النص المفهرس

صفحات 261-280

وقد تقدم حديث أبي موسى في باب التداوي في أول الكتاب .
١٧ - بَابُ التَّدَاوِي بِأَلْعَسَلِ وَالْحِجَامَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
٨٣٨٠ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنْ كَانَ فِي / شَيْءٍ شِفَاءٌ، فَفِي شَرْطَةٍ مِحْجَمٍ ، أَوْ شَرْبَةٍ عَسَلٍ ، أَوْ ٩٠/٥
كَيَّةٍ تُصِيبٌ أَلَماً ، وَأَنَا أَكْرَهُ الْكَيَّ، لاَ أُحِبُّهُ)) .
رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير، والأوسط ، ورجاله
رجال الصحيح ، خلا عبد الله بن الوليد بن قيس ، وهو ثقة .
٨٣٨١ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْج، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ شِفَاءٌ ، فَفِي شَرْطَةٍ مِحْجَمٍ ، أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ عَسَلٍ ، أَوْ
كَيَّةٍ بِنَارٍ تُصِيبٌ أَلَماً ، وَلاَ أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ)).
رواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، ورجال أحمد رجال
« وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٣٤٤ من طريق الحسن بن مكرم ، حدثنا أبو النضر
( هاشم بن القاسم ) ، حدثنا أبو خيثمة ( زهير بن معاوية ) ، بالإسناد السابق .
(١) في المسند ١٤٦/٤ وإسناده ضعيف، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم
( ١٧٦٥ ) وذكرنا هناك حديث جابر شاهداً وهو متفق عليه .
ونضيف هنا : وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٨٩/١٧ برقم (٧٩٦)، وفي الأوسط برقم
(٩٣٣٥)، والحارث في ((بغية الباحث)) برقم (٥٥٤)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) -
مسند ابن عباس - برقم (٨٠٠) وإسناده ضعيف .
ولكن الحديث صحيح كما قدمنا ، والله أعلم . وانظر أيضاً أحاديث الباب فإن فيها ما يشهد
له . وانظر الإِتحاف للبوصيري برقم ( ٢٥٨١، ٢٥٨٢).
(٢) في المسند ٦/ ٤٠١، والطبراني في الكبير ١٩/ ٤٣٠ برقم (١٠٤٤) وفي الأوسط برقم
(٩٣٣٣)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) - مسند ابن عباس - برقم (٧٩٨، ٧٩٩) من
طريق عبد الله بن يزيد المقرىء ، حدثنا سعيد بن أيوب ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن
سويد بن قيس ، عن معاوية بن حُدَيْج ... وهذا إسناد صحيح .
ويشهد له حديث جابر عند البخاري في الطب (٥٧٠٢) باب : الحجامة من الشقيقة »
٢٦١

الصحيح ، خلا سويد بن قيس ، وهو ثقة .
٨٣٨٢ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ شِفَاءٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَم - أَحْسَبُهُ قَالَ - : أَوْ
لَعْقَةِ عَسَلٍ )) .
رواه البزار (١) ، وفيه محمد بن أسعد الثعلبي ، وثقه ابن حبان ، وضعفه
أبو زرعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٨٣٨٣ - وَعَنِ أَبْنِ يَزِيدَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَر بِالْحِجَامَةِ
وَقَالَ: ((مَا بَزَغَ النَّاسُ بَزْغَةً خَيْراً مِنْهُ، أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ عَسَلٍ)) ( مص : ١٤٤).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي ، وهو
جـ والصداع ، وعند مسلم في السلام ( ٢٢٠٥) (٧١) باب: لكل داء داود واستحباب
التداوي .
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٥٧٥٨) - وهو في كشف الأستار ٣٨٧/٣ برقم (٣٠١٩) -
والطبري في ((تهذيب الآثار )) - مسند ابن عباس - برقم ( ٧٩٥، ٧٩٦، ٧٩٧) ، والطحاوي
في (( شرح معاني الآثار)) برقم (٤٧٢٦ ) من طريق محمد بن أسعد - أو سعيد - التغلبي ،
حدثنا زهير بن معاوية ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ... ومحمد بن أسعد
لين الحديث .
وقال أبو زرعة وقد سئل عن هذا الحديث: (( هذا حديث منكر )) . وانظر علل الحديث برقم
( ٢٤٩٨ ) .
وأخرجه الحاكم ٢٠٩/٤ من طريق أسيد بن زيد الحمال ، حدثنا زهير ، بالإِسناد السابق .
وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي
بقوله: ((قلت : أسيد متروك)).
ونضيف : أن ابن معين اتهمه بالكذب .
نقول : وما دامت هذه حاله ، فإن متابعته للتغلبى غير مجدية .
(٢) في الأوسط برقم ( ٧٩٤٠ ) من طريق أحمد بن محمد بن أبي بكر السالمي ، حدثنا
إسحاق بن محمد الفروي ، حدثنا يزيد بن عبد الملك ، عن يزيد بن خصيفة ، عن
السائب بن يزيد ... ويزيد بن عبد الملك ضعيف .
٢٦٢

متروك ، وقيل : عن ابن معين في إحدى الروايات : لا بأس به .
٨٣٨٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ(١) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((مَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ مِنَ السَّمَاوَاتِ إِلاَّ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ: يَا مُحَمَّدُ، مُرْ أُمَّتَكَ
بِالْحِجَامَةِ وَالْكَسْتِ وَالشُّونِيزِ)).
رواه البزار(٢) وفيه عطاف بن خالد ، وهو ثقة ، وتكلم فيه .
حـ وإسحاق بن محمد الفَرْوِي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٨٨٨) .
وأحمد بن محمد السالمي ترجمه السمعاني في الأنساب ١٢/٧ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعدیلاً .
البزغ والتبزيغ : الشرط بالمبزغ ، يقال : بزغ الطبيب الجلد بزغاً : شرطه فأسال دمه ،
والمُبزَغ : المشرط. وفي الأوسط: (( نزع)) وهو تصحيف .
(١) في (ظ، د): ((ابن عمر)). وكذلك هي عند البزار.
(٢) في كشف الأستار ٣٨٨/٣ برقم (٣٠٢٠) من طريق عمر بن الخطاب ، حدثنا عبد الله بن
صالح كاتب الليث ، حدثنا عطاف بن خالد ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وعبد الله بن صالح
ضعيف لسوء حفظه . وبقية رجاله ثقات .
ملحوظة: في (ظ): ((الطبراني)) بدل ((البزار)).
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٧٣٥) ، وأحمد ٣٥٤/١ - ومن طريقه أورده ابن الجوزي في
((العلل المتناهية)) برقم (١٧٦٧) - والترمذي في الطب (٢٠٥٤) باب : في الحجامة ،
وابن ماجه في الطب ( ٣٤٧٧) باب : الحجامة ، وابن حميد في المنتخب برقم ( ٥٧٤ ) -
ومن طريقه أورده الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢/ ٣٧٧ - والطبراني في الكبير ٣٢٥/١١ برقم
(١١٨٨٧)، والعقيلى فى الضعفاء ١٢٦/٣، والحاكم في المستدرك ٢٠٩/٤، ٤٠٩ من
طرق : حدثنا عباد بن منصور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
عباد بن منصور .
وانظر (( المجروحين)) لابن حبان ١٦٦/٢. ولفظه: ((ما مررت بملأ من الملائكة ليلة أسري
بي إلاَّ قالوا : عليك بالحجامة يا محمد )) وهذا لفظ ابن أبي شيبة ، وأحمد ، وغيرهما .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ١١٣٦٧ ) من طريق شيبان بن فروخ ، حدثنا نافع أبو هرمز ،
عن عطاء ، عن ابن عباس ... ونافع بن هرمز كذبه ابن معين، وقال أبو حاتم: (( متروك،
ذاهب الحديث)). وانظر (( لسان الميزان)) ١٤٦/٦ - ١٤٧، وعلل الرازي ٢/ ٢٦٠ برقم
( ٢٢٧٤ ) .
٢٦٣

٨٣٨٥ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَلَيْكُمْ
بِالْحِجَامَةِ وَالْقُسْطِ الْبَحْرِيِّ ».
« وأخرجه ابن ماجه في الطب (٣٤٧٨) باب: الحجامة، وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٠٨٤ من
طريق جبارة بن مغلس ، حدثنا كثير بن سليم قال : سمعت أنس بن مالك ... وهذا شاهد
آخر ، ولكن جبارة وشيخه ضعيفان .
وأخرجه ابن سعد ٢/١/ ١٤٦ من طريق هاشم بن القاسم ، حدثنا سلام بن سلم الطويل ، عن
زيد العمي ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس ... وسلام بن سليم متروك ، وزيد العمي ، ويزيد
الرقاشي ضعيفان .
ويشهد له حديث ابن مسعود عند الترمذي في الطب ( ٢٠٥٣ ) باب : في الحجامة ، من طريق
عبد الرحمن بن إسحاق ، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، عن أبيه ،
عن ابن مسعود ... وعبد الرحمن بن إسحاق ضعيف .
كما يشهد له حديث علي عند ابن عدي في الكامل ٣/ ١١٨٧ من طريق سعد بن طريف ، عن
الأصبغ بن نباتة ، عن علي ... وسعد بن طريف ضعيف جداً ، وأصبغ بن نباتة متروك .
ويشهد له أيضاً حديث مالك بن صعصعة الآتي برقم (٨٤٠٩) فالحديث بمجموع هذه الطرق
لا بد من أن يكون حسناً ، والله أعلم .
ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري عند الحارث - في بغية الباحث - برقم ( ٥٥٠) وفي
إسناده الواقدي وهو متروك .
وانظر الإِتحاف للبوصيري برقم ( ٥٣١٨) .
وللكن الذي تنبغي ملاحظته هو أن صحابي هذا الحديث في (ظ، د ، ي ) هو عبد الله بن
عمر ، وأنه في ( مص ) هو عبد الله بن عباس .
وأن نسبة هذا الحديث في ( مص ، ي، د) إلى البزار ، وفي ( ظ ) إلى الطبراني .
وأن الطبري.، والخطيب قد رويا من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث ، حدثنا العطاف بن
خالد ، عن نافع ، عن ابن عمر قال له : يا نافع ، تبيغَ بي الدم فابغني حجاماً ... وهذا
الإِسناد هو إسناد البزار الذي روى به حديث الباب .
وأن خلو المصادر من أية إشارة إلى نسبة هذا الحديث إلى عبد الله بن عمر .
أقول : إن هذا كله جعلني أميل إلى أن الحديث حديث ابن عباس ، وأنه قد دخل إسناد
حديث في حديث آخر عند البزار ، والله أعلم .
وانظر الصحيحة ٣٣٤/٥ - ٣٣٥ برقم (٢٢٦٣) للشيخ ناصر رحمه الله تعالى .
٢٦٤

رواه البزار(١) ، والطبراني في الأوسط ، ورجال البزار رجال الصحيح .
٨٣٨٦ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «مَا مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُشْرِيَ بِي عَلَى مَلأٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ، إِلَّ أَمَرُونِي
بِالْحِجَامَةِ » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والكبير ، ورجاله رجال الصحيح.
٨٣٨٧ - وَعَنْ أَبِي الْحَكَمِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ
يَحْتَجِمُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا أَلْحَكَمِ أَتَحْتَجِمُ ؟
فَقُلْتُ : مَا أَحْتَجَمْتُ قَطُّ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَهُ : أَنَّ الْحِجَامَةَ أَنْفَعُ مَا تَدَاوَى بِهِ النَّاسُ .
قلت : رواه أبو داود(٣) ، وابن ماجه ، خلا ذكر جبريل عليه السلام.
(١) في كشف الأستار ٣٨٨/٣ برقم (٣٠٢١)، والطبراني في الأوسط برقم ( ٢٨٥٢،
٨٢٢١)، وابن سعد في الطبقات ١٤٦/٢/١ من طريق عبد الوهاب بن عطاء ، حدثنا
سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد صحيح ، عبد الوهاب سمع ابن
أبي عروبة قبل اختلاطه .
وهو عند البخاري في الطب (٥٦٩٦) باب: الحجامة من الداء، بلفظ: ((أن أمثل ... )).
وأخرجه بهذا اللفظ ابن أبي شيبة برقم (٣٧٢٩ ) ، والطبري في تهذيب الآثار - مسند ابن
عباس - برقم ( ٧٨٢ ).
وهو عند مسلم برقم (١٥٧٧) (٦٣) باب: حل أجرة الحجام، بلفظ: ((إن
أفضل ... )).
(٢) في الأوسط برقم (٢١٠٢)، وفي الكبير ٢٧٤/١٩ برقم (٦٠٠) من طريق عمرو بن
عاصم الكلابي : حدثنا همام ، حدثنا قتادة ، عن أنس ، عن مالك بن صعصعة قال ...
وهذا إسناد صحيح .
(٣) في الطب (٣٨٥٧) باب : في الحجامة ، وابن ماجه في الطب ( ٣٤٧٦) باب :
الحجامة . ولفظه: ((إن كان في شيء مما تداويتم به خير ، فالحجامة )) ، وإسناده حسن ،
وهو بمعنى ما جاء في المجمع ، وليس مثله ، والله أعلم .
٢٦٥

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه محمد بن قيس النخعي ، ذكره ابن
أَبِي حاتم . ولم يجرحه ، ولم يوثقه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٨٣٨٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ رَسُولَ اللهِ
٩١/٥ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ١٤٥) فَدَخَلَ عَلَيْهِ / عُبَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ ، أَوِ الأَفْرَعُ بْنُ
حَابِسٍ ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: ((هَذَا الْحَجْمُ، وَهُوَ خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن عمر بن حفص العمري ، وهو
ثقة ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
(١) في الأوسط، وللكنه ساقط من مطبوعة الدكتور الطحان، وللكنه في ((مجمع البحرين))
برقم (٤١٧٢)، وعند الطبري في (( تهذيب الآثار)) - مسند ابن عباس برقم (٨٠٦) - من
طريق عبد الله بن جعفر الرقي ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد ، عن محمد بن قيس
النخعي ، عن أبي الحكم البجلي قال : دخلت على أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن .
ومحمد بن قيس ترجمه البخاري في الكبير ٢١٣/١، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٦٢/٨، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٥٥/٧ وقال :
((يخطىء ويخالف)).
وعلقه البخاري في الكبير ٢١٢/١ بقوله: ((قال عمرو بن عثمان، حدثنا عبيد الله ... ))
بالإِسناد السابق .
وقد وهم الشيخ ناصر رحمه الله تعالى فظن أن محمد بن قيس هو الأسدي الوالبي . انظر
الصحيحة ٣/ ١٧٠ برقم (١١٧٦) .
وأخرجه الطبري أيضاً في ( ٨٠٥) من طريقين عند زيد ، بالإِسناد السابق .
(٢) في الأوسط برقم ( ٢٤٦٥) من طريق عبد الله بن عمر ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن
مالك ... وهذا إسناد حسن ، عبد الله بن عمر بن حفص العمري فصلنا القول فيه عند
الحديث (١٦٤١) في ((موارد الظمآن)).
ويشهد له حديث سمرة بن جندب عند أحمد ٩/٥، ١٥، ١٩، والطبري في ((تهذيب
الآثار)) - مسند ابن عباس - برقم (٧٨٣، ٧٨٤، ٧٨٥، ٧٨٦، ٩٨٨)، وابن سعد في
الطبقات ١٤٤/٢/١، والحاكم ٢٠٨/٤ من طريق عبد الملك بن عمير ، عن حصين بن
أبي الحر، عن سمرة بن جندب ... وهذا إسناد صحيح، وسيأتي برقم (٨٣٩٢) وهناك
سنستوفي تخريجه .
وانظر ما تقدم برقم (٦١١٩ ) .
٢٦٦

٨٣٨٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَحْتَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي الأَخْدَعَيْنِ(١) ، وَبَيْنَ اَلْكَتِفَيْنِ.
رواه أحمد (٢) ، وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف ، وقد وثق .
٨٣٩٠ - وَعَنْ أَبِي أُمََّ(٣) الْفَزَارِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَحْتَجِمُ .
رواه أحمد (٤) ، والطبراني ، ورجاله ثقات .
(١) الأخدعان مثنىَ، واحده : أخدع ، وهو العرق في جانب العنق.
(٢) في المسند ٢٣٤/١، ٢٤٢، والطبري في ((تهذيب الآثار)) - مسند ابن عباس برقم
(٨٢٦، ٨٢٧، ٨٢٨، ٨٢٩، ٨٣٠) من طرق: عن جابر ، عن عامر الشعبي ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد ضعيف من أجل جابر الجعفي.
وأخرجه أحمد ٣٣٣/١ من طريق عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن عبد الله ابن
عبد الله ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح.
(٣) وهكذا جاء عند أحمد، وقال الحافظ في الإصابة ٣/١١: ((والأكثر على أنه بالمد ،
وكسر الميم ، بعدها نون)) أي: آمنة . وانظر التعليق التالي.
(٤) في المسند ٣١٠/٤، والطبراني في الكبير ٣٦٠/٢٢ برقم (٩٠٣ ، والدولابي في الكنى
١٣/١، وابن سعد في الطبقات ٣٣/٦ من طريق أبي نعيم ، حدثنا شريك ، عن أبي جعفر
الفراء قال : سمعت أبا أمية ... وإسناده حسن .
شريك فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٠١) في ((موارد الظمآن)).
وعند الدولابي، والطبراني: ((آمنة)).
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٩٠٤ ) من طريق عثمان بن عمر الضبي ، حدثنا عبد الله بن
رجاء ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي جعفر الفراء ، عن أبي آمنة ... وهذا إسناد جيد ،
عثمان بن عمر فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٦١٠٥) .
وهذه متابعة قوية لشريك .
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم ( ١٣١٣، ٢٧١٤) من طريق أسود بن عامر
شاذان ، حدثنا عبد الحميد بن جعفر الفراء ، عن أبيه ، عن أبي أمية ... وهذا إسناد جيد.
عبد الحميد ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٥٢ ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٦/ ١٧،
وذكره ابن حبان في الثقات ٣٩٨/٨ .
٢٦٧

٨٣٩١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( خَمْسٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ: أَلْحَيَاءُ ، وَأَلْحِلْمُ ، وَالْحِجَامَةُ ،
وَالسِّوَاكُ ، وَالتَّعَطُّرُ ».
رواه الطبراني(١)، وفيه عمر بن محمد الأسلمي ، قال الذهبي : مجهول ،
قال : وروی له الحاكم في المستدرك ، وروى عنه غير واحد .
٨٣٩٢ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَجَّاماً فَحَجَمَهُ بِقَرْنٍ، وَشَرَطَ بِشَفْرَةٍ فَرَآهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ ، فَقَالَ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلَاَمَ تَدَعُ هَذَا يَقْطَعُ لَحْمَكَ ؟
فَقَالَ: «أَتَدْرِي(٢) مَا هَذَا؟ هَذَا الْحَجْمُ، وَهُوَ خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ)).
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح ، خلا حصين بن أبي الحر ، وهو
ثقة .
وقال الحافظ في الإِصابة ٣/١١: ((وأخرج أحمد ، والبغوي من طريق أبي جعفر الفراء :
سمعت أمية ... وإسناده قوي .
(١) في الكبير ٢٩٤/٢٢ برقم (٧٤٩)، وقد تقدم برقم ( ٢٥٩٣) .
ونضيف هنا: وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) - مسند ابن عباس برقم ( ٨١٦، ٨١٧)
من طريقين : حدثنا محمد بن أبي فديك ، حدثنا عمر بن محمد الأسلمي ، عن مُلَيْح بن
عبد الله الخطمي، عن أبيه عبد الله ... وليس في الرواية الثانية ((عن جده)).
(٢) في (ظ، د): ((هل تدري)).
(٣) في الكبير ٧/ ١٨٦ برقم (٦٧٨٥، ٦٧٨٦، ٦٧٨٧)، وابن أبي شيبة برقم (٣٧٣٤)،
والطيالسي ٣٤٣/١ برقم (١٧٤٩)، وأحمد (٩/٥، ١٥، ١٩، والنسائي في الكبرى
برقم (٧٥٩٦) - وقد تحرف فيه ((عمير)) إلى ((عمر)) - والطبري في ((تهذيب الآثار)) -
مسند ابن عباس - برقم (٧٨٣، ٧٨٤، ٧٨٥، ٧٨٦، ٧٨٨)، وابن سعد في الطبقات
١٤٤/٢/١، والحاكم ٢٠٨/٤، والبيهقي في الضحايا ٣٣٩/٩ باب: ما جاء في فضل
الحجامة، وأبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٣٦٢/٧ من طريق عبد الملك بن عمير ، عن
الحصين بن أبي الحر ، عن سمرة ... وهذا إسناد صحيح .
وقال أبو نعيم : (( صحيح من حديث عبد الملك بن عمير ، رواه شعبة ، وشيبان ، وزهير ، »
٢٦٨

٨٣٩٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ بَعْدَمَا
و
سُمَّ .
رواه الطبراني(١) بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات.
ورواه أبو يعلى .
٨٣٩٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ، لاَ أَعْلَمَهُ إِلاَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( مص: ١٤٦): ((إِذَا هَاجَ بِأَحَدِكُمُ الذَّمُ، فَلْيُهْرِقْهُ وَلَوْ بِمِشْقَصٍ))(٢) .
رواه أبو يعلى(٣)، وفيه محمد بن القاسم أبو إبراهيم ، وثقه ابن معين ،
وضعفه أحمد و كذبه .
· وزائدة ، وأبو عوانة ، وجرير ، عن عبد الملك نحوه ، وعبد الملك من كبار التابعين من أهل
الكوفة ... )) .
وقرن الرأس : حدها وجانبها من الناحيتين حيث يكون القرن من ذوات القرون .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وللكن أخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٩٣٠٦) من طريق هاشم بن مرثد ، حدثنا آدم ،
حدثنا شيبان، عن جابر، عن محمد بن علي، عن عبد الله بن جعفر ... وهذا إسناد ضعيف.
وأخرجه أبو يعلى في المسند برقم ( ٦٧٩٦ ) وإسناده ضعيف . وهناك ذكرنا له شواهد .
ونضيف هنا: وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) - مسند ابن عباس - برقم (٨٣١، ٨٣٢)
وإسناده ضعيف أيضاً .
وأخرجه الطيالسي في مسنده برقم ( ١٠٣٠) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في الإِتحاف
برقم ( ٥٣٢٣)، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (٢٢٤٤) - : حدثنا شيبان ، عن جابر ،
عن محمد بن علي ، عن عبد الله بن جعفر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر الجعفي.
(٢) المشقص من النصال : الطويل العريض ، ومن السهام فهو السهم ذو النصل العريض.
(٣) في المسند برقم (٥٠١) - ومن طريقه أورده ابن حجر في (( المطالب العالية)) ٧/ ٦١
برقم ( ٢٧٥٨)، والبوصيري في الإِتحاف برقم (٥٣٢٠) - والعقيلي في الضعفاء ١٢٦/٤،
وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٢٥٢ من طريق أبي معمر : إسماعيل بن إبراهيم ، عن محمد بن
القاسم الأسدي ، عن سعيد بن عبيد الطائي ، عن علي بن ربيعة الوالبي ، عن علي بن
أبي طالب ...
وسئل أحمد عن هذا الحديث فقال : ((إن محمد بن القاسم يكذب ، أحاديثه أحاديث سوء »
٢٦٩

١٨ - بَابٌ أَوْقَاتِ الْحِجَامَةِ
٨٣٩٥ - عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلَيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ فِي الْجُمْعَةِ لَسَاعَةً لاَ يَحْتَجِمُ فيهَا أَحَدٌ إِلَّ مَاتَ)) .
* موضوعة ، ليس بشيء )). وانظر مسند الموصلي .
وخالفه وهب بن حفص الحراني عند ابن حبان في المجروحين ٢٨٨/٢ ، وإبراهيم بن عبد الله
السعدي عند الحاكم فقالا : حدثنا محمد بن القاسم الأسديّ ، عن الربيع بن صبيح ، عن
الحسن ، عن أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا اشتد الحر فاستعينوا بالحجامة ،
لا یتبیغ دم أحدكم فیقتله » .
ومع كل ما تقدم فقد صححه الحاكم ، وأقره الذهبي .
وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) - مسند ابن عباس - برقم (٧٧٩ ) من طريق موسى بن
سهل الرملي ، حدثنا محمد بن عبد العزيز قال : حدثنا سليمان بن حيان : حدثنا حميد
الطويل ، عن أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا هاج بأحدكم الدم ، فليحتجم ،
فإن الدم إذا تبيغ بصاحبه يقتله )) .
وهذا إسناد فيه محمد بن عبد العزيز الرملي ، ترجمه البخاري في الكبير ١٦٧/١ وهو من
رجاله ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨/٨: (( أدركته ولم يقض لي السماع منه، كان عنده
غرائب ، ولم يكن عندهم بالمحمود ، هو إلى الضعف ما هو )) .
وقال أبو زرعة: (( ليس بالقوي )) .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٢٨/٣: ((قال أبو زرعة: ليس بالقوي)). وقال
الفسوي: حافظ، وقال أبو حاتم: (( لم يكن عندهم بالمحمود )).
وانظر أيضاً الكاشف ٦٣/٣، والديوان ٣١٨/٢، والمغني ٩٠٨/٢ .
وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٨١ وقال: ((ربما خالف)).
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٤٠٩) برقم (١٤٧٨): (( سكن الرملة، ثقة)).
وقال أبو حاتم عن هذا الحديث وقد سأله ابنه عنه في ((علل الحديث)) ٣٤٦/٢ برقم
(٢٥٦١): ((هذا حديث باطل)).
ونسبه المتقي الهندي برقم ( ٢٨١١٩) إلى الحاكم في تاريخه من حديث ابن عباس ، بلفظ :
((استعينوا على شدة الحر بالحجامة ، فإن الدم ربما يتبيغ بالرجل فيقتله)). وما وقفت عليه ،
ولكن انظر الحديث الآتي برقم ( ٨٣٩٧) .
٢٧٠

رواه أبو يعلى(١) ، وفيه يحيى بن العلاء وهو كذاب .
٨٣٩٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
قَالَ: (( مَنِ أَحْتَجَمَ يَوْمَ الأَرْبَعَاءِ أَوْ يَوْمَ السَّبْتِ فَأَصَابَهُ وَضَحُ ، فَلا يَلُومَنَّ إِلاَّ
نَفْسَهُ )).
رواه البزار (٢)، وفيه سليمان بن أرقم، وهو / متروك، وأعاده بسنده إِلاَّ أَنَّهُ ٩٢/٥
قَالَ: ((مَنِ احتجم يوم الأربعاء ويوم السبت)).
٨٣٩٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَحْتَجِمُوا لِسَبْعَ عَشْرَةَ ،
وَتِسْعَ عَشْرَةَ ، وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ لاَ يَتَبَيَّغُ بِكُمْ(٣) أَلَدَّمُ فَيَقْتُلَكُمْ .
(١) في المسند برقم (٦٧٧٩) وفي إسناده جبارة بن مغلس وهو ضعيف ، ويحيى بن العلاء
متهم بالوضع ، وطلحة بن عبيد الله وهو مجهول .
وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٢١٣/٣: ((روى يحيى بن العلاء الرازي ، عن زيد بن
أسلم ... )) وذكر حديثنا ثم قال: ((هذا حديث موضوع ... )).
ويشهد له حديث ابن عمر عند البيهقي في الضحايا ٩/ ٣٤١ باب : ما جاء في وقت الحجامة ،
من طريق عبد الله بن حماد الآملي ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا عطاف بن خالد ، عن
نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن في الجمعة ساعة
لا يحتجم فيها محتجم إلاَّ عرض له داء لا يشفى منه)).
وقال الدارقطني: (( عطاف بن خالد ضعيف ، وروى يحيى بن العلاء الرازي وهو متروك
بإسناد له عن الحسين بن علي حديثاً مرفوعاً ، وليس بشيء )) . فلا جدوى من هذه المتابعة .
وانظر اللآلىء المصنوعة ٤١١/٢، وتنزيه الشريعة ٣٥٩/٢ .
(٢) في كشف الأستار ٣٨٨/٣ برقم (٣٠٢٢)، والبيهقي في الضحايا ٣٤٠/٩ باب :
ما جاء في وقت الحجامة ، وابن الجوزي في الموضوعات ٣١١/٣ - ٣١٢، والسيوطي في
اللآلىء المصنوعة ٤١٠/٢ من طريق سليمان بن أرقم، عن الزهري ، عن سعيد بن
المسيب ، عن أبي هريرة ... وسليمان متروك، بل اتهم من قبل البعض بالكذب .
(٣) تَبَيَّغَ الدم : هاج وثار . وتبيغ به الدم ، إذا تردد فيه . وقيل : إنه من المقلوب أي هو من
البغي . فيكون معنىُ يَتَبَيَّغُ عليه الدم : بغى عليه فقتله .
٢٧١

قلت : رواه الترمذي(١) وغيره ، مرفوعاً، خلا قوله: لاَ يَتَبَيَّغ بِكُمُ الدَّمُ
فَيَقْتُلَكُمْ .
رواه البزار (٢)، وفيه ليث بن أَبِي سليم ، هو ثقة وللكنه مدلس.
٨٣٩٨ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نَزَلَتْ
سُورَةُ الْحَدِيدِ يَوْمَ الثَّلاَثَاءِ، وَخَلَقَ اللهُ الْحَدِيدَ يَوْمَ الثَّلاَثَاءِ، [وَقَتَلَ أَبْنُ آدَمَ أَخَاهُ
يَوْمَ الثَّلاَثَاءِ])» (٣)، وَنَهِى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحِجَامَةِ يَوْمَ الثَّلاَثَاءِ.
رواه الطبراني (٤)، وفيه مسلمة بن علي الخشني، وهو ضعيف (مص: ١٤٧).
(١) في الطب (٢٠٥٤) باب: ما جاء في الحجامة، وابن جرير الطبري في ((تهذيب
الآثار)) مسند ابن عباس ٤٨٨/١ برقم (٢٠) والحاكم ٢١٠/٤ من طريق عباد بن منصور ،
عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وعباد بن منصور ضعيف. وعند الطبري زيادة)).
وقال البزار : ((وروى عن عباد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .
ويعقوب ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس، أحسن ، لأن عباداً لم يسمع عكرمة)).
(٢) في كشف الأستار ٣٨٩/٣ برقم (٣٠٢٣)، والطبراني في الكبير ١١/ ٧٠ برقم
(١١٠٧٦) والسهمي في (( تاريخ جرجان)) ص (٣٢٦ - ٣٢٧) من طريق يعقوب القمي ،
عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وليث هو : ابن أبي سليم ، وهو ضعيف . وانظر
التعليق السابق .
ويشهد لأيام الحجامة حديث أنس عند الترمذي في الطب ( ٢٠٥٢) باب: ما جاء في
الحجامة ، والحاكم ٤/ ٢١٠ من طريق همام بن يحيى ، وجرير بن حازم قالا : حدثنا قتادة ،
عن أنس ... وهذا إسناد صحيح .
ويشهد لآخره الحديث المتقدم برقم ( ٨٣٩٤) .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ، د).
(٤) في الكبير ٣١٤/١٣ _ ٣١٥ برقم (١٤١٠٦) - ومن طريقه أخرجه السيوطي في اللآلىء
المصنوعة ٢/ ٤١٢ - من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا العباس بن الفضل ،
حدثنا الوليد بن سلمة الأزدي ، عن مسلمة بن علي الخشني ، عن عمير بن هانىء ، عن ابن
عمر ... وعمير بن هانىء لم يدرك ابن عمر ، ومسلمة بن علي الخشني متروك ، والوليد بن
مسلمة الأزدي متروك أيضاً .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٧٠/٦: ((وأخرج الطبراني ، وابن مردويه بإسناد ضعيف ﴾
٢٧٢

٨٣٩٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَحْتَجِمُ يَوْمَ الثَّلاثَاءِ ، فَقُلْتُ : هَذَا أَلْيَوْمَ تَحْتَجِمُ ؟
قَالَ: ((نَعَمْ ، وَمَنْ وَافَقَ مِنْكُمْ يَوْمَ الثَّلاَثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنَ الشَّهْرِ ، فَلاَ
يُجَاوِزْ حَتَّى يَحْتَجِمَ ، فَاحْتَجِمُوا )) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه نافع أبو هرمز ، وهو ضعيف .
٨٤٠٠ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنِ أَحْتَجَمَ يَوْمَ الثَّلاَثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنَ الشَّهْرِ، فَهُوَ دَوَاءٌ لِدَاءِ السَّنَّةِ » .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه زيد بن أبي الحواري العمي وهو ضعيف وقد وثقه
الدار قطني وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٨٤٠١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: أَنْفَعُ أَلْحِجَامَةِ مَا كَانَ فِي نُقْصَانِ
الشَّهْرِ .
« عن ابن عمر ... )) وذكر هذا الحديث.
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة المرفوعة ٣٥٩/٢ .
(١) في الكبير ١٦٢/١١ برقم (١١٣٦٦)، وابن حبان في ((المجروحين)) ٥٨/٣ - ٥٩ من
طريق شيبان بن فروخ ، حدثنا نافع أبو هرمز ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ...
ونافع [بن هرمز] أبو هرمز كذبه ابن معين ، وقال أبو حاتم : متروك ذاهب الحديث .
ومن طريق ابن حبان أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢١٤/٣، وأورده السيوطي في
اللآلىء المصنوعة ٢/ ٤١٢ .
(٢) في الكبير ٢١٥/٢٠ - ٢١٦ برقم (٤٩٩)، والطبري في (( تهذيب الآثار)) مسند ابن
عباس برقم (٨١٩)، وابن عدي في الكامل ١١٤٨/٣ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في
الموضوعات ٢١٤/٣، والسيوطي في اللآلى المصنوعة ٤١٢/٢ - وأبو نعيم في (( معرفة
الصحابة)) برقم (٦١٣٠)، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٢١٨/١، والخطيب في
(( موضح أوهام الجمع والتفريق)) ١٤٦/٢ من طريق سلام بن سليم الطويل ، عن زيد
العمي ، عن معاوية بن قرة ، عن معقل بن يسار .
وسلام بن سليم متروك ، وزيد العمي ضعيف .
٢٧٣

رواه الطبراني(١) في الصغير في ترجمة من اسمه إبراهيم ، ورجاله ثقات إلاَّ أن
السري بن يحيى لم يسمع من ابن سيرين(٢).
١٩ - بَابُ مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ
٨٤٠٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْحَجْمَةُ الَّتِي فِي وَسَطِ الرَّأْسِ إِنَّهَا دَوَاءٌ مِنَ الْجُنُونِ وَأَلْجُذَام
وَالْبَرَصِ وَالنُّعَاسِ وَالأَضْرَاسِ)) . وَكَانَ يُسَمِّيهَا أُمَّ مُنْقِذٍ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي ، وهو
متروك ، واختلف كلام ابن معين فيه .
٨٤٠٣ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((الْحِجَامَةُ فِي الرَّأْسِ دَوَاءٌ مِنَ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ وَاُلُّعَاسِ
وَأَلضِّرْسِ )) .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه مسلمة بن سالم الجهني ، ويقال : مسلم
ابن سالم ، وهو ضعيف .
(١) في الصغير ١/ ٨٧ من طريق مسلم بن إبراهيم الأزدي ، حدثنا السري بن يحيى قال : قال
محمد بن سيرين ... وهذا إسناد صحيح إلى محمد ، وانظر التعليق التالي .
(٢) أفاد المزي في ترجمة محمد بن سيرين أن السري قد روى عنه، والله أعلم .
(٣) في الأوسط برقم (٤٦٢٠)، والحاكم ٢١٠/٤ من طريق أبي موسى عيسى بن عبد الله
الحناط ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن أبي سعيد الخدري ...
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي بقوله: ((عيسى
في الضعفاء لابن حبان ، وابن عدي)) .
قال ابن حبان: (( سيّىء الفهم والحفظ ، كثير الوهم ، فاحش الخطأ . استحق الترك
لكثرته )) .
وقال ابن عدي في الكامل ١٨٨٨/٥: (( وأحاديثه لا يتابع عليها متناً ولا إسناداً )).
(٤) في الكبير ٢٩٢/١٢ برقم (١٣١٥٠)، وفي الأوسط برقم ( ٤٥٤٧) من طريق »
٢٧٤

٨٤٠٤ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
يَحْتَجِمُ فِي مُقَدَّم رَأْسِهِ وَيُسَمِّيهَا أُمَّ مُغِيثٍ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله ثقات .
٨٤٠٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - ( مص: ١٤٨) قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْحِجَامَةُ فِي الرَّأْسِ شِفَاءٌ مِنْ سَبْعِ أَذْوَاءِ
لِصَاحِبِهَا: مِنَ الْجُنُونِ وَالصُّدَاعِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ وَالنُّعَاسِ وَوَجَعِ الأَضْرَاسِ / ٩٣/٥
وَظُلْمَةٍ يَجِدُهَا فِي عَيْنَيْهِ)) .
رواه الطبراني (٢)، وفيه عمر بن رياح العبدي ، وهو متروك .
« عبد الله بن محمد العُبَادي ، حدثنا مسلمة بن سالم ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن
سالم ، عن ابن عمر ... وعبد الله بن محمد العبادي ترجمه السمعاني في الأنساب ٩/ ١٧٥،
وابن حجر في تبصير المشتبه ٩٨٢/٣، وابن ماكولا في الإِكمال ٣٤٥/٦، ولم يوردوا فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
ومسلمة بن سالم الجهني البصري فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٩٥٩ ) وبينا
ضعفه .
(١) في الأوسط برقم ( ٧٨١٣) من طريق بشر ، عن عبد العزيز ، عن نافع ، عن ابن عمر ،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد جيد بشر هو : ابن عبد الله بن عمر بن
عبد العزيز ترجمه البخاري في الكبير ٧٧/٢ ، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٣٦١/٢، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ١٣٨/٨.
(٢) في الكبير ٢٩/١١ برقم (١٠٩٣٨)، وابن عدي في الكامل ١٧٠٨/٥ - ومن طريقه
أخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (١٤٦٩) - من طريق عمر بن رياح
أبي حفص الضرير ، حدثنا عبد الله بن طاووس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ... وعمر بن رياح
متروك ، وروي عن البخاري أنه قال : دجال ، وكذبه بعضهم .
وأخرجه الطبراني أيضاً مختصراً برقم (١١٤٤٦) والعقيلي في الضعفاء كاملاً ١/ ٨٣ من طريق
قدامة بن محمد ، حدثنا إسماعيل بن شيبة ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ...
وإسماعيل بن شيبة واهٍ ، وقال ابن حبان: (( يتقى حديثه من رواية قدامة)). وانظر لسان
الميزان ١/ ٣٩١، ٤١٠ .
وقال ابن عدي: ((عن ابن جريج ، أحاديثه مناكير ليس منها شيء محفوظ)) .
٢٧٥

٨٤٠٦ - وَعَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( عَلَيْكُمْ
بِالْحِجَامَةِ فِي جَوْزَةِ الْقَمَحْدُوَةِ(١) ، فَإِنَّهُ دَوَاءٌ مِنِ أَثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ دَاءً وَخَمْسَةٍ أَدْوَاءٍ
مِنَ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ وَوَجَعِ الأَضْرَاسِ » .
قُلْتُ: هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي الأَصْلِ الْمَسْمُوعِ .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات.
٨٤٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: أَنَّهُ كَانَ يَحْتَجِمُ فِي هَامَتِهِ ،
وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ ، فَقَالُوا: أَيُّهَا الأَمِيرُ إِنَّكَ تَحْتَجِمُ هَذِهِ الْحِجَامَةَ، فَقَالَ : إِنَّ
رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْتَجِمُهَا فِي هَامَتِهِ وَيَقُولُ: ((مَنْ أَرَاقَ مِنْ
هَذِهِ الدِّمَاءِ ، فَلاَ يَضُرُّهُ أَنْ لاَ يَتَدَاوَى بِشَيءٍ)).
(١) الْقَمَحْدُوَة - بفتح القاف والميم، وسكون الحاء المهملة، وضم الدال المهملة، وفتح
الواو - قال الفيومي في المصباح المنير: ((القمحدوة - فَعَلُّوَة - بفتح الفاء والعين ، وسكون
اللام الأولى ، وضم الثانية : - هي ما خلف الرأس ، وهو مؤخر القذال ، والجمع :
قَمَاحد)).
وفي الوسيط : القمحدوة : عظمة بارزة في مؤخر الرأس فوق القفا ، جمع قماحد .
وشرحها ابن القيم في ((زاد المعاد)) ٥٧/٤، والمناوي في ((فيض القدير)) ٣٢٩/٤ بأنها:
(( نقرة القفا)) وليس هذا بصحيح.
(٢) في الكبير ٤٢/٨ برقم (٧٣٠٦) من طريق الدفاع بن دغفل القيسي ، حدثنا
عبد الحميد بن صيفي ، عن أبيه ، عن جده صهيب ...
ودفاع ترجمه البخاري في الكبير ٢٥٩/٣، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال أبو حاتم وقد سأله ابنه عنه في ((الجرح والتعديل)) ٤٤٥/٣: ((ضعيف الحديث)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٢٣٧/٨. وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٨/٢ ، وفي
المغني أيضاً: (( ضعفه أبو حاتم، ووثقه ابن حبان)) ، ولم يورده العقيلي ولا ابن عدي في
الضعفاء .
وعبد الحميد ، وأبوه : صيفي بن صهيب فصلنا القول فيهما عند الحديث المتقدم برقم
( ٢١٦٦ ) .
٢٧٦

رواه الطبراني(١)، وعبد الرحمن بن خالد لا أعلم له صحبة ، وأبو هزان لم
أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
٢٠ - بَابُ دَفْنِ الدَّمِ
٨٤٠٨ - عَنْ أُمِّ سَعْدٍ أَمْرَأَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِدَفْنِ الدَّمِ إِذَا أَحْتَجَمَ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه هياج بن بسطام ، وهو ضعيف .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه في (( مسند الشاميين)) برقم
(٢١١) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة )) برقم ( ٤٦٦٧)، وابن عساكر
في ((تاريخ دمشق)) ٣٢٥/٣٤ - من طريق عبد الله بن محمد بن عزيز الموصلي ، حدثنا
غسان بن الربيع ، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن أبيه ، عن أبي هزان ، عن
عبد الرحمان ... وهذا إسناد حسن .
ولكن أخرجه ابن سعد في الطبقات ١٤٥/٢/١، والطبري في ((تهذيب الآثار)) - مسند ابن
عباس - برقم ( ٨٠٧) من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن أبيه ، عن أبي هِزَّان ،
عن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ... وأبو هزان هو : يزيد بن سمرة الرهاوي ذكره ابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٦٨/٩، وابن حجر في (( لسان الميزان)) ٢٨٨/٦ ،
والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٣٨/٨، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٧٢ وقال: ((ربما
أخطأ)) . وعبد الرحمن أدرك النبي ورآه ، روى عن النبي مرسلاً .
وانظر ((أسد الغابة)) ٣٤٠/٣ -٣٤١، والإصابة ٢١٣/٧.
وللكن يشهد له حديث أبي كبشة الأنماري عند أبي داود في الطب (٣٨٥٩) باب: في موضع
الحجامة ، وابن ماجه في الطب (٣٤٨٤) باب : موضع الحجامة ، والبيهقي في الضحايا
(٣٤٠) باب : موضع الحجامة ، وهو حديث صحيح .
(٢) في الأوسط برقم (٨٨٦)، وابن سعد في الطبقات ٢١٨/١ ، من طريق هياج بن
بسطام ،
وأخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم ( ٧٩٩٠) من طريق عثمان بن عبد الرحمن ،
جميعاً : عن عنبسة بن عبد الرحمن بن سعيد بن العاص ، عن محمد بن زاذان ، عن أم سعد
امرأة زيد بن ثابت ... ومحمد بن زاذان ، وعنبسة متروكان ، وهياج ضعيف .
٢٧٧

٢١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحُمَّى وَإِبْرَادِهَا بِالْمَاءِ
٨٤٠٩ - عَنْ أَبِي بَشِيرٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( مص: ١٤٩) أَنَّهُ قَالَ فِي الْحُمَّى: ((أَبْرِدُوهَا بِأَلْمَاءِ فَإِنَّهَا مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ )).
رواه أحمد(١) والطبراني ، وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله ثقات.
٨٤١٠ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((الْحُمَّى قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ ، فَأَبْرِدُوهَا عَنْكُمْ بِأَلْمَاءِ الْبَارِهِ)) .
وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حُمَّ دَعَا بِقِرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ فَأَفْرَغَهَا عَلَى
قَرْنِهِ فَأَغْتَسَلَ .
رواه الطبراني (٢)، والبزار ، وفيه إِسماعيل بن مسلم ، وهو متروك .
٨٤١١ - وَعَنْ أَنَسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا حُمَّ
(١) في المسند ٢١٦/٥، والطبراني في الكبير ٢٩٥/٢٢ برقم (٧٥٢) من طريق شعبة ، عن
حبيب الأنصاري ، قال : سمعت ابن أبي بشير وابنته - ليس عند الطبراني : ابن أبي بشير -
يحدثان عن أبيهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد فيه جهالة .
وقال الحافظ في الإصابة ٣٨/١١ - ٣٩: (( أبو بشير غير منسوب ... استدركه ابن فتحون ،
وعزاه للطبري ، وساق من روايته : من طريق شعبة ، عن حبيب مولى الأنصار : سمعت ابن
أبي بشر ، وابن أبي بشير - كذا يحدثان عن أبيهما ... )) وذكر هذا الحديث .
نقول : غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أسماء عند مسلم في السلام (٢٢١١)
باب : لكل داء دواء واستحباب التداوي .
وحديث رافع بن خديج ( ٢٢١٢ ) عند مسلم فيهما أيضاً .
وانظر أحاديث الباب .
(٢) في الكبير ٧/ ٢٢٧ برقم (٦٩٤٧)، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (٤٥٩٩) - وهو
في كشف الأستار ٣/ ٣٩٠ برقم (٣٠٢٧) - من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثنا
إسماعيل بن مسلم المكي ، عن الحسن ، عن سمرة ... وسماع الحسن من سمرة غير
ثابت ، وإسماعيل بن مسلم المكي ضعيف .
٢٧٨

أَحَدُكُمْ ، فَلْيَسُنَّ(١) عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ مِنَ السَّحَرِ ثَلاَثَ لَيَالٍ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله ثقات .
٨٤١٢ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ نُعَيْمَانُ :
يَا رَسُولَ اللهِ، بِي وَعَكُّ شَدِيدٌ مِنَ الْحُمَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((وَأَيْنَ أَنْتَ يَا نُعْمَانُ مِنْ مَهْيَعَةَ؟ )) وَكَانَتْ أَرْضاً وَبِيئَةً .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، والأوسط ، وفيه عبد الله بن يزيد البكري ، وهو
ضعيف .
٨٤١٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُرَفَّعِ، قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) أي : فليصب عليه الماء . يقال : سَنَّ، يَسُنُّ، سناً، أي : صب، يصب ، صباً في
سهولة ويسر .
(٢) في الأوسط برقم ( ٥١٧٠) من طريق عبيد الله بن محمد بن عائشة ، حدثنا حماد بن
سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ... وهذا إسناد صحيح .
وقال: ((لم يروه عن حماد ، عن ثابت ، عن أنس إلاَّ ابن عائشة ، ورواه أصحاب حماد ،
عن حميد ، عن الحسن)) .
وأخرجه أبو يعلى في المسند برقم ( ٣٧٩٤) ، والنسائي في الكبرى برقم ( ٧٦١٢)،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) برقم (١٨٦٠)، والحاكم في المستدرك ٢٠٠/٤، ٤٠٣ من
طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ... وهذا إسناد صحيح ، ولتمام تخريجه انظر
مسند الموصلي
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣٣٧/٢ برقم (٢٥٣٥): « سألت أبي وأبا زرعة عن
حديث رواه روح بن عبادة ، وابن عائشة ، عن حماد ، عن حميد ، عن أنس ...
فقال أبي : رواه موسى بن إسماعيل وغيره : عن حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن الحسن ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أشبه .
وقال أبو زرعة : هذا خطأ ، إنما هو حميد ، عن الحسن ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
وهو الصحيح )) .
وانظر ((المطالب العالية)) ٧/ ٧ برقم (٢٦٨٣)، والإِتحاف للبوصيري برقم (٥٢٤٦) .
(٣) في الكبير ٢٥٢/٤ برقم (٤٢٩٧)، وفي الأوسط برقم ( ٦٧٥٨) ، وإسناده ضعيف ،
وقد تقدم برقم ( ٣٨٧٥) .
٢٧٩

وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، فِي أَلْفٍ وَثَمَانِ مِئَةٍ ، فَأَفْتَتَحَهَا وَهِيَ مُخْضَرَّةٌ مِنَ الْفَوَاكِهِ ، فَوَقَعَ
٩٤/٥ النَّاسُ فِيهَا، فَغَشِيَتْهُمُ الْحُمَّى، فَأَنَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا /
ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ: ((إِنَّ أَلْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ وَهِيَ سِجْنُ اللهِ فِي الأَرْضِ ، فَبَرِّدُوا لَهَا
أَلْمَاءَ فِ الشِّنَانِ(١) وَصُبُّوهُ عَلَيْكُمْ فِيمَا بَيْنَ اْلأَذَانَيْنِ، أَذَانِ الْمَغْرِبِ وَأَذَانِ
الْعِشَاءِ ».
فَفَعَلُوا، فَذَهَبَتْ عَنْهُمْ ( مص: ١٥٠) فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(ظ: ٢٥٢)، فَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ فَقَالَ: ((إِنَّهُ لاَ وِعَاءَ إِذَا مُلِىءَ شَرٌّ مِنْ بَطْنٍ ، فَإِنْ
كُنْتُمْ لاَ بُدَّ فَاعِلِينَ فَأَجْعَلُوهَا ثُلُثاً لِلطَّعَامِ، وَثُلُثاً لِلشَّرَابِ، وَثُلُثَاً لِلرِّيحِ أَوِ النَّفَسِ ».
قَالَ : وَقَسَمَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْماً .
رواه الطبراني(٢) ،
(١) الشنان: الأسقية الخلقة، واحدها شَنٍّ وشنة، أي: القربة ، وهي أشد تبريداً من
الجدد .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير.
وأخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم (٤٥٥٥) من طريق الطبراني ، وابن قانع في
معجم الصحابة برقم ( ٦٤٠)، والبخاري في الكبير ٢٤٨/٥ تعليقاً، والخطيب في
((تلخيص المتشابه)) ٣٤/١، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٦٠/٦، من طريق عبد الله بن
عبيد الله - أو عُبَيْد الله بن عبد الله - أبي عاصم العباداني ، حدثنا المحبَّر بن هارون ، عن
أبي يزيد المدني ، عن عبد الرحمن بن الْمُرَقَّع ... وهذا إسناد جيد.
أبو عاصم العباداني بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٣٥٣) في ((مسند الدارمي)).
والمحبر بن هارون ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤١٩/٨ ، ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤١٩/٨ .
وأبو يزيد المدني وثقه يحيى، والذهبي ، وسئل أحمد عنه فقال: (( أتسأل عن رجل روى عنه
أيوب ؟!)) .
وقد تحرف ( يزيد)) عند أبي يعلى إلى ((زيد)).
وقد تقدم هذا الراوي برقم ( ٢٥٤١)، وانظر مسند أبي يعلى برقم (٦١٣٥). وانظر
((الجرح والتعديل)) ٩ / ٤٥٨ .
٢٨٠