النص المفهرس

صفحات 21-40

ضعفه أبو حاتم ، وبقية رجاله ثقات .
٧٩٥٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((أَبْرِدُوا بِالطَّعَامِ فَإِنَّ الطَّعَامَ الْحَازَّ غَيْرُ ذِي بَرَكَةٍ )).
رواه الطبراني(١)، في الأوسط، [وفيه عبد الله بن يزيد البكري ، وقد ضعفه
أبو حاتم](٢).
٨ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ
٧٩٥٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى
عَنِ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ .
رواه البزار (٣)، عن شيخه زكريا بن يحيى بن أيوب أبي علي الضرير ،
« عبد الله بن يزيد البكري .
وقد تحرف (( يعقوب بن محمد)) في الأوسط إلى ((يعقوب بن عبد الله)).
وفي الصغير إلى: ((محمد بن يعقوب بن محمد )).
(١) في الأوسط برقم (٦٢٠٥) من طريق محمد بن أحمد بن كسا الواسطي ، حدثنا هشام بن
عمار ، حدثنا عبد الله بن يزيد البكري ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن
أبي هريرة ... وشيخ الطبراني قال ابن ناصر الدين في ((توضيح المشتبه )) ٣٣١/٧ برقم
(٦٣١٠): ((محمد بن أحمد بن سعيد، أبو عبد الله البزار الواسطي المعروف بابن
كسا ... )) وكذلك قال أبو عوانة في مستخرجه برقم (٦٣١٠) ولم يوردا فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وعبد الله بن يزيد البكري ضعيف .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٣) في (( كشف الأستار)) ٣٣١/٣ برقم (٢٨٧١) من طريق زكريا بن يحيى بن أيوب
المدائني أبي عمرو الضرير ، حدثنا شبابة بن سوار ، حدثنا المغيرة بن مسلم ، عن هشام ،
عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ... وشيخ البزار ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد ))
٨/ ٤٥٧، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
وانظر ((مسند الموصلي)) برقم (٦٦٧٧).
٢١

ولم أعرفه (١) ، وبقية رجاله ثقات .
٧٩٥٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ
النَّفْخِ فِي السُّجُودِ وَالطَّعَامِ (٢) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وإسناده منقطع، وفيه معلى بن عبد الرحمن
وهو ضعيف جداً ، وأثنى عليه الدقيقي ، وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به .
٧٩٦٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ لاَ يَنْفُخُ فِي الطَّعَامِ وَلاَ فِي الشَّرَابِ .
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وفيه حفص بن سليمان الأسدي وهو متروك
( مص : ٣٠) .
ونقل عن وكيع أنه قال فيه : ثقة ، وللكنه ضعيف جداً .
٩ - بَابُ الشَّمِّ فِي (٥) الطَّعَامِ
٧٩٦١ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) بل هو معروف، انظر ((تاريخ بغداد)) ٨/ ٤٥٧.
(٢) في (ظ، د): ((والنفخ في الطعام)).
(٣) في الأوسط برقم (١٥٠٥) من طريق معلَّى بن عبد الرحمن ، حدثنا عبد الحميد بن
جعفر ، عن أبيه ، عن عبد الله بن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت ... ومعلى بن
عبد الرحمن متهم بالوضع، وعبد الله بن خارجة بن زيد لم يسمع من جده ، فالإِسناد منقطع .
وانظر ((التاريخ الكبير)) ٧٩/٥، والجرح والتعديل ٤٥/٥، وثقات ابن حبان ٣٢/٧ .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٤٨٧٠) بلفظ: ((نهى عن النفخ في السجود والشراب))
بإسناد فيه خالد بن إلياس القرشي ، وهو متروك الحديث .
(٤) في الأوسط برقم (٥١٣٤ ) من طريق حفص بن سليمان ، عن سماك بن حرب ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ... وحفص بن سليمان الأسدي متروك الحديث ، ورواية سماك عن
عكرمة ضعيفة .
(٥) ساقطة من ( ظ ، د).
٢٢

قَالَ: ((لاَ تَشُعُّوا الطَّعَامِ كَمَا تَشُمُّهُ السِّبَاعُ)) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه عباد بن كثير الثقفي ، وكان كذّاباً متعبّداً .
١٠ - بَابُ الإِجْتِمَاعِ عَلَى الطَّعَامِ
٧٩٦٢ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ
يَجْتَمِعْ لَهُ غَدَاءٌ وَلاَ عَشَاءٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ إِلاَّ عَلَى ضَغَفٍ(٢).
٢٠/٥
رواه أحمد(٣) ، وأبو يعلى ورِجالهما رجال الصحيح /.
٧٩٦٣ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَى اللهِ مَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ اُلْأَيْدِي )) .
رواه أبو يعلى(٤) ، والطبراني في الأوسط ، وفيه عبد المجيد بن أبي رواد ،
وهو ثقة وفيه ضعف .
(١) في الكبير ٢٨٥/٢٣ برقم (٦٢٥)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٦٠٠٧) من
طريق زهير بن حرب ، حدثنا عباد بن كثير الثقفي ، عن أبي عبد الله ، عن عطاء بن يسار ،
عن أم سلمة ... وعباد الثقفي ضعيف. وأبو عبد الله هو: سلمة بن تمام الشَّقَريّ .
(٢) الضفف : الضيق والشدة ، والأكل دون الشبع، وكثرة الأَكَلَة مع قلة ما يؤكل ،
والمراد : أنه لم يشبع منهما إلاَّ على ضيق وقلة .
(٣) في المسند ٣/ ٢٧٠ وهو حديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي ))
برقم (٣١٠٨)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٦٣٥٩)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم
( ٢٥٣٣) .
(٤) في المسند برقم (٢٠٤٥)، والطبراني في الأوسط برقم (٧٣١٣)، وابن عدي في
الكامل ١٩٨٣/٥، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٩٦/٢ من طريق خلاد بن أسلم ،
حدثنا عبد المجيد بن أبي رَوَّاد ، حدثنا ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا
إسناد ضعيف .
ويشهد له حديث وحشي ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم (٥٢٢٤) ،
وفي (( موارد الظمآن)) برقم (١٣٤٥) وقد ذكرنا شواهد أخرى يتقوى بها الحديث . وانظر
الحديث السابق أيضاً ، والحديث التالي .
٢٣

٧٩٦٤ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( كُلُوا
جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا، فَإِنَّ طَعَامَ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِثْنَيْنِ، وَطَعَامَ الِثْنَيْنِ يَكْفِي
الأَزْبَعَةَ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط بنحوه ، وفي إسناد الأوسط بحر
السقاء ، وفي الآخر أبو الربيع السمان ، وكلاهما ضعيف .
٧٩٦٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
قَالَ: ((طَعَامُ أَلْوَاحِدٍ يَكْفِي الإِثْنَينِ، وَطَعَامُ اٌلِثْنَيْنِ يَكْفِي الأَرْبَعَةَ، وَيَدُ اللهِ تَعَالَى
عَلَى الْجَمَاعَةِ )) .
رواه البزار (٢)، وفيه أبو بكر الهذلي، وهو ضعيف جداً (مص: ٣١).
(١) في الكبير ١٢/ ٣٢١ برقم (١٣٢٣٦) من طريق أشعث بن سعيد أبي الربيع السمان ، عن
عمرو بن دينار ، عن سالم، عن ابن عمر ... وأبو الربيع متروك ، وعبد الله بن دينار
ضعيف .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٧٤٤٠) من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا بحر السقاء ،
عن عمرو بن دينار ، بالإِسناد السابق . وبحر السقاء ضعيف .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٥٧٨٨)، والعقيلي في الضعفاء ١٨٥/٣، من طريق
عبد الصمد بن سليمان ، عن عمر بن فرقد ، عن عمرو بن دينار ، بالإِسناد السابق .
وعمر بن فرقد قال البخاري: منكر الحديث ، فيه نظر . وانظر ميزان الاعتدال ٢١٧/٣
ولسان الميزان ٣٢٣/٤ فقد ورد فيهما هذا الحديث .
وللكن يشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي))
برقم ( ٦٢٧٥)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٧٢٥)، وفي مسند الحميدي برقم
( ١٠٩٩ ).
كما يشهد له حديث جابر الصحيح، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الدارمي )) برقم
(٢٠٨٧) . وانظر الأحاديث التالية في هذا الباب .
(٢) في كشف الأستار ٣٣٢/٣ برقم (٢٨٧٤)، والطبراني في الكبير ٢٣١/٧ برقم
(٦٩٦٣) من طريق ابن جريج قال: حدثنا أبو بكر الهذلي ، عن الحسن ، عن سمرة ...
وأبو بكر الهذلي أخباري ، متروك الحديث ، وسماع الحسن من سمرة غير ثابت ، وقد فصلنا »
٢٤

٧٩٦٦ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
يَقُولُ : ((أَيُّكُمْ مَا صَنَعَ طَعَاماً قَدْرَ مَا يَكْفِي رَجُلَيْنِ فَإِنَّهُ يَكْفِي ثَلاَثَةً ، أَوْ صَنَعَ طَعَاماً
يَكْفِي أَرْبَعَةً فَإِنَّهُ يَكْفِي خَمْساً)) .
رواه البزار ، والطبراني(١) ، وفي إسناد البزار يوسف بن خالد السمتي ، وهو
ضعيف ، وفي إسناد الآخر جماعة لم أعرفهم .
٧٩٦٧ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((طَعَامُ الْوَاحِدٍ يَكْفِي الِثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الإِثْنَيْنِ يَكْفِي الأَرْبَعَةَ، وَطَعَامُ
الأَرْبَعَةِ كَافِي الثَّمَانِيَةِ » .
رواه الطبراني (٢)، وفي الرواية الأولى من لم أعرفه، وفي الثانية أبو بكر
الهذلي ، وهو ضعيف .
« ذلك عند الحديث ( ٢٠٢) في معجم شيوخ أبي يعلى الموصلي .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٦٩٥٨) من طريق إبراهيم بن الوليد بن محمد
الأيلي ، حدثني أبي ، عن مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، بالإِسناد السابق ، وإبراهيم بن
الوليد الأيلي ، روى عن أبيه الوليد بن محمد بن صالح ، وروى عنه الطبراني ، والحسن بن
إبراهيم بن إسحاق السكوني التستري ، الحمصي . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأبوه الوليد بن محمد بن صالح ، روى عن مبارك بن فضالة العدوي ، وروى عنه ابنه
إبراهيم بن الوليد ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومبارك قد عنعن وهو مدلس ، والإِسناد منقطع كما تقدم . وانظر الحديث التالي ، وعلل
الحديث برقم (١٤٨٥) و (١٥١٩) أيضاً .
(١) في الكبير ٢٥٦/٧ برقم (٧٠٤٤)، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (٢٨٧٢) - وهو
في (( كشف الأستار)) برقم (٢٨٧٥) من طريق جعفر بن سعد بن سمرة ، حدثني خبيب بن
سليمان ، عن أبيه سليمان بن سمرة ، عن سمرة ... وهذا إسناد ضعيف.
انظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (٢٢٢) .
(٢) في الأوسط برقم ( ٢٣٥٧) من طريق ابن جريج ، حدثنا أبو بكر الهذلي ، عن الحسن ،
عن سمرة ... وأبو بكر أخباري متروك الحديث ، والحسن لم يسمع من سمرة فيما نعلم ،
والله أعلم .
٢٥

٧٩٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الإِثْنَيْنِ، وَطَعَامُ اَلِثْنَيْنِ
يَكْفِي الأَرْبَعَةَ ».
رواه الطبراني(١) ، وفيه قيس بن الربيع ، وثقه الثوري وشعبة وعفان(٢)،
وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات .
١١ - بَابٌ: فِيمَنْ لاَ يَأْكُلُ مِنْ طَعَامِ حَتَّى يَأْمُرَ مَنْ جَاءَ بِهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ
٧٩٦٩ - عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لاَ يَأْكُلُ مِنْ هَدِيَّةٍ حَتَّى يَأْمُرَ صَاحِبَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، لِلشَّاةِ الَّتِي أُهْدِيَتْ لَهُ بِخَيْبَرَ .
رواه البزار(٣)، والطبراني ، ورجال الطبراني ثقات .
(١) في الكبير ١٢٦/١٠ برقم (١٠٠٩٣) من طريق جعفر بن أحمد الشامي الكوفي ، حدثنا
أبو كريب ، حدثنا مختار بن غسان ، عن قيس بن الربيع ، عن أبي إسحاق ، عن
أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ... وشيخ الطبراني جعفر بن أحمد الشامي الكوفي
روى عن محمد بن العلاء : أبي كريب ، وجبارة بن المغلس ، وجعفر بن محمد الأسدي ،
وغيرهم .
وروى عنه الطبراني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومختار بن غسان روى عنه جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو على شرط ابن
حبان .
(٢) فى ( د): ((سفيان)) وهو تحريف .
(٣) في ((البحر الزخار)) برقم (١٤١٣) - وهو في (( كشف الأستار)) ٣٢٩/٣ برقم
( ٢٨٦٥) - من طريق إبراهيم بن عبد الله ( بن محمد بن أيوب ) ،
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٦٠٤٨) من طريق أحمد بن عثمان بن يحيى
الأدمي ،
جميعاً : حدثنا سعيد بن محمد ، حدثنا يحيى بن واضح ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن
عبد الملك بن أبي بكر ، عن محمد بن عبد الرحمن مولى أبي طلحة ، عن ابن - تحرفت فيه
إلى : أبي - الحوتكية - يزيد بن الحوتكية ، ترجمه ابن أبي حاتم ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وقال الذهبي: (( لا يعرف)).
٢٦

١٢ - بَابُ مَا يَقُولُ قَبْلَ الأَكْلِ وَبَعْدَهُ مِنَ النَّسْمِيَةِ وَالْحَمْدِ
٧٩٧٠ - عَنِ ابْنِ أَعْبُدَ ، قَالَ : قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ :
يَابْنَ أَعْبُدَ ( مص : ٣٢) تَدْرِي مَا حَقُّ / الطَّعَام ؟
٢١/٥
قَالَ : قُلْتُ : وَمَا حَقُّهُ يَابْنَ أَبِي طَالِبٍ ؟
قَالَ: تَقُولُ: بِأَسْمِ اللهِ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا .
قَالَ : وَتَدْرِي مَا شُكْرُهُ إِذَا فَرَغْتَ ؟
قَالَ : قُلْتُ : وَمَا شُكْرُهُ ؟
قَالَ: تَقُولُ: أَلْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا.
رواه عبد الله بن أحمد (١) ، وذكره بطوله ، وابن أعبد قال ابن المديني :
« وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ في التقريب: (( مقبول)) فهو حسن الحديث ،
وانظر حكم من روى عنه واحد ووثقه إمام من أئمة الجرح والتعديل ، وانظر أيضاً ترجمته في
التهذیب وفروعه - عن عمار بن ياسر ...
وشيخ البزار قال أبو بكر الإسماعيلي: (( ما هو عندي إلا صدوق)). وقال أبو علي
النيسابوري: ((وكان لا ينكر له)). وقال الخطيب البغدادي: ((صدوق)). وقال
الدارقطني: ((ليس بثقة)). وقال ابن حجر في تقريبه: ((لا ينكر له)). وانظر ترجمته في
التهذيب وفروعه ، ومحمد بن إسحاق حسن الحديث حتى يثبت أن الحديث مدلس .
وسعيد بن محمد هو: ابن سعيد الجرمي الكوفي ، قال أبو حاتم: ((شيخ)). وقال
أبو داود: ((ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أحمد بن حنبل: (( صدوق ، كان
يطلب معنا الحديث)) .. وقال الدارقطني: ((ضعيف)): وقال الذهبي: ((ثقة يتشيع)).
وقال ابن حجر: ((صدوق، رمي بالتشيع)). وانظر ترجمته في ((تهذيب التهذيب)).
وابن الحوتكية هو : يزيد .
وانظر ((تلخيص المتشابه)) ١/ ٢٥٢، و((تاريخ دمشق)) ١٤٧/٢٢.
والحديث في القسم المفقود من معجم الطبراني الكبير .
(١) في زوائده على المسند ١٥٣/١، - ومن طريقه أورده المزي في (( تهذيب الكمال))
٢٠/ ٣٣٢ - ٣٢٣ - من طريق العباس بن الوليد النرسي ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، حدثنا »
٢٧

ليس بِمَعروف ، وبقية رجاله ثقات .
٧٩٧١ - وَعَنِ أَمْرَأَةٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتِيَ بِوَطْبَةٍ(١)،
فَأَخَذَهَا أَعْرَابِيٌّ بِثَلاَثِ لُقَمٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَمَا إِنَّهُ لَوْ
قَالَ : بِأَسْمِ اللهِ لَوَسِعَكُمْ )) .
وَقَالَ: ((إِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمُ اسْمَ اللهِ عَلَى طَعَامِهِ، فَلْيَقُلْ إِذَا ذَكَرَ أَسْمَ اللهِ أَوَّلَهُ
وَآخِرَهُ )) .
رواه أبو يعلى(٢) ، ورجاله ثقات .
٧٩٧٢ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيُوضَعُ طَعَامُهُ فَمَا يُرْفَعُ حَتَّى يُغْفَرَلَهُ )) .
فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَبِمَ ذَاكَ ؟
قَالَ: ((يَقُولُ: بِأَسْمِ اللهِ إِذَا وُضِعَ ، وَأَلْحَمْدُ للهِ إِذَا رُفِعَ )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عبد الوارث ، مولى أنس ، وهو
ــ سعيد الجريري ، عن أبي الورد ، عن ابن أعبد قال : قال لي علي ابن أبي طالب : ... وهذا
إسناد ضعيف .
أبو الورد: هو ابن تمامة، وابن أعبد هو: علي ، ويذكر في الإِسناد (( ابن أعبد )) بدون تسمية .
وانظر السنن الكبرى للنسائي برقم ( ١٠٦٥٠ - ١٠٦٥٢).
(١) الوطبة : الحيس ، يُجمع بين التمر والأقط والسمن .
والحيس : هو الطعام المتخذ من التمر ، والأقط ، والسمن ، وقد يجعل عوض الأقط الدقيقُ
أو الفتيت .
(٢) في المسند برقم ( ٧١٥٣) وإسناده صحيح ، وهناك استوفينا تخريجه .
(٣) في الأوسط برقم (٥١٠٠ ) من طريق عبيد بن إسحاق العطار ، حدثنا قطري الخشاب ،
عن عبد الوارث ، عن أنس ... وعبيد بن إسحاق العطار ضعيف ، وعبد الوارث مولى أنس
ضعيف أيضاً .
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم ( ٤٨٣) وإسناده ليس أقل ضعفاً من الإِسناد
السابق ، وأزعم أن فيه تحريفاً أيضاً ، والله أعلم .
٢٨

ضعيف ، وعبيد بن إسحاق العطَّار والجمهور على تضعيفه .
٧٩٧٣ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُود - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّ شَيْطَانَ الْمُسْلِمِ يَلْقَىُّ
شَيْطَانَ الْكَافِرِ فَيَرَىْ شَيْطَانَ أَلْمُؤْمِنِ شَاحِباً أَغْبَرَ مَهْزُولاً، فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانُ
اَلْكَافِرِ : وَيْحَكَ! مَا لَكَ قَدْ هَلَكْتَ ؟
فَيَقُولُ شَيْطَانُ الْمُؤْمِنِ: لاَ، وَاللهِ مَا أَصِلُ مَعَهُ إِلَى شَيْءٍ، إِذَا طَعِمَ ذَكَرَ
أَسْمَ اللهِ ، وَإِذَا شَرِبَ ذَكَرَ أَسْمَ اللهِ ، وَإِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ ذَكَرَ أسْمَ اللهِ ( مص : ٣٣) .
فَيَقُولُ الآخَرُ : لَكِنِّي آكُلُ مِنْ طَعَامِهِ، وَأَشْرَبُ مِنْ شَرَابِهِ، وَأَنَامُ عَلَى
فِرَاشِهِ، فَهَذَا سَاحٌ(١)، وَهَذَا مَهْزُولٌ .
رواه الطبراني(٢) موقوفاً، ورجاله رجال الصحيح.
٧٩٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَتُفْتَحَنَّ عَلَيْكُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ ، وَلَتَصُبَّنَّ عَلَيْكُمُ
اُلُّنْيَا صَبّاً، وَلَيَكْثُرَنَّ عَلَيْكُمُ الْخُبْزُ وَاللَّحْمُ حَتَّى لاَ يُذْكَرَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْهُ أَسْمُ اللهِ)) .
رواه الطبراني(٣)، وفيه يحيى بن سعيد العطَّار الحمصي، وثقه
(١) ساحٌ : أي سمين .
(٢) في الكبير ١٧١/٩ برقم (٨٧٨٢) من طريق عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن
أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده ضعيف ، معمر متأخر
السماع من أبي إسحاق .
والأثر عند عبد الرزاق برقم ( ١٩٥٦٠) .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه الضياء المقدسي في ((الأحاديث
المختارة )) برقم (٢٩٧٣) من طريق الطبراني ، حدثنا إبراهيم بن عرق الحمصي ،
وأخرجه الضياء أيضاً في (( المختارة)) برقم ( ٢٩٧٠) من طريق محمد بن عبد الله بن
عبد الرحمن الأسدي ،
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم ( ٥٧٤٩ ) من طريق يعقوب بن سفيان ،
وأخرجه البيهقي أيضاً في (( دلائل النبوة)) ٣٣٤/٦ برقم (٢٩١٠) من طريق عبيد بن
عبد الواحد البزار ،
٢٩

محمد بن مصفى ، وضعفه الجمهور .
٧٩٧٥ - وَعَنْ سَلْمَى مَوْلاَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهَا صَنَعَتْ
لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرِيرَةً وَقَرَبَتْهَا، فَأَكَلَ وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ،
فَبَقِيَ مِنْهَا قَلِيلٌ فَمَرَّ بِأَلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه
وسلم ، فَأَخَذَهَا الأَعْرَابِيُّ كُلَّهَا بِيَدِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( ضَعْهَا )).
ثُمَّ قَالَ: (( سَمّ(١) / اللهَ، وكُلْ مِنْ أَذْنَاهَا)) فَشَبِعَ مِنْهَا وفَضُلَتْ فَضْلَةٌ.
٢٢/٥
رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات.
٧٩٧٦ - وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: أَكَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ
« جميعاً : حدثنا عمرو بن عثمان بن كثير بن دينار ، حدثنا أبي : عثمان ، حدثنا محمد بن
عبد الرحمن بن عرق ، حدثنا عبد الله بن بسر ... وهذا إسناد حسن .
نعم إبراهيم بن عرق الحمصي ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولكن روى عن أكثر من
(٣٩) شيخاً منهم عمرو بن عثمان ، والعباس بن الوليد النرسي ، ومحمد بن خازم :
أبو معاوية الضرير ، وروى عنه أكثر من تسعة شيوخ منهم الطبراني ، وأبو الشيح : عبد الله بن
محمد الأصبهاني ، والحافظ : إبراهيم بن محمد الأصبهاني .
وفيه أيضاً : محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الأسدي روى عن عمرو بن عثمان ، وروى
عنه محمد بن عبد الله : أبو بكر الشافعي ، ومحمد بن يعقوب الأموي ، والحسن بن علي
التميمي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وللكنهما توبعا من قبل يعقوب بن سفيان ،
وعبيد بن عبد الواحد البزار ، وهما ثقتان .
وانظر ((تاريخ دمشق)) ١٤٤/٢٧ والسيرة النبوية لابن كثير ١٩٣/٣ - ١٩٧ .
(١) في (ظ، د): ((قل: بسم الله ... )).
(٢) في الكبير ٢٤/ ٣٠٠ برقم (٧٦١، ٧٦٢)، وأبو يعلى في الكبير - ذكره ابن حجر في
((المطالب العالية)) برقم (٢٦٤٣، ٢٦٤٤)، من طريق فائد مولى عبيد الله بن علي بن
أبي رافع ، عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع ، عن جدته سلمى ... وهذا إسناد صحيح .
ويشهد له حديث عبد الله بن بُشْرٍ عند أبي داود في الأطعمة ( ٣٧٧٢ ) باب : ما جاء في الأكل
من أعلى الصحفة .
٣٠

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَاماً فَقَالَ: ((كُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِكَ، وَأَذْكُرٍ
اسْمَ اللهِ » .
رواه الطبراني(١)، ورجاله ثقات .
إلاَّ أن الطبراني حكى عقبة (٢) بن منجاب بن الحارث ( مص : ٣٤) أحد رواته
أن هذا الحديث خطأ .
٧٩٧٧ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْماً فَقَرَّبَ طَعَاماً، فَلَمْ أَرَ طَعَاماً كَانَ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ أَوَّلَ
مَا أَكَلْنَا ، وَلاَ أَقَلَّ بَرَكَةً فِي آخِرِهِ .
قُلْنَا: كَيْفَ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((لِأَنَّا ذَكَرْنَا أُسْمَ الهِ حِينَ أَكَلْنَا، ثُمَّ قَعَدَ بَعْدُ مَنْ أَكَلَ وَلَمْ يُسَمِّ ، فَأَكَلَ
مَعَهُ الشَّيْطَانُ )).
رواه أحمد(٣) ، وفيه راشد بن جندل ، وحبيب بن
-
(١) في الكبير ١٦١/٣ برقم (٢٩٩٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة))
برقم ( ١٨٥٦) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا منجاب بن الحارث ، حدثنا
شريك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن حمزة بن عمرو الأسلمي ...
وهذا إسناد رجاله ثقات، ولكن قال الطبراني: (( قال الحضرمي : سمعت منجاب بن
الحارث يقول : هذا خطأ ، أخطأ فيه شريك ، أخبرنا به علي بن مسهر ، عن هشام بن
عروة ، عن أبيه ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ، حمزة بن
عمرو ، وليس بصحيح أخطأ فيه شريك)).
وقد تكرر لفظ الحديث عند ( مص ، د ) .
وحديث ابن أبي سلمة في الصحيح .
(٢) حكى الطبراني عن الحضرمي ، وليس عن عقبة . وانظر التعليق السابق.
(٣) في المسند ٤١٥/٥، والترمذي في (( الشمائل المحمدية)) برقم (١٨٩) - ومن طريقه
أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) برقم (٢٨٢٤)، وفي (( الأنوار في شمائل النبي المختار))
برقم ( ٩٤٤ ) - من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن »
٣١

أوس(١) ، وكلاهما ليس له إلاَّ راو واحد ، وبقية إسناده رجاله رجال الصحيح
خلا ابن لهيعة ، وحديثه حسن .
٧٩٧٨ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ أسْمَ اللهِ فِي أَوَّلِ طَعَامِهِ، فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللهِ فِي آخِرِهِ
وَلْيَقْرَأْ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ [الإِخلاص: ١].
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه حمزة بن أبي حمزة النصيبيُّ ، وهو
متروك .
٧٩٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ أَسْمَ اللهِ فِي أَوَّلِ طَعَامِهِ ، فَلْيَقُلْ
حِينَ يَذْكُرُ: بِأَسْمِ اللهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ ، فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ طَعَاماً جَدِيداً، وَيَمْنَعُ الْخَبِيثَ
مَا كَان يُصِيبُ مِنْهُ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، والكبير ، ورجاله ثقات.
*ـ راشد اليافعي ، عن حبيب بن أوس ، عن أبي أيوب ... وهذا إسناد فيه ابن لهيعة ، وهو
ضعيف ، ولكن مشى رواية قتيبة عنه بعض أئمة هذا العلم الشريف ، وباقي رجاله ثقات ،
وحبيب بن أوس - ويقال : ابن أبي أوس - ترجمه البخاري في الكبير ٣١١/٢ ، وابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩٦/٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وما رأيت أحداً
جرحه ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٩/٤ .
(١) في (ظ): ((أويس)).
(٢) في الأوسط برقم ( ٦٨٦٣)، وفي ((الدعاء)) برقم (٨٩٠)، وابن عدي في الكامل
٧٨٥/٢ - ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٣٤/٣، والسيوطي في
((اللآلىء المصنوعة)) ٢٥٣/٢ - وابن حبان في المجروحين ٢٧٠/١، وأبو نعيم في ((حلية
الأولياء)) ١١٤/١٠، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٦١) من طريق حمزة
النَّصِيبِيِّ ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... وحمزة متروك ، وقداتهم .
(٣) في الكبير ٢١٠/١٠ برقم (١٠٣٥٤)، وفي الأوسط برقم ( ٤٥٧٣)، وهو حديث
صحيح .
٣٢

١٣ - بَابُ خَلْعِ النَّعْلِ عِنْدَ الأَكْلِ
٧٩٨٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِذَا قُرِّبَ إِلَى أَحَدِكُمْ طَعَامُهُ وَفِي رِجْلِهِ نَعْلَانِ، فَلْيَنْزِعْ نَعْلَيْهِ، فَإِنَّهُ أَزْوَحُ
لِلْقَدَمَيْنِ)) (مص : ٣٥).
رواه البزار(١)، وأبو يَعلى، والطبراني في الأوسط(٢)، وَلَفْظُهُ: ((إِذَا أَكَلْتُمُ
الطَّعَامَ فَأَخْلَعُوا نِعَالَكُمْ فِإِنَّ أَزْوَحُ لِأَقْدَامِكُمْ )) .
ورجال الطبراني ثقات ، إلاَّ أن عقبة بن خالد السكوني ، لم أجد له من
محمد بن الحارث سماعاً .
١٤ - بَابُ الوُضوءِ قَبْلَ الطَّعَام وَبَعْدَهُ
٧٩٨١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ / مِمَّا يَنْفِي الْفَقْرَ، وَهُوَ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ )) .
٢٣/٥
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه نهشل بن سعيد ، وهو متروك .
« وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٥٢١٣)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم
( ١٣٤٠ ) .
وأخرجه الحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٢٦٤١) من طريق أبي يعلى ، ومنها أخرجه
ابن حبان كما تقدم .
(١) في كشف الأستار ٣٣٠/٣ برقم (٢٨٦٧)، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند
الموصلي)) برقم (٤١٨٨)، وفي ((مسند الدارمي)) برقم (٢١٢٥)، وهو حديث
ضعيف .
(٢) برقم (٣٢٢٦)، وإسناده ضعيف .
(٣) في الأوسط برقم (٧١٦٢) من طريق محمد بن عبد الرحيم الديباجي ، حدثنا أحمد بن
عبد الرحيم بن المفضل الحراثي ، حدثنا مروان بن الطيب الواسطي ، حدثنا محمد بن الحسن
الواسطي ، عن نهشل بن سعيد ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن ابن عباس ... ونهشل بن
سعيد متروك ، وقد اتهمه البعض .
٣٣

١٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَائِدَةِ
٧٩٨٢ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ الْمَلائِكَةَ لاَ تَزَالُ تُصَلِّي عَلَىْ أَحَدِكُمْ مَا دَامَتْ مَائِدَتُهُ مَوْضُوعَةً)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه مندل بن علي ، وهو ضعيف جداً ، وقد
وثق .
١٦ - بَابُ الأَكْلِ عَلَى اُلُّرْسِ
٧٩٨٣ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا نَأْكُلُ تَمْراً عَلَىْ تُرْس فَمَوَ (٢)
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ جَاءَ مِنَ الْغَائِطِ ، فَقُلْنَا: هَلُمَّ ، فَتَقَدَّمَ فَأَكَلَ مَعَنَا
مِنَ الثَّمْرٍ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءٍ(٣) . ورجاله رجال الصحيح .
﴿ وشيخ الطبراني تقدم الكلام عنه عند الحديث رقم ( ٢٠٥٣، ٦٦٣٩).
ومروان بن الطيب روى عن : محمد بن الحسين ، روى عنه أحمد بن عبد الرحيم ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(١) في الأوسط برقم (١٠٣٩) من طريق أحمد بن صالح المالكي بمصر ، حدثنا
عبد العزيز بن الخطاب الكوفي ، حدثنا مندل بن علي ، عن عبد الله بن سنان ، عن عائشة
بنت طلحة ، عن عائشة ... وشيخ الطبراني أحمد بن صالح المالكي تقدم الكلام عنه عند
الحديث رقم ( ٦٦٧٦ ) .
وعبد الله بن سنان ضعيف .
(٢) في (ظ): ((فمر بنا)).
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٦٩٤، ١٦٤٧ ) من طريق سعيد بن حفص النوفلي ،
حدثنا موسى بن أعين - تحرفت في الرواية الثانية إلى : أحمد - عن عمرو بن الحارث ، عن
أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد صحيح ، وأبو الزبير لا تضر عنعنته فإنه من أهل
الحجاز ، وليس التدليس من مذهبهم . وقداتهم بالتدليس واستطارت هذه التهمة ، وهو منها
بريء .
ولكن يشهد له حديث ابن عباس الذي استوفينا تخريجه عند الدارمي برقم ( ٧٩٤).
ملحوظة : فات الهيثمي أن ينسبه إلى أي من معاجم الطبراني .
٣٤

١٧ - بَابُ الأَكْلِ عَلَى الأَرْضِ
٧٩٨٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِطَعَام فَقَالَ: ((ضَعْهُ بِالْحَضِيضِ أَوْ بِالأَرْضِ)). (مص: ٣٦)
رواه البزار(١) ، وفيه عبد الله بن رشيد ، ومجاعة أبو عبيدة البصري ، ولم
أعرفهما(٢)، وبقية رجاله ثقات.
١٨ - بَابُ الأَكْلِ مُتَّكِئاً
٧٩٨٥ - عَنْ وَاثِلَةَ، قَالَ: لَمَّا أَفْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ
(١) في كشف الأستار ٣٣١/٣ برقم (٢٨٦٩) من طريق سهل بن بحر ، حدثنا عبد الله بن
رشيد ، حدثنا أبو عبدة المصري - واسمه مجاعة - عن قتادة ، عن زرارة ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد حسن ، سهل بن بحر هو أبو محمد القناد ذكره ابن حبان في الثقات ٢٩٣/٨
وعبد الله بن رشيد ذكره ابن حبان في الثقات ٣٤٣/٨ وقال: ((مستقيم الحديث)).
وقال البيهقي: (( لا يحتج به)). وانظر (( لسان الميزان)) ٢٨٥/٣. وقد تقدم برقم
( ٦٨٦٢ ) .
ومجاعة هو : ابن الزبير ، أبو عبيدة ترجمه البخاري في الكبير ٤٤/٨ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وروى ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٢٠/٨ عن الأثرم قال: (( قال أبو عبد الله :
مجاعة لم يكن به بأس في نفسه )) . وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥١٧ .
وقال البزار: ((قد رواه الحسن مرسلاً، وروي عن ابن عمر، وأظن أن فيه: (( فإنما أنا
عبد ، آكل كما يأكل العبد )) .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٥/١٣ برقم (١٦١٧١) - ومن طريقه أورده الحافظ في (( المطالب
العالية)) برقم (٤٢٣٨) - من طريق عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن عمر ، عن عبد الله بن
عبد الرحمن بن معمر ، عن رجل من بني سالم - أو فهم - أن النبي صلى الله عليه وسلم ...
وهذا إسناد ضعيف ، وهو مرسل .
والحضيض : قرار الأرض ، وأسفل الجبل .
(٢) بل هما معروفان . وانظر التعليق السابق .
٣٥

جُعِلَتْ لَهُ مَأْدُبُ (١) ، فَأَكَلَ مُنَّكِئاً وَأَطْلَى (٢) وَأَصَابَتْهُ الشَّمْسُ فَلَبِسَ الظُّلَّةَ.
رواه الطبراني(٣) من رواية بقية، عن عمر (٤) الشامي ، وبقية ثقة وللكنه
مدلس ، وعمر(٥) لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
٧٩٨٦ - وَعَنْ أَبِي الذَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَأْكُلْ مُتَّكِئاً)) .
رواه الطبراني(٦) في الأوسط ، ورجاله ثقات.
٧٩٨٧ - وَعَنْ أَبِي إِهَابٍ (٧) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ
نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَأْكُلَ مُتَّكِئِينَ .
رواه البزار (٨) من رواية محمد بن عبيد الله بن أبي مليكة ، ولم أعرف محمداً
هذا ، وبقية رجاله ثقات .
(١) المأْدُبَةُ - ويفتح الدال أيضلاً - : الطعام الذي يصنعه الرجل يدعو إليه الناس .
(٢) أَظْلَى الرجل ، إطلاً، إذا مالت عنقه إلى أحد الشقين. والطَّلَى: الأعناق، واحدته :
طُلاَةٌ .
(٣) في الكبير ٦٢/٢٢ برقم (١٤٩) من طريق بقية بن الوليد ، عن عمر الدمشقي ، عن
مكحول ، عن واثلة ... وبقية مدلس وقد عنعن .
وعمر هو : ابن محمد بن عبد الله بن المهاجر الدمشقي الشعيثي مستور .
(٤) في أصولنا جميعها في المكانين (( عمرو)) وهو تحريف .
(٥) في أصولنا جميعها في المكانين (( عمرو)) وهو تحريف.
(٦) في الأوسط برقم ( ٣٣)، وقد تقدم برقم (٣١٢٠) . وانظر الحديث التالي.
(٧) عند البزار (( ابن أبي إهاب)) وهو خطأ، وأبو إهاب هو : ابن عزيز بن قيس بن سويد بن
ربيعة التيمي الدارمي. وانظر أسد الغابة ٢٣/٦، والإصابة ٢٢/١١ -٢٣.
(٨) في كشف الأستار ٣٣١/٣ برقم (٢٨٧٠) من طريق عمرو بن سعيد القرشي ، حدثنا
أبو قتيبة ، حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي مليكة ، عن أبي إهاب ... ومحمد بن عبيد الله
قال ابن معين: ضعيف ، انظر ((الجرح والتعديل)) ٣/٨ .
وشيخ البزار عمرو بن عثمان بن سعيد ثقة ، وقد تقدم برقم ( ٢٥٢) .
ملحوظة : في ( د): (( محمد بن عبيد الله ، عن ابن أبي مليكة )) وهو خطأ .
٣٦

١٩ - بَابُ الأَكْلِ فِي أَلُّوقِ
٧٩٨٨ - عَنْ أَبِي أَمَامَة - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((أَلْأَكْلُ فِي السُّوقٍ دَنَاءَةٌ » .
رواه الطبراني(١)/، وفيه عمر بن موسى بن وجيه، وهو ضعيف ٢٤/٥
( ظ : ٢٤١) .
(١) في الكبير ٢٩٨/٨ برقم (٧٩٧٧)، والعقيلي في الضعفاء ١٩١/٣، وابن عدي في
الكامل ٥١٢/٢، وابن الجوزي في الموضوعات ٣٧/٣، والسيوطي في ((اللآلىء
المصنوعة)) ٢٥٦/٢، من طريق بقية بن الوليد ، حدثني عمر بن موسى الوجيهي ، حدثني
القاسم ، عن أبي أمامة ... وعمر بن موسى كذاب .
وقال العقيلي: ((ولا يثبت في هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء)).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٥١٢/٢ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات
٣٧/٣، والسيوطي في (( اللآلى المصنوعة)) ٢٥٦/٢ - من طريق سويد بن سعيد ، حدثنا
بقية ، عن جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وسويد ضعيف ، وبقية قد عنعن
وهو مدلس ، وجعفر بن الزبير متروك الحديث .
ويشهد له حديث أبي هريرة عند عبد بن حميد برقم ( ١٤٤٤)، وابن عدي في الكامل
٥١٢/٢ - ومن طريقه أخرجه السيوطي في ((اللآلىء المصنوعة)) ٢٥٦/٢، وابن الجوزي في
الموضوعات ٣٧/٣ - والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٦٣/٣، و٨٣/٧ ، من طريق محمد بن
الفرات ، حدثني سعيد بن لقمان ، عن عبد الرحمن الأنصاري ، عن أبي هريرة ...
ومحمد بن الفرات كذبوه ، وسعيد بن لقمان لا يحتج بحديثه .
وأخرجه الخطيب ١٢٥/١٠ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٣٧/٣ ،
والسيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ٢٥٦/٢ - من طريق عبد الله بن محمد بن خرمان
الصفار ، حدثنا أبو بشر الهيثم بن سهل ، حدثنا مالك بن سعير ، على الأعمش ، عن
أبي صالح ، عن أبي هريرة ... وعبد الله بن محمد بن خرمان ما رأيت فيه جرحاً ولا توثيقاً .
والهيثم بن سهل ضعفه الدار قطني ، وضرب إسماعيل القاضي على حديثه وأنكر عليه ، وقال
مسلمة بن قاسم : هو جائز الحديث . والحديث شاذ .
فقد صح عن ابن عمر قوله : كنا نأكل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نمشي ،
ونشرب ونحن قيام .
٣٧

٢٠ - بَابُ الأَكْلِ قَائِماً
٧٩٨٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الشُّرْبِ قَائِماً (مص: ٣٧ ) وَعَنِ الأَكْلِ قَائِماً، وَعَنِ الْمُجَثَّمَةِ
وَالْجَلَّلَةِ (١) ، وَالشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ.
قلت : في الصحيح (٢) وغيره بعضه، وليس فيه الأكل.
رواه البزار(٣) وأبو يعلى (٤) باختصار، ورجاله ثقات رجال الصحيح خلا
المغيرة بن مسلم ، وهو ثقة .
(١) المجثمة : كل حيوان ينصب هدفاً ويرمى ليقتل ، للكنها تكثر في الطير والأرانب لأنها
تجثم على الأرض : أي تلزمها وتلتصق بها ، والجثوم بمنزلة البروك للإِبل .
والجلالة من الحيوان : هي التي تأكل العذرة ، والْجِلَّةُ : البعر فوضع موضع العذرة . يقال :
جلّت الدابة الجِلَّةَ ، واجتلتها ، فهي جالة ، وجلالة ، إذا التقطتها .
(٢) عند مسلم في الأشربة (٢٠٢٤) باب : كراهية الشرب قائماً ، وقد استوفينا تخريجه في
((مسند الموصلي)) برقم (٢٨٦٧)، وفي ((مسند الدارمي)) برقم ( ٢١٧٣).
(٣) في (( كشف الأستار)) ٣٣٠/٣ برقم (٢٨٦٨) من طريق شبابة ، حدثنا المغيرة بن
مسلم ، حدثنا مطر ، عن قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد حسن .
مطر فصلنا القول فيه عند الحديث (٣١١١) في ((مسند الموصلي)). وقد تقدم برقم
( ١٢٢٧) وانظر التعليق السابق والتعليق اللاحق .
(٤) في المسند برقم (٢٨٦٧) . وانظر التعليق الأسبق .
نقول : لقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه شرب جالساً ، وشرب قائماً ، فأشكل
ذلك على البعض حتى قال فيها أقوالاً باطلة ، وزاد حتى تجاسر ، ورام أن يضعف بعضها ،
وادعى فيها دعاوى باطلة لا غرض لنا في ذكرها ، ولا وجه لإشاعة الأباطيل والغلطات في
تفسير السنن ، بل نذكر الصواب ، ويشار إلى التحذير من الاغترار بما خالفه ، وليس في هذه
الأحاديث - بحمد الله تعالى - إشكال، ولا فيها ضعف ، بل كلها صحيحة ... وانظر بقية
كلام النووي في شرح مسلم ٤ / ٧٠٧ فإنه مفيد جداً .
وانظر تعليقنا على حديث ابن عباس في (( مسند الموصلي )) برقم ( ٢٤٠٦).
٣٨

٢١ - بَابُ الأَكْلِ بِثَلاَثِ أَصَابِعَ وَالأَكْلِ وَهُوَ يَمْشِي
٧٩٩٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَائِطٌ(١) لِبَعْضِ الأَنْصَارِ ، فَجَعَلَ يَتَنَاوَلُ مِنَ الرُّطَبِ فَيَأْكُلُ وَهُوَ يَمْشِي
وَأَنَا مَعَهُ فَالْتَّفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ(٢): (( يَابْنَ عَبَّاسٍ، لاَ تَأْكُلْ بِأَصْبَعَيْنِ فَإِنَّهَا أَكْلَّةُ
الشَّيْطَانِ وَكُلْ بِثَلاَثِ أَصَابِعَ )) .
رواه الطبراني(٣)، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
٧٩٩١ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يَأْكُلُ بِثَلاثِ أَصابِعَ وَيَلْعَقُهُنَّ إِذَا فَرَغَ .
رواه البزار (٤) ، والطبراني باختصار : لعقهن ، وفيه عاصم بن عبيد الله ،
وهو ضعيف .
(١) الحائط : البستان من النخيل إذا كان مسوراً بجدار . والجمع : حوائط .
(٢) في (ظ، د) ((وقال)).
(٣) في الكبير ١٢٦/١١ برقم (١١٢٥١) من طريق ابن لهيعة ، عن عطاء بن أبي رباح ،
وابن أبي مليكة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف .
وأخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (١٠٨١) من طريق رشدين بن سعد قال:
حدثني أبو عبد الله المكي ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ...
وفي هذا الإِسناد علتان: جهالة أبي عبد الله المكي، وعنعنة ابن جريج. وانظر (( ميزان
الاعتدال )) ٢/ ٥٠ . وانظر التعليق التالي فإن الحديث يتقوى به.
(٤) في ((البحر الزخار)) برقم (٣٨٢٠) - وهو في (( كشف الأستار)) ٣٣٢/٣ برقم
(٢٨٧٣) - من طريق القاسم بن عبد الله العمري ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن
عامر بن ربيعة ، عن أبيه عامر بن ربيعة ... والقاسم بن عبد الله العمري متروك ، وعاصم بن
عبيد الله ضعيف .
وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير ، والله أعلم .
نقول : يشهد لههذا الحديث حديث كعب بن مالك عند مسلم في الأشربة (٢٠٣٢) (١٣٢) *
٣٩

٢٢ - بَابُ الأَكْلِ بِالْيَمِينِ
٧٩٩٢ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ ، أَوْ يَشْرَبَ بِشِمَالِهِ .
رواه أحمد(١) ، والطبراني في الأوسط ، وفيه عبيد الله أو عبد الله بن دقهان
روى عنه روح (٢)، وهشام بن حسّان، ولم يضعفه أحد ، وبقية رجاله رجال
الصحيح ( مص : ٣٨).
٧٩٩٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ
قَالَ: (( مَنْ أَكَلَ بِشِمَالِهِ، أَكَلَ مَعَهُ الشَّيْطَانُ ، وَمَنْ شَرِبَ بِشِمَالِهِ ، شَرِبَ مَعَهُ
الشَّيْطَانُ )).
رواه أحمد (٣)، والطبراني في الأوسط ، وفي إسناد أحمد : رشدين بن
٢٥/٥ سعد ، وهو ضعيف ، وقد وثق ، وفي الآخر ابن لهيعة ، وحديثه حسن / .
ــ باب : استحباب لعق الأصابع والقصعة .... وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الدارمي )) برقم
( ٢٠٧٦ ) .
(١) في المسند ٢٠٢/٣، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٤٢٧٢) وهو
حديث حسن .
(٢) في ( مص): (( ابن )) وهو خطأ .
(٣) في المسند ٦/ ٧٧ من طريق يحيى بن غيلان ، حدثنا رشدين ، حدثني يزيد بن عبد الله ،
عن موسى بن سرجس ، عن إسماعيل بن أبي حكيم ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ...
ورشدين بن سعد ضعيف ، وموسى بن سرجس مستور روى عنه أكثر من اثنين ، ولم يوثقه
أحد فيما أعلم ، والله أعلم .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٢٩٤) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا عبد الله بن
محمد الفهمي ، حدثنا عبد الله بن لهيعة ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، بالإِسناد السابق .
وفيه ضعيفان : ابن لهيعة ، وشيخ الطبراني .
ولكن انظر أحاديث الباب .
٤٠