النص المفهرس

صفحات 441-460

٨٦٨٥ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
قَالَ: ((أُسْتَعِينُوا عَلَى النِّسَاءِ بِأَلْعُزْي)».
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، عن شيخه موسى بن زكريا ، وهو ضعيف .
٢٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي النِّعَالِ وَالْخِفَافِ
٨٦٨٦ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنِ الأَعْرَابِيِّ: أَنَّ نَعْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَتْ مَخْصُوفَةً .
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
(١) في الأوسط برقم ( ٨٢٨٣)، وابن عدي في الكامل ٣٠٧/١ - ومن طريق ابن عدي
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢٨٢/٢، والسيوطي في (( اللآلىء المصنوعة))
١٨١/٢ - من طريق زكريا بن يحيى الخزاز، حدثنا إسماعيل بن عباد ، عن سعيد بن
أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس ... وإسماعيل بن عباد السعدي ، قال الدارقطني :
متروك .
وقال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به بحال .
وقال الحسن بن سفيان: (( كتبنا عنه نسخة بهذا الإِسناد لا تخلو عن المقلوب والموضوع)).
وقال ابن عدي: (( وهذا الحديث ، بهذا الإِسناد ، منكر ، لا يرويه عن سعيد غير إسماعيل
هذا )) .
(٢) في المسند ٣٦٣/٥ من طريق وكيع ، حدثنا سفيان ، عن خالد الحذاء ، عن ابن
الشخير ، عن الأعرابي : أن نَعْلَ ... ولم يسم ابن الشخير.
وأخرجه أحمد ٦/٥ ، وابن سعد في الطبقات ١٦٧/٢/١ من طريق أبي أحمد الزبيري ،
حدثنا سفيان ، عن خالد الحذاء ، عن يزيد بن الشخير ، عن مطرف بن الشخير : أخبرني
أعرابي لنا ... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه أحمد ٢٨/٥، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم)) ص (١٣٥) من
طريق شعبة ، عن حميد بن هلال قال : سمعت مطرفاً يحدث عن أعرابي ... وهذا إسناد
صحيح .
وخصف النعل : خرزها بالمخصف وهو المخرز ليجمعها إلى بعضها ، فهي مخصوفة أي :
مضموم بعضها إلى بعض .
٤٤١

٨٦٨٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ لِنَعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قِبَالاَنِ (١) وَلِنَعْلِ أَبِي بَكْرٍ قِبَالاَنِ، وَلِنَعْلِ عُمَرَ قِبَالاَنِ ، وَأَوَّلُ مَنْ عَقَدَ عُقْدَةً
وَاحِدَةً عُثْمَانُ .
رواه الطبراني(٢) في الصغير ، والبزار باختصار ، ورجال الطبراني ثقات
( مص : ٢٢٣ ) .
٨٦٨٨ - وَعَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَتْ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعْلٌ لَهَا خَصْرَةٌ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وقد سقط من سنده راويان بعد
(١) القِبَالُ : الزمام الذي يكون بين الإصبع الوسطى والتي تليها .
(٢) في الصغير ١/ ٩٢ من طريق إبراهيم بن إسحاق الدراوردي [الداوردي] الطبراني ، حدثنا
محمد بن حماد الظهراني ، حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر ، عن ابن أبي ذئب ، عن صالح
مولى التوءمة ، عن أبي هريرة ... وشيخ الطبراني إبراهيم بن محمد بن إسحاق الدراوردي ،
ذكره ابن نقطة في ((تكملة الإكمال)) وقال: (( حدث عن محمد بن حماد الطهراني ، حدث
عنه أبو القاسم الطبراني )) ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه الترمذي في الشمائل برقم ( ٧٥ ) من طريق إسحاق بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ،
بالإِسناد السابق مختصراً ، وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٣٦٧/٣ برقم (٢٩٦١)، والترمذي في الشمائل برقم
(٨١) من طريق عبد الرحمن بن قيس أبو معاوية ، حدثنا هشام ، عن محمد ، عن
أبي هريرة ... وعبد الرحمن أبو معاوية متروك الحديث ، وقد كذبه أبو زرعة وغيره .
نقول : وللكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أنس وهو في الصحيح ، وقد استوفينا
تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٣١٠١).
(٣) في الأوسط برقم ( ٦٤٦٢ ) من طريق محمد بن عبد الله بن عرس المصري ، حدثنا
الزبير بن بكار ، حدثنا محمد بن الحسن بن زبالة ، حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي :
حدثتني قريبة بنت عبد الله بن وهب بن زمعة ، عن أمها كريمة بنت المقداد ، عن ضباعة ...
وشيخ الطبراني محمد بن عبد الله بن عرس ، ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وقد تقدم برقم ( ٥٤ ، ٥٤٢١ ) .
ومحمد بن الحسن متهم بالكذب . وباقي رواته ثقات .
٤٤٢

الزبير بن بكار ، والله أعلم .
٨٦٨٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَسْتَكْثِرُوا مِنَ النِّعَالِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لاَ يَزَالُ رَاكِباً مَا دَامَ نَاعِلاً » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي ، وهو
ضعيف .
٨٦٩٠ - وَعَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَسْتَكْثِرُوا مِنَ النِّعَالِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لاَ يَزَالُ رَاكِبِاً مَا كَانَ مُنْتَعِلاً )) .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه مجاعة ، قال الزبير : لا بأس به في نفسه ، وقال ابن
عدي : هو ممن يُحْتَمَلُ ويُكتبُ حديثهُ ، وضعفه الدارقطني ، وبقية رجاله
ثقات .
٨٦٩١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) في الأوسط برقم ( ٤٧٤٧) من طريق إسماعيل بن مسلم ، عن داود بن شابور ، عن
عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
إسماعيل بن مسلم ولكن يشهد له ما أخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٥٠٧٦، ٨٥٧٦)
من طريق محمد بن الصباح الدولابي ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن موسى بن
عقبة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد حسن ، عبد الرحمن بن أبي الزناد فصلنا
القول فيه عند الحديث (٢٣٥٢) في ((موارد الظمآن)). وانظر الحديث التالي.
(٢) في الكبير ١٦٧/١٨ برقم (٢٧٥) من طريق محمد بن محمد بن عقبة الشيباني ،
وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١١/ ٥٢ من طريق عبد الله بن إبراهيم الضرير ،
جميعاً : حدثنا الحسن بن علي الحلواني ، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثنا
مجاعة بن الزبير ، عن الحسن ، عن عمران ... وهذا إسناد ضعيف ، الحسن لم يثبت له
سماع من عمران ، والله أعلم . وجميع رجاله ثقات .
محمد بن عقبة الشيباني - نسب إلى جده - قال الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ١٤/ ٢٢١:
((كان كبير الشأن ، ثقة، نافذ الكلمة)).
ومجاعة بن الزبير العتكي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٧٩٨٤).
٤٤٣

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أُمِرْتُ بِالنَّعْلَيْنِ وَالْخَاتَم)) .
رواه الطبراني(١) ، في الصغير ، والأوسط ، وفيه عمر بن هارون البلخي ،
وهو ضعيف .
٨٦٩٢ - وَعَنْ عَبْدِ الهِ بْنِ مُسْلِمٍ بْنِ هُرْمُزَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ
أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((قَابِلُوا
النِّعَالَ )).
٨٦٩٣ - وَفِي رِوَايَةٍ(٢) حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ جَدِّهِ :
أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمنىَ يُكَلِّمُ النَّاسَ يَقُولُ لَهُمْ: ((قَابِلُوا
النِّعَالَ)).
رواه كله الطبراني(٣)، وعبد الله بن هرمز ضعيف. (مص : ٢٢٤).
(١) في الأوسط برقم (٣٦٢٨)، والصغير ١٦٦/١ - ومن طريقه أخرجه الخطيب في تاريخه
٤٤٨/٨ - من طريق زيد بن الهندي المروزي ، حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني ، حدثنا
عمر بن هارون ، عن يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ... وشيخ الطبراني
ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٤٤٨/٨، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعمر بن هارون متروك الحديث . وقال ابن معين : كذاب .
(٢) أخرجها الطبراني ١٧ / ١٧٠ برقم (٤٥٠) من طريق محمد بن يحيى الأزدي ،
وأخرجها أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم ( ٧٢٥) من طريق عبد الله بن محمد ،
جميعاً : حدثنا أبو عاصم ، عن عبد الله بن مسلم ابن هرمز ، عن يحيى بن عبيد ، عن أبيه ،
عن جده ... وفي إسناده مجهولان وضعيف ، وانظر التعليق التالي .
(٣) في الكبير ١/ ٣٣٣ برقم (٩٩٧) من طريق أحمد بن مابهرام الأَيذجي ، حدثنا الجراح بن
مخلد ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا عبد الله بن مسلم بن هرمز ، حدثني [يحيى بن] عطاء بن
إبراهيم - رجل من أهل الطائف - عن أبيه ، عن جده ... وشيخ الطبراني محمد بن مابهرام ،
روى عن جماعة منهم : الجراح بن مخلد ، وأحمد بن عبد الله السدوسي ، ومحمد بن
مرزوق الباهلي .
روى عنه : أحمد بن صدقة البغدادي ، والطبراني ، ومحمد بن الحسن الأزدي .
ويحيى بن عطاء - وقد سقط من إسناد الطبراني - ما وجدت له ترجمة .
٤٤٤

٨٦٩٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: مَنْ لَبِسَ نَعْلاً صَفْرَاءَ / لَمْ يَزَلْ يَرَى ١٣٨/٥
سُرُوراً(١) مَا دَامَ لاَبِسَهَا .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه ابن العذراءِ، غير مسمىّ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
* وعبد الله بن مسلم بن هرمز قال أحمد : ضعيف ليس بشيء ، وضعفه ابن معين ، وأبو داود
والنسائي . وقال أبو حاتم : ليس بقوي ، يكتب حديثه . وباقي رجاله ثقات .
وإبراهيم بن عطاء قال ابن عبد البر في الاستيعاب - هامش الإصابة - ١١٨/١: ((روى عنه ابنه
عطاء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( قابلوا النعال ) ، ولم يرو عنه غير ابنه عطاء ،
وإسناد حديثه ليس بالقائم ، ولا مما يحتج به ، ولا يصح عندي ذكره في الصحابة ، وحديثه
مرسل عندي ، والله أعلم )) .
وتعقبه الحافظ في الإصابة ١/ ٢٠ فقال: ((فإن عنى بالإِرسال انقطاعاً بين أحد رواته فذاك ،
وإلاَّ فقد صرح بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم ، فهو صحابي إن ثبت إسناد حديثه ،
للكن مداره على عبد الله بن مسلم بن هرمز ، وهو ضعيف ، وشيخه مجهول )) .
وقال الحافظ في الإِصابة ١٩/١: ((روى البغوي، والطبراني من طريق أبي عاصم ، عن
عبد الله بن مسلم بن هرمز ... )) وذكر الحديث السابق .
وقد اختلف على أبي عاصم .
قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٢٧/٩: ((روى أبو عاصم النبيل ، عن عبد الله بن
مسلم بن هرمز ، عن يحيى بن إبراهيم بن عطاء ، عن أبيه ، عن جده قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: قابلوا النعال)).
وقال أبو عاصم : حدثنا عبد الله بن مسلم بن هرمز ، عن يحيى بن عبيد ، عن أبيه ، عن
جده ..... أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ١٧٠ برقم (٤٥٠) .
وقال أبو عاصم : حدثنا عبد الله بن مسلم بن هرمز ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن عطاء بن
إبراهيم ، عن أبيه ، عن جده ... أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم (١٦٠٤).
وانظر ((الإصابة)) ١٩٩/١ - ١٢٠، و١٦/٨ -١٧. وثقات ابن حبان ٣١٣/٣، و
٦٠٧/٧ ٠
(١) عند الطبراني ((لم يزل في سرور)). وفي (ظ): ((يرى مسروراً)).
(٢) في الكبير ٣٢٠/١٠ برقم (١٠٦١٢) من طريق ابن العذراء ، عن ابن جريج ، عن
عطاء ، عن ابن عباس ، موقوفاً، وابن العذراء قال الذهبي في الميزان ٤/ ٥٩٤ : ((ابن »
٤٤٥

٨٦٩٥ - وَعَنْ دِحْيَةَ، قَالَ: أَهْدَيْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُبَّةً
صُوفٍ وَخُفَّيْنِ ، فَلَبِسَهُمَا حَتَّى تَخَرَّقَا، وَلَمْ يَسَلْ: ذُكِيَا هُمَا أَمْ لاَ.
رواه الطبراني(١) ، وفيه عنبسة بن سعيد ، عن الشعبي ، وعنه يحيى بن
الضريس(٢)، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
« العذراء، عن ابن جريج ، له حديث في النعل الأصفر، لا شيء )) . وتبعه على ذلك الحافظ
في (( لسان الميزان)) ٧/ ١٥٣ .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣١٩/٢ برقم (٢٤٧٣): (( سألت أبي عن حديث
رواه سهل بن عثمان العسكري ، عن ابن العذراء ، عن ابن جريج ...
قال أبي : هذا حديث كذب موضوع .
نقول: وفي هذا الحديث عنده زيادة: ((وذلك قول الله تعالى: ﴿صَفْرَآءُ فَاقِعُ لَّوْنُهَا تَسُرُ
النَّظِرِينَ﴾ .
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٤٤٦/٣ من طريق الفضل بن الربيع ، عن ابن جريج بالإِسناد
السابق ، والفضل قال العقيلي: (( لا يتابع على حديثه من وجه يثبت ، وابن جريج قد عنعن .
وانظر ميزان الاعتدال ٣٥١/٣، ولسان الميزان ٤/ ٤٤٠، والمقاصد الحسنة برقم
(١١٧٤)، وكشف الخفاء برقم (٢٥٩٦)، وأسنى المطالب برقم (١٤٨٢)، والشذرة
برقم (١٠٠٤ ).
(١) في الكبير ٢٢٦/٤ برقم (٤٢٠٠) من طريق محمد بن حميد الرازي ، حدثنا يحيى بن
الضريس ، عن عنبسة بن سعيد ، عن جابر ، عن عامر الشعبي ، عن دحية ... وهذا إسناد
فيه ضعيفان محمد بن حميد الرازي ، وجابر الجعفي .
وأخرجه الترمذي في اللباس ( ١٧٦٩ ) باب : ما جاء في لبس الجبة والخفين ، وفي الشمائل
برقم (٧٠)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم)) ص (١٠٥ ) من طريق
إسرائيل ، وزهير بن معاوية ، جميعاً : عن جابر الجعفي ، بالإِسناد السابق .
ويشهد للبسه الخفين حديث المغيرة بن شعبة ، فقد أخرجه الترمذي في اللباس ( ١٧٦٩ )،
وفي الشمائل برقم ( ٧٠ ) من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا ابن أبي زائدة ، عن الحسن بن
عياش ، عن أبي إسحاق الشيباني ، عن الشعبي قال : قال المغيرة بن شعبة : أهدى دحية
الكلبي لرسول الله صلى الله عليه وسلم خفين فلبسهما .
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم .
(٢) في (ظ): ((الضرس)) وهو تحريف . وعنبسة بن سعيد الذي يروي عن الشعبي هو:
عنبسة بن سعيد بن الضريس ، وهو ثقة .
٤٤٦

٨٦٩٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا تَخَفَّفَتْ أُمَّتِي بِأَلْخِفَافِ ذَاتِ الْمَنَاقِبِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ ،
وَخَصَفُوا نِعَالَهُمْ ، تَخَلَّى اللهُ عَنْهُمْ )) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه عثمان بن عبد الله الشامي ، وهو ضعيف .
٣٠ - بَابُ النَّهْىِ أَنْ يَنْتَعِلَ أَحَدٌ وَهُوَ قَائِمٌ
٨٦٩٧ - عَنْ أَنَسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ
وَهُوَ قَائِمٌ .
رواه البزار(٢)، وفيه عنبسة بن سالم، قال البزار : لا نعلمه توبع على هذا ،
وضعفه أبو داود أيضاً .
٣١ - بَابٌ: لاَ يَمْشِي أَحَدٌ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ، وَلاَ فِي خُفٍّ وَاحِدَةٍ
٨٦٩٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نَهَى أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ، أَوْ خُفِّ وَاحِدَةٍ .
* ومع ذلك فإن الإِسناد يبقى ضعيفاً لضعف محمد بن حميد الرازي .
(١) في الكبير ١١/ ١٩٠ برقم (١١٤٥٧) من طريق عثمان بن عبد الله الشامي ، حدثنا
سلمة بن سنان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وعثمان بن عبد الله الشامي
قال ابن عدي : يروي الموضوعات عن الثقات . وقال الدار قطني : متروك الحديث ، يضع
الأباطيل .
(٢) في كشف الأستار ٣٦٦/٣ برقم (٢٩٥٩) من طريق عنبسة - تحرفت فيه إلى: عيينة - بن
سالم صاحب الألواح ، عن عبيد الله بن أبي بكر ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف . انظر
((لسان الميزان)) ٤/ ٣٨٢ .
نقول: لكن الحديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له في (( مسند
الموصلي)) برقم (٢٩٣٦، ٣٠٧٧).
٤٤٧

رواه أحمد (١) ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
ورواه الطبراني في الأوسط ( مص : ٢٢٥ ) .
٨٦٩٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ
فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ، أَوْ خُفِّ وَاحِدَةٍ ، وَيَبِيتَ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ ، أَوْ يَنْتَقِصَ فِي بَرَازٍ مِنَ
الأَرْضِ إِلاَّ أَنْ يَنْحَنِيَ أَوْ يَلْقَى عَدُوّاً إِلاَّ أَنْ يُنَجِّيَ عَنْ نَفْسِهِ .
قلت : هكذا وجدته في النسخة التي كتبته منها ، وليست بأصل .
رواه الطبراني(٢)، وعبد الله بن أحمد وجادة عن كتاب أبيه ، وقال : ضرب
عليه أبي ولم يحدثنا به ، ورجال أحمد رجال الصحيح ، وكذلك رجال الطبراني
إِلاَّ أَنَّ عبد الله نقل عن أبيه أنه ضرب على الحديث من أجل الحسن بن ذكوان .
قلت : وهو من رجال الصحيح .
٨٧٠٠ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِذَا أَنْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ، فَلاَ يَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ )) .
(١) في المسند ٤٢/٣، والطبراني في الأوسط برقم (٨٨٥٢) من طريق ابن لهيعة ، حدثنا
أبو الأسود ، عن عروة بن الزبير ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة .
وللكن يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في اللباس ( ٥٨٥٥ ) باب: لا يمشي في نعل
واحدة ، ومسلم في اللباس ( ٢٠٩٧ ) باب : استحباب لبس النعل في اليمنى أولاً . ولفظه :
((لا يمش أحدكم في نعل واحدة ، ليحفهما أو لينعلهما جميعاً )) وهذا لفظ البخاري .
وانظر أيضاً حديث جابر عند مسلم في اللباس (٢٠٩٩). وانظر فتح الباري ٣٠٩/١٠ -
٣١١ . وأحاديث الباب.
(٢) في الكبير ٢٤/١٢ برقم (١٢٣٥٩)، وعبد الله بن أحمد وِجَادَةً في المسند ٣٢١/١ من
طريق عبد الصمد بن عبد الوراث ، حدثنا أبي ، عن الحسن بن ذكوان ، عن عمرو بن خالد ،
عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد رجاله ثقات.
وقد ضرب الإمام على هذا الحديث لأنه يرى أن أحاديث الحسن أباطيل ، والله أعلم .
٤٤٨

رواه الطبراني(١) ، وفيه خارجة بن مصعب ، وهو متروك .
٣٢ - بَابُ الْمَشْرِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ
٨٧٠١ - عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَنْقَطَعَ شِسْعُ
نَعْلِهِ ، مَشَى فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ، وَأَلْأُخْرَىُ فِي يَدِهِ حَتَّى يَجِدَ شِسْعاً .
رواه الطبراني(٢)، في الأوسط وإِسناده حسن / .
١٣٩/٥
٣٣ - بَابُ خَلْعِ النَّعْلِ إِذَا جَلَسَ
٨٧٠٢ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِذَا جَلَسْتُمْ فَأَخْلَعُوا نِعَالَكُمْ - أَحْسَبُهُ قَالَ - : تَسْتَرِحْ أَقْدَامُكُمْ))
( مص : ٢٢٦) .
رواه البزار (٣)، وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي ، وهو ضعيف .
(١) في الكبير ٧/ ٢٨٠ برقم (٧١٣٧) من طريق شبابة بن سوار ، حدثنا خارجة بن مصعب ،
عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعت ، عن شداد بن أوس ... وخارجة بن
مصعب متروك ، وقد كذبه ابن معين .
ولكن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر التعليق على الحديثين السابقين . والشمائل من
الحديث (٧١) إلى الحديث (٨١)، وأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ص (١٣٥ -
١٣٨). وطبقات ابن سعد ١٦٦/٢/١ -١٦٩ لمزيد الاطلاع على ما يتعلق بالنعال.
(٢) في الأوسط برقم (٤٠٢٦) من طريق ابن أبي فديك ، حدثنا عبد الله بن محمد بن
عمر بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، عن عليّ ... وإسناده إلى علي حسن.
عبد الله بن محمد بن عمر فصلنا القول عند الحديث (٩٤١) في ((موارد الظمآن)).
ومحمد بن عمر بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٧٢٦ ) في مسند الموصلي .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٣٦٧/٣ برقم (٢٩٦٠) من طريق موسى بن محمد بن إبراهيم
التيمي ، عن أبيه ، عن أنس ... وموسى قال أبو حاتم ، وأبو زرعة ، والنسائي ، وأبو أحمد
الحاكم : منكر الحديث .
وانظر (( مسند الموصلي)) برقم (٤١٨٨).
٤٤٩

وقد تقدم في الأطعمة خلع النعل عند الأكل(١).
٣٤ - بَابُ النَّهْي عَنْ لِبْسِ الْخُفِّ قَبْلَ أَنْ يَنْفُضَهَا
٨٧٠٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِخُفَيْهِ يَلْبَسُهُمَا، فَلَبِسَ إِحْدَاهُمَا، ثُمَّ جَاءَ غُرَابٌ فَأَحْتَمَلَ الأُخْرَىُ ، فَرَمَىْ
بِهَا، فَخَرَجَتْ مِنْهَا حَيَّةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ
وَأَلْيَوْمِ الآخِرٍ ، فَلاَ يَلْبَنْ خُفَّيْهِ حَتَّى يَنْفُضَهُمَا » .
رواه الطبراني(٢)، وفيه هاشم بن عمرو ، ولم أعرفه، إِلاَّ أَنَّ ابن حبان ذكر
في الثقات هاشم(٣) بن عمرو في طبقته، والظاهر أنه هو إِلَّ أنه لم يذكر روايته عن
إسماعيل بن عياش ، وشيخ إِسماعيل في هذا الحديث شامي فرواته ثقات ، وهو
صحيح إِن شاء الله(٤) .
* وقال البخاري : عنده مناكير . وقال الدارقطني : متروك . وقال ابن معين : ضعيف
الحديث ، ليس بشيء .
وقال البزار : لا نعلم رواه إلاَّ أنس .
(١) برقم (٨٠٠٥) .
(٢) في الكبير ١٦١/٨ - ١٦٢ برقم (٧٦٢٠)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٥٤٧ ) من
طريق سعيد بن روح ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن شرحبيل بن مسلم ، عن أبي أمامة ..
وسعيد بن روح نقول : سعيد خطأ ، ولم نجد في الرواة من يحمل هذا الاسم ، والصواب
أنه : الربيع بن روح من رجال التهذيب ، قال أبو حاتم : ثقة خياراً ، وذكره ابن حبان في
الثقات ٢٣٩/٨ وقال ابن حجر في تقريبه: ((ثقة)) - وقال الذهبي في الكاشف: (( ثقة
نبيل)) . وانظر ترجمته في التهذيب وغيره من كتب الرجال .
وشرحبيل بن مسلم قال ابن معين : ضعيف .
وقال أحمد : هو من ثقات الشاميين . وقال العجلي : ثقة ، وذكره ابن حبان في الثقات .
ونقل ابن خلفون عن ابن نمير توثيقه .
وقال الذهبي في الميزان ٢٦٧/٢: ((تابعي مشهور)).
(٣) في (ظ): (( هشام)).
(٤) هذا الكلام على الإِسناد جاء تعليقاً على إسناد الحديث السابق لحديثنا في المعجم الكبير.
٤٥٠

وقد تقدم حديث: ((أَخْشَوْشِنُوا وَأَمْشُوا حُفَاةَ)) في باب ترك الرفاهية .
٣٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ
٨٧٠٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا، مَنْ لاَ يَرْجُو أَنْ يَلْبَسَهُ فِي
الآخِرَةِ ».
قَالَ الْحَسَنُ: فَمَا بَالُ أَفْوَامِ يَبْلُغُهُمْ هَذَا عَنْ نَبِيِّهِمْ فَيَجْعَلُونَ حَرِيراً فِي ثِيَّابِهِمْ
وَبُيُوتِهِمْ ؟ .
رواه أحمد (١) ، والبزار باختصار ، وفيه مبارك بن فضالة ، وثقه ابن حبان
وغيره ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح ( مص : ٢٢٧).
٨٧٠٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَتَّبِعُ الْحَرِيرَ مِنَ الثِّيَابِ فَيَنْزِعُهُ .
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح، خلا أبا سعيد الغفاري ، وقد وثقه
ابن حبان .
(١) في المسند ٣٢٩/٢، والطيالسي في المنحة برقم (١٨٢٨)، وأبو نعيم في ذكر أخبار
أصبهان ٣١٨/٢ من طرق: حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن ، عن أبي هريرة ... وفي
هذا الإِسناد علتان : عنعنة المبارك بن فضالة ، والانقطاع ، الحسن لم يسمع أبا هريرة .
نقول : ولكن الحديث صحيح . يشهد له حديث ابن عمر المتفق عليه ، وقد استوفينا
تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٢٣٩، ٥٨١٤)، وفي (( مسند الحميدي )) برقم
(٧٩٦) . وليس عند الطيالسي ، وأبي نعيم قول الحسن .
وأما رواية البزار فستأتي برقم ( ٨٧٠٦) فانظرها.
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٩٧/٣ إلى أحمد .
(٢) في المسند ٢/ ٣٢٠ من طريق حيوة ، حدثنا أبو هانىء : أن أبا سعيد الغفاري أخبره أنه
سمع أبا هريرة يقول :... وهذا إسناد جيد، أبو سعيد - ويقال: أبو سعد - فصلنا القول فيه
عند الحديث (١١٤٢) في ((موارد الظمآن)).
٤٥١

٨٧٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ
عُطَارِداً التَّمِيمِيَّ كَانَ يُقَيِّمُ حُلَّةَ حَرِيرٍ، فَلَوِ أَشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا إِذَا جَاءَكَ وُفُودُ
النَّاس ؟
فَقَالَ: ((إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ)).
رواه أحمد(١) ، والبزار بنحوه ، ورجال أحمد ثقات .
٨٧٠٧ - وَعَنْ حَبيبٍ بْنِ عُبَيْدِ الرَّحَبِيِّ(٢) أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ دَخَلَ عَلَى خَالِدِ بْنِ
يَزِيدَ، وأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً ، وَظَنَّ أَبُو أُمَامَةَ أَنَّهَا حَرِيرٌ فَتَنَتَّى يَمْشِي الْقَهْقَرِى حَتَّى بَلَغَ
آخِرَ السِّمَاطِ، وَخَالِدٌ يُكَلِّمُ رَجُلاً، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ فَقَالَ: يَا أَخِي أَظَنَنْتَ
أَنَّهَا حَرِيرٌ ؟
١٤٠/٥
فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ / وَسَلَّمَ : ((لاَ يَسْتَمْتِعُ بِالْخَرِيرِ
مَنْ يَرْجُو أَيَّامَ اللهِ )) .
فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ؟
فَقَالَ: اللَّهُمَّ غُفْرَانَكَ ، كُنَّا فِي قَوْمِ مَا كَذَبُوا وَلاَ كَذَبْنَا .
رواه أحمد(٣) ، وفيه أبو بكر بن أبي مريم ، وقد اختلط .
« وهذا الحديث حجة لمن منع العلم - العلامة - في الثوب مطلقاً، وانظر فتح الباري
١٠ /٢٨٥ _ ٢٩٥ .
(١) في المسند ٢/ ٣٣٧، والبزار في كشف الأستار ٣٧٩/٣ برقم (٢٩٩٧) من طريق سالم
أبي جميع ، حدثنا محمد بن سيرين : أن أبا هريرة حدثه : أن عمر ... وهذا إسناد
صحيح ، سالم بن دينار أبو جميع قال أحمد : أرجو أن لا يكون به بأس ، لم يكن عنده إلا
شيء يسير من الحديث ، وقال ابن معين : ثقة . وقال أبو زرعة : لين الحديث . وقال
أبو داود : شيخ . وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤١١ .
(٢) تحرف فى أصولنا جميعها إلى ((عبد الرحمن)).
(٣) في المسند ٢٦٧/٥، والطبراني في الكبير ١٢٦/٨ برقم (٧٥١١)، وأبو نعيم في »
٤٥٢

٨٧٠٨ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِ الْحَسَنُ بِحَدِيثٍ أَبِي عُثْمَانَ
النَّهْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ فِي الدِّيَاجِ ، فَقَالَ الْحَسَنُ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ أَنَّهُ دَخَلَ
عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ لَبِنَتُهَا دِيِبَاجٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَبِنَةٌ (١)، مِنْ نَارٍ)) (مص: ٢٢٨).
رواه أحمد (٢) ، وفيه علي بن عاصم بن صهيب ، وأنكر عليه كثرة الغلط
وتماديه فيه ، قال أحمد : أما أنا فأحدث عنه ، وحدثنا عنه ، وبقية رجاله
ثقات .
٨٧٠٩ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَاهِباً أَهْدَىُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ جُبََّ سُنْدُسِ، فَلَبِسَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَتَى الْبَيْتَ
فَوَضَعَهَا، وَأَحَسَّ بِوَفْدٍ أَتَوْهُ ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَلْبَسَ الْجُبََّ لِقُدُومِ الْوَقْدِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَصْلُحُ لَنَا لِبَاسُهَا فِي الدُّنْيَا ،
((حلية الأولياء)) ٦/ ٩٠ من طريق إسماعيل بن عياش ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن
حبيب بن عبيد الرَّحَبِيّ ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي بكر بن
عبد الله بن أبي مريم .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٧٥١٠ ) من طريق بكر بن سهل الدمياطي ، حدثنا عبد الله بن
صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن حبيب بن عبيد الرحبي ، بالإِسناد السابق . وهذا
إسناد فيه ضعيفان : شيخ الطبراني ، وعبد الله بن صالح كاتب الليث .
وقال أبو نعيم: (( غريب من حديث حبيب ، لم نكتبه إلاَّ من حديث أبي بكر)) . وانظر
((الترغيب والترهيب)) ٩٧/٣ برقم (١٠).
(١) اللبنة : رقعة تعمل موضع الجيب من القميص والجبة .
(٢) في المسند ٥/ ٧٠ من طريق علي بن عاصم ، أنبأنا سليمان التيمي قال : حدثني الحسن
بحديث أبي عثمان النهدي ، عن عمر ... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف علي بن عاصم وقد
فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٥٣) .
والحسن سمع أبا أمامة ، فالإسناد متصل ، ولا تضر عنعنة الحسن إذا صح السماع من
شيخه .
٤٥٣

وَيَصْلُحُ لَنَا فِي الْآخِرَةِ، وَلَكِنْ خُذْهَا يَا عُمَرُ )) .
قَالَ: تَكْرَهُهَا وَآخُذُّهَا؟ قَالَ: ((إِنِّي لاَ آمُرُكَ أَنْ تَلْبَسَهَا، وَلَكِنْ أَرْسِلْ بِهَا
إِلَىْ أَرْضٍ فَارِسَ . فَتُصِيبَ بِهَا مَالاً)) .
فَأَرْسَلَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّجَاشِيِّ، وَقَدْ أَحْسَنَ إِلَى مَنْ
فَرَّ إِلَيْهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَفِي رِوَايَةٍ : فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَأْخُذَهَا .
قلت : هو في الصحيح باختصار(١) .
رواه أحمد(٢) ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله
ثقات .
٨٧١٠ - وَعَنْ جُوَيْرِيَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
لَبِسَ ثَوْبَ حَرِيرٍ أَلْبَسَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ثَوْباً مِنَ النَّارِ (٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ))
٨٧١١ - وَفِي رِوَايَةٍ (٤) ((مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ حَرِيرٍ فِي الدُّنْيَا ، أَلْبَسَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
ثَوْبَ مَذَلَّةٍ مِنْ نَارٍ ، أَوْ ثَوْباً مِنَ النَّارِ )).
(١) عند مسلم في اللباس والزينة ( ٢٠٧٠) باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على
النساء والرجال ، وقد خرجناه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٥٤٢٨).
(٢) في المسند ٣٣٧/٣، ٣٤٧، من طريق الحسن ، وموسى ، جميعاً حدثنا ابن لهيعة ،
حدثنا أبو الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف .
وانظر التعليق السابق .
(٣) في رواية الطبراني (١٧٠): ((ثوباً من نار، أو ثوباً من ناره)).
وفي ( د) فراغ مكان (( يوماً)) وكتبت (( يوماً)) على هامشها .
(٤) أخرجها أحمد ٦/ ٤٣٠ من طريق أسود بن عامر ، حدثنا شريك ، عن جابر ، عن خالته
أم عثمان ، عن الطفيل ابن أخي جويرية ، عن جويرية ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ...
والطفيل ليس بالمشهور ، وكذلك أم عثمان ، والحديث ضعيف مع ذلك لضعف جابر
الجعفي .
٤٥٤

رواه أحمد (١) ، والطبراني ، وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف ، وقد وثق
( مص : ٢٢٩) .
٨٧١٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَوْ عِمْرَانَ: أَنَّهُ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ .
قلت : أخرجته لذكر أَبِي سعيد .
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح .
٨٧١٣ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ حَرِيرٍ أَلْبَسَهُ اللهُ ثَوْباً مِنْ نَارٍ ،
لَيْسَ مِنْ أَّامِكُمْ ، وَلَكِنْ مِنْ أَّامِ اللهِ الطَّوَالِ .
رواه البزار (٣)، عن شيخه رجاء بن الجارود، ولم / أَعرفه، وبقية رجاله ثقات. ١٤١/٥
٨٧١٤ - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي رُقَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مُخَلَّدٍ وَهُوَ قَائِمٌ
عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَمَا لَكُمْ فِي
(١) في المسند ٣٢٤/٦، والطبراني في الكبير ٢٤/ ٦٥ برقم (١٧٠، ١٧١) من طريق
شريك ، عن جابر ، عن خالته أم عثمان - وفي رواية الطبراني الثانية : عن خاله أبي عثمان ،
وهو خطأ - عن الطفيل ابن أخي جويرة ، عن جويرية ... وإسناده مظلم . انظر التعليق
السابق .
(٢) في المسند ٣٢٨/٤ من طريق أبان بن يزيد ، حدثنا قتادة ، عن أبي نضرة ، عن
أبي سعيد - أو عن عمران ... وهذا إسناد صحيح .
(٣) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٨٤٦) - وهو في كشف الأستار ٣/ ٣٨٠ برقم (٣٠٠١) -
من طريق رجاء بن الجارود ، حدثنا زكريا بن عدي ، عن عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن
أبي أنيسة ، عن زبيد ، عن أبي بردة ، عن ربعي ، عن حذيفة ... وشيخ البزار ذكره ابن
أبي حاتم في الجرح والتعديل ٥٠٤/٣ وقال: ((روى عن جعفر بن عون، ويحيى بن
أبي بكير ، وأبي عاصم النبيل ، كتبت عنه مع أبي ببغداد )) .
وقال الخطيب في تاريخ بغداد ٤١٢/٨: ((وكان ثقة)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٢٤٧ ، وباقي رجاله ثقات .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٤١٢٢٠) إلى البزار .
٤٥٥

الْعَصْبِ(١) وَالْكَتَّانِ مَا يُغْنِيكُمْ عَنِ الْحَرِيرِ؟ وَهَذَا رَجُلٌ فِيكُمْ يُخْبِرُكُمْ عَنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُمْ يَا عُقْبَةُ، فَقَامَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ فَقَالَ : إِنِّي
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً ، فَلْيَتَبَوَّأُ
مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )).
وَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ : ((مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا حُرِمَهُ أَنْ يَلْبَسَهُ فِي
الآخِرَةِ » .
رواه أحمد(٢)، وأبو يعلى، والبزار ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ،
ورجالهم ثقات .
٨٧١٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ عَلَيْهِ جُبَّهُ سِيجَانٍ مَزْرُورَةٌ
بِالدِّيبَاجِ، فَقَالَ: أَلاَ إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا يُرِيدُ يَضَعُ كُلَّ فَارِسٍ وَيَرْفَعُ كُلَّ رَاعٍ أَبْنِ
رَاعِ .
(١) في (ظ، د): ((القطن)). والعَصْبُ مثل فَلْس، قال الفيومي في ((المصباح المنير)):
برد يصبغ غزله ، ثم ينسج ، ولا يثنى ، ولا يجمع ، وإنما يثنى ويجمع ما يضاف إليه فيقال :
بردا عَصْب ، وبرود عَصْب والإِضافة للتخصيص . ويجوز أن يجعل وصفاً فيقال : شريت ثوباً
عصباً )).
(٢) في المسند ١٥٦/٤، وأبو يعلى في المسند برقم (١٧٥١)، والطبراني في الكبير
٣٢٧/١٧ برقم (٩٠٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤٧/٤ وابن عبد البر في
التمهيد ٢٤٥/١٤ - ٢٤٦ من طريق ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث : أن هشام بن
أبي رقية حدثه قال : سمعت مسلمة بن مخلد ... وهذا إسناد جيد .
وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٥٤٣٦)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم
( ١٤٦١ ) .
وأخرجه الطبراني مختصراً برقم ( ٩٠٥ )، وفي الأوسط برقم ( ٦٧٧٨ ) من طريق ابن
ثوبان ، عن ابن أبي مريم ، عن هشام بن أبي رقية ...
ثم اهتدينا إلى أنه قد تقدم برقم ( ٦٣٠) .
٤٥٦

فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَجَامِع جُبَّتِهِ ( مص: ٢٣٠) وَقَالَ :
((أَلَاَ، أَرَىُ عَلَيْكَ لِبَاسَ مَنْ لاَ يَعْقِلُ؟ )).
رواه أحمد ، في حديث طويل تقدم في وصية نوح عليه السلام(١) ، ورجاله
ثقات .
٨٧١٦ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ ».
رواه الطبراني(٢) ، وفيه علي بن يزيد الأَلهاني وهو ضعيف .
٨٧١٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ وَأَلْقَرِّ.
رواه البزار(٣) ، وفيه بقية ، وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات .
٨٧١٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله
عليه وسلم ، وَعَلَيْهِ جُبَّهُ سُنْدُسِ ، فَمَا رَأَيْنَاهُ مُنْدُ زَمَانٍ أَجْمَلَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ أَلْيَوْمِ .
فَقَامَ فَزِعاً، فَنَزَعَهَا، ثُمَّ خَرَجَ فِي بُرْدِ حِبَرَةٍ، فَقَالَ: ((أُلْحَرِيرُ لِبَاسُ أهْلِ
أُلْجَنَّةِ ، مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا ، لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ ».
(١) برقم (٧١٩٠) وهو حديث صحيح ، وهناك استوفينا تخريجه .
ونضيف هنا: وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٣٧٩/٣ برقم (٢٩٩٨) والطحاوي في
(( شرح معاني الآثار)) ٤/ ٢٤٥ من طريق الصقعب بن زهير ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن
يسار ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد صحيح ، الصقعب بن زهير وثقه أبو زرعة ،
وابن حبان .
(٢) في الكبير ١٣/١٠ برقم (٩٧٧٩ ) من طريق يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن
علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن ابن مسعود ... وعبيد الله بن زحر ،
وعلي بن يزيد ضعيفان ، ولكن الحديث صحيح بشواهده .
(٣) في كشف الأستار ٣/ ٣٨٠ برقم (٣٠٠٠) من طريق محمد بن عمرو بن حنان - تصحفت
فيه إلى: حيان - حدثنا بقية ، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع ، عن ابن عمر ... وبقية
مدلس وقد عنعن .
٤٥٧

رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه عيسى بن بكر بن داب، وهو ضعيف جداً.
٨٧١٩ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ جُبَّةً مَحْبِيَّةً بِحَرِيرٍ ، فَقَالَ : ((طَوْقٌ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، والكبير بنحوه، والبزار، ورجال الأوسط ثقات.
(١) في الأوسط برقم ( ٥٥٨٨ ) من طريق عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبيد ، عن
أبي هارون ، عن أبي سعيد ... وأبو هارون هو : عمارة بن جوين وهو متروك . وبعضهم
اتهمه بالكذب .
ولأبي سعيد رواية لفظها : ((من لبس الحرير في الدنيا، لم يلبسه في الآخرة ، وإن دَخَلَ
الجنة ، لبسه أهل الجنة ولم يلبسه هو » وإسناده جيد .
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم ( ٥٤٣٧)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم
( ١٤٦٢ ) .
وقول الهيثمي: ((عيسى بن بكر بن داب)) صوابه: (( عيسى بن عبيد بن مالك)) كما في سند
الطبراني ، وهو الكندي ، أبو المنيب ، صدوق ، قال أبو زرعة : لا بأس به ، وذكره ابن
حبان في الثقات .
(٢) في الأوسط - مجمع البحرين برقم (٤٢٦٢) - من طريق محمد بن هارون بن حميد بن
المجدر ، حدثنا داود بن رشید ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١١٩/٢٠ برقم (٢٣٦) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق
الحمصي ، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك ،
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٣٧٩/٣ برقم (٢٩٩٩) من طريق إبراهيم بن عبد الله ،
حدثنا الهيثم بن خارجة ،
وأخرجه البخاري في الكبير ٤٥٦/١ من طريق محمد بن عبد الرحيم أبي يحيى ،
جميعاً : حدثنا إسماعيل بن عياش ، حدثنا أزهر بن راشد - وفي الكبير : أزهر بن عبد الله
الحرازي - حدثنا سليم - تحرفت في الكشف إلى: سالم - بن عامر ، عن جبير بن نفير -
وليس في الكبير - عن معاذ بن جبل ... وإسناد الأوسط جيد .
محمد بن هارون ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٥٧/٣ وقال: ((وكان ثقة)). وانظر
لسان الميزان ٤١٠/٥ - ٤١١، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٤٣٦ .
وأما شيخ الطبراني في الكبير ، فهو غير معتمد ، وعبد الوهاب بن الضحاك متروك ، وقد كذبه
أبو حاتم الرازي .
٤٥٨

٨٧٢٠ - وَعَنْ أُمِّ هَانِىءٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُهْدِيَتْ لَهُ حُلَّةٌ
سِيَرَاءُ(١) ، (مص: ٢٣١)، فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَى عَلِيٍّ، فَرَاحَ عَلِيٌّ وَهِيَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ أَرْضَىْ لَكَ مَا لاَ أَرْضَىْ لِنَفْسِي، إِنِّي لَمْ
أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا، إِنَّمَا كَسَوْتُكَهَا لِتَجْعَلَهَا خُمُراً بَيْنَ اَلْفَوَاطِمِ ».
رواه الطبراني(٢)، وفيه يزيد بن أبي زياد ، وقد وثق على ضعفه ، وبقية
رجاله ثقات .
٨٧٢١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ وَأَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - قَالاَ : أُتِيَ النَّبِيُّ ١٤٢/٥
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحُلَلٍ .
فَبَعَثَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ، فَجَاءَ عُمَرُ بِحُلَّتِهِ يَحْمِلُهَا عَلَى بَدَنِهِ ، فَقَالَ :
يَا رَسُولَ اللهِ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ الْخُلَّةِ الْحَرِيرِ ، وَقَدْ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ ؟
فَقَالَ: ((إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنْ بِعْهَا، وَأَسْتَنْفِعْ بِثَمَنِهَا)).
قلت : حديث ابن عمر في الصحيح بنحوه (٣).
، وأما إسناد البزار فجيد أيضاً ، وشيخه هو إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، وهو ثقة .
وقد تقدم برقم ( ٣١٧) .
وأما إسناد البخاري ، فجيد أيضاً .
(١) السيراء : نوع من البرود يخالطه حرير كالسيور. يروى على الصِّفة، وقال بعض
المتأخرين : يروى على الإِضافة فيكون المعنى حلة حرير ، على تفسير السيراء بالحرير
الصافي. وانظر ((فتح الباري)) ١٠/ ٢٩٧.
(٢) في الكبير ٢٤/ ٤٣٧ برقم (١٠٦٩) من طريق جرير ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن
أبي فاختة ؛ حدثتني أم هانىء ... ويزيد بن أبي زياد ضعيف .
وأخرجه البخاري في الكبير ٢/ ١٣٥ من طريق إبراهيم بن موسى، أخبرنا جرير : عن بُرْد بن
أبي زياد - أخو يزيد - عن أبي فاختة قال: حدثتني أم هانىء ... وهذا إسناد صحيح .
وقد روي من حديث علي أيضاً عند الطيالسي في المنحة برقم (١٨٢٤) وإسناده جيد .
وانظر أيضاً تاريخ البخاري ٢/ ١٣٥، وشرح معاني الآثار ٢٥٣/٤.
(٣) إنه حديث متفق عليه ، أخرجه البخاري في البيوع (٥١٠٤)، ومسلم في اللباس »
٤٥٩

وحديث ابن عبّاس رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه أحمد بن عبيد الله
العبري ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
٨٧٢٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ
كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، فَلاَ يَلْبَسْ حَرِيراً، وَلاَ ذَهَباً)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه
ضعف ، وبقية رجاله ثقات .
٨٧٢٣ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَكَلَتْنَا الضَّبُعُ (٣).
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الدُّنْيَا تُفْتَحُ عَلَيْكُمْ، فَيَا لَيْتَ أُمَّتِي
ـ (٢٠٦٨)، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٢٣٩، ٥٨١٤)، وفي
(( مسند الحميدي)) برقم (٦٩٦).
(١) في الأوسط برقم ( ٥٣٤٠ ) من طريق أحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبري ، حدثنا
عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ، عن المهاجر : أبي مخلد ، عن أبي العالية ، عن ابن
عمر ، وأبي سعيد قالا ... وهذا إسناد جيد، وانظر لسان الميزان ٢١٨/١ - ٢١٩ ترجمه
أحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبري .
(٢) في الأوسط برقم (٣١٩٢) من طريق ابن لهيعة ، عن سليمان بن عبد الرحمن ، عن
القاسم أبي عبد الرحمن ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف.
وأخرجه أحمد ، وابنه في زوائده على المسند ٥/ ٢٦١ من طريق هارون بن معروف ، حدثنا
ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن سليمان بن عبد الرحمن ، بالإِسناد السابق .
وهذا إسناد جيد .
وأخرجه الحاكم ١٩١/٤ من طريق ابن وهب وغيره ، أخبرني عمرو بن الحارث ، بالإِسناد
السابق .
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه ))، ووافقه الذهبي.
نقول: لقد سقط من إسناد الحاكم ((القاسم أبو عبد الرحمن)) فالإِسناد منقطع.
(٣) أي : السَّنَةُ المجدِبَةُ ، والضبع في الأصل : الحيوان المعروف ، والعرب تَكْنِي به عن سنة
الجَدْب .
٤٦٠