النص المفهرس
صفحات 41-60
فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَذَاكَروا الْخِلاَفَةَ، فَقَالَتْ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَذَاكَرُوا الْخِلاَفَةَ بَعْدَهُ ، فَقَالُوا : وَلَدُ فَاطِمَةَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَصِلُونَ إِلَيْهَا أَبَداً وَلَكِنَّهَا فِي وَلَدِ عَمِّي وَصِنْوِ أَبِي حَتَّى يُسَلِّمُوهَا إِلَى الذَّجَّالِ » . رواه الطبراني(١) وفيه جماعة لم أعرفهم . ٩٠٢٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: لاَ يَمْلِكُ أَحَدٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ سَنَةً إِلَّ مَلَكَ وَلَدُ الْعَبَّاسِ سَنْتَيْنِ . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَقَالَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ، كَمَا أَنَّكَ هَهُنَا . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه بكر بن يونس ، وهو ضعيف . (١) في الكبير ٤٢٠/٢٣ برقم (١٠١٦) - ومن طريقه أخرجه السيوطي في ((اللآلىء المصنوعة)) ٤٣٣/١ - من طريق محمد بن إسماعيل بن عون النيلي ، حدثنا الحارث بن معاوية بن الحارث ، عن جده أبي أمه أنه كان يقول : إن عندي لحديثاً ... وإسناده مسلسل بالمجاهيل . (٢) في الأوسط برقم (٥٧٠٦ ) من طريق محمد بن منصور الكيشي الجعفي ، حدثنا بكر بن يونس بن بكير ، حدثنا أبو سلمة الفزاري قال : سمعت أنس بن مالك ... وبكر بن يونس ضعيف . وأبو سلمة هو : راشد أبو سلمة الفزاري ترجمه البخاري ٢٩٨/٣ ، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣/ ٤٨٥، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٤١/٨، غير أنه لم يدرك أنساً ، فالإِسناد منقطع، وقد يكون معضلاً . ومحمد بن منصور نسبه الطبراني في الكبير ٢٩٢/٢ برقم (٢٢١٤) فقال: ((محمد بن منصور الكلبي)) . ونسبه في الأوسط برقم ( ٥٧٠٧) فقال: (( محمد بن منصور الْكِشِّي - تحرفت فيه إلى » ٤١ ٩٠٢٣ - وَعَنْ أُمِّ الْفَضْلِ، قَالَتْ: مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ جَالِسٌ بِالْحِجْرِ فَقَالَ: ((يا أُمَّ الْفَضْلِ؟ )) قُلْتُ: لَبَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: ((إِنَّكِ حَامِلٌ بِغُلاَم )) قُلْتُ: وَكَيْفَ وَقَدْ تَحَالَفَتْ قُرَيْشٌ أَنْ لا يَأْتُوا النِّسَاءَ ؟ « الكيشي - الجعفي)). وهو فيهما شيخُ شيخ الطبراني. ونسبه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩٤/٨ ، وابن حبان في الثقات فقالا : ((محمد بن منصور الجعفي)) . وقد جاء نسبه في الصغير ٤٠/١: ((محمد بن عمر بن منصور البجلي الْكِشِّي)). وأما نسبه عند الذهبي في (( المشتبه)) ٥٥٣/٢ فهو: (( محمد بن عمر بن منصور الكسي ، شيخ للطبراني)) وقد سمع منه بمصر، وتابعه على ذلك الحافظ ابن حجر في (( تبصير المنتبه )) ١٢١٨/٣ . نقول : أما كونه شيخاً لشيخ الطبراني في روايتنا فليس بإشكال ، فإنه قد سمع منه بواسطة محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثم طلب العلو فسمع منه ، وأدى ما سمعه من الطريقين . وأما أنه ( كِشِّي) و(كِسِّي) فقد قال الأمير في ((الإكمال)) ١٨٥/٧ - ١٨٦: (( أما الكِسِّي - بالسين المهملة - فجماعة ينسبون إلى (كِسّ) - بلد يقارب سمرقند - منه جماعة من المحدثين . والعراقيون وغيرهم يقولونه بفتح الكاف ، وربما صحفه بعضهم فقاله بالشين المعجمة ، وهو خطأ ... )). ثم قال أيضاً: (( ولما عبرت نهر جيحون ، وحضرت بخارى وسمرقند، وجدتهم جميعاً يقولون : ( كسّ ) بكسر الكاف ، وبالسين المهملة )). وأما نسبه ( كلبياً) فلا يتعارض مع نسبه ( كِسِّياً) فقد نسب السمعاني في (( الأنساب)) ٤٣٠/١٠ محمد بن حاتم الكسي فقال: « أبو جعفر : محمد بن حاتم بن خزيمة بن قتيبة بن محمد بن علي بن القاسم بن جعفر بن الفضل بن إبراهيم بن أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي الكسي )) . فنخلص من جميع وجمع ما تقدم إلى أن اسمه ونسبه الكاملين: (( محمد بن عمر بن منصور الكسي ، البجلي ، الجعفي ، الكلبي)) . وأن أبا حاتم قد قال عندما سأله ابنه عنه : ((مجهول)) وذلك لأنه لم يذكر فى الرواة عنه إلا واحداً . والواقع أنه قد روى عنه غير واحد وذكره ابن حبان في الثقات ، كما تقدم ، فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى . ٤٢ قَالَ: ((هُوَ مَا أَقُولُ ، فَإِذَا وَضَعْتِيهِ فَأَتِينِي بِهِ )) . قَالَتْ: فَلَمَّا وَضَعْتُهُ، أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ اُلْيُمْنَى، وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى، وَأَلْبَهُ(١) مِنْ رِيقِهِ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ . ثُمْ قَالَ: «أُذْهَبِي بِأَبِي الْخُلَفَاءِ ». قَالَتْ: فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ، فَأَعْلَمْتُهُ، وَكَانَ رَجُلاً لَّاساً جَمِيلاً ، مَدِيدَ الْقَامَةِ ، فَلَبِسَ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ إِلَيْهِ فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ( مص: ٣٠٧)، ثُمَّ أَقْعَدَهُ عَنْ يَمِينِهِ ، ثُمَّ قَالَ: ((هَذَا عَمِّي ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُبَاهِ بِعَمِّهِ )) . فَقَالَ الْعَبَّاسُ: بَعْضَ أَلْقَوْلِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((وَلِمَ لاَ أَقُولُ هَذَا يَا عَمُّ ، وَأَنْتَ عَمِّي، وَبَقِيَّةُ آبَائِي وَوَارِثِي (ظ: ٢٦٩) وَخَيْرُ مَنْ أُخَلَّفُ مِنْ بَعْدِي مِنْ أَهْلِي ؟ )) . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَتْ أُمُ الْفَضْلِ كَذَا وَكَذَا . قَالَ: ((هِيَ يَا عَبَّاسُ بَعْدَ ثِنْتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِئَةٍ ثُمَّ مِنْكُمُ السَّفَّاحُ وَالْمَنْصُورُ وَأَلْمَهْدِيُّ ، وَهِيَ فِي أَوْلاَدِهِمْ حَتَّى يَكُونَ آخِرَهُمُ الَّذِي يُصَلِّي بِأَلْمَسِيحِ عِيسى أَبْن مَرْيَم )) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه أحمد بن راشد الهلالي ، وقد اتهم بهذا الحديث . (١) وألبأه من ريقه: أي صب ريقه في فيه كما يصبِ اللبأ في فم الصبي. واللبأ : أول ما يحلب عند الولادة . يقال: لَبَأَتِ الشاة ولدها: أرضعته اللَّبَّ، وأَلْبَأْتُ السخلة : أرضعتها اللَّبَّ . (٢) في الأوسط برقم (٩٢٤٦)، وفي الكبير ٢٩٠/١٠ برقم (١٠٥٨٠)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٦٣/١ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) برقم (٤٧١) - وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٥٢/٢٦ من طريق أحمد بن راشد - في » ٤٣ ٩٠٢٤ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ١٨٧/٥ أَخَذَ / بِيَدِ عَمِّهِ الْعَبَّاسِ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا عَبَّاسُ، إِنَّهُ لاَ تَكُونُ نُبُوَّةٌ إِلَّ كَانَ بَعْدَهَا خِلافَةٌ ، وَسَيَّلِي مِنْ وَلَدِكَ آخِرَ الزَّمَانِ سَبْعَةَ عَشَرَ : مِنْهُمُ السّفَّاحُ وَمِنْهُمُ الْمَنْصُورُ ، وَمِنْهُمُ الْمَهْدِيُّ وَلَيْسَ بِمَهْدِيٍّ ، وَمِنْهُمُ الْجَمُوعُ، وَمِنْهُمُ الْعَاقِبُ، وَمِنْهُمُ الْوَاهِنُ مِنْ وَلَدِكَ ، وَوَيْلٌ لِأُمَّتِي مِنْهُ كَيْفَ يَعْقِرُهَا وَيُهْلِكُهَا وَيَذْهَبُ بِأَمْوَالِهَا هُوَ وَأَنْبَاعُهُ عَلَى غَيْرِ دِينِ الإِسْلاَم ، فَإِذَا بُوبِعَ لِصُلْبِهِ ، فَعِنْدَ الثَّامِنَ عَشَرَ أَنْقِطَاعُ دَوْلَتِهِمْ وَخُرُوجُ أَهْلِ اُلْمَغْرِبِ مِنْ بُيُوتِهِمْ )) . « المعجمين وفي الجرح والتعديل ٥١/٢ : رَشَد - بن خثيم الهلالي ، حدثني عمي سعيد بن خثيم ، عن حنظلة بن أبي سفيان - تحرفت في الأوسط إلى : سليمان - عن طاووس ، عن ابن عباس قال :... وأحمد بن راشد - أو رَشَد - ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥١/٢ روى عنه أبو حاتم الرازي وغيره ، ولم يورد فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٠/٨ وقال: ((كان عليك الرازي كثير الرواية عنه)). ولكن الذهبي قال في الميزان ٩٧/١: (( أحمد بن راشد الهلالي ، عن سعيد بن خثيم ، بخبر باطل في ذكر بني العباس ... )) ثم أورد هذا الحديث، ثم قال: ((رواه أبو بكر بن أبي داود ، وجماعة ، عن أحمد بن راشد ، فهو الذي اختلقه بجهل )) . وأعقب الحافظ في لسان الميزان ١/ ١٧٢ قول الذهبي هذا بقوله: ((وذكره ابن حبان في الثقات فقال :... )). وذكر ما ذكرناه عن ابن حبان. ولم يرمه أحد بالاختلاف والوضع كما رماه الذهبي . وقال ابن الجوزي: ((لفظ الحديث حسن ، وهذا الحديث لا يصح ، في إسناده حنظلة قال يحيى بن سعيد : كان قد اختلط . وقال يحيى بن معين : ليس بشيء . وقال أحمد : منكر الحديث يحدث بأعاجيب)). نقول : حنظلة بن أبي سفيان لم يرد فيه ما أورده ابن الجوزي ، وإنما هو ثقة حجة كما قال الحافظ في تقريبه ، فالإسناد رجاله ثقات ، ولكن الحديث باطل كما قال الذهبي رحمه الله تعالى . وقال الطبراني: (( لم يروه عن طاووس إلا سعيد بن خثيم ، تفرد به أحمد بن رَشَدَ )) ومثله لا يحتمل التفرد بمثل هذا الحديث والله أعلم . وسيأتي هذا الحديث برقم (١٥٤٩٨). وانظر الصحيحة ٣٤/٣ برقم (١٠٤١). ٤٤ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبد الأول بن عبد الله المعلم ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ٩٠٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ: ((لَنْ تَذْهَبَ الذُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ مِنْ وَلَدِكَ يَا عَمُّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عِنْدَ أَنْقِطَاعِ دَوْلَتِهِمْ (مص: ٣٠٨)، وَهُوَ أَلَّامِنَ عَشَرَ ، يَكُونُ مَعَهُ فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ ، يُقْتَلُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ آلافٍ تِسْعَةُ آلآفٍ وَتِسْعُ مِئَّةٍ لاَ يَنْجُو مِنْهَا إِلاَّ الْيَسِيرُ، يَكُونُ قِتَالُهُمْ بِمَوْضِعٍ(٢) مِنَ الْعِرَاقِ )). قَالَ: فَبَكَى الْعَبَّاسُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَاَ يُبْكِيكَ ؟ إِنَّهُمْ شِرَارُ أُمَّتِي، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، يَطْلُبُونَ الذُّنْيَا وَلاَ يَهْتَمُّونَ لِلْآخِرَةِ ». رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه ميناء ، وهو كذاب خبيث . (١) في الأوسط برقم (٦٤٥٦) من طريق محمد بن عبد الله بن عرس : حدثنا أبو نعيم عبد الأول بن عبد الله المعلم : حدثنا عبد الله بن وهب قال : حدثنا ابن لهيعة : حدثني واهب بن عبد الله المعافري قال : سمعت عقبة بن عامر ... وشيخ الطبراني ، ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، تقدم عند الرقم ( ٥٤، ٥٤٢١ ). وعبد الأول بن عبد الله ذكره الذهبي في ((المغني في الضعفاء)) ٣٦٥/١ وقال: ((يروي عن ابن وهب بلايا هو آفتها . وعنه محمد بن عبد الله بن عرس))، وقد تقدم برقم ( ٨٣٦٠) ، وهو في (( مسند عقبة بن عامر)) لابن قطلوبغا برقم ( ٢٣٧) من طريق عبد الله بن وهب ، بالإسناد السابق . وابن لهيعة ضعيف ، وباقي رجاله ثقات . (٢) في (ظ): ((يكون قتلاهم بموضع)). (٣) في الأوسط برقم ( ٦٤٥٧) من طريق محمد بن عبد الله بن عرس ، حدثنا أحمد بن عمرو بن يونس اليمامي ، حدثنا محمد بن عبدوس الصنعاني ، حدثنا عبد الرحمن بن ميناء ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وانظر التعليق السابق . ومحمد بن عبدوس الصنعاني ، روى عن عبد الرحمن بن ميناء ، وروى عنه أحمد بن » ٤٥ ٩٠٢٦ - وَعَنْ نُفَيْرِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لا يَذْهَبُ وَلَدُ الْعَبَّاسِ حَتَّى تَغَيَّظَ عَلَيْهِمْ أَحْيَاءُ الْعَرَبِ ، فَيَكُونَ أَشَدَّ مَا يَكُونُ ، لَيْسَ لَهُمْ فِي السَّمَاءِ نَاصِرٌ ، وَلاَ فِي الأَرْضِ عَاذِرٌ ، كَأَنِّي بِهِمْ عَلَى بَغْلاَتِهِمْ، بَيْنَ ظَهْرَانِي الْكُوفَةِ، فَتَقُولُ الْعَاتِقُ فِي خِدْرِهَا: أَقْتُلُوهُمْ قَتَلَهُمُ اللهُ، لاَ تَرْحَمُوهُمْ، لَاَ رَحِمَهُمُ اللهُ فَطَالَمَا لَمْ يَرْحَمُونَا )) . رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفهم . وتأتي أحاديث من نحو هذا في : باب أئمة الظلم والجور ، إِن شاء الله تعالى . ٤ - بَابٌ: كَيْفَ بَدَأَتِ الإِمَامَةُ، وَمَا تَصِيرُ إِلَيْهِ وَالْخِلاَفَةُ وَالْمُلْكُ ٩٠٢٧ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا قُعُوداً فِي الْمَسْجِدِ . وَكَانَ بَشِيرٌ رَجُلاً يَكُفتُّ حَديثَهُ ، فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ فَقَالَ : يَا بَشِيرُ بْنَ سَعْدٍ ، أَتَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأُمَرَاءِ ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ : أَنَا أَحْفَظُ خُطْبَتَهُ، فَجَلَسَ أَبُو ثَعْلَبَةَ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ ( مص: ٣٠٩): قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَكُونُ النُُّوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ . * عمرو بن يونس اليمامي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعبد الرحمن بن ميناء أو ابن أبي ميناء ، روى عن أبيه ، وروى عنه محمد بن الحسن بن عبدوس وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأحمد بن عمرو ، هو أحمد بن محمد بن عمرو بن يونس اليمامي الحنفي ، متروك ، وكذبه أبو حاتم وغيره . وميناء متروك، وكذبه أبو حاتم. وانظر ترجمته في ((تهذيب التهذيب)). (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٣٣٤٤٢) إلى الطبراني في الكبير . ٤٦ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ / . ١٨٨/٥ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا . ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً عَاضّاً ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ . ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا . ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ نُبُوَّةٍ)) ، ثُمَّ سَكَتَ . قَالَ حَبيبٌ : فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فِي صَحَابَتِهِ ، فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ بِهَذَا الْحَدِيث أُذَكِّرُهُ إِيَّهُ، فَقُلْتُ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - يَعْنِي: عُمَرَ - بَعْدَ الْمُلْكِ الْعَاضِّ وَالْجَبْرِيَّةِ ، فَأُدْخِلَ كِتَابِي عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسُرَّبِهِ وَأَعْجَبَهُ . رواه أحمد(١) في ترجمة النعمان ، [والبزار أتم منه ، والطبراني ببعضه (١) في المسند ٢٧٣/٤ من طريق أبي داود الطيالسي ، حدثني داود بن إبراهيم الواسطي ، حدثني حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير ... وهذا إسناد صحيح . حبيب بن سالم بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٢٧٢) في ((موارد الظمآن)). وداود بن إبراهيم الواسطي ترجمه البخاري في الكبير ٢٣٧/٣ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورده ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣/ ٤٠٦ بإسناده عن ابن معين قال: ((داود بن إبراهيم ثقة)) وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٢٨٠ . وهو في منحة المعبود ٢/ ١٦٢ برقم (٢٥٩٣) مستعاراً نصه من مسند أحمد لكثرة الأخطاء في الأصل . ومن طريق الطيالسي أورده البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٥٦٨٨) . وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٣١/٢ برقم (١٥٨٨) من طريق الوليد بن عمرو بن سكين ، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، حدثنا إبراهيم بن داود ، حدثني حبيب بن سالم ، بالإِسناد السابق . ومن طريق الوليد بن سالم ، بهذا الإِسناد ذكره البخاري في الكبير ٢٣٧/٣ ترجمة داود بن إبراهيم ، ليدل على انقلاب الاسم في هذه الطريق . ٤٧ في الأوسط](١) ، ورجاله ثقات . ٩٠٢٨ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ يَتَنَاجَيَانِ بَيْنَهُمَا بِحَدِيثٍ ، فَقُلْتُ لَهُمَا: مَا حَفِظْتُمَا وَصِيَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ أَوْضَاهُمَا بِي ، فَقَالاَ: مَا أَرَدْنَا أَنْ نَنْتَجِيَ بِشَيْءٍ دُونَكَ، إِنَّا ذَكَرْنَا حَدِيثاً حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَا يَتَذَاكَرَانِهِ، وَقَالاَ: ((إِنَّهُ بَدَأَ هَذَا الأَمْرُ نُبُوَّةً وَرَحْمَةً، ثُمَّ كَائِنٌ خِلاَفَةً وَرَحْمَةً ، ثُمَّ كَائِنٌ مُلْكاً عَضُوضاً، ثُمَّ كَائِنٌ عُتُوّاً وَجَبْرِيَّةً (٢) وَفَسَاداً فِي الْأُمَّةِ ، يَسْتَحِلُونَ الْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْفَسَادَ، يُنْصَرُونَ عَلَى ذَلِكَ وَيُرْزَقُونَ أَبَداً حَتى يَلْقَوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ )» . رواه أبو يعلى(٣)، والبَزَّارُ(٤). (١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ). (٢) أي : ملك عتو وتسلط وقهر . (٣) في المسند برقم ( ٨٧٣) - ومن طريقه أورده البوصيري في الإتحاف برقم ( ٥٦٩٢) ، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٢٢٦٤) - وأبو داود الطيالسي في المنحة ١٦٢/٢ برقم (٢٥٩٢) - ومن طريق الطيالسي أورده البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٥٦٩٠) - والبزار في (( كشف الأستار)) برقم (١٥٨٩)، وإسحاق بن راهويه - ذكره البوصيري في الإِتحاف برقم (٥٦٩١) ، من طريق جرير بن عبد الحميد ، عن ليث ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن أبي ثعلبة الخشني ... وهذا إسناد ضعيف لضعف الليث وهو : ابن أبي سليم. وعبد الرحمن لم يدرك أبا ثعلبة فيما نعلم ، والله أعلم . وقال ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٤٠٩/٥: ((هذا حديث حسن)). وانظر التعليق التالي. و ((المطالب العالية )) ٤٠٨/٥ - ٤١٠ . (٤) في ((البحر الزخار)) برقم (١٢٨٢) - وهو في كشف الأستار ٢٣٢/٢ برقم (١٥٨٩) - من طريق يحيى بن حمزة ، عن مكحول ، عن أبي ثعلبة الخشني ، عن أبي عبيدة ... وإسناده منقطع . قال العلائي في ((جامع التحصيل)) ص (٣٥٢): ((وروى عن أبي ثعلبة الخشني ... وهو معاصر له بالسن والبلد ، فيحتمل أن يكون أرسل كعادته ، وهو يدلس أيضاً كما تقدم )) . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الدارمي)) برقم (٢١٤٦)، وفي (( مسند الموصلي برقم ( ٨٧٣) وفاتنا أن نذكر ما يشهد له ويقويه . ٤٨ ٩٠٢٩ - عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَحْدَهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ أَوَّلَ دِينِكُمْ بَدَأَ نُبُوَّةً وَرَحْمَةً .... فَذَكَرَ نَحْوَهُ)) (مص : ٣١٠). ٩٠٣٠ - ورواه الطبراني(١) عَنْ مُعَاذٍ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ قَالاَ، قَالَ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثٍ أَبِي يَعْلَى، وَزَادَ: ((يَسْتَحِلُّونَ أَلْحَرِيرَ وَأَلْفُرُوجَ وَالْخُمُورَ )) ، وفيه ليث بن أَبِي سليم ، وهو ثقة وللكنه مدلس ، وبقية رجاله ثقات . ٩٠٣١ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَدْفَعْنِي إِلَى رَجُلٍ حَسَنِ الثَّعْلِيمِ ، فَدَفَعَنِي إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ ابْنِ الْجَرَّاحِ، ثُمَّ قَالَ: ((قَدْ دَفَعْتُكَ إِلَى رَجُلٍ يُحْسِنُ تَعْلِيمَكَ وَأَدَبَكَ )) . فَأَتَيْتُ وَهُوَ وَبَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ أَبُو النُّعْمَانِ يَتَحَدَّثَانِ، فَلَمَّا رَأَيَانِي، سَكَنَا، فَقُلْتُ : يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، وَاللهِ مَا هَكَذَا حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ: فَأَجْلِسْ حَتَّى نُحَدِّثَكَ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ فِيكُمُ النَّبُوَّةَ، ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةً عَلَىْ مِنْهَاجِ النُُّوَّةِ ، ثُمَّتَكُونُ مُلْكاً وَجَبْرِيَّةً)). رواه الطبراني(٢) ، وفيه رجل لم يسم ورجل مجهول أيضاً . « وانظر الإِتحاف للبوصيري ١٦٩/٦. فقد قال: ((هذا حديث حسن)). وأحاديث الباب التي ترفع شأن هذا الحديث . والتعليق السابق والتعليق اللاحق . (١) في الكبير ١٥٦/١ برقم (٣٦٧)، و٥٣/٢٠ برقم (٩٢) من طريق ليث ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن أبي ثعلبة الخشني ، عن معاذ بن جبل ، وأبي عبيدة بن الجراح ... وليث ضعيف ، وعبد الرحمن بن سابط لم يسمع أبا ثعلبة ، والله أعلم ، وانظر التعليقين السابقين . (٢) في الكبير ١/ ١٥٧ برقم (٣٦٧) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم (٥٩٦)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٦٩/٢٥ - من طريق فردوس الأشعري ، حدثنا مسعود بن سليمان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن رجل من قريش ، عن أبي ثعلبة ... » ٤٩ ١٨٩/٥ ٩٠٣٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ / - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَوَّلُ هَذَا الْأَمْرِ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ ، ثُمَّ يَكُونُ خِلاَفَةً وَرَحْمَةً ، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكَاً وَرَحْمَةً، ثُمَّ يَكُونُ إِمَارَةً وَرَحْمَةً، ثُمَّ يَتَكَادَمُونَ(١) عَلَيْهَا تَكَادُمَ الْحَمِيرِ ، فَعَلَيْكُمْ بِأَلْجِهَادِ، وَإِنَّ أَفْضَلَ جِهَادِكُمُ الرِّبَاطُ، وإِنَّ أَفْضَلَ رِبَاطِكُمْ عَسْقَلاَنُ )) . رواه الطبراني (٢) ورجاله ثقات (مص: ٣١١). ٩٠٣٣ - وَعَنْ قَيْسٍ بْنِ جَابِرِ الصَّدَفِيِّ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي خُلَفَاءُ، وَمِنْ بَعْدِ الْخُلَفَاءِ أُمَرَاءُ ، وَمِنْ بَعْدِ الأُمَرَاءِ مُلُودٌ، وَمِنْ بَعْدِ الْمُلُوكِ جَبَابِرَةٌ ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَمْلأُ الأَرْضَ عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً، ثُمَّ يُؤَمّرُ الْفَحْطَانِيُّ ، فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا هُوَ دُونَهُ )). رواه الطبراني(٣)، وفيه جماعة لَم أعرفهم. * وهذا إسناد فيه مجهولان : مسعود بن سليمان ، والرجل الذي من قريش ، قال أبو حاتم : مسعود بن سليمان مجهول . وأما فردوس فقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٣٤٤). ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٣١٣٦٧) إلى أبي نعيم في المعرفة . (١) أي : يعض بعضهم بعضاً. يقال: كَدَم فلاناً، يَكْدِمُه، كدماً ، إذا أحدث فيه أثراً بِعَضِّ ونحوه ، فهو كَدَّام ، وكَدُومٌ ، وتكادم الفارسان : عض أحدهما صاحبه . (٢) في الكبير ٨٨/١١ برقم (١١١٣٨) - ومن طريقه أخرجه السيوطي في ((اللآلىء المصنوعة )) ١/ ٤٦٢ - من طريق سعيد بن حفص النفيلي ، حدثنا موسى بن أعين ، عن ابن شهاب ، عن فطر بن خليفة ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح . (٣) في الكبير ٣٧٥/٢٢ برقم (٩٣٧) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم (٦٧٧٨)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٤ / ٢٨٢ - من طريق محمد بن إبراهيم أبي عامر النحوي ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، حدثنا حسين بن علي الكندي - مولى جرير - عن الأوزاعي ، عن قيس بن جابر الصدفي ، عن أبيه ، عن جده ... وشيخ الطبراني ترجمه السيوطي في (( بغية الوعاة)) ١٧/١ فقال: ((محمد بن إبراهيم بن أبي عامر الصوري النحوي ، قال الذهبي : روى عن عبد الله بن ذكوان ، وعنه أبو القاسم » ٥٠ ٩٠٣٤ - وَعَنْ مُعَاذِ بْن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((ثَلاَثُونَ نُبُوَّةٌ، وَمُلْكٌ ثَلاثُونَ، وَجَبَرُوتٌ، وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ لَاَ خَيْرَ فِيهِ )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه مطر بن العلاء الرملي ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . « الطبراني، وآخرون)). وقد تقدم برقم (٤٩٨). وحسين بن علي الكندي مولى خديج ، ترجمه ابن عساكر في تاريخه وقال: (( روى عن الأوزاعي ، وروى عنه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، سيأتي برقم ( ٩٠٣٣ ) . وقيس بن جابر الصدفي ، روى عن أبيه : جابر بن ماجد ، وروى عنه الأوزاعي ، وابنه عبد الرحمان بن قيس ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، غير أنه ممن تقادم العهد به . وأبوهُ : جابر بن ماجد ، روى عن أبي جابر الصدفي ، وروى عنه ابنه قيس بن جابر ، وذكره بعضهم في الصحابة . وسيأتي برقم ( ٩٠٣٣ ). وأبو جابر الصدفي سماه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣١١/١ فقال: ((جاحل أبو مسلم الصدفي .. . قال أبو نعيم : ذكره بعض الناس - يعني : ابن منده - في جملة الصحابة ، قال : وعندي ليست له صحبة ، ولم يذكره أحد من المتقدمين ولا المتأخرين)). وذكر الحافظ هذا الحديث في ترجمة أبي جابر الصدفي وقال: (( ذكره الطبراني فيمن أبهم اسمه ، واستدركه أبو موسى في الكنى ... )). وأورد ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٦/٦، والحافظ ابن حجر في الإصابة ٥٨/١١ هذا الحديث من طريق الأعمش ، عن قيس بن جابر ، بهذا الإِسناد . وقال ابن حجر: (( والراوي له عن الأعمش حسين بن علي الكندي لا أعرفه ، ولا أعرف حال جابر والد قيس)). وانظر ((فتح الباري)) ٢١٤/١٣. وأورده ابن قطلوبغا في كتاب : من روى عن أبيه ، عن جده ( ص ٥١١ - ٥١٢ ) ونسبه إلى الطبراني ، وأبي نعيم . (١) في الأوسط برقم (٩٢٦٦)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٦١/٢ من طريق مطر بن العلاء الفزاري ؛ حدثنا عبد الملك بن يسار الثقفي : حدثنا أبو أمية الشَّعْبَانيُّ - وكان قد أدرك الجاهلية - قال : حدثني معاذ بن جبل ... وهذا إسناد جيد . مطر بن العلاء الفزاري ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٤٠١ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، » ٥١ ٥ - بَابٌ : فِي أَلْخُلَفَاءِ الِثْنَيْ عَشَرَ ٩٠٣٥ - عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ يُقْرِثُنَا أَلْقُرْآنَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، هَلْ سَأَلْتُمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَمْ يَمْلِكُ هَذِهِ الأُمَّةَ مِنْ خَلِيفَةٍ ؟ « وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٨٩/٨ وقد سأله ابنه عنه: (( شيخ)). وقد أعل الشيخ ناصر رحمه الله تعالى هذا الحديث بعلتين : الأولى : أن مطر بن العلاء شبه مجهول ۔ کذا قال ۔لم یذکر له غیر راو واحد . والثانية : جهالة حال أبي أمية الشعباني. انظر الضعيفة برقم (١٣٠٩). وفي الجواب على ذلك نقول : إن وصف أبي حاتم للراوي بقوله : شيخ ليس جرحاً للراوي ، وإنما هذا الوصف مرتبة من مراتب التعديل ، فقد قال ابن الصلاح في مقدمته ص (٥٩) معدداً هذه المراتب: (( الثالثة : قال ابن أبي حاتم : إذا قيل : شيخ ، فهو بالمنزلة الثالثة ، يكتب حديثه ، وينظر فيه إلاَّ أنه دون الثانية )). ومقتضى هذا أن حديثه لا يمكن أن ينزل عن رتبة الحسن . وقال الذهبي في مقدمة ((المغني)) ٤/١: ((لم أذكر فيه من قيل فيه : محله الصدق ، ولا من قيل فيه : يكتب حديثه ، ولا من لا بأس به ، ولا من قيل فيه : هو شيخ ، أو هو صالح الحديث ، فإن هذا باب تعديل)). وانظر أيضاً مقدمة ميزان الاعتدال ٣/١ - ٤. وقال الحافظ في (( شرح نخبة الفكر)) ص (١٥٣): (( ومراتب التعديل ، وأرفعها الوصف بأفعل : كأوثق الناس ، ثم ما تأكد بصفة أو صفتين : كثقة ثقة ، أو ثقة حافظ . وأدناها ما أشعر بالقرب من أسهل التجريح: كشيخ)). وقال الترمذي: (( والشيوخ في اصطلاح أهل هذا العلم عبارة عن من دون الأئمة والحفاظ ، وقد يكون فيهم الثقة وغيره )) . انظر ((شرح علل الترمذي)) بتحقيق الدكتور العتر ١/ ٤٦١ . وأما من روى عنه راو واحد ، وزكاه إمام من أئمة الجرح والتعديل ، فهو مقبول الرواية وهذا ما اختاره أبو الحسن بن القطان ، وصححه شيخ الإِسلام ابن حجر . وانظر الحديث المتقدم برقم (٩٠٣٥)، فإن فيه ما يشير إلى أن ((وما وراء ذلك لا خير فيه)) لفظة شاذة ، والله أعلم . ونسبه شيخ الإِسلام ابن تيمية في (( الفتاوى الكبرى)) ١٩/٣٥ إلى مسلم . وهو وهم ، فجل من لا يضل ولا ينسى . ٥٢ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ مُذْ قَدِمْتُ الْعِرَاقَ قَبْلَكَ، ثُمَّ قَالَ : نَعَمْ ، وَلَقَدْ سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: (( أَثْنَا عَشَرَ كَعِدَّةٍ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ )» . رواه أحمد (١)، وأبو يعلى، والبزار ، والطبراني ، وفيه مجالد بن سعيد ، وثقه النسائي ، وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله ثقات ( مص : ٣١٢) . ٩٠٣٦ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَمِّي عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقَالَ: (( لاَ يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتِي صَالِحاً حَتَّى يَمْضِيَ أَثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً)) . وَخَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ . فَقُلْتُ لِعَمِّي - وَكَانَ أَمَامِي - مَا قَالَ ◌َا عَمِّ؟ قَالَ: ((كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ)) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والكبير ، والبزار ، ورجال الطبراني رجال الصحيح . (١) في المسند ٣٩٨/١ وإسناده ضعيف، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٥٠٣١، ٥٣٢٢، ٥٣٢٣). ومن طريق أبي يعلى أورده ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٢٢٦٧) ، والبوصيري في الإِتحاف برقم ( ٥٦٨٧ ) . وأورده ابن حجر في المطالب برقم (٢٢٦٦) ، والبوصيري في الإِتحاف برقم (٥٦٨٥ ) من طريق إسحاق بن راهويه ، وابن أبي شيبة قالا : حدثنا أبو أسامة ، حدثنا مجالد ، عن الشعبي ، عن مسروق قال : جاء رجل إلى عبد الله ... وإسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد. وقال ابن حجر: ((هذا إسناد حسن)). وأورده ابن حجر في المطالب برقم (٢٢٦٦) ، والبوصيري في الإتحاف برقم (٥٦٨٤ ) من طريق مسدد ، حدثنا حماد بن زيد ، عن مجالد بن سعيد ، بالإِسناد السابق . (٢) في الكبير ١٢٠/٢٢ برقم (٣٠٨)، وفي الأوسط برقم (٦٢٠)، والحاكم في المستدرك ٦١٨/٣ من طريق سعيد بن منصور ، وعلقه البخاري في الكبير ٨/ ٤١٠ من طريق فضيل بن عبد الوهاب ، جميعاً : حدثنا يونس بن أبي يعفور العبدي قال : حدثنا عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه أبي جحيفة ... وهذا إسناد فيه : يونس بن أبي يعفور ، قال الدوري في التاريخ برقم * ٥٣ ٩٠٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا مَلَكَ أَثْنَا عَشَرَ مِنْ بَنِي عَمْرٍو (١) بْنِ كَعْبٍ ، جـ (١٧٦٣): ((سمعت يحيى يقول: يونس بن أبي يعفور ضعيف)). وقال ابن حبان في المجروحين ١٣٩/٣: (( منكر الحديث ، يروي عن أبيه وعن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات ، لا يجوز الاحتجاج به عندي بما انفرد من الأخبار )). وقال النسائي في ((الضعفاء والمتروكين)) برقم (٦٢١): ((يونس بن أبي يعفور ضعيف)) وضعفه أحمد ، وقال الساجي : فيه ضعف . وذكره العقيلي في الضعفاء ٤/ ٤٥٩ . وترجمه البخاري في الكبير ٤١٠/٨، ولم يورد فيه جرحاً ، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩/ ٢٤٧: ((سألت أبا زرعة عن يونس بن أبي يعفور، فقال: صدوق)). وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٦٥١ . وقال الحافظ ابن حجر في تهذيبه ٤٥٢/١١: (( وقال أبو حاتم : صدوق ... وقال الدار قطني : ثقة ، وقال العجلي : لا بأس به )) . وقال ابن عدي في الكامل ٢٦٣٣/٨: (( ويونس بن أبي يعفور له أحاديث غير ما ذكرت ، وهو عندي مِمَّنْ یکتب حديثه » . وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٤٨٥/٤: ((ضعفه ابن معين ، والنسائي، وأحمد. وقال أبو حاتم صدوق . وقال آخر : صالح الحديث ، وقد خرج له مسلم )) . وقال في الديوان ٤٧٦/٢، وفي المغني ٧٦٧/٢: (( ضعفه ابن معين ، والنسائي وقواه غيرهما )) . فمثل هذا عندنا حسن الحديث ، والله أعلم . وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢/ ٢٣٠ برقم (١٥٨٤) من طريق سهل بن حماد أبي عتاب : حدثنا سهل بن أبي يعقوب ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبي جحيفة ... وسهل بن أبي يعقوب ما وجدت من يحمل هذا الاسم في شيوخ أبي عتاب ، ولا في تلامذة عون ، ولا في أسماء الرواة الذين طالت يدي تراجمهم ، ولذا فإنني أزعم أنه خطأ ، صوابه : يونس بن أبي يعفور، والله أعلم. وانظر ترجمة يونس بن واقد في ((تهذيب التهذيب)). وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ١٥٨٥ ) من طريق إبراهيم بن زياد الصائغ البغدادي ، حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا الأعمش ، عن أبي خالد الوالبي ، عن أبي جحيفة ... وهذا إسناد جيد . إبراهيم بن زياد ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٧٩/٦ وأورد الثناء عليه . ويشهد له حديث جابر بن سمرة عند البخاري فى الأحكام ( ٧٢٢٢، ٧٢٢٣) . (١) في (ظ، د): ((مسرة)). ٥٤ كَانَ أَلْبُغْضُ (١) وَالنِّفَاقُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ » . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه ذؤاد بن علبة ، وهو ضعيف ، وإِسماعيل بن ذؤاد تلميذه ضعيف / أيضاً . ١٩٠/٥ ٩٠٣٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَخْطُبُ عَلى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: ((أَثْنَا عَشَرَ قَيِّماً مِنْ قُرَيْشٍ لاَ يَضُرُّهُمْ عَدَاوَةُ مَنْ عَادَاهُمْ )) . فَالْتَّفَتُّ خَلْفِي، فَإِذَا أَنَا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي أُنَاسِ ، فَأَتْبَعُوا لِيَ اَلْحَدِيثَ كَمَا سَمِعْتُ . قلت : في الصحيح(٣) بعضه من حديثه ، وحديث أبيه فقط . رواه الطبراني (٤)، وَفِي رِوَايَةٍ: ((لاَ تَزَالُ هَذِهِ)) ، وفيه روح بن عطاء ، وهو ضعيف . (١) في الأوسط: ((النَّقْفُ)). والنقف : القتل. (٢) في الأوسط برقم (٣٨٦٥) ، من طريق محمد بن عبد الرحيم صاعقة ، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٩٨٦/٣ - ومن طريقه أخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢٦٣/٦ - من طريق محمد بن أحمد بن السكن ، جميعاً : حدثنا إسماعيل بن فؤاد الجوني ، عن ذؤاد بن علبة ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن أبي الطفيل : عامر بن واثلة ، عن عبد الله بن عمرو ... وقال الخطيب: (( إسماعيل بن ذؤاد حدث عن ذؤاد بن علبة الحارثي منكراً ... )). ونقل ذلك عنه الذهبي في الميزان ١/ ٢٢٧ ، وابن حجر في لسان الميزان ١/ ٤٠٤. وذؤاد بن علبة ضعيف مع عبادته وطاعته . ولفظه عند الخطيب، والذهبي ، وابن حجر: (( إذا ملك اثنا عشر من بني كعب بن لؤي كان النقف والنقاف )). والنَّقْفُ : كسر الهامة عن الدماغ ، والنقاف وزان فعال منه . وذلك كناية عن القتل والقتال . وانظر (( فتح الباري)) ٢٢١/١٣ - ٢١٥. (٣) عند البخاري في الأحكام (٧٢٢٢، ٧٢٢٣). (٤) في الكبير ٢٥٦/٢ برقم (٢٠٧٣) من طريق زيد بن الحريش ، حدثنا روح بن عطاء بن » ٥٥ [رواه البزار (١)، عن جابر بن سمرة وحده، وزاد فيه: ثُمَّ رَجَعَ - يَعْنِي : النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَى بَيْتِهِ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : ثُمَّيَكُونُ مَاذَا ؟ قَالَ: ((ثُمَّ يَكُونُ أَلْهَرْجُ))، ورجاله ثقات](٢) (مص : ٣١٣). ٦ - بَابُ الْخِلاَفَةِ فِي قُرَيْشٍ وَالنَّاسُ تَبَعٌ لَهُمْ ٩٠٣٩ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، قَالَ: تُؤُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ فِي طَائِفَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ . قَالَ: فَجَاءَ، فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ : فِدَاؤُكَ أَبِي وَأُمِّي ، مَا أَطْيَبَكَ حَيّاً وَمَيِّاً . مَاتَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ . قَالَ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ: فَأَنْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَتَقَاوَدَانِ(٣) حَتَّى أَتَوْهُمْ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ ، فَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً أُنْزِلَ فِي الْقُرْآنِ(٤) وَلاَ ذَكَرَهُ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَأْنِهِمْ « أبي ميمونة ، عن عطاء بن أبي ميمونة ، عن جابر بن سمرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف روح بن عطاء . وزيد بن الحريش بسطنا القول فيه عند الحديث (١٧٨) في ((موارد الظمآن)). والحديث صحيح فقد ورد بأسانيد وروايات كثيرة ، في معجم الطبراني منها : ( ١٩٢٣، ١٩٣٦، ١٩٦٤، ٢٠٠٧، ٢٠٤٤، ٢٠٥٩، ٢٠٦٠، ٢٠٦١ حتى ٢٠٧١) . وانظر التعليق التالي . (١) في كشف الأستار ١١٥/٤ برقم (٣٣٢٩)، والطبراني في الكبير ٢٥٣/٢ برقم (٢٠٥٩) من طريق زياد بن خيثمة ، عن الأسود بن سعيد الهمداني ، عن جابر بن سمرة ... وهذا إسناد جيد ، وانظر التعليقين السابقين . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ). (٣) يتقاودان: يذهبان مسرعين، كأن كل واحد منهما يقود الآخر لسرعته . (٤) عند أحمد: ((الأنصار)). ٥٦ إِلَّ ذَكَرَهُ، وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَوْ سَلَكَتِ(١) النَّاسُ وَادِياً، وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ وَادِياً، سَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ)). وَلَقَدْ عَلِمْتَ يَا سَعْدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَأَنْتَ قَاعِدٌ : ((قُرَيْشٌ وُلَةُ هَذَا الأَمْرِ فَبَؤُ النَّاسِ تَبَعٌ لِبَرِّهِمْ، وَفَاجِرُهُمْ تَبَعٌ لِفَاجِرِهِمْ)). قَالَ : فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: صَدَقْتَ، نَحْنُ الْوُزَرَاءُ، وَأَنْتُمُ الأُمَرَاءُ . رواه أحمد(٢) - وفي الصحيح طرف من أوله - ورجاله ثقات ، إِلاَّ أَن حميد بن عبد الرحمن لم يدرك أبا بكر . ٩٠٤٠ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: سَمِعَتْ أُذُنَاتِيَ، وَوَعَىْ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((النَّاسُ تَبَعٌّ لِقُرَيْشٍ: صَالِحُهُمْ تَبَعٌّ لِصَالِحِهِمْ ، وَشِرَارُهُمْ تَبَعٌ لِشِرَارِهِمْ )). رواه عبد الله بن أحمد(٣)، (١) عند أحمد: ((سلك)). (٢) في المسند ١/ ٥ من طريق عفان، حدثنا أبو عوانة ، عن داود بن عبد الله الأودي ، عن حميد بن عبد الرحمن قال : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وإسناده منقطع ، حميد بن عبد الرحمن لم يدرك أبا بكر كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى . نقول : يشهد لما يتعلق بالأنصار حديث أنس المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٣٠٠٢) . ويشهد لما يتعلق بتبعية الناس لقريش حديث جابر عند مسلم في الإمارة ( ١٨١٩) باب : الناس تبع لقريش ... وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (١٨٩٤). وانظر التعليق التالي . (٣) في زوائده على المسند ١٠١/١، والبزار في ((البحر الزخار)) برقم (٥١٢) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٢٧/٢ برقم (١٥٧٤) - من طريق محمد بن جابر بن سيار ، حدثنا عبد الملك بن عمير ، عن عمارة بن رويبة ، عن علي بن أبي طالب ... وهذا إسناد ضعيف ، محمد بن جابر بينا أنه ضعيف عند الحديث (٦٤٥) في ((موارد الظمآن)). وللكنه صحيح بشواهده ، انظر التعليق السابق . والحديث عند أحمد في ((فضائل الصحابة )) برقم ( ١١٨٢). ٥٧ والبزار (١) ، وفيه محمد بن جابر اليمامي وهو ضعيف عند الجمهور ، وقد وثق ( مص : ٣١٤) . ٩٠٤١ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: «أَلاَ إِنَّ الأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ، أَلاَ إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشِ مَا أَقَامُوا بِثَلاَثٍ: مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَمَا عَاهَدُوا فَوَفَّوْا، وَمَا أَسْتُزْحِمُوا فَرَحِمُوا ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِين » . ١٩١/٥ رواه أبو يعلى(٢)، وفيه من لم / أعرفهم . ٩٠٤٢ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، أَبْرَارُهَا أُمَرَاءُ أَبْرَارِهَا، وَفُجَارُهَا أُمَرَاءُ فُجَّارِهَا ، وَلِكُلِّ حَقٍّ، فَانُوا كُلَّ ذِي حَقِّ حَقَّهُ ، وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ فَأَسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، مَا لَمْ يُخَيَّرْ أَحَدُكُمْ بَيْنَ إِسْلاَمِهِ وَضَرْبٍ عُنُقِهِ ، فَإِذَا خُيِّرَ بَيْنَ إِسْلاَمِهِ وَبَيْنَ ضَرْبٍ عُنُقِهِ فَلْيَمْدُدْ عُنُقَهُ ثَكِلَتْهُ أُمّهُ ، فَلاَ دُنْيَا لَهُ وَلاَ آخرَةَ بَعْدَ ذَهَابٍ دِينِهِ )) . رواه الطبراني(٣) في الصغير والأوسط عن شيخه حفص بن عمر بن الصباح (١) ساقطة من ( ظ ). (٢) في المسند برقم (٥٤٦) وإسناده ضعيف جداً . ومن طريق أبي يعلى أورده البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٤٦٣٥) ، وابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٢٢٨٤). ويشهد له حديث أبي هريرة الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم (٤٥٨١، ٤٥٨٤)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٥٣٦، ١٥٣٧). (٣) في الأوسط برقم (٣٥٤٥)، وفي الصغير ١/ ١٥٢ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٧/ ٢٤٢ - والحاكم ٧٥/٤ - ٧٦، والبزار في كشف الأستار برقم (١٥٧٥) من طريق فيض بن الفضل البجلي ، حدثنا مسعر بن كدام ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن ناجذ ، عن علي ... وهذا إسناد جيد. فيض بن الفضل ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٨٨/٧، ولم يورد فيه جرحاً ، » ٥٨ الرَّقِّي ، قال الحاكم : حدث بغير حديث لم يتابع عليه(١). ٩٠٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَرِيباً مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلاً مِنْ قُرَيْشٍ لَيْسَ فِيهِمْ إِلاَّ قُرَشِيٍّ، - لاَ وَاللهِ - مَا رَأَيْتُ صَفِيحَةَ وُجُوهٍ أَحْسَنَ مِنْ وُجُوهِهِمْ يَوْمَئِذٍ، فَذَكَرُوا النِّسَاءَ فَتَحَدَّثُوا عَنِ النِّسَاءِ ، فَتَحَدَّثَ مَعَهُمْ حَتَّى أَحْبَيْتُ أَنْ يَسْكُتَ . قَالَ : فَأَتَيْتُهُ فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: (( أَمَّا بَعْدُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، فَإِنَّكُمْ وُلَهُ هَذَا الأَمْرِ مَا لَمْ تَعْصُوا اللهَ، فإِذَا عَصَيْتُمُوهُ، بَعَثَ عَلَيْكُمْ مَنْ يَلْحَاكُمْ، كَمَا يُلْحَى(٢) اُلْقَضِيبُ)). لِقَضِيبٍ فِي يَدِهِ ثُمَّ لَحَا قَضِيبَهُ، فَإِذَا هُوَ أَنْيَضُ يَصْلِدُ(٣) ( مص : ٣١٥) . رواه أحمد (٤) ، وَأَبُو يعلى ، والطبراني في الأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح ، ورجال أَبِي يعلى ثقات . ـ وأفاد أنه روى عنه غير واحد ، منهم أبو حاتم الرازي ، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٢ . وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (١٢٤٤٤ ) من طريق وكيع ، عن مسعر ، عن عثمان بن المغيرة الثقفي ، عن أبي صادق ، بالإِسناد السابق . وهذا إسناد صحيح . وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ١٢٤٤٣ ) من طريق قبيصة بن عقبة ، عن سفيان ، عن الحارث بن حصيرة ، عن أبي صادق ، عن علي ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع ، أبو صادق أرسل عن علي . وانظر أيضاً (١٢٤٤٧) فى المصنف السابق. (١) ولكن وثقه ابن حبان ٢٠١/٨، وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (١٤٢). (٢) يقال : لحوت الشجرة، ولحيتها، والتحتيها، إذا أخذت لحاءها، واللحاء : قشر الشجرة . (٣) يقال: صَلَدَ، يَصْلِدُ ، إذا برق ولمع. (٤) في المسند ٤٥٨/١ وإسناده منقطع عبيد الله بن عبد الله بن عتبة لم يدرك بن مسعود ، وقد سهونا عن ذلك في مسند الموصلي فحكمنا باتصاله وصحته ، فجل من لا يضل ولا ينسى . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٥٠٢٤ ) . وانظر الإِتحاف برقم ( ٥٦٧٠ ) . ٥٩ ٩٠٤٤ - وَعَنْ بُكَيْرِ بْنِ وَهْبِ الْجَزَرِيِّ، قَالَ: قَال لِي أَنَسٌ: أُحَدِّتُكَ حَدِيثاً مَا أُحَدِّثُهُ كُلَّ أَحَدٍ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَىْ بَابِ الْبَيْتِ وَنَحْنُ فِيهِ ، فَقَالَ: ((الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، إِنَّ لِي عَلَيْكُمْ حَقّاً ، وَإِنَّ لَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقّاً مِثْلَ ذَلِكَ: مَا إِن أَسْتُزُحِمُوا رَحِمُوا، وَإِنْ عَاهَدُوا وَفَّوْا، وَإِنْ حَكَمُوا عَدَلُوا ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ )) . رواه أحمد (١)، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط (ظ: ٢٧٠ ) أتم منهما، والبزار إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: «الْمُلْكُ فِي قُرَيْشٍ))، ورجال أحمد ثقات . ٩٠٤٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ لِي عَلَى قُرَيشٍ حَقّاً ، وَإِنَّ لِقُرَيْشٍ عَلَيْكُمْ حَقّاً مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا ، (١) في المسند ١٢٩/٣، والدولابي في الكنى ١٠٦/١، والبخاري في الكبير ١١٢/٢ من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن علي أبي الأسد ، حدثني بكير بن وهب الجزري قال: قال لي أنس ... وقد وهم شعبة فقال: علي أبو الأسد ، وهو سهل أبو الأسد ، وانظر ((مسند الموصلي)) ٣٢١/٦ - ٣٢٢ حيث فصلنا ذلك، وتاريخ البخاري الكبير ٤ /٩٩ - ١٠٠ . وأخرجه أحمد ٣/ ١٨٣، وابن أبي شيبة ١٦٩/١٢ برقم (١٢٤٣٨) - ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في (( السُّنة)) برقم (١١٢٠) - والبخاري في الكبير ١١٢/٢ و١٠٠/٤ من طريق وكيع ، حدثنا الأعمش ، حدثنا سهل - تحرف عند ابن أبي شيبة إلى: سهيل - أبو الأسد ، عن بكير بن وهب ، عن أنس .... وهذا إسناد جيد ، بكير بن وهب ترجمه البخاري في الكبير ١١٢/٢، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٠٢/٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧٧/٤ ، وانظر التاريخ الكبير للبخاري ٢/ ١١٢، ١١٣ فعنده طرق أخرى . وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٦٦٠٦ ) من طريق فضيل بن عياض ، حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح الحنفي ، عن بكير ، به . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٣٦٤٤، ٤٠٣٢)، وهو في معجم شيوخ الموصلي أيضاً برقم (١٥٨ ) من طريق أخرى صحيحة . وانظر ((تلخيص الحبير)) ٤٢/٤، ومعجم الطبراني في الكبير ٢٥٢/١ برقم (٧٢٥)، وتاريخ واسط ص ( ٦٣، ١٢٣)، والحاكم ٤/ ٥٠١، وسنن البيهقي ١٤٣/٨ - ١٤٤. ٦٠