النص المفهرس

صفحات 301-320

رواه الطبراني(١) ، ورجاله ثقات .
٢٧ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجَلَبِ وَالْخَبَبِ
٩٤٣٤ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ عَبْدٌ(٢) عَلَى سَيِّدِهِ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ أَفْسَدَ امْرَأَةً عَلَى
زَوْجِهَا، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ أَجْلَبَ (٣) على الْخَيْلِ يَوْمَ الرِّهَانِ)).
رواه أَبُو يعلى(٤) ، والطبراني باختصار ، ورجال أبي يعلى ثقات .
٩٤٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَّ جَلَبَ فِي الإِسْلاَمِ)) .
رواه الطبراني(٥) ، وفيه أبو شيبة، وهو ضعيف .
(١) في الكبير ٢١٨/١٩ برقم (٤٨٦)، والبخاري في الكبير ٧/ ٢٥٠ - ٢٥١، وابن قانع في
((معجم الصحابة)) الترجمة (٩٥٤)، والذهبي في ((تلخيص المتشابه في الرسم)) ٨٢٩/٢
من طريق محمد بن يزيد الواسطي ، عن أبي بلج قال : رأيت لَبَيَّ بن لَبًا ... وهذا إسناد
جيد .
أبو بلج ترجمه البخاري في الكبير ١٦/٩ ولم يسمه ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وسماه
مسلم في الكنى ص (١٦)، وابن حبان في الثقات ٦/ ١٥٠ فقالا: ((جارية بن هرم أبو بلج
التميمي)).
وأما الدولابي فقد قال في الكنى ١/ ١٣٠: ((أبو بلج: جارية بن هرم)). والاختلاف في
اسم الأب لا يضر في توثيق الرجل ، والله أعلم .
وقال الحافظ في الإِصابة ٦/٩: ((وأخرج البخاري ، وابن أبي خيثمة ، والبغوي ، وابن
السكن من طريق محمد بن يزيد عن أبي بلج لَبَيّ بن لَبَا ... )) وذكر هذا الحديث.
(٢) أي : خدعه وأفسده .
(٣) أي : استحث الجواد على السير وحمله على الإِسراع حملاً بالصياح وبغيره.
(٤) في المسند برقم ( ٢٤١٣)، وقد تقدم برقم (٧٨١٤) فانظره مع الشواهد .
(٥) في الكبير ١٤٧/١١ برقم (١١٣١٨) من طريق عثمان بن أبي شيبة قال : وجدت في
كتاب أبي ، عن ابن أبي ليلى ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ﴾
٣٠١

٩٤٣٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ شِغَارَ فِي الإِسْلاَمِ - وَالشِّغَارُ: أَنْ يُبَدِّلَ الرَّجُلُ أُخْتَهُ بِغَيْرِ
صَدَاقٍ ، فَلاَ شِغَارَ فِي أَلْإِسْلاَمِ - وَلَاَ جَلَبَ، وَلاَ جَنَبَ)).
قلت : روى ابن ماجه بعضه (١) .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح (مص: ٤٣٨).
٢٨ - بَابُ الَّهْي عَنْ خِصَاءِ الْخَيْلِ وَغَيْرِهَا
٩٤٣٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَنْ خِصَاءِ الْخَيْلِ وَالْبَهَائِمِ ، وَقَالَ أَبْنُ عُمَرَ : فِيهِ نَمَاءُ الْخَلْقِ .
ــ ابن أبي ليلى .
ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أنس التالي .
كما يشهد له حديث عمران بن حصين ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم
(٣٢٦٧)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم ( ١٢٧٠).
وقال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ١٢٧/٣: (( الجلب في شيئين : يكون في سباق
الخيل ، وهو أن يتبع الرجلُ الرجلَ فرسه فيركض خلفه ويزجره ويُجْلِبَ عليه ، ففي ذلك
معونة للفرس على الجري، فنهى عن ذلك ... )).
(١) في النكاح (١٨٨٥) باب: النهي عن الشغار، ولفظه: ((لا شغار في الإِسلام)).
وقال البوصيري : ((وإسناده صحيح))، وهو كما قال .
(٢) في الأوسط برقم ( ٣٠٢٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ،
عن ثابت ، وأبان ، عن أنس بن مالك ...
وهو في مصنف عبد الرزاق برقم ( ٦٦٩٠ ) وإسناده صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في
((صحيح ابن حبان)) برقم (٣١٤٦)، وفي (( موارد الظمآن)) برقم (٧٣٨) . وانظر تعليقنا
عليه في (( موارد الظمآن)).
والجلب : أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصيح حثّاً له على الجري . وقد تقدم
ما قاله أبو عبيد .
والجنب - بالتحريك - أن يجنب فرساً إلى فرسه الذي يسابق عليه ، فإذا فتر المركوب تحول
إلى المجنوب .
٣٠٢

رواه أحمد(١) ، وفيه عبد الله بن نافع ، وهو ضعيف .
(١) في المسند ٢/ ٢٤، وابن أبي شيبة برقم (١٢٦٢٣) - ومن طريق ابن أبي شيبة أورده ابن
حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٢٥٧٨)، والبوصيري في الإتحاف برقم ( ٥٩٢٨ ،
٦٥٩١) - من طريق وكيع ،
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٤/ ٣١٧ من طريق عبد الله بن يوسف ، حدثنا
عیسی بن یونس ،
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٦٠٢/٢، والبيهقي في السبق والرمي ٢٤/١٠ باب: كراهية
خصاء البهائم ، من طريق جبارة بن المغلس ، عن عيسى بن يونس ،
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٦٠٣/٢ من طريق سليمان بن عمر الأقطع ، حدثنا عيسى بن
يونس ،
جميعاً : عن عبد الله بن نافع ، عن أبيه ، عن ابن عمر ... وعبد الله بن نافع العدوي مولى ابن
عمر ، ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٧٣٣) في ((مسند الموصلي)).
ولفظ الحديث عند ابن عدي: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إخصاء الإبل والبقر
والغنم والخيل وقال: ((إنما النماء في الخيل)).
وأخرجه ابن عدي أيضاً ٢/ ٦٠٢ من طريق جبارة بن مغلس ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن
عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر ... باللفظ السابق .
وقال ابن عدي: ((وذكر عمر في هذا الإِسناد ليس بمحفوظ ، وقد رواه عن جبارة غير ابن
المثنى ، فلم يجعل في إسناده عمر )) .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٦٠٢ من طريق أبي معاوية ، ويحيى بن اليمان ،
وأخرجه الحاكم - ذكره البوصيري في الإتحاف ١١٣/٧ - والبيهقي ٢٤/١٠ من طريق
جبارة بن المغلس ، عن عيسى بن يونس ،
جميعاً : حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه
وسلم عن إخصاء البهائم وقال: (( لا تقطعوا نماء الله)) . وهذا لفظ أبي معاوية.
وأما لفظ ابن اليمان فهو : عن ابن عمر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإخصاء
وقال: ((إنما النماء في الذكور )).
ولفظ عيسى هو اللفظ الذي تقدم عند ابن عدي .
وقال ابن عدي: (( والمحفوظ عن عيسى بن يونس ، عن عبد الله بن نافع ، عن أبيه ، عن ابن
عمر إلاَّ أن جبارة جمع بين الإِسنادين : حديث عبيد الله ، وحديث عبد الله بن نافع)) .
وقال البيهقي: (( وهذا المتن ، بهذا الإسناد أشبه ، فعبد الله بن نافع فيه ضعف يليق به رفع
الموقوفات ، والله أعلم )) .
٣٠٣

٩٤٣٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ صَبْرِ ذِي(١) الرُّوحٍ ، وَعَنِ إِخْصَاءِ أَلْبَهَائِمِ نَهْياً شَدِيداً .
رواه البزار (٢)، ورجاله رجال الصحيح.
« وأخرجه البيهقي ٢٤/١٠ من طريق عبد الله بن نمير ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن
ابن عمر - رضي الله عنهما - : أنه كان يكره إخصاء البهائم ويقول : لا تقطعوا نامية خلق الله
عزَّ وجلَّ .
وقال : هذا هو الصحيح ، موقوف )).
وقال : (( وروى عن موسى بن يسار ، عن نافع ، عن ابن عمر ، مرفوعاً، والصحيح
موقوف )) وهو كما قال ، والله أعلم .
وأخرجه مالك في الشعر ( ٤) باب : السنة في الشعر من طريق نافع ، عن ابن عمر : أنه كان
يكره الإِخصاء ويقول : فيه نماء الخَلْقِ . وإسناده صحيح .
ومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق برقم (٨٤٤٠)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار ))
٣١٧/٤ . وانظر الحديث التالي .
(١) ساقطة من (ظ، د) . وهي ليست عند البزار أيضاً.
(٢) في (( كشف الأستار)) ٢٧٤/٢ برقم (١٦٩٠)، والبيهقي في السبق والرمي ٢٤/١٠
باب : كراهية إخصاء البهائم ، من طريق عبيد الله بن موسى ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن
الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ...
وقال البيهقي: ((لم يروه خلق إلاَّ عبيد الله وهو يستغرب عنه ... فقد رواه نمير بن عبيد الله ،
عن ابن أبي ذئب ، مرسلاً ، وجعل الكلام في الإِخصاء من قول الزهري )) .
وأخرجه البيهقي من طريق أبي عامر العقدي : حدثنا ابن أبي ذئب قال : سألت الزهري عن
الإِخصاء فقال : حدثني عبيد الله بن عبد الله قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
صبر الروح .
قال الزهري : والإِخصاء صبر شديد .
ثم قال البيهقي: (( وكذلك رواه يونس ، ومعمر ، عن الزهري مرسلاً ...
والمحفوظ في هذا الخبر ما رواه العقدي ، عن ابن أبي ذئب ، لمتابعة معمر ، ويونس ، والله
أعلم )) .
وأخرجه البيهقي أيضاً ١٠/ ٢٤ من طريق مقدام بن داود ، حدثنا النضر بن عبد الجبار ، حدثنا
ابن لهيعة، عن عطاء، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا إخصاء
في الإِسلام ولا بنيان كنيسة )).
٣٠٤

٢٩ - بَابُ إِنْزَاءِ الْحُمُرِ عَلَى الْخَيْلِ
٩٤٣٩ - عَنْ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رسولَ اللهِ، أَلاَ أَحْمِلُ لَكَ
حِمَاراً عَلَى فَرَسٍ ، فَيُنْتِجَ لَكَ بَغْلاً فَتَرْكَبَهَا ؟
قَالَ: ((إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ)).
رواه أحمد (١)، والطبراني في الأوسط، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: عَنِ الشَّعْبِيّ: أَنَّ
دِحْيَةَ. مُرْسَلٌ، وهو عند أحمد عن الشعبي ، عن دحية ، ورجال أحمد رجال
الصحيح ، خلا عمر بن حسيل من آل حذيفة ، ووثقه ابن حبان / .
٢٦٥/٥
٣٠ - بَابٌ: فِيمَنْ أَطْرَقَ فَرَساً أَوْ غَيْرَهُ
٩٤٤٠ - عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الأَنْمَارِيِّ أَنَّهُ أَنَاهُ فَقَالَ :
أَطْرِقْنِي فَرَسَكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ أَطْرَقَ
فَعَقَّتْ لَهُ الْفَرَسُ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ سَبْعِينَ فَرَساً حَمَلَ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ - عَزَّ
وَجَلَّ -)).
جـ ومقدام بن داود ، وابن لهيعة ضعيفان .
وقال البيهقي قبل روايته ما تقدم : (( وروي في ذلك من وجه آخر عن ابن عباس - رضي الله
عنهما - بإسناد فيه ضعف)).
وانظر ((مسند الموصلي)) برقم (٢٤٩٧).
(١) في المسند ٣١١/٤، وابن أبي شيبة برقم (١٥٥٥٢)، والطبراني في الأوسط برقم
(٤٩٩٣) من طرق : حدثنا عمر بن حسيل من آل حذيفة ، قال: سمعت الشعبي يقول : قال
دحية ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع ، الشعبي لم يدرك دحية .
غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث عليٍّ الذي استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان ))
برقم (٤٦٨٢)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٦٣٩). وهناك ذكرنا ما يشهد له .
ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (١٥٥٤٨)، وابن سعد ١٧٥/٢/١، والطحاوي
في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٢١١، ٢١٢، ٢١٣، ٢١٤، ٢١٥)، والبوصيري في
(( الإِتحاف)) برقم (٧٤٩٩) .
٣٠٥

رواه أحمد (١) ، والطبراني(٢).
٩٤٤١ - إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ
أَطْرَقَ فَرَسَهُ مُسْلِماً فَعَقَّتْ لَهُ أَلْفَرَسُ ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ سَبْعِينَ فَرَساً حَمَلَ عَلَيْهَا فِي
سَبِيلِ اللهِ ، فَإِنْ لَمْ تَعِقَّ (٣) ، كَانَ لَهُ كَأَجْرٍ فَرَسٍ يُحْمَلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ » .
ورجالهما ثقات .
٩٤٤٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: مَا تَعَاطَى النَّاسُ بَيْنَهُمْ قَطُّ
أَفْضَلَ مِنَ الطَّرْقِ، يُطْرِقُ الرَّجُلُ فَرَسَهُ فَيَجْرِي لَهُ أَجْرُهُ ، وَيُطْرِقُ الرَّجُلُ فَحْلَهُ
فَيَجْرِي لَهُ أَجْرُهُ .
رواه الطبراني (٤)، ورجاله ثقات .
٣١ - بَابٌ: كَيْفَ يُعْرَفُ الْفَرَسُ الْعَتِيقُ مِنْ غَيْرِهِ
٩٤٤٣ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلاَم، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ :
عَرَضَ سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ أَلْخَيْلَ ، فَمَرَّ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبٍ عَلَى فَرَسِ لَهُ ،
(١) في المسند ٢٣١/٤ وإسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم
(٤٦٧٩)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٦٣٧).
وأَطْرَقَ الفحل : أعاره للضراب .
وعَقَّتْ له الفرس : أي حملت .
قال ابن الأثير في النهاية: (( والأجود : أعقت بالألف فهي عقوق ، ولا يقال : مُعِقٍ . كذا
قال الهروي ، عن ابن السكيت )) .
وقد تصحفت إلى ((عقب)) في مصادر التخريج جميعها . وانظر التعليق التالي .
(٢) في الكبير ٣٤١/٢٢ برقم (٨٥٣) وإسناده صحيح ، وانظر التعليق السابق لتمام
التخريج .
(٣) عَقَّت أنثى الحيوان، تَعِقُّ، عَقَقاً، وعقاقاً: حَمَلَتْ .
(٤) في الكبير ٢٦٤/١٢ برقم (١٣٠٦١) من طريق حماد بن زيد ، حدثنا زياد بن مخراق ،
حدثنا حَمَّادٌ : حِفْظِي : عن طَيْلَسَةَ بن علي ، عن ابن عمر ، موقوفاً ، وإسناده جيد .
٣٠٦

فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ بْنَ رَبِيعَةَ: هَذَا هَجِينٌ .
فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو : عَتِيقٌ .
فَأَمَرَ بِهِ فَعُطِّشَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ مَاءِ ، وَدَعَا بِعِتَاقِ الْخَيْلِ فَشَرِبَتْ ، فَجَاءَ
فَرَسُ عَمْرٍو فَثَنَى يَدَيْهِ وَشَرِبَ، وَهَذَا صُنْعُ أَلْهَجِينِ .
فَنَظَرَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : أَلاَ تَرَىُ ؟
فَقَالَ لَهُ : أَجَلْ . أَلْهَجِينُ يَعْرِفُ الْهَجِينَ .
فَبَلَغَ عُمَرَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : قَدْ بَلَغَنِي مَا قُلْتَ لِأَمِيرِكَ ، وَبَلَغَنِي أَنَّ لَكَ سَيْفاً
تُسَمِّيهِ الصَّمْصَامَةَ، وَعِنْدِي سَيْفٌ مُصَمِّمُ(١)، وَتَاللهِ لَئِنْ وَضَعْتُهُ عَلَى هَامَتِكَ
لَ أُقْلِعُ(٢) حَتَّى أَبْلُغَ شَيْئاً ذَكَرَهُ مِنْ جَوْفِهِ ، فَإِنْ سَرَّكَ أَنْ تَعْلَمَ أَحَقٌّ مَا أَقُولُ فَعُدْ .
رواه الطبراني(٣) ، وإسناده منقطع.
٣٢ - بَابُ سَهْمِ الْفَرَسِ
تأتي أحاديث هذا الباب إن شاء الله تعالى .
٩٤٤٤ - عَنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى الزُّبَيْرَ
سَهْماً، وَأُمَّهُ سَهْماً، وَفَرَسَهُ سَهْمَيْنِ. ( مص : ٤٤٠).
رواه أحمد (٤) ، ورجاله ثقات .
(١) السيف المصمم : السيف القاطع الذي يمر في العظام ويمضي في الضريبة.
(٢) لا أقلع : لا أكف عن ذلك.
(٣) في الكبير ٤٦/١٧ برقم (٩٩) من طريق الفضل بن الحباب ، قال : قال محمد بن
سلام : حدثني بعض أصحابنا قال : حرض سلمان بن ربيعة الخيل ، فمر عمرو بن معدي
کرب على فرس له ... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة .
وسلمان بن ربيعة هو : ابن يزيد الباهلي ، صحابي من القادة ، القضاة ، شهد فتوح الشام ،
وسكن العراق ، استقضاه ابن الخطاب ، ولي غزو أرمينية في زمن عثمان واستشهد فيها ،
وانظر « أسد الغابة)) ٤١٥/٢ - ٤١٦.
(٤) في المسند ١٦٦/١ من طريق عتاب ، حدثنا عبد الله، حدثنا فليح بن محمد ، عن »
٣٠٧

قلت : وتأتي أحاديث سهمان الخيل في قسمة الغنيمة .
٣٣ - بَابُ رُكُوبٍ ثَلاَثَةٍ عَلَىْ دَابَّةٍ
٩٤٤٥ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُ ، وَقُثَمُ أَمَامَهُ / .
٢٦٦/٥
قُلْتُ : إِرْدَافُهُ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الصَّحِيحِ .
رواه أحمد(١) .
٩٤٤٦ - وَلَهُ عِنْدَ الْبَزَّارِ(٢)، قَالَ: أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ
« المنذر بن الزبير ، عن أبيه الزبير بن العوام ... وهذا إسناد منقطع ، فليح بن محمد بن
المنذر بن الزبير لم يدرك جده فيما نعلم ، والله أعلم .
وأخرجه الدارقطني ١٠٩/٤ - ١١٠ من طريق إسحاق بن إدريس ، حدثنا إسماعيل بن
عياش ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير ، عن الزبير قال : أعطاني
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر ... وإسحاق بن إدريس منكر الحديث وكذبه ابن
معين .
وخالفه الهيثم بن خارجة فقال : حدثنا إسماعيل بن عياش ، حدثنا هشام بن عروة ، عن
عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه ... وهذا
إسناد منقطع ، عباد لم يدرك جده .
وللكن يشهد له حديث عبد الله بن الزبير عند النسائي ٢٢٨/٦ باب : سهمان الخيل ،
والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٢٨٣/٣ باب: وجوه الفيء وخمس الغنائم،
والدارقطني ١١١/٤، والبيهقي في قسم الفيء والغنيمة ٣٢٦/٦ باب: ما جاء في سهم
الفارس والراجل من طريق يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن جده عبد الله بن
الزبير ... وهذا إسناد صحيح .
(١) في المسند ١/ ٢٩٧ من طريق أسود ، حدثنا إسرائيل ، عن جابر ، عن مسلم بن صبيح ،
عن ابن عباس ... وجابر هو : الجعفي ، وهو ضعيف . وانظر التعليق التالي لتمام التخريج.
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٤٧٥١) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٧٥/٢ برقم
(١٦٩٣) - من طريق شريك، عن جابر ، بالإِسناد السابق ، وهذا إسناد ضعيف أيضاً.
وانظر التعليق السابق .
٣٠٨

جَمْعِ أَوْ عَرَفَةَ ، وَقُثَمُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَاَلْفَضْلُ خَلْفَهُ .
وإردافه للفضل في الصحيح(١) ، وفي إسناد أحمد والبزار جابر الجعفي ،
وهو ضعيف .
٣٤ - بَابُ صَاحِبِ الذَّابَةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا
وبعض أحاديث هذا الباب في الأدب .
٩٤٤٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((صَاحِبُ الذَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا )) .
رواه البزار (٢).
٣٥ - بَابٌ: فِي دَوَابٌ أَلْغُزَاةِ وَكَرَاهِيَةِ الأَجْرَاسِ
قد تقدمت أحاديث في كراهية الأجراس والكلاب في الصيد(٣).
(١) عند البخاري في الحج (١٦٦٩) باب: النزول بين عرفة وجمع .
وانظر أيضاً الحديث (١٣٣٤) عند مسلم في الحج .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٢/ ٢٧٥ برقم (١٦٩٢) من طريق عمرو بن بشر الناجي ، حدثنا
معلَّى بن الفضل ، حدثنا الحسن بن علي ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف الحسن بن علي ، وهو الهاشمي النوفلي .
ومعلى بن الفضل فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٣٥١) .
وأما شيخ البزار فقد ذكره الخطيب في ((تلخيص المتشابه)) وقال: (( حدث عن شعيب بن
بيان ، وروى عنه أحمد بن عمرو: أبو بكر البزار )) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وذكره ابن ماكولا في الإكمال ١/ ٤٧٠ وقال: ((عمرو بن بشر الناجي بصري ، عن شعيب بن
بيان الصفار ، روى عنه أحمد بن عمرو البزار أبو بكر )) .
ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث بريدة ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان ))
برقم (٤٧٣٥)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٢٠٠١)، وهناك ذكرنا أيضاً بعض ما يشهد له .
وسيأتي الكثير من الشواهد في الأدب ، باب : صاحب الدابة أولى بصدرها .
تنبيه: فى (ظ، د): ((رواه البزار وضعفه)).
(٣) برقم (٦١٥١) حتى (٦١٦٩).
٣٠٩

٩٤٤٨ - عَنْ أَبِ الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِنَّ للهِ مَلاَئِكَةً يَنْزِلُونَ كُلَّ لَيْلَةٍ يَحْبِسُونَ الْكِلاَبَ عَنْ دَوَابٌ الْغُزَاةِ، إِلَّ دَابَّةً
فِي عُنُقِهَا جَرَسٌ )).
رواه الطبراني (١) ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات
وفي بعضهم كلام لا يدفع عدالتهم . ( مص : ٤٤١ ).
٣٦ - بَابٌ: كَيْفَ الْمَشْيُ؟
٩٤٤٩ - عَنْ جَابِرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: شَكَا نَاسٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، فَدَعَا لَهُمْ وَقَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِالنَّسَلاَنِ (٢) ، فَأَنْتَسَلْنَا فَوَجَدْنَاهُ أَخَفَّ
عَلَيْنَا )).
رواه البزار(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
٣٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَلْقِسِيِّ وَالرِّمَاحِ وَاُلُّيُوفِ
٩٤٥٠ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. وما وجدته في غيره، وانظر (( فيض القدير))
٤٧٩/٢ - ٤٨٠ .
وقال العراقي في (( المغني عن حمل الأسفار)) هامش الإِحياء ١٢١/٤: ((وللطبراني من
حديث أبي الدرداء بسند ضعيف ... )) وذكر هذا الحديث .
(٢) النَّسَلانُ: الإِسراع بالمشي. يقال: نَسَلَ، يَنْسلُ، نَسْلاً، وَنَسَلَاناً، إذا أسرع في
مشيه .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٢٦٣/٢ برقم (١٦٦٣)، وابن خزيمة في صحيحه برقم
(٢٥٣٧)، والحاكم ١٠١/٢ من طريق روح بن عبادة ، حدثنا ابن جريج : أخبرني
جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر ...
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه )) ، ووافقه الذهبي ، وهو
كما قالا .
٣١٠

وَسَلَّمَ: ((بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللهُ تَعَالَى وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ،
وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجُعِلَ الذُّلُّ وَالصَّغَارُ عَلَىْ مَنْ خَالَفَ أَمْرِي)).
رواه أحمد(١) ، وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، وثقه ابن المديني ،
(١) في المسند ٩٢/٢ ، وابن أبي شيبة ٣١٣/٥، وأبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في
الإِتحاف برقم (٥٤٣٧، ٦٢٠٥) - والبيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم (١١٩٩)،
والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) برقم (٧٦٦)، والذهبي في (سير أعلام النبلاء)) ٥٠٩/١٥
من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم .
وأخرجه أحمد ٢/ ٥٠ وأبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في الإِتحاف برقم (٥٤٣٨،
٦٢٠٦ ) - من طريق محمد بن يزيد الواسطي .
وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ٨٤٨ ) من طريق سليمان بن داود ،
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (٢١٦)، وابن الأعرابي في معجمه برقم
(١١٣٧) من طريق محمد بن يوسف الفريابي ،
وأخرجه الطبراني في (( مسند الشاميين)) برقم (٢١٦) من طريق علي بن عياش الحمصي ،
وغسان بن الربيع ،
جميعاً : حدثنا ابن ثوبان ، عن حسان بن عطية ، عن أبي منيب الجرشي ، عن ابن عمر ...
وهذا إسناد حسن .
عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٦٠٩) في (( مسند
الموصلي )) .
ونضيف هنا: قال الحافظ في الفتح ٩٨/٦: (( عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، مختلف
فيه )) .
وأخرجه الطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٢٣١) من طريق محمد بن وهب بن
عطية ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا الأوزاعي ، عن حسان بن عطية ، بالإِسناد السابق .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣١٩/١ برقم (٩٥٦): « سألت أبي عن حديث رواه
عمرو بن أبي سلمة ، عن صدقة بن عبد الله ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن
أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... )) بمثل هذا الحديث.
ثم قال: ((قال أبي : قال دحيم - تحرفت فيه إلى : أبي دحيم - هذا الحديث ليس بشيء،
الحديث حديث الأوزاعي ، عن سعيد بن جبلة ، عن طاووس ، عن النبي صلى الله عليه
وسلم )) .
وأخرج مرسلَ طاووسِ ابنُ أبي شيبة برقم ( ١٣٠٥٦، ١٣٠٥٧) من طريقين : عن ﴾
٣١١

وأبو حاتم ، وغيرهما ، وضعفه أحمد ، وغيره ، وبقية رجاله ثقات .
٩٤٥١ - وَعَنْ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ، قَالَ: أَبْصَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رَجُلاً مَعَهُ قَوْسٌ فَارِسِيَّةٌ، فَقَالَ: «أَطْرَحْهَا )).
ثُمَّ أَشَارَ إِلَى الْقَوْسِ الْعَرَبِِّ، فَقَالَ: ((بِهَذِهِ الرَّمَاحِ الْقَنَا ، يُمَكِّنُ اللهُلَكُمْ فِي
أَلْبِلاَدِ ، وَيَنْصُرُكُمْ عَلَىْ عَدُوِّكُمْ)) .
رواه الطبراني(١) ، وفي إسناده مساتير : لم يضعفوا ، ولم يوثقوا.
- الأوزاعي ، عن سعيد بن جبلة ، عن طاووس: أن النبي صلى الله عليه وسلم ... )).
وذكره ابن حجر في الفتح ٩٨/٦ بعد ذكر حديث ابن عمر وقال: (( وله - أي لحديث ابن
عمر - شاهد مرسل بإسناد حسن أخرجه ابن أبي شيبة من طريق الأوزاعي ... )) وذكره .
ولست أدري كيف حسنه الحافظ ، وهو الذي قال في ((لسان الميزان)) ٢٥/٣: ((سعيد بن
جبلة ، عن طاووس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله بعثني ...
وعنه الأوزاعي . قال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه فقال : هو شامي .
وقال محمد بن خفيف الشيرازي: ليس هو عندهم بذاك )) .
وقال الدارقطني في (( العلل الواردة في الأحاديث النبوية)) ٢٧٢/٩ برقم (١٧٥٤) وقد سئل
عن حديث أبي هريرة الذي سأل عنه ابن أبي حاتم أباه ، فقال الدارقطني : « يرويه
الأوزاعي ، واختلف عنه ، فرواه صدقة بن عبد الله بن السمين ، وهو ضعيف ، عن يحيى ،
عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ...
وخالفه الوليد بن مسلم : رواه عن الأوزاعي ، عن حسان بن عطية ، عن أبي منيب
الجرشي ، عن ابن عمر ، وهو الصحيح )) .
نقول : إسناد الطحاوي صحيح ، فقد صرح الوليد بالتحديث ، ورواية الأوزاعي عن حسان
في الصحيحين ، وليس هناك ما يجعلنا نفترض أن الوليد أسقط مَنْ سمعه من حسان ، لأن
سماع الأوزاعي من حسان صحيح وإن لم يصرح بالتحديث . ومع ذلك فللحديث أكثر من
شاهد ، والله أعلم .
(١) في الكبير ١٤١/١٧ برقم (٣٥١)، وفي ((فضائل الرمي وتعليمه)) برقم (٣١)،
والبيهقي في السبق والرمي ١٠ /١٤ باب : التحريض على الرمي ، من طريق عبد الله بن الزبير
الحميدي، حدثنا محمد بن طلحة التيمي ، حدثني عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن
عويم بن ساعدة ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
وقال البيهقي : (( تفرد به محمد بن طلحة ، وفيه انقطاع ، عبد الرحمن بن عويم ليست له »
٣١٢

٩٤٥٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى خَيْبَرَ فَعَمَّمَهُ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ ، ثُمَّ أَرْسَلَهَا مِنْ وَرَائِهِ ، أَوْ
قَالَ: عَلَى كَتِفِهِ اَلْيُسْرَىُ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتْبَعُ .
الْجَيْشَ، وَهُوَ مُتَوَكَّىءٌ عَلَى قَوْسِ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ يَحْمِلُ قَوْساً فَارِسِيّاً ، فَقَالَ:
٢٦٧/٥
((أَلْقِهَا فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ ، مَلْعُونٌ مَنْ يَحْمِلُهَا، عَلَيْكُمْ بِالْقَنَا وَالْقِيِّ الْعَرَبِيَّةِ ، فَإِنَّبِهَا
يُعِزّ اللهُ دِينَكُمْ وَيَفْتَحُ لَكُمُ الْبِلَدَ » .
قَالَ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ: إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهَا
كَانَتْ إِذْ ذَاكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَّا أَلْيَوْمَ فَقَدْ صَارَتْ
عُدَّةً وَقُوَّةً لِأَهْلِ الإِسْلاَمِ .
رواه الطبراني(١) عن شيخه بكر بن سهل الدمياطي .
« صحبة)) .
نقول : هذا صحيح ، ولكن يمكن أيضاً أن يكون سالم منسوباً إلى جده : عويم بن ساعدة ،
ويكون الحديث حديث عويم ، والله أعلم .
وقال ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٨٨/٢ - ٢٨٩: ((قال القاضي عبد الباقي: وقال غير
بِشر، وغيرُ خَلَفٍ : عن عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن عويم ، عن أبيه ، عن
جده، وأخطأ ولم يقل : عن عويم بن عتبة)).
وأخرجه ابن قانع من طريق بشر بن موسى ، وخلف بن عمرو قالا : حدثنا الحميدي ، حدثنا
محمد بن طلحة التيمي، حدثنا عبد الرحمن بن سالم، عن عويم بن عتبة، عن أبيه، عن جده
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وعبد الرحمن بن سالم ، هو عبد الرحمن بن
عتبة بن سالم، قال البخاري: ((لم يصح حديثه)) . وانظر ترجمته في التهذيب .
وعويم بن عتبة مجهول .
وأخرجه البيهقي ١٤/١٠ من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا محمد بن طلحة ،
حدثنا عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة ، عن أبيه ، عن جده : أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم ... ومقتضى ذلك أن الحديث حديث عتبة بن عويم ، قال : البخاري ،
وأبو حاتم : لم يصح حديثه ، وذلك لما فيه من الاضطراب .
وانظر ((أسد الغابة)) ٥٦٤/٣، والإصابة ٣٧٨/٦. والكبير للبخاري ٥٢٢/٦.
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
٣١٣

قال الذهبي : وهو مقارب الحديث .
وقال النسائي : ضعيف ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، إلاّ أني لم أجد لأبي
عبيدة : عيسى بن سليم من عبد الله بن بشر سماعاً .
٩٤٥٣ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - رَفَعَهُ قَالَ: ((عَلَيْكُمْ
بِالرَّمْي ؛ فَإِنَّهُ خَيْرٌ - أَوْ مِنْ خَيْرٍ - لَهْوِكُمْ)).
رواه البزار(١)، والطبراني في الأوسط، ولَفْظُهُ: قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَلَيْكُمْ بِالرَّمْي؛ فَإِنَّهُ خَيْرُ لَعِبِكُمْ )) .
ورجال البزار رجال الصحيح ، خلا حاتم بن الليث ، وهو ثقة ، وكذلك
رجال الطبراني .
٩٤٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((لاَ تَشْهَدُ الْمَلائِكَةُ مِنْ لَهْوِكُمْ إِلاَّ الرِّهَانَ وَالنِّضَالَ ».
رواه البزار (٢) ، والطبراني ، وفيه عمرو بن عبد الغفار ، وهو متروك .
حـ وللكن أخرجه الضياء في المختارة من طريق الطبراني ، حدثنا بكر بن سهل ،
وأخرجه الضياء أيضاً في (( المختارة )) برقم (٢٩٨٩) من طريق يعقوب بن سفيان النسوي ،
جميعاً : حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا يحيى بن حمزة ، حدثنا أبو عبيدة الحمصي ،
حدثنا عبد الله بن بسر ....
وهذا إسناد حسن . نعم بكر بن سهل ضعيف ، ولكن تابعه عليه النسوي ، وهو ثقة حافظ .
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (١١٤٦) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٧٩/٢ برقم (١٧٠١) -
والطبراني في الأوسط برقم (٢٠٧٠)، والخطيب في ((الموضح)) ٢٤/٢ من طريق حاتم بن
الليث الجوهري ، حدثنا يحيى بن حماد ، حدثنا أبو عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن
مصعب بن سعد ، عن أبيه سعد بن أبي وقاص ... وهذا إسناد صحيح ، حاتم بن الليث ذكره
ابن حبان في الثقات ٢١١/٨، ووافقه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٤٥/٨ .
تنبيه: لقد تحرف قوله: ((لعبكم)) في الأوسط إلى ((لعملكم)).
(٢) في (( كشف الأستار)) ٢٨٠/٢ برقم (١٧٠٥)، والطبراني في الكبير ٣٩٩/١٢ برقم
(١٣٤٧٤)، وأبو نعيم في ((رياضة الأبدان)) برقم (١٢) من طريق عمرو بن عبد الغفار، »
٣١٤

٩٤٥٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَة - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَلَىْ قَوْمٍ يَرْمُونَ ، فَقَالَ: (( أَزْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِياً » .
رواه البزار(١) ، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة ، وحديثه حسن ، وبقية
رجاله رجال الصحيح . ( مص : ٤٤٣ ) .
٩٤٥٦ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى
قَوْمٍ وَهُمْ يَرْمُونَ فَقَالَ: ((أَزْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِياً )) .
رواه البزار(٢)، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي ، وهو ضعيف.
٩٤٥٧ - وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ لِلأَسْلَمِيِّينَ: «أزْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِياً ».
- حدثنا الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ... وعمرو بن عبد الغفار قال أبو حاتم : متروك
الحديث .
وقال ابن عدي: اتهم بوضع الحديث، وانظر ((لسان الميزان)) ٣٦٩/٤.
(١) في كشف الأستار ٢٧٩/٢ برقم (١٧٠٢)، وأبو يعلى الموصلي في المسند برقم
(٦١١٩)، والحاكم ٢/ ٩٤ وإسناده حسن .
وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٦٩٥)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم
(١٦٤٦). وانظر تعليقنا عليه في ((موارد الظمآن)).
وقال البزار : ((رواه غير واحد عن محمد، عن أبي سلمة، مرسلاً)).
نقول : وهذا غير ضار بالحديث لأن من رفعه ثقة ، ولم يخالف ، وللحديث ما يشهد له في
الصحيح . وانظر ((الدر المنثور)) ١٩٢/٣.
ويشهد له حديث سلمة بن الأكوع عند البخاري في الجهاد ( ٢٨٩٩) باب : التحريض على
الرمي، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٤٦٩٣، ٤٦٩٤) .
ونضيف هنا: وهو عند أبي نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٩٠/٨ - ٣٩١.
(٢) في ((كشف الأستار)) ٢٧٩/٢ برقم (١٧٠٣) من طريق عبد الرحمن بن عثمان أبي بحر
البكراوي ، حدثنا إسماعيل بن مسلم المكي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ...
وعبد الرحمن بن عثمان ، وإسماعيل بن مسلم ضعيفان .
ولكن يشهد له الحديث السابق .
٣١٥

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَأَنَا مَعَ مِحْجَنِ بْنِ الأَذْرَعِ)).
فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ، قَالَ: (( مَا لَكُمْ؟ )) قَالُوا: مَنْ كُنْتَ مَعَهُ فَقَدْ غَلَبَ.
قَالَ: ((أَزْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلَّكُمْ )) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه عبد الله بن يزيد البكري ، وهو ضعيف .
٩٤٥٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَطِيَّةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ الأَرْضَ سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ وَتُكْفَوْنَ الذُّنْيَا ، فَلاَ يَعْجِزُ
أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ )) .
رواه الطبراني(٢) ، عن شيخه بكر بن سهل .
قال الذهبي : مقارب الحديث ، وقال النسائي : ضعيف ، وفيه ابن لهيعة أيضاً.
٩٤٥٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَا عَلَى / أَحَدِكُمْ إِذَا لَجَّ(٣) بِهِ هَمُّهُ أَنْ يَتَقَلَّدَ قَوْسَهُ فَيَنْفِيَ بِهِ هَمَّهُ؟)) .
٢٦٨/٥
رواه الطبراني(٤) في الصغير، وفيه محمد بن المنذر الزبيري، وهو ضعيف جدّاً.
(١) في الكبير ١٥٨/٣ برقم (٢٩٨٩) من طريق الحسن - تحرفت فيه إلى الحسين - بن علي
المعمري ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا عبد الله بن يزيد البكري ، حدثنا سليمان بن راشد
المصري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن حمزة بن عمرو الأسلمي ... وعبد الله بن
يزيد البكري ضعيف ، وانظر الحديثين السابقين .
(٢) في الكبير ١٧ / ٤١ برقم (٨٥) من طريق بكر بن سهل ، حدثنا شعيب بن يحيى ، عن ابن
لهيعة ، عن سليمان بن عبد الرحمن ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن
عطية ... وبكر بن سهل ، وابن لهيعة ضعيفان .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (١٠٨٣٠) إلى الطبراني في الكبير .
ولكن يشهد له حديث عقبة بن عامر عند مسلم في الإِمارة ( ١٩١٨) باب : فضل الرمي
والحث عليه ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٤٦٩٧).
(٣) في الصغير، والدر المنثور: ((ألح)). وألح على الشيء: واظب عليه . ولا يتعدى بالباء.
لذا نزعم بأنه محرف عن ((لج)). يقال: لج بهم النزاع والهم، إذا لازمهم وأبى أن ينصرف عنهم.
(٤) في الصغير ١٣٨/٢ من طريق يحيى بن أيوب العلاف، حدثنا أحمد بن يزيد بن ﴾
٣١٦

٩٤٦٠ - وَعَنْ قَيْسٍِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ خَالِدَ بْنَ أَلْوَلِيدِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ
يَرْمِي بَيْنَ هَدَفَيْنِ ، وَمَعَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
((وَقَالَ: أُمِرْنَا أَنْ نُعَلِّمَ أَوْلاَدَنَا الرَّمْيَ وَالْقُرْآنَ)). (مص : ٤٤٤).
رواه الطبراني(١) ، وفيه المنذر بن زياد الطائي، وهو متروك .
٩٤٦١ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ ، قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، وَجَابِرَ بْنَ
عُمَيْرِ الأَنْصَارِيَّ يَرْتَمِيَانِ ، فَمَلَّ أَحَدُهُمَا، فَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ مِنْ ذِكْرِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -
فَهُوَ لَهْوٌ أَوْ سَهْوٌ إِلاَّ أَرْبَعَ خِصَالٍ : مَشْيَ الرَّجُلِ بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ ، وَتَأْدِيبَهُ فَرْسَهُ ،
وَمُلاَعَبَتَهُ أَهْلَهُ ، وَتَعْلِيمَ السِّبَاحَةِ » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والكبير ، والبزار ، ورجال الطبراني رجال
- عبد الملك المكي ، حدثنا ابن المنذر أبو زيد ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة ... وأحمد بن يزيد بن عبد الملك - في اللسان ، والميزان : عبد الله الجمحي
المكي - قال الأزدي : لا يكتب حديثه .
وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ١٦٤/١: ((ومن مناكيره ما روى عن هشام بن
عروة ... )) وذكر هذا الحديث ، وقال السّاجي عن هذا الحديث: هذا منكر.
وانظر الميزان ١٦٤/١، ولسان الميزان ٣٢٥/١.
وابن المنذر أبو زيد هو : محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام ، ترجمه البخاري في الكبير
١/ ٢٤٣، ولم يورد فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٣٧ .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن هشام إلاَّ محمد بن المنذر الزبيري - تحرفت فيه ، وفي مجمع
البحرين إلى : الزبيدي )).
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٩٤/٣: ((وأخرج الطبراني في الصغير عن عائشة ... ))
وذكر هذا الحديث .
(١) في الكبير ١١٤/٤ برقم (٣٨٣٧) من طريق المنذر بن زياد ، حدثنا إسماعيل بن
أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال : رأيت خالد بن الوليد ... والمنذر بن زياد هو
الطائي ، قال الدار قطني : متروك .
وقال الساجي: ((يحدث بأحاديث بواطيل، وأحسبه ممن كان يضع الحديث)).
(٢) في الأوسط برقم ( ٨١٤٣)، وفي الكبير ١٩٣/٢ برقم (١٧٨٥)، والنسائي في »
٣١٧

الصحيح ، خلا عبد الوهاب بن بخت ، وهو ثقة .
٩٤٦٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((كُلُّ شَيْءٍ مِنْ لَهْوِ الدُّنْيَا بَاطِلٌ إِلاَّ ثَلاَثْ: أَنْتِضَالُكَ (١) بِقَوْسِكَ،
وَتَأْدِيبُّكَ فَرَسَكَ، وَمُلاَعَبَتُّكَ أَهْلَكَ، فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ )) .
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنْتَضِلُوا وَأَرْكَبُوا، وَإِنْ تَنْتَضِلُوا
أَحَبُّ إِلَيَّ، وَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيُدْخِلُ بِلسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلاثَةً أُلْجَنَّةَ: صَانِعَهُ
الْمُحْتَسِبَ فِيهِ ، وَالْمُمَِّّ بِهِ، وَالزَّامِيَ بِهِ )) .
قلت : فذكر الحديث ، وهو بتمامه في صدقة التطوع (٢).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه سويد بن عبد العزيز .
قال أحمد : متروك . وضعفه الجمهور ، ووثقه دحيم ، وبقية رجاله ثقات .
٩٤٦٣ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ أَلْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
الكبرى برقم (٨٩٣٠) من طريق محمد بن سلمة الحراني ،
وأخرجه البزار في ((كشف الأستار)) ٢٧٩/٢ برقم (١٧٠٤) من طريق محمد بن وهب ،
جميعاً : حدثنا أبو عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد ، عن عبد الوهاب بن بخت المكي ، عن
عطاء بن أبي رباح ، قال : رأيت جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد صحيح.
وقال الحافظ في الإصابة ٤٩/٢: ((جابر بن عمير الأنصاري ، قال البخاري : له صحبة.
وقال ابن حبان : يقال له صحبة ، وروى النسائي بإسناد صحيح ، عن عطاء قال : رأيت
جابر بن عبد الله ... )). وذكر هذا الحديث.
ويشهد له حديث عقبة بن عامر، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الدارمي)) برقم (٢٤٤٩).
والغرض : الهدف الذي يرمى إليه .
والغرض أيضاً : البغية والحاجة ، والقصد ، والجمع : أغراض .
(١) يقال : انتضل القوم ، وتناضلوا ، إذا تسابقوا في الرمي .
(٢) برقم ( ٤٦٨١).
(٣) في الأوسط برقم (٥٣٠٥)، وقد تقدم برقم (٤٦٨١) فانظره إذا رغبت .
٣١٨

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُلُّ لَهْوِ يُكْرَهُ إِلَّ مُلاَعَبَةَ الرَّجُلِ أَمْرَأَتَهُ ( مص : ٤٤٥)
وَمَشْيَهُ بَيْنَ الْهَدَفَيْنِ ، وَتَعْلِيمَهُ فَرَسَهُ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه المنذر بن زياد الطائي ، وهو ضعيف.
٩٤٦٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((مَنْ مَشَىْ بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةٌ)) .
رواه الطبراني(٢)، وفيه عثمان بن مطر ، وهو ضعيف.
٩٤٦٥ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبْنَ عُمَرَ يَشْتَدُ بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ، وَيَقُولُ :
إِّي بِهَا ، إِنِّي بِهَا .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله ثقات.
٩٤٦٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: (( مَنْ تَعَلَّمَ الرَّمْيَ ثُمَّ نَسِيَهُ فَهِي نِعْمَةٌ / جَحَدَهَا)) .
٢٦٩/٥
(١) في الأوسط برقم (٧١٧٩) من طريق المنذر بن زياد الطائي ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ،
عن عمر بن الخطاب ... والمنذر بن زياد قال الدار قطني : متروك . وقال الفلاس : كان كذاباً .
وقال الساجي: (( يحدث بأحاديث بواطيل وأحسبه ممن كان يضع الحديث )) .
ويشهد له أحاديث الباب .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
لكن أخرجه الطبراني في (( فضل الرمي وتعليمه)) برقم (٤٦) من طريق أحمد بن القاسم بن
مساور ، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا عثمان بن مطر ، عن أبي عبيدة - وهو عبد الوارث -
عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي ذر .... وهذا إسناد فيه ضعيفان :
عثمان بن مطر ، وعلي بن زيد بن جدعان .
لكن يشهد له حديث جابر المتقدم برقم ( ٩٤٦١) ، وأحاديث الباب.
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٩٤/٣، والمتقي الهندي في الكنز برقم (١٠٨٣٦) إلى
الطبراني في الكبير .
(٣) في الكبير ٢٦٨/١٢ برقم (١٣٠٧٨) من طريق أبي عوانة ، عن الأعمش ، عن مجاهد
قال : رأيت ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح.
٣١٩

رواه البزار(١)، والطبراني في الصغير ، والأوسط ، وفيه قيس بن الربيع وثقه
شعبة والثوري ، وغيرهما ، وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات .
٣٨ - بَابٌ: فِيمَنْ رَمَىْ بِسَهْمٍ
٩٤٦٧ - عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ السُّلَمِيِّ: أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
لِأَصْحَابِهِ : (( قُومُوا فَقَاتِلُوا ».
قَالَ: فَرُمِيَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِسَهْمٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَوْجَبَ
هَذَا )).
رواه أحمد(٢)، والطبراني وإسنادهما حسن .
(١) في الأوسط برقم (٤١٨٩)، وفي الصغير ١/ ١٩٧ - ومن طريق الطبراني أخرجه
الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٦١/١٢، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٨/٢ - من طريق
علي بن جبلة الكاتب البغدادي بأصبهان ، حدثنا الحسن بن بشر البجلي ، حدثنا قيس بن
الربيع ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وشيخ الطبراني ترجمه
أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان))، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٥٩/١١، والذهبي في
((تاريخ الإسلام)) ٤٠٣/٥ برقم (٢٧٨) ولم يوردوا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقيس بن الربيع ضعيف ، وباقي رجاله ثقات .
وما وقفت على هذا اللفظ في (( كشف الأستار )) مع طول البحث عنه.
ويشهد له حديث عقبة بن عامر عند أبي داود في الجهاد ( ٢٥١٣) باب : في الرمي ، وقد
استوفينا تخريجه في (( مسند الدارمي)) برقم (٢٤٤٩).
وأخرجه مسلم في الإِمارة (١٩١٩) باب: فضل الرمي والحث عليه، بلفظ: (( مَنْ عَلِمَ
الرَّمْيَ ثم تَرَكَهُ ، فَلَيْسَ مِنَّا - أَوْ قَدْ عَصَىْ -)).
وانظر (( بيان الوهم والإِيهام)) برقم (٢٣١٨).
(٢) في المسند ١٨٣/٤) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ١٢٤/١٧ برقم (٣٠٦) -
من طريق عصام بن خالد الحمصي ،
وأخرجه أحمد ١٨٤/٤، والطبراني في الكبير ١٢٣/١٧ برقم (٣٠٥) من طريق هشام بن سعد ،
جميعاً : حدثنا الحسن بن أيوب الحضرمي ، حدثنا عبد الله بن ناسح الحضرمي ، حدثني
عتبة بن عبد السلمي ... وعبد الله بن ناسح قال الذهبي في المشتبه ٦٢٧/٢ - ٦٢٨: « ناسح »
٣٢٠