النص المفهرس
صفحات 121-140
٩١٤٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئاً فَغَشَّهُمْ، فَهُوَ فِي النَّارِ)). ( مص : ٣٥٠) . رواه الطبراني(١) في الصغير ، والأوسط وفيه عبد الله بن ميسرة أبو ليلى ، وهو ضعيف عند الجمهور ، ووثقه ابن حبان ، وبقية رجاله ثقات . ٩١٤١ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ وَلِيَ أُمَّةً مِنْ أُتَّتِي قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ فَلَمْ يَعْدِلْ فِيهِمْ ، كَّهُ اللهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي أَلَّارِ » . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عبد العزيز بن الحصين ، وهو ضعيف. (١) في الأوسط برقم (٣٥٠٥)، وفي الصغير ١/ ١٤٠ من طريق أبي ليلى، عن أبي بكر بن عبيد الله بن أنس بن مالك ، عن أنس بن مالك ... وأبو بكر ، قال ابن حجر في التقريب : ( مجهول )) . وأبو ليلى هو : عبد الله بن ميسرة الحارثي ، روى عن أنس بن مالك ، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم الأنصاري ، وعبيد الله بن أنس الأنصاري . وروى عنه عبد الله بن ميسرة الحارثي : أبو ليلى ، وشعبة بن الحجاج ، وعبد الله بن أبي بكر الأنصاري ، وفي عدد من المشايخ يزيد على سبعة. ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٧١/٤ وأورد عن أبيه أنه كأنه يضعفه ، وعن يحيى بن معين أنه قال : ((ضعيف)). وعن أبي زرعة أنه قال: ((واهي الحديث)). وقد تقدم برقم (٩١٤٠). وانظر ((التاريخ الكبير)) ٢٠٧/٥، وضعفاء النسائي برقم (٣٤٩)، وكامل ابن عدي ٤/ ١٧١ ولسان الميزان، وتهذيب الكمال ١٩٦/١٦، والمجروحين لابن حبان ٢/ ٣٢ وثقاته ٣٣٣/٨، ولسان الميزان ٢٧١/٧ ، وتهذيب التهذيب. (٢) في الأوسط برقم ( ٦٦٢٥) من طريق محمد بن إبراهيم أبي عامر النحوي الصوري ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا عبد العزيز بن الحصين ، عن عمار الدهني ، حدثني إبراهيم ، عن بنت معقل بن يسار ، عن أبيها معقل ... وشيخ الطبراني ذكره ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢١٠/٥١، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعبد العزيز بن الحصين ضعيف ، انظر ميزان الاعتدال ٦٢٧/٢، ولسان الميزان ٢٨/٤ وابنة » ١٢١ ٩١٤٢ - وَفِي رِوَايَةٍ(١) فِي الصَّغِيرِ: ((فَلَمْ يَنْصَحْ لَهُمْ وَلاَ يَجْتَهِدْ لَهُمْ كَنَصِيحَتِهِ وَجَهْدِهِ لِنَفْسِهِ )) . ٩١٤٣ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالاَ: بَعَثَ عُمَرُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - عَلَى الْكُوفَةِ أَمِيراً، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْعُدَ لَهُمْ وَلاَ يَحْتَجِبَ عَنْهُمْ ، فَبَلَغَ عُمَرَ أَنَّهُ يَحْتَجِبُ عَنْهُمْ وَيَغْلِقُ أَلْبَابَ دُونَهُمْ، فَبَعَثَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَأَمَرَهُ إِنْ قَدِمَ وَالْبَابُ مُغْلَقٌ أَنْ يُشْعِلَهُ نَاراً، وَإِنْ كَانَ بُكْرَةً رَاحَ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ عَشِيَّةً غَدَا بِهِ بُكْرَةً . * معقل اسمها هند ، وهي ممن تقادم العهد بهم فقبل رواياتهم عدد من كبار العلماء في هذا الميدان الشريف، انظر ((تعجيل المنفعة)) ص (٥٦٥) . وانظر التعليق التالي. (١) أخرجها الطبراني في الصغير ١/ ١٦٧ من طريق الزبير بن محمد البغدادي ، حدثنا العباس بن محمد بن حاتم ، حدثنا عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح ، حدثنا السريّ بن يحيى ، حدثنا عبد الرحمن بن معقل بن يسار ، عن أبيه معقل بن يسار ... وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٧٢/٨ وقال: ((وكان ثقة)). وانظر (( سير أعلام النبلاء)) ٢٦/١٥ . وأما عبد الرحمن بن معقل بن يسار فقد روى عن أبيه معقل بن يسار ، وروى عنه السري بن يحيى ، وهو ممن تقادم بهم العهد فقبل رواياتهم عدد من أساطين هذا العلم الشريف ، فيتحسن الإسناد بفضل الله تعالى . وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (١٦٩٣٩) - (٥١٧) من طريق إسماعيل بن إبراهيم الأودي ، حدثتني هند بنت معقل بن يسار ، عن أبيها معقل .... وهذا إسناد حسن . هند تقدم التعريف بها بإسناد الحديث السابق . وإسماعيل بن إبراهيم ترجمه ابن حبان في الثقات ٢٩/٦ وقال: (( يروي عن بنت معقل ، عن أبيها ، وروى عنه عمار الدهني ، وإسماعيل بن أبي خالد)). ومن طريق الطبراني السابقة أخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٨/ ٤٧٢ . نقول: لمعقل حديث متفق عليه، ولفظه عند مسلم: (( ما من عبد يسترعيه الله رعية ، يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته ، إلاَّ حرم الله عليه الجنة)). وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٤٩٥). وفي ((مسند الدارمي )) برقم (٢٨٣٨) . ١٢٢ فَقَدِمَ عَمَّارٌ الْكُوفَةَ ، فَحَرَّقَ عَلَيْهِ الْبَابَ وَأَشْخَصَ . رواه الطبراني(١) ، وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط . ٩١٤٤ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ: جَاءَ بِلاَلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ بِالشَّامِ وَحَوْلَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ جُلُوسٌ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ! فَقَالَ: هَا أَنَا عُمَرُ ، فَقَالَ لَهُ بِلاَلٌ : إِنَّكَ بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ هَؤُلاءِ، وَلَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللهِ أَحَدٌ ، فَأَنْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ، وَبَيْنَ يَدَيْكَ، وَمِنْ خَلْفِكَ، هَؤُلاءِ الَّذِينَ خَلْفَكَ إِنْ يَأْكُلُونَ إِلاَّ لُحُومَ الطَّيْرِ ( مص : ٣٥١). قَالَ : صَدَقْتَ وَاَللهِ لاَ أَقُومُ مِنْ مَجْلِسِي هَذَا حَتَّى تَكْفَلُوا لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ طَعَامَهُ وَحَظَّهُ مِنَ الزَّيْتِ وَالْخَلِّ . فَقَالُوا : هَذَا إِلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ أَوْسَعَ اللهُ عَلَيْكَ مِنَ الرِّزْقِ، وَأَكْثَرَ مِنَ الْخَيْرِ . رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح ، خلا عبد الله بن أحمد ، وهو ثقة مأمون . ٩١٤٥ - وَعَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ أُعَلِّمُكُمْ كِتَابَ رَبِّكُمْ وَسُنََّ نَبِّكُمْ ، وَأُنَظّفُ لَكُمْ طُرُقَكُمْ. رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح /. ٢١٣/٥ (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وإسناده ضعيف ، والحديث منكر . (٢) في الكبير ٣٣٧/١ برقم (١٠١١) من طريق أبي أسامة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : جاء بلال إلى عمر رضي الله عنهما ... وهذا إسناد صحيح . (٣) فى الجزء المفقود من معجمه الكبير . وللكن أخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١/ ٢٥٧ من طريق الطبراني ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن أسيد ، حدثنا زكريا بن يحيى أبو الخطاب ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، عن شعبة ، عن أبي عامر الخزاز ، عن الحسن ، عن أبي موسى .... وهذا أثر إسناده صحيح . ١٢٣ ٢٢ - بَابُ عَطِيَّةِ الإِمَامِ وَمَعْرِ فَتِهِ لِحَقِّ الرَّعِيَّةِ ٩١٤٦ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ نُعَيْمَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ صَحِيفَةً ، فَإِذَا فِيهَا : مِنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ سَلَامٌ عَلَيْكَ . أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّا عَهِدْنَاكَ وَأَمْرُ نَفْسِكَ لَكَ مُهِمٌّ ، فَأَصْبَحْتَ وَقَدْ وُلِّيتَ أَمْرَ الأُمَّةِ أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا، يَجْلِسُ بَيْنَ يَدَيْكَ الْوَضِيعُ وَالشَّرِيفُ، وَالْعَدُؤُّ وَالصَّدِيقُ ، وَلِكُلِّ حَظُّهُ مِنَ الْعَدْلِ ، فَأَنْظُرْ كَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ ذَلِكَ يَا عُمَرُ ، فَإِنَّا نُحَذُّرُكَ يَوْماً تَعْنَى فِيهِ الْوُجُوهُ ، وَتَنْقَطِعُ فِيهِ الْحُجَجُ لِحُجَّةِ مَلِكِ قَاهِرٍ قَدْ قَهَرَهُمْ بِجَبَرُوتِهِ ، وَالْخَلْقُ دَاخِرُونَ لَهُ، يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ ، وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ . وَإِنَّا كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ فِي آخِرِ زَمَانِهَا سَيَرْجِعُ إِلَى أَنْ يَكُونُوا إِخْوَانَ الْعَلَنِيَةِ، أَعْدَاءَ السَّرِيرَةِ، وَإِنَّا نَعُوذُ بِاللهِ أَنْ يَنْزِلَ كِتَابْنَا سِوَى الْمَنْزِلِ الَّذِي نَزَلَ مِنْ قُلُوبِنَا ، فَإِنَّا إِنَّمَا كَتَبْنَا بِهِ نَصيحَةً لَكَ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ ( مص: ٣٥٢). فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا عُمَرُ - رِضْوانُ اللهِ عَلَيْهِمْ . مِنْ عُمَرَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ سَلَامٌ عَلَيْكُمَا ، أَمَّا بَعْدُ : أَنَانِي كِتَابُكُمَا تَذْكُرَانِ أَنَّكُمَا عَهِدْتُمَانِي وَأَمْرُ نَفْسِي لِي مُهِمٌّ، فَأَصْبَحْتُ وَقَدْ وُلِّيْتُ أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ: أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا، يَجْلِسُ بَيْنَ يَدَيَّ الْوَضِيعُ وَالشَّرِيفُ، وَالْعَدُوُّ وَالصَّدِيقُ. وَلِكُلِّ حَظُهُ مِنَ الْعَذْلِ . وَكَتَبْتُمَا: فَأَنْظُرْ كَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ ذَلِكَ يَا عُمَرُ . فَإِنَّهُ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ لِعُمَرَ عِنْدَ ذَلِكَ إِلاَّ بِاللهِ . ــ وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم ( ٢٦٣٢٢) من طريق هشيم ، قال : أخبرني منصور ، عن ابن سيرين ، قال : لما قدم الأشعري البصرة .... ١٢٤ وَكَتَبْتُمَا لِي تُحَذِّرَانِي مَا حُذِّرَتْ بِهِ الأُمَمُ قَبْلَنَا قَدِيماً. وَإِنَّ أَخْتِلاَفَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ [بِأَجْيَالِ النَّاسِ يُقَرَِّانِ كُلَّ بَعِيدٍ، وَيَأْتِيَانِ بِكُلِّ جَدِيدٍ ، وَيَأْتِيَانِ بِكُلِّ مَوْعُودٍ حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَّى مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ)(١). وَكَتَبْتُمَا تُحَذِّرَانِي أَنَّ أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ سَيَرْجِعُ فِي آخِرِ زَمَانِهَا إِلَى أَنْ يَكُونُوا إِخْوَانَ الْعَلاَنِيَةِ ، أَعْدَاءَ السَّرِيرَةِ، وَلَسْتُمْ بِأُولَئِكَ، وَلَيْسَ هَذَا بِزَمَانِ ذَلِكَ ، وَذَلِكَ زَمَانٌ تَظْهَرُ فِيهِ الرَّغْبَةُ وَالرَّهْبَةُ ، تَكُونُ رَغْبَةُ بَعْضِ النَّاسِ إِلَى بَعْضٍ لِصَلاَحِ دُنْيَاهُمْ . وَكَتَبْتُمَا : نَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أُنْزِلَ كِتَابَكُمَا سِوَى الْمَنْزِلِ الَّذِي نَزَلَ مِنْ قُلُوبِكُمَّا ، وَإِنَّكُمَا كَتَبْتُمَاهُ نَصِيحَةً لِي . وَقَدْ صَدَقْتُمَا ، فَلاَ تَدَعَا أَلْكِتَابَ إِلَيَّ، فَإِنَّهُ لاَ غِنَى لِي عَنْكُمَا، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمَا . رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات إلى هذه الصحيفة. وقد تقدمت وصية أَبِي بكر لعمر(٣) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي باب الخلفاء بعد رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ٢٣ - بَابٌ: فِيمَنْ يَشُقُ (٤) عَلَى الرَّعِيَّةِ ٩١٤٧ - عَنْ أَبِي عِنْبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : (١) ما بين حاصرتين استدرك من معجم الطبراني. (٢) في الكبير ٣٢/٢٠ - ٣٣ برقم (٤٥) من طريق مروان بن معاوية الفزاري ، حدثنا محمد بن سوقة قال : أتيت نعيم بن أبي هند فأخرج إليَّ صحيفة ... وهذا إسناد صحيح إلى نعيم بن أبي هند . (٣) برقم (٩٠٠٧). (٤) في (ظ، د): ((شق)). ١٢٥ ٢١٤/٥ ((لاَ تُحْرِجُوا (١) أُمَّتِي، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْرَجَ أُمَّتِي / فَأَنْتَقِمْ مِنْهُ)) . رواه البزار(٢)، وفيه من لم أعرفه (مص: ٣٥٣). ٢٤ - بَابُ الْغَضِّ(٣) عَنِ الرَّعِيَّةِ وَعَنْ تَتَبِّعِ عَوْرَاتِهِمْ ٩١٤٨ - عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ وَأَبِي أُمَامَةَ، قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ الْأَمِيرَ إِذَا ابْتَغَى الرِّيبَةَ في النَّاسِ أَفْسَدَهُمْ)). قُلْتُ : حَديثُ أَبِي أُمَامَةَ رَوَاهُ أَبُو داود(٤) . رواه أحمد(٥) والطبراني ، ورجاله ثقات . (١) أي: لا توقعوها في الإِثم. والحرج في الأصل: الضيق، وتبع على الإِثم والحرام. (٢) في (( البحر الزخار)) برقم (٣٧٦١) - وهو في كشف الأستار ٢٣٦/٢ برقم (١٥٩٨) - والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٠٩/١١، والطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (٨٤١) من طريق محمد بن سليمان بن أبي داود ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن زياد الألهاني ، عن أبيه ، عن أبي عنبة الخولاني ... وهذا إسناد حسن . إبراهيم بن محمد بن زياد ترجمه البخاري في الكبير ٣٢٣/١، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٢٧/٢، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ١٧/٦. وقد تقدم برقم ( ٩١٤٧ ). (٣) في (ظ): ((العفو)) وهو تحريف . (٤) في الأدب (٤٨٨٩) باب : في النهي عن التجسس . وهو حديث صحيح . (٥) في المسند ٤/٦، والطبراني في الكبير ١٢٨/٨ برقم (٧٥١٦) والطحاوي في (( مشكل الآثار)) ٢٠/١، والبيهقي في الأشربة ٣٣٣/٨ باب: ما جاء في النهي عن التجسس ، والحاكم ٣٧٨/٤، وابن أبي عاصم في السنة برقم ( ١٠٧٣ )، من طريق إسماعيل بن عياش ، عن ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن جبير بن نفير ، وكثير بن مرة ، وعمرو بن الأسود ، والمقداد بن معد يكرب ، وأبي أمامة ... وإسناده صحيح . وانظر الحديث السابق . وأخرجه الطبراني مطولاً برقم ( ٧٥١٥) وفيه أيضاً ٢٧٦/٢٠ برقم (٦٥٣) من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش ، حدثني أبي ، بالإِسناد السابق . ومحمد بن إسماعيل ضعيف . ١٢٦ ٩١٤٩ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ وأَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الأَمِيرَ إِذَا أَبْتَغَى أُلرِّبَةَ فِي النَّاسِ ، أَفْسَدَهُمْ)) . رواه الطبراني(١) ، ورجاله ثقات . ٩١٥٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: ((مَا وَلِيَ أَحَدٌ وِلاَيَّةٌ إِلَّ بُسِطَتْ لَهُ الْعَافِيَةُ، فَإِنْ قَبِلَهَا ، بُسِطَتْ لَهُ وَتَمَّتْ لَهُ ، وَإِنْ خَفَرَ عَنْهَا، فُتِحَ لَهُ مَا لاَ طَاقَةَ لَهُ بِهِ )) . قُلْتُ لِاِبْنِ عَبَّاسٍ : مَا خَفَرَ عَنْهَا ؟ قَالَ: تَطَلَّبَ الْعَثَرَاتِ وَاَلْعَوْرَاتِ. رواه الطبراني(٢) ، وفيه من لم أعرفهم . وسيأتي برقم (٩١٧٩ ). ويشهد له حديث معاوية ، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٧٣٨٩) . (١) في الكبير ١٢٢/١٧ برقم (٣٠٢) من طريق يحيى بن صالح ، حدثنا محمد بن عبد العزيز الرملي ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن كثير بن مرة ، عن عتبة بن عبد ، وأبي أمامة ... وشيخ الطبراني هو : يحيى بن عثمان بن صالح السهمي، قال ابن حجر في التقريب: (( لينه بعضهم لأنه حدث من غير أصله )). قال ابن أبي حاتم: ((حافظ إخباري له ما ينكر)) . ونقل الذهبي هذا القول ولم ينسبه لقائله . وانظر ترجمته في ((تهذيب التهذيب)) ٢٢٥/١١، و(( الجرح والتعديل)) ١٧٥/٩، ثم اهتديت إلى أنه قد تقدم برقم ( ٣٣)، وباقي رجاله ثقات. (٢) في الكبير ١١٥/١١ برقم (١١٢٢٠) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٥٣/٣ - من طريق الحسن بن غليب المصري ، حدثنا سفيان بن بشر الكوفي ، حدثنا جامع بن عمرو ، عن محمد بن مسلم الطائفي ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وشيخ الطبراني: الحسن بن غليب ، تقدم برقم (٢١٣٥). وسفيان بن بشر الكوفي ، ذكره الخطيب في ((تلخيص المتشابه)) وقال: (( حدث عن سفيان بن إبراهيم الحريري ، وروى عنه حازم بن محمد بن أبي عزرة الغفاري )) . ولم يورد » ١٢٧ ٢٥ - بَابُ إِكْرَامِ السُّلْطَانِ ٩١٥١ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ أَكْرَمَ سُلْطَانَ اللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فِي الدُّنْيَا، أَكْرَمَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ أَهَانَ سُلْطَانَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي الدُّنْيَا، أَهَانَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . [قلت: روى الترمذي منه (١): ((مَنْ أَهَانَ)) دُونَ ((مَنْ أَكْرَمَ))](٢). رواه أحمد(٣)، والطبراني باختصار، وزاد في أوله: (( أَلِإِمَامُ ظِلُّ اللهِ فِي « فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد تقدم برقم ( ٩١٥٠ ) . وجامع بن عمرو ذكره ابن حبان في الثقات في تلاميذ العلاء بن ثعلبة، وقد تقدم برقم (٩١٥٠). ومن طريق الطبراني السابقة أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٥٢/٣. (١) في الفتن (٢٢٢٥) باب: (٤٧ ) من طريق الطيالسي ، حدثنا حميد بن مهران ، عن سعد بن أوس ، عن زياد بن كسيب ، عن أبي بكرة ... وهذا إسناد حسن. زياد بن کسیب ترجمه البخاري في الكبير ٣٦٦/٣، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٥٤٣/٣، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٥٩/٤، وقال الذهبي في كاشفه : وثق ، وقال ابن حجر في تقريبه : مقبول . وهو عند الطيالسي في منحة المعبود ٢/ ١٦٧ برقم (٢٦٢٠). ومن طريق الطيالسي أخرجه ابن حبان في الثقات ٢٥٩/٤ ، وابن أبي عاصم في السنة برقم ( ١٠١٨ ) . وقال البخاري في الكبير ٣٦٦/٣: (( قال مسلم: حدثنا حميد بن مهران ... )) وذكر هذا الحديث . وانظر التعليق التالي . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). (٣) في المسند ٤٢/٥، ٤٨ - ٤٩ من طريق محمد بن بكر ، وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم ( ١٠١٧ ، ١٠٢٤ ) من طريق محمد بن حمران ، ومسلم بن سعيد الخولاني ، جميعاً : حدثنا حميد بن مهران ، عن سعد - تحرفت في السنة إلى : سعيد - بن أوس ، عن زياد بن كسيب ، عن أبي بكرة ... وهذا إسناد حسن ، وانظر التعليق السابق . ١٢٨ الأَرْضٍ )). ورجال أحمد ثقات ( مص : ٣٥٤). ٩١٥٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ مِنْ إِكْرَامِ جَلَاَلِ اللهِ، إِكْرَامَ ذِي الشَّئْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَأَلِإِمَامِ الْعَادِلِ ، وَحَامِلٍ اُلْقُرْآنِ لاَ يَغْلُوْ فِيهِ وَلاَ يَجْفُو عَنْهُ)) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون ( ظ : ٢٧٥) وثقه ابن حبان ، ودحيم ، وضعفه أبو داود وغيره ، وبقية رجاله ثقات . ٩١٥٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ : ((أَلاَ إِنِّي أُوشِكُ أَنْ أُذْعَىْ فَأُجِيبَ ، فَيَلِيَكُمْ عُمَّالٌ مِنْ بَعْدِي يَعْمَلُونَ بِمَا تَعْمَلُونَ ، وَيَعْمَلُونَ مَا تَعْرِفُونَ ، وَطَاعَةُ أُولَئِكَ طَاعَةٌ ... )). قلت : فذكر الحديث ، وهو بتمامه في أئمة الجور(٢) . رواه الطبراني(٣) في الأوسط، عن شيخه محمد بن علي المروزي، وهو ضعيف. (١) في الأوسط برقم (٦٧٣٢ ) من طريق محمد بن أبي زرعة الدمشقي ، وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٢٦٨٧) من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة ، جميعاً : حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون ، حدثنا محمد بن صالح المدني ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وشيخ الطبراني ذكره ابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) ٩٧/٥٤ وما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه الحربي في ((غريب الحديث)) ١٠٩/١ من طريق محمد بن يوسف ، عن عبد الرحمن بن سليمان ، عن محمد بن صالح ، به . ومحمد بن صالح فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٨٨٢ ) . وأخرجه الخطيب في (( موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٣٩٩/١ من طريق إبراهيم بن أبي داود ، حدثنا سهل بن تمام بن بزيغ ، حدثنا المبارك بن فضالة ، عن أبي الربيع ، عن جابر ، ... (٢) برقم (٩٢٦٨) فانظره . (٣) في الأوسط برقم ( ٦٩٨٤) من طريق محمد بن علي المروزي ، حدثنا محمد بن ﴾ ١٢٩ ٢١٥/٥ ٩١٥٤ - وَعَنِ أَبنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ لِي عَلَيْكُمْ حَقّاً، وَلِلأَئِمَّةِ / عَلَيْكُمْ حَقّاً مَا أَقَامُوا ثَلاَثاً: إِذَا أَسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وَإِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا، وَإِذَا عَاهَدُوا أَوْفَوْا ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُمْ صَرْفٌ، وَلاَ عَدْلٌ )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه جماعة لم أعرفهم . * عبد الله بن قهزاد ، وأخرجه البيهقي في (( الزهد الكبير)) برقم (١٩١) من طريق محمد بن موسى الفاشاني ، جميعاً : حدثنا حاتم بن يوسف ، حدثنا عبد المؤمن بن خالد قاضي مرو ، سمعت عبد الله بن بريدة يحدث عن يحيى بن يعمر ، عن أبي سعيد الخدري ... وإسناد الطبراني صحيح : محمد بن علي هو : ابن محمد بن إبراهيم المروزي ، ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد )) ٦٨/٣ وقال: ((وكان ثقة)). وانظر أيضاً ((سير أعلام النبلاء)) ١٤ / ٥٦٤ . وعبد المؤمن فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٥٦٠). نقول : في إسناد البيهقي محمد بن موسى ، وهو ضعيف ، للكنه متابع كما هو بيّن . تنبيه: لقد تحرف ((قهزاد)) في ((تاريخ بغداد)) إلى ((مهران)). (١) في الأوسط برقم (٢٠٩٧) من طريق أحمد بن زهير ، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق : أبو يوسف القلوسي ، حدثنا بكر بن الأسود ، حدثنا خباب مولى بني ليث ، عن ليث بن أبي سليم عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه ضعيفان بكر بن الأسود العائذي ، والليث بن أبي سليم . وخباب الليثي روى عن الليث ، وروى عنه بكر بن الأسود ، ولعله ممن تقادم عليه العهد . وللكن أخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٢١٩٢) من طريق موسى بن عبد الله الجهني ، عن منصور بن المعتمر ، عن أنس ... وإسناده منقطع ، منصور لم يدرك أنساً . وأخرجه الطبراني أيضاً في الأوسط برقم ( ٦٧٨٥ ) من طريق محمد بن هارون بن محمد بن بكار ، حدثنا العباس بن الوليد الخلال ، حدثنا مروان بن محمد ، حدثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد حسن . وسعيد بن بشير فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٤٤٢). وانظر ما تقدم برقم (٩٠٥٤، ٩٠٥٥ ). ١٣٠ ٩١٥٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((مَا مِنْ قَوْمِ مَشَوْا إِلَى سُلْطَانِ اللهِ لِيُذِلُوهُ، إِلاَّ أَذَلَّهُمُ اللهُ قَبْلَ بَوْمِ الْقِيَامَةِ)) ( مص : ٣٥٥) . رواه البزار (١) ، ورجاله رجال الصحيح، خلا كثير بن أبي كثير التيمي ، وهو ثقة . قلت : وتأتي أحاديث كثيرة في السمع والطاعة إِن شاء الله(٢). ٢٦ - بَابُ لُزُومِ الْجَمَاعَةِ وَطَاعَةِ الأَئِمَّةِ وَالنَّهْيِ عَنْ قِتَالِهِمْ ٩١٥٦ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((مَنْ عَبَدَ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، فَأَقَامَ الصَّلاَةَ ، وَآتَى الزَّكَاةَ، وَسَمِعَ وَأَطَاعَ ، فَإِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَىُ - يُدْخِلُهُ مِنْ أَِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ ، وَلَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ . وَمَنْ عَبَدَ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ، وَأَقَامَ الصَّلاَةَ ، وَآتَى الزَّكَاةَ، وَسَمِعَ وَعَصَىْ، فَإِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ أَمْرِهِ بِأَلْخِيَارِ ، إِنْ شَاءَ رَحِمَهُ ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ)) . (١) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٨٤٧) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٣٤/٢ برقم (١٥٩٤) - من طريقين: حدثنا كثير بن أبي كثير، عن ربعي، عن حذيفة ... وهذا إسناد حسن . كثير بن أبي كثير هو : أبو النضر الكوفي ، ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢١١ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد تقدم برقم (٩١٥٥) . وقال ابن معين: (( ضعيف الحديث )) . وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٥٦/٧: ((مستقيم الحديث)). وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٣٥٠ . (٢) على هامش الأصل ما نصه: (( بلغ مقابلة على نسخة الأصل بخط المؤلف ، بقراءة الحافظ : شهاب الدين : أحمد بن حجر)) . ١٣١ رواه أحمد (١) ، والطبراني ، ورجال أحمد ثقات . ٩١٥٧ - وَعَنْ رَجُلٍ ، قَالَ: كُنَّا قَدْ حَمَلْنَا لِأَبِي ذَرِّ شَيْئاً نُرِيدُ أَنْ نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ ، فَأَتَيْنَا الرَّيَذَةَ فَسَأَلْنَا عَنْهُ ، فَلَمْ نَجِدْهُ . قِيلَ : أَسْتَأْذَنَ فِي الْحَجِّ فَأُذِنَ لَهُ ، فَأَتَيْنَاهُ بِالْبَلْدَةِ، وَهِيَ مِنِىٌ، فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ إِذْ قِيلَ لَهُ : إِنَّ عُثْمَانَ صَلَّى أَرْبَعاً ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَقَالَ قَوْلاً شَدِيداً ، وَقَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، وَصَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، ثُمَّ قَامَ أَبُو ذَرٍّ فَصَلَّى أَرْبَعاً . فَقِيلَ لَهُ : عِبْتَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شَيْئاً ثُمَّ(٢) تَصْنَعُهُ ؟ قَالَ: الْخِلاَفُ أَشَدُّ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَنَا وَقَالَ: ((إِنَّهُ كَائِنٌ بَعْدِي سُلْطَانٌ فَلاَ تُذِلُّوهُ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُذِلَّهُ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلاَم مِنْ عُنُقِهِ ، وَلَيْسَ بِمَقْبُولٍ مِنْهُ تَوْبَّةٌ حَتَّى يَسُدَّ ثُلْمَتَهُ(٣) وَلَيْسَ بِفَاعِلِ (مص: ١٣٥٦) ثُمَّ يَعُودُ فَيَكُونُ فِيمَنْ يَعْزُرُهُ » . (١) في المسند ٣٢٥/٥، وابن أبي عاصم في السنة برقم ( ٩٦٨، ١٠٢٧)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (١٦١١)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٢٥/٦٦ من طريق إسماعيل بن عياش ، عن عقيل بن مدرك السلمي ، عن لقمان - تحرفت عند أحمد إلى عثمان - بن عاصم عن أبي راشد الحبراني ، عن عبادة بن الصامت ... وإسناده جيد ، رواية إسماعيل عن أهل الشام صحيحة . وعقيل بن مدرك فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٠٢٥) . وهذا الحديث في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . ويشهد له حديث أبي مالك الأشعري عند الطبراني في الكبير ٢٩٣/٣ برقم (٣٤٤٢)، وعند ابن أبي عاصم في السنة برقم ( ١٠٤٧) وفي إسناده محمد بن إسماعيل بن عياش ، وهو ضعيف . ويشهد له أيضاً حديث أبي أيوب عند أحمد ٤١٣/٥، ٤١٣ - ٣١٤ من طريق بقية : حدثنا بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، حدثنا أبو رهم، عن أبي أيوب ... وهذا إسناد صحيح. (٢) في (ظ): ((لم)) وهو خطأ . (٣) عند أحمد زيادة (( التي ثلم)). ١٣٢ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لاَ يَغْلِبُونَا عَلَى ثَلاَثٍ: نَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَنَتْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَنُعَلِّمُ النَّاسَ السُّنَّنَ. رواه أحمد(١) ، وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله ثقات . ٩١٥٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ عَمِلَ لهِ فِي الْجَمَاعَةِ فَأَصَابَ قَبِلَ اللهُ مِنْهُ ، وَإِنْ أَخْطَأَ غَفَرَ لَهُ ، وَمَنْ عَمِلَ يَبْتَغِي الْفُرْقَةَ فَأَصَابَ لَمْ يَتَقَبَّلِ اللهُ مِنْهُ، وَإِنْ أَخْطَأَ فَلْيَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ » . رواه الطبراني(٢)، وفيه محمد بن خليد / الْحَنَفِي، وَهُوَ ضَعيف، ورواه ٢١٦/٥ البزار(٣) بإسناد ضعيف . ٩١٥٩ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الشَّامِعَ الْمُطِيعَ لاَ حُجَّةَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ السَّامِعَ الْعَاصِيَ لاَ حُجَّةَ لَهُ)) . (١) في المسند ٥/ ١٦٥ من طريق العوام ، حدثنا محمد ، عن القاسم بن عوف الشيباني ، عن رجل قال : كنا ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه جهالة . وأخرجه مختصراً ابن أبي عاصم في السنة برقم ( ١٠٧٩) وإسناده صحيح . (٢) في الكبير ٦١/١٢ برقم (١٢٤٧٣) من طريق محمد بن الحسين - تحرفت فيه إلى الحسن - الأنماطي ، حدثنا بشر بن معمر القرقساني ، حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي ، ومن طريق أحمد بن محمد بن داود السكري الجنديسابوري ، حدثنا محمد بن خليد الحنفي ، حدثنا سلم بن سالم ، عن نوح بن أبي مريم . جميعاً : عن زيد العمي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... نقول : في الطريق الأولى بشر بن معمر القَرْقَساني وما رأيت من ذكره ، وعبد الرحيم بن زيد متهم . وزيد العمي ضعيف . وفي الطريق الثانية محمد بن خليد ، وزيد وهما ضعيفان . وأخرجه الخطيب في (( الفقيه والمتفقه)) برقم (٤٣٨) من طريق زيد العمي ، بالإِسناد السابق . (٣) في (( كشف الأستار)) ٢/ ٢٥٢ برقم (١٦٣٥) بنحوه ، من طريق خليد بن دعلج ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عباس ... وخليد بن دعلج ضعيف . ١٣٣ رواه الطبراني(١) وأحمد في حديث طويل ، وقال عبد الله(٢): خطّ أَبِي على هَذِهِ الزِّيَادَةِ فَلاَ أَدْرِي قَرَأَهَا عَلي أَمْ لاَ؟ ورجالهما رجال الصحيح ، خلا جبلة بن عطية وهو ثقة . ٩١٦٠ - وَعَنْ أَبِي سَلاَم مَمْطُورٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَراهُ أَبَا مَالِكِ الأَشْعَرِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ: آمُرُكُمْ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَالْجَمَاعَةِ وَالْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلاَمِ(٣) مِنْ رَأْسِهِ، وَمَنْ دَعَا دُعَاءَ جَاهِلِيَّةٍ ، فَهُوَ مِنْ جُثَا(٤) جَهَنَّمَّ)) ( مص : ٣٥٧) . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى ؟ قَالَ: ((وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى، وَلَكِنْ تَسَمُّوا بِأَسْمِ اللهِ الَّذِي سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ )) . رواه أحمد(٥) ، ورجاله ثقات، رجال الصحيح ، خلا علي بن إسحاق السلمي ، وهو ثقة . (١) في الكبير ٣٦٦/١٩ برقم (٨٦١)، وأحمد ٩٦/٤ ، وابن أبي عاصم في السنة برقم (١٠٥٦) من طريق روح بن عبادة ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن جبلة بن عطية ، عن ابن محيرز ، عن معاوية ... وهذا إسناد صحيح . (٢) في مسند الإِمام ٤ / ٩٦ . (٣) الخروج من الجماعة : ترك السنة واتباع البدعة . والربقة في الأصل : عروة في حبل تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها ، فاستعارها للإِسلام يعني : ما يشهد به المسلم نفسه من الحدود والأحكام والأوامر والنواهي . ويجمع علىْ رِبِقٍ مثل : كِسْرَة وكِسَرٍ . (٤) الْجُثَا: جمع جُثْوَة - بضم أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه، والجُثْوَةُ : الشيء المجموع . (٥) في المسند ١٣٠/٤، ٢٠٢ وإسناده جيد، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٦٢٣٣)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٢٢٢، ١٥٥٠). وفي ((مسند الموصلي)) برقم (١٥٧١) فانظره لتمام التخريج . وانظر التعليق التالي . ١٣٤ ورواه الطبراني(١) باختصار، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((فَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيَدَ قَوْسٍ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ صَلاَةٌ وَلاَ صِيَامٌ ، وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ اَلنَّارِ )). ٩١٦١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( آمُرُكُمْ بِثَلاَثٍ: آمْرُكُمْ أَنْ لاَ تُشْرِكُوا بِاللّهِ شَيْئاً، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بالطَّاعَةِ جَمِيعاً حَتَّى يَأْتِيَّكُمْ أَمْرٌ مِنَ اللهِ وَأَنْتُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَأَنْ تُنَاصِحُوا وُلاَةَ الأَمْرِ الَّذِينَ يَأْمُرُونَكُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَّالِ، وَإِضَاعَةِ أَلْمَالٍ)). رواه الطبراني(٢) عن شيخه بكر بن سهل الدمياطي ، قال الذهبي : مقارب الحال ، وضعفه النسائي ، وبقية رجاله حديثهم حسن . ٩١٦٢ - وَعَنْ رَجُلٍ، قَالَ: أَنْتَهَيْتُ إِلى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَقُولُ: ((أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ )) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. رواه أحمد(٣) ، وفيه زكريا بن سلام، عن أبيه ، ولم أعرفهما . (١) في الكبير ٢٨٥/٣ - ٢٨٩ برقم (٣٤٢٧) مطولاً، و (٣٤٢٨، ٣٤٢٩) مختصراً، و (٣٤٣٠) مطولاً، و (٣٤٤١) مقتصراً على ما جاء هنا . وانظر التعليق السابق . (٢) في الكبير ١٥/٩ برقم (٨٣٠٧) من طريق بكر بن سهل الدمياطي ، حدثنا شعيب بن يحيى التجيبي ، عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن لهيعة بن عقبة : أنه سمع عمرو بن مالك الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :... وشيخ الطبراني ، وابن لهيعة ضعيفان ، وباقي رجاله ثقات . لهيعة بن عقبة ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٥٢، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٣٦٢ . وقال الذهبي في الكاشف: (( وثق )) بينما قال ابن حجر في تقريبه : مستور . نقول : يشهد له حديث أبي هريرة الصحيح عند مسلم في الأقضية ( ١٧١٥) باب : النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة ... وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم (٤٥٦٠)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٥٤٣، ١٥٤٤)، وفي (( مسند الموصلي)) برقم (٦٥٩١) فانظره مع التعليق عليه . (٣) في المسند ٣٧٠/٥ - ٣٧١ من طريق إسحاق بن سليمان الرازي: سمعت زكريا بن سلام يحدث عن أبيه ، عن رجل قال :... وهذا إسناد فيه سلام أبي زكريا . روى عن رجل مبهم » ١٣٥ ٩١٦٣ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى هَذِهِ الأَعْوَادِ - أَوْ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ: ((مَنْ لَمْ يَشْكُرِ الْقَلِيلَ ، لَمْ يَشْكُرِ الْكَثِيرَ ، وَمَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ، لَمْ يَشْكُرِ اللهَ - عزَّ وَجَلَّ - ، وَالتَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ الهِ شُكْرٌ، (مص: ٣٥٨)، وَتَرْكُهَا كُفْرٌ، وَالْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ)). قَالَ : فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ : عَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الأَعْظَمِ . قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ : مَا السَّوَادُ الأَعْظَمُ ؟ فَتَادَى أَبُو أُمَامَةَ: هَذِهِ آلْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ النُّورِ: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حِلَ وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِلْتُمْ﴾ [النور: ٥٤]. رواه عبد الله بن / أحمد (١) ، والبزار ، والطبراني ، ورجالهم ثقات . ٢١٧/٥ * من الصحابة ، وروى عنه ابنه زكريا ، فهو ممن تقادم بهم العهد . وابنه زكريا ذكره ابن حبان في الثقات وقال: (( يروي عن سعيد بن منصور ، وعبيدة بن حسان ، روى عنه هارون بن المثنى )) . وذكره البخاري في (( التاريخ الكبير)) وقال: (( سمع سعيد بن مسروق ، روى عنه هارون بن المثنى)) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فصلنا القول فيه عند حديث متقدم لم أستطع معرفة رقمه لبعدي عن مكتبتي في داريا ، والتي لا أعرف مصيرها لكثرة الويلات التي انصبت على هذه المدينة الحزينة . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ١٠٢٨) إلى الطبراني في الكبير. وللكن يشهد له حديث عمر، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (١٤١ ، ١٤٢، ١٤٣)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٥٧٦، ٥٥٨٦)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٢٢٨٢، ٢٢٨٣)، وفي ((مسند الحميدي)) برقم (٣٢). (١) في المسند ٢٧٨/٤، ٣٧٥، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٣٧٥/٤ ، وابن أبي عاصم في السنة برقم ( ٩٣، ٨٩٥)، والبزار في (( كشف الأستار)) برقم ( ١٦٣٧)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١٥، ٣٧٧)، والبيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم (٩١١٩) من طرق: حدثنا أبو وكيع الجراح بن مليح ، عن أبي عبد الرحمن ، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير ... وهذا إسناد صحيح ، وأبو عبد الرحمن هو القاسم بن الوليد . ١٣٦ ٩١٦٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ تَطْمَئِنُّ إِلَيْهِمُ الْقُلُوبُ ، وَتَلِينُ لَهُمُ الْجُلُودُ، ثُمَّيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ تَشْمَئِزُّ مِنْهُمُ الْقُلُوبُ وَتَقْشَعِرُّ مِنْهُمُ الْجُلُودُ )). فَقَالَ رَجُلٌ: أَنْقَاتِلُهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((لاَ، مَا أَقَامُوا الصَّلاَةَ)). رواه أحمد (١) ، وَأَبُو يعلى، وفيهِ الوليد صاحب عبد الله البهي ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ٩١٦٥ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: ((أَثْنَانِ خَيْرٌ مِنْ وَاحِدٍ ، وَثَلاَثَةٌ خَيْرٌ مِنِ أَثْنَيَّنِ ، وَأَزْبَعَةٌ خَيْرٌ مِنِ ثَلاَثَةٍ ، فَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمْ يَجْمَعْ أُقَّتِي إِلَّ عَلَىْ هُدىّ)). ــ تنبيه : لقد وهم الشيخ ناصر رحمه الله تعالى فظن أن أبا عبد الرحمن هو القاسم بن عبد الرحمن . انظر الصحيحة ٢/ ٢٧٢ برقم (٦٦٧ ). (١) في المسند ٢٨/٣، ٢٩، والموصلي في المسند برقم (١٣٠٠) - ومن طريقه أورد الهيثمي في (( المقصد العلي في زوائد الموصلي )) برقم ( ٨٦٨) - وابن أبي عاصم في السنة برقم (١٠٧٧)، والبيهقي في (( شعب الإِيمان )) برقم (٧٥٠٦) من طريق عبد الوارث بن سعيد حدثنا محمد بن جحادة ، حدثني الوليد صاحب البهي ، عن عبد الله البهي ، عن أبي سعيد الخدري ... والوليد هو أبو زيد مولى بني ثعلبة ، قال علي بن المديني: ((ليس بالمعروف)) . وقال ابن حجر: (( مجهول)). نقول : للكنه ممن تقادم بهم العهد فقبل بعض أساطين هذا العلم الشريف رواياتهم . وعلى هذا فالإسناد حسن إن شاء الله . ولكن يشهد له حديث أم سلمة عند أحمد ٢٩٥/٦، ٣٠٢، ٣٠٥، ٣٢١، ومسلم في الإِمارة (١٨٥٤) باب : وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع ، ولفظه عند مسلم : (( سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ عَرَفَ بَرِىءَ. وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ )) . قَالُوا: أَفَلا نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: ((لاَ، مَا صَلَّوا)). ١٣٧ رواه أحمد(١) . وفيه البختري بن عبيد ، وهو ضعيف . ٩١٦٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَنْ تَجْتَمِعَ أُمَّتِي عَلَىْ ضَلَاَلَةٍ ، فَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّ يَدَ اللهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ » . رواه الطبراني(٢) بإسنادين رجال أحدهما ثقات رجال الصحيح ، خلا مرزوق مولى آل طلحة ، وهو ثقة ( مص : ٣٥٩) . ٩١٦٧ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( يَدُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى الْجَمَاعَةِ، فَإِذَا شَذَّ الشَّاذُّ مِنْهُمْ(٣) أَخْتَطَفَهُ الشَّيْطَانُ كَمَا يَخْتَطِفُ الذِّتْبُ الشَّاةَ مِنَ الْغَنَم ». رواه الطبراني (٤) ، وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور ، وهو ضعيف . (١) في المسند ١٤٥/٥ وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٨٣٩). ولكن يشهد له بعض أحاديث هذا الباب . (٢) في الكبير ١٢/ ٤٤٧ برقم (١٣٦٢٣) من طريق معتمر بن سليمان ، عن مرزوق مولى آل طلحة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (١٣٦٢٤) والحاكم ١١٦/١ من طريق سهل بن أبي سهل الواسطي ، حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي ، حدثنا معتمر بن سليمان ، حدثنا سليمان بن سفيان المدني ، عن عمرو بن دينار ، بالإِسناد السابق . وسليمان بن سفيان المدني ضعيف ، وباقي رجاله ثقات . وسهل بن أبي سهل الواسطي ترجمه البغدادي في تاريخه ١١٩/٩ وقال: ((وكان ثقة)). وأخرجه الحاكم ١١٥/١، ١١٦ من طريق أبي سفيان المديني، وسليمان المدني ، وسفيان أو أبي سفيان ، وسليمان أبي عبد الله المدني - وكلهم شخص واحد - عن عبد الله بن دينار ، بالإِسناد السابق . وقد أطال الحاكم الحديث على هذا الحديث فانظره فإن عنده طرقاً أخرى . وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم ( ٨٠ ) من طريق المسيب بن واضح ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، به . والمسيب بن واضح متروك الحديث . (٣) في ( د): (( منكم)). (٤) في الكبير ١٨٦/١ برقم (٤٨٩)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٨١) من طريق » ١٣٨ ٩١٦٨ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ إِمَامٍ، مَاتَ مِينَةً جَاهِلِيَّةً » . ٩١٦٩ - وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً )). رواهما الطبراني(١)، وإسنادهما ضعيف . ٩١٧٠ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: رَأَيْتُ حُجْرَ بْنَ عَدِيٍّ حِينَ أَخَذَهُ مُعَاوِيَةُ يَقُولُ : هَذِهِ بَيْعَتِي لاَ أُقِيلُهَا وَلاَ أَسْتَقِيلُهَا، سَمَاعَ اللهِ وَالنَّاسِ . رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات. عبد الأعلى بن أبي المساور ، عن زياد بن علاقة ، عن أسامة بن شريك ... وعبد الأعلى بن أبي المساور متروك ، ورماه ابن معين بالكذب . وقد تقدم برقم ( ٢٤٠) . نقول : للكن الحديث صحيح بشواهده . وانظر الحديث السابق . (١) في الكبير ٣٣٥/١٩ برقم (٧٦٩)، وأحمد ٩٦/٤، وأبو يعلى برقم (٧٣٧٥) ، وابن أبي عاصم في السنة برقم (١٠٥٧ ) من طريق أبي بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن أبي صالح ، عن معاوية ... وهذا إسناد حسن . وهذه هي الرواية الأولى . وأخرجه الطبراني أيضاً ٣٨٨/١٩ برقم (٩١٠) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق ، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن معاوية ... وشيخ الطبراني قال الذهبي: غير معتمد ، وعبد الوهاب بن الضحاك السلمي متروك . وأخرجه الطبراني في (( مسند الشاميين )) برقم (١٦٥٤) من طريق عمرو بن إسحاق ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ، عن أبيه ، بالإِسناد السابق . ومحمد بن إسماعيل بن عياش ضعيف . وسيأتي برقم (٩٢٠٤) .. فانظره لتمام التخريج . نقول : ويشهد له حديث عبد الله بن عمر عند مسلم في الإمارة (١٨٥١) باب: وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن . ولفظه: (( مَنْ خَلَعَ يَداً مِنْ طَاعَةٍ ، لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لاَ حُجَّةَ لَهُ ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ، مَاتَ مِينَةً جَاهِلِيَّةٌ)). (٢) في الكبير ٣٤/٤ برقم (٣٥٦٩) ، والحاكم ٤٦٩/٣ من طريق معاوية بن هشام ، حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ... وهذا إسناد صحيح . ١٣٩ ٩١٧١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((سَيَلِيكُمْ بَعْدِي وُلَةٌ، فَيَلِيكُمْ أَلْبَرُّ بِيرِّهِ، وَاَلْفَاجِرُ بِفُجُورِهِ ، فَأَسْمَعُوا لَهُمْ وَأَطِيعُوا فِي كُلِّ مَا وَافَقَ الْحَقَّ، وَصَلُّوا وَرَاءَهُمْ، فَإِنْ أَحْسَنُوا فَلَكُمْ وَلَهُمْ ، وَإِنْ أَسَاؤُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة(٢) ، وهو ضعيف جدّاً . ٩١٧٢ - وَعَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمْرِو: أَنَّ أَبَا مَسْعُودٍ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ، أَحْتَجَبَ فِي بَيْتِهِ فَأَتَيْتُهُ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَمْرِ النَّاسِ ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَجْمَعْ أُمََّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ضَلَّلَةٍ ، وَأَصْبِرْ حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرِّ وَيُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ. ( مص : ٣٦٠). ٩١٧٣ - وَفِي رِوَايَةٍ(٣) عَنْ يُسَيْرِ قَالَ: لَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ حِينَ قُتِلَ عَلِيٍّ فَتَبَعْتُهُ ، (١) في الأوسط برقم (٦٣٠٦)، والدار قطني في السنن ٢/ ٥٥ باب: صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في (( التحقيق في مسائل الخلاف )) برقم (٨٢٩) - من طريق عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة ، عن هشام بن عروة ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ... وعبد الله بن محمد بن يحيى قال أبو حاتم الرازي : متروك الحديث . وقال ابن حبان في المجروحين ١١/٢: ((يروي الموضوعات عن الأثبات، ويأتي عن هشام بن عروة ما لم يحدث به هشام قط ، لا تحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه )) . وقد تقدم برقم ( ١١٤٧) . وللكن للحديث شواهد كثيرة ، انظر أحاديث الباب . (٢) في ( ظ): ((عمر)) وهو تحريف . (٣) أخرجها الطبراني في الكبير ٢٣٩/١٧ برقم (٦٦٥) من طريق شريك ، عن قيس بن يسير بن عمرو ، عن أبيه قال : رأيت أبا مسعود ... وهذا إسناد حسن. شريك بسطنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)). وقيس بن يسير ترجمه البخاري في الكبير ١٥٣/٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٧/ ١٠٥، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه جماعة ، وذكره ابن حبان في » ١٤٠