النص المفهرس
صفحات 221-240
وفيه أبو الحسن الجزري ، وهو مستور ، وبقية رجاله ثقات . ٩٣٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ: أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ مَرْوَانُ، فَكَلَّمَهُ فِي حَوَائِجِهِ ، فَقَالَ: أَقْضِ حَاجَتِي يَا أَمِيرَ أَلْمُؤْمِنِينَ ، وَاُللهِ إِنَّ مَؤُونَتِي لَعَظِيمَةٌ، أَصْبَحْتُ أَبَا عَشَرَةٍ ، وَأَخَا عَشَرَةٍ، وَعَمَّ عَشَرَةٍ فَلَمَّا أَدْبَرَ مَرْوَانُ وَأَبْنُ عَبَّاسِ جَالِسٌ مَعَ مُعَاوِيَةَ عَلَى سَرِيرِهِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا بْنَ عَبَّاسِ، أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي أَلْحَكَمِ ثَلاَئِينَ رَجُلاً ، أَتَّخَذُوا آيَاتِ اللهِ بَيْنَهُمْ دُوَلاً ، وَعِبَادَ اللهِ خَوَلاً ، وَكِتَابَهُ دَخَلاً، فَإِذَا بَلَغُوا سَبْعَةً (١) وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعَ مِئَّةٍ كَانَ هَلاَكُهُمْ أَسْرَعَ مِنَ اُلتَّمْرَةِ » . قَالَ: أَللَّهُمَّ نَعَمْ، فَذَكَرَ مَرْوَانُ حَاجَةً لَهُ، فَرَدَّ مَرْوَانُ عَبْدَ الْمَلِكِ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَكَلَّمَهُ فِيهَا، فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ مُعَاوِيَةُ: أَنْشُدُكَ الله يَا بْنَ عَبَّاسٍ، أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ هَذَا، فَقَالَ: « أَبُو الْجَبَابِرَةِ الأَرْبَعَةِ؟)). قَالَ : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، فَلِذَلِكَ أَذَّعَى مُعَاوِيَةُ زِيَاداً . رواه الطبراني(٢) ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف ، وحديثه حسن . ٩٣١٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ (١) عند الطبراني (( تسعة)). (٢) في الكبير ٢٣٦/١٢ برقم (١٢٩٨٢) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا محمد بن سفيان ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي قبيل : أن ابن موهب أخبره أنه كان عند معاوية ... وأحمد بن رشدين، وابن لهيعة ضعيفان. وفي (( المعجم الكبير)) وفي المجمع أيضاً ((وعَمَّ عَشَرَةٍ )) بدل: ((وأخا عَشَرَةٍ)). وأخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ٥/ ٥٠٧ - ٥٠٨ من طريق كامل بن طلحة الجحدري ، حدثنا ابن لهيعة ، بالإِسناد السابق . وانظر حديث أبي سعيد ، وحديث أبي هريرة المتقدمين برقم ( ٩٣٢١، ٩٣٢٢). ٢٢١ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَوَّلُ مَنْ يَطْلُعُ مِنْ هَذَا الْبَابِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ)) . فَطَلَعَ فُلانٌ . ( مص : ٤٠٢) . ٩٣١١ - وَفِي رِوَايَةٍ(١): ((لَيَطْلُعَنَّ رَجُلٌ عَلَيْكُمْ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَة عَلَى غَيْرِ سُنَِّي أَوْ غَيْرِ مِلَّتِي )» . وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَبِي فِي الْمَنْزِلِ، فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ هُوَ ، فَطَلَعَ غَيْرُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هُوَ هَذَا)). رواه كله الطبراني(٢)، وفيه محمد بن إسحاق بن راهويه ، وحديثه مستقيم ، وفيه ضعف(٣) غير مبين ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٩٣١٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : كَانَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ يَجْلِسُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا تَكَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْتَلَجَ ، فَبَصُرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: « أَنْتَ كَذَلِكَ )) . فَمَا زَالَ يَخْتَلِجُ حَتَّى مَاتَ . (١) في الكبير ٤٨٦/١٣ برقم (١٤٣٥٦) من طريق محمد بن إسحاق بن راهويه ، حدثنا أبي ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، قال : سمعت رجلاً يحدث ابن عباس ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه جهالة ، وشيخ الطبراني صدوق ، وباقي رجاله ثقات . وقد تقدمت الرواية برقم ( ٤٣٩ ) . (٢) في الكبير ٤٨٥/١٣-٤٨٦ برقم (١٤٣٥٥) من طريق محمد بن إسحاق بن راهويه ، حدثنا أبي ، أخبرني عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر قال :... وهذا إسناد حسن من أجل شيخ الطبراني. وانظر الأحاديث المتقدمة ( ٤٣٨ - ٤٣٩ - ٤٤٠). (٣) بل هو صدوق . ٢٢٢ رواه الطبراني(١) ، وفيه ضرار بن صرد ، وهو ضعيف . ٩٣١٣ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ قِيلَ لَهُ فِي الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَحُلَّ عُقْدَةً عَقَدَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه الطبراني (٢)، وفيه حماد بن عيسى العبسي ، قال الذهبي : فيه جهالة ، وبقية رجاله ثقات . ٢٤٣/٥ ٩٣١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّ / بَنِي أَلْحَكَمِ يَنْزُونَ(٣) عَلَى مِنْبَرِهِ وَيَنْزِلُونَ ، فَأَصْبَحَ كَالْمُتَغَيِّظِ فَقَالَ: « مَا لِي رَأَيْتُ بَنِي الْحَكَمْ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِي نَزْوَ الْقِرَدَةِ؟ ». قَالَ: فَمَا رُئِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَجْمِعاً ضَاحِكاً(٤) بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه أبو يعلى(٥) ، ورجاله رجال الصحيح غير مصعب بن عبد الله بن الزبير ، وهو ثقة . ( مص : ٤٠٣ ) . (١) في الكبير ٢١٤/٣ برقم (٣١٦٧)، والحاكم في المستدرك ٦١٩/٢، والبيهقي في ((دلائل النبوة))، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة))، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٧٠/٥٧ من طريق ضرار بن صرد ، حدثنا عائذ بن حبيب ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الله المدني ، عن عبد الرحمن بن أبي بكر ... وضرار بن صرد ضعيف ، وعبد الله المدني لم يسمع من عبد الرحمن ، والله أعلم . (٢) في الكبير ٢١٤/٣ برقم (٣١٦٨) من طريق حماد بن عيسى ، عن بلال بن يحيى ، عن حذيفة ... وحماد بن عيسى العيسيّ مستور، والإِسناد منقطع، قال ابن معين: (( روايته عن حذيفة مرسلة )) . (٣) نزا - بابه: عدا - النحلُ نزواً ، ونزواً ، ونزواناً: وثب . (٤) أي : مجداً في الطلب ، قاصداً تحقيق المطلوب ، مقبلاً على ذلك . (٥) في المسند برقم (٦٤٦١) وإسناده صحيح ، فانظره لتمام التخريج . ومن طريق أبي يعلى أورده الحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٥٠٠١). وقال البوصيري بعد إيراده في ((الإِتحاف)) برقم (٩٨٧٤): ((رواه أبو يعلى ورواته ثقات)). ٢٢٣ ٩٣١٥ - وَعَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أُرِيتُ بَنِي مَرْوَانَ يَتَعَاوَرُونَ (١) مِنْبَرِي، فَسَاءَنِي ذَلِكَ، وَرَأَيْتُ بَنِي أَلْعَبَّاسِ يَتَعَاوَرُونَ مِنْبَرِي فَسَرَّنِي ذَلِكَ » . رواه الطبراني(٢) ، وفيه يزيد بن ربيعة ، وهو متروك . ٩٣١٦ - وَعَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ عَمْرِو بْنِ سِنَانٍ الْجَدَلِيَّةِ، قَالَتِ : أَسْتَأْذَنَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى عَلِيٍّ ، فَرَدَّهُ قَنْبَرٌ ، فَأَدْمَىْ أَنْفَهُ ، فَخَرَجَ عَلِيٍّ فَقَالَ : مَا لَكَ وَمَا لَهُ يَا أَشْعَثُ ، أَمَا وَ اللهِ لَوْ بِعَبْدِ ثَقِيفٍ تَمَرَّسْتَ ، أَفْشَعَرَّتْ شُعَيْرَاتُ أُسْتِكَ. قِيلَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَمَنْ عَبْدُ ثَقِيفٍ ؟ قَالَ : غُلاَمٌ يَلِيهِمْ لاَ يَبْقَى أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ إِلاَّ أَدْخَلَهُمْ ذُلاً. قِيلَ : كَمْ يَمْلِكُ ؟ قَالَ : عِشْرِينَ إِنْ بَلَغَ . رواه الطبراني(٣)، وفيه الأجلح الكندي ، وثقه ابن معين وغيره ، وضعفه أحمد وغيره . ٩٣١٧ - وَعَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ الله عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ لِبَنِي الْعَبَّاسِ رَايَتَيَّنِ أَعْلاَهَا كُفْرٌ، وَمَرْكَزُهَا ضَلَاَلَةٌ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا فَلاَ تَضِلَّ)) . (١) أي: يختلفون ويتناوبون ، كلما مضى واحد ، خلفه آخر . (٢) في الكبير ٢/ ٩٦ برقم (١٤٢٥) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٢٩/٥٧ من طريق أحمد بن إبراهيم بن هشام بن ملاس ، جميعاً : حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النضر ، حدثنا يزيد بن ربيعة ، حدثنا أبو الأشعث ، عن ثوبان ... وشيخ الطبراني ضعيف . ويزيد بن ربيعة قال النسائي ، والدارقطني ، والعقيلي : متروك الحديث . (٣) في الكبير ٢٣٧/١ - ٢٣٨ برقم (٦٥١) وابن العديم في (( بغية الطلب في تاريخ حلب )) ٢٠٥٨/٥ من طريق علي بن مسهر ، عن الأجلح ، عن الشعبي ، عن أم حكيم ... وأم حكيم بنت عمرو ما رأيت من ذكرها . ٢٢٤ رواه الطبراني(١) ، وفيه يزيد بن ربيعة ، وهو متروك، نسب إلى الوضع ، وقال ابن عدي : لا بأس به . ٩٣١٨ - وَعَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا لِي وَلِبَنِي الْعَبَّاسِ شَيَّعُوا أُمَّتِي، وَسَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَأَلْبَسُوهَا ثِيَابَ السَّوَادِ ، أَلْبَسَهُمُ اللهُ ثِيَابَ النَّارِ » . رواه الطبراني (٢) ، وفيه يزيد بن ربيعة ، وقد تقدم الكلام على ضعفه ( مص : ٣٠٤ ) . ٩٣١٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّهَا سَتَخْرُجُ رَايَتَنِ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ لِبَنِي الْعَبَّاسِ: أَوَّلُهَا مَثْبُورٌ، وَآخِرُهَا مَبْنُورٌ، لَا تَنْصُرُوهُمُ لاَ نَصَرَهُمُ اللهُ، مَنْ مَشَىْ تَحْتَ رَايَةٍ مِنْ رَايَتِهِمْ ، أَدْخَلَهُ اللهُ تَعَالَى بَوْمَ الْقِيَامَةَ جَهَنَّمَ ، أَلاَ إِنَّهُمْ شِرَارُ خَلْقِ اللهِ ، وَأَتْبَاعُهُمْ شِرارُ خَلْقِ الله، يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ مِنِّي، أَلاَ إِنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَهُمْ مِنِّي بُرَآءُ ، عَلَاَمَاتُهُمْ: يُطِيلُونَ الشُّعُورَ ، وَيَلْبَسُونَ السَّوَادَ، فَلاَ تُجَالِسُوهُمْ فِي الْمَلإِ، وَلاَ تُبَايِعُوهُمْ فِي الأَسْوَاقِ، وَلاَ تَهْدُوهُمُ الطَّريقَ، وَلاَ تَسْقُوهُمُ الْمَاءَ، يَتَأَذَّى . بِتَكْبِيرِهِمْ أَهْلُ السَّمَاءِ » . ٢٤٤/٥ رواه الطبراني(٣)، وفيه عنبسة بن أَبِي صغيرة ، وقداتهم بالكذب. (١) في الكبير ٩٦/٢ برقم (١٤٢٤) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النضر ، حدثنا يزيد بن ربيعة ، حدثنا أبو الأشعث ، عن ثوبان ... وشيخ الطبراني ضعيف ، وقد تقدم برقم (٣٩٠) ويزيد بن ربيعة متروك ، واتهم . (٢) في الكبير ٩٦/٢ برقم (١٤٢٦)، وإسناده إسناد سابقه، وانظر التعليق السابق. (٣) في الكبير ١٢٠/٨ برقم (٧٤٩٤)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم (١٥٩٩) من طريق عنبسة بن أبي صغيرة ، عن الأوزاعي ، عن سليمان بن حبيب ، والقاسم بن مخيمر قال : سمعنا أبا أمامة الباهلي ... وعنبسة بن أبي صغيرة ضعيف ، والله أعلم . ٢٢٥ ٣٩ - بَابُ وِلاَيَّةِ الْمَنَاصِبِ غَيْرَ أَهْلِهَا ٩٣٢٠ - عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي صَالِحِ، قَالَ: أَقْبَلَ مَرْوَانُ يَوْماً فَوَجَدَ رَجُلاً وَاضِعاً وَجْهَهُ عَلَى الْقَبْرِ ، فَقَالَ : أَتَدْرِي مَا يَصْنَعُ ؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ أَبُو أَيُّوبَ، فَقَالَ: نَعَمْ جِئْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ آتِ الحَجَر . سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ تَبْكُوا عَلَى الدِّينِ إِذَا وَلِيَهُ أَهْلُهُ ، وَلكِنِ ابْكُوا عَلَى الدِّينِ إِذَا وَلِيَهُ غَيْرُ أَهْلِهِ )) . رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، وفيه كثير بن زيد ، وثقه أحمد وغيره ، وضعفه النسائي وغيره ( مص : ٤٠٥). ٤٠ - بَابُ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ وَالصِّبْيَانِ ٩٣٢١ - عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ، عَنْ عُلَيْمِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عَلَى سَطْحِ مَعَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ عُلَيْمٌ: لاَ أَحْسَبُهُ إِلَّ قَالَ : عَبْسٌ الْغِفَارِيُّ، وَالنَّاسُ يَخْرُجُونَ فِي الطَّاعُونِ . فَقَالَ عَبْسٌ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي ثَلَاثاً يَقُولُهَا ، فَقَالَ لَهُ عُلَيْمٌ: لِمَ تَقُولُ هَذَا؟ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ عِنْدَ أَنْقِطَاع عَمَلِهِ ، وَلاَ يُرَذُّ فَيُسْتَعْتَبُ؟ )) . فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((بَادِرُوا بِالْمَوْتِ سِتّاً : إِمْرَةُ السُّفَهَاءِ ، وَبَيْعُ الْحُكْمِ، وَأَسْتِخْفَافٌ بِأَلَدَّم، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، وَنَشرٌ يَتَّخِذُونَ أَلْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَ الرَّجَلَ يُغَنِِّهِمْ وَإِنْ كَانَ أَقَّلَّ مِنْهُمْ نِقْهاً » . (١) في المسند ٥/ ٤٢٢ وإسناده ضعيف ، وقد تقدم تخريجه والحكم عليه برقم ( ٥٩٠٣). ٢٢٦ رواه أحمد (١) ، والبزار، والطبراني في الأوسط، والكبير بِنَحْوِهِ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ : ٩٣٢٢ - عَنْ عَابِسٍ الْغِفَارِيِّ(٢) ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَوَّفُ عَلَىْ أُمَّتِهِ سِتَّ خِصَالٍ: ((إِمْرَةَ أَلصِّبْيَانِ، وَكَثْرَةَ الشُّرَطِ، وَالرِّشْوَةَ فِي الْحُكْمِ، وَقَطيعَةَ الرَّحِم، وَأَسْتِخْفَافاً بِأَلَدَّم، ونَشِرْءٌ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لَيْسَ بِأَفْقَهِهِمْ، وَلاَ بِأَفْضَلِهِمْ، يُغَنِّيْهِمْ غِناءً)) . وفي إِسناد أحمد عثمان بن عمير البجلي ، وهو ضعيف ، وأحد إسنادي الكبير رجاله رجال الصحيح . ٩٣٢٣ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في المسند ٣/ ٤٩٤، وقد تقدم برقم (٧٠٩٢) ، وانظر التعليق التالي . (٢) أخرج الطبراني رواية عابس هذه في الكبير ٣٧/١٨ برقم (٦٢) من طريق موسى بن عبد الله الجهني ، عن زاذان ، عن عابس الغفاري ... وهذا إسناد صحيح . وانظر ((أسد الغابة)) ١٠٩/٣ - ١١٠، والتعليق السابق لتمام التخريج. وانظر فتح الباري ١٢٨/١٠ . وقال ابن الجوزي بعد أن أورد هذا الحديث في ((العلل المتناهية)) برقم (١٤٨٢): (( قد احتوى هذا الحديث على أشياء كلها مردودة ، منها : تمني الموت ، وفي الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم النهي عن تمنِّي الموت . ومنها التعرض بالطاعون والطلب له ، في الصحيحين ما ينبه على النهي عن ذلك ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا وقع وأنتم بأرض فلا تخرجوا منها ، وإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه )) ، ومعلوم أن الدعاء تعرض به . ومنها حسن الصوت بالقرآن وترجيعه ، وذلك إذا كان بمقدار استحب . وفي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن مَعْقل قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ يوم الفتح ويرجع ، ولولا أن يجتمع الناس لرجعت كما رجع . وفي صحيحه من حديث أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت . يعني : بالقرآن ، يجهر به )). وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستمع قراءة أبي موسى ويقول : ( لقد أوتي هذا مزماراً من مزامير آل داود ) ، وأما الألحان التي يسوقونها مساق الأغاني فمكروهة)). ٢٢٧ وَسَلَّمَ ، قَالَ: ((إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ سِتّاً: إِمَارَةُ أُلُّفَهَاءِ وَسَفْكُ الدِّمَاءِ)). رواه الطبراني(١)، وفيه النهاس بن قَهْم، وهو ضعيف ( مص: ٤٠٦)/. ٢٤٥/٥ ٤١ - بَابُ مُلْكِ جَهْجَاهِ ٩٣٢٤ - عَنْ عِلْبَاءَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمْلِكَ النَّاسَ رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي يُقَالُ لَهُ: جَهْجَاهٌ )). رواه الطبراني(٢) وفيه من لم أعرفه . ٤٢ - بَابٌ : فِي أَبْوَابِ السُّلْطَانِ وَالتَّقَرُّبِ مِنْهَا ٩٣٢٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في الكبير ١٨/ ٥٧ برقم (١٠٥)، وابن أبي شيبة مطولاً، برقم ( ١٩٥٩٢) من طريق النََّّاسِ بن قَهْم ، عن شداد أبي عمار ، عن عوف بن مالك ... والنهاس بن قهم ضعيف. ولكن يشهد له ما قبله . (٢) في الكبير ٨٥/١٨ برقم (١٥٧) وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (١٤١٧) - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٨٠/٤ - من طريق خَضِر - تحرفت فيه إلى : حصين - بن محمد ، حدثنا علي بن ثابت الجزري ، عن عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله ، عن أبيه ، عن عِلْبَاء السلمي ... وهذا إسناد جيد. وأخرجه أحمد ٤٩٩/٣ من طريق علي بن ثابت، بالإِسناد السابق. ولفظه: ((لا تقوم الساعة إلاَّ على حثالة من الناس)) . وأخرجه من طريق أحمد وبلفظه : البخاري في الكبير ٧/ ٧٧ ، والطبراني في الكبير برقم (١٥٦) ، والحاكم في المستدرك ٤/ ٤٩٥ - ٤٩٦ . وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٩٥٦/٥، والطبراني في الكبير برقم (١٥٦) من طريق يحيى بن معين ، وزهير بن حرب قال : حدثنا علي بن ثابت ، به . ولفظهما لفظ أحمد . وأخرجه الدارقطني في ((المتفق والمفترق)) ٣/ ١٦٨٠ من طريق أحمد، ولكن بلفظ: ((لا تقوم الساعة إلاَّ على شرار الخلق )) . وهذا اللفظ أخرجه مسلم في الفتن ( ٢٩٤٩) من حديث ابن مسعود . وانظر ((الإِصابة)) ٧/ ٤٢ حيث أشار إلى معظم الموارد التي ورد الحديث فيها. ٢٢٨ وَسَلَّمَ: ((مَنْ بَدَا جَفَا، وَمَنْ تَبعَ الْصَيْدَ غَفَلَ، وَمَنْ أَتَىْ أَبْوَابَ السُّلْطَانِ أَفْتُنَ ، وَمَا أَزْدَادَ عَبْدٌ مِنَ السُّلْطَانِ قُرْباً، إِلاَّ أَزْدَادَ مِنَ اللهِ بُعْداً)) . قلت : لم أجده في نسختي من أبي داود . رواه أحمد (١)، والبزار، وأحد إِسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح ، (١) في المسند ٣٧١/٢، والبزار في ((كشف الأستار)) ٢٤٥/٢ برقم (١٦١٨)، والبيهقي في آداب القاضي ١٠١/١٠ باب: كراهية طلب الإِمارة والقضاء وما يكره من الحرص عليهما ، والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (٣٣٩) من طريق محمد بن الصباح الدولابي ، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٣١٢/١ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((شعب الإِيمان )) برقم (٩٤٠٣) - وابن حبان في ((المجروحين)) ١/ ٢٣٣ من طريق أبي الربيع الزهراني ، جميعاً : حدثنا إسماعيل بن زكريا ، عن الحسن بن الحكم النخعي ، عن عدي بن ثابت ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد شاذ . فقد خالف إسماعيل هذا - وقد تفرد أيضاً بهذه الرواية - يعلى ومحمد ابنا عبيد وهما من هما ضبطاً وإتقاناً : فقد أخرجه أحمد ٢/ ٤٤٠ - ٤٤١، وأبو داود في الصيد ( ٢٨٦٠) باب : في اتباع الصيد ، والبيهقي في (( شعب الإِيمان )) برقم (٩٤٠٤ ) من طريق يعلى ومحمد ابني عبيد حدثنا الحسن بن الحكم ، عن عدي بن ثابت ، عن شيخ من الأنصار ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه جهالة . قال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٤٦/٢ برقم (٢٢٣٠): (( سألت أبي عن حديث رواه إسماعيل بن زكريا ، عن الحسن بن الحكم النخعي ، عن عدي بن ثابت ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ... قال أبي : كذا رواه . ورواه غيره عن الحسن بن الحكم ، عن عدي بن ثابت ، عن رجل من الأنصار ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أشبه )). وقال الدارقطني في ((العلل الواردة في الأحاديث ... )) ٢٤٠/٨ - ٢٤١ وقد سئل عن حديث رواه أبو حازم، عن أبي هريرة ...: (( واختلف عنه، فرواه إسماعيل بن زكريا ، عن الحسن بن الحكم النخعي ، عن عدي بن ثابت ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . ورواه حاتم بن إسماعيل ، ويعلى بن عبيد ، ويحيى بن عيسى الرملي ، عن الحسن بن » ٢٢٩ خلا الحسن بن الحكم النخعي وهو ثقة . ٩٣٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اُللهِ « الحكم ، عن عدي بن ثابت ، عن شيخ من الأنصار ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . وروي عن شريك ، عن الحسن بن الحكم ، عن عدي ، عن البراء . حدثنا محمد بن القاسم بن زكريا ، حدثنا عباد بن يعقوب ، حدثنا شريك بذلك)). نقول: وحديث البراء: ((من بدا جفا)) أخرجه أحمد وابن عبد الله في زوائده على المسند ٢٩٧/٤ وأبو يعلى في المسند برقم (٩٦٥٤) - ومن طريقه أورده البوصيري في (« إتحاف الخيرة )) برقم (١٥٤٢) من طريق ابن أبي شيبة ، حدثنا شريك ، عن الحسن بن الحكم ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء . وهذا إسناد حسن ، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)). وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (١٦٥٤ ) وهناك ضعفنا شريكاً تقليداً ، فیرجی تصويب ذلك . وأخرجه الروياني في المسند برقم ( ١٣٨٣ ) من طريق شريك ، به . ويشهد لحديثنا عدا الفقرة الأخيرة ، حديثُ ابن عباس عند ابن أبي شيبة ٣٣٦/١٢ برقم (١٣٠٠٣)، وأحمد ٣٥٧/١ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ١٤٠/٤ - وأبي داود في الصيد (٢٨٥٩) باب: في اتباع الصيد ، والترمذي في الفتن ( ٢٢٥٧) باب : الجفاء والغفلة والافتتان ، والنسائي في الكبرى برقم (٤٨٢١)، والطبراني في الكبير ١١/ ٥٦ - ٥٧ برقم (١١٠٣٠)، والبخاري في الكبير ٩/ ٧٠، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٤/ ٧٢ من طريق سفيان ، حدثني أبو موسى اليماني ، عن وهب بن منبه ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد جيد . أبو موسى ترجمه البخاري في الكبير ٧٠/٩، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٣٨/٩، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٦٦٤ . وأخرجه البيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم (٩٤٠٢) والعقيلي في الضعفاء ٤٠٩/٤ من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير ، حدثنا يحيى بن صالح الأيلي ، عن إسماعيل بن أمية ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... ويحيى بن صالح الأيلي ضعيف . وانظر ((الكامل)) لابن عدي ٧/ ٢٧٠٠، والضعفاء ٤٠٩/٤، ولسان الميزان ٦/ ٢٦٢ . وانظر الصحيحة للشيخ الألباني رحمه الله تعالى ٢٦٧/٣ برقم (١٢٧٢) . وبيان الوهم والإِيهام برقم (١٩٤٩، ٢٤٥٠)، والشذرة برقم ( ٩٦٧). ٢٣٠ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سَيَكُونُ بَعْدِي سَلَاَطِينُ: أَلْفِتَنُ عَلَى أَبْوَابِهِمْ كَمَبَارِكِ الإِبل، لا يُعْطُونَ أَحَداً شَيْئاً إِلاَّ أُخِذَ مِنْ دِينِهِ مِثْلُهُ)) (ظ: ٢٨٠). رواه الطبراني(١) وفيه حسان بن غالب ، وهو متروك . ٩٣٢٧ - وَعَنْ رَجُلِ مِنْ بَنِي سُلْمَىْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِيَّاكُمْ وَأَبْوَابَ اُلُّلْطَانِ، فَإِنَّهُ أَصْبَحَ صَعْباً)). رواه الطبراني (٢)، ورجاله رجال الصحيح . ٤٣ - بَابُ الْكَلاَمِ عِنْدَ الأَئِمَّةِ ٩٣٢٨ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ حَضَرَ إِمَاماً، فَلْيَقُلْ خَيْراً، أَوْ فَلْيَسْكُتْ)) ( مص : ٤٠٧) . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه صالح بن محمد بن زياد ، وثقه أحمد ، وابن عدي ، وضعفه جماعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وأخرجه الحاكم في المستدرك ٦٣٣/٣ - ٦٣٤ من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا حسان بن غالب ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي زرعة : عمرو بن جابر ، عن عبد الله بن الحارث ... وحسان بن غالب متروك ، وابن لهيعة ضعيف ، ويحيى بن عثمان بن صالح بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٣٣). وأبو زرعة : عمرو بن جابر فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٥١٦١). (٢) في الكبير - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم ( ٥٠٧٢) - وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٦/ ٥١ . وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٩٤٠٥ ) من طريق محمد بن عبد الله ابن سليمان الحضرمي ، حدثنا عبيد بن يعيش ، حدثنا محمد بن فضيل ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن رجل من بني سليم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد صحيح . (٣) في الأوسط برقم (٢٢٩) وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٩٢٣٤). ٢٣١ ٩٣٢٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، لاَ تَدْخُلَنَّ عَلَى الأُمَرَاءِ ، فَإِن غُلِبْتَ عَلَى ذَلِكَ فَلاَ تُجَاوِزْ سُنَِّي ، وَلاَ تَخَافَنَّ سَيْفَهُ وَسَوْطَهُ أَنْ تَأْمُرَهُمْ بِتَقْوَى الْهِ )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وهو ضعيف . وقد تقدم هذا الباب وفيه أحاديث غير هذا . ٤٤ - بَابٌ : فِيمَنْ يُصَدِّقُ الأُمَرَاءَ بِكَذِهِمْ وَيُعِينُهُمْ عَلَىْ ظُلْمِهِمْ ٩٣٣٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: (( يَكُونُ أُمَرَاءُ يَغْشَاهُمْ غَوَاشٍ وَحَوَاشٍ مِنَ النَّاسِ ، يَكْذِبُونَ ويَظْلِمُونَ ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، وَأَعَانَهُمْ عَلَىْ تُلْمِهِمْ ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ . ٢٤٦/٥ وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ وَيُصَدِّقُهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَيُعِينُهُمْ / عَلَى ظُلْمِهِمْ ، فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ)). رواه أحمد(٢)، وأبو يَعلىُ بنحوه، وزاد ((فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ)) ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْقُرشيُّ ، وَلَمْ أَعْرِفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٩٣٣١ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((سَيَكُونُ بَعْدِي(٣) عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَأْمُرُونَكُمْ بِمَا لاَ يَفْعَلُونَ، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَىْ ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنَّهُ، وَلَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الْخَوْضَ)) ( مص : ٤٠٨ ). (١) في الأوسط برقم (٥٩٤٤) وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٩٢٣٣). (٢) في المسند ٢٤/٣، ٩٣ وإسناده جيد . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (١١٨٧، ٢١٨٦)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٢٨٦)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٥٧٥). (٣) ليس عند أحمد ((بعدي)). وقد سقط من ( ظ) قوله: (( سيكون بعدي)). ٢٣٢ رواه أحمد (١)، والبزار(٢) إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، (١) في المسند ٢/ ٩٧ بهذا اللفظ ، من طريق أسود بن عامر ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن العلاء بن المسيب ، عن إبراهيم ، عن نافع ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد حسن. إبراهيم قال البخاري في الكبير ٣١٣/١ - ٣١٥: ((إبراهيم بن قعيس - يقال: مولى بني هاشم - عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : يكون عليكم أمراء ... روى عنه العلاء بن المسيب ، قاله لنا أحمد بن يونس . ويقال: إبراهيم قعيس ... )) ثم تابع بيان الاختلاف في اسمه فقيل: (( إبراهيم ابن إسماعيل)) . وقيل: ((إبراهيم ، عن كعب بن عجرة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : سيكون أمراء ... )). وقيل : إبراهيم بن إسماعيل الكوفي . وقيل : إبراهيم الكوفي ، وقيل : إبراهيم الكوفي ، ولم يورد فيه جرحاً . وأما الدولابي فقال في الكنى ٩٧/١: ((إبراهيم أبو إسماعيل)). وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٥١/٢ (( باب: تسمية إبراهيم الذين لا ينسبون)) فقال: ((إبراهيم قعيس، روى عن نافع مولى ابن عمر ، روى عنه العلاء بن المسيب)). ثم قال: (( وجدت أبي رحمه الله قد جعل إبراهيم أبا إسماعيل الكوفي الذي يروي عن أبي وائل . وإبراهيم صاحب مطبخ عبد الحميد كل هذا واحد ، وأنه إبراهيم قعيس ، واحتج برواية بدل بن محبر ، عن شعبة ، عن التيمي ، عن إبراهيم قعيس ، عن أبي وائل . سمعت أبي يقول : إبراهيم قعيس ضعيف الحديث )). وأما ابن حبان فقد قال في الثقات ٦/ ٢١ - ٢٢ : إبراهيم بن إسماعيل قعيس ، الذي يقال له : إبراهيم قعيس ، مولى بني هاشم ، كنيته : أبو إسماعيل . يروي عن نافع ، وأبي وائل . روى عنه العلاء بن المسيب ، وسليمان التيمي)) . وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٣/١: (( إبراهيم بن قعيس، عن نافع ، مدني. قال أبو حاتم : ضعيف الحديث)) . وتعقبه الحافظ في ((لسان الميزان)) ٩٣/١ بقوله: (( وذكره البخاري ، فلم يجرحه ، وذكره ابن حبان في الثقات ... )) وهذا ميل من الحافظ إلى تحسين حديثه وهذا ما نميل إليه ، لأن معرفة البخاري له ، ومعرفة ابن حبان أدق وأعمق من معرفة أبي حاتم ، والله أعلم . ولتمام تخريجه انظر التعليق التالي . (٢) في كشف الأستار ٢٤٠/٢ برقم (١٦٠٨)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) برقم » ٢٣٣ وَفِي الْمَسْجِدِ تِسْعَةُ نَفَرٍ : أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَوَالِي، وَخَمْسَةٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالَ: ((إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ ، فَمَنْ أَعَانَهُمْ عَلَىْ ظُلْمِهِمْ، وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، وَغَشِيَ أَبْوَابَهُمْ ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ ، وَلَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَسَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ)) ، وفيه إِبراهيم بن قعيس ، ضعفه أبو حاتم ، ووثقه ابن حبان ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٩٣٣٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِكَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ: ((أَعَاذَكَ اللهُ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ )) . قَالَ : وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ ؟ قَالَ: ((أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي لاَ يَهْتَدُونَ بِهَذْبِي ، وَلاَ يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُمْ ، وَلاَ يَرِدُونَ عَلَيَّ حَوْضِي . وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، وَيُعِنْهُمْ عَلَىْ ظُلْمِهِمْ، فَأُولِئِكَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ . وَسَيَّرِدُونَ عَلَيَّ الْخَوْضَ . يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ ، الصِّيَامُ جُنَّةٌ ، وَالصَّدَقَةُ نُطْفِى الْخَطِيئَةَ، وَالصَّلاَةُ قُرْبَانٌ. أَوْ قَالَ : بُرْهَانٌ - . يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ ، النَّاسُ غَادِيَانِ: فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا ، أَوْ بَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُوبِقُهَا )) . رواه أحمد (١)، والبزار، وزاد «لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ ، النَّارُ أَوْلَى بِهِ )) . ــ (١٣٤٦) من طريق العلاء بن المسيب ، عن إبراهيم بن قعيس ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد حسن ، وانظر التعليق السابق . (١) في المسند ٣٢١/٣، ٣٩٩، وإسناده قوي، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (١٩٩٩)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ١٧٢٣، ٤٥١٤)، وفي (( موارد » ٢٣٤ ورجالهما رجال الصحيح . ٩٣٣٣ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٤٠٩)، وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ، فَرَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ خَفَضَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ فِي السَّمَاءِ شَيءٌ، فَقَالَ: ((ألاَ إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَظْلِمُونَ، وَيَكْذِبُونَ، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، وَمَالأَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلاَ أَنَا مِنْهُمْ . وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِهِمْ ، وَلَمْ يُمَالِئْهُمْ عَلَىْ تُلْمِهِمْ ، فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ . - الظمآن)) برقم (١٥٦٩، ١٥٧٠)، وفي ((مسند الدارمي)) برقم (٢٨١٨) مختصراً على زيادة البزار . ونضيف هنا : وأخرجه عبد بن حميد برقم (١١٣٨)، والحارث في (( بغية الباحث )) برقم (٦١٨) من طريقين : عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن جابر ... وانظر ((الإِتحاف)) ٢١٣/٦ _ ٢١٥. وقد خرجنا هذا الحديث عن كعب بن عجرة في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٦١)، وفي ((صحيح ابن حبان )) برقم ( ٢٧٩) . وقوله : الصوم جُنَّة ، أي : يقي صاحبه ما يؤذيه من الشهوات ، والجنة : الوقاية من النار أو مما يحف بها من الشهوات . والصلاة قربان ، أي : أن الأتقياء من الناس يتقربون بها إلى الله تعالى طالبين القرب منه . يقال : قَرُبَ، يَقْرُبُ ، قرباناً ، والقربان مصدر والمعنى: يتقربون إلى الله بإراقة دمائهم في الجهاد . وكان قربان الأمم السالفة ذبح البقر والغنم والإِبل . والصدقة برهان : البرهان هو : الدليل والحجة ، أي : إن الصدقة حجة لطالب الأجر من أجل أنها فرض يجازي الله تعالى به وعليه . وقيل : هي دليل على صحة إيمان صاحبها لطيب نفسه بإخراجها ، وذلك للعلاقة التي بين النفس وبين المال . والسحت : الحرام الذي لا يحل كسبه لأنه يسحت البركة : أي يذهبها . وأصله من السَّحَت ، وهو الإِهلاك والاستئصال . يقال: سَحَتَ الشَّيءَ، وأسحته، إذا استأصله. قال تعالى: ﴿لَا تَفْتَرُواْ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾ . ٢٣٥ أَلاَ وَإِنَّ دَمَ الْمُسْلِمِ كَفَّارَةٌ، أَلاَ وَإِنَّ سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ، وَلاَ إِله إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، هُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ )) . قلت : له حديث في الباقيات الصالحات غير هذا رواه ابن ماجه (١). رواه أحمد(٢)، وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله رجال الصحيح. ٢٤٧/٥ ٩٣٣٤ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى / اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَظْلِمُونَ وَيَكْذِبُونَ ، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، وأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ ، فَلَيْسَ مِنِّي ، وَلَسْتُ مِنْهُ ، وَلاَ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ . وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِهِمْ ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ، وَسَيَّرِهُ عَلَيَّ الْخَوْضَ )) . رواه أحمد (٣) ، والبزار والطبراني في الكبير ، والأوسط ، وأحد أسانيد (١) في الأدب (٣٨٠٩) باب : فضل التسبيح ، وهو حديث صحيح . (٢) في المسند ٢٦٧/٤ - ٢٦٨ من طريق محمد بن يزيد ، عن العوام قال : حدثني رجل من الأنصار من آل النعمان بن بشير ، عن النعمان بن بشير ... وهذا إسناد فيه جهالة . ولكن للحديث شواهد هو بها صحيح . انظر أحاديث الباب هذا ، وأحاديث باب : في أئمة الظلم والجور وأئمة الضلال . (٣) في المسند ٣٨٤/٥، والبزار في (( كشف الأستار)) ٢/ ٢٤٠ برقم (١٦٠٧) من طريق إسماعيل ، عن يونس ، عن حميد بن هلال - أو عن غيره - عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة ... هكذا بالشك . وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢/ ٢٤٠ برقم (١٦٠٧) من طريق حميد بن هلال ، عن ربعي ، عن حذيفة ... وهذا إسناد صحيح. وأخرجه البزار برقم (١٦٠٦)، والطبراني في الكبير ١٦٨/٣ برقم (٣٠٢٠) من طريق مبارك بن فضالة ، عن خالد بن أبي الصلت ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعي بن خراش ، بالإِسناد السابق . ومبارك بن فضالة مدلس وقد عنعن . وعبد الملك بن عمير بسطنا القول فيه عند الحديث ( ١٩٩٨ ). وانظر سابقه ، ولاحقه أيضاً . ٢٣٦ البزار رجاله رجال الصحيح ، ورجال أحمد كذلك . ٩٣٣٥ - وَعَنْ خَبَّبٍ، قَالَ: كُنَّا قُعُوداً عِنْدَ بَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: ((أَتَسْمَعُونَ؟)) قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًاً . قَالَ: ((إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ فَلاَ تُصَدِّقُوهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلاَ تُعِينُوهُمْ عَلَىُ ظُلْمِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ يَرِدُ عَلَيَّ الْخَوْضَ )) . رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح ، خلا عبد الله بن خباب ، وهو ثقة ( مص : ٤١٠ ). ٤٥ - بَابٌ: فِيمَنْ يُرَائِي الْأُمَرَاءَ ٩٣٣٦ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَخْبَرَنِي أَعْرَابِيٌّ أَنَّه سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَا أَخَافُ عَلَىْ قُرَيْشٍ إِلاَّ أَنْفُسَهَا » . قُلْتُ: مَا لَهُمْ؟ قَالَ: ((أَشِخَةٌ ، سَحَرَةٌ ، وَإِنْ طَالَ بِكَ عُمُرٌ ، لَتَنْظُرَنَّ إِلَيْهِمْ يَقْتِنُونَ النَّاسَ حَتَّى يُرَى النَّاسُ بَيْنَهُمْ كَالْغَنَمِ بَيْنَ الْخَوْضَيْنِ: إِلَى هَذَا مَرَّةً وَإِلَى هَذَا مَرَّةً )) . رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح ، خلا بلال بن يحيى العبسي ، (١) في الكبير ٥٩/٤ برقم (٣٦٢٧، ٣٦٢٨) وإسناده حسن ، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٢٨٤)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٤٧٤). (٢) في المسند ٦٦/٤ - ٦٧ من طريق عمر بن سعد أبي داود الحفري - نسبة إلى موضع في الكوفة - حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال : حدثني سعد بن طارق ، عن بلال بن يحيى ، عن عمران بن حصين قال :... وهذا إسناد ضعيف. عمران بن حصين هو الضبي ، ترجمه الحافظ في تهذيبه ١٢٦/٨ - ١٢٧ تمييزاً ، ولم يترجمه الحسيني في إكماله ، ولا ابن حجر في (( تعجيل المنفعة)) ، ولم يترجمه أيضاً أبو زرعة في ((ذيل الكاشف)) وهو من شروطهم ، وهو على شرط ابن حبان. ٢٣٧ وهو ثقة ، وله طريق طويلة في الخصائص . ٩٣٣٧ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( إِنِّي لاَ أَخْشَى (١) عَلَىْ قُرَيْشٍ إِلاَّ أَنْفُسَهَا؟ )) قُلْتُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: ((أَشِخَةٌ سَحَرَةٌ ، إِنْ طَالَ بِكَ عُمُرٌ رَأَيْتَهُمْ يَفْتِنُونَ النَّاسَ حَتَّى يُرَى النَّاسُ بَيْتَهُمْ كَالْغَنَمِ بَيْنَ الْخَوْضَيْنِ: مَرَّةً إِلَى هَذَا، وَمَرَّةً إِلَى هَذَا ». رواه أحمد(٢)، والطبراني(٣)، ورجاله ثقات. ٤٦ - بَابٌ : فِي أَلِإِمَام اُلْكَذَّابِ ٩٣٣٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( ثَلاَثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللهُ: مَلِكٌ كَذَّبٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ ، وَغَنِيٌّ بَخِيلٌ )) . رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وفيه يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي ، « وأخرجه أحمد ٣٧٩/٥ من الطريق السابقة نفسها ولكن فيها: (( بلال بن يحيى ، عن عمران بن حصين قال : أخبرني أعرابي ... وهذا إسناد ضعيف أيضاً . وأخرجه أحمد مطولاً في ٣/ ٤٧٥ من طريق سعد بن أوس العبسي ، عن بلال العبسي ، قال : أنبأنا عمران بن حصين الضبي ، عن رجل ... وإسناده ضعيف. وانظر الحديث التالي. (١) في (ظ): ((لا أخاف)). (٢) ساقطة من ( ظ، د) . ولكن انظر التعليق السابق . (٣) في الكبير ١٨/ ٢٤٠ برقم (٦٠٤) من طريق الحسن بن سهل الحناط ، حدثنا محمد بن الحسن الأسدي ، حدثنا يحيى بن زكريا ، عن سعد العبسي ، عن بلال بن يحيى ، عن عمران بن حصين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد قوي . والحسن بن سهل الحناط ذكره ابن حبان في الثقات ١٨١/٨ وقد تصحفت فيه ((الحناط)) إلى ((الخياط)). وانظر الإِكمال ٢٧٦/٣، وتبصير المنتبه ٥١٦/٢ . (٤) في الأوسط برقم (٤٤٣٨) من طريق عبد الله بن زيدان بن يزيد البجلي ، حدثنا محمد بن عمر العياشي ، أخبرنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي ، حدثنا عبيدة بن الأسود ، عن القاسم بن الوليد ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح . عبد الله بن زيدان قال الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ٤٣٦/١٤ - ٤٣٥: (( الإِمام، الثقة، » ٢٣٨ وبقية (١) رجاله ثقات. ( مص : ٤١١). ٤٧ - بَابُ النَّهْي عَنْ سَبِّ الأَئِمَّةِ ٩٣٣٩ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((لاَ تَسْبُّوا الأَئِمَّةَ، وَأَدْعُوا اللهَ لَهُمْ بِالصَّلاَحِ، فَإِنَّ صَلاَحَهُمْ لَكُمْ صَلاَحٌ)) . ٢٤٨/٥ رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والكبير ، عن شيخه الحسين بن محمد بن مصعب الأسناني ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله(٣) ثقات. ٩٣٤٠ - وَعَنْ أَبِي مُصَبِّحٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ شِّدَّادُ بْنُ أَوْسٍ وَثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ، فَقَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْخَيْرِ وَإِنَّهُ لَمُنَافِقٌ )) . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَكَيْفَ يَكُونُ مُنَافِقاً ، وَهُوَ يُؤْمِنُ بِكَ ؟ قَالَ: «يَلْعَنُ الأَئِمَّةَ وَيَطْعَنُ عَلَيْهِمْ )) . القدوة، العابد ... )) . وقال محمد بن أحمد بن حماد الحافظ: ((كان ثقة، حجة، كثير الصمت ... )). وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ١٤/ ٤٣٧، وشذرات الذهب ٢٦٦/٢، وغاية النهاية ٤١٩/١، وفي السير مصادر أخرى ترجمت هذا الإِمام . (١) سقط من (ظ، د) لفظ: ((بقية)). (٢) في الأوسط برقم (١٦٢٩)، وفي الكبير ١٥٨/٨ برقم (٧٦٠٩)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٥١/١٢ من طريق موسى بن عمير، عن مكحول، عن أبي أمامة ... وموسى بن عمير متروك الحديث . والإِسناد منقطع، قال أبو حاتم في (( المراسيل)) ص (٢١٢): (( لا يصح لمكحول سماع من أبي أمامة )) . وقال أيضاً: ((ولا رأى أبا أمامة)). انظر ((جامع التحصيل)) ص (٣٥٢). (٣) في (ظ، د): ((وبقية رجال الكبير)). ٢٣٩ رواه الطبراني(١) ، وفيه محمد بن أبي قيس الشامي ، ولم أعرفه . ٤٨ - بَابٌ : قُلُوبُ الْمُلُوكِ بِيَدِ اللهِ تَعَالَى فَلاَ تَسُبُّهُمْ ٩٣٤١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ يَقُولُ: أَنَا اللهُ لاَ إلهَ إلاَّ أَنَا مَالِكُ الْمُلُوكِ، وَمَلِكُ الْمُلُوكِ، قُلُوبُ الْمُلُوكِ بِيَدِي ، وَإِنَّ الْعِبَادَ إِذَا أَطَاعُونِي حَوَّلْتُ قُلُوبَ مُلُوكِهِمْ عَلَيْهِمْ بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَإِنَّ الْعِبَادَ إِذَا عَصَوْنِي حَوَّلْتُ قُلُوبَهُمْ عَلَيْهِمْ بِالسُّخْطِ وَالنَّقْمَةِ ، فَسَامُوهُمْ سُوءَ أَلْعَذَابِ ، فَلاَ تَشْغَلُوا أَنْفُسَكُمْ بِالدُّعَاءِ عَلَى الْمُلُوكِ ، وَلَكِنِ أَشْغَلُوا أَنْفُسَكُمْ بِالذِّكْرِ وَالتَّضَزُعِ أَكْفِكُمْ مُلُوكَكُمْ)) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه وهب بن راشد ، وهو متروك . (١) في الكبير ٢٨٨/٧ برقم (٧١٥٩) من طريق محمد بن جعفر بن سفيان الرقي ، حدثنا أيوب بن محمد بن الوزان ، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري ، حدثنا محمد بن أبي قيس الشامي ، عن أبي مصبح الحمصي قال : جلست ... ومحمد بن جعفر بن سفيان الرقي قد تقدم برقم ( ٢١٧٢) وقلنا : لم نجد له ترجمة ، وقد وقفنا له على ترجمة الآن في تاريخ الرقة للقشيري الحرافي ص (١٨٤) برقم (٤١٨) ولكن لم يورد فيها جرحاً ولا تعديلاً ، ومحمد بن أبي قيس الشامي ما وجدت له ترجمة ، ولم ترد ترجمته في تاريخ دمشق لابن عساكر ، وباقي رجاله ثقات . (٢) في الأوسط برقم (٨٩٥٧) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٨٩/٢ - وابن حبان في (( المجروحين)) ٧٦/٣، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) برقم (١٢٨١) من طريق وهب بن راشد : حدثنا مالك بن دينار ، عن خلاس بن عمرو ، عن أبي الدرداء ... ووهب بن راشد قال ابن عدي في كامله (٧/ ٢٥٣٠): (( أحاديثه كلها فيها نظر)) . وقال ابن حبان: (( شيخ يروي عن مالك بن دينار العجائب ، لا تحل الرواية عنه ، ولا الاحتجاج به )) . وقال الدارقطني: (( ضعيف جداً متروك الحديث . ولا يصح هذا الحديث مرفوعاً». ٢٤٠