النص المفهرس
صفحات 521-540
رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفه . ٩٧٧٥ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ: رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ مَعْدِي كَرِبٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ، وَهُوَ يُحَرِّضُ النَّاسَ عَلَى أَلْقِتَالِ وَهُوَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، كُونُوا أُسْداً أَشِدَّاءَ عِنَاشاً(٢). إِنَّمَا أَلْفَارِسِيُّ تَيْسٌ إِذَا أَلْقَىْ نَيَّرَكَهُ(٣). قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا أَسْوَارُ(٤) مِنْ أَسَاوِرَةِ الْفُرْسِ قَدْ بَوَّا(٥) لَهُ نُشَّابَهُ ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا ثَوْرَانَ ، إِنَّ هَذَا قَدْ بَوَّأَ لَكَ بِنُشَّابِهِ . قَالَ: فَرَمَاهُ فَأَخْطَأَهُ وَأَصَابَ سِيَةً(٦) قَوْسِ عَمْرٍو فَكَسَرَهَا، فَحَمَلَ عَلَيْهِ عَمْرٌو فَطَعَنَهُ، فَدَقَّ صُلْبَهُ، فَتَزَلَ إِلَيْهِ وَأَخَذَ سِوَارَيْنِ كَانَا عَلَيْهِ ، وَيَلْمَقاً(٧) مِنْ دِيبَاجٍ . قَالَ : فَسَلِمَ ذَلِكَ لَهُ . (١) في الكبير ٢١٤/٤ برقم (٤١٦٨) مطولاً جداً، وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم (٦٦٩)، وفي ((دلائل النبوة)) برقم (٤٦٩)، من طريق أبي السكين؛ حدثنا عَمُّ أبي: زَحْرُ بن حصن ، عن جده : حميد بن منهب قال : قال خريم بن أوس ... وحميد بن منهب ذكره ابن حجر في ((الإصابة)) ١٢٩/٢ وقال : ليس له صحبة . وقال أبو عمر: (( لا تصح له صحبة ، وله سماع عن علي وعثمان ، وقد ذكره قوم في الصحابة )). وانظر (( جامع التحصيل )) ١٦٨/١. ومن طريق الطبراني في هذه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٢٩/٢. (٢) عِناشٌ : مصدر الفعل عانش ، يقال: عانش ، يعانش ، عناشاً ومعانشة ، إذا عانق . والمعنى : كونوا أسداً ذات عناش . والمصدر يوصف به الواحد ، والجمع ، يقال : رجل كَرَمٌ ، ورجال كَرَمٌ ، ورجل ضَيْفٌ ، وقوم ضَيفٌ . (٣) النيزك : الرمح القصير . (٤) أَسْوار - الجمع: أساورة - : الفارس والقائد في الجيش ، وهي فارسية . (٥) بَوَّأَلَهُ نشابه : سدده قبله وهيأه له . (٦) سِيَةُ القوس : ما عطف من طرفيها ، وللقوس سيتان ، والجمع سِيَاتٌ . والهاء فيها عوض من الواو المحذوفة . مثل : عدة . (٧) اليلْمَقُ: القُبَاءُ. وقال ابن دريد: هو القباء المحشو. وانظر (( المعرب)) للجواليقي ص ( ٦٤٦ ) . ٥٢١ رواه الطبراني(١) ، ورجاله رجال الصحيح. ١١٠ - بَابُ فِدَاءِ أَسْرَى(٢) الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَيْدِي الْعَدُوِّ ٩٧٧٦ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ فَدَى أَسِيراً مِنْ أَيْدِي الْعَدُوِّ، فَأَنَا ذَلِكَ الأَسِيرُ)). ( مص : ٥٤٩ ) . رواه الطبراني(٣) في الصغير ، وفيه أيوب بن أبي حجر ، قال أبو حاتم : أحاديثه صحاح ، وضعفه الأزدي ، وبقية رجاله ثقات . ٩٧٧٧ - وَعَنْ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَفْدِيَ سَبَايَا الْمُسْلِمِينَ، وَنُعْطِيَ سَائِلَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ تَرَكَ مَالاً (١) في الكبير ٤٦/١٧ برقم (٩٨) من طريق سعيد بن منصور ، حدثنا هشيم ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال : رأيت عمرو بن معدي كرب ... وهو في سنن ابن منصور برقم (٢٦٩١)، وإسناده صحيح . (٢) في (ظ، د): ((أشراف)). (٣) في الصغير ١/ ١٥١ - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم (٤٠٠٤) - من طريق حصين بن وهب الأُرْسُوفِيِّ ، حدثنا أيوب بن أبي حجر ، حدثنا بكر بن صدقة ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباس ... وشيخ الطبراني روى عن أيوب بن سليمان الأيلي ، وزكريا بن نافع الأرسوفي ، روى عنه الطبراني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأيوب هو : ابن سليمان بن أبي حجر ، سأل ابن أبي حاتم أباه وأبا زرعة عنه فقالا في ((الجرح والتعديل)) ٢٤٩/٢: ((لا نعرفه، وقال أبي: هذه الأحاديث التي رواها صحاح )). وأما بكر بن صدقة أبو صدقة فقد روى عنه غير واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ١٤٨/٨ . وهشام بن سعد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٦٠١) في ((مسند الموصلي)). وقال الطبراني: (( لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلاَّ بهذا الإِسناد، تفرد به أيوب)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ١٠٤٩٢) إلى الطبراني في الصغير . ٥٢٢ فَلِوَرَثَتِهِ ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْناً، فَعَلَيَّ وَعَلَى الْوُلاَةِ مِنْ بَعْدِي، مِنْ بَيْتِ مَالٍ الْمُسْلِمِينَ )). رواه الطبراني(١)، وفيه عبد الغفور أبو الصباح ، وهو متروك. ١١١ - بَابٌ : فِي أَسْرَى الْعَرَبِ ٩٧٧٨ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَوْ كَانَ ثَابِتَاً عَلَىْ أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ رِقٌّ، كَانَ أَلْيَوْمَ، إِنَّمَا هُوَ إِسَارٌ وَفِدَاءٌ)). رواه الطبراني(٢)، وفيه يزيد بن عياض ، وهو كذاب . (١) في الكبير ٦/ ٢٤٠ برقم (٦١٠٣) من طريق خلف بن عبد الحميد السرخسي ، حدّثنا أبو الصباح : عبد الغفور بن سعيد الأنصاري ، عن أبي هاشم الرماني ، عن زاذان ، عن سلمان ... وخلف ضعيف ، وعبد الغفور قال البخاري : تركوه . وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٤٨/٢: ((وكان ممن يضع الحديث)). وانظر كامل ابن عدي ١٩٦٦/٥، وميزان الاعتدال ٢/ ٦٤١، ولسان الميزان ٤٣/٤ - ٤٤. نقول: وللمفاداة عدة شواهد، انظر (( نيل الأوطار)) ٨/ ١٤٠ - ١٤٦ باب: المن والفداء في حق الأسرى . ويشهد للمرفوع فيه: حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٥٩٤٨) فانظره مع التعليق عليه فإنه مفيد إن شاء الله تعالى. كما يشهد له حديث جابر عند مسلم في الجمعة ( ٨٦٧ ) باب : تخفيف الصلاة والخطبة ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٢١١١). وانظر ((تلخيص الحبير)) ٤٨/٣ - ٤٩ . (٢) في الكبير ١٦٨/٢٠ برقم (٣٥٥) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني يزيد بن عياض ، عن موسى بن محمد التيمي ، عن ابن شهاب ، عن البَلَوِيِّ ، عن معاذ بن جبل ... وشيخ الطبراني ضعيف ، ويزيد بن عياض كذبه مالك وغيره ، وموسى بن محمد التيمي منكر الحديث . والبلوي هو : ثابت بن أقدم بن ثعلبة ، وهو صحابي ، انظر ترجمته في (( أسد الغابة )) ، وفي ((الإصابة)). وأخرجه البيهقي في السير ٩/ ٧٤ باب : من يجري عليه الرق ، من طريق محمد بن عمر » ٥٢٣ ٩٧٧٩ - وَعَنْ أَبِي رافِعٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَانَ مُسْتَنِداً إِلَى أَبْنِ عَبَّاسٍ وَعِنْدَهُ أَبْنُ عُمَرَ ، وسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ، فَقَالَ: أَعْلَمُوا أَنِّي لَمْ أَقُلْ فِي اُلْكَلاَلَةِ شَيْئاً ، وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِي، وَإِنَّهُ مَنْ أَدْرَكَ وَفَاتِي مِنْ سَبْىٍ الْعَرَبِ فَهُوَ حُرٍّ مِنْ مَالِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وقد تقدم في الوصايا . رواه أحمد (١) ، وفيه علي بن زيد ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف / . ٣٣٢/٥ ١١٢ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ أَسِيرٍ غَيْرِهِ ٩٧٨٠ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَتَعَاطَ أَحَدُكُمْ أَسِيرَ أَخِيهِ ( مص: ٥٥٠) فَيَقْتُلَهُ)). رواه أحمد(٢)، والطبراني ، وفيه إسحاق بن ثعلبة ، وهو ضعيف . « الواقدي ، عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن أبيه ، عن السلولي ، عن معاذ بن جبل . . والسلولي هو: جبريل بن يسار حيي بن قرط ، وهو ثقة ، وانظر ترجمته في (( تهذيب التهذيب)) . والواقدي متروك الحديث . وقال البيهقي : وهذا إسناد ضعيف لا يحتج بمثله . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٣٣٩٣٨) إلى الطبراني في الكبير . (١) في المسند ١/ ٢٠ وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم ( ٧١٩٣). (٢) في المسند ١٨/٥ من طريق بقية بن الوليد ، عن إسحاق بن ثعلبة ، عن مكحول ، عن سمرة ... وإسحاق بن ثعلبة ضعيف ، وبقية بن الوليد عنعن وهو مدلس . وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٦٨/٧ برقم ( ٧٠٩٩) من طريق يحيى بن حسان ، حدثنا سليمان بن موسى ، حدثنا جعفر بن سعد ، حدثني خبيب بن سليمان بن سمرة ، عن أبيه ، عن سمرة بن جندب ... وهذا إسناد ضعيف ، انظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (٢٢٢). وعنده (( لا يعتبط))، وأظنه محرفاً. والتعاطى : التناول والجراءة على الشيء، من عطا الشىء ، يعطوه ، إذا أخذه وتناوله . وأخرجه ابن منصور برقم ( ٢٦٧٢) من طريق إسماعيل بن عياش ، عن سعيد بن يوسف ، » ٥٢٤ ١١٣ - بَابٌ: فِي الإِمَامِ يَقْتُلُ الأَسِيرَ ٩٧٨١ - عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ هِلاَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رِجَالٍ مِنْ قَوْمِهِ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ مُهَاجَرِهِ إِلَيْهَا، فَوَافَيْنَاهُ يَضْرِبُ أَعْنَاقَ أُسَارَى عَلَىْ مَاءٍ قَلِيلٍ ، فَقَتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى سَفَحَ الدَّمُ الْمَاءَ . قَالَ صَفْوَانُ : سَفَحَ - يَعْنِي : غَطَّى أَلْمَاءَ -. رواه الطبراني(١)، وعلقمة مجهول، وقبله راوٍ لَمْ يُسَمّ . ١١٤ - بَابٌ: فِيمَنْ يُسْلِمُ مِنَ الأَسْرَى ٩٧٨٢ - عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: ((أَلاَ تَسْأَلُونِي مِمَّ ضَحِكْتُ؟ )) . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مِمَّ ضَحِكْتَ ؟ قَالَ: ((رَأَيْتُ نَاساً يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السَّلاَسِلِ ». قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ هُمْ ؟ قَالَ: ((قَوْمٌ يَسْبِيهِمُ الْمُهَاجِرُونَ فَيُدْخِلُونَهُمْ فِي الإِسْلاَمِ ». ــ عن يحيى بن أبي كثير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد مرسل ، وقد يكون معضلاً ، فالله أعلم . وسعيد بن يوسف فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٦٨٢١) . (١) في الكبير ٢٢/ ٣٨٠ برقم (٩٤٨) من طريق صفوان بن صالح ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثني مَنْ سمع علقمة بن هلال ، عن أبيه ، عن جده ... وهذا إسناد فيه جهالة . وعلقمة بن هلال ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٤٢ ، ولم يورد فيه جرحاً ، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٠٧/٦: ((علقمة وأبوه مجهولان)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢٩١/٧ . نقول : جهالة أبي حاتم علقمة غير ضارة لأنه رحمه الله جهل غير واحد من رجال الصحيح . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ١١٢٨٥ ) إلى أحمد ، والطبراني ، وابن منصور . ٥٢٥ رواه البزار(١)، والطبراني، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((قَوْمٌ مِنَ الْعَجَم يَسْبِيهِمْ)) ، وفيه بشر بن سهل ، كتب عنه أبو حاتم ، ثم ضرب على حديثه ، وبقية رجاله وثقوا . ٩٧٨٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: اسْتُضْحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْماً ، فَقِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا يُضْحِكُكَ ؟ قَالَ: ((قَوْمٌ يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ مُقَرَّنِينَ فِي السَّلاَسِلِ)). رواه أحمد(٢)، والطبراني ، وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح . ٩٧٨٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخَنْدَقِ، فَأَخَذَ اُلْكِرْزِينَ(٣)، فَحَفَرَ بِهِ، فَصَادَفَ حَجَراً ( مص : ٥٥١) فَضَحِكَ ، قِيلَ : مَا يُضْحِكُكَ ؟ (١) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٧٨٠) - وهو في (( كشف الأستار)) برقم (١٧٣٠) - من طريق بشر بن سهل ، حدثنا حَبَّان بن هلال ، وأخرجه ابن الأعرابي في معجمه برقم ( ٤٢٣ ) من طريق أبي علي الحنفي ، جميعاً : حدثنا مبارك بن فضالة ، حدثنا كثير أبو محمد ، حدثني أبو الطفيل ... وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ البزار ، فقد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٣٥٨/٢ _ ٣٥٩ وقال: (( كتب عنه أبي ... وضرب على حديثه)). وكثير أبو محمد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٦٧٠٣ ) . ومبارك بن فضالة مدلس وللكنه صرح بالتحديث . وأخرجه مختصراً الدولابي في الكنى برقم (١٧٠٦)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢٦٨/٢ من طريق حبان بن هلال بإسناد البزار السابق . وهذا الحديث في الجزء المفقود من معجم الطبراني في الكبير . وانظر أحاديث الباب فإنها يشد بعضها أزر بعض فتقوى . (٢) في المسند ٢٥٦/٥، والطبراني في الكبير ٣٤٠/٨ برقم (٨٠٨٧) من طريق ابن نمير ، حدثنا الأعمش ، عن حسين بن واقد الخراساني ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد حسن من أجل أبي غالب صاحب أبي أمامة . وأخرجه أحمد ٢٤٩/٥ من طريق محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش ، عن شيخ ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه جهالة . ولكن الرواية السابقة أفصحت عن هذا الشيخ. (٣) الْكِرْزِينُ : الفأس. ويقال : كَرْزَن - بالفتح والكسر - والجمع كرازين ، وكرازن . ٥٢٦ قَالَ: ((ضَحِكْتُ مِنْ نَاسٍ يُؤْتَى بِهِمْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فِي النُّكُولِ(١) ، يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ » . رواه أحمد(٢)، والطبراني إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((يُؤْتَىُ بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ فِي كُبُولٍ الْحَدِيدِ )» . ٩٧٨٤م - وَفِي رِوَايَةٍ (٣) عِنْدَهُ: ((يُسَاقُونَ إِلَى أَلْجَنَّةِ وَهُمْ كَارِهُونَ)). ورجاله رجال الصحيح ، غير محمد بن يحيى الأسلمي ، وهو ثقة . ١١٥ - بَابُ أَدِّعَاءِ الأَسِيرِ الإِسْلاَمَ ٩٧٨٥ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ عَمْرٍو : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً، فَأَتِيَ بِنَاسِ مِنَ الأَعْرَابِ /، فَذَّعَى الإِسْلاَمَ بَعْضُهُمْ، فَقَالَ: «مَنْ يَشْهَدُ ٣٣٣/٥ لَكَ؟)). قَالَ: عَبَّادٌ، قَالَ: (( يَا عَبَّادُ، أَسَمِعْتَهُ؟)) ( ظ: ٢٩٧). قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . (١) النُّكُول: القيود، والواحد: نِكْلٌ، ويجمع أيضاً على أنكال لأنها يُنْكَلُ بها : أي يُمْنَعُ. فضيل بن سليمان فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٣) فى ((موارد الظمآن)). وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٥٩٥٥ ) من طريق فضيل بن سليمان ، عن - تحرفت فيه إلى : ابن - أبي حازم ، عن سهل بن سعد ... وهذا إسناد حسن أيضاً . (٢) في المسند ٣٣٨/٥، والطبراني في الكبير ١٢٨/٦ برقم (٥٧٣٣) من طريق فضيل - يعني : ابن سليمان ، حدثنا محمد بن أبي يحيى ، عن العباس بن سهل بن سعد ، عن أبيه سهل بن سعد ... وهذا إسناد حسن . وفي إسناد الطبراني أكثر من تحريف . (٣) أي عند الطبراني ، وهي الرواية الأولى السابقة في التعليق السابق برقم ( ٥٧٣٣) وهي رواية شاذة . ٥٢٧ رواه البزار(١) ، وفيه من لم يسم . وتأتي قصة العباس في غزوة بدر. ١١٦ - بَابٌ: فِيمَنْ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْهِ أَحَدٌ ٩٧٨٦ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَا مُعَاذُ، لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ عَلَىْ بَدَيْكَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ أَلَشِّرْكِ ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ » . رواه أحمد(٢)، ورجاله ثقات، إلاَّ أَن دُوَيْدَ بن نافع لم يدرك معاذاً ، وقد تقدم في الإِيمان أحاديث نحو هذا . ٩٧٨٧ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ: ((لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ عَلَىْ يَدَيْكَ رَجُلاً، خَيْرٌ لَكَ مِمَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرَبَتْ )). ٩٧٨٧م - وَفِي رِوَايَةٍ (٣) قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيّاً إِلَى (١) في ((كشف الأستار)) ٢٨٩/٢ برقم (١٧٢٩)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٢٨٨٨) من طريق بشر بن صحار ، حدثني أشياخنا : أن عباد بن عبد عمرو حدثهم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وبشر بن صحار ترجمه البخاري في الكبير ٧٦/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٥٩/٢ وأورد بإسناده إلى علي بن المديني أنه قال: ((بشر بن صحار، ثقة)). وذكره ابن حجر في ((الإصابة)) ٣٥٩/١ وقال: ((من أتباع التابعين ، يروي عن الحسن وغيره .... ويروي عنه أبو عاصم النبيل ، وأبو سلمة التبوذكي وغيرهما من شيوخ البخاري ، وذكره ابن حبان في الثقات )) ، وفي الإِسناد جهالة أيضاً . (٢) في المسند ٢٣٨/٥ من طريق حيوة بن شريح ، حدثنا بقية ، حدثني ضبارة بن عبد الله ، عن دويد بن نافع ، عن معاذ بن جبل ... وفي هذا الإِسناد علتان : ضعف ضبارة ، والانقطاع : دويد بن نافع لم يدرك معاذاً فيما نعلم ، والله أعلم . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٣٦٢) إلى أحمد. (٣) أخرجها الطبراني في الكبير ٣٣٢/١ برقم (٩٩٤)، والحاكم ٥٩٨/٣ من طريق يحيى الحماني ... ٥٢٨ أَلْيَمَنِ ( مص: ٥٥٢) فَعَقَدَ لَهُ لِوَاءٌ، فَلَمَّا مَضَىْ، قَالَ: ((يَا أَبَا رَافِعٍ ، أَلْحَقْهُ وَلاَ تَدْعُهُ مِنْ خَلْفِهِ ، وَلْيَقِفْ وَلاَ يَلْتَفِتْ حَتَّى أَجِيئَهُ » . فَأَنَاهُ ، فَأَوْصَاهُ بِأَشْيَاءَ . .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ . رواه الطبراني(١) عن يزيد بن أبي زياد مولى ابن عباس، ذكره المزي في الرواة عن أبي رافع ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وبقية رجال الطريق الأولى ثقات . ٩٧٨٨ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَلْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ أَسْلَمَ عَلَىُ يَدَيْهِ رَجُلٌ ، وَجَبَتْ لَهُ اُلْجَنَّةُ)) . رواه الطبراني(٢) في الثلاثة ، وفيه محمد بن معاوية النيسابوري ، وثقه أحمد ، وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله ثقات . ٩٧٨٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ فَهُوَ مَوْلاَهُ )) . ے « وعند الحاکم : یحیی بن محمد بن عبد الحمید - حدثنا قیس بن الربيع ، عن أبي خالد - لیس عند الطبراني - عن يزيد بن عبد الرحمن - عند الطبراني زيادة : بن أبي خالد - عن عبد الرحمن بن عبد الله مولى علي بن أبي طالب ، عن أبي رافع ... وهذا إسناد فيه من التصحيف والتحريف ، وفيه من لم أعرف . وانظر التعليق التالي . (١) في الكبير ٣١٥/١ برقم (٩٣٠) من طريق عبد السلام بن حرب ، عن أبي خالد الدالاني ، عن زيد بن أسلم ، عن يزيد بن زياد ، عن أبي رافع ، به . وهذا إسناد حسن ، أبو خالد الدالاني فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٣٠٧ ) في مسند الموصلي، ثم أضفنا ما أعان الله عليه في (( مسند الدارمي)) عند الحديث ( ٣٥٢٣) . وقد تقدم برقم (١٢٩٩)، وانظر التعليق السابق . (٢) في الأوسط برقم (٣٥٧٠)، وقد تقدم برقم (٣٣٨) . ونضيف هنا: ومن طريق الطبراني أورده السيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ٤٥/١، وابن الجوزي في الموضوعات ١/ ١٣٧ . ٥٢٩ رواه الطبراني(١)، وفيه معاوية بن يحيى الصدفي ، وهو ضعيف . ١١٧ - بَابُ الْمَنِّ عَلَى الأَسِيرِ ٩٧٩٠ - عَنْ عَدِيٍّ بْنِ حَاتِمِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَتْ خَيْلُ رَسُولِ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ قَالَ: رُسُلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا بِعَقْرَبَ ، فَأَخَذُوا عَمَّتِي وَنَاساً . قَالَ : فَلَمَّا أَتَوْا بِهِمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَصُفُّوا لَهُ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ، نَأَى الْوَافِدُ، وَأَنْقَطَعَ الْوَالِدُ ، وَأَنَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ مَا بِي مِنْ خِدْمَةٍ ، فَمُنَّ عَلَيَّ، مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ . قَالَ: ((وَمَنْ وَافِدُكِ؟ )) . قَالَتْ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ . قَالَ: ((أَلَّذِي فَرَّ مِنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَرَسُولِهِ؟)) /. ٣٣٤/٥ قَالَتْ: فَمُنَّ عَلَيَّ. قَالَتْ: فَلَمَّا رَجَعَ ( مص : ٥٥٣ ) وَرَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ تَرَى أَنَّهُ عَلِيٌّ . قَالَ : سَلِيهِ حُمْلاناً . (١) في الكبير ٢٢٣/٨ برقم (٧٧٨١) من طريق سعيد بن سليمان ، ومسدد قالا : حدثنا عيسى بن يونس ، عن معاوية بن يحيى ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... ومعاوية بن يحيى ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٨٦٨) في (( مسند الدارمي)). وقد تقدم برقم ( ٢٧١ ) . وللكن أخرجه ابن عدي في الكامل ٢٥٩/٢ من طريق الفضل بن الحباب ، حدثنا مسدد ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، بالإِسناد السابق . وجعفر بن الزبير متروك الحديث . وهو في مسند مسدد ، ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم (٤٠٨٩ ) . وللكن يشهد له حديث تميم الداريّ ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٧١٦٥)، وفي ((مسند الدارمي)) برقم (٣٠٧٦). ولفظه: ((هو - أي: من يسلم على يديه - أولى الناس بمحياه ومماته)). ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢٣٠/٣، والسيوطي في ((اللآلىء المصنوعة)) ٢/ ٤٤٢ . ٥٣٠ قَالَ: فَسَأَلَتْهُ، قَالَ: فَأَمَرَ لَهَا ... فَذَكَرَ الحديث، ويأتي في السير إِن شاء الله . رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح ، غير عباد بن حبيش ، وهو ثقة . ٩٧٩١ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ النَّاسَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَهُوَ إِلَى جَنِي بِالْكُوفَةِ ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ ؟ قَالَ: بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بُعِثَ فَكُنْتُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ لَهُ كَرَاهِيَةً حَتَّى أَنْطَلَقْتُ هَارِباً حَتَّى لَحِقْتُ بِأَرْضِ الشَّامِ ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ بَلَغَنَا أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَيْنَا . فَأَنْطَلَقْتُ هَارِباً حَتَّى لَحِقْتُ الرُّومَ ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ فِي ظِلِّ حَائِطٍ قَاعِداً إِذَا أَنَا بِظَعِينَةٍ قَدْ أَقْبَلَتْ ، فَقُمْتُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمِ ، هَرَبْتَ وَتَرَكْتَنِي ، مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِنَا، فَصَبَّحَنَا خَالِدُ بْنُ أَلْوَلِيدِ، فَسَبَى الذُّرِّيَّةَ، وَقَتَلَ الْمُقَاتِلَةَ، فَأَنْطَلَقْنَا حَتَّى أَنَيْنَا الْمَدِينَةَ . فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ قَاعِدَةٌ إِذْ مَرَّبِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُرِيدُ الصَّلاَةَ ، فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ ،َ هَلَكَ أَلْوَالِدُ، وَهَرَبَ الْوَافِدُ، أَعْتِقْ أَعْتَقَكَ اللهُ . قَالَ: ((وَمَنْ وَافِدُكِ ؟ )) . قُلْتُ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ . قَالَ: ((أَلْفَارُ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ؟ )) ، وَمَضَى. فَلَمَّا كَانَ أَلْيَوْمُ الثَّانِي مَرَّ بِي وَهُوَ يُرِيدُ الصَّلاَةَ ، فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ ، هَلَكَ الْوَالِدُ، وَهَرَبَ الْوَافِدُ، أَعْتِقْنِ ، أَعْتَقَكَ اللهُ. قَالَ: ((وَمَنْ وَافِدُكِ ؟ )) . قُلْتُ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ . (١) في المسند ٣٧٨/٤ ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم ( ٧٢٠٦) مطولاً، ومختصراً جدّاً برقم (٦٢٤٦)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٧١٥) مختصراً ، وبرقم (٢٢٧٩) مطولاً. ٥٣١ قَالَ: (( أَلْفَارُ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ)) ، وَمَضَىْ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئاً . فَلَمَّا كَانَ أَلْيَوْمُ الثَّالِثُ، مَرَّ فَاحْتَشَمْتُ أَنْ أَقُولَ لَهُ شَيْئاً، فَغَمَزَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ( مص: ٥٥٤ )، فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ ، هَلَكَ أَلْوَالِدُ ، وَهَرَبَ الْوَافِدُ، أَعْتِقْنِي ، أَعْتَفَكَ اللهُ . قَالَ: ((وَمَنْ وَافِدُكِ ؟ )) . قُلْتُ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ . قَالَ: ((أَلْهَارِبُ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ)) . قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعْتَقَكِ ، فَأَقِيمِي وَلاَ تَبْرَحِي حَتَّى يَجِيئَنَا شَيْءٌ فَنُجَهِّزَكِ )). فَأَقَمْتُ ثَلاَثاً، فَقَدِمَتْ رُفْقَةٌ مِنْ تَنُوخَ تَحْمِلُ الطَّعَامَ، فَحَمَلَنِي عَلَى هَذَا اُلْقَعُودِ وَزَوَّدَنِي: يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ ، أَتْتِهِ أَثْتِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْبِقَكَ إِلَيْهِ مَنْ لَيْسَ مِثْلَكَ مِنْ قَوْمِكَ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن هشام الدستوائي ، وهو متروك . ١١٨ - بَابُ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ ٩٧٩٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ)) /. ٣٣٥/٥ رواه أبو يعلى(٢)، وفيه ياسين بن معاذ الزيات ، وهو متروك . (١) في الأوسط برقم ( ٦٦١٠) من طريق عبد الله بن هشام الدستوائي ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي عبيدة بن حذيفة ... وعبد الله بن هشام الدستوائي قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٩٣/٥: (( سألت أبي عنه فقال: هو متروك الحديث )) . وانظر (( صحيح ابن حبان )) برقم (٧٢٠٦) . (٢) في المسند برقم ( ٥٨٤٧) وإسناده ضعيف ، وهناك استوفينا تخريجه . ٥٣٢ وقد تقدمت أحاديث نحو هذا في الزكاة وغيرها . ٩٧٩٣ - وَعَنْ رَزِينِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا ظَهَرَ الإِسْلاَمُ، كَانَ لَنَا بِثْرٌ، فَخِفْتُ أَنْ يَغْلِبَنَا عَلَيْهَا مَنْ حَوْلَهَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لَنَا بِثْراً وَقَدْ خِفْتُ أَنْ يَغْلِبَنَا عَلَيْهَا مَنْ حَوْلَهَا فَكَتَبَ لِي كِتَاباً: (( مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ لَهُمْ بِتْرَهُمْ إِنْ كَانَ صَادِقاً ، وَلَهُمْ دَارُهُمْ إِنْ كَانَ صَادِقاً » . قَالَ: فَمَا قَاضَيْنَا بِهِ إِلَى أَحَدٍ مِنْ قُضَاةِ الْمَدِينَةِ إِلَّ قَضَى لَنَا بِهِ . قَالَ: وَفِي كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِجَاءُ ((كَانَ))، ((كَوْنَ))(١). رواه أبو يعلى(٢)، وفيه من لم أعرفهم. ( مص : ٥٥٥ ). ١١٩ - بَابٌ: فِيمَا غَلَبَ عَلَيْهِ الْعَدُوُّ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ تقدم في الأحكام ، ويأتي شيء في السرايا ، في أواخر المغازي . ١٢٠ - بَابٌ: فِي الطَّعَامِ يُصَابُ فِي أَرْضِ أَلْعَدُوِّ ٩٧٩٤ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ بِالْجِعْرَانَةِ: ((عَشَرَةٌ مُبَاحَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ فِي مَغَازِيهِمْ: أَلْعَسَلُ، وَأَلْمَاءُ، وَالزَّبِيبُ، وَالْخَلُّ، وَالْمِلْحُ، وَأَلتُّرَابُ، وَأَلْحَجَرُ، وَأَلْعَوْدَةُ مَا لَمْ تُنْحَتْ، وَالْجِلْدُ الطَّرِيُّ ، وَالطَّعَامُ يُخْرَجُ بِهِ )) . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه أبو سلمة العاملي ، وهو متروك . * ونضيف : أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم (٦١٦٦) من طريق الموصلي . وهو في ((المقصد العلي)) أيضاً برقم ( ٩٤٨ ). (١) والمعنى أن رسم ((كان)) في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم ((كون)). (٢) في المسند برقم ( ٧١٧٨) وإسناده ضعيف جداً ، وهناك استوفينا تخريجه . (٣) في الأوسط برقم (٦٧٦٢) من طريق محمد بن أبي زرعة الدمشقي، حدثنا هشام بن عمار ، ٥٣٣ ٩٧٩٥ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ ، فَفَتَحْنَا الأَيْلَةَ(١)، فَإِذَا سَفِينَةٌ فِيهَا جَوْزٌ، فَقُلْنَا: مَا رَأَيْنَا حِجَارَةً أَشَدَّ أَسْتِوَاءً مِنْ هَذِهِ . فَأَخَذَ رَجُلٌ جَوْزَةً، فَكَسَرَهَا فَأَكَلَهَا، فَقَالَ: هَذَا دَسِمٍ، فَجَعَلْنَا نَكْسِرُ فَتَأْكُلُ . رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح. ١٢١ - بَابٌ: فِيمَنْ بَاعَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً ٩٧٩٦ - عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّ أَقْوَاماً يُرِيدُونَ أَنْ يَسْتَنْزِلُونِي عَنْ دِينِي ، وَلاَ يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى أَلْقَىْ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ . مَنْ بَاعَ طَعَاماً ، أَوْ عَلَفاً مِمَّا أُصِيبَ بِأَرْضِ الرُّومِ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ، فَقَدْ وَجَبَ فِيهِ الْخُمُسُ، خُمُسُ الهِ وَسَهْمُ الْمُسْلِمِينَ . حـ وأخرجه ابن راهويه في مسنده برقم ( ٨٩٩). جميعاً : حدثنا عبد الملك بن محمد الصنعاني - تحرفت فيه إلى : الصغاني - حدثنا أبو سلمة العاملي ، حدثنا الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ... وشيخ الطبراني ترجمه السمعاني في الأنساب ١١٤/١٣ وقال: ((هو من أولاد المحدثين)). وأخرجه ابن راهويه في مسنده برقم ( ٨٩٩) من طريق أبي سلمة العاملي ، به . وأبو سلمة هو : الحكم بن عبد الله بن خطاف العاملي متروك الحديث ، ورماه أبو حاتم بالكذب . وكان يضع الحديث . وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٢/١٥ من طريق أبي عبد الله المحاملي ، حدثنا عبد الرحمن بن يونس السراج ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا أبو سلمة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عائشة .... وهذا إسناد حسن إذا كان سعيد سمعه من عائشة . (١) الأيلة : هي مدينة العقبة الآن. (٢) في الكبير ١١٣/١٧ برقم (٢٧٧) من طريق جرير ، حدثنا حميد بن هلال ، حدثني خالد بن عمير قال: غزونا ... وإسناده صحيح. ٥٣٤ رواه الطبراني(١) ، ورجاله ثقات. ١٢٢ - بَابُ النَّهْىِ عَنِ النُّهْيَةِ ٩٧٩٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَحَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَزُوراً فَأَنْتَهَبَهَا النَّاسُ /، فَنَادَى مُعَاوِيةُ: إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنِ ٣٣٦/٥ التُّهْبَةِ ، فَجَاءَ النَّاسُ بِمَا أَخَذُوا ، فَقَسَمَهُ بَيْنَهُمْ . رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح . ٩٧٩٨ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي لَيْثٍ قَالَ: أَسَرَنِي أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُنْتُ مَعَهُمْ، فَأَصَابُوا غَنَماً فَأَنْتَهَبُوهَا فَطَبَخُوهَا، قَالَ : فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ النُّهْبَى أَوِ النَّهَبَةَ لاَ تَصْلُحُ فَأَكْفِئُوا اُلْقُدُورَ ». رواه أحمد(٣) ، ورجاله رجال الصحيح . (١) في الكبير ٢٩٨/١٨ برقم (٧٦٦) وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٢١٧٧) من طريق ورد بن أحمد بن لبيد البيروتي ، ثنا صفوان بن صالح ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن أَسِيد بن عبد الرحمن ، - وفي مسند الشاميين : عن إسماعيل بن عبيد الله - عن عبد الله بن محيرز : أن فضالة بن عبيد ... وهذا إسناد ضعيف ، الوليد قد عنعن، وهو مدلس تدليس التسوية . (٢) في المسند برقم (٨١١٨) من طريق الأسود بن عامر ، حدثني أبو بكر ، عن هشام ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ... وإسناده ضعيف لانقطاعه ، الحسن لم يسمع أبا هريرة . وأبو بكر هو : ابن عياش الأسدي ، وهشام هو : ابن حسان الأزدي . وانظر ترجمتهما في التهذيب وفروعه . (٣) في المسند برقم (٢٢٦٠٥) من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن سماك بن حرب قال : سمعت رجلاً من بني ليث ... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة. وأخرجه أبو داود في الجهاد ، باب : في النهي عن النهبى ، برقم ( ٢٧٠٥) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٦٠، وابن الأثير في أسد الغابة ١٦٣/٥ - وابن منصور في سننه ، برقم (٢٦٣٦)، وابن أبي شيبة ، برقم ( ٢٢٦٣٨) من طرق : عن عاصم يعني : * ٥٣٥ ٩٧٩٩ - وَعَنْ أَبِي لَيْلَىْ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتْحَ خَيْبَرَ، فَلَمَّا أَنْهَزَمُوا، وَقَعْنَا فِي رِحَالِهِمْ، فَأَخَذَ النَّاسُ مَا وَجَدُوا مِنْ خُرْئِيٍّ، فَلَمْ يَكُنْ أَسْرَعَ مِنْ أَنْ فَارَتِ الْقُدُورُ فَأُكْفِئَتْ ، وَقَسَمَ بَيْنَنَا فَجَعَلَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ شَاةً . رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط باختصار النهبة وإكفاء ــ ابن كليب ، عن أبيه ، عن رجل من الأنصار ... وهذا إسناد صحيح . (١) في المسند ٣٤٨/٤، وابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في ((إتحاف الخيرة )) برقم (٦١٥٧) - والدارمي في مسنده برقم (٢٥١٣)، والحاكم في المستدرك برقم (٢٦٠٢) من طريق زكريا بن عدي ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن قيس بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه : أبي ليلى ... وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . نقول : هذا إسناد رجاله ثقات ، غير أننا ما عرفنا رواية لزيد بن أبي أنيسة ، عن قيس بن مسلم . وخالفه عبد الله بن جعفر الرقي ، فقد أخرجه الدارمي برقم (٢٥١٢) من طريقه قال : ((حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد ، عن الحكم بن عتيبة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، به. وغَمَزَ ابْنُ جعفر من رواية زكريا فقال: « بلغني أن صاحبکم یقول: عن قيس بن مسلم » وأبان الدارمي مراد ابن جعفر بقوله: (( كأنه يقول: إنه لم يحفظه)). وهذا إسناد صحيح. وأخرجه أبو يعلى في المسند برقم ( ٩٣٠ ) - ومن طريق أبي يعلى أورده البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٦١٥٨) - والطبراني في الكبير ٧٨/٧ برقم (٦٤٢٦)، وفي الأوسط برقم ( ٦٥٧٢) من طريق غيلان بن جامع ، عن قيس بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه : أبي ليلى ... وهذا إسناد صحيح. ومتن الطبراني أوضح وأبين للمراد . كما أورده البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم ( ٦١٥٧) من طريق عبيد الله - تحرفت فيه إلى : عبد الله - بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن قيس بن مسلم ، بالإِسناد السابق . وقال: (( هذا إسناد رواته رواة الصحيح)) وسيأتي برقم ( ٩٨٢٨). والخرثي : أثاث البيت ومتاعه . وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٥٠٩ ) من طريق هاشمٍ جليسٍ لأبي معاوية القدير ، عن يزيد بن عبد الرحمن : أبي خالد الدالاني ، عن قيس بن مسلم ، به . وهذا إسناد فيه جهالة هاشم . ٥٣٦ القدور ، وكذلك أبو يعلى ، ورجال أحمد رجال الصحيح . ٩٨٠٠ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنِ النُّهْبَةِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَأْمُرُ الرُّفْقَةَ بِلَحْمِ الشَّاةِ وَهُمْ يَطْبُخُونَ، يَقُولُ: ((لاَ تَطْعَمُوهُ)) . رواه الطبراني(١)، والبزار باختصار، وإسناده ضعيف ، وإسناد الطبراني فيه من لم أعرفهم . ٩٨٠١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النُّهْبَةِ ، وَقَالَ: «مَنِ أَنْتَهَبَ ، فَلَيْسَ مِنَّا)). قلت : روى الترمذي(٢) منه: ((مَنِ أَنْتَهَبَ، فَلَيْسَ مِنَّا )) فَقَطْ. رواه البزار(٣) ، ورجاله ثقات. ٩٨٠٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَنْتَهَبَ النَّاسُ غَنَماً فَذَبَحُوهَا، ثُمَّ جَعَلُوا يَطْبُخُونَهَا، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِالْقُدُورِ فَأَكْفِئَتْ (مص: ٥٥٧ )، وَقَالَ: ((إِنَّ النُّهْبَةَ لاَ تَحِلُّ )). (١) في الكبير ٢٥٨/٧ برقم (٧٠٥٠) وإسناده ضعيف ، انظر دراستنا للإِسناد المتقدم برقم ( ٢٢٢) . وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) برقم (١٧٣٢) - وفي إسناده يوسف بن خالد السمتي ، تركوه ، وقد كذبه غير واحد من أئمة الجرح والتعديل . وانظر أحاديث الباب . (٢) في السير (١٦٠١) باب: ما جاء في كراهية النهبة ، وإسناده صحيح. (٣) في (( البحر الزخار)) برقم (٦٥٢٥) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٩١/٢ برقم (١٧٣٣) - وابن أبي شيبة ٧/ ٥٧ برقم (٢٣٦٤)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٤٩/٣، من طريق أبي جعفر الرازي ، حدثنا الربيع بن أنس قال : سمعت أنس بن مالك قال : نهى ... وأبو جعفر الرازي حسن الحديث فيما لم يخالف فيه . وقد بسطنا القول في أبي جعفر عند الحديث (٢٤٣١) في ((مسند الموصلي)). وقد تقدم برقم ( ٦٦٩٦ ) . ٥٣٧ رواه الطبراني(١)، ورجاله ثقات. ٩٨٠٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَيْسَ مِنَّا مَنِ أَنْتَهَبَ أَوْ سَلَبَ، أَوْ أَشَارَ بِالسَّلَبِ)). رواه الطبراني(٢) ، وفيه قابوس بن أبي ظبيان ، وهو ثقة ، وفيه ضعف. (١) في الكبير ٣٣١/١٠ برقم (١٠٦٤٠) من طريق عمرو بن حماد ، حدثنا أسباط بن نصر ، عن سماك بن حرب ، عن ثعلبة بن الحكم ، عن ابن عباس ... وأسباط قال الساجي : (( روى أحاديث لم يتابع عليها عن سماك)). وقال البخاري في الكبير ١٧٣/٢: ((وقال أسباط : عن سماك ، عن ثعلبة ، عن ابن عباس ، ولا يصح ابن عباس)). وقال كذلك في الأوسط ٣٠٥/١. وفي المعروف خطأً بالصغير ١٧١/١ أيضاً. وقد تقدم برقم (١٥٣٠). وللكن أخرجه ابن أبي شيبة ٥٦/٧ برقم (٢٣٦٢)، وسعيد بن منصور برقم ( ٢٦٣٧)، وابن قانع في (( معجم الصحابة )) الترجمة (١٢٢ ) ، من طريق أبي الأحوص ، وأخرجه عبد الرزاق برقم (١٨٨٤١)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٤٩/٣ من طريق إسرائيل ، وأخرجه البخاري في الكبير ١٧٣/٢ وفي الأوسط برقم (٦٤١)، وفي الصغير ١٧١/١ من طريق أبي عوانة ، وأخرجه الطحاوي ٤٩/٣، وابن قانع أيضاً الترجمة ( ١٢٢ ) من طريق زهير ، وأخرجه الطحاوي ٤٩/٣، وابن قانع فيها ، والبخاري في الكبير ٢/ ١٧٣ وفي الأوسط برقم (٦٤٢)، من طريق شعبة ، وأخرجه الطحاوي ٤٩/٣، والبخاري في الكبير ٢/ ١٧٣ وفي الأوسط برقم (٦٤٠)، وفي الصغير ١/ ١٧١ من طريق زكريا بن أبي زائدة ، وأخرجه ابن قانع - الترجمة ( ١٢٢ ) من طريق سفيان الثوري ، جميعاً : حدثنا سماك ، قال : أنبأني ثعلبة بن الحكم قال : أصبنا يوم خيبر غنماً فانتهبناها ... وهذا إسناد حسن . (٢) في الكبير ١٠٧/١٢ برقم (١٢٦١٢)، والحاكم في المستدرك ١٣٥/٢ من طريق أبي كدينة : يحيى بن المهلب ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن . قابوس فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٧) في (( معجم شيوخ أبي يعلى)). وقد تقدم برقم ( ٥٢٣ ). ٥٣٨ ٩٨٠٤ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ تَحِلُّ النُّهْبَةُ)) . رواه الطبراني(١)، وفيه زيد بن الحواري(٢) العمي، وهو ضعيف. ١٢٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغُلُولِ ٩٨٠٥ - عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْخُذُ الْوَبَرَةَ مِنْ فَيْءِ اللهِ، فَيَقُولُ: ((مَا لِي مِنْ هَذَا إِلاَّ مِثْلُ مَا لِأَحَدِكُمْ إِلَّ الْخُمُسَ، وَهُوَ مَرْدُودٌ فِيكُمْ، فَأَذُوا الْخَيْطَ وَالْمِخْيَطَ فَمَا فَوْقَهَا ، وَإِيَّكُمْ وَأَلْغُلُولَ (٣)، فَإِنَّهُ عَارٌ وَنَارٌ وَشَنَارُ (٤) عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . رواه أحمد(٥) ، والبزار ، والطبراني ، وفيه أم حبيبة بنت العرباض ، ولم (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وقفت عليه في غيره . (٢) في (ظ، د): ((زيد بن أبي الحواري)) وهو خطأ. هو: زيد بن الحواري أبو الحواري . (٣) الغلول : هو الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة . يقال : غَلَّ في المغنم ، يَغُلُّ ، غُلُولاً ، فهو غَالٌّ. وكل من خان في شيء خفية فقد غَلَّ ، وقد سميت غلولاً ؛ لأن الأيدي فيها مغلولة . (٤) الشنار : العيب والعار . وقيل: هو العيب الذي فيه العار . وقيل: هو الأمر المشهور بالشُّنْعَةِ والقبح . يقال : شَنَّرَه ، إذا فضحه . (٥) في المسند ١٢٧/٤ - ١٢٨، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (٤١٩٧) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٩١/٢ - والطبراني في الكبير ٢٥٩/١٨ برقم (٦٤٨) من طريق أبي عاصم ، حدثنا وهب بن خالد أبو خالد ، حدثتنا أم حبيبة بنت العرباض ، عن أبيها العرباض بن سارية ... وهذا إسناد حسن . أم حبيبة قال ابن حجر في ((التقريب)): مقبولة . فهي على شرط ابن حبان . وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٠٤/٤: ((وما علمت في النساء من اتهمت ، ولا من تركوها)) . وأورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٦١٣٥) من طريق الموصلي ٥٣٩ أجد من وثقها ولا جرحها ، وبقية رجاله ثقات . ٩٨٠٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ /، ٣٣٧/٥ أَتَشْهَدُ مَوْلاَكَ فُلاَنٌ ؟ قَالَ: ((كَلاَّ، إِنِّي رَأَيْتُ عَلَيْهِ عَبَاءَةً غَلَّهَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا )) . رواه أحمد(١) ، وأبو يعلى، وفيه أبو الْمُخَيِّسِ ، وهو مجهول . ٩٨٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ أَخْبَرَهُ مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِوَادِي الْقُرَى، وَهُوَ عَلَى فَرَسِ، وَجَاءَهُ رَجُلٌ ( مص : ٥٥٨) فَقَالَ : أَسْتُشْهِدَ مَوْلاَكَ أَوْ قَالَ : غُلامُكَ فُلانٌ. قَالَ: ((بَلْ يُجَرُّ إِلَى النَّارِ فِي عَبَاءَةٍ غَلَّهَا )) . رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح . ٩٨٠٨ - وَعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبِ الْكِنْدِيِّ: أَنَّهُ جَلَسَ مَعَ عُبَادَةَ بْنِ (١) في المسند ١٥١/٣، ١٨٠ وإسناده ضعيف، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٤٣٢٨). ولكن الحديث صحيح بشواهده، وعنده ((اسْتُشْهِدَ)) بدل «أَتَشْهَدُ )) . وهو الصواب . وأخرجه الطيالسي - ذكره البوصيري ((إتحاف الخيرة)) برقم (٦١٣١) - وإسناده ضعيف وانظر ((الإتحاف)) ٣٩٤/٦ - ٣٩٥. نقول : يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في المغازي (٤٢٣٤ ) باب : غزوة خيبر ، ومسلم في الإِيمان ( ١١٥ ) باب : غلظ تحريم الغلول . وانظر ((مسند الموصلي)) ٢٩٦/٧. وانظر أحاديث الباب. (٢) في المسند ٣٢/٥ - ٣٣، ٧٧ من طريق عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن بديل العقيلي ، أخبرني عبد الله بن شقيق أنه أخبره من سمع النبي صلى الله عليه وسلم ... وهو في مصنف عبد الرزاق برقم (٩٤٩٦) وإسناده صحيح ، وجهالة الصحابة غير ضارة ، فإن الصحابة رضوان الله عليهم كلهم عدول . وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٠٦/٢ - ٣٠٧ وقال: ((رواه أحمد بإسناد صحيح )) . ٥٤٠