النص المفهرس
صفحات 141-160
٢١٨/٥ فَقُلْتُ لَهُ: أَنْشُدُكَ اللهَ/، مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَلْفِتَن ؟ فَقَالَ: إِنَّا لاَ نَكْتُمُ شَيْئاً، عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ وَالْجَمَاعَةِ، وَإِيَّاكَ وَالْفُرْقَةَ فَإِنَّهَا هِيَ الضَّلَاَلَةُ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ أُنَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ضَلَاَلَةٍ . رواه كله الطبراني(١) ورجال هذه الطريقة الثانية ثقات . ٩١٧٤ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((إِنَّ الشَّيْطَانَ ذِئْبُ الإِنْسَانِ كَذِئْبٍ الْغَنَمِ، يَأْخُذُ الشَّاةَ الْقَاصِيَةَ وَالنَّاحِيَةَ، وَإِيَّاكُمْ وَالشِّعَابَ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَالْعَامَّةِ وَالْمَسْجِدِ)). رواه أحمد(٢)، والطبراني ورجال أحمد ثقات ، إلاَّ أن العلاء بن زياد قيل : إنه لم يسمع من معاذ . ٩١٧٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَلا إِنَّ الْجَنَّةَ لاَ تَحِلُّ لِعَاصٍ ، وَمَنْ لَقِيَ اللهَنَاكِثاً بَيْعَتَهُ ، لَقِيَهُ وَهُوَ أَجْذَمُ . وَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ مُتَعَمِّداً ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلاَمِ مِنْ عُنُقِهِ . « الثقات ٣٢٨/٧، وانظر التعليق التالي . (١) في الكبير ١٧/ ٢٤٠ برقم (٦٦٦) من طريق شعبة ، عن سليمان الشيباني ، قال : سمعت يسير بن عمرو : أن أبا مسعود ... وهذا إسناد جيد ، وانظر التعليق السابق . (٢) في المسند ٢٣٢/٥، ٢٣٣ من طريق روح بن عبادة ، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ١٦٤ - ١٦٥ برقم (٣٤٥) من طريق يزيد بن زريع ، جميعاً : حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن العلاء بن زياد ، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير أنه منقطع ، العلاء لم يدرك معاذاً . وأخرجه الطبراني برقم (٣٤٤) من طريق بكر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا يحيى بن أيوب ، عن عبد الله بن حر ، عن القاسم ، عن العلاء ، بالإِسناد السابق . وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء إضافة إلى انقطاعه . وأخرجه أحمد ٥٤٣/٥ من طريق عمر بن إبراهيم ، حدثني قتادة ، عن العلاء ، عن رجل حدثه يثق به ، عن معاذ ... وهذا إسناد فيه جهالة . ١٤١ وَمَنْ مَاتَ لَيْسَ لِإِمَامِ جَمَاعَةٍ عَلَيْهِ طَاعَةٌ ، مَاتَ مِينَةً جَاهِلِيَّةً )). رواه الطبراني(١) ، وفيه عمرو بن واقد ، وهو متروك . ٩١٧٦ ــ وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((أَلَا إِنَّ الْجَنَّةَ لاَ تَحِلُّ لِعَاصٍ، مَنْ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ نَاكِثٌ بَيْعَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لَقِيَهُ وَهُوَ أَجْذَمُ . وَمَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ شِبْراً، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلاَمِ مِنْ عُنُقِهِ . وَمَنْ أَصْبَحَ لَيْسَ لأَمِيرِ جَمَاعَةٍ عَلَيْهِ طَاعَةٌ، بَعَثَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مِيتَةٍ جَاهِلِيَّةٍ ( مص: ٣٦١)، وَلِوَاءُ الْغَادِرِ عِنْدَ أَسْتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ». رواه الطبراني(٢) ، وفيه عمر بن رويبة ، وهو متروك . (١) في الكبير ٨٦/١٧ برقم (١٦٣) وابن عدي في الكامل ١٧٦٩/٥، ١٧٧٠ من طريق هشام بن عمار ، حدثنا عمرو بن واقد ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس ، عن أبي إدريس ، عن معاذ بن جبل ... وعمرو بن واقد متروك . ومن طريق هشام بن عمار أورده الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٩١/٣. ويشهد له ، وللحديث التالي أيضاً - للجملة الأولى فيهما - حديثُ ثوبان المتقدم برقم (٤٢٦٧) . ولباقيه شواهد أخرى ، انظر أحاديث الباب . (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن أخرجه في (( مسند الشاميين)) برقم (٢٥٦٢) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا عبد الله بن يوسف التنيسي ، حدثنا عبد الله بن سالم الحمصي ، ثنا عمر بن يزيد النصري ، عن نمير بن أوس الأشعري ، أن أبا الدرداء ... وهذا إسناد حسن. وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ٣٣) . وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) من طريق الطبراني ، حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي ، حدثنا أبي ، حدثنا عمرو بن الحارث ، حدثنا عبد الله بن سالم ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد حسن ، وشيخ الطبراني : عمرو بن إسحاق تقدم برقم ( ٦٥١٣) . وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم ( ١٠٥٠ ) من طريق محمد بن عوف ، حدثنا عبد الحميد بن إبراهيم ، حدثنا عبد الله بن سالم ، عن عمر بن يزيد النصري ، عن ثميل » ١٤٢ ٩١٧٧ - وَعَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ: أَنَّ أَبْنَ عُمَرَ أَتَىْ أَبَا سَعِيدٍ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ ، أَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ بَايَعْتَ أَمِيرَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَى أَمِيرٍ وَاحِدٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ بَايَعْتُ أَبْنَ الزُّبَيْرِ، فَجَاءَ أَهْلُ الشَّام فَسَاقُونِي إِلَى حُبَيْشِ بْنِ دَلَجَةً (١)، فَبَايَعْتُهُ. (ظ : ٢٧٦). فَقَالَ أَبْنُ عُمَرَ : إِيَّاهَا كُنْتُ أَخَافُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، أَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لاَ يَنَامَ يَوْماً، وَلاَ يُصْبِحَ صَبَاحاً ، وَلاَ يُمْسِيَ مَسَاءً إِلَّ وَعَلَيْهِ أَمِيرٌ؟ )). قَالَ : نَعَمْ ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُبَايِعَ أَمِيرَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَى أَمِيرٍ وَاحِدٍ . رواه أحمد (٢)، وبشر بن حرب ضعيف . « الأشعري - وكان صاحب أبي الدرداء - أن أبا الدرداء ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الحميد بن إبراهيم ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٣١١) في ((موارد الظمآن)) وقد تقدم برقم ( ٩١٧٦ ) . وباقي رجاله ثقات : محمد بن عوف هو الطائي ، وعمر بن يزيد النصري ترجمه البخاري في الكبير ٢٠٥/٦، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٤٢/٦ ، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد تقدم برقم ( ٩١٧٦ ) . وذكره ابن حبان في المجروحين ٨٨/٢ -٨٩ وقال: (( لا يجوز الاحتجاج به على الإِطلاق ، وإن اعتبر بما يوافق الثقات فلا ضير)). وذكره في الثقات ١٧٩/٧، وقال دحيم : ثقة . وذكره أبو زرعة في ثقات الشاميين . وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٣٤٠/٤ . وثميل الأشعري هو : ابن عبيد الله ، ترجمه البخاري في الكبير ١٨٣/٢ ، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢/ ٤٧٢، ولم يوردا فيه شيئاً، وذكره ابن حبان في الثقات ١٠٠/٤، تقدم برقم (٩١٧٦). وانظر (( السنة)) لابن أبي عاصم ٢/ ٤٨٦. (١) انظر الكامل في التاريخ لابن الأثير ٤/ ١٩٠، وتاريخ الطبري ٦١١/٥ - ٦١٢. (٢) في المسند ٢٩/٣ - ٣٠ من طريق إسحاق بن عيسى، حدثني حماد بن سلمة، عن » ١٤٣ ٩١٧٨ - وَعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ مَهْمَا كَانَ ، فَإِنْ أَمَرُوكُمْ بِشَيْءٍ مِمَّا جِئْتُكُمْ بِهِ ، فَإِنَّهُمْ يُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ وَتُوْجَرُونَ بِطَاعَتِهِمْ، وَإِنْ أَمَرُوكُمْ بِشَيْءٍ مِمَّا لَمْ آَتِكُمْ بِهِ ، فَإِنَّهُ عَلَيْهِمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بُرَآءُ ، ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمْ إِذَا لَقِيتُمُ اللّهَ قُلْتُمْ : رَبَّنَا لاَ ظُلْمَ . فَيَقُولُ : لَاَ ظُلْمَ . فَتَقُولُونَ / : رَبَّنَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رُسُلاً فَأَطَعْنَاهُمْ بِإِذْنِكَ ، ٢١٩/٥ وَأَسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا خُلَفَاءَ فَأَطَعْنَاهُمْ بِإِذْنِكَ، وَأَمَّرْتَ عَلَيْنَا أُمَرَاءَ فَأَطَعْنَاهُمْ بِإِذْنِكَ. فَيَقُولُ : صَدَقْتُمْ هُوَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بُرَآءُ » . رواه الطبراني(١)، وفيه إسحاق بن إبراهيم بن زبريق ، وثقه أبو حاتم، وضعفه النسائي ، وبقية رجاله ثقات ( مص : ٣٦٢). ٩١٧٩ - وَعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبٍ، وَأَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ فِي قَوْمِكَ ، فَأَوْصِهِمْ بِنَا . « بشر بن حرب : أن ابن عمر ... وبشر بن حرب ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٨٢٣ ) . وأخرجه ابن أبي أسامة - بغية الباحث - برقم (٦٠٤) من طريق داود بن نوح ، حدثنا حماد ، بهذا الإِسناد . (١) في الكبير ٢٧٨/٢٠ برقم (٦٥٨) والبيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم (٧٤٩٩) من طرق : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن زبريق الحمصي ، حدثنا عمرو بن الحارث ، عن عبد الله بن سالم ، عن الزبيدي ، حدثني فضيل بن فضالة : أن حبيب بن عبيد حدثه : أن المقدام حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :... وهذا إسناد صحيح . إسحاق بن إبراهيم فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧١٣٠ ) . وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم ( ١٠٤٨ ) من طريق محمد بن عوف ، حدثنا أبو تقي عبد الحميد بن إبراهيم ، حدثنا عبد الله بن سالم ، بالإِسناد السابق ، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي تقي ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٣١١) في ((موارد الظمآن)). وقد تقدم برقم (٩١٧٦ ) ، وانظر الحديث التالي . ١٤٤ قَالَ: ((أُذَكِّرُكُمُ اللَ فِي أُمَّتِي، لاَ تَبْغُوا عَلَىْ أُمَّتِي بَعْدِي )) . ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: ((سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ، فَأَُوا إِلَيْهِمْ طَاعَتَهُمْ ، فَإِنَّ الأَمِيرَ مِثْلُ الْمِجَنِّ يُتَّقَى بِهِ ، فَإِنْ أَصْلَحُوا أُمُورَكُمْ بِخَيْرٍ ، فَلَكُمْ وَلَهُمْ، وَإِنْ أَسَاؤُوا فِيمَا أَمَرُوكُمْ بِهِ، فَهُوَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بُرَآءُ ... )) فذكر الحديث. رواه الطبراني(١) ، وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش ، وهو ضعيف . ٩١٨٠ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلَمَةَ الْجُعْفِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ مِنْ بَعْدِكَ يَأْخُذُونَا بِالْحَقِّ الَّذِي عَلَيْنَا، وَيَمْنَعُونَا أَلْحَقَّ الَّذِي لَنَا ، نُقَاتِلُهُمْ وَنَعْصِيهِمْ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْهُمْ)). رواه الطبراني(٢)، وفيه عبيد بن عبيدة ، لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . (١) في الكبير ١٢٧/٨ برقم (٧٥١٥)، و٢٧٦/٢٠ برقم (٦٥٣) وإسناده ضعيف ، وقد تقدم تخريجه برقم ( ٩١٧٨ ) . (٢) في الكبير ٧/ ٤٠ برقم (٦٣٢٢) من طريق عبيد بن عبيدة ، حدثنا المعتمر ابن سليمان ، عن أبيه ، عن زائدة ، عن سماك ، عن علقمة بن وائل الحضرمي ، عن سلمة بن يزيد الجعفي ... وهذا إسناد جيد . عبيد بن عبيدة هو التمار ، ذكره ابن حبان في الثقات ٤٣١/٨، وقال الدارقطني في (( العلل)) ٢٩٦/١١: ((عبيد بن عبيدة، ثقة بصري)). وأضاف الحافظ في لسان الميزان ١٢١/٤ إلى الدارقطني ((وقال : عبيد يحدث عن معتمر بغرائب لم يأت بها غيره )) وما وجدت ذلك في المكان الذي أشار إليه الحافظ ، والله أعلم . وقد تقدم برقم (٦٦ ) . وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٨/١٥ برقم (١٩١٠٨) من طريق أبي الأحوص ، وأخرجه أيضاً برقم ( ١٩١٠٩)، والبخاري في الكبير ٤٢/١ ، والبيهقي في قتال أهل البغي ٨/ ١٥٨ باب: الصبر على أذىّ يصيبه من جهة إمامه ، وإنكار المنكر من أموره بقلبه ، وترك الخروج عليه ، من طريق شعبة ، وأخرجه البخاري أيضاً ١/ ٤٣ من طريق إسرائيل ، جميعاً : حدثنا : سماك ، بالإِسناد السابق . وهذا إسناد قوي أيضاً . ١٤٥ ٩١٨١ - وَعَنْ أَبِي لَيْلَى الأَشْعَرِيِّ صَاحِبٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((تَمَتَكُوا بِطَاعَةٍ أَئِمَّتِكُمْ وَلاَ تُخَالِفُوهُمْ، فَإِنَّ طَاعَتَهُمْ طَاعَةُ الْهِ ، وَإِنَّ مَعْصِيَتَهُمْ مَعْصِيَةُ اللهِ ، وَإِنَّ اللهَ إِنَّمَا بَعَثَنِي أَدْعُو إِلَى سَبِيلِهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ( مص: ٣٦٣)، فَمَنْ خَلَفَنِي فِي ذَلِكَ ، فَهُوَ وَلِيِّي ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِكُمْ شَيْئاً فَعَمِلَ بِغَيْرِ ذَلِكَ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ ، وَالْمَلائِكَةِ ، وَأُلنَّاسِ أَجْمَعِينَ . وَسَيَّلِي أُمَرَاءُ إِنِ اسْتُرْحِمُوا لَمْ يَرْحَمُوا، وَإِنْ سُئِلُوا الْحَقَّ لَمْ يُعْطُوا، وَإِنْ أُمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ أَنْكَرُوا، وَسَتَخَافُونَهُمْ وَيَتَفَرَّقُ مَلؤُكُمْ حَتَّى لاَ يَحْمِلُوكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِلاَّ أَحْتُمِلْتُمْ عَلَيْهِ طَوْعاً وَكَرْهاً . فَأَذْنَى الْحَقِّ أَنْ لاَ تَأْخُذُوا لَهُمْ عَطَاءً وَلاَ تَحْضُرُوا لَهُمْ فِي أَلْمَلاٍ » . رواه الطبراني(١) ، وفيه جماعة لم أعرفهم . « وانظر الصحيحة للشيخ الألباني رحمه الله برقم ( ١٩٨٧). (١) في الكبير ٢٧٤/٢٢ برقم (٩٣٥) من طريق محمد بن إبراهيم أبي عامر النحوي ، الصوري ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، حدثنا محمد بن عبد الله الزماري - تحرفت في الكبير إلى : الزمادي - حدثنا أبو عمرو العنسي ، عن سليمان بن حبيب المحاربي ، عن عمرو - ويقال : عامر وهو الصواب - بن لدين الأشعري ، عن أبي ليلى الأشعري ... نقول : شيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم ( ٩١٤٧) . ومحمد بن عبد الله هو : ابن نمران وهو ضعيف . انظر الجرح والتعديل ٣٠٣/٦، وميزان الاعتدال ٥٩٧/٣، ولسان الميزان ٢١٩/٥ - ٢٢٠، وثقات ابن حبان ٩/ ٤٢ . وأبو عمرو العنسي هو : شراحيل بن عمرو ، ترجمه البخاري في الكبير ٢٥٦/٤ ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣٧٥/٤ ، ولم يوردا فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٤٩/٦ . وقال الذهبي في الميزان ٢٦٦/٢: ((ضعفه محمد بن عوف الطائي)). وتعقبه ابن حجر في لسان الميزان ١٤١/٣ بما لا يدع مجالاً للشك بأن حديثه حسن ، والله أعلم . ١٤٦ ٩١٨٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْبُرُ شَيْئاً ((مَنْ فَارَقَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ شِبْراً، أَخْرَجَ مِنْ عُنُقِهِ رِبْقَةَ الإِسْلاَم، وَالْمُخَالِفِينَ بِأَلْوِيَتِهِمْ يَتَنَاوَلُونَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ وَرَاءِ ظُهُورِهِمْ ... )) . فذكر الحديث(١)، وبعضه في الصحيح (٢). رواه الطبراني ، وفيه حسين بن قيس ، وهو ضعيف . ٢٢٠/٥ ٩١٨٣ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ جُنَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ / اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، فَهُوَ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ: ﴿ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ اُلْأَرْضِ﴾ [النمل: ٦٢]، فَأَلْخِلاَفَةُ مِنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ، فَإِنْ كَانَ خَيْراً فَهُوَ يَذْهَبُ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ شَرّاً فَهُوَ * وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٥١١)، وفي ((السنة)) برقم (١٠٨٠)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ١/ ٥١ من طريق مروان بن معاوية - انقلب في السنة إلى : معاوية بن مروان - حدثنا محمد بن أبي قيس ، عن سليمان بن حبيب ، بالإِسناد السابق ، ومحمد بن أبي قيس هو : محمد بن سعيد المصلوب ، وهو متروك ، وقد رمي بالكذب . وانظر ((الاستيعاب)) ١١٥/١٢ - ١١٦، وأسد الغابة ٢٦٨/٦، والإصابة ٣٢٥/١١ - ٣٢٦ . (١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٤٤٠ برقم (١٣٦٠٤) من طريق معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن حنش ، عن عطاء ، عن ابن عمر ... وحنش هو : الحسين ابن قيس الرحبي ، وهو متروك . وأخرجه الحاكم ١١٧/١ من طريق أبي صالح ، حدثنا الليث ، حدثني يحيى بن سعيد قال : كتب إليّ خالد بن أبي عمران قال : حدثني نافع ، عن ابن عمر ... وأبو صالح ضعيف ، ولكن الحديث صحيح بشواهده انظر ( ٩١٨١، ٩١٨٤، ٩١٩٢، ٩١٩٩) بل معظم أحاديث هذا الباب . (٢) عند مسلم في الإمارة (١٨٥١) باب : وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حالٍ . ولفظ المرفوع: (( مَنْ خَلَعَ يَداً مِنْ طَاعَةٍ ، لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لاَ حُجَّةَ لَهُ ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ، مَاتَ مِينَةً جَاهِلِيَّةً)) . وانظر الحديث التالي. ١٤٧ يُؤْخَذُ بِهِ ، عَلَيْكَ بِالطَّاعَةِ فِيمَا أَمَرَكَ اللهُ نَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهِ)) . رواه الطبراني(١) ، وفيه جماعة لم أعرفهم . ٩١٨٤ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( ثَلاَثَةٌ لاَ يُسْأَلُ عَنْهُمْ: رَجُلٌ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَعَصَىْ إِمَامَهُ وَمَاتَ عَاصِياً ، وَعَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ أَبَقَ مِنْ سَيِّدِهِ ( مص : ٣٦٤)، وَأَمْرَأَةٌ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ كَفَاهَا مَؤُونَةً الدُّنْيَا فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ ، فَلاَ يُسْأَلُ عَنْهُمْ)) . رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات . ٩١٨٥ - وَعَنِ اُلزِّبْرِقَانِ بْنِ بَدْرٍ : أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ أَشْيَاءَ فَقَالَ الزُّبْرِقَانُ: نَشْهَدُ (٣) ؟ فَقَالَ: ((لاَ ، يَا زِبْرِ قَانُ ، فَأَسْمَعْ للهِ وَلِرَسُولِهِ وَأَطِعْ )) . (١) في الكبير ٥٣/٦ برقم (٥٤٨٦) مكرر، من طريق محمد بن سعد ( بن محمد بن الحسن بن عطية ) العوفي ، حدثنا أبي : ( سعد بن محمد) ، حدثنا عمي ( الحسين بن الحسن بن عطية العوفي ) ، عن يونس بن نفيع ، عن سعد بن جنادة ... نقول : محمد بن سعد العوفي لينه الحاكم ، ووثقه الدار قطني . وسعد بن محمد قال أحمد : جهمي ، ولم يكن ممن يستأهل أن يكتب عنه ، ولا كان موضعاً لذاك . حكاه الخطيب . والحسين بن الحسن هو : ابن عطية ضعفه ابن معين وغيره ، وقال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج بخبره ، وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث . وقال الجوزقاني : واهي الحديث . وانظر (( لسان الميزان)) ٢٧٨/٢ . ويونس بن نفيع روى عن سعد بن جنادة العوفي ، ونوف بن فضالة الحميري . وروى عنه الحسين بن الحسين بن عطية العوفي ، وعلي بن عمران التجيبي ، وهو ممن تقادم بهم العهد الذين قبل رواياتهم عدد من أساطين هذا العلم الشريف . ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ١١٣/٥ إلى الطبراني. (٢) في الكبير ٣٠٦/١٨ برقم (٧٨٨) وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٤٥٥٩)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٥٠). (٣) عند الطبراني: ((نشهر)). ١٤٨ قَالَ : سَمْعٌ وَطَاعَةٌ للهِ وَلِرَسُولِهِ . قُلْتُ : هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي الأَصْلِ الْمَسْمُوعِ . رواه الطبراني(١). ٩١٨٦ - وَعَنْ عَمْرِو أَلْبِكَالِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: ((إِذَا كَانَ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَأْمُرُونَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَالْجِهَادِ، فَقَدْ حَرُمَ عَلَيْكُمْ سَبُّهُمْ، وَحَلَّ لَكُمُ الصَّلاَةُ خَلْفَهُمْ)) . رواه الطبراني(٢). (١) في الكبير ٢٧٧/٥ برقم (٥٣١٧) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم (٣١١٠) - من طريق إسحاق بن داود الصواف التستري ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيدة بن عقيل ، حدثنا سهل بن وقاص الأعرجي ، حدثني جروة بن جرثومة الأعرجي ، حدثني كهدل بن وقاص ، حدثني أبي وقاص بن سريع : أن أباه سريع بن الحكم حدثه قال : حدثني الزبرقان بن بدر ... وشيخ الطبراني ، تقدم برقم (١٤٥١). وجروة بن جرثومة ، ووقاص بن سريع ما وقفت على تراجم لهم ، فالله أعلم . وانظر (( أسد الغابة)) ٣٣٤/٢ . وأما كهدل بن وقاص بن سريع ، فقد ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٤٤ ، ولم يورد فيه جرحاً ، وقد روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٣٦٠ . وسهل بن وقاص الأعرجي روى عنه أكثر من واحد أيضاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٩١/٨ . (٢) في الكبير ٤٣/١٧ برقم (٩٠) من طريق أحمد بن عمرو البزار ، حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا إبراهيم بن سليمان الدباس ، حدثنا مجاعة بن الزبير العتكي ، عن قتادة ، عن أبي تميمة الهجيمي ، عن عمرو البكالي ... وهو عند البزار في ((كشف الأستار)) ٢/ ٢٥٠ برقم (١٦٣٠) وإسناده حسن. وإبراهيم بن سليمان الدباس ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ١٠٣/٢ ، ولم يورد فيه جرحاً ، وروى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦٩/٨ . ومجاعة بن الزبير فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٩٨٤). ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ١٤٨٢٠) إلى الطبراني في الكبير . ١٤٩ ٩١٨٧ - وَفِي رِوَايَةٍ(١) عِنْدَهُ أَيْضاً، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ أَلْتَمِسُ اَلْفَرِيضَةَ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ وَقَدْ أَطَافَ بِهِ النَّاسَ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : عَمْرُو الْبَكَالِيُّ، أُصِيبَتْ يَدُهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ يَوْمَ أَجَلَتِ أُلُّومَ مِنَ الشَّام ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ . وفيه مجاعة بن الزبير العتكي ، وثقه أحمد ، وضعفه غيره ، وبقية رجاله ثقات . ٩١٨٨ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لاَ نَسْأَلُكَ عَنْ طَاعَةِ مَنِ أَتَّقَى وَأَصْلَحَ، وَلَكِنْ مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا يَذْكُرُ الشَّرَّ، فَقَالَ: ((أَتَّقُوا اللهَ، وَأَسْمَعُوا وَأَطِيعُوا )). رواه الطبراني(٢)، وفيه عثمان بن قيس ، وهو ضعيف. (١) أخرجها الطبراني في الكبير ٤٣/١٧ - ٤٤ برقم (٩١) من طريق محمد بن جامع العطار ، حدثنا هارون بن واقد العبسي ، حدثنا الجريري ، عن أبي تميمة ... ومحمد بن جامع العطار ضعيف ، وهارون بن واقد ما رأيت من ذكره . وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) برقم ( ١٦٢٩) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٤٤/١٧ برقم (٩١)، وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم (٥١١٢) - من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا إبراهيم بن سليمان الدباس ، حدثنا مجاعة بن الزبير ، عن أبي تميمة الهجيمي ، عن عمرو البكالي ... وهذا إسناد حسن . (٢) في الكبير ١٧/ ١٠١ برقم (١٤٠)، وابن أبي عاصم في (( السنة )) برقم (١٠٦٩) من طريق عمرو بن حفص بن غياث ، حدثنا أبي ، عن عثمان بن قيس الكندي ، عن أبيه ، عن عدي بن حاتم ... وهذا إسناد جيد . عثمان بن قيس ترجمه البخاري في الكبير ٢٤٦/٦ ، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ١٥٦/٦، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٤٩/٨ . وقيس بن محمد بن الأشعث ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٥٢، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٠٣/٧، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٣١٥/٥. ويشهد له حديث أم حصين عند أحمد ٤/ ٧٠، و ٣٨١/٥، و٤٠٢/٦ ، وابن سعد ٨/ ٢٢٤. ١٥٠ ٩١٨٩ - وَعَنْ عَرْفَجَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَدُ اللهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَالشَّيْطَانُ مَعَ مَنْ خَالَفَ الْجَمَاعَةَ، يَرْكُضُ )). رواه الطبراني(١)، ورجاله ثقات. (مص : ٣٦٥). ٩١٩٠ - وَعَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: لَمَّا أَنْكَرَ النَّاسُ سِيرَةَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ ◌َبِي مُعَيْطٍ، فَزِعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللهِ : أَصْبِرُوا ، فَإِنَّ جَوْرَ إِمَامِكُمْ خَمْسِينَ عَاماً خَيْرٌ مِنْ هَرْجِ شَهْرٍ ، وَذَلِكَ / أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ٢٢١/٥ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ إِمَارَةٍ بَرَّةٍ أَوْ فَاجِرَةٍ، فَأَمَّا أَلْبَرَّةُ فَتَعْدِلُ فِي أَلْقَسْمِ ، وَتَقْسِمُ فَيْتَكُمْ فِيكُمْ بِالسَّوِيَّةِ . وَأَمَّا الْفَاجِرَةُ فَيُبْتَلَىْ فِيهَا الْمُؤْمِنُ ، وَالإِمَارَةُ الْفَاجِرَةُ خَيْرٌ مِنَ الْهَرْجِ)) . قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: ((الْقَتْلُ وَاَلْكَذِبُ)) . رواه الطبراني (٢)، وفيه وهب الله بن رزق ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات. (١) في الكبير ١٤٥/١٧ برقم (٣٦٨)، والنسائي في الكبرى برقم (٣٤٨٣)، وابن الجوزي في (( تلبيس إبليس )) برقم (٥) ، من طريق يزيد بن مردانبة ، وأخرجه الخطيب في (( الفقيه والمتفقه)) ١ / ١٦٢ من طريق يحيى بن أيوب الجريري ، جميعاً : عن زيد بن علاقة ، عن عرفجة ( بن شريح ، أو شراحيل ، أو شريك ، أو ضريح ) قال : سمعت رسول الله ... وهذا إسناد صحيح . والحديث عند النسائي مطول جداً . (٢) في الكبير ١٦٢/١٠ برقم (١٠٢١٠) من طريق محمد بن عبد الله بن عرس المصري ، حدثنا وهب الله بن رزق أبو هريرة المصري ، حدثنا بشر بن بكر ، حدثني الأوزاعي ، حدثني عبدة بن أبي لبابة الأزدي ، حدثني زر بن حبيش قال :... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم ( ٨١٧٧) . ووهب الله بن رزق أبو هريرة المصري ، روى عن بشر بن بكر البجلي ، وخالد بن نزار الغساني ، ومحمد بن إدريس الشافعي ، وروى عنه : محمد بن عبد الله بن عرس المصري ، وعبد الله بن أبي داود الأزدي السجستاني . وقال أبو حاتم: ((محله الصدق))، وقال أبو زرعة: (( ليس لي به علم ، ولم أكتب عن أحد عنه)) . ١٥١ ٩١٩١ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : ((أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ؟ )) قَالُوا: بَلَى، نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ . قَالَ : ((أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَأَنَّ مِنْ طَاعَةِ اللهِ طَاعَتِي ؟)) . قَالُوا : بَلَى، نَشْهَدُ أَنَّهُ مَنْ أَطَاعَ اللهَ فَقَدْ أَطَاعَكَ، وَمِنْ طَاعَةِ اللهِ طَاعَتُكَ . قَالَ: ((فَإِنَّ مِنْ طَاعَةِ اللهِ أَنْ تُطِيعُونِي، وَمِنْ طَاعَتِي أَنْ تُطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ ، أَطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ، فَإِنْ صَلَّوا قُعُوداً فَصَلُّوا قُعُوداً)) . رواه أبو يعلى(١)، وأحمد بنحوه، والبزار باختصار إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: «أَئِمَّتَكُمْ)) بَدَلَ ((أُمَرَائِكُمْ)). (مص: ٣٦٦). ٩١٩٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، عَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّهَا حَبْلُ اللهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ ، وَإِنَّ مَا تَكْرَهُونَ فِي الْجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِمَّا تُحِبُّونَ فِي الْفُرْقَةِ . رواه الطبراني(٢) في حديث طويل يأتي في كتاب الفتن إن شاء الله . وفيه * ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ١٤٧٥٥ ) إلى الطبراني في الكبير . (١) في المسند برقم (٥٤٥٠) وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٢١٠٩) وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٣٦٤). ونضيف هنا: وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٥٠/٢ برقم (١٦٣١) من طريق عمرو بن علي ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا عقبة بن أبي الصهباء ، عن سالم ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح . (٢) في الكبير ٩/ ٢٢٤ برقم (٨٩٧١، ٨٩٧٢) من طريق حماد بن زيد ، والمسعودي ، جميعاً : عن مجالد ، عن الشعبي ، عن ثابت بن قطبة المزني قال : خطبنا عبد الله بن مسعود خطبة لم يخطبنا مثلها قبلها ولا بعدها ، قال : أيها الناس ... موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد . وباقي رجاله ثقات . ١٥٢ ثابت بن قطبة(١) ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ٩١٩٣ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ : يَا حَارِثُ بْنَ قَيْسٍ، أَلَيْسَ يَسُرُّكَ أَنْ تَسْكُنَ وَسْطَ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى(٢). قَالَ : فَلْزَمْ جَمَاعَةَ النَّاسِ . رواه الطبراني(٣)، ورجاله ثقات. ٢٧ - بَابُ لُزُومِ الْجَمَاعَةِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْخُرُوجِ عَنِ الأَئِمَّةِ وَقِتَالِهِمْ ٩١٩٤ - عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ خِرَاشٍ، قَالَ: أَنْطَلَقْتُ إِلَى حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِ لَيَالِيَ سَارَ النَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ : يَا رِبْعِيُّ، مَا فَعَلَ قَوْمُكَ؟ قَالَ : قُلْتُ: عَنْ أَيِّهِمْ تَسْأَلُ ؟ قَالَ: مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ ؟ قَالَ: فَسَمَّيْتُ رِجَالاً مِمَّنْ خَرَجَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وَأَسْتَذَلَّ الإِمَارَةَ، لَقِيَ اللهَ وَلاَ وَجْهَ لَهُ عِنْدَهُ)) . « وثابت بن قطبة ترجمه البخاري في الكبير ١٦٨/٢، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٥٧/٢، وقد روى عنه جماعة ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٩٢ . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٩٧٣ ) من طريق زائدة ، عن أبي حَصِين ، عن أبي قطبة ، عن عبد الله ... وأبو قطبة ما عرفته ، ولعله ثابت بن قطبة ، والله أعلم. (١) في (ظ، د): ((عطية)) وهو تحريف. (٢) سقط من (ظ، د) قوله: ((قلت: بلى)). (٣) في الكبير ٢٢٣/٩ برقم (٨٩٧٠) من طريق مروان بن معاوية ، حدثنا الحسن بن عمرو الفقيمي ، عن يحيى بن هانىء المرادي ، عن الحارث بن قيس قال : قال لي عبد الله بن مسعود :... وإسناده صحيح ، مروان بن معاوية صرح بالتحديث . ١٥٣ رواه أحمد (١)، ورجاله ثقات . ٩١٩٥ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ: أَنَّ أَبَا ذَرَّ كَانَ يَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ خِدْمَتِهِ ، آوَى إِلَى الْمَسْجِدِ فَأَضْطَجَعَ ، فَكَانَ هُوَ بَيْتَهُ ، ٢٢٢/٥ فدَخَلَ رَسُولُ اللهِ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً، فَوَجَدَ أَبَا ذَرِّ مُنْجَدِلاَ(٢) فِي اُلْمَسْجِدِ، فَنَكَتَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرِجْلِهِ حَتَّى أَسْتَوَى جَالِساً ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلَا أَرَاكَ نَائِماً؟)). قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَأَيْنَ أَنَامُ؟ وَهَلْ لِي بَيْتُ غَيْرُهُ؟ فَجَلَسَ إِلَيْهِ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ٣٦٧)، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ؟ )). قَالَ: إِذاً أَلْحَقَ بِالشَّامِ، فَإِنَّ الشَّامَ أَرْضُ الْهِجْرَةِ ، وَأَرْضُ الْمَخْشَرِ ، وَأَرْضُ اُلأَنْبَاءِ ، فَأَكُونُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِهَا . فَقَالَ لَهُ: («كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنَ الشَّامِ ؟ )). قَالَ : إِذاً أرْجِعَ إِلَيْهِ فَيَكُونَ بَيْتِي ومَنِزِلِي . قَالَ : (( فَكَيْفَ بِكَ إِذَا أَخْرَ جُوكَ الثَّانِيَةَ؟ ». قَالَ: إِذاً فَخُذَ سَيْفِي فَأُقَاتِلَ عَنِّي حَتَّى أَمُوتَ . (١) في المسند ٣٨٧/٥ والحاكم ١١٩/١، و١٠٤/٣ من طريق كثير بن أبي كثير عَنْ رِبْعِيّ ..... وإسناده حسن . كثير بن أبي كثير أبو النضر التميمي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٩١٥٥ ) . وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ، ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ١٧٨/٢ إلى أحمد. وانظر ما تقدم برقم ( ٩١٥٥ ) . (٢) أي: ملقىّ على الجدالة، وهي الأرض. نقول: جَدَّلته تجديلاً، إذا ألقيته على الجدالة ، والمطاوع جدلته ، فانجدل ، فهو منجدل . ١٥٤ فَكَشَّرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَثْبَتَهُ بِيَدِهِ ، وَقَالَ: ((أَلاَ أَوُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ ؟ » . قَالَ : بَلَى بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَنْقَادُ لَهُمْ حَيْثُ قَادُوكَ ، وَتَنْسَاقُ لَهُمْ حَيْثُ سَاقُوكَ، حَتَّى تَلْقَانِي وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ)). رواه أحمد (١) ، وفيه شهر بن حوشب ، وهو ضعيف ، وقد وثق . ٩١٩٦ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كَانَ النَبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ يَخْرَجًا ﴿، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبْ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اَللَّهِ فَهُوَ /هوب حَسْبُهُ ﴾ [الطلاق : ٢-٣]. فَجَعَلَ يُعِيدُهَا عَلَيَّ حَتَّى نَعَسْتُ ثُمَّ قَالَ: (( يَا أَبَا ذَرِّ، كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنَ الْمَدِينَةِ ؟ )). قُلْتُ: إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ أَنْطَلِقُ ، فَأَكُونُ حَمَامَةٌ مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ قَالَ: ((فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ مَكَّةَ؟ )) . قَالَ : قُلْتُ : إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ، إِلَى الشَّامِ وَآتِي الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ . قَالَ: ((فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ ( مص: ٣٦٨) مِنَ الشَّامِ؟)) . قَالَ : إِذاً وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ أَضَعُ سَيْفِي عَلَى عَاتِقي . فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( وَخَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ: تَسْمَعُ وَتُطِيعُ وَإِنْ كَانَ عَبْداً حَبَشِيّاً )) . (١) في المسند ٦/ ٤٥٧ من طريق هاشم ، حدثنا عبد الحميد قال : حدثنا شهر قال : حدثتني أسماء بنت يزيد ... وهذا إسناد حسن . عبد الحميد هو : ابن بهرام . وشهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠) في ((مسند الموصلي)». ١٥٥ قلت : في الصحيح طرف من آخره(١) ، وفي ابن ماجه طرف من أوله(٢). رواه الطبراني(٣)، في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، إِلاَّ أَن أبا سليل: ضريب بن نفير لم يدرك أبا ذر . ٩١٩٧ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ طَاعَةٌ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً (ظ: ٢٧٧) ، وَإِنْ خَلَعَهَا مِنْ بَعْدِ عَقْدِهَا فِي عُنُقِهِ ، لَقِيَ اللهَ- تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لَيْسَتْ لَهُ حُجَّةٌ . أَلاَ لاَ يَخْلُونَّ رَجُلٌ بِأَمْرَأَةٍ ، فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ ، إِلاَّ [بِذَاتِ] مَحْرَمٍ ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ ، وَهُوَ مِنَ الإِثْنَيْنِ أَبْعَدُ . مَنْ سَاءَتْهُ / سَيَّتُهُ وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ )). رواه أحمد(٤)، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني في رواية عنده: (بَعْدَ عَقْدِهِ إِيَّاهَا فِي عُنُقِهِ)) ، وفيه عاصم بن عبيد الله ، وهو ضعيف . ٢٢٣/٥ (١) أخرجه مسلم في الإِمارة (١٨٣٧) باب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ، بلفظ : ((إِنَّ خَليلَيَ أَوْصَانِي أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ ، وَإِنْ كَانَ عَبْداً مُجَدَّعَ الأَطْرَافِ )). (٢) أخرجه ابن ماجه في الزهد (٤٢٢٠) باب : الحسد ، بلفظ : إني لأعرف آية لو أخذ الناس كلهم بها لكفتهم . قالوا : يا رسول الله ، أية آية ؟ قال: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: ٢]. وإسناده ضعيف. (٣) في الأوسط برقم ( ٢٤٩٥) من طريق كهمس بن الحسن ، عن أبي السليل : ضريب بن نفير قال : قال أبو ذر ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه : ضريب بن نفير لم يسمع أبا ذر . وقد بينا ذلك في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٦٦٣٤)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم ( ١٥٤٧ ) . (٤) في المسند ٤٤٥/٣، ٤٤٦، والبزار في ((كشف الأستار)) ٢٥٢/٢، والموصلي برقم (٧٢٠١، ٧٢٠٣)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم (١٠٥٨) وابن عدي في الكامل ١٨٦٩/٤ من طرق: حدثنا عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر ، عن أبيه عامر بن ربيعة ... وعاصم بن عبيد الله ضعيف ، وسياقة الحديث لفظ البزار . والحديث صحيح بشواهده . ١٥٦ ٩١٩٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((الصَّلاَةُ إِلَى الصَّلاَةِ الَّتِي قَبْلَهَا كَفَّارَةٌ إِلَّ مِنْ ثَلاَثٍ)) - قَالَ: فَعَرَفْنَا أَنَّهُ أَمْرٌ حَدَثَ - ((إِلَّ مِنَ الشِّرْكِ بِاللهِ، وَنَكْثِ الصَّفْقَةِ، وَتَرْكِ السُّنَّةِ، قَالَ : أَمَّا نَكْثُ الصَّفْقَةِ ، فَأَنْ تُعْطِيَ الرَّجُلَ بَيْعَتَكَ، ثُمَّ تُقَاتِلَهُ بِسَيْفِكَ، وَأَمَّا تَرْكُ الشُّنَّةِ، فَالْخُرُوجُ مِنَ الْجَمَاعَةِ » . قلت : في الصحيح(١) بعضه . رواه أحمد(٢) ، وفیه رجل لم يسم . (١) عند مسلم في الطهارة (٢٣٣) باب : الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٦٤٨٦). (٢) في المسند ٥٠٦/٢، والبوصيري في الإتحاف برقم (١٠٩٠) من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا العوام بن حوشب ، حدثنا عبد الله بن السائب ، عن رجل من الأنصار ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لجهالة الرجل الأنصاري . ولكن أخرجه الحاكم ١١٩/١ - ١٢٠ من طريق سعيد بن مسعود ، حدثنا يزيد بن هارون ، أنبأنا العوام بن حوشب ، عن عبد الله بن السائب الأنصاري ، عن أبي هريرة ... وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، فقد احتج بعبد الله بن السائب بن أبي السائب الأنصاري ، ولا أعرف له علة )). فقد تعقب هذا الشيخ أحمد شاكر رحمه الله بقوله: (( إنه سهو منهما ، لأن الذي احتج به مسلم هو عبد الله بن السائب الكندي ، ولا يوجد في الرواة من يسمى عبد الله بن السائب بن أبي السائب الأنصاري )) . وأما سعيد بن مسعود فقد بينا أنه ثقة عند الحديث (٢٢٨) في ((مستدرك الحاكم)). نقول : لقد تابع يزيد بن هارون إسحاق بن يوسف ، فقد أخرجه الحاكم ٢٥٩/٤ من طريق عمرو بن عون الواسطي ، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، حدثنا العوام بن حوشب ، الإِسناد السابق . وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . وتابعه أيضاً هشيم، فقد أخرجه أحمد ٢٢٩/٢، والحارث - في بغية الباحث برقم (٦٠٥) - ومن طريقه أورده ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٢٣٢٦)، والبوصيري في الإِتحاف برقم (٥٧٩٧) - والبيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم (٣٦٢٠) من طريق هشيم ، حدثنا » ١٥٧ ٩١٩٩ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ٣٦٩): ((أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِ عُمَّالِكُمْ وَشِرَارِهِمْ؟ )). قَالُوا: بَلَىْ يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ: (( خِيَارُهُمْ لَكُمْ، مَنْ تُحِبُّونَهُ وَيُحِبُّكُمْ، وَتَدْعُونَ اللهَ لَهُمْ، وَيَدْعُونَ اللهَ لَكُمْ، وَشِرَارُهُمْ شِرَارُهُمْ لَكُمْ مَنْ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ ، وَتَدْعُونَ اللهَ عَلَيْهِمْ ، وَيَدْعُونَ اللهَ عَلَيْكُمْ )) . فَقَالُوا : أَلاَ نُقَاتِلُهُمْ ، يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: ((لاَ ، دَعُوهُمْ مَا صَامُوا وَصَلَّوْا)). رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط بنحوه ، وفيه بكر بن يونس ، وثقه « العوام بن حوشب ، بالإِسناد السابق ، وهذا إسناد صحيح أيضاً . وقال الدار قطني في ((العلل)) ٤٦/١١ - ٤٧ وقد سئل عن هذا الحديث: (( يرويه العوام بن حوشب ، واختلف عنه ، فرواه هشيم ، عن العوام بن حوشب ، عن عبد الله بن السائب ، عن أبي هريرة . وخالف يزيد بن هارون ، فرواه عن العوام بن حوشب ، عن عبد الله بن السائب ، عن رجل من الأنصار ، عن أبي هريرة ، وقول يزيد أشبه بالصواب)). نقول : ليس غريباً أن يكون عبد الله بن السائب سمعه من الرجل الأنصاري ، ثم طلب العلو فسمعه من أبي هريرة . وأداه من الطريقين . (١) في الكبير ٢٩٣/١٧ برقم (٨٠٨)، وفي الأوسط برقم (٧٢٣٤) ، وابن قطلوبغا في ((مسند عقبة بن عامر)) برقم (٢٠٤) من طريق بكر بن يونس بن بكير ، عن موسى بن عُلَيّ ، عن أبيه ، عن عقبة بن عامر ... وبكر بن يونس بن بكير قال البخاري وأبو حاتم: (( منكر الحديث)) . وقال أبو زرعة : ((واهي الحديث)). وقال ابن عدي في الكامل ٤٦٤/٢: (( عامة ما يرويه مما لا يتابع بعضه عليه)). وجاء عند الذهبي في الميزان ٣٤٨/١: ((عامة ما يرويه لا يتابع عليه))، والله أعلم ووثقه ابن حبان ، والعجلي . وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٤٠٤/٢ برقم (٢٧١٨): « سألت أبي عن حديث » ١٥٨ أحمد العجلي ، وضعفه البخاري ، وأبو زرعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٩٢٠٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ: أَنْكَرَ النَّاسُ عَلَىْ أَمِيرٍ فِي زَمَنِ حُذَيْفَةً شَيْئاً ، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ : الْمَسْجِدِ الأَعْظَمِ يَتَخَلَّلُ النَّاسَ حَتَّى أَنْتَهَى إِلى حُذَيْفَةَ وَهُوَ قَاعِدٌ فِي حَلْقَةٍ، فَقَامَ عَلَى رَأْسِهِ ، فَقَالَ : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَلاَ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ؟ فَرَفَعَ حُذَيْفَةُ رَأْسَهُ ، فَعَرَفَ مَا أَرَادَ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: إِنَّ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهِيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَحَسَنٌ ، وَلَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُشْهِرَ السَّلاَحَ عَلَى أَمِيرِكَ . رواه البزار(١) ، وفيه حبيب بن خالد ، وثقه ابن حبان ، وقال أبو حاتم : ليس بالقوي . ٩٢٠١ - وَعَنْ جَبَلَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْراً، فَقَدْ فَارَقَ الْإِسْلاَمَ)) . رواه البزار (٢)، وفيه محمد بن عبيد الله العرزمي ، وهو ضعيف . « رواه بكر - تحرف فيه إلى: بكير - بن يونس ... )) وذكر هذا الحديث، ثم قال: ((قال أبي : هذا حديث منكر )) أي : بهذا الإِسناد . والحديث صحيح ، يشهد له حديث عوف بن مالك في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الدارمي)) برقم (٢٨٣٩). (١) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٨١٥) - وهو في كشف الأستار ٢٥١/٢ برقم (١٦٣٣) - من طريق عبد الله بن سعيد أبي سعيد ، حدثنا حبيب بن خالد الأنصاري ، حدثنا الأعمش ، عن زيد بن وهب ... وهذا إسناد حسن . حبيب بن خالد الأسدي ، الكاهلي ، ترجمه البخاري في الكبير ٣١٧/٢ ولم يورد فيه شيئاً ، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩٩/٣ وقد سأله ابنه عنه: (( شيخ صالح ، لم يكن صاحب حديث، وليس بالقوي)). وذكره ابن حبان في الثقات ١٨١/٦. وانظر (( لسان الميزان)) ٢/ ١٧٠، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٤٣٠٨). (٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٩٣٣) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٥١/٢ برقم (١٦٣٤) - من طريق معمر بن سهل ، حدثنا عامر بن مدرك ، حدثنا محمد بن عبيد الله، » ١٥٩ ٩٢٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيَاسَ - أَوْ قِيَدَ - شِبْرِ (مص: ٣٧٠) فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلاَمِ مِنْ عُنُقِهِ . وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامٌ، فَمِيتَتُهُ مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ ، وَمَنْ مَاتَ تَحْتَ رَايَةٍ عَصَبِيّةٍ فَقِتْلَتُهُ قِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ » . رواه البزار(١) والطبراني في الأوسط ، وفيه خليد بن دعلج ، وهو ضعيف . ٩٢٠٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ / - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ٢٢٤/٥ جـ عن أبي إسحاق ، عن صلة بن الحارث الغفاري .... وهذا إسناد فيه : معمر بن سهل بن معمر الأهوازي ، روى عن عامر بن مدرك ، وعيسى بن يونس السباعي ، وعبيد الله بن موسى العبسي ، في آخرين . وروى عنه البزار ، وابن أبي عاصم ، وأحمد بن مكرم البرقي ، في آخرين . ترجمه ابن حبان في الثقات فقال: (( شيخ متقن، يغرب ... )). وفيه: عامر بن مدرك، قال أبو حاتم: ((شيخ))، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: (( ربما أخطأ)). وقال ابن حجر في تقريبه: ((لين الحديث)). وفيه : محمد بن عبيد الله السلمي ، روى عن أبي إسحاق السبيعي ، وعلي بن أبي طالب ، وجابر بن عبد الله الخزرجي ، وسيرة بن معبد ، وروى عنه عامر بن مدرك ، وأبو داود الطيالسي ، ومقاتل بن حيان ، في آخرين . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال البزار: (( لا نعلم رواه مرفوعاً إلا محمد بن عبيد الله ، وقد حدث عنه شعبة ، وغيره ، وهو لين الحديث)). نقول : وللحديث شواهد كثيرة يصح بها . وانظر أحاديث الباب . (١) في (( كشف الأستار)) ٣٥٢/٢ برقم (١٦٣٥)، والطبراني في الكبير ٣٥٠/١٠ برقم ( ١٠٦٨٧)، وفي الأوسط برقم (٣٤٢٩)، من طريق محمد بن عثمان أبي الجماهر ، حدثنا خليد بن دعلج ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عباس ... وخليد بن دعلج ضعيف . ولابن عباس عند البخاري في الفتن ( ٧٠٥٣) ما نصه: (( مَنْ كَرِهَ مِنْ أَميرِهِ شَيْئاً فَلْيَصْبِرْ ، فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ السُّلْطَانِ شِبْراً مَاتَ مِينَةً جَاهِلِيَّةً ». وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٢٣٤٧). ١٦٠