النص المفهرس
صفحات 401-420
الدار قطني كما نقل الذهبي ولم يضعفه أحد ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٩٥٨٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((أُلْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا - أَوْ قَالَ - كُلَّ شَيءٍ إِلَّ اُلأَّمَانَةَ(١) /، وَالأَمَانَةُ فِي الصَّلاَةِ، وَالأَمَانَةُ فِي الصَّوْمِ ، وَالأَمَانَةُ فِي الْحَدِيثِ ، . وَأَشَدُّ ذَلِكَ الْوَدَائِعُ ». ٢٩٢/٥ رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات. ٩٥٩٠ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ حَدِيثٍ قَبْلَهُ، وَهُوَ هَذَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (١) الأمانة، والأمان ، والأمن في الأصل مصادر للفعل أَمِنَ . والأَمْنُ : طمأنينة النفس وزوال الخوف . (٢) في الكبير ١٠/ ٢٧٠ برقم (١٠٥٢٧) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٢٠١/٤ - والطبري فى التفسير ٥٦/٢٢ - ومن طريقه أورده ابن كثير فى التفسير ٤٧٩/٦ - من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق ، عن شريك ، عن الأعمش ، عن عبد الله السائب ، عن زاذان ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد رجاله ثقات. شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)). وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٤/ ٢٠١ من طريق الحسين بن جعفر القتات ، حدثنا منجاب بن الحارث ، حدثنا شريك ، بالإِسناد السابق موقوفاً على ابن مسعود . وقال أبو نعيم: ((رواه إسحاق بن يوسف الأزرق عن شريك فرفعه)). وأخرجه البيهقي في (( شعب الإِيمان )) برقم ( ٥٢٦٦ ) من طريق سعدان بن نصر ، حدثنا معمر بن سليمان الرقي ، عن عبد الله بن بشر ، عن الأعمش ، بالإِسناد السابق موقوفاً على ابن مسعود - بنحوه . وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٥٧١/٢ بعد أن ذكره: ((رواه البيهقي موقوفاً، ورواه بمعناه هو وغيره مرفوعاً ، والموقوف أشبه )). ويشهد له حديث ابن عمرو عند مسلم في الإمارة ( ١٨٨٦) (١٢٠) باب : من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلَّ الدين، ولفظه: (( الْقَتْلُ فِي سَبيلِ الله يُكَفِّرُ كُلَّ شَيْءٍ إلَّ الدَّيْنَ)). والدين أمانة ، والله أعلم . ٤٠١ ((إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - سِتَّ خِصَالٍ: أَنْ يُغْفَرَ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ ، وَيُرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَيُحَلَّى حُلَّةَ الإِيمَانِ، وَيُزَوَّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ، وَيُجَارَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ( مص : ٤٨٥)، وَيَأُمَنَ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَيُوضَعَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ ، أَلْيَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجَ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينٍ، وَيُشَفَّعَ فِي سَبْعِينَ إِنْسَاناً مِنْ أَقَارِبِهِ » . رواه أحمد(١) هكذا، قال مثل ذلك، والبزار والطبراني، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ : سَبْعَ خِصَالٍ ، وَهِيَ كَذَلِكَ ، ورجال أحمد ، والطبراني ثقات . (١) في المسند ١٣١/٤ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٢٩٢/٧ - وابن منصور في السنن برقم ( ٢٥٦٣) من طريق إسماعيل بن عياش ، عن بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن كثير بن مرة ، عن عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد جيد ، رواية ابن عياش عن الشاميين صحيحة ، وهذه منها . والحديث عند الطبراني في الجزء المفقود من معجمه الكبير. فقد قال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٣٢٠/٢: ((رواه أحمد، والطبراني، وإسناده حسن)). كما نسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٩٨/٢ إلى أحمد، والطبراني في الكبير. وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢/ ٢٨١ برقم (١٧٠٩) من طريق يوسف بن خالد ، حدثنا موسى بن عقبة ، عن إسحاق بن يحيى ابن أخي عبادة بن الصامت ، عن عبادة بن الصامت ... ويوسف بن خالد متروك ، وقد كذبه ابن معين وغيره . وباقي رجاله ثقات . إسحاق بن يحيى ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٤٠٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٣٧/٢، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٢/٤ ، وصحح الحاكم حديثه ، غير أنه لم يدرك عبادة ، فالإِسناد منقطع . وقد تقدم التعريف به عند الحديث ( ٦٩٣٩ و٩٦١١ ) . وأخرجه أحمد ١٣١/٤ ، والترمذي في فضائل الجهاد ( ١٦٦٣ ) باب : في ثواب الشهيد ، وابن ماجه في الجهاد ( ٢٧٩٩ ) باب : فضل الشهادة في سبيل الله ، وابن منصور برقم (٢٥٦٢) وعبد الرزاق برقم (٩٥٥٩)، والبيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم (٤٢٥٤) ، والطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (١١٢٠) من طريق إسماعيل بن عياش ، عن بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن المقدام بن معدي كرب ، وهذا إسناد صحيح ، وهو شاهد جيد لحديثنا . ٤٠٢ ٩٥٩١ - وَعَنْ قَيْسِ الْجُذَامِيِّ(١) - رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يُعْطَى الشَّهِيدُ سِتَّ خِصَالٍ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ : يُكَفَّرُ عَنْهُ كُلُّ خَطِيئَةٍ ، وَيُرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ، وَيُؤَّمَّنُ مِنَ اَلْفَزَعِ الأَكْبَرِ ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ ، وَيُحَلَّىُ حُلَّةَ الإِيمَانِ )) . رواه أحمد (٢) ، وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، وثقه أبو حاتم وجماعة ، وضعفه جماعة . ٩٥٩٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( لِلشَّهِيدِ سِتُ خِصَالٍ : يُغْفَرُ لَهُ بِأَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ ، وَيُؤَمَّنُ مِنْ اُلْفَزَعِ، وَيُرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْعُورِ الْعِينِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ)). رواه الطبراني(٣)، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، وهو ضعيف. ٩٥٩٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (١) سقط اسم الصحابي من أصولنا ، واستدركناه من مسند أحمد . (٢) في المسند ٢٠٠/٤ - ومن طريقه أخرجه البخاري في الكبير ٧/ ١٤٣ - ١٤٤، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤١٥/٤ - وابن سعد ٢/٧/ ١٤٢ وابن قانع في ((معجم الصحابة)) الترجمة (٨٩٦) من طريق زيد بن يحيى الدمشقي ، حدثنا ابن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن كثير بن مرة ، عن قيس الجذامي ... وهذا إسناد حسن ، عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٦٠٩) في ((مسند الموصلي)). وقد تقدم برقم (٢٩١). وأخرجه البيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم ( ٤٢٥٣ ) من طريق عبيد بن شريك ، حدثنا عبد الوهاب ، حدثنا بقية ، عن ابن ثوبان ، بالإِسناد السابق . وهذا إسناد ضعيف ، بقية بن الوليد مدلس ، وقد عنعن . (٣) في الكبير ١٤/ ٥٧ برقم (١٤٦٥١) من طريق أبي يزيد القراطيسي ، ثنا يعقوب بن عباد المكي ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن عبد الله بن يزيد ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، وهو ضعيف ، كما قال الهيثمي . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (١١١٥٤) إلى الطبراني في الكبير، وهو صحيح بشواهده. ٤٠٣ ((إِنَّ أَوَّلَ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ تُكَفَّرُ بِهَا ذُنُوبُهُ، وَالثَّانِيَةُ: يُكْسَى مِنْ حُلَل أَلِإِيمَانِ ، وَالثَّالِثَةُ: يُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ » . رواه الطبراني(١)، وفيه جعفر بن الزبير، وهو كذاب. (مص : ٤٨٦). ٩٥٩٤ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( الشَّهِيدُ يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ كُلِّ دُفْقَةٍ مِنْ دَمِهِ ، وَيُزَوَّجُ حَوْرَاوَيْنِ ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَالْمُرَابِطُ إِذَا مَاتَ فِي رِبَاطِهِ ، كُتِبَ لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ، وَغُدِيَ عَلَيْهِ وَرِبِحَ بِرِزْقِهِ ، وَيُزَوَّجُ سَبْعِينَ حَوْرَاءَ ، وَقِيلَ لَهُ : قِفْ فَاَشْفَعَ إِلَىْ أَنْ يُفْرَغَ مِنَ أَلْحِسَابِ )» . قلت : روى ابن ماجه بعضه (٢) . رواه الطبراني(٣) في الأوسط عن شيخه بكر بن سهل الدمياطي ، قال ٢٩٣/٥ الذهبي : مقارب الحديث ، وضعفه النسائي / . (١) في الكبير ٢٨٨/٨ برقم (٧٩٤١) من طريق إبراهيم بن صالح الشيرازي ، حدثنا عثمان بن الهيثم ، حدثنا جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وجعفر بن الزبير متروك مع صلاحه . وعثمان بن الهيثم ضعيف . وشيخ الطبراني ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإِسلام)) ٧٠٩/٦ برقم (١١٥)، ولم يورد جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم (٧٥٣٤) ، وللكن للحديث شواهد يتقوى بها ، انظر أحاديث الباب . (٢) في الجهاد ( ٢٧٦٧) باب : فضل الرباط في سبيل الله ، وهو حديث صحيح . (٣) في الأوسط برقم ( ٣٣٢٣) من طريق بكر بن سهل ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي جعفر الدمياطي ، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد ، عن ابن جريح ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ... وشيخ الطبراني ضعيف، وعبد الرحمن بن أبي جعفر قال العجلي في (( معرفة الثقات)) ٧٤/٢: ((مصري تابعي ثقة، صاحب سنة، رفيع رجل صالح)). وابن جريج قد عنعن وهو مدلس . ولكن الحديث صحيح . انظر التعليق السابق وأحاديث الباب . تنبيه: تحرف ((ابن جريج)) في الأوسط إلى ((ابن جرير)). ٤٠٤ ٩٥٩٥ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ بَيْنَ أَحْمَرَ وَأَخْضَرَ وَأَصْفَرَ ، فَإِذَا لَقِيتُمْ عَدُوَّكُمْ ، فَقُدُماً قُدُماً ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يَحْمِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّ أَبْتَدَرَتْ لَهُ ثِنْتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ، فَإِذَا أَسْتُشْهِدَ، كَانَ أَوَّلُ قَطْرَةٍ تَقَعُ مِنْ دَمِهِ ، كَفَّرَ اللهُ عَنْهُ كُلَّ ذَنْبٍ ، وَيَمْسَحَانِ اُلْغُبَارَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَيَقُولانِ : قَدْ آنَ لَكَ، وَيَقُولُ هُوَ : قَدْ آنَ لَكُمَا )). رواه البزار(١)، والطبراني، وفي إسناد البزار إسماعيل بن إبراهيم التيمي، وفي إسناد الآخر فهد بن عوف ، وكلاهما ضعيف جداً . ١ وقد تقدم حديث جدار أتم من هذا في فضل الجهاد . ٩٥٩٦ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ - وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ مِمَّنْ يُصَدِّقُ قَوْلَهُ فِعْلُهُ - قَالَ : خَطَبَنَا فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ، مَا أَحْسَنَ نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ ( مص : ٤٨٧ ) تَرَىُ مِنْ بَيْنِ أَحْمَرَ وَأَخْضَرَ وَأَصْفَرَ ، وَفِي الرِّجَالِ مَا فِيهَا، وَكَانَ يَقُولُ: إِذَا صَفَّ النَّاسُ لِلصَّلاَةِ وَصَفُّوا لِلْقِتَالِ ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَأَبْوَابُ النَّارِ ، وَزُيِّنَ الْحُورُ الْعِينُ وَأَطَّلَعْنَ، فَإِذَا أَقْبَلَ الرَّجُلُ، قُلْنَ: اللَّهُمَّ أَنْصُرْهُ، وَإِذَا أَدْبَرَ أَحْتَجَبْنَ مِنْهُ ، وَقُلْنَ : اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لَهُ ، فَأَنْهَكُوا وُجُوهَ اَلْقَوْمِ فِدىّ لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي ، وَلاَ تُخْزُوا (١) في كشف الأستار ٢٨٢/٢، ٢٨٣ برقم (١٧١٢، ١٧١٣)، وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم (٦٦٦٩) من طريق أبي يحيى إسماعيل بن إبراهيم التيمي، ومسعود بن سعد، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٤٧ برقم (٦٤٢) من طريق فهد بن عوف أبي ربيعة ، عن أبي عوانة ، وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (١٩٥٥٦) - ومن طريقه أخرجه ابن شاهين في (( فضائل الأعمال)) برقم (٤٤١) - وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٣١/٦٥، وابن الأثير في « أسد الغابة)) ٣٤٤/٤، وهناد في (( الزهد)) برقم (١٥٨) . جميعاً : عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن يزيد بن شجرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد . وانظر التعليق التالي . ٤٠٥ أَلْحُورَ أَلْعِينَ، فَإِنَّ أَوَّلَ قَطْرَةٍ تَنْضَحُ تُكَفِّرُ عَنْهُ كُلَّ شَيْءٍ عَمِلَهُ ، وَتَنْزِلُ إِلَيْهِ زَوْجَتَانِ مِنَ الْحُورِ يَمْسَحَانِ وَجْهَهُ، وَيَقُولَانِ: قَدْ أَنَى (١) لَكَ، وَيَقُولُ: قَدْ أَنَى لَكُمْ . ثُمَّ يُكْسَى مِئَّةَ حُلَّةٍ لَيْسَ مِنْ نَسْجِ بَنِي آدَمَ ، وَلَكِنْ مِنْ نَبْتِ الْجَنَّةِ ، لَوْ وُضِعْنَ بَيْنَ أَصْبُعَيْنِ لَوْسِعْنَهُ ، وَكَانَ يَقُولُ : نُنْتُ أَنَّ السُّيُوفَ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ. رواه الطبراني(٢) من طريقين ، رجال أحدهما رجال الصحيح . ٩٥٩٧ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الشَّهِيدُ لاَ يَجِدُ أَمَ اُلْقَتْلِ إِلَّ كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ مَسَنَّ الْقَرْصَةِ » . رواه الطبراني(٣)، وفيه رشدين بن سعد ، وهو ضعيف . (١) أنَى، يأني ، أنياً، وإِنى، وأناة: حان وقرب. يقال: أنى لك أن تفعل . أنى الشيء: تأخر. وفي التنزيل: ﴿ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوَأْ أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ [الحديد: ١٦ ] . (٢) في الكبير ٢٤٦/٢٢ برقم (٦٤١) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن يزيد بن شجرة ... وهو عند عبد الرزاق برقم ( ٩٥٣٨) وهذا إسناد صحيح . وأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم ( ١٣٣) من طريق منصور ، بالإِسناد السابق . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٦٤١) من طريق عبد الصمد بن حسان ، عن الثوري ، بالإِسناد السابق . وأخرجه سعيد بن منصور برقم ( ٢٥٦٧) من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، به . وهذا إسناد صحيح أيضاً . وانظر ((أسد الغابة)) ٤٣٥/٥، والإصابة ٣٥٢/١٠، والحديث المتقدم برقم (٩٥٧٩). (٣) في الأوسط برقم ( ٢٨٢) من طريق أحمد بن رشدين : حدثني عيسى بن حماد بن زغبة : حدثنا رشدين بن سعد ، عن الحسن بن ثوبان وابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عُلَيّ بن رباح ، عن أبي قتادة ... وهذا إسناد فيه ثلاثة ضعفاء : شيخ الطبراني، ورشدين بن سعد ، وابن لهيعة ، غير أن ابن لهيعة متابع عليه . وسيأتي برقم ( ٩٦٠٢ ) . ويقويه حديث أبي هريرة الذي استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم ( ٤٦٥٥)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٦١٣)، وفي ((مسند الدارمي)) برقم (٢٤٥٢). ٤٠٦ ٩٥٩٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( الشُّهَدَاءُ عَلَىْ بَارِقٍ - نَهَرِ بِبَابِ الْجَنَّةِ - فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ ، يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيّاً ». رواه أحمد(١)، وإسناده رجاله ثقات، ورواه الطبراني في الكبير والأوسط. ٩٥٩٩ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى الصَّلاَةِ، وَالنَّبِيُّ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، (مص: ٤٨٨) فَقَالَ حِينَ ٢٩٤/٥ أَنْتَهَى إِلَى الصَّفِّ: «اللَّهُمَّ آتِي أَفْضَلَ مَا تُؤِْي عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ ». قَالَ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلاَةَ، قَالَ: ((مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفاً ؟ » . قَالَ رَجُلٌ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: ((إِذاً يُعْقَرَ جَوَادُكَ وَتُسْتَشْهَدَ )). رواه أبو يعلى(٢)، والبزار بإسنادين، وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح ، خلا محمد بن مسلم بن عائذ ، وهو ثقة . ٩٦٠٠ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَنَا: (( مَنْ قُتِلَ مِنْكُمْ صَابِراً مُقْبِلاً، فَقُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَإِنَّهُ فِي الْجَنَّةِ )) . « ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في السير ٩/ ١٦٤ باب: فضل الشهادة في سبيل الله عزَّ وجلَّ. وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣١٦/٢ بعد ذكره هذا الحديث: ((رواه الترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه ، وابن حبان في صحيحه ... )) . (١) في المسند ١/ ٢٦٦ وإسناده صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم (٤٦٥٨)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٦١١). ونضيف هنا : وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (١٢٣) . وسيأتى برقم (٩٦١٥) . وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٢٣/٢: (( رواه أحمد ، وابن حبان في صحيحه ، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم)) . (٢) في المسند برقم ( ٦٩٧، ٧٦٩) وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٦٤٠)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٦٠٩). ٤٠٧ رواه الطبراني(١)، والبزار ، وفي إسناد الطبراني مستور، وبقية رجاله ثقات ، وإسناد البزار ضعيف . ٩٦٠١ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ يَوْماً : (( مَا تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ ؟ » . قَالُوا : الْجَنَّةُ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلْجَنَّةُ إِنْ شَاءَ اللهُ)). قَالَ: ((فَمَا تَقُولُونَ فِي رَجُلِ مَاتَ، فَقَامَ رَجُلاَنِ ذَوَا عَدْلٍ فَقَالاَ: لا نَعْلَمُ إِلاَّ خَيْراً؟ )). قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((أَلْجَنَّةُ إِنْ شَاءَ اللهُ)). قَالَ: ((فَمَا تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ مَاتَ، فَقَامَ رَجُلاَنِ ذَوَا عَدْلٍ فَقَالاَ: لا نَعْلَمُ خَيْراً؟ )). فَقَالُوا: النَّارُ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مُذْنِبٌ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)). (١) في الكبير ٢٦٩/٧ برقم (٧١٠١) من طريق سليمان بن موسى ، حدثنا جعفر بن سعد ، حدثنا خبيب بن سليمان بن سمرة ، عن أبيه سليمان ، عن سمرة بن جندب ... وهذا إسناد ضعيف . سليمان بن موسى هو الزهري ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٧٩٥ ) ، وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( ٢٢٢) . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ١١١٤٧) إلى الطبراني في الكبير . وأخرجه البزار برقم (١٧١١) في ((كشف الأستار)) ٢/ ٢٨٢ من طريق يوسف بن خالد ، حدثنا جعفر بن سعد ، بالإِسناد السابق . ويوسف متروك وقد كذِّب . وللكنه متابع كما تقدم . ويشهد له حديث عمر الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم (٤٦٢٠)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٢٥٩)، وفي (( مسند الحميدي)) برقم ( ٢٣) . ٤٠٨ رواه الطبراني(١)، وفيه إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس ، وهو ضعيف . ٩٦٠٢ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الشَّهِيدُ لاَ يَجِدُ أَمَ الْقَتْلِ، إِلَّ كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ مَسَنَّ الْقَرْصَةِ)). ( مص : ٤٨٩ ) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه رشدين بن سعد ، وهو ضعيف . ٩٦٠٣ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( مَنْ قُتِلَ يَلْتَمِسُ وَجْهَ اللهِ ، لَمْ يُعَذِّبْهُ اللهُ)) . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن بكير الغنوي ، وهو ضعيف . (١) في الكبير ١٤٧/١٩ برقم (٣٢٣)، وابن أبي الدنيا في (( حسن الظن بالله)) برقم (٨١) والأصبهاني في (( الحجة في بيان المحجة)) برقم (٤٠١ ) من طريق مرحوم بن عبد العزيز العطار ، وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٩٣١٩) من طريق عنبس بن مرحوم العطار ، جميعاً : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس ، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن أبيه ، عن جده كعب بن عجرة ... وإبراهيم بن إسحاق بن نسطاس ضعيف ، وباقي رجاله ثقات . وإسحاق بن كعب بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٧٠١ ). وقد وهم الأستاذ عبد الحميد شانوحة محققّ رسالة (( حسن الظن بالله)) فحسب أن إبراهيم هو : ابن علية . فجل من لا يسهو . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٤٢٧٨٤) إلى أحمد ، والطبراني في الكبير ، وما وجدته عند أحمد ، والله أعلم . (٢) في الأوسط برقم (٢٨٢)، وقد تقدم برقم ( ٩٥٩٧) . (٣) في الأوسط برقم (٥٦١٧)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١١/٥ من طريق عبد الرحمن بن الفضل بن بلال الغنوي ، حدثنا عبد الله بن بكير الغنوي ، عن محمد بن سوقة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وعبد الرحمن بن الفضل روى عن عبد الله بن بكير ، روى عنه محمد بن عبد الله مُطَيِّنٌّ الحضري ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعبد الله بن بكير ضعيف . وله شواهد بمعناه . انظر أحاديث الباب . وقال أبو نعيم: (( غريب من حديث محمد ، تفرد به عبد الله بن بكير)). ٤٠٩ ٩٦٠٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا وَقَفَ الْعَبْدُ لِلْحِسَابِ، جَاءَ قَوْمٌ وَاضِعِي سُيُونِهِمْ عَلَى رِقَابِهِمْ تَقْطُرُ دَماً ، فَأَزْدَحَمُوا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَقِيلَ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قِيلَ : الشُّهَدَاءُ كَانُوا أَحْيَاءً مَرْزُوقِينَ )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، في حديث طويل يأتي في البعث إن شاء الله ، ٢٩٥/٥ وفي إسناده الفضل بن يسار . قال العقيلي: لا يتابع على حديثه ، وبقية / رجاله ثقات . ٩٦٠٥ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي غَزْوَةٍ ، فَبَارَزَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَتَلَهُ الْمُشْرِكُ، ثُمَّ بَرَزَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَتَلَهُ الْمُشْرِكُ، ثُمَّ جَاءَ فَوَقَفَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : عَلَاَمَ تُقَاتِلُونَ ؟ فَقَالُوا: دِيْنُنَا أَنْ نُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنْ نَفِيَ اللهِبِحَقِّهِ . قَالَ: وَاللهِ إِنَّ هَذَا لَحَسَنٌ، آمَنْتُ بِهَذَا، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، فَحَمَلَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُثِلَ، فَوُضِعَ مَعَ صَاحِبَيْهِ اللَّذَيْنِ قَتَلَهُمَا قَبْلَ ذَلِكَ . ( ظ : ٢٩١). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَؤُلاءِ أَشَدُّ أَهْلِ أَلْجَنَّةِ تَحَابُياً)). ( مص : ٤٩٠ ). (١) في الأوسط برقم (٢٠١٩)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٦/ ١٨٧ وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) برقم (١٦٦)، وابن أبي الدنيا في (( الأهوال)) برقم (٦٢) من طريق الفضل بن يسار - تحرفت في الأوسط إلى : سيار - عن غالب القطان ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك ... والفضل بن يسار ضعيف. وأما عنعنة الحسن هنا فإنها غير ضارة ، لأن سماعه من أنس ثابت مؤكد ، والله أعلم . ٤١٠ رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، وسماع ابن المبارك من المسعودي(٢) صحيح ، فصح الحديث إن شاء الله، فإن رجاله ثقات . ٦٣ - بَابٌ : فِي زَوْجَةِ الشَّهِيدِ ٩٦٠٦ - عَنْ سَلْمَى بِنْتِ جَابِرٍ : أَنَّ زَوْجَهَا أُسْتُشْهِدَ، فَأَتَتْ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَتْ: إِنِّي أَمْرَأَةٌ أُسْتُشْهِدَ زَوْجِي وَخَطَبَنِيَ الرِّجَالُ، فَأَبَيْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ حَتَّى أَلْقَاهُ ، فَتَرْجُو لِي إِذَا أَجْتَمَعْتُ أَنَا وَهُوَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَزْوَاجِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ عِنْدَهُ : رَأَيْنَاكَ فَعَلْتَ هَذَا مِنْكَ فَأَعَذْنَاكَ ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ أَسْرَعَ أُمَّتِي بِي لُحُوقاً فِي الْجَنَّةِ أَمْرَأَةٌ مِنْ أَحْمَسَ )» . رواه أحمد(٣)، وأبو يعلى، وسلمى لم أجد من وثقها، وبقية رجال أحمد ثقات. (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن أخرجه أيضاً في الأوسط برقم (٦٠١٣) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٣١٧/٢ - من طريق عبد الله بن المبارك أخبرني عبد الرحمن بن عبيد الله ، عن أبي عمران الجوني ، عن أبي بكر بن أبي موسى ، عن أبيه أبي موسى الأشعري ... وقال أبو نعيم: (( هذا حديث غريب رواته أعلام ثقات ، لم نكتبه من حديث أبي عمران الجوني إلاَّ من حديث الإِمام عبد الله بن المبارك )). وهذا ما يجعلني أزعم أن عبد الرحمن هو : ابن عبد الله بن عتبة المسعودي ، لأن الإِمام أبا نعيم لا يمكن أن يصف مجهولاً بقوله : علم ثقة ، ولعل روايته في الكبير هي التي اعتمد عليها الهيثمي وفيها ما يؤكد أنه المسعودي كما قال رحمه الله تعالى ، وعلى الوجهين فالإِسناد ضعيف . (٢) غير صحيح ، لأنه لم يذكر فيمن سمع منه قبل اختلاطه ، والله أعلم . (٣) في المسند ٤٠٣/١ وإسناده حسن ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم ( ٥٣٢٨) . ونضيف هنا : وأورده البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٦٠٧٠ ) من طريق أبي يعلى ، ومن طريق أحمد أيضاً . ٤١١ ٦٤ - بَابٌ : فِيمَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ مُقْبِلاً وَغَيْرِ ذَلِكَ ٩٦٠٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((سَبَقَ الْمَقْتُولُ فِي سَبِيلِ اللهِ مُقْبِلاً غَيْرَ مُدْبِرٍ الْمَقْتُولَ الْمُدْبِرَ إِلَى الْجَنَّةِ سَبْعِينَ خَرِيفاً ، وَالأَنْبِيَاءَ قَبْلَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بِأَزْبَعِينَ خَرِيفاً لِمَا كَانَ فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ)). رواه الطبراني (١) من رواية جويبر عن الضحاك، وكلاهما ضعيف . ( مص : ٤٩١ ) . ٦٥ - بَابٌ: فِي شُهَدَاءِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ٩٦٠٨ - عَنْ سَعْدِ بْنِ جُنَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ شُهَدَاءَ الْبَرِّ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ مِنْ شُهَدَاءِ الْبَحْرٍ )). رواه الطبراني(٢)، وفيه من لم أعرفهم / . ٢٩٦/٥ (١) في الكبير ١٢١/١٢ برقم (١٢٦٥١) من طريق محمد بن موسى بن حماد البربري ، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، حدثنا أبو مالك الجنبي ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ... وشيخ الطبراني ضعيف ، وقد تقدم برقم (٥٩٤ ). وعمرو بن هاشم الجنبي : أبو مالك حسن الحديث إن شاء الله، وانظر ترجمته في (( تهذيب التهذيب)) . وجويبر ضعيف جداً ، والضحاك لم يسمع من ابن عباس . (٢) في الكبير ٦/ ٥٢ برقم (٥٤٨٦) من طريق عبد الله بن محمد بن ناجية ، حدثنا محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية ، حدثنا أبي ، حدثنا عمي الحسين ، عن يونس بن نفيع ، عن سعد بن جنادة ... وقال ابن حجر في الإصابة ١٣٥/٣: (( قال أبو نعيم : روى محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية قاضي بغداد ، عن أبيه ، عن عمه الحسين بن الحسن بن عطية ، عن يونس بن نفيع ، عن سعد بن جنادة عشرة أحاديث)). وهذا إسناد فيه عبد الله بن محمد بن ناجية ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣١٣/١١ برقم (٥١٧٥) وقال: ((وكان ثقة ثبتاً)). وقال الإسماعيلي: ((الشيخ الثبت الفاضل)). وقال ابن العماد الحنبلي: (( وكان حافظاً مسنداً)). وقال أحمد بن كامل: (( وكان من أصحاب الحديث الأكياس المكثرين)). وكل هذا في ((تاريخ بغداد)). ٤١٢ ٦٦ - بَابُ تَمَنِّي الشَّهَادَةِ ٩٦٠٩ - عَنِ أَبْنِ أَبِي عَمِيرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَا مِنَ النَّاسِ نَفْسٌ يَقْبِضُهَا رَبُّهَا - عَزَّ وَجَلَّ - تُحِبُّ أَنْ تَعُودَ إِلَيْكُمْ وَأَنَّ لَهَا الدُّنْيَا وَمَا فَيَهَا غَيْرُ الشَّهِيدِ )). وَقَالَ أَبْنُ أَبِي عَمِيرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لأَنْ أُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِيَ اُلْمَدَرُ وَالْوَبَرُ )). رواه أحمد (١)، ورجاله ثقات . ٩٦١٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ « وفيه محمد بن سعد بن محمد بن الحسن ، سأل الحاكم الدارقطني عنه برقم ( ١٧٨ ) فقال : ((لا بأس به)). وأورد الخطيب هذا في تاريخه ٢٦٨/٣ برقم (٨٦٦)، وقال أيضاً: ((قال أحمد بن كامل: (( كان ليناً في الحديث)) . وفيه سعد بن محمد بن الحسن بن عطية ، ترجمه الخطيب في تاريخه ١٨٣/١٠ برقم (٤٦٩٦)، وأورد عن أحمد قوله: ((لو لم يكن هذا - يعني كونه جهمياً - لم يكن يستأهل أن يكتب عنه ، ولا كان موضعاً لذلك )). وفيه الحسين بن الحسن بن عطية، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٨/٣ وسأل أباه عنه فقال: ((ضعيف الحديث)). وانظر الكامل لابن عدي ٣٦٣/٢. و((تاريخ بغداد)) ٢٩/٨، ولسان الميزان ٢٧٨/٤ . وفيه يونس بن نافع ، روى عن سعد بن جنادة العوفي ، وعن نوف بن فضالة الحميري . وروى عنه الحسين بن الحسن العوفي ، وعلي بن عمران التجيبي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وللكنه من قدماء من تقادم عليهم العهد ... وقد تقدم برقم ( ٩١٨٣). وانظر (( لسان الميزان)) ٢٧٨/٢، ١٨/٣ - ١٩، و١٧٤/٥، وتعليقنا على الحديث السابق برقم (١٦٤٩) . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (١١١٠٨) إلى الطبراني في الكبير . (١) في المسند ٢١٦/٤، والنسائي في الجهاد ٣٣/٦ باب: تمني القتل في سبيل الله من طريق بقية بن الوليد : حدثني بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير ، عن ابن أبي عميرة - وعند أحمد: (( عن أبي عميرة )) - وهذا إسناد صحيح . ٤١٣ وَسَلَّمَ غَزْوَةً ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَدْعُ اللهَ لِي بِالشَّهَادَةِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللَّهُمَّ غَنِّمْهُمْ وَسَلِّمْهُمْ)). قَالَ : فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا . قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْواً ثَانِياً ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَدْعُ اللهَ لِي بِالشَّهَادَةِ . فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ سَلَّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ)) . قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ غَزْواً ثَالِثاً ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَتَيْتُكَ مَرَّتَيْنِ قَبْلَ هَذِهِ ، فَسَأَلْتُكَ أَنْ تَدْعُوَ اللّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ، فَقُلْتَ: ((آللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ)) ، فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَدْعُ اللهَ لِي بِالشَّهَادَةِ ، قَالَ: فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي الصَّوْمِ(١). (مص : ٤٩٢). رواه أحمد(٢)، والطبراني ، ورجال أحمد رجال الصحيح . ٦٧ - بَابٌ: فِيمَنْ جُرِحَ أَوْ نُكِبَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، أَوْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ ٩٦١١ - عَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ سَأَلَ اللهَ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِهِ صَادِقاً عَنْ نَفْسِهِ ، ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ ، فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحاً فِي سَبِيلِ اللهِ ، أَوْ نُكِبَ(٣) نَكْبَةً، فَإِنَّهَا تَأْتِي يَوْمَ (١) برقم (٥١٥٠ ) وهو حديث صحيح . (٢) في المسند ٢٤٨/٥ وهو حديث صحيح ، وقد تقدم برقم (٥١٥٠ )، وهو حديث صحيح . (٣) يقال: نكب الدهر فلاناً . إذا أصابه بنكبة ، والنكبة : المصيبة. ٤١٤ اُلْقِيَامَةِ كَأَغْزَرِ مَا كَانَتْ، لَوْنُهَا كَالزَّعْفَرَانِ ، وَرِيحُهَا رِيحُ اُلْمِسْكِ ، وَمَنْ جُرِحَ بِهِ جِرَاحٌ فِي سَبِيلِ اللهِ ، كَانَ عَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ » . رواه الطبراني(١) ، وفيه سعيد بن يوسف الرحبي ، وثقه ابن حبان ، وضعفه جمهور الأئمة ، وبقية رجاله ثقات . ٩٦١٢ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ الْبَزَّارُ : وَلَمْ أَجِدْ فِي كِتَابِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحْسَبُهُ مَرْفُوعاً، قَالَ: ((مَنْ جُرِحَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَدَمُهُ أَغْزَرُ مَا كَانَ، لَوْنُهُ الزَّعْفَرَانُ، وَرِيحُهُ رِبِحُ الْمِسْكِ، وَعَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ ». رواه البزار(٢)، وفيه علي بن يزيد الحنفي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات /. ٢٩٧/٥ (١) في الكبير ٣/ ٣٠٠ برقم (٣٤٦٥) من طريق إسماعيل بن قيراط الدمشقي ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن سعيد بن يوسف ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلام ، عن ابن معانق الدمشقي ، عن أبي مالك الأشعري ... وهذا إسناد حسن . وشيخ الطبراني إسماعيل بن قيراط ترجمه الذهبي في ( سير أعلام النبلاء )) ١٤ / ١٨٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً وقد تقدم برقم ( ٤٩٨٨) . وباقي رجاله ثقات ، سعيد بن يوسف الحمصي الرحبي ترجمه البخاري في الكبير ٥٢١/٣ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧٥/٤: (( ليس بالمشهور، وأرى حديثه ليس بالمنكر)). وذكره ابن حبان في الثقات ٣٧٤/٦، وقد تقدم برقم (٦٨٢١). وانظر (( كنز العمال )) برقم (١١١٤٥) . ويشهد له حديث معاذ بن جبل الذي استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم (٣١٨٥، ٣١٩١)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٦١٥). وانظر الحديث التالي. (٢) في (( كشف الأستار)) ٢٨٥/٢ برقم (١٧١٦) من طريق علي بن يزيد الحنفي ، حدثنا سعد بن الصلت ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أنس ، فذكر حديثاً . ثم قال : وبه عن أنس - ولم أجد في كتابي : عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأحسبه مرفوعاً - قال: من ... وهذا إسناد فيه علي بن يزيد الحنفي ، قال أبو حاتم الرازي: (( ليس بقوي ، منكر الحديث عن الثقات)). وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: ((ذكر تضعيفه عن جماعة)). وقال ابن حجر في التقريب: ((فيه لين)) وانظر ترجمته في (( تهذيب التهذيب)). ٤١٥ ٦٨ - بَابُ التَّعَرُّضِ لِلشَّهَادَةِ ٩٦١٣ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ عُمَرَ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ لِأَخِيهِ : خُذْ دِرْعِي يَا أَخِي . قَالَ: أُرِيدُ مِنَ الشَّهَادَةِ مِثْلَ أَلَّذِي تُرِيدُ ، فَتَرَكَاهَا جَمِيعاً . رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح. (مص : ٤٩٣). ٦٩ - بَابٌ : فِي أَزْوَاحِ الشُّهَدَاءِ ٩٦١٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: إِذَا قُتِلَ اَلْعَبْدُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَأَوَّلُ قَطْرَةٍ تَفَعُ عَلَى الأَرْضِ مِنْ دَمِهِ يُكَفِّرُ اللهُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا، ثُمَّ يُرْسِلُ إِلَيْهِ بِرَيْطَةٍ(٢) مِنَ الْجَنَّةِ فَتُقْبَضُ فِيهَا نَفْسُهُ، وَبِجَسَدٍ مِنَ الْجَنَّةِ حَتَّى تَرْكَبَ فِيهِ رُوحُهُ ، ثُمَّ يَعْرُجُ مَعَ الْمَلائِكَةِ كَأَنَّهُ كَانَ مَعَهُمْ مُنْذُ خَلَقَهُ اللهُ حَتَّى يُؤْتَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، فَمَا مَرَّ بِبَابٍ إِلَّ فُتِحَ لَهُ ، وَلاَ مَلَكِ إِلَّ صَلَّى عَلَيْهِ وَأَسْتَغْفَرَ لَهُ، حَتَّى يُؤْتَى بِهِ الرَّحْمَنَ - عَزَّ وَجَلَّ - فَيَسْجُدُ قَبْلَ الْمَلائِكَةِ، ثُمَّ تَسْجُدُ الْمَلائِكَةُ بَعْدَهُ، ثُمَّ يُغْفَرُ لَهُ ، وَيُطَهَّرُ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الشُّهَدَاءِ ، فَيَجِدُهُمْ فِي رِيَاضٍ خُضْرٍ وَقِبَابٍ مِنْ حَرِيرٍ ، عِنْدَهُمْ تَوْرٌ وَحُوتٌ يَلْعَبَانٍ لَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ بِشَيْءٍ لَمْ يَلْعَبَاهُ بِالأَمْسِ ، يَظَلُّ الْحُوتُ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ، فَيَأْكُلُ مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا أَمْسَى وَكَزَهُ بِقَرْنِهِ فَذَكَّاهُ فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهِ ، فَوَجَدُوا فِي طَعْمٍ لَحْمِهِ كُلَّ رَائِحَةٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ، وَبَبِيتُ الثَّوْرُ نَافِشاً فِي الْجَنَّةِ يَأْكُلُ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَصْبَحَ ، عَدَا عَلَيْهِ أَلْحُوتُ فَذَكَّاهُ بِذَنَبِهِ ، فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهِ، فَوَجَدُوا فِي طَعْمِ لَحْمِهِ كُلَّ ثَمَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ، يَنْظُرُونَ إِلَى (١) في الأوسط برقم (٥٢٩٦) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن عمر قال ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن النسائي قال: (( حديث الدراوردي ، عن عبيد الله العمري منكر)) . وقال الطبراني: ((لم يروه عن عبيد الله إلاَّ الدراوردي)). (٢) الرَّيْطَةُ - والرائطة - : الملاءة ليست بلفقين وإنما هي قطعة واحدة ومن نسيج واحد . ٤١٦ مَنَازِلِهِمْ ، يَدْعُونَ اللهَ بِقِيَامِ السَّاعَةِ ... فذكر الحديث. وقد تقدم في الجنائز . رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح، خلا عبد الرحمن بن البيلماني ، وهو ثقة . ( مص : ٤٩٤ ). ٩٦١٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( الشُّهَدَاءُ عَلَىْ بَابٍ بَارِقٍ - نَهَرِ بِبَابٍ اُلْجَنَّةِ - يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ مِنَ اُلْجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيّاً )». رواه أحمد(٢)، والطبراني ، ورجال أحمد ثقات . ٩٦١٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ فِي أَجْوَافِ طَيْرِ خُضْرٍ ، تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بالْعَرْشِ . رواه الطبراني(٣)، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو مدلس . (١) في الكبير ٣٥٥/١٣ - ٣٥٩ برقم (١٤١٧٤) من طريق محمد بن إسحاق ، ثنا أبي ، ثنا أبو عامر العقدي ، وأخرجه هناد في ((الزهد )) برقم (١٦٨) من طريق يونس بن بكير ، كلاهما : حدثنا هشام بن سعد القرشي ، عن زيد بن أسلم ، عن عبد الرحمن بن البيلماني ، عن عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد ضعيف . عبد الرحمن بن البيلماني ، هو : عبد الرحمن بن أبي زيد البيلماني ، وهو ضعيف . وقد تقدم مطولاً برقم ( ٣٩٧٥) وإسناده ضعيف . فانظره لتمام التخريج . (٢) في المسند ٢٦٦/١ وإسناده صحيح ، وقد تقدم برقم (٩٥٩٨) . (٣) في الكبير ٩/ ٢٠٥ برقم (٨٩٠٥) من طريق قيس بن الربيع ، عن ليث ، عن أبي قيس ، عن هزيل بن شرحبيل ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده فيه ضعيفان : قيس بن الربيع ، وليث بن أبي سليم ، وباقي رجاله ثقات . أبو قيس هو : عبد الرحمن بن ثروان الأودي بينا أنه ثقة عند الحديث (١٧٦) في (( موارد الظمآن)) . ٤١٧ ٩٦١٧ - وَعَنْ سَالِمِ الأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَلِبِ، وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرِ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ وَرَأَوْا مَا رَأَوْا ٢٩٨/٥ مِنَ الْخَيْرِ وَالرِّزْقِ فَأَزْدَادُوا رَغْبَةً فِي الشَّهَادَةِ، تَمَنَّوا أَنَّ / أَصْحَابَهُمْ يَعْلَمُونَ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالرِّزْقِ، قَالَ اللهُ: فَأَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿ وَلَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللّهِ﴾ [آل عمران: ١٦٩]. رواه الطبراني (١) ، منقطع الإِسناد . ٩٦١٨ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ وَهِيَ مِنَ اللهِ عَلَى خَيْرٍ ، تُحِبُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْكُمْ وَلَهَا نَعِيمُ الذُّنْيَا وَمَا فِيهَا، إِلَّ الْقَتيل فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى لِمَا يَرَى مِنْ ثَوَابِ اللهِلَهُ » . قلت : رواه النَّسَائي(٢)، خلا قوله: ((لِمَا يَرَىْ مِنْ ثَوَابِ اللهِ لَهُ)) . رواه الطبراني(٣)، وفيه محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي، وهو ضعيف. ( مص : ٤٩٥ ) . « وهزيل بن شرحبيل ترجمه البخاري في الكبير ٢٤٥/٨ ، ولم يورد فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٥١٤/٥، وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) برقم (١٧٢٧): ((من أصحاب عبد الله ، كوفي ثقة ، روى عنه الزهري )) . (١) في الكبير ١٤٦/٣ برقم (٢٩٤٦) من طريق منصور بن مزاحم ، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، موقوفاً عليه ، وإسناده جيد . وللكن يشهد له حديث ابن عباس ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٢٣٣١) وهناك ذكر شواهد أخرى صحيحة . وسيأتي برقم ( ١٠٩٥٥ ). (٢) في الجهاد ٣٥/٦ - ٣٦ باب: ما يتمنى في سبيل الله عزَّ وجلَّ. وإسناده حسن. (٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وللكن أخرجه الضياء في المختارة برقم ( ٢٧٤٨) من طرق الطبراني ، حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن العلاء ، الحمصي ، حدثنا بقية ، حدثنا ابن » ٤١٨ وقد تقدمت أحاديث في الجنائز في هذا المعنى وغيره . ٧٠ - بَابٌ: فِيمَا تَحْصُلُ بِهِ الشَّهَادَةُ ٩٦١٩ - عَنْ رَاشِدِ بْنِ حُبَيْشٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ يَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَتَعْلَمُونَ مَنِ الشَّهِيدُ مِنْ أُمَّتِي؟ » . فَأَرَمَّ(١) الْقَوْمُ، فَقَالَ عُبَادَةُ: سَانِدُونِي فَأَسْنَدُوهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، الصَّابِرُ الْمُحْتَسِبُ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذاً لَقَلِيلٌ، اُلْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - شَهَادَةٌ، وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ ، وَأَلْبَطْنُ شَهَادَةٌ، وَالنُّفَسَاءُ يَجُرُّهَا وَلَدُهَا بِسَرَرِهِ(٢) إِلَى الْجَنَّةِ)). قَالَ: وَزَادَ أَبُو الْعَوَّامِ: ((سَادِنُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَالْحَرْقُ، وَالسَّيْلُ)). رواه أحمد(٣)، ورجاله ثقات . « ثوبان ، قال : سمعت أبي يرده إلى مكحول ، يرده إلى جبير بن نفير ، يرده إلى عبادة .... وهذا إسناد فيه محمد بن إبراهيم ضعيف الحديث . وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (١٢١١) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٨١/١٨ - من طريق أحمد بن خليد الحلبي ، حدثنا أبو توبة : الربيع بن نافع ، حدثنا الهيثم بن حميد ، عن زيد بن واقد ، عن سليمان بن موسى عن كثير بن مرة ، حدثنا عبادة بن الصامت .... وهذا إسناد فيه سليمان بن موسى القرشي صدوق ، وباقي رجاله ثقات - فالإسناد حسن ، والله أعلم . ولكن يشهد له حديث أنس الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٣٤٩٨). وهو في ((شعب الإِيمان)) أيضاً برقم (٤٢٤٤). (١) أَرَمّ القوم: سكتوا ولم ينبسوا ببنت شفة. وتروى ((أَزَمَ)) أي : أمسك عن الكلام . (٢) السَّرَرُ : ما تقطعه القابلة من سُرَّة المولود ، والجمع : أسرار . (٣) في المسند ٤٨٩/٣ - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٨٧/٢ - من طريق محمد بن بكر ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن مسلم بن يسار ، عن » ٤١٩ وروى(١) بإسناده إلى عبادة قال: فذكره ، وفيه رجل لم يسم . ٩٦٢٠ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَتَانِي رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي - وَأَنَا مَرِيضٌ - فِي نَاسِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: (( هَلْ تَدْرُونَ مَنِ الشَّهِيدُ ؟ )) . فَسَكَنُوا ، فَقَالَ : ((هَلْ تَدْرُونَ مَنِ الشَّهِيدُ ؟ ». فَقُلْتُ لِمْرَأَتِي: أَسْنِدِينِي فَأَسْنَدَتْنِي، فَقُلْتُ: مَنْ أَسْلَمَ ثُمَّ هَاجَرَ ، ثُمَّ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فَهُوَ شَهِيدٌ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ . رواه أحمد(٢)، والبزار، والطبراني في الأوسط، ( مص: ٤٩٦) إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنْ لَمْ يَكُنْ شُهَدَاءُ أُمَّتِي إِلَّ هَؤُلاءِ إِنَّهُمْ إِذَاَ لَقَلِيلٌ: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ الهِ شَهِيدٌ، وَالْغَرَقَ شَهِيدٌ، وَأَلْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، وَالنُّفَسَاءُ يَجُرُّهَا وَلَدُهَا بِسَرَرِهِ إِلَى الْجَنَّةِ )) . « أبي الأشعث الصنعاني ، عن راشد بن حبيش ... وهذا إسناد ضعيف : محمد بن بكر متأخر السماع من سعيد ، وقتادة لم يسمع من مسلم بن يسار قاله أبو حاتم في المراسيل ص (١٧٢) ، وراشد بن حبيش مختلف في صحبته . ولكن الحافظ ترجمه في الإِصابة ٢٣٣/٣ في القسم الأول من حرف الراء ، وأورد هذا الحديث من طريق أحمد ثم قال: (( قال ابن منده : تابعه معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن قتادة. ورواه سفيان بن عبد الرحمن ، عن قتادة فقال : عن راشد ، عن عبادة ، وهو الصواب)). وانظر ((أسد الغابة)) ٢/ ١٨٧ . (١) أي: أحمد أيضاً ٤٨٩/٣ من طريق عبد الصمد ، حدثنا همام ، حدثنا قتادة ، عن صاحب له ، عن راشد بن حبيش ... وفي إسناده جهالة . نقول : ولكن الحديث صحيح بشواهده ، انظر أحاديث الباب . (٢) في المسند ٣١٧/٥، والبزار في ((كشف الأستار)) ٢٨٥/٢ برقم (١٧١٧)، والطبراني في الأوسط برقم (٩٣١٠ )، وإسناد أحمد ، والبزار حسن ، وإسناد الطبراني ضعيف. وقد استوفينا تخريج هذا الحديث في (( مسند الدارمي)) برقم (٢٤٥٨) . وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/ ٣٣٢ من طريق وكيع ، عن هشام بن الغاز ، عن عبادة بن نُسَيٍّ ، عن عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد صحيح . ٤٢٠