النص المفهرس

صفحات 401-420

٨٦١٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ شَبَرَ لِفَاطِمَةَ مِنْ عَقِبِهَا شِبْراً، وَقَالَ: ((هَذَا ذَيْلُ الْمَرْأَةِ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه ضرار بن صرد ، وهو ضعيف .
٨ - بَابُ الإِزْتِدَاءِ وَالإِلتِفَاعِ
٨٦١٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَلِزْتِدَاءُ لِبْسَةُ الْعَرَبِ، وَأَلِلتِفَاعُ لِبْسَةُ الإِيمَانِ )) .
وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَلَفَّعُ .
رواه الطبراني(٢)، وفيه سعيد بن سنان الشامي ، وهو ضعيف جداً ، ونقل
عن بعضهم توثيقه ، ولم يصح .
٩ - بَابُ الْبَرَانِسِ
٨٦١٤ - عَنْ أَبِي قِرْصَافَةَ ، قَالَ: كَسَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بُرْنُساً، وَقَالَ: ((أَلْبَسْهُ)).
حـ وشَبَرَ القماش يشبره ، إذا قاسه بالشبر .
والشِّبْرُ : ما بين طرفي الخنصر والإِبهام بالتفريج المعتاد ، والجمع : أشبار ، مثل : حمل ،
وأحمال .
(١) في الأوسط برقم (٥٩٣٢) من طريق ضرار بن صرد ، حدثنا معتمر بن سليمان ، عن
حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ضرار . وانظر التعليق
السابق .
وانظر (( مسند الموصلي)) برقم ( ٣٧٩٦).
(٢) في الكبير ٣٢٠/١٣ برقم (١٤١١٤) من طريق محمد بن سفيان الرملي ، ثنا صفوان بن
صالح ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا سعيد بن سنان ، عن أبي الزاهرية ، عن كثير بن مرة ، عن
ابن عمر ... وهذا إسناد فيه سعيد بن سنان رماه الدار قطني وغيره بالوضع .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٤١١٠٥) إلى الطبراني في الكبير .
والالتفاع بالثوب : الاشتمال به حتى يجلل جميع الجسد .
٤٠١

رواه الطبراني(١)، وفيه جماعة لم أعرفهم(٢).
٨٦١٥ - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ رَبِيعَةَ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا أُمَامَةَ أَلْبَاهِلِيَّ
وَالْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ ، وَعَلَيْهِمَا بُرْنُسَانِ .
رواه الطبراني(٣)، وحميد هذا إِن كان ابن الربيع، فهو ضعيف جداً، وإِن
كان غيره ، فلم أعرفه ( مص : ٢٠٥ ) .
١٠ - بَابٌ : فِي الأَكْسِيَةِ
٨٦١٦ - عَنْ أُمِّ شِهَابِ الْغَنَوِيَّةِ، قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
(١) في الكبير ١٩/٣ برقم (٢٥٢٠) من طريق أيوب ، حدثنا زياد ، عن عزة بنت عياض
قالت : سمعت أبا قرصافة ... وعزة بنت عياض بن أبي قرصافة روت عن جدها ، وروى
عنها أهل فلسطين ، وما رأيت فيها جرحاً ، وذكرها ابن حبان في الثقات ٢٨٩/٥ وقد بينا أنها
ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ١٩٧٥ ) .
وأما زياد فهو : ابن سَيَّار، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٩٣
و ١٩٧٥ ) .
وأيوب هو : ابن علي بن الهيثم ، روى عنه أبو حاتم وغيره ، وما رأيت فيه جرحاً ، فهو على
شرط ابن حبان ، فالإِسناد قابل للتحسين ، والله أعلم .
وانظر فتح الباري ١٠/ ٢٧٢ .
(٢) بل أعاننا الله على معرفتهم فله الحمد والشكر على كل حال .
(٣) في الكبير ٢٦٢/٢٠ برقم (٦١٩) من طريق الحسين بن تقي بن أبي تقي الحمصي ،
حدثنا جدي أبو تقي هشام بن عبد الملك ،
وأخرجه الدولابي في (( الكنى والأسماء)) برقم ( ١٢٣٧ ) من طريق عمرو بن عثمان ،
جمعياً : حدثنا محمد بن حرب ، عن حميد بن ربيعة القرشي قال : رأيت أبا أمامة ...
وحميد بن ربيعة القرشي ، ترجمه البخاري في الكبير ٢٤٨/٢ فقال : سمع المقدام وأبا أمامة
قولهما، روى عنه محمد بن حرب)). وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٢٣٨/٣ وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ١٤٧ وانظر أيضاً (( التدوين في أخبار قزوين))
١٣٦/٣، وأزعم أن الإِسناد منقطع أو معضل، والله أعلم.
والحسين بن تقي بن أبي التقي ترجمه ابن ماكولا في الإِكمال ٣٤٦/١ ، والحافظ في التبصير
٢٠١/١، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
٤٠٢

بِسَوِيقٍ مِنْ شَعِيرٍ ، وَكَسَانِي كِسَاءً .
رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفهم .
١١ - بَابٌ : فِي الْبُرُودِ
٨٦١٧ - عَنْ حِبَّنَ بْنِ جَزْءٍ السُّلَمِيِّ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَسِيرٍ
كَانَ عِنْدَهُ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانُوا أَسَرُوهُ ، وَهُمْ
مُشْرِكُونَ، ثُمَّ أَسْلَمُوا ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ الأَسِيرِ فَكَسَا جَزْءاً
بُرْدَيْنِ ، وَأَسْلَمَ جَزْءٌ عِنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ: ((أَدْخُلْ عَلَى عَائِشَةَ تُعْطِيكَ مِنَ الأَبْرَادِ الَّتِي
عِنْدَهَا بُرْدَيْنِ )) .
فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ(٢): نَضَّرَكِ اللهُ، أُخْتَارِي مِنْ هَذِهِ
الأَبْرَادِ الَّتِي عِنْدَكِ بُرْدَيْنِ، فَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَسَانِي مِنْهَا بُرْدَيْنِ .
(١) في الكبير ١٦٩/٢٥ برقم (٤١٢) من طريق عبد الله بن أحمد : أبي أحمد الأعرابي ،
وأخرجه الدولابي في الكنى برقم ( ٦١١) من طريق محمد بن معاوية بن عبد الرحمن
الزيادي ،
جميعاً : حدثتني ماوية بنت أبي ماجد قالت : حدثتني مولاتي أم شهاب الغنوية ...
وقال الحافظ في الإصابة ٢٣٨/١٣: ((ذكرها ابن سعيد في ( المؤتلف والمختلف ) في
ترجمة الأعرابي .
واسمه عبد الله بن أحمد ، وساق بسنده إليه . قال : حدثتنا ماوية بنت ماجد ، حدثتني
مولاتي أم حكيم قالت: قالت مولاتي أم شهاب الغنوية :... )) نقول: (( ماوية بنت
أبي ماجد ، روت عن أم شهاب الغنوية ، وعن أكيمة . وروى عنها عبد الله بن أحمد :
أبو أحمد الأعرابي ، ومحمد بن معاوية ، الزيادي ، وهي ممن تقادم عليهم الزمن فقبل كثير
من أساطين هذا العلم الشريف رواياتهم .
وعبد الله بن أحمد : أبو أحمد الأعرابي روى عن ماوية بنت أبي ماجد ، وروى عنه عيسى بن
شاذان البصري وقد ذكره الدارقطني في (( المؤتلف والمختلف )) ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعدیلاً .
(٢) في (ظ، د): ((فقال: أمي)). وعند الطبراني: ((فقال: أي)).
٤٠٣

فَقَالَتْ: وَمَدَّتْ سِوَاكاً مِنْ أَرَاكِ طَوِيلاً، فَقَالَتْ: خُذْ هَذَا، وَخُذْ هَذَا،
وَكَانَ نِسَاءُ الْعَرَبِ حِينَئِذٍ لاَ يُرَيْنَ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه جماعة لم أعرفهم / .
١٢٧/٥
١٢ - بَابٌ : فِي الْبَيَاضِ
٨٦١٨ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ بَيْضَاءَ ، وَأَحَبُّ شَيْءٍ إِلَى اللهِ الْبَيَاضُ)).
رواه البزار(٢)، وفيه هشام بن زياد ، وهو متروك .
٨٦١٩ - وَعَنِ الْحَسَنِ: أَظُنُّهُ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((عَلَيْكُمْ بِشِيَّابِ أَلْبِيضِ، فَلْيَلْبَسِهَا أَحْيَاؤُكُمْ، وَكَفّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ)
( مص : ٢٠٦ ) .
رواه البزار (٣)، ورجاله ثقات، ورواه الطبراني في الأوسط عَنْ أَنَس من غير شك.
ســ
(١) في الكبير ٢٦٩/٢ برقم (٢١٢٩) من طريق حصن بن عبد الله بن عياش السلمي ، قال :
سمعت مطرف بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جزء يقول: أنبأني حبان بن جزء ، عن جزء ...
وحصن بن عبد الله بن عياش السلمي ، روى عن مطرف بن عبد الرحمن بن عبد الله بن
جزء ، وروى عنه معلى بن مهدي الموصلي البصري ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومطرف بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جزء ، روى عن حبان بن جزء السلمي ، وروى عنه
حصن بن عبد الله بن عياش السلمي ، ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . والله أعلم .
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٤٧٩٥) - وهو في كشف الأستار ٣/ ٣٦٠ برقم (٢٩٤٠) -
من طريق هشام أبي المقدام ، عن حبيب بن الشهيد ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وهشام
أبو المقدام متروك .
(٣) في ((البحر الزخار)) برقم ( ٦٦٦٣) - وهو في كشف الأستار ٣٦٠/٣ برقم (٢٩٤١) -
من طريق منصور بن عكرمة ، حدثنا أشعث ، عن الحسن قال : - وأظنه عن أنس - قال ...
ولم أتوصل إلى معرفة من هو أشعث هذا .
وأما منصور بن عكرمة فقد ترجمه البخاري في الكبير ٣٤٩/٧ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعدیلاً .
٤٠٤

٨٦٢٠ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - قَالاً:
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلْبَسُوا الْبَيَاضَ، وَكَفِّنُوا فِيها مَوْتَاكُمْ)).
رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفه .
٨٦٢١ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((عَلَيْكُمْ بِشِيَابِ الْبَيَاضِ، فَالْبَسُوهَا وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ )) .
. وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٧٦/٨ وقد سأله ابنه عنه: (( شيخ ليس بالمشهور ،
محله الصدق ، وأحاديثه مستقيمة)) .
وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٧١ .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٥٣٨٧ ) من طريق الحسين بن منصور الدباغ ، حدثنا
الحسين بن الحكم بن طهمان ، عن هشام الدستوائي ، عن أبي عصام ، عن أنس ...
والحسين بن منصور ، تقدم عند الرقم ( ٨٥٩٤) .
والحسين بن الحكم ذكره ابن عدي في الكامل ٣٢٥/٢ وقال: (( ليس له من الحديث إلا
القليل ، وأنكر ما رأيت له ما ذكرته )) .
وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٧/٣: ((حديثه صالح)).
ولكن يشهد لهذا الحديث حديث ابن عباس ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي ))
برقم (٢٤١٠)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٥٤٢٣)، وفي (( موارد الظمآن)) برقم
(١٤٣٩)، وفي ((مسند الحميدي)) برقم (٥٣٠) .
(١) في الكبير ٢٢٦/١٨ برقم (٥٦٠) من طريق ورد بن أحمد بن لبيد البيروتي ، حدثنا
صفوان بن صالح ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا محمد بن عبد الله النصري : أنه سمع
المتوكل بن الليث يحدث عن أبي قلابة : عن عمران بن حصين وسمرة بن جندب قالا :...
وشيخ الطبراني تقدم عند الرقم ( ١٢٦٠ ) .
والمتوكل بن الليث ذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥١٧ وذكر له هذا الحديث فقال: ((رواه
الوليد بن مسلم ... )) وذكره بهذا الإِسناد والمتن.
وللكن حديث سمرة صحيح ، فقد أخرجه أحمد ١٠/٥، وابن أبي شيبة ٢٦٦/٣ باب: من
قال : ليكون الكفن أبيض ورخص في غيره ، والطيالسي في منحة المعبود برقم ( ٧٦٤)،
والترمذي في الأدب (٢٨١١) باب : ما جاء في لبس البياض ، والنسائي في الزينة ٢٠٥/٨
باب : الأمر بلبس البياض من الثياب ، والحاكم ١٨٥/٤ وصححه ، ووافقه الذهبي ، وهو
كما قالا .
٤٠٥

رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط (٢)، وفيه الوليد بن محمد الموقري ،
وهو متروك .
١٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحِبَرةِ
٨٦٢٢ - عَنْ قُدَامَةَ الْكِلاَبِيِّ، قَالَ: قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حِبَرَةٌ(٣) .
رواه البزار (٤) ، وفيه يعقوب بن محمد الزهري ، وهو ضعيف ، وشيخه
مجهول .
١٤ - بَابٌ: فِيمَا صُبِغَ بِالنَّجَاسَةِ
٨٦٢٣ - عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ
مُتْعَةِ الْحَجِّ ، فَقَالَ لَهُ أُبَيِّ: لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ، قَدْ تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في الكبير ٢٧٦/١٢ برقم (١٣١٠٠)، وفي الأوسط برقم (٦٤٢) من طريق الوليد بن
محمد الموقري ، عن الزهري ، عن القاسم بن محمد ، عن ابن عمر ... والوليد متروك كما
قال الهيثمي رحمه الله تعالى .
وانظر (( التدوين في أخبار قزوين)) ٢٥٦/٣ .
(٢) سقط من (ظ) قوله: ((في الكبير والأوسط)).
(٣) يقال : حلةُ حبرةٍ على الإِضافة ، وحلةٌ حبرةٌ على الوصف : والحبرة برد مخطط فيه
توشية ، كان يصنع باليمن .
(٤) في كشف الأستار ٣٦١/٣ برقم (٢٩٤٢)، والطبراني في الكبير ٣٩/١٩ برقم (٨١)
من طريق أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري ، حدثني عريف بن
إبراهيم الثقفي ، حدثني حميد بن كلاب قال : سمعت عمي قدامة الكلابي قال : ...
ويعقوب ضعيف ، وعريف بن إبراهيم الثقفي ، روى عن حميد بن كلاب العامري ، وروى
عنه يعقوب بن محمد الزهري ، وقد ذكره العقيلي في الضعفاء ، وقال ابن حجر :
((مجهول)). وحميد بن كلاب ، روى عن قدامة بن عبد الله الكلابي العامري . وروى عنه
عريف بن إبراهيم الثقفي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . والله أعلم .
٤٠٦

وَسَلَّمَ ، فَأَضْرَبَ عُمَرُ وَأَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ حُلَلِ الْحِبَرَةِ، لِأَنَّهَا تُصْبَغُ بِالْبَوْلِ ، فَقَالَ
لَهُ أُبِّ : لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ، قَدْ لَبِسَهُنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَبِسْنَاهُنَّ فِي
عَهْدِهِ .
رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح، إِلاَّ أنَّ الحسن لم يسمع من عمر
( مص : ٢٠٧ ) .
١٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصِّبَاغِ
٨٦٢٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَيَصْبِغُ رَبُّكَ ؟
فَقَالَ: ((نَعَمْ صِبَاغاً لاَ يَنْفُضُ (٢) أَحْمَرَ، وَأَصْفَر، وَأَبْيَضَ)).
رواه البزار(٣)، وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط .
٨٦٢٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: رُبَّمَا صَبَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رِدَاءَهُ وَإِزَارَهُ بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ ، ثُمَّ يَخْرُجُ فِيهِمَا .
(١) في المسند ١٤٣/٥ من طريق هشيم: أنبأنا يونس، عن الحسن: أن عمر ... وهذا
إسناد منقطع ، الحسن لم يدرك عمر ، ولم يدرك أبياً أيضاً .
وانظر البخاري ( ١٥٧١ ) باب : التمتع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفتح
الباري ٤٣٢/٣ - ٤٣٣ وصحيح ابن حبان برقم ( ٣٩٣٧، ٣٩٣٨، ٣٩٣٩، ٣٩٤٠).
(٢) لا يتغير ولا يبهت ، وأصل النفض : الحركة ، يقال : نفض الثوب ، يَنْفُضُ ، نفوضاً:
ذهب بعض لونه . ونفض الشيء : حركه ليزول ما علق به .
(٣) في ((البحر الزخار)) برقم (٥١٠٧) - وهو في كشف الأستار ٣٦١/٣ برقم (٢٩٤٤) -
وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٠٢/٤ - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم
(٣٦٤٢) - من طريق زياد بن عبد الله، حدثنا عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن
ابن عباس ... ورجاله ثقات غير أن زياد بن عبد الله لم يذكر بين من سمعوا عطاء قبل
الاختلاط ، والله أعلم .
٤٠٧

١٢٨/٥
رواه الطبراني(١) من رواية ركيح / بن أَبِي عبيدةً ، عن أبيه ، وقد ذكر ابن
حبان ركيحاً في الثقات ، وذكر هذا الحديث في ترجمته ، فلا أدري حكم
بصحته أم لا ، ولم يتعرض لبقية رجاله ، وفيه من لم أعرفه .
٨٦٢٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِي
الثَّوْبِ الْمَصْبُوعِ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نَفْضٌ وَلاَ رَدْعٌ .
رواه أحمد(٢) ، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وهو مدلس .
٨٦٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: رَاحَ عُثْمَانُ إِلى مَكَّةَ حَاجّاً ،
وَدَخَلَتْ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمْرَأَةٌ ، فَبَاتَ مَعَهَا حَتَّى أَصْبَحَ ، ثُمَّ
غَدَا عَلَيْهِ، رَدْعُ الطِّيبِ وَمِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ مُفْدَمَةٌ (٣)، فَأَدْرَكَ النَّاسُ، بِمَلَلِ (٤) قَبْلَ
أَنْ يَرُوحُوا ، فَلَمَّا رَآهُ عُثْمَانُ أَنْتَهَرَهُ، وَأَقَّفَ، وَقَالَ : أَتَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ وَقَدْ نَهَى
(١) في الكبير ٣٩٩/٢٣ برقم (٩٥٣) من طريق إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم ،
حدثنا أبي ،
وأخرجه ابن حبان في الثقات ٣١٢/٦ من طريق عبد الله بن جابر بطرسوس ، حدثنا محمد بن
يزيد المستملي ،
جميعاً : حدثنا ابن أبي فديك ، حدثنا زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع ، عن ركيح بن
أبي عبيدة ، عن أبيه ، عن أمه - وليست عند ابن حبان - عن أم سلمة ... وهذا إسناد ضعيف
جداً . فهو مسلسل بالضعفاء والمجهولين .
(٢) في المسند ٣٦٢/١ وأبو يعلى في المسند برقم (٢٥٧٩) من طريق ابن نمير ، عن
حجاج بن أرطاة ، عن حسين بن عبد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه
ضعيفان : الحجاج وشيخه .
وأورده البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٣٣٢٦) .
يقال : رَدَعَ ثوبه بالزعفران ، يردَعُهُ ، رَدْعاً : لطخه بالزعفران أو بالطيب . ويقال : بالثوب
رَدْعٌ من هذا: أي فيه شيء يسير منه في مواضع شتَّى. وانظر ((مشارق الأنوار)) ١/ ٢٨٧.
(٣) والثوب المقدم : هو الثوب المشبع حمرة كأنه لا يقدر على الزيادة عليه لتناهي حمرته فهو
كالممتنع من قبول الصبغ .
(٤) واد من أودية المدينة يمر به طريق بدر - مكة على بعد (٤١) كيلاً من بدر تقريباً.
٤٠٨

عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَنْهَهُ وَلاَ
إِيَّاكَ إِنَّمَا نَهَانِي .
رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى في الكبير ، والبزار باختصار ، وفيه عبيد الله بن
عبد الله بن موهب ، وثقه ابن معين في رواية ، وقد ضعف ( مص : ٢٠٨) .
٨٦٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كَانَ أَحَبُّ الصِّبَاغِ إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّفْرَةَ .
رواه الطبراني (٢) ، وفيه عبيد بن القاسم ، وهو كذاب متروك.
٨٦٢٩ - وَعَنْ قَيْسٍ التَّمِيمِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
(١) في المسند ٧١/١، والبزار في (( كشف الأستار)) ٣٧٥/٣ برقم (٢٩٨٦)، وأحمد بن
منيع ـ ذكره البوصيري في الإتحاف برقم (٥٦١١) - وأبو يعلى في الكبير - أورده البوصيري
في الإِتحاف أيضاً برقم (٥٦١٢) - من طريق أبي أحمد الزبيري ، حدثنا عبيد - ويقال :
عبد - الله بن عبد الله بن عبد الرحمن بن موهب : حدثني عمي عبيد الله بن عبد الرحمن ،
عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن .
وعبيد الله بن عبد الله بن موهب أبو يحيى فصلنا القول فيه عند الحديث (٤١٠) في (( موارد
الظمآن)) .
وعبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب بينا أنه حسن الرواية عند الحديث ( ٤٧٥٦)
في (( مسند الموصلي)).
وأخرجه ابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم ( ٥٦١٠) - من طريق أبي أحمد
الزبيري ، بالإِسناد السابق .
ولفظه: ((عن عثمان قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المعصفر)).
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن أخرجه ابن عدي في الكامل ١٩٨٨/٥ من طريق أحمد بن المقدام العجلي
أبي الأشعث ، حدثنا عبيد بن القاسم ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن ابن أبي أوفى ...
وعبيد بن القاسم كان له هيئة ، وكان كذاباً .
٤٠٩

عَلَيْهِ ثَوْبٌ أَصْفَرُ ، وَرَأَيْتُهُ يُسَلِّمُ عَلَى نِسَاءِ .
رواه الطبراني(١) وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف .
٨٦٣٠ - وَعَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحِبُّ الْخُضْرَةَ أَوْ
قَالَ: كَانَ أَحَبَّ الأَلْوَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه البزار(٢)، والطبراني في الأوسط ، ورجال الطبراني ثقات .
٨٦٣١ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: كَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِلْحَفَةٌ مَصْبُوغَةٌ
بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ يَدُورُ بِهَا عَلَى نِسَائِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ لَيْلَةُ هَذِهِ رَشَّتْهَا بِأَلْمَاءِ ، وَإِنْ
كَانَتْ لَيْلَةُ هَذِهِ رَشَّتْهَا بِأَلْمَاءِ .
(١) في الكبير ٣٦٦/١٨ برقم (٩٣٦) من طريق قيس بن الربيع ، عن جابر ، عن المغيرة بن
شبل ، عن قيس التيمي قال :... وقيس، وجابر ضعيفان ، والإِسناد منقطع ، المغيرة بن
شبل لم يدرك قيساً هذا ، والله أعلم .
وقال الحافظ في الإِصابة ٢١٩/٨ ترجمة قيس هذا: ((ذكره البغوي في الصحابة ، وأخرج
من طريق قيس بن الربيع ... )) وذكر هذا الحديث.
ثم قال: (( قال البغوي : تفرد به قيس بن الربيع .
قلت - القائل هو : ابن حجر - : وهو وشيخه ضعيفان . وقال ابن السكن : حديثه مخرج عن
جابر الجعفي، ولم يثبت ... )).
(٢) في كشف الأستار ٣٦١/٣ برقم (٢٩٤٣) من طريق إسحاق بن إدريس ( الأسواري )،
حدثنا سويد بن إبراهيم الجحدري ، عن قتادة ، عن أنس ... وإسحاق بن إدريس قال ابن
معين : كذاب يضع الحديث .
وقال ابن حبان : كان يسرق الحديث . وقال النسائي: بصري متروك. وانظر (( لسان
الميزان)) ١/ ٣٥٢ .
وأما سويد بن إبراهيم فقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٩٤ ) .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٥٧٢٧ ، ٨٠٢٣) من طريق إبراهيم بن المنذر
الحزامي : حدثنا معن بن عيسى : حدثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أنس ... وهذا
إسناد حسن .
سعيد بن بشير فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤٤٢) .
٤١٠

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه مؤمل بن إسماعيل ، وثقه ابن حبان ،
وضعفه جماعة .
٨٦٣٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ثَوْبَيْنِ أَصْفَرَيْنِ .
رواه الطبراني(٢) في الصغير .
٨٦٣٣ - وَرَوَى لَهُ أَبُو يَعْلَى(٣): رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ
ثَوْبَانِ مَصْبُوغَانِ بِالزَّعْفَرَانِ رِدَاءً وَعِمَامَةً)) ، وفيه عبد الله بن مصعب الزبيري ،
وضعفه ابن معين .
(١) في الأوسط برقم (٦٧٩) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٣/ ٣٢٠ من طريق مؤمل بن
إسماعيل ، حدثنا عمارة بن زاذان ، عن ثابت ، عن أنس ... ومؤمل بن إسماعيل ضعيف ،
وأما عمارة بن زاذان فقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٣٣٩٨) في ((مسند الموصلي)).
وأخرجه ابن أبي الشيخ في ((أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم)) ص (١٥٩) ولفظه: (( كَانَ
لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم مِلْحَفَةٌ مُوَرَّسَةٌ تَدُورُ بَيْنَ نِسَائِهِ » .
وفي إسناده سلام بن أبي خبزة قال ابن المديني : يضع الحديث ، وقال النسائي : متروك .
وانظر ((ميزان الاعتدال)) ١٧٤/٢، ولسان الميزان ٣/ ٥٧ .
(٢) في الصغير ٢٣٣/١ من طريق عبد الله بن جعفر بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن
الزبير ، حدثنا جدي مصعب بن ثابت ، حدثنا أبي ، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر ، عن
أبيه عبد الله بن جعفر ... وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة .
ومصعب بن ثابت بينا أنه ضعيف عند الحديث (٣٨٨) في ((موارد الظمآن)).
وثابت بن عبد الله بن الزبير ترجمه البخاري في الكبير ١٦٥/٢، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل )) ٤٥٤/٢، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وذكره ابن حبان في الثقات ٤ / ٩٠ .
(٣) في المسند برقم (٦٧٨٩) وإسناده حسن . وهناك فصلنا القول فيه وذكرنا أيضاً ما يشهد
له . وانطر أحاديث الباب .
ونضيف هنا: وأخرجه أبو الشيخ في (( أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم)) ص (١٥٩) من
طريق أبي يعلى .
٤١١

٨٦٣٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
١٢٩/٥ وَسَلَّمَ مِلْحَفَةٌ مَصْبُوغَةٌ بِوَرْسٍ / وَكَانَ يَلْبَسُهَا فِي بَيْتِهِ ، وَيَدُورُ فِيهَا عَلَى نِسَائِهِ
وَيُصَلِّي فِيهَا ( مص : ٢٠٩) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، عن شيخه مقدام بن داود ، وهو ضعيف .
٨٦٣٥ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ إِزَاراً
أَصْفَرَ .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
٨٦٣٦ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِيَّاكُمْ وَالْحُمْرَةَ، فَإِنَّهَا أَحَبُّ أُلزِّنَةِ إِلى الشَّيْطَانِ )) .
رواه الطبراني(٣) بِإِسْنادين، في أحدهما يعقوب بن خالد بن نجيح البكري
(١) في الأوسط برقم (٨٩٠٦) من طريق مقدام بن داود ، حدثنا عبد الملك بن مسلمة ،
حدثنا داود بن عطاء ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وشيخ الطبراني ،
وداود بن عطاء ضعيفان ، وكذلك عبد الملك بن مسلمة .
(٢) في الكبير ١/ ٢٤٠ برقم (٦٦٦) من طريق هشيم ، عن أبي ساسان ، عن فضيل بن
كثير ، قال : رأيت على أنس بن مالك خزاً أصفر ، وهذا إسناد ضعيف ، وانظر الحديث
الآتي برقم (٨٧٣٤ ) .
(٣) في الكبير ١٤٨/١٨ برقم (٣١٧) من طريق يعقوب بن خالد بن نجيح البكري العبدي ،
حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ...
ومن طريق الطبراني هذه أخرجه الجوزقاني في الأباطيل والمناكير برقم ( ٦٤٨ ) وقال :
(( هذا حديث باطل ، وإسناده مضطرب ، والحسن لم يسمع من عمران شيئاً)).
نقول : وقد تابع يعقوب بن خالد بكر بن محمد ، فقد أخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم
(٣١٨) من طريق محمد بن عمر بن علي المقدمي ، حدثنا بكر بن محمد ، حدثنا سعيد ،
بالإِسناد السابق .
وفي هذا الإِسناد علتان : رواية بكر بن محمد عن سعيد متأخرة ، والانقطاع بين الحسن
وعمران بن الحصين . وانظر الحديث التالي .
ملحوظة: في (ظ، د): ((والطبراني في الأوسط ... )).
٤١٢

العبدي ، ولم أعرفه ، وفي الآخر بكر بن محمد ، يروي عن سعيد ، عن شعبة ،
وبقية رجالهما ثقات .
٨٦٣٧ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ يَزِيدَ الثَّقَفِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((إِنَّ الشَّيْطَانَ يُحِبُّ الْخَمْرَةَ، فَإِيَّاكُمْ وَالْحُمْرَةَ، وَكُلَّ ثَوْبٍ ذِي شُهْرَةٍ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه أبو بكر الهذلي ، وهو ضعيف.
٨٦٣٨ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه أيوب بن سويد ، ذكره ابن حبان في
(١) في الأوسط برقم (٧٧٠٤)، وابن عدي في الكامل ١١٧٢/٣ ، والجوزجاني في
الأباطيل برقم (٦٤٦)، والبيهقي في شعب الإيمان برقم (٦٣٧٧)، وأبو نعيم في (( معرفة
الصحابة )) برقم (٢٦٨٢) من طريق ابن جريج : حدثني أبو بكر الهذلي ، عن الحسن ، عن
رافع بن يزيد الثقفي ... وأبو بكر الهذلي أخباري متروك الحديث كما قال الحافظ .
وقال الحافظ في الإصابة ٢٤٥/٣: ((وروى ابن السكن ، وأبو أحمد بن عدي ، من طريق
أبي بكر الهذلي ... )) وذكر هذا الحديث .
وقال أيضاً : (( وقال الجوزقاني في كتاب الأباطيل : هذا حديث باطل ، وإسناده منقطع ،
كذا قال ، وقوله : باطل مردود ، فإن أبا بكر الهذلي لم يوصف بالوضع ، وقد وافقه سعيد بن
بشير ، وإن زاد في السند رجلاً ، فغايته أن المتن ضعيف ، أما حكمه بالوضع
فمردود ... )) .
نقول: قال الجوزقاني: (( هذا حديث باطل)) ولم يزد على ذلك شيئاً .
وقد جمع الحافظ أقوال السلف في لبس الأحمر في شرحه حديث البراء: (( كان النبي صلى الله
عليه وسلم مربوعاً ، وقد رأيته في حلة حمراء ما رأيت شيئاً أحسن منه)) فبلغت ثمانية أقوال .
انظر فتح الباري ٣٠٥/١٠ - ٣٠٦ .
(٢) في الأوسط برقم (٦٨٤) من طريق أيوب بن سويد ، عن سفيان الثوري ، عن محمد بن
المنكدر ، عن جابر ... وأيوب بن سويد ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٢٩٧) في ((موارد الظمآن)).
غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث البراء المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في
(( مسند الموصلي)) برقم (١٦٩٩) .
٤١٣

الثقات ، وقال : يُتَّقَى من حديثه ما كان من رواية ابنه محمد عنه .
قلت: وهذا من غير رواية ابنه، وللكن ضعفه الجمهور ، وبقية رجاله ثقات.
٨٦٣٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: رَأَيْتُ جِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ،
عَلَيْهِ عِمَامَةٌ حَمْرَاءُ مُرْخِيهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه شهر بن حوشب ، وحديثه حسن وقد
ضعف ، وبقية رجاله ثقات ( مص : ٢١٠).
١٦ - بَابُ لُبْسِ الْفِرَاءِ
٨٦٤٠ - عَنْ رَاشِدٍ أُلْحِمَّانِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَلَيْهِ فَرْوٌ أَحْمَرُ ،
فَقَالَ: كَانَتْ لُحُفُنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَلْبَسُهَا وَنُصَلِّي .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، عن أحمد بن القاسم ، فإِن كان هو
الريان(٣)، فهو ضعيف ، وإِن كان غيره ، فلم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
١٧ - بَابُ لُبْسِ الصُّوفِ
٨٦٤١ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَهْلِ(٤) قَالَ: حِيكَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) في الأوسط برقم (٥٦١٦) من طريق عبيد الله بن عمر ، عن سيار أبي الحكم ، عن
شهر بن حوشب ، عن عائشة ... وهذا إسناد حسن .
وشهر فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٠) في ((مسند الموصلي)).
(٢) في الأوسط برقم ( ٥٦٣) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم (١٩١٣) - من
طريق أحمد بن القاسم، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، حدثنا الحسن بن حبيب بن ندبة،
حدثنا راشد أبو الحماني قال: رأيت ... وهذا إسناد جيد أحمد بن القاسم هو : ابن مساور،
وهو ثقة، والحسن بن حبيب فصلنا القول فيه عند الحديث (٨٧٦) في ((موارد الظمآن)).
(٣) في (ظ، د): ((ابن الريان)) ولبس هو ، وإنما أحمد بن القاسم هو : ابن مساور وهو
ثقة . وانظر تاريخ بغداد ٤ /٣٤٩ _ ٣٥٠.
(٤) في (ظ، د): ((سعد)) وهو خطأ.
٤١٤

أَنْمَارٌ مِنْ صُوفٍ أَسْوَدَ ، وَجُعِلَ لَهَا ذُؤَّابَتَانِ مِنْ صُوفٍ أَنْيَضَ .
فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَجْلِسِ وَهِيَ عَلَيْهِ ، فَضَرَبَ عَلَى
فَخْذِهِ فَقَالَ: ((أَلَا تَرَوْنَ مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الحُلَّةَ؟)).
فَقَالَ أَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ أَكْسُنِي هَذِهِ الْحُلَّةَ .
وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُئِلَ شَيْئاً لَمْ يَقُلْ لِشَيْءٍ يُسْأَلُهُ : لاَ .
قَالَ: ((نَعَمْ)). فَدَعَا بِمَعْقِدَتَيْنِ، فَبِسَهُمَا، فَأَعْطَى الأَعْرَابِيَّ الْخُلَّةَ، وَأَمَرَ
بِمِثْلِهَا تُحَاكَ .
فَمَاتَ رَسُولُ / اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ فِي الْمُحَاكَةِ .
١٣٠/٥
قلت : له حديث في الصحيح في الشملة (١) غير هذا.
رواه الطبراني(٢)، وفيه زمعة بن صالح ، وهو ضعيف ، وقد وثق ، وبقية
رجاله ثقات .
١٨ - بَابُ ألِاحْتِبَاءِ
٨٦٤٢ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي وَجْهِ اٌلْكَعْبَةِ مُخْتَبِياً بِيَدَيْهِ ( مص: ٢١١) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه أبو غزية: محمد بن موسى ،
(١) عند البخاري في البيوع (١٢٧٧ ) باب : من استعد الكفن في زمن النبي صلى الله عليه
وسلم فلم ينكر عليه . وأطرافه ( ٢٠٩٣، ٥٨١٠، ٦٠٣٦) وهو شاهد لحديثنا.
(٢) في الكبير ١٧٨/٦ برقم (٥٩٢٠) من طريق محمد بن يعقوب الخطيب الأهوازي ،
حدثنا حفص بن عمرو الرَّبَالي ، حدثنا أبو عامر العقدي ، حدثنا زمعة بن صالح ، عن
أبي حازم ، عن سهل بن سعد ... وشيخ الطبراني محمد بن يعقوب الخطيب الأهوازي ،
تقدم عند الرقم (٢٨٣٥) ، وزمعة بن صالح ضعيف .
(٣) في الأوسط برقم ( ٩٤١٣) من طريق أبي غزية : محمد بن موسى : حدثنا إبراهيم بن
سعد، عن عمر بن محمد، عن نافع، عن ابن عمر ... وأبو غزية قال أبو حاتم في ((الجرح »
٤١٥

ولم أعرفه(١) ، وبقية رجاله ثقات .
١٩ - بَابُ مُخَالَفَةٍ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي اللَّبَاسِ وَغَيْرِهِ
٨٦٤٣ - عَنْ أَبِي كَرِيمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى
مِنْبَرِ الْكُوفَةِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((إِيَّاكُمْ وَلِبَاسَ أَلُّهْبَانِ ، فَإِنَّهُ مَنْ تَرَهَّبَ أَوْ تَشَبَّهَ ، فَلَيْسَ مِنِّي )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، عن شيخه علي بن سعيد الرازي، وهو ضعيف.
٨٦٤٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَىْ
مَشْيَخَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ بِيضٍ لِحَاهُمْ، فَقَالَ: ((يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، حَمِّرُوا
وَصَفِّرُو(٣) وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ )»
قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَتَسَرْوَلُونَ وَلاَ يَأْتَزِرُونَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَسَرْوَلُوا وَأَتَزِرُوا وَخَالِفُوا أَهْلَ
الْكِتَابِ )) .
ــ والتعديل)) ٨٣/٨ وقد سأله ابنه عنه: ((ضعيف الحديث)).
وقال البخاري في الكبير ٢٣٨/١: ((عنده مناكير)).
وقال ابن حبان : يسرق الحديث ، ويروي عن الثقات الموضوعات . واتهمه الدارقطني
بالوضع .
وهو في ((صحيح البخاري)) في الاستئذان، باب: الاحتباء باليد، برقم ( ٦٢٧٢) .
(١) في (ظ): ((أبو مزن ... )). بل هو معروف، وانظر التعليق السابق.
(٢) في الأوسط برقم (٣٩٢١) من طريق أرطاة أبي حاتم ؛ حدثنا جعفر بن محمد ، عن
أبيه ، عن أبي كريمة قال : سمعت عليّ بن أبي طالب يقول :... وهذا إسناد ضعيف
لضعف أرطاة أبي حاتم .
وأبو كريمة إن كان المقدام بن معد يكرب فإننا لانعرف رواية له عن عليّ فيما نعلم، والله أعلم.
وذكره الحافظ في الفتح ٢٧٢/١٠ وقال: ((أخرجه الطبراني في الأوسط بسند لا بأس به)).
(٣) في (ظ، د): ((أو صفروا)).
٤١٦

قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَتَخَفَّقُونَ وَلاَ
يَنْتَعِلُونَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَتَخَفَّقُوا وَأَنْتَعِلُوا، وَخَالِفُوا أَهْلَ
الْكِتَاب )» .
فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَهْلَ أَلْكِتَابِ يَقُصُّونَ عَثَانِينَهُمْ (١) ، وَيُوَفِّرُونَ
سِبَالَهُمْ(٢) .
قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قُصُّوا سِبَالَكُمْ، وَوَفْرُوا
عَثَانِنَكُمْ ، وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ)) .
رواه أحمد (٣)، والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح ، خلا القاسم وهو
ثقة وفيه كلام لا يضر .
٨٦٤٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْمُشْرِكِينَ
يَتَسَرْوَلُونَ وَلاَ يَتَّزِرُونَ (مص : ٢١٢).
قَالَ: ((فَتَسَرْوَلُوا أَنْتُمْ وَأَتَزِرُوا)).
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، فَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ يَحْتَفُونَ (٤) وَلاَ يَنْتَعِلُونَ .
قَالَ: ((فَأَحْتَفُوا أَنْتُمْ وَأَنْتَعِلُوا، وَخَالِفُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ بِكُلِّ مَا اسْتَطَعْتُمْ )) .
(١) العثانين : اللحى .
(٢) السبال : الشوارب .
(٣) في المسند ٢٦٤/٥ - ٢٦٥، والطبراني في الكبير ٢٨٢/٨ برقم (٧٩٢٤) من طريق
زيد بن يحيى بن عبيد ، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر - تحرفت في الكبير إلى : زيد -
حدثني القاسم بن عبد الرحمن قال : سمعت أبا أمامة ... وهذا إسناد جيد .
وسيأتي برقم ( ٨٨٤٧ ) .
(٤) أي: يمشون حفاة. وفي (د): ((يتخففون)).
٤١٧

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، عن علي بن سعيد(٢) الرازي، وهو ضعيف.
قلت : ويأتي حديث بنحو هذا في الأدب إن شاء الله تعالى / .
١٣١/٥
٢٠ - بَابُ النَّظَافَةِ
٨٦٤٦ - عَنِ أَبْن عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: (( مِنْ كَرَامَةِ الْمُؤْمِنِ عَلَى اللهِ نَقَاءُ ثَوْبِهِ ، وَرِضَاهُ بِأَلْيَسِيرِ )).
رواه الطبراني(٣)، وفيه عباد بن كثير ، وثقه ابن معين ، وضعفه غيره ،
وجرول بن جَيْفَل ثقة .
وقال ابن المديني : له مناكير ، وبقية رجاله ثقات .
٨٦٤٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((الإِسْلاَمُ نَظِيفٌ، فَتَنَظَّقُوا ، فَإِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّ نَظِيفٌ)).
(١) في الأوسط برقم (٤١٣٥) من طريق علي بن سعيد ، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن
وهب ، حدثنا عمي عبد الله بن وهب ، حدثني عبد الله بن السمح ، عن خالد بن ميمون ، عن
الحسن ، عن جابر ... وهذا إسناد حسن إذا صح سماع الحسن من جابر .
ولكن يشهد له حديث أبي أمامة الذي سبقه .
(٢) في (ظ): ((عن شيخه علي بن سعيد)).
(٣) في الكبير ٣٩٥/١٢ برقم (١٣٤٥٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٨/٢ - وابن السني في ((القناعة)) برقم (٢٨) من طريق بقية بن الوليد ، عن أبي توبة
النميري ، عن عباد بن كثير ، عن ابن طاووس ، عن أبيه ، عن ابن عمر ... وعباد بن كثير
ضعيف ، وبقية بن الوليد مدلس وقد عنعن . وباقي رجاله ثقات ، وأبو توبة : جرول بن
جيفل، قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢/ ٥٥١: (( سألت أبي عنه فقال : لا بأس
به )) .
وقال أيضاً: (( سمعت أبا زرعة يقول: كان صدوقاً ، ما كان به بأس)). وذكره ابن حبان في
الثقات ١٦٦/٨ وقال: ((ربما خالف)). وقال ابن عساكر: ((ثقة)) وكذلك قال الذهبي.
وقال علي بن المديني : ((روى مناكير)).
٤١٨

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه نعيم بن مورع ، وهو ضعيف.
٢١ - بَابُ إِظْهَارِ النِّعَمِ وَاللَّبَاسِ الْحَسَنِ
٨٦٤٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَا أَنْعَمَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً، إِلَّ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَرَىْ أَثَرَهَا
عَلَيْهِ )) .
رواه أحمد (٢) ، وفيه يحيى بن عبيد الله بن موهب ، وهو ضعيف .
٨٦٤٩ - وَعَنْ أَبِي رَجَاءٍ(٣) الْعُطَارِدِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنِ -
وَعَلَيْهِ مِطْرَفُ خَزِّ لَمْ نَرَهُ عَلَيْهِ قَبْلُ وَلاَ بَعْدُ ؛ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ( مص: ٢١٣)، قَالَ: «مَنْ أَنْعَمَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِ نِعْمَةً، فَإِنَّ اللهَ -
عَزَّ وَجَلَّ - يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعَمِهِ عَلَى عَبْدِهِ )) .
رواه أحمد (٤) ، والطبراني ، ورجال أحمد ثقات .
(١) في الأوسط برقم (٤٢٣٩)، وابن حبان في المجروحين ٥٧/٣ ، والدارقطني في
الأفراد - ذكره ابن الجوزي في العلل برقم ( ١١٨٧) - من طريق نعيم بن مورع العنبري ، عن
هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... ونعيم بن المورع قال ابن عدي : يسرق الحديث ،
وقال الحاكم وأبو سعيد النقاس : روى عن هشام أحاديث موضوعة .
وقال ابن حبان في (( المجروحين)) ٥٧/٣: (( شيخ يروي عن الثقات العجائب ، لا يجوز
الاحتجاج به بحال)). وانظر (( الشذرة)) برقم (٢٦٨).
(٢) في المسند ٤٠٣/٤ من طريق أحمد بن عبد الملك ،
وأخرجه الدولابي في (( الكنى والأسماء)) برقم ( ٩٩٩) من طريق أبي زكريا الخواص :
يحيى بن إسماعيل ،
جميعاً : حدثنا شريك ، عن ابن موهب ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... ويحيى بن
عبيد الله بن عبد الله بن موهب متروك الحديث .
(٣) في أصل (ظ، د): ((أبو موسى)) وفوقها بخط ناعم ((أبو رجاء)).
(٤) في المسند ٤٣٨/٤، والطبراني في الكبير ١٣٥/١٨ برقم (٢٨١)، والطحاوي في
((مشكل الآثار)) برقم (٣٠٣٧)، والبيهقي في الشعب برقم (٦٢٠٠) من طريق روح ، »
٤١٩

٨٦٥٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ (ظ: ٢٥٨) وَيُحِبُّ أَنْ يَرَىْ أَثَرَ نِعَمِهِ عَلَى
عَبْدِهِ )) .
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه عطية العوفي ، وهو ضعيف ، وقد وثق.
٨٦٥١ - وَعَنْ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ الْضُّبَعِيِّ، قَالَ: أَنَى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ رَجُلٌ سَيِّىءُ الْهَيْئَةِ فَقَالَ: ((أَلَكَ مَالٌ؟ )).
قَالَ : نَعَمْ ، مِنْ كُلِّ أَنْوَاعِ الْمَالِ .
قَالَ: ((فَلْيُرَ عَلَيْكَ، فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَن يَرَى أَثَرَهُ عَلَىْ عَبْدِهِ حَسَناً ، وَلاَ يُحِبُّ
اَلْبُؤْسَ وَلاَ النَّبُسَ)).
حدثنا شعبة ، عن الفضيل بن فضالة - رجل من قيس - حدثنا أبو رجاء العطاردي قال : خرج
علينا ... وهذا إسناد صحيح.
وقد تحرف عند الشيخ ناصر رحمه الله تعالى في الصحيحة (١٢٩٠) ((فضيل بن فضالة -
رجل من قيس)) إلى ((مفضل بن فضالة رجل من قريش)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ١٨١ برقم (٤١٨) من طريق يزيد بن هارون ، أنبأنا زياد
الجصاص ، حدثنا الحسن ، عن عمران ... وزياد الجصاص ضعيف ، والحسن لم يسمع من
عمران بن حصين ، والله أعلم . ويشهد له ما قبله وما بعده .
(١) في المسند برقم ( ١٠٥٥) - ومن طريقه أورده الحافظ في (( المطالب العالية)) برقم
(٢٤٢٦) ، وإسناده ضعيف .
وبالإِسناد نفسه أخرجه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) برقم (٦٢٠١). وانظر التعليق السابق .
نقول : ويشهد للفقرة الأولى منه حديث ابن مسعود عند مسلم في الإِيمان (٩١) باب :
تحريم الكبر وبيانه ، وعند أبي داود في الأدب ( ٤٠٩١) باب : ما جاء في الكبر ، وعند
الترمذي في البر والصلة (١٩٩٩) باب: ما جاء في الكبر، ولفظ مسلم: ((إن الله جميل
ويحب الجمال )) .
ويشهد للجزء الثاني منه حديث عبد الله بن عمرو عند الترمذي في الأدب ( ٢٨٢٠) باب :
ما جاء أن الله تعالی یحب أن یری أثر نعمته على عبده . وإسناده حسن .
وانظر أحاديث الباب فإنها تتقوى ببعضها ، وبخاصة الحديث الآتي برقم ( ٨٦٦٣ ) .
٤٢٠