النص المفهرس

صفحات 541-560

٨٨٩٨ - وَعَنْ سَالِمٍ: أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ
غُلاَمٌ حَدَثٌ، فَسَمَّتَ(١) عَلَيْهِ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَالَهُ، وَتَطَهَّرَ مِنْ
فَضْلٍ وَضُوئِهِ ، وَذَلِكَ أَلْيَوْمَ عَلَيْهِ ذُوَّابَةٌ ، وَقَدْ بَلَغَ أَوْ قَارَبَ يَبْلُغُ .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
٨٨٩٩ - وَعَنْ هُبَيْرةَ بْنِ يَرِيمِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -
يَغْسِلُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يَتْرُكُ شَعْرَهُ مِنْ وَرَاءِ أُذُنَيْهِ .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله ثقات .
٨٩٠٠ - وَعَنْ أَبِي مَعْمَرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ
(١) سمَّت العاطس وعليه، دعاله بالخير، يقول له: يَرْحمك الله. وكذلك شَمَّتَ.
(٢) في الكبير ٧/ ٦٢ برقم (٦٣٨١) وابن قانع في ((معجم الصحابة)) الترجمة ( ٣٣٩)،
وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم ( ٣٤٥٧) من طريق سليمان بن عبد العزيز بن عتبة بن
سالم بن حرملة بن زهير بن عبد الملك ، أخبرني أبي عبد العزيز : أن أباه عتبة أخبره أن أباه
سالماً وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وسليمان بن عبد العزيز - وعند ابن
قانع : بن عدي بن عبد العزيز - بن عتبة بن سالم بن حرملة ، روى عن أبيه : عبد العزيز بن
عتبة ، وعبد الله بن حمران القرشي الأموي البصري .
وروى عنه : العباس بن عبد العظيم العنبري ، وعبد الحميد بن عصام الجرجاني الهمداني ،
وأحمد بن الفضل القاضي ، والعباس بن الفرج الرياضي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وأبوه عبد العزيز بن عتبة بن سالم بن حرملة ، روى عن أبيه : عتبة بن سالم بن حرملة ،
وروى عنه ابنه : سليمان بن عبد العزيز ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الحافظ في الإصابة ٤/ ١٠٠ مترجماً: ((وقد روى حديثه البغوي ، والحسن بن سفيان ،
وابن الجارود ، والباوردي ، وابن السكن ، والطبراني ، كلهم من طريق أبي الربيع
سليمان بن عبد العزيز بن عتبة بن سلم ... )) وذكر هذا الحديث .
ووقع عند ابن قانع (( سليمان بن عدي بن عبد العزيز)) في طريق ثانية ، والله أعلم . وانظر
((أسد الغابة)) ٢ /٣٠٩.
(٣) في الكبير ٩/ ٥٨ برقم (٨٤٠٧) من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي يريم ، حدثنا
محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم قال : كان
ابن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ الطبراني ، وباقي رجاله ثقات .
٥٤١

عَنْهُ - كَانَ لَهُ ضَغِيرَتَانِ ، عَلَيْهِ مَسْحَةُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ دَقِيقَ السَّاقَيْنِ .
رواه الطبراني(١)، وفيه عبد الرحمن بن أَبِي ذباب، ولم أعرفه (٢) ، وبقية
رجاله ثقات .
٨٩٠١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ: أَنَّهُ رَأَى الْحَسَنَ بْنَ عَلَيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -
يَضْرِبُ شَعْرُهُ مَنْكِبَيْهِ .
رواه الطبراني(٣)، وفيه محتسب أبو عائذ، وهو لين ، وشيخه شجاع لم
أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
٨٩٠٢ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ (ظ: ٢٦٤)، فِى
رَأْسِ الْحَسَنِ قَزْعَةً، فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْحَسَنَ يَجْبِذُهَا (٤) حَتَّى يُدْنِيَهَا .
رواه الطبراني(٥) ، وفيه ابن إِسْحَاق ، وهو ثقة ، وللكنه مدلس ، وبقية رجاله
ثقات ( مص : ٢٧٠ ) .
(١) في الكبير ٥٩/٨ برقم (٨٤٠٩) من طريق محمد بن صالح بن الوليد النرسي ، حدثنا
أبو حفص : عمرو بن علي ، حدثنا صفوان بن عيسى ، عن الحارث بن عبد الرحمن بن
أبي ذباب ، عن مجاهد ، عن أبي معمر : أن عبد الله بن مسعود ... وشيخ الطبراني تقدم عند
الحديث (١١٦٧ و٥٨٢٢ و٦١٦١) . وباقى رجاله ثقات .
والحارث بن عبد الرحمن هو ابن عبد الله بن أبي ذباب - وقيل : ابن المغيرة بن أبي ذباب -
وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢١٠٤) في ((موارد الظمآن)).
(٢) عرفناه بفضل الله تعالى ، انظر التعليق السابق.
(٣) في الكبير ٢١/٣ برقم (٢٥٣٠) من طريق عبد الوارث ، حدثني محتسب أبو عائذ ،
حدثني شجاع بن عبد الرحمن : أنه رأى الحسن ... وشجاع بن عبد الرحمن تقدم
برقم ( ٨٨٧٢) .
وأما محتسب فقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٨٨٧٢) فانظره إذا رغبت.
(٤) الجبذ لغة في الجذب ، يقال : جذب ، وجبذ بمعنى .
(٥) في الكبير ٢٢/٣ برقم (٢٥٣٨) من طريق الزهري ، عن محمد بن إسحاق ، عن
الحسن بن زيد ، عن أبيه قال: رأيت ..... وهذا أثر إسناده حسن حتى يثبت أن ابن
إسحاق قد دلسه .
٥٤٢

٨٩٠٣ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادَةً(١) الْبَكْرِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبْنَيْ بُسْرِ
الْمَازِيَّيْنِ، فَقُلْتُ: هَلْ رَأَيْتُمَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
فَقَالاَ، نَعَمْ. زَارَنَا فِي رِحَالِنَا، فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَاماً، فَأَكَلَ مِنْ (٢) طَعَامِنَا،
وَرَأَىُ فِي قَرْنِ أَحَدِنَا شَعَرَاتٍ مُلْتَفَّةً، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ: ((أَلْحَمْدُ للهِ الَّذِي
جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَ هَاذَا )).
رواه الطبراني(٣) ، عن شيخه طالب بن قرة الأَذنِيّ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
٨٩٠٤ - وَعَنْ أَثْنَيْ بُسْرِ، قَالاَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَوَضَعْنَا لَهُ قَطِيفَةٌ(٤) لَنَا فَثَنَيْنَاهَا، فَجَلَسَ، وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ أَلْوَحْيُ فِي بَيْتِنَا، وَقَدَّمْنَا
إِلَيْهِ زُيْداً وَتَمْراً ، وَكَانَ يُحِبُّ الزُّبْدَ ، وَكَانَ فِي رَأْس أَحَدِهِمْ قَرْنُ شَعْرٍ مُجْتَمِعٌ كَأَنَّهُ
قَرْنٌ .
(١) ويقال: عبد الله كما في (د)، ويقال: ((ابن زياد أبو زيادة)).
(٢) ساقطة من ( ظ ).
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وللكن أخرجه الضياء في المختارة برقم ( ٢٩٥٣) من طريق الطبراني ، حدثنا طالب بن قرة
الأذني ، حدثنا محمد بن عيسى الطباع ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا عبد الرحمن بن
جابر ، عن عبيد الله بن زيد البكري .... وهذا إسناد صحيح .
وهذا إسناد فيه طالب بن قرة، ذكره الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ٩٥٨/٦، وقال: ((روى
الكثير عن محمد بن عيسى بن الطباع ، وأكثر عنه الطبراني )) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه في (( مسند الشاميين)) برقم ( ٥٩٢) من طريق إبراهيم بن دحيم ، حدثنا أبي ، حدثنا
الوليد بن مسلم ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد صحيح أيضاً .
وابنا بُسْر اللذان روى عنهما عبيد الله هما : عبد الله ، وعطية ، وحديثهما في الجزء المفقود
من معجم الطبراني الكبير .
(٤) القطيفة : كساء له أهداب ، والقطيفة : نسيج من الحرير أو القطن ضعيف له أوبار تتخذ
منه الثياب والفرش .
٥٤٣

فَقَالَ: «أَلَا أَرَى فِي أُمَّتِي قَرْناً ... )) / فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
١٦٥/٥
وبعضه رواه أبو داود(١) .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
٤٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّارِبِ وَاللَّحْيَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
٨٩٠٥ - عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ اُلْخَطَّابِ كَانَ إِذَا
غَضِبَ ، فَتَلَ شَارِبَهُ وَنَفَخَ .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح ، خلا عبد الله بن أحمد ، وهو ثقة
مأمون ، إِلاَّ أَن عامر بن عبد الله بن الزبير لم يدرك عمر .
٨٩٠٦ - وَعَنْ حَسَّانَ: أَنَّ أَبَا هَاشِمِ بْنَ عُتْبَةَ(٤) كَانَ لَهُ شَارِبٌ يَعْقِدُهُ خَلْفَ
(١) في الأطعمة (٣٨٣٧) باب: في الجمع بين لونين في الأكل ، وابن ماجه في الأطعمة
(٣٣٣٤) باب : التمر بالزبد . وهو حديث صحيح .
وانظر فتح الباري ٩/ ٥٧٣ .
وانظر (( صحيح ابن حبان)) برقم ( ٥٢٩٨) .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن أخرجه الضياء في المختارة برقم (٢٩٤٨) من طريقين للطبراني ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (١٣٥٩) من طريق هشام بن عمار ،
جميعاً : حدثنا صدقة ، عن ابن جابر ، عن سليم بن عامر ، عن ابن بسر ... وهذا إسناد
صحيح .
وأخرجه الطبراني في (( مسند الشاميين)) برقم (٥٧٦ ) من طريق محمد بن يزيد بن
عبد الصمد الدمشقي ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا صدقة بالإسناد السابق . وعنده (( ابني
بسر)) . وانظر التعليق السابق.
(٣) في الكبير ٦٦/١ برقم (٥٤) من طريق إسحاق بن عيسى الطباع قال : حدثني زيد بن
أسلم ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير : أن عمر ... وإسناده ضعيف لانقطاعه، وقد بين ذلك
الهيثمي .
(٤) فى (د): ((عقبة)) وهو تحريف.
٥٤٤

قَفَاهُ ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا بَالُ شَارِبِكَ وَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَخْذِ
الشَّارِبِ مَا قَدْ جَاءَ ؟ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَخَذْتُ شَارِبِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَأَمَرَّ يَدَهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: ((متَى أَخَذْتَ شَارِبَكَ؟ )) قُلْتُ: السَّاعَةَ.
قَالَ: ((فَلاَ تَأْخُذْهُ حَتَّى تَلْقَانِي )) .
فَتُؤُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَبْلَ أَنْ أَلْقَاهُ ، فَلَنْ آخُذَهُ حَتَّى أَلْقَاهُ .
رواه الطبراني(١)، وفيه الوليد بن سلمة الأُرْدُنيُّ، وهو كذاب
( مص : ٢٧١ ) .
٨٩٠٧ - وَعَنْ أُمّ عَيَّاشِ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحْفِي
شَارِبَهُ .
رواه الطبراني (٢) ، وفيه عبد الكريم بن روح ، وهو متروك .
٨٩٠٨ - وَعَنْ عُبَيْدٍ ، قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَلِحْتِفَاءِ.
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
٨٩٠٩ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خُذُوا
(١) في الكبير ٣٠٣/٧ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٩٤/٦٧ - من
طريق الوليد بن سلمة الأردني ، حدثنا يزيد بن حسان ، عن أبيه ، أن أبا هاشم بن عتبة ...
والوليد بن سلمة ، قال دحيم ، ومسهر وغيرهما : كذاب . وقال الدارقطني : متروك ذاهب
الحديث . وقال ابن حبان : يضع الحديث على الثقات ...
(٢) في الكبير ، ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (١٨٣٢١) إلى الطبراني في الكبير ،
وما وجدته في حديث أم عياش في الكبير عنده ٢٥/ ٩١ - ٩٢ وما وجدته في أي من معاجمه .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم (٤٨١٨) من طريق الطبراني ، حدثنا
عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا إسماعيل بن علية ، عن سعيد
الجريري ، عن عبد الله بن بريدة ، عن رجل يقال له : عبيد .... وهذا إسناد صحيح.
والاحتفاء : الاستئصال .
٥٤٥

مِنْ هَذَا وَدَعُوا هَذَا)) - يَعْنِي: يَأْخُذُ مِنْ عَنْفَقَتِهِ وَيَدَعُ مِنْ لِحْيَتِهِ - .
قلت : هو في الصحيح ، خلا الأخذ بالعنفقة .
رواه الطبراني(١) ، وفيه ثوير بن أَبِي الفاختة ، وهو متروك .
٨٩١٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَهْلَ الشِّرْكِ يُعْفُون شَوَارِبَهُمْ وَيُحْفُونَ لِحَاهُمْ، فَخَالِفُوهُمْ، فَأَعْفُوا
اللَّحَى وَحُقُّوا الشَّوَارِبَ)).
رواه البزار (٢) بإسنادين، في أحدهما عمر بن أبي سلمة ، وثقه ابن معين
وغيره ، وضعفه شعبة وغيره ، وبقية رجاله ثقات .
٨٩١١ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( خَالِفُوا الْمَجُوسَ، جُزُّوا الشَّوَارِبَ وَأَوْفُوا اللُّحَى )).
رواه البزار (٣)، وفيه الحسن بن أَبِي جعفر، وهو ضعيف متروك . وتأتي
(١) في الكبير ١٢/ ٤٠٠ برقم (١٣٤٧٦)، وأحمد ٦٥/٢، والخطيب في (( تاريخ بغداد))
١١/٥ من طريق عبيدة بن حميد، حدثنا ثوير بن أبي فاختة ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ...
وثوير ضعيف .
(٢) في كشف الأستار ٣٧١/٣ برقم (٢٩٧٠) من طريق زريق بن السخت ، حدثنا محمد بن
عمرو بن واقد ، عن كثير بن زيد ، عن الوليد بن رباح ، عن أبي هريرة ... وشيخ البزار ذكره
ابن حبان في الثقات ٢٥٩/٨ وقال: (( مستقيم الحديث إذا روى عن الثقات)).
والواقدي متروك .
وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ٢٩٧١)، وأحمد ٢٢٩/٢ مختصراً، من طريق عمر بن
أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن .
(٣) في كشف الأستار ٣٧١/٣ برقم (٢٩٧٢) من طريق السكن بن سعيد ، حدثنا مسلم بن
إبراهيم ، حدثنا الحسن بن أبي جعفر ، عن عبد الله ، عن أنس ... والحسن بن أبي جعفر
ضعيف ، وشيخ البزار روى عن مسلم بن إبراهيم الفراهيدي ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي ،
وروح بن عبادة ، وعبد الصمد بن عبد الوارث في جماعة من الشيوخ تزيد على أربعة عشر
شيخاً .
٥٤٦

أحاديث من هذا الباب في الباب بعده إن شاء الله .
٨٩١٢ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ: أَنَّهُ رَأَى أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ،
وَجَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، وَسَلَمَةَ بْنَ اُلْأَكْوَعِ، وَأَبَّا أُسَيْدٍ
الْبَدْرِيَّ ، وَرَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ ، وَأَنَسَ بْنَ مَالِكِ يَأْخُذُونَ مِنَ الشَّوَارِبِ كَأَخْذِ الْحَلْقِ
وَيُعْفُونَ اللِّحَى وَيَنْتِفُونَ الْأَبَاطَ .
وَفِي رِوَايَةٍ : وَيَقُضُّونَ الْأَظْفَارَ .
رواه الطبراني(١)، وعثمان هذا لم أعرفه ، وبقية أحد الإسنادين رجاله رجال
الصحيح ( مص : ٢٧٢ ) .
٨٩١٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَبْصَرَ رَجُلاً، وَشَارِبُهُ طَوِيلٌ، فَقَالَ: ((اِنْتُونِي بِمِقَصِّ، وَسِوَاكِ)).
* وروى عنه البزار ، والفضل بن الحباب الجمحي ، وأحمد بن علي الأصبهاني في جماعة تزيد
على سبعة أشياخ ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد تقدم برقم (٤٤٤) وهناك قلنا :
(( لم نجد له ترجمة)) .
وأحاديث إحفاء الشوارب ، وإعفاء اللحى كلها صحيحة لحديث عبد الله بن عمر المتفق
عليه ، والذي استوفينا تخريجه برقم (٥٧٣٨) في ((مسند الموصلي)).
ولحديث أبي هريرة أيضاً عند مسلم في الطهارة ( ٢٦٠) باب : خصال الفطرة ، وقد استوفينا
تخريجه أيضاً في (( مسند الموصلي)) برقم (٦٥٨٨) . وانظر الحديث التالي.
(١) في الكبير ٢٤١/١ برقم (٦٦٨) من طريق سعيد بن الحكم بن أبي مريم ، حدثنا
إبراهيم بن سويد ، حدثني عثمان بن عبيد الله بن أبي - سقطت من المعجم - رافع أنه رأى أبا
سعيد ... وهذا إسناد جيد ، عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع فصلنا القول فيه عند الحديث
المتقدم برقم ( ٨٨٨٣) .
وأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ١٥١ باب : كيف الأخذ من الشوارب ، من طريق الفريابي ،
حدثنا سفيان ، عن محمد بن عجلان ، عن عبيد الله بن أبي رافع قال : رأيت ...
وقال البيهقي: (( قال الإِمام أحمد : كذا وجدته . وقال غيره : عن عثمان بن عبيد الله بن
أبي رافع وقيل : ابن رافع )).
٥٤٧

فَجَعَلَ / السِّوَاكَ عَلَى طَرَفِهِ وَأَخَذَ(١) مَا جَاوَزَ .
١٦٦/٥
رواه البزار (٢)، وفيه عبد الرحمن بن مسهر ، وهو كذاب .
٨٩١٤ - وَعَنْ جَابِرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ
جَزِّ السِّبَالٍ(٣).
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، عن المقدام بن داود ، وهو ضعيف .
٨٩١٥ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرِ الْيَمَانِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((قُصُّوا الشَّارِبَ مَعَ الشِّفَاهِ » .
رواه الطبراني(٥) ، وفيه عيسى بن إِبراهيم بن طهمان ، وهو متروك .
٨٩١٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بن بُسْرِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَطُرُ شَارِبَهُ طَرّاً .
(١) في (ظ، د): (( ثم أخذ)).
(٢) في كشف الأستار ٣/ ٣٧٠ برقم (٢٩٦٩) من طريق أيوب بن منصور ، حدثنا
عبد الرحمن بن مسهر ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وعبد الرحمن بن
مسهر قال البخاري : فيه نظر ، وقال أبو حاتم ، والنسائي : متروك الحديث .
وسيأتي برقم (٨٩٢٤ ) .
(٣) السبال : جمع ، واحده : سَبَلَةٌ . وهي عند العرب: مقدم اللحية وما أسبل منها على
الصدر .
(٤) في الأوسط برقم ( ٨٩٠٣ ) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا أبو الأسود ، حدثنا ابن
لهيعة قال : حدثنا أبو الزبير ، عن جابر ... وفي إسناده ضعيفان: شيخ الطبراني ، وابن
لهيعة .
(٥) في الكبير ٢١٩/٣ برقم (٣١٩٥) من طريق بقية ، حدثنا عيسى بن إبراهيم ، عن
موسى بن أبي حبيب ، عن الحكم بن عمير ... وعيسى بن إبراهيم بن طهمان قال أبو حاتم ،
والنسائي : متروك الحديث . وقال يحيى : ليس بشيء . وقال البخاري : منكر الحديث .
وموسى بن أبي حبيب ضعفه أبو حاتم ، وخبره ساقط . انظر لسان الميزان ١١٥/٦ . وقد
تقدم برقم ( ٩٠١ ) .
٥٤٨

رواه الطبراني(١) وفيه يعقوب بن محمد الزهري ، وهو ضعيف ، وقد وثق ،
ومنصور بن إسماعيل ، ضعفه العقيلي ، وبقية رجاله ثقات .
٨٩١٧ - وَعَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ خَمْسَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُمُّونَ(٢) شَوَارِبَهُمْ، وَيُعْفُونَ لِحَاهُمْ وَيُصَفِّرُونَهَا: أَبَا أُمَامَةً
الْبَاهِلِيَّ، وَالْحَجَّاجَ بْنَ عَامِرٍ الثُّمَالِيَّ، وَأَلْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبٍ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ
بُسْرٍ ، وَعُتْبَةَ بْنَ عَمْروِ السُّلَمِيَّ، كَانُوا يَقُمُّونَ مَعَ طَرَفِ الشَّفَةِ .
رواه الطبراني(٣) ، وإِسناده جيد .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير.
ولكن أخرجه في (( مسند الشاميين)) برقم (٩٢٢) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة
برقم (٢٩٣٠) - من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا أحمد بن محمد القرقساني ،
حدثنا عبد الرحمن بن المتوكل القرقساني ، حدثنا منصور بن إسماعيل الحراني ، حدثنا
صفوان بن عمرو ، عن عبد الله بن بسر .... وهذا إسناد فيه مجهولان : أحمد بن محمد
القرقساني ، وعبد الرحمن بن المتوكل القرقساني .
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (١٤٤٧)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٩٠/٦ من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن القرقساني ،
حدثنا أبي ، حدثنا منصور بن عبد الرحمن الحراني ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن
عبد الله بن بسر .... وهذا إسناد فيه عبد الرحمن القرقساني ، وهو مجهول .
وأخرجه تمام في فوائده برقم ( ١٩٥ ) من طريق محمد بن عبد الرحمن القرقساني ، حدثنا
أبي : عبد الرحمن بن كامل القرقساني ، حدثنا منصور بن إسماعيل الحراني ، عن
أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم ، وصفوان بن عمرو ، عن عبد الله بن بسر ....
وعبد الرحمن بن كامل القرقساني مجهول ، وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف ، وللكنه متابع
كما هو ظاهر . وباقي رجاله ثقات .
(٢) أي : يستأصلونها قصاً ، تشبيهاً بِقَمِّ البيت وكنسه. يقال: قَمَّ البيت ، يَقُمُّهُ إذا كنسه .
وقَمَّ ما على الخوان إذا أكله فَلَمْ يدع منه شيئاً .
(٣) في الكبير ٢٢٦/٣ برقم (٣٢١٨)، و٢٦٢/٢٠ برقم (٦١٧)، وفي (( معجم
الشاميين)) برقم (٥٤٠) والبيهقي في الطهارة ١/ ١٥١ باب: كيف الأخذ من الشوارب ، من
طريق إسماعيل بن عياش ، عن شرحبيل بن مسلم قال :... وإسناده جيد كما قال الهيثمي
رحمه الله تعالى .
٥٤٩

٨٩١٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ خِفَّةُ لِحْيَتِهِ )).
رواه الطبراني(١) وفيه يوسف بن الغرق ، قال الأزدي : كذاب
( مص : ٢٧٣ ) .
٤٩ - بَابٌ : فِي تَقْلِيمِ الأَظْفَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
٨٩١٩ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ
لَمْ يَحْلِقْ عَانَتَهُ وَيُقَلِّمْ أَظْفَارَهُ ، وَيَجُزَّ شَارِبَهُ ، فَلَيْسَ مِنَّا )).
رواه أحمد (٢) ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله
ثقات .
٨٩٢٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَقَدْ أَبْطَأَ عَلَيْكَ خَبَرُ جِبْرِيلَ(٣)؟
قَالَ : ((وَلِمَ لاَ يُبْطِىءُ عَنِّي وَأَنْتُمْ حَوْلِي لاَ تَسْتَنُونَ (٤)، وَلاَ تُقَلِّمُونَ أَظَافِرَكُمْ ،
وَلاَ تَقُصُّونَ شَوَارِبَكُمْ، وَلاَ تُنَقُّونَ رَوَاجِبَكُمْ؟ ))(٥) .
رواه أحمد(٦) ، والطبراني ، وفيه أبو كعب مولى ابن عباس ، قال
(١) في الكبير ١٢/ ٢١١ برقم (١٢٩٢٠)، وقد تقدم برقم ( ٨٨٩٦).
(٢) في المسند ٥/ ٤١٠ من طريق حسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا يزيد بن عمرو المعافري ،
عن رجل من بني غفار : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد ضعيف فيه
جهالة .
(٣) في (ظ، د): ((أبطأ عنك جبريل)).
(٤) نستن - وزان نفتعل، والاستنان : استعمال السواك وإمراره على الأسنان.
(٥) الرواجب جمع ، واحده : راجبة ، والرواجب : ما بين عقد الأصابع من داخل
والبراجم : العقد المتشنجة في ظاهر الأصابع .
(٦) في الكبير ٤٣٢/١١ برقم (١٢٢٢٤)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١٥٢٥)، »
٥٥٠

أبو حاتم : لا يعرف إِلاَّ في هذا الحديث ، وبقية رجاله ثقات.
٨٩٢١ - وَعَنْ أَبِي وَاصِلٍ، قَالَ: لَقِيتُ(١) أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ فَصَافَحَنِي
فَرَأَى فِي أَظْفَارِي طُولاً /، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَسْأَلُ ١٦٧/٥
أَحَدُكُمْ عَنْ خَبَرِ السَّمَاءِ وَهُوَ يَدَعُ أَظَافِرَهُ كَأَظَافِيرِ الطَّيْرِ تَجْتَمِعُ فِيهَا الْجَنَابَةُ ،
وَأَلْخَبَثُ وَالثَّفَثُ )) .
رواه أحمد (٢)، وَقَالَ: سَبَقَهُ لِسَانُهُ - يَعْنِي: وَكِيعاً، فَقَالَ: لَقِيتُ أَبَا أَيُّوبَ
الأَنْصَارِيَّ، وَإِنَّمَا هُوَ الْعَتَكِيُّ .
رواه أحمد(٣)، والطبراني باختصار ، ورجالهما رجال الصحيح ، خلا أبا
واصل ، وهو ثقة .
« وأحمد ٢٤٣/١، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١٥٨٨)، والخطابي في ((غريب
الحديث)) ٢١٩/١، من طريق إسماعيل بن عياش، أخبرني ثعلبة بن مسلم ، عن أبي كعب
مولى ابن عباس ، عن ابن عباس ... وأبو كعب روى عنه أكثر من واحد ، وقال أبو زرعة في
((الجرح والتعديل)) ٤٣٠/٩ - ٤٣١: (( لا يعرف إلاَّ في هذا الحديث، ولا يسمَّى)).
(١) في (ظ): ((لقينا)).
(٢) انظر التعليق التالي . ومسند أحمد ٥/ ٤١٧ .
(٣) في المسند ٥/ ٤١٧ من طريق وكيع ، حدثنا قريش بن حيان ، عن أبي واصل قال : لقيت
أبا أيوب ... هكذا قال أبو واصل ، ولم يسمه ، وسماه أبو الوليد الطيالسي فقال :
سليمان بن فروخ :
فقد أخرجه الطبراني في الكبير ٤/ ١٨٤ برقم (٤٠٨٦)، والبيهقي في الطهارة ١٧٥/١
باب : تخليل أصول الشعر بالماء وإيصاله إلى البشرة ، من طريق أبي الوليد هشام بن
عبد الملك الطيالسي ، حدثنا قريش بن حيان العجلي ، عن سليمان بن فروخ ، عن
أبي أيوب ... وهذا إسناد جيد .
سليمان بن فروخ أبو واصل ترجمه البخاري في الكبير ٣٠/٤ - ٣١ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ١٣٥/٤ فقالا: (( سليمان بن فروخ أبو واصل)) زاد ابن أبي حاتم:
الأزدي ...
قال البخاري : لقيني أبو داود ، هو الأزدي .
وقال ابن أبي حاتم: ((روى عن أبي أيوب العتكي الأزدي ... )).
٥٥١

٨٩٢٢ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( الطَّهَارَاتُ أَرْبَعٌ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ ، وَتَقْلِيمُ الأَْفَارِ ،
وَالسّوَاكُ)) .
رواه البزار(١)، والطبراني ، وفيه معاوية بن يحيى الصدفي ، وهو ضعيف .
﴿ وقال ابن حبان في الثقات ٣٩١/٦: (( سليمان بن فروخ ، أبو واصل ، روى عن أبي أيوب
الأزدي ، روى عنه قريش بن حيان)) .
وأبو أيوب هذا ليس بالأنصاري ، وإنما هو الأزدي العتكي المراغي البصري ، وهو تابعي
اختلف في اسمه فقيل : يحيى ، وقيل : حبيب بن مالك ، فالإِسناد ضعيف لإِرساله .
قال الإِمام أحمد: ((ولم يقل وكيع مرة: الأنصاري. قال غيره : أبو أيوب العتكي)) ... ثم
قال: ((سبقه لسانه - يعني: وكيعاً - فقال: لقيت أبا أيوب الأنصاري ، وإنما هو أبو أيوب
العتكي )) .
وقال البيهقي: (( وهذا مرسل ، أبو أيوب الأزدي غير أبي أيوب الأنصاري)).
وأخرجه الطيالسي في منحة المعبود ١/ ٣٦٠ برقم (١٨٥٦) - ومن طريقه أخرجه البيهقي
١٧٥/١ - ١٧٦، والحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٨٣)، والبوصيري في
الإِتحاف برقم ( ٧٠٢ ) - من طريق قريش بن حيان ، عن واصل بن سليم - وعند البيهقي:
وائل - قال : أتيت أبا أيوب الأزدي فصافحته ...
واتبع الحديث قوله : (( قال المسعودي ، عن العقدي ، عن قريش ، عن سليمان بن فروخ
قال : لقيت أبا أيوب الأنصاري ، ولم يقل الأزدي)). والمسعودي ضعيف.
وواصل بن سليم - عند البخاري : سليمان - ترجمه البخاري في الكبير ٦ / ٤٥ - ٤٦، وابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٨/٦، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٥٨ ، فلئن كان
إسناده محفوظاً ، يكن لهذا المرسل طريقان أداهما قريش بن حيان ، والله أعلم .
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٤١٤٦) - وهو في كشف الأستار ٣/ ٣٧٠ برقم (٢٩٦٧) -
وأبو يعلى - ذكره البوصيري في الإِتحاف برقم (٧١١) - والطبراني في ((مسند الشاميين))
برقم (٢٢٢٢) من طريق معاوية بن يحيى الصدفي ، عن يونس بن ميسرة ، عن أبي إدريس ،
عن أبي الدرداء ... ومعاوية بن يحيى ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى . وانظر
((تلخيص الحبير)) ١ / ٦٧ .
وهو عند الطبراني في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
٥٥٢

٨٩٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ
إِنَّكَ تَهِمُ .
قَالَ: «مَا لِي لاَ أَهِمُ وَرُفْغُ أَحَدِكُمْ بَيْنَ ظُفُرِهِ وَأَنَامِلِهِ)) ( مص : ٢٧٤) .
رواه الطبراني(١)، والبزار ، باختصار ورجال البزار ثقات ، وكذلك رجال
الطبراني إِن شاء الله .
٨٩٢٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَبْصَرَ رَجُلاً، وَشَارِئُهُ طَوِيلٌ، فَقَالَ: ((اِنْتُونِي بِمِقَصِّ وَسِوَاكِ)) .
فَجَعَلَ السِّوَاكَ عَلَى طَرَفِهِ ، ثُمَّ أَخَذَ مَا جَاوَزَ .
رواه البزار (٢)، وفيه عبد الرحمن بن مسهر قاضي جبل ، وهو كذاب .
٨٩٢٥ - وَعَنْ مَيْلٍ بِنْتِ مُسَرِّحٍ، قَالَتْ: رَأَيْتُ أَبِي يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ وَيَدْفِنُهُ ،
وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ .
رواه البزار (٣)، والطبراني في الكبير، والأوسط ، من طريق عبيد الله بن
(١) في الكبير ٢٢٨/١٠ برقم (١٠٤٠١)، والبزار في (( كشف الأستار)) ١٣٩/١ برقم
(٢٦٦) وابن حبان في المجروحين ٣٧٩/١، والعقيلي في الضعفاء ٢٢١/٢ من طريق
الضحاك بن زيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن عبد الله ...
والضحاك بن زيد قال ابن حبان : (( كان ممن يرفع المراسيل ، ويسند الموقوف ، لا يجوز
الاحتجاج به )) .
وقال العقيلي: (( يخالف في حديثه )) .
وأخرجه العقيلي أيضاً من طريق الحميدي ، حدثنا ، إسماعيل ، بالإِسناد السابق مرسلاً .
ورجاله ثقات وقال العقيلي: ((وهذا أولى)). وانظر ((لسان الميزان)) ٢٠٠/٣ .
والرُّفْغُ - بالضم والفتح - : واحد الأرفاغ ، وهي أصول المغابن : كالآباط ، والحوالب ،
وغيرها من مطاوي الأعضاء وما يجتمع فيه من الوسخ والعرق .
(٢) في كشف الأستار ٣/ ٣٧٠ برقم (٢٩٦٩)، وقد تقدم برقم ( ٨٩١٣) .
(٣) في كشف الأستار ٣٧٠/٣ برقم (٢٩٦٨)، والطبراني في الكبير ٣٢٢/٢٠ برقم
(٧٦٢)، وفي الأوسط برقم (٥٩٣٤ ) من طريق محمد بن سليمان بن مسمول ، حدثني »
٥٥٣

سلمة بن وهرام ، عن أبيه ، وكلاهما ضعيف ، وأبوه وثق .
٨٩٢٦ - وَعَنْ سَوَادَةَ بْنِ الرَّبِيعِ ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ
لِي بِذَوْدٍ ، ثُمَّ قَالَ لِي: ((إِذَاَ رَجَعْتَ إِلَى بَيْتِكَ فَمُرْهُمْ، فَلْيُحْسِنُوا غِذَاءَ
رِجَاعِهِمْ، وَمُرْهُمْ فَلْيُقَلِّمُوا أَظْفَارَهُمْ، لاَ يَعْبِطُوا ضُرُوعَ مَوَاشِيهِمْ، إِذَا
حَلَبُوا ))(١) .
رواه أحمد(٢)، والطبراني إِلا أَنَّهُ قَالَ: ((إِذا رَجَعْتَ إِلَى بَيْتِكَ فَمُرْهُمْ
فَلْيُحْسِنُوا أَعْمَالَهُمْ، وَمُرْهُمْ فَلْقَلِّمُوا أَظْفَارَهُمْ لاَ يَخْدِشُوا بِهَا ضُرُوعَ مَواشِيهِمْ إِذَا
حَلَبُوا )) .
وفيه مرجى بن رجاء ، وثقه أبو زرعة ، وغيره ، وضعفه ابن معين وغيره ،
وبقية رجال أحمد ثقات .
٨٩٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
ــ عبيد الله بن سلمة بن وهرام ، عن أبيه ، عن ميل بنت مسرح قالت :... وليس عند الطبراني
(( عن أبيه )).
ومحمد بن سليمان ، وعبيد الله بن سلمة ضعيفان .
وأما سلمة بن وهرام فقد وثقه ابن معين ، وأبو زرعة ، وابن حبان . انظر (( الجرح والتعديل ))
٤ / ١٧٥، وثقات ابن حبان ٦/ ٣٩٩ .
(١) أي : لا يشددوا الحلب فيعقروها ويدموها بالعصر ، ولا يستقصوا حلبها حتى يخرج الدم
بعد اللبن .
(٢) في المسند ٣/ ٤٨٤، والطبراني في الكبير ٧/ ٩٧ برقم (٦٤٨٢) من طريق المرجى بن
رجاء اليشكري ، حدثنا سلم بن عبد الرحمن قال : سمعت سوادة بن الربيع قال : ...
وهذا إسناد حسن .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٧٣/٢ برقم (١٦٨٨)، وابن قانع في (( معجم
الصحابة)) الترجمة (٣٦١) من طريق محمد بن حمران ، حدثنا سلم بن عبد الرحمن ،
بالإِسناد السابق ، بلفظ: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر له بغنم ، وأمره أن يقص
أظفار بنيه وغلمانه عن ضروع غنمه أن تخدشه )) .
وسيأتي برقم ( ٩٣٩٦) .
٥٥٤

وَسَلَّمَ : ((وَقِّرُوا اللَّحَى، وَخُذُوا مِنَ الشَّوَارِبِ، وَأَنْتِفُوا أَلاَبَاطَ، وَأَحْذَرُوا
الْقُلْفَتَيْنِ » .
قلت : في الصحيح بعضه(١) ( مص : ٢٧٥).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه سليمان بن داود اليمامي ، وهو ضعيف.
٨٩٢٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ / وَسَلَّمَ مَكَّةَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ شُرْبَ الْخَمْرٍ وَثَمَنَهَا )) .
١٦٨/٥
قَالَ: (( وَقُضُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللَّحَى، وَلاَ تَمْشُوا فِي الأَسْوَاقِ إِلاَّ
وَعَلَيْكُمُ الْأُزُرُ (٣) ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ عَمِلَ سُنَّةَ غَيْرِنَا )) .
قلت : وهو بتمامه في البيوع (٤) .
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، وفيه يوسف بن ميمون ، ضعفه أحمد ،
والبخاري ، وجماعة ، ووثقه ابن حبان ، وبقية رجاله ثقات .
٥٠ - بَابُ حَلْقِ الْقَفَا
٨٩٢٩ - عَنْ عُمَرَ بْنِ اَلْخَطَّابِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) عند مسلم في الطهارة (٢٦٠) باب: خصال الفطرة، ولفظه: ((جُزُّوا الشَّوَارِبَ،
وَارْخُوا اللُّحَى، خَالفُوا الْمَجُوسَ)).
(٢) في الأوسط برقم (٥٠٥٨)، وابن عدي في الكامل ٣/ ١١٢٥ من طريق بشر بن الوليد ،
حدثنا سليمان بن داود اليمامي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ...
وسليمان بن داود اليمامي قال ابن معين : ليس بشيء . وقال البخاري : منكر الحديث . وقد
أثر عن البخاري قوله : من قلت فيه : منكر الحديث ، فلا تحل الرواية عنه .
وقال ابن حبان: متروك. وانظر ((لسان الميزان)) ٨٣/٣ - ٨٤.
وأما بشر بن الوليد فقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٥٦٦) .
(٣) في (ظ، د): ((الإِزار)).
(٤) برقم ( ٦٤٨٢) .
(٥) في الأوسط برقم (٩٤٢٢) . وقد تقدم برقم (٦٤٨١).
٥٥٥

وَسَلَّمَ عَنْ حَلْقِ أَلْقَفَا إِلاَّ لِلْحِجَامَةِ .
رواه الطبراني(١) في الصغير، والأَوْسط ، وفيه سعيد بن بشير ، وثقه شعبة
وغيره ، وضعفه ابن معين وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٥١ - بَابُ شَعْرِ الْحُرَّةِ والأَمَةِ
٨٩٣٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنِ الْجُمَّةِ لِلْحُرَّةِ، وَالْقُصَّةِ (٢) لِلْأَمَّةِ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، والصغير ، ورجال الصغير ثقات.
(١) في الأوسط برقم (٢٩٩٣)، وفي الصغير ٩٤/١، وابن عدي في الكامل ١٢١٠/٣،
وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٣٣٩/١، و٢٣٨/٢ من طريق سليمان بن عبد الرحمن
الدمشقي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن
أنس ، عن عمر ... وسعيد بن بشير قد بينا عند الحديث السابق برقم ( ١٤٤٢) أنه حسن
الحديث فيما لم ينكر عليه .
وهذا الحديث قال ابن عدي: (( وهذا لا يرويه عن قتادة غير سعيد بن بشير ، وهو متن منكر
عن سعيد )) .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن قتادة إلاَّ سعيد بن بشير. ولا عنه إلاَّ الوليد . تفرد به الوليد بن
مسلم )) .
(٢) القُصَّةُ : شعر مقدم الرأس . والخصلة من الشعر. جمعه قُصَص ، وقِصَاص .
وفي الصغير: (( العقبصة)). وهي الشعر المعقوص ، وهو نحو المضفور . وأصل العقص:
اللَّي وإدخال أطراف الشعر في أصوله ، ويجعل منه مثل الرمانة في قفا الرأس أو في أعلاه .
(٣) في الكبير ٣٦٦/١٣ برقم (١٤١٨١) من طريق محمد بن نصر القطان الهمذاني مموس ،
ثنا محمد بن سهم الأنطاكي ،
ومن طريق الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا عطية بن بقية بن الوليد ،
وفي الصغير ١٢٣/١ من طريق الحسن بن أحمد بن فيل ، حدثنا سعيد بن عمرو بن السكوني
الحمصي ،
جميعاً : حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا معتمر بن سليمان ، عن ابن جريج ، عن الزهري ، عن
المسور بن مخرمة ، عن عبد الله بن عمرو قال :... وهذا إسناد ضعيف ابن جريج قد عنعن »
٥٥٦

٥٢ - بَابُ الْوَاصِلَةِ وَالْقَاشِرَةِ وَالْوَاشِمَةِ
٨٩٣١ - عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ رَأى أَمْرَأَةَ سَقَطَ شَعْرُهَا
فَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ (مص: ٢٧٦).
رواه أحمد (١) ، والطبراني ، وفيه الفضل بن دلهم ، وهو ثقة ، وفيه ضعف ،
وبقية رجال أحمد رجال الصحيح .
٨٩٣٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَلْعَنُ اَلْقَاشِرَةَ وَالْمَفْشُورَةَ .
جـ وهو مدلس .
وشيخ الطبراني ترجمه الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ٥٢٦/١٤-٥٢٧ وقال: ((الإمام،
المحدث ، الرحال ... وما علمت فيه جرحاً، وله جزء مشهور فيه غرائب)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الزهري إلا ابن جريج ، تفرد به معتمر ، ولا روى عن معتمر إلا
بقية)) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٤٥٠٥١) إلى الطبراني في الكبير ، ولكن الصحابي
عنده (( عبد الله بن عمر)) .
(١) في المسند ٢٥/٥، والطبراني في الكبير ٢١١/٢٠ برقم (٤٨٤، ٤٨٥) والموصلي في
الكبير ذكره البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٥٦٣٩، ٥٦٤٠)، من طريق وكيع : حدثنا
الفضل بن دلهم ، عن محمد بن سيرين ، عن معقل بن يسار ... وهذا إسناد حسن ،
الفضل بن دلهم قال يحيى : ضعيف . وقال أبو داود : ليس بالقوي ، حديثه منکر وليس هو
برضى . وقال البزار : لم يكن بالحافظ . وقال الأزدي : ضعيف جداً .
وقال أحمد : ليس به بأس ، وقال يحيى : حديثه صالح ، وقال أبو حاتم : صالح الحديث ،
ووثقه وكيع، وذكر ابن شاهين في (( تاريخ أسماء الثقات)) برقم (١١٢٨) قولي يحيى
السابقين .
وقال البوصيري : وهذا إسناد حسن .
ويشهد له حديث عائشة المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم
( ٤٧٥٣ ) .
وحديث ابن مسعود وقد خرجناه في المسند المذكور برقم ( ٥٣٥٠ ) .
وحديث أسماء المتفق عليه ، وقد خرجناه في ((مسند الحميدي)) برقم ( ٣٢٣).
٥٥٧

رواه أحمد (١) ، وفيه من لم أعرفه من النساء .
٨٩٣٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
خَرَجَ بِقُصَّةٍ فَقَالَ: ((إِنَّ نِسَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ كُنَّ يَجْعَلْنَ هَذَا فِ رُؤُوسِهِنَّ، فَلُعِنَّ
وَحُرِّمَ عَلَيْهِنَّ الْمَسَاجِدُ )).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ،
وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات .
٨٩٣٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ
اُلْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمَوْشُومَةَ .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
(١) في المسند ٦ / ٢٥٠ من طريق عبد الصمد ، حدثتني أم نهار بنت دفاع قالت : حدثتني آمنة
بنت عبد الله أنها شهدت عائشة فقالت :... وأم نهار ترجمها ابن معين فقال: (( ثقة ، حدث
عنها ابن مهدي ، وأبو سلمة التبوذكي ، والناس كلهم )) .
وأما آمنة فقد روى عنها اثنان ، ولم تجرح فهي على شرط ابن حبان ، وهي ممن تقادم بهم
العهد فقبل عدد من أساطين هذا العلم الشريف روايتهم .
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٢٤/٢ إلى أحمد.
وقد تتبع الشيخ ناصر رحمه الله طرق هذا الحديث وما يشهد له . فوصل إلى أنه ضعيف
مرفوعاً ، وضعيف مرسلاً ، وإن كان المرسل أولى . انظر الضعيفة برقم (١٦١٤) .
والقاشرة : هي التي تعالج وجهها أو وجه غيرها بالغمرة - يعني : الزعفران - ليصفو لونها .
والمقشورة هي التي يُعالج وجهها ليصفو .
(٢) في الكبير ٣٦٠/١٠ برقم (١٠٧١٨)، وفي الأوسط برقم (٣٥٦) من طريق روح بن
الفرج ، وأحمد بن رشدين قالا : حدثنا سعيد بن عفير ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ،
عن عروة بن الزبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة. وباقي رجاله
ثقات .
نعم أحمد بن رشدين قال ابن عدي : كذبوه ، ولكن تابعه روح بن الفرج وهو ثقة . وسعيد
هو : ابن كثير بن عفير .
(٣) في الكبير ١٥٤/٨ برقم (٧٥٩٥) من طريق ابن أبي شيبة ، حدثنا أبو أسامة ، عن »
٥٥٨

٨٩٣٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُوْلَةَ .
قلت : لابن عباس عند أبي داود (١): ((لُعِنَتِ الْوَاصِلَةُ والْمُسْتَوْصِلَةُ)) مِنْ غَيْرِ
ذِكْرٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(٢) / وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن ، وفيه ضعف ، وبقية ١٦٩/٥
رجاله ثقات .
٥٣ - بَابُ طَهَارَةِ الْوَشْمَ وَأَنَّهُ لاَ تَجِبُ إِزَالَتُهُ
٨٩٣٦ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
فِي مَرَضِهِ فَرَأَيْتُ عِنْدَهُ أَمْرَأَةً بَيْضَاءَ مَوْشُومَةَ الْيَدَيْنِ ، تَذِبُّ عَنْهُ. وَهِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ
وُ .
عُمَيْسٍ .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح (مص : ٢٧٧).
« عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن مكحول والقاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد
صحيح .
والحديث في المصنف برقم ( ٥٢٧٣ ) .
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٢٤١٢) ، والبوصيري
في الإِتحاف برقم ( ٥٦٣٨) .
(١) في الترجل (٤١٧٠) باب : صلة الشعر، وإسناده صحيح .
(٢) في الكبير ٢٠٤/١١ برقم (١١٥٠٢) من طريق بكر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن
يوسف ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
فيه ضعيفان : شيخ الطبراني ، وعبد الله بن لهيعة .
(٣) في الكبير ١٣١/٢٤ برقم (٣٥٩) من طريق بشر بن موسى بن صالح ، حدثنا
الحميدي ، حدثنا سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال :...
وإسناده صحيح .
وبشر بن موسى ترجمه الخطيب في تاريخه ٨٦/٧ - ٨٨ وقال: كان ثقة أميناً عاقلاً ركيناً .
وقال الدار قطني : ثقة . وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (١٦٤ ) في مستدرك الحاكم .
٥٥٩

٥٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي اُلُّهْنِ
٨٩٣٧ - عَنْ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْخَتْعَمِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ
عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ اُلْحُسَيْنِ وَعِنْدَهُ أَبْنُهُ، فَقَالَ: هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ.
فَقُلْتُ : قَدْ تَغَدَّيْتُ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَقَالَ لِي : إِنَّهُ هُنْدُبَاءُ .
فقُلْتُ: يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا أَلْهُنْدُبَاءُ؟
فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( مَا مِنْ وَرَقَةٍ مِنْ وَرَقِ الْهُنْدُبَاءِ إِلاَّ وَعَلَيْهَا قَطْرَةٌ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ )) .
ثُمَّ أَتَى بِدُهْنِ فَقَالَ : أَدَّهِنْ . فَقُلْتُ : قَدِ أَدَّهَنْتُ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: إِنَّهُ الْبَنَفْسَجُ . قُلْتُ : وَمَا الْبَنَفْسَجُ ؟
فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ فَضْلَ الْبَنَفْسَجِ عَلَى سَائِرِ الأَذْهَانِ كَفَضْلٍ وَلَدِ (١) عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَى
سَائِرٍ قُرَيْشٍ .
وَإِنَّ فَضْلَ الْنَفْسَجِ كَفَضْلِ الإِسْلاَمِ عَلَى سَائِرِ الأَذْيانِ » .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه أرطاة بن الأشعث ، وهو متهم بالوضع .
٨٩٣٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ إِذَا دَهَنَ لِحْيَتَهُ بَدَأَ بِالْعَنْفَقَةِ .
- وأخرجه أحمد بن منيع - ذكر ذلك البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٥٦٣٤ ) من طريق هشيم ،
حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، بالإِسناد السابق ، وهذا إسناد صحيح أيضاً .
(١) في (ظ، د): ((بني)).
(٢) في الكبير ١٣٠/٣ برقم (٢٨٩٢). وقد تقدم برقم ( ٨١٠٢).
٥٦٠