النص المفهرس
صفحات 21-40
وَجْهِهِ ، فَقَالَ: أَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، وَأَهْلُ الْبَيْتِ يَتَكَلَّمُونَ ، قَالَ : فَقُلْتُ وَأَنَا فِي الصَّلاةِ: سُبْحَانَ اللهِ ، سُبْحَانَ اللهِ . فَقَالَ: أَنْصِتُوا أَنْصِتُوا ، وَأَلْبَاقِي بِنَحْوِهِ . رواه كله الطبراني(١) في الكبير، والأوسط باختصار كثير ، بإسنادين ، ورجال أحدهما في الكبير ثقات . ٨٩٩٤ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي أَنْزِعُ أَرْضاً، وَرَدَتْ عَلَيَّ غَتَمٌ سُودٌ وَغَنَمٌ عُفْرٌ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَزَعَ ذَنُوباً أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِيهِمَا ضَعْفٌ ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ . ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَنَزَعَ، فَأَسْتَحَالَتْ غَرْبً(٢) ، فَمَلأَ أَلْحَوْضَ وَأَزْوَى الْوَارِدَةَ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيّاً أَحْسَنَ نَزْعاً مِنْ عُمَرَ ، فَأَوَّلْتُ اُلُودَ الْعَرَبُ، وَأَنَّ الْعُفْرَ الْعَجَمُ )). رواه أحمد(٣) ، وفيه علي بن يزيد ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات . (١) في الكبير ٢١٨/٥ - ٢١٩ برقم (٥١٤٤) من طريق العباس بن محمد المجاشعي الأصبهاني ، حدثنا محمد بن يعقوب الكرماني ، حدثنا الضحاك بن ميمون الثقفي ، حدثنا داود بن أبي هند ، عن زيد أو يزيد بن نافع ، عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير ... وزيد ... - أو يزيد - بن نافع ما عرفته ، والضحاك بن ميمون قال الأزدي : يعرف وينكر . وذكره ابن حبان في الثقات . وأما العباس بن محمد فقد قال أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ١٤٢: ((شيخ، ثقة)). وما وجدت في الأوسط منهما شيئاً ، والله أعلم . (٢) الغَرْبُ : الدلو الكبيرة التي تتخذ من جلد الثور ، إذا فتحت الراء المهملة يكون معناها : الماء السائل بين البئر والحوض . واستحالت : أي انقلبت من الصغير إلى الكبير . والمراد : أن عمر لما أخذ الدلو ليستقي عظمت في يده لأن الفتوح كانت في زمنه أكثر مما كانت زمن أبي بكر ، رضي الله عنهما . (٣) في المسند ٥/ ٤٥٥ من طريق عبد الصمد ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا عليّ بن زيد ، عن أبي الطفيل ... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان ، وفيه انقطاع أيضاً ، فإننا لا نعرف لعلي رواية عن واثلة فيما نعلم ، والله أعلم . ٢١ ٨٩٩٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بُعِثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فَمَلَأَهَا قِسْطَاً وَعَدْلاً، ثُمَّ ظَعَنَ بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ فَظَعَنَ بِهِمْ ١٨٠/٥ ظَعْنَةَ رَغِيبَةً، ثُمَّ ظَعَنَ بِهِمْ عُمَرُ فَظَعَنَ بِهِمْ ظَعْنَةً رَغِيبَةٌ (١) /. رواه الطبراني(٢) في الأوسط وفيه سعد بن حذيفة ولم أعرفه ( مص : ٢٩٦) . ٨٩٩٦ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ قَيْسٍ بْنِ عِيسَى، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ حَفْصَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّكَ إِذَا أَعْتَلَلْتَ قَدَّمْتَ أَبَا بَكْرٍ ؟ فَقَالَ: ((لَسْتُ أَنَا الَّذِي قَدَّمْتَهُ، وَلَكِنَّ اللهَ الَّذِي قَدَّمَهُ)). رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفه . (١) أي : نقلهم نقلة واسعة . وعل ذلك إشارة إلى فتح الشام ، وفتح العراق . وقد تحرفت ((رغيبة)) في الأوسط إلى ((وغيبة)). (٢) في الأوسط برقم ( ٧٢٥٣) من طريق محمد بن راشد الأصبهاني ، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا أبو الجواب ، عن عبد الجبار بن العباس ، عن سعيد بن مسروق ، عن منذر الثوري ، عن سعد بن حذيفة ، عن حذيفة ... وشيخ الطبراني محمد بن راشد الأصبهاني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم ( ٥٩٨٣ ) ، وباقي رجاله ثقات ، أبو الجواب هو : أحوص بن جواب . وسعد بن حذيفة ترجمه البخاري في الكبير ٥٤/٤ ، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨١/٤، ولم يوردا فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٢٩٤ . (٣) في الأوسط برقم (٢٨٦٩)، وأبو بكر الخلال في (( السنة)) برقم (٣٧٠)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٣١/٩، وأحمد في (( فضائل الصحابة)) برقم (٢٩٨) من طريق أم عمر بنت حسان بن زيد بن أبي الغصن ، قالت : حدثني سعيد بن يحيى بن قيس ، عن أبيه ، أن حفصة قالت :... وأم عمر هذه ترجمها الذهبي في الميزان ٦١٣/٤ فقال: (( كتب عنها أحمد بن حنبل وأثنى عليها ، وأما يحيى بن معين فقال : ليست بشيء . وسعيد بن يحيى بن قيس ، روى عن أبيه : يحيى بن قيس ، وروى عنه أم عمر بنت حسان بن زيد ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأبوه يحيى بن قيس ، روى عن أبيض بن حمال ، وأنس بن مالك ، وثمامة بن شراحيل ، » ٢٢ ٨٩٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَثْتُونِي بِدَوَاةٍ وَكَتِفٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً لاَ تَضِلُّون بَعْدَهُ أَبَداً )) . ثُمَّ وَلَّنَا قَفَاهُ، ثُمَّ قَالَ: ((يَأْبَى اللهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلاَّ أَبَا بَكْرٍ )). رواه الطبراني(١) وفيه من لم أعرفه . ٨٩٩٨ - وَعَنِ الْعَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ، فَأَسْتَتَزْنَ مِنِّي إِلَّ مَيْمُونَةَ، فَقَالَ: ((لاَ يَبْقَىْ أَحَدٌ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ إِلاَّ أَنَّ يَمِينِي لَمْ تُصِبِ الْعَبَاسَ))، ثُمَّ قَالَ: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ )) . فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرِ رَجُلٌ إِذَا قَامَ ذَلِكَ أَلْمَقَامَ، بكى . قَالَ: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ )). فَقَامَ فَصَلَّى، فَوَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً ، فَجَاءَ فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَخَّرَ ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ ، ثُمَّ أَقْتَدَى. رواه أحمد(٢) ، والطبراني ، والبزار باختصار كثير ، وأبو يعلى أتم منهم ، « وعطاء بن أبي رباح ، وروى عنه ابنه سعيد ، ومحمد بن بكر البرساني ، ومحمد بن يحيى السيتي . وعمرو بن يحيى الأنصاري ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وسعيد وأبوه ممن تقادم بهم العهد ، وللكن يحيى بن قيس لم يدرك حفصة ، والله أعلم . (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن أخرجه الحاكم في المستدرك ٤٧٤/٣، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٣١/٣ من طريق أحمد بن يونس ، حدثنا أبو شهاب ، عن عمرو بن قيس ، عن ابن أبي مليكة ، أن عبد الرحمن بن أبي بكر قال : قال رسول الله ..... وهذا إسناد صحيح . نقول : يشهد للفقرة الأولى من المرفوع حديث ابن عباس عند مسلم في الوصية ( ١٦٣٧) باب : ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه . (٢) في المسند ٢٠٩/١ وإسناده ضعيف ، وقد استوفينا تخريجه ، وذكرنا ما يشهد لبعضه في » ٢٣ وفيه قيس بن الربيع ، وثقه شعبة والثوري ، وبقية رجاله ثقات . ٨٩٩٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ كَوْنٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ (مص : ٢٩٧) ، ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - . رواه الطبراني(١)، وهو في الصحيح(٢)، خلا قوله: ((فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ )) . وفي إِسناد الطبراني عبد الله بن جعفر بن نجيح ، وهو ضعيف جداً . ٩٠٠٠ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَضَهُ الَّذِي تُوُفِّي فِيهِ، أَتَاهُ بِلاَلٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاَةِ ، فَقَالَ بَعْدَ مَرَّتَيْنِ: (( يا بِلاَلُ ، قَدْ بَلَّغْتَ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُصَلِّ، وَمَنْ شَاءً فَلْيَدَعْ)). فَرَجَعَ إِلَيْهِ بِلاَلٌ ، فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَنْ يُصَلِّي؟ قَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ )). (( مسند الموصلي )) برقم (٦٧٠٤ ) . نقول : ومن طريق أبي يعلى أورده البوصيري في الإِتحاف برقم ( ١٥٩٦) . (١) في الكبير ١٥١/٦ برقم (٥٨١٦) من طريق عبد الله بن جَعْفر ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ... وعبد الله بن جعفر هو : ابن نجيح ، وهو ضعيف . وللكن عبد الله لم ينفرد به فقد تابعه عليه جرير عند ابن شيبة ، فقد أخرجه في مصنفه ٣٣٣/٢ من طريق جرير ، عن أبي حازم ، بالإِسناد السابق ، وهذا إسناد صحيح . وانظر أحاديث الباب . (٢) عند البخاري في الأذان (٦٨٤) باب: من دخل ليؤم الناس فجاءَ الإِمام الأوّل ــ وأطرافه الكثيرة ، ومسلم في الصلاة (٤٢١) باب : تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإِمام . وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم (٢٢٦٠) . وانظر فتح الباري ٢/ ١٦٧ - ١٧٠ . ٢٤ رواه أحمد(١) ، وفيه سفيان بن حسين ، وهو ضعيف في الزهري ، وهذا من حديثه عنه . ٩٠٠١ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: مَرِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ)). فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبِي رَجُلٌ رَقِيقٌ . فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ)) . فَأَمَّ أَبُو بَكْرِ النَّاسَ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيٍّ. ١٨١/٥ رواه أحمد(٢) ، ورجاله رجال الصحيح / . ٩٠٠٢ - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ - قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ فَأَفَاقَ، فَقَالَ: ((حَضَرَتِ الصَّلاةُ)) ؟ قُلْنَا : نَعَمْ . قَالَ: «مُرُوا بِلاَلاَ فَلْيُؤَّذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ)). فَقَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ(٣) ( مص : ٢٩٨) فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ . ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَأَفَاقَ، فَقَالَ: ((هَلْ حَضَرَتِ الصَّلاَةُ » ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . (١) في المسند ٣/ ٢٠٢ وابن أبي شيبة ٢/ ٣٣٠ من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن أنس ... مع زيادة . وإسناده ضعيف ، سفيان بن حسين ثقة وللكن في غير الزهري . (٢) في المسند ٣٦١/٥ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثنا زائدة ، حدثنا عبد الملك بن عمير ، عن ابن بريدة ، عن أبيه بريدة ... وهذا إسناد صحيح ، وأبناء بريدة الذين يروون عنه اثنان : سليمان ، وعبد الله ، وكلاهما ثقة . (٣) أسيف : رقيق القلب بكاء . يقال: أَسِفَ ، يأسف ، أسفاً ، إذا حزن . وأسف له : تألم وندم ، فهو آسف ، وأَسِفٌ ، وأسيف . ٢٥ قَالَ: « مُرُوا بِلاَلاً فَلْيُؤْذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ )). فَقَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ . ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَأَفَاقَ، فَقَالَ: ((أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ؟ )) قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: ((أَثْتُونِي بِإِنْسَانٍ أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ » . فَجَاءَهُ بُرَيْدَةُ وَإِنْسَانٌ آخَرُ ، فَأَعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا، فَأَتَى الْمَسْجِدَ، فَدَخَلَهُ وَأَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يُصَلِّي بِأَلنَّاسِ . فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَنَّكَىْ، فَمَنَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأُجْلِسَ إِلَى جَنْبٍ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ . فَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عُمَرُ: لاَ أَسْمَعُ أَحَداً يَقُولُ : مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلاَّ ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِذِرَاعِي ، فَأَعْتَمَدَ عَلَيَّ وَقَامَ يَمْشِي حَتَّى جِئْنَا، فَقَالَ: أَوْسِعُوا ، فَأَوْسَعُوا لَهُ ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ وَمَسَّهُ ، قَالَ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتُ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠]. قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ . قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْصَلِّي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا: كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ؟ قَالَ: يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ ، وَيَجِيءُ آخَرُونَ حَتَّى يَفْرُغُوا . قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَيُدْفَنُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . ٢٦ قَالُوا : وَأَيْنَ يُدْفَنُ؟ قَالَ: حَيْثُ قُبِضَ، فَإِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لَمْ يَقْبِضْهُ إِلَّ فِي بُقْعَةٍ طَيَِّةٍ ( مص: ٢٩٩) ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ . ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: عِنْدَكُمْ صَاحِبُكُمْ، فَأَمَرَهُمْ يَغْسِلُونَهُ، ثُمَّ خَرَجَ ، وَأَجْتَمَعَ اُلْمُهَاجِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ، فَقَالُوا: أَنْطَلِقُوا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الأَنْصَارِ، فَإِنَّ لَهُمْ فِي هَذَا الأَمْرِ نَصِيباً . فَأَنْطَلَقُوا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ : مِنَّا أَمِيرٌ ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ . فَأَخَذَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: أَخْبِرُونِي مَنْ لَهُ هَذِهِ الثَّلاَثُ : ﴿ ثَانِى أَثْنَيْنِ إِذْهُمَا فِى الْغَارِ﴾ [التوبة: ٤٠]، مَنْ هُمَا؟ ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَحِهِ، لَا تَحْزَنْ﴾ [التوبة: ٤٠]، مَنْ صَاحِبُهُ؟ (ظ: ٢٦٨) ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠] فَأَخَذَ بِيَدٍ أَبِي بَكْرٍ، فَضَرَبَ عَلَيْهَا وَقَالَ لِلنَّاسِ: بَايِعُوهُ، فَبَايَعُوهُ بَيْعَةً / حَسَنَةً ١٨٢/٥ جَمِيلَةٌ . قُلْتُ : روى ابن ماجه(١) بعضه . رواه الطبراني(٢) ورجاله ثقات . ٩٠٠٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: لَمَّا قُبضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتِ الأَنْصَارُ : مِنَّا أَمِيرٌ ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ . فَأَتَاهُمْ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ اْلأَنْصَارِ، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ (١) في إقامة الصلاة (١٢٣٤) باب: ما جاء في صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه ، وابن خزيمة برقم ( ١٥٤١، ١٦٢٤ ) ، وهو حديث صحيح . (٢) في الكبير ٧/ ٥٦ - ٥٧ برقم (٦٣٦٧)، وعبد بن حميد برقم (٣٦٥)، والنسائي في الكبرى برقم (٧١١٩)، والترمذي في الشمائل برقم (٣٧٨)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني )) برقم (١٢٩٩) من طريق سلمة بن نبيط ، حدثنا نعيم بن أبي هند ، عن نبيط بن شريط ، عن سالم بن عبيد ... وهذا إسناد صحيح. وانظر الإِتحاف للبوصيري برقم ( ٢٧٨٢) . ٢٧ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِأَلنَّاسِ(١)؟ فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّم أَبَا بَكْرٍ ؟ . قَالُوا : نَعُوذُ بِاللهِ أَنْ نَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ . رواه أحمد (٢) وَأَبُو يعلى، وفيه عاصم بن أَبِي النَّجود ، وهو ثقة ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٩٠٠٤ - وَعَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِأَبِي عُبَيْدَةَ: أَبْسُطْ يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَنْتَ أَمِينُ هَذِهِ اُلُمَّةِ )) . فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَا كُنْتُ لِأَنَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ رَجُلِ أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَؤُمَّنَا، فَأَمَّنَا حَتَّى مَاتَ ( مص : ٣٠٠). رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح، إِلاَّ أَنَّ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ . (١) في (ظ، د): ((يؤم الناس)). (٢) في المسند ٣٩٦/١، وابن أبي شيبة ٢/ ٣٣٠ - ٣٣١ - ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١١٥٩) - والنسائي في الكبرى برقم ( ٨٥٣)، وابن سعد في الطبقات ١٢٦/١/٣، وأبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم (٥٦٧٦) - والحاكم ٦٧/٣ من طريق حسين الجعفي ، عن زائدة ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن زر ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد حسن . وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه )) ووافقه الذهبي . نقول : حديث ابن أبي النجود لا يرقى إلى مستوى الصحيح ، والله أعلم . (٣) في المسند ٣٥/١، وفي ((فضائل الصحابة)) برقم (١٢٤٨) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٧٣/٣٠ - من طريق محمد بن فضيل ، حدثنا إسماعيل بن سميع ، عن مسلم البطين ، عن أبي البختري : قال : قال عمر ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، أبو البختري : سعيد بن فيروز أرسل عن عمر رضي الله عنه . وانظر (( كنز العمال)) برقم (١٤١٣٢). ٢٨ ٩٠٠٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا تُؤُنِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ خُطَبَاءُ الأَنْصَارِ ، فَقَالُوا: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا بَعَثَ رَجُلاً مِنْكُمْ، قَرَنَهُ بِرَجُلٍ مِنَّا، فَنَحْنُ نَرَى أَنْ يِلِيَ هَذَا الأَمْرَ رَجُلانِ: رَجُلٌ مِنَّا، وَرَجُلٌ مِنْكُمْ، فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَكُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَحْنُ أَنْصَارُ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : جَزَاكُمُ اللهُ خَيْراً مِنْ حَيِّ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ ، وَاللهِ لَوْ قُلْتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ مَا صَالَحْنَاكُمْ . رواه الطبراني(١)، وأحمد، ورجاله رجال الصحيح. ٩٠٠٦ - وَعَنْ عِيسى بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: قَامَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ الْغَدَ حِينَ بُويعَ ، فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ أَقَلْتُكُمْ رَأْيَكُمْ ، إِّي لَسْتُ بِخَيْرِكُمْ ، فَبَايِعُوا خَيْرَكُمْ . فَقَامُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْتَ وَاللهِ خَيْرُنَا . فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا فِي الإِسْلاَمِ طَوْعاً وَكَرْهاً ، فَهُمْ عُوَّادُ اللهِ ، وَجِيرَانُ اللهِ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ يَطْلُبَنَّكُمُ اللهُ بِشَيءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ فَأَفْعَلُوا . إِنَّ لِي شَيْطَاناً يَحْضُرُنِي، فَإِذَا رَأَيْتُمُونِي فَأَجِيبُونِي. لاَ أُمَثِّلُ بِأَشْعَارِكُمْ وَأَبْشَارِكُمْ . يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، تَفَقَّدُوا ضَرَائِبَ عُلَمَائِكُمْ . (١) في الكبير ١١٤/٥ - ١١٥ برقم (٤٧٨٥)، وأحمد ١٨٥/٥ - ١٨٦، وأبو داود الطيالسي في منحة المعبود ١٦٩/٢ برقم (٢٦٣٣) من طريق وهيب بن خالد ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد صحيح . ٢٩ إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لِلَحْمِ نَبَّتَ مِنْ سُحْتٍ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّة . أَلاَ وَرَاعُونِي بِأَنْصَارِكُمْ (مص: ٣٠١)، فَإِنِ أَسْتَقَمْتُ فَاتَّبِعُونِي، وَإِنْ زُغْتُ فَقَوِّمُونِي، وَإِنْ أَطَعْتُ اللهَ فَأَطِيعُونِي ، وَإِنْ عَصَيْتُ اللهَ فَأَعْصُونِي . رواه الطبراني(١) / في الأوسط ، وفيه عيسى بن سليمان ، وهو ضعيف ، وعيسى بن عطية لم أَعرفه . ١٨٣/٥ ٩٠٠٧ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ بَعْدَ وَفَاتِهِ بِشَهْرٍ . قَالَ: فَذَكَرَ قِصَّتَهُ فَنُودِيَ فِي النَّاسِ: إِنَّ الصَّلاَةَ جَامِعَةٌ ، فَأَجْتَمَعَ النَّاسُ فَصَعِدَ أَلْمِنْبَرَ - شَيْئاً صُنِعَ لَهُ كَانَ يَخْطُبُ عَلَيْهِ ، وَهِيَ أَوَّلُ خُطْبَةٍ فِي الإِسْلاَم - قَالَ: فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ هَذَا كَفَانِيهِ غَيْرِي، وَلَئِنْ أَخَذْتُمُوهُ بِسُنَّةِ نَبيَّكُمْ مَا أُطِيقُهَا إِنْ كَانَ لَمَعْصُوماً مِنَ الشَّيْطَانِ ، وَإِنْ كَانَ لَيَنْزِلُ عَلَيْهِ ألْوَحْيُ مِنَ السَّمَاءِ . رواه أحمد (٢)، وفيه عيسى بن المسيب البجلي ، وهو ضعيف . ٩٠٠٨ - وَعَنِ أَبْنِ مُلَيْكَةَ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي بَكْرِ : يَا خَلِيفَةَ اللهِ . (١) في الأوسط برقم (٨٥٩٢) من طريق منتصر بن محمد ، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن أبي أيوب الأفريقي : حدثنا عيسى - وفي بعض النسخ : زيد - بن عطية قال: قام أبو بكر ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، تقدم برقم ( ٨٩، ٧٢٥٠) . وعيسى أو زيد بن عطية مجهول ، وباقي رجاله ثقات . أبو أيوب الأفريقي هو عبد الله بن علي، وقد بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٥٨٤٣) في (( مسند الموصلي )) . (٢) في المسند ١٣/١ - ١٤ من طريق هاشم بن القاسم : حدثنا عيسى بن المسيب ، عن قيس بن أبي حازم قال : إني لجالس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عيسى ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٠٩٠) في ((مسند الموصلي)). ٣٠ قَالَ: أَنَا خَلِيفَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا رَاضٍ بِهِ(١). رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح إِلاَّ أَنَّ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ لَمْ يُدْرِكِ الصِّدِّيقَ . ٩٠٠٩ - وَعَنْ قَيْسٍ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي حَازِمِ - قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ وَبِيَدِهِ عَسِيبُ نَخْلِ، وَهُوَ يَقُولُ: أَسْمَعُوا وَأَطِيعُوا لِخَلِيفَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ مَوْلِىٌّ لِأَبِي بَكْرِ يُقَالُ لَهُ: شَدِيدٌ، بصَحِيفَةٍ فَقَرَأَهَا عَلَى النَّاسِ، قَالَ : يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ : أَسْمَعُوا وَأَطِيعُوا لِمَنْ فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ (مص : ٣٠٢). فَوَ اَللهِ مَا أَلَوْتُكُمْ . قَالَ قَيْسٌ : فَرَأَيْتُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ. رواه أحمد (٣) ، ورجاله رجال الصحيح. ٩٠١٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : (( يَا عَائِشَةُ، لَوْ كَانَ عِنْدَنَا مَنْ يُحَدِّثْنَا)). قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلاَ أَبْعَثُ إِلى عُمَرَ ؟ فَسَكَتَ . قَالَتْ: ثُمَّ دَعَا وَصِيفاً بَيْنَ يَدَيْهِ فَسَارَّهُ ، فَذَهَبَ . (١) في الرواية ١٠/١ ((أنا راض به)) مكررة ثلاث مرات. وفي الرواية ١/ ١١ ((وأنا أرضى به )) . (٢) في المسند ١/ ١٠، ١١ من طريقين: حدثنا نافع بن عمر ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، قال : قيل لأبي بكر ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه . عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة لم يدرك أبا بكر رضي الله عنه . وسيأتي أيضاً برقم ( ٩٠٧٩ ) . (٣) في المسند ٣٧/١ - ومن طريقه أورده الحافظ في الإِصابة ١٠٣/٥ - من طريق وكيع ، عن ابن أبي خالد ، عن قيس قال: رأيت عمر رضي الله عنه ... وهذا إسناد صحيح . انظر الإِصابة ١٠٣/٥ . ٣١ قَالَتْ: فَإِذَا عُثْمَانُ يَسْتَأْذِنُ ، فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ ، فَنَاجَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَوِيلاً، ثُمَّ قَالَ: (( يَا عُثْمَانُ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُقَمِّصُكَ قَمِيصاً ، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ ، فَلاَ تَخْلَعْهُ ، وَلاَ كَرَامَةَ)) يَقُولُهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثً . قلت : رواه ابن ماجه(١) باختصار . رواه أحمد (٢) ، وفيه فرج بن فضالة ، وقد وثق ، وهو ضعيف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٩٠١١ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ لِلسِّنَّةِ الَّذِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : قَالَ: بَايِعُوا لِمَنْ بَايَعَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَمَنْ أَبِى فَأَضْرِبُوا عُنُقَهُ . قلت / : في الصحيح(٣) طرف من أوله . رواه الطبراني(٤) في الأوسط وزيد لم يدرك عمر ، وولده عبد الله وثقه معن بن عيسى وغيره وضعفه الجمهور . ١٨٤/٥ (١) في المقدمة (١١٣) باب : فضل عثمان ، وإسناده صحيح. (٢) في المسند ٦ / ٧٥ من طريق موسى بن داود : حدثنا فرج بن فضالة ، عن محمد بن الوليد الزبيدي ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت :... وفرج بن فضالة ضعيف . وانظر ((صحيح ابن حبان)) برقم (٦٩١٥). (٣) عند البخاري في الجنائز (١٣٩٢) باب: ما جاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم - وله أطراف كثيرة - ومسلم في المساجد ( ٥٦٧) باب : نهي من أكل ثوماً أو بصلاً ... (٤) في الأوسط برقم ( ٨٠٧٢) من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم ، عن أبيه : أن عمر قال للستة ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه : زيد بن أسلم لم يدرك عمر. وعبد الله بن زيد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٧٨٩) فى ((مسند الموصلى)) و (٨٤٢٥) في (( مجمع الزوائد ». تنبيه: لقد سهونا في ((مسند الموصلي)) ١٦١/١٢ فقلنا ((وهذا إسناد حسن)) لمثل هذا الإِسناد . فسبحان من لا يضل ولا ينسى . يرجى تصويبه من هنا . ٣٢ ٩٠١٢ - وَعَنْ أَبِي وَائِلِ ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : كَيْفَ بَايَعْتُمْ عُثْمَانَ وتَرَكْتُمْ عَلِيّاً ؟ قَالَ: مَا ذَنْبِي؟ قَدْ بَدَأْتُ بِعَلِيٍّ، فَقُلْتُ: أُبَايِعُكَ عَلَى كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ، وَسيرَةٍ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ . قَالَ : فَقَالَ : فِيمَا أَسْتَطَعْتُ . قَالَ: ثُمَّ عَرَضْتَهَا عَلَى عُثْمَانَ فَقَبلَهَا. ( مص : ٣٠٣). رواه عبد الله بن أحمد(١) ، وفيه سفيان بن وكيع ، وهو ضعيف جداً . ٩٠١٣ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ - وَكَانَ أَبُو فَضَالَةً مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ - قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ أَبِي عَائِداً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي مَرَضٍ أَصَابَهُ تَقُلَ مِنْهُ . فَقَالَ لَهُ أَبِي: مَا يُقِيمُكَ بِمَنْزِلِكَ هَذَا؟ لَوْ أَصَابَكَ أَجَلُكَ لَمْ تَلِكَ إِلاَّ أَعْرَابُ جُهَيْنَةَ، تُحْمَلُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَإِنْ أَصَابَكَ أَجَلُكَ وَلِيَكَ أَصْحَابُكَ وَصَلُّوا عَلَيْكَ . قَالَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنِّي لاَ أَمُوتُ حَتَّى أُؤَّمَّرَ ، ثُمَّ تُخْضَبُ هَذِهِ - يَعْنِي: لِحْيَتَهُ - مِنْ هَذِهِ - يَعْني : هَامَتَهُ . فَقُتِلَ، وَقُتِلَ أَبُو فَضَالَةَ مَعَ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلامُ -. رواه أحمد (٢) ، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل ، وهو حسن الحديث ، (١) في زوائده على المسند ٧٥/١ من طريق سفيان بن وكيع ، حدثني قبيصة ، عن أبي بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن أبي وائل ... وسفيان بن وكيع ساقط الحديث . (٢) في المسند ١٠٢/١، وفي ((فضائل الصحابة)) ٦٩٤/٢ برقم (١١٨٧) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق» ٥٤٧/٤٢ - من طريق هاشم بن القاسم ، وأخرجه ابن أبي شيبة - ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني )) برقم ١٧٣ - والبزار في (( كشف الأستار)) ٢٠٢/٣ برقم (٢٥٦٨) والحارث بن أبي أسامة - ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث)) برقم (٩٨٥ ) - من طريق الحسن بن موسى ، ٣٣ وبقية رجاله ثقات . ٩٠١٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا عَلِيُّ، إِنْ وَلِّيْتَ الأَمْرَ بَعْدِي فَأَخْرِجْ أَهْلَ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ )) . رواه أحمد (١) ، وفيه قيس غير منسوب ، والظاهر أنه قيس بن الربيع ، وهو ضعيف ، وقد وثقه شعبة والثوري ، وبقية رجاله ثقات . ٩٠١٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ وَفْدِ الْجِنِّ ، فَتَنَفَّسَ، فَقُلْتُ : مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي يَا بْنَ مَسْعُودٍ؟)) . قُلْتُ: فَأَسْتَخْلِفْ. قَالَ: ((مَنْ؟)). قُلْتُ : أَبَا بَكْرٍ ، فَسَكَتَ . ثُمَّ مَضَى سَاعَةٌ ، ثُمَّ تَنَفَّسَ . قُلْتُ: مَا شأْنُكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ؟ (مص: ٣٠٤) قَالَ : (« نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي)». « جميعاً : حدثنا محمد بن راشد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن فضالة بن أبي فضالة ... وهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن محمد . ومحمد بن راشد هو الدمشقي . وفضالة بن فضيل ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٢٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧٧/٧، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٥٩٦/٥. وانظر ((تعجيل المنفعة)) ص ( ٣٣٣). وسيأتي هذا الحديث في (( باب: وفاة علي)) برقم ( ١٤٧٧٨ ) . (١) في المسند ١/ ٨٧ من طريق خلف، حدثنا قيس، عن الأشعث بن سَوّار ، عن عدي بن ثابت ، عن أبي ظبيان ، عن عليٍّ ... وقيس بن الربيع ، والأشعث بن سوار ضعيفان ، وأبو ظبيان هو : حصين بن جندب . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٣٥١٤٩) إلى أحمد . ٣٤ قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ. قَالَ: ((مَنْ؟)). قُلْتُ: عُمَرَ ، فَسَكَتَ . ثُمَّ مَضَى سَاعَةً، ثُمَّ تَنَفَسَ . قُلْتُ: مَا شَأْنُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي يَا بْنَ مَسْعُودٍ)). قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ. قَالَ: (( مَنْ؟)). قُلْتُ: عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: (( أَمَا وَأَلَّذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ أَطَاعُوهُ ، لَيَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ أَجْمَعِينَ أَكْتَعِينَ )». رواه الطبراني(١) ، وفيه ميناء ، وهو كذاب . ٩٠١٦ - وَعَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: إِنْ أَهْلُ مَكَّةَ أَخْرَجُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلاَ تَكُونُ الْخِلاَفَةُ فِيهِم، وَإِنْ أَهْلُ ١٨٥/٥ الْمَدِينَةِ قَتَلُوا عُثْمَانَ فَلاَ تَعُودُ الْخِلاَفَةُ فِيهِمْ أَبَداً . (١) في الكبير ١٠/ ٨٢ برقم (٩٩٧٠) - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٣٤٥/١ - ٣٤٦، والسيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ٣٢٥/١ - من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، حدثنا عبد الرزاق ، عن أبيه ، عن ميناء ، عن عبد الله بن مسعود ... وميناء بن أبي ميناء قال أبو حاتم : يكذب . وقال الدارقطني : متروك . وقال ابن معين والنسائي : ليس بثقة . وقال ابن الجوزي: (( هذا حديث موضوع والحمل فيه على ميناء)). وهذا الحديث في مصنف عبد الرزاق - جامع معمر - برقم ( ٢٠٦٤٦) . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٤٤٩/١ مختصراً جداً، وابن أبي عاصم في (( السنة )) برقم ( ١١٨٣)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٢١/٤٢، وابن كثير في البداية ٣٦١/٧ وقال ابن كثير: « همام وميناء مجهولان )) . نقول : همام والد عبد الرزاق وقد بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٧٩٣) . وقال ابن كثير في التفسير ٢٧٨/٧ تعليقاً على هذا الحديث: (( وهو حديث غريب ، وأحرى به أن لا يكون محفوظاً ... )). ٣٥ رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات . ٩٠١٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَىْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ على تَنْزِيلِهِ)). فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((لاَ)) . قَالَ عُمَرُ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((لاَ)). وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ ، وَكَانَ أعْطَى عَلِيّاً نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا. رواه أبو يعلى(٢) ورجاله رجال الصحيح. ٩٠١٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً عَلىُ مِنْبَرِكُمْ هَذَا يَقُولُ: عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ(٣). رواه أبو يعلى(٤) ، وفيه الربيع بن سهل ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . (١) في الكبير ٣٥٨/١٩ برقم (٨٣٩) من طريق أبي المغيرة ، حدثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أبي ميمونة ، قال : قال معاوية ، موقوفاً . وسعيد بن بشير بينا أنه حسن الحديث فيما لم يخالف فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٤٤٢) . وباقي رجاله ثقات . (٢) في المسند برقم (١٠٨٦) وإسناده صحيح، ثم استوفينا تخريجه بعد ذلك في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٦٩٣٧)، وفي (( موارد الظمآن)) برقم (٢٢٠٧) وسيأتي برقم ( ١٤٧٦٣) فانظره لتمام التخريج . (٣) أراد بالناكثين : أصحاب الجمل لأنهم عاهدوه ثم نكثوا العهد ونقضوه . وأراد بالقاسطين : أهل صفين لأنهم جاروا في حكمهم وتجاوزوا الحق . وأراد بالمارقين : الخوارج لأنهم مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية . وانظر النهاية ١١٤/٥. (٤) في المسند برقم (٥١٩) وإسناده ضعيف . ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حجر في المطالب العالية برقم ( ٤٩١٣) ، والبوصيري في الإِتحاف برقم (٤٦٧٧)، وابن كثير في البداية ٧/ ٣٠٥ . وقال ابن كثير: (( إنه حديث غريب ومنكر . على أنه قد روي من طرق عن علي ، وعن » ٣٦ . « غيره ، ولا تخلو واحدة منها عن ضعف)). وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٤/ ٩٢ برقم (٣٢٧٠)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٩٠٧)، وابن عدي في الكامل ٦٣٦/٢ - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في البداية ٣٠٥/٧ - من طريق فطر بن خليفة قال : سمعت حكيم بن جبير يقول : سمعت إبراهيم يقول : سمعت علقمة يقول : سمعت علياً يقول : أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين . وحكيم بن جبير أطلنا الكلام عنه في (( مسند الحميدي )) برقم (١٠٢٤ ). وستأتي هذه الرواية برقم ( ١٢٠٨٧ ) . وقال البزار: (( لا نعلمه رواه عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن علي إلاَّ حكيم ، وليس بالقوي )) . وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٩٤٣٠)، وفي الكبير برقم (١٠٠٥٤) من طريق الوليد ، عن أبي عبد الرحمن الحارثي ، عن مسلم الملائي ، عن إبراهيم ، بالإِسناد السابق . والوليد قد عنعن ، وأبو عبد الرحمن الحارثي ما عرفته ، ومسلم بن كيسان ضعيف . وأخرجه البزار أيضاً برقم (٣٢٦٩) من طريق عباد بن يعقوب ، حدثنا الربيع بن سعد ، حدثنا سعيد بن عبيد، عن علي بن ربيعة ، عن علي ... وهذا إسناد جيد إن كان محفوظاً . الربيع بن سعد - أو سعيد - بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٩٣٥) . وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٨٤٢٨ ) من طريق موسى بن أبي حصين ، حدثنا جعفر بن مروان السَّمُرِيُّ ، حدثنا حفص بن راشد ، عن يحيى بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن ناجذ قال :... وشيخ الطبراني ترجمه ابن ماكولا في الإِكمال ٢/ ٤٨١، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وجعفر بن مروان ، أخشى أن يكون منقلباً عن مروان بن جعفر . وحفص بن راشد ذكره ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) وقال: ((روى عن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه . روى عنه جعفر بن عبد الله بن محمود بن سعيد بن سمرة أبو محمود الوراق » . ويحيى بن سلمة بن كهيل متروك الحديث . وفي الباب عن ابن مسعود عند البغوي في (( شرح السنة )) برقم (٢٥٥٩)، وعند ابن كثير في البداية ٧/ ٣٠٦ . وسيأتي برقم ( ١٠٤٩٥). وعن أبي أيوب الأنصاري عند الحاكم ١٤١/٣، ١٤٢ من طريقين عنه . وسيأتي برقم ( ١٠٥٦٥ ) . ٣٧ ٢ - بَابُ إِمْرَةٍ مُعَاوِيَةَ ٩٠١٩ - عَنْ سَعيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَخَذَ الإِدَاوَةَ(١) بَعْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ يَنْبَعُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَشْتَكَىْ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَبَيْنَا هُوَ يُوَضِّىءُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٣٠٥)، رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ: ((يَا مُعَاوِيَةُ، إِنْ وُلِّيْتَ أَمْراً، فَتَّقِ اللهَ ، وَأَعْدِلْ )) . قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَظُنُّ أَنِّي مُبْتَلَىّ بِعَمَلِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَبْتُلِيتُ . رواه أحمد (٢)، وهو مرسل ، ورجاله رجال الصحيح . ورواه أبو يعلى(٣) عن سعيد، عن معاوية ، فوصله ، ورجاله رجال الصحيح . ـ وعن أبي سعيد الخدري عند ابن كثير في البداية ٣٠٦/٧ . وعن عمار بن ياسر ، وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم ( ١٦٢٣) وإسناده ضعيف . وقال ابن كثير في البداية ٣٠٥/٧: ((قد روي من طرق عن علي ، وعن غيره ، ولا تخلو واحدة منها عن ضعف)). نقول: ولكن هذه الطرق يأخذ بعضها بيد بعض فيرقى الحديث إلى درجة الصحة، والله أعلم. (١) الإِداوة : إناء صغير يحمل فيه الماء . (٢) في المسند ١٠١/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٠٨/٥٩ - من طريق روح ، حدثنا أبو أمية عمرو بن يحيى بن سعيد ، قال : سمعت جدي يحدث : أن معاوية أخذ الإِداوة ... وهذا إسناد رجاله ثقات ولكن جاء بصورة المرسل ، وقد وصله أبو يعلى الموصلي . انظر التعليق التالي، والإِتحاف ١٦٤/٦، و((دلائل النبوة)) للبيهقي ٦ / ٤٤٦ . (٣) في المسند برقم (٧٣٨٠) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (٨٥٠)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة ... )) برقم (٥٦٨٣) -، وإسناده ضعيف . ومن طريق أبي يعلى أخرجه البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٥٦٨٣). ٣٨ ورواه الطبراني(١) باختصار ، عن عبد الملك بن عمير ، عن معاوية ، وفيه إسماعيل بن إِبراهيم بن مهاجر ، وهو ضعيف ، وقد وثق(٢). ٣ - بَابُ إِمْرَةِ بَنِي أُلْعَبَّاسِ ٩٠٢٠ - عَنِ اَلْعَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَقَالَ: ((أَنْظُرْ هَلْ تَرَىْ فِي السَّمَاءِ مِنْ نَجْم؟))(٣) قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: ((مَا تَرَى؟ )) قَالَ: قُلْتُ: القُّرَيَّ(٤) . قَالَ: ((أَمَا إِنَّهُ سَيَِّي هَذِهِ الأُمَّةَ بِعَدَدِهَا مِنْ صُلْبِكَ أَثْنَيْنِ فِي فِتْنَةٍ » . رواه أحمد(٥) ، والطبراني ، وفيه أبو ميسرة ، مولى العباس ، ولم أعرفه إِلاَّ (١) في الكبير ١٩/ ٣٦٢ برقم (٨٥٠)، وفي الأوسط برقم (٥٤٩٦)، وابن أبي شيبة ١٤٧/١١ برقم (١٠٧٦٤) - ومن طريقه أورده ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٤٤٩٠) - والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤٤٦/٦ من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، قال : سمعت عبد الملك بن عمير يقول : قال معاوية :... وإسماعيل بن إبراهيم ضعيف . وأخرجه الطبراني في الأوسط أيضاً برقم ( ٢٢٢٥) من طريق أحمد بن الحسين بن مابهرام ، حدثنا الجراح بن مخلد ، حدثني يحيى بن غالب بن راشد العبشمي ، عن غالب القطان ، عن الحسن ، قال : سمعت معاوية ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم ( ٨٦٩٣). ويحيى بن غالب ضعيف . وقال الطبراني: ((لم يروه عن غالب القطان إلاَّ يحيى بن غالب بن راشد)). (٢) سقط من (ظ) قوله: ((وقد وثق)). (٣) في (ظ، د): ((نجماً)) ليست مسبوقة بحرف جر. (٤) في (ظ، د): ((أرى الثريا)). (٥) في المسند ٢٠٩/١ - ومن طريقه أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٩٦/١١ ، والبخاري في الكبير ٧٥/٩ ، من طريق عبيد بن أبي قرة ، حدثنا ليث بن سعد ، عن أبي قبيل ، عن أبي ميسرة ، عن العباس قال : ... وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٩٨٨/٥ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) » ٣٩ ١٨٦/٥ في ترجمة أبي قبيل ، وبقية رجال أحمد ثقات /. ٩٠٢١ - وَعَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ عِنْدِي لَحَدِيثاً لَوْ أَرَدْتُ أَنْ آَكُلَ بِهِ الدُّنْيَا أَكَلْتُهَا، وَلَكِنْ لاَ يَسْأَلُنِي اللهُ عَنْ حَدِيثٍ أَرْفَعُهُ إِلى الشُّلْطَانِ . قَالَ أَبِي : قُلْتُ : مَا هُوَ؟ فَقَالَ: لَمَّا خَرَجَ زَيْدٌ أَتَيْتُ خَالَتِي أَلْغَدَ فَقُلْتُ لَهَا : يَا أُمَّهْ قَدْ خَرَجَ زَيْدٌ، فَقَالَتْ: أَلْمِسْكِينُ يُقْتَلُ(١) كَمَا قُتِلَ آبَاؤُهُ ( مص: ٣٠٦). فَقُلْتُ لَهَا : إِنَّهُ خَرَجَ مَعَهُ ذُوو الْحِجًا . ــ ٥١٨/٦، ومن طريق البيهقي أخرجه ابن كثير في الشمائل ص (٤٧٥ ) - والحاكم في المستدرك ٣٢٦/٣ من طريق عبيد بن أبي قرة ، بالإِسناد السابق . وعبيد بن أبي قرة قال البخاري في الكبير ٦/ ٢: ((في قصة العباس لا يتابع على حديثه)). وقال أيضاً : (( وعبيد ليس له غير ما ذكرت من الحديث إلاَّ اليسير ، والذي أنكر عليه حديث العباس )) . وقال ابن عدي: (( لم يروه عن الليث غير عبيد بن أبي قرة)). وقال الحاكم : ((هذا حديث تفرد به عبيد بن أبي قرة ، عن الليث ، وإمامنا أبو زكريا - رحمه الله - لو لم يرضه لما حدث عنه بمثل هذا الحديث )) . وتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: لم يصح هذا)). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٢٢/٣ بعد رواية هذا الحديث: ((هذا باطل)). وتعقبه ابن حجر في لسان الميزان ١٢٣/٤ فقال: ((ولم أر من سبق المؤلف إلى الحكم على هذا الحديث بالبطلان)). وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٤٠٤/٢ برقم (٢٧١٦): (( سألت أبي عن حديث رواه عبيد بن أبي قرة ... قال : إنه لم يرو هذا الحديث غير عبيد ، وعبيد صدوق ، ولم يكن عند أبي صالح ههذا الحديث ... )) . وأزعم أن ((أبي صالح)) محرفة، صوابها (( ابن صالح)) ، والله أعلم . نقول : نعم عبيد بن أبي قرة صدوق ، وقد وثقه ابن معين ، وابن حبان وغيرهما ، وللكن البخاري - رحمه الله - ضَعَّف هذا الحديث من مروياته ، ونضيف : أن أبا ميسرة مجهول ، فالإِسناد ضعيف ، والله أعلم . وانظر (( تاريخ بغداد)) ١١ / ٩٦ - ٩٧ . (١) في (ظ): ((فقتل)). ٤٠