النص المفهرس

صفحات 101-120

وَسَلَّمَ بِجُبْنَةٍ فِي غَزَاةٍ فَقَالَ: ((أَيْنَ صُنِعَتْ هَذِهِ؟)) .
قَالُوا: بِفَارِسَ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّهُ يُجْعَلُ فِيهَا مَيْنَةٌ، فَقَالَ: ((أَطْعَنُوا فِيهَا
بِالسّكِّينِ ، وَأَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ وَكُلُوا » .
وَفِي رِوَايَةٍ(١) أُتِيَ بِجُبْنَةٍ فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَضْرِبُونَها بِالْعِصِيِّ.
رواه أحمد(٢) /، والبزار والطبراني، وقَال في غزوة الطائف، وفيه جابر ٤٢/٥
الجعفي وقد ضعفه الجمهور وقد وثق ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح .
٨٠٩٥ - وَعَنْ مَيْمُونَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: سُئِلَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجُبْنِ، قَالَ(٣): ((أَقْطَعْ بِالسِّكِّينِ، وَأَذْكُرِ أُسْمَ اللهِ ،
وَكُلْ )) .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه أحمد بن الفرج(٥) الحجازي ، ضعفه
(١) أخرجها البزار ٣/ ٣٣٤ برقم (٢٨٧٨) من طريق إسرائيل ،
وأخرجها الطبراني في الكبير ١١/ ٣٠٣ برقم (١١٨٠٧) من طريق شريك وقيس بن الربيع ،
جميعاً : عن جابر الجعفي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف كما أشار
أحمد إلى هذه الرواية فقال بعد الرواية الأولى - الآتية - وذكره شريك مرة أخرى فزاد فيه :
((فجعلوا يضربونها بالعصي )) وانظر التعليق التالي.
(٢) في المسند ٣٠٢/١ من طريق أسود، حدثنا شريك، عن جابر الجعفي ، بالإِسناد
السابق ، وهو إسناد ضعيف . وقد تفرد به جابر الجعفي .
(٣) في (ظ): ((فقال)).
(٤) في الأوسط برقم ( ١٥٩٧) من طريق أحمد بن حمدون الموصلي ، حدثنا محمد بن
عمار الموصلي ، حدثنا المعافى بن عمران ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن
عطاء بن يسار ، عن ميمونة ... وشيخ الطبراني تقدم الكلام عنه عند الحديث المتقدم برقم
(٨٠٥١) . فالإِسناد قابل للتحسين .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإِيمان )) برقم ( ٥٩٥٤ ) من طريق محمد بن غالب ، حدثنا
محمد بن عمار ، بالإِسناد السابق .
(٥) ليس في الإِسناد من يحمل هذا الاسم .
١٠١

محمد بن عوف ، وابن عدي ، ووثقه ابن أبي حَاتِم ، (ظ : ٢٤٤) ، وبقية
رجاله ثقات .
٨٠٩٦ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَارِقِيِّ، قَالَ: أَسْتَفْتَتْنِيَ امْرَأَةٌ بِمَكَّةَ .
فَقُلْتُ لَهَا : هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَلَيْكِ بِهِ فَاسْتَفْتِيهِ ، فَأَنْدَفَعَتْ نَحْوَهُ
فَأَتَّبَعْتُهَا أَسْمَعُ مَا تَقُولُ ، فَقَالَتْ : أَفْتِي عَنِ أَلْجُبْنِ .
فَقَالَ : وَمَا أَلْجُبْنُ ؟
قَالَتْ : شَيْءٌ نَصْنَعُهُ مِنَ اللَّبَنِ كَذَا وَكَذَا وَيُجَبِّنُونَ الإِنْفَحَةَ .
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : مَا يَصْنَعُ الْمُسْلِمُونَ، وَأَهْلُ الْكِتَابِ، فَكُلِيهِ ، وَمَا لَمْ يَصْنَعُوهُ
فَلاَ تَأْكُلِيهِ .
قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ ، أَفْتِي عَنِ الْجَرَادِ ، قَالَ: ذَكِّ كُلُّهُ .
قَالَتْ : يَا عَبْدَ اللهِ ، أَفْتِي عَنِ الذَّهَبِ .
قَالَ: يُكْرَهُ لِلرِّجَالِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح ، خلا شيخه وهو ثقة .
٨٠٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ :
لاَ تَأْكُلُوا مِنَ الْجُبْنِ إِلَّ مَا صَنَعَ الْمُسْلِمُونَ وَأَهْلُ الْكِتَابِ.
رواه الطبراني (٢)، ورجاله ثقات.
(١) في الكبير ٥٢/١٣-٥٤ برقم (١٣٦٧٦) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا
شيبان بن فروخ ، ثنا الصعق بن حزن ، عن قتادة ، ثنا علي بن عبد الله البارقي قال : ...
وهذا إسناد رجاله ثقات .
(٢) في الكبير ٩/ ٢٢٧ برقم (٨٩٨٠) من طريق يزيد بن زياد بن أبي الجعد ، وأخرجه ابن
أبي شيبة برقم ( ٢٤٧٨١ ) من طريق منصور ،
جميعاً : عن عبيد بن أبي الجعد ،
١٠٢

٨٠٩٨ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلَيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْجُبْنِ فَقَالَ:
ضَعِ السِّكِّينَ وَسَمِّ وَكُلْ .
رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح.
٦١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الزَّيْتِ
٨٠٩٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اِئْتَدِمُوا مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ ( مص: ٦٧) - يَعْنِي: الزَّيْتَ - وَمَنْ
عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلْيُصِبْ مِنْهُ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه النضر بن طاهر ، وهو ضعيف.
« عن قيس بن سكن ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً عليه ، وإسناده صحيح . وانظر سابقه
ولاحقه .
(١) في الكبير ٦٨/٣ برقم (٢٦٨٦) من طريق جحش ، عن معاوية بن قرة ، عن الحسن بن
علي ، موقوفاً عليه ، وإسناده جيد ، جحش هو : ابن زياد ، ترجمه البخاري في الكبير
٢٥٣/٢، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢/ ٥٥٠ ، ولم يوردا فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦ / ١٥٧ .
(٢) في الأوسط برقم (٨٣٣٦) من طريق موسى بن زكريا ، حدثنا النضر بن طاهر ، حدثنا
سويد : أبو حاتم ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وموسى بن زكريا متروك .
والنضر بن طاهر متهم بالكذب وسرقة الحديث ، وسويد أبو حاتم فصلنا القول فيه عند
الحديث المتقدم برقم ( ١٩٤ ) . وليث بن أبي سليم ضعيف .
وسيأتي برقم ( ٨٨٣٣) .
ويشهد للجملة الأولى حديث أبي سعيد الأنصاري ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند
الدارمي )) برقم ( ٢٠٩٦ ) وذكرنا ما يشهد له أيضاً وهو حديث حسن .
ويشهد للجملة الأخيرة : فيه حديث أبي هريرة (( من عرض عليه ريحان فلا يرده فإنه خفيف
المحمل طيب الريح )) .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٦٢٥٣)، وفي ((صحيح ابن حبان))
برقم (٥١٠٩)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٤٧٣).
١٠٣

٦٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَلِّ
٨١٠٠ - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: (( نِعْمَ الإِدَامُ الْخَلُّ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والصغير ، وفيه زكريا بن حكيم
(١) في الأوسط برقم (٢٢٤٨)، وفي الصغير ١/ ٥٥ من طريق أحمد بن عبد السلام
الجواليقي التستري ، حدثنا عبد الوهاب بن إبراهيم البصري ، حدثنا أيوب بن سليمان
الحبطي ، حدثنا زكريا بن حكيم ، عن الشعبي ، عن أنس ... وشيخ الطبراني أحمد بن
عبد السلام الجواليقي ، روى عن : محمد بن إبراهيم الهاشمي ، عبد الوهاب بن إبراهيم
البصري .
روى عنه : الطبراني .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وشيخه عبد الوهاب أحمد بن عبد السلام الجواليقي التستري .
روى عن : إسماعيل بن أبي أمية القرشي ، أيوب بن سليمان .
روى عنه : ابن قانع البغدادي وأحمد بن عبد السلام .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وزكريا بن حكيم قال علي بن المديني : هالك ، وقال ابن حبان معين : ليس بشيء ، وقال
أحمد : ترك الناس حديثه .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١١٥٤/٣ من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ، حدثنا
سلام بن أبي مطيع ، عن قتادة ، عن أنس ... وعبد الرحمن قال أبو حاتم : كان يكذب .
وقال الدار قطني : متروك ، يضع الحديث .
وسلام بن أبي مطيع روايته عن قتادة ضعيفة .
وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣٢٦/١ من طريق محمد بن أحمد بن عمرو أبي بكر
السجستاني ، حدثني مؤمل بن إهاب ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن
أنس ... ومحمد بن أحمد بن عمرو ترجمه الخطيب في تاريخه ٣٢٦/١ ، ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه الخطيب أيضاً ١/ ٣٤٠ من طريق جبارة بن مغلس ، حدثنا كثير بن سليم ، عن
أنس بن مالك ، وجبارة ، وكثير ضعيفان .
ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث جابر الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند »
١٠٤

الْحَبَطِيّ(١) ، وهو ضعيف جداً .
٨١٠١ - وَعَنِ أَلسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نِعْمَ آلِإِدَامُ الْخَلُّ)) .
رواه الطبراني(٢) وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي ، وهو ضعيف عند جميع
الأئمة ، إِلاَّ في رواية عن ابن معين ، وضعفه في أخرى .
٦٣ - بَابٌ : فِي الْهِنْدُبَاءِ
٨١٠٢ - عَنْ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْخَثْعَمِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ
عَلى مُحْمَدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ / اَلْحُسَيْنِ وَعِنْدَهُ أَبْنَةٌ ، فَقَالَ: هَلُمَّ إلى الْغَدَاءِ.
٤٣/٥
فَقُلْتُ : قَدْ تَغَدَّيْتُ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَقَالَ لِي: إِنَّهُ الْهِنْدُبَاءُ ، فَقُلْتُ: يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَمَا
اُلْهِنْدُبَاءُ ؟
فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( مَا مِنْ وَرَقَةٍ مِنْ وَرَقِ الْهِنْدُبَاءِ، إِلَّ وَعَلَيْهَا قَطْرَةٌ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ))، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي بَابِ أَلِادِّهَانِ .
« الموصلي)) برقم (١٩٨١، ٢٢٠١).
كما يشهد له حديث عائشة الصحيح أيضاً وقد خرجناه في (( مسند الموصلي )) برقم
( ٤٤٤٥ )، وفي مسند الدارمي برقم ( ٢٠٩٣).
(١) الحَبَطِيّ : نسبة إلى الحبطات ، وهو بطن من تميم ، والحارث بن عمرو هو الحبط -
بكسر الباء الموحدة - وولده، يقال لهم: الحبطات. انظر الأنساب ٤٨/٤ واللباب ١/ ٣٣٧.
(٢) في الكبير ١٥٩/٧ برقم ( ٦٦٩٠) من طريق خالد بن يزيد العمري ، حدثنا يزيد بن
عبد الملك ، عن أبيه ، عن السائب بن يزيد ... وخالد بن يزيد اتهمه يحيى وأبو حاتم ،
وقال ابن حبان : يروي الموضوعات .
ويزيد بن عبد الملك النوفلي ضعيف .
نقول : غير أن الحديث صحيح ، وانظر التعليق السابق .
١٠٥

رواه الطبراني(١) وفيه أرطاة بن الأشعث، وهو ضعيف جداً (مص: ٦٨).
٦٤ - بَابٌ : فِي الْقَرْعِ وَالْعَدَسِ
٨١٠٣ - عَنْ وَائِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَلَيْكُمْ بِالْقَرْعِ فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي الدِّمَاغِ ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعَدَسِ فَإِنَّهُ قُدِّسَ
عَلَىْ لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيّاً ».
(١) في الكبير ٣/ ١٣٠ برقم (٢٨٩٢) من طريق أحمد بن داود المكي ، حدثنا حفص بن
عمر المازني ، حدثنا أرطاة بن الأشعت العدوي ، حدثنا بشر بن عبد الله بن عمرو بن سعيد
الخثعمي قال : دخلت على محمد بن علي بن حسين ، عن أبيه ، عن جده الحسين ...
وشيخ الطبراني أحمد بن داود المكي ، تقدم الكلام عنه عند الحديث رقم (١٢٣٩، ٤٥٢١،
٥٧٠٧ )، وحفص بن عمر المازني ، روى عن جماعة منهم : أرطاة بن أشعث ، وسليم بن
حيان الهزلي ، وبشر بن عبد الله الخثعمي .
روى عنه : أحمد بن داود المكي ، وعبد الملك بن محمد الرقاشي ، وإبراهيم بن الحسن
الباهلي وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأرطاة بن الأشعث هالك، وهاه ابن حبان، وقال الحافظ في ((لسان الميزان)) ١/ ٣٣٧ :
(( وجدت له حديثاً منكراً كأنه موضوع ، أخرجه الطبراني في المعجم الكبير قال : حدثنا
أحمد بن داود المكي ... )) وذكر هذا الحديث وقال: (( شيخ أرطاة مجهول ، والحديث
منكر)) ولعل البلية في هذا الحديث من بشر بن عبد الله ، والله أعلم .
وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢٩٨/٢، والسيوطي في اللآلىء ٢٢١/٢ من طريق
محمد بن يونس الكديمي ، حدثنا إبراهيم بن الحسن العلاف ، حدثنا عمر بن حفص
المازني ، عن بشر بن عبد الله ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده الحسين بن
علي ... والكديمي قال ابن حبان: كان يضع الحديث ...
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٣٨٧/٦ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان))
برقم ( ٥٩٦٥)، والسيوطي في اللآلىء ٢٢٢/٢ - من طريق مسعدة بن اليسع، عن جعفر بن
محمد ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله ...
وقال البيهقي: ((هذا مرسل، ومسعدة بن اليسع ضعيف بمرة)). وانظر ((المنار المنيف))
ص ( ٥٤ ) .
وسيأتي برقم ( ٨٩٣٧).
١٠٦

رواه الطبراني(١) وفيه عمرو بن الحصين ، وهو متروك.
٦٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحُلْبَةِ
٨١٠٤ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ تَعْلَمُ أُمَّتِي مَا فِي الْحُلْبَةِ، لاَشْتَرَوْهَا وَلَوْ بِوَزْنِهَا ذَهَباً » .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه سليمان بن سلمة الخبائري ، وهو متروك .
(١) في الكبير ٢٢/ ٦٣ برقم (١٥٢) - ومن طريقه أورده السيوطي في ((اللآلىء المصنوعة))
٢١٢/٢ - ٢١٣ - وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٤٥٧، ٣٣٩٥) من طريق عمرو بن حصين
العقيلي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة ، عن ثور بن يزيد ، عن مكحول عن واثلة بن
الأسقع ... وعمرو بن الحصين متروك .
وقال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٢٩/٦: (( تركت الرواية عنه)).
وقال أيضاً: (( هو ذاهب الحديث ، ليس بشيء ، أخرج أول شيء أحاديث مشبهة حساناً ، ثم
أخرج بعد لابن علاثة أحاديث موضوعة فأفسد علينا ما كتبنا عنه ، فتركنا حديثه )) .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإِيمان )) برقم ( ٥٩٤٧) و (٥٩٤٨ ) - ومن طريقه أخرجه
السيوطي في (( اللآلى المصنوعة)) ٢١٢/٢ - من طريق مخلد بن قريش أنبأنا عبد الرحمن بن
دلهم ، عن عطاء: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :... وقال الدارقطني: (( كلاهما
منقطع )) .
نقول : وعبد الرحمن ابن دلهم قال العسكري : له صحبة ، وقال ابن أبي حاتم في المراسيل
عن أبيه : ليس له صحبة .
وانظر الإصابة ٣٠٢/٤، وجامع التحصيل ٢٢١/١.
(٢) في الكبير ٩٦/٢٠ برقم (١٨٧) من طريق سليمان بن سلمة الخبائري ، حدثنا عتبة بن
السكن الفزاري ، حدثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ...
وسليمان بن سلمة ، وعتبة بن السكن متروكان ، وكلاهما متهم .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٩١/١ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات
٢٩٧/٢، والسيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ٢/ ٢٢٠ - من طريق أحمد بن عبد الرحمن
مجدر ، حدثنا بقية ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ... ومجدر
قال ابن عدي: (( كان يسرق الحديث)).
وانظر ((ميزان الاعتدال)) ١١٥/١، ولسان الميزان ٢١٠/١ -٢١١.
١٠٧

٦٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكَمْأَةِ
٨١٠٥ - عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: ((أَلْكَمْأَةُ مِنَ السَّلْوَىُ ، وَمَاؤُّهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ)).
رواه أحمد (١) ، والطبراني ، وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط ، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
٨١٠٥ م - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، [قَالَ: ((أَلْكَمْأَةُ مِنَ السَّلْوَى وَمَاوُّهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ))(٢)].
قُلت : هو في الصحيح(٣)، خلا قوله: (( مِنَ السَّلْوَىْ )).
رواه أحمد(٤)، ورجاله رجال الصحيح .
« وانظر أيضاً : المقاصد الحسنة برقم (٩١٠)، وكشف الخفاء برقم (٢١٣٢)، والشذرة
برقم (٧٨٠)، وأسنى المطالب (١٢٠٠).
(١) في المسند ١/ ١٨٧، والطبراني في الكبير ٣٠٣/٣ برقم (٣٤٧٠) من طريق
عبد الوارث ، حدثنا عطاء بن السائب ، عن عمرو بن حريث ، قال : حدثني أبي ... وهذا
إسناد ضعيف : عبد الوارث بن سعيد سمع عطاء بعد اختلاطه .
وأخرجه أبو يعلى الموصلي برقم ( ١٤٧٠) من طريق عبد الوارث بن سعيد ، عن عطاء ، عن
عمرو بن حريث قال : قال : رسول الله .....
نقول : لكن الحديث صحيح ، وانظر الحديث التالي ، والتعليق عليه .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ).
(٣) عند البخاري في التفسير (٤٤٧٨) باب: وظللنا عليكم الغمام ، وعند مسلم في الأشربة
(٢٠٤٩) باب : فضل الكمأة ومداواة العين بها .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم ( ٩٦١، ٩٦٧).
(٤) في المسند ١٨٧/١، ١٨٨ وليس في حديث سعيد بن زيد ((من السلوى)) وإنما هي في
حديث (( عمرو بن حريث ، عن أبيه)) ولعلها خطفة بصر ، والله أعلم .
وانظر تعليقنا على هذا الحديث في ((مسند الموصلي) ٢٥٤/٢ _ ٢٥٥.
١٠٨

٦٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَنِّ
٨١٠٦ - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَهْدَى الأُكَيْدِرُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَرَّةً مِنْ مَنٍّ ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ
الصَّلاَةِ ، مَرَّ عَلَى الْقَوْمِ ، فَجَعَلَ يُعْطِي كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ قِطْعَةً ( مص: ٦٩) وأَعْطَى
جَابِراً قِطْعَةً، ثُمَّ إِنَّهُ رَجَّعَ إِلَيْهِ فَأَعْطَاهُ قِطْعَةً أُخْرَى ، فَقَالَ : إِنَّكَ قَدْ أَعْطَيْتَنِي مَرَّةً ،
فَقَالَ: ((هَذِهِ لِبَنَاتِ عَبْدِ اللهِ » .
رواه أحمد (١) ، وفيه علي بن زيد ، وفيه ضعف ، ومع ذلك فحديثه حسن ،
وقد تقدَّم باب : في الْحَلْوى / .
٤٤/٥
٦٨ - بَابٌ : فِي الزَّنْجَبِيلِ
٨١٠٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَهْدَىْ مَلِكُ الرُّومِ إِلى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدَايا، وَكَانَ فِيمَا أَهْدَىُ إِلَيْهِ جَرَّةٌ فِيهَا زَنْجَبِيلٌ ،
فَأَطْعَمَ كُلَّ إِنْسَانٍ قِطْعَةً ، وَأَطْعَمَنِي قِطْعَةً .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عمرو بن حكام، وقد اتهم بهذا
الحديث وهو ضعيف .
(١) في المسند ٣/ ١٢٢ وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٦٨١٩).
(٢) في الأوسط برقم (٢٤٣٧)، والحاكم في المستدرك ١٣١/٤، وابن الأعرابي في
معجمه برقم ( ٣٠٠)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) برقم (٣٤٦) من طريق عمرو بن
حکام ،
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) ١٤/ ٣٤٣ من طريق الحسين بن الوليد ،
جميعاً : حدثنا شعبة ، قال : سمعت علي بن زيد يحدث عن أبي المتوكل الناجي ، عن
أبي سعيد الخدري ... وعلي بن زيد ضعيف ، وابن حكام قال أحمد : ترك حديثه .
وقد ذكر الذهبي في ((الميزان)» ٢٥٤/٣ هذا الحديث ، وأبان عن ما فيه من نكارة .
١٠٩

٦٩ - بَابٌ : فِي أُلُّمَّانِ
٨١٠٨ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ الْحَبَّةَ مِنَ الرُّمَّانِ
٥ وو
فَيَأْكُلُهَا .
قِيلَ لَهُ : يَا بْنَ عَبَّاسٍ لِمَ تَفْعَلُ هَذَا ؟
قَالَ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ لَيْسَ فِي الأَرْضِ رُمَّانَةٌ تُلْقَعُ إِلاَّ بِحَبَّةٍ مِنْ حَبِّ الْجَنَّةِ،
فَلَعَلَّهَا هَذِهِ .
رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح.
٨١٠٩ - وَعَنْ رِبْعِيَّةَ بِنْتِ عِيَاضِ الْكِلاَبِيَّةِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيّاً - رَضِيَ اللهُ
عَنْهُ - يَقُولُ: كُلُوا الرُّمَّانَ بِشَحْمِهِ ، فَإِنَّهُ دِبَاغُ اُلْمَعِدَةِ .
رواه أحمد (٢) ورجاله ثقات .
٧٠ - بَابٌ : فِي السَّفَرْجَلٍ
٨١١٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: جَاءَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَسَفَرْجَلَةٍ قَدِمَ بِهَا مِنَ الطَّائِفِ ( مص: ٧٠ ) فَنَاوَلَهُ إِيَّهَا ،
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّهُ يَذْهَبُ بِطَخَاءَةٍ(٣) الصَّدْرِ ، وَيَجْلُو الْفُؤَادَ)).
(١) في الكبير ٣١٩/١٠ برقم (١٠٦١١)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) برقم
(٥٩٦٠)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٣٢٣/١ من طريق عبد الحميد بن جعفر ، عن
أبيه ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، جعفر بن عبد الله بن الحكم لم يدرك
ابن عباس فيما نعلم ، والله أعلم . وانظر الأثر التالي .
(٢) في المسند ٣٨٢/٥، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) برقم (٥٩٥٨) من طريق سعيد بن
خثيم أبي معمر الهلالي ، حدثتني جدتي ربعية بنت عياض الكلابية قالت : سمعت علياً ...
موقوفاً عليه ، وإسناده صحيح ، سعيد بن خثيم بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٣٣٧٨) في
((مسند الدارمي)) . وانظر الحديث السابق.
(٣) الطخاءة: الغشية والكرب. يقال: طخا الليل، يطخو، طخوا وطُخُواً: أظلم ، وليلة »
١١٠

رواه الطبراني(١) ، من رواية علي القرشي ، عن عمرو بن دينار ، ولم
أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
٧١ - بَابٌ: فِيمَنْ قُدِّمَ إِلَيْهِ طَعَامٌ لاَ يَعْرِفُ أَصْلَهُ
٨١١١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأَطْعَمَهُ طَعَاماً ، فَلْيَأْكُلْ مِنْ طَعَامِهِ
وَلاَ يَسْأَلْ عَنْهُ، وَإِنْ سَقَاهُ شَرَاباً، فَلْيَشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ، وَلاَ يَسْأَلْ عَنْهُ)) .
رواه أحمد(٢) ، والطبراني في الأوسط ، وفيه مسلم بن خالد الزنجي ،
والجمهور ضعفه(٣) ، وقد وثق ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح .
٧٢ - بَابُ أَكْلِ الطَّيْنِ
٨١١٢ - عَنْ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( مَنْ أَكَلَ الطِّينَ ، فَكَأَنَّمَا أَعَانَ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ » .
« طخياء : شديدة الظلمة، وليلة طخواء : مظلمة . والطّخْوة : السحابة الرقيقة .
(١) في الكبير ١١٢/١١ برقم (١١٢٠٩) من طريق أحمد بن زكريا شاذان البصري ، حدثنا
عمرو بن عثمان الحمصي ، حدثنا محمد بن حِمْيَر - تحرف فيه إلى : عمير - ، عن علي
القرشي ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ... وشيخ الطبراني أحمد بن زكريا شاذان ،
البصري ، روى عن : عمرو بن عثمان ، عثمان بن عمر العبدي ، يحيى بن بشير الأنصاري .
روى عنه : الطبراني ، ابن قانع البغدادي ، أحمد بن عبيد الصفَّار . وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعدیلاً .
وعلي القرشي روى عن : عمرو بن دينار ، وروى عنه : محمد بن حمير السليحي .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات .
(٢) في المسند ٣٩٩/٢ وإسناده حسن، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم
(٦٣٥٨ ) .
ونضيف هنا : وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٢٤٦١، ٥٣٠١) وإسناده حسن .
(٣) في (ظ): ((ضعفوه)).
١١١

رواه الطبراني(١) ، وفيه يحيى بن يزيد الأهوازي ، جهله الذهبي من قبل
٤٥/٥ نفسه ، وبقية رجاله رجال الصحيح / .
٧٣ - بَابُ مَضْغِ الْعِلْكِ
٨١١٣ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا هَلَكَتْ سَدُومُ وَمَا حَوْلَهَا مِنَ الْقُرَى حَتَّى أُسْتَكُوا بِأَلْمَساوِيكِ
وَمَضَغُوا الْعِلْكَ(٢) فِي الْمَجَالِسِ)).
رواه الطبراني(٣) وفيه سوار بن مصعب، وهو متروك ( مص : ٧١).
٧٤ - بَابُ أَكْلِ القُّومِ وَالْبَصَلِ
٨١١٤ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ عَنِ الْكُرَّاثِ
وَأَلْبَصَلِ، فَقَالَ: لَسْتُ آكِلاً بَصَلاَّ بَعْدَمَا نَهِىُ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ .
(١) في الكبير ٦/ ٢٥٣ برقم (٦١٣٨) - ومن طريقه أورده السيوطي في ((اللآلىء المصنوعة))
٢٤٧/٢ - والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣٦٢/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في
الموضوعات ٣١/٣ - من طريق محمد بن نوح العسكري ، حدثنا يحيى بن يزيد الأهوازي ،
حدثنا أبو همام : محمد بن الزبرقاني ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن
سلمان ... وشيخ الطبراني بينا أنه ثقة عند الحديث ( ١٩٥٢، ١١٦٩٣) ، وباقي رجاله
ثقات .
ويحيى بن يزيد الأهوازي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٥١٥٩) .
وانظر ((الفوائد المجموعة)) ص (١٨٣)، والموضوعات ٣١/٣ - ٣٤، وتنزيه الشريعة
٢٥٦/٢ - ٢٥٧، وميزان الاعتدال ٦/ ٢٨٢.
(٢) العِلْكُ: ضرب من صمغ الشجر كاللبان يمضغ فلا يذوب .
(٣) في الكبير ١٥٦/١٢ برقم (١٢٧٤٥) من طريق سوار بن مصعب ، عن الأسود بن
قيس ، عن عمرو بن سفيان ، عن ابن عباس ... وسوار بن مصعب تركه النسائي وغيره ،
وقال البخاري : منكر الحديث . وقال يحيى : ليس بشيء .
١١٢

رواه الطبراني(١) وفيه صدقة بن عبد الله السمين ، وثقه دحيم وأبو حاتم
وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله ثقات .
٨١١٥ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ كُلَّ جَارِيَةٍ بِهَا حَبَلٌ، حَرَامٌ عَلَى صَاحِبِهَا حَتَّى تَضَعَ مَا فِي
بَطْنِهَا، وَإِنَّ كُلَّ حِمَارٍ يُعْتَمَلُ عَلَيْهِ حَرَامٌ لَحْمُهُ ، وَإِنَّ أُلُّومَ حَرَامٌ )) .
ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَلَّ اُلُومَ وَأَمَرَ مَنْ يَأْكُلُ(٢) أَنْ لاَ يَخْرُجَ إِلَى
اَلْمَسْجِدِ حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهُ ؛ إِنَّهُ أَذىَ، فَلاَ يَقْرَبْ مَنْ أَكَلَهُ الْمَسْجِدَ .
رواه الطبراني(٣) وفيه يحيى بن عبد الله الْبَابِلُتِّي ، وهو ضعيف .
٨١١٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِأَكْلِ الثُّومِ ، وَقَالَ : ((لَوْلاَ أَنَّ الْمَلَكَ يَنْزِلُ عَلَيَّ لأَكَلْتُهُ )) .
رواه البزار (٤) ، والطبراني في الأوسط ، وفيه حبة بن جوين العرني ، وقد
ضعفه الجمهور ، ووثقه العجلي .
٨١١٧ - وَعَنْ مُحَمَّدٍ - يَعْنِي: ابْنَ سِيرِينَ - قَالَ: كَانَ الثُّومُ يُدَاسُ(٥) لِبْنِ عُمَرَ ،
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
(٢) في (ظ) وعند الطبراني ((أكله)).
(٣) في الكبير ٤٤٤/١٢ برقم (١٣٦١٢)، وقد تقدم برقم (٧٦٧٢) وإسناده ضعيف .
(٤) في (( البحر الزخار)) برقم (٧٤٨) - وهو في كشف الأستار ٣٢٩/٣ برقم (٢٨٦٤) -
والطبراني في الأوسط برقم (٢٦٢٠)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) برقم
(٤٣٩٤)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء ٣٥٨/٨، والسهمي في (( تاريخ جرجان))
١٠٣/١، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٠٤/٦٤، وأبو الشيخ في (( طبقات المحدثين
بأصبهان)) برقم (٨٢١) من طريق إسرائيل ، عن مسلم الأعور ، عن حبة العرني - يعني :
ابن جوين - عن علي ... وحبة العرني ، ومسلم الأعور ضعيفان .
(٥) يقال : داس الحب أو الحصيد ، يدوسه : درسه ليخرج الحب ، والمراد هنا: إزالة
القشر عن الثوم .
١١٣

فَيُنْظَمُ فِي خَيْطٍ وَيُلْقَى فِي الْمَرَقَةِ فِي خَيْطٍ وَيُسْتَخْرَجُ فِي خَيْطٍ فَيُلْقَى فَيُؤْكَلُ .
رواه الطبراني(١) ، ورجاله ثقات ( مص : ٧٢).
وقد تقدمت أحاديث في المساجد(٢) في الصلاة من نحو هذا .
٧٥ - بَابُ لَحْمِ الْخَيْلِ
٨١١٨ - عَنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّهُمْ نَحَرُوا فَرَساً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلُوهُ .
رواه البزار (٣) عَن شيخه زكريا بن يحيى بن أيوب ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات ، قال البزار : هكذا رواه شبابة ، عن المغيرة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن
الزبير .
قال : وهذا الحديث يرويه أبو أسامة ، عن هشام ، عن فاطمة بنت المنذر ،
عن أسماء(٤) .
٨١١٩ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: ذَبَحْنَا فَرَساً
فَأَكَلْنَا نَحْنُ وَأَهْلُ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قلت: هو في الصحيح(٥) خلا قوله: ((نَحْنُ وَأَهْلُ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) .
(١) في الكبير ٢٦٥/١٣ برقم (١٣٠٦٤) من طريق معاذ، حدثنا ابن عون ، عن محمد بن
سيرين ... وهذا إسناد صحيح .
(٢) برقم (٢٠١٦) حتى (٢٠٢٦).
(٣) في ((البحر الزخار)) برقم (٩٨٥) - وهو في كشف الأستار ٣٢٦/٣ برقم (٢٨٥٨) -
من طريق زكريا بن يحيى بن أيوب ، حدثنا شبابة ، عن المغيرة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن
الزبير ... وشيخ البزار ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٤٥٧/٨ - ٤٥٨ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات وانظر الحديث التالي .
(٤) انظر ((كشف الأستار)) ٣٢٦/٣.
(٥) عند البخاري في الصيد (٥٥١٩) باب : النحر والذبح ، وعند مسلم في الصيد »
١١٤

٤٦/٥
رواه الطبراني(١) / وفيه سليمان بن أحمد الواسطي ، وهو متروك.
٨١٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ
لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ .
وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلُحُومِ الْخَيْلِ أَنْ تُؤْكَلَ .
قلت : له في الصحيح (٢)، النهي عن الحمر الأهلية(٣) من غير إذن في لحوم
الخيل .
رواه الطبراني (٤) في الكبير والأوسط ورجالهما رجال الصحيح خلا محمد بن
عبيد المحاربي وهو ثقة .
٨١٢١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ
جـ ( ١٩٤٢) باب : في أكل لحوم الخيل .
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم ( ٥٢٧١)، وفي (( مسند الدارمي )) برقم
( ٢٠٣٥ ) .
(١) في الكبير ٨٧/٢٤ برقم (٢٣٢) وفي «مسند الشاميين)) برقم (٢٢٦) من طريق
أحمد بن الحسين بن مدرك ، حدثنا سليمان بن أحمد الواسطي ، حدثنا أبو خليد عتبة بن
حماد ، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، حدثنا ابن مدرك : أنه سمع عروة بن الزبير
يحدث عن أمه أسماء بنت أبي بكر ... وهذا إسناد فيه داود بن مدرك روى عن عروة بن
الزبير ، وروى عنه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، وموسى بن عبيدة الربذي ، وقال
الذهبي: نكرة لا يعرف. وقال ابن حجر في تقريبه: (( مجهول)) . ولكن ذكره الحافظ ابن
حبان في الثقات ، وانظر ((التهذيب))، ولسان الميزان ٧/ ٢١٢.
وسليمان بن أحمد الواسطي كذبه يحيى ، وقال ابن عدي : هو عندي ممن يسرق الحديث .
(٢) عند البخاري في المغازي (٤٢٢٧) باب: غزوة خيبر، وعند مسلم في الصيد والذبائح
(١٩٣٩) باب: تحريم أكل لحم الحمر الإِنْسِيَّةِ.
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٤) في الكبير ١٢/ ١٨٠ برقم (١٢٨٢٠) وفي الأوسط برقم ( ٥٧٥٦ ) من طريق محمد بن
عبيد المحاربي ، حدثنا عمر بن عبيد ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن زيد ، عن ابن
عباس قال :... وهذا إسناد جيد.
١١٥

أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ، فَأَخَذُوا الْحُمُرَ الأَهْلِيَّةَ فَذَبَحُوهَا وَأَغْلَوْا(١) مِنْهَا الْقُدُورَ ،
فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٧٣ ) .
قَالَ جَابِرٌ: فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَفَأْنَا الْقُدُورَ ، وَقَالَ :
(( إِنَّ اللهَسَيَأْتِيكُمْ بِرِزْقٍ هُوَ أَحَلُّ لَكُمْ مِنْ هَذَا وَأَطْيَبُ )) .
قَالَ : فَكَفَأْنَا يَوْمَئِذٍ أَلْقُدُورَ وَهِيَ تَغْلِي .
قَالَ: فَحَرَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُحُومَ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ وَلُحُومَ
الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ ، وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَكُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ اُلْطَّيْرِ ، وَحَرَّمَ
الْمُجَثَّمَةَ وَالْخِلْسَةَ وَاُلُّهْبَةَ(٢).
قلت : رواه الترمذي(٣) باختصار .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، والبزار باختصار ، ورجالهما رجال
الصحيح ، خلا شيخ الطبراني عمر بن حفص السدوسي ، وهو ثقة .
٧٦ - بَابٌ: فِي الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ
٨١٢٢ - عَنْ أُمِّ نَصْرِ الْمُحَارِبِيَّةِ، قَالَتْ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) أَغْلَى الماء : جعله يغلي ، ويقال: أَغْلَى القدر ونحوها .
(٢) المجثمة : الحيوان ينصب هدفاً ويرمى ليقتل ، وتكثر في الطير والأرانب وأشباه ذلك مما
يجثم في الأرض : أي يلزمها ويلتصق بها .
والخلسة : ما يستخلص من السبع فيموت قبل أن يذكى .
والنهبة : ما يختلس من الأشياء ذات القيمة العالية . أو ما يؤخذ سلباً ومكابرة .
(٣) في الأطعمة ( ١٤٧٨) باب : ما جاء في كراهية كل ذي ناب وذي مخلب . وإسناده
ضعيف ، ولكن الحديث صحيح لغيره ، والله أعلم .
(٤) في الأوسط برقم (٣٧٠٤)، وأحمد ٣٢٣/٣، والبزار في (( كشف الأستار)) ٣٢٦/٣
برقم (٢٨٥٧) من طريق عكرمة بن عمار ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن ، عن جابر ... ورواية عكرمة بن عمار ، عن يحيى ضعيفة. وانظر التعليق
السابق ، وأحاديث الباب. والاعتبار لأبي بكر الحازمي ص (٣٠٥ - ٣٠٩).
١١٦

وَسَلَّمَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، فَقَالَ: (( أَلَيْسَ يَرْعَى الْكَلاَ وَيَأْكُلُ الشَّجَرَ ))؟
قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ: ((فَأَصِبْ مِنْ لُحُومِهَا)).
رواه الطبراني(١) ، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات ، وفي
بعضهم كلام لا يضر .
٨١٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّمَا نَهَى
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ ، لِأَنَّهَا كَانَتْ حَمُولَةً .
رواه الطبراني(٢) وفيه محمد بن حميد الرازي وهو ضعيف وقد وثق ، وبقية
رجاله ثقات .
٨١٢٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ أَلأَهْلِيَّةِ إِبْقَاءً عَلَى الظَّهْرِ .
(١) في الكبير ١٦١/٢٥ برقم (٣٩٠) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة))
برقم (٨١٠٢) - والطبراني في الأوسط برقم ( ٥٠٦٩ ) من طريق إبراهيم بن المختار
الرازي ، عن محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن أم نصر ... وهذا إسناد
ضعيف .
وأورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٠٢/٧ فقال: ((روى إبراهيم بن المختار ... )) وذكر
هذا الحديث ، ثم قال: (( وقال أبو عمر : تفرد به إبراهيم ، عن ابن إسحاق ، وليس ممن
يحتج به، وقد ثبتت الكراهية والنهي عنها من وجوه)). وانظر الإِصابة ٢٩٩/١٣ . وأحاديث
الباب .
(٢) في الكبير ٢٣٥/١٠ برقم (١٠٤٢٢) من طريق محمد بن حميد الرازي ، حدثنا
أبو تميلة ، عن الحسين بن واقد ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ...
ومحمد بن حميد الرازي ضعيف .
والحمولة - بفتح الحاء المهملة - : ما يحتمل عليه الناس من الدواب ، سواء كانت عليها
الأحمال أو لم تكن ، كالركوبة .
١١٧

٤٧/٥
رواه الطبراني(١) في الأوسط / ، والكبير بنحوه ، وفي الكبير حبان بن علي ،
وفيه ضعف ، وقد وثق .
وفي الأوسط محمد بن جابر ، وهو متروك ، وقد وثق ( مص : ٧٤ ).
٨١٢٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمْ يُحَرِّمْ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُحُومَ الْخُمُرِ الأَهْلِيَّةِ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، عن شيخه أحمد بن عبد الرحمن بن عقال ،
وهو ضعيف .
٨١٢٦ - وعَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ
حُنَيْنِ (٣) ، وَكُنَّا نَعْزِلُ عَنْهُنَّ نَلْتَمِسُ أَنْ نُفَادِيَهُنَّ مِنْ أَهْلِهِنَّ .
فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضِ: تَفْعَلُونَ هَذَا وَفِيكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
أَنْتُوهُ، فَسَلُوهُ، فَأَتَيْنَاهُ أَوْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «مَا مِنْ كُلِّ أَلْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ ،
(١) في الأوسط برقم ( ٩٤٦٣) من طريق يعقوب بن إسحاق ، حدثني أبي ، حدثنا محمد بن
جابر ، عن الأعمش ، عن شقيق بن سلمة ، عن ابن عباس ... ومحمد بن جابر هو : ابن
سيار وهو ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٤٥) في ((موارد الظمآن)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٣٢/١١ برقم (١٢٢٢٦) من طريق بكر بن يحيى بن زبان ،
حدثنا حبان بن علي ، عن الأعمش ، بالإِسناد السابق . وهذا إسناد حسن .
بكر بن يحيى فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣٩٢٠).
وحبان بن علي ، حسن الحديث فيما لم يخالف فيه ، والله أعلم وقد فصلنا القول فيه عند
الحديث (١٠٧٨) في (( موارد الظمآن)». وانظر أحاديث الباب.
(٢) في الأوسط برقم (١٠٤٢ ) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحراني ، حدثنا
أبو جعفر النفيلي ، حدثنا مسكين بن بكير ، عن زمعة بن صالح ، عن سلمة بن وهرام ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس قال :... وشيخ الطبراني أحمد بن عبد الرحمن بن عقال تقدم برقم
(١٠١) وزمعة بن صالح ضعيف .
(٣) وهكذا هي عند أحمد ، وأبي يعلى ، والذي في الصحيحين أن ذلك كان في غزوة بني
المصطلق . وعند ابن حبان (٤١٩١)، والطحاوي ٣٣/٣، ٣٤ .
١١٨

إِذَا قَضَى اللهُ أَمْراً كَانَ)) وَمَرَرْنَا بِالْقُدُورِ وَهِيَ تَغْلِي، فَقَالَ لَنَا: (( مَا هَذَا
اللَّحْمُ» ؟
قُلْنَا: لَحْمُ حُمُرٍ .
فَقَالَ لَنَا: (( أَهْلِيَّةٌ أَوْ وَحْشِيَّةٌ؟ )) فَقُلْنَا: لاَ بَلْ أَهْلِيَّةٌ .
قَالَ لَنَا: ((أَكْفِئُوهَا)) . قَالَ: فَكَفَأْنَاهَا وَإِنَّا لَجِيَاعٌ نَشْتَهِيهِ .
قَالَ: وَكُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نُوكِيٍ(١) الأَسْقِيَةَ.
قُلْتُ : في الصحيح(٢) منه قصة العزل .
رواه أحمد(٣) ، ورجاله رجال الصحيح ، ورواه أبو يعلى باختصار .
٨١٢٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَدَكَ ، وَخَيْبَرَ .
قَالَ : فَفَتَحَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَكَ وَخَيْبَرَ .
قَالَ: فَوَقَعَ النَّاسُ فِي بَقْلَةٍ لَهُمْ: هَذَا الثُّومُ وَالْبَصَلُ، قَالَ: فَرَجَعُوا(٤) إِلى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَ رِيحَهَا فَتَأَذَّى بِهِ، ثُمَّ عَادَ أَلْقَوْمُ فَقَالَ: ((أَلَ
لاَ تَأْكُلُوهُ ، فَمَنْ أَكَلَ مِنْهَا شَيْئاً، فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَجْلِسَنَا)).
قَالَ: وَوَقَعَ النَّاسُ يَوْمَ خَيْبَرَ فِي لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ وَنَصَبُوا الْقُدُورَ.
(١) الوكاء : الخيط الذي يشد به الكيس أو الصرة ، والمراد : ربط رؤوس الأسقية حتى
لا يسقط فيها شيء .
(٢) عند البخاري في البيوع (٢٢٢٩) باب: بيع الرقيق، وعند مسلم في النكاح ( ١٩٣٨)
باب: حكم العزل، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (١٠٥٠ ،
١١٥٣)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤١٩١، ٤١٩٣).
(٣) في المسند ٣/ ٨٢ من طريق أبي نعيم ، حدثنا يونس ، حدثني أبو الوداك : جبر بن نوف
قال : حدثني أبو سعيد ... وهذا إسناد صحيح.
(٤) في (ظ) وعند أحمد: ((فراحوا)).
١١٩

فَنَصَبْتُ قِدْرِي فِيمَنْ نَصَبَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :
(( أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ، أَنْهَاكُمْ عَنْهُ )) مَرَّتَيْنِ ( مص : ٧٥) .
فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ ، فَأَكْفَأْتُ قِدْرِي فِيمَنْ أَكْفَأَ .
قُلْت : روى له أبو داود النهي عن الثوم والبصل لمن أتى المسجد ، وهنا
قال: ((فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَجْلِسَنَا))(١) .
رواه أحمد(٢) ، وفيه بشر بن حرب وهو ضعيف ، وقد وثق .
٨١٢٨ - وَعَنْ أَبِي سَلِيطٍ، وَكَانَ بَدْرِيّاً، قَالَ: أَتَانَا نَهِيُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ وَنَحْنُ بِخَيْبَرَ ، فَكَفَأْنَاهَا وَإِنَّا لَجِيَاعٌ .
رواه أحمد (٣)، والطبراني، وفيه عبدُ الله بن عمرو بن ضميرة ، ذكره ابن
(١) والمرفوع عند أبي داود في الأطعمة (٣٨٢٣) باب: في أكل الثوم: ((كلوه ، ومن أكله
فلا یقرب هذا المسجد حتى يذهب ريحه منه )) .
(٢) في المسند ٣/ ٦٥ من طريق يونس، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا بشر بن حرب ، قال :
سمعت أبا سعيد ... وبشر بن حرب ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
( ١٨٢٣ ).
(٣) وابنه عبد الله أيضاً في زوائده على المسند ٤١٩/٣ والطبراني في الكبير ٢١٤/١ برقم
(٥٨٠)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (١٩٦٨)، من طريق ابن
أبي شيبة ، حدثنا عبد الله بن نمير ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبيد الله - ويقال : عبد الله
- بن عمرو بن ضميرة - ويقال : ضميرة - الفزاري ، عن عبد الله بن أبي سليط ، عبد الله بن
عمرو بن ضمرة الفزاري ، روى عن عبد الله بن أبي سليط ، روى عنه محمد بن إسحاق ، قاله
أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١١٨/٥. وذكره ابن حبان في الثقات وللكنه قال :
عبد الله بن ضميرة ، نسبه إلى جده مصغراً ، وكذا ذكر البخاري أنه يقال له : عبد الله بن
عمرو بن ضميرة، وعبد الله بن ضميرة. وانظر ((تعجيل المنفعة)) ص (٢٣٠) عن
أبي سليط - وكان بدرياً ... وهذا إسناد ضعيف، لضعف محمد بن الحسن المخرمي .
والحديث عند ابن أبي شيبة ٨/ ٢٦٠ برقم (٤٣٧٧) و٤٦٧/١٤ برقم (١٨٧٣٧) وفيه
((فكفأناها على وجوهها)) بدل ((فكفأناها وإنا لجياع)).
ومن طريق ابن أبي شيبة أيضاً أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٦/ ١٥٥، والحافظ في ﴾
١٢٠