النص المفهرس
صفحات 441-460
النَّاسُ، إِنَّمَا الطَّلاَقُ بِيَدِ مَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ )). رواه الطبراني(١) ، وفيه الفضل بن المختار ، وهو ضعيف . ٧٨٣٠ - وَعَنِ أَبْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَ أَبْنَ عَبَّاسِ أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : إِنْ طَلَّقَ مَا لَمْ يَنْكِحْ فَهُوَ جَائِزٌ ( مص : ٥٥٣). قَالَ(٢) أَبْنُ عَبَّاسِ: أَخْطَأَ فِي هَذَا، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ اٌلْمُؤْمِنَتِ ثُمَ طَلَقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُبَ﴾ [الأحزاب: ٤٩] ، ولم يَقُلْ: إِذَا طَلَّقْتُمُ اَلْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ نَكَحْتُمُوهُنَّ. رواه الطبراني(٣)، وإسناده منقطع ، ورجاله ثقات. (١) في الكبير ١٧٩/١٧ برقم (٤٧٢)، وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٠٤٠ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (١٠٧١) - من طريق الفضل بن مختار ، حدثنا عبيد الله بن موهب ، عن عصمة بن مالك ... والفضل بن المختار قال أبو حاتم : ((أحاديثه منكرة يحدث بالأباطيل)). وقال ابن عدي: (( وللفضل غير ما ذكرت من الحديث ، وعامته لا يتابع عليه إما إسناداً ، وإما متناً)). ويشهد له حديث ابن عباس عند الدار قطني ٤/ ٣٧ برقم (١٠١) ، والبيهقي ٧/ ٣٦٠ باب : طلاق العبد بغير إذن سيده ، من طريق أحمد بن الفرج ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا أبو الحجاج رشدين بن سعد المَهْري ، عن موسى بن أيوب الغافقي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... ورشدين ضعيف . وأخرجه ابن ماجه في الطلاق (٢٠٨١) باب : طلاق العبد ، من طريق ابن لهيعة ، عن موسى بن أيوب ، بالإسناد السابق ، وابن لهيعة ضعيف . وأخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٣٠٠ برقم (١١٨٠٠) من طريق يحيى الحماني ، حدثنا يحيى بن يعلى ، عن موسى بن أيوب ، بالإِسناد السابق . وهذا إسناد حسن ، يحيى بن عبد الحميد الحماني فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٧٦٥ ) في ((مسند الموصلي)). (٢) في ( د): ((فقال)) وكذلك هي في المعجم الكبير ، وعند عبد الرزاق . (٣) في الكبير ٣٨٢/٩ برقم (٩٦٣٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن ابن جريج قال : بلغ ابن عباس ... ٤٤١ ٧٨٣١ - وَعَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجَوْزِيِّ، قَالَ: قَالَ: سَأَلْتُ(١) عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحِ عَنْ رَجُلٍ ذَكَرَ أَمْرَأَةً فَقَالَ: يَوْمَ أَتَزَوَّجُهَا ، فَهِيَ طَالِقٌ أَلْبَّةَ . ٤/ ٣٣٤ فَقَالَ عَطَاءٌ: لاَ طَلَاَقَ / لِمَنْ لاَ يَمْلِكُ عُقْدَتَهُ ، وَلاَ عِثْقَ لِمَنْ لاَ يَمْلِكُ رَقَبَتَهُ ، ذَكَرَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَسْنَدَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه الطبراني (٢) ، وأيوب لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. ٤ - بَابٌ : فِيمَنْ يُكْثِرُ الطَّلاَقَ وَسَبَبِ(٣) الطَّلاَقِ ٧٨٣٢ - عَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تُطَلَّقُ النِّسَاءُ إِلَّ مِنْ رِيبَةٍ ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ لاَ يُحِبُّ الذَّوَّاقِينَ وَلاَ الذَّوَّاقَاتِ )). رواه البزار(٤) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، وأحد أسانيد البزار فيه ــ وهو عند عبد الرزاق برقم (١١٤٦٨) وإسناده منقطع. وانظر ((سنن البيهقي)) ٣٢٠/٧ - ٣٢١ باب: الطلاق قبل النكاح. (١) في (ظ): ((شهدت)). (٢) في الكبير ١٩٣/١١ برقم (١١٤٦٧) من طريق أحمد بن عبد الملك بن واقد ، حدثنا أيوب بن سليمان الجوزي ، بهذا الإِسناد . وأيوب روى عن : عطاء بن أبي رباح ، روى عنه : أحمد بن عبد الملك ، والحسن بن أعين الحراني ، وعمرو بن خالد الحراني . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . (٣) في (ظ): ((يبت)). (٤) في كشف الأستار ٢/ ١٩٢ برقم (١٤٩٧) من طريق شعيب بن بيان ، حدثنا عمران القطان ، عن قتادة ، عن أبي تميمة ، عن أبي موسى ... وهذا إسناد حسن . شعيب بينا أنه حسن الرواية عند الحديث المتقدم برقم ( ٤٢٦٦ ). وعمران بن داور القطان فصلنا القول فيه عند الحديث (١٨٨١) في (( موارد الظمآن)) وقد تقدم برقم ( ١٣٣). وشيخ الطبراني حافظ مفيد ، عالم . قال الدار قطني : كتبت عنه . وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ١٤٩٨ ) من طريق شعيب بن بيان ، حدثنا الضحاك بن يسار ، عن » ٤٤٢ عمران القطان ، وثقه أحمد ، وابن حبان ، وضعفه يحيى بن سعيد وغيره . ٧٨٣٣ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لاَ يُحِبُّ الذَّوَّاتِينَ وَلاَ أَلَّوَّاقَاتِ)) . رواه الطبراني(١) ، وفيه راو لم يسم ، وبقية إسناده حسن . ٧٨٣٤ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَدَعُ يَدَ لاَمِسٍٍ. قَالَ: ((طَلِّقْهَا)). قَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا، وَهِيَ جَمِيلَةٌ. قَالَ: ((فَأُسْتَمْتِعْ مِنْهَا)) . « أبي تميمة، بالإِسناد السابق وقال: ((نحوه باختصار)). وإسناده ضعيف من أجل شعيب بن بيان . وأما الضحاك فقد ترجمه البخاري في الكبير ٣٣٥/٤ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال يحيى بن معين: (( الضحاك بن يسار يضعفه البصريون)). وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٦٣/٤: ((لا بأس به)). وذكره ابن حبان في الثقات ٤٨٣/٦ . وقال الآجري ، عن أبي داود : ضعيف . وذكره ابن الجارود ، والساجي ، والعقيلي في الضعفاء ٢١٩/٢ ونقل العقيلى تضعيف ابن معين له . وقال ابن عدي في الكامل ١٤١٨/٤: ((لا أعرف له إلَّ الشيء اليسير)). وسئل عنه أحمد : أسمع من أبي عثمان ؟ فقال : لا أدري وتكلم فيه بكلام لين . انظر الجامع في العلل ١/ ٢٧ برقم (١٣٨) . وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٧٨٤٤) من طريق محمد بن عبد الملك الكبير ، عن عمرو بن قيس الملائي ، عن عبد الله بن عيسى ، عن عمارة بن راشد ، عن عبادة بن نسي قال : حدثني أبو موسى ... ومحمد بن عبد الملك مدلس وقد عنعن . وقال ابن أبي حاتم في (( المراسيل)) ص (١٥١): (( سألت أبي عن حديث عمارة بن راشد ، عن عبادة بن نسي ، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : عبادة بن نسي ، عن أبي موسى لا يجيء)). يعني أن الإِسناد منقطع. وانظر ((المقاصد الحسنة)) برقم (١٢٨١)، وكشف الخفاء برقم (٢٩٧٩) ، والشذرة برقم ( ١١٠٤ ) . (١) لعله في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وقفت عليه في غيره . ٤٤٣ رواه الطبراني(١) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح (مص : ٥٥٤). (١) في الأوسط برقم (٦٤٠٦)، والبغوي في (( شرح السنة)) ٢٨٨/٩ برقم (٢٣٨٣) من طريق عمرو بن خالد الحراني ، حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن عبد الكريم بن مالك الجزري ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد رجاله ثقات . وأخرجه البيهقي في النكاح ٧/ ١٥٥ باب : ما يستدل به على أن قصر الآية على ما نزلت فيه أو نسخها ، من طريق جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ ، حدثنا عبد الله بن مروان أبو شيخ الحراني ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ، بالإِسناد السابق . وهذا إسناد رجاله ثقات أيضاً . عبد الله بن مروان أبو شيخ ترجمه البخاري في الكبير ٢٠٧/٥ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٦٦/٥ وقد سئل عنه: ((هو ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات ٣٤٥/٨ . وأخرجه البيهقي ١٥٥/٧ من طريق حفص بن غياث ، عن معقل بن عبيد الله ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد رجاله ثقات أيضاً. وأخرجه البيهقي ٧/ ١٥٥ من طريق محمد بن كثير ، أنبأنا سفيان بن سعيد الثوري ، عن عبد الكريم قال : حدثني أبو الزبير ، عن مولىّ لبني هاشم قال : جاء رجل ... وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١/ ٤٣٣ برقم (١٣٠٤): (( سألت أبي عن حديث رواه معقل بن عبيد الله ... قال أبي : حدثنا محمد بن كثير ، عن سفيان ، عن عبد الكريم قال : حدثني أبو الزبير ، عن مولىّ لبني هاشم ... ورواه غيره عن الثوري هكذا يسمي هذا الرجل هشام مولى بني هاشم . قال : قيل لأبي : أيهما أشبه ؟ قال : الثوري أحفظ)). ويشهد له حديث ابن عباس عند أبي داود في النكاح ( ٢٠٤٩) باب : النهي عن تزويج من لم يلد من النساء ، من طريق حسين بن حريث المروزي : حدثنا الفضل بن موسى ، عن الحسين بن واقد ، عن عمارة بن أبي حفصة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد رجاله ثقات . وأخرجه البغوي في (( شرح السنة)) ٢٨٧/٩ برقم (٢٣٨٢) من طريق الشافعي ، حدثنا سفيان ، عن هارون بن رئاب ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: أتىْ رَجُلٌ النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا مرسل . وأخرجه النسائي في الكبرى برقم ( ٥٣٤٠ ) من طريق حماد بن سلمة وغيره ، عن هارون بن رئاب ، بالإِسناد السابق . ولكن أخرجه النسائي في الكبرى برقم ( ٥٣٤٠) من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا حماد بن * ٤٤٤ ٧٨٣٥ - وَعَنْ مُحَمَّدٍ - يَعْنِي: أَبْنَ سِيرِينَ - قَالَ: خَطَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارِ بْنِ رَّانَ الْفَزَارِيِّ أَبْنَهُ . فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي لأُنْكِحُكَ ، وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ غَلِقٌ ، طَلِقٌ، مَلِقٌ غَيْرَ أَنَّكَ أَكْرَمُ الْعَرَبِ بَيْتاً، وَأَكْرَمُهُ نَسَباً . رواه الطبراني(١)، ورجاله ثقات. « سلمة وغيره ، عن عبد الكريم ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن ابن عباس ، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم .... وقال النسائي : « هذا الحديث ليس بثابت ، وعبد الکریم ليس بالقوي ، وهارون بن رئاب أثبت منه ، وقد أرسل الحديث . وهارون ثقة وحديثه أولى بالصواب من حديث عبد الكريم )). وللكن أخرجه النسائي أيضاً في الكبرى برقم ( ٥٦٥٩ ) من طريق النضر بن شميل ، حدثنا حماد بن سلمة ، قال : أنبأنا هارون بن رئاب ، عن عبد الله بن عمير ، عن ابن عباس : أن رجلاً قال : يا رسول الله ... وهذا إسناد مرفوع ، والذي رفعه هو حماد بن سلمة ، وهو ثقه ، ولكن له أوهام في سعة ما روى ، قاله الذهبي . وقال ابن سعد في طبقاته: (( ثقة كثير الحديث ، وربما حدث بالحديث المنكر)) وهذا الحديث من منكراته، والله أعلم. وانظر أيضاً ((تلخيص الحبير)) ٢٢٥/٣ -٢٢٦. وقوله : ((لا تدع ـ في رواية: لا ترد - يد لامس)) أي : لا تمتنع ممن يطلب منها الفاحشة ، وهذا قول أبي عبيد ، والخلال ، والنسائي ، وابن الأعرابي ، والخطابي ، والغزالي ، والنووي . وقيل : معناه التبذير وأنها لا تمنع أحداً طلب منها شيئاً من مال زوجها ، وهذا قول أحمد ، والأصمعي ، ومحمد بن ناصر ، وابن الجوزي . ورجح القاضي أبو الطيب الأول بأن السخاء مندوب إليه ، فلا يكون موجباً لقوله : ((طلقها))، ولأن التبذير إن كان من مالها ، فلها التصرف فيه ، وإن كان من ماله ، فعليه حفظه ، ولا يوجب شيئاً من ذلك الأمر بطلاقها . وقيل : والظاهر أن قوله: (( ولا ترد يد لامسٍ)) أي : لا تمتنع ممن يمد يده ليتلذذ بلمسها ، ولو كان كنى به عن الجماع لعد قاذفاً ، أو أن زوجها فهم من حالها أنها لا تمتنع ممن أراد منها الفاحشة ، لا أن ذلك وقع منها . (١) في الكبير ٢٧/٣ برقم (٢٥٦٣) من طريق سهل بن موسى شيراز الرامهرمزي ، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي صفان الثقفي ، حدثنا قريش بن أنس ، حدثنا ابن عون ، عن محمد بن سيرين ، به . ٤٤٥ ٥ - بَابٌ : فِيمَنْ طَلَّقَ لاَعِباً ٧٨٣٦ - عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدِ الأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((ثَلاَثٌ لاَ يَجُوزُ اللَّعِبُ فِيهِنَّ: الطَّلاَقُ، وَالنِّكَاحُ، وَالْعِثْقُ)). رواه الطبراني(١)، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، وقد تقدمت أحاديث نحو هذا . ٦ - بَابٌ: طَلَاَقُ السُنَّةِ وَكَيْفَ الطَّلاَقُ ٧٨٣٧- عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - : أَنَّ رَجُلاً أَتَى عُمَرَ ، فَقَالَ : إِنِّي طَلَّقْتُ أَمْرَأَتِي أَلْبَّةَ وَهِيَ حَائِضٌ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : عَصَيْتَ رَبَّكَ، وَفَارَقْتَ أَمْرَأَتَكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ : فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَبْنَ عُمَرَ حِينَ فَارَقَ زَوْجَتَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَ بِطَلَاقٍ بَقِي ، وَأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَكَ مَا تُرْجِعُ بِهِ أَمْرَأَتَكَ . ﴿ وشيخ الطبراني ذكره ابن ماكولا في الإكمال وقال: « روى عن الحسن بن منصور الحمصي ، روى عنه أبو سعد الماليني أحمد بن محمد بن الخليل)) ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات . ومحمد بن عثمان بن أبي صفوان قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٥/٨: (( سئل أبي عنه فقال: بصري صدوق )) . (١) في الكبير ١٨/ ٣٠٤ برقم (٧٨٠) من طريق عثمان بن صالح ، حدثنا عبد الله بن لهيعة ، حدثني عُبيد الله - تحرف فيه إلى : عبد الله - بن أبي جعفر ، عن حنش بن عبد الله السبائي ، عن فضالة بن عبيد ... وهذا إسناد ضعيف. وخالفه بشر بن عمر فقال : حدثنا عبد الله بن لهيعة ، حدثنا عبيد الله بن أبي جعفر ، عن عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف ابن لهيعة ، والانقطاع عبيد الله لم يسمع عبادة بن الصامت . ويشهد له حديث أبي هريرة ، والذي عند أبي داود برقم (٢١٩٤)، والترمذي برقم (١١٨٤)، وابن ماجه برقم (٢٠٣٩) وإسناده حسن . ٤٤٦ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني ، وهو ثقة ( مص : ٥٥٥ ). ٣٣٥/٤ ٧٨٣٨ - وَعَنِ / أَبْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ طَلَّقَ أَمْرَأَنَهُ تَطْلِيقَةً وَهِيَ خَائِضٌ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُتْبِعَهَا بِطَلْقَتَيْنِ أُخْرَاوَيْنِ عَنْدَ الْقُرْأَيْنِ الْبَاقِبَيْنِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( يَا بْنَ عُمَرَ، مَا هَكَذَا أَمَرَ اللهُ، أَخْطَأْتَ السُنَّةَ، وَالشُّنَّةُ أَنْ تَسْتَقْبِلَ الطُّهْرَ فَتُطَلِّقَ لِكُلِّ قُزْءٍ)). فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَاجَعْتُهَا، ثُمَّ قَالَ: ((إِذَا هِيَ حَاضَتْ ثُمَّ طَهُرَتْ ، فَطَلِّقْ عِنْدَ ذَلِكَ أَوْ أَمْسِكْ)). فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ طَلَّقْتُهَا ثَلاَثاً، كَانَ لِي أَنْ أُرَاجِعَهَا . قَالَ: ((إِذَّا بَانَتْ مِنْكَ، وَكَانَتْ مَعْصِيَةً)) . قُلْتُ : لِابْنِ عُمَرَ حَديثٌ فِي الصَّحِيحِ(٢) بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ . رواه الطبراني(٣) ، وفيه علي بن سعيد الرازي . (١) في الأوسط برقم (٨٠٢٥)، والدارقطني ٨/٤، والبيهقي في الخلع والطلاق ٣٣٤/٧ باب : ما جاء في إمضاء الطلاق الثلاث وإن كن مجموعات ، من طريق إسماعيل بن إبراهيم الترجماني ، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، موقوفاً عليه ، وإسناده صحيح . وإسماعيل بن إبراهيم بينا أنه ثقة عند الحديث (٤٥٩١) في مسند الموصلي . وسعيد بن عبد الرحمن بينا أنه ثقة أيضاً عند الحديث ( ٧٥٢٠ ) في المسند المذكور . (٢) عند مسلم في الطلاق (١٤٧١) باب : تحريم الطلاق الحائض بغير رضاها . وله روايات كثيرة . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٥٤٤٠، ٥٥٦١، ٥٦٥٠). وفي ((صحيح ابن حبان )) برقم ( ٢٤٢٦٣، ٢٤٢٦٤). (٣) في الكبير ٢٥١/١٣ برقم (١٣٩٩٧)، وفي ((مسند الشاميين)) من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا یحیی بن عثمان بن سعید بن کثیر بن دینار الحمصي ، حدثنا أبي ، حدثنا شعيب بن زريق ، حدثني عطاء الخراساني ، عن الحسن ، عن عبد الله بن عمر ... وهذا ﴾ ٤٤٧ قَالَ الدار قطني : ليس بذاك ، وعظمه غيره ، وبقية رجاله ثقات . ٧٨٣٩ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِراً عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ أَمْرَأَتَهُ ، وَهِيَ حَائِضٌ ، فَقَالَ: طَلَّقَ أَبْنُ عُمَرَ أَمْرَأَنَهُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ: فَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لِيُرَاجِعْهَا فَإِنَّهَا آمْرَأَنَّهُ )) . رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا ابن لهيعة ، وحديثه حسن . ٧٨٤٠ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ « إسناد حسن ، ويحيى بن عثمان ثقة . وأبوه عثمان أيضاً ثقة. وانظر ترجمتهما في ((تهذيب التهذيب)). وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين ، برقم (٢٤٥٦ ) من طريق محمد بن هارون بن محمد بن بكار الدمشقي ، ثنا العباس بن الوليد الخلال ، ثنا الوليد بن مسلم ، أخبرني شعيب بن زريق ، عن عطاء الخراساني ، عن الحسن ، أنه سمع ابن عمر ... وهذا إسناد فيه : محمد بن هارون العاملي ، مجهول . وأخرجه البيهقي في الخلع والطلاق ٣٣٤/٧ باب : ما جاء في إمضاء الثلاث وإن كن مجموعات ، وفي السنن الصغير ، برقم (٢٨٠٤ ) من طريق أبي أمية الطرسوسي ، وأخرجه الدارقطني في سننه ، برقم ( ٣٩٢٩) - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في التحقيق ، برقم (٢٠٦١) - وذكره الجصاص في أحكام القرآن، برقم (١٨٧ ) من طريق محمد بن شاذان الجوهري ، جميعاً : نا معلى بن منصور الرازي ، نا شعيب بن زريق ، أن عطاءً الخراساني حدثهم ، عن الحسن ، قال : نا عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد صحيح . شعيب بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٨٢٦) في ((مسند الموصلي)). (١) في المسند ٣٨٦/٣ من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير قال : سألت جابراً ... وهذا إسناد ضعيف . وللكن الدارمي أخرجه في مسنده برقم (٢٣٩ ) من طريق سفيان ، عن محمد بن عبد الرحمن قال : سمعت سالماً يذكر عن ابن عمر : أن عمر قال للنبي صلى الله عليه وسلم حين طلق ابن عمر امرأته فقال: (( مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لْيُطَلِّقْهَا وَهِيَ طاهرة)) وهذا إسناد صحيح ، وانظر الحديث ( ٢٣٠٨) في مسند الدارمي . ٤٤٨ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمْرَأَتِهِ: ((قَدْ طَلَّقْتُكِ، قَدْ رَاجَعْتُكِ، لَيْسَ هُوَ طَلاقَ الْمُسْلِمِينَ، طَلِّقُوا الْمَرْأَةَ فِي قُبُل طُهْرِهَا ». رواه الطبراني(١) في الأوسط، وهذا لفظه، والكبير(٢)، إلاَّ أَنَّهُ قَالَ: عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: بَلَغَ أَبَا مُوسَىْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضِبَ عَلَى الأَشْعَرِيِّينَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُبْلِغْتُ أَنَّكَ غَضِبْتَ عَلَى الأَشْعَرِيِّينَ . قَالَ: (( أَجَلْ، إِنَّ أَحَدَهُمْ يَقُولُ : قَدْ نَكَحْتُ، قَدْ طَلَّقْتُ)) ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، ورجاله ثقات ( مص : ٥٥٦ ) . ٧٨٤١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ طَلاَقَ إِلاَّ لِعِدَّةٍ، وَلاَ عِثْقَ إِلَّ لِوَجْهِ اللهِ)) . رواه الطبراني(٣)، وفيه أحمد بن سعيد بن فرقد ، وهو ضعيف . ٧٨٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ -: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِنَّ [الطلاق: ١]. قَالَ عَبْدُ اللهِ : الطَّلاقُ فِي طُهْرٍ غَيْرِ جِمَاعِ . (١) في الأوسط برقم ( ٣٩٦٥)، والبيهقي في الخلع والطلاق ٣٢٣/٧ باب : ما جاء في كراهية الطلاق ، من طريق عبد السلام بن حرب ، عن أبي خالد الدالاني ، عن داود بن عبد الله أبي العلاء الأودي ، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري - تحرف عند الطبراني إلى : الحميدي - عن أبي موسى ... وهذا إسناد رجاله ثقات. أبو خالد الدالاني فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٣٠٧) في (( مسند الموصلي )) وأكملنا ذلك عند الحديث (٣٥٢٣) في ((مسند الدارمي)). وقد تقدم برقم ( ١٤٥٩ ) . غير أننا لا نعلم رواية للحميري عن أبي موسى فيما نعلم ، والله أعلم . (٢) في الجزء المفقود منه ، وما وقفت عليه في غيره . (٣) تقدم برقم (٧٣١٩) . ٤٤٩ رواه الطبراني(١) ، وفيه إسحاق بن إبراهيم العبدي ، ولم أعرفه . ٧ - بَابُ طَلَاقِ الْعَبْدِ ٧٨٤٣ - عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ: أَنَّ غُلاَمَاً لَهَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حُرَّةً تَطْلِيقَتَيْنِ، فَاسْتَفْتَتْ أُمّ سَلَمَةَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ٣٣٦/٤ ((حَرُمَتْ عَلَيْهِ، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ)) /. رواه الطبراني(٢) ، وفيه عبد الله بن زياد بن سمعان ، وهو متروك كذاب. ٧٨٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : الطَّلاَقُ لِلرِّجَالِ وَالْعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ. رواه الطبراني(٣)، ورجال أحد الإِسنادين، رجال الصحيح . ٨ - بَابُ أَلْفَاظِ الطَّلاَقِ ٧٨٤٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِذَا قَالَ لِمْرَأَتِهِ : أَمْرُكِ بِيَدِكِ ، أَوْ (١) في الكبير ٢٤٩/١٠ برقم (١٠٤٦٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم العبدي ، حدثنا يحيى بن زكريا الكوفي ، حدثنا الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد الله ، موقوفاً عليه ، وإسناده جيد ، وإسحاق بن إبراهيم العبدي هو : ابن داود البصري . (٢) في الكبير ٢٩٠/٢٣ برقم (٦٤٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا ابن جريج قال : كتب إليَّ عبد الله بن زياد بن سمعان : أن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري أخبره عن نافع ، عن أم سلمة ... والحديث في (( مصنف عبد الرزاق)) برقم ( ١٢٩٥٢) وإسناده فيه علتان : الانقطاع بين نافع وأم سلمة ، وعبد الله بن زياد متروك الحديث ، واتهمه أناس بالكذب . (٣) في الكبير ٣٩٣/٩ - ٣٩٤ برقم (٩٦٧٨) - من طريق عبد الرزاق وهو في المصنف برقم (١٢٩٥٣) - وسعيد بن منصور برقم (١٣٣٢) والبيهقي في الرجعة ٧/ ٣٧٠ باب: ما جاء في عدد طلاق العبد من طريق أشعث ، عن الشعبي قال : قال عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناده فيه علتان : ضعف أشعث وهو : ابن سوار ، والانقطاع بين الشعبي وابن مسعود . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٩٦٧٩ ) من طريق أشعث بن سوار ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد الله ... وأشعث ضعيف. ٤٥٠ اُسْتَفْلِحِي (١) بِأَمْرِكِ، أَوْ وَهَبَهَا لِأَهْلِهَا فَلُوهَا، فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ . رواه الطبراني(٢) (مص: ٥٥٧) ورجاله رجال الصحيح . ٧٨٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ : فِي الْمَوْهُوبَةِ: إِنْ قَبِلُوهَا، فَهِيَ وَاحِدَةٌ ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا ، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلُوهَا ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ . رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح. ٧٨٤٧ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: فِي الْحَرَامِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ (٤) . ٧٨٤٨ - وَفِي رِوَايَةٍ (٥) : هِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا . (١) أي: فوزي بأمرك واستبدي به. وفي (مص): ((استفتحي))، وفي (د): ((استصلحي)) وكلاهما تحريف . (٢) في الكبير ٢٧٩/٩ برقم (٩٦٢٧) والبيهقي في الخلع والطلاق ٧/ ٣٤٦ باب: ما جاء في التخيير ، ومن طريق شعبة ، عن أبي حصين ، قال : سمعت يحيى بن وثاب ، عن مسروق ، عن عبد الله ، موقوفاً عليه ، وإسناده صحيح . وأبو حصين هو : عثمان بن عاصم . وعند البيهقي طريق أخرى . (٣) في الكبير ٣٧٩/٩ برقم (٩٦٢٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن أشعث ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد الله بن مسعود ... وهو عند عبد الرزاق برقم (١١٢٤١) وإسناده ضعيف من أجل أشعث . وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ١١٢٤٢) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٩٦٢٦) - من طريق قيس بن الربيع ، عن أبي حصين ، عن يحيى بن وثاب ، عن مسروق ، عن عبد الله قال :... وقيس بن الربيع ضعيف . (٤) في الكبير ٣٨١/٩ برقم (٩٦٣٣)، وسعيد بن منصور برقم ( ١٦٩٣) من طريق ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده منقطع كما قال الهيثمي . وانظر التعليق التالي . (٥) أخرجها عبد الرزاق برقم (١١٣٦٦) - ومن طريقه أخرجها الطبراني في الكبير برقم (٩٦٣٢)، وابن حزم في المحلّى ١٠/ ١٢٥ - من طريق ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده منقطع . ٤٥١ ٧٨٤٩ - وَفِي رِوَايَةٍ (١): إِنْ كَانَ نَوَى طَلَاقاً، وَإِلَّ فَهِيَ يَمِينٌ . رواها كلها الطبراني ، ورجاله ثقات ، إلاَّ أن مجاهداً لم يدرك ابن مسعود . ٧٨٥٠ - وَعَنِ الضَّخَّاكِ: أَنَّ عُمَرَ وَأَبْنَ مَسْعُودٍ قَالاَ: فِي الْحَرَامِ كَفَّارَةُ يَمِینٍ . رواه الطبراني (٢)، وفيه جويبر ، وهو متروك ، والضحاك لم يدرك ابن مسعود . ٩ - بَابُ طَلاَقِ الرَّجْعَةِ ٧٨٥١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ وَأَمْرَأَتُهُ ، فَقَالَ: أَمْرَأَتِي طَلَّقْتُهَا، ثُمَّ رَاجَعْتُهَا، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَحْمِلْنِي الَّذِي كَانَ مِنْكَ أَنْ أُحَدِّثَ الأَمْرَ عَلَى وَجْهِهِ . فَقَالَ عُمَرُ : حَدِّثِي ، فَقَالَتْ: طَلَّقَنِي ثُمَّ تَرَكَنِي حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ ثَلاَثِ حِيَضٍ ، وَأَنْقَطَعَ عَنِّي أَلَدَّمُ ، وَضَعْتُ غُسْلِي ، وَرَدَدْتُ بَابِي ، وَنَزَعْتُ ثِيَابِي ، فَقَرَعَ الْبَابَ ، وَقَالَ : قَدْ رَاجَعْتُكِ ، قَدْ رَاجَعْتُكِ ، فَتَرَكْتُ غُسْلِي وَلَبِسْتُ ثِيَابِي . فَقَالَ عُمَرُ : مَا تَقُولُ فِيهَا يَا بْنَ أُمِّ عَبْدِ ؟ فَقُلْتُ : أَرَاهُ أَحَقَّ بِهَا مَا دُونَ أَنْ تَحِلَّ لَهَا الصَّلاَةُ ، فَقَالَ عُمَرُ: نِعْمَ مَا رَأَيْتَ، وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ . رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح (مص: ٥٥٨). (١) أخرجها عبد الرزاق برقم (١١٣٦٦) - ومن طريقه أخرجها الطبراني في الكبير برقم (٩٦٣٢) - وسعيد بن منصور برقم (١٦٩٨) من طريق أشعث ، عن الحكم ، عن إبراهيم - ساقط من السنن - عن ابن مسعود ، موقوفاً، وأشعث هو : ابن سوار ، وهو ضعيف . (٢) في الكبير ٣٨٢/٩ برقم (٩٦٣٤ ) من طريق حماد بن سلمة ، عن جويبر ، عن الضحاك : أن عمر ... وفي إسناده علتان: جويبر متروك الحديث ، والضحاك لم يدرك ابن مسعود كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى . (٣) في الكبير ٩/ ٣٧٦ برقم (٩٦١٧) من طريق أبي عوانة ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن » ٤٥٢ ٧٨٥٢ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى أَبِي يَسْأَلُهُ عَنْهَا ، فَقَالَ أَبِي : كَيْفَ يُفْتِي مُنَافِقٌ ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ : نُعِيذُكَ بِاللهِ أَنْ تَكُونَ مُنَافِقاً، وَنَعُوذُ بِاللهِ أَنْ يَكُونَ مِثْلُ هَذَا فِي الإِسْلاَمِ ، ثُمَّ تَمُوتَ وَلَمْ تُبِنْهُ . قَالَ : فَإِنِّي أَرَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنَ الْخَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، وَقَدْ حَلَّ لَهَا الصَّلاَةُ، قَالَ: فَلاَ أَعْلَمُ عُثْمَانَ إِلاَّ أَخَذَ بِذَلِكَ . رواه الطبراني(١) ، وفيه زيد بن رفيع ، وهو ضعيف ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه / . ٣٣٧/٤ ١٠ - بَابٌ: فِيمَنْ طَلَّقَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثٍ ٧٨٥٣ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: طَلَّقَ جَدِّي أَمْرَأَةً لَهُ أَلْفَ تَطْلِيقَةٍ ، فَأَنْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: (( مَا أَتَّقَى اللهَ جَدُّكَ ، أَمَّا ثَلاَثَةٌ ، فَلَهُ ، وَأَمَّا تِسْعُ مِئَةٍ وَسَبْعَةٌ وَتِسْعُونَ ، فَعُدْوَانٌ وَظُلْمٌ ، إِنْ شَاءَ اللهُ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ(٢))). بـ علقمة ، عن ابن مسعود ، موقوفاً . وهذا إسناد صحيح . وأخرجه أيضاً برقم ( ٩٦١٨) من طريق حماد ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن عمر وابن مسعود ، مثله ، وإسناده منقطع . (١) في الكبير ٣٧٧/٩ برقم (٩٦١٩) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن زيد بن رفيع ، عن أبي عبيدة بن عبد الله قال : ... وهو عند عبد الرزاق برقم ( ١٠٩٨٧) وفي إسناده علتان : ضعف زيد بن رفيع ، والانقطاع ، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه ، والله أعلم . (٢) أخرج الطبراني هذه الرواية في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وأخرجها عبد الرزاق برقم ( ١١٣٣٩) من طريق يحيى بن العلاء ، عن عبيد الله بن الوليد العجلي ، عن إبراهيم ، عن داود بن عبادة بن الصامت قال : طلق جدي ... ويحيى بن العلاء رمي بالوضع ، ولعل هذا الإِسناد الذي لا خطم له ولا زمام من وضعه ، والله أعلم . وعبيد الله بن الوليد الوصافي ضعيف جدّاً كما قال ابن عدي . ٤٥٣ ٧٨٥٤ - وَفِي رِوَايَةٍ (١) عَنْ عُبَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَيْضاً قَالَ: طَلَّقَ بَعْضُ آبَائِي أُمْرَأَتَهُ أَلْفاً، فَأَنْطَلَقَ بَنُوهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبَانَا طَلَّقَ أُمَّنَا أَلْفاً ، فَهَلْ لَهُ مِنْ مَخْرَج ؟ قَالَ: ((إِنَّ أَبَاكُمْ لَمْ يَتَّقِ اللهَ تَعَالَىْ فَيَجْعَلَ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ [مَخْرَجاً](٢) بَانَتْ مِنْهُ بِثَلاَثٍ، عَلَى غَيْرِ السُّنَّةِ ، وَتِسْعُ مِئَةٍ وَسَبْعٌ وَتِسْعُونَ إِثْمٌ فِي عُنُقِهِ )) (مص: ٥٥٩). رواه كله الطبراني ، وفيه عبيد الله بن الوليد الوصافي العجلي ، وهو ضعيف . ٧٨٥٥ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: جَاءَ أَبْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنِّي طَلَّقْتُ أمْرَأَتِي تِسْعاً وَتِسْعِينَ ، وَإِنِّي سَأَلْتُ فَقِيلَ : قَدْ بَانَتْ مِنِّي . فَقَالَ أَبْنُ مَسْعُودٍ : قَدْ أَحَبُّوا أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا. قَالَ : فَمَا تَقُولُ ، رَحِمَكَ اللهُ؟ فَظَنَّ أَنَّهُ سَيُرَخِّصُ لَهُ . « وأخرجها البيهقي ٢٠/٤ من طريق محمد بن عيينة ، حدثنا عبيد الله - تحرف فيه إلى عبد الله - بن الوليد الوصافي وصدقة بن أبي عمران ، عن إبراهيم بن عبيد الله بن عبادة ، عن أبيه ، عن جده ... وقال الدارقطني: (( رواته مجهولون وضعفاء، إلاَّ شيخنا وابن عبد الباقي)). وإبراهيم بن عبيد الله بن عبادة قال ابن حجر في ((ميزان الاعتدال)) ٧٩/١: (( قال الدار قطني: ضعيف ، وقال في موضع آخر : مجهول ، وكذا قال ابن حزم )) . وانظر سنن الدار قطني برقم (٣٨٩٨)، وتاريخ دمشق ٣٠٣/٦٤، وتاريخ بغداد ١٦/ ٣٣٢ . وانظر أيضاً التعليق التالي . (١) عند الطبراني أيضاً في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وللكن أخرجها ابن عدي في الكامل ١٦٣١/٤ من طريق سفيان بن وكيع ، حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي ، عن داود بن إبراهيم ، عن عبادة بن الصامت ... وسفيان بن وكيع ساقط الحديث ، وعبيدة بن الوليد ضعيف جدّاً . وأما داود بن إبراهيم فقد قال الحافظ في (( لسان الميزان)) ٤١٤/٢ - ٤١٥: ((لا يعرف، وقال الأزدي: لا يصح حديثه)). وانظر التعليق السابق. (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) . ٤٥٤ فَقَالَ : ثَلاَثٌ تُبِينُهَا مِنْكَ، وَسَائِرُهُنَّ عُدْوَانٌ . رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح. ٧٨٥٦ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ أَبْنَ مَسُعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُ أَمْرَأَتِي عَدَدَ النُّجُومِ . فَقَالَ أَبْنُ مَسْعُودٍ فِي نِسَاءِ أَهْلِ .. كَلِمَةً لاَ أَحْفَظُهَا . وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنِّي طَلَّقْتُ أَمْرَأَتِي ثَمَانِياً . فَقَالَ أَبْنُ مَسْعُودٍ : أيُرِيدُ هَؤُلاءِ أَنْ تَبِينَ مِنْكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ أَبْنُ مَسْعُودٍ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ بَيَّنَ اللهُ الطَّلاقَ، فَمَنْ طَلَّقَ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ ، فَقَدْ بَّنَ ، وَمَنْ لَّسَ بِهِ، جَعَلْنَا بِهِ لَيْسَهُ، وَاللهِ لاَ تَلْبِسُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَنَحْمِلُهُ عَنْكُمْ - يَعْنِي: هُوَ كَمَا تَقُولُونَ ... قَالَ: وَنَرَى قَوْلَ أَبْنِ سِيرِينَ: كَلِمَةً لا أَحْفَظُهَا: أَنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدَهُ نِسَاءُ أَهْل الأَرْضِ ، ثُمَّ قَالَ هَذِهِ ، ذَهَبْنَ كُلُّهُنَّ . رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح. (١) في الكبير ٣٨٠/٩ - ٣٨١ برقم (٩٦٣٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : جاء ابن مسعود ... وهذا عند عبد الرزاق برقم ( ١١٣٤٣) وإسناده صحيح . وهو موقوف . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن حزم في المحلَّى ١٠/ ١٧٢ . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٩٦٣١) من طريق زائدة ، عن منصور ، عن إبراهيم ، بالإِسناد السابق . وانظر التعليق التالي ، ومسند الدارمي برقم ( ١٠٣، ١٠٤ ). (٢) في الكبير ٣٧٩/٩ برقم (٩٦٢٨)، والبيهقي في الخلع والطلاق ٧/ ٣٣٥ باب: ما جاء في إمضاء الطلاق الثلاث وإن كن مجموعات ، من طريق يزيد بن إبراهيم قال : سمعت محمد ابن سيرين قال : حدثني علقمة بن قيس قال :... وهذا إسناد صحيح ، وهو موقوف على ابن مسعود . ٤٥٥ ١١ - بَابُ تَعْلِيقِ الطَّلاَقِ ٧٨٥٧- عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: ضَرَبَ الزُّبَيْرُ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرِ ( مص: ٥٦٠)، فَصَاحَتْ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَأَقْبَلَ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: أُمُكَ طَالِقٌ إِنْ دَخَلْتَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : أَتَجْعَلُ أُمِّي عُرْضَةً لِيَمِينِكَ ؟ فَأَقْتَحَمَ عَلَيْهِ ، فَخَلَّصَهَا، فَبَانَتْ مِنْهُ، قَالَ: وَلَقَدْ (١) كُنْتُ غُلاَمَاً رُبَّمَا أَخَذْتُ / بِمَنْكِبَيٍ (٢) الزُّبَيْرِ . ٣٣٨/٤ رواه الطبراني (٣)، وفيه عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة ، وهو ضعيف . ١٢ - بَابُ مُتْعَةِ الطَّلاَقِ ٧٨٥٨ - عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالاَ: مَرَّ بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابٌ لَهُ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَنْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطِ يُقَالُ لَهُ: الشَّوْطُ (٤) ، * وأخرجه عبد الرزاق برقم (١١٣٤٢ ) من طريق معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، بالإِسناد السابق . وهذا إسناد صحيح أيضاً . (١) ساقطة من (ظ ). (٢) في (ظ، د): ((بشعر منكبي))، وكذلك هي في المعجم الكبير . (٣) في الكبير ١٢١/١ برقم (٢٣١) من طريق أحمد بن زيد بن هارون ، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة ، عن هشام بن عروة ، عن عروة ... وشيخ الطبراني روى عن جماعة منهم: إبراهيم بن المنذر ، والحسين بن الحسن السلمي ، وأحمد بن أبي بزة المخزومي . روى عنه جماعة منهم : الطبراني ، والحاكم النيسابوري ، وأحمد بن محمد العنزي . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً وقد تقدم برقم (٢٥٥٠) . وعبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة قال أبو حاتم الرازي : متروك الحديث . وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٤٨٦/٢، ولسان الميزان ٣٣١/٣ وقد أورد الحافظ فيه هذا الحديث من طريق الطبراني. وقد تحرف فيه ((أحمد بن زيد)) إلى (( أحمد بن يزيد)). (٤) قال الحافظ في الفتح ٩/ ٣٥٧: ((هو بستان في المدينة معروف)). وهو قريب من أحد. ٤٥٦ حَتَّى إِذَا أَنْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطَيْنِ مِنْهُمَا جَلَسْنَا بَيْنَهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَجْلِسُوا)) . وَدَخَلَ هُوَ ، وَأُتِيَ بِالْجَوْنِيَّةِ، فَعُزِلَتْ فِي بَيْتٍ : أُمَيْمَةُ بْنَةُ النُّعْمَانِ (١) بْنِ شَرَاحِيلَ ، وَمَعَهَا دَايَةٌ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( هِي لِي نَفْسَكِ » . قَالَتْ: وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلشُوقَةِ ؟ (ظ: ٢٣٧) قَالَ أَبِي وَقَالَ غَيْرُ أَبِي أَحْمَدَ : أَمْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَلْجَوْنِ يُقَالَ لَهَا: أَمِينَةُ ، قَالَتْ : أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، قَالَ: ((لَقَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ )) . ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: (( يَا أَبَا أُسَيْدٍ ، أَكْسُهَا بِرَازِقِيَتَيَّنِ وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا )). قلت : حديث أبي أسيد وحده رواه البخاري باختصار(٢). رواه كله أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح. (١) قال ابن سعد في الطبقات ١٠٠/٨ - ١٠١: ((وقد اختلف علينا باسمها ، فقال قائل : هي فاطمة بنت الضحاك بن سفيان الكلابي . وقال قائل : عمرة بنت يزيد بن عبيد بن رواس بن كلاب بن ربيعة بن عامر . وقال قائل : العالية بنت ظبيان بن عمرو بن عوف بن كعب بن عبد بن أبي بكر بن كلاب . وقال قائل : هي سناء بنتِ سفيان بن عوف بن كعب بن عبد بن أبي بكر بن كلاب ، نحوها . وقال بعضهم : لم تكن إلاَّ كلابية واحدة واختلفوا في اسمها . وقال بعضهم : بل كن جميعاً ولكل واحدة منهن قصة غير قصة صاحبتها ، وقد بينا ذلك ... )) . وقال البيهقي في (( دلائل النبوة)) ٢٨٨/٧: ((والصحيح أنها أميمة، والله أعلم)). وقال ابن حجر في الفتح ٩/ ٣٥٧: ((والصحيح أن اسمها أميمة بنت النعمان بن شراحيل كما في حديث أبي أسيد )). وانظر أيضاً فتح الباري ٣٥٨/٩ - ٣٦١. (٢) بل أخرجه بتمامه في الطلاق ( ٥٢٥٥) باب : من طلق ، وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق ؟ . (٣) في المسند ٤٩٨/٣، و٣٣٩/٥، والطبراني في الكبير ٢٦٢/٩ برقم (٥٨٣) من طريق » ٤٥٧ ٧٨٥٩ - وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ خَلِيفَةَ الْخَتْعَمِيَّةُ عِنْدَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ( مص: ٥٦١) فَلَمَّا أُصِيبَ عَلِيٍّ وَبُويعَ لِلْحَسَنِ بِالْخِلاَفَةِ ، دَخَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ: لِيُهْنِكَ الْخِلاَفَةُ، فَقَالَ لَهَا: أَتُظْهِرِينَ الشَّمَاتَةَ بِقَتْلِ(١) عَلِيٍّ؟ أَنْطَلِقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلاَثاً ، فَتَقَنَّعَتْ بِسَاجِ(٢) لَهَا وَجَلَسَتْ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ وَقَالَتْ: أَمَا وَاللهِ مَا أَرَدْتُ مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ ، فَأَقَامَتْ حَتَّى أَنْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ تَحَوَّلَتْ عَنْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا بِبَقِيَّةٍ بَقِيَتْ لَهَا مِنْ صَدَاقِهَا عَلَيْهِ ، وَبِمُتْعَةٍ عَشَرَةِ آلافٍ، فَلَمَّا جَاءَهَا الرَّسُولُ بِذَلِكَ قَالَتْ : مَتَاعٌ قَلِيلٌ مِنْ حَبِيبٍ مُفَارِقٍ فَلَمَّا رَجَعَ الرَّسُولُ إِلَى الْحَسَنِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ: بَكَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَقَالَ: لَوْلاَ أَنِّي سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ جَدِّي - أَنَّهُ قَالَ: ((إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ أَمْرَأَتَهُ ثَلاَثً(٣) عِنْدَ الإِقْرَاءِ، أَوْ طَلَّقَهَا ثَلاَثاً مُبْهَمَةٌ ، لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ)) . لَرَاجَعْتُهَا . « عبد الرحمن بن الفَسِيل ، عن أبي حمزة بن أبي أسيد ، عن أبيه أبي أسيد ... وهذا إسناد صحيح . وأخرج حديث أبي أسيد منفرداً : البخاري في الطلاق ( ٥٢٥٥، ٥٢٥٧) ، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٦٤١، ٦٤٢)، وابن بشكوال في ((غوامض الأسماء المبهمة)) ٢/ ٥٣٠، وابن الجارود في المنتقى برقم (٧٥٨). وقوله : دايتها : أي مرضعتها ومربيتها . وقوله : عذت بمعاذ أي لقد لجأت إلى ملجأ ولذت بملاذ . يقال : عذت به ، أعوذ ، عوذاً وعياذاً ومعاذاً : أي لجأت إليه . والمعاذ المصدر ، واسم الزمان ، واسم المكان من الفعل ( عاذ ) . والرازقية : ثياب من كتان بيض طوال . والرازقي : الصفيق من كل شيء . (١) ساقطة من ( ظ ). (٢) في أصولنا: ((بسلع)) وهو تحريف، والساج: ضرب من الملاحف ، والساج : الطيلسان الأخضر . (٣) ساقطة من ( ظ ، د). ٤٥٨ رواه الطبراني(١) وفي رجاله ضعف ، وقد وثقوا. ٧٨٦٠ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: مَثَّعَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - امْرَأَةً بِعِشْرِينَ أَلْفاً ، فَلَمَّا أُتِيَتْ بِهَا وَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهَا ، قَالَتْ: مَتَاعٌ قَلِيلٌ مِنْ حَبِيبٍ مُفَارِقٍ ٧٨٦١ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢): مَنَّعَ أَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَمْرَ أَتَيْنِ بِعِشْرِينَ أَلفاً وَزِقَاقاً مِنْ عَسَلٍ ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا، وَأَرَاهَا حَنِفَةَ : مَتَاعٌ قَلِيلٌ مِنْ حَبِيبٍ مُفَارِقٍ (١) في الكبير ٩١/٣ برقم (٢٧٥٧)، والبيهقي في سننه الكبرى ٣٣٥/٧ ، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٣/ ٢٥٠ من طريق محمد بن حميد الرازي ، حدثنا سلمة بن الفضل ، حدثنا عمرو بن أبي قيس ، عن إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن سويد بن غفلة ... ومحمد بن حميد ضعيف ، وباقي رجاله ثقات . وسلمة بن الفضل الأبرش بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٠) في ((موارد الظمآن)). وأخرجه الدارقطني في سننه برقم ( ٣٩٢٨) من طريق حسين بن إسماعيل الجريري ، حدثنا يونس بن بكير ، حدثنا عمرو بن شمر ، عن عمرو بن مسلم وإبراهيم بن عبد الأعلى ، عن سويد بن غفلة ... وعمرو بن شمر الجعفي متروك الحديث . (٢) أخرجها عبد الرزاق برقم (١٢٢٥٧) - ومن طريقه أخرجها الطبراني في الكبير ٢٧/٣ برقم (٢٥٦١) - من طريق الثوري ، عن عبد الرحمن بن عبد الله ، عن أبيه ، عن الحسن بن سعد ، عن أبيه قال : متع الحسن ... نقول: ((عن أبيه)) بعد ( عبد الرحمن بن عبد الله ) مقحمة في الإِسناد ، فالمسعودي يروي عن الحسن بدون واسطة . وعليه فالإِسناد جيد ، سعد بن معبد ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٥٥ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٩٨/٤. وانظر ((الجرح والتعديل)) ٩٥/٤. وأخرجه أيضاً عبد الرزاق برقم ( ١٢٢٦٠) - ومن طريقه أخرجه الطبراني برقم ( ٢٥٦٢) - من طريق إسرائيل بن يونس ، عن أبي إسحاق قال : متع الحسن بن علي - رضي الله عنهما - امرأة بعشرين ألفاً ، فلما أتيت بها ووضعت بين يديها قالت : مَتَاعٌ قَلِيلٌ مِنْ حَبِيبٍ مُفَارِقٍ وهذا إسناد صحيح . ٤٥٩ ٣٣٩/٤ رَوَاهُ / كله الطبراني(١) ورجال الأول رجال الصحيح. (مص : ٥٦٢). ١٣ - بَابٌ: مَتَى تَحِلُّ الْمَبْتُونَةُ ؟ ٧٨٦٢ - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ فَطَلَّقَهَا ثَلاَثاً، فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ رَجُلٌ ، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَتَحِلُّ لِزَوْجِهَا اُلأَوَّلِ ؟ فَقَالَ(٢) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ، حَتَّى يَذُوقَ أَلَآخَرُ مَا ذَاقَ الأَوَّلُ مِنْ عُسَيْلَتِهَا، وَذَاقَتْ مِنْ عُسَيْلَتِهِ )). رواه أحمد(٣)، والبزار، وأبو يعلىُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: (( فَمَاتَ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا )) والطبراني في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا محمد بن دينار الطاحي ، وقد وثقه أبو حاتم وأبو زرعة ، وابن حبان وفيه كلام لا يضر . ٧٨٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزَّبِيرِ: أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سَمَوْأَلٍ طَلَّقَ أَمْرَأَتَهُ ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ تَزَوَّجَنِي عَبْدُ الرَّحْمَانِ ، وَمَا مَعَهُ إِلاَّ مِثْلُ هَذِهِ ، وَأَوْمَأَتْ إِلَى هُدْبَةٍ مِنْ ثَوْبِهَا، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْرِضُ عَنْ كَلامِهَا، ثُمَّ قَالَ: ((تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَىْ رِفَاعَةَ؟ لاَ ، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ )). (١) انظر التعليق السابق حيث استوفينا تخريج هذه الروايات . (٢) في (ظ، د): ((قال: قال)). (٣) في المسند ٢٨٤/٣ وإسناده حسن ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم ( ٤١٩٩ ) . ونضيف هنا : وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٢٣٩٣)، والبيهقي في الرجعة ٣٧٥/٧ باب : نكاح المطلقة ثلاثاً ، من طريق محمد بن دينار الطاحي ، حدثنا يحيى بن يزيد الهنائي - تحرفت في الأوسط إلى : المنادي - عن أنس ... وهذا إسناد حسن ، محمد بن دينار فصلنا القول فيه عند الحديث (١٢٥٢) في موارد الظمآن . وانظر تعليقنا على الحديث في ((مسند الموصلي)). ٤٦٠