النص المفهرس

صفحات 101-120

٩١١٢ - وَعَنْ ثَوْبَانَ - مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَعَلَّكَ إِنْ يُنْسَأُ فِي أَجَلِكَ حَتَّى تُؤَمَّرَ عَلَى عَشَرَةٍ حِينَ
يَسْكُنُ النَّاسُ الْكُفُورَ، فَإِيَّاكَ أَنْ تُؤَمَّرَ عَلَى عَشَرَةٍ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ لاَ يُقَامُ أَحَدٌ
عَلَىْ عَشَرَةٍ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلاَّ أَتَى اللهَ مَغْلُوْلَةٌ يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ ( مص: ٣٤٠) لاَ يَفْكُهُ
مِنْ غُلِِّ ذَلِكَ إِلَّ الْعَدْلُ إِنْ كَانَ عَدَلَ بَيْنَهُمْ ، وَلاَ تَعْمُرَنَّ أَلْكُفُورَ، فَإِنَّ عَامِرَ أَلْكُفُورِ
كَعَامِرِ الْقُبُورِ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، عن شيخه مسلمة بن رجاء ، ولم أعرفه ،
وبقية رجاله ثقات .
١٣ - بَابٌ: كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ
٩١١٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُلُّكُمْ راعٍ وَكُلُّ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّهِ : فَالأَمِيرُ رَاعٍ عَلَى النَّاسِ
وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّهِ ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَىْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ زَوْجَتِهِ وَمَا مَلَكَتْ
يَمِينُهُ، وَأَلْمَرْأَةُ رَاعِيَّةٌ لِزَوْجِهَا وَمَسْؤُولَةٌ عَنْ بَيْتِهَا وَوَلَدِهَا، وَأَلْمَمْلُوكُ رَاعٍ عَلَىُ
مَوْلاَهُ وَمَسْؤُولٌ عَنْ مَالِهِ ، وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّهِ ، فَأَعِدُّوا لِلْمَسَائِلِ
جَوَاباً )) .
*ـ روى عنه : الطبراني ، الحسن بن أحمد التستري ، عبد الصمد بن علي الوكيل .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعبيد الله بن يحيى ذكره ابن حجر في (( نزهة الألباب )) وقال : عن حجاج بن الصلت .
وعيسى بن المسيب وعمرو بن عطية، وعطية ضعفاء. لعله يريد الحديث الآتي برقم (٩١٢٠).
(١) في الأوسط برقم (٩٠٨٠)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٩٧٠ ) من طريق مسلمة بن
رجاء - أو جابر - اللخمي : حدثنا منبه بن عثمان ، حدثنا صفوان بن عمرو ، عن شريح بن
عبيد الحضرمي : أن ثوبان ... وشيخ الطبراني هو مسلمة بن جابر ، روى عن منبه بن عثمان
اللخمي ، وروى عنه الطبراني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله رجال ثقات .
ومنبه بن عثمان بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٢٠٨).
١٠١

قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا جَوَابُهَا ؟
قَالَ: ((أَعْمَالُ الْبِّ )» .
رواه الطبراني(١) فِي الصغير، والأوسط ، بإسنادين ، وأحد إسنادي
(١) في الصغير ١٦١/١، والأوسط برقم (٣٦٠٠)، وابن عدي في الكامل ٣٠٦/١ - ٣٠٧
من طرق : حدثنا زكريا بن يحيى الخزاز ، حدثنا إسماعيل بن عباد أبو محمد الرماني ، حدثنا
سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس ... وإسماعيل بن عباد ، قال ابن عدي : ليس
بذلك المعروف . وروايته عن سعيد لا شك بضعفها .
وقال ابن حجر في (( فتح الباري)) ١١٣/١٣: ((أخرجه ابن عدي ، والطبراني في الأوسط
وسنده حسن)) .
وأخرجه الطبراني في الأوسط أيضاً برقم (١٧٢٤ ) من طريق أحمد بن شعيب ، حدثنا
إسحاق بن راهويه ، أنبأنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك : أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله عزَّ وجلّ سائل كل راع عما استرعاه حفظ ذلك أم
ضيع )) .
وهو عند النسائي في الكبرى برقم (٩١٧٤) - ومن طريق النسائي أخرجه ابن عدي في الكامل
٣٠٧/١ - ٠
وقال الحافظ في الفتح ١١٣/١٣: ((لابن عدي بسند صحيح عن أنس ... )) وذكر هذا الحديث.
وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٤٩٢)، وفي (( موارد الظمآن)) برقم
( ١٥٦٢ ) .
وأخرجه النسائي أيضاً برقم ( ٩١٧٥ ) بالإِسناد السابق : عن قتادة ، عن الحسن : أن نبي الله
صلى الله عليه وسلم قال :... وليس في ذلك مطعن في الحديث لأن من رفعه هو الذي وصله.
وأخرجه الطبراني في الصغير ٢٣٩/١ - ٢٤٠، وفي الأوسط - ذكره الهيثمي في مجمع
البحرين برقم (٢٥٩١) - من طريق عبيد الله بن عبد الله بن طاهر ، حدثنا الزبير بن بكار ،
حدثنا يحيى بن أبي قتيلة ، حدثنا عبد الخالق بن أبي حازم حدثني ربيعة بن عثمان ، حدثني
عبد الوهاب بن بخت ، عن عمر بن عبد العزيز ، حدثني أنس بن مالك أنه سمع النبي
صلى الله عليه وسلم بقول: (( كل راع مسؤول عن رعيته)).
وهذا إسناد حسن: شيخ الطبراني ترجمه البغدادي في تاريخه ٣٤٠/١٠ - ٣٤١ وقال: ((كان
فاضلاً، أديباً، شاعراً، فصيحاً)). وانظر ((المنتظم )) ١٣ / ١٣٥، وسير أعلام النبلاء ١٤ / ٦٢.
وعبد الخالق بن أبي حازم أخو عبد العزيز بن أبي حازم ذكره ابن حبان في الثقات ١٣٩/٧ .
ويحيى بن أبي قتيلة هو : يحيى بن إبراهيم بن عثمان بن داود بن أبي قتيلة ، قال الحافظ في »
١٠٢

الأوسط رجاله رجال الصحيح .
٩١١٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
قَالَ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤُّوُلٌ)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه أرطاة بن الأشعث ، وهو ضعيف جداً .
٩١١٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ رَاعٍ يُسْتَزَعَى رَعِيَّةً ، إِلَّ سُئِلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَقَامَ فِيهَا أَمْرَ اللهِ أَمْ أَضَاعَهُ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه أبو عيَّاش المصري ، وهو مستور ، وبقية
رجاله ثقات، وفي بعضهم كلام ( مص : ٣٤١) .
٩١١٦ - وَعَنْ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
« تقريبه: ((صدوق، ربما وهم)).
ويحيى وشيخه عبد الخالق لم يعرفهما الأستاذ عبد القدوس بن محمد نذير محقق (( مجمع
البحرين)) .
ومن طريق الطبراني السابقة أخرجه الخطيب في تاريخه ١٠/ ٣٤١ .
(١) في الأوسط برقم (١٥٥٦) من طريق أرطاة بن أشعث أبي حاتم ، حدثنا هشام بن عروة،
عن أبيه، عن عائشة ... وأرطاة قال ابن حبان في (( المجروحين)) ١/ ١٨٠: (( شيخ، يروي
عن سليمان الأعمش المناكير التي لا يتابع عليها ، لا يجوز الاحتجاج بخبره بحال )).
وانظر ((ميزان الاعتدال)) ١/ ١٧٠، ولسان الميزان ١/ ٣٣٧ .
نقول : مع كل ما تقدم فالحديث صحيح بشواهده .
(٢) في الأوسط برقم (٤٩١٣) وبرقم (٨٧٠٨ ) من طريق عبد الله بن صالح ، حدثنا
الليث ، حدثني يحيى بن سعيد قال : كتب إليّ خالد بن أبي عمران ، حدثني أبو عياش ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن صالح.
وأبو عياش روى عن أبي هريرة ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وسهل بن سعد الساعدي ،
وكعب بن عجرة ، ومعاذ بن جبل . وروى عنه خالد بن أبي عمران التجيبي ،
وعبد الرحمن بن يزيد الأزدي ، ويزيد بن قيس الأزدي ، والحسن بن جعفر الأنصاري ،
وهو ممن تقادم بهم العهد فقبل رؤوس عمالقة في هذا العلم الشريف رواياتهم .
وانظر فتح الباري ١٣/ ١١٣.
١٠٣

نَهَى عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ الَّتِي فِي الْبُيُوتِ، وَقَالَ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ،
وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَنْ أَهْلِهِ وَمَسْؤُولٌ عَنْهُمْ ، وَأَمْرَأَةُ الرَّجُلِ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَهِيَ
مَسْؤُولَةٌ عَنْهُمْ ، وَعَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَىْ مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُ ، أَلاَ كُلُّكُمْ رَاعٍ
وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ )) .
قلت : لأبي لبابة في الصحيح النهي عن قتل الحيَّات فقط(١).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والكبير ، ورجال الكبير رجال الصحيح.
٢٠٧/٥
٩١١٧ - وَعَنِ الْمِقْدَام، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ
يَكُونُ رَجُلٌ عَلَى قَوْم إِلَّ جَاءَ يَقْدُمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، بَيْنَ يَدَيْهِ رَايَةٌ يَحْمِلُهَا وَهُمْ
يَتْبُعُونَهُ فَيُسْأَلُ عَنْهُمْ وَيُسْأَلُونَ عَنْهُ )) .
رواه الطبراني(٣)، وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش ، وهو ضعيف .
٩١١٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَا مِنْ أَمِيرٍ يُؤَّمَّرُ عَلَىْ عَشَرَةٍ ، إِلَّ سُئِلَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
رواه الطبراني (٤) وفيه رشدين بن كريب ، وهو ضعيف .
(١) أخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٢٩٨) باب: قول الله تعالى: ﴿وَبَثَ فِيهَا مِن كُلِّ
دَآبَةٍ﴾ - وأطرافه، ومسلم في السلام (٢٢٣٣) (١٣٤) باب : قتل الحيات وغيرها .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٥٦٣٩، ٥٦٤٣).
(٢) في الأوسط برقم (٣٩٠٢)، وفي الكبير ٣٢/٥ برقم (٤٥٠٦) من طريق محمد بن
إبراهيم بن دينار ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن أبا لبابة ... وهذا
إسناد صحيح . وانظر التعليق التالي .
(٣) في الكبير ٢٧٦/٢٠ برقم (٦٥٢) من طريق هاشم بن مرثد الطبراني ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم ( ١٠٩٩) من طريق محمد بن عوف ،
جميعاً : حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ، حدثنا أبي ، عن ضمضم بن زرعة ، عن
شريح بن عبيد ، عن المقدام بن معدي كرب ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : شيخ الطبراني ،
وقد تقدم برقم ( ١٢٩ و١٣٠) .
ومحمد بن إسماعيل بن عياش تقدم برقم ( ١٣٠) . وباقي رجاله ثقات .
(٤) في الكبير ٤١١/١١ برقم (١٢١٦٦) من طريق إبراهيم بن سليمان أبي إسماعيل »
١٠٤

٠
٩١١٩ - وَعَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ
وَتَعَالَى - سائِلٌ كُلَّ ذِي رَعِيَّةٍ فِيمَا أَسْتَرْعَاهُ ، أَقَامَ أَمْرَ اللهِ تَعَالَىُ فِيهِمْ أَمْ أَضَاعَهُ ،
حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُسْأَلُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ .
رواه الطبراني(١)، وقتادة لم يسمع من ابن مَسْعود ، ورجاله رجال الصحيح
( مص : ٣٤٢) .
١٤ - بَابُ أَخْذِ حَقِّ الضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ
٩١٢٠ - عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعْفَراً -
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حِينَ قَدِمَ مِنَ الْحَبَشَةِ: ((مَا أَعْجَبُ شَيْءٍ رَأَيْتَهُ؟ ».
قَالَ : رَأَيْتُ أَمْرَأَةً تَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهَا مِكْتَلاَ(٢) مِنْ طَعَامٍ، فَمَرَّ فَارِسٌ
فَرَكَضَهُ، فَأَبْدَرَهُ(٣) ، فَجَلَسَتْ تَجْمَعُ طَعَامَهَا .
ثُمَّ الْتَفَتَتْ فَقَالَتْ: وَيْلٌ لَكَ إِذَا وَضَعَ الْمَلِكُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - كُرْسِيَهُ فَأَخَذَ
لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ !
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَصْدِيقاً لِقَوْلِهَا: «لاَ قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لاَ يَأْخُذُ
« المؤدب ، عن رشدين بن كريب ، عن أبيه ، عن ابن عباس ... ورشدين بن كريب ضعيف
کما قال الهيثمي رحمه الله تعالى .
(١) في الكبير ٩/ ١٩١ برقم (٨٨٥٥) من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، أن ابن
مسعود قال :... موقوفاً، وإسناده ضعيف لانقطاعه ، قتادة لم يسمع ابن مسعود كما قال
الهيثمي رحمه الله تعالى .
(٢) المكتل : الزنبيل المصنوع من الخوص ، القُفَّة .
(٣) في (ظ): ((وأنذره))، وعند البزار: ((فأبذره)).
وعند البيهقي: ((فأدراه)) وفي الأوسط: ((فمر فارس يركض ، فأذراه )).
وفي المطالب، والإِتحاف: ((فأذراه)).
وأبدره : أسقطه . وأذراه : ألقاه مثل إلقائه الحب للزرع ، أطاره .
١٠٥

ضَعِيفُهَا حَقَّهُ مِنْ شَدِيدِهَا وَهُوَ غَيْرٌ مُتَعْتَعِ))(١) .
رواه البزار(٢)، والطبراني في الأوسط ، وفيه عطاء بن السائب ، وهو ثقة ،
(١) أي: من غير أن يصيبه أذىً يقلقه ويزعجه . يقال : تعتعت الشيء، إذا قلقلته وحركته
بعنف .
(٢) في كشف الأستار ٢/ ٣٢٥ برقم (١٥٩٦)، والطبراني في الأوسط برقم ( ٥٢٣٠)،
وابن أبي شيبة - ذكره الحافظ في المطالب برقم (٣٦١٧)، والبوصيري في الإِتحاف برقم
(٦٦٨٣) - وأبو يعلى الموصلي في الكبير - ذكره الحافظ في المطالب برقم (٢/٣٦١٧)،
والبوصيري في الإتحاف برقم (٦٦٨٤) - والروياني في مسنده - ذكره الحافظ في المطالب
العالية برقم (٣/٣٦١٧) - والبيهقي في آداب القاضي ٩٤/١٠، وفي ((الأسماء والصفات))
ص (٤٠٤ ) من طريق سعيد بن سليمان ، حدثنا منصور بن أبي الأسود ، عن عطاء بن
السائب ، عن محارب بن دثار ، عن ابن بريدة ، عن أبيه بريدة ... وهذا إسناد رجاله
ثقات ، غير أن منصور بن أبي الأسود لم يذكر فيمن سمع قديماً من عطاء .
وأخرجه البيهقي في الغصب ٦٥/٦ باب: نصر المظلوم، وفي (( شعب الإِيمان )) برقم
(٧٥٤٨)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٥٨٢ ) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن
سعد الدشتكي ، حدثنا عمرو بن أبي قيس ، عن عطاء ، بالإِسناد السابق .
وعمرو بن أبي قيس متابع لمنصور وللكنه لم يذكر أيضاً فيمن سمع عطاء قديماً . والحديث مع
هذا صحيح بشواهده .
وقال البزار: (( لا نعلم له عن بريدة طريقاً غير هذا ، تفرد به منصور )).
وللكن الحافظين: ابن حجر والبوصيري نقلا عن البزار أنه قال: (( لا نعلم له طريقاً غير
هذا ، ومنصور لا أدري سمع من عطاء بعد اختلاطه أو قبل )) .
وقال الحافظ ابن حجر: (( إسناده حسن)).
نقول: يشهد له حديث أبي سعيد الخدري، وقد خرجناه في (( مسند الموصلي )) برقم
(١٠٩١) كما يشهد له حديث جابر، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم
(٢٠٠٣)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٥٠٥٨، ٥٠٥٩)، وفي (( موارد الظمآن))
برقم (١٥٥٥، ٢٥٨٤)، وهو الحديث التالي .
وحديث أبي سفيان بن الحارث عند الحاكم ٢٥٦/٣، والبيهقي ٩٣/١٠ .
وحديث خولة بنت قيس عند الطبراني في الأوسط برقم ( ٥٠٢٥) .
وقد تقدم برقم ( ٦٧١٤ ) .
وحديث مخارق عند الطبراني في الأوسط برقم ( ٥٨٤٦).
١٠٦

للكنه اختلط ، وبقية رجاله ثقات .
٩١٢١ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ،
تَلَقَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، خَجِلَ إِعْظَاماً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَبَّلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَقَالَ لَهُ: ((يَا حَبِيبِي، أَنْتَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِخَلْقِي وَخُلُقِي ،
وَخُلِقْتَ مِنَ الطِّينَةِ الَّتِي خُلِقْتُ مِنْهَا .
يَا حَبِي ، حَدِّثْنِي عَنْ بَعْضٍ عَجَائِبٍ أَهْلٍ(١) الْحَبَشَةِ)) قَالَ: نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ
وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ ، بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ فِي بَعْضٍ طُرُقِهَا إِذَا أَنَا بِعَجُوزٍ عَلَىْ رَأْسِهَا مِكْتَلٌ ،
وَأَقْبَلَ شَابٌ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسِ، فَزَحَمَهَا وَأَلْقَى الْمِكْتَلَ عَنْ رَأْسِهَا، وَأَسْتَوَتْ
قَائِمَةً، وَأَتْبَعَتْهُ أَلْبَصَرَ وَهِيَ تَقُولُ: أَلْوَيْلُ لَكَ غَداً إِذَا جَلَسَ الْمَلِكُ عَلَى كُرْسِيَّهِ
فَأَقْتَصَّ لِلْمَظْلومِ مِنَ الظَّالِمِ (مص: ٣٤٣).
٢٠٨/٥
قَالَ جَابِرٌ : فَنَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ /، وَهُوَ يَقُولُ(٢):
(( لَ قَدَّسَ اللهُ أُمَّةً لَا تَأْخُذُ لِلْمَظْلُومِ حَقَّهُ مِنَ الظَّالِمِ غَيْرَ مُتَعْتَعِ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه مكي بن عبد الله الرعيني ، وهو ضعيف.
+ وقد تقدم برقم ( ٧٠٧٧ ) .
وحديث عبد الله بن عمرو ومعاوية بن أبي سفيان عند الطبراني في الكبير ٣٨٨/١٩ برقم
(٩٠٨)، وعند أبي نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٢٨/٦.
وسيأتي برقم (٩١٢٤ ) .
وحديث ابن عباس عند الطبراني في الكبير ١١٨/١١ برقم (١١٢٣٠).
(١) في (ظ، د): ((أرض)).
(٢) سقط من (ظ) قوله: ((وهو يقول)).
(٣) في الأوسط برقم (٦٥٥٥)، والعقيلي في الضعفاء ٢٥٧/٤ وابن جميع الصيداوي في
((معجم الشيوخ)) ١/ ١٧١ الترجمة (١١٨)، من طريق مكي بن عبد الله الرعيني ، حدثنا
سفيان بن عيينة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... ومكي قال العقيلي: (( حديثه غير محفوظ ،
ولا يعرف إلاَّ به )).
١٠٧

٩١٢٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: أَرَادَ أَبْنُ مَسْعُودٍ أَنْ يَبْنِيَ دَاراً ،
فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: أَلاَ تَمْنَعُ أَبْنَ أُمِّ عَبْدٍ ، أَنْ يَبْنِيَ دَاراً فِينَا ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَوَ آمُرُ بِذَلِكَ؟ وَأَنَا ظَالِمٌ، أَوْ فَأَنَا
ظَالِمٌ، لاَ يُقَدِّسُ اللهُ أُمَّةً لَا تَأْخُذُ لِضَعِيفِهَا مِنْ شَدِيدِها » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه المثنى بن الصباح، وهو متروك ، ووثقه
ابن معين في رواية .
وقد تقدم حديث ابن مسعود نفسه في هذه القصة في الأحكام (٢)، وأحاديث
غيره من نحو هذا الباب .
٩١٢٣ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
« وانظر ((ميزان الاعتدال)) ١٧٩/٤، ولسان الميزان ٦/ ٨٧.
وللحديث طرق أخرى استوفيناها في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٥٠٥٨، ٥٠٥٩)، وفي
((مسند الموصلي)) برقم (٢٠٠٣)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٥٥٥، ٢٥٨٤).
والمرفوع فيها صحيح ، والله أعلم .
(١) في الأوسط برقم (٧٢٠٤) من طريق محمد بن جابان ، حدثنا زنيج ،
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) برقم (١٣٤٨) من طريق يوسف بن موسى ،
جميعاً : حدثنا حكام بن سلم ، عن المثنى بن الصباح ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ...
ومحمد بن جابان روى عن جماعة منهم : زنيج ، وحكام بن سلم ، وعبد الرزاق بن همام .
روى عنه الطبراني .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد تقدم برقم ( ١٣٠١).
والمثنى بن الصباح ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٠٩٩) في (( مسند
الموصلي)) . وقد تقدم برقم ( ١٩٧٠) .
وخالفه عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي ، فقد أخرجه الطبراني في الكبير ١١٨/١١ برقم
(١١٢٣٠) من طريق موسى بن إسماعيل ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي ، عن
ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس ... وعبد الرحمن ضعيف أيضاً.
(٢) برقم ( ٧٠٧٦) .
١٠٨

((لاَ يُقَدِّسُ اللهُ أُمَّةً لاَ يُقْضَى فِيهَا بِأَلْحَقِّ، وَلاَ يَأْخُذُ الضَّعِيفُ حَقَّهُ مِنَ الْقَوِيِّ غَيْرَ
مُتَغْتَعِ)).
رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات .
٩١٢٤ - وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ أَنْ سَلْ
عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، هَلْ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
((لاَ قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لاَ يَأْخُذُ ضَعِيفُهَا حَقَّهُ مِنْ قَوِيُّهَا وَهُوَ غَيْرُ مُضْطَهَدٍ)).
فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ ، فَأَحْمِلْهُ إِلَيَّ عَلَى الْبِرِيد، فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ: نَعَمْ ، فَحَمَلَهُ عَلَى
الْبَرِيدِ مِنْ مِصْرَ إِلَى الشَّام ( مص: ٣٤٤) فَسَأَلَهُ مُعَاوِيَة ، فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ :
وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ ، وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَتَثَبَّتَ .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات.
١٥ - بَابٌ: فِي أَلِمَامِ الضَّعِيفِ عَنِ الْحَقِّ
٩١٢٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((أَلإِمَامُ الضَّعِيفُ مَلْعُونٌ )) .
رواه الطبراني(٣)، وسقط من إسناده رجل بين عبد الكريم بن الحارث وبين
(١) في الكبير ١٩/ ٣٨٥ برقم (٩٠٣) من طريق صفوان بن صالح ، حدثنا الوليد بن مسلم ،
حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس ، عن معاوية بن
أبي سفيان ... وهذا إسناد جيد .
(٢) في الكبير ٣٨٧/١٩ برقم (٩٠٨)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٣٣٢)، وأبو نعيم
في (( حلية الأولياء)) ١٢٨/٦ من طريق الوليد بن مسلم ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن
ربيعة بن يزيد ... وإسناده صحيح .
(٣) في الكبير ٣١٤/١٣ برقم (١٤١٠٥) من طريق الحسين بن السميدع الأنطاكي ، ثنا
موسى بن أيوب النصيبي ، ثنا بقية بن الوليد ، عن عبد الله بن عمران الحضرمي ، عن عمر بن
حُجْر ، عن عبد الكريم بن الحارث ، عن ابن عمر ، قال :... وشيخ الطبراني ذكره الذهبي
في ((تاريخ الإسلام)) ١٦٠/٢١ فقال : الحسين بن السميدع أبو بكر البجلي الأنطاكي ، قدم »
١٠٩

ابن عمر ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
١٦ - بَابُ مُلْكِ النِّسَاءِ
٩١٢٦ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ تَمْلِكُ أَمْرَهَمُ أَمْرَأَةٌ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، عن شيخه أبي عبيدة : عبد الوارث ابن
- بغداد ، وحدث عن موسى بن أيوب النصيبي ... وعنه ابن صاعد ، والطبراني وآخرون ،
وثَّقه الخطيب ، وقال ابن قانع : توفي سنة سبع وثمانين ومئتين .
وبقية مدلس وقد عنعن هنا .
وعمر بن حجر ما وجدت له ترجمة .
وسقط من السند رجل بين عبد الكريم بن الحارث وبين ابن عمر كما قال الهيثمي ، فالإسناد
منقطع .
وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ، برقم ( ١٤٦٦٥) وعزاه للطبراني .
(١) في الأوسط برقم ( ٤٨٥٢) من طريق عبد الوارث بن إبراهيم أبي عبيدة ، حدثنا
عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ، حدثنا أبو عوانة ، حدثنا سماك بن حرب ، عن جابر بن
سمرة ... وشيخ الطبراني روى عن جماعة منهم عبد الرحمن بن عمرو ، وإبراهيم بن بشار
الرمادي ، وحوثرة بن الأشرس .
روى عنه جماعة منهم : الطبراني ، وابن قانع البغدادي ، ومحمد بن إسحاق الأهوازي .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعبد الرحمن بن عمرو قال أبو حاتم: كان يكذب، وقال الدار قطني: متروك يضع الحديث.
غير أن الحديث صحيح لغيره يشهد له حديث أبي بكرة عند البخاري في المغازي ( ٤٤٢٥ )
باب : كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وقيصر .
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم ( ٤٥١٧).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن حزم في المحلَّى ٤٦/١، و٣٦٠/٩، ٤٣٠.
وقال ابن حزمٍ : (( وجائز أن تلي المرأة الحكم ، وهو قول أبي حنيفة ، وقد روي عن عمر بن
الخطاب أنه ولى الشفاء - امرأة من قومه - السوق .
فإن قيل : قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة).
قلنا : إنما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمر العام الذي هو الخلافة .
١١٠

إِبراهيم ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
٩١٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَلْهَجَنَّحِ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَيْنَا أَبَا بَكْرَةَ فَقُلْنَا: هَذِهِ عَائِشَةُ. كُنْتَ تَقُولُ: عَائِشَةُ،
عَائِشةُ، هِيَ ذِي عَائِشَةُ قَدْ جَاءَتْ ، فَأَخْرُجْ مَعَنَا .
٢٠٩/٥
فَقَالَ: إِنِّي ذَكَرْتُ حَدِيثاً / سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ بِلْقِيسَ صَاحِبَةَ سَبَأٍ، فَقَالَ: ((لاَ
يُقَدِّسُ اللهُ أُمَّةً قَادَتْهُمُ امْرَأَةٌ » .
قلت : لأبي بكرة(١) حديث في الصحيح غير هذا .
رواه الطبراني(٢)، وفيه جماعة لم أعرفهم . ( مص : ٤٤٥ )
« برهان ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: ( المرأة راعية على مال زوجها وهي مسؤولة عن
رعيتها ) .
وقد أجاز المالكيون أن تكون وصية ووكيلة ، ولم يأت نص من منعها أن تلي بعض الأمور ،
وبالله تعالى التوفيق)).
وانظر (( فتح الباري)) ١٢٨/٨ .
(١) عند البخاري في المغازي (٤٤٢٥) باب: كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى
وقيصر . وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم ( ٤٥١٧)، وانظر التعليق
السابق .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة)) الترجمة (١١١٧) من طريق الحسن بن سهل بن
عبد العزيز ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا عُتيبة بن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه
عبد الرحمن ، عن أبي بكرة ... والحسن بن سهل بن عبد العزيز ترجمه ابن حبان في الثقات
١٨١/٨ فقال: ((المجوز، من أهل البصرة ، يروي عن أبي عاصم النبيل والبصريين.
يحدث عنه أصحابنا ، ربما أخطأ .
وعتيبة بن عبد الرحمن روى عن أبيه عبد الرحمن بن أبي بكرة ، وروى عنه ابنه عتيبة بن
عبد الرحمن ، وهو ممن تقدم بهم الزمان .
١١١

١٧ - بَابُ بِطَانَةِ الأَمِيرِ
٩١٢٨ - عَنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّ الأَمِيرَ إِذَا أُمَّرَ كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ
مِنْ أَهْلِهِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِطَاعَةِ اللهِ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِمَعْصِيَتِهِ، وَهُوَ مَعَ مَنْ أَطَاعَ
مِنْهُمَا .
رواه الطبراني(١) ، والقاسم لم يدرك ابن مسعود .
١٨ - بَابُ الْوُزَرَاءِ
٩١٢٩ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَنْ وَلاَهُ الهُ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئاً، فَأَرَادَ بِهِ خَيْراً، جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ
صِدْقٍ، فَإِنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ ، وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ)).
رواه أحمد (٢)، والبزار ، ورجال البزار رجال الصحيح.
« وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٥٧٠ من طريق محمد بن عبدة بن حرب ، حدثنا العباس بن
عبد العظيم ، حدثنا حبان ، عن جعفر بن سليمان ، عن كثير أبي سهل - تحرف فيه إلى
سهيل - عن الحسن ، عن أبي بكرة ... وحبان ضعيف .
ومحمد بن عبدة بن حرب من المتروكين ، وقال ابن عدي : كذاب .
ولكن الحديث يتقوى بالشواهد . انظر أحاديث الباب السابق .
(١) في الكبير ٢١٢/٩ برقم (٨٩٢٨) من طريق المسعودي ، عن القاسم قال : قال
عبد الله ، موقوفاً عليه ، وإسناده منقطع ، والمسعودي ضعيف .
ولكن يشهد له حديث أبي هريرة المرفوع ، وقد خرجناه في (( صحيح ابن حبان)) برقم
(٦١٩١)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٢١٠٢)، وفي (( مسند الموصلي)) برقم
( ٥٩٠١ ) .
وحديث أبي سعيد الخدري عند البخاري في القدر (٦٦١١ ) باب : في المعصوم من
عصم الله .
وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٦١٩٢)، وفي (( صحيح ابن حبان))
برقم ( ٦١٩٢) .
(٢) في المسند ٦/ ٧٠ والبزار في ((كشف الأستار)) برقم (١٥٩٢)، وإسناد البزار صحيح. »
١١٢

١٩ - بَابٌ: فِيمَنْ أَبْلَغَ حَاجَةً إِلَى السُّلْطَانِ
٩١٣٠ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ أَبْلَغَ ذَا سُلْطَانٍ حَاجَةَ مَنْ لاَ يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهُ ، يُثَبَّتِ اللهُ
قَدَمَيْهِ عَلَى الصِّرَاطٍ يَوْمَ تَزُولُ اُلْأَقْدَامُ )) .
رواه البزار(١) في حديث طويل ، وفيه سعيد البراد ، وبقية رجاله ثقات.
٢٠ - بَابٌ: فِيمَنِ أَحْتَجَبَ عَنْ ذَوِي الْحَاجَةِ
٩١٣١ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئاً فَأَحْتَجَبَ عَنْ أُولِي الضَّعَفَةِ وَالْحَاجَةِ ،
أَحْتَجَبَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )) ( مص : ٣٤٦).
رواه أحمد(٢)، والطبراني ، ورجال أحمد ثقات.
« وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٤٤٣٩). وفي « صحيح ابن حبان ))
برقم (٤٤٩٤)، وفي (( موارد الظمآن)) برقم (١٥٥١).
ويشهد له حديث القاسم بن محمد ، عن عمته قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
عند النسائي في الكبرى برقم (٧٨٢٧) وإسناده صحيح .
(١) في (( كشف الأستار)) ٢٣٤/٢ برقم (١٥٩٣) من طريق سعيد بن زيد ، عن سعيد
البراد ، عن عثمان بن حيان ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ...
وعثمان بن حيان ترجمه البخاري في الكبير ٢١٧/٦، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل »
١٤٨/٦، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ١٩٢.
وسعيد البراد - وعند البخاري ، والمزي في تهذيب الكمال ٣٦٠/١٩: البزار - قال البزار :
((روى عنه حَمَّاد بن زيد، وسعيد بن زيد)). وما رأيت فيه جرحاً، فهو على شرط ابن
حبان .
وانظر (( بيان الوهم والإِيهام في كتاب الأحكام )) ٦٣١/٤ برقم (١٨٦) . وانظر حديث عائشة
الذي خرجناه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٥٣٠)، وفي (( موارد الظمآن)) برقم
( ٢٠٦٩ ) .
(٢) في المسند ٢٣٨/٥ - ٢٣٩، والطبراني في الكبير ١٥٢/٢٠ برقم (٣١٦) من طريق
شريك ، عن أبي حصين ، عن أبي خالد الوالبي صديق لمعاذ ، عن معاذ بن جبل ... وهذا ﴾
١١٣

٩١٣٢ - وَعَنْ أَبِي الشَّماخِ الأَزْدِيِّ، عَنِ أَبْنِ عَمِّ لَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَتَى مُعَاوِيَةً فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ ثُمَّ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ الْمِسْكِينِ
وَاَلْمَظْلُومِ وَذِي أَلْحَاجَةِ، أَغْلَقَ اللهُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ، أَبْوَابَ رَحْمَتِهِ دُونَ حَاجَتِهِ
وَفَقْرِهِ أَفْقَرَ مَا يَكُونُ إِلَيْهَا )) .
إسناد حسن، وشريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)).
وأبو خالد بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٦٧٥) في (( موارد الظمآن)).
وأبو حصين هو : عثمان بن عاصم بن حصين .
وأخرجه ابن الجعد في مسنده برقم (٢٣٠٩) فقال: ((عن رجل من بني دالية )) ولم يقل عن
أبي خالد)) .
نقول : ويشهد له حديث معاوية التالي ، وحديث أبي بكر الآتي برقم ( ٩٢٤٢ ).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٤١٢/٢ برقم (٢٧٤٣): (( سألت أبي عن حديث
رواه نائل بن نجيح، عن شريك ... )). وذكر هذا الحديث، ثم قال: (( قال أبي : هذا
حدیث منکر )) .
نقول : نائل بن نجيح ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥١٢/٨ ونقل عن أبيه
قوله : (( هو مجهول )).
وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٠٨/٢٩: ((قال أبو حاتم: شيخ)).
ولست أدري كيف أصبحت عند ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ٤١٥/١٠: ((قال
أبو حاتم: ثقة)) ؟!
وقال ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٢٠: (( وأحاديثه مظلمة جدّاً، وخاصة إذا روى عن
الثوري )) .
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٦١/٣: (( يروي عن الثقات المقلوبات ، وعن غيره من
الثقات الملزقات ، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد )).
وقال أبو حاتم في حديث رواه نجيح هذا في ((العلل)) ٤٧٨/١: ((هو باطل)).
وقال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٣٥/١٣: (( قال أبو الحسن - يعني: الدار قطني - : نائل
بغدادي . قال البرقاني : قلت: ثقة؟. قال: لا)) .
وقال الذهبي في الكاشف، وابن حجر في التقريب: ((ضعيف)).
وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٢٤٤/٤ _ ٢٤٥.
١١٤

رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى ، وأبو الشماخ لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
٩١٣٣ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ضَرَبَ عَلَى النَّاسِ بَعْئاً
فَخَرَجُوا ، فَرَجَعَ أَبُو الدَّحْدَاحِ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: أَلَمْ تَكُنْ خَرَجْتَ ؟
قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ / اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَا أَيُّهَا ٢١٠/٥
النَّاسُ، مَنْ وَلِيَ عَمَلاً فَحَجَبَ بَابَهُ عَنْ ذِي حَاجَةِ الْمُسْلِمِينَ حَجَبَهُ اللهُ أَنْ بَلِجَ بَابَ
الْجَنَّةِ ، وَمَنْ كَانَتْ هِمَّتُهُ أَلُّنْيَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ جِوَارِي، فَإِنِّي بُعِنْتُ بِخَرَابٍ الذُّنْيَا
وَلَمْ أَبْعَثْ بِعِمَارَتِهَا )) .
رواه الطبراني(٢) عن شيخه جبرون بن عيسى ، عن يحيى بن سليمان
(١) في المسند ٤٤١/٣، و٤٤١/٤، ٤٨٠، والموصلي في المسند برقم ( ٧٣٧٨) من
طريق زائدة بن قدامة ، عن السائب بن حبيش الكلاعي ، عن أبي الشماخ الأزدي ، عن ابن
عم له ، له صحبة : أنه دخل على معاوية ... وهذا إسناد حسن ، أبو الشماخ الأزدي روى
عن أبي مريم ، وروى عنه السائب بن حبيش ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وللكنه ممن
تقادم بهم العهد فقبل عدد من أساطين هذا العلم الشريف رواياتهم . فالحديث حسن والله
أعلم. وأرجو أن نكمل ما وصلنا إليه في (( مسند أبي يعلى)) برقم ( ٧٣٧٨).
(٢) في الكبير ٣٠١/٢٢ برقم (٧٦٥) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء))
١٣٠/٨ - من طريق جبرون بن عيسى المغربي ، حدثنا يحيى بن سليمان الجفري المغربي ،
حدثنا فضيل بن عياض ، عن سفيان الثوري ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه : أن
معاوية ... وشيخ الطبراني جبرون المغربي ، روى عن يحيى بن سليمان : أبي زكريا
المغربي ، ويحيى بن سليمان : أبي سعد الجعفي ، ويحيى بن آدم الأموي ، ويحيى بن
سليمان القرشي ، وسحنون بن سعد التنوخي .
وروى عنه : الطبراني ، وأحمد بن مكحول البيروتي ، وعلي بن أحمد المصري ، وعلي بن
محمد البغدادي .
والحسين بن محمد الفزاري ، وذكره أبو نصر بن ماكولا في إكماله ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً. وقال الهيثمي: ((لا أعرفه)). وقال ابن حجر: ((واهي الحديث)). ولكن
الحديث صحيح بشواهده ، وأحدها حديث معاوية الذي تقدم برقم ( ٩١٣٢ ) ، وحديث
أبي مريم الأزدي عند أبي داود برقم (٢٩٤٨) وإسناده جيد، وباقي رجاله ثقات ،
ويحيى بن سليمان فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٣٠٥٩) .
١١٥

الجفري ، ولم أعرفهما ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ( ظ : ٤٧٤ ).
٢١ - بَابُ حَقِّ الرَّعِيَّةِ وَالنُّصْحِ لَهَا
٩١٣٤ - عَنْ أَبِي فِرَاسِ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاسَ ، فَقَالَ : أَلاَ
إِنَّهُ قَدْ أَتَى عَلَيَّ حِينٌ وَأَنَا أَحْسَبُ أَنَّ مَنْ قَرَأَ اَلْقُرْآنَ يُرِيدُ اللهَ وَمَا عِنْدَهُ، فَقَدْ خُيِّلَ
إِلَيَّ بِأَخَرَةٍ (مص: ٣٤٧) أَنَّ رِجَالاً قَدْ قَرَؤُوهُ يُرِيدُونَ بِهِ مَا عِنْدَ النَّاسِ ، أَلَ
فَأَرِيدُوا اللهَ بِقِرَاءَتِكُمْ وَأَرِيِدُوهُ بِأَعْمَالِكُمْ .
أَلاَ لاَ تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ، وَلاَ تُجَمِّرُوهُمْ(١) فَتَفْتِنُوهُمْ، وَلاَ تُنْزِلُوهُمُ
أَلْغِيَاضَ فَتُضَيِّعُوهُمْ(٢) ، وَلاَ تَمْنَعُوهُمْ حُقُوقَهُمْ فَتْكَفِّرُوهُمْ.
قلت : في الصحيح طرف منه .
رواه أحمد(٣) في حديث طويل ، وأبو فراس لم أرَ من جرحه ولا وثقه ،
وبقية رجاله ثقات .
(١) تجمير الجيش : جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود إلى أهلهم.
(٢) الغياض : جمع غيضة ، وهي : الشجر الملتف ؛ لأنهم إذا نزلوها تفرقوا فيها فيتمكن
منهم العدو .
(٣) في المسند ٤١/١ مطولاً، والنسائي مختصراً في القسامة ٣٤/٨ باب : القصاص من
السلاطين ، من طريق إسماعيل بن إبراهيم ،
وأخرجه الموصلي في المسند برقم ( ١٩٦ ) من طريق مهدي بن ميمون ،
جميعاً : حدثنا سعيد الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي فراس قال :... وهذا إسناد
حسن .
إسماعيل بن إبراهيم ، المعروف بابن علية قديم السماع من الجريري .
وأبو نضرة هو : المنذر بن مالك العبدي .
وأما أبو فراس فقد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٢٣/٩ وأشار إلى هذا
الحديث، وقال: (( سئل أبو زرعة عن أبي فراس هذا فقال: ((لا أعرفه)).
وقال ابن سعد في الطبقات ٨٩/١/٧: ((وكان أبو فراس شيخاً قليل الحديث)) . وذكره ابن
حبان في الثقات ٥٨٥/٥ ، وقد تقدم برقم (٩١٣٤).
١١٦

٩١٣٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا
مِنْ أُمَتِي أَحَدٌ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئاً لَمْ يَخْفَظْهُمْ بِمَا حَفِظَ بِهِ نَفْسَهُ وَأَهْلَهُ ، إِلَّ لَمْ
يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ » .
رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط ، وفيه إسماعيل بن شبيب الطائفي ،
وهو ضعيف .
٩١٣٦ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ (٢) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((مَنْ وَلِيَ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَنْظَرِ اللهُ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى يَنْظُرَ فِي
حَوَائِجِهِمْ)) .
رواه الطبراني(٣) ، وفيه حسين بن قيس ، وهو متروك ، وزعم أبو محصن أنه
شيخ صدق ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٩١٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ أَعَانَ بِبَاطِلِ لِيُذْحِضَ بِهِ (٤) حَقّاً، فَقَدْ بَرِىءَ مِنْ ذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ
رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
(١) في الأوسط برقم (٧٥٩٠)، وفي الصغير ٥٤/٢، وابن عدي في الكامل ١/ ٣٠٧ ،
والعقيلي في الضعفاء ٨٣/١ من طريق قدامة بن محمد الأشجعي ، حدثنا إسماعيل بن شيبة -
ويقال : ابن شبيب - الطائفي ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
فيه علتان: ضعف إسماعيل بن شيبة، وقال العقيلي: (( عن ابن جريج أحاديث مناكير ،
ليس منها شيء محفوظ)). وقال النسائي: ((منكر الحديث)).
وعنعنة ابن جريج .
وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٢٣٣/١، ولسان الميزان ١/ ٤١٠.
(٢) في أصولنا جميعها (( ابن عباس)) وهو خطأ ، انظر مصادر التخريج .
(٣) في الكبير ١٢/ ٤٤٠ برقم (١٣٦٠٣)، وابن عدي في الكامل ٧٦٣/٢ من طريق
أبي علي الرحبي : حسين بن قيس الملقب بـ (حنش )، عن عطاء ، عن ابن عمر ...
وحسين بن قيس متروك .
(٤) أي : ليبطل به الحق وليدفعه .
وفي (ظ، د): ((ليدحضن)) ولا وجه له .
١١٧

وَمَنْ مَشَىْ إِلَى سُلْطَانِ اللهِ فِي الأَرْضِ لِيُذِلَّهُ ، أَذَلَّهُ اللهُ مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ مِنَ الْخِزْي
يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَسُلْطَانُ اللهِ فِي الأَرْضِ كِتَابُهُ وَسُنَّةُ نَبِّهِ .
وَمَنْ تَوَلَّىُ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئاً (مص: ٣٤٨) فَأَسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلاً ،
وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَوْلَى بِذَلِكَ وَأَعْلَمُ مِنْهُ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ، فَقَدْ
حَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَجَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ .
وَمَنْ تَرَكَ حَوَائِجَ النَّاسِ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى يَنْظُرَ فِي حَوَائِجِهِمْ وَيُؤَّدِّيَ
إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ .
٢١١/٥
وَمَنْ أَكَلَ دِرْهَمَ رِباً، فَهُوَ / ثَلاَثٌ وَثَلاثُونَ(١) زَنْيَةً، وَمَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنْ
سُحْتٍ فَلنَّارُ أَوْلَى بِهِ )) .
رواه الطبراني (٢)، وفيه أبو محمد الجزري حمزة ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
٩١٣٨ - وَعَنِ الْحَسَنِ(٣) قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ أَمِيراً، أَمَّرَهُ عَلَيْنَا
مُعَاوِيَةُ ، فَتَقَدَّمَ عَلَيْنَا غُلاَماً سَفِيهاً يَسْفِكُ الدِّمَاءَ سَفْكاً شَدِيداً، وَفِينَا عَبْدُ اللهِ بْنُ
(١) في تاريخ بغداد (( ست وثلاثين)).
(٢) في الكبير ١١٤/١١ برقم (١١٢١٦) من طريق أبي شهاب ، عن أبي محمد الجزري
وهو : حمزة النصيبي ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ... وحمزة بن أبي حمزة
النصيبي الجزري متروك ، متهم بالوضع .
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٧٦/٦ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في (( العلل
المتناهية)) برقم (١٢٧٢) - من طريق إبراهيم بن زياد القرشي ، عن خصيف ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس ...
وإبراهيم بن زياد قال الخطيب: (( في حديثه نكرة )) .
وقال ابن معين: ((إبراهيم بن زياد القرشي)). تقدم برقم ( ٩١٣٧) .
ولتمام تخريجه انظر ما تقدم برقم ( ٦٦٤٠، ٧١٢٩).
(٣) في (ظ): ((الحسين)).
١١٨

مُغَفَّلِ الْمُزَنِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ مِنَ السَّبْعَةِ أَلَّذِينَ
بَعَثَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُفَقِّهُونَ أَهْلَ الْبَصْرَةِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ لَهُ : أَنْتُهِ
عَنْ مَا أَرَاكَ تَصْنَعُ؛ فَإِنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ (١).
فَقَالَ لَهُ: مَا أَنْتَ وَذَاكَ، إِنَّمَا أَنْتَ حُثَالَةٌ مِنْ حُثَالاَتِ (٢) أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ: وَهَلْ كَانَتْ فِيهِمْ حُثَالَةٌ لاَ أُمَّ لَكَ ؟! بَلْ كَانُوا أَهْلَ بُيُوتَاتٍ (٣) وَشَرَفٍ
مِمَّنْ كَانُوا مِنْهُ، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: (( مَا
مِنْ إِمَامٍ وَلاَ وَالٍ بَاتَ لَيْلَةً سَوْدَاءَ غَاشّاً لِرَعِيَّتِهِ إِلَّ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ)) .
ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ فَجَلَسَ وَجَلَسْنَا إِلَيْهِ وَنَحْنُ نَعْرِفُ فِي وَجْهِهِ
مَا قَدْ لَقِيَ مِنْهُ .
فَقُلْتُ لَهُ : يَغْفِرُ اللهُ لَكَ أَبَا زِيَادٍ ، مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِكَلاَمِ هَذَا السَّفِيهِ عَلَى
رُؤُوسِ النَّاسِ ( مص : ٣٤٩)، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ عِنْدِي عِلْمٌ خَفِي عَنْ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَحْبَيْتُ أَنْ لاَ أَمُوتَ حَتَّى أَقُولَ بِهِ عَلَىْ رُؤُوسِ النَّاسِ
عَلَاَنِيَةً، وَوَدِدْتُ أَنَّ دَارَهُ وَسِعَتْ أَهْلَ هَذَا الْمِصْرِ فَسَمِعُوا مَقَالَتِي وَسَمِعُوا
مَقَالَتَهُ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا، قَالَ: بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ
نَازِلٌ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ ، وَأَنَا آخِذٌ بِبَعْضِ أَغْصَانِهَا مَخَافَةَ أَنْ تُؤْذِيَهُ إِذْ قَالَ: ((لَوْلاَ أَنَّ
الْكِلاَبَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمْ أَكْرَهُ أَنْ أُقْنِهَا لِأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا ، فَأَقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ،
فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ .
وَلاَ تُصَلُّوا فِي مَعَاطِنِ الإِلِ فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الْجِنِّ ، أَلَا تَرَوْنَ إِلَى هَيْئَاتِهَا
(١) الحطمة : الراعي العسوف العنيف .
(٢) الحثالة: الرديء من كل شيء. والحثالة من الناس: رُذَالُهُمْ وَشِرَارُهُمْ.
(٣) البيت : المسكن ، والجمع : أبيات ، وبيوت ، وجمع الجمع : بيوتات ، ويغلب على
بیوت الشرف .
١١٩

وَعُيُونِهَا إِذَا نَظَرَتْ؟ وَصَلُّوا فِي مَرَابِضٍ أَلْغَنَمِ ، فَإِنَّهَا أَقْرَبُ مِنَ الرَّحْمَةِ ».
ثُمَّ قَامَ الشَّيْخُ وَقُمْنَا مَعَهُ ، فَمَا لَبِثَ أَنْ مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي تُؤُفِّيَ فِيهِ .
فَأَتَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ يَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ: أَتَعْهَدُ إِلَيْنَا شَيْئاً نَفْعَلُ بِهِ أَلَّذِي
تُحِبُّ ؟
قَالَ: أَوَ فَاعِلٌ أَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ .
قلت : في الصحيح(١) وغيره طرف منه في أمر الكلاب وغيرها .
٩١٣٩ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢): سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَا مِنْ
إِمَامٍ يَبِيتُ (٣) غَاشّاً لِرَعِيَّتِهِ إِلَّ حَرَّمَ / اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَعَرْفُها (٤) يُوجَدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
مِنْ مَسِيرَةٍ سَبْعِينَ عَاماً )) .
٢١٢/٥
رواه كله الطبراني(٥) عن شيخه ثابت بن نعيم الهوجي ولم أعرفه ، وبقية
رجال الطريق الأولى ثقات ، وفي الثانية محمد بن عبد الله بن مغفل لم أعرفه .
(١) عند مسلم في الطهارة ( ٢٨٠) باب: حكم ولوغ الكلب ، وفي المساقاة ( ١٥٧٣)
(٤٨، ٤٩) باب: الأمر بقتل الكلاب.
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم ( ٥٦٥٧)، وفي (( مسند الدارمي )) برقم
( ٢٠٤٩ ) .
(٢) أخرجها القضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (٨٠٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم
( المنجنيقي ) ، حدثنا محمد بن بكار بن الريان ، حدثنا أبو معشر ، حدثنا محمد بن
عبد الله بن مالك الدار قال : دخل زياد على عبد الله بن المغفل ... وأبو معشر نجيح بن
عبد الرحمن ضعيف .
(٣) ساقطة من ( ظ ) .
(٤) العَرْفُ : الرائحة مطلقاً ، وأكثر ما يستعمل في الطيب منها .
(٥) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وذكر المنذري قوله صلى الله عليه وسلم (( ما من إمام ولا وال ... )) في (( الترغيب
والترهيب )) ١٧٦/٣ وقال: ((رواه الطبراني بإسناد حسن)). وانظر نصب الراية ٣٣٣/١.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ١٤٦٤٣) إلى الطبراني في الكبير .
١٢٠