النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٣ - بَابُ دَوَاءِ الْبَاشُورِ ٨٤٤٨ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ زَيْتِ الزَّيْتُونِ ، فَتَدَاوَوْا بِهِ فَإِنَّهُ مَصَحَّةٌ مِنَ الْبَاسُورِ )) . رواه الطبراني(١) ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، ولكن ذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمة عثمان بن صالح(٢). ونقل عن أَبي حاتم أنه كذاب . ٨٤٤٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَسْتَنْجُوا بِأَلْمَاءِ الْبَارِدِ، فَإِنَّهُ مَصَحَةٌ لِلْبَوَاسِيرِ )) . رواه الطبراني (٣)، في الأوسط ، وفيه عمار بن هارون ، وهو متروك . (١) في الكبير ١٧/ ٢٨١ برقم (٧٧٤)، وابن قطلوبغا في ((مسند عقبة بن عامر)) برقم ( ١٨٧) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثني أبي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر ... وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) برقم (٢٣٣٨): (( سمعت أبي حدثنا عن يحيى بن عثمان، عن أبيه ، عن ابن لهيعة ... )) وذكر هذا الحديث ثم قال: ((قال أبي : هذا حديث كذب )) . وأورده الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٠/٣ وذكر ما قاله أبو حاتم ، وذلك في ترجمة عثمان بن صالح الذي قال فيه : « لم يكن عثمان عندي ممن يكذب ، وللكن كان يكتب مع خالد بن نجيح ، فَبُلُوا به، كان يُملي عليهم ما لم يسمعوا من الشيخ)). والباسور : طية سميكة من الغشاء المخاطي في أسفل شق شرجي ، والجمع بواسير . وتطلق كلمة الباسور على مرض يحدث فيه تمدد وريدي دوالي في الشرج على الأشهر ، تحت الغشاء المخاطي . (٢) في ( مص): ((بن أبي صالح)) وهو خطأ . (٣) في الأوسط برقم ( ٤٨٥٥) من طريق عبد الوارث بن إبراهيم ، حدثنا عمار بن هارون ، حدثنا أبو الربيع السمان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وشيخ الطبراني » ٣٠١ ٣٤ - بَابٌ : فِي النِّقْرِسِ ٨٤٥٠ - عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ الْفِهْرِيِّ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهِ النِّقْرِسُ(١)، فَشَكَا إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَذَبَتْكَ اُلْهَوَاجِرُ ». رواه الطبراني(٢)، وفيه أبو بكر الداهري(٣)، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٣٥ - بَابُ دَوَاءِ الْخَنَازِيرِ ٨٤٥١ - عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابِ: أَنَّ رَجُلاً رَأَىُ(٤) رَجُلاً بِهِ « ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد تقدم برقم (١٨٧٤، ٦٣٣٢ ) ، وعمار بن هارون ضعيف ، وأشعث بن سعيد السمان متروك الحديث . وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلاَّ أبو الربيع السمان، تفرد به عمار )). (١) النَّقْرِسُ : مرض مؤلم يحدث في مفاصل القدم ، وفي إبهامها أكثر ، وهو ما يسمى بداء الملوك . (٢) في الكبير ٢٠٣/٢٠ برقم (٧٢٠)، وابن عدي في الكامل ١٤٥٧/٤، والعقيلي في الضعفاء ٢/ ٢٤٢، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (١٤٧٦ ) من طريق أبي بكر الداهري ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن المستورد الفهري : أن رجلاً ... وأبو بكر الداهري هو : عبد الله بن حكيم ، قال أحمد ، وابن المديني : ليس بشيء ، وقال ابن معين ، والنسائي : ليس بثقة . وقال الجوزجاني : كذاب ، وبعض الناس قد مشاه وقواه فلم يلتفت إليه . وقد تقدم برقم ( ٥٧٦ ) . وقال ابن حبان في ((المجروحين))٢١/٢: ((كان يضع الحديث على الثقات)). وانظر الكامل ، والضعفاء للعقيلي ، وانظر ميزان الاعتدال ٤١١/٢، ولسان الميزان ٢٧٧/٣ . وقال العقيلي: (( وحديث النقرس لا أصل له)) . وقال أبو بكر : يريد : لو مشيت في الرمضاء لم يصبك النقرس . (٣) الداهري، هذه النسبة إلى داهر. وانظر الأنساب ٢٦٥/٥، واللباب ٤٨٨/١. (٤) في (ظ، د): ((لقي)). ٣٠٢ خَنَازِيرُ(١) ( مص: ١٥٩)، فَقَالَ: لَوْلاَ أَنَّهُ أُخِذَ عَلَيَّ لَحَدَّثْتُكَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبْنَ مَسْعُودٍ ، فَلَفِيَّهُ ، فَقَالَ : حَدِّثْ فَقَالَ: إِنَّهُ أُخِذَ عَلَيَّ أَنْ لاَ أُحَدِّثَ بِهِ أَحَداً . قَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْكَ ، كَفِّرِ عَنْ يَمِينِكَ وَحَدِّثْ بِهِ . قَالَ : أَعْمَدْ إِلَىْ أَبْوَالِ إِبِلِ الأَرَاكِ - يَعْنِي: تَأْكُلُ الأَرَاكَ - فَأَطْبُخْهُ حَتَّى يَنْعَقِدَ، ثُمَّ أَشْرَبْهُ، وَخُذْ وَرَقَ الْأَرَاكِ فَدُقَّهُ وَذُرَّهُ عَلَيْهِ . قَالَ : فَفَعَلَ فَبَرَّأَ . رواه الطبراني(٢) وفيه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي ، وهو ثقة ، وللكنه اختلط ، وبقية رجاله ثقات . ٣٦ - بَابٌ : فِي الْمُجَذَّمِينَ ٨٤٥٢ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تُدِيمُوا النَّظَرَ إِلَى الْمُجَدَّمِينَ (٣)، وَإِذَا كَلَّمْتُمُوهُمْ، فَلْيَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ قِيْدُ رُمْحٍ ))(٤) . رواه عبد الله بن أحمد(٥) ، وفيه الفرج بن فضالة وثقه أحمد وغيره ، وضعفه (١) الخنازير : غدد صلبة تكون غالباً في العنق ، ويظهر على سطحها درن شبيه بالعقد . (٢) في الكبير ٢٦٩/٩ برقم ( ٩١٥٣) من طريق عاصم بن علي ، حدثنا المسعودي ، حدثنا قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ... وإسناده ضعيف . عاصم بن علي سمع من عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي بعد اختلاطه . (٣) فى (د): ((المجذومين)). (٤) قيد - بكسر القاف - الرمح : قدر طوله . (٥) في زوائده على المسند ١/ ٧٨، والطبري في ((تهذيب الآثار)) - مسند علي - برقم (٤٧) من طريقين : حدثنا الفرج بن فضالة ، عن محمد - ساقطة من الإِسناد - بن عبد الله بن عمرو بن عثمان - رضي الله عنه - عن أمه فاطمة بنت حسين ، عن حسين بن علي ، عن أبيه عليّ ... وفرج بن فضالة ضعفه ابن معين ، وابن المديني، والنسائي، والدارقطني ، » ٣٠٣ ١٠٠/٥ النسائي وغيره، وبقية رجاله ثقات إِن لم يكن / سقط من الإسناد أحد . ٨٤٥٣ - وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تُدِيمُوا النَّظَرَ إِلَى الْمُجَذَّمِينَ، وَإِذَا كَلَّمْتُمُوهُمْ، فَلْيَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ قِیدُ رُمْحٍ » . رواه أبو يعلى(١)، والطبراني، وفي إسناد أَبِي يعلى الفرج بن فضالة ، وثقه أحمد وغيره ، وضعفه النسائي وغيره ، وبقية رجاله ثقات ، وفي إسناد الطبراني « والترمذي ، وقال البخاري : فرج بن فضالة ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، منكر الحديث . وباقي رجاله ثقات ، ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، وهو المعروف بالديباج لجمالة ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٧٧٤) في ((مسند الموصلي))، وأمه فاطمة بنت الحسين من الثقات المشهورات . وأورده البوصيري في ((الإِتحاف)) برقم (٥٣٥٩) وقد سقط أيضاً من إسناده ((محمد بن)). وفي إسناد الطبري: (( عن أبي فضالة ( فرج بن فضالة ) ، عن عبد الله بن عامر ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان)). وهذا موطن شك أبي بكر الهيثمي عليه رحمة الله تعالى ، فإسناد أحمد منقطع ، وإسناد الطبراني في الحديث المتقدم وصفه ، وعبد الله بن عامر وهو الأسلمي ، وهو ضعيف أيضاً . ولكن الحديث يتقوى بما بعده ، والله أعلم . (١) في المسند برقم ( ٦٧٧٤ ) من طريق أبي الربيع الزهراني ، حدثنا فرج بن فضالة ، عن عبد الله بن عامر ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، عن أمه فاطمة بنت الحسين ، عن أبيها حسين بن علي ... وهذا إسناد الحديث السابق بدون ذكر عليّ. وأخرجه الطبري في (( تهذيب الآثار )) - مسند علي - برقم ( ٤٧ ) من طريق أبي فضالة فرج ، عن عبد الله بن عامر، بالإِسناد السابق وزاد (( عن أمه فاطمة قالت : قال رسول الله ... وهذا الاختلاف إنما هو من فضالة ، والله أعلم . وأخرجه الطبراني في الكبير ١٣١/٣ برقم (٢٨٩٧) من طريق يحيى الحماني ، حدثنا ابن المبارك ، عن الحسين بن علي ، عن أمه فاطمة بنت الحسين ، عن أبيها الحسين بن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تديموا النظر إلى المجذمين)). وإسناده حسن ، يحيى الحماني هو : ابن عبد الحميد الحماني ، وقد تقدم برقم ( ١٧٦٣) فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٧٦٥) في ((مسند الموصلي)). وهذا يشهد للفقرة الأولى من الحديث المتقدم ، وانظر أيضاً الحديث التالي . ٣٠٤ يحيى الحماني وهو ضعيف ، وبقية رجاله ثقات ( مص: ١٦٠). ٨٤٥٤ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الْمُجَذَّمِينَ(١)، لاَ تُدِيمُوا النَّظَرَ إِلَيْهِمْ)). رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والأوسط بنحوه ، عن شيخه الوليد بن حماد الرملي ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ٨٤٥٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((لاَ تُدِيمُوا النَّظَرَ إِلَى الْمُجَذَّمِينَ)). رواه الطبراني(٣)، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وبقية رجاله ثقات. ٨٤٥٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: ((الشَّعْرُ فِي الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ » . (١) المجذمين مفعول به لفعل محذوف تقديره ((احذروا)). (٢) في الكبير ١١٢/٢٠ برقم (٢٢٢)، وفي الأوسط برقم (٩٢٥٩) من طريق الوليد بن حماد الرملي ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا سعدان بن يحيى ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن صالح بن أبي غريب ، عن كثير بن مرة ، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد حسن يشهد له ما قبله ، ويشهد لما قبله ، وانظر الحديث التالي أيضاً . (٣) في الكبير ١٠٦/١١ - ١٠٧ برقم (١١١٩٢) من طريق عثمان بن صالح ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد قد بينا ما فيه عند الحديث ( ٨٤٤٨ ) فانظره . وأخرجه ابن ماجه في الطب (٣٥٤٣) باب: الجذام، والطبري في ((تهذيب الآثار)) - مسند علي - برقم (٤٥) من طريق وكيع ، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، عن أمه فاطمة ابنة الحسين ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد جيد . وهو شاهد لما قبله ، وما قبله يشهد له . وأخرجه الطبري برقم ( ٤٣ ) من طريق بشر بن دحية ، حدثني عيسى بن يونس ، حدثني عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، بالإِسناد السابق . وأخرجه الطبري أيضاً برقم (٤٤، ٤٦) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، بالإِسناد السابق . وهذا إسناد حسن . ٣٠٥ رواه أبو يعلى(١)، والبزار ، والطبراني في الأوسط ، وفيه أبو الربيع السمان وهو ضعيف . ٣٧ - بَابٌ: فِي أَلْعَذْوَىْ وَأَلْهَامٍ وَالطَّيْرَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ٨٤٥٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِ بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ عَذْوَىْ، وَلاَ طِيَةٍ(٢) ، وَلاَ حَسَدَ، وَأَلْعَيْنُ حَقٌّ )) . رواه أحمد (٣) ، وفيه رشدين بن سعد ، وهو ضعيف ، وقد وثق ، وبقية رجاله ثقات . (١) في المسند برقم (٤٣٦٨) وقد تقدم برقم (٨٤٤٧) . وبقيت الفقرة الثانية من حديث علي من غير شاهد ينهض بها ، فلا زالت حتى الآن ضعيفة . (٢) عند أحمد زيادة: ((ولا هامة)). (٣) في المسند ٢/ ٢٢٢ من طريق قتيبة ، حدثنا رشدين بن سعد ، عن الحسن بن ثوبان ، عن هشام بن أبي رقية ، عن عبد الله بن عمرو ... ورشدين ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، هشام بن أبي رقية فصلنا القول فيه عند الحديث (١٤٦١) في ((موارد الظمآن)). وقد تقدم برقم (٦٣٠ ) . نقول : ولكن الحديث صحيح بشواهده كحديث أبي هريرة عند البخاري في الطب ( ٥٧٠٧) باب: الجُذَام، ولفظه: (( لا عدوى ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر ... )). وانظر أحاديث الباب والتعليق عليها . فقد جاء في هذه الأحاديث وأمثالها كلمات صحت رواياتها ، رأينا أن نجمعها هنا ونبين ما تدل عليه : لاَ عَذْوَى : أي لا يعدو داء ذي الداء إلى غيره بدنوه منه وقربه . ولذلك فقد كان أهل الجاهلية يتحامون مجالسة أهل الأدواء ومؤاكلتهم ومشاربتهم ، ويزعمون أن دنو الصحيح منهم يتعدى إليه ما بهم من الداء ، وقد أبطل الإِسلام ذلك ، لأنهم كانوا يظنون أن المرض يتعدى بنفسه ، فأعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه ليس الأمر كذلك ، وإنما الذي يمرض وينزل الداء هو الله تعالى ، ولهذا فقد قال في أحاديث: (( فمن أعدى الأول؟ )). لاَ طِيَرَةَ : أي لا تشاؤم من شيء . وأصله فيما يقال : التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء وغيرهما ، وكان ذلك يصدهم عن مقاصدهم ، فنفاه الشرع وأبطله ونهى عنه . وأخبر » ٣٠٦ ٨٤٥٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ صَفَرَ ، وَلاَ هَامَةَ ، وَلاَ يُعْدِي سَقِيمٌ صَحِيحاً)) . رواه أَبُو يعلى(١) ، وفيه ثعلبة بن يزيد الحماني ، وثقه النسائي ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات . ٨٤٥٩ - وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْخَوْلاَنِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ ، وَكَانَ يُقَالُ : نَسِيجُ وَحْدِهِ . فَقَعَدَ عَلَى دُكَّانٍ لَهُ عَظِيمٍ فِي دَارِهِ ، فَقَالَ لِغُلاَمِهِ : يَا غُلاَمُ أَوْرِدِ الْخَيْلَ ( مص : ١٦١ ) . قَالَ : وَفِي الدَّارِ تَوْرٌ مِنْ حِجَارَةٍ ، قَالَ: فَأَوْرَدَهَا . فَقَالَ : أَيْنَ فُلاَنَةُ؟ قَالَ : هِيَ جَرِبَةٌ تَقْطُرُ دَماً . أَوْ قَالَ : تَقْطُرُ مَاءً - شَكَّ أَبُو إِسْحَاقَ- « أنه ليس له أي تأثير في جلب نفع أو دفع ضر . والطيرة شرك ، ولكن يذهبه الله بالتوكل . لاَ صَفَرَ : قال رؤبة بن العجاج : هي حية تكون في البطن تصيب الماشية والناس ، وهي أعدى من الجرب عند العرب . فأبطل الإِسلام ذلك وأبعد تأثير هذه الخرافة عن الأذهان . لاَ هَامَةَ: والهامة طائر، قيل: إن العرب كانت تسميه ((الصَّدّى)). وقيل: إنه ذكر البوم. وكانوا يقولون : إذا قتل الرجل فلم يطلب وليه بدمه ولم يثأر به ، خرج من هامته طائر يسمى ((الهامة)) فلا يزال يزقو عند قبره حتى يثأر به. فأراد صلى الله عليه وسلم بقوله: ((لا هامة)) إبطال ما كان عليه أهل الجاهلية . وانظر ((مسند الموصلي )) ٣٣٩/١ - ٣٤٠. لاَ غُولَ : قال الأصعمي : إنها هَمْرَجَةُ الجن - الخفة والسرعة في اختلاط وفتنة - ويرى آخرون أنها جنس من الجن والشياطين . ويزعمون أنها تتراءى للناس فتتغول تغولاً : أي تتلون تلوناً في صور شئَّى ، وتَغُولُهُم : أي تضلهم عن الطريق وتهلكهم ، وفي قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا غول)) إبطال لههذا الزعم وإزهاق لزعم قدرتها على النفع والضر . (١) في المسند برقم (٤٣٠) وإسناده ضعيف جداً ، ولكن الحديث صحيح بشواهده . ونضيف هنا: وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) - مسند علي - برقم (١، ٢) وإسناده ليس خيراً من إسناد الموصلي . ٣٠٧ ١٠١/٥ قَالَ: أَوْرِذْهَا ، فَقَالَ / أَحَدُ الْقَوْمِ: إِذاً تُجَرِّبُ الْخَيْلَ كُلَّهَا . قَالَ: أَوْرِدْهَا فِإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ عَدْوَى وَلَاَ طِيَرَةَ وَلاَ هَامَةَ ، أَلَمْ تَرَ إِلَى الْبَعِيرِ يَكُونُ فِي الصَّحْرَاءِ يُصْبِحُ فِي كِرْكِرَتِهِ(١) - أَوْ فِي مَرَاقِّهِ(٢) - نُكْتَةٌ لَمْ تَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ . فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ ؟ )). رواه أبو يعلى(٣)، والطبراني باختصار ، وفيه عيسى بن سنان الحنفي ، وثقه ابن حبان وغيره ، وضعفه أحمد وغيره ، وبقية رجاله ثقات . ٨٤٦٠ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ عَدْوَى وَلاَ هَامَةَ، فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ؟ )). قلت : في الصحيح منه: ((لاَ عَدْوَى))(٤) . رواه البزار(٥)، ورجاله رجال الصحيح ، خلا علي بن الحسين الدرهمي وهو ثقة . ٨٤٦١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ عَدْوَى)). (١) الكِرْكرةُ: زور البعير الذي إذا برك أصاب الأرض، وهي ناتئة عن جسمه كالقُرْصَة وجمعها كراكر . (٢) المراقّ : مارق من أسفل البطن ولان. ولا واحدة له ، وميمه زائدة . (٣) في المسند برقم (١٥٨٠) وإسناده ضعيف . وأخرجه الطبراني مختصراً في الكبير ١٧ / ٥٤ برقم (١١١) وإسناده ضعيف . (٤) عند البخاري في الطب (٥٧٧٦) باب: لا عدوى، وعند مسلم في السلام (٢٢٢٤) باب : الطيرة والفأل ... (٥) في كشف الأستار ٣٩٥/٣ برقم (٣٠٣٧) من طريق عبد الأعلى ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد صحيح. وعبد الأعلى سمع من سعيد قبل اختلاطه . وأخرجه الطبري في (( تهذيب الآثار)) - مسند علي - برقم (٣٣، ٣٤) من طريقين عن قتادة ، به مختصراً . ٣٠٨ فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يا رَسُولَ اللهِ ، فَإِنَّا نَأْخُذُ الشَّةَ الْجَرِبَةَ فَنَطْرَحُهَا فِي الْغَنَمِ فَتَجْرَبُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا أَعْرَابِيُّ، مَنْ أَجْرَبَ الأُولَى؟)). رواه الطبراني(١) بأسانيد ورجال بعضها رجال الصحيح. ٨٤٦٢ - وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْخَوْلاَنِيِّ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عُمَيْرِ بنِ سَعْدٍ فِي نَفَرٍ مِنْ فِلَسْطِينَ، فَذَكَرْتُ عِنْدَهُ الْعَدْوَى (ط: ٢٥٣) فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ عَدْوَى، وَلاَ طِيَرَةَ، وَلاَ هَامَ)). رواه الطبراني(٢)، وأبو يعلى (مص : ١٦٢)، وفيه قصة طويلة ، وفيه عيسى بن سنان الحنفي ، وثقه ابن حبان وغيره ، وضعفه أحمد وغيره ، وبقية رجاله ثقات . ٨٤٦٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ عَدْوَىُ ، وَلاَ صَفَرَ ، وَلاَ هَامَ، وَلاَ يَتِمُّ شَهْرَانٍ ثَلاثِينَ يَوْماً ». قلت : وله طريق أتم من هذه في الديات فيمن قتل ذمياً . رواه الطبراني(٣)، وفيه عمرو بن محمد الغاز ولم أعرفه ، وعبد الرحمن بن (١) في الكبير ٢٣٨/١١، ٢٨٨ برقم (١١٦٠٥، ١١٧٦٤) . وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٢٣٣٣)، وفي (( صحيح ابن حبان )) برقم (٦١١٧)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٤٣٢). (٢) في الكبير ١٧/ ٥٤ برقم (١١١)، وقد تقدم مطولاً برقم (٨٤٥٩). (٣) في الكبير ٢٣٠/٨ - ٢٣١ برقم (٧٨٠١)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم (٢١٤) من طريق أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي ، حدثنا عمرو بن محمد الغاز الحرشي ، حدثنا أبو خليد : عتبة بن حماد ، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن أبيه ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وأحمد بن أنس المتوفى سنة (٢٩٩) قال الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) ٦٥٦/٢: ((وفيها مات ... ، والمسند أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي)). ٣٠٩ ثابت بن ثوبان ، وثقه ابن حبان وغيره ، وضعفه النسائي وغيره ، وبقية رجاله ثقات . قلت : وتأتي أحاديث في الطيرة وما يقول عندها إِن شاء الله . ٣٨ - بَابُ النُّشْرَةِ ٨٤٦٤ - عَنِ اَلْحَسَنِ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ عَنِ النُّشْرَةِ(١) فَقَالَ: ذُكِرَ لِى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ: ((هِيَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ)) . رواه البزار(٢)، والطبراني في الأوسط، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((ذَكَرُوا أَنَّهَا مِنْ عَمَلِ * وعمرو بن محمد - وفي (ظ، د): (( محمد بن عمرو بن محمد)) الصواب أنه عمرو بن محمد بن الغاز، ترجمه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٢٦/٤٦ وذكر ((عن أحمد بن المعلَّى، أنبأنا أبو حفص عمرو بن محمد بن الغاز ثقة)). وأبو خليد عتبة بن حماد بن خليد الحكمي وهو ثقة ، فالإسناد حسن ، والله أعلم . وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان حسن الحديث ، وقد تقدم برقم ( ٢٩١) . وباقي رجاله ثقات . (١) النُّشْرَةُ - بضم النون وسكون الشين المعجمة - : ضَرْبٌ من الرقية والعلاج ، يعالج به من كان يُظَن أن به مساً من الجن ، سميت نشرة لأنه ينشر بها عنه ما خامره من الداء : أي يُكْشَفُ ويزال . وقال الحسن : النشرة من السحر . ويقال: نَشَّرَهُ بـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ : أي رَقَاهُ . (٢) في (( البحر الزخار)) برقم (٦٧٠٩) - وهو في كشف الأستار ٣٩٣/٣ رقم (٣٠٣٤). والطبراني في الأوسط - مجمع البحرين برقم ( ٤١٨٣) - والحاكم في المستدرك ٤/ ٤١٤، وأبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١٦٦/٧ من طريق مسكين بن بكير ، حدثنا شعبة ، عن أبي رجاء ، عن الحسن قال: سئل أنس ... وهذا إسناد صحيح ، الحسن ثابت السماع من أنس . وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٣٥٦٧) من طريق ابن عيينة ، وأبي أسامة ، عن شعبة ، بالإِسناد السابق . ويشهد له حديث جابر عند عبد الرزاق - في الجامع - برقم ( ١٩٧٦٢ ) من طريق عقيل بن معقل ، عن همام بن منبه قال : سئل جابر عن النشرة فقال : من عمل الشيطان . هكذا موقوفاً . ٣١٠ ١٠٢/٥ الشَّيْطَانِ )) ، ورجال البزار رجال الصحيح / . ٣٩ - بَابٌ: فِيمَنْ يُعَلِّقُ تَمِيمَةً أَوْ نَحْوَهَا ٨٤٦٥ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً (١)، فَلاَ أَتَمَّ اللهُ لَهُ(٢) ، وَمَنْ تَعَلَّقَ وَدَعَةً ، فَلاَ وَدَعَ اللهُلَهُ )) . رواه أحمد(٣) ، وأبو يعلى، والطبراني ، ورجالهم ثقات . ٨٤٦٦ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرِ الْجُهَنِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ١٦٣) أَقْبَلَ إِلَيْهِ رَهْطٌ فَبَايَعَ تِسْعَةً وَأَمْسَكَ عَنْ وَاحِدٍ . « وللكن أخرجه أحمد ٢٩٤/٣، وأبو داود في الطب (٣٨٦٨) باب: النشرة - ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الضحايا ٩/ ٣٥١ باب: النشرة - من طريق عبد الرزاق مرفوعاً ، وإسناده صحيح . (١) فى (ظ): ((التميمة)). (٢) في (ظ): ((عليه)). (٣) في المسند ١٥٤/٤ وإسناده جيد، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (١٧٥٩) وعلقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع إليه . كما خرجناه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٦٠٨٦)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم ( ١٤١٣ ) . ونضيف هنا : وأخرجه البوصيري في الإِتحاف من طريق الموصلي برقم ( ٥٤٠٢) وقال: (( ورواه أحمد بن حنبل ... ورواه ابن حبان في صحيحه ... ورواه الحاكم ... وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه )) . وأخرجه ابن وهب في الجامع برقم (٦٦٢)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٣٢٥/٤ . وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣٦٠/٤: (( رواه أحمد وأبو يعلى بإسناد جيد، والحاكم وقال: صحيح الإِسناد )). وانظر (( نيل الأوطار)) ٩/ ١٠٢ - ١٠٧، وأحاديث الباب . ٣١١ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَايَعْتَ تِسْعَةً، وَتَرَكْتَ هَذَا؟ قَالَ: ((إِنَّ عَلَيْهِ تَمِيمَةً )). فَأَدْخَلَ يَدَهُ، فَقَطَعَهَا، فَبَايَعَهُ وَقَالَ: ((مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً، فَقَدْ أَشْرَكَ )). رواه أحمد(١) ، والطبراني ، ورجال أحمد ثقات . ٨٤٦٧ - وَعَنْ عِيسىُ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي مَعْبَدٍ نَعُودُهُ ، فَقُلْنَا: أَلاَ تُعَلِّقُ شَيْئاً ؟ . فَقَالَ: الْمَوْتُ أَقْرَبُ مِنْ ذَلِكَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((مَنْ عَلَّقَ شَيْئاً وُكِلَ إِلَيْهِ )) . رواه الطبراني(٢) ، في ترجمة أبي معبد الجهني في الكنى قال : وقد قيل : إِنَّه عبد الله بن عكيم . (١) في المسند ١٥٦/٤، والطبراني في الكبير ٣١٩/١٧ برقم (٨٨٥) وابن أبي أسامة - بغية الباحث - برقم ( ٤٦٣) من طريق عبد العزيز بن مسلم ، حدثنا يزيد بن أبي منصور ، عن دخين الحجري ، عن عقبة بن عامر ... وهذا إسناد صحيح . ومن طريق ابن أبي أسامة أورده البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٥٤٠١ ) . (٢) في الكبير ٣٨٥/٢٢ برقم (٩٦٠)، وابن أبي شيبة مختصراً برقم ( ٣٥٠٨)، وكذلك أحمد ٣١١/٤ والبيهقي في الضحايا ٩/ ٣٥١ باب: التمائم ، ومن طريق ابن أبي ليلى ، عن عيسى ... وابن أبي ليلى ضعيف. وأخرجه البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٥٣٩٩) عن ابن أبي شيبة من طريقين : حدثنا علي بن هاشم ، ووكيع ، عن ابن أبي ليلى ، به . وقال: ((هذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى)). نقول : وأخرجه الترمذي في الطب ( ٢٠٧٣) باب : ما جاء في كراهية التعليق . من طريق ابن أبي ليلى ، عن عيسى أخيه قال : دخلت على عبد الله بن عكيم أبي معبد الجهني أعوده ، وبه حمرة ، فقلنا : ألا تعلق شيئاً ؟ قال : الموت أقرب من ذلك ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((من تعلق شيئاً وكل إليه )). وسكت الحاكم عليه ١٦/٤ كما سكت الذهبي . وقال الترمذي: (( وحديث عبد الله بن عكيم إنما نعرفه من حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى . وعبد الله بن عكيم لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان في زمن النبي » ٣١٢ قلت : فإِن كان هو ، فقد ثبتت صحبته بقوله : سمعت ، وفي إسناده محمد بن أبي ليلى وهو سيّىء الحفظ ، وبقية رجاله ثقات . ٨٤٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا أُبَالِي مَا أَتَيْتُ ، وَلاَ مَا أَرْتَكَبْتُ إِذَا أَنَا شَرِبْتُ تِزْيَاقاً، أَوْ عَلَّقْتُ تَمِيمَةً ، أَوْ نَطَقْتُ شِعْراً مِنْ قِبَلِ نَفْسِي » . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، عن شيخه موسى بن عيسى بن المنذر « صلى الله عليه وسلم يقول : كتب إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم)). وانظر الترغيب والترهيب ٤/ ٣٠٧ . (١) في الأوسط برقم (٧٩٥٥) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣٠٨/٩، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٣٢/١٢ - من طريق موسى بن عيسى ، حدثنا محمد بن المبارك الصوري ، حدثنا معاوية بن يحيى ، عن سعيد بن أبي أيوب ، عن شرحبيل بن شريك ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وشيخ الطبراني من قدماء شيوخه ، كتب عنه النسائي وقال: (( حمصي لا أحدث عنه شيئاً ، ليس هو شيئاً)). ومعاوية بن يحيى ضعيف، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٨٦٨) في (( مسند الموصلي)) . وقد تقدم برقم ( ٢٧١ ) . وأخرجه أحمد ١٦٧/٢، ٢٢٣، وأبو داود في الطب (٣٨٦٩) باب: في الترياق - ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الضحايا ٩/ ٣٥٥ باب : ما جاء في أكل الترياق - وابن أبي شيبة برقم (٣٧١٦)، والطبراني في الأوسط - ذكره المزي في (( تهذيب الكمال)) ٤٣٢/١٢ - من طريق عبد الله بن يزيد ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، حدثنا شرحبيل بن شريك ، عن عبد الله بن رافع التنوخي ، قال : سمعت عبد الله بن عمرو ... وعبد الله بن رافع التنوخي ضعيف . وشرحبيل بن شريك جاء عند أبي داود ، وتبعه على ذلك البيهقي ، وتجاوز محقق مصنف ابن أبي شيبة ما جاء في أصوله ، وزعم أنه صوب الاسم معتمداً على الخلاصة والسنن الكبرى ، وقال في حاشيته: ((وفي الأصل، و (م): شراحيل)). أي: شراحيل بن يزيد المعافري . وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٣٢/١٢: (( والمعروف )) شرحبيل بن شريك، وقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة - كذا - وغير واحد ، عن المقرىء كذلك )). وقال الحافظ ابن حجر في تهذيبه ٣٢٤/٤: «وقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة ، وغير واحد عن » ٣١٣ الحمصي ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ٨٤٦٩ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْصَرَ عَلَى عَضُدِ رَجُلٍ حَلْقَةً أُرَاهُ قَالَ: مِنْ صُفْرٍ - قَالَ: ((وَيُحَكَ : مَا هَذِهِ )»؟ قَالَ: مِنَ الْوَاهِنَةِ (١). قَالَ: « أَمَا إِنَّهَا لاَ تَزِيدُكَ إِلَّ وَهْناً، أَنْبِذْهَا عَنْكَ فَإِنَّكَ لَوْ مِثَّ وَهِيَ عَلَيْكَ مَا أَفْلَحْتَ أَبَداً)) . قلت : رواه ابن ماجه(٢) باختصار (مص : ١٦٤). رواه أحمد(٣)، والطبراني، وَقَالَ: «إِنْ مِثَّ وَهِيَ عَلَيْكَ وُكِلْتَ إِلَيْهَا)). ٨٤٧٠ - قَالَ : وَفِي رِوَايَةٍ مَوْقُوفَةٍ(٤): أَنْبَذْهَا عَنْكَ فَإِنَّكَ لَوْ مِثَ وَأَنْتَ « المقرىء ، فقالوا : شرحبيل بن شريك ، على الصواب . وقال ابن يونس : شرحبيل بن عمرو بن شريك . قلت - القائل ابن حجر - : أخشى أن يكون شرحبيل بن يزيد تصحيفاً من شراحيل بن يزيد لأنه أيضاً معافري ، ويروي عن عبد الرحمن بن رافع وغيره ، ويروي عنه سعيد بن أبي أيوب وغيره كما تقدم ... )) . (١) الواهنة : عرق يأخذ في المنكب وفي اليد كلها فَيُرْقى منها . وقيل : هو مرض يأخذ في العضد ، وربما عُلِّق عليها جنس من الخرز ، يقال لها : خرز الواهنة ، وهي تأخذ الرجال دون النساء . وإنما تم النهي عنها لأنها إنما اتخذها على أنها تعصمه من الألم ، فكان عنده في معنى التمائم المنهي عنها . النهاية ٢٣٤/٥. (٢) في الطب (٣٥٣١) باب: تعليق التمائم، وقول البوصيري في الزوائد: ((إسناده حسن )) ليس بحسن ، لأن في إسناده علتين : تدليس مبارك بن فضالة ، والانقطاع بين الحسن وبين عمران . (٣) في المسند ٤٤٥/٤ وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم ( ٦٠٨٥، ٦٠٨٨)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٤١٠، ١٤١١). وفي إسناده علتان ، وانظر التعليق السابق . (٤) أخرجها ابن أبي شيبة برقم (٣٥١١) من طريق هشيم : أخبرنا يونس ، عن الحسن ، عن » ٣١٤ تَرَى أَنَّهَا تَنْفَعُكَ لَمِتَّ عَلَى غَيْرِ اَلْفِطْرَةِ . وفيه مبارك بن فضالة وهو ثقة وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات . ٨٤٧١ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً فِي عَضُدِهِ حَلْقَةٌ مِنْ صُفْرٍ ، فَقَالَ: ((مَا هَذِهِ؟ )) قَالَ: نُعِتَتْ لِي مِنَ اَلْوَاهِنَةِ . قَالَ: ((أَمَا إِنْ مِتَّ وَهِيَ عَلَيْكَ، وُكِلْتَ إِلَيْهَا)) . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيِّرَ، وَلاَ تُطُيِّرَ لَهُ، أَوْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ - أَظُنُّهُ قَالَ -: أَوْ سَحَرَ، أو سُحِرَ لَهُ)) . رواه الطبراني(١)، وفيه / إسحاق بن الربيع العطار، وثقه أبو حاتم، ١٠٣/٥ وضعفه عمرو بن علي ، وبقية رجاله ثقات . عمران ، موقوفاً ، وإسناده منقطع . (١) في الكبير ١٦٢/١٨ برقم (٣٥٥)، والدولابي في الكنى ١٦٦/٢ من طريق عيسى بن إبراهيم البِرَكّي ، حدثنا إسحاق بن الربيع أبو حمزة العطار ، عن الحسن ، عن عمران ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، الحسن لم يثبت سماعه من عمران . وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٣/ ٤٠٠ برقم (٣٠٤٤) من طريق شيبان ، حدثنا أبو حمزة العطار ، بالإِسناد السابق . وفيه زيادة . وسيأتي برقم ( ٨٥٤٨ ) . وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٣٣/٤: ((رواه البزار بإسناد جيد)) وهذا الحكم أيضاً ليس بجيد . ويشهد له حديث ابن عباس عند البزار في كشف الأستار ٣٩٩/٣ برقم (٣٠٤٣) ، والطبراني في الأوسط برقم ( ٤٢٧٤ ) من طريق أبي عامر العقدي ، حدثنا زمعة بن صالح ، عن سلمة بن وهرام ، عن ابن عباس ... وعند الطبراني أكثر من تحريف . نقول : وهذا إسناد ضعيف لضعف زمعة بن صالح . كما يشهد له حديث علي عند الطبراني في الأوسط برقم (٤٨٤١) ، وأبي نعيم في الحلية ٤ / ١٩٥ وإسناده ضعيف . غير أن هذه الروايات يتقوى بعضها بالبعض الآخر ، والله أعلم . ٣١٥ ٤٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ وَالطَّيْرَةِ مِنْ ذَلِكَ وَنَحْوِهِ ٨٤٧٢ - عَنْ أَبِي حَسَّانَ ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلاَنٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ عَلَى عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فَأَخْبَرَاهَا: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: ((الطِّيَرَةُ فِي الدَّارِ وَالْمَزْأَةِ ، وَاَلْفَرَسِ ». فَغَضِبَتْ وَطَارَتْ شُقَّةٌ مِنْهَا فِي السَّمَاءِ ، وَشُقَّةٌ فِي الأَرْضِ، وَقَالَتْ: وَأَلَّذِي أَنْزَلَ الْقُرْآنَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ، إِنَّمَا قَالَ: ((كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَطَيَّرُونَ مِنْ ذَلِكَ )) . ٨٤٧٣ - وَفِي رِوَايَةٍ(١) قَالَتْ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ١٦٥ ) كَانَ يَقُولُ: ((إِنَّمَا الطَّيَرَةُ فِي الْمَرْأَةِ وَالذَّارِ وَأَلْفَرَسِ » . ثُمَّ قَرَأَتْ عَائِشَةُ: ﴿مَآ أَصَابَ مِن ◌ُصِيبَةٍ فِ اَلْأَرْضِ وَلَا فِيَّ أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِ كِتَبٍ﴾ الآيةَ [الحديد : ٢٢] . رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح . ٨٤٧٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الشُّؤُمُ فِي الدَّارِ ، وَالْمَرْأَةِ ، وَأَلْفَرَسِ ». (١) أخرجها أحمد ٢٤٦/٦ من طريق روح ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أبي حسان ... وهذا إسناد صحيح ، روح سمع سعيد بن أبي عروبة قبل اختلاطه ، والله أعلم . وانظر التعليق التالي . (٢) في المسند ٦ / ١٥٠، ٢٤٠ من طريق بهز ويزيد ، وأخرجه الطبري في (( تهذيب الآثار)) - مسند علي - برقم ( ٣٧، ٧٢ ) من طريق ابن بشار ، حدثنا أبو داود ، جميعاً : حدثنا همام بن يحيى ، عن قتادة ، عن أبي حسان: قال :... وإسناده صحيح ، وانظر التعليق السابق . وأورده البوصيري في الإتحاف برقم ( ٤١٨٧ ) من طريق أحمد بن منيع ، حدثنا يزيد ، حدثنا آدم، عن قتادة، بالإِسناد السابق. وانظر ((الاستذكار)) لابن عبد البر برقم (٤٠٩٢٥). ٣١٦ رواه البزار(١)، والطبراني في الأوسط، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنْ كَانَ الشُّؤُمُ فِي شَيْءٍ )) . وفيه داود بن بلال الأودي ، وهو ضعيف . ٨٤٧٥ - وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((التُّؤْمِ فِي ثَلاَثَةٍ ، فِي الدَّابَّةِ ، وَالْمَسْكَنِ ، وَالْمَرْأَةِ )) . رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله رجال الصحيح، خلا عبد الله بن بديل بن ورقاء وهو ثقة ، ولكن أبا هشام الرفاعي قال : إِنه خَطَّاء ، وهو شيخ أبي يعلى فيه . ٨٤٧٦ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: ذُكِرَتِ الْطِّيَرَةُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : فِي الْمَرْأَةِ وَأَلدَّارِ ، وَالدَّابّةِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنْ كَانَ مِنْهَا فِي شَيْءٍ فَفِي الْفَأْلِ » . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه محمد بن أبان ، فإِن كان هو الواسطي ، (١) في كشف الأستار ٤٠٢/٣ برقم (٣٠٥٠) باب: في المرأة والدار والفرس ، من طريق سهل بن بحر الجنديسابوري ، حدثنا سهل بن زنجلة ، وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٧٤٩٣) من طريق محمد بن شعيب ، حدثنا عبد السلام بن عاصم ، جميعاً : حدثنا الصباح بن محارب ، حدثنا داود الأودي ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وداود بن يزيد الأودي ضعيف . (٢) في المسند برقم (٢٢٩) وهناك استوفينا تخريجه وبينا أن إسناده حسن ، وذكرنا ما يشهد له من حديث عبد الله بن عمر المتفق عليه ، والذي خرجناه أيضاً في (( مسند الموصلي )) برقم (٥٤٣٣)، كما علقنا عليه تعليقاً مفيداً إن شاء الله . ونضيف هنا : وأخرجه البوصيري في الإتحاف برقم ( ٤١٨٨) من طريق الموصلي ، وقال : (( هذا إسناد حسن لقصور عبد الله بن بديل عن درجة الحفظ والإِتقان ، وأصله في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر )) . وانظر (( المفهم )) ٦٢٩/٥ - ٦٣٢. (٣) في الأوسط برقم ( ٧٣٦٤) من طريق سَلْم بن قتيبة ، حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن » ٣١٧ فقد وثقه ابن حبان وفيه مقال ، وبقية رجاله ثقات . ٨٤٧٧ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ قَوْماً جَاؤُوا إِلى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَخَلْنَا هَذِهِ الدَّارَ وَنَحْنُ ذَوُو وَفْرٍ ، فَأَفْتَقَرْنَا، وَكَثِيرٌ عَدَدُنَا، فَقَلَّ عَدَدُنَا، وَحَسَنٌ ذَاتُ بَيْنِنَا، فَسَاءَ ذَاتُ بَيْنِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (دَعُوهَا وَهِيَ ذَمِيمَةٌ)) . فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ نَدَعُهَا؟ قَالَ: ((بِيعُوهَا أَوْ هَبُوهَا)) ( مص : ١٦٦ ) . رواه البزار(١)، وقال: أخطأ فيه صالح بن أَبِي الأخضر ، والصواب * أبي إسحاق ، عن أبي سلمة ، عن أم سلمة ... وهذا إسناد ضعيف ، يونس لم يذكر فيمن رووا عن أبي إسحاق قبل الاختلاط . (١) في كشف الأستار ٤٠٢/٣ برقم (٣٠٥١) من طريق سعيد بن سفيان الجحدري ، حدثنا صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن سالم، عن عبد الله بن عمر ... وصالح بن أبي الأخضر ضعيف . وقال البزار: (( أخطأ عندي صالح ، إنما يرويه الزهري ، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث ، عن عبد الله بن شداد ، مرسلاً )). وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٦٨/٢٤: (( ومنها حديث ابن عمر، إلاَّ أنه لم يروه إلاَّ صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، وليس بالقوي في الزهري ، وثقات أصحاب الزهري يروونه عن الزهري ، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، عن عبد الله بن شداد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو مرسل )). وأخرجه عبد الرزاق - في الجامع - برقم (١٩٥٢٦) ومن طريقه أورده ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٦٩/٢٤ - من طريق معمر، عن الزهري ، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، عن عبد الله بن شداد : أن امرأة قالت ... وإسناده صحيح ، وللكنه مرسل . كما أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٦٨/٢٤ من طريق ابن أبي عمر ، عن سفيان ، عن الزهري ، بالإِسناد السابق . وقال ابن عبد البر في (( الاستذكار)) ٢٣١/٢٧ برقم (٤٠٩٣١): (( وروى معمر ، وابن عيينة ، عن الزهري ... )) وذكر هذا الحديث . وأخرجه أبو داود في الطب (٣٩٢٤) باب: في الطيرة، والبخاري في ((الأدب المفرد)) ﴾ ٣١٨ أنه من مرسلات عبد الله بن شداد . قلت : وصالح ضعیف یکتب حديثه ، وفيه أيضاً سعيد بن سفيان ، ضعفه ابن المديني ، وذكره ابن حبان في الثقات ، ونقل تضعيف ابن المديني له . ٨٤٧٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حَارِثَةَ / الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَشْتَكَى قَوْمٌ إِلَى النَّبِيِّ ١٠٤/٥ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ سَكَنُوا دَاراً وَهُمْ عَدَدٌ فَقَلُّوا، فَقَالَ: ((فَهَلاَ تَرَكْتُمُوهَا وَهِيَ ذَمِيمَةٌ )) . رواه الطبراني (١) ، وفيه يعقوب بن حميد بن كاسب ، وثقه ابن حبان وغيره ، وضعفه جماعة . « برقم (٩١٨) من طريق بشر بن عمر الزهراني ، حدثنا عكرمة بن عمار ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد قوي . وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٦٩/٢٤ من طريق محمد بن إسماعيل الصائغ ، حدثنا أبو حذيفة ، حدثنا عكرمة ، بالإِسناد السابق . وانظر (( الجامع في الحديث)) لابن وهب برقم (٦٤٧، ٦٤٩)، والاستذكار ٢٢٨/٢٧ - ٢٣٢ . والحديث التالي . وقال الخطابي: (( قد يحتمل أن يكون إنما أمرهم بتركها والتحول عنها إبطالاً لما وقع في نفوسهم من أن المكروه إنما أصابهم بسبب الدار وسكناها ، فإذا تحولوا عنها انقطعت مادة ذلك الوهم ، وزال ما كان خامرهم من الشبهة فيها ، والله أعلم)). (١) في الكبير ١٠٤/٦ برقم (٥٦٣٩) وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢١٦٠) من طريق يعقوب بن حميد ، حدثنا أنس بن عياض ، عن سعد بن إسحاق ــ تحرف في الكبير إلى : سعد - بن كعب بن عجرة ، عن سهل بن حارثة ... وهذا إسناد قوي ، ولكن الحديث مرسل . فقد ترجم البخاري سهل بن حارثة، في الكبير ١٠٠/٤ وذكر هذا الحديث، وقال: ((مرسل)). ونقل ابن الأثير في «أسد الغابة)) ٤٦٧/٢ عن ابن منده قال: ((لا تصح صحبته ، وعداده في التابعين)). وذكره ابن حبان في الثقات ٣٢١/٤ في التابعين وقال: ((يروي المراسيل)). وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٩٥/٤ وذكر له هذا الحديث ، ولم يورد فيه شيئاً . ٣١٩ ٨٤٧٩ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ مِنْ شَقَاءِ الْمَرْءِ فِي الدُّنْيَا ثَلاثَةً: سُوءَ الدَّارِ، وَسُوءَ الْمَرْأَةِ، وَسُوءً الذَّابَّةِ ». قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا سُوءُ الدَّارِ؟ قَالَ: ((سُوءُ سَاحَتِهَا، وَخُبْثُ جِيرَانِهَا ». قِيلَ: فَمَا سُوءُ الدَّابَةِ؟ قَالَ: «مَنْعُهَا ظَهْرَهَا، وَسُوءُ خُلُقِهَا )). قِيلَ: فَمَا سُوءُ الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: ((عُقْمُ رَحِمِهَا، وَسُوءُ خُلُقِهَا)). رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفهم . ٤١ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا تَطَيَّ ٨٤٨٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ رَدَّتْهُ الطَّيَرَةُ مِنْ حَاجَةٍ ، فَقَدْ أَشْرَكَ)). قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَا كَفَّارَةُ ذَلِكَ ؟ قَالَ: ((يَقُولُ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ لاَ خَيْرَ إِلَّ خَيْرُكَ، وَلاَ طَيْرَ إِلَّ طَيْرُكَ، وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ )) . رواه أحمد(٢) ، والطبراني ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف ، (١) في الكبير ٢٤/ ١٥٣ برقم (٣٩٥) من طريق عبد الله بن هارون ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبي عمر ، عن حبيب بن سالم ، عن أسماء بنت عميس قالت :... وفيه عنعنة ابن إسحاق ، وأبو عمر ، هو : عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري ، وهو ثقة . وليس فيمن روى عن أسماء من يحمل هذا الاسم فيما نعلم ، والله أعلم . (٢) في المسند ٢/ ٢٢٠ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٣٤٤/٤ - وعبد الله بن وهب في الجامع برقم (٦٥٨) - ومن طريقه أخرجه النسائي في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (٢٩٢) - من طريق ابن لهيعة، عن عبيد الله بن هبيرة ، عن أبي عبد الرحمن المغافري ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد صحيح ، قال عبد الغني بن سعيد الأزدي : ((إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة، فهو صحيح: ابن المبارك، وابن وهب، والمقرىء)) . * ٣٢٠