النص المفهرس

صفحات 321-340

وبقية طرقه تأتي في سورة المائدة في التفسير .
٩٤٦٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((مَنْ رَمَى رَمْيَةً فِي سَبِيلِ اللهِ ، قَصَّرَ أَوْ بَلَغَ ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرٍ أَرْبَعِ أُنَاسٍ مِنْ
بَنِي إِسْمَاعِيلَ أَعْتَقَهُمْ)) .
رواه البزار (١)، والطبراني في الأوسط ، وفيه شبيب بن بشر ، وهو ثقة ،
وفيه ضعف . ( مص : ٤٤٦ ) .
* الحضرمي - بمهملتين - له صحبة . وابنه عبد الله بن ناسح شيخ للحسن بن أيوب
الحضرمي)). وكذلك قال الحافظ في التبصير ٤/ ١٤٠٤ وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٨٤/٥ - ١٨٥: (( عبد الله بن ناسح الحضرمي ،
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، روى عنه شرحبيل بن شفعة ، سمعت أبي يقول
ذلك)) .
ثم قال: ((كان البخاري أخرج هذا الاسم في باب النون : ناسج الحضرمي ؛ فغير أبي بخطه
وقال : إنما هو عبد الله بن ناسح الحضرمي .
وكذلك أخرج أبو زرعة فيما أخرج من خطأ البخاري هذا الاسم وقال كما قال أبي )).
وقال البخاري في الكبير ١٣٥/٨: (( ناشج الحضرمي، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، روى
عنه شرحبيل بن شفعة)) .
وتعقبه أبو حاتم بقوله : (( إنما هو : عبد الله بن ناسح الحضرمي)).
وقال أبو زرعة العراقي في (( ذيل الكاشف)) ص (١٦٦): (( عبد الله بن ناسج - بالجيم كما
قال البخاري - أو بالحاء المهملة كما قال أبو زرعة وأبو حاتم - الحضرمي ، عن عتبة بن
عبد ، وعنه الحسن بن أيوب الحضرمي ، وشرحبيل بن شفعة ، لا أعرف حاله)).
وقال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص (٢٤٠) بعد كلام طويل: (( وتلخص من هذا أن
شرحبيل بن شفعة إنما روى عن ناسح والد عبد الله ، وأن عبد الله بن ناسح روى عنه
الحسن بن أيوب ، وشريح بن كسيب ، وأن كلاً منهما مذكور في الصحابة )) .
وما وقفت على ترجمة عبد الله بن ناسج في تواريخ البخاري ، والله أعلم .
وانظر أسد الغابة ٤٠٣/٣، والإصابة ٢٢٨/٦ .
(١) في (( كشف الأستار)) ٢/ ٢٨٠ برقم (١٧٠٦)، والطبراني في الأوسط برقم
(١٣٨٠)، وابن شاهين في (( الترغيب في فضائل الأعمال)) برقم (٤٤٩)، والضياء في
المختارة برقم (١٩٩٦) من طريق أبي عاصم ، حدثنا شبيب بن بشر ، قال : سمعت أنس بن ﴾
٣٢١

٩٤٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ رَمَىْ بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ، كَانَ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
رواه البزار(١) عن شيخه عبد الرحمن بن الفضل بن موفق ، ولم أعرفه ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
٩٤٧٠ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ
قُرَيْظَةَ وَالنَّصِيرِ : ((مَنْ أَدْخَلَ هَذَا الْحِصْنَ سَهْماً، فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ )).
قَالَ عُتْبَةُ : فَأَدْخَلْتُ ثَلاَثَةَ أَسْهُمٍ .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه عبد الوهاب بن الضحاك ، وهو متروك .
مالك ... وهذا إسناد حسن .
شبيب بن بشر فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٧٢) في ((معجم شيوخ الموصلي)).
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٩٤/٣: ((وأخرج البزار بإسناد حسن عن أنس ... ))
وذكر هذا الحديث. وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٢٨١/٢.
(١) في (( كشف الأستار)) ٢/ ٢٨١ برقم (١٧٠٧) من طريق عبد الرحمن بن الفضل بن
موفق ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا حميد المكي مولىّ لابن علقمة ، عن عطاء بن رباح ،
عن أبي هريرة ... وشيخ البزار، ذكره ابن حبان في الثقات ٣٨٢/٨ وقال: (( يروي عن
أبي نعيم وأبيه . روى عنه الحضرمي ، وأهل العراق)).
وحميد المكي مولى ابن علقمة ما رأيت من وثقه . ومع ذلك فقد قال المنذري في (( الترغيب
والترهيب)) ٢٨١/٢: ((رواه البزار بإسناد حسن)).
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ١٩٤/٣ إلى البزار، وسكت عنه .
وانظر أحاديث الباب ، فإنه يصح بشواهده .
(٢) في الكبير ١٢١/١٧ - ١٢٢ برقم (٢٩٩) من طريق إبراهيم بن عرق الحمصي ، حدثنا
عبد الوهاب بن الضحاك ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن
عبيد ، عن كثير بن مرة ، عن عتبة بن عبد ... وشيخ الطبراني غير معتمد .
وعبد الوهاب بن الضحاك متروك .
وشريح بن عبيد هو الحضرمي ، انظر ثقات ابن حبان ٦/ ٣٥٣ ، والتاريخ الكبير للبخاري
٢٣٠/٤، والجرح والتعديل ٢٣٤/٤ .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٢٩٧) من طريق محمد بن شعيب بن شابور ، حدثنا محمد بن ﴾
٣٢٢

٩٤٧١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ (ظ: ٢٨٧) قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَمْرٍو
الأَنْصَارِيّ، وَكَانَ بَدْرِيّاً عَقَبِيّاً أُحُدِيّاً، وَهُوَ صَائِمٌ يَتَلَوَّى مِنَ الْعَطَشِ، وَهُوَ يَقُولُ
لِغُلاَمِ لَهُ: وَيْحَكَ تَرِّسْنِي، فَتَرَّسَهُ الْغُلاَمُ حَتَّى نَزَعَ بِسَهْمِ نَزْعاً ضَعِيفاً، حَتَّى رَمَى
بِثَلاثَةِ أَسْهُمٍ ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ رَمَى
بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ، قَصَّرَ أَوْ بَلَغَ ، كَانَ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
فَقُتِلَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي ، وهو
ضعيف .
٩٤٧٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( مَنْ شَابَ شَيْئَةً فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ رَمَى
بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ، أَخْطَأَ أَوْ أَصَابَ، كَانَ لَهُ مِثْلُ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ)).
رواه الطبراني(٢) بإسنادين، رجال أحدهما ثقات.
« القاسم الطائي قال : سمعت يحيى بن عتبة بن عبد يحدث عن أبيه عتبة ... وهذا إسناد فيه
محمد بن القاسم الطائي ، ترجمه البخاري في الكبير ٢١٤/١، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٦٤/٨ - ٦٥، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وما رأيت فيه جرحاً ، وقد روى
عنه جمع ، فهو على شرط ابن حبان .
ويحيى بن عتبة بن عبد السلمي ذكره ابن حبان في الثقات ٥٢٧/٥ ، فهو قابل للتحسين ، والله
أعلم .
(١) في الكبير ٣٨٢/٢٢ برقم (٩٥١) من طريق عبادة - ويقال: عباد - بن زياد الأسدي ،
حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي ، حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن
محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ، عن محمد بن الحنفية قال : رأيت أبا عمرو
الأنصاري ... وعبد الرحمن بن محمد ضعفه الدار قطني ، وقال أبو حاتم : ليس بقوي .
وقال ابن حبان في الثقات ٧/ ٩١: (( يعتبر بحديثه من غير روايته عن أبيه)) . وانظر حديث
أبي هريرة المتقدم برقم ( ٩٤٦٢ و٩٤٦٦) . والحديث التالي .
(٢) في الكبير ١٤٣/٨ برقم (٧٥٥٦) من طريق عبد الرزاق ، عن جعفر بن سليمان ، عن »
٣٢٣

٩٤٧٣ - وَعَنْ مُعَاذٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ( مص: ٤٤٧): ((مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسْلامِ، كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ
الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ، كَتَبَ اللهُلَهُ بِهِ دَرَجَّةً » .
رواه الطبراني(١)، ورجاله / رجال الصحيح، إِلَّ أن سالم بن أبي الجعد لم
٢٧٠/٥
يدرك معاذاً .
٩٤٧٤ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ: مَقَامُ الرَّجُلِ فِي الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللهِ
خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَبَلَغَ - أَخْطَأَ أَوْ أَصَابَ -
فَبِعِثْقِ رَقَبَةٍ ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللهِ ، كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
ــ أبان ، عن شهر بن حوشب ؛ أخبرني أبو أمامة ... وهذا إسناد حسن ، شهر بن حوشب
فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٠) في ((مسند الموصلي)).
وهو في مصنف عبد الرزاق برقم ( ٩٥٤٨ ) .
وأخرجه أيضاً برقم (٧٦١٠)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٣٤٤٤) من طريق
الحسين بن محمد بن مصعب الأشناني بالكوفة ، حدثنا محمد بن عبيد المحاربي ، حدثنا
موسى بن عمير ، عن مكحول ، عن أبي أمامة ... وشيخ الطبراني الحسين بن محمد بن
مصعب ، ذكره ابن نقطة في ((تكملة الإكمال)) ١٩٠/١ وقال: ((حدث عن عباد بن يعقوب
الأسدي ، وعيسى بن عثمان الكسائي ، حدث عنه الطبراني)) . ولم يذكر فيه جرحاً
ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٨١/٢: ((رواه الطبراني بإسنادين، رواة أحدهما
ثقات)) .
نقول : ويشهد له حديث كعب بن مرة الذي خرجناه في (( صحيح ابن حبان )) برقم
(٤٦١٤)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٦٤٤)، ولفظه: ((مَنْ رَمَىْ بِسَهْمٍ فِي
سَبِيلِ الله، كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً)) . وانظر الحديث السابق ، والحديث التالي .
ونضيف هنا : وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٩/٥ .
(١) في الكبير ٢٠/ ١٥٢ برقم (٣١٥) من طريق حسين بن علي الجعفي ، عن زائدة ، عن
أبي حصين ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معاذ قال :... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ،
سالم بن أبي الجعد لم يدرك معاذاً ، وانظر الحديث السابق .
٣٢٤

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه يوسف بن خالد السمتي ، وهو ضعيف.
٣٩ - بَابُ الإِصَابَةِ فِي الرَّمْيِ
٩٤٧٥ - عَنْ ثُمَامَةَ، قَالَ: كَانَ أَنَسٌ يَجْلِسُ وَيُطْرَحُ لَهُ فِرَاشٌ ، وَيَجْلِسُ عَلَيْهِ
وَيَرْمِي وَلَدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَوْماً وَنَحْنُ نَزْمِي، فَقَالَ: (( يَا بَنِيَّ ، بِئْسَ
مَا تَرْمُونَ، ثُمَّ أَخَذَ أَلْقَوْسَ فَرَمَىْ، فَمَا أَخْطَأَ الْقِرْطَاسَ)».
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح، والله أعلم.
٤٠ - بَابٌ : فِي الأَوَائِلِ أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ وَغَيْرُ ذَلِكَ
٩٤٧٦ - عَنِ الْقَاسِم، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَفْشَى الْقُرْآنَ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَأَوَّلُ مَنْ بَنَى مَسْجِداً يُصَلَّى فِيهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ،
وَأَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ بِلاَلٌ ، وَأَوَّلُ مَنْ غَدَا بِهِ فَرَسُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ
( مص : ٤٤٨)، وَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ سَعْدٌ، وَأَوَّلُ مَنْ قُتِلَ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مَهْجَعٌ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَوَّلُ حَيٍّ أَلْفوا مَعَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُهَيْنَةُ، وَأَوَّلُ مَنْ أَدَّوا الصَّدَقَةَ طَائِعِينَ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ بَنُو
عُذْرَةَ بْنِ سَعْدٍ .
رواه الطبراني (٣)، وإسناده منقطع .
(١) في الكبير ١٧٣/١٨ برقم (٣٩٥) والأوسط، وإسناده ضعيف جداً .
ويوسف بن خالد تركوه ، وكذبه ابن معين .
وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الدارمي)) برقم (٢٤٤١).
(٢) في الكبير ٢٤٣/١ برقم (٦٧٩)، وفي ((فضائل الرمي وتعليمه)) برقم (٥٢) من طريق
محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري ، حدثنا أبي ، عن ثمامة قال : كان أنس ... وهذا
إسناد حسن .
عبد الله بن المثنى بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٣٤٩٣) في (( مسند الموصلي)).
(٣) في الكبير ٢٢١/٩ برقم (٨٩٦١) وفي الأوائل مجزءاً ص (١٠٥، ١١٥، ١١٦، ﴾
٣٢٥

٤١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّيْفِ(١)
٩٤٧٧ - عَنْ مَرْزُوقِ الصَّيْقَلِ: أَنَّهُ صَقَلَ سَيْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، ذَا أَلْفَقَارِ ، وَكَانَتْ لَهُ قَبِيعَةٌ(٢) مِنْ فِضَّةٍ ، وَحِلَقٌ فِي قَيْدِهِ ، وَبَكَرَةٌ فِي
وَسْطِهِ مِنْ فِضَّةٍ .
رواه الطبراني(٣)، وفيه أبو الحكم الصَّيْقَل، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
١١٧، ١١٨، ١١٩)، من طريق أبي نعيم (الفضل بن دكين)، حدثنا المسعودي
( عبد الرحمن بن عبد الله)، عن القاسم قال :... وهذا إسناد ضعيف لضعف
المسعودي ، وهو موقوف على القاسم بن عبد الرحمن بن مسعود .
وأخرجه ابن سعد ١٧٨/١/٣ من طريق محمد بن عبيد الطَّنَافِسِيِّ، وأبي نعيم، بالإِسناد
السابق .
(١) في (د): ((السفر)) وهو تحريف.
(٢) القبيعة : ما تكون على رأس قائم السيف . وقيل : هي ما تحت شاربي السيف .
(٣) في الكبير ٢٠/ ٣٦٠ برقم (٨٤٤) من طريق هشام بن عمار ،
وأخرجه أبو الشيخ في (( أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم)) ص (١٤٠ ) من طريق محمد بن
مهران الجمال ،
جميعاً : حدثنا محمد بن حمير ، حدثني أبو الحكم الصيقل ، حدثني مرزوق الصيقل ...
وأبو الحكم روى عن مرزوق الصيقل الشامي ، وروى عنه محمد بن حمير القضاعي
الحمصي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وللكنه ممن تقادم بهم العهد .... ومرزوق
مشكوك في صحبته .
قال الحافظ في الإِصابة ١٦٨/٩: ((مرزوق الصيقل ... قال العسكري وغيره : له صحبة.
وقال ابن حبان : يقال: إن له صحبة)).
وقال ابن عبد البر : في إسناد حديثه لين ، وأخرج البغوي ، والطبراني من طريق محمد بن
حمير ... )) وذكر هذا الحديث، ثم قال: ((وليس في هذا ما يدل على صحبته ، وإنما
ذكرته - يعني : في القسم الأول من حرف الميم - لاحتمال أن يكون عند من جزم بصحبته
مستند آخر))، والله أعلم .
وانظر (( أسد الغابة)) ١٤٤/٥ .
نقول: قال البخاري في الكبير ٧/ ٣٨٢: ((مرزوق الصيقل له صحبة)).
٣٢٦

٩٤٧٨ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( أَرِي
سَيْفَكَ )).
فَسَلَّهُ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا فِيهِ دِقَّةٌ وَضَعْفٌ، فَقَالَ: ((لاَ تَضْرِبَنَّ بِهَذَا، وَلَكِنِ
أَطْعَنْ بِهِ طَعْناً)) .
رواه الطبراني(١)، وفيه عبد الوهاب بن الضحاك، وهو متروك .
٤٢ - بَابُ آلاَتِ أَلْحَرْبِ وَتَسْمِيَتُهَا وَمَا كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٩٤٧٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفٌ قَائِمَتُهُ مِنْ / فِضَّةٍ، وَقَبِيعَتُهُ مِنْ فِضَّةٍ، وَكَانَ يُسَمَّى ذَا ٢٧١/٥
اُلْفَقَارِ(٢) ، وَكَانَ لَهُ قَوْسٌ تُسَمَّى السَّدَادَ(٣)، وَكَانَتْ لَهُ جُعْبَةٌ تُسَمَّى الْجَمْعَ (٤) ،
« وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٦٣/٨: ((مرزوق الصيقل شامي له صحبة)).
ويشهد له حديث أنس عند أبي داود في الجهاد ( ٥٢٨٣ ) باب : في السيف يحلى ، والترمذي
في الجهاد (١٦٩١) باب: ما جاء في السيوف وحليتها ، وفي الشمائل برقم ( ٩٩)،
والنسائي في الزينة ٢١٩/٨، وأبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ص (١٤٠)
وهو حديث صحيح .
(١) في الكبير ١٢٥/١٧ برقم (٢٩٦)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) الترجمة ( ٧٨٧)
من طريق محمد بن شعيب بن شابور ، حدثنا محمد بن القاسم الطائي ، حدثنا يحيى بن
عتبة بن عبد السلمي ، عن أبيه عتبة بن عبد ... وهذا إسناد قابل للتحسين .
وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( ٩٤٦٧ ) .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٣٠١) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق ، حدثنا
عبد الوهاب بن الضحاك ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن
عبيد ، عن كثير بن مرة ، عن عتبة بن عبد ... وشيخ الطبراني غير معتمد .
وعبد الوهاب بن الضحاك متروك .
(٢) لأنه كان فيه حفر صغار حسان .
(٣) السَّداد : إصابة القصد ، وقد سميت القوس بذلك تفاؤلاً بإصابة ما يرمى عنها .
(٤) الجعبة : هي الكنانة التي تجعل فيها السهام . وسميت بالجمع لأنها تجمع سهام الخير .
٣٢٧

وَكَانَتْ لَهُ دِرْعٌ مُوَشَّحَةٌ بِنُحَاسِ تُسَمَّى ذاتَ الْفُصُولِ (١) ، وَكَانَتْ لَهُ حَرْبَةٌ تُسَمَّى
النَّبْعَاءَ ، وَكَانَ لَهُ مِجٍَّ يُسَمَّى اللَّفْنَ (مص: ٤٤٩)، وَكَانَ لَهُ تُرْسٌ أَنْيَضُ يُسَمَّى
الْمُوجَزَ (٢)، وَكَانَ لَهُ فَرَسٌ أَدْهَمُ يُسَمَّى السَّكْبَ(٣) ، وَكَانَ لَهُ سَرْجٌ يُسَمَّى
الدَّاحَ(٤) ، وَكَانَتْ لَهُ بَغْلَةٌ شَهْبَاءُ تُسَمَّى الدُّلْدُلَ (٥)، وَكَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ تُسَمَّى ذَاتَ
اَلْقُصْوَى (٦)، وَكَانَ لَهُ حِمَارٌ يُسَمَّى يَعْفُورَ (٧) ، وَكَانَ لَهُ بِسَاطٌ يُسَمَّى الْكُرَّ ،
وَكَانَتْ لَهُ عَنَزَةٌ تُسَمَّى النَّمِرَ ، وَكَانَتْ لَهُ رَكْوَةٌ تُسَمَّى الصَّادِرَ(٨) ، وَكَانَتْ لَهُ مِرْأَةٌ
تُسَمَّى الْمُدِلَّةَ، وَكَانَ لَهُ مِقْرَاضٌ يُسَمَّى الْجَامِعَ، وَكَانَ لَهُ قَضِيبُ شَوْحَطٍ(٩) يُسَمَّى
الْمَمْشُوقَ (١٠).
رواه الطبراني (١١)، وفيه علي بن عروة ، وهو متروك.
(١) سميت بذلك لفضل فيها وَسَعَةٍ وطول .
(٢) عند ابن حبان، وفي الكنز، وفي تنزيه الشريعة ((وكان له فرس أشقر يسمى المرتجز)).
(٣) السكب : السريع جريه كأنه يصب جريه صبّاً .
(٤) الدَّاحُ : الثوب الموشَى المنقوش. وهو في معظم المصادر : الراح .
(٥) الدلدل : القنفذ ، يقال : دلدل في الأرض : ذهب ، ومر بدلدل ، ويتدلدل في مشيه إذا
اضطرب . ولعلها سميت دلدلاً لذلك .
(٦) القُصْوَى ، والقصواء : مؤنث الأقصى ، والأقصى من الإِبل والشاة : ما قطع قليل من
طرف أذنه . وانظر النهاية ٤ / ٧٥ .
(٧) اليعفور : ظبي لونه كلون التراب . واستعير إلى الحمار لسرعة عدوه .
(٨) الركوة : إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء . وسميت : الصادر لأنه يصدر عنها بالري .
(٩) الشَّوْحَطُ : ضرب من شجر جبال السراة تتخذ منه القسيّ ، ونباته قضبان تنمو كثيرة من
أصل واحد ، ورقه رقاق طوال ، وله ثمرة مثل العنبة الطويلة ، واحدتها شوحطة . وهي
ساقطة من ( ظ ، د) .
(١٠) الممشوق من القضبان : الطويل الدقيق .
(١١) في الكبير ١١١/١١ برقم (١١٠٢٨)، وابن حبان في ((المجروحين)) ١٠٨/٢ - ومن
طريقه أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ١٩٣/١، والسيوطي في (( اللآلى المصنوعة))
١/ ٢٧٥ - من طريق عثمان بن عبد الرحمن ، عن علي بن عروة ، عن عبد الملك بن
أبي سليمان ، عن عطاء ، وعمرو بن دينار ، عن ابن عباس ... وعلي بن عروة متروك »
٣٢٨

٤٣ - بَابُ الرَّايَاتٍ وَالأَلْوِيَةِ
يأتي إن شاء الله تعالى(١).
٤٤ - بَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ
٩٤٨٠ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((جَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَإِنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ - تَبَارَكَ
وَتَعَالِىُ - بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُنَجّي اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - بِهِ مِنَ أَلْهَمِّ وَالْغَمِّ )).
رواه أحمد(٢) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط أطول من هذا ، وأحد
أسانيد أحمد وغيره ثقات .
٩٤٨١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((عَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُذْهِبُ اللهُ بِهِ أَلْهَمَّ
وَالْغَمَّ )) .
- الحديث . واتهمه بعضهم بالوضع .
وانظر ((تنزيه الشريعة)) ٣٣٣/١ - ٣٣٤، وكنز العمال برقم (١٨١٣٨).
(١) بعد اثنين وأربعين باباً .
(٢) في المسند ٣١٤/٥، ٣١٦، ٣٢٦، وإسناده حسن. وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح
ابن حبان)) برقم (٤٨٥٥)، وفي (( موارد الظمآن)) برقم ( ١٦٩٣) حيث أطلنا الكلام
عليه ، وانظر أيضاً ((مسند الدارمي)) برقم (٢٥٢٥) بتحقيقنا. والدر المنثور ٢٤٥/١ .
ونضيف هنا : وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٥٦٥٦) من طريق عُبَيْدة بن الأسود ، عن
القاسم بن الوليد ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن مَاجد ، عن عبادة بن الصامت ... وهذا
إسناد صحيح .
وأخرجه النسائي في قسم الفيء ٧/ ١٣١، والحاكم ٧٤/٢ - ٧٥ من طريق محبوب بن
موسى ، حدثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن عبد الرحمن بن عياش ، عن سليمان بن موسى ،
عن مكحول ، عن أبي أمامة ، عن عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد حسن .
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٩٣/٢ وقال: ((رواه أحمد واللفظ له ، ورواته
ثقات ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، والحاكم وصحح إسناده)).
٣٢٩

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عمرو بن الحصين ، وهو متروك .
٩٤٨٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ خَرَجَ بِالنَّاسِ قِبَلَ غَزْوَةِ تَبُوكَ ( مص : ٤٥٠) ، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحَ ، صَلَّى
بِالنَّاسِ صَلاَةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَكِبُوا، فَلَمَّا أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، نَعَسَ النَّاسُ
عَلَى أَثَرِ الدُّلْجَةِ، وَلَزِمَ مَعَاذٌ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتْلُو أَثَرَهُ ، وَالنَّاسُ
تَفَرَّقَتْ بِهِمْ رِكَابُهُمْ عَلَى جَوَاءٌ (٢) الطَّرِيقِ تَأْكُلُ وَتَسِيرُ .
فَبَيْنَا مُعَاذٌ عَلَىْ أَثَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَاقَتُهُ تَأْكُلُ مَرَّةً وَتَسِيرُ
أُخْرَىُ، عَثَرَتْ نَاقَةُ مُعَاذٍ فَكَبَحَهَا (٣) بِأَلزِّمَام، فَهَبَّتْ حَتَّى نَفَرَتْ مِنْهَا نَاقَةُ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اَلهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَشَفَ عَنْهُ
قِنَاعَهُ فَأَلْتَفَتَ، فَإِذَا لَيْسَ فِي الْجَيْشِ أَدْنَى إِلَيْهِ مِنْ مُعَاذٍ، فَنَادَاهُ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( يَا مُعَاذُ )) .
فَقَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: ((أَدْنُ دُونَكَ)).
فَدَنَا مِنْهُ حَتَّى لَصِقَتْ / رَاحِلَتَاهُمَا إِحْدَاهُمَا بِالأُخْرَى .
٢٧٢/٥
(١) في الأوسط برقم ( ٨٣٣٠) من طريق موسى بن زكريا ، حدثنا عمرو بن الحصين ،
حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة ، عن بُرْد ،
وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ٩٢٧٨ ) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن الحارث ،
جميعاً : عن مكحول ، عن أبي أمامة ... وموسى بن زكريا، وعمرو بن الحصين متروكان ،
وإبراهيم بن عبد الله بن الحارث ، قال ابن حجر في التقريب : مجهول . وقال البخاري في
((التاريخ الكبير)): ((روى عن نافع، روى عنه سلم بن قتيبة))، وللكنه ممن قدم بهم العهد.
فمشاهم عدد من رؤوس أصحاب هذا العلم الشريف .
وللكن يشهد له الحديث الذي قبله فيتقوى به .
(٢) أي على أطرافه المعشبة الخصبة .
(٣) كَبَحَ الدابة، يَكْبَحُهَا ، كبحاً : جذب رأسها إليه باللجام وهو رَاكب لكي تقف
ولا تجري .
٣٣٠

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا كُنْتُ أَحْسَبُ النَّاسَ مِنَّا كَمَكَانِهِمْ
مِنَ الْبُعْدِ )) .
فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، نَعَسَ (١) النَّاسُ فَتَفَرَّقَتْ بِهِمْ رِكَابُهُمْ تَرْتَعُ وَتَسِيرُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَأَنَا كُنْتُ نَاعِساً)).
فَلَمَّا رَأَى مُعَاذٌ بِشْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَلْوَتَهُ لَهُ، قَالَ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتْذَنْ لِي أَسْأَلُكَ عَنْ كَلِمَةٍ أَمْرَ ضَتْنِي وَأَسْقَمَتْنِي وَأَحْزَ نَتْنِي .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سَلْ عَمَّا شِئْتَ)).
قَالَ: يَا رَسُولَ الهِ ، حَدَّثْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ لا أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ غَيْرِهِ
( مص: ٤٥١)، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَحْ بَحْ بَحْ، لَقَدْ سَأَلْتَ
بِعَظِيمٍ ، لَقَدْ سَأَلْتَ بِعَظِيمِ ، لَقَدْ سَأَلْتَ بِعَظِيم - ثَلاَئاً - وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَّى مَنْ أَرَادَ اللهُ
بِهِ أَلْخَّيْرَ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ اللهُ بِهِ الْخَّيْرَ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ اللهُ بِهِ
أَلْخَيْرَ )) .
فَلَمْ يُحَدِّثْهُ بِشَيْءٍ إِلاَّ أَعَادَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ حِرْصاً لِكَيْمَا يُتْقِنَهُ عَنْهُ .
فَقَالَ نَبِيُّ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تُؤْمِنُ بِاللهِ وَأَلْيَوْمِ الآخِرِ، وَتُقِيمُ
الصَّلاَةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً حَتَّى تَمُوتَ وَأَنْتَ عَلَى
ذَلِكَ )) .
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعِدْلِي .
فَأَعَادَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنْ شِئْتَ
يَا مُعَاذُ حَدَّثْتُكَ بِرَأْسِ هَذَا الأَمْرِ ، وَقِوَامِ هَذَا الأَمْرِ ، وَذِرْوَةِ السَّنَامِ)) .
فَقَالَ مُعَاذٌ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، حَدِّثْنِي ◌ِأَبِي أَنْتَ وَأُمّي .
(١) نَعَسَ، يَنْعَسُ، نُعَاساً ونَعْسَةً، فهو ناعس . والنعاس : الوسن وأول النوم.
٣٣١

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ رَأْسَ هَذَا الأَمْرِ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ
لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِنَّ قِوَامَ هَذَا الأَمْرِ
إِقَامَةُ الصَّلاَةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَإِنَّ ذُرْوَةَ السَّنَامِ مِنْهُ أَلْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، إِنَّمَا
أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْثُوا الزَّكَاةَ، وَيَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلهَ
إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ
أَعْتَصَمُوا وَعَصَمُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ)) .
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شَحَبَ(١)
وَجْهٌ، وَلاَ أَغْبَرَّتْ قَدَمٌ فِي عَمَلِ تُبْتَغَى بِهِ دَرَجَاتُ الْجَنَّةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ الْمَفْرُوضَةِ
٢٧٣/٥ ( مص : ٤٥٢) كَجِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلاَ ثَقَّلَ مِيزَانَ عَبْدٍ كَدَابَةٍ / تَنْفُقُ(٢) لَهُ فِي
سَبِيلِ اللهِ ، أَوْ يُحْمَلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ )) .
رواه أحمد (٣) ، والبزار ، والطبراني باختصار ، وفيه شهر بن حوشب ،
(١) شَحَبَ، يَشْحَبُ ، شحوباً ، فهو شاحب . والشاحب : المتغير اللون والجسم لعارض
من سفر أو ألم
(٢) نَفَقَتِ الدَّابَةُ ، تَنْفُقُ، نفوقاً: ماتت .
(٣) في المسند ٢٤٥/٥ - ٢٤٦، والبزار في ((كشف الأستار)) ٢٥٨/٢ - ٢٦٠ برقم
(١٦٥٣، ١٦٥٤)، والطبراني في الكبير ٦٣/٢٠، ٦٤ برقم (١١٥، ١١٧) من طريق
عبد الحميد بن بهرام ، حدثنا شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن
جبل ... وهذا إسناد حسن.
شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٠) فى ((مسند الموصلي)).
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٢١٤)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم
( ٢١ ) .
ونضيف هنا : وأخرجه النسائي في الكبرى برقم (١١٣٩٤) مختصراً ، وإسناده حسن .
وأخرجه ابن أبي شيبة في الإِيمان برقم (١)، وفي المصنف ٢٨٦/٥ ٢٨٧، والحارث في
بغية الباحث برقم (١٢)، والطيالسي ٢٩/٢ برقم (٢٠٠٧)، والبيهقي في (( شعب
الإِيمان)) برقم (٤٢٢٥) من طريق شعبة ، عن الحكم بن عتيبة قال : سمعت عروة بن النزال
يحدث عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد رجاله ثقات .
٣٣٢

وهو ضعيف ، وقد يحسن حديثه .
٩٤٨٣ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَلإِسْلَامُ ثَلاَثُ أَبْيَاتٍ: سُفْلَى وَعُلْيَا وَغُرْفَةٌ .
فَأَمَّا الشُّفْلَىْ، فَالإِسْلامُ دَخَلَ فِيهِ عَامَّةُ الْمُسْلِمِينَ ، فَلاَ يُسْأَلُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلاَّ
قَالَ: أَنَا مُسْلِمٌ .
وَأَمَّا أَلْعُلْيَا، فَتَفَاضُلُ أَعْمَالِهِمْ، بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ .
وَأَّا الْغُرْفَةُ الْعُلْيَا، فَلْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، لاَ يَنَالُهَا إِلَّ أَفْضَلُهُمْ)).
رواه الطبراني(١) من رواية أبي عبد الملك، عن القاسم، وأبو عبد الملك
« عروة بن النزال ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٩٨/٦، ولم يورد فيه جرحاً ،
وذكره ابن حبان في الثقات ١٩٦/٥، غير أن عروة أدرك معاذاً وللكنه لم يسمع منه ، فالإِسناد
منقطع. وانظر ((تهذيب الكمال)) ٣٩/٢٠ .
وأخرجه ابن أبي شيبة في الإِيمان برقم (٤ )، والحاكم ٧٦/٢ من طريق الأعمش ، عن
حبيب بن أبي ثابت ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن معاذ بن جبل ...
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين)) ، ووافقه الذهبي.
نقول : أولاً : ليس الحديث على شرط الشيخين ولا على شرط أي منهما ، فإن ميموناً هذا
ليس من رجال الصحيح .
وثانياً : الإِسناد ليس صحيحاً ، بل هو ضعيف لانقطاعه ، فإن ميموناً لم يسمع معاذاً ، انظر
((الجرح والتعديل)) ٢٣٤/٨، وقد وهم الشيخ ناصر رحمه الله فصحح هذا الإِسناد .
وأورده المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢٨٦/٢ - ٢٨٨ وقال: ((رواية أحمد، والبزار من
رواية شهر بن حوشب ، عن معاذ - كذا قال - ولا أراه سمع منه .
ورواه أحمد أيضاً ، والترمذي وصححه ، والنسائي ، وابن ماجه كلهم من رواية أبي وائل ،
عنه مختصراً )) .
ونقول : رواية أحمد ، والبزار متصلة كما تقدم ، وليست منقطعة كما توهم رحمه الله رحمة
واسعة .
(١) في الكبير ٣١٨/١٨ برقم (٨٢٢) من طريق أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء ، حدثنا
إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن أبي عبد الرحيم ، عن
أبي عبد الملك ، عن القاسم ، عن فضالة بن عبيد ... وشيخ الطبراني قال السهمي في »
٣٣٣

لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
٩٤٨٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( ذِرْوَةُ سَنَامِ آلْإِسْلاَمِ الْجِهَادُ لاَ يَنَالُهُ إِلاَّ أَفْضَلُهُمْ)) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه علي بن يزيد ، وهو ضعيف .
٩٤٨٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أَنَّ أَمْرَأَةً أَتَتْهُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْطَلَقَ زَوْجِي غَازِياً وَكُنْتُ أَقْتَدِي بِصَلاَتِهِ إِذَا
صَلَّى وَبِفِعْلِهِ كُلِّهِ ، فَأَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُبَلِّغُنِي عَمَلَهُ حَتَّى يَرْجِعَ .
فَقَالَ لَهَا : «أَتَسْتَطِيعِينَ أَنْ تَقُومِي وَلاَ تَقْعُدِي، وَتَصُومِي وَلاَ تُفْطِرِي ،
وَتَذْكُرِي اللهَ تَعَالَى وَلاَ تَفْتُرِي حَتَّى يَرْجِعَ ؟)) .
قَالَتْ: مَا أُطِيقُ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: ((وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ
سؤالاته للدارقطني رقم (١٤٤): (( سألت الدار قطني عن أبي جعفر: أحمد بن الحسين بن
نصر الحذاء العسكري ، روى عن علي بن المديني وغيره ؟ فقال: ثقة)).
وأورد هذا التوثيق الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٩٨/٤. وهو من شيوخ الإسماعيلي ، انظر
الترجمة ( ٧) من كتاب : المعجم في أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي .
وأبو عبد الملك هو : علي بن يزيد الألهاني ، وهو ضعيف ، وقد بسطنا القول فيه عند
الحديث (١٤٥) في ((معجم شيوخ أبي يعلى))، وقد تقدم برقم (٢٩٠).
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٤٥/١، والمتقي الهندي في الكنز برقم (١٠٦٥٨) إلى
الطبراني في الكبير .
(١) في الكبير ٢٦٦/٨ برقم (٧٨٨٥) من طريق صدقة بن خالد ، عن عثمان بن
أبي العاتكة ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... ورواية عثمان بن
أبي العاتكة ، عن علي ضعيفة ، وعلي بن يزيد هو الألهاني ، وهو ضعيف .
ويشهد له حديث معاذ بن جبل عند أحمد ٢٣٥/٥ من طريق إسماعيل بن عياش ، عن
عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الله بن غنم ، عن
معاذ بن جبل ... وهذا إسناد ضعيف ، رواية إسماعيل عن غير الشاميين ضعيفة ، وهذه
منها .
ولكن هذه الرواية تصح بشهادة الحديث المتقدم برقم ( ٩٥٥٥ ) .
٣٣٤

طُوِّقْتِيهِ(١) مَا بَلَغْتِ الْعُشُورَ مِنْ عَمَلِهِ)). (مص: ٤٥٣) .
رواه أحمد (٢) ، والطبراني ، وفيه رشدين بن سعد ، وثقه أحمد ، وضعفه
جماعة .
٩٤٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعُمَرَ وَعَمَّارِ أَبْنَيْ حَقْصٍ عَنْ آبَائِهِمْ، عَنْ
أَجْدَادِهِمْ قَالُوا: جَاءَ بِلاَلٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ أَفْضَلَ عَمَلٍ
اَلْمُؤْمِنِينَ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ)) ، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَ نَفْسِي فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى
أَمُوتَ .
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا أَنْشُدُكَ بِاللهِ يَا بِلاَلُ ، وَحُرْمَتِي وَحَقِّي ، لَقَدْ كَبُرَتْ سِنِّي ،
وَضَعُفَتْ قُوَِّي ، وَأَقْتَرَبَ أَجَلِي ، فَأَقَامَ بِلاَلٌ مَعَهُ .
فَلَمَّا تُؤُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ ، جَاءَ عُمَرُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَةٍ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَبِىُ بِلاَلٌ عَلَيْهِ ،
فَقَالَ عُمَرُ: فَمَنْ يَا بِلاَلُ؟ قَالَ: إِلَى سَعْدٍ، فَإِنَّهُ قَدْ أَذَّنَ بِقُبَاءَ عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَ عُمَرُ الأَذَانَ إِلَى عُقْبَةَ وَسَعْدٍ .
(١) في (د): ((طقتينه)). وهو تحريف.
(٢) في المسند ٣٩/٣، والطبراني في الكبير ١٩٦/٢٠ برقم (٤٤١) من طريق رشدين بن
سعد ، عن زبان ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه : معاذ بن أنس ... وهذا إسناد ضعيف :
رشدين وزبان كلاهما ضعيف .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٤٤٠ )، والحاكم ٢/ ٧٣ من طريق ابن وهب ، عن
سعيد بن أبي أيوب ، عن خير بن نعيم ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه ... وهذا إسناد
حسن .
سهل بن معاذ بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٠٠٢) في (( موارد الظمآن)) وقد تقدم برقم
( ٢١٢ ) .
وقال المنذري بعد إيراده هذا الحديث في ((الترغيب والترهيب)) ٢٩٤/٢: ((رواه أحمد من
رواية رشدين بن سعد ، وهو ثقة عنده ، ولا بأس بحديثه في المتابعات والرقائق)).
٣٣٥

رواه الطبراني(١)، وفيه عبد الرحمن بن سعد بن عمار ، وهو ضعيف .
٢٧٤/٥
٩٤٨٧ - وَعَنْ جِدَارٍ - رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:
غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَقِينَا عَدُوَّنَا، فَقَامَ، فَحَمِدَ / اللهَ
وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ بَيْنَ أَخْضَرَ وَأَصْفَرَ
وَأَحْمَرَ ، وَفِي الرِّحَالِ مَا فِيهَا ، فَإِذَا لَقِيتُمْ عَدُوَّكُمْ فَقُدْماً قُدْماً ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ
يَحْمِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلاَّ أَبْتَدَرَتْ إِلَيْهِ ثِنْتَانٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ، فَإِذَا أَسْتُشْهِدَ فَإِنَّ أَوَّلَ
قَطْرَةٍ تَقَعُ إِلَى الأَرْضِ مِنْ دَمِهِ يُكَفِّرُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْهُ كُلَّ ذَنْبٍ، وَتَمْسَحَانِ الْغُبَارَ
عَنْ وَجْهِهِ ( مص : ٤٥٤) تَقُولانِ: قَدْ أَنَى لَكَ، وَيَقُولُ : قَدْ أَنَىْ لَكُمَا )).
رواه الطبراني(٢)، والبزار، وفيه العباس بن الفضل الأنصاري ، وهو ضعيف.
(١) في الكبير ٣٣٨/١ برقم (١٠١٣)، وبرقم (١٠٧٦) مقتصراً على المرفوع ، وابن عدي
في الكامل ١٥٦١/٤، ١٦٢٣ من طريق عبد الرحمن بن سعد بن عمار المؤذن ، عن
عبد الله بن محمد ، وعمر ، وعمار ابني حفص ، عن آبائهم ، عن أجدادهم قالوا :...
وعبد الرحمن بن سعد ضعيف، وليس في الرواية الثانية: ((عن أجدادهم)).
وقال عثمان الدارمي في تاريخه ص (١٦٩) برقم (٦٠٦) عن يحيى بن معين: (( قلت :
فعبد الله بن محمد بن عمار بن سعد ، وعمار وعمر ابنا حفص بن عمر بن سعد ، عن آبائهم ،
عن أجدادهم ، كيف حال هؤلاء ؟ فقال: ليسوا بشيء)).
وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٤٩٠/٢، ولسان الميزان ٣٣٧/٣، والجرح والتعديل ١٥٧/٥.
(٢) في الكبير ٢٩٠/٢ برقم (٢٢٠٣)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٢٨٣/٢ برقم
(١٧١٤)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) الترجمة (١٧٤)، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٦٥٤)، وفي الجهاد ٥٢٨/٢ برقم (٢٠٣) - ومن طريقه أورده
ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٢٦/١ - ٣٢٧ - والدارقطني في (( المؤتلف والمختلف))
٧٥٨/٢، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (٩٦١)، من طريق العباس بن الفضل
الأنصاري : حدثني القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري ، عن الزهري ، عن يزيد بن شجرة ،
عن جدار ... وعباس بن الفضل متروك الحديث ، واتهمه أبو زرعة .
ونسبه الحافظ في (( الإِصابة)) ٦٩/٢ إلى البغوي، وابن أبي عاصم ، وغيرهما ، ثم قال بعد
إيراده: (( قال ابن منده : غريب ، وقد رواه يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن يزيد بن
شجرة بطوله ، ولم يذكر فيه جداراً .
٣٣٦

ويأتي حديث يزيد بن شجرة في فضل الشهادة بنحوه .
٩٤٨٨ - وَعَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( مَنْ أَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ، وَمَاتَ يَعْبُدُ اللهَ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ، فَإِنَّ حَقّاً عَلَى اللهِ.
أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ هَاجَرَ أَوْ قَعَدَ فِي مَوْلِدِهِ )) .
فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ حَدَّثْتَ بِهَا النَّاسَ يَطْمَئِنُوا عَلَيْهَا .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ أَعَّ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ مِئَةَ
دَرَجَةٍ ، بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيَّنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، فَلَوْ كَانَ عِنْدِي مَا أُنْفِقُ بِهِ
وَأُقَوِّي الْمُسْلِمِينَ، أَوْ بِأَيْدِيهِمْ مَا يُنْفِقُونَ، مَا أَنْطَلَقَتْ سَرِيَّةٌ إِلَّ كُنْتُ صَاحِبَهَا ،
وَلَكِنْ لَيْسَ بِيَدِي وَلاَ بِأَيْدِبِهِمْ ، وَلَوْ خَرَجْتُ مَا بَقِيَ أَحَدٌ فِيهِ إِلاَّ أَنْطَلَقَ مَعِي ،
وَذَلِكَ يَشُقُّ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ ، وَلَوَدِدْتُ أَنْ أَغْزُوَ فَأُقْتَلَ ثُمَّ أَحْيَا، ثُمَّ أَغْزُوَ فَأَقْتَلَ ، ثُمَّ
أَحْيَا فَأُقْتَلَ )) .
« وكذا رواه منصور ، عن يزيد ، لكن وقفه .
قلت : وتابعه الأعمش على وقفه عن مجاهد ، والعباس ضعيف جداً . وقد قال عباس
الدوري ، عن ابن معين : يزيد بن شجرة له صحبة ، فأما حديث جدار ، فليس بصحيح ،
ولا نعلم الزهري روی عن یزید .
وقال ابن الجوزي : عن النسائي : هذا حديث باطل .
وقال الدار قطني: ليس بالمحفوظ ، والصواب قول منصور ، والأعمش ، قاله في العلل )).
تنبيه: لقد تحرفت في ((المؤتلف والمختلف)): ((قد آن)) إلى ((فدانا)) في المكانين.
و((آن)) خطأ، صوابها (( أَنَى)) ومعناه : تأخر .
وفي جميع المصادر غير الطبراني ، والبزار: (( أيها الناس إنكم قد أصبحتم وعليكم من الله
نعم: من صفراء، وخضراء، وحمراء، وفي البيوت ما فيها)). بدل (( ... أصبحتم بين
أخضر، وأحمر، وأصفر ... )).
والقُدُمُ : الإِسراع والتقدم إلى الأمام .
ويشهد له حديث يزيد بن شجرة الآتي برقم ( ٩٥٩٥) وإسناده صحيح .
وأنى ، يأتي ، أُنْيّاً : تأخر .
٣٣٧

رواه الطبراني(١) ، وفيه سعيد بن يوسف ، وثقه ابن حبان وغيره ،
(١) في الكبير ٣٠٠/٣ برقم (٣٤٦٤) من طريق إسماعيل بن قيراط الدمشقي ، حدثنا
سليمان بن عبد الرحمان ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد برقم (٣١) من طريق عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ،
جميعاً : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن سعيد بن يوسف ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن
أبي سلام ، عن ابن معانق الدمشقي ، عن أبي مالك الأشعري ... وشيخ الطبراني
إسماعيل بن قيراط، ذكره الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ١٨٦/١٤ وقال: ((الشيخ العالم
المحدث))، وقال: (( كان صاحب رحلة ومعرفة)). وباقي رجاله ثقات.
سعيد بن يوسف فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٦٨٢١) ، ورواية إسماعيل بن
عياش عن الشاميين جيدة .
وأخرجه البخاري في الكبير ٧/ ١٢ من طريق عبد الله بن يوسف ، حدثنا عبد الرحمن بن
ميسرة الدمشقي ، عن عطية مولى السلام ، عن عبد الله بن معانق ، عن عبد الرحمن بن غَنْمٍ
الأشعري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا إسناد جيد إلى عبد الرحمن بن غنم)).
وعبد الرحمن بن ميسرة الدمشقي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٨٥/٥،
ولم يورد فيه جرحاً وذكره ابن حبان فى الثقات ٨/ ٣٧٧ .
وعطية مولى السلم - أو السلام - ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٨٤/٦،
والبخاري في الكبير ٧/ ١٢، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال العجلي في ((تاريخ الثقات))
ص (٣٣٦): ((عطية مولى السلم، شامي، ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٢٧٧ .
وعبد الرحمن بن غنم قال أبو نعيم : مختلف في صحبته ، وكذلك قال الذهبي في ( سير
أعلام النبلاء)) ٤٥/٤، والحافظ في تقريبه . وزاد الذهبي : ويحتمل أن تكون له صحبة .
وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٧٤/٥: ((شامي جاهلي ليست له صحبة)).
وقال ابن حبان في ثقاته ٧٨/٥: ((زعموا أن له صحبة وليس ذلك عندي بصحيح)).
وأورده شباب في طبقاته ص ( ٣٠٧) في الطبقة الأولى من أهل الشام بعد أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم .
وقال البغوي : هو قديم ، ولا أدري أدرك أم لا .
وقال الترمذي : يقال إنه أدرك .
وقال البخاري في الكبير ٢٤٧/٥: ((وكان له صحبة)).
وأورده الحافظ في الإِصابة ٣١٤/٦ _ ٣١٥ في القسم الأول من حرف العين ، ثم أورد عدداً
من الأحاديث والأخبار، ثم قال: ((فهذه الأحاديث تدل على صحبته ... )).
وانظر ((أسد الغابة)) ٤٨٧/٣، والإصابة ٣١٤/٦ -٣١٥، و٢٥٥/٧، وسير أعلام النبلاء ٤٥/٤. »
٣٣٨

وضعفه أحمد وغيره ، وبقية رجاله ثقات .
٩٤٨٩ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ نَهَارَهُ ، أَلْقَائِم
لَيْلَهُ ، حَتَّى يَرْجِعَ مَتَى يَرْجِعُ)). ( مص : ٤٥٥) .
رواه أحمد (١)، والبزار، والطبراني ، ورجال أحمد رجال الصحيح .
« ويشهد لهما أيضاً حديث أبي الدرداء عند النسائي في الكبرى برقم ( ٤٣٤٠، ١٠٩٦٦ ) من
طريق هارون بن محمد بن بكار ، حدثني محمد بن عيسى ، حدثنا زيد بن واقد ، قال :
حدثنا بسر بن عبيد الله ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: (( من أقام الصلاة وآتى الزكاة ، ومات لا يشرك بالله شيئاً ، كان حقاً
على الله أن يغفر له ، هاجر أو مات في مولده )) وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عيسى
وهو : ابن القاسم بن سميع، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٩٦١) في ((موارد
الظمآن )) وقد صرح بالتحديث فانتفت شبهة التدليس .
وقد تحرف في الرواية الأولى ((زيد)) إلى ((يزيد)). كما تصحف فيها ((بسر)) إلى (( بشر)).
(١) في المسند ٢٧٢/٤، والبزار في البحر الزخار ، برقم (٣٢٢٢) - وهو في (( كشف
الأستار)) ٢٥٦/٢ برقم (١٦٤٤) - وابن أبي عاصم في (( الجهاد)) برقم (٢٦) من طريق
حسين بن علي الجعفي ، حدثنا زائدة ،
وفي الكبير - قطعة من مسند النعمان بن بشير - برقم ( ١٣٧) من طريق محمد بن عبد الله
الحضرمي ، ثنا جبارة بن مغلس ، ثنا أبو الأحوص ،
جميعاً : عن سماك بن حرب ، عن النعمان بن بشير ... وهذا إسناد رجاله ثقات.
وأخرجه ابن المبارك في الجهاد برقم (٢٨ ) من طريق زائدة ، به .
وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ١٦٤٧ ) من طريق حفص بن جميع ، حدثنا سماك ، فذكره ولم
يسنده .
وقال البزار: (( لا نعلم أسنده إلا حسين ، عن زائدة)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٦/٥ من طريق أبي الأحوص ، عن سماك ، عن النعمان بن
بشير .... موقوفاً ، وهو الأمثل .
ويشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم
(٥٨٤٥)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٦٢١، ٤٦٢٢، ٤٦٢٧)، وفي (( موارد
الظمآن)) برقم (١٥٨٤، ١٥٨٥، ١٥٨٦).
٣٣٩

٩٤٩٠ - وَعَنْ أَبِي هِنْدٍ - رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ مَثَلُ الصَّائِمِ
اُلْقَانِتِ لاَ يَقْتُ مِنْ صِيَامٍ وَلَ صَلاَةٍ وَلاَ صَدَقَةٍ)) .
رواه البزار(١) ، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد ، وهو ضعيف .
٩٤٩١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ
و
قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَوَاقَ نَاقَةٍ ، حَرَّمَ اللهُ عَلَى وَجْهِهِ النَّارَ )) .
رواه أحمد (٢) ، وفيه عبد العزيز بن عبيد الله، وهو ضعيف .
وانظر الحديث التالي .
(١) في ((كشف الأستار)) ٢٥٧/٢ برقم (١٦٤٨) من طريق محمد بن يحيى أبي الصباح ،
حدثنا عاصم بن علي ، عن ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن الأعرج ، عن أبي هند ...
وشيخ البزار هو محمد بن يحيى بن سليمان بن زيد الوراق، قال ابن حجر فى التقريب: صدوق.
وأبو هند هو الأنصاري ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤٥٣/٩ وذكر له حديثاً يدل
على صحبته . وانظر الإصابة ٧/ ٤٥٣ .
وقال البزار: (( هكذا رواه لنا هذا الرجل ، وإنما يعرف من حديث ابن أبي الزناد ، عن
أبيه ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة .
نقول : حديث أبي هريرة ذكرنا مصادر تخريجه في تعليقنا على الحديث السابق .
(٢) في المسند ٤/ ٣٨٧ ، وابن أبي عاصم في الجهاد برقم (١٠٦) من طريق الحكم بن
نافع ، حدثنا ابن عياش ، عن عبد العزيز ابن عبيد الله ، عن حميد بن عقبة ، عن شرحبيل بن
السمط ، عن عمرو بن عبسة ... وعبد العزيز ضعيف . وباقي رجاله ثقات.
حميد بن عقبة ترجمه البخاري في الكبير ٣٤٩/٢، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٢٢٦/٣، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ١٤٩/٤ فقال:
حميد بن رومان نسبه إلى جده .
ثم قال في ١٥٠/٤: ((حميد بن عقبة بن رومان ... )).
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ١ /٢٤٩ إلى أحمد .
وفُواق الناقة : هو الوقت بين الحلبتين - والوقت بين قبضتي الحالب للضرع .
وفي نصب فواق وجهان : الأول نصبت على الظرفية ، والتقدير وقتاً مقدراً بهذا القدر ،
والثاني أن تكون نائباً للمفعول المطلق المقدر : قتالاً مقدراً بهذا المقدار .
٣٤٠