النص المفهرس

صفحات 201-220

أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِكَ فِي الْخَسْفِ وَالْقَذْفِ: أَشَيْءٌ تَقُولُهُ أَنْتَ أَوْ تَأْثُرُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ( ظ: ٢٤٩) .
قَالَ: لاَ بَلْ أُوثِرُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قُلْتُ : مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ : حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ الْبَجَلِيُّ ( مص: ١١٨) عَنْ
أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَحَدَّثَنِي قَتَادَةُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ .
وَحَدَّثَنِي بِهِ إِبْراهِيمُ النَّخَعِيُّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( تَبِيتُ
طَائِفَةٌ مِنْ أُمَتِي عَلَىْ أَكْلِ وَشُرْبٍ وَلَهْوٍ وَلَعِبٍ، ثُمَّ يُصْبِحُونَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ ،
وَيُبْعَثُ عَلَىْ حَيٍّ مِنْ أَحْيَائِهِمْ رِيحٌ فَنْسُفُهُمْ كَمَا نَسَفَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ بِأَسْتِحْلَالِهِمُ
الْخُمُورَ وَضَرْبِهِمْ بِالذُّفُوفِ ، وَأَتِّخَاذِهِمُ الْقَيْنَاتِ » .
رواه أحمد(١) ، وفرقد ضعيف .
٨٢٨٢ - وَعَنْ فَرْقَدِ السَّبَخِيِّ(٢) ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُنِيبٍ الشَّامِيُّ ، عَنْ أَبِي
عَطَاءٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ - أَوْ حُدَّثْتُ عَنْهُ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((وَأَلَّذِي نَفْسُ مْحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَيَبِتَنَّ أُنَاسٌ مِنْ
أُمَّتِي عَلَىْ أَشَرِ وَبَطَرٍ وَلَعِبٍ وَلَهْوٍ ، فَيُصْبِحُوا قِرْدَةً وَخَنَازِيرَ بِأُسْتِحْلَاَلِهِمُ الْمَحَارِمَ
وَأَتَّخَاذِهِمُ الْقَيْنَاتِ، وَشُرْبِهِمُ الْخَمْرَ، وَبِأَكْلِهِمُ أَلرِّبَا ، وَلُبْسِهِمُ الْحَرِيرَ )).
(١) في المسند ٢٥٩/٥ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٨٣/٢٥ - من
طريق سيار بن حاتم : حدثنا جعفر بن سليمان ، به . وإسناده ضعيف لضعف فرقد . ولكن
الحديث حسن لغيره .
وانظر ((موارد الظمآن)) ٣٥٨/٤ - ٣٦٠.
(٢) تقدم التعريف بهذه النسبة عند الحديث (٦٠٥٤ ).
٢٠١

رواه عبد الله بن أحمد (١) ، وفرقد ضعيف .
٨٢٨٣ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيَسْتَحِلَّنَّ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ بِأَسْم يُسَمُّونَهَا)) .
قلت : رواه ابن ماجه، غير أنَّه قَالَ: ((لَيَشْرَبَنَّ)) مَكَانَ ((لَيَسْتَحِلَّنَّ))(٢).
رواه أحمد(٣)، وفيه ثابت بن السميط ، وهو مستور ، وبقية رجاله ثقات
٧٥/٥ ( مص : ١١٩) / .
١٢ - بَابٌ: فِيمَنْ تَرَكَ الْخَمْرَ وَالْحَرِيرَ للهِ
٨٢٨٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْقِيَهُ اللهُ أَلْخَمْرَ فِي الآخِرَةِ فَلْيَتْرُكْهَا فِي الدُّنْيَا ، وَمَنْ سَرَّهُ
أَنْ يَكْسُوَهُ اللهُ الْحَرِيرَ فِي الْآخِرَةِ ، فَلْيَتْرُكْهُ فِي أَلْدُّنْيَا » .
(١) في زوائده على المسند ٣٢٩/٥ من طريق إسحاق بن منصور الكوسج ، أنبأنا الفضل بن
دكين ، حدثنا صدقة بن موسى ، عن فرقد السبخي ... وفرقد بن يعقوب السبخي قد تقدم
برقم ( ٧٢٨٠ ) .
(٢) رواه ابن ماجه في الأشربة (٣٣٨٥) بلفظ (( يشرب ناس من أمتي الخمر باسم يسمونها
إياه )) . وهو حديث صحيح .
وأما لفظ (( ليشربن)) فهو من حديث أبي مالك الأشعري ، وهو عند ابن ماجه في الأشربة
(٤٠٢٠ ) باب : العقوبات .
(٣) في المسند ٣١٨/٥، وابن أبي شيبة برقم (٣٨١١) من طريق سعد بن أوس ، عن
بلال بن يحيى ، عن أبي بكر بن حفص ، عن ابن محيريز ، عن ثابت بن السمط ، عن
عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد صحيح .
ابن محيريز هو : عبد الله ، وأبو بكر بن حفص هو عبد الله ابن حفص بن عمر بن سعد بن
أبي وقاص . وانظر التعليق السابق .
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة برقم (٥٤٨) في ((بغية الباحث )) من طريق سليمان التيمي ،
عن أبي بكر بن حفص ، بالإِسناد السابق مرسلاً . وشيخ الحارث الحسن بن قتيبة ضعيف .
وانظر (( الإِتحاف )) للبوصيري برقم ( ٥٠٦٩، ٥٠٧٠) .
٢٠٢

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، عن شيخه المقدام بن داود ، وهو ضعيف ،
وبقية رجاله ثقات .
وقد تقدم حديث أَبِي أمامة(٢) قبل هذا بباب .
٨٢٨٥ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((مَنْ تَرَكَ الْخَمْرَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ لأَسْقِيَنَّهُ مِنْهُ مِنْ حَظِيرَةِ أَلْقُدُسِ ، وَمَنْ تَرَكَ
اُلْحَرِيرَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، لِأَكْسُوَنَّهُ إِيَّاهُ فِي حَظِيرةِ الْقُدُسِ ».
رواه البزار(٣)، وفيه شعيب بن بيان، قال الذهبي : صدوق ، وضعفه
الجوزجاني ، والعقيلي ، وبقية رجاله ثقات .
١٣ - بَابُ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
٨٢٨٦ - عَنْ أَبِي شَيْخِ الْهَنَائِيِّ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِنَفَرِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ
الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَأَلْفِضَّةِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ .
(١) في الأوسط برقم (٨٨٧٤) من طريق المقدام بن داود ،
وأخرجه البيهقي في (( البعث والنشور)) برقم (٢٦٦) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في
(( تاريخ دمشق)) ٤١٣/٤٠ من طريق الربيع بن سليمان ،
جميعاً : حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا ابن ثوبان ، عن عطاء بن قرة ، عن عبد الله بن
ضمرة ، عن أبي هريرة ... والمقدام بن داود ضعيف . وللكن تابعه الربيع بن سليمان الأزدي
وهو ثقة ، فيصبح الإسناد حسناً إن شاء الله تعالى .
وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٣/ ١٠٠ وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط ، ورواته
ثقات إلاَّ شيخه المقدام بن داود ، وقد وثق ، وله شواهد)) . وانظر الحديث التالي .
(٢) برقم ( ٨٢٤٨).
(٣) في ((كشف الأستار)) ٣٥٩/٣ برقم (٢٩٣٩) من طريق شعيب بن بيان ، حدثنا عمران ،
عن قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد حسن ، شعيب فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم
برقم ( ٤٢٥٦) .
٢٠٣

٨٢٨٧ - وَفِي رِوَايَةٍ (١): كُنْتُ فِي مَلِأٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَنْشُدُكُمُ اللهَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى
عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ، قَالُوا: آللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ (مص: ١٢٠).
رواه أحمد(٢) في حديث طويل ، وروى الطبراني بعضه ، ورجال أحمد رجال
الصحيح ، خلا أبا شيخ الهنائي وهو ثقة .
٨٢٨٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الشُّرْبِ فِي إِنَاءٍ فِضَّةٍ .
رواه أحمد(٣) في حديث طويل، والطبراني في الأوسط ، وزاد فيه : إِنَّما
نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحَرِيرِ الْمُصْمَتِ (٤)، فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ سَدَاهُ
أَوْ لُحْمَتُهُ حَرِيراً ، فَلاَ بَأْسَ بِلُبْسِهِ ، ورجالهما رجال الصحيح .
(١) أخرجها أحمد في المسند ٩٢/٤ من طريق عفان ، حدثنا همام ، حدثنا قتادة ، عن
أبي شيخ الهنائي قال : كنت في ملأ ... وهذا إسناد صحيح . وانظر التعليق التالي.
(٢) في المسند ٩٤/٤ من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، بالإِسناد السابق .
وهذا إسناد صحيح .
نقول: وهو في جامع معمر ١١/ ٦٧ برقم (١٩٩٢٧).
(٣) في المسند ٣١٣/١ من طريق ابن جريج، حدثنا خُصَيف ، عن سعيد وعكرمة ، عن ابن
عباس .
وأخرجه أحمد ٣٢١/١، والطبراني في الأوسط برقم (٢٤٤١) من طريق ابن جريج ، حدثنا
خصيف ، عن عكرمة وسعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن.
خصيف فصلنا فيه القول عند الحديث ( ٥٧٨٥) في (( مسند الموصلي )) وقد تقدم برقم
(٣٥٨) .
ورواية أحمد مثل رواية الطبراني .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤/ ٢٥٥، وابن عبد البر في التمهيد ٢٤٩/١٤ من
طريق زهير ، عن خصيف - تحرف في التمهيد إلى ( خصيب ) - عن عكرمة ، عن ابن عباس ...
وأخرجه الطحاوي أيضاً ٢٥٥/٤ من طريق شريك ، عن خصيف ، بالإِسناد السابق .
(٤) أي : الخالص الذي لا تشوبه شائبة .
٢٠٤

٨٢٨٩ - وَعَنْ كُلْتُومِ بْنِ جَبْرِ (١) قَالَ: كُنَّا بِوَاسِطِ الْقَصَبِ عِنْدَ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ
عَامِرٍ قَالَ : فَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْغَادِيَةِ أَسْتَسْقَى ، فَأُتِيَ بِنَاءِ مُفَضَّضٍّ فَأَتَى
أَنْ يَشْرَبَ، وَذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رواه أحمد(٢) في أثناء حديث ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) في (ظ، د): ((جبير))، وهو تحريف .
(٢) بل عبد الله بن أحمد ٧٦/٤ ، والبخاري في تاريخه الموسوم خطأ بالصغير ١٦٠/١
ويحشل في ((تاريخ واسط)) ص (٣٦) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن
أبي عدي ، عن عبد الله بن عون ، عن كلثوم بن جبر قال :... وهذا إسناد صحيح .
كلثوم بن جبر : ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٢٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقال ابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)): ١٦٤/٧: ((سمعت أبي يقول: كلثوم بن جبر ثقة)).
ثم أورد بإسناده إلى ابن معين أنه قال: (( كلثوم بن جبر ثقة)) . ووثقه أحمد ، وذكره ابن
حبان في الثقات ٣٣٦/٥ و ٣٥٦/٧ .
وقال العجلي في ((أسماء الثقات)) ٢٢٨/٢: (( ثقة)).
وقال النسائي: (( ليس بالقوي)).
وانظر ((تهذيب الكمال)) ٢٠٠/٢٤ وفروعه .
وأخرجه ابن سعد ١٨٥/١/٣ -١٨٦، وأحمد ٧٦/٤ و٦٨/٥ من طريق عفان بن مسلم .
وأخرجه ابن سعد ١٨٥/١/٣ والطبراني في الكبير ٣٦٣/٢٢ برقم (٩١٢) ويحشل في
((تاريخ واسط )) ص (٣٦) من طريق مسلم بن إبراهيم.
وأخرجه ابن سعد ١٨٥/١/٣، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ١/ ٤٧ من طريق موسى بن
إسماعيل .
وأخرجه أحمد ٧٦/٤ و٦٨/٥ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث ، وأبي سعيد مولى بني
هاشم .
وأخرجه البخاري في الأوسط ١/ ١٦٠، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم
(٢٧٥)، ٢٣٧ ، من طريق مرثد بن عامر .
جميعاً : حدثنا ربيعة بن كلثوم قال : حدثني أبي كلثوم بن جبر ... بروايات تختلف طولاً
وقصراً ، وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٦٤ برقم (٩١٣) من طريق يحيى بن عمر الليثي ، حدثنا
عبد الله بن كلثوم ، عن أبيه : كلثوم بن جبر ... ويحيى بن عمر الليثي ذكره ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ١٧٤/٩ وقال: ((سألت أبي عنه فقال: لا أعرفه)). وذكره ابن حبان »
٢٠٥

٨٢٩٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
٧٦/٥ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ/ الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ
نَارَ جَهَنَّمَ )) .
رواه أبو يعلى(١) والطبراني في الثلاثة، وفيه محمد بن يحيى بن
أَبِي سمينة (٢) ، وقد وثقه أبو حاتم وابن حبان وغيرهما ، وفيه كلام لا يضر ،
وبقية رجاله ثقات .
٨٢٩١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءٍ مِنْ ذَهَبٍ ، أَوْ إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ ، فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ
نَارَ جَهَنَّمَ )) .
رواه الطبراني(٣) في الصغير، والأوسط، وفيه العلاء بن برد بن سنان ضعفه أحمد.
في الثقات ، وعبد الله بن كلثوم ما وجدت له ترجمة ، وانظر ما تقدم برقم ( ٥٧٠٧).
*
(١) في المسند برقم (٢٧١١)، وفي (( معجم شيوخه)) برقم (٦) . وقد استوفينا تخريجه
فيهما وإسناده ضعيف .
ونضيف هنا: وأخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٣٧٣ برقم (١٢٠٤٦)، وفي الأوسط برقم
(٣٣٥٧) وإسناده ضعيف .
وللكن يشهد له حديث أم سلمة المتفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي ))
برقم ( ٦٨٨٢) .
(٢) إنما هو محمد بن بحر، وقد تحرف إلى ((يحيى)) فظنه الهيثمي رحمه الله أنه (( ابن
يحيى بن أبي سمينة)) تحرفت في (ظ) إلى (( سمية)).
ومحمد بن بحر هو: الهجيمي البصري ، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
٢١٥/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال العقيلي في ((الضعفاء)): ٣٨/٤: (( محمد بن بحر الهجيمي ، بصري ، منكر
الحديث ، كثير الوهم ... )).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢/ ٣٠٠: (( يروي عن الضعفاء أشياء لم يحدث بها غيره
عنهم حتى يقع في القلب أنه كان يقلبها عليهم ... )). وانظر ((لسان الميزان)) ٨٩/٥.
(٣) في الأوسط برقم (٤٢٠١)، وفي الصغير ١/ ٢٠٤ من طريق علي بن الحسن بن هارون »
٢٠٦

٨٢٩٢ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : «مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ وَشَرِبَ فِي الْفِضَّةِ ، فَلَيْسَ مِنَّا [وَمَنْ خَبَّبَ أَمْرَأَةً عَلَى
* الحنبلي ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي ، حدثنا العلاء بن برد بن سنان ، عن أبيه ، عن
نافع، عن ابن عمر ... وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٧٧/١١ ، ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأما العلاء بن برد بن سنان، فقد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ٣٥٣، ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٥٠٢ وأفاد بأنه قد روى عنه جماعة.
وقال الذهبي في الميزان ٩٧/٣، وفي المغني ٤٣٩/٢: ((ضعفه أحمد بن حنبل)) وما رأيت
ذلك عند أحد من المتقدمين ، ولم يدخله الذهبي في ((ديوان الضعفاء)).
وقال ابن حجر في (( لسان الميزان)) ١٨٣/٤: (( وقال محمود بن غيلان : ضرب أحمد بن
حنبل ، ويحيى بن معين ، وأبو خيثمة عليه وأسقطوه ، ولم أر له ذكراً في تاريخ البخاري ،
ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحاً ، وقال الأزدي : العلاء بن برد البصري أبو عبد الله ضعيف
مجهول )) .
وانظر (( بحر الدم)) برقم ( ٧٩٤) .
ومن طريق الطبراني السابقة أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١١/ ٣٧٧ - ٣٧٨.
وقد تابع العلاء بن برد على هذا الحديث المعتمر عند النسائي ، وأخرجه في الكبرى برقم
(٦٨٧٩) من طريق محمد بن عبد الأعلى ، حدثنا المعتمر ، قال : سمعت برداً ، بالإِسناد
السابق . وهذا إسناد جيد .
وأخرجه النسائي أيضاً برقم ( ٦٨٧٨) من طريق هشام بن عمار ، عن صدقة ، حدثنا هشام ،
عن نافع ، بالإِسناد السابق ، وهذا إسناد حسن .
وأخرجه الدار قطني ٤٠/١، والبيهقي في الطهارة ٢٨/١ -٢٩، وفي ((معرفة السنن والآثار))
برقم (٥٦٣) والسهمي في (( تاريخ جرحان)) ص (١٤٩) من طريق عبد الله بن محمد
الفاكهي ، حدثنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن الحارث بن أبي مَسَرَّة ، حدثنا يحيى بن محمد
الجاري ، حدثنا زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر ...
وقال الدارقطني : (( إسناده حسن )) .
وقال الذهبي في الميزان ٤٠٦/٤: (( هذا حديث منكر ، أخرجه الدار قطني ، وزكريا ليس
بالمشهور )) .
وقال ابن القطان: ((هذا الحديث لا يصح، زكريا وأبوه لا يعرف لهما حال)).
وانظر ((علل الحديث)) برقم ( ٤٣، ١٥٦٠، ١٥٨٥). ونيل الأوطار ٨٣/١ ، وفتح الباري
٥٥٥/٩. وتلخيص الحبير ٥٤/١. وعلل الدار قطني ١٥٥/١١ برقم (٢١٩١).
٢٠٧

زَوْجِهَا، أَوْ عَبْدَأَ عَلَىْ مَوَالِيِهِ، فَلَيْسَ مِنَّا]))(١).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والصغير ، وفيه أبو طيبة عبد الله بن مسلم ،
وثقه ابن حبان وقال : يخطىء ويخالف ، وبقية رجاله ثقات .
٨٢٩٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنْ أَشْرَبَ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه جابر بن يزيد الجعفي ، وهو ضعيف وقد
وثّق .
٨٢٩٤ - وعَنْ أُمّ سَلَمَةَ وَحَفْصَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَتَا: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ )).
قلت : حديث أم سلمة في الصحيح (٤) .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ، د).
(٢) في الكبير ٢٢٨/١٣ - ٢٢٩ برقم (١٣٩٥٩)، وفي الأوسط برقم (٨٠٢٢) - ومن
طريقه أخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١١٤/٣ - من طريق موسى بن هارون ، حدثنا
محمد بن عبد الله الأرزي ، حدثنا أبو تميلة ، عن أبي طيبة ، حدثنا أبو مجلز ، عن ابن
عمر .... وهذا إسناد حسن ، عبد الله بن مسلم : أبو تميلة ، صدوق ، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه في الصغير برقم ( ٢٤٨)، وفي الأوسط برقم ( ٤٨٣٧) - ومن طريقه أخرجه
الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣١٦/١٢ - من طريق عبد السلام بن سهل ، حدثنا محمد بن
عبد الله ، حدثنا أبو تميلة ، بالإسناد السابق .
وقد تقدم هذا الحديث برقم ( ٧٨١٥) .
(٣) في الأوسط برقم (٢٨٨٢) من طريق الحسين بن حسن الأشقر ، أخبرنا قيس بن الربيع ،
عن جابر ، عن عبد الله بن نجي ، عن علي ...
وعن ابن أبي ليلى ، عن عبد الكريم ، عن عبد الله بن الحارث ، عن علي ... وحسين
الأشقر ، ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٧٦٠ ) في مسند الموصلي ،
وقيس بن الربيع ضعيف وجابر هو الجعفي ، وهو ضعيف .
وفي الشعبة الثانية للإِسناد غير الحسين الأشقر وقيس بن الربيع من الضعفاء : محمد بن
أبي ليلى وهو سيّىء الحفظ جداً ، وعبد الكريم هو أبو أمية .
(٤) عند البخاري في الأشربة (٥٦٣٤) باب: آنية الفضة ، وعند مسلم في اللباس ( ٢٠٦٥) ﴾
٢٠٨

رواه الطبراني(١)، وفيه سليمان بن عمرو ، وهو متروك .
٨٢٩٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسِقَايَةٍ مِنْ ذَهَبٍ ... قال فذكر الحديث .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح .
١٤ - بَابُ الشُّرْبٍ فِي الزُّجَاجِ
٨٢٩٦ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَهْدَى أَلْمُقَوْقِسُ إِلى
باب : تحريم استعمال أواني الذهب والفضة فى الشرب ، وغيره على الرجال والنساء .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم ( ٦٨٨٢).
(١) في الكبير ٢١٥/٢٣ برقم (٣٩٢) من طريق سليمان بن عمرو بن خالد ، حدثنا
محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن صفية بنت أبي عبيد ، عن أم
سلمة ، وحفصة ... وسليمان بن عمرو متهم . وباقي رجاله ثقات .
نقول : للكن الحديث صحيح ، وانظر التعليق السابق .
(٢) في الكبير ٦١٤/١٣ برقم (١٤٥٣٣) من طريق معاذ بن المثنى، حدثنا علي بن المديني،
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم ( ٩٣٤) - ومن طريقه أخرجه أبو الشيخ في أخلاق
النبي ، ص (٤٠) - من طريق أبي موسى محمد بن المثنى ،
وأخرجه البزار - كشف الأستار برقم ( ١٨٥٠) - من طريق عمرو بن علي ،
وأخرجه أبو بكر الفريابي في فضائل القرآن برقم (١٩٦) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري،
جميعاً : حدثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن عقبة بن وساج ، أنه سمع
عبد الله بن عمرو . ..
وهذا إسناد رجاله ثقات .
وأخرجه الطبراني في (( مسند الشاميين )) برقم ( ٢٧٦٥) من طريق سعيد بن بشير ، عن
قتادة ، به . وسعيد بن بشير ، ضعيف .
وتتمة الحديث - كما عند البزار - : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسقاية من ذهب أو
فضة ، فجعل يقسمها بين أصحابه ، فقام رجل من أهل البادية فقال : يا محمد ، لئن كان الله
أمرك بالعدل ، فلم تعدل قال: (( ويلك! فمن يعدل عليك بعدي؟! )) فلما أدبر ، قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن في أمتي أشباه هذا ، يقرؤون القرآن لا يجاوز
تراقيهم ، فإن خرجوا فاقتلوهم ، ثم إن خرجوا فاقتلوهم)) قال ذلك ثلاثاً.
٢٠٩

رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَحَ قَوَارِيرَ ، فَكَانَ يَشْرَبُ فِيهِ .
قلت : رواه ابن ماجه(١) باختصار .
رواه البزار(٢)، وفيه مندل وهو ضعيف، وقد وثق (مص : ١٢٢ ).
١٥ - بَابُ الْشُّرْبِ فِي النُّحَاسِ
٨٢٩٧ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ: كَانَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَدَحٌ مُفَضَّضٌ بِنُحَاسٍ فِيهِ
يَسْقِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا شَرِبَ ، وَفِيهِ يُوَضِّنُهُ إِذَا تَوَضَّأَ .
رواه الطبراني(٣)، وفيه علي بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف /.
٧٧/٥
١٦ - بَابُ أَخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ وَالشُّرْبُ مِنَ الإِدَاوَةِ وَثُلْمَةِ اَلْقَدَحِ
٨٢٩٨ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نَهَى عَنِ أخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ .
رواه الطبراني(٤) وفيه عبد المهيمن بن عباس ، وهو ضعيف .
(١) في الأشربة (٣٤٣٥) باب : الشرب في الزجاج ، وفي إسناده علتان ضعف مندل بن
علي وعنعنة ابن إسحاق .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٣٤٥/٣ برقم (٢٩٠٤) من طريق مندل بن علي ، عن ابن إسحاق،
عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه علتان. انظر التعليق السابق.
(٣) في الكبير ٢٦٣/٨ برقم (٧٨٧٨) من طريق الوليد بن مسلم ، عن عثمان بن
أبي العاتكة ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... والوليد بن مسلم قد عنعن
وهو مدلس تدليس التسوية ، ورواية عثمان عن علي ضعيفة ، وعلي بن يزيد ضعيف .
(٤) في الكبير ٦/ ١٢٣ برقم (٥٧٠٨) من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل ، عن أبيه ،
عن جده سهل بن سعد ... وعبد المهيمن ضعيف .
نقول : لكن الحديث صحيح ، ويشهد له حديث أبي سعيد المتفق عليه ، وقد استوفينا
تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٩٩٦، ١١٢٤)، وفي مسند الدارمي برقم
(٢١٥٦) . وانظر أحاديث الباب .
واختناث السقاء : ثني فمه على البشرة التي عليها الشعر ، وأخرج أدمته الباطنة فشرب منه ، »
٢١٠

٨٢٩٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: قَالَ: نَهَى أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِي السِّقَاءِ.
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله ثقات .
٨٣٠٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَى أَنْ يُشْرَبَ مِنْ كَسْرٍ أَلْقَدَحِ.
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله ثقات ، رجال الصحيح .
٨٣٠١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: رَخَّصَ فِي الشُّرْبِ مِنْ
أَفْوَاهِ الأَدَاوَى(٣).
رواه الطبراني (٤)
« وقال الزهري : اختناث الأسقية : الشرب من أفواهها .
(١) في الأوسط برقم ( ٨٥٥٠) من طريق الحارث بن عمير ، عن أيوب ، عن محمد بن
سيرين ، عن أبي هريرة ... والحارث بن عمير ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٣٧٩٠) في ((مسند الموصلي)). ولكن انظر سابقه.
ويشهد له أيضاً حديث ابن عباس الذي استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم
( ٢٣٨٠ ، ٢٤٩٦).
(٢) في الأوسط برقم (٦٨٢٩) من طريق محمد بن معاذ الحلبي درّان؛ حدثنا موسى بن
إسماعيل التبوذكي ؛ حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن جعفر بن برقان ، عن يزيد بن الأصم ،
عن أبي هريرة ... وشيخ الطبراني محمد بن معاذ الحلبي دران ترجمه ابن حبان في الثقات
٩/ ١٥٣ فقال: (( محمد بن معاذ بن المستهل البصري ، سكن حلب يقال له : دران - تحرفت
فيه إلى دودان - يروي عن أبي الوليد الطيالسي والبصريين. روى عنه أهل الشام)).
وذكره ابن حجر في (( نزهة الألباب)). كما ذكره السخاوي في (( الألقاب)) ولم يوردا فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وذكره أبو الفرج بن الجوزي في (( كشف النقاب)) وقال: ((لقبه: دران)). وباقي رجاله
ثقات ، فالإِسناد قابل للتحسين . وانظر الأحاديث التالية .
وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ١٩٥٩٢) من طريق معمر ، عن جعفر بن برقان ، بالإِسناد
السابق ، وهذا إسناد صحيح . وانظر أيضاً ( ١٩٥٩٣) عند ابن عبد الرزاق.
(٣) الأداوى : جمع ، واحده : إداوة ، وهي إناء صغير يحمل فيه الماء .
(٤) في الكبير ٣٢٤/١١ برقم (١١٨٨٦) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
عبد الله بن يحيى بن الربيع بن أبي راشد ، حدثنا أبو معاوية ، عن هشام بن حسان ، عن »
٢١١

وفيه محمد بن عبد الله (١) بن يحيى بن الربيع بن أبي راشد ، ولم أعرفه ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
قلت : ويأتي حديث أم سليم في الشرب قائماً إِن شاء الله .
٨٣٠٢ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نَهَى أَنْ يُنْفَخَ فِي الشَّرَابِ ، وَأَنْ يُشْرَبَ مِنْ تُلْمَةِ الْقَدَحِ .
رواه الطبراني(٢)، وفيه عبد المهيمن بن عبّاس بن سهل ، وهو ضعيف .
٨٣٠٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ وَأَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - قَالاَ: يُكْرَهُ أَنْ يُشْرَبَ
مِنْ تُلْمَةِ الْقَدَحِ وَأُذُنِ الْقَدَحِ .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح (مص: ١٢٣).
ــ عكرمة ، عن ابن عباس ... وعبد الله بن يحيى ذكره ابن الجوزي في (( كشف النقاب)) ، وابن
حجر في ((نزهة الألباب)) وقالا: ((عن حجاج بن الصلت )) ولم يذكرا فيه جرحاً
ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات .
(١) ليس في الإِسناد من يحمل هذا الاسم . وانظر التعليق السابق.
(٢) في الكبير ٦/ ١٢٥ برقم (٥٧٢٢ ) من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل ، عن أبيه ،
عن جده سهل ... وعبد المهيمن ضعيف ، ولكن يشهد له الحديث الأسبق ، والحديث
اللاحق أيضاً .
(٣) في الكبير ٦٤/١١ برقم (١١٠٥٥) من طريق عمر بن أبي الطاهر بن السري المصري ،
حدثنا نعيم بن حماد : حدثنا ابن المبارك ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن إبراهيم بن مهاجر ،
عن مجاهد ، عن ابن عمر وابن عباس ... وعمر هو : ابن محمد بن السري بن أبي الطاهر
كذاب ، وإبراهيم بن طهمان فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٥١٩) في (( مسند
الموصلي )) .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٤٢١٢) من طريق حسين بن علي ، عن زائدة ، عن إبراهيم بن
مهاجر ، عن ابن عمر ، وابن عباس قالا :... وهذا إسناد منقطع.
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٤٢١٤) من طريق أبي الأحوص ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن
مجاهد أنه كان يكره ... وهذا إسناد مرسل .
وانظر (( مصنف عبد الرزاق)) برقم ( ١٩٥٩٢).
٢١٢

١٧ - بَابُ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
٨٣٠٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالَكِ - رَضِيَ الهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لَمْ يَدَعْنَا فِي لَيْسٍ (١) مِنْ دِينِنَا ، نَهَانَا عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه مبشر بن عبيد ، وهو ضعيف.
٨٣٠٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُنْفَخَ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي
الصَّلاَةِ أَوْ فِي شَرَابِهِ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه صالح مولى التوءمة ، وقد اختلط ، وبقية
رجاله ثقات .
وقد تقدمت أحاديث في النفخ في الطعام .
٨٣٠٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُنْفَخَ
فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالثَّمَرَةِ .
قلت : رواه أبو داود(٤) ، خلا قوله : وَالثَّمَرَةِ .
(١) اللبس: الخلط. يقال: لَبَسْتُ الأمرَ، أَلْبسُهُ، إذا خلطت بعضه ببعض.
(٢) في الأوسط برقم (١٢) من طريق مبشر بن عبيد، عن الحجاج بن أرطاة ، عن أبيه ،
عن أنس بن مالك ... ومبشر بن عبيد متروك ، ورماه أحمد بالوضع ، والحجاج ضعيف ،
وأبوه أرطاة بن ثور ، روى عن أنس ، وروى عنه ابنه الحجاج ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، ولكنه ممن تقادم بهم الزمن . وانظر التعليق التالي .
(٣) في الأوسط برقم ( ٥٥٢٨ ) من طريق محبوب بن محرز القواريري ، عن مجاهد : حدثنا
صالح مولى التوءمة ، عن أبي هريرة ... ومحبوب بن محرز لين الحديث ، ومجاهد لم يذكر
فيمن سمعوا من صالح قبل اختلاطه . وانظر التعليق السابق والتعليق اللاحق .
(٤) في الأشربة ( ٣٧٢٨) باب : النفخ في الشراب والتنفس فيه ، وهو حديث صحيح يشهد
لأحاديث الباب .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٢٤٠٢) وذكرنا ما يشهد له . وعلقنا عليه
تعليقاً مفيداً يحسن الرجوع إليه، وفي ((مسند الحميدي)) برقم (٢١٨٠).
٢١٣

رواه الطبراني(١)، وفيه محمد بن جابر ، وهو ضعيف.
١٨ - بَابٌ: أَيُّ الشَّرَابِ أَطْيَبُ
٨٣٠٧ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
سُئِلَ: أَيُّ الشَرَابِ أَطْيَبُ؟ قَالَ: ((الْخُلْوُ اَلْبَارِهُ)).
رواه / أحمد (٢) ، ورجاله رجال الصحيح ، إِلَّ أن تابعيه لم يسم.
٧٨/٥
(١) في الكبير ٢٩٦/١١ برقم (١١٧٨٩) من طريق أحمد بن يزيد السجستاني : حدثنا
يحيى بن يحيى النيسابوري ، حدثنا محمد بن جابر ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن
ابن عباس ... وشيخ الطبراني أحمد بن يزيد ترجمه الحافظ في ((لسان الميزان)) ١٧٠/١
وقال: ((روى العتيقي عن الدار قطني: ليس بقوي ، يعتبر به)).
وروى الحاكم، عن الدارقطني: لا بأس به - (( سؤالات الحاكم)) برقم (٢٢) - وقال
الخطيب: ((كان ثقة)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) للذهبي .
نقول : ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٤٠/٤ -١٤١ ولم يرد فيه ما نقله عنه الذهبي ،
وتابعه عليه الحافظ ابن حجر ، والله أعلم ، ومحمد بن جابر ضعيف ، ورواية سماك بن
حرب ، عن عكرمة مضطربة .
نقول : لكن يشهد له الحديث المذكور في التعليق السابق، ما عدا كلمة ((والثمرة )) فما
وجدت لها إسناداً صحيحاً ، والله أعلم .
(٢) في المسند ٣٣٨/١ والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) برقم (٥٩٢٦) من طريق ابن جريج:
أخبرني إسماعيل بن أمية ، عن رجل ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه جهالة .
وأخرجه ابن الأعرابي في المعجم برقم (٢١١ ) من طريق يحيى بن أبي سليمان ، عن
طلحة بن عمرو ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ... وطلحة بن عمرو متروك ،
ويحيى بن أبي سليمان ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٢٩٦) في (( مسند
الموصلي )) .
نقول : يشهد له حديث عائشة قالت : كان أحب الشراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
الحلو البارد .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٤٥١٦)، وفي (( مسند الحميدي )) برقم
( ٢٥٩) .
ونضيف هنا: وأخرجه ابن حبان في الثقات ٣٩/٨، وأبو الشيخ في (( أخلاق النبي)) ص »
٢١٤

١٩ - بَابُ الشُّرْبٍ قَائِماً
٨٣٠٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ
رَأَىُ رَجُلاً يَشْرَبُ قَائِماً فَقَالَ: ((قِهْ (مص : ١٢٤)، أَيَسُؤُكَ أَنْ يَشْرَبَ مَعَكَ
أَلْهِرُّ )» . قَالَ : لاَ .
قَالَ: ((فإِنَّهُ قَدْ شَرِبَ مَعَكَ مَنْ هُوَ شَرٌّمِنْهُ: الشَّيْطَانُ ».
رواه أحمد (١) ، والبزار ، ورجال أحمد ثقات .
٨٣٠٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لَوْ يَعْلَمُ الَّذِي يَشْرَبُ وَهُوَ قَائِمٌّ مَا فِي بَطْنِهِ لاَسْتَقَاءَهُ)).
قلت : له حديث في الصحيح(٢) بغير هذا السياق.
رواه أحمد(٣) بإسنادين، والبزار، وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح.
جـ (٢٢٧)، وابن الأعرابي في المعجم برقم (٢١٣)، والحاكم ١٣٧/٤. والبيهقي في
((شعب الإِيمان)) برقم (٥٩٢٨).
(١) في المسند ٣٠١/٢ وإسناده صحيح ، وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه تعليقاً ينبغي
الرجوع إليه في (( مسند الدارمي)) برقم (٢١٧٤) .
ونضيف هنا: وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٣٤٢/٣ برقم (٢٨٩٦)، وقد سقط من
إسناده (( النبي صلى الله عليه وسلم)) بعد قوله: (( عن أبي هريرة قال: رأى)). فظهر كأنه
مرسل .
(٢) عند مسلم في الأشربة (٢٠٢٦) باب: كراهية الشرب قائماً بلفظ: (( لا يشربن أحد
منکم قائماً ، فمن نسي فليستقیء )) .
(٣) في المسند ٢/ ٢٨٣ من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن رجل ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه جهالة .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٣٤٣/٣ برقم (٢٨٩٧) من طريق عبد الرزاق ، حدثنا
معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد
صحيح .
وهو في مصنف عبد الرزاق برقم (١٩٥٨٨) من طريق معمر ، عن الزهري ، عن »
٢١٥

٨٣١٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ وَهُوَ قَائِمٌ.
رواه الطبراني(١) ، ورجاله رجال الصحيح.
٨٣١١ - وَعَنْ زَاذَانَ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - شَرِبَ قَائِماً ،
فَرَآهُ النَّاسُ كَأنَّهُمْ أَنْكَرُوهُ .
فَقَالَ: مَا تَنْظُرُونَ؟ إِنْ أَشْرَبْ قَائِماً فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَشْرَبُ قَائِماً، وَإِنْ أَشْرَبْ قَاعِداً، فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَشْرَبُ قَاعِداً .
قلت : له في الصحيح الشرب قائماً فقط(٢).
رواه أحمد (٣)، وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
ــ أبي هريرة ... وهذا إسناد منقطع .
وأخرجه أحمد ٢٨٣/٢ من طريق معمر، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد صحيح .
(١) في الكبير ٣٧/٦ برقم (٥٤٤١ ) من طريق سعيد بن زيد ، عن علي بن الحكم ، عن
أبي نضرة، عن أبي سعيد ... وفيه زيادة: ((وأن يلتقم فم السقاء فيشرب منه)). وإسناده
حسن من أجل سعيد بن زيد أخي حماد بن زيد .
نقول: لأبي سعيد عند مسلم في الشرب (٢٠٢٥) بلفظ: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم
زجر عن الشرب قائماً)).
ويلفظ: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب قائماً)).
(٢) أخرجه البخاري في الأشربة ( ٥٦١٥، ٥٦١٦) باب: الشرب قائماً .
وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان )) برقم ( ١٠٥٧، ١٣٤١).
(٣) في المسند ١٣٤/١ من طريق حماد بن سلمة ، وخالد بن عبد الله ، عن عطاء بن
السائب ، عن ميسرة وزاذان ، قالا : شرب علي ... وهذا إسناد صحيح ، حماد بن سلمة
قديم السماع من عطاء ، والله أعلم .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٤١٦١ ) من طريق محمد بن فضيل ، عن عطاء ، عن ميسرة
قال : رأيت علياً يشرب قائماً ... وهذا إسناد ضعيف .
٢١٦

٨٣١٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ
عَلَى أَمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَعِنْدَهَا (١) قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَأَخْتَنَثَهَا، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ .
رواه أحمد (٢) ، ورجاله ثقات .
٨٣١٣ - وَعَنْ أُمّ سُلَيْمِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ
عَلَيْهَا وَفِي بَيْتِها قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، قَالَتْ: فَشَرِبَ مِنَ الْقِرْبَةِ قَائِماً ( مص : ١٢٥ ) .
قَالَتْ : فَعَمَدْتُ إِلى اَلْقِرْبَةِ فَقَطَّعْتُهَا .
رواه أحمد(٣) ، والطبراني ، وفيه البراء بن زيد ، ولم يضعفه أحد ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
٨٣١٤ - وَعَنْ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ الشُّرْبِ
قَائِماً ؟
قَالَ: يَا بْنَ أَخِي، رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَلَ رَاحِلَتَهُ وَهِيَ
مُنَاخَةٌ ، وَأَنَا آخِذٌ بِخِطَامِهَا أَوْ بِزِمَامِهَا، وَاضِعاً رِجْلِي عَلَى يَدِهَا، فَجَاءَ نَفَرٌ مِنْ
فُرَيْشٍ ، فَقَامُوا حَوْلَهُ ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ ، فَشَرِبَ
وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ نَاوَلَ(٤) الَّذِي يَلِيهِ عَنْ يَمِينِهِ، فَشَرِبَ قَائِماً حَتَّى شَرِبَ
الْقَوْمُ كُلُّهُمْ قِيَاماً .
(١) في (ظ، د)، وعند أحمد ((وفي البيت)) بدل ((وعندها)).
(٢) في المسند ١٦١/٦ من طريق محمد بن مسلم : حدثنا عبد الرحمن بن القاسم ، عن
أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها ... وهذا إسناد صحيح .
(٣) في المسند ٣٧٦/٦، ٤٣١، والطبراني في الكبير ١٢٧/٢٥ برقم (٣٠٧) من طريق
عبد الكريم الجزري : حدثنا البراء بن زيد بن بنت أنس ، عن أنس - ساقط من إسناد
الطبراني - عن أم سليم ... وهذا إسناد حسن .
البراء فصلنا القول فيه عند الحديث (٢١٧٠) في ((مسند الدارمي)).
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الدارمي )) برقم ( ٢١٧٠) . وانظر الطبراني في الأوسط برقم
( ٦٥٧ ) .
(٤) في (ظ): ((ناوله)).
٢١٧

رواه أحمد (١)، ومسلم هذا لم أجد من وثقه ولا جرحه(٢) ، وبقية رجاله
ثقات .
٨٣١٥ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ
وَهُوَ قَائِمٌ .
رواه أبو يعلى(٣)، والبزار إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: شَرِبَ لَبَناً ، والطبراني في الأوسط
٧٩/٥ إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ مَسْجِدَهُمْ فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ ، ورجالُ أَبِي يعلى ، والبزار /
رجال الصحيح .
٨٣١٦ - وَعَنْ سَعْدِ بْن أَبِي وَقَّاصٍٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ قَائِماً .
رواه البزار (٤) ، والطبراني ، ورجالهما ثقات.
٨٣١٧ - وَعَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْرَبُ وَهُوَ قَائِمٌ .
رواه الطبراني(٥) ، وفيه زياد بن المنذر ، وهو متروك ( مص : ١٢٦ ).
(١) في المسند ٢/ ٢٦٠، وابن حبان في الثقات ٥/ ٤٠٠ من طريق يونس بن عبيدة عن
الصلت بن غالب الهجيمي ، عن مسلم قال : سألت أبا هريرة ... وهذا إسناد حسن ،
ومسلم هو : ابن بديل العدوي .
(٢) بل وثقه ابن حبان وأخرجه له هذا الحديث في ثقاته ٥/ ٤٠٠ .
(٣) في المسند برقم (٣٥٦٠)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٣٤٣/٣ برقم (٢٨٩٩) من
طريق مسكين بن بكير ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أنس ... وهذا إسناد صحيح ،
ولتمام تخريجه انظر ((مسند الموصلي)).
(٤) في (( كشف الأستار)) ٣٤٣/٣ برقم (٢٨٩٨)، والطبراني في الكبير ١٤٧/١ برقم
(٣٣٢) مكرر، من طريق إسحاق بن محمد الْفَرْوِيّ، حدثتني عبيدة بنت نابل ، عن عائشة
بنت سعد ، عن أبيها سعد ... وهذا إسناد حسن .
إسحاق بن محمد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٨٨٨ ) .
(٥) في الكبير ١٣٣/٣ برقم (٢٩٠٤) من طريق يونس بن بكير ، عن زياد بن المنذر ، عن »
٢١٨

٨٣١٨ - وَعَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْرَبُ مِنْ زَمْزَمَ(١) قَائِماً .
رواه الطبراني(٢) في الصغير والأوسط ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
٨٣١٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْرَبُ
قَائِماً وَقَاعِداً .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، ورجاله ثقات .
٢٠ - بَابٌ: الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِي مِعَاءٍ وَاحِدٍ
٨٣٢٠ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ : ((أَلْكَافِرُ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةٍ أَمْعَاءِ ، وَإِنَّ أُلْمُؤْمِنَ يَشْرَبُ فِي مِعَاءٍ وَاحِدٍ )) .
+ بشر بن غالب ، عن حسين بن علي - رضي الله عنهما - قال :... وزياد بن المنذر كذبه ابن
معين ، وهو متروك .
وبشر بن غالب ترجمه البخاري في الكبير ٨١/٢، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٢/ ٣٦٣، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكره ابن حبان في الثقات ٦٩/٤ .
(١) في (ظ): ((من ماء زمزم)).
(٢) في الصغير ١٢٩/١، وفي الأوسط برقم (٣٤٥٦) - ومن طريقه أخرجه الخطيب في
((تاريخ بغداد)) ٧/ ٤١١ - والعقيلي في الضعفاء ٤٨٦/٣، من طريق الحسن بن محمد بن
نصر أبي سعيد النحاس ، حدثنا قرة بن العلاء بن قرة السعدي ، حدثنا أبو يونس الخصاف
قال : حدثنا داود بن أبي هند : أنه سمع سعيد بن جبير يقول : حدثني أبو هريرة ...
وقال العقيلي: (( قرة بن العلاء السعدي ، عن أبي يونس الخصاف ، عن داود بن أبي هند ،
وأبو يونس مجهول ، والحديث غير محفوظ ...
والرواية في شرب النبي صلى الله عليه وسلم من زمزم ثابتة من غير هذا الوجه )) .
وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب ٤١١/٧، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وانظر (( لسان
الميزان)) ٤/ ٤٧٢ .
(٣) في الأوسط برقم (١٢٣٥). وقد تقدم برقم ( ٢٢٨٧) .
ولدفع التعارض الظاهر بين هذه الأحاديث انظر تعليقنا على الحديث (٢١٧٤) في (( مسند
الدارمي)) . وانظر أيضاً مسند الموصلي ٢٦٩/٤.
٢١٩

رواه أحمد (١) ، ورجاله رجال الصحيح .
٨٣٢١ - وَعَنْ نَضْلَةَ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ: أَنَّهُ لَقِيَ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِمَرَبَيْنِ، فَهَجَمَ عَلَيْهِ شَوَائِلُ لَهُ(٢) فَسَقَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ
شَرِبَ فَضْلَةَ إِنَائِهِ فَامْتَلأَ بِهِ ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ الهِ ، إِنْ كُنْتُ لِأَشْرَبُ السَّبْعَةَ فَمَا
أمْتَلیءُ ؟
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَشْرَبُ فِي مِعَاءٍ
وَاحِدٍ ، وَإِنَّ أَلْكَافِرَ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ )) .
رواه أحمد(٣) ، وأبو يعلى ، والبزار ، والطبراني باختصار ، ورجاله ثقات ،
(١) في المسند ٣٦٩/٥ - ٣٧٠ من طريق أبي سلمة الخزاعي، أخبرنا سليمان بن بلال ، عن
عمرو بن يحيى بن عمارة ، عن سعيد بن يسار ، عن رجل من جهينة قال :... وهذا إسناد
صحيح ، أبو سلمة هو : منصور بن سلمة الخزاعي . وجهالة الصحابي لا تضر فكلهم
عدول .
(٢) قال البكري في معجم ما استعجم ١٠٠٥/٢ وهو يعرف بغميس الحمام: (( وغميس
الحمام مِنْ مَرَيَيْن ، هكذا قال ابن إسحاق :
مَرَیَان - بفتح الراء والميم - .
ورواه قوم : مَرْيَيْنِ بإسكان الراء .
وروى غير واحد أن نضلة بن عمرو الغفاري لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بِمَرِيّيْن ،
فهجم عليه شوائل له ، هكذا رواه بِمَرِيَّيْن - بالتشديد . وفسره فقال : يريد بناقتين غزيرتين
وهجم : أي حلب ، وهذا وهم ، والله أعلم ، كيف يقول : بناقتين غزيرتين ثم يقول :
فهجم عليه شوائل له ، وهي التي ارتفعت ألبانها ؟ وإنما هو بِمَرَيَيْن ، بفتح الراء ، وتحقيق
الياء ، وهو اسم للموضع المذكور)).
وانظر السيرة النبوية ٥١٣/١ ((ومصادر التخريج لترى كم كان التحريف لهذه الكلمة واسعاً.
(٣) في المسند ٣٣٦/٤، والموصلي برقم (١٥٨٤) - ومن طريقه أورده البوصيري في
الإِتحاف برقم ( ٤٩٨٣) - من طريق محمد بن معن بن محمد ، حدثني جدي ، محمد بن
معن ، عن أبيه معن بن نضلة ، عن نضلة بن عمرو الغفاري ... وهذا إسناد حسن ، وقد
استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)).
ونضيف هنا : وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة ٣/ ١٥٧ من طريق أبي يعلى .
٢٢٠