النص المفهرس

صفحات 281-300

٩٤٠٠ - وَعَنِ النُّعْمَانِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ » /.
٢٥٩/٥
رواه الطبراني(١) ، وفيه أبو زياد التيمي، قال الذهبي : مجهول.
٩٤٠١ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ: أَنَّهُ قَالَ لِاِبْنِ الْحَنْظَلِيّة: حَدَّثْنَا حَدِيثاً
سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( مص : ٤٢٩).
- أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحراني ، حدثنا أبو جعفر النفيلي ، حدثنا سعيد بن سنان ،
عن يزيد بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده عريب ... وسعيد بن سنان الحنفي متروك . بل
متهم بالوضع .
ویزید بن عبد الله بن عريب روى عن أبيه ، وروى عنه سعيد بن سنان ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وللكنه ممن تقادم بهم العهد ... وأبوه : عبد الله بن عريب الجهني . قال ابن حجر في
الإصابة ١٧٨/٤: ((له صحبة)).
وقال العلائي : مجهول
وانظر لسان الميزان ٣١٥/٣ .
وأبو جعفر النفيلي هو : عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل ، وهو ثقة حافظ ، وانظر ترجمته
في ((تهذيب التهذيب)).
وأحمد بن عبد الرحمن بن عقيل ، تقدم برقم (١٠١ ) .
وأخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة)) الترجمة ( ٨٢٢) من طريق محمد بن إسحاق ،
وأبي حيوة ، جميعاً عن سعيد بن سنان ، بالإِسناد السابق .
(١) في الكبير - قطعة من مسند النعمان بن بشير - برقم (١٨٦) من طريق علي بن
عبد العزيز ، ثنا عمر بن حفص بن غياث ، ثنا أبي ، عن أشعث بن سوار ، عن أبي زياد
التيمي ، عن النعمان بن بشير قال :... وهذا إسناد فيه أبو زياد التيمي ترجمه البخاري في
الكبير ٣٢/٩، ولم يورد فيه جرحاً، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٧٩/٩:
((مجهول)). وكذلك قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٢٦/٤ . غير أنه ممن تقادم بهم
العهد فقبل عدد من أساطين هذا العلم الشريف رواياتهم . ولكن الحديث صحيح بشواهده .
وأخرجه تمام في (( الفوائد)) برقم (١٣٩٤) من طريق عمر بن حفص بن غياث ، بالإسناد
السابق .
٢٨١

قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((الْخَيْلُ مَعْقُودٌ
فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ » .
رواه الطبراني(١).
٩٤٠٢ - وَعَنْ سَوَادَةَ بْنِ الرَّبِيعِ الْجَرْمِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَأَمَرَ لِي بِذَوْدٍ ، وَقَالَ: ((عَلَيْكَ بِأَلْخَيْلِ، فَإِنَّ الْخَيْلَ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا
الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ ».
رواه الطبراني(٢) عن سليمان(٣) الجرمي ، عن سوادة ، وسليمان لم أعرفه ،
وبقية رجاله ثقات .
٩٤٠٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَرَسٌ ، فَوَهَبَهُ لِرَجُلٍ مِنَ اْلأَنْصَارِ ، فَكَانَ يَسْمَعُ صَهِيلَهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ فَقَدَهُ ، فَقَالَ
لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا فَعَلَ فَرَسُكَ؟)).
فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، خَصَيْتُهُ .
فَقَالَ : ((أَلْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ وَالْمَغْنَمُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، نَوَاصِيهَا
دِفَاؤُهَا، وَأَذْنَابُهَا مُذَابُّهَا )) .
(١) في الكبير ٩٨/٦ برقم (٥٦٢٣)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم (٩١٤) من طريق
هشام بن عمار ، حدثنا يحيى بن حمزة ، حدثنا المطعم بن المقدام الصنعاني ، عن الحسن بن
أبي الحسن أنه قال لسهل بن الحنظلية ... وهذا إسناد منقطع.
الحسن البصري قال أبو حاتم في (( المراسيل)) ص (٤٤): ((لم يسمع الحسن البصري من
سهل بن الحنظلية. وانظر ((علل الحديث)) ٣٠٩/١ برقم (٩٢٦).
(٢) في الكبير ٧/ ٩٧ برقم (٦٨٤٠)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٢/ ٢٧٣ برقم (١٦٨٨)
من طريق محمد بن حُمْران - تحرف عند البزار إلى : عمران - حدثنا سلم - تحرف عند
الطبراني إلى : سليمان - بن عبد الرحمن الجرمي ، عن سوادة بن الربيع الجرمي ... وهذا
إسناد حسن .
وانظر ما تقدم برقم ( ٨٩٢٦، ٩٣٩٦).
(٣) وهكذا جاء عند الطبراني ، وهو تحريف ، والصواب : سلم كما تقدم .
٢٨٢

رواه الطبراني (١) ، وفيه يحيى بن راشد المازني ، ضعفه ابن معين ، ووثقه
ابن حبان ، وقال : يخطىء ويخالف .
٩٤٠٤ - وَعَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((اُلْخَيْلُ ثَلاثَةٌ: فَرَسٌ لِلرَّحْمنِ ، وَفَرَسٌ لِلإِنْسَانِ ، وَفَرَسٌ لِلشَّيْطَانِ .
فَأَمَّا فَرَسُ الرَّحْمنِ فَمَا أُنُّخِذَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَقُوتِلَ عَلَيْهِ أَعْدَاءُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -
وَأَمَّا فَرَسُ الإِنْسَانِ، فَمَا أُسْتُبْطِنَ وَتُحُمِّلَ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا فَرَسُ الشَّيْطَانِ فَمَا رُوهِنَ
عَلَيْهِ وَقُومِرَ عَلَيْهِ )) .
رواه الطبراني(٢)، وفيه مسلمة بن علي ، وهو ضعيف .
(١) في الكبير ٣٠٥/٨ برقم (٧٩٩٤) من طريق محمد بن نصر بن حميد البغدادي ، حدثنا
محمد بن عبد الله الثوري ، حدثنا يحيى بن راشد ، عن سعيد الجريري ، عن لقيط
أبي المشاء ، عن أبي أمامة الباهلي ...
نقول : شيخ الطبراني ترجمه الخطيب في التاريخ ٣١٩/٣ مع المحمدين ، وترجمه أيضاً
١٨١/٥ باسم أحمد بن نصر. وقال: ((وكان ثقة)).
ويحيى بن راشد هو : المازني ، وهو ضعيف .
والدِّفَاءُ : ما يستدفأ به من لباس وغيره . والمِذَبَّةُ : ما يطرد بها الذباب.
(٢) في الكبير ٤/ ٨٠ برقم (٣٧٠٧) من طريق ابن وهب : أخبرني مسلمة بن علي ، عن
إسماعيل بن أبي خالد ، عن صلة بن زفر ، عن خباب بن الأرت ... ومسلمة بن علي
متروك . وانظر ترجمته في (( تهذيب التهذيب )) .
وأخرجه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦٨/٦ برقم (٩١) من طريق عبد المتعال بن
طالب بن إبراهيم الظفري ، عن ابن وهب ، بالإسناد السابق . وهو إسناد حسن .
وقال عثمان بن سعيد الدارمي: (( سألت يحيى بن معين عن عبد المتعال بن طالب البغدادي
فقال : ثقة أو قال : صدوق .
قلت ليحيى : حدثنا عبد المتعال ، عن ابن وهب ، عن عمرو - يعني : ابن الحارث ، عن
إسماعيل بن أبي خالد ، عن صلة ، عن خباب ...
وهذا الذي ذكره في هذه الحكاية : أن ابن وهب رواه : عن عمرو بن الحارث ، عن
إسماعيل بن أبي خالد ، لم يروه ابن وهب هذا عن عمرو ، وإنما رواه عن مسلمة بن علي ، »
٢٨٣

٩٤٠٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنِ أَرْتَبَطَ فَرَساً
فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَعَلَفُهُ وَأَثَرُهُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه الحارث ، وهو ضعيف. (مص :
٤٣٠ ) .
٢٠ - بَابٌ مِنْهُ : فِيمَا جَاءَ فِي الْخَيْلِ وَأَرْتِبَاطِهَا
٩٤٠٦ - عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
« عن إسماعيل بن أبي خالد، ومسلمة ضعيف، وعمرو ثقة)). انظر كامل ابن عدي
١٩٨٥/٥ .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (١٥٣٤١ ) من طريق وكيع : حدثنا المسعودي ، عن مزاحم بن
زفر التيمي ، عن رجل ، عن خبّاب ، موقوفاً ، وإسناده فيه علتان : ضعف المسعودي ،
وجهالة الرجل الراوي عن خباب .
وللكن يشهد له الحديث الذي بعد التالي فيصح به .
(١) في الأوسط برقم (١١٩٤)، وابن أبي شيبة برقم (١٥٣٣٨)، وابن عدي في الكامل
٢٢٤٤/٦، وابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣١٥/٢ برقم (٩٤٦)، والدارقطني في
((العلل ... )) ١٧٩/٣ من طرق: حدثنا زيد بن أبي أنيسة ، وإسرائيل ، وسفيان ، وزيد بن
أبي نيسة ، ويوسف بن أبي إسحاق ،
جميعاً : عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ... وهذا إسناد حسن ، الحارث بن
عبد الله الأعور فصلنا القول فيه عند الحديث (١١٥٤) في ((موارد الظمآن)) . وقد تقدم برقم
( ٤١١ ) .
وقال أبو حاتم: (( ورواه إسرائيل ، وزهير فقالا : عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي
قوله ، لا يرفعانه ... موقوف أشبه)).
وقال أبو زرعة: (( والموقوف أصح ، لأن إسرائيل ، وزهير أحفظ)).
وقال الدارقطني: (( حدثناه جماعة عن أبي إسماعيل الترمذي ، عن سعيد بن عنبسة
وغيرهما : عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي موقوفاً )).
وقال الدارقطني: ((رواه عبد الرازق، عن الثوري ، مرفوعاً، وتابعه موسى بن عقبة ،
ويوسف بن أبي إسحاق ، عن أبي إسحاق ، فرفعاه أيضاً)).
نقول : للكن إسرائيل وقفه ورفعه ، وهذا يرجح قول من ذهب إلى رفعه ، والله أعلم .
٤ ٢٨

((أَلْخَيْلُ ثَلاَثَةٌ: فَرَسٌ يَرْتَبِطُهُ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللهِ- عَزَّ وَجَلَّ - قِيمَتُهُ أَجْرٌ، وَرُكُوبُهُ
أَجْرٌ، وَعَارِيَتُهُ أَجْرٌ، وَفَرَسٌ يُغَالِقُ عَلَيْهِ الرَّجُلُ وَيُرَاهِنُ، قِيمَتُهُ وِزْرٌ، وَرُكُوبُهُ
وِزْرٌ ، وَعَارِيَتُهُ وِزْرٌ ، وَعَلَقُهُ وِزْرٌ .
وَفَرَسٌ لِلْبِطْنَةِ، فَعَسَىْ أَنْ يَكُونَ سِدَاداً مِنَ الْفَقْرِ إِنْ شَاءَ اللهُ)).
رواه أحمد (١) ، ورجاله رجال الصحيح .
وقد تقدم حديث خباب الذي رواه الطبراني قبل هذا .
٩٤٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ : ((أَلْخَيْلُ ثَلاَثَةٌ: فَفَرَسٌ لِلرَّحْمَانِ، وَفَرَسٌ لِلإِنْسَانِ ، وَفَرَسٌ لِلشَّيْطَانِ .
فَأَمَّا فَرَسُ الرَّحْمَنِ ، فَلَّذِي يُرْتَبَطُ فِي سَبِيلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَعَلَفُهُ ، وَبَوْلُهُ ،
وَرَوْنُهُ ، وَذَكَرَ مَا شَاءَ اللهُ .
وَأَمَّا فَرَسُ الشَّيْطَانِ فَلَّذِي يُقَامَرُ عَلَيْهِ وَيُرَاهَنُ .
وَأَمَّا فَرَسُ الإِنْسَانِ ، فَأَلْفَرَسُ يَرْتَبِطُهَا الإِنْسَانُ يَلْتَمِسُ / بَطْنَهَا، فَهِيَ سِتْرٌ مِنْ ٢٦٠/٥
فَقْرٍ )) .
رواه أحمد(٢)، ورجاله ثقات ، فإن كان القاسم بن حسان سمع من ابن
مسعود ، فالحديث صحيح .
(١) في المسند ٣٩٥/١، و٦٩/٤، و٣٨١/٥ من طريق معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة،
حدثنا الركين ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن رجل من الأنصار ، عن النبي صلى الله عليه
وسلم ... وهذا إسناد صحيح.
وزائدة هو : ابن قدامة ، والركين هو : ابن الربيع بن عميلة .
وأبو عمرو الشيباني هو : سعد بن إياس ، وجهالة الصحابي غير ضارة بالحديث لأن الصحابة
كلهم عدول . وانظر أيضاً الحديث التالي .
(٢) في المسند ٣٩٥/١، وابن كليب في مسنده برقم (٨٣٢)، والبيهقي في السبق والرمي
٢١/١٠ باب: ما جاء في الرهان على الخيل ، من طريق الحجاج ، وأسود بن عامر ،
جميعاً : حدثنا شريك ، عن الركين ، عن القاسم بن حسان ، عن ابن مسعود ... وهذا ﴾
٢٨٥

٩٤٠٨ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ : ((الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ مَعْقُودٌ أَبَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَمَنْ أَرْتَبَطَهَا
عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا أَحْتِسَاباً فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَإِنَّ شِبَعَهَا، وَرِيَّهَا ،
وَظَمَّأَهَا، وَأَزَوَاثَهَا، وَأَبْوَالَهَا، فَلاَحٌ فِي مَوَازِينِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
وَمَنِ أَرْتَبَطَهَا رِيَاءً وَسُمْعَةً وَفَرَحاً وَمَرَحاً، فَإِنَّ شِبَعَهَا، وَجُوعَهَا ، وَرِيَّهَا ،
وَأَزْواثَهَا، وَأَبْوَالَهَا، خُسْرَانٌ فِي مَوَازِينِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )). (مص: ٤٣١).
رواه أحمد (١) ، وفيه شهر ، وهو ضعيف .
٩٤٠٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ وَالنَّيْلُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ ،
وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا، فَامْسَحُوا بِنَوَاصِيهَا وَأَدْعُوا لَهَا بِأَلْبَرَكَةِ ، وَقَلِّدُوهَا وَلاَ
ــ إسناد منقطع ، القاسم بن حسان لم يدرك ابن مسعود .
وأما شريك فقد بسطنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)).
وقال الدارقطني في ((العلل)) ٢١٨/٥ - ٢١٩: ((يرويه الركين بن الربيع ، واختلف عنه ،
فرواه شريك عنه .
واختلف على شريك أيضاً فقال يعقوب بن إبراهيم : عن شريك ، عن الركين بن الربيع ، عن
أبيه ،
وعن القاسم بن حسان ، عن عمه عبد الرحمن بن حرملة ، عن ابن مسعود .
ورواه زائدة ، عن الركين ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن رجل من الأنصار ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم .
ويشبه أن يكون القول قول زائدة ، لأنه من الأثبات .
وقال طلق بن غنام : عن زائدة ، وأبي مالك ، وقيس بن الربيع ، عن الركين ، عن أبي عمرو
الشيباني ، عن رجل من الأنصار ، عن النبي صلى الله عليه وسلم)).
وهذا هو الحديث السابق ، فانظره .
(١) في المسند ٦/ ٤٥٥ من طريق أبي النضر ، حدثنا عبد الحميد ، حدثني شهر بن
حوشب ، قال : حدثتني أسماء بنت يزيد ... وهذا إسناد حسن ، شهر فصلنا القول فيه عند
الحديث ( ٦٣٧٠ ) ، وعبد الحميد هو : ابن بهرام ، وأبو النضر هو : هاشم بن القاسم.
٢٨٦

تُقَدِّدُوهَا الأَوْثَارَ - قَالَ عَلِيٍّ -: وَلاَ تُقَلِّدُوهَا الأَوْثَانَ)).
رواه أحمد(١) ، والطبراني في الأوسط ، باختصار ، ورجال أحمد ثقات .
٢١ - بَابٌ: فِي خَيْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٩٤١٠ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عِنْدَ أَبِي ثَلاَثَةُ أَفْرَاسٍ يَعْلِفُهُنَّ .
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبِي يُسَمِّيهِنَّ اللَّزَازَ، وَاَللَّحَيْفَ وَالظَّرِبَ.
قلت : لسهل حديث في الصحيح(٢)، فيه ذكر اللَّحَيْفِ فقط، وهو هنا :
عنه ، عن أبيه .
رواه الطبراني(٣) ، وفيه عبد المهيمن بن عباس، وهو ضعيف .
(١) في المسند ٣/ ٣٥٢، وقد تقدم برقم (٩٣٩٨).
(٢) عند البخاري في الجهاد (٢٨٥٥) باب: اسم الفرس والحمار .
(٣) في الكبير ١٢٧/٦ برقم (٥٧٢٩ ) من طريق أبي الربيع الحارثي ، حدثنا ابن أبي فديك ،
عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد ، عن أبيه ، عن جده : سهل بن سعد
قال :.... وعبد المهيمن بن عباس ضعيف ، وباقي رجاله ثقات .
أبو الربيع الحارثي ذكره ابن حبان في الثقات ٤٠٧/٨ وقال: ((مستقيم الحديث)).
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ١٧٤/٢ - ١٧٥ من طريق محمد بن عمر الواقدي ، حدثنا
أبي عن عباس بن سهل ، عن أبيه ، عن جده سهل ... والواقدي متروك مع سعة علمه .
وفي الحديث زيادة: ((فأما اللِّزَازُ فأهداه له المقوقس ، وأما اللحيف فأهداه له ربيعة بن
أبي البراء ، فأثابه عليه فرائض من نَعَم بني كلاب . وأما الظرب فأهداه له فروة بن عمرو
الجذامي ... )) .
واللَّزَازُ : سمي به لشدة تلززه واجتماع خَلْقِهِ، وَلُزَّ به الشيء : لصق به ، كأنه يلتزق
بالمطلوب لسرعته .
واللَّحَيْفُ - وقال بعضهم: اللَّخَيْف - وضبطه بعضهم بوزن: رغيفٍ - سُمِّي بذلك لطول
ذنبه . فجعل بمعنى فاعل ، وكأنه يلحف الأرض بذنبه ، يقال : لَحَفَ فلاناً ، يلحفه ،
لَحْفاً : غطاه باللحاف ونحوه .
٢٨٧

٩٤١١ - وَعَنْ عَبْدِ الهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسٌ يَسْبَحُ بِهِ سَبْحاً، فَأَعْجَبَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّمَا فَرَسِي هَذَا بَحْرٌ)) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه مروان بن سالم الشامي ، وهو ضعيف.
٩٤١٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ الْمُرْتَجِزُ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه سليمان بن داود الشاذكوني ، وهو
ضعيف . ( مص : ٤٣٢ ) .
﴿ والظَّرِبُ : سمي بذلك تشبيهاً له بالجبل لقوته ، يقال : ظربت حوافر الدابة : أي اشتدت
وصلبت .
(١) في الكبير ٢٢٦/١٠ برقم (١٠٣٩٥) من طريق أحمد بن منبه بن عثمان ، حدثنا أبي ،
عن مروان بن سالم الغفاري الشامي ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الله بن
مسعود ... ومروان بن سالم متروك ، وأحمد بن منبه بن عثمان وقد ذكره ابن عساكر في
تاريخ دمشق ٣٠٤/١٥ وسماه: حميد بن منبه بن عثمان اللخمي ، وقال: (( روى عن أبيه ،
روى عنه أبو الحسن بن جوصا )) .
وأبوه : منبه بن عثمان بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٢٠٨).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٣٥٢٦٤) إلى الطبراني في الكبير .
والذي في الصحيحين عن أنس بن مالك قال : لقد فزع أهل المدينة ذات ليلة وانطلق ناس قبل
الصوت ، فتلقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعاً ، وقد سبقهم إلى الصوت ، وهو
على فرس لأبي طلحة عُرْي، في عنقه السيف وهو يقول: (( لم تراعوا ، لم تراعوا )). قال :
((وجدناه بحراً، أو إنه لبحر)). وهذه سياقة مسلم برقم (٢٣٠٧). وانظر فتح الباري برقم
( ٢٨٦٧ ) .
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٧٥١١)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي صلى الله
عليه وسلم)) ص (١٤٩)، والحاكم ٦٠٨/٢ من طريق أبي أيوب سليمان بن داود
الشاذكوني ، حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن أبيه إدريس الأودي ، عن عدي بن ثابت ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وسليمان بن داود الشاذكوني متروك الحديث .
ومع هذا فقد صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
٢٨٨

٢٢ - بَابٌ أَلْوَانِ الْخَيْلِ وَمَا يُسْتَحَبُّ مِنْهَا وَمَا يُكْرَهُ
٩٤١٣ - عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجُشَمِيِّ(١) وَسُئِلَ: لِمَ فَضَّلَ الأَشْقَرَ ؟
قال: لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى / اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ جَاءَ ٢٦١/٥
بِالْفَتْحِ صَاحِبُ الأَشْفَرِ .
« وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١٧٤/٢/١ وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٢٨/٤ من طريق
محمد بن عمر الواقدي ، حدثنا الحسن بن عمارة ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن
عباس ... والواقدي متروك مع سعة علمه .
ويشهد له حديث علي عند أبي الشيخ في ((أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم)) ص (١٥٠)
من طريق محمد بن حميد الرازي ، حدثنا سلمة بن الفضل ، عن إسحاق بن راشد ، عن
يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن عبد الله اليَزَنِيّ ، عن عبد الله بن زرير الغافقي ، عن علي
قال : كان اسم فرس النبي صلى الله عليه وسلم المرتجز ، واسم بغلته البيضاء : الدلدل .
ولكن إسناده ضعيف لضعف محمد بن حميد الرازي .
وقد سمي الفرس مرتجزاً لجمال صهيله .
ثم وجدت طريقاً أخرى لحديث علي عند الحاكم ٢/ ٦٠٨ من طريق أحمد بن يحيى المقرىء
بالكوفة ، حدثنا عبد الله بن غنام ، حدثني إبراهيم بن إسحاق الجعفي ، حدثنا حبان بن
علي ، عن إدريس الأودي ، عن الحكم ، عن يحيى بن الجزار ، عن علي ... وأحمد بن
يحيى هو أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي، قال الخطيب: ((ثقة، حسن الحديث)).
وقال الذهبي: ((الشيخ الثقة المسند)).
وعبد الله بن غنام هو عبد الله بن غنام بن حفص النخعي، قال الذهبي في العبر: (( كان محدثاً
صدوقاً )).
وقال ابن العماد: (( محدث صدوق)) .
وإبراهيم بن إسحاق روى عن : حبان بن علي العنزي ، سهل بن عبد الرحمن السندي ،
عبد الله بن عبد ربه العجلي .
روى عنه : عبد الله بن غنام ، عبد الله بن أسامة الكلبي ، محمد بن يوسف الكديمي .
وأما حبان بن علي فقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٠٧٨) في (( موارد الظمآن)).
ويحيى بن الجزار لم يسمع من علي غير ثلاثة أحاديث وربما كان هذا الثالث منها .
(١) في أصولنا جميعها، وعند أحمد ((الكلاعي)) وهو وهم كما قال الهيثمي رحمه الله،
والصواب ما أثبتناه ، والله أعلم .
٢٨٩

رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات .
وقوله : أَبِي وَهْبِ الْكَلاَعِيِّ وَهْمٌ لِأَنَّ عَقِيلَ بْنَ شَبِيبٍ لَمْ يَزْوِ إِلَّ عَنْ أَبِي وَهْبٍ
الْجُشَمِيِّ .
٩٤١٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهُ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( يُمْنُ الْخَيْلِ فِي شُقْرِهَا ، وَأَيْمَنُهَا نَاصِيَةً مَا كَانَ مِنْهَا أَغَرَّ مُحَجَّلاً ،
مُطْلَقَ أَلْيَدِ اَلْيُمْنَى)) .
قُلْتُ: اقتصر أبو داود، والترمذي(٢)، على قوله: ((يُمْنُ الْخَيْلِ فِي
شُقْرِهَا)) .
رواه الطبراني(٣) ، وفيه فرج بن يحيى ، وهو ضعيف .
(١) في المسند ٣٤٥/٤ وأبو داود في الجهاد (٢٥٥٤) باب : فيما يستحب من ألوان
الخيل - ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في قسم الفيء والغنيمة ٣٣٠/٦ - من طريق
أبي المغيرة ، حدثنا محمد بن المهاجر ، حدثنا عقيل بن شبيب ، عن أبي وهب الكلاعي -
وهو وهم ، صوابه الجشمي كما جاء في العنوان - قال :... وهذا إسناد جيد.
محمد بن المهاجر هو : ابن دينار .
وعقيل بن شبيب ، وقيل عقيل بن سعيد ، ذكره ابن حبان في الثقات ٢٧٢/٥ ، وقال ابن
القطان : مجهول .
وقال الذهبي في الكاشف ٣١/٢: وثق .
وذكره البخاري في (( التاريخ الكبير)) ٥٢/٧ وقال: (( عن أبي وهب الجشمي ، روى عنه
محمد بن مهاجر)). وانظر ترجمته في ((تهذيب التهذيب)).
(٢) في الجهاد ( ٢٥٤٥) باب : فيما يستحب من ألوان الخيل ، والترمذي في الجهاد
(١٦٩٥) باب: ما جاء ما يستحب من الخيل . وإسناده صحيح.
(٣) في الكبير ١٠/ ٣٤٧ برقم (١٠٦٧٧) من طريق عبد الملك بن الوليد البجلي ، حدثنا
فرج بن يحيى ، عن عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ...
وفرج بن يحيى ضعيف ، وعبد الملك بن الوليد البجلي روى عن جماعة منهم : فرح بن
يحيى ، ويحيى بن كهمس ، وإبراهيم بن عبيد الله الرقي .
وروى عنه جماعة منهم : القاسم بن محمد الدلال ، ومحمد بن أحمد الترمذي ، ومحمد بن »
٢٩٠

٩٤١٥ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَغْزُوَ، فَأَشْتَرِ فَرَساً أَغَرَّ مُحَجَّلاً، مُطْلَقَ الْيُمْنَىُّ،
فَإِنَّكَ تَسْلَمُ وَتَغْنَمُ)) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه عبيد بن الصباح ، وهو ضعيف .
٩٤١٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ: ((إِيَّاكُمْ وَالْخَيْلَ الْمُنَفَِّةَ، فَإِنَّهَا إِنْ تَلْقَ تَفِرَّ ، وَإِنْ تَغْنَمْ
تَغُلَّ )».
رواه أحمد(٢)، وكأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أراد بالخيل : أصحاب الخيل ،
« عبد الله الحضرمي .
وما رأیت فيه جرحاً ولا تعديلاً
.
وانظر ما قبله فإن ما جاء فيه من هذا الحديث فهو صحيح ، وما زاد عنه فهو ضعيف .
(١) في الكبير ٢٩٤/١٧ برقم (٨٠٩)، والحاكم ٩٢/٢ من طريق موسى بن عبد الرحمان
المسروقي : حدثنا عبيد بن الصباح ، حدثنا موسى بن علي بن رباح ، عن أبيه ، عن عقبة بن
عامر قال :... وهذا إسناد ضعيف: عبيد بن الصباح قال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل))
٤٠٨/٥، وقد سئل عنه: (( ضعيف الحديث)).
ونقل ذلك عنه الذهبي في الميزان ٢٠/٣ وأورد له حديثاً منكراً ، وفي المغني في الضعفاء
أيضاً .
وقال العقيلي في الضعفاء أيضاً ١١٧/٣: (( لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلاَّ به)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٤٢٩/٨ .
ومع ذلك قال الحاكم: ((هذا إسناد صحيح على شرط مسلم)) . ووافقه الذهبي.
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢٦٥/٢: ((رواه الحاكم، وقال: صحيح على
شرط مسلم )) ولم يعقب بشيء .
(٢) في المسند ٣٥٦/٢، ٤٠١ من طريق يحيى بن إسحاق ، وإسحاق بن عيسى ،
وعبد الله بن المبارك ، جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا يزيد بن أبي حبيب ، عن لهيعة بن
عقبة ، عن أبي الورد ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد جيد، رواية عبد الله بن المبارك ، عن
ابن لهيعة صحيحة ، ولهيعة بن عقبة فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٩١٦١ ) .
تنبيه : إسناد هذا الحديث في الموضعين فيه خطأ بين ، والتصويب من أطراف »
٢٩١

والله أعْلَم ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات
( مص : ٤٣٣ ) .
٢٣ - بَابُ تَأْدِيبٍ الْخَيْلِ
٩٤١٧ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((عَاتِبُوا الْخَيْلَ، فَإِنَّهَا تُعْتِبُ)) .
رواه الطبراني(١) من رواية إِبراهيم بن العلاء الزبيدي ، عن بقية ، وبقية
مدلس ، وسأل ابن جوصا محمد بن عوف ، عن هذا الحديث ، فقال : رأيته
على ظهر كتاب إِبراهيم ملحقاً ، فأَنْكرته ، فقلت له فتركه .
قَالَ ابن عوف : وهذا من عمل ابنه محمد بن إبراهيم ، كان يسوي
المسند ٢٠٨/٨.
وأخرجه ابن ماجه في الجهاد (٢٨٢٩) باب: السرايا، وابن قانع في (( معجم الصحابة ))
ترجمة ( ٦٨٠) من طريق ابن أبي شيبة ، حدثنا زيد بن الحباب ، عن ابن لهيعة ؛ أخبرني
يزيد بن أبي حبيب ، عن لهيعة بن عقبة قال : سمعت أبا الورد صاحب النبي صلى الله عليه
وسلم يقول : ((إياكم والسرية التي إن لقيت فَرَّتْ، وإن غنمت غلت)). وإسناده ضعيف.
وانظر ابن قانع ١٨٦/٢ - ١٨٧، والاستيعاب هامش الإصابة ١٨١/١٢، والإِصابة
٩١/١٢، و٣٦٤/٦ و٣٣٨/٧، وأسد الغابة ٣٢٨/٦.
والمنفلة : الذين قصدهم من الغزو الغنيمة والمال دون غيره .
أو هم المطّوِّعة المتبرعون بالغزو والذين لا اسم لهم في الديوان فلا يقاتلون قتال من له سهم .
(١) في الكبير ١٣٢/٨ برقم (٧٥٢٩)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٨٣٣) من طريق
عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق ، حدثني جدي إبراهيم بن العلاء ، حدثنا
بقية بن الوليد ، عن محمد بن زياد الألهاني ، عن أبي أمامة ... وشيخ الطبراني تقدم عند
الحديث رقم ( ٦٥١٣ ، ٧٣٢٦ ) .
وبقية بن الوليد عنعن وهو مدلس تدليس التسوية .
ويقال : عتب عليه ، إذا وجد عليه ، فإذا فاوضه فيما عتب عليه ، قيل : عاتبه ، فإذا رجع
المعتوب عليه إلى ما يرضي العاتب ، فقد أعتب ، والاسم : العتبى .
والمراد : أدبوا الخيل وروضوها للحرب والركوب فإنها تتأدب وتقبل العتاب .
٢٩٢

الأحاديث ، وأما أبوه ، فشيخ غير متهم ، وقال فيه أبو حاتم : صدوق ، ووثقه
ابن حبان .
٢٤ - بَابُ إِكْرَامِ اُلْخَيْلِ
٩٤١٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُبَّمَا فَتَلَ عُرْفَ فَرَسِهِ بِيَدِهِ .
رواه الطبراني(١)، وفيه عمرو (٢) بن الأزهر ، وهو متروك.
٢٥ - بَابُ الدُّعَاءِ لِلْخَيْلِ
٩٤١٩ - عَنْ جُعَيْلِ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي بَعْضٍ غَزَوَاتِهِ وَأَنَا عَلَىُ فَرَسٍ لِي عَجْفَاءَ ضَعِيفةٍ ، فَكُنْتُ فِي آخِرِ النَّاسِ ،
فَلَحِقَنِي، فَقَالَ: (( سِرْيَا صَاحِبَ اُلْفَرَسِ)» /.
٢٦٢/٥
فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَجْفَاءَ ضَعِيفَةٌ .
فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِخْفَقَةٍ(٣) كَانَتْ مَعَهُ فَضَرَبَهَا بِهَا وَقَالَ :
((اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِيهَا » .
(١) في الكبير ١٠٨/١٠ برقم (١٠٠٤٢) من طريق يحيى بن معاذ التستري ، حدثنا
محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل ، حدثنا يحيى بن محمد السدوسي ، حدثنا عمرو بن
الأزهر ، عن ابن عون ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ... وشيخ الطبراني قال
البرقاني ، عن الدارقطني : يعتبر به .
وانظر سؤالات البرقاني ( ٥٤٢ ) .
وعمرو بن الأزهر قال البخاري : يرمى بالكذب ، وقال النسائي وغيره : متروك ... وانظر
((لسان الميزان)) ٣٥٣/٤ - ٣٥٤ .
(٢) في ( ظ، د): (( عمر )) وهو تحريف.
(٣) المخفق : ما يضرب به من سوط أو نحوه . يقال : خفق فلاناً بالسوط ونحوه يَخْفُقُهُ ،
خفقاً ، إذا ضربه ضرباً خفيفاً .
٢٩٣

قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي مَا أُمْسِكُ رَأْسَهَا أَتَقَدَّمُ(١) النَّاسَ.
قَالَ : وَلَقَدْ بِعْتُ مِنْ بَطْنِهَا بِأَثْنَي عَشَرَ أَلْفاً .
رواه الطبراني (٢)، ورجاله ثقات ( مص : ٤٣٤).
٢٦ - بَابُ الْمُسَابَقَةِ وَالرِّهَانِ وَمَا يَجُوزُ فِيهِ
٩٤٢٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((لاَ سَبْقَ إِلاَّ فِي خُفِّ أَوْ حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ » .
رواه الطبراني(٣)، وفيه عبد الله بن هارون الفروي ، وهو ضعيف بهذا
الحديث وغيره .
٩٤٢١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ اَلْحَارِثِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَصُفُّ عَبْدَ اللهِ وَعُبَيْدَ اللهِ وَكَثِيراً بَنِي الْعَبَّاسِ، ثُمَّ يَقُولُ: ((مَنْ سَبَقَ إِلَيَّ فَلَهُ
كَذَا وَكَذَا )) .
(١) في (د): ((أن أتقدم)).
(٢) في الكبير ٢/ ٢٨٠ برقم (٢١٧٢)، والنسائي في الكبرى برقم (٨٨١٨)، وابن قانع
في ((معجم الصحابة)) الترجمة (١٦٨)، والبيهقي في (( دلائل النبوة)) ٦/ ١٥٣، ١٥٤ من
طريق رافع بن سلمة بن زياد قال : حدثني عبد الله بن أبي الجعد الأشجعي ، عن جعيل -
تحرف عند النسائي إلى: جعيد - الأشجعي قال : غزوت ... وهذا إسناد جيد إن كان
عبد الله سمعه من جعيل .
وعبد الله فصلنا القول فيه في (( معجم شيوخ الموصلي)) برقم ( ٢٨٢) .
(٣) في الكبير ٣٨٢/١٠ برقم (١٠٧٦٤ ) من طريق عبد الله بن هارون الفروي ، حدثنا
قدامة، عن مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح.
عبد الله بن هارون بن موسى الفروي قال الدارقطني: ((متروك)). وقال ابن عدي: (( له
مناكير)). وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ((يخطىء ويخالف)). وانظر ترجمته في
((تهذيب التهذيب)).
ويشهد له حديث أبي هريرة وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن
حبان)) برقم (٤٦٩٠)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم ( ١٦٣٨).
٢٩٤

قَالَ: فَيَسْتَبْقُونَ إِلَيْهِ فَيَقَعُونَ عَلَى ظَهْرِهِ وَصَدْرِهِ ، فَيُقَبِّلُهُمْ وَيَلْتَزِمُهُمْ .
رواه أحمد(١) ، وفیه یزید بن أبي زياد ، وفيه ضعف بيِّن ، وقال أبو داود :
لا أعلم أحداً ترك حديثه، وغيره أحب إليَّ منه، وروى له مسلم (٢) مقروناً
والبخاري تعليقاً ، وبقية رجاله ثقات .
٩٤٢٢ - وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُنَا
أَنَا وَعَبْدَ اللهِ ، وَعُبَيْدَ الهِ ، وَقُثَمَ، فَيُفَرِّحُ يَدَيْهِ هَكَذَا، فَيَمُدُّ بَاعَهُ وَيَقُولُ: ((مَنْ
سَبَقَ إِلَيَّ، فَلَهُ كَذَا وَكَذَا )).
رواه الطبراني(٣) ، وفيه الصباح بن يحيى، وهو متروك .
(١) في المسند ٢١٤/١ والبغوي - ذكره ابن حجر في التهذيب ٤٢١/٨ - من طريق جرير ،
عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ...
نقول : في هذا الإِسناد علتان: الأولى : ضعف يزيد بن أبي زياد ، والثانية : الإِرسال
عبد الله بن الحارث هو ابن نوفل ، وهو تابعي ثقة .
وقال الحافظ ابن حجر: (( وهو مرسل جيد الإِسناد ، وقد رواه أحمد بن حنبل في مسنده ،
عن جرير ، مثله)). وانظر الحديث التالي .
(٢) في (ظ، د): ((رواه مسلم)).
(٣) في الكبير ١٨٨/١٩ برقم (٤٢٣) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة))
برقم (٥٨٩٦) - وابن قانع في ((معجم الصحابة)) الترجمة (٩٤٠) وابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ٤٧٦/٣٧ من طريقين غير مأمونين إلى الصباح بن يحيى المزني ، عن يزيد بن
أبي زياد ، عن العباس بن كثير ، عن أبيه كثير بن العباس بن عبد المطلب ، والصباح بن يحيى
متروك ، ويزيد بن أبي زياد ضعيف .
وعباس بن كثير روى عن : كثير بن العباس الهاشمي ، ويزيد بن قيس الأزدي .
روی عنه : یزید بن أبي زیاد ، یحیی بن یونس .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وللكنه ممن تقادم العهد بهم فمشاهم عدد من رؤوس
أصحاب هذا العلم الشريف .
وكثير بن العباس لم تثبت له صحبة ، والله أعلم .
وقال الحافظ في الإصابة ٣٢٣/٨: (( وأخرج علي بن السكن ، وابن منده من طريق صباح بن
يحيى ، عن يزيد بن أبي زياد ... )) وذكر هذا الحديث .
٢٩٥

٩٤٢٣ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَابَقَ
بَيْنَ أَلْخَيْلِ، وَجَعَلَ بَيْنَهَا سَبَقاً، وَجَعَلَ بَيْنَهَا(١) مُحَلِّلاً، وَقَالَ: ((لاَ سَبْقَ إِلَّ فِي
حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ )) .
قلت : في الصحيح(٢) بعضه (مص : ٤٣٥).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح (ظ: ٢٨٦).
٩٤٢٤ - وَعَنِ أَبْن عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ سَبَّقَ بَيْنَ الْخَيْلِ وَرَاهَنَ .
قلت : هو في الصحيح خلا قوله وراهن (٤) .
ــ ثم قال: (( وخالفه جرير بن عبد الحميد فقال : عن يزيد ، عن عبد الله بن الحارث قال : كان
النبي صلى الله عليه وسلم ... )) وذكر رواية الحارث بن عبد الله ثم قال: ((وهذا أقوى من
رواية صباح )) .
وهذه شهادة للحديث السابق لا يفرح بها كما ترى .
(١) في الأوسط للطبراني: ((فيها)).
(٢) عند البخاري في الصلاة (٤٢٠) باب: هل يقال: مسجد بني فلان، ومسلم في الإمارة
(١٨٧٠ ) باب : المسابقة بين الخيل وتضميرها .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٥٨٣٩) فانظره مع التعليق عليه .
(٣) في الأوسط برقم (٧٩٣١) ، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٤٦٨٩) من طريق
عبد الله بن نافع ، عن عاصم بن عمر ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد
ضعيف ، عاصم بن عمر بن حفص ضعفه أحمد ، وقال البخاري : منكر الحديث ، وقال
النسائي : متروك . وقال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به .
انظر ميزان الاعتدال ٣٥٥/٢ . والتهذيب بفروعه .
والسَّبَقُ - بفتح الباء - : ما يجعل من المال رهناً على المسابقة . وبالسكون مصدر الفعل :
سَبَقَ ، يَسْبِقُ ، سَبْقاً .
وقال ابن الأثير: ((المعنى: لا يحل أخذ المال بالمسابقة إلَّ في هذه الثلاثة ، وهي: الإِبل
والخيل والسهام .
وقد ألحق بها الفقهاء ما كان بمعناها ، وله تفصيل فى كتب الفقه)).
(٤) انظر التعليق الأسبق .
٢٩٦

رواه أحمد(١) بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات .
٩٤٢٥ - وَعَنْ أَبِي لَبِيدٍ: لِمَازَةَ بْنِ زَبَّارٍ، قَالَ: أُرْسِلَتِ الْخَيْلُ زَمَنَ
الْحَجَّاجِ، فَقُلْنَا: لَوْ أَيْنَاَ الرِّهَانَ، فَأَيْنَاهُ، ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ مِلْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
فَسَأَلْنَاهُ: هَلْ كُنْتُمْ تُرَاهِنُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ، فَقَالَ: نَعَمْ ، لَقَدْ رَاهَنَ عَلَىْ فَرَسٍ يُقَالُ لَهُ: سَبْحَةُ ، فَسَبَقَ
النَّاسَ . فَهَشَّ لِذَلِكَ وَأَعْجَبَهُ .
٩٤٢٦ - رواه أحمد(٢)، والطبراني(٣) في الأوسط، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: فَأَنتَيْنَاهُ وَهُوَ
فِي قَصْرِهِ بِالزَّاوِيَةِ، فَسَأَلْنَاهُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ : أَكُنْتُمْ تُرَاهِنُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرَاهِنُ ؟
قَالَ: نَعَمْ ، وَاللهِ لَقَدْ رَاهَنَ عَلَى / فَرَسِ يُقَالُ لَهُ: سَبْحَةُ ، فَسَبَقَ النَّاسَ ،
فَهَشَ لِذَلِكَ وَأَعْجَبَهُ .
٢٦٣/٥
(١) في المسند ٢/ ٦٧ من طريق عتاب (بن زياد) ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن
ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح. وانظر ((مسند الموصلي)) ١٠/ ٢١١.
وذكر هذه الرواية الحافظ ابن حجر في الفتح ٦/ ٧٢ ولكن قال: (( من رواية عبد الله بن عمر
المكبر)) وذكر ههذه الرواية ، والصواب ما عند أحمد ، والله أعلم .
وأخرجه أحمد ٢/ ٩١ من طريق قُرَاد، أخبرنا عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ...
وهذا إسناد حسن ، عبد الله بن عمر العمري فصلنا القول فيه عند الحديث (١٦٤١) في
((موارد الظمآن)).
(٢) في المسند ١٦٠/٣، ٢٥٦ وإسناده حسن، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الدارمي))
برقم (٢٤٧٤) .
ونضيف هنا : وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (١٥٤٠٥)، والدار قطني ٣٠١/٤، والطحاوي
في (( مشكل الآثار )) برقم (١٨٩٩ ) من طريق يزيد بن هارون ، ويحيى بن حسان ،
جميعاً : حدثنا سعيد بن زيد ، حدثني الزبير بن الخِرِّيت ، حدثنا أبو لبيد لِمَازَة ... وهذا
إسناد حسن أيضاً . وانظر التعليق التالي لتمام التخريج .
(٣) في الأوسط برقم ( ٨٨٤٥)، من طريق أسد بن موسى ، حدثنا سعيد بن زيد ، بالإِسناد
السابق .
٢٩٧

ورجال أحمد ثقات .
٩٤٢٧ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَمَّرَ
الْخَيْلَ وَسَابَقَ بَيْنَهَا، فَرَآنِي رَاكِباً عَلَى بَعِيرِ، فَقَالَ: ((يَا جَابِرُ، لاَ تَزَالُ
تَتَضِعُهُ)) ؟ أَيْ : لاَ تَزَالُ تَضْرِبُه ؟
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه محمد بن سليمان بن مشمول ، وهو
ضعيف .
٩٤٢٨ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّس: أَنَّهُ كَانَ يَسُوقُ فَرَسَهُ بَيْنَ يَدَي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٤٣٦)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَبَارَكَ اللهُ
الَّذِي كَيَّفَ حَوَافِرَهُنَّ وَسَوَافِلَهُنَّ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف .
٩٤٢٩ - وَعَنْ عِصْمَة - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رَكِبَ فَرَساً ، فَجَرَى بِهِ ، فَرَجَعَ إِلَيْنَا فَقَالَ: ((وَجَدْنَاهُ بَحْراً » .
رواه الطبراني(٣)، وفيه الفضل بن المختار ، وهو ضعيف.
(١) في الأوسط برقم (٩٤٧٢)، والدار قطني ٣٠١/٤، وابن عدي في الكامل ٤٢٩/٧ من
طريق محمد بن سليمان بن مسمول ، حدثني عمر بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن
جابر ... ومحمد بن سليمان ضعيف .
(٢) في الأوسط برقم ( ٤٧٣٥) من طريق زهير ، عن جابر ، عن الشعبي ، عن عروة بن
مضرس البارقي ... وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر وهو الجعفي .
وزهير هو : ابن معاوية .
تنبيه : سقطت (( الذي)) من لفظ الحديث عند الطبراني .
(٣) في الكبير ١٨٤/١٧ برقم (٤٩١) من طريق أحمد بن رشدين المصري ، حدثنا خالد بن
عبد السلام الصدفي ، حدثنا الفضل بن المختار ، عن عبد الله بن موهب ، عن عصمة بن
مالك الخطمي ... وشيخ الطبراني ، والفضل بن المختار ضعيفان جداً .
وخالد بن عبد السلام قال أبو حاتم: ((صالح الحديث)).
وقد تقدم برقم ( ١٣٩٧ ) .
٢٩٨

٩٤٣٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْن مُغَفَّلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ(١) ذَاتَ يَوْم
بِالْمَدِينَةِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَرَسِ لَهُ ، فَأَنْطَلَقَ حَتَّىَّ
خَفِيَ عَلَيْنَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ وَهِيَ تَعْدُو مَا دَفَعَهَا وَمَا أَعْتَرَقَتْ بِهِ ، فَمَرَّ بِشَجَرَةٍ فَطَارَ مِنْهَا
طَائِرٌ فَحَادَتْ ، فَنَدَرَ(٢) عَنْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَىْ أَرْضٍ غَلِيظَةٍ ،
فَأَتَيْنَاهُ نَسْعَى، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ وَعُرْضُ رُكْبَتَيْهِ(٣) وَعُرْضُ مَنْكَبِيهِ ، وَعُرْضُ وَجْهِهِ
مُنْسَح(٤) يَبْضُّ مَاءَ أَصْفَرَ ، فَجَلَسْنَا حَوْلَهُ نَبْكِي .
رواه الطبراني(٥) ، وفيه العباس بن الفضل الأنصاري ، وهو ضعيف .
٩٤٣١ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: ضَمَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَيْلَ ،
وَوَقَّتَ لإِضْمَارِهَا وَقْتاً، وَقَالَ: ((يَوْمَ كَذَا وَكَذَا مَوْضِعَ كَذَا وَكَذَا )) .
وَأَرْسَلَ الْخَيْلَ الَّتِي لَيْسَتْ بِمُضَمَّرَةٍ مِنْ دُونِ ذَلِكَ .
رواه البزار(٦)، وفيه صالح بن حيان ، وهو ضعيف .
انظر ((الجرح والتعديل)) ٣٤٢/٣.
(١) في (ظ، د) زيادة: ((جلوس)).
(٢) أي: سقط، يقال: نَدَرَ الشيءُ، يَنْدُرُ، ندوراً، إذا سقط.
(٣) في (ظ): ((وحمر قفتيه، ومنكبيه)). والعُرْضُ : الجانب.
(٤) مُنْسَح : أي مُنْقَشِرٌ . اسم فاعل من الفعل : أسحى .
يقال: سَحَا الشيء ، تسْحُوه ، إذا جرفه وقشره ، ومطاوعه انسحى، أي : سَحَوْتُهُ فَانْسَحَى.
(٥) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وجدته في غيره ، وبعد البحث الطويل وجدته
في ((غريب الحديث)) للخطابي برقم ( ٤٣٠) من طريق العباس بن الفضل الأنصاري ، عن
عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مغفل ....
وهذا إسناد فيه العباس بن الفضل الأنصاري ، هو متروك الحديث . وانظر ترجمته في
((تهذيب التهذيب)) والتقريب للحافظ ابن حجر . وباقي رجاله ثقات .
(٦) في (( كشف الأستار)) ٢/ ٢٧٤ برقم (١٦٩١) من طريق يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا
صالح بن حيان ، عن عبد الله بن بريدة ، عن بريدة ... وصالح ضعيف كما قال الهيثمي.
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن بريدة إلاَّ من هذا الوجه ، ولا رواه عن صالح إلاَّ
يعقوب)).
٢٩٩

٩٤٣٢ - وَعَنْ عِيَاضِ الأَشْعَرِيِّ (مص: ٤٣٧) قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : مَنْ
يُرَاهِنُنِي؟ قَالَ شَابٌ : أَنَا إِنْ لَمْ تَغْضَبْ ، قَالَ : فَسَبَقَهُ .
قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ عَقِيصَتَيْ أَبِي عُبَيْدَةَ تَنْقُزَانِ(١) وَهُوَ خَلْفَهُ عَلَىْ فَرَسٍ
عُرْيٍ(٢) .
رواه الطبراني(٣) ورجاله ثقات.
٩٤٣٣ - وَعَنْ أَبِي بَلْج، قَالَ: رَأَيْتُ لُبِّيَّ بْنَ لَا(٤) ، وَكَانَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابٍ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَبَقَ فَرَسٌ لَهُ
جَلَّلَهُ بُزْداً / عَدَنِيّاً ، وَرَأَيْتُ عَلَيْهِ ثَوْبَ خَرٍّ وَمِطْرَفاً .
٢٦٤/٥
(١) تثبان وكأنهما تقفزان، وفي المجمع ((تقفزان)).
(٢) الفرس العُزْيُ : الذي لا سرج عليه .
(٣) في الكبير ١٥٥/١ برقم (٣٦٢) من طريق سماك، عن عياض الأشعري ، قال : قال
أبو عبيدة ... وهذا إسناد حسن .
وفي المجمع ((يراهنني)) بدل: « يُرَاهِنِّي)).
(٤) في (ظ): ((أبي الأسدي)). وقد ترجمه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) الترجمة رقم
(٥) فقال: ((أبي بن لبا)).
وقال الخطيب في ((تلخيص المتشابه في الرسم)) ٨٢٩/٢: ((لُبَيّ بن لَبَا أحد أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم . ذكره عبد الباقي بن قانع القاضي في باب الألف من معجم
الصحابة على أن اسمه : أبي بالألف ، ووهم في ذلك )) .
وقال الأمير في الإِكمال ١٨٨/٧: ((أما لَبَي - بضم اللام وبعدها باء معجمة بواحدة ــ فهو
لُبَّيّ بن لَبًا ، يعد في الصحابة .
قال أبو بلج - وهو جارية بن بلج - : رأيت ◌ُبَيَّ بن لَبَا - وكان من أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم وعليه مطرف خز أحمر .
وذكره عبد الباقي بن قانع في باب الألف من معجم الصحابة ، ظن أن اسمه أبي ــ تحرفت فيه
إلى : أمي - ووهم في ذلك)).
وانظر المشتبه للذهبي ٥٥٨/٢، والإصابة ١٩٣/١.
نقول : ولكن ابن قانع ذكره في الترجمة رقم (٩٥٤) فقال: لُبَّ بن لَاه وذكر له هذا
الحديث . وانظر التعليق التالي .
٣٠٠