(٣) ، وفيه فهد بن عوف أبو ربيعة ، وهو كذاب .
٩٨٦٤ - وَعَنْ أَبِي السَّائِبِ، عَنْ جَدَّتِهِ - وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِراتِ - : أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَهَا بِثْراً بِأَلْعَقِيقِ. ( مص : ١٥).
رواه الطبراني (٤) ، وفيه أبو السائب ، قال الذهبي : مجهول .
(١) في الكبير ٢٩٣/١، برقم (٨٦١) من طريق عبد الغفار بن منقذ بن الحسين بن
جحوان بن أبي أوفى بن مولة العنبري ، عن أبيه ، عن جده : أوفى بن مولة ... وهذا إسناد
مسلسل بالمجاهيل .
(٢) الدثينة : منزل لبني سليم في طريق أهل البصرة إلى مكة ، وكانت تسمى في الجاهلية
الدفينة، فتطيروا منها وسموها الدثينة ... وانظر ((المعالم الأثيرة)) ص (١١٧).
(٣) في الكبير ٧٥/٥ - ٧٦ برقم (٤٦٣٠) وإسناده ضعيف ، وقد استوفينا تخريجه في
((مسند الموصلي)) برقم (٤٦٢١).
(٤) ما وقفت عليه في أيٍّ من معاجم الطبراني الثلاثة .
وللكن أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم ( ٨١٤٨) من طريق الطبراني ، حدثنا
یحیی بن عثمان بن صالح ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٣٤٦٢) - ومن طريقه أورده ابن الأثير
في ((أسد الغابة)) ٤٢١/٧ - ٤٢٢ -
جميعاً : حدثنا نعيم بن حماد ، حدثنا حسين بن زيد بن علي ، عن أبي السائب ، عن »
٥٧٧

٩٨٦٥ - وعنْ عُتَيْرِ(١) الْعُذْرِيِّ: أَنَّهُ أُسْتَقْطَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضاً
بِوَادِي أَلْقُرَى ، فَهِيَ تُسَمَّى أَلْيَوْمَ بُوَيْرَةُ عُتَيْرِ .
قَالَ: وَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَزَلَ تَبُوكَ ، صَلَّى بِوَادِي
القُرَى .
رواه الطبراني(٢) وفيه سُلَيْمُ بْنُ مُطَيْرٍ وثقه أبو حاتم ، وضعفه ابن حبان .
٩٨٦٦ - وَعَنْ مُجَّاعَةَ، قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مُجَّاعَةَ بْنَ مُرَارَةَ مِنْ بَنِي سَلْمَىْ أَرْضاً بِأَلْيَمَامَةِ يُقَالُ لَهَا: أَلْغُورَةُ .
جدته ... وأبو السائب مجهول ، والحسين بن زيد بن علي ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه
عند الحديث ( ٦٧٨٢) في مسند الموصلي . وقد تقدم برقم (١٢١٠).
(١) قال الحافظ في ((تبصير المنتبه)) ٩٠٣/٣: ((وبمثناة: عَنْتر العذري، قيل: له صحبة.
وقيل: عُتَيْر - بالضم وفتح المثناة ، ثم ياء . وقيل : عنيز - وقيل : عُسّ - : بالسين المهمل .
قلت - القائل ابن حجر - : حكى عبد الغني عن الجارود تصحيح هذا الأخير)).
وانظر: ((أسد الغابة)) ٥٧٣/٣، والإصابة ٣٨٣/٦، و٣/٧ - ٤، والإِكمال ١٠٣/٦ -
١٠٦ .
(٢) في الكبير ١٨/ ٨٧ برقم (١٦٠) من طريق زياد بن نصر، عن سُلَيْمٍ - تحرفت فيه إلى:
سليمان - بن مُطَير ، عن أبيه ، عن عتير العذري ... وهذا إسناد حسن : زياد بن نصر ترجمه
البخاري في الكبير ٣٧٧/٣ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال أبو حاتم وقد سئل عنه: ((هو شيخ))، الجرح والتعديل ٥٤٨/٣ ، وذكره ابن حبان في
((الثقات)) ٣٣٠/٦.
وسُلَيْم بن مطير ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١٣٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢١٤/٤: ((هو أعرابي، محله الصدق)).
وقال ابن حبان في المجروحين ٣٥٤/١: (( منكر الحديث على قلة روايته ، لا يعجبني
الاحتجاج بأخباره إذا انفرد
وأما مُطير فقد ترجمه البخاري في الكبير ٢٠/٨ - ٢١، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٣٩٣/٨ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٥٣/٥
وانظر تهذيب الكمال ١٠٨/٣٥، وتهذيب التهذيب ٤١٢/١٢، والكامل لابن عدي
٣٩٨/٦ .
٥٧٨

قَالَ: وَكَتَبَ لَهُ بِذَلِكَ كِتَاباً: ((مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لِمُجَاعَةَ بْنِ مُرَارَةً مِنْ بَنِي سَلْمَى، إِنِّي أَعْطَيْتُكَ الْغُورَةَ، فَمَنْ خَالَفَنِي فِيهَا ،
فَالنَّارُ )) . وَكَتَبَ يَزِيدُ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله ثقات .
٩٨٦٧ - وعنْ قَيْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ حَبيبٍ بْنِ أَزْهَرَ أَخِي بَنِي
جَنَابٍ ، فَوَلَدَتْ لَهُ النِّسَاءَ، ثُمَّ تُؤُفِّي فَأَنْتَزَعَ بَنَاتِهَا مِنْهَا أَثْوَبُ بْنُ أَزْهَرَ : عَمُّهُنَّ،
فَخَرَجَتْ تَبْتَغِي الصَّحَابَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَكَتْ جُوَيْرِيَةٌ
مِنْهُنَّ حُدَيْبَاءُ(٢) قَدْ كَانَتْ أَخَذَتْهَا الْفَرْصَةُ (٣) ، وَهِيَ أَصْغَرُهُنَّ عَلَيْهَا سُبَيٌِّ(٤) لَهَا
مِنْ صُوفٍ، فَأَحْتَمَلَتْهَا مَعَهَا /، فَبَيْنَمَا هُمَا تُرْتِكَانِ(٥) أَلْجَمَلَ، أَنْتَفَجَتِ ٩/٦
الأَرْنَبُ (٦) ، فَقَالَتِ الْحُدَيْبَاءُ: أَلْفَصْيَةُ (٧) ! لاَ وَاَللهِ لاَ تَزَالُ كَعْبُكَ أَعْلَىُ مِنْ كَعْبٍ
(١) في الأوسط برقم (٧٠٩٦) من طريق محمد بن عبد الله بن بكر ، حدثنا محمد بن بكار ،
حدثنا عنبسة بن عبد الواحد ، عن الدخيل بن إياس ، عن عمه هلال بن سراج، عن مُجَّاعَة
قال :... وهذا إسناد رجاله ثقات .
وانظر ((الأموال)) لأبي عبيد ص (٢٥٩).
وقال الطبراني: ((لا يروى هذا الحديث عن مجاعة إلاَّ بهذا الإِسناد. تفرد به عنبسة)).
نقول : عنبسة ثقة ولا يضر تفرده بالحديث إن شاء الله تعالى .
(٢) الحُدَيْيَاءُ : تصغير الحدباء . والحَدَبُ: ارتفاع الظهر وخروجه عن حَدِّه خِلْقَةً.
(٣) الفَرْصَةُ : الريح التي تعرض للإِنسان فيحدث عنها الحدب ، كأنها تفرص الظهر : أي
تشقه ، أو تفرسه : أي : تدقه .
(٤) السُّبَيِّجُ : تصغير السَّبِيجُ، وهو كساء أسود مأخوذ من السَّبَج: وهو الخرز الأسود المعروف.
وانظر: ((المعرب)) للجواليقي. ص ( ٣٦٨ - ٣٦٩).
(٥) يقال : رتك البعير، يرتُكُ، رَتْكاً ورتكاناً، إذا عدا في مقاربة خطو، وأرتك البعيرَ ، إذا
حمله على الرتك .
(٦) أي : وثبت وثارث من مجسمها . يقال نَفَجَ الأرنبُ، إذا ثار، ونَفَجَ الأرنَبَ، إذا
أثاره ، فهو لازم ومتعد .
(٧) الفصية : الفرح والتخلص . تفاءلت بانتفاج الأرنب بالخروج من الضيق إلى السعة ، »
٥٧٩

أَثْوَبَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَبَداً، ثُمَّ سَنَحَ الثَّعْلَبُ(١)، فَسَمَّتْهُ أَسْماً غَيْرَ الثَّعْلَبِ -
نَسِيَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَسَّانَ ( مص : ١٦ ) .
ثُمَّ قَالَتْ مَا قَالَتْ فِي الأَرْنَبِ، فَبَينَمَا هُمَا تُرْتِكَانٍ(٢)، إِذْ بَرَكَ الْجَمَلُ،
وَأَخَذَتْهُ رِعْدَةٌ ، فَقَالَتِ الْحُدَيْبَاءُ: الْفَصْيَّةُ أَدْرَكَتْكِ - وَاللهِ - أَخْذَةُ أَثْوَبَ .
فَقُلْتُ : وَأَضْطُرِرْتُ إِلَيْهَا، وَيْحَكِ مَا أَصْنَعُ؟
قَالَتْ: قَلِِّي ثِيَابَكِ ظُهُورَهَا لِبُطُونِهَا، وَتَدَحْرَجِي ظَهْرَكِ لِبَطْنِكِ، وَقَلِّبِي
أَحْلَاَسَ(٣) جَمَلِكِ.
ثُمَّ خَلَعَتْ سُبَيِّجَهَا فَقَلَبَتْهُ ، وَتَدَحْرَجَتْ ظَهْرَهَا لِبَطْنِهَا، فَلَمَّا فَعَلْتُ مَا أَمَرَتْنِي
بِهِ ، أَنْتَفَضَ الْجَمَلُ، ثُمَّ قَامَ، فَتَفَاجَّ وَبَالَ، فَقَالَتِ الْحُدَيْبَاءُ: أَعِيدِي عَلَيْكِ
أَدَاتَكِ (٤) ، فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَتْنِي بِهِ ، فَأَعَدْتُهَا، ثُمَّ خَرَجْنَا نُرْتِكُ، فَإِذَا أَثْوَبُ يَسْعَى
عَلَى أَثَرِنَا بِالسَّيْفِ مُصْلَتَاً فَوَ أَلْنَا إِلَى حِوَاءِ(٥) ضَخْمٍ ، فَدَارَاهُ حَتَّى أَلْقَى الْجَمَلَ إِلَى
الْبَيْتِ الأَوْسَطِ جَمَلٌ ذَلُولٌ، فَاقْتَحَمْتُ (٦) دَاخِلَهُ بِالْجَارِيَةِ، وَأَدْرَكَنِي بِالسَّيْفِ ،
فَأَصَابَتْ ظُبَُّ(٧) طَائِفَةً مِنْ قُرُونِ رَأْسِي، وَقَالَ : أَلْقِي إِلَّ بِنْتَ أَخِي يَا دَفَارٍ(٨).
ــ والخلاص من الغم الذي كانت فيه من قبل عم البنات .
(١) يقال : سنح الطير أو الظبي وغيرهما، إذا مَرَّ من مياسرك إلى ميامنك فولاك ميامنه ،
والعرب يتيمنون بذلك ، فهو سانح . والبارح ضده ، والعرب تتطير بالبارح .
(٢) في (ظ، د): (( تركبان)).
(٣) الأحلاس جمع حلس ، وهو الكساء الذي يكون على ظهر البعير تحت الرحل .
(٤) الأداة : ما يستصحبه الإِنسان في سفره من آلة وغيرها .
(٥) أي : لجأنا إلى بيوت مجتمعة على ماء، يقال: وأل، يئل، وَأَلَّ، وَؤُؤولاً، إذا لجأ
وخلص ويقال : وأل إلى الله ، إذا رجع إليه ولجأ إلى كنفه .
(٦) أي : دخلت بعنف . والاقتحام : دخول الإِنسان في الأمر من غير روية ولا تثبت .
(٧) ظبة السيف : حد السيف مما يلي طرفه وذبابه .
(٨) يا دفار: يا مُنْتِنَةٌ .
٥٨٠