النص المفهرس

صفحات 421-440

وفيه المغيرة بن زياد، وقد وثقه جماعة، وضعفه آخرون، وبقية رجاله ثقات.
٩٦٢١ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى
عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ نَعُودُهُ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَقُلْنَا: يَرْحَمُكَ اللهُ، إِنْ كُنَّا لَنَرْجُو أَنْ
تَمُوتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا، وَإِنْ كُنَّا لَنَرْجُو لَكَ الشَّهَادَةَ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ / وَنَحْنُ نَذْكُرُ هَذَا، فَقَالَ: ((وَفِيمَ تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ )).
٢٩٩/٥
فَأَرَمَّ أَلْقَوْمُ، وَتَحَرَّكَ عَبْدُ اللهِ فَقَالَ: أَلاَ تُجِيبُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ؟! ثُمَّ أَجَابَهُ هُوَ فَقَالَ : نَعُدُّ الشَّهَادَةَ فِي الْقَتْلِ .
فَقَالَ: «إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذاً لَقَلِيلٌ، إِنَّ فِي الْقَتْلِ شَهَادَةً ، وَفِي الطَّاعُونِ شَهَادَةً،
وَفِي الْبَطْنِ شَهَادَةً ، وَفِي الْغَرَقِ شَهَادَةً ، وَفِي النُّفَسَاءِ يَقْتُلُهَا وَلَدُهَا جُمْعاً شَهَادَةً )).
رواه الطبراني(١)، وأحمد بنحوه ، ورجالهما ثقات .
٩٦٢٢ - وَعَنْ رَبِيعِ الأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَادَ أَبْنَ أَخِي جَبْرِ الأَنْصَارِيَّ، فَجَعَلَ أَهْلُهُ يَيْكُونَ عَلَيْهِ . فَقَالَ لَهُمْ جَبْرٌ :
لاَ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْوَاتِكُمْ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((دَعْهُنَّ يَبْكِينَ مَا دَامَ حَيّاً، فَإِذَا
وَجَبَ ، فَلْيَسْكُنْنَ )).
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن أخرجه الضياء في (( المختارة)) برقم (٢٧٨٠) من طريق الطبراني ، حدثنا الحسين بن
إسحاق التستري ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا حرب ، عن منصور ،
وأخرجه أحمد في المسند ٢٠١/٤ و٣١٤/٥ من طريق عفان ، ويحيى بن سعيد ، جميعاً:
حدثنا شعبة ،
جميعاً : حدثنا أبو بكر بن حفص ، عن أبي المصبح - أو ابن المصبح - عن ابن السمط ، عن
عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد صحيح .
أبو بكر هو : عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد ، وابن السمط هو : شرحبيل .
ولتمام تخريجه انظر ((مسند الدارمي)) برقم (٢٤٥٨).
٤٢١

فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا كُنَّا نَرَى أَنْ يَكُونَ مَوْتُكَ عَلَى فِرَاشِكَ حَتَّى تُقْتَلَ فِي سَبِيلِ الهِ
مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٤٩٧).
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَوَمَا الشَّهَادَةُ إِلَّ اُلْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ ؟
إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذاً لَقَلِيلٌ، إِنَّ الطَّعْنَ شَهَادَةٌ، وَأَلْبَطْنَ شَهَادَةٌ، وَالطَّاعُونَ ،
وَالنُّفَسَاءَ بِجُمْعٍ (١) شَهَادَةٌ، وَأَلْحَرَقَ شَهَادَةٌ، وَالْغَرَقَ، وَأَلْهَدْمَ شَهَادَةٌ ، وَذَاتَ
اُلْجَنْبِ شَهَادَةٌ » .
رواه الطبراني (٢)، ورجاله رجال الصحيح.
٩٦٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟)).
فَقُلْنَا: مَنْ قُثِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ .
فَقَالَ: « مَنْ قُثِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ غَرِقَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ
(١) أي : تموت وولدها في بطنها .
(٢) في الكبير ٦٨/٥ برقم (٤٦٠٧)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم
(٢١٩١)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٠٥/٢ من طريق جرير، عن عبد الملك بن
عمير ، عن ربيع الأنصاري ... وهذا إسناد رجاله ثقات .
وقال الحافظ في ((الإصابة)) ٢٥٧/٣ - ٢٥٨: ((روى البغوي، وابن أبي عاصم، والطبراني
من طريق جرير - وذكر هذا الحديث - ورواه داود الطائي عن عبد الملك بن عمير ، عن
جبر بن عتيك ، فالله أعلم )) .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٣٤/٢: ((رواه الطبراني، ورواته محتج بهم في
الصحيح)).
وحديث جابر بن عتيك خرجناه في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٣١٨٩، ٣١٩٠)، وفي
(( موارد الظمآن)) برقم ( ١٦١٦ ).
وإسناد ابن أبي شيبة ٣٣٢/٥: (( حدثنا وكيع ، قال: حدثنا أبو العميس ، عن عبد الله بن
جبر بن عتيك، عن أبيه ، عن جده ... )) فالحديث عنده من مسند عتيك ، وليس من مسند
جابر بن عتيك .
٤٢٢

شَهِيدٌ، وَمَنْ قَتَلَهُ أَلْبَطْنُ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَأَلْمَرْأَةُ يَقْتُلُهَا نِفَاسُهَا فَهِيَ (١) شَهِيدَةٌ)).
رواه الطبراني(٢)، وفيه عبد الرحمان بن زياد بن أنعم ، وهو ضعيف .
٩٦٢٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ يَوْماً لِأَصْحَابِهِ : ((مَا تَعُدُّونَ الشُّهَدَاءَ فِيكُمْ ؟ »
قَالُوا : مَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ الهِ صَابِراً مُحْتَسِباً ، مُقْبِلاً غَيْرَ مُدْبِرٍ شَهِيدٌ .
قَالَ: ((إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذاً لَقَلِيلٌ، الْمَقْتُولُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ
شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالنُّفَسَاءُ يَقْتُلُهَا وَلَدُهَا بِسَرَرِهِ إِلَى الْجَنَّةِ)).
رواه الطبراني(٣)، وفيه عمرو بن عطية بن الحارث الوادعي، وهو ضعيف.
٩٦٢٥ - وَعَنْ سَعْدٍ يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَسْتَشْهِدُونَ بِأَلْقَتْلِ، وَالطَّاعُونِ، وَأَلْغَرَقِ،
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) في الكبير ٥٦/١٤ برقم (١٤٦٤٩) من طريق علي بن عبد العزيز ، ثنا القعنبي ، ثنا
عبد الله بن عمر بن غانم ،
وأخرجه عبد بن حميد في مسنده برقم ( ٣٣٤ ) ،
وابن أبي عمر في مسنده كما في ((الإتحاف)) للبوصيري برقم (٦٠٤٤)،
وابن بشران في (( أماليه)) برقم ( ٩٨٢)،
وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٥٣/٢٠-٢٥٤ من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد
المقرىء ،
جميعاً : عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن عبد الله بن يزيد ، عن عبد الله بن
عمرو .... وهذا إسناد فيه عبد الله بن زياد الإفريقي ، وهو ضعيف .
والحديث صحيح بشواهده .
(٣) في الكبير ١١/ ٢٦٣ برقم (١١٦٨٦) من طريق محمد بن بشير الكندي ، حدثنا عمرو بن
عطية بن الحارث الوادعي ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... ومحمد بن بشير ،
وعمرو بن عطية بن الحارث الوادعي ضعيفان .
وعطية بن الحارث الوادعي ، هو : عطية بن الحارث : أبو روق الهمذاني الكوفي ، وهو
صدوق كما في التهذيب ، ومع كل ما تقدم فالحديث صحيح بشواهده .
٤٢٣

وَأَلْبَطَنِ ، وَمَوْتِ الْمَرْأَةِ جُمْعاً مَوْتُها / فِي نِفَاسِهَا)). (مص: ٤٩٨).
٣٠٠/٥
رواه البزار (١)، ورجاله رجال الصحيح .
٩٦٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: عَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَقَالَ: (( مَا تَعُدُّونَ الشُّهَدَاءَ مِنْ أُمَّتِي؟ )).
قَالَ ذَلِكَ ثَلاَثًاً ، قَالُوا : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : إِنْ شَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِي فَأَخْبَرْتُهُ
مَنِ الشُّهَدَاءُ مِنْ أُمَّتِهِ .
قَالَ : ((فَأَخْبِرْنِي مَنِ الشُّهَدَاءُ مِنْ أُمَّتِي ؟ )) .
قَالَ: أَسْنِدُونِي، فَأَسْنَدُوهُ، قَالَ: مَنْ آمَنَ بِاللهِ، وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ ،
وَقَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ ، فَهُوَ شَهِيدٌ .
قَالَ: ((إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذاً لَقَلِيلُ : اُلْقَتْلُ (٢) فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدٌ، وَأَلْمَبْطُونُ
شَهِيدٌ، وَأَلْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ، وَالنُّفَسَاءُ شَهِيدَةٌ )) .
رواه الطبراني(٣) ، ورجاله رجال الصحيح غير أبي صالح الفراء، وهو ثقة.
٩٦٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ أَلْمَلِكِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ :
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (١١٩١) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٨٦/٢ برقم
(١٧١٩) - والضياء في المختارة برقم (٩٥٥)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم
(١٩٢٠)، والدورقي في ((مسند سعد)) برقم (٧٢)، وابن حميد في مسنده برقم
(١٥٤)، والسهمي في (( تاريخ جرجان)) ٣٧٤/١ من طريق بدر بن عثمان، عن أبي بكر بن
حفص ، عن عمر بن سعد ، عن أبيه سعد بن أبي وقاص ... وإسناده صحيح.
(٢) في (ظ، د): ((القتيل)).
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. ولكن أخرجه في (( مسند الشاميين )) برقم
(١٥٠٨) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم (٢٩٦٧) من طريق هاشم بن مرثد
الطبراني ، حدثنا أبو صالح الفراء ، حدثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن الأوزاعي ، عن
العلاء بن الحارث ، عن عبد الله بن بسر .... وهذا إسناد حسن ، وهو صحيح بشواهده .
٤٢٤
٠

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ: ((مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟)).
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ .
قَالَ: ((إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذاً لَقَلِيلٌ: مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ،
وَالْمُتَرَّدِّي شَهِيدٌ، وَالنُّفَسَاءُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِقُ (١) شَهِيدٌ - زَادَ الْخُلْوَانِيُّ -: وَالسِّلُّ
شَهِيدٌ ، وَالْحَرِيقُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِبِبُ شَهِيدٌ)).
رواه الطبراني(٢)، وعبد الملك متروك .
٩٦٢٨ - وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالزَّكَاةِ مِرَاراً، فَقَالَ: ((وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟)).
قَالُوا: أَلَّذِي يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ . ( مص : ٤٩٩).
قَالَ: ((إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي لَقَلِيلٌ ، أَلْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهَادَةٌ ، وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ ،
وَأَلْحَرْقُ شَهَادَةٌ ، وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ، وَالسُّلُّ شَهَادَةٌ ، وَأَلْبَطْنُ شَهَادَةٌ)).
(١) في (ظ، د): ((الغريق)).
(٢) في الكبير ١٨/ ٨٧ برقم (١٦١) من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة ، عن أبيه ،
عن جده ... وعبد الملك ترجمه البخاري في الكبير ٤٣٦/٥: ((منكر الحديث))، وأورد
ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٧٤/٥ بإسناد عن أحمد أنه قال : ضعيف الحديث ،
وعن ابن معين أنه قال: ((كذاب)). وسأل أباه عنه فقال: (( متروك الحديث ، ذاهب
الحديث)) وقال النسائي في الضعفاء ص (٧٠): (( متروك الحديث))، وقال ابن حبان في
((المجروحين)) ١٣٣/٢: (( كان ممن يضع الحديث ، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة
الاعتبار ... )). وانظر ((لسان الميزان)) ٧١/٤. و((الكامل في الضعفاء)) ٣٠٤/٥.
وقد بسطنا القول فيه عند حديث متقدم لم أعثر عليه الآن ، وانظر الحديث الآتي برقم
(١٦٠١٣)، وسيأتي برقم (١٦٠١٢).
وموت الغريب شهادة لم يرد بإسناد معتبر .
وأوره المنذري في الترغيب ٨٦/٤ بصيغة التمريض، ثم قال: (( وقد جاء في أن موت الغريب
شهادة جملة من الأحاديث لا يبلغ شيء منها درجة الحسن )).
وانظر (( مسند الموصلي)) برقم (٢٣٨١) مع التعليق عليه . وتلخيص الحبير ١٤١/٢ - ١٤٢
لزاماً لما فيه من الفوائد .
٤٢٥

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه مندل بن علي ، وهو ضعيف ، وقد
وثق ، ورواه البزار .
٩٦٢٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - رَفَعَهُ قَالَ: ((أَلْبَطْنُ وَأَلْغَرَقُ
شَهَادَةٌ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
٩٦٣٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْسَ
الشَّهِيدُ إِلَّ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ ؟
قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذاً لَقَلِيلٌ ، مَنْ قَالَ فِي يَوْمٍ خَمْساً وَعِشْرِينَ
مَرَّةً : اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي أَلْمَوْتِ، وَفِيمَا بَعْدَ أَلْمَوْتِ، ثُمَّ مَاتَّ عَلَى فِرَاشِهِ،
أَعْطَاهُ اللهُ أَجْرَ شَهِيدٍ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفهم .
(١) في الأوسط برقم (١٢٦٥) من طريق بكر بن يحيى بن زبان ، حدثنا مندل بن علي ، عن
عاصم الأحول ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان الفارسي ... وهذا إسناد ضعيف
لضعف مندل بن علي . وباقي رجاله ثقات .
بكر بن يحيى فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٨١٢٤) .
والمتن صحيح بشواهده .
(٢) في الأوسط برقم ( ٨٠٠٢) من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، عن أيوب ، عن
محمد ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح.
ومحمد بن عبد الرحمن بسطنا القول فيه عند الحديث (١١٧٩) في (( موارد الظمآن)). وقد
تقدم برقم (٣٩٦) .
(٣) في الأوسط برقم ( ٧٦٧٢ ) من طريق محمد بن موسى الإصطخري ، حدثنا الحسن بن
كثير قال : حدثتني نضرة بنت جهضم بن عبد الله بن أبي الطفيل القيسية ، عن أبيها - تحرف
في الأوسط إلى : أمها - عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن
عائشة ... وهذا إسناد فيه محمد بن موسى الإصطخري متهم بالوضع ، قال ابن عراق :
((مجهول، روى خبراً موضوعاً)). وقال الذهبي ((شيخ مجهول، روى خبراً موضوعاً)). »
٤٢٦

وقد تقدمت أحاديث في فضل الجهاد فيمن خرج من بيته في سبيل الله فمات
بأي حتف کان ، فهو شهيد .
٩٦٣١ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ صُرِعَ عَنْ دَابَّتِهِ ، فَهُوَ شَهِيدٌ )).
رواه الطبراني(١) ، ورجاله ثقات.
٩٦٣٢ - وَعَنِ / آبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: مَنْ تَرَدَّى مِنْ رُؤْوس ٣٠١/٥
اُلْجِبَالِ، وَتَأْكُلُهُ السِّبَاعُ ، وَيَغْرَقُ فِي الْبِحَارِ لَشَهِيدٌ عِنْدَ اللهِ .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
وقد تقدمت أحاديث الطاعون في الجنائز .
« وفيه: الحسن بن كثير ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٤/٣ سمع أباه يقول :
((هو مجهول)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٣٧١/٢، و((لسان الميزان)) ٢٤٧/٢ وفيه :
نضرة بنت جهضم بن عبد الله بن أبي الطفيل القيسية ، روت عن أبيها ، روى عنها الحسن بن
كثير .
وأبوها : جهضم بن عبد الله بن أبي الطفيل قال أبو حاتم: (( ثقة إلا أنه يحدث أحياناً عن
مجهولين)). وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حنبل: ((كان رجلاً صالحاً ، ولم يكن
به بأس)). وقال الذهبي: ((ثقة، وقال: لم يكن به بأس)). وقال ابن خلفون: ((ثقة)).
وقال ابن حجر في التقريب: ((صدوق يكثر عن المجاهيل)). وباقي رجاله ثقات . وانظر
ترجمته في (( تهذيب التهذيب)).
(١) في الكبير ٣٢٤/١٧ برقم (٨٩٢)، وهو في (( مسند الموصلي)) برقم (١٧٥٢)، وقد
تقدم برقم ( ٩٥٢٩ ) . وهو حديث صحيح .
(٢) في الكبير ٩/ ٤٠٣ برقم (٩٧١٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن طارق بن شهاب ، عن ابن مسعود ، موقوفاً ...
وهو عند عبد الرزاق برقم ( ٥٩٧٢) وإسناده حَسَن ، إبراهيم بن مهاجر فصلنا القول فيه عند
الحديث (٤٥١٩) في ((مسند الموصلي)).
وأخرجه ابن منصور برقم (٢٦١٧) من طريق أبي عوانة ، عن إبراهيم بن مهاجر ، بالإِسناد
السابق . وانظر فتح الباري ٦/ ٤٢ - ٤٤ .
٤٢٧

٩٦٣٣ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الأَلْهَانِيِّ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عِنْبَةَ الْخَوْلاَنِيِّ
الشُّهَدَاءُ، فَذُكِرَ الْمَطْعُونُ وَالْمَبْطُونُ وَالنُّفَسَاءُ (مص: ٥٠٠ ) فَغَضِبَ أَبُو عِنْبَةَ
وَقَالَ : حَدَّثَنَا أَصْحَابُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ
قَالَ: ((إِنَّ شُهَدَاءَ اللهِ فِي الأَرْضِ أُمَنَاءُ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ ، قُتِلُوا أَوْ مَانُوا )).
رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات .
٧١ - بَابٌ: رُبَّ قَتِيلِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ اللهُ أَعْلَمُ بِنِيَِّهِ
٩٦٣٤ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ: أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُ وَكَانَ مِنْ
أَصْحَابِ أَبْنِ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُ(٢) عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ أَكْثَرَ
شُهَدَاءِ أُمَّتِي لِأَصْحَابُ الْقُرُشِ ، رُبَّ قَتِلٍ بَيِّنَ الصَّفَّيْنِ اللهُ أَعْلَمُ بِّهِ)) .
رواه أحمد(٣) هكذا ، ولم أره ذكر ابن مسعود وفيه ابن لهيعة ، وحديثه
(١) في المسند ٤/ ٢٠٠ من طريق أبي اليمان : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن محمد بن زياد
الألهاني قال : ذكر عند أبي عنبة الخولاني ... وهذا إسناد جيد .
وأبو اليمان هو : الحكم بن نافع .
(٢) فاعل الفعل ((حدثه)) هو ابن مسعود . والإِسناد متصل ، وليس مرسلاً كما ذهب إليه
الهيثمي في التعليق على هذا الحديث ، والأستاذ أحمد شاكر رحمه الله تعالى .
وقال الحافظ في الفتح ١٩٤/١٠ بعد إيراده هذا الحديث من طريق إبراهيم بن عبيد بن
رفاعة : أن أبا محمد أخبره - وكان من أصحاب ابن مسعود - أنه حدثه عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم : (( والضمير في قوله : إنه ، لابن مسعود ، فإن أحمد أخرجه في مسند ابن
مسعود ، ورجال سنده موثقون)).
(٣) في المسند ١/ ٣٩٧ من طريق حسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، عن خالد بن يزيد -
وفيه ابن أبي يزيد - عن سعيد بن أبي هلال ، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة : أن أبا محمد
أخبره - وكان من أصحاب ابن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة .
وباقي رجاله ثقات : أبو محمد ترجمه البخاري في الكبير ٦٦/٩ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٩/ ٤٣٢، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في الثقات
٥٨٦/٥.
٤٢٨

حسن ، وفيه ضعف ، والظاهر أنه مرسل ورجاله ثقات .
٧٢ - بَابٌ: فِيمَنْ يُؤَّيَّدُ بِهِمُ الإِسْلاَمُ مِنَ الأَشْرَارِ
٩٦٣٥ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ(١)
قَالَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - سَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامِ لَاَ خَلاَقَ لَّهُمْ)) .
رواه أحمد(٢) ، والطبراني ، ورجالهما ثقات .
٩٦٣٦ - وَعَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِنْبَاذَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((قِوَامُ(٣) أُمَّتِي بِشِرَارِهَا)) .
رواه عبد الله بن أحمد(٤) ، والبزار ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ،
(١) ساقطة من ( ظ ) .
(٢) في المسند ٤٥/٥ من طريق عبيد الله بن محمد : سمعت حماد بن سلمة يحدث عن
علي بن زيد ، وحميد في آخرين ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ... وهذا إسناد صحيح ، نعم
علي بن زيد ضعيف وللكنه متابع ، وعنعنة الحسن هنا غير ضارة لأن سماعه من أبي بكرة
حاصل .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٥٧٣/٢ من طريق جعفر بن جسر بن فرقد القصاب ، حدثني
أبي ، عن الحسن ، بالإِسناد السابق .
وجعفر يعتبر بحديثه إذا روى عن غير أبيه ، وأبوه ضعيف .
وهو عند الطبراني في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ويشهد له حديث أنس عند النسائي في الكبرى برقم (٨٨٨٥) وإسناده صحيح .
(٣) قِوامُ الأمر : عماده ونظامه ، وتطلق أيضاً على ما يقوم به الأمر.
وأما القَوَام - بفتح القاف - فهو العدل .
(٤) في زوائده على المسند ٢٢٧/٥ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية))
برقم (١٢٤٩) وابن حجر في الإصابة ٩/ ٣٠٤ - والطبراني في الصغير ٣٥/١، وابن قانع في
((معجم الصحابة)) الترجمة (١٠١٢ ) من طريق أبي أيوب سليمان بن أيوب صاحب
البصري ،
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢/ ٢٨٧ برقم (١٧٢٤) من طريق النضر بن أبي النضر
الجحدري ،
٤٢٩

وفيه هارون بن دينار ، وهو ضعيف .
٩٦٣٧ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لاَ خَلَقَ لَهُمْ)).
( مص : ٥٠١ ) .
رواه البزار(١)، والطبراني في الأوسط ، وأحد أسانيد البزار ثقات الرجال.
« وأخرجه البخاري في الكبير ٧/ ٣٣٧ - ٣٣٨، وفي الأوسط ٤١١/١ من طريق أحمد بن
عبيد الله الغدائي ،
وأخرجه ابن السكن - ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة ٩/ ٣٠٤ - من طريق يحيى بن راشد ،
وأخرجه ابن الجوزي أيضاً في (( العلل المتناهية)) برقم (١٢٥٠) من طريق إبراهيم بن
سليمان ،
جميعاً : حدثنا هارون بن دينار ، عن أبيه قال : سمعت ميمون بن سنباذ ... وهذا إسناد
ضعيف .
هارون بن دينار ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨٩/٩ ونقل عن أبيه قوله :
( شیخ لیس بمشهور )) .
وقد تحرف قول أبي حاتم عند ابن حجر في اللسان ١٧٨/٧ إلى: (( شيخ ليس به بأس)).
وجاء على الصواب في (( تعجيل المنفعة)) ص ( ٤٢٧).
وذكره الدار قطني في (( الضعفاء والمتروكين)) برقم (٥٧٠) . ووالده مجهول .
وأخرجه أبو نعيم - ذكره السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) ص (٣٠٩) - من طريق خليفة بن
خياط ، عن معتمر بن سليمان ، عن أبيه قال : كنا على باب الحسن فخرج علينا رجل من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له : ميمون بن سنباذ ، فذكر هذا الحديث بلفظ
((ملاك هذه الأمة بشرارها)) . وهذا إسناد حسن .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٥٨٤/٥ من طريق سليمان بن أيوب صاحب البصري ، حدثنا
عبد الخالق بن زيد بن واقد ، عن أبيه ، عن ميمون بن سنباذ ... وعبد الخالق قال البخاري
في الكبير ١٢٥/٦: ((عن أبيه، منكر الحديث)).
نقول : وأحاديث هذا الباب تنهض به وتقويه ، والله أعلم .
وانظر (( المقاصد الحسنة)) برقم (٧٨٠)، وأسد الغابة ٢٨٦/٥، والإصابة ٣٠٤/٩ -
٣٠٥ .
(١) في ((كشف الأستار)) ٢٨٦/٢، ٢٨٧ برقم (١٧٢٠، ١٧٢١، ١٧٢٢)، والطبراني *
٤٣٠

٩٦٣٨ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَوْلاَ أَنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ سَيَمْنَعُ هَذَا الدِّينَ بِنَصَارَى مِنْ
رَبِيعَةَ عَلَى شَاطِىءِ الْفُرَاتِ، مَا تَرَكْتُ أَعْرَابِيّاً إِلَّ قَتَلْتُهُ أَوْ يُسْلِمَ)). (ظ: ٢٩٢).
رواه البزار (١)، ورجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن عمر القرشي ، وهو
ثقة .
٩٦٣٩ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَزَلَتْ سُورَةٌ نَحْواً
مِنْ ﴿براءة﴾ فَرُفِعَتْ، فَحَفِظْتُ مِنْهَا: ((إِنَّ اللهَ لَيُؤَّيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ(٢)
لاَ خَلاَقَ لَهُمْ ... )) فذكر الحديث.
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح ، غير علي بن زيد، وفيه
في الأوسط برقم ( ٢٧٥٨)، وفى الصغير ٥١/١، وهو حديث صحيح .
وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٥١٧)، وفي (( موارد الظمآن)) برقم
( ١٦٠٦ ) .
(١) في (( كشف الأستار)) برقم ( ١٧٢٣)، والنسائي في الكبرى برقم ( ٨٧٧٠ )، وابن
أبي شيبة - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم ( ٦٠٧٥) - وأبو يعلى في الكبير - ذكره
البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٦٠٧٦) - والبيهقي في الجزية ٩/ ١٨٧ باب: من قال : تؤخذ
منهم الجزية عرباً كانوا أو عجماً، من طريق يحيى بن أبي بكير ، حدثنا عبد الله بن عمر
القرشي ، حدثني سعيد بن عمرو بن سعيد أنه سمع أباه يوم المرج يقول : سمعت أبي يقول :
سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : ...
وقال النسائي: ((عبد الله بن عمر القرشي هذا لا أعرفه)).
نقول : هذا إسناد حسن ، عبد الله بن عمر القرشي ترجمه البخاري في الكبير ١٤٥/٥، وابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٠٩/٥، ولم يوردا فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في
الثقات ٣٣١/٨ ، وقال الذهبي في كاشفه : وثق .
(٢) في (ظ، د): ((بقوم)).
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن أخرجه ابن الجوزي في (( نواسخ القرآن)) برقم (٢٠) من طريق أبي بكر بن
أبي داود ، وحدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي ، قال : أنبأنا ابن عون ، قال : أنبأنا »
٤٣١

ضعف ، ويحسن حديثه لههذه الشواهد .
٩٦٤٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
٣٠٢/٥ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيُؤَّيِّدُ هَذَا الدِّينَ / بِرِجَالٍ مَا هُمْ مِنْ
أَهْلِهِ » .
رواه الطبراني(١) ، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، وهو ضعيف لغير
كذب فيه .
٩٦٤١ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُقرِّنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ لَيُؤَّيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ اُلْفَاجِرِ)).
رواه الطبراني(٢) في ترجمة عمرو بن النعمان بن مقرن وضبب عليه
« حماد ، قال : أنبأنا علي بن زيد، عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن أبيه ، عن
أبي موسى ....
وهذا إسناد ضعيف وهو موقوف على أبي موسى الأشعري .
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) برقم ( ٢٠٣٥) من طريق أبي أمية قال : حدثنا
أحمد بن إسحاق الحضرمي ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا داود بن أبي هند ، عن
أبي حرب ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد حسن .
وللكنه أثر موقوف على أبي موسى . كما تقدم .
(١) في الكبير ٤٨/١٤-٤٩ برقم (١٤٦٤٠)، وأخرجه ابن أبي عمر في المسند- ذكره ابن
حجر في (( المطالب العالية )) برقم (٢٢٩٢) ، والبوصيري في (( الإتحاف )) برقم ( ٦٠٧٤) -
من طريق المقرىء ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي ، عن عبد الله بن يزيد ، عن
عبد الله بن عمرو ...
وقال البوصيري : ((هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي ،
لكن المتن له شواهد » .
وانظر حديث عمر المتقدم برقم ( ٩٦٣٨) ، وحديث أنس المتقدم برقم ( ٩٦٣٧ ).
(٢) في الكبير ٣٩/١٧ برقم (٨١)، والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (١٠٩٦) من
طريق محمد بن سعيد بن الأصبهاني ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن أبي خالد الوالبي ،
عن النعمان بن عمرو بن مقرن ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، قال أبو حاتم : أبو خالد
الوالبي لم يدرك النعمان بن عمرو بن مقرن .
٤٣٢

ولا يستحق التضبيب لأنه صواب ، وقد ذكر المزي في ترجمة أبي خالد الوالبي
أنه روى عن عمرو بن النعمان بن مقرن ، والنعمان بن مقرن ، قلت : ورجاله
ثقات .
٩٦٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَيُؤَّيِّدُ هَذَا
الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ. (مص : ٥٠٢ ) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه عاصم بن أبي النجود ، وهو ثقة وفيه كلام .
٧٣ - بَابُ الِاسْتِعَانَةِ بِالْمُشْرِكِينَ
٩٦٤٣ - عَنْ خُبَيْبِ بْنِ يَسَافِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُرِيدُ غَزْواً لَنَا - وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَلَمْ نُسْلِمْ ، فَقُلْنَا: إِنَّا
نَسْتَحِي أَنْ يَشْهَدَ قَوْمُنَا مَشْهَداً لاَ نَشْهَدُهُ مَعَهُمْ .
قَالَ: ((أَوَ أَسْلَمْتُمَا؟ )). قُلْنَا: لاَ.
قَالَ: ((إِنَّ لاَ نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ )).
قَالَ : فَأَسْلَمْنَا وَشَهِدْنَا مَعَهُ، فَقَتَلْتُ رَجُلاً وَضَرَبَتِي ضَرْبَةً، فَتَزَوَّجْتُ بِأَبْنَتِهِ
بَعْدَ ذَلِكَ، فَكَانَتْ تَقُولُ : لَاَ عَدِمْتَ رَجُلاً وَشَّحَكَ هَذَا أَلْوِشَاحَ .
« انظر المراسيل ص : ( ٢٢٩).
ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في
((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٥١٩)، ثم أتممنا تخريجه وفق الميسور من المصادر في
(( مسند الدارمي )) برقم (٢٥٥٩).
(١) في الكبير ٢٠٧/٩ برقم (٨٩١٣) من طريق سفيان ، عن عاصم ، عن زر ، عن ابن
مسعود ، موقوفاً ، وإسناده حسن .
وقد استوفينا تخريجه مرفوعاً في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٤٥١٨)، وفي ((موارد
الظمآن)) برقم (١٦٠٧) وإسناده ضعيف ، والموقوف أشبه ، ولكن الحديث صحيح
بشواهده . انظر أحاديث الباب .
٤٣٣

فَأَقُولُ : لَاَ عَدِمْتِ رَجُلاً عَجَّلَ أَبَاكِ إِلَى النَّارِ .
رواه أحمد (١) ، والطبراني ، ورجال أحمد ثقات .
٩٦٤٤ - وَعَنْ أَبِي حُمَيْدِ السَّاعِدِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمَ أُحُدٍ حَتَّى إِذَا جَاوَزَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ .
فَإِذَا هُوَ بِكَتِيبَةٍ خَشْنَاءَ . فَقَالَ: ((مَنْ هَؤُلاءِ؟)).
قَالُوا : عَبْدُ الله بْنُ أُبَيِّ فِي سِتِّ مِئَةٍ مِنْ مَوَالِهِ مِنَ الْيَهُودِ ، مِنْ بَنِي فَيُنُفَاعَ .
فَقَالَ: ((وَقَدْ أَسْلَمُوا؟)). قَالُوا: لاَ، يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: (( مُرُوهُمْ فَلْيَرْجِعُوا، فَإِنَّا لَ نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ )).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط، وفيه سعد بن المنذر بن أبي حميد ،
(١) في المسند ٤٥٤/٣ - ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١١٨/٢ - وابن
أبي شيبة ٣٩٤/١٢ برقم (١٥٠٠٦) - ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد
والمثاني)) برقم ( ٢٧٦٣)، وابن سعد في الطبقات ٨٥/٢/٣ - ٨٦، والطبراني في الكبير
٢٢٣/٤ برقم (٤١٩٤) - والبخاري في الكبير ٢٠٩/٣، والطحاوي في (( شرح مشكل
الآثار)) برقم (٢٥٧٧)، والطبراني في الكبير برقم (٤١٩٤، ٤١٩٥)، والحاكم في
المستدرك ١٢١/٢، والبيهقي في السير ٣٧/٩ باب: ما جاء في الاستعانة بالمشركين من
طريق يزيد بن هارون : أخبرنا المستلم بن سعيد ، حدثنا خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب ،
عن أبيه ، عن جده خبيب بن يساف ... وهذا إسناد جيد .
عبد الرحمن بن خبيب ترجمه البخاري في الكبير ٢٧٨/٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٢٣٠/٥، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٧٩ ،
وصحح الحاکم حديثه .
ويشهد له حديث عائشة عند مسلم في الجهاد (١٨١٧) باب : كراهية الاستعانة في الغزو
بكافر .
وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٧٢٦)، وفي (( موارد الظمآن)) برقم
(١٦٢١) وليس هو من شرط الهيثمي، ثم أضفنا إلى تخريجه ما فتح الله به علينا في ((مسند
الدارمي )) برقم (٢٥٣٨) ، وانظر الحديث التالي .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وفي الأوسط برقم ( ٥١٣٨) ، وابن سعد في »
٤٣٤

ذكره ابن حبان في الثقات ، فقال : سعد بن أبي حميد ، فنسبه إلى جده ، وبقية
رجاله ثقات .
٧٤ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ قِتَالِ التُُّكِ وَالْحَبَشَةِ مَا لَمْ يَعْتَدُوا
٩٦٤٥ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَتْرُكُوا الْحَبَشَةَ مَا تَرَكُوكُمْ، فَإِنَّهُ
لاَ يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ إِلَّ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ / مِنَ الْحَبَشَةِ)). (مص : ٥٠٣).
٣٠٣/٥
رواه أحمد (١) ، ورجاله رجال الصحيح ، غير موسى بن جبير ، وهو ثقة .
الطبقات ٣٤/١/٢، وإسحاق بن راهويه - ذكره البوصيري في الإِتحاف برقم (٦٢٤٩)،
وابن حجر في المطالب العالية برقم (٤٧٤٤) - والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) برقم
(٢٥٨٠)، والحاكم في المستدرك ١٢٢/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في السير ٣٧/٩
باب : ما جاء في الاستعانة بالمشركين - من طريق الفضل بن موسى السِّينَانِيِّ ، حدثنا
محمد بن عمرو ، عن سعد بن المنذر الساعدي ، عن أبي حميد الساعدي ... وهذا إسناد
حسن من أجل محمد بن عمرو .
وأما سعد بن منذر بن أبي حميد فقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٢٩١) في ((موارد
الظمآن)). وقال البوصيري، والحافظ ابن حجر: ((هذا إسناد حسن)).
وانظر الحديث السابق والصحيحة للشيخ الألباني رحمه الله ، وشرح المشكل .
(١) في المسند ٣٧١/٥ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا زهير - يعني : ابن
محمد ، عن موسى بن جبير ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال : سمعت رجلاً من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول :... وهذا إسناد جيد .
موسى بن جبير فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧١٧) في ((موارد الظمآن)).
ورواية غير الشاميين عن زهير صحيحة ، وهذه منها .
وأخرجه أبو داود في الملاحم ( ٤٣٠٩ ) باب : النهي عن تهييج الحبشة - ومن طريقه البيهقي
في السير ١٧٦/٩ باب : في النهي عن تهييج الترك ، والحبشة ، والخطيب في ((تاريخ
بغداد)) ٤٠٣/١٢ - وابن أبي شيبة ــ ذكره ابن القطان في (( بيان الوهم والإِيهام)) برقم
(٩٩٩ ) - والحاكم في المستدرك ٤٥٣/٤ من طريق أبي عامر ، عن زهير بن محمد ، عن
موسى بن جبير ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد جيد أيضاً. وانظر ((الصحيحة)) للألباني رحمه الله برقم »
٤٣٥

٩٦٤٦ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((آتْرُكُوا الْتُّزْكَ مَا تَرَكُوكُمْ )) .
رواه الطبراني (١) ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف ، وبقية
رجاله ثقات .
٩٦٤٧ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْن
أَبِي سُفْيَانَ حِينَ جَاءَهُ كِتَابُ عَامِلِهِ يُخْبرُهُ أَنَّهُ وَقَعَ بِأَلُّرْكِ وَهَزَمَهُمْ وَكَثْرَةٍ مَنْ قُتِلَ
مِنْهُمْ، وَكَثْرَةِ مَا غَنِمَ ، فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَيْهِ ، قَدْ
فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ مِمَّا قَتَلْتَ وَغَنِمْتَ ، فَلاَ أَعْلَمَنَّ مَا عُدْتَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَلاَ
قَاتَلْتَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي .
جـ ( ٧٧٢) فقد دمج رواية أحمد مع غيرها ، والصواب كما تقدم ، والله أعلم .
والسويقتان مثنىً ، واحده سويقة ، تصغير ساق ، وذلك لأن الغالب على سوق الحبشة الدقة
والحموشة . وانظر أحاديث الباب . وما قاله ابن القطان تعليقاً على هذا الحديث .
(١) في الكبير ١٩/ ٣٧٥ برقم (٨٨٢) من طريق أبي صالح الحراني ، حدثني ابن لهيعة ، عن
كعب بن علقمة التنوخي ، حدثني حسان بن كريب قال : سمعت ابن ذي الكلاع يقول :
سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول :... وابن ذي الكلاع تقدم برقم ( ٩٧٣٧ ) .
ومن طريق الطبراني أخرجه السيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ٤٤٦/١ وفيه ((عن حسان بن
كريب الحميري قال: سمعت ذا الكلاع)). وليس فيه (( ابن ذي الكلاع)). وهذا إسناد
ضعيف لضعف ابن لهيعة .
وذو الكلاع ترجمه البخاري في الكبير ٢٦٦/٣، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٤٤٨/٣، ولم يوردا فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٢٣/٣ . وليس له رواية عن
معاوية ، وانظر أحاديث الباب .
ويشهد له ما أخرجه أبو داود في الملاحم ( ٤٣٠٢) باب : النهي عن تهييج الترك والحبشة من
طريق عيسى بن محمد الرملي ، حدثنا ضمرة بن ربيعة ، عن يحيى بن عمرو السِّيباني ، عن
أبي سكينة - رجل من المحررين - عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا
إسناد حسن .
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في السير ٩/ ١٧٦ باب: النهي عن تهييج الترك والحبشة .
كما يشهد له الحديث السابق. وانظر تعليقنا عليه، وانظر ((اللآلىء المصنوعة)) ١/ ٤٤٦.
٤٣٦

قُلْتُ لَهُ : لِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟
فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لَتَظْهَرَنَّ التُّكُ عَلَى
الْعَرَبِ حَتَّى تُلْحِقَهَا بِمَنَابِتِ الشِِّحِ وَاَلْقَيْصُومِ )) ، فَأَنَا أَكْرَهُ قِتَالَهُمْ لِذَلِكَ .
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
٩٦٤٨ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((آتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَسْلُبُ أُمَّتِي مَا خَوَّلَهُمُ اللهُ
بَنُو قَنْطُورَاءَ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه مروان بن سالم ، وهو متروك .
٩٦٤٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَمْلأُ اللهُ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْعَجَمِ، فَيَصْبِرُونَ أُسْداً لاَ يَقِزُّونَ ،
يَضْرِبُونَ أَعْنَاقَكُمْ، وَيَأْكُلُونَ فَيْتَكُمْ)). (مص : ٥٠٤ ) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، والبزار بنحوه ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو
مدلس .
(١) في المسند برقم ( ٧٣٧٦) وإسناده مسلسل بالمجاهيل .
ومن طريق الموصلي أورده ابن حجر في (( المطالب العالية)) ١١٣/١٠ برقم (٥٠٢٠) ،
وانظر أيضاً ((الإِتحاف)) للبوصيري برقم (٩٨٢٢)، والمقصد العلي برقم ( ١٨٥٢).
(٢) في الأوسط برقم (٥٦٣٠)، وفي الكبير ٢٢٣/١٠ برقم (١٠٣٨٩) من طريق
مروان بن سالم ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، وشقيق بن سلمة ، عن ابن مسعود ...
ومروان بن سالم متهم بالوضع .
وانظر ((اللآلىء المصنوعة)) ٤٤٥/١، ٤٤٦، وأحاديث الباب.
(٣) في الأوسط برقم (٥٢١١)، - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان))
١٣/١ - والبزار في ((كشف الأستار)) ١٢٨/٤ برقم (٣٣٦٣) من طريق ليث بن أبي سليم ،
عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ... وليث ضعيف.
وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ٣٣٦٣) من طريق عبد الله بن عبد القدوس ، عن يونس بن
خباب ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد حسن .
٤٣٧

قلت : وتأتي أحاديث من نحو هذا في كتاب الفتن إن شاء الله .
٧٥ - بَابُ كَرَاهِيَةٍ تَمَنِّي لِقَاءِ أَلْعَدُوِّ
٩٦٥٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ ؛ فَإِنَّكُمْ لاَ تَدْرُونَ مَا يَكُونُ مِنْ ذَلِكَ)) .
قلت : هو في الصحيح(١) خلا قوله: (( فَإِنَّكُمْ لاَ تَدْرُونَ مَا يَكُونُ مِنْ ذَلِكَ )).
رواه أحمد (٢)، والطبراني في الأوسط ، وفيه محمد بن إسحاق ، وهو
مدلس .
٧٦ - بَابُ عَرْضِ الإِسْلاَم وَالذُّعَاءِ إِلَيْهِ قَبْلَ الْقِتَالِ
٩٦٥١ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: مَا قَاتَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَوْماً حَتَّى يَدْعُوَهُمْ .
رواه أحمد (٣) ، وأبو يعلى ، والطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال
الصحيح .
« عبد الله بن عبد القدوس فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٤٨٥)، وقد أطلنا
الكلام في يونس بن خباب عند الحديث المتقدم برقم ( ١٠٧٧ ) .
(١) عند البخاري في الجهاد تعليقاً برقم (٣٠٢٦)، ومسلم في الجهاد (١٧٤١ ) باب:
كراهة تمني لقاء العدو .
(٢) في المسند ٤٠٠/٢، والطبراني في الأوسط برقم (٨٠٥٢) من طريق محمد بن
إسحاق ، عن عمه موسى بن يسار ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن حتى يتبين لنا أن
ابن إسحاق قد دلَّسَه . وانظر التعليق السابق .
(٣) في المسند ٢٣١/١، ٢٣٦ وهو حديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند
الدارمي )) برقم (٢٤٨٨) .
ونضيف هنا : وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ٦٩٧ ) ، كما أخرجه مسدد ، وابن أبي شيبة ،
وأبو يعلى الموصلي ... ذكر ذلك البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم ( ٥٩٩٦ ،
٥٩٩٧، ٥٩٩٨، ٦٠٠٠، ٦٠٠١ ) .
٤٣٨

٩٦٥٢ - وَعَنْ / أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ٣٠٤/٥
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى قَوْمٍ يُقَاتِلُهُمْ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِ رَجُلاً
فَقَالَ: ((لاَ تَدْعُهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَقُلْ لَهُ: لاَ تُقَاتِلْهُمْ حَتَّى تَدْعُوَهُمْ)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح ، غير عثمان بن يحيى
القرفساني ، وهو ثقة .
٩٦٥٣ - وَعَنْ مَرْئَدِ بْنِ ظَبْيَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَنَا كِتَابٌ مِنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا وَجَدْنَا لَهُ قَارِئاً يَقْرَؤُهُ عَلَيْنَا، حَتَّى قَرَأَهُ رَجُلٌ
مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ: ((مِنْ رَسُولِ اللهِ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلِ: أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا)).
( مص : ٥٠٥ ) .
رواه أحمد (٢)، ورجاله رجال الصحيح .
٩٦٥٤ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلِ: ((أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا))، فَمَا وَجَدُوا مَنْ يَقْرَؤُهُ لَهُمْ إِلَّ رَجُلاً مِنْ
بَنِي ضُبَيْعَةَ ، فَهُمْ يُسَمَّوْنَ بَنِي الْكَاتِبِ .
رواه البزار (٣)، وأبو يعلى، والطبراني في الصغير ، ورجال الأولين رجال
الصحيح .
(١) في الأوسط برقم (٨٢٦١)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم))
(ص: ٢١٤)، والبغوي في (( الأنوار في شمائل المختار)) برقم (١١٥٢) من طريق
عثمان بن يحيى القرقساني ، حدثنا سفيان ، عن - تحرفت فيه إلى : بن - عمر بن ذرٍّ ، عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد جيد .
عثمان بن يحيى ترجمه السمعاني في الأنساب ١٠٥/١٠ - ١٠٦، ولم يورد فيه جرحاً ،
وذكره ابن حبان في الثقات ٤٥٥/٨، وقد روى عنه أكثر من واحد ، ووثقه الهيثمي في تعليقه
على هذا الحديث .
(٢) في المسند ٦٨/٥ من طريق شيبان ، عن قتادة قال: وحدث مرثد بن ظبيان قال : جاءنا
كتاب ... وهذا إسناد صحيح. وانظر أحاديث الباب.
(٣) في (( كشف الأستار)) ٢٦٦/٢ برقم (١٦٧٠)، وهو حديث صحيح.
٤٣٩

٩٦٥٥ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((الْعَبْدُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ))، وَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ
أَنْ يَمُوتَ إِلَى كِسْرَى، وَقَيْصَرَ ، وَإِلَى كُلِّ جَبَّارٍ .
رواه أحمد(١) ، والطبراني في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
٩٦٥٦ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
لِرَجُلٍ: ((أَسْلِمْ تَسْلَمْ)). قَالَ: إِنِّي أَجِدُنِي كَارِهاً .
قَالَ: (( وَإِنْ كُنْتَ كَارِهاً)) .
رواه أحمد (٢)، وأبو يعلى ، ورجالهما رجال الصحيح.
٩٦٥٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
« وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٢٩٤٧)، وفي (( صحيح ابن حبان))
برقم ( ٦٥٥٨)، وفي (( موارد الظمآن)) برقم (١٦٢٦).
ونضيف هنا : وأخرجه الحارث في بغية الباحث برقم (٦٤٢) - ومن طريقه أورده البوصيري
في الإِتحاف برقم ( ٦٠٠٩) - وإسناده صحيح .
وأورده البوصيري في ((الإِتحاف)) برقم (٦٠١٠) من طريق الموصلي ، ثم نسبه إلى البزار ،
وإلى ابن حبان .
(١) في المسند ٣٣٦/٣، والطبراني في الأوسط برقم (٨٩٧١ ) من طريق ابن لهيعة ، حدثنا
أبو الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف .
وللكن يشهد له حديث أنس عند مسلم في الجهاد ( ١٧٧٤ ) باب : كتب النبي صلى الله عليه
وسلم إلى ملوك الكفار يدعوهم إلى الله عزَّ وجلّ .
ويشهد لقوله: (( العبد مع من أحب)) حديث أنس المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في
((مسند الموصلي )) برقم (٢٧٥٨).
(٢) في المسند ١٠٩/٣، ١٨١، وأبو يعلى في المسند برقم ( ٣٧٦٥) وهو حديث
صحيح ، وله أطراف خرجناها في ((مسند الموصلي)) بالأرقام (٢٩٩٢، ٣٢٩٩، ٣٣٦٦،
٣٣٦٧ ) .
وانظر تعليقنا على هذا الحديث من (( مسند الموصلي)) فإنه لا يخلو من فائدة .
٤٤٠