النص المفهرس

صفحات 341-360

رواه البزار (١)، ورجاله ثقات .
٨٥١١ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِي الرِّقْيَةِ
مِنْ كُلِّ ذِي حُمَةٍ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفه .
٨٥١٢ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ : كُنْتُ أَرْقِي مِنْ حُمَةِ أَلْعَيْنِ فِي
الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا أَسْلَمْتُ، ذَكَرْتُهَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ :
(( أَعْرِضْهَا عَلَيَّ )) .
(١) في كشف الأستار ٤٠٥/٣ برقم (٣٠٥٦) من طريق محمد بن يزيد الواسطي ،
وأخرجه القضاعي في (( مسند الشهاب )) برقم ( ٨٥١ ) من طريق إبراهيم بن حميد ،
جميعاً : حدثنا مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف .
وقال البزار : (( هكذا رواه محمد بن يزيد الواسطي .
ورواه حصين - تحرفت فيه إلى حسين - عن الشعبي ، عن عمران بن حصين .
ورواه العباس بن ذريح ، عن الشعبي ، عن أنس )) .
نقول: لقد فصلنا القول في هذا الحديث في (( مسند الدارمي)) ٨٣/٢ - ٨٤ حيث خرجناه من
حديث عمران بن حصين . فعد إليه إذا شئت .
(٢) في الأوسط برقم (١٠٥٤) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن عقال : حدثنا أبو جعفر
النفيلي ، حدثنا مسكين بن بكير ، حدثنا الأوزاعي ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن يزيد بن
الأصم ، عن مَيْمونة رضي الله عنها ... وهذا إسناد أقرب إلى الحسن منه إلى الضعف ،
وللكن الحديث صحيح بشواهده .
وقال أبو حاتم في ((العلل)) ٣١٢/٢: ((رواه بعض أصحاب الأوزاعي عن من سمع يزيد بن
الأصم ، عن ميمونة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يسم أحداً . فكان النفيلي يمتنع
من تحديث حديث مسكين هذا ويقول : لم أتابع عليه ، والذي يرويه الدمشقيون عن
الأوزاعي ، عن من سمع يزيد بن الأصم أشبه ، لأن الأوزاعي لو كان سمع من إسماعيل بن
عبيد الله ، لم یکن عنه )) .
والحُمَةُ - بالتخفيف ـ : السم ، وقد يشدد .
ويطلق على إبرة العقرب للمجاورة لأن السم منها يخرج . وأصلها : حُمَوٌ أو حُمَيٌّ ، بوزن
صُرَد ، والهاء فيها عوض من الواو أو الياء المحذوفة .
٣٤١

فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ: ((أَزْقِ بِهَا، فَلاَ بَأْسَ بِهَا))، وَلَوْلاَ ذَلِكَ مَا رَقَيْتُ بِهَا
إِنْسَاناً أَبَداً .
رواه الطبراني(١) وإِسناده حسن .
٨٥١٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَدَغَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَقْرَبٌ، وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: ((لَعَنَ اللهُ الْعَقْرَبَ، لا تَدَعُ مُصَلِّاً وَلاَ
غَيْرَهُ )) .
ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ وَمِلْحِ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَلَيْهَا ( مص: ١٧٧) وَيَقْرَأُ: ﴿قُلْ يَكَأَيُهَا
اَلْكَفِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]، و: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق: ١]، و: ﴿قُلْ
أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١].
رواه الطبراني(٢) في الصغير ، وإِسناده حسن.
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن أخرجه الضياء في المختارة برقم ( ٢٨٥٢) من طريق الطبراني ، حدثنا العباس بن
الفضل الأسفاطي ، حدثنا عياش بن الوليد الرقام ، حدثنا عبد الأعلى ، عن محمد بن
إسحاق ، حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت ، عن أبيه ، عن جده عبادة ... وهذا
إسناد حسن .
وأخرجه ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٢٧٢٦)، والبوصيري في الإِتحاف برقم
(٥٣٩١ ) من طريق أبي يعلى الموصلي ، حدثنا عقبة بن مكرم ، حدثنا يونس بن بكير ،
حدثنا ابن إسحاق ، عن عبادة بن الوليد ، عن أبيه ، عن جده عبادة بن الصامت ... وهذا
إسناد حسن حتى يثبت أن ابن إسحاق قد دلسه .
وللكنه يتقوى بشواهده التي تأتي في هذا الباب .
وهذا الحديث في المسند الكبير المفقود لأبي يعلى الموصلي .
(٢) في الصغير ٢٣/٢، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٢٣/٢ من طريق محمد بن
فضيل ، عن مطرف ، عن المنهال بن عمرو ، عن محمد بن الحنفية ، عن علي ... وهذا
إسناد صحيح .
ويشهد له حديث عائشة عند ابن ماجه في إقامة الصلاة ( ١٢٤٦ ) باب : ما جاء في قتل الحية
والعقرب في الصلاة ، وعند ابن عدي في الكامل ٢/ ٦٣٠، وإسناده ضعيف.
٣٤٢

٨٥١٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رُقْيَّةٌ مِنَ الْحُمَةِ ، فَقَالَ: ((أَعْرِضُوهَا عَلَيَّ)).
فَعَرَضُوهَا عَلَيْهِ : بِأَسْمِ اللهِ شَجَّةٌ قَرَنِيَّةٌ مَلْحَةُ بَحْرٍ قَفَطَى .
فَقَالَ: ((هَذِهِ مَوَاثِيقُ أَخَذَهَا سُلَيْمَانُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَلْهَوَامِ ،
لاَ أَرَىُ بِهَا بَأْساً » .
قَالَ : فَلُدِغَ رَجُلٌ وَهُوَ مع عَلْقَمَةَ فَرَقَاهُ بِهَا ، فَكَأَنَّمَا نَشَطَ مِنْ عِقَالٍ.
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفه .
٨٥١٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ: عَرَضْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ رُقْيَةً مِنَ الْحُمَةِ، فَأَذِنَ لَنَا فِيهَا وَقَالَ: ((إِنَّمَا هِيَ مَوَاثِيقُ))، وَأَلْرُّقْيَةُ:
بِأَسْمِ اللهِ شَجَّةٌ قَرَنِيَّةٌ مَلْحَةُ بَحْرٍ قَفَطَى .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وإسناده حسن .
وقال البوصيري في (( مصباح الزجاجة)) ٤١٠/١: (( وهذا إسناد ضعيف لضعف الحكم بن
عبد الملك ، لكن لم ينفرد به الحكم ، فقد رواه ابن خزيمة في صحيحه عن محمد بن
بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن قتادة، به)) أي: (( عن سعيد بن المسيب ، عن
عائشة ... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٦٠٤) من طريق عبد الرحيم ، عن مطرف ، بالإِسناد السابق ،
مرسلاً ، ولكن محققه قد أضاف [عن علي] وقال: (( زيدت نظراً إلى أن الرواية وردت في
الكنز - كتاب الطب - برمز ( ش ) وغيره ، عن علي)) . وانظر الحديث التالي.
(١) في الأوسط برقم (٥٢٧٢)، وفي الكبير برقم (١٠٠٥٠)، وابن السني في (( عمل
اليوم والليلة)) برقم (٥٧٤ ) من طريق زيد بن بكر بن خنيس ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن
أبي معشر ، عن إبراهيم ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد واهٍ : زيد منكر الحديث
جداً ، وإسماعيل بن مسلم ضعيف وقد تركه بعضهم ، وأبو معشر ضعيف ، وإبراهيم لم
يسمع من ابن مسعود .
وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٩٩/٢، ولسان الميزان ٢/ ٥٠٢.
(٢) في الأوسط برقم ( ٨٦٨١) من طريق عبد الله بن صالح : حدثنا الليث ، عن الحسن بن »
٣٤٣

٨٥١٦ - وَعَنْ جَابِرِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنَّصَارِ يُقَالُ لَهُ: عَمْرُو بْنُ حنة ،
وَكَانَ يَرْقِي مِنَ الْحَيَّةِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى، وأَنَا أَرْقِي
مِنَ الْحَيَّةِ .
قَالَ: ((قُضَّهَا عَلَيَّ )) ، فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ .
فَقَالَ: ((لاَ بَأْسَ بِهَذِهِ، هَذِهِ مَوَاثِيقُ )).
قَالَ: وَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَكَانَ يَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ، فَقَالَ: ((مَنِ
أَسْتَطَاعَ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ ، فَلْيَفْعَلْ )).
قلت : هو في الصحيح(١) باختصار .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح ، خلا قيس بن الربيع ، وقد وثقه
أبي الحسن البصري ، عن زيد بن عبد الله ... وهذا إسناد معضل .
وعبد الله بن صالح سيىء الحفظ جداً ، والحسن قد عنعن .
وأخرجه البخاري في الكبير ٣٨٥/٣ - ٣٨٦ من طريق عبد الله بن صالح : حدثني الليث،
قال : حدثني إسحاق بن رافع ، عن سعد بن معاذ الأنصاري ، عن الحسن البصري ، بالإِسناد
السابق وعنده ( الحية ) .
وانظر ((أسد الغابة)) ٢٩٣/٢، والإصابة ٤ / ٦٠.
(١) عند مسلم في السلام (٢١٩٩) (٦٢) باب: استحباب الرقية من العين. وليس هو
مختصراً ، وإنما فيه أن الذي يرقي من العقرب ، والذي سأل رسول الله عن ذلك هو خال
جابر .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (١٩١٣).
(٢) في الكبير ٣٧/١٧ برقم (٧٤) من طريق قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن
أبي سفيان ، عن جابر ... وقيس بن الربيع ضعيف .
ولكن تابعه عليه جرير عند أبي يعلى ، ووكيع عند الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣٢٨/٤
فقد أخرجه في المسند برقم ( ١٩١٤ ) من طريق أبي خيثمة ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ،
بالإِسناد السابق . وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٣٢٨/٤ من طريق أسد ، حدثنا وكيع ، عن
الأعمش، به ، وانظر (( مسند الموصلي )) والتعليق السابق.
٣٤٤

شعبة والثوري ، وضعفه جماعة ( مص : ١٧٨ ) .
٨٥١٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ : أَنَّهُ رَأَى فِي عُنُقِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ سَيْراً فِيهِ تَمَائِمُ ، فَمَدَّ
يَدَهُ شَدِيداً حَتَّى قَطَعَ السَّيْرَ، وَقَالَ: لَوْ أَنَّ إِحْدَاكُنَّ تَدْعُو بِمَاءٍ فَتَنْضَحُهُ(١) فِي
رَأْسِهَا وَوَجْهِهَا، ثُمَّ تَقُولُ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ / الرَّحِيمِ، ثُمَّ تَقْرأُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ ١١١٥
أَحَدُّ﴾ [الإخلاص: ١]، وَ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق: ١]، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبٍّ
النَّاسِ﴾ [الناس: ١]. نَفَعَهَا ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللهُ.
رواه الطبراني(٢) في أثناء حديث طويل ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه .
٨٥١٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، وَبُرَيْدَةَ، قَالاَ: أُشْتَكَى رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العُذْرَةَ حَتَّى صَدَعَتْهُ وَرُبِيَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ : إِنَّ
رَبَّكَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ لِأَرْقِيَكَ، فَحَلَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ فَقَالَ :
((بِأَسْمِ اللهِ أَزْقِيكَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ عَيْنِ كُلِّ حَاسِدٍ أَزْقِيِكَ)).
قَالَ: فَرَدَّدَهَا عَلَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، فَبَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه محمد بن أبان الجعفي ، وهو ضعيف .
(١) أي : ترشه .
(٢) في الكبير ٩/ ١٩٣ برقم (٨٨٦٥) من طريق عاصم بن علي ، حدثنا المسعودي ، عن
المنهال بن عمرو ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد فيه علتان :
أبو عبيدة لم يسمع من والده ، ورواية عاصم بن علي متأخرة عن المسعودي ، والله أعلم .
وانظر مسند أحمد ٣٨١/١، وسنن أبي داود ( ٣٨٨٣)، وسنن ابن ماجه (٣٥٣٠)،
ومستدرك الحاكم ٤١٧/٤ - ٤١٨ .
(٣) في الأوسط برقم (٧٢٨٠) من طريق محمد بن العباس بن الأخرم ،
وأخرجه الروياني في مسنده برقم (٢٠) من طريق ابن إسحاق ،
جميعاً : حدثنا عمر بن محمد بن الحسن : حدثني أبي ، حدثنا محمد بن أبان ، عن
علقمة بن مرثد عن عبد الرحمن بن سابط ، وعن ابن بريدة ، عن أبيه ، قالا :... وهذا
إسناد ضعيف لضعف محمد بن أبان وهو : ابن صالح القرشي ، وباقي رجاله ثقات ،
ومحمد بن العباس بن الأخرم إمام كبير ، وحافظ أثري ، كان شديداً على أهل البدع .
٣٤٥

٨٥١٩ - وَعَنْ حَفْصَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا، وَعِنْدَهَا
أَمْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا: الشِّفَاءُ ، تَرْقِي مِنَ الثَّمْلَةِ .
فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَلِّمِيهَا حَفْصَةَ)) .
رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح.
٨٥٢٠ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، وَعِنْدَنَا صَبِيٌّ يَشْتَكِي. فَقَالَ: ((مَا لَهُ؟ ))(٢) فَقُلْنَا: إِنَّمَا بِهِ الْعَيْنُ.
فَقَالَ: ((أَلَا تَسْتَزْقُونَ لَهُ مِنَ الْعَيْنِ؟)).
رواه الطبراني(٣) فِي الأوسط ، عن شيخه سهل بن
حـ وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ١٤ / ١٤٤ - ١٤٥.
ملحوظة : سقط من إسناد الطبراني: (( عن عبد الرحمن بن سابط)).
(١) في المسند ٦/ ٢٨٦، والطبراني في الكبير ٢١٧/٢٣ برقم (٣٩٩)، و٣١٦/٢٤ برقم
(٧٩٧)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٣٢٧/٤، والحاكم ٤١٤/٤ من طريق
سفيان ، عن محمد بن المنكدر ، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة ، عن حفصة ...
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي ، وهو كما
قالا .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٥٩١) والطبراني في الكبير برقم ( ٧٩٨) من طريق ابن علية ،
عن محمد بن المنكدر ، عن أبي بكر ابن سليمان : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
وهذا مرسل ، وللكنه لا يضعف به الحديث لأن من رفعه ثقة - بل رفعه أكثر من ثقة - والرفع
زيادة ، وزيادة الثقة مقبولة .
وقد قدمنا حول هذا الحديث ما يكفي ويشفي، وذلك في (( موارد الظمآن)) عند الحديث
( ١٤١٤ ) .
(٢) سقط من (ظ) قوله: ((فقال: ماله)).
(٣) في الصغير ١٧٢/١، وفي الأوسط - ذكره الهيثمي في مجمع البحرين برقم (٤١٩٨) -
وفي الكبير برقم ( ٥٦٨ )، وأبو يعلى الموصلي في المسند برقم ( ٦٨٧٩) من طريق
أبي معاوية محمد بن خازم ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن سليمان بن يسار ، عن عروة ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح .
٣٤٦

مودود(١) ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٨٥٢١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ ، قَالَ: أَنْصَبَّ عَلَى يَدِي شَيْءٌ مِنْ قِدْرٍ .
فَذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ فِي مَكَانٍ ، قَالَ : فَقَالَ
كَلَاَماً، فِيهِ : ((أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ - أَحْسَبُهُ قَالَ : - وَأَشْفِ أَنْتَ الشَّافِي ».
قَالَ : وَكَانَ يَتْفُلُ .
رواه أحمد (٢)، والطبراني ، ورجال أحمد رجال الصحيح .
٨٥٢٢ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَ: دَنَيْتُ إِلَى قِدْرِ ، وَهِيَ تَغْلِي،
فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِيهَا فَاخْتَرَقَتْ - أَوْ قَالَ: فَوَرِمَتْ - فَذَهَبَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَجُلٍ
بِالْبَطْحَاءِ ، فَقَالَ شَيْئاً وَنَفَثَ .
فَلَمَّا كَانَ فِي إِمْرَةِ عُثْمَانَ ، قُلْتُ لِأُمِّي : مَنْ كَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ ؟ قَالَتْ :
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أحمد(٣)، والطبراني بنحوه، إِلاَّ أَنَّهَا قَالَتْ: ((يَا مُحَمَّدُ أَحْتَرَقَتْ يَدُ
مُحَمَّدٍ )).
* وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في مسند الموصلي بما تحسن العودة إليه ، والله أعلم .
(١) وفي الصغير ((سهل بن مردويه)). وقد روى عن سهل بن عثمان ، وعلي بن بحر
القطان ، وروى عنه الطبراني ، ومحمد بن أحمد المقرىء ، ومحمد بن جعفر المزكي ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأما شيخ الطبراني في الكبير فهو: علي بن عبد العزيز البغوي وهو ثقة، وقد تقدم برقم (٩٢).
(٢) في المسند ٤١٨/٣، والطبراني في الكبير ٢٤٠/١٩ برقم (٥٣٦) من طريق يحيى بن
سعيد ، عن شعبة ، عن سماك قال : قال محمد بن حاطب ... وهذا إسناد حسن .
ولتمام تخريجه انظر الأحاديث الأربعة التالية .
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٢٩٧٦)، وفي (( موارد الظمآن)) برقم
( ١٤١٦ ) .
(٣) في المسند ٤١٨/٣، و٢٥٩/٤ والطبراني في الكبير ٢٤٠/١٩ برقم (٥٣٨) من طريق
شريك ، عن سماك بن حرب ، بالإِسناد السابق ، وهذا إسناد حسن .
٣٤٧

٨٥٢٣ - وَفِي رِوَايَةٍ(١) عِنْدَهُ: فَانْطَلَقَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَجُلٍ جَالِسٍ فِي الْجَبَّانَةِ،
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: ((يَا لَبَيْكِ وَسَعْدَيْكِ))، ثُمَّ أَدْنَتْنِي مِنْهُ، فَجَعَلَ
يَنْفُثُ وَيَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ لاَ أَدْرِي مَا هُوَ ، فَسَأَلْتُ أُمِّي بَعْدَ ذَلِكَ: مَا كَانَ يَقُولُ ؟
قَالَتْ: كَانَ يَقُولُ: ((أَذْهِبٍ أَلْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ. أَشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لاَ شَافِي
إِلاَّ أَنْتَ)).
ورجال أحمد ورجال هذه الطريق رجال الصحيح .
١١٢/٥
٨٥٢٤ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُمِّ جَمِيلٍ بِنْتِ الْمُجَلِّلِ - يَعْنِي: أُمَّهُ/ -
قَالَتْ: أَقْبَلْتُ بِكَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى لَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ ،
طَبَخْتُ لَكَ طَبِيخاً فَفَنِيَ أَلْحَطَبُ ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ ، فَتَنَاوَلْتَ أَلْقِدْرَ ، فَأَنْكَفَأَتْ
عَلَى ذِرَاعِكَ ، فَأَتَيْتُ بِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي
يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ خَاطِبٍ .
فَتَفَلَ فِي فِيكَ وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِكَ وَدَعَا لَكَ (مص: ١٨٠) وَجَعَلَ يَتْفُلُ عَلَى
يَدِكَ وَيَقُولُ: (( أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، وَأَشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَ شِفَاءَ إِلاَّ
شِفَاؤُك ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَماً)).
فَقَالَتْ : فَمَا قُمْتُ بِكَ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى بَرِأَتْ يَدُكَ .
رواه أحمد(٢)، والطبراني، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا
« شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)).
وأخرجه الطبراني برقم (٥٣٩) من طريق وكيع ، عن مسعر ، عن سماك ، به .
وهذا إسناد حسن أيضاً .
(١) أخرجها ابن أبي شيبة برقم (٣٦٢٧) - ومن طريقه أخرجها الطبراني في الكبير ٢٤١/١٩
برقم (٥٤٠) و٣٦٤/٢٤ برقم (٩٠٣) - من طريق محمد بن بشر العبدي ، حدثنا زكريا بن
أبي زائدة ، حدثني سماك بن حرب ، عن محمد بن حاطب ... وهذا إسناد حسن .
(٢) في المسند ٤١٨/٣ من طريق أبي معاوية: محمد بن خازم ، حدثنا الأعمش ، عن
عمرو بن مرة ، عن يحيى الجزار ، عن ابن أخي زينب امرأة عبد الله قال : كان عبد الله ... ﴾
٣٤٨

مْحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ وَهُوَ أَوَّلُ من سُمَِّ بِكَ ، وفيه عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي
ضعفه أبو حاتم .
٨٥٢٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ ، قَالَ : وَقَعَتِ الْقِدْرُ عَلَى يَدِي فَأَحْتَرَقَتْ
يَدِي ، فَأَنْطَلَقَ بِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ يَتْفُلُ عَلَيْهَا
وَيَقُولُ : ((أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبّ النَّاسِ - أَحْسَبُهُ قَالَ : - وأَشْفِ إِنَّكَ أَنْتَ الشَّافِي )).
رواه أحمد(١) ورجاله رجال الصحيح .
٨٥٢٦ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: عَوَّذَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِفَاتِحَّةِ الْكِتَابِ تَفْلاً .
« وهذا إسناد جيد ، وزينب صحابية ، وابن أخيها : عمرو بن الحارث الثقفي ثقة .
ويحيى الجزار قال أبو حاتم وأبو زرعة ، والنسائي ، والعجلي ، وابن سعد ، والذهبي :
((ثقة)) وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن معين: ((لا بأس به)). ورمي بالغلو في
التشيع ، ويبدو لي أنه جيد الرواية ، فالإسناد جيد . والله أعلم .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٦٣/٢٤ برقم (٩٠٢)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٦٢ - ٦٣،
وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٣٢٠٥)، وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة ))
برقم (٧٩٣١)، والطبراني في ((الدعاء)) برقم (١١٠٧) من طريق عبد الرحمن بن
عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب ..... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن
عثمان ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٣٧٤) في (( موارد الظمآن)). وقد تقدم برقم
( ٦٣٥٢) ولكن انظر سابقه .
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٢٩٧٧)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم
(١٤١٥). وهو حديث مرفوع فيه حسن ، ويصح بشواهده ، والله أعلم .
(١) في المسند ٢٥٩/٤ - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٢٤٠/١٩ برقم (٥٣٧) من
طريق محمد بن جعفر ، حدثني شعبة ، عن سماك ، عن محمد بن حاطب ... وهذا إسناد
حسن .
وانظر (( أسد الغابة)) ٣٠٩/٧، والإصابة ١٨٧/١٣. وأحاديث ابن حاطب السابقة . وانظر
الحديث رقم (١٤١٦) في موارد الظمآن .
٣٤٩

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ، وفيه عبد الله بن يزيد البكري ، وهو
ضعيف .
٨٥٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ السَّائِبِ الْهِلَاَلِيِّ - وَهُوَ أَبْنُ أَخِي مَيْمُونَةَ -
قَالَ: قَالَتْ لِي مَيْمُونَةُ: يَأَبْنَ أَخِي، تَعَالَ أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ: ((بِأَسْم اللهِ أَرْقِيكَ، وَاللهُ يَشْفِيكَ، مِنْ كُلِّ داءٍ فِيكَ . أَذْهِبٍ
اُلْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، أَشْفِ لاَ شَافِيَ إِلاَّ أَنْتَ)) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والأوسط ، وفيه عبد الله بن صالح كاتب
الليث ، وقد وثق ، وفيه ضعف ، وعلى كل حال إِسناده حسن ، وسند الأوسط
أجود(٣) .
٨٥٢٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ: ((أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللهِ الثَّمَّةِ (مص: ١٨١) مِنْ كُلِّ
شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَمَّةٍ )) .
(١) في الكبير ١٥٩/٧ برقم (٦٦٩٢)، والأوسط برقم (٦٧٦١ )، من طريق عبد الله بن
يزيد البكري ، حدثنا داود بن قيس المدني قال : سمعت السائب بن يزيد ... وهذا إسناد
ضعيف .
عبد الله بن يزيد البكري فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٤٦١).
وانظر ((تاريخ دمشق)) ١١٣/٢، و((المطالب العالية)) برقم (٢٤٧٩).
(٢) في الكبير ٤٣٨/٢٣ برقم (١٠٦١)، وفي الأوسط برقم (٣٣١٨) من طريق بكر بن
سهل ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن أزهر بن سعيد ، عن
عبد الرحمن بن السائب الهلالي قال : قالت ميمونة ... وبكر بن سهل ، وعبد الله بن صالح
ضعيفان .
وللكن أخرجه أحمد ٣٣٢/٦ من طريق عبد الرحمن بن مهدي قال : حدثنا معاوية بن
صالح ، عن أزهر بن سعيد ، بالإِسناد السابق . وهذا إسناد جيد .
عبد الرحمن بن السائب فصلنا القول فيه عند الحديث (١٤١٧) في ((موارد الظمآن)).
(٣) إسناده في الأوسط هو إسناده في الكبير ولا فرق.
٣٥٠

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه أيوب بن واقد ، وهو ضعيف.
٨٥٢٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا جُلُوساً مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ مَرَّ بِهِ الحَسَنُ وَاَلْحُسَيْنُ وَهُمَا صَبِيَّانِ،
فَقَالَ: (( هَاتُوا أَبْنَيَّ أُعَوِّذُهُمَا بِمَا عَوَّذَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ أَبْنَيْهِ : إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ
(ظ: ٢٥٥) قَالَ: أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ عَيْنِ لاَمَّةٍ وَمِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ
وَهَامَّةٍ )) .
رواه الطبراني(٢)، وفيه محمد بن ذكوان ، وثقه شعبة وابن حبان،
(١) في الأوسط برقم (٩١٧٩ ) من طريق مورع بن عبد الله ، حدثنا داود بن معاذ ، حدثنا
أيوب بن واقد ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عباد بن عبيد الله الأسدي ، عن
عليّ ...
نقول : عباد هو : ابن عبد الله - مكبراً - وليس مصغراً ، وهو ضعيف .
وأيوب بن واقد متروك الحديث ، وشيخ الطبراني مورع بن عبد الله : أبو ذهل المصيصي ،
روى عن داود بن معاذ العتكي ، والحسن بن عيسى الحربي ، وعمر بن يزيد السياري .
وروى عنه الطبراني . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن الأعمش ، عن المنهال ، عن عباد إلاَّ أيوب بن
واقد ، تفرد به داود بن معاذ .
ورواه أبو حفص الأبار ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن
عباس)) .
نقول : وحديث ابن عباس متفق عليه ، وانظر تعليقنا على الحديث التالي .
(٢) في الكبير ٨٧/١٠ برقم (٩٩٨٤) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية ٤٤/٥ -
والبزار في (( كشف الأستار)) ٦٢/٤ برقم (٤٢٠٢) باب: الاستعاذة ، من طريق محمد بن
ذكوان ، عن منصور بن المعتمر ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود ...
وقال البزار: (( أخطأ فيه محمد بن ذكوان ، رواه عن منصور ، هكذا .
والصواب : منصور ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس )).
وقال أبو نعيم ٤٥/٥: ((غريب من حديث منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، تفرد به
محمد بن عون أبو عون الزيادي .
ومشهوره ما رواه الثوري، وأبو حفص الأبار، عن منصور ... )) ثم أورد حديث ابن عباس . »
٣٥١

وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات .
١١٣/٥
٨٥٣٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ / النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يُعَوَّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ( أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللهِ الثَّامَّةِ، مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ،
وَذَرَأَ، وَبَرَأَ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه أحمد بن هارون بن روح ، فإن كان هو
أحمد بن هارون البرذعي (٢)، أَوْ أحمد بن هارون المصيصي ، فهو ضعيف ،
وإِن كان غيرهما ، فلم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات ، خلا محمد بن
عبد الرحمن بن أَبِي ليلى فإنه سَيِّىءُ الحفظ .
٨٥٣١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ
وَخَرَجَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ سَهْلٍ ، فَلَمَّا كَانَا بِأَلْحَرَّةِ، نَهَشَتْ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ
« وقال أبو حاتم وأبو زرعة في ((العلل)) ١٩٣/٢ برقم (٣٠٧٢) وقد سألهما ابن أبي حاتم عن
هذا الحديث، فقالا: ((هذا خطأ إنما هو منصور ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير ، عن
ابن عباس )) .
نقول: وحديث ابن عباس المشار إليه متفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن
حبان)) برقم (١٠١٢، ١٠١٣).
(١) في الأوسط برقم (٢٢٩٦) من طريق محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا سفيان ، عن ابن
أبي ليلى ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
ضعيف ابن أبي ليلى سيّىء الحفظ جداً .
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن سفيان ، عن ابن أبي ليلى ، إلاَّ الفريابي .
ورواه الناس عن سفيان، عن منصور، عن المنهال ... )). وانظر التعليق السابق.
وأخرجه أيضاً الطبراني في الأوسط برقم ( ٤٨٩٦) من طريق الفريابي بإسناد الرواية السابقة ،
ولفظه: (( أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامة )) .
وقال الطبراني أيضاً: (( لم يرو هذا الحديث عن سفيان ، عن ابن أبي ليلى ، إلاَّ الفريابي .
والمشهور: الثوري ، عن منصور، عن المنهال ... )).
(٢) في (ظ، مص): ((البلدي)) وفي (د): ((البكري)) وهو خطأ ، والبرذعي نسبه
الحافظ البرديجي رحمه الله تعالى .
٣٥٢

سَهْلِ حَيَّةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَدْعُوا لِي عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ))
فَدُعِيَ، فَعَرَضَ رُقْيَتَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ١٨٢) فَقَالَ :
((لاَ بَأْسَ بِهَا، أَزْقِهِ)) فَوَضَعَ ابْنُ حَزْمِ يَدَهُ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الهِ، هُوَ يَمُوتُ -
أَوْ قَدْ مَاتَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِزْقِهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ يَمُوتُ أَوْ
قَدْ مَاتَ)) . فَرَقَاهُ، فَصَحَّ عَبْدُ الرَّحْمنِ، وَأَنْطَلَقَ.
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه بشير بن عبد الله بن مِكْنَفٍ ، ولم
أعرفه ، وبقية رجاله ما بين ثقة ومستور .
٨٥٣٢ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبْنِ نُعَيَّمَانَ فَقَالَ: ((أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ إِلهَ النَّاسِ ».
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
(١) في الأوسط برقم (٩١٤٧) من طريق مَسْعَدَةَ بن سَعْد ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا
محمد بن صدقة ، حدثنا محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة الحارثي ، عن بشير بن
عبد الله بن مِكْنَف بن مُحَيِّصَةَ قال : حدثني سهل بن أبي حثمة ... وهذا إسناد فيه مسعدة بن
سعد العطار المكي ، روى عن إبراهيم بن المنذر الحزامي ، وسعد بن منصور الخراساني
المروزي ، وروى عنه الطبراني ، ويعقوب بن إسحاق النيسابوري ، وعلي بن إبراهيم
القزويني ، وإبراهيم بن فراس ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد تقدم برقم
(٢١٣٦)، والمعتمد هذه الدراسة .
وباقي رجاله ثقات : محمد بن صدقة هو الفدكي ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم
برقم ( ٦٩٠ ، ٤٤٥٧).
ومحمد بن يحيى بن سهل ترجمه البخاري في الكبير ٢٦٥/١، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل )) ٨/ ١٢٣، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره في الثقات ٩/ ٥٤٤ . وقد تقدم
برقم (٦٠٤٤) .
وبشير بن عبد الله بن مكنف ترجمه البخاري١٠٠/١، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل )٣٧٦/٢٨ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ١٠١ .
(٢) في الكبير ٢٧٤/٤ برقم (٤٤٠١) من طريق مصعب بن المقدام ، حدثنا إسرائيل ، عن
سعيد بن مسروق ، عن عباية بن رفاعة ، عن رافع بن خديج ... وهذا إسناد صحيح . »
٣٥٣

٨٥٣٣ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يُوعَكَ، فَقَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلَ
أُعَلِّمُكَ رُقْيَةً رَقَانِي بِهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ؟ )) قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((بِأَسْم اللهِ أَزْقِيكَ، وَاللهُ يَشْفِيكَ، مِنْ كُلِّ دَاءٍ يَعْنِكَ، خُذْهَا
فَلْيُهْنِئْكَ )) .
رواه الطبراني(١) عن شيخه المقدام بن داود ، وهو ضعيف ، وبقية رجاله
ثقات .
قلت : وتأتي أحاديث فيما يقول إِذا أصبح ، وإِذَا أمسى ، في الأذكار ، وفي
الاستعاذة أيضاً ، إِن شاء الله .
٥٠ - بَابُ رُقْيَةِ الأَلَم
٨٥٣٤ - عَنْ كَعْبٍ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ أَلَماً فَلْيَضَعْ يَدَهُ تَحْتَ أَلَمِهِ ، ثُمَّ لْيَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ :
أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ )) ( مص : ١٨٣) .
رواه أحمد (٢)، والطبراني، وفيه أبو معشر نجيح ، وقد وثق على أن جماعة
+ ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن أخرجه الحاكم في المستدرك ٣٩٣/٣، والطبراني في (( الدعاء)) برقم (١٠٨٨) من
طريق أسد بن موسى ، حدثنا فضيل بن مرزوق ، عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال بن
عمرو ، عن محمد بن علي بن الحنفية ، عن عمار بن ياسر ...
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه )) . ووافقه الذهبي .
نقول : أما صحيح فنعم ، وأما على شرط مسلم فلا .
ويعنيك : أي يقصدك ، يقال : عنيت فلاناً عَنْياً ، إذا قصدته .
وقيل : معناه : من كل داء يشغلك . يقال : هذا أمر لا يعنيني : أي لا يشغلني ولا يهمني .
(٢) في المسند ٦/ ٣٩٠ من طريق هاشم ، حدثنا أبو معشر ، عن يزيد بن أبي خصيفة ، عن »
٣٥٤

١١٤/٥
كثيرة(١) ضعفوه ، وتوثيقه لين ، وبقية رجاله ثقات / .
--
« عمرو بن كعب بن مالك ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وأبو معشر
لم ينسب ، ويزيد هو : ابن عبد الله بن خصيفة ، وينسب إلى جده فيقال : يزيد بن خصيفة
وعمرو بن كعب بن مالك ما عرفته .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٩٢/١٩ برقم (١٧٩) من طريق عاصم بن علي ، حدثنا
أبو معشر البراء ، عن يزيد بن خصيفة ، عن ابن كعب بن مالك ، عن أبيه ...
نقول : أبو معشر البراء هو يوسف بن يزيد ، وما عرفنا له رواية عن يزيد بن خصيفة ، وليس
لعاصم بن علي رواية عنه ، وإنما أبو معشر الذي يروي عن يزيد ، ويروي عنه عاصم ، إنما
هو نجيح بن عبد الرحمان . وهو ضعيف .
وأخرج هذا الحديث مالك في العين (٩ ) من طريق يزيد بن خصيفة ، عن عمرو بن
عبد الله بن كعب بن مالك : أن نافع بن جبير أخبره عن عثمان بن أبي العاص ... وهذا إسناد
صحيح .
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢١/٤ ، وأبو داود في الطب (٣٨٩١) باب : كيف الرقى -
ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٠٨/٥ -، والترمذي في الطب (٢٠٨١)،
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٩٩٩)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة )) برقم
(٥٤٥ )، والطبراني في الكبير ٢٤/٩ برقم (٨٣٤٠).
وأخرجه أحمد ٢١٧/٤، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١٠٠٠)، والطبراني في
الكبير برقم ( ٨٣٤٣) من طريق إسماعيل بن جعفر ،
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٣٦٣٥) - ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الطب (٣٥٢٢)
باب : ما عَوَّذ به النبي صلى الله عليه وسلم وما عُوِّذ به - والطبراني في الكبير برقم (٨٣٤١)
من طریق زهير بن محمد ،
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٨٣٤٢) من طريق عبد الله بن صالح ، حدثنا الليث ،
عن إسحاق بن أبي فروة ،
جميعاً : عن يزيد بن خصيفة ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه مسلم في السلام (٢٢٠٢) باب : استحباب وضع يده على موضع الألم مع الدعاء ،
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١٠٠١)، والفسوي في (( المعرفة والتاريخ))
١/ ٣٦٤ من طريق ابن وهب ، حدثنا يونس بن محمد ، عن ابن شهاب قال : أخبرني نافع بن
جبير ، عن عثمان بن أبي العاص ...
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم (٢٩٦٤، ٢٩٦٥، ٢٩٦٧).
(١) في (ظ): ((كثرين)).
٣٥٥

٥١ - بَابُ رُقْيَةِ الْجُنُونِ
٨٥٣٥ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ لِي أَخَاً وَبِهِ وَجَعٌ .
قَالَ: ((وَمَا وَجَعُهُ؟ )) قَالَ : بِهِ لَمَمِّ .
قَالَ: ((فَأَنْتِنِي بِهِ )). قَالَ: فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَعَوَّذَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
◌ِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَأَرْبَعِ آيَاتٍ مِنْ أَوَّل سُورَةِ الْبَقَرَةِ. وَهَاتَيْنِ اٌلآيَتَيْنِ: ﴿ وَإِلَهُكُمْ
إِلَهُ وَحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣]، وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ، وَثَلاَثِ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، وَآيَةٍ
مِنْ آلِ عِمْرَانَ: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴾ [آل عمران: ١٨]، وَآيَةٍ مِنْ سُورَةِ
الأَعْرَافِ: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٥٤]، وَآخِرِ آيَةٍ أُلْمُؤْمِنِينَ: ﴿فَتَعَلَى اللَّهُ
اُلْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ [المؤمنين: ١١٦]، وَآيَةٍ مِنْ سُورَةِ الْجِنِّ: ﴿ وَأَنَُّ تَعَلَى جَدُّرَيِّنَا﴾ [الجن:
٣]، وَعَشْرِ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الصَّافَّاتِ، وَثَلاَثِ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْحَشْرِ ،
و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾ [الإِخلاص: ١]، وَأَلْمُعَوِّذَتَيْنِ، فَقَامَ الرَّجُلُ كَأَنَّهُ لَمْ يَشْتَكِ قَطُ .
رواه عبد الله بن أحمد (١) وفيه أبو جناب ، وهو ضعيف لكثرة تدليسه ، وقد
(١) في زوائده على المسند ١٢٨/٥، - ومن طريقه أورده البوصيري في الإِتحاف برقم
(٥٣٧٩) - والحاكم ٤١٢/٤ - ٤١٣، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم
(١٤٧٧)، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) برقم (٤٩٥) من طريق محمد بن أبي بكر
المقدمي ، حدثنا عمر بن علي ، عن أبي جناب ، عن عبد الله بن عيسى ، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيّ بن كعب ...
وقال الحاكم: (( والحديث محفوظ صحيح ، ولم يخرجاه )) .
وتعقبه الذهبي بقوله: (( قلت : أبو جناب الكلبي ضعفه الدارقطني والحديث منكر)).
وقال ابن الجوزي: (( أبو جناب اسمه يحيى بن أبي حية ، كان يحيى القطان يقول :
لا أستحل أن أروي عنه .
وقال الفلاس : متروك الحديث ، وأما عبد الله بن عيسى فغاية في الضعف)) . وانظر الحديث
التالي .
٣٥٦

وثقه ابن حبان ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٨٥٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي لَيْلَىُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: جَاءَ
رَجُلٌ إِلى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ أَخِي وَجِعٌ . قَالَ: (( وَمَا وَجَعُ
أَخِيكَ؟ )) .
قَالَ: بِهِ لَمَمِّ ( مص : ١٨٤) ، قَالَ: ((فَأَبْعَثْ إِلَيَّ بِهِ)) .
قَالَ: فَجَاءَهُ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، وَأَرْبَعَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، وَآيَتَيْنِ مِنْ وَسَطِهَا :
﴿وَإِلَ هُكُمْ إِلَهٌ وَحِدٌ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ﴾ إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾
[البقرة: ١٦٣ - ١٦٤]، حَتَّى فَرَغَ مِنَ آَلآيَةِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ .
وَقَالَ : وَعَشْرَ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ الصَّفِّ، وَلَمْ يَقُلْ: مِنْ أَوَّلِهَا .
وَقَالَ : وَثَلاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْحَشْرِ .
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه من لم يسم ، وأبو جناب ، وهو ضعيف لتدليسه
ووثقه ابن حبان .
٨٥٣٧ - وَعَنْ حَنَشِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ : أَنَّهُ قَرَّأَ فِي أُذُنِ مُبْتَلَىَّ فَأَفَاقَ ،
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا قَرَأْتَ فِي أُذُنِهِ؟)).
(١) في المسند برقم (١٥٩٤) من طريق أبي جناب يحيى بن أبي حية ، عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى ، عن رجل ، عن أبيه قال: جاء رجل ... وفي إسناده علتان : أبو جناب ، وجهالة
الرجل الذي يروي عن أبيه .
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٦٣٢) ، والبوصيري
في الإِتحاف برقم ( ٥٣٧٩) .
وأخرجه الطبراني في (( الدعاء)) برقم ( ١٠٨٠ ) من طريق أحمد بن المعلى ، حدثنا هشام بن
عمار ، حدثنا محمد بن مسروق الكندي ، حدثنا أبو جناب الكلبي ، عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى ، عن أبيه ... وهذا إسناد ضعيف من أجل أبي جناب .
٣٥٧

قَالَ: قَرَأْتُ: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَكُمْ عَبَثًا﴾ [المؤمنون: ١١٥]، حَتَّى فَرَغَ آَخِرَ
السُّورَةِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ أَنَّ رَجُلاً مُوَفَّقاً قَرَأَ بِهَا عَلَىُ جَبَلِ
لَزَالَ )) .
رواه أَبُو يَعْلَى(١)، وفيه ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَحَديثُهُ حَسَنٌ ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
وفي علامات النبوة ، أحاديث في العافية من الجن ، من غير رقية ببركته
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / .
١١٥/٥
٥٢ - بَابٌ: فِيمَنْ صَبَرَ عَلَى اللَّمَمِ
٨٥٣٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَىْ رَسُولِ اُللهِ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَدْعُ اللهَ لِي أَنْ يَشْفِيَنِي .
(١) في المسند برقم (٥٠٤٥ ) وفي إسناده علتان : عنعنة الوليد بن مسلم ، وضعف ابن
لهيعة . فانظره لتمام التخريج .
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٦٣١)، والحافظ ابن
حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٢٧٢٥)، والبوصيري في الإِتحاف برقم (٥٣٨٠) .
وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء )) ١/ ١٧ من طريق داود بن رشيد ، حدثنا الوليد بن
مسلم ، بإسناد الموصلي .
وأخرجه ابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٤٩٤/٥ - من طريق ابن وهب ، أخبرني ابن
لهيعة ، به .
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ١٦٣/٢ من طريق عبد الله بن أحمد ، حدثنا أبي ، حدثنا
خالد بن إبراهيم أبو محمد المؤذن ، حدثنا سلام بن رزين قاضي إنطاكيه ، حدثنا الأعمش ،
عن شقيق ، عن ابن مسعود ...
وقال ابن عبد الله بن أحمد: ((قال أبي : هذا الحديث موضوع، هذا حديث الكذابين)).
وانظر ((ميزان الاعتدال)) ١٧٥/٢، ولسان الميزان ٣/ ٥٧ .
٣٥٨

قَالَ: ((إِنْ شِئْتِ، دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يَشْفِيَكِ، وَإِنْ شِئْتِ فَأَصْبِرِي وَلاَ حِسَابَ
عَلَيْكِ )) ؟ قَالَتْ: بَلْ أَصْبِرُ وَلاَ حِسَابَ عَلَيَّ .
رواه أحمد (١) ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا محمد بن عمرو ، وهو ثقة ،
وفيه ضعف ( مص : ١٨٥ ) .
٥٣ - بَابُ مَا يُخْشَىْ عَلَى الإِنْسَانِ فِي نَوْمِهِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
٨٥٣٩ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((مَنْ نَامَ بَعْدَ أَلْعَصْرِ فَأَخْتُلِسَ عَقْلُهُ، فَلاَ يَلُومَنَّ إِلَّ نَفْسَهُ)).
رواه أبو يعلى(٢)، عن شيخه عمرو بن الحصين، وهو متروك.
٨٥٤٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((يَعْتَرِي [الشَّيْطَانُ)](٣) الْمَرْءَ عِنْدَ أَزْبَعَةِ خِصَالٍ: إِذَا نَامَ وَحْدَهُ ، وَإِذَا نَامَ
(١) في المسند ٢/ ٤٤١ وإسناده حسن ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم
(٢٩٠٩)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٧٠٨). وهناك ذكرنا ما يشهد له .
وانظر فتح الباري ١١٤/١٠ - ١١٥. وقد نسب هذا الحديث إلى البزار وابن حبان ، ثم
قال: ((وفي الحديث فضل من يصرع ، وأن الصبر على بلايا الدنيا يورث الجنة ، وأن الأخذ
بالشدة أفضل من الأخذ بالرخصة لمن علم من نفسه الطاقة ولم يضعف عن التزام الشدة ...
وفيه أن علاج الأمراض كلها بالدعاء والالتجاء إلى الله أنجع وأنفع من العلاج بالعقاقير ، وأن
تأثير ذلك وانفعال البدن عنه أعظم من تأثير الأدوية البدنية ، وللكن إنما ينجع بأمرين :
أحدهما من جهة العليل : وهو صدق القصد . والآخر من جهة المداوي : وهو قوة توجهه
وقوة قلبه بالتقوى والتوكل ، والله أعلم )) .
(٢) في المسند برقم ( ٤٩١٨) وشيخه متروك .
ومن طريق الموصلي أورده البوصيري في الإتحاف برقم ( ٥٣٥٨) ، وأورده ابن الجوزي في
الموضوعات ٦٨/٣ - ٩٦، وابن حبان في (( المجروحين)) ٢٨٣/١٠٠، والسيوطي في
اللآلى المصنوعة ٢٧٩/٢ من طريق خالد بن القاسم ، عن الليث ، عن عقيل ، عن
الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، وخالد متهم .
(٣) ما بين حاصرتين زيادة من الكنز. وفي الأوسط ( يعتدي المرء)، وفي (ظ، د) »
٣٥٩

مُسْتَلْقِياً، وَإِذَا نَامَ فِي مِلْحَفَةٍ مُعَصْفَرَةٍ، وَإِذَا أَغْتَسَلَ بِفَضَاءٍ مِنَ الأرْضِ [فَمَنِ
اسْتَطَاعَ أَلَّ يَغْتَسِلَ بِفَضَاءٍ مِنَ الأرْضِ](١) فَإِنْ كَانَ لاَ بُدَّ فَاعِلاً، فَلْيَخُطَّ خَطاً )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه مروان بن سالم الغفاري ، وهو متروك .
٥٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَطِّ
٨٥٤١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ ، فَمَنْ وَافَقَ عِلْمَهُ فَهُوَ عِلْمُهُ)).
رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح .
بـ (( يعتر))، وَعَرَاهُ ، واعتراه : نزل به ، ألم به ، أصابه .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ). وفي (د) زيادة ((فليفعل)) بعد ((من الأرض)).
(٢) في الأوسط برقم (١٩٠٩) من طريق أحمد بن طاهر بن حرملة ، حدثني جدي حرملة ،
حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن مروان بن سالم ، عن محمد بن عقيل ،
عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وشيخ الطبراني قال الدار قطني : كذاب .
وقال ابن عدي في الكامل ١٩٩/١: (( يكذب في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا
روى ، ويكذب في حديث الناس إذا حدث عنهم)) .
وانظر لسان الميزان ١٨٩/١ .
ومروان بن سالم الغفاري متروك، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٧٨٠) في (( مسند
الموصلي)) .
(٣) في المسند ٢/ ٣٩٤ من طريق أبي أحمد ، حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن أبي لبيد ، عن
أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) برقم (١٨٤) من طريق أبي الصَّبَّاح : محمد بن الليث ،
حدثنا عبيد الله بن سفيان ، عن ابن أبي لبيد ، بالإسناد السابق .
وهذا إسناد فيه عبيد الله بن سفيان الصوفي ، ضعيف ، وكذبه ابن معين .
وشيخ البزار محمد بن الليث أبو الصباح ، روى عن أكثر من ستة وعشرين شيخاً . منهم
عُبَيْد الله بن سفيان الصوفي ، ومالك بن إسماعيل النهدي ، وقبيصة بن عقبة ، وروى عنه أکثر
من أحد عشر شيخاً ، منهم البزار ، وعبد الله بن أحمد عبدان الجواليقي ، ومحمد بن أبان
الأصبهاني ... وقال العقيلي: ((لا يعرف. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: (( يخطىء »
٣٦٠