النص المفهرس
صفحات 61-80
عن شيخه مسعود بن محمد(١) ، وهو ضعيف . ٨٠٢٩ - وَعَنِ اللَّجْلَاَجِ، قَالَ: مَا مَلأْتُ بَطْنِي طَعَاماً مُنْذُ أَسْلَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، آكُلُ حَسْبِي وَأَشْرَبُ حَسْبِي. يَعْنِي : قُوتِي . رواه الطبراني(٢) وفيه المعلى بن الوليدِ ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ٨٠٣٠ - وَعَنْ جَعْدَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَىْ رَجُلاً عَظِيمَ أَلْبَطْنِ فَقَالَ بِأُصْبُعِهِ فِي بَطْنِهِ: ((لَوْ كَانَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا، لَكَانَ خَيْراًلَكَ)). ٨٠٣١ - وَفِي رِوَايَةٍ(٣): أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى لَهُ رَجُلٌ رُؤُيا والذي فيه : بكر بن عمرو ، وهو : المعافري ، وهو الاختلاف الوحيد بين السندين ، والله تعالى أعلم . وقد تقدم حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( تحفة المؤمن الموت))، برقم (٣٩٤٠) . وليس للطبراني شيخ اسمه مسعود بن محمد ، إلا مسعود بن محمد الرملي ، والله أعلم ، وانظر التعليق التالي . وانظر تعليقنا على الحديث السابق . (١) وهم الهيثمي رحمه الله فظنه مسعود بن محمد الجرجاني، انظر (( ميزان الاعتدال)) ١٠٠/٤، ولسان الميزان ٢٧/٦ فهذا متأخر جدّاً عن شيخ الطبراني . وأما شيخ الطبراني مسعود بن محمد هو الرملي أبو الجارود ، ذكره في المعجم الصغير ١١٥/٢ نقول : مسعود بن محمد هو الرملي ، روى عن محمد بن أيوب الرملي ، ومحمد بن أبي عمر العدني ، وعمران بن أبي عمران الرملي في جماعة تزيد على سبعة أشياخ . وروى عنه الطبراني ، وعلي بن السراج المصري ، ومحمد بن هارون الدمشقي ، وسعيد بن محمد القزويني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، والله أعلم . (٢) في الكبير ٢١٨/١٩ برقم (٤٨٧) والبيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم (٥٦٨٥)، من طريق عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج ، عن أبيه ، عن جده اللجلاج ... وهذا إسناد جيد، عبد الرحمن ترجمه البخاري في الكبير وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . فهو حسن الحديث . وقد فصلنا القول فيه عند حديث متقدم لم نهتد إلى رقمه الآن . (٣) أخرجها الطبراني في الكبير ٢٨٤/٢ برقم (٢١٨٤)، والبخاري في الكبير ٢٣٩/٢، » ٦١ فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَجَاءَ فَقَصَّهَا عَلَيْهِ وَكَانَ عَظِيمَ الْبَطْنِ، فَقَالَ بِأَصْبُعِهِ فِي بَطْنِهِ : (( لَوْ كَانَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا أَلْمَكَانِ ، لَكَانَ خَيْراً لَكَ )). رواه كله الطبراني(١)، ورواه أحمد إِلاَّ أَنَّهُ جَعَلَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الَّذِي رَأَى الزُّؤْيَا لِلرَّجُلِ (٢)، ورجال الجميع رجال الصحيح، غير أبي إسْرائيل الجشمي ، وهو ثقة . ٣٢ - بَابٌ: الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعِىِّ وَاحِدٍ ٨٠٣٢ - عَنْ أَبِي بَصْرَةَ(٣) الْغِفَارِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ النَِّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا ب وأحمد ٤٧١/٣، و٣٣٩/٤ - ومن طريق أحمد أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٣٩/١ - والبيهقي في (( شعب الإِيمان )) برقم ( ٥٦٦٧ ) من طريق شعبة ، حدثنا أبو إسرائيل الجشمي قال : سمعت جعدة يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورجل يقص عليه رؤيا ... وهذا إسناد صحيح، وجعدة قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٢٦/٢ : (( جعدة الجشمي له صحبة)). وذكره ابن حجر في القسم الأول من حرف الجيم مصيراً منه إلى القطع في صحبته . وأبو إسرائيل ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٩٠، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٥٤/٤ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٣٨/٦، وقال : ((روى عن جعدة بن هبيرة)) وهذا وهم والصواب أنه جعدة الجشمي ، وانظر مصادر التخريج التي تقدمت . وصحح حديثه الحاكم ، والذهبي . ووثقه الهيثمي أيضاً كما يأتي . وانظر التعليق التالي . وسيأتي هذا الحديث برقم ( ١١٧٩٦، ١٣٨٨٩). (١) في الكبير ٢٨٤/٢ برقم (٢١٨٥)، وأحمد ٤٧١/٣، والبيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم (٥٦٦٦)، والحاكم ١٢١/٤ - ١٢٢ من طريق شعبة ، حدثنا أبو إسرائيل قال: سمعت جعدة ... وهذا إسناد صحيح. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح)) ووافقه الذهبي ، وانظر التعليق السابق . وضعفه الشيخ ناصر رحمه الله تعالى برقم (١١٣١) وتبع ابن حبان في وهمه فنسب جعدة وقال : ابن هبيرة . (٢) ذلك في الرواية ٣٣٩/٤ . (٣) في ( مص، ظ): (( نضرة)) وهو تصحيف. ٦٢ هَاجَرْتُ وَذَلِكَ قُبَيْلَ(١) أَنْ أُسْلِمَ، فَحَلَبَ لِي شُوَيْهَةً كَانَ يَحْلُبُهَا (٢) لِأَهْلِهِ فَشَرِبْتُها، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ، أَسْلَمْتُ (مص: ٤٨)، وَقَالَ عِيَالُ رَسُولِ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَبِيتُ اللَّيْلَةَ كَمَا بِتْنَا الْبَارِحَةَ جِيَاعاً، فَحَلَبَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةً فَشَرِئْتُهَا وَرَوِيتُ فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَوِيْتَ ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ رَوِيْتُ ، مَا شَبِعْتُ وَلاَ رَوِيْتُ قَبْلَ أَلْيَوْمِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةٍ أَمْعَاءٍ ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعِىِّ وَاحِدٍ )) . رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح، وروى الطبراني في الأوسط بعضه. ٨٠٣٣ - وَعَنْ جَهْجَاهِ الْغِفَارِيِّ: أَنَّهُ قَدِمَ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ / يُرِيدُونَ الإِسْلاَمَ، ٣١/٥ فَحَضَرُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: ((يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ بِيَدِ جَلِيسِهِ )) . وَلَمْ يَبْقَ فِي الْمسْجِدِ غَيْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِي ، وَكُنْتُ رَجُلاً عَظِيماً طَوِيلاً لا يَقْدُمُ عَلَيَّ أَحَدٌ فَذَهَبَ بِي رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَحَلَبَ لِي عَنْزاً، فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا حَتَّىَ حَلَبَ سَبْعَ أَعْنُزِ ، (١) عند أحمد، وفي (ظ): ((قبل)). (٢) عند أحمد: ((يحتلبها)). وحلب الشاة واحتلبها بمعنىّ تقريباً ؛ لأن افتعل للمطاوعة . (٣) في المسند ٦/ ٣٩٧ من طريق يحيى بن إسحاق ، أنبأنا ابن لهيعة ، عن عبد الله بن هبيرة ، عن أبي تميم الجيشاني ، عن أبي بصرة الغفاري ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة. وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٩٣٤٤ ) من طريق هارون بن كامل ، حدثنا سعيد بن عفير ، حدثنا ابن لهيعة ، عن موسى بن وردان ، عن أبي الهيثم ، عن أبي بصرة ... وشيخ الطبراني ذكره الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ٨٤٢/٦ برقم (٥٦٢) وقال: (( سمع أبا صالح كاتب الليث ، وعنه الطبراني)) ، وابن لهيعة ضعيف . وأبو الهيثم هو : سليمان بن عمرو . ٦٣ فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا ثُمَّ أُتِيتُ بِصَنِيعِ بُرْمَةٍ (١) . فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا، وَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: أَجَاعَ اللهُ مَنْ أَجَاعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ . قَال: مَهْ يَا أُمَّ أَيْمَنَ أَكَلَ رِزْقَهُ، وَرِزْقُنَا عَلَى اللهِ، فَأَصْبَحُوا فَغَدَوْا فَأَجْتَمَعَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُخْبِرُ بِمَا أتَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ جَهْجَاهُ : حَلَبَ لِي سَبْعَ أَعْنُزِ فَأَتَيْثُ عَلَيْهَا، وَصَنِيعِ بُرْمَةٍ فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا، فَصَلَّوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ، فَقَالَ: ((لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِيَدِ جَلِيسِهِ )) . فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِي ( مص : ٤٩) وكُنْتُ رَجُلاً عَظِيماً طَوِيلاً لاَ يَقْدُمُ عَلَيَّ أَحَدٌ فَذَهَبَ بِي رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَحَلَبَ لِي عَنْزاً ، فَرَوَيْتُ وَشَبِعْتُ : فَقَالَتْ أُمُ أَيْمَنَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَيْسَ هَذَا ضَيْفَنَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّهُ أَكَلَ فِي مِعَىْ مُؤْمِنِ اللَّيْلَةَ، وَأَكَلَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي مِعَىُ كَافِرٍ . اُلْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةٍ أَمْعَاءٍ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعِىِّ وَاحِدٍ )). رواه الطبراني(٢) واللفظ له، والبزار، وأبو يعلى، وفيه موسى بن عبيدة الربذي ، وهو ضعيف . (١) الصَّنيع : طعام ينفق في سبيل الله . والبرمة : القدر مطلقاً ، وجمعها البِرَامُ . وهي في الأصل قدر متخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن . (٢) في الكبير ٢٧٤/٢ برقم (٢١٥٢)، والبزار ٣٣٩/٣ برقم (٢٨٩١)، وأبو يعلى الموصلي برقم (٩١٦) من طريق زيد بن الحباب ، عن موسى بن عبيدة الربذي ، عن عبيد بن سلمان - تحرفت عند البزار إلى : سليمان - القرشي ، عن عطاء بن يسار ، عن جهجاه الغفاري ... وهذا إسناد ضعيف . وانظر مسند الموصلي لتمام التخريج . وفتح الباري ٩/ ٥٣٨ . ٦٤ ٨٠٣٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ(١) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَةُ رِجَالٍ ، فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً ، وَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا أَسْمُكَ))؟ قَالَ: أَبُو غَزْوَانَ . قَالَ: فَحَلَبَ لَهُ سَبْعَ شِيَاءٍ فَشَرِبَ لَبْنَهَا كُلَّهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((هَل لَكَ يَا أَبَا غَزْوَانَ أَنْ تُسْلِمَ؟ )). قَالَ: نَعَمْ، فَأَسْلَمَ، فَمَسَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدْرَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، حَلَبَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةً وَاحِدَةً ، فَلَمْ يُتَمَّ لَبَّنَهَا . فَقَالَ: (( مَا لَكَ يَا أَبَا غَزْوانَ؟)) فَقَالَ: وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِأَلْحَقِّ نَبِيّاً، لَقَدْ رَوَيْتُ. قَالَ: ((إِنَّكَ أَمْس كَانَ لَكَ سَبْعَةُ أَمْعَاءٍ، وَلَيْسَ لَكَ أَلْيَوْمَ إِلَّ وَاحِدٌ )). رواه الطبراني هكذا(٢)، والبزار مختصراً، ورجاله رجال الصحيح (مص: ٥٠). (١) في (ظ، د) وعند البزار: ((عبد الله بن عمر)). والصواب ((عبد الله بن عمرو))، وانظر التعليق التالي . (٢) في الجزء الكبير ٧٧/١٤ برقم (١٤٦٨٢) - ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٦٠/٥ - من طريق إسماعيل بن الحسن بن الخفاف ، حدثنا أحمد بن صالح ، وأخرجه ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة ٢٣٢/١ طريق أبي عدي عبد العزيز بن علي ، قال : ثنا أبو الحسن علي بن أحمد ، قال : ثنا هارون بن سعيد ، جميعاً : حدثنا عبد الله بن وهب ، حدثني حيي ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف . حيي بن عبد الله المعافري ، ضعيف الحديث . وانظر ترجمته فى التهذيب وفروعه . ولكن قال الحافظ في ((فتح الباري)) ٥٣٨/٩ بعد أن ذكر حديث جهجاه السابق: (( وأخرج الطبراني بسند جيد عن عبد الله بن عمرو ... )) وذكر هذا الحديث. ثم قال: ((وهذه الطريق أقوى من طريق جهجاه )) . وقد تحرف : ( حيي) عند ابن بشكوال إلى: ( حمزة)، كما تحرف : ( الحبلي ) إلى : ( الحنبلي ) . ٦٥ ٨٠٣٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ بِمِثْلِ حَدِيثٍ قَبْلَهَ(١)، قَالَ: ((أَلْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعِىِّ وَاحِدٍ ، وَأَلْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي ٣٢/٥ سَبْعَةِ / أَمْعَاءٍ)). رواه أبو يعلى(٢) وفيه مجالد بن سعيد ، وقد ضعفه الجمهور . ٨٠٣٦ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((أَلْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعِىّ وَاحِدٍ ، وَأَلْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ )) . رواه البزار(٣)، والطبراني، وله في رواية ((والْمُنَافِقُ)) بدل ((أَلْكَافِرُ)) ، وفيه ب وانظر الإصابة ١١/ ٢٩١ . وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٣٤١/٣ برقم (٢٨٩٤) من طريق عمر بن حفص الشيباني ، وأخرجه أبو عوانة في مستخرجه ، برقم ( ٨٤٣٥ ) من طريق يونس بن عبد الأعلى ، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٤٥٠ من طريق سليمان بن داود الشاذكوني ؛ جميعهم : حدثنا عبد الله بن وهب ، حدثني جدي ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو - وعند البزار عمر - والصواب ما أثبتناه . ولفظه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( المؤمن يأكل في معىّ واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء )). ويشهد له حديث معن بن نضلة ، فانظره في (( مسند الموصلي)) برقم (١٥٨٤) مع التعليق عليه . (١) المتقدم على حديث أبي سعيد هو حديث أبي موسى ، وذلك في مسند الموصلي ، واللفظ المذكور هو لفظ حديث أبي موسى الأشعري . (٢) في المسند برقم ( ٢٠٦٨) وفي إسناده ضعيفان ، وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٣٩٠٠) وإسناده حسن، وسيأتي برقم (٨٠٣٩). وقد خرجناه في (( مسند الدارمي)) برقم (٢٠٨٥). (٣) في كشف الأستار ٧٦/١ برقم (١١٨)، و٣٤١/٣ برقم (٢٨٩٣)، والطبراني في الكبير ٢٣٠/٧ برقم (٦٩٥٩)، وابن عدي في الكامل ٢٥٤٤/٧ من طريق الوليد بن محمد أبي عثمان الأيلي ، حدثنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن سمرة ... والوليد بن محمد بن صالح ضعيف ، وسماع الحسن من سمرة غير مؤكد ، والله أعلم . » ٦٦ الوليد بن محمد الأيلي ، وقد روى عنه جماعة ولم يضعفه أحد ، وقد أورده ابن عدي في الكامل . ٨٠٣٧ - وَعَنْ سُكَيْنِ الضَّمْرِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((أَلْمُؤْمِنُ يأُكُلُ فِي مِعِىِّ واحِدٍ ، وَأَلْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ )) . رواه البزار(١) عن شيخه الهيثم بن صفوان بن هبيرة ، ولم أجد من ترجمه(٢) ، وبقية رجاله ثقات. ٨٠٣٨ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، قَالَتْ: أَجْدَبَ(٣) النَّاسُ سَنَةً وَكَانَتِ الأَعْرَابُ يَأْتُونَ الْمَدِينَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ الرَّجُلَ فَيَأْخُذُ بِيَدِ الرَّجُلِ فَيُضَيُِّهُ وَيُعَشِِّهِ ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ لَيْلَةً وَكَانَ لِرَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامٌ يَسِيرُ(٤) ، وَشَيْءٌ مِنْ لَبَنِ فَأَكَلَهُ الأَعْرَابِيُّ وَلَمْ يَدَعْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئاً ، فَجَاءَ بِهِ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُهُ كُلَّهُ ، فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَللَّهُمَّ لاَ تُبَارِكْ فِي هَذَا الأَعْرَابِيِّ، يَأْكُلُ طَعَامَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَدَعُهُ ( مص : ٥١ ) . ثُمَّ جَاءَ بِهِ لَيْلَةً ، فَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الطَّعَامِ إِلَّ يَسِيراً، فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَاكَ ، وَجَاءَ بِهِ وَقَدْ أَسْلَمَ ، فَقَالَ: ((إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ « ومبارك قد عنعن وهو مدلس . ولكن المتن صحيح بالشواهد . فانظر أحاديث الباب . (١) في كشف الأستار ٣/ ٣٤٠ برقم (٢٨٩٢) من طريق الهيثم بن صفوان بن هبيرة ، حدثنا أبي ، عن ابن جريج ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن سكين الضمري ... وهذا إسناد ضعيف : صفوان بن هبيرة فيه لين ، وابن جريج قد عنعن وهو مدلس . وشيخ البزار ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٤/ ٦٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . (٢) بل ترجمه الخطيب في تاريخه ١٤ / ٦٠ كما تقدم . (٣) في (د): ((أحذ)) وهو خطأ . (٤) في (د): ((كثير)) وهو خطأ . ٦٧ أَمْعَاءٍ ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعِىِّ وَاحِدٍ )) . رواه الطبراني(١) بتمامه، وروى أحمد آخره، ورجال الطبراني رجال الصحيح. ٨٠٣٩ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ: مَا أَقَلَّ طُعْمَكَ (٢) ! قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعِىِّ وَاحِدٍ )) . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وأبو يعلى، قال بمثل حديث أبي موسى ، وإسناد الطبراني ضعيف (٤) ، وفي إسناد أبي يعلى مجالد بن سعيد ، وهو ضعيف أيضاً . ٨٠٤٠ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعِىِّ وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ )) . رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، ورجاله ثقات . (١) في الكبير ٤٣٣/٢٣ برقم (١٠٥١) من طريق عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ميمونة بنت الحارث ... وهذا إسناد صحيح . وأخرج أحمد آخره في المسند ٦/ ٣٣٥ من طريق وكيع قال : سمعت الأعمش قال : أظن أبا خالد الوالبي ذكره عن ميمونة بنت الحارث ... وهذا إسناد رجاله ثقات. (٢) في (ظ): ((طعامك)). الطُّعْمُ: الطعام . ووضع الدكتور محمود الطحان مكانها في الأوسط ((طعامك)) وقال في هامشه: ((في المخطوطة (طعمك ) وهو سبق قلم من الناسخ)). (٣) في الأوسط برقم (٣٩٠٠) من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا محمد بن الحجاج الحضرمي ، حدثنا عليّ بن معبد بن شداد ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن حميد الأعرج ، عن مجاهد قال : قلت لأبي سعيد ... وهذا إسناد حسن . ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي برقم ( ٢٠٦٨)، ومسند الدارمي برقم (٢٠٨٥). (٤) ليس ضعيفاً بل هو حسن كما تقدم . (٥) في الأوسط برقم ( ٩٠٣) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم (١٧٢٧) -، ﴾ ٦٨ ٨٠٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَيْسِ النَّصْرِيِّ، قَالَ : رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى مِنْبَرِهِ قَائِماً بِمَكَّةَ وَهُوَ يَخْطُبُ، وَهُوَ يَقُولُ: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعِىّ وَاحِدٍ ، وَالْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ )) . هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه نصر بن محمد ، وثقه ابن حبان ، وضعفه أبو حاتم / . ٣٣/٥ ٣٣ - بَابٌ : فِي الإِدَامَيْنِ ٨٠٤٢ - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَال أُنِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ أَوْ بقَعْبٍ(٣) فِيهِ لَبَنٌ (مص: ٥٢ ) وَعَسَلٌ، فَقَالَ: ((أُدْمَانِ(٤) فِي إِنَاءٍ لاَ آكُلُهُ وَلاَ أُحَرِّمُهُ )) . رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، وفيه محمد بن عبد الكريم بن شعيب ، - وأخرجه الحربي في (( إكرام الضيف)) برقم (٧٢) من طريق سعيد بن سليمان ، عن خلف بن خليفة ، عن حفص ابن أخي أنس ، عن أنس ... وهذا إسناد صحيح . سعيد بن سليمان الضبي قديم السماع من خلف بن خليفة . (١) في (ظ، د): ((نبيكم)). (٢) في الأوسط برقم (٧٦٨٥)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١٥٧٤)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) برقم ( ٢٠٠٧) من طريق نصر بن محمد بن سليمان السلمي ، حدثني أبي : محمد بن سليمان ، حدثنا عبد الله بن أبي قيس النصري قال : رأيت عبد الله بن الزبير ... وهذا إسناد ضعيف لضعف نصر بن محمد بن سليمان ، ولكن الحديث صحيح بشواهده . (٣) القعب : قدح ضخم غليظ . والجمع : قعاب ، وأقعب . (٤) في (د): ((إدامان))، والأُدْمُ، والإِدام : ما يستمرأ به الخبز . يقال: أَدَمَ الطعامَ ، يَأْدِمُهُ ، أدماً ، إذا خلطه بالإِدام . (٥) في الأوسط برقم (٧٤٠٠) - ومن طريقه أورده السيوطي في اللآلىء ٢/ ٢٣٧ - والحاكم ١٢٢/٤، من طريق محمد بن عبد الكبير بن شعيب ، حدثني عمي عبد السلام بن شعيب ، عن أبيه ، عن أنس ... ٦٩ ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ٣٤ - بَابُ كَيْلِ الطَّعَامِ ٨٠٤٣ - عَنْ أَبِيِ الذَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ فِهِ )) . رواه الطبراني(١) وفيه أبو بكر بن أبي مريم ، وهو ضعيف لاختلاطه . وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وصححه الضياء في المختارة . وتعقبه الذهبي بقوله: (( بل منكر، واه ، رواه ... عن أنس ولم أرَ فيهم مجروحاً)). وقال الحافظ في الفتح ٩/ ٥٧٣: (( أخرجه الطبراني وفيه راوٍ مجهول)). أما الراوي الذي عناه ابن حجر فهو محمد بن عبد الكبير بن شعيب ، وهو من الذين لم يرد فیھم جرح ، ووثقه ابن حبان ٩/ ٦٢ . وقال البزار: (( لم يروه عن شعيب بن الحبحاب إلاَّ ابنه عبد السلام ... )). وأما قول الذهبي: (( منكر)) فلعله يعني أنه لم يرد إلاَّ من هذه الطريق ، وأما قوله : واه ، فلا ، لأن رجاله ثقات ، والله أعلم . وانظر (( كشف الخفاء)) برقم ( ١٧٢)، والبيان والتعريف ٤٤/١، والضعيفة برقم (٢١٨٢) . وقال المناوي في (( فيض القدير)) ٢٣٠/١ شارحاً له: (( صريح في حله خلافاً لمن وهم ، لأنه من الطيبات المأذون في تناولها ، وإنما لم يأكله ، لأنه كان يكره التلذذ والتبسط بنعيم الدنيا ، ويحب التقلل منه تركاً للتعمق في التنعم ، ورفضاً لفضول الدنيا ، كما ورد في عدة أخبار ، وبين مراده به في خبر عائشة - رضي الله عنها - وغيره ، وأكله من برمة فيها سمن وعسل لبيان الجواز ، أو للإِيناس ، أو جبراً لخاطر من قدمه ، أو لكونه المتيسر في ذلك الوقت، ... أو غير ذلك من المقاصد ... )). (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وللكنه أخرجه في (( مسند الشاميين)) برقم ( ١٤٨٣) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق ، حدثنا محمد بن مصفى ، حدثنا بقية ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن ضمرة بن حبيب ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد فيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف . وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) برقم (٤١٠٤) وهو في (( كشف الأستار)) برقم (٢٨٧٣) - من طريق إبراهيم بن عبد الله، حدثنا حيوة بن شريح ، قال : حدثنا بقية بن » ٧٠ « الوليد، بالإسناد السابق، ولفظه: ((قوتوا طعامكم ... )). ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث المقدام بن معدي كرب عند البخاري في البيوع (٢١٢٨) باب : ما يستحب من الكيل . وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٤٩١٨). ويبدو شيء من الإِشكال بين الأمر بكيل الطعام من أجل البركة ، ومع أحاديث أخرى منها : ١ - حديث عائشة المتفق عليه قالت: (( توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما في رَفِّي من شيء يأكله ذو كبد ، إلاَّ شطرُ شعير في رفٍ لي ، فأكلت منه حتى طال علي فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ)). وعند ابن حبان زيادة: (( ولو لم تكله لرجوت أن يبقى أكثر)). ٢ - حديث جابر عند مسلم (٢٢٨٠) : أن أم مالك كانت تهدي للنبي صلى الله عليه وسلم في عكة لها سمناً ، فيأتيها بنوها فيسألون الأُدْمَ ، وليس عندهم شيء . فتعمد إلى الذي كانت تُهْدي فيه النبي صلى الله عليه وسلم فتجد فيها سمناً . فما زال يقيم لها أدم بيتها حتى عصرته ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((عصرتيها؟)). قالت: نعم. قال: ((لو تركتيها ما زال قائماً)) . ٣ - وحديث جابر الآخر عند مسلم (٢٢٨١) أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستطعمه ، فأطعمه شطر وسق شعير ، فما زال الرجل يأكل منه وامرأته وضيفهما حتى كاله . فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((لو لم تكله لأكلتم منه ولقام لكم )). وفي الجمع بين هذه الأحاديث قال الحافظ في ((فتح الباري)) ٣٤٦/٤: (( والذي يظهر لي أن حديث المقدام محمول على الطعام الذي يشترى ، فالبركة تحصل فيه بالكيل لامتثال أمر الشارع ، وإذ لم يمتثل الأمر فيه بالاكتيال ، نزعت منه الشؤم العصيان . وحديث عائشة محمول على أنها كالته للاختبار ، فلذلك دخله النقص ، وهو شبيه بقول أبي رافعٍ لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم في الثالثة : ( ناولني الذراع ) ، قال : وهل للشاة إلّ ذراعان؟ فقال: ( لو لم تقل هذا لناولتني ما دمت أطلب منك ) . فخرج من شؤم المعارضة انتزاع البركة . ويشهد لما قلت حديث : ( لا تحصي فيحصي الله عليك ) . والحاصل أن الكيل بمجرده لا تحصل به البركة ما لم ينضم إليه أمر آخر ، وهو امتثال الأمر فيما يشرع فيه الكيل . ولا تنزع البركة من المكيل بمجرد الكيل ما لم ينضم إليه أمر آخر كالمعارضة والاختبار ، والله أعلم )). وقال القرطبي: (( سبب رفع النماء من ذلك عند العصر والكيل - والله أعلم - الالتفات بعين » ٧١ ٣٥ - بَابُ إِكْرَامٍ الْخُبْزِ وَأَكْلِ مَا يَسْقُطُ ٨٠٤٤ - عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّهُ دَخَلَ الْمُتَوَضَّأَ فَأَصَابَ لُقْمَةَ - أَوْ قَالَ: كِسْرةً - فِي مَجْرَى الْغَائِطِ وَأَلْبَوْلِ، فَأَخَذَهَا فَأَمَاطَ عَنْهَا الأَذَى فَغَسَلَهَا غَسْلاً نِعِمًا، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَىْ غُلاَمِهِ فَقَالَ : يَا غُلاَمُ ذَكِّرْنِي بِهَا إِذَا تَوَضَّأْتُ . فَلَمَّا تَوَضَّأَ ، قَالَ لِلْغُلاَمِ: يَا غُلامُ نَاوِلْنِي اللُّغْمَةَ - أَوْ قَالَ: الْكِسْرَةَ - فَقَالَ: يَا مَوْلاَيَ أَكَلْتُهَا قَالَ: أَذْهَبَ فَأَنْتَ حُرٌ لِوَجْهِ اللهِ . فَقَالَ لَهُ الْغُلاَمُ : يَا مَوْلايَ ، لِأَيِّ شَيْءٍ أَعْتَقْتَنِي ؟ قَالَ : لِأَنِّي سَمِعْتُ مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَذْكُرُ عَنْ أَبِهَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ أَخَذَ لُقْمَةً أَوْ كِسْرَةً مِنْ مَجْرَى الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ ، فَأَخَذَهَا فَأَمَاطَ عَنْهَا الأَذَى وَغَسَلَهَا غَسْلاَ نِعِمًّا، ثُمَّ أَكَلَّهَا ، لَمْ تَسْتَقِرَّ فِي بَطْنِهِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ)) ، فَمَا كُنْتُ لِأَسْتَخْدِمَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ أَلْجَنَّةِ ( مص : ٥٣ ). رواه أبو يعلى(١) ورجاله ثقات . ٨٠٤٥ - وَعَنْ أَبِي سُكَيْنَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَكْرِمُوا الْخُبْزَ، فَإِنَّ اللهَ أَكْرَمَهُ ، فَمَنْ أَكْرَمَ الْخُبْزَ، أَكْرَمَهُ اللهُ)). رواه الطبراني(٢)، وفيه خلف بن يحيى قاضي الري، وهو ضعيف ، « الحرص مع معاينة إدرار نعم الله ومواهب كراماته وكثرة بركاته ، والغفلة عن الشكر عليها ، والثقة بالذي وهبها ، والميل إلى الأسباب المعتادة عند مشاهدة خرق العادة . ويُستفاد منه : أن من رزق شيئاً ، أو أكرم بكرامة ، أو لطف به في أمر ما ، فالمتعين عليه موالاة الشكر ، ورؤية المنة لله تعالى، ولا يحدث في تلك الحالة تغييراً ، والله أعلم)). (١) في المسند برقم (٦٧٥٠) وقد تقدم برقم ( ٧٣١٧) فعد إليه . (٢) في الكبير ٣٣٥/٢٢ برقم (٨٤٠) - ومن طريقه أورده السيوطي في اللآلىء المصنوعة ٢١٥/٢ - من طريق خلف بن يحيى قاضي الري، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن حميد بن عبد الله ، عن أبي سكينة ... وخلف بن يحيى كذبه أبو حاتم . ٧٢ وأبو سكينة قال ابن المديني : لا صحبة له . ٨٠٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمّ حَرَامٍ ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِبْلَتَيْنِ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقُولُ: ((أَكْرِمُوا الْخُبْزَ، فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ أَنْزَلَهُ مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ ، وَسَخَّرَ لَهُ بَرَكَاتِ الأَرْضِ وَمَنْ يَتَبعُ مَا يَسْقُطُ مِنَ الشُّفْرَةِ غُفِرَ لَهُ » . رواه البزار(١)، والطبراني وفيه عبد الله بن عبد الرحمن الشامي ولم أعرفه ، وصوابه عبد الملك بن عبد الرحمن الشامي ، وهو ضعيف / . ٣٤/٥ ٣٦ - بَابٌ: قُوتُوا طَعَامَكُمْ ٨٠٤٧ - عَنْ أَبِي أَلْدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((قُونُوا طَعَامَكُمُ ، يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ » . قَالَ إِبْراهِيمُ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يُفَسِّرُهَا قَالَ: هُوَ تَصْغِيرُ « وانظر ((اللآلىء المصنوعة)) ٢١٣/٢ - ٢١٥، والموضوعات ٢٨٩/٢ - ٢٩٢ . والحديث التالي . (١) في كشف الأستار ٣٣٤/٣ برقم (٢٨٧٧)، والطبراني - ذكره السيوطي في اللآلىء ٣١٥/٢ - والعقيلي في الضعفاء ٢٨/٣ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢٩١/٢ - من طريق عبد الملك - تحرف عند البزار، والسيوطي إلى : عبد الله - ابن عبد الرحمن أبي العباس الشامي ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن عبد الله بن أم حرام ... وعبد الملك قال عمرو بن علي : كذاب . وقال البخاري : منكر الحديث . وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٤٦/٥، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣٢٣/١٢ من طريق الطبراني ، حدثنا محمد بن جعفر الرازي ، حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا غياث بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة ، بالإِسناد السابق . وغياث قال أحمد والبخاري والنسائي والدار قطني : غياث متروك . وقال يحيى : كذاب خبيث . وقال السعدي وابن حبان : كان يضع الحديث . ومن طريق أبي نعيم ، والخطيب أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢٩٠/٢ . ٧٣ الأَرْغِفَةِ ، وَكَذَا نَقَلَهُ أَبْنُ الأَثِيرِ . رواه البزار(١) ، والطبراني وفيه أبو بكر بن أبي مريم ، وقد اختلط ، وبقية رجاله ثقات . ٣٧ - بَابُ أَدِّخَارِ الْقُوتِ ٨٠٤٨ - عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ (٢) - مَوْلَىْ زَيْدِ بْنِ صَوْحَانَ - قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَوْلايَ زَيْدِ بْنِ صَوْحَانَ فِي السُّوقِ ، فَمَرَّ عَلَيْنَا سَلْمَانُ الْفَارِسيُّ وَقَدِ اشْتَرَى وَسْقاً مِن طَعَامِ ( مص : ٥٤ )، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ تَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ: إِنَّ النَّفْسَ إِذَا أَحْرَزَتْ رِزْقَهَا أَطْمَأَنَّتْ وَتَفَرَّغَتْ لِلْعِبَادَةِ وَأَيسَ مِنْهَا الْوَسْوَاسُ . (١) في ((البحر الزخار)) برقم (٤١٠٤) - وهو في كشف الأستار ٣٣٣/٣ برقم (٢٨٧٦) - ومن طريقه أورده السيوطي في اللآلى المصنوعة ٢١٦/٢ - من طريق إبراهيم بن عبد الله، حدثنا حيوة بن شريح ، وأخرجه الطبراني في (( مسند الشاميين)) برقم ( ١٤٧٢) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا داود بن رشيد ، جميعاً : حدثنا بقية بن الوليد ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن ضمرة بن حبيب ، عن أبي الدرداء ... وبقية بن الوليد مدلس وقد عنعن ، وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٧٠) في ((مسند الموصلي)). وقال البزار: (( لا نعلمه يروى متصلاً إلاَّ بهذا الإِسناد عن أبي الدرداء . وإسناده حسن ، من أسانيد أهل الشام)) . ونص كلام ابن الأثير في النهاية ١١٩/٤: ((سئل الأوزاعي عنه - أي: هذا الحديث - فقال: هو صغر الأرغفة . وقال غيره: هو مثل قوله: (( كيلوا طعامكم)). (٢) في (ظ، د) ((مسلم)) وهو تحريف، وكذلك فقد تحرف في (مص) إلى ((سالم)). ٧٤ رواه الطبراني(١) وسالم(٢) لم أعرفه، وفيه أيضاً الهُذَيْلُ بن بلال وثقه أحمد وغيره وضعفه ابن معين وجماعة . ٨٠٤٩ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا رَأَيْتُمْ عَمُوداً أَحْمَرَ قِبَلَ الْمَشْرِقِ فِي شَهْرٍ رَمَضَانَ ، فَأَخِرُوا طَعَامَ سَنَتِكُمْ فَإِنَّهَا سَنَةُ جُوعٍ)) . رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط ، وفيه أم عبد الله ابنة خالد بن معدان ، ولم أعرفها(٤) ، وبقية رجاله ثقات . ٣٨ - بَابٌ: لَيْسَ السَّنَةُ بِأَنْ لاَ يَكُونَ فِيهَا مَطَرٌ ٨٠٥٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ السَّنَةَ(٥) لَيْسَ بِأَنْ لاَ يَكُونَ فِيهَا مَطَرٌّ ، وَلَكِنَّ السَّنَةَ أَنْ يُمْطَرَ النَّاسُ وَلاَ تُنْبِتُ الأَرْضُ )). رواه (٦) أحمد ورجاله رجال الصحيح . (١) في الكبير ٢١٩/٦ برقم (٦٠٥٧) من طريق محمد بن معاوية ، حدثنا الهذيل بن بلال الفزاري ، عن أبي مسلم مولى زيد بن صوحان ، عن سلمان ... وهذا إسناد فيه الهذيل بن بلال ، وهو ضعيف . ومحمد بن معاوية النيسابوري متروك . وانظر ((المقاصد الحسنة)) برقم (٨٥١) والشذرة ٢ / ٥٥ برقم (٧٢٧) . (٢) هكذا هي في (مص)، وفي (ط، د): ((مسلم)) والصواب ما أثبتناه . (٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وأخرجه في الأوسط برقم ( ٣٧٣) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا زيد بن بشر الحضرمي ، حدثنا بشر بن بكر ، حدثتني أم عبد الله ابنة خالد بن معدان ، عن أبيها ، عن عبادة بن الصامت ... وأحمد بن رشدين ضعيف . وأم عبد الله هي : عبدة بنت خالد بن معدان ما رأيت فيها جرحاً ولا توثيقاً ولكنها ممن تقادم العهد بها . (٤) بل هي معروفة ، انظر التعليق السابق . (٥) السنة : الجدب والقحط ، يقال : أخذتهم السنة ، إذا أجدبوا وأقحطوا. (٦) في المسند ٣٥٨/٢، ٣٦٣ من طريقين: عن سهيل بن أبي صالح، عن أبي هريرة، » ٧٥ ٣٩ - بَابُ الإِدَام ٨٠٥١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنْتَدِمُوا وَلَوْ بِأَلْمَاءِ )) . رواه الطبراني(١)، [في الأوسط] (٢) وفيه غزيل بن سنان ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات ( مص : ٥٥ ) . ٤٠ - بَابُ سَيِّدٍ أَلِإِدَامِ وَالشَّرَابِ ٨٠٥٢ - عَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سَيُِّ(٣) الإِدَامِ فِي الدُّنْيَا وَأَلْآخِرَةِ اللَّحْمُ، وَسيِّدُ الشَّرَابِ فِي الدُّنْيَا وَاُلْآخِرَةِ الْمَاءُ، وَسَيِّدُ الرَّيَاحِينِ فِي الدُّنْيَا وَأَلْآخِرَةِ الْفَاغِيَةُ)) (٤). رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، وفيه سعيد بن * وهذا إسناد صحيح . (١) في الأوسط برقم (١٥٩٥) - ومن طريقه أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٨/ ٤٦١ - وتمام في فوائده برقم ( ١٠٩٤ ) من طريق أحمد بن حمدون الموصلي ، حدثنا غزيل بن سنان ، حدثنا عفيف بن سالم البجلي ، عن سفيان الثوري ، عن ليث ، عن طاووس ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وشيخ الطبراني ذكره الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٦/ ٦٧١ برقم (٢٢) وقال: (( عن معلى بن مهدي ، ومحمد بن عبد الله بن عمار، وأحمد بن السكن ، وغيرهم . وعنه يزيد بن محمد في تاريخه وقال : كان صاحب حديث حسن الحفظ)). وليث بن أبي سليم ضعيف . (٢) ما بين حاصرتين زيادة من ( ظ ، د). (٣) في (ظ) زيادة: ((وسيد)). (٤) الفاغية : نور الحناء خاصة ، ونور كل نبت ذي رائحة طيبة . يقال : فغت الرائحة ، وأفغت ، إذا انتشرت . ويقال أيضاً : فغا الزعفران ، إذا نور . (٥) في الأوسط برقم ( ٧٤٧٣ ) من طريق سعيد بن عنبسة - تحرف فيه إلى: عتبة - حدثنا أبو عبيدة الحداد ، حدثنا أبو هلال ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة ... ٧٦ ٣٥/٥ عنبسة (١) القطان ولم أعرفه ، وبقية / رجاله ثقات ، وفي بعضهم كلام لا يضر . ٤١ - بَابُ أَكْلِ الطَّيْبِبَاتِ ٨٠٥٣ - عَنْ رَاشِدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ ، قَالَ: كَانَ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكِ غُلاَمٌ يَعْمَلُ لَهُ النَّقَافِقَ، وَيَطْبُخُ لَهُ لَوْنَيْنِ طَعَاماً، وَيَخْبِزُ لَهُ الْحُؤَّارَى(٢) ، وَيَعْجِنُهُ بِالسَّمْنِ. رواه الطبراني (٣)، وراشد هذا لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات ، ليس يحيى بن سعيد العطار ، وثقه ابن مصفى ، وأبو داود ، وضعفه الجمهور (٤). * وسعيد بن عنبسة قال ابن معين ، وابن الجنيد : كذاب . وانظر لسان الميزان ٣٩/٣ . وأخرجه البيهقي في (( شعب الإِيمان )) برقم (٦٠٧٦) من طريق العلائي ، حدثنا الحسن بن حسان وعلي بن أبي طالب البزار قالا : حدثنا أبو هلال . بالإِسناد السابق . والعلائي هو: المسيب بن إسحاق ترجمه السمعاني في ((الأنساب)) ١٦٦/٤ وقال : (( أبو عبد الرحمن : المسيب بن إسحاق بن راشد العبدي العلائي ، من أهل بخارى ، من سكة العلاء . يروي عن ابن عيينة ، ويحيى بن سليم ، ووكيع بن الجراح ، وعمرو بن هارون ، وسلم بن سالم . روى عنه هريم بن رفيد ، توفي بالنصف من المحرم سنة تسع وعشرين ومئتين)). وعلي بن أبي طالب البزار ، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ونقل قول أبيه عنه : ((صدوق)). وقال يحيى بن معين: ((ليس بشيء)). ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٦١. ویشهد له حديث أنس الذي سيأتي برقم ( ٨٨٢٩). وأخرجه تمام في فوائده برقم (٢٩٨) وفي إسناده متهم بالكذب . (١) تحرفت في الأصول، وفي المطبوع إلى ((عتبة)) أو ((عبية)). (٢) الخبز الحُوَّارَى : الخبز المصنوع من الدقيق الذي نخل مرة بعد مرة . والحوارى : الدقيق الأبيض ، لباب الدقيق ، ويطلق على كل ما ابيض من الطعام . (٣) في الكبير ٢٤٢/١ برقم ( ٦٧٣) من طريق أبي تقي الحمصي ، حدثنا يحيى بن سعيد العطار ، حدثنا راشد بن أبي راشد ، قال : كان لأنس ... ويحيى بن سعيد العطار ضعيف ، وراشد بن أبي راشد ، وثقه ابن حبان ٦/ ٣٠٤ . (٤) على هامش (مص) ما نصه: (( بلغ مقابلة على نسخة الأصل بقراءة الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر )) . ٧٧ ٤٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي اللَّحْم ٨٠٥٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ مِنَ الشَّاةِ سَبْعاً: الْمَرَارَةَ، وَالْمَثَانَةَ، وَأَلْحَيَاءَ(١)، وَالذَّكَرَ، وَاُلأُنْثَيْن، وَالْغُدَّةَ ، وَأَلَّمَ ، وَكَانَ أَحَبَّ الشَّاةِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقَدَّمُهَا . قَالَ: وَأتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَعَامِ فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ يُلْقِمُونَهُ اللَّحْمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ أَطْيَبَ اللَّحْم لَحْمُ الظَّهْرِ )). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه يحيى الحماني ، وهو ضعيف ( مص : ٥٦ ) . (١) الحياء : الاحتشام ، ويطلق على الفرج من ذوات الخف والظلف. (٢) في الأوسط برقم ( ٩٤٧٦ ) من طريق يعقوب بن إسحاق ، حدثنا يحيى الحماني ، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر ... وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف . وأما يحيى الحماني فقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٧٦٥) في (( مسند الموصلي))، وبينا أنه حسن الحديث . وقد تحرف في الأوسط ((عبد الرحمن بن زيد بن أسلم)) إلى ((عبد الرحمن بن أبي سلمة )) . وأخرجه عبد الرزاق برقم (٨٧٧١) ، والبيهقي في الضحايا ١٠ / ٧ باب: ما يكره من الشاة إذا ذبحت ، من طريق الأوزاعي ، عن واصل بن أبي جميل ، عن مجاهد قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا مرسل . وقال البيهقي: ((هذا إسناد منقطع . ورواه عمر بن موسى بن وجيه - وهو ضعيف ، عن واصل بن أبي جميل ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... )). وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٦٧٢/٥ من طريق عمر بن موسى الوجيهي ، بالإِسناد السابق . وعمر بن موسى الوجيهي قال البخاري: (( منكر الحديث)). وقال النسائي: متروك الحديث . وقال ابن معين : شامي ، وليس بثقة . وقال البيهقي: (( ولا يصح وصله )) . ٧٨ ٨٠٥٥ - وَعَنْ نَسِيكَةَ أُمّ(١) عَمْرِو بْنِ جُلاَسٍ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ وَقَدْ ذَبَحَتْ شَاةً لَهَا ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِ يَدِهِ عُصَيَّةٌ فَأَلْقَاهَا، ثُمَّ هَوَى إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ هَوَى إِلَى فِرَاشِهِ فَتَبَطَّحَ(٢) عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ : (( هَلْ مِنْ غَدَاءٍ؟ )) . فَأَتَيْنَاهُ بِصَحْفَةٍ فِيهَا خُبْزُ شَعِيرٍ ، وَفِيهَا كِسْرَةٌ وَقِطْعَةٌ مِنَ الْكِرْشِ، وَفِيهَا الذِّرَاعُ . قَالَ : فَأَخَذَتْ عَائِشَةُ قِطْعَةً مِنَ الْكِرْشِ وَإِنَّهَا لَتَنْهَشُهَا إِذْ قَالَتْ: ذَبَحْنَا شَاةً الْيَوْمَ فَمَا أَمْسَكْنَا غَيْرَ هَذَا. قَالَتْ: يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ بَلْ كُلُّهَا أُمْسِكَتْ إِلَّ هَذَا )). رواه الطبراني (٣)، وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن مجمع ، وهو ضعيف . ٨٠٥٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأُهْدِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ظ: ٢٤٣ ) شَاةً وَأَرْغِقَةً ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَيَأْكُلُونَ . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((عَلَيْكُمْ بِلَحْمَ الظَّهْرِ فَإِنَّهُ مِنْ أَطْيَبِهِ )). (١) في (ظ، مص): (( ابن)) وهو خطأ . (٢) في (ظ، د): ((فسطح)) وهو تحريف، وتبطح، وانبطح الرجل، إذا استلقى على وجهه . (٣) في الكبير ٤٤/٢٥ برقم (٨٣) - ومن طريقه أورده ابن الأثير في (( أسد الغابة)) ٧/ ٢٨١، وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم (٧٩٠٩) - من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ، عن حبيبة بنت سمعان ، عن نسيكه أم عمرو ... وإبراهيم ضعيف . وقد وهم الحافظ ابن حجر في الإصابة ١٣/ ١٥٣ فظن أن إبراهيم هذا هو : ابن أبي حبيبة ، فجل من لا يسهو . ٧٩ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، في حديث طويل في المناقب ، وفيه أصرم بن حوشب ، وهو متروك . ٨٠٥٧ - وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: رَأَى عَبْدُ اللهِ مَعَ رَجُلٍ دَرَاهِمَ ، ٣٦/٥ فَقَالَ : مَا تَصْنَعُ / بِهَا ؟ قَالَ : أَشْتَرِي بِهَا فَرْقَ(٢) سَمْنٍ . قَالَ: أَعْطِهَا أَمْرَ أَتَكَ تَضَعُهَا تَحْتَ فِرَاشِهَا، ثُمَّ أَشْتَرِ كُلَّ يَوْمٍ لَحْماً بِدِرْهَمٍ . رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح خلا عريب بن حميد وهو ثقة. قلت : وأحاديث ناولني الذراع في علامات النبوّة ( مص : ٥٧ ). ٤٣ - بَابُ قَطْعِ الْخُبْزِ وَاللَّخْمِ بِالسَّكِّينِ ٨٠٥٨ - عَنْ أُمّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تَقْطَعُوا الْخُبْزَ كَمَا تَقْطَعُهُ الأَعَاجِمُ، وَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ اللَّحْمَ ، فَلاَ يَقْطَعْهُ بِالْسِّكِّينِ وَلَكِنْ لِيَأْخُذْهُ بِيَدِهِ ، فَلْيَنْهَشْهُ بِفِيهِ ، فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ » . رواه الطبراني(٤) ، وفيه عباد بن كثير الثقفي ، وهو ضعيف . (١) في الأوسط برقم ( ٧٧٥٧ ) وفي الصغير ٢/ ٦٥ - ٩٦ من طريق أصرم بن حوشب ، حدثنا إسحاق بن واصل ، عن أبي جعفر محمد بن علي قال : قلنا لعبد الله بن جعفر : حدثنا ... وأصرم بن حوشب متروك الحديث ، وقال يحيى : أصرم بن حوشب كذاب خبيث . وإسحاق بن واصل قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٠٢/١: ((من الهلكى، ومن بلاياه ... )) وذكر فقرة هذا الحديث . وسيأتي ضمن حديث طويل برقم ( ١٤٩٩٧). وانظر ((مسند الحميدي)) برقم (٥٤٩). (٢) الفَرْقُ: إناء من نحاس يسع (١٦) رطلاً. (٣) في الكبير ٢٢٩/٩ برقم (٨٩٨٩) أبي بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن أبي عمار ، عن أبي عمرو الشيباني قال : رأي عبد الله .. موقوفاً عليه ، وأبو عمار هو : عريب بن حميد ، وإسناده حسن . (٤) في الكبير ٢٨٥/٢٣ برقم (٦٢٤) - ومن طريقه أخرجه السيوطي في ((اللآلىء » ٨٠