النص المفهرس

صفحات 281-300

وفيه المحبر بن هارون ، ولم أعرفه (١) ، وبقية رجاله ثقات .
٨٤١٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُرَقَعِ، قَالَ: فَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
خَيْبَرَ ، وَهُوَ فِي أَلْفٍ وَثَمَانٍ مِئَّةٍ فَقَسَّمَ عَلَىْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْماً، لِكُلِّ مِئَةٍ سَهْمٌ .
قَالَ: وَهِيَ مُخْضَرَّةٌ مِنَ الْفَواكِهِ ، فَأَكَلُوا فَمَعَكَتْهُمُ الْحُمَّىُ، فَشَكَوْهَا إِلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا أَيُّهَا
النَّاسُ، إِنَّ هَذِهِ الْحُمَّى رَائِدُ أَلْمَوْتِ، وَسِجْنُ اللهِ فِي الأَرْضِ ، هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ
النَّارِ ، فَإِذَا أَخَذَتْكُمْ فَبَرِّدُوا لَهَا أَلْمَاءَ فِ الشِّنَانِ - يَعْنِي : أَلْقِرَبَ - وَصُبُّوا عَلَيْكُمْ
مَا بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ )) - يعني: الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ -.
رواه الطبراني(٢)، وفيه فريح بن عبيد، والمحبر بن هارون ، ولم
أعرفهما ، وبقية رجاله ثقات .
وقد تقدمت أحاديث : في الحمى في الجنائز(٣).
٢٢ - بَابُ دَوَاءِ الصُّدَاعِ وَغَيْرِهِ بِالْحِنَّاءِ
٨٤١٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
« وانظر المؤتلف والمختلف للدار قطني ٢٠١٢/٤، والإِكمال ٢٠٩/٧ ، وتبصير المنتبه ص
( ١٢٥٤ ) .
وقال الحافظ في الإصابة ٣٢١/٦: ((وذكره البخاري ، وعلقه هو وإسحاق في مسنده ،
والحسن بن سفيان والبغوي ، وابن قانع كلهم من طريق أبي يزيد - تحرف إلى زيد - عن
عبد الرحمن ... )) وذكروا هذا الحديث.
وانظر ((أسد الغابة)) ٣/ ٤٩٢ - ٤٩٣.
(١) بل عرفناه بفضل الله وعونه، وفي هامش الكبير ٢٤٨/٥: (( وليس في الرجال محبر بن
هارون ، ولعله: محرر بن هارون ... )) وهذا تسرع في الحكم ، نسأل الله السداد
والرشاد .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وانظر التعليق السابق .
(٣) من رقم (٣٨٦٢) حتى (٣٨٧٤) فانظرها .
٢٨١

وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ صُدِعَ، فَيُغَلِّفُ(١) رَأْسَهُ بِالْحِنَّاءِ.
رواه البزار(٢)، وفيه الأحوص بن حكيم ، وقد وثق ، وفيه ضعف كثير ،
وأبو عون لم أعرفه(٣) ( مص : ١٥١).
٨٤١٦ - وَعَنْ سَلْمَى - أمْرَأَةِ أَبِي رَافِع - قَالَتْ: كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا كَانَتْ تُصِيبُهُ قَرْحَةٌ، وَلاَ نُكْبَةٌ إِلاَّ أَمَرَنِي أَنْ أَضَعَ عَلَيْهِ الْحِنَّاءَ .
رواه أحمد (٤) ، ورجاله ثقات .
(١) أي : يغطيه ، يلفه ويغشيه .
(٢) في كشف الأستار ٣٩١/٣ برقم (٣٠٢٨)، والطبراني في الأوسط برقم ( ٥٦٢٩)،
وابن كثير في البداية ٢٢/٣ من طريق أحوص بن حكيم ، عن أبي عون - وقد تحرف عند ابن
كثير إلى : أبي عوانة - عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف.
وقال ابن كثير: ((هذا حديث غريب جداً )).
وانظر ((تاريخ دمشق)) ٧/ ٣٥٢ .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى مرفوعاً إلاَّ بهذا الإِسناد ، ولا أسند أبو عون ، عن سعيد ، عن
أبي هريرة ، إلاَّ هذا)).
(٣) أبو عون هو محمد بن عبيد الله بن سعيد ، والله أعلم .
(٤) ما وجدته عند أحمد بهذا اللفظ ، ولكن أخرجه أحمد ٤٦٢/٦ من طريق أبي سعيد
مولى بني هاشم ،
وأخرجه البخاري في الكبير ١/ ٤١١ من طريق ابن وهب ،
جميعاً : حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي ، حدثنا فائد مولى أبي رافع ، عن عمته - وعند
البخاري : عن جدته - سلمى قالت : ما اشتكى أحد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعاً
في رأسه إلاَّ قال له: ((احتجم)) ولا اشتكى إليه أحد وجعاً في رجليه إلاَّ قال: ((اخضب
رجليك )) وهذا لفظ أحمد .
وهذا إسناد منقطع ، فائد مولى عبادل لم يدرك سلمى امرأة أبي رافع .
وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) - مسند ابن عباس - برقم (٨٠٨)، والحاكم ٤/ ٤٠ من
طريق ابن وهب ،
وأخرجه أبو داود في الطب ( ٣٨٥٨) باب: في الحجامة - ومن طريقه أخرجه البيهقي في
الضحايا ٩/ ٣٣٩ : باب ما جاء في فضل الحجامة - من طريق يحيى بن حسان ،
وأخرجه الترمذي في الطب بعد الحديث ( ٢٠٥٥) باب : ما جاء في التداوي في الحناء ، »
٢٨٢

« وابن ماجه في الطب ( ٣٥٠٢) باب : الحناء ، من طريق زيد بن الحباب ،
جميعاً : حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي ، عن فائد مولى عبيد الله بن علي بن رافع :
حدثني مولاي عبيد الله قال : حدثتني جدتي سلمى قالت : كان لا يصيب النبي صلى الله عليه
وسلم قرحة ولا شوكة إلاَّ وضع عليها الحناء . وهذا لفظ ابن ماجه .
نقول : هذا إسناد جيد .
عبيد الله بن علي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٦١٥٤ ).
وأخرجه أحمد ٦/ ٤٦٢، والطبري برقم (٨١٠)، والبخاري في الكبير ١/ ٤١١، والحاكم
٢٠٦/٤، والبيهقي ٩/ ٣٣٩ من طريق أبي عامر العقدي ،
وأخرجه الحاكم ٤/ ٤٠٧ من طريق غسان بن مالك ،
جميعاً : حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي ، عن أيوب بن حسن بن علي بن أبي رافع ، عن
جدته سلمى خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : ما سمعت أحداً قط يشكو إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعاً في رأسه إلاَّ قال: ((احتجم)). ولا وجعاً في رجليه إلاَّ
قال: ((اخضبهما بالحناء)). واللفظ لأحمد .
وعند الحاكم (( حدثنا أيوب بن الحسن بن علي ، حدثنا ابن أبي رافع ، عن جدته
سلمى ... )) .
وهذا إسناد ضعيف أيوب بن حسن بن علي لم يدرك سلمى خادم الرسول صلى الله عليه
وسلم . وانظر تعجيل المنفعة ص ( ٤٥ - ٤٦). وفيها أكثر من خطأ.
وأخرجه الترمذي في الطب (٢٠٥٥) باب : ما جاء في التداوي بالحناء ، من طريق حماد بن
خالد الخياط ، حدثنا فائد مولى لآل أبي رافع ، عن علي بن عبيد الله ، عن جدته سلمى -
وكانت تخدم النبي صلى الله عليه وسلم - قالت : ما کان یکون برسول الله صلی الله عليه وسلم
قرحة ولا نكبة إلاّ أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أضع عليها الحناء .
وقال الترمذي : (( هذا حديث حسن غريب ، إنما نعرفه من حديث فائد .
وبعضهم روى هذا الحديث عن فائد ، وقال : عن عبيد الله بن علي ، عن جدته سلمى ،
وعبيد الله بن عليّ أصح)) .
نقول: قال الحافظ في التقريب: (( علي بن عبيد الله بن أبي رافع ، والصواب : عبيد الله بن
أبي رافع)) ، وإذا كان الأمر كذلك ، فالإِسناد صحيح .
وانظر الصحيحة ٩١/٥ - ٩٣ برقم (٢٠٥٩).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٦١٦/٤ من طريق أبي عامر العقدي ، عن عبد الرحمن بن
أبي الموالي ، عن أبيه ، عن جده أبي رافع ، عن جدته سلمى خادمة رسول الله ... وهذا ﴾
٢٨٣

٢٣ - بَابُ دَوَاءِ الْبَثْرَةِ
٨٤١٧ - عَنْ بَعْضٍ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، دَخَلَ عَلَيْهَا - يَعْنِي :
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ((عِنْدَكِ ذَرِيرَةٌ))(١) ؟ قَالَتْ : نَعَمْ.
فَدَعَا بِهَا، فَوَضَعَهَا عَلَى بَثْرَةٍ(٢) بَيْنَ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ مُطْفِىءَ
اُلْكَبِيرِ، وَمُكَبِّرَ الصَّغِيرِ أَطْفِتْهَا عَنِّي )) فَطَفِئَتْ .
رواه أحمد (٣) ، وفيه مريم / بنت أَبِي إياس ، تفرد عنها عمرو بن يحيى ،
وهو ومن قبله من رجال الصحيح .
٩٥/٥
٢٤ - بَابُ أَكْلِ اُلُمَّانِ بِشَحْمِهِ
٨٤١٨ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَال: كُلُوا الرُّمَّانَ بِشَحْمِهِ ،
فَإِنَّهُ دِبَاغُ الْمَعِدَةِ .
« إسناد فيه من لم أعرفه .
والنكبة : لثم الحجر الأصبع وإدماؤها .
(١) الذريرة : نوع من الطيب مجموع من أخلاط . وهو ما يذر على الجرح من دواء
مسحوق .
(٢) يقال: بثر الجلد، يَبْثرُ، بَثْراً: خرج به خراج صغير، وقد استعمل المصدر اسماً .
واحدته بَثْرَةٌ ، وفي الجمع : بثور ، مثل تمرة ، وتمور ، وتجمع على : بُثَر أيضاً .
(٣) في المسند ٣٧٠/٥، والنسائي في الكبرى برقم (١٠٨٧٠) والحاكم ٢٠٧/٤ من طريق
ابن جريج ، أخبرني عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن ، حدثتني مريم بنت إياس بن
البكير صاحب النبي صلى الله عليه وسلم ، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم - وعند
الحاكم : وأظنها زينب ــ : أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها ...
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. وهو كما قالا .
مريم بنت إياس ذكرها أبو عمر في الاستيعاب في الصحابة ، وأوردها الحافظ في الإِصابة في
القسم الأول من حرف الميم مصيراً منه إلى أن لها صحبة .
وقول الهيثمي: ((مريم بنت أبي إياس)) صوابه: ((مريم بنت إياس)) كما تقدمت ترجمتها .
٢٨٤

رواه أحمد(١) ، ورجاله ثقات .
٢٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الإِثْمِدِ وَاُلِكْتِحَالِ
٨٤١٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خَيْرُ أَكْحَالِكُمُ الإِثْمِدُ، يُنْبِتُ الشَّعْرَ، وَيَجْلُو أَلْبَصَرَ)).
رواه البزار(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
٨٤٢٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((عَلَيْكُمْ بِأَلِإِثْمِدِ ؛ فَإِنَّهُ مَنْبَةٌ لِلشَّعْرِ مَذْهَبَةٌ لِلْقَذَىُ، مَصْفَةٌ لِلْبَصَرِ ».
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، والأوسط ، وفيه عون بن محمد بن الحنفية ،
(١) تقدم برقم (٨١٠٩). وانظر أيضاً زاد المعاد ٣١٥/٤.
(٢) في ((كشف الأستار)) ٣٩٢/٣ برقم (٣٠٣١) من طريق روح بن عبادة ،
وأخرجه أبو نعيم في « أخبار أصبهان)) ٢/ ١٠٨ من طريق عبد القاهر بن شعيب ،
جميعاً : حدثنا هشام بن حسان ، عن عمر بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، قال ابن أبي حاتم في (( المراسيل )) ص
(١٨٩): ((سمعت أبا زرعة يقول: محمد بن المنكدر لم يلق أبا هريرة رضي الله عنه)).
ونقل عن يحيى بن معين قوله: ((محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة )) .
وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( ٦٢٤٠) . وانظر أيضاً الحديث التالي .
وقال البزار: ((هكذا رواه ... وأحسب أنه أخطأ فيه ، لأنه لو كان هذا محفوظاً ، كان
هشام ، عن ابن المنكدر ، عن جابر ، أقربَ من هشام ، عن عمر بن محمد بن المنكدر ، عن
أبيه ، عن أبي هريرة .
وقد ذكرنا أن محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة )) .
ولكن الحديث صحيح ، ويشهد له حديث ابن عباس ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند
الموصلي)) برقم (٢٤١٠)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٥٤٢٣، ٦٠٧٢)، وفي
((موارد الظمآن)) برقم (١٤٣٩)، وفي ((مسند الحميدي)) برقم (٥٣٠).
ونضيف هنا: وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) - مسند ابن عباس - برقم ( ٧٦١ ،
٧٦٢، ٧٦٣) . وانظر الحديث التالي أيضاً.
(٣) في الكبير ١٠٩/١ برقم (١٨٣)، وفي الأوسط برقم (١٠٦٨، ٣٣٥٨)، والطبري *
٢٨٥

ذكره ابن أبي حاتم وروى عنه جماعة ( مص : ١٥٢) ولم يجرحه أحد ، وبقية
رجاله ثقات .
٨٤٢١ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَلْجُهَنِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا أَكْتَحَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْتَحِلْ وِتْراً، وَإِذَا أُسْتَجْمَرَ ،
فَلْيَسْتَجْمِرْ وِتَراً » .
رواه أحمد (١) ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وبقية رجاله ثقات .
٨٤٢٢ - وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْتَحِلُ
وِتْراً .
رواه البزار (٢) ، وفيه الوضاح بن يحيى ، وهو ضعيف .
حـ في ((تهذيب الآثار)) - مسند ابن عباس - برقم (٧٦٩) من طريق أبي جعفر النفيلي - تحرفت
في الرواية الأولى في الأوسط إلى : الفضلي - حدثنا يونس بن راشد ، عن عون بن محمد بن
الحنفية ، عن أبيه ، عن جده : علي بن أبي طالب ... وهذا إسناد جيد.
عون فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٥٢٠ ) .
وأبو جعفر النفيلي هو : عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل .
(١) في المسند ١٥٦/٤ وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (١٠٥٨) وحديث جابر قبله يشهد
له .
ونضيف هنا: وأخرجه الطبري في (( تهذيب الآثار)) - مسند ابن عباس - برقم (٧٠٥) من
طريق ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، عن عبد الله بن هبيرة ، والحارث بن يزيد ، عن
عبد الرحمن بن جُبَيْر ، عن عقبة بن عامر ، وهذا إسناد حسن ، رواية عبد الله بن وهب ،
عن ابن لهيعة صحيحة ، والله أعلم .
وانظر أيضاً الأحاديث التالية .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٣٧٤/٣ برقم (٢٩٨٢) من طريق الوضاح بن يحيى ، حدثنا
أبو الأحوص ، عن عاصم ، عن أنس ... والوضاح ضعيف .
وأخرجه الطبري في (( تهذيب الآثار)) - مسند ابن عباس - برقم (٧٥٤)، وتمام في فوائده
برقم ( ٣٦٥) من طريق محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا سفيان ، عن عاصم ، عن
أبي العالية ، عن أنس ... وهذا إسناد صحيح ، أبو العالية هو : رفيع بن مهران ، وعاصم »
٢٨٦

٨٤٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَكْتَحَلَ ، جَعَلَ فِي أَلْعَيْنِ اَلْيُمْنَى ثَلاَثْاً، وَفِي أَلْعَيْنِ اَلْيُسْرَى
مِرْوَدَيْنِ (١) ، فَجَعَلَهَا وِتْراً .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، والبزار ، وفيه عقبة بن علي ، وهو
ضعيف .
٢٦ - بَابُ كُحْلِ الشَّيْطَانِ
٨٤٢٤ - عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ
لِلشَّيْطَانِ كُحْلاً، وَلَعُوقاً(٣) فَإِذَا كَخَلَ أَلِإِنْسَانَ مِنْ كُحْلِهِ شَغَلَهُ عَنِ الصَّلاَةِ ، وَإِذَا
لَعَقَّهُ مِنْ لَعُوقِهِ ذَرَبَ لِسَانَهُ فِي الشَّرِّ » .
رواه البزار(٤) ، بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح ، خلا سعيد بن
بشير ، وقد وثقه شعبة وغيره ، وضعفه ابن معين وغيره .
* هو : ابن سليمان الأحول .
وقد تحرف ((أبو العالية)) عند الطبراني إلى: ((أم العالية)).
وأخرجه الطبري أيضاً برقم ( ٧٥٦ ) من طريق محمد بن حميد : حدثنا جرير ، عن عاصم ،
عن حفصة بنت سيرين ، عن أنس ، موقوفاً ، وإسناده ضعيف .
(١) المرود : الميل يكتحل به .
(٢) في الكبير ٣٦٤/١٢ برقم (١٣٣٥٣)، والأوسط برقم (٨٨١) من طريق عتيق بن
يعقوب الزبيري ، حدثنا عقبة - تحرف في الأوسط إلى : علقمة - بن علي ، عن عبد الله بن
عمر، عن نافع، عن ابن عمر ... وعقبة بن عليّ قال العقيلي في الضعفاء ٣٥٢/٣: ((ولا
يتابع على حديثه ، وربما حدث بالمنكر)) .
وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٨٧/٣، ولسان الميزان ١٧٩/٤ .
عتيق بن يعقوب فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧١٦ ).
ملحوظة : هذا الحديث ساقط من (ظ ) .
(٣) اللَّعُوقُ : اسم لما يلعق: أي يؤكل بالمِلْعَقَةِ.
(٤) في كشف الأستار ٣٩٤/٣ برقم (٣٠٣٥) و(٣٠٣٦)، وقد تقدم برقم (٣٦١٨).
٢٨٧

٢٧ - بَابُ غَمْزِ الظَّهْرِ مِنَ الأَلَم
٨٤٢٥ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ١٥٣) وَإِذَا غُلاَمٌ أَسْوَدُ يَغْمِزُ ظَهْرَهُ، فَسَأَلْتُهُ ،
فَقَالَ: ((إِنَّ النَّاقَةَ أَقْتَحَمَتْ بِي)»(١).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والبزار ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا
(١) أي : شردت بي هائمة على وجهها .
(٢) في الأوسط برقم ( ٨٠٧٣)، والبزار في ((كشف الأستار)) ٣٩٣/٣ برقم (٣٠٣٣) من
طريق عبد الله بن زيد بن أسلم ، عن أبيه : زيد بن أسلم ، عن أبيه أسلم : أن عمر بن
الخطاب ... وهذا إسناد حسن .
عبد الله بن زيد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٧٨٩) في ((مسند الموصلي)).
ونضيف هنا: وقال الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٣٠/١: ((قال أبو طالب ، عن
أبي عبد الله - أحمد بن حنبل - قال : سألته عن أسامة بن زيد بن أسلم ، فقال : أسامة بن
زيد ، وعبد الرحمن بن زيد ، وعبد الله بن زيد هم ثلاثة بنو زيد بن أسلم ، فأسامة ،
وعبد الرحمن متقاربان ضعيفان، وعبد الله ثقة)).
وقال أبو داود سائلاً ابن حنبل برقم (٢٠٧): (( قلت لأحمد : عبد الرحمن بن زيد بن
أسلم ؟ قال : أخوه عبد الله ثقة .
قال : وسمعت أحمد مرة أخرى يقول: عبد الله بن زيد ثبت)) .
وقال الترمذي بعد تخريجه الحديث (٤٦٦ ) باب : ما جاء في الرجل ينام عن الوتر أو
ينساه: (( سمعت أبا داود السجزي - يعني : سليمان بن الأشعث - يقول : سألت أحمد بن
حنبل عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، فقال : أخوه عبد الله ، لا بأس به .
قال : وسمعت محمداً - يعني : البخاري - يذكر عن علي بن عبد الله أنه ضعف
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وقال : عبد الله بن زيد بن أسلم ، ثقة)).
وانظر أيضاً تعليق الترمذي على الحديث (٧١٩) باب: ما جاء في الصائم يذرعه القيء .
وأخرجه الطبراني في الصغير ٨٣/١ - ومن طريقه أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد))
٢١١/٦ - من طريق إبراهيم بن يوسف البزار البغدادي ، حدثنا عبد الرحمن بن يونس
الرقي ، حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، بالإِسناد
السابق .
٢٨٨

عبد الله بن زيد بن أسلم ، وقد وثقه / أبو حاتم وغيره ، وضعفه ابن معين ٩٦/٥
وغيره .
٢٨ - بَابٌ: فِيمَا يَشْتَهِيهِ الْمَرِيضُ
٨٤٢٦ - عَنْ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ أَطْعَمَ مَرِيضاً شَهْوَتَهُ، أَطْعَمَهُ اللهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ)) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه أبو خالد عمرو بن خالد ، وهو كذاب متروك .
٢٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغَبْطِ
٨٤٢٧ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّ
* وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في التاريخ ٢١٠/٦ - ٢١١، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً
فالإِسناد قابل للتحسين .
وهشام بن سعد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٦٠١) في (( مسند الموصلي )) . وقد تقدم
برقم (٣٩٨) .
وأبو القاسم بن أبي الزناد بينا أنه ثقة عند الحديث (١٢٠) في ((موارد الظمآن))، وبهذه
المتابعة يتقوى الحديث إن شاء الله تعالى .
(١) في الكبير ٦/ ٢٤١ برقم (٦١٠٧) من طريق أبي الأسباط : يعقوب بن إبراهيم الكوفي ،
حدثنا عبد الرحمن بن أبي حماد ، عن أبي خالد ، عن أبي هاشم ، عن زاذان ، عن
سلمان ... وهذا إسناد فيه أبو خالد عمرو بن خالد وهو متروك كذاب .
وعبد الرحمن بن أبي حماد روى عن : أبي خالد : عمرو بن خالد الواسطي ، إسحاق بن
يوسف الأزرق ، إسحاق بن إبراهيم الدبري .
روى عنه : يعقوب بن إبراهيم ، أحمد بن محمد البستي .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
أبو الأسباط ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٠٣/٥ وقال: (( كتبنا فوائده ، ولم
يُقْضَ لنا السماع منه، وهو صدوق )).
وذكره ابن حبان في الثقات ٢٨٦/٩ - ٢٨٧ .
ملحوظة : هذا الحديث ساقط من ( ظ ) .
٢٨٩

عَنْ جَدَّتِهَا قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ يَضُرُ الْغَبْطُ ؟(١)
٠
قَالَ: (( نَعَمْ، كَمَا يَضُرُ الشَّجَرَ الْخَبْطُ )).
رواه الطبراني(٢)، وفيه جماعة لم أعرفهم .
٣٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَلْكَيِّ
٨٤٢٨ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْكَيِّ، وَكَانَ يَكْرَهُ شُرْبَ أَلْحَمِيمِ، وَكَانَ إِذَا أَكْتَحَلَ ، أَكْتَحَلَ
وِتْراً ، وَإِذَا أَسْتَجْمَرَ ، أَسْتَجْمَرَ وِتْراً .
(١) في (ظ، د) زيادة ((لحماً)).
(٢) في الكبير ٢٥٤/٢٤ برقم (٦٥٠)، والبخاري في الكبير ٩٨/١ والحربي في ((غريب
الحديث)) ٦٣٨/٢ برقم (١١٤٣) من طريق هشام بن عمار ، حدثنا محمد بن سليمان بن
بلال ، قال : حدثتني أم ، عن جدتها قالت: قلت: يا رسول الله ... وعند البخاري (( عن
جدتها قالت : قالوا: يا رسول الله ... )) .
نقول : محمد بن سليمان بن بلال ترجمه البخاري في الكبير ٩٨/١ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٦٧/٧: (( وسألت أبي عنه فقال : ما بحديثه
بأس)) ، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٤٣ . وأما أمه فهي : أم محمد بن سليمان بن بلال ،
وهي ممن تقادم العهد بهم ، فقبل الكثير من أساطين هذا العلم الشريف حديثهم .
والغبط : ضرب من الحسد، وهو أخف منه، وانظر (( لسان العرب)) مادة ( غ ب ط ).
وقد أورد الطبراني الحديث في مسند خَيْرَة بنت أبي حدرد أم الدرداء ويقال لها : هجيمة . كذا
قال .
وقال علي بن المديني : كان لأبي الدرداء امرأتان : كلتاهما يقال لهما أم الدرداء ، إحداهما
رأت النبي صلى الله عليه وسلم وهي خيرة بنت حدرد ، والثانية : تزوجها بعد وفاة النبي
صلى الله عليه وسلم وهي هجيمة الوصابية .
وقال ابن ماكولا : أم الدرداء الكبرى لها صحبة ، وماتت قبل أبي الدرداء ، والصغرى هي
التي خطبها معاوية ، وهي التي كثرت الرواية عنها .
وانظر ((أسد الغابة)) ٧/ ١٠٠ - ١٠١، ٣٢٧.
٢٩٠

رواه أحمد (١) ، والطبراني ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا ابن لهيعة ،
وحديثه حسن .
٨٤٢٩ - وَعَنْ سَعْدِ الظَّفَرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( مص : ١٥٤) نَهَى عَنِ الْكَيِّ وَقَالَ: ((أَكْرَهُ شُرْبَ أَلْحَمِيم)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
٨٤٣٠ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِنَّ النَّارَ لاَ تَشْفِي أَحَداً)).
رواه الطبراني(٣)، وفيه عبد الله بن يزيد البكري ، ضعفه أبو حاتم .
(١) في المسند ١٥٦/٤، والطبراني في الكبير ٣٣٨/١٧ برقم (٩٣٢) من طريق ابن لهيعة،
عن الحارث بن يزيد ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير أنه سمع عقبة ... وهذا إسناد
ضعيف ، وقد تقدم مختصراً برقم ( ١٠٥٨، ٨٤٢١) وأحد أسانيده صحيح كما تقدم . وانظر
أحاديث الباب والتعليق عليها .
والحميم : الماء الحار .
(٢) في الكبير ٦/ ٥٠ برقم (٥٤٨٠)، وفي الأوسط برقم ( ٩٠٨٣) - ومن طريقه أخرجه
أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم ( ٣٢٥٣) - من طريق مسعدة بن سعد العطار .
وأخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة)) برقم (٢٩٥) من طريق عبد الله بن الصقر .
جميعاً : حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا أنس بن عياض ، عن عبد الرحمن بن
حرملة ، عن سعد الظّفَري ... ومسعدة بن سعد تقدم برقم (٢١٣٦)، وعبد الله بن الصقر
ذكره الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٩/ ٤٨٢ وقال: ((كان ثقة)).
وقال الدارقطني: ((صدوق)).
وعبد الرحمن بن حرملة بينا عند الحديث ( ٥٠٧٤ ) في مسند الموصلي أنه حسن الرواية ،
وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٢١٦٢) من طريق يعقوب بن حميد ،
حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، بالإِسناد السابق ، وهذا إسناد
حسن. وانظر (( أسد الغابة)) ٢/ ٣٥٥، والإصابة ٤ /١٧٨ .
(٣) في الأوسط برقم ( ٨٧٩٥ ) من طريق مطلب بن شعيب ، حدثنا محمد بن عبد العزيز ،
حدثنا عبد الله بن يزيد بن الصلت ، عن داود بن بشير ، عن إياس بن الأكوع ، عن أبيه
سلمة بن الأكوع ... وعبد الله بن يزيد بن الصلت ضعيف . وداود بن بشير، روى عن »
٢٩١

٨٤٣١ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أَخُوهُ، وَقَدْ سَقَى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَخِي
سُقِيَ بَطْنُهُ(١) ، فَأَتَيْنَا الأَطِبَّاءَ ، فَأَمَرُونِي بِالْكَيِّ ، أَفَأَكْوِيِهِ ؟
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَكْوِهِ، وَرُدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ)).
فَمَرَّ بِهِ بَعِيرٌ، فَضَرَبَ بَطْنَهُ فَأَنْخَمَصَ(٢) بَطْنُهُ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: (( أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَ بِهِ الأَطِبَّاءَ قُلْتَ: النَّارُ شَفَتْهُ)).
رواه الطبراني(٣) في الثلاثة ، وفيه عبد الله بن عيسى الخزاز، وهو ضعيف.
٨٤٣٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
٩٧/٥ وَسَلَّمَ: ((مَكَانُ أُلْكَيِّ / اُلْتَّكْمِيدُ(٤)، وَمَكَانُ الْعِلاَقِ السَّعُوطُ، وَمَكَانُ النَّفْخِ
اللَّدُودُ))(٥).
« إياس بن الأكوع ، روى عنه : عبد الله بن يزيد ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) برقم (٢٣٦٣): (( سألت أبي عن حديث رواه هشام بن
عمار ، عن عبد الله بن يزيد البكري ، عن عكرمة بن عمار ، عن إياس بن سلمة بن الأكوع ...
قال أبي : هذا حديث باطل ، وعبد الله البكري ذاهب الحديث )).
وعبد الله بن يزيد البكري فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٤٦١).
(١) سُقِيَ بطنُهُ وسقَى بَطْنُهُ، واستسقى بطنُهُ: أي حصل فيه الماء الأصفر والاسم : السِّقْيُ
بالكسر .
(٢) انخمص بطنه : أي ضمر وزال الانتفاخ الذي كان فيه بسبب الاستسقاء .
(٣) في الكبير ١٥٣/١٨ برقم (٣٣٣)، وفي الأوسط برقم (٤٧٩٨)، وفي الصغير
١/ ٢٤٥ من طريق عبد الله بن عيسى الخزاز ، حدثنا يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن
عمران بن الحصين ... وعبد الله بن عيسى ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٨١٦) في ((موارد الظمآن)).
والحسن لم يثبت له سماع من عمران ، والله أعلم .
(٤) التكميد : تسخين خرقة ووضعها على العضو الوجع ، ويتابع ذلك مرة بعد أخرى حتى
يسكن الألم . والخرقة تدعى الكِمَادة والكِمَادُ .
(٥) اللَّدُود - بفتح اللام -: الدواء الذي يسقاه المريض في أحد شقي الفم. ولديد الفم: جانباه. »
٢٩٢

رواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح، إِلَّ أنَّ إبراهيم لم يسمع من
عائشة .
٨٤٣٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَخْبَرَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ سَعْدِ بْنِ
زُرَارَةَ، وَكَانَ أَحَدَ النُّقَبَاءِ يَوْمَ الْعَقَبَةِ أَنَّهُ أَخَذَتْهُ الشَّوْكَةُ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ فَقَالَ: (( بِئْسَ الْمَيِّتُ لِلْيَّهُودِ - مَرَّتَيْنِ - يَقُولُونَ: لَوْلاَ
دَفَعَ عَنْ صَاحِبِهِ ، وَلاَ أَمْلِكُ لَهُ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً وَلاَ تُمْحِلَنَّ لَهُ)) ، فَكُوِيَ بِخَطَّيْنِ فَوْقَ
رَأْسِهِ ، فَمَاتَ (مص : ١٥٥).
رواه أحمد (٢)، وفيه زمعة بن صالح ، وهو ضعيف . وقال ابن معين مرة :
صويلح ، وقد وافق الناس في تضعيفه .
حـ وكانوا إذا اشتكى أحدهم حلقه ، نفخوا فيه ، فجعل السعوط مكانه .
والعِلاقُ : كالعوذة تعلقه المرأة على وليدها الذي غمرت حلقه من العذرة بخرقة مفتولة فتلاً
شديداً يفجرها فيخرج منها الدم الأسود .
والعُذْرةُ : وجع في الحلق يهيج الدم . وقيل : قرحة في الخرم الذي بين الأنف والحلق .
(١) في المسند ٦/ ١٧٠ من طريق هشيم، حدثنا مغيرة، عن إبراهيم، عن عائشة ... وهذا
إسناد ضعيف لانقطاعه ، إبراهيم بن يزيد النخعي لم يسمع من عائشة ، والله أعلم .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٢٨٣١٢) إلى أحمد .
وانظره مرسلاً عند عبد الرزاق برقم ( ١٩٥١٨ ) .
(٢) في المسند ١٣٨/٤ من طريق روح، حدثنا زمعة بن صالح : سمعت ابن شهاب يحدث
أن أبا أمامة بن سهل بن حنيف أخبره عن أبي أمامة أسعد بن زرارة ... وهذا إسناد فيه
زمعة بن صالح وهو ضعيف .
وأخرجه ابن عبد البر فى التمهيد ٢٤/ ٦١، وفى الاستذكار ٢٧/ ٤٠ من طريق ابن جريج ، عن
ابن شهاب ، عن أبي أمامة سهل بن حنيف : أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد أبا أمامة
أسعد بن زرارة وكان رأس النقباء ... وهذا إسناد ضعيف أيضاً.
وانظر الحديثين الآتيين برقم ( ٨٤٣٨، ٨٤٣٩).
والشوكة : حمرة تعلو الوجه والجسد . يقال منه : شيك الرجل ، فهو مشوك . ويقال أيضاً :
شيك الرجل ، إذا دخل في جسمه شوكة .
٢٩٣

٨٤٣٤ - وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: كَوَى
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَاً - أَوْ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ فِي حَلْقِهِ مِنَ الذَّبْحَةِ ،
وَقَالَ : ((لاَ أَدَعُ فِي نَفْسِي حَرَجاً مِنْ سَعْدٍ - أَوْ أَسْعَدَ - بْنِ زُرَارَةَ)) .
رواه أحمد(١) ، ورجاله ثقات .
٨٤٣٥ - وَعَنْ أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَوَاهُ.
رواه عبد الله بن أحمد(٢) ، ورجاله رجال الصحيح .
٨٤٣٦ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي
عَمِّي : أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ أَصَابَهُ وَجَعٌ يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ الذُّبْحَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لِأُبْلِيَنَّ وَلأُبْلِغَنَّ فِي أَبِي أُمَامَةَ
عُذْراً)).
قَالَ: فَكَوَاهُ بِيَدِهِ، فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مِيتَةُ
سُوءٍ لِلْيَهُودِ يَقُولُونَ: أَلاَ دَفَعَ عَنْ صَاحِبِهِ ، وَلاَ أَمْلِكُ لَهُ وَلاَ لِنَفْسِي مِنَ اللهِ
شَيْئاً )).
(١) في المسند ٤ / ٦٥ من طريق حسن بن موسى ،
وأخرجه ابن سعد في (( الطبقات الكبرى)) ٣٠٨/٣ من طريق الفضل بن دكين ،
جميعاً : حدثنا زهير ، عن أبي الزبير ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن بعض أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم ... وإسناده صحيح ، وهو حديث صحيح .
وانظر أحاديث الباب .
(٢) بل أخرجه أحمد ١١٥/٥ من طريق حجاج بن يوسف ، حدثنا شبابة ، عن شعبة ، عن
الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، عن أبي بن كعب ... وهذا إسناد صحيح . وهو عند
الضياء في المختارة .
وأخرجه مسلم في السلام ( ٢٢٠٧) باب : لكل داء دواء واستحباب التداوي ، من حديث
جابر قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بن كعب طبيباً ، فقطع منه عرقاً ، ثم
كواه عليه . وهو عند ابن أبي شيبة برقم ( ٣٦٨١).
٢٩٤

رواه الطبراني(١)، ورجاله ثقات.
٨٤٣٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِأَبْنِ زُرَارَةَ أَنْ
يُكْوَى .
رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
٨٤٣٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ يَعُودُهُ مِنْ وَجَع أَصَابَهُ مِنَ الشَّوْكَةِ ، وَكَوَاهُ عَلَىْ عَاتِقِهِ ، فَمَاتَ
( مص: ١٥٦)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((شَرُّ مَيِّتٍ لِلْيَهُودِ،
يَقُولُونَ : قَدْ دَاوَاهُ صَاحِبُهُ فَلَمْ يَنْفَعْهُ)) .
رواه الطبراني(٣)، وفيه زمعة بن صالح ، وقد ضعفه الجمهور ، ووثقه ابن
(١) في الكبير ٣٠٤/١ برقم (٨٩٦)، و٢٨٨/٢٢ برقم (٧٣٩)، وابن أبي شيبة برقم
(٣٦٦٤)، وابن ماجه في الطب (٣٤٩٢) باب: من اكتوى، والحاكم ٢١٤/٤ _ ٢١٥ من
طريق شعبة ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة قال : سمعت يحيى -
وما أدركت رجلاً منا به شبيهاً - يحدث الناس أن أسعد بن زرارة - وهو جد محمد - أخذه وجع
في حلقه .
وفي رواية الطبراني ( ٨٩٦): محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ، حدثني عمي أن
أبا أمامة أصابه ... وهذا إسناد ضعيف ، ولكن الحديث صحيح.
وفي إسناد ابن أبي شيبة سقط .
والمعنى : والله لأبالغن في علاجه أقصى درجات العلاج حتى أبلغ العذر بحيث لا يبقى
لمتقول كلام ، ثم يدعو على اليهود أن يموتوا ميتة السوء هذه لأنهم سيقولون ويقولون ...
(٢) في المسند (٤٨٢٥)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٦٠٧٩)، وفي (( موارد
الظمآن)) برقم ( ١٤٠٣)، وإسناده صحيح .
(٣) في الكبير ٦/ ٨٣ برقم ( ٥٥٨٣ ) من طريق محمد بن شعيب بن الحجاج الزبيدي ، حدثنا
أبو حُمَة : محمد بن يوسف ، حدثنا أبو قرة قال : ذكر زمعة بن صالح ، عن يعقوب بن
عطاء ، عن الزهري ، عن أبي أمامة سهل بن حنيف ، عن أبيه سهل بن حنيف قال : ...
وشيخ الطبراني محمد بن شعيب ترجمه الأمير ، وبين الاختلاف في اسمه في الإكمال
٢١٨/٤، وللكن لم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وزاد هذا الأمر توضيحاً ابن نقطة في »
٢٩٥

معين في رواية ، وضعفه في غيرها .
٨٤٣٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ وَبِهِ وَجَعٌ يُقَالُ لَهُ: الشَّوكَةُ ، فَكَواهُ عَلَى عُنْقِهِ ،
فَمَاتَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بئْسَ الْمَيِّتُ لِلْيَهُودِ يَقُولُونَ: قَدْ دَاوَاهُ
صَاحِبُهُ ، فَمَا نَفَعَهُ)).
رواه الطبراني(١) ، ورجاله رجال الصحيح .
٨٤٤٠ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ / مَالِكِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَ
٩٨/٥
اُلْبَرَاءَ بْنَ مَعْرُورٍ ، وَقَدْ أَخَذَتْهُ ذُبْحَةٌ فَأَمَرَ مَنْ يَبُطُهُ بِالنَّارِ حَتَّى يُوَجِّهَهُ .
رواه الطبراني (٢)، وفيه عيسى بن عبد الرحمن من ولد النعمان بن بشير،
وهو ضعيف .
٨٤٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ نَاساً أَتَوْا
ــ هامشه ، وزمعة بن صالح ، ويعقوب بن عطاء ضعيفان .
وانظر المشتبه للذهبي ١/ ٣٣٣، والتبصير لابن حجر ٢٥٣/٢ أيضاً .
(١) في الكبير ٨٣/٦ برقم (٥٥٨٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن
عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي أمامة سهل بن حنيف ...
وهو عند عبد الرزاق برقم (١٩٥١٥) وإسناده صحيح .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١٤٤/٢/٣ من طريق محمد بن عمر ، عن معمر بن راشد ،
بالإِسناد السابق ، ومحمد بن عمر متروك الحديث .
وأخرجه الحاكم ٢١٤/٤ وابن عبد البر في (( التمهيد)) ٢٤/ ٦١ من طريق ابن وهب ، أخبرني
يونس بن محمد ، عن الزهري ، به .
(٢) في الكبير ٨٣/١٩ برقم (١٦٨) من طريق أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله
الدمشقي ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا محمد بن شعيب بن شابور ، أخبرني
عيسى بن عبد الله ، عن ابن شهاب ، عن عبد الله بن كعب ، عن أبيه كعب بن مالك ...
وشيخ الطبراني من رجال التهذيب وهو ثقة ، وعيسى بن عبد الله هو : ابن الحكم بن
النعمان بن بشير قال الأزدي : منكر الحديث ، مجهول .
وقول الهيثمي: ((عيسى بن عبد الرحمن)) صوابه: ((عيسى بن عبد الله))، والله أعلم.
٢٩٦

رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا: إِنَّ صَاحِباً لَنَا أَشْتَكَىْ أَفَنَّكْوِيهِ ؟ .
فَسَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: ((إِنْ شِئْتُمْ فَأَكْوُوهُ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَأَرْضِفُوهُ))(١)
رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات، إِلاَّ أَنَّ أَبًا عبيدة لم يسمع من أبيه .
٨٤٤٢ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ فَإِذَا هُوَ يَكْوِي
غُلاَماً .
قَالَ : قُلْتُ: تَكْوِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ دَوَاءُ الْعَرَبِ .
رواه أحمد(٣)، وعطاء اختلط، وبقية رجاله ثقات (مص : ١٥٧).
(١) رَضَفَهُ، يَرْضِفُهُ، رضفاً: كواه بالرَّضْفَةِ. والرَّضْفَةُ: الحجر المحمى بالنار ، والمراد
هنا تكميده بها ، والله أعلم .
(٢) في الكبير ١٨٣/١٠ برقم (١٠٢٧٥) من طريق إبراهيم بن محمد بن الهيثم البغدادي ،
حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، حدثنا يزيد بن زريع ، عن معمر ، عن أبي إسحاق ، عن
أبي عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد فيه علتان : الانقطاع ، أبو عبيدة لم
يسمع من أبيه ، ومعمر متأخر السماع من أبي إسحاق .
وأما شيخ الطبراني فقد ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٦/ ١٥٤ ، وابن الجوزي في
المنتظم ١٤٤/١٣، وسأل الحاكم الدار قطنيَّ عنه فقال: (( ثقة صدوق )) سؤالات الحاكم
للدار قطني ، ونقل ذلك عنه الخطيب ، ونقل عن الخطيب ابن الجوزي .
نقول: ولكن الحديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم
(٥٠٩٥)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٦٠٨٢)، وفي (( موارد الظمآن)) برقم
( ١٤٠٦ ) .
(٣) في المسند ١/ ٤٤٦ من طريق علي بن عاصم : أخبرني عطاء بن السائب قال : أتيت أبا
عبد الرحمن فإذا هو يكوي غلاماً ... وهذا إسناد ضعيف . معمر متأخر السماع من
أبي إسحاق .
وفيه زيادة: ((قال ابن مسعود: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُنْزِلْ
دَاءَ إِلَّ وَقَدْ أَنْزَلَ مَعَهُ دَوَاءٌ جَهِلَهُ مِنْكُمْ مَنْ جَهِلَهُ ، أَوْ عَلِمَهُ مِنْكُمْ مَنْ عَلِمَهُ » .
وقال ابن القيم في ((زاد المعاد)) ٦٥/٤ - ٦٦: ((فقد تضمنت أحاديث الكي أربعة أنواع:
أحدها : فعله صلى الله عليه وسلم . والثاني : عدم محبته له . والثالث : الثناء على من
تركه ، والرابع : النهي عنه . ولا تعارض بينها بحمد الله تعالى : فإن فعله يدل على جوازه ، »
٢٩٧

٣١ - بَابُ بَطِّ الْوَرَمِ
٨٤٤٣ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: دَخَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَبِهِ وَرَمٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَّيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَلاَ تُخْرِ جُوُهُ عَنْهُ؟)) .
قَالَ: فَبُطَّ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاهِدٌ .
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه أبو الربيع السمان، وهو ضعيف.
٨٤٤٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَدِمَ رَجُلاَنِ أَخَوَانِ الْمَدِينَةَ ،
وَقَدْ أُصِيبَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمٍ فِي جَسَدِهِ ، فَقَالَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَرابَتِهِ : ((أَطْلُبُوا مَنْ يُعَالِجُهُ)).
فَجِىءَ بِالرَّجُلَيْنِ الأَخَوَيْنِ، فَقَالَ لَهُمَا: ((بِحَدِيدَةٍ ثُعَالِجَانٍ؟)) .
فَقَالاَ: إِنَّ كُنَّا نُعَالِجُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ .
« وعدم محبته له لا يدل على المنع منه ، وأما الثناء على تاركه ، فيدل على أن تركه أولى
وأفضل ، وأما النهي عنه فعلى سبيل الاختيار والكراهة ، أو عن النوع الذي لا يحتاج إليه ، بل
يفعل خوفاً من حدوث الداء ، والله أعلم)).
وقال الحافظ في الفتح ١٣٩/١٠: (( ويؤخذ من الجمع بين كراهته صلى الله عليه وسلم
للكي ، وبين استعماله أنه لا يترك مطلقاً ، ولا يستعمل مطلقاً ، بل يستعمل عند تعيينه طريقاً
إلى الشفاء مع مصاحبة : أن الشفاء بإذن الله تعالى)).
وانظر تعليقنا على الحديث (١٤٠٧) في ((موارد الظمآن)). وفتح الباري ١٥٥/١٠ -
١٥٦، ونيل الأوطار للشوكاني ٩٥/٩ - ٩٨، والتمهيد ٦٥/٢٤. وجامع الأصول ٧/ ٥٥٠
تعليقاً على الحديث ( ٥٦٨٩ ) .
(١) في المسند برقم (٤٥٤) وإسناده ضعيف .
وأورده البوصيري في الإتحاف برقم (٥٣٤١) من طريق أبي يعلى، وقال: ((هذا إسناد
ضعِيف لضعف أبي الربيع السِمان ، واسمه: أشعث بن سعيد )) .
وَبُطَّ الجرحُ: شُقَّ يقال: بَطَّ الطبيب الجرح وغيرِهِ ، إذا شقه .
والبَطُّ : شق الدمل، والخُرَّاج ونحوهما، والمَبِطَّةُ : المِبضَعُ .
٢٩٨

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَالِجَاهُ)) فَبَطَّهُ حَتَّى بَرَأَ.
رواه البزار(١)، وفيه عاصم بن عمر العمري ، وقد ضعفه الجمهور ، ووثقه
ابن حبان وقال : يخطىء ويخالف ، وبقية رجاله ثقات .
٨٤٤٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ رَجُلٌ بِهِ جُرٌْ يَسْتَأْذِنُهُ فِي بَطِّهِ ، فَأَذِنَ لَهُ .
رواه الطبراني(٢)، وفيه عبد الله بن خراش ، وقد ضعفه الجمهور ، ووثقه
ابن حبان ، وقال : يخطىء ويخالف ، وبقية رجاله ثقات .
٨٤٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيِى الْحَضْرَمِيِّ: أَنَّ حَيَّانَ بْنَ أَبْحَرَ الْكِنَانِيَّ بَقَرَ
عَنْ بَطْنِ آمْرَأَةٍ بَنَى بِهَا حَتَّى عَالَجَهَا .
رواه الطبراني(٣)، وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف ، وقد وثق
( مص : ١٥٨ ).
٣٢ - بَابُ نَبَاتِ الشَّعْرِ فِي الأَنَّفِ
٨٤٤٧ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في (( كشف الأستار)) ٣٩١/٣ برقم (٣٠٢٩) من طريق عاصم بن عمر ، عن سهيل بن
أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وعاصم ضعيف .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن سهيل إلاَّ عاصم)).
(٢) في الكبير ٨٠/١١ برقم (١١١٠٦) من طريق زيد بن الحريش، حدثنا عبد الله بن
خراش ، عن العوام بن حوشب ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وعبد الله بن خراش
ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، زيد بن الحريش فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٨ ) في
((موارد الظمآن)). وقد تقدم برقم (٦٠٤٨).
(٣) في الكبير ٣٧/٤ برقم (٣٥٧٧) من طريق وكيع ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن
عبد الله بن يحيى الحضرمي : أن حيان بن أبحر الكناني ... وجابر هو الجعفي ، وهو
ضعيف .
وبقر عن بطنها : فتح عنه وكشفه .
٢٩٩

٩٩/٥ وَسَلَّمَ: ((نَبَاتُ الشَّعْرِ فِي / الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ )).
رواه أبو يعلى(١)، والبزار، والطبراني في الأوسط ، وفيه أبو الربيع
السمان ، وهو ضعيف .
-
(١) في المسند برقم (٤٣٦٨) وفي إسناده أشعث بن سعيد أبو الربيع السمان ، قال ابن معين
ليس بشيء ، وتركه الدارقطني وغيره ، وقال الذهبي : واهٍ . وقال أحمد : مضطرب
الحديث ، ليس بذاك . وقال النسائي : لا يكتب حديثه .
ونضيف هنا : وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٦٧٦ )، وابن عدي في الكامل ٣٦٨/١ -
ومن طريقه أخرجه السيوطي في اللآلىء المصنوعة ١٢٢/١ - وابن الجوزي في الموضوعات
١٦٩/١ - ١٧٠ من طريق أبي الربيع السمان، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ...
وسيأتي برقم ( ٨٤٥٦ ) .
وأورده ابن الجوزي من سبعة طرق كلها تالفة .
ويشهد له حديث جابر ، وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات ١٦٨/١ من طريقين :
شيخ بن أبي خالد قال ابن عدي : حدث عن حماد بن سلمة بأحاديث مناكير بواطيل .
وفي الطريق الثانية حمزة النصيبي ، قال ابن عدي : يضع الحديث . وانظر اللآلىء المصنوعة
١٢٢/١ .
كما يشهد له حديث أنس ، أورده ابن الجوزي في الموضوعات ١٦٨/١ وفي إسناده دينار
مولى أنس ، يروي عن مولاه أشياء موضوعة .
وانظر اللآلىء ١/ ١٢٢.
ويشهد له أيضاً حديث أبي هريرة ، أورده ابن الجوزي في الموضوعات ١/ ١٧٠ وفي إسناده
رشدين بن سعد ، قال يحيى: ليس بشيء، وقال النسائي: (( متروك الحديث ، وقد رواه
عمر بن موسى الوجيهي من حديث ابن عباس ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعمرو
متروك)). وانظر اللآلىء ١٢٢/١.
وقال يحيى بن معين: ((هذا حديث باطل ليس له أصل)).
وقال البغوي: (( هذا الحديث عندي باطل ، وقد رواه عن هشام بن عروة غير أبي الربيع من
الضعفاء)).
وقال ابن حبان: (( هذا المتن لا أصل له ، حدث به أبو الربيع ، وظفر به يحيى بن هشام
فحدث به وكان يضع الحديث على الثقات )) .
وقال ابن عدي: (( سرقه من أبي الربيع جماعة ضعفاء منهم نعيم بن المودع ، ويعقوب بن
الوليد ، ويحيى بن هشام ، وغيرهم .
٣٠٠