النص المفهرس

صفحات 541-560

الصَّامِتِ - رَحِمَهُ اللهُ - وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَالْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْكِنْدِيِّ، فَتَذَاكَرُوا
حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ - رَحِمَهُ اللهُ - لِعُبَادَةَ:
يَا عُبَادَةُ ، كَلِمَاتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ فِي شَأْنِ الأَخْمَاسِ ؟
فَقَالَ عُبَادَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ بِغَزْوَةٍ إِلَى بَعِيرٍ مِنَ
الْمُقَسَّمِ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَنَاوَلَ وَبَرَةً بَيْنَ
أَنْمُلَتَيْهِ ، فَقَالَ: ((إِنَّ هَذِهِ مِنْ غَنَائِمِكُمْ، وَإِنَّهُ لَيْسَ لِي فِيهَا إِلَّ نَصِيِي مَعَكُمْ إِلاَّ
الْخُمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ، فَأَذُوا الْخَيْطَ وَالْمِخْيَطَ ، وَأَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ
وَأَصْغَرَ ، وَلاَ تَغُلُّوا، فَإِنَّ الْغُلُولَ نَارٌ وَعَارٌ عَلَىْ أَصْحَابِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ».
رواه أحمد(١) ، وفيه أبو بكر بن أبي مريم ، وهو ضعيف.
٩٨٠٩ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَحِمَهُ اللهُ -: أَنَّهُ أَخْبَرَ مُعَاوِيَةَ حِينَ سَأَلَهُ عَنِ
الرَّجُلِ الَّذِي سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِقَالاَ قَبْلَ أَنْ يَقْسِمَ ، فَقَالَ النَّبِيُ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((آتْرُكْهُ حَتَّى يُقْسَمَ - أَوْ نَفْسِمَ -، ثُمَّ إِنْ شِئْتَ أَعْطَيْنَاكَ
عِقَالاً ، وَإِنْ شِئْتَ أَعْطَيْنَاكَ مِرَاراً ».
رواه أحمد(٢) ، وفیہ راوٍ لم يسم .
(١) في المسند ٣١٦/٥، ٣٢٦ من طريق إسماعيل بن عياش ، عن أبي بكر بن عبد الله بن
أبي مريم ، عن أبي سلام ، عن المقدام بن معدي كرب الكندي ... وأبو بكر ضعيف ، وقد
فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٧٠) في ((مسند الموصلي)). وقد تقدم برقم (٩٠٤).
وأخرجه أحمد ٣٢٦/٥ من طريق يحيى بن عثمان ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن سعيد بن
يوسف ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلام ، نحو ذلك ... وهذا إسناد منقطع ،
يحيى بن أبي كثير لم يسمع أبا سلام .
انظر ((المراسيل)) ص (٢٤٠).
وأما سعيد بن يوسف فقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٦٨٢١ ).
ولكن يشهد له الحديث المتقدم برقم (٩٨٠٥)، والحديث الآتي برقم ( ٩٨١٢).
(٢) في المسند ٣٢١/٥ من طريق يحيى بن آدم ، حدثنا ابن المبارك ، عن حيوة وعتاب ، عن
عمرو بن مالك المعافري أن رجلاً من قومه أخبره أنه حضر ذلك عام المضيق : أن عبادة بن »
٥٤١

٩٨١٠ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مصَ : ٥٥٩ ) وَأَنْتَهَيْتُ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ، فَالْتَّفَتَ إِلَيَّ ،
فَقَالَ: ((هَلْ تَسْمَعُ الَّذِي أَسْمَعُ؟)) .
فَقُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي، لاَ يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((هَذَا فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ فِي شَمْلَةٍ أَغْتَلَّهَا يَوْمَ خَيْبَرَ )).
رواه البزار (١)، وفيه غسان بن عُبَيْد(٢) ، وهو ضعيف ، وقد وثقه ابن حبان ،
وبقية رجاله ثقات .
٩٨١١ - وَعَنْ حَبيبٍ بْنِ مَسْلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنْ لَمْ تَغُلَّ أُمَّتِي، لَمْ يَقُمْ لَهُمْ عَدُوٌّ
أَبَداً » .
قَالَ أَبُو ذَرَّ لِحَبِيبٍ بْنِ مَسْلَمَةَ: هَلْ يَثْبُتُ لَكُمُ الْعَدُوُّ حَلْبَ شَاةٍ ؟
قَالَ: نَعَمْ ، وَثَلاَثَ شِيَاءٍ نُزُرٍ (٣).
« الصامت أخبر معاوية ... وهذا إسناد ضعيف . فيه جهالة .
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٨٨٢) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٩١/٢ برقم
(١٧٣٥) - من طريق غسان بن عبيد الله - أو عبد الله - الراسبي ، حدثنا يوسف بن نافع بن
عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ، حدثني عبد الرحمن بن أبي الموالي ، عن
عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه أبي رافع ... وشيخ البزار غسان بن عبيد ، ضعيف الحديث.
ويوسف بن نافع روى عن عبد الرحمن بن أبي الموالي ، روى عنه غسان بن عبيد الأزدي ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . فهو ممن تقادم به العهد فقبل عدد من فرسان هذا الميدان
الشريف رواياتهم . وباقي رجاله ثقات .
ويشهد له حديث ابن عمرو بن العاص عند البخاري في الجهاد ( ٣٠٧٤) باب : القليل من
الغلول .
(٢) غسان بن عبيد موصلي، وليس بالراسبي، انظر ((لسان الميزان)) ٤ /٤١٨ - ٤١٩.
(٣) غُزُر: جمع ، واحده : غزيرة : أي كثيرة اللبن . يقال: أغزر القوم إذا كثرت ألبان
مواشيهم .
٥٤٢

قَالَ أَبُو ذَرِّ : غَلَلْتُمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، ورجاله ثقات، وقد صرح بقية بالتحديث .
٩٨١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْجِعْرَانَةِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَتَعَلَّقَ رِدَاؤُهُ بِالشَّجَرَةِ .
فَقَالَ: «رُوا عَلَيَّ رِدَائِي، أَتَخَافُونَ أَنْ لاَ أَقْسِمَ / بَيْنَكُمْ؟ لَوْ كَانَ مِثْلُ شَجَرٍ ٣٣٨/٥
تُهَامَةَ نَعَماً لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لاَ تَجِدُونِي جَبَاناً، وَلاَ بَخِيلاً، وَلاَ كَذُوباً)).
ثُمَّ قَالَ: «رُوا الْخِيَاطَ وَالْمِخْيَطَ ، فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ وَنَارٌ وَشَنَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ
اُلْقِيَامَةِ » .
وَقَالَ: ((مَا لِي مِنَ الْفَيْءٍ مِثْلُ هَذِهِ أَلْوَبَرَةِ، - وَأَخَذَهَا مِنْ كَاهِلِ الْبَعِيرِ - إِلاَّ
الْخُمُسَ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه محمد بن عثمان بن مخلد ، وهو ثقة ،
وفيه ضعف .
٩٨١٣ - وَعَنْ أَبِي حَازِمِ الأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ( مص: ٥٦٠)، قَالَ:
(١) في الأوسط برقم (٨١٠٤) وإسحاق بن راهويه - ذكره البوصيري في ((إتحاف الخيرة))
برقم ( ٦١٣٣) - والموصلي في الكبير ، ذكره البوصيري برقم (٦١٣٤) أيضاً من طريق
بقية بن الوليد ، حدثني محمد بن عبد الرحمن اليحصبي ، حدثني أبي ، عن خبيب بن
مسلمة قال : سمعت أبا ذر ... وهذا إسناد جيد.
عبد الرحمن هو : ابن عرق اليحصبي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٤١٧ ).
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٠٧/٢ وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط بإسناد
جيد ليس فيه ما يقال، إلاَّ تدليس بقية بن الوليد ، فقد صرح بالتحديث)).
(٢) في الأوسط برقم ( ٧٣٧٢) من طريق عثمان بن مخلد قال : وجدت في كتاب أبي :
حدثنا سلام أبو المنذر ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن
جده عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد حسن .
عثمان فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٨٧٧) .
٥٤٣

أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنِطَعٍ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَقِيلَ: أَسْتَظِلَّ بِهِ
يَا رَسُولَ اللهِ .
فَقَالَ: «أَنَّحِبُّونَ أَنْ يَسْتَظِلَّ نَبِيُّكُمْ بِظِلٌّ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه الحسن بن صالح بن أبي الأسود ، ضعفه
الأزدي .
٩٨١٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يَغُلُّ مُؤْمِنٌ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، وفيه روح بن صلاح ، وثقه ابن
حبان والحاكم ، وضعفه ابن عدي ، وبقية رجاله ثقات .
٩٨١٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في الأوسط برقم (٧١٢٧) من طريق محمد بن نوح بن حرب العسكري قال : حدثنا
أحمد بن عبدة الضبي ، قال : حدثنا الحسن بن صالح بن أبي الأسود قال : حدثني عمي
منصور بن أبي الأسود ، عن الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن أبي حازم الأنصاري ...
والحسن بن صالح بن أبي الأسود ، قال الأزدي: ((زائغ حائد عن الحق)). لعله قال ذلك
لأنه من الشيعة كعمه منصور .
وقد ذكره الحافظ ابن حبان في الثقات ١٨٩/٨ وقال: (( يروي عن عمه منصور بن
أبي الأسود ، وأهل العراق، روى عنه أحمد بن عبدة الضبي)) .
ولم يدخله أحد ممن صنفوا في الضعفاء في مصنفه ، سوى الأزدي ، والله أعلم .
(٢) في الكبير ٢٢٩/١١ برقم (١١٥٧٨)، وفي الأوسط برقم ( ٢٧٧) من طريق أحمد بن
رشدين ، حدثنا روح بن صلاح ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، عن داود بن الحصين ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ... وشيخ الطبراني ضعيف .
وروح بن صلاح فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٧٥ ) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (١١٠٨٨) إلى الطبراني في الكبير .
نقول : للكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي هريرة في صحيفة همام بن منبه برقم
(٩٠ ) .
وقد استوفينا تخريجه برواياته وطرقه في (( مسند الموصلي)) برقم (٦٢٩٩، ٦٣٠٠).
٥٤٤

وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ إِسْلاَلَ ، وَلاَ إِغْلَالَ(١) ، وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )).
رواه الطبراني(٢) ، وفيه كثير بن عبد الله المزني ، وهو ضعيف ، وقد حسن
الترمذي حديثه ، وبقية رجاله ثقات .
٩٨١٦ - وَعَنْ خَارِجَةَ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَكَانَ حَلِيفاً لِأَبِي سُفْيَانَ فِي
الْجَاهِلِيَّةِ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لاَ يَحِلُّ
لِي وَلاَ لِأَحَدٍ مِنْ مَغَانِمِ الْمُسْلِمِينَ مَا يَزِنُ هَذِهِ الْوَبَرَةَ - وَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ غَارِبِ نَاقَتِهِ -
بَعْدَ الَّذِي فَرَضَ اللهُلِي)).
رواه الطبراني(٣) ، وفيه شهر بن حوشب ، وهو ضعيف .
(١) عند الطبراني: ((لا سلول ولا غلول)). والإِسلال: السرقة الخفية. يقال: سَلَّ البعيرَ
وغيرَه في جوف الليل ، إذا انتزعه من بين الإِبل ، وهذا يدعى السَّلَّة .
يقال: سَلَّ يَسُلُّ، وأما أَسَلَّ فمعناه: صار ذا سَلَّة، وإذا أعان غيره على ذلك . وقيل :
الإسلال : سل السيوف .
والإِغلال : الخيانة ، أو السرقة الخفية. يقال: غَلَّ، يَغُل، غلولاً، فهو غالٌّ.
والغلول : الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة ، وكل من خان في شيء خفية فقد غَلَّ .
وأما أَغَلَّ فمعناه : صار ذا غلول .
(٢) في الكبير ١٨/١٧ برقم (١٦) وإسناده ضعيف، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند
الدارمي )) برقم ( ٢٥٣٣).
ونسبه صاحب الكنز برقم ( ١١٠٥٣، ١١٠٨٧) إلى الطبراني في الكبير .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٩٢/٢: ((وأخرج الطبراني عن كثير بن عبد الله ... ))
وذكر هذا الحديث .
تنبيه : هذا الحديث ساقط من ( ظ ، د) .
(٣) في الكبير ٣٦/١٧ برقم (٧٢) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ،
حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب ،
حدثني خارجة بن عمرو ... وشيخ الطبراني قال ابن عدي في الكامل ١٥٦٨/٤: ((يحدث
عن الفريابي بالأباطيل)).
فهذا : (( إما أن يكون مغفلاً لا يدري ما يخرج من رأسه ، أو متعمداً ، فإني رأيت له غير
حديث مما لم أذكره أيضاً هاهنا ، غير محفوظ)) . وباقي رجاله ثقات .
٥٤٥

٩٨١٧ - وَعَنِ اَلْمُسْتَوْرِدِ الْفِهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((رُدُوا الْمِخْيَطَ وَالْخِيَاطَ، مَنْ غَلَّ مِخْيَطاً أَوْ خِيَاطاً، كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ
يَجِيءَ بِهِ ، وَلَيْسَ بِجَاءٍ )) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه أبو بكر عبد الله بن حكيم الداهري ، وهو ضعيف ،
وقد قواه بعض الناس فلم يلتفت إليه .
٩٨١٨ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ (مص: ٥٦١) أَتَى الْقَبَائِلَ يَدْعُو لَهُمْ وَتَرَكَ قَبِيلَةً لَمْ يَأْتِهِمْ ، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ.
فَفَتَّشُوا مَتَاعَ صَاحِبٍ لَهُمْ، فَوَجَدُوا قِلاَدَةً فِي بَرْذَعَةِ رَجُلٍ مِنْهُمْ غَلَّهَا ،
فَرَدُّوهَا ، فَأَتَاهُمْ ، فَصَلَّى عَلَيْهِمْ .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الله بن المغيرة بن
أبي بردة ، وهو ثقة .
ــ شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٠) في ((مسند الموصلي)).
وانظر (( كنز العمال)) برقم (١٠٩٩٩).
نقول : للكن يشهد له الحديث المتقدم برقم (٩٨٠٥، ٩٨٠٨، ٩٨١٢).
(١) في الكبير ٣٠٣/٢٠ برقم (٧٢١) من طريق أبي بكر الداهري ، عن إسماعيل بن
أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن المستورد الفهري ... وأبو بكر الداهري هو :
عبد الله بن حكيم ، قال : أحمد ، وابن المديني وغيرهما : ليس بشيء . وقال ابن معين
مرة ، والنسائي : ليس بثقة ، وقال الجوزجاني : كذاب .
وقال ابن عدي : منكر الحديث . وقال العقيلي : لا يقيم الحديث ، ويحدث بواطيل عن
الثقات .
(٢) في الكبير ٢٢/ ١٩٥ برقم (٥١١) من طريق حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، عن
عبد الله بن المغيرة ، عن أبي بردة بن نيار ... وهذا إسناد جيد إذا كان عبد الله سمعه من
أبي بردة .
وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ٩٥٠٣) من طريق ابن جريج : أخبرني يحيى بن سعيد : أن
عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم ... وعبد الله بن المغيرة ،
قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٧٥/٥: ((عبد الله بن المغيرة ... روى عن النبي ﴾
٥٤٦

٩٨١٩ - وَعَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَتَمَ
غَلُولاً فَهُوَ مِثْلُهُ )) .
٣٣٩/٥
رواه الطبراني (١) ، وفيه رجل لم يسم ، وابن لهيعة ، وبقية رجاله ثقات /.
١٢٤ - بَابُ قَسْمِ الْغَنِمَةِ
٩٨٢٠ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: رَأَيْتُ الْغَنِيمَةَ تُجَزَّأُ خَمْسَةً
أَجْزَاءِ، ثُمَّ يُسْهَمُ عَلَيْهَا، فَمَا كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ لَهُ،
يَتَخَيَّرُ .
رواه أحمد (٢) ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف ، وحديثه حسن ، وبقية رجاله
ثقات .
٩٨٢١ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سُئِلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ : كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ
بـ صلى الله عليه وسلم، مرسل ، في الغلول ، روى عنه يحيى بن سعيد)) . وقد فصلنا القول
فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٠٩٣) .
(١) في الكبير ٦٥/٥ برقم (٤٥٩٨) من طريق عمرو بن أبي الطاهر بن أبي السرح
المصري ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، عن رجل
حدثه عن ربيعة الجرشي ... وشيخ الطبراني اتهمه بعضهم، وابن لهيعة ضعيف ، والتابعي
مجهول .
وللكن يشهد له حديث سمرة عند أبي داود في الجهاد ( ٢٧١٦ ) باب : النهي عن الستر على
من غَلَّ، والطبراني في الكبير ٧/ ٢٥١ برقم ( ٧٠٢٣، ٧٠٢٤ ) من طريق جعفر بن سعد بن
سمرة بن جندب : حدثني خبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان ، عن سمرة ... وهذا إسناد
ضعيف .
وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (٢٢٢) .
(٢) في المسند ٢/ ٧١ من طريق الحسن بن موسى الأشيب،
وأخرجه أبو عبيد في الأموال برقم (٣٦، ٨٤٣) من طريق سعيد بن عفير ،
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا عبيد الله بن أبي جعفر ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا
إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة .
٥٤٧

رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخُمُسِ ؟
قَالَ: كَانَ يَحْمِلُ الرَّجُلَ مِنْهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، ثُمَّ الرَّجُلَ، ثُمَّ الرَّجُلَ.
رواه أحمد (١) ، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وهو مدلس .
٩٨٢٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً فَغَنِمُوا، خَمَّسَ الْغَنِيمَةَ فَضَرَبَ ذَلِكَ فِي خَمْسَةٍ ، ثُمَّ
قَرَأَ: ﴿وَأَعْلَمُوْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١]، فَجَعَلَ سَهْمَ اللهِ ،
وَسَهْمَ الرَّسُولِ وَاحِداً، ﴿وَلِذِى الْقُرْبَى﴾ فَجَعَلَ هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ قُوَّةً
( مص : ٥٦٢) فِي الْخَيْلِ وَالسِّلاَحِ، وَجَعَلَ سَهْمَ الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَأَبْنِ
السَّبِيلِ لاَ يُعْطِيهِ غَيْرَهُمْ، وَجَعَلَ الأَسْهُمَ الأَرْبَعَةَ الْبَاقِيَةَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ ، وَلِرَاكِهِ
سَهْمٌ ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه نهشل بن سعيد ، وهو متروك .
٩٨٢٣ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ غَزَوْا
نَهَاوَنْدَ، فَأَمَدَّهُمْ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَعَلَيْهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، فَظَهَرُوا، فَأَرَادَ أَهْلُ
(١) في المسند ٣/ ٣٦٥، وابن أبي شيبة ١٢ / ٤٣٥ برقم (١٥١٦٦) من طريق عفان ، حدثنا
عبد الواحد بن زياد ، حدثنا حجاج بن أرطاة ، حدثنا أبو الزبير ، عن جابر ... والحجاج بن
أرطاة ضعيف .
وأخرجه ابن أبي عبيد في الأموال برقم ( ٨١٥) من طريق عفان ، بالإسناد السابق .
(٢) في الكبير ١٢٤/١٢ برقم (١٢٦٦٠) من طريق محمد بن عثمان بن سعيد الأموي
أبي عمر الضرير ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا أبو شهاب ، عن ورقاء ، عن نهشل بن
سعيد ، عن الضحاك، عن ابن عباس ... ونهشل بن سعيد متروك ، وكذبه إسحاق بن
راهويه .
والضحاك بن مزاحم لم يسمع من ابن عباس .
ومحمد بن عثمان بن سعيد الأمويُّ، قال الدارقطني في (( سؤالات الحاكم)) له برقم
(٢٠٨): ((أبو عمر الأموي، الكوفي، ثقة)).
وانظر الأموال لأبي عبيد ص (٢٩٩).
٥٤٨

الْبَصْرَةِ أَنْ لاَ يَقْسِمُوا لِأَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، أَوْ مِنْ بَيِّي
عُطَارِدٍ : أَيُّهَا الْعَبْدُ الأَجْدَعُ، تُرِيدُ أَنْ تُشْرِكَنَا فِي غَنَائِمِنَا؟ وَكَانَتْ أُذُنُهُ جُدِعَتْ مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَقَالَ : خَيْرَ أُذُنَيَّ سَبَبْتَ! فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ ، فَكَتَبَ : إِنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ
اٌلْوَقْعَةَ .
رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح.
٩٨٢٤ - وَعَنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - وَأَلَّذِي
لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ، لَقَدْ قَسَمَ اللهُ تَعَالَى هَذَا أَلْفَيْءَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَفْتَحَ فَارِسَ وَالرُّومَ .
رواه الطبراني(٢)، وإسناده منقطع .
٩٨٢٥ - وَعَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ قَدِمَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فِي
سَفِينَةٍ وَمَعَهُ فَرَسٌ أَبْلَقُ، فَلَمَّا رَسَوْا، وَجَدُوا إِلاً كَثِيرَةً مِنْ إِلِ الْمُشْرِكِينَ ،
فَأَخَذُوهَا، فَأَمَرَهُمْ أَبُو مَالِكِ أَنْ يَنْحَرُوا مِنْهَا بَعِيراً ، فَيَسْتَعِينُوا بِهِ ، ثُمَّ مَضَى عَلَى
قَدَمَيْهِ حَتَّى قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِسَفَرِهِ وَبِأَصْحَابِهِ وَبِالإِبِلِ
الَّتِي أَصَابُوا .
ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ الَّذِينِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(١) في الكبير ٣٨٥/٨ برقم (٨٢٠٣) من طريق شعبة ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن
شهاب ... وإسناده صحيح.
وسیأتي برقم ( ١٥٥٦٨) .
(٢) في الكبير ٩/ ٢١٧ برقم (٨٩٥١) من طريق أبي نعيم ، حدثنا المسعودي ، عن القاسم
قال : قال عبد الله ... موقوفاً عليه ، وفي إسناده علتان : ضعف المسعودي عبد الرحمن بن
عبد الله بن عتبة ، والانقطاع ، القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود يرسل عن
جده ، لم يدركه .
٥٤٩

أَعْطِنَا يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ هَذِهِ الإِبِلِ (مص: ٥٦٣) قَالَ: «أَذْهَبُوا إِلَى
أَبِي مَالِكٍ » .
فَلَمَّا أَتَوْهُ، قَسَّمَهَا أَخْمَاساً : خُمُساً بَعَثَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
٣٤٠/٥ وَسَلَّمَ وَأَخَذَ ثُلُثَ الْبَاقِي بَعْدَ الْخُمُسِ فَقَسَمَهُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ ، وَالثَُّثَيْنِ أَلْبَاقِيَيْنِ /
لِلْمُسْلِمِينَ.
فَقَسَمَهُ بَيْنَهُمْ، فَجَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا
مِثْلَ مَا صَنَعَ أَبُو مَالِكِ بِهَذَا الْمَغْنَمِ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ كُنْتُ أَنَا، مَا صَنَعْتُ إِلَّ كَمَا
صَنَعَ )) .
رواه الطبراني(١) عن شيخه المقدام بن داود ، وهو ضعيف .
٩٨٢٦ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْسِمْ
لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَلَاَ لِبَنِي نَوْفَلٍ مِنَ الْخُمُسِ شَيْئاً كَمَا كَانَ يَقْسِمُ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي
الْمُطَّلِبِ .
وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَقْسِمُ الْخُمُسَ نَحْوَ قَسْمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ
أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُعْطِي قُرْبَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ
(١) في الكبير ٢٨٩/٣ - ٢٩٠ برقم (٣٤٣٢)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٩٦/٦٧
من طريق المقدام بن داود المصري ، حدثنا أبو الأسود : النضر بن عبد الجبار ، حدثنا ابن
لهيعة ، عن عياش بن عباس ، عن إبراهيم بن مقسم مولى هذيل ، عن أبي مالك ... وشيخ
الطبراني ، وابن لهيعة ضعيفان .
وإبراهيم بن مقسم الهذلي روى عن : أبي مالك الأشعري ، وزيد بن علي الهاشمي .
روى عنه : عياش بن عباس القتباني ، وحبيب بن سليم الباهلي ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وللكنه ممن تقادم بهم العهد فقبل عدد من فرسان هذا الميدان الشريف
رواياتهم .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ١١٥٦٤) إلى الطبراني في الكبير .
٥٥٠

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِيهِمْ، وَكَانَ عُمَرُ يُعْطِيِهِمْ وَعُثْمَانُ مِنْ بَعْدِهِ .
قلت : في الصحيح(١) طرف منه .
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح .
٩٨٢٧ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ.
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَاءَهُ فَيْءٌ قَسَمَهُ مِنْ يَوْمِهِ فَأَعْطَى الأَهْلَ حَظَيْنِ ، وَأَعْطَى الأَعْرَابَ
حَظّاً وَاحِداً .
فَدُعِينَا وَكُنْتُ أُدْعَىْ قَبْلَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، فَأَعْطَى حَظّاً وَاحِداً ، فَتَسَخَّطَ حَتَّى
عَرَفَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِهِ وَمَنْ حَضَرَهُ .
فَبَقِيَتْ فَضْلَةٌ مِنْ ذَهَبِ ( مص: ٥٦٤ ) فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَرْفَعُهَا بِطَرَفِ عَصَاهُ فَتَسْقُطُ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا فَتَسْقُطُ، وَهُوَ يَقُولُ: ((كَيْفَ أَنْتُمْ يَوْمَ
يُكْنَزُ لَكُمْ مِنْ هَذَا؟ ))، فَلَمْ يُحِبْهُ أَحَدٌ .
فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ : وَدِدْنَا وَاللهِ لَوْ أَكْتَزَ لَنَا فَصَبَرَ مَنْ صَبَرَ ، وَفُتِنَ مَنْ فُتِنَ .
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَعَلَّكَ تَكُونُ فِيهِ شَرَّ مَفْتُونٍ )).
قلت : روى أبو داود منه(٣) إلى قوله: ((وَأَعْطَى أَلْعَرَبَ حَظّاً)) فقط.
رواه الطبراني (٤) ، ورجاله رجال الصحيح، ومتنه منكر، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
(١) عند البخاري في الجهاد ( ٣١٤٠) باب: ومن الدليل على أن الخمس للإِمام ، وانظر
طرفيه ( ٣٥٠٢، ٤٢٢٩)، والأموال لأبي عبيد برقم (٨٤٤ ).
(٢) في المسند ٨٣/٤ من طريق عثمان بن عمر ، حدثنا يونس ، عن الزهري ، عن سعيد بن
المسيب قال : حدثنا جبير بن مطعم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد
صحيح . وانظر التعليق السابق .
(٣) في الخراج والإِمارة ( ٢٩٥٣) باب: في قسم الفيء، والطبراني في (( مسند الشاميين))
برقم (٩٤٦) من طريق صفوان بن عمرو ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ،
عن عوف بن مالك ... وهذا إسناد صحيح .
(٤) في الكبير ٤٦/١٨ برقم (٨١)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٩٤٧)، وأحمد في »
٥٥١

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَقُولُ ذَلِكَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ (١) ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
٩٨٢٨ - وَعَنْ أَبِي لَيْلَىَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَسَّمَ غَنَماً فَجَعَلَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ شَاةً .
رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني في الأوسط ، وأحمد أتم من هذا وأطول
وتقدم حديث أحمد في باب: النَّهْي عَنِ النُّهْبَةِ(٣)، ورجال أحمد رجال الصحيح.
٩٨٢٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَسَمَ لِثَمَانِينَ فَرَساً يَوْمَ حُنَّيْنٍ سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ .
رواه الطبراني (٤) ، وفيه كثير مولى بني مخزوم ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
- المسند ٢٦/٦ من طريق أبي المغيرة ، حدثنا صفوان بن عمرو ، عن عبد الرحمن بن
جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك ... ورواية أحمد تنتهي عند قوله: ((فكيف أنتم
يوم يكنز لكم من هذا؟)). وإسناده صحيح .
وعند الطبراني في الكبير (٨٢) طريق أخرى ليست بمأمونة. وانظر (( كنز العمال)) برقم
(٣٩٥٩٩) .
(١) نعم ، إن مكانة الصحابة - رضي الله عنهم - لعظيمة، وللكن مكانة من حضر منهم بدراً
أعظم شأناً وأعلى تقديراً ، كيف وقد قال صلى الله عليه وسلم لعمر وقد أراد الفتك ببدري :
(( وما يدريك لعله قد اطلع الله إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم؟)).
ولكن ما قاله عمار رضي الله عنه يستدعي من الرسول صلى الله عليه وسلم الذي لا يغضب
إلاَّ لله أن يقول مثل هذا ، والله أعلم .
(٢) في المسند برقم (٩٣٠ ) . وقد تقدم برقم ( ٩٧٩٩).
(٣) برقم (٩٧٩٩).
(٤) في الكبير ١١/ ١٩٢ برقم (١١٤٦٤) من طريق إسماعيل بن محمد بن المهاجر ، حدثنا
الحارث بن مسكين ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني يحيى بن أيوب ، حدثني إبراهيم بن سعد بن
إبراهيم ، عن كثير مولى بني مخزوم ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وشيخ الطبراني ، تقدم
برقم (٧١١٤) .
وكثير مولى بني مخزوم ذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢١٤/٧ وقال: ((روى عنه »
٥٥٢

٩٨٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَمْ يُعْطِ الْكَوْدَنَ شَيْئاً، وَأَعْطَّاهُ دُونَ سَهْمِ الْعِرَابِ فِي الْقُوَّةِ وَالْجَوْدَةِ ، وَأَلْكَوْدَنُ :
الْبِرْذَوْنُ الْبَطِيءُ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه أبو بلال الأشعري ، وهو ضعيف .
٩٨٣١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَعْطَى يَوْمَ بَدْرٍ الْفَرَسَ سَهْمَيْنِ، وَالرَّجُلَ سَهْماً. ( مص : ٥٦٥).
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه محمد / بن أبي ليلى، وهو سَيِّىءُ الحفظ، ويتقوى ٣٤١/٥
بالمتابعات .
٩٨٣٢ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى
الزُّبَيْرَ سَهْماً، وَأُمَّهُ سَهْماً ، وَفَرَسَهُ سَهْمَيْنِ .
إبراهيم بن سعد))، وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٦٠/٧ وقال: (( روى
عن عطاء، روى عنه إبراهيم بن سعد)) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات .
(١) في الكبير ١٤٥/١٢ برقم (١٢٧١٧) من طريق محمد بن أبي شيبة ، حدثنا أبو بلال
الأشعري ، حدثنا المفضل بن صدقة ، عن وائل بن داود ، عن البهي ، عن ابن عباس ...
أبو بلال الأشعري فيه لين ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٦٢٢).
والمفضل بن صدقة ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣١٥/٨ وقال: (( سمعت
أبي يقول : ليس بشيء ، يكتب حديثه ، وقال أبو زرعة : كوفي ضعيف الحديث ، وقال
يحيى بن معين: ليس بشيء)). وانظر (( لسان الميزان)) ٦/ ٨٠ ، والكامل لابن عدي
٤٠٩/٦، والمجروحين لابن حبان ٢١/٣ ... والبهي لم يسمع من ابن عباس.
(٢) في المسند برقم (٢٤٥١) . وإسناده ضعيف .
ومن طريق أبي يعلى أورده ابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم (٢١٦٨)، والبوصيري في
((إتحاف الخيرة)) برقم (٥٩٤٥) وقال: هذا إسناد ضعيف .
ولكن يشهد له حديث ابن عمر عند البخاري في الجهاد ( ٢٨٦٣) باب : سهام الفرس ،
ومسلم في الجهاد ( ١٧٦٢) باب: كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) ٣٣٨/٤ شاهداً لحديث ابن عباس هذا .
٥٥٣

رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات .
٩٨٣٣ - وَعَنْ أَبِي رُهْمٍ وَأَخِيهِ كَانَا فَارِسَيْنِ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، فَأُعْطِيَا سِنَّةَ أَسْهُمٍ :
أَرْبَعَةٌ لِفَرَسَيْهِمَا وَسَهْمَيْنِ لَهُمَا ، فَبَاعَا السَّهْمَيْنِ بِبَكْرَيْنِ .
رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: عَنْ أَبِي رُهْمٍ ، قَالَ: شَهِدْتُ أَنَا
وَأَخِي خَيْبَرَ ، والباقي بنحوه ، وفيه إسحاق بن أبي فروة ، وهو متروك .
٩٨٣٤ - وَعَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى
فَرَسِ يُقَالُ لَهَا: سَبْحَةُ ، فَأَسْهَمَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَرَسِهِ سَهْماً ، وَلَهُ
سَهْماً .
(١) في المسند ١٦٦/١ من طريق عتاب ، حدثنا ابن المبارك ، حدثنا فليح بن محمد ( بن
المنذر بن الزبير بن العوام ) ، عن المنذر بن الزبير ، عن أبيه الزبير ... وهذا إسناد جيد .
فليح بن محمد بن المنذر بن الزبير ترجمه البخاري في الكنى ١٣٣/٧ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٧/ ٨٥، ولم يوردا فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١١.
والمنذر بن الزبير ترجمه ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) ص (٤١١) فقال: ((المنذر بن
الزبير بن العوام الأسَدي ، شقيق عبد الله ، وروى عن أبيه .
وعنه ابنه محمد ، وفليح بن محمد بن المنذر ، وذكره ابن حبان في الثقات التابعين )) . انظر
ثقات ابن حبان ٤٢٠/٥، وتعجيل المنفعة ص (٣٣٥، ٤١١).
وقد ذهب بعض أفاضل العصر إلى أن هذا الإِسناد منقطع تبعاً للحافظ ابن حجر ، وما تقدم
يرد قولهم ، والله أعلم .
(٢) في المسند برقم (٦٨٧٦) وإسناده ضعيف جداً .
وأخرجه الطيالسي - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم (٦٣١١)، والطبراني في الكبير
١٨٦/١٩ برقم (٤١٩) من طريق قيس بن الربيع، عن محمد بن علي السلمي ، عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن أبي حازم مولى أبي رهم قال : حدثني مولاي
أبو رهم ... وإسحاق بن أبي فروة متروك ، وقيس بن الربيع ضعيف ، ومحمد بن علي ،
هو : محمد بن علي بن ربيعة السلمي ، وهو ثقة .
وأورده ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٢١٦٧)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة))
برقم (٦٣١٢) من طريق الموصلي .
وانظر الحديث الآتي برقم ( ٩٨٣٦) .
٥٥٤

رواه الطبراني(١)، وفيه الواقدي ، وهو ضعيف .
٩٨٣٥ - وَعَنْ أَبِي كَبْشَةَ الأَنْمَارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ، كَانَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ عَلَى الْمُجَنَّةِ (٢) الْيُسْرَى، وَكَانَ
الْمِقْدَامُ عَلَى الْمُجَنِبَةِ أَلْيُمْنَى، فَلَمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةً
وَهَدَأَ النَّاسُ جَاءَا بِفَرَسَيْهِمَا، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَسَحَ الْغُبَارَ
عَنْ وُجُوهِهِمَا بِثَوْبِهِ .
قَالَ: ((إِنِّي جَعَلْتُ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلْفَارِسِ سَهْماً، فَمَنْ نَقَضَهَا ،
نَقَضَهُ اللهُ )).
رواه الطبراني(٣)، وفيه عبد الله بن بشر الحبراني، وثقه ابن حبان ، وضعفه
الجمهور .
٩٨٣٦ - وَعَنْ أَبِي رُهْم، وَعَنْ أَخِيهِ: أَنَّهُمَا كَانَا فَارِسَيْنِ يَوْمَ حُنَيْنِ فَأَعْطِيَا
(١) في الكبير ٢٦١/٢٠ برقم (٦١٤) من طريق حجاج بن عمران السدوسي ، حدثنا
سليمان بن داود الشاذكوني ، حدثنا محمد بن عمر الواقدي ، حدثني موسى بن يعقوب
الزمعي ، عن عمته قريبة بنت عبد الله بن وهب ، عن أمها كريمة بنت المقداد بن عمرو ، عن
ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ، عن المقداد ..... وشيخ الطبراني ترجمه الذهبي في
((تاريخ الإِسلام)) ص (١٤٩) حوادث (٢٨١ هـ - ٢٩٠)، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وسليمان بن داود ، والواقدي متروكان .
وأما موسى بن يعقوب فقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٠١١) في ((مسند الموصلي)).
(٢) المجنبة - بضم الميم ، وفتح الجيم ، والنون مكسورة مشددة ، وفتح الباء الموحدة - :
مجموعة الجند التي تكون في الميمنة والميسرة ، وهما مُجَنِِّتَان .
وقيل : هي الكتيبة التي تأخذ إحدى ناحيتي الطريق .
(٣) في الكبير ٣٤٢/٢٢ برقم (٨٥٦)، والبيهقي في قسم الفيء والغنيمة ٣٢٧/٦ باب:
ما جاء في سهم الراجل والفارس ، من طريق معلى بن أسد العمي ، حدثنا محمد بن
حمران ، حدثنا أبو سعيد عبد الله بن بسر ، عن أبي كبشة الأنماري ... وعبد الله بن بسر
هو : الحبراني ، وهو ضعيف ، ولكن الحديث صحيح بشواهده .
٥٥٥

سِتَّةَ أَسْهُمِ : أَرْبَعَةٌ لِفَرَسَيْهِمَا وَسَهْمَانِ لَهُمَا ، فَبَاعَا السَّهْمَيْنِ بِبَكْرَيْنِ.
رواه الطبراني(١) ، وفيه إسحاق بن أبي فروة، وهو متروك .
٩٨٣٧ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَسَمَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ ، وَلِلرَّجُلِ سَهْماً.
رواه الطبراني(٢)، وفيه عبد الجبار بن سعيد المُسَاحِقِي، وهو ضعيف،
والله أعلم (٣). ( مص : ٥٦٦) .
(١) في الكبير ١٨٦/١٩ برقم (٤٢٠) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا أسد بن موسى ،
حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن أبي حازم مولى
أبي رهم ، عن أبي رهم ، وعن أخيه : أنهما ... وشيخ الطبراني ضعيف ، ورواية ابن عياش
عن غير الشاميين ضعيفة وهذا منها ، وإسحاق بن أبي فروة متروك .
وقد خرجناه في ((مسند الموصلي)) برقم (٦٨٧٦) وفيه ((عن أبي رهم وآخر)).
وللكن أورده ابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٢١٦٧)، والبوصيري في الإِتحاف
برقم (٥٩٤٤) وفيهما: ((عن أبي رهم، وأخيه)).
وقد تقدم برقم ( ٩٨٣٣ ) .
(٢) في الكبير ١٣٦/٥ برقم (٤٨٦٧) من طريق عبد الجبار بن سعيد المساحقي - تحرف في
( ظ ) إلى : المصاحيفي - ،
وأخرجه البيهقي في ((قسم الفيء والغنيمة)) ٣٢٦/٦ باب: ما جاء في سهم الراجل والفارس ،
وفي (( دلائل النبوة)) ٢٤٠/٤، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١١٥/١٠، والمزي في
((تهذيب الكمال)) ١٠ /٤٢٠ من طريق محمد بن الفرج الأزرق ، حدثنا ابن أبي زَنْبَر ،
جميعاً : حدثنا مالك بن أنس ، عن أبي الزناد ، عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه زيد بن
ثابت ... وهذا إسناد ضعيف .
عبد الجبار في الإِسناد الأول ضعيف ، ومتابعه ابن أبي زَنْبَر ضعيف أيضاً .
ولكن الحديث صحيح بشواهده .
وانظر (( سنن البيهقي)) ٣٢٤/٦ - ٣٢٧ باب: ما جاء في سهم الراجل والفارس ، ونيل
الأوطار ١١٥/٨ - ١١٩.
(٣) على هامش ( مص) ما نصه: (( الحمد لله ، بلغ العرض بقراءة كاتبه أحمد بن علي بن
حجر من أصل المؤلف الذي بخطه ، فصحت المقابلة إن شاء الله )).
٥٥٦

نقل هذا الجزء وما قبله من نسخة المصنف ، وافق الفراغ من
نسخه على يد الفقير أحمد الفوي في ثامن عشري شهر المحرم ، سنة
ست وَسَبْعِ مِئَةٍ ، وَصلَّى الله على سيدنا محمد وآله .
برسم خزانة الجناب العالي المولوي الزيني : مهنى العلائي
نفعه الله تعالى بالعلم ، وزينه بالتقوى والحلم ، والحمد لله وحده ،
وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
آخر الجزء الخامس(١) ، ويتلوه السادس أوله
( باب : فیمن غلب العدو على ماله ثم وجده ) /
٣٤٢/٥
(١) لا زال الكلام مستمراً في (ظ، د) لأن تقسيمهما مختلف عن تقسيم ( مص ) .
٥٥٧

بِسِْاللهِالرَّمِ الرَّيَّةِ
اللَّهُمَّ يَسْرْ وَلاَ نُعَسِّزْيَا كَرِيمُ
١٢٥ - بَابٌ: فِيمَنْ غَلَبَ الْعَدُوُّ عَلَىْ مَالِهِ ثُمَّ وَجَدَهُ
٩٨٣٨ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ فِي أَلْفَيْءٍ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ .
وَمَنْ أَدْرَكَهُ بَعْدَ أَنْ يُقْسَمْ، فَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه ياسين الزيات ، وهو ضعيف ، وقد
تقدمت أحاديث نحو هذا في الأحكام .
١٢٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الأَرْضِ
٩٨٣٩ - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبِ الْخَوْلاَنِيِّ، قَالَ: لَمَّا أَفْتَتَحْنَا مِصْرَ، قَامَ
الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، فَقَالَ: يَا عَمْرُو بْنَ الْعَاصِ، أَقْسِمُهَا، فَقَالَ عَمْرٌو :
لاَ أَقْسِمُهَا، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ لَتَقْسِمَنَّهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
خَيْبَرَ .
قَالَ عَمْرٌو : وَاللهِ لاَ أَقْسِمُهَا حَتَّى أَكْتُبَ إِلَى أَمِيرٍ أَلْمُؤْمِنِينَ، وَكَتَبَ إِلَى
عُمَرَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَنْ أَقِرَّهَا حَتَّى يَغْزُوَ مِنْهَا حَبَلُ الْحَبَلَةِ(٢).
(١) في الأوسط برقم (٨٤٣٩)، وقد تقدم برقم (٦٩٣٧).
(٢) حبل الحبلة ، الحَبَلُ - بالتحريك : مصدر سمي به المحمول ، كما سمي بالحمل ، وإنما
دخلت عليه التاء إشعاراً بمعنى الأنوثة فيه .
فالحبل الأول يراد به ما في بطون النوق من الحمل ، والثاني حبل الذي في بطون النوق .
والمراد : حتى يغزو منها أولاد الأولاد ، ويكون عاماً في الناس والدواب : أي يكثر »
٥٥٨

رواه أحمد (١) ، وفيه رجل لم يسم ، وابن لهيعة .
٩٨٤٠ - وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ ( مص: ٢) قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ : لَئِنْ
عِشْتُ إِلَى هَذَا الْعَامِ الْمُقْبِلِ، لاَ تَفْتَحُ النَّاسُ قَرْيَةَ إِلاَّ فَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ .
المسلمون فيها بالتوالد . انظر النهاية .
تنبيه : تصحف في (ظ، د) إلى: ((جبل الجبلة)).
(١) في المسند ١٦٦/١ - ومن طريقه أورده ابن تغري بردي في ((النجوم الزاهرة)) ٢٥/١ -
٦٣ - ١ من طريق عتاب، حدثنا عبد الله قال: أخبرنا عبد الله بن عقبة - وهو عبد الله بن
لهيعة بن عقبة - حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن من سمع عبد الله بن المغيرة بن المغيرة بن
أبي بردة يقول : سمعت سفيان بن وهب الخولاني يقول : افتتحنا مصر بغير عهد ، قال
الزبير . . .
وهذا إسناد فيه علتان : ضعف ابن لهيعة ، وجهالة من سمع منه يزيد .
وأخرجه أبو عبيد في (( الأموال)) برقم (١٤٩ ) من طريق ابن - ساقطة منه - أبي مريم ، عن
ابن لهيعة ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٣/ ٢٥٠ من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن
أبي مريم ، حدثنا نعيم بن حماد ، عن محمد بن حمير - تحرفت فيه إلى : حميد - عن
عمرو بن قيس الكوفي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وشيخ الطحاوي قال
ابن عدي في الكامل ١٥٦٨/٤: ((مصري، يحدث عن الفريابي وغيره بالأباطيل)).
وقال أيضاً: (( وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم هذا إما أن يكون مغفلاً لا يدري
ما يخرج من رأسه ، أو متعمداً، فإني رأيت له غير حديث مما لم أذكره هنا غير
محفوظ)) .
وقيس هو : ابن ثور السكوني والد عمرو ، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
٧/ ٩٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو على شرط ابن حبان .
ونعيم بن حماد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٨٢٠) في (( موارد الظمآن)). وقد تقدم برقم
( ٢٠٥ ) .
وقول ابن تغري بردي في (( النجوم الزاهرة)) ٢٦/١: ((ورواه الطحاوي بإسناد صحيح)) ليس
بصحيح .
٥٥٩

رواه أحمد(١)، ورجال أحمد رجال الصحيح (٢).
٩٨٤١ - وَعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى
سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أُرِيدُ قَسْمَ سَوَادِ الْكُوفَةِ بَيْنَ مَنْ ظَهَرَ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ سَعْدٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّا قَدْ ظَهَرْنَا عَلَىْ أَلْيَنِ قَوْمٍ
خَلَقَهُمُ اللهُ قُلُوباً، وَأَسْخَاهُمْ أَنْفُساً، وَأَعْظَمِهِمْ بَرَكَةً، وَأَنْدَاهُمْ يَداً ، إِنَّمَا أَيْدِيِهِمْ
طَعَامٌ، وَأَلْسِنَتُهُمْ سَلاَمٌ، فَإِنْ رَأَيْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ لاَ تُفَرَّقَهُمْ، وَلاَ
تَقْسِمَهُمْ، وَلاَ يَصُدَّنَا عَنْ وَجْهِنَا الَّذِي فَتَحَ اللهُ عَلَيْنَا (٣) مَا فَتَحَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: ((عِزّ(٤) الْعَرَبِ فِي أَسِنَّةِ رِمَاحِهَا وَسَنَابِكِ
خَيْلِهَا )) .
رواه / الطبراني(٥) في الأوسط ، وفيه صالح بن موسى الطلحي ،
٢/٦
(١) في المسند : ٣١/١ - ٣٢ من طريق أبي عامر عبد الملك بن عمرو ، حدثنا هشام بن
سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر ... وهذا إسناد حسن .
هشام بن سعد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٦٠١) في ((مسند الموصلي)).
وأخرجه أحمد ١/ ٤٠، والبخاري في الحرث والمزارعة (٢٣٣٤) باب : أوقاف أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي فرض الخمس (٣١٢٥) باب : الغنيمة لمن شهد الوقعة ،
وفي المغازي (٤٢٣٦) باب: غزوة خيبر، وأبو عبيد في ((الأموال)) برقم ( ١٤٣) من
طريق مالك ، عن زيد بن أسلم ، بالإِسناد السابق .
ولفظه : (( لولا آخِرُ المسلمين ما فتحت قرية إلاَّ قسمتها كما قسم رسول الله صلى الله عليه
وسلم خيبر )) .
وانظر ((مسند الموصلي)) برقم (٢٢٤) بتحقيقنا .
(٢) في (ظ، د): ((ورجاله رجال الصحيح)).
(٣) في (ظ، د): ((علينا فيه)).
(٤) تحرفت في (ظ، د): ((عن)).
(٥) في الأوسط برقم (٤٠٢٠) من طريق صالح بن موسى الطلحي ، عن عبد الملك بن
عمير ، عن قبيصة بن جابر الأسدي قال : كتب عمر ... وصالح بن موسى متروك الحديث .
وانظر ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين )) برقم (٢٧٣١) .
٥٦٠