النص المفهرس

صفحات 341-360

رواه الطبراني(١)، ورجاله ثقات، إلاَّ أن يحيى بن جابر لم يسمع من
المقدام(٢) والله / أعلم .
٣٠٢/٤
٧٦٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُّقاً، وَخِيَارُهُمْ لِنِسَائِهِمْ)) .
رواه أحمد(٣) ، وفيه محمد بن عمرو ، وحديثه حسن ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
وقد رواه أبو داود(٤) خلا قوله: ((وَخِيَارُهُمْ لِنِسَائِهِمْ)).
(١) في الكبير ٢٧٤/٢٠ برقم (٦٤٨)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم (١٣٧٧) وابن
أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم (٢٤٤٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٤/ ١٠١ ،
والهثيمي في بغية الباحث برقم ( ٤٩٣) - ومن طريقه ذكره البوصيري في الإتحاف برقم
(٤٣٢٦)، وابن حجر في المطالب العالية برقم (١٦٧٥) - من طريق محمد بن حرب
الأبرش ، عن سليمان بن سليم الكناني ، عن يحيى بن جابر الطائي ، عن المقدام بن معدي
کرب ... وهذا إسناد صحيح ، يحيى بن جابر ترجح عندنا أنه سمع من المقدام ، وقد فصلنا
ذلك في (( موارد الظمآن)) عند الحديث ( ١٣٤٩).
ومما زادنا ثقة فيما ذهبنا إليه أن الحافظ ابن حبان ترجمه في التابعيين ٥/ ٥٢٠، ٥٢٦ وقال :
((يروي عن المقدام بن معدي كرب ، روى عنه أهل الشام)) .
(٢) في (ظ): ((المقداد)) وهو تحريف .
(٣) في المسند ٢/ ٢٥٠، ٤٧٢، وابن أبي شيبة ٨/ ٥١٥ برقم (٥٧٣٠)، وأبو نعيم في
((حلية الأولياء)) ٢٤٨/٩، والخطيب في تاريخه ١٣/٧، وابن حبان في صحيحه برقم
(٤٧٩) بتحقيقنا ، من طرق عن محمد بن عمرو ، حدثنا أبو سلمة ، عن أبي هريرة ، وهذا
إسناد حسن ، ولكن الحاكم قد صححه في مستدركه برقم (٢) ووافقه الذهبي.
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٥٩٢٦).
وأخرجه أحمد ٥٢٧/٢، والدارمي في مسنده برقم (٢٨٣٥) وابن أبي شيبة برقم
(٥٣٧٣)، وبرقم (١٠٤٢٠ ) بتحقيقنا، من طريق عبد الله بن يزيد ، عن سعيد بن
أبي أيوب ، حدثني ابن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ،
وهذا إسناد حسن أيضاً . وانظر أحاديث الباب .
(٤) في السنة ( ٤٦٨٢) باب: الدليل على زيادة الإِيمان ونقصانه . وإسناده حسن.
٣٤١

٧٦٨٦ - وَعَنْ أَبِ كَبْشَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((خِيَارُكُمْ خَيْرُكُمْ(١) لِأَهْلِهِ)) .
رواه الطبراني (٢) ، وفيه عمر بن رؤبة ، وثقه ابن حبان وغيره ، وضعفه
جماعة .
٧٦٨٧ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ )) .
رواه الطبراني(٣) ، وفيه علي بن عاصم بن صهيب ، وأنكر عليه كثرة الغلط
وتماديه فيه .
٧٦٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي)) .
رواه البزار(٤) ، وفيه مصعب بن مصعب ، وهو ضعيف .
(١) في (د): ((خياركم)).
(٢) في الكبير ٣٤١/٢٢ برقم (٨٥٤) والعقيلي في الضعفاء ١٦٠/٣، وابن عدي في الكامل
١٧٠٧/٥، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١٢٤٥) من طريق إسماعيل بن عياش،
حدثنا عمرو بن رؤبة قال : سمعت أبا كبشة ... وعمرو بن رؤبة ضعيف ، وقد فصلنا القول
فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٨١ ) .
نقول : وللكن الحديث يتقوى بشواهده ، انظر أحاديث الباب .
وقال العقيلي: (( فأما المتن فقد روي من غير هذا الوجه بإسناد جيد)).
(٣) في الكبير ٣٦٣/١٩ برقم (٨٥٣) من طريق أسلم بن سهل الواسطي ، حدثنا محمد بن
حرب النشَّائي ، حدثنا علي بن عاصم ، عن سعيد الجريري ، عن عبد الله بن بريدة ، عن
معاوية ... وعلي بن عاصم ضعيف .
وانظر الإتحاف برقم (٤٢٩٠)، والمطالب العالية برقم ( ١٥٩٤) .
ولكن الحديث يتقوى بشواهده .
(٤) في البحر الزخار برقم (١٠٢٨) - وهو في ((كشف الأستار)) ١٨٤/٢ برقم (١٤٨٠) -
من طريق عبد الملك بن زيد ، عن مصعب بن مصعب ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن »
٣٤٢

٧٦٨٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((خيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِنِسَائِهِمْ)).
رواه البزار (١) ، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة ، وقد وثق ، وفيه ضعف ،
وبقية رجاله ثقات .
٧٦٩٠ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلاَ
عَسَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَضْرِبَ امْرَأَتَهُ ضَرْبَ الأَمَةِ ، أَ خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ))
( مص : ٥٠٢ ) .
. عبد الرحمن ، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف ... وهذا إسناد قوي .
مصعب بن مصعب ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٥٠ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٠٦/٨: ((سمعت علي بن الحسين : حافظ
حديث الزهري ، ومالك يقول : مصعب بن مصعب ضعيف الحديث)) .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١٢٢/٤: ((قال ابن أبي حاتم: ضعفوه)).
وتعقبه الحافظ ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٤٥/٦ فقال: (( وقد تصرف في عبارة ابن
أبي حاتم فأخرجها إلى خلاف ما قاله)) ثم ذكر ما ورد في ((الجرح والتعديل)).
ثم قال : (( فقال الضياء : من ولد عبد الرحمن بن عوف .
وقيل : من ولد زيد بن الخطاب .
وقيل : من ولد مصعب بن المقدام .
له عن الزهري حديثان ، وهو ثقة)) .
وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٧٨ ، وصحح الحاكم حديثه ٤/ ٧٧ ، ووافقه الذهبي . وانظر
((العلل الواردة في الأحاديث)) للدار قطني ٩/ ٢٥١ - ٢٥٢ . فهو حسن الحديث .
(١) في (( كشف الأستار)) ١٨٤/٢ برقم (١٤٨٢) من طريق يزيد بن زريع، حدثنا محمد بن
عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن .
وشيخ البزار في هذا الحديث هو: الحسن بن قزعة ، قال ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٣٤/٣: ((روى عنه أبي، وأبو زرعة، وموسى بن إسحاق الأنصاري . سئل
أبي عنه فقال: صدوق)) . وأبو زرعة لا يروي إلاَّ عن ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات
١٧٦/٨ .
٣٤٣

رواه البزار(١) عن شيخه زكريا بن يحيى بن أيوب الضرير ، ولم أعرفه ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
٧٦٩١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَذِنَ فِي ضَرْبِ النِّسَاءِ ، فَسَمِعَ مِنَ اللَّيْلِ صَوْتاً عَالِياً، فَقَالَ: ((إِنِّي لأَسْمَعُ
صَوْتاً ؟ )).
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَذِنْتَ فِي ضَرْبِ النِّسَاءِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ
لِأَهْلِي » .
قلت : روى ابن ماجه بعضه(٢) .
رواه البزار (٣)، وفيه جعفر بن يحيى بن ثوبان ، وهو مستور ، وبقية رجاله
(١) في (( كشف الأستار)) ٢/ ١٨٥ برقم (١٤٨٤) من طريق زكريا بن يحيى الضرير ، حدثنا
شبابة بن سوار ، حدثنا المغيرة بن مسلم ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عروة ، عن
الزبير ... وشيخ البزار ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٨/ ٤٥٧ - ٤٥٨، ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات ، فهو قابل للتحسين ، والحديث يتقوى بشواهده .
وقال البزار: ((رواه غير واحد في قصة : خيركم خيركم لأهله ، عن هشام ، عن أبيه
مرسلاً ، وأسنده بعضهم .
وأما قصة ضرب النساء : فرواه هشام ، عن أبيه ، عن عبد الله بن زمعة ، هكذا رواه
جماعة .
ورواه الضحاك بن عثمان ، عن هشام ، عن أبيه ، عن جماعة . ولا نعلم أحداً قال : فيه :
عن الزبير إلاَّ مغيرة، ولم نسمعه إلاَّ من زكريا : عن شبابة ، عن مغيرة)).
(٢) في النكاح ( ١٩٧٧) باب: حسن معاشرة النساء ، وهو حديث صحيح .
(٣) في البحر الزخار برقم (٥١٩٦) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢/ ١٨٥ برقم (١٤٨٣) -
وابن حبان في صحيحه برقم (٤١٨٦) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (١٣١٥) - والضياء
في ((المختارة)) برقم (٣٩٣٤)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) برقم (٢٥٢٣) من طريق
أبي عاصم النبيل : الضحاك بن مخلد ، حدثنا جعفر بن يحيى بن ثوبان ، عن عمه عمارة بن
ثوبان ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد جيد فصلنا ذلك في الموارد ، فعد إليه إذا ﴾
٣٤٤

ثقات ، وقد روى أبو داود لجعفر هذا وسكت عنه ، فحديثه حسن .
٧٦٩٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ » .
رواه البزار(١) عن شيخه عثمان بن عمر ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
٧٦٩٣ - وَعَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ ، قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الرَّبَدَةِ فَإِذَا أَبُو ذَرِّ قَدْ جَاءَ
فَكَلَّمَ أَمْرَأَتَهُ فِي شَيْءٍ ، فَكَأَنَّهَا رَدَّتْ عَلَيْهِ ، وَعَادَ فَعَادَتْ، فَقَالَ: مَا تُرِيدِينَ عَلَى
مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْمَرْأَةُ كَأَلْضِّلَعَ إِنْ أَثْنَيْتَهَا أَنْكَسَرَتْ
وَفِيهَا بُلْغَةٌ وَأَوَدٌ ))(٢) .
رواه أحمد(٣)، والبزار ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا نعيم بن قعنب وهو
ثقة .
٧٦٩٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((الْمَرْأَةُ كَأَلْضِّلَعِ، إِنْ أقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا، وَهِي يُسْتَمْتَعُ بِهَا عَلَى عِوَجٍ)).
حـ رغبت . وانظر ما بعده .
(١) في (( كشف الأستار)) ١٨٤/٢ برقم (١٤٨١) من طريق عثمان بن عمر ، حدثنا
عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا
٩
محمد بن عبد الرحمن الطفاويُّ ،
إسناد جيد فيه عثمان بن عمر بن فارس بن لقيط العيدني البصري ، وهو ثقة . وانظر ترجمته
في ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر . غير أن الحديث صحيح بشواهده .
وانظر صحيح ابن حبان برقم ( ٤١٧٧)، وسنن الدارمي برقم (٢٢٦٠).
(٢) البُلْغَةُ: ما يكفي لسد الحاجة . والأود: العوج .
(٣) في المسند ١٦٤/٥ وهو حديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الدارمي))
برقم (٢٢٦٧) فانظره إذا رغبت .
والضِّلَعُ - وقد تسكن اللام -: عظم من عظام قفص الصدر منحن وفيه عِرَضٌ. ويؤنث
ويذكر . ويطلق أيضاً على العود فيه اعوجاج وعرض .
٣٤٥

٣٠٣/٤
رواه أحمد(١)، والطبراني / في الأوسط ، والبزار ، ورجال البزار(٢) رجال
الصحيح .
٧٦٩٥ - وَعَنْ رَجُلٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ سَمُرَةَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ وَهُوَ
يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ
ضِلَع، وَإِنَّكَ إِنْ تُرِدْ إِقَامَةَ الضُّلَع تَكْسِرْهُ، فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا)) ( مص : ٥٠٣).
رواه أحمد(٣)، والبزار بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح، وسمي
الرجل أبا رجاء العطاردي ، والطبراني في الكبير ، والأوسط (٤).
٧٦٩٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ تَسْتَقِيمُ لَكَ الْمَرْأَةُ عَلَى خَلِقَةٍ وَاحِدَةٍ ، إِنَّمَا هِيَ كَأَلضِّلَعِ ، إِنْ تُقِمْهَا
تَكْسِرْهَا، وَإِنْ تَتْرُكُهَا تَسْتَمْتِعْ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ)).
وَفِي رِوَايَةٍ: ((وَكَسْرُهَا طَلَقُهَا(٥) )).
(١) في المسند ٢٧٩/٦، والبزار في (( كشف الأستار)) ٢/ ١٨٣ برقم (١٤٧٩)، والطبراني
في الأوسط برقم (٩٧٢ ) من طريق عامر بن صالح ، وزهير بن محمد .
جميعاً : حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف عامر بن صالح
متروك الحديث ، والراوي عن زهير هو : عمرو بن أبي سلمة الدمشقي ، ورواية الدمشقيين
عن زهير ضعيفة ، والله أعلم .
(٢) سقط من (ظ) قوله: ((والبزار، ورجال البزار)).
(٣) في المسند ٨/٥، وهو حديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان))
برقم (٤١٧٨)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم ( ١٣٠٨).
وقد فاتنا أن ننبه أن ((عوف)) تحرفت عند أحمد إلى ((عون)). وجل من لا يضل ولا ينسى.
فليصوب من هنا .
(٤) في (ظ، د) زيادة: (( وفي رجال أحمد رجال لم يسم ، وبقية رجاله رجال الصحيح ،
وفي إسناد الطبراني مساتير ومن لم يعرف)).
نقول : إن إسناد الطبراني نظيف وجميع رواته ثقات معروفون .
(٥) هذه الرواية أخرجها مسلم في الرضاع ( ١٤٦٨) (٥٩) باب : الوصية بالنساء.
٣٤٦

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه سويد بن عبد العزيز ، وثقه دحيم
وهشيم ، وضعفه الجمهور [وبقية رجاله ثقات](٢).
٧٦٩٧ - وَعَنْ شَيْخ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: جَاءَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَشْكُو إِلَى عُمَرَ
مَا يَلْقَى مِنَ النِّسَاءِ ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّا لَنَجِدُ ذَلِكَ حَتَّى إِنِّي لِأُرِيدُ الْحَاجَةَ تَقُولُ:
أَذْهَبْ إِلَىْ فَتَيَاتِ بَنِي فُلاَنٍ تَنْظُرْ إِلَيْهِنَّ.
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ عِنْدَ ذَلِكَ: أَمَا بَلَغَكَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -
شَكَا إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - دَرْءَ(٣) خُلُقِ سَارَةَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّمَا خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعِ فَأَلْبَسْهَا
عَلَىْ مَا كَانَ فِيهَا ، مَا لَمْ تَرَ عَلَيْهَا خِزْيَةً(٤) فِي دِينِهَا ؟
فَقَالَ عُمَرُ : لَقَدْ حُشِيَ بَيْنَ أَضْلاَعِكَ عِلْمٌ كَثِيرٌ .
رواه الطبراني(٥) ، وفيه راويان لم يسميا ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(١) في الأوسط برقم (٥٦٩) من طريق سويد بن عبد العزيز ، عن المغيرة بن قيس ، عن
المقبري ، عن أبي هريرة ... وسويد بن عبد العزيز ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند
الحديث (١٠٠٨) في ((موارد الظمآن)).
وأخرجه أحمد ٤٤٩/٢ من طريق يزيد ، عن ابن إسحاق ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن حتى يثبت أن الحديث مدلس . ولكنه متابع ، وهو في
الصحيح بنحوه ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الدارمي)) برقم (٢٢٦٨) .
وانظر تخريجنا للحديث (٦٢١٨) مع التعليق عليه في ((مسند الموصلي)).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (مص ).
(٣) الدرء : الميل والاعوجاج .
(٤) خزية - بفتح الخاء والكسر لغة أيضاً ، وسكون الزاي - : الخصلة التي يستحيى منها .
(٥) في الكبير ٩/ ٣٩٥ برقم (٩٦٨٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
ابن عيينة ، عن شيخ منهم ، عن أبيه قال : جاء جرير ...
وهو عند عبد الرزاق برقم (١٣٢٧٢) وفي إسناده مجهولان .
٣٤٧

٧٠ - بَابُ ثَوَابٍ الْمَرْأَةِ عَلَىْ طَاعَتِهَا لِزَوْجِهَا وَقِيَامِهَا
عَلَىْ مَالِهِ وَحَمْلِهَا وَوَضْعِهَا
٧٦٩٨ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَتَتِ النِّسَاءُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقُلْنَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ذَهَبَ الرِّجَالُ بِالْفَضْلِ بِأَلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَمَا لَنَا
عَمَلٌ نُدْرِكُ بِهِ عَمَلَ الْجِهَادِ ( مص : ٥٠٤ ) فِي سَبيلِ اللهِ .
فَقَالَ: ((مَهْنَةُ إِحَدَاكُنَّ فِي بَيْتِهَا تُدْرِكُ عَمَلَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ )» .
رواه أبو يعلى(١)، والبزار ، وفيه روح بن المسيب ، وثقه ابن معين ،
والبزار ، وضعفه ابن حبان ، وابن عدي .
٧٦٩٩ - وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ سَلَّمَةَ حَاضِنَةَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُبَشِّرُ الرِّجَالَ بِكُلِّ خَيْرٍ وَلاَ تُبَشِّرُ النِّسَاءَ ؟
قَالَ: ((أَصُوَيْحِبَاتُكِ دَسَسْنَكِ لِهَذَا؟)). قَالَتْ: أَجَلْ، هُنَّ أَمَرْنَنِي .
قَالَ: ((أَفَمَا تَرْضَى إِحْدَاكُنَّ أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ حَامِلاً مِنْ زَوْجِهَا وَهُوَ عَنْهَا رَاضٍ ،
أَنَّ لَهَا مِثْلَ أَجْرِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَإِذَا أَصَابَهَا الطَّلْقُ ، لَمْ يَعْلَمْ أَهْلُ
٣٠٤/٤ أَلْسَمَاءِ وَأَهْلُ / الأَرْضِ مَا أُخْفِيَ لَهَا مِنْ قُرَّةٍ أَعْيُنٍ، فَإِذَا وَضَعَتْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا
جُرْعَةٌ مِنْ لَبَنِهَا، وَلَمْ يُمَصِنَّ مَصَّةٌ ، إِلَّ كَانَ لَهَا بِكُلِّ جُرْعَةٍ، وَبِكُلِّ مَصَّةٍ(٢)
حَسَنَةٌ ، فَإِنْ أَسْهَرَهَا لَيْلَةً، كَانَ لَهَا مِثْلُ أَجْرِ سَبْعِينَ رَقَبَةً تُعْتِقُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللهِ .
(١) في المسند برقم (٣٤١٥، ٣٤١٦) وإسناده ضعيف ، وهناك استوفينا تخريجه .
ونضيف هنا: وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٠٠٣/٣، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية))
برقم ( ١٠٤١ ) وقال ابن الجوزي : هذا حديث لا یصح ، قال ابن حبان : روح یروي عن
الثقات الموضوعات لا تحل الرواية عنه )).
وروح هو : ابن المسيب .
وَالْمَهْنَةُ : الخدمة ، العمل الذي يحتاج إلى خبرة .
(٢) في (ظ): ((جرعة)).
٣٤٨

سَلَّمَةُ ، تَدْرِينَ لِمَنْ أَعْنِي بِهَذِهِ؟ الْمُتَنَعِّمَاتِ الصَّالِحَاتِ الْمُطِيعَاتِ اللَّتِي
لاَ يَكْفُرْنَ اَلْعَشِيرَ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عمار بن نصير ، وثقه ابن حبان ،
وصالح جزرة ، وضعفه ابن معين وغيره ، وبقية رجاله ثقات .
٧٧٠٠ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - أَحْسَبُهُ رَفَعَهُ - قَالَ: ((الْمَرْأَةُ فِى
حَمْلِهَا ، إِلَى وَضْعِهَا، إِلَى قَضَائِهَا، كَالْمُرَابِطِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَإِنْ مَاتَتْ فِيمَا بَيْنَ
ذَلِكَ، فَلَهَا أَجْرُ شَهِيدٍ)).
رواه الطبراني(٢) ، وفيه قيس بن الربيع ، وثقه شعبة والثوري ،
وضعفه غيرهما ، وإبراهيم بن إسحاق الصِّيني(٣) لم أعرفه ، وبقية
(١) في الأوسط برقم (٦٧٢٩) - ومن طريق الطبراني أخرجه السيوطي في ((اللآلىء المصنوعة))
١٧٥/٢ - وابن الجوزي في الموضوعات ٢٧٤/٢، والبلاذري في ((أنساب الأشراف)) ٩٠/٢
من طريق هشام بن عمار ، حدثني أبي عمارُ بن نصير ، عن عمرو بن سعيد الخولاني ، عن
أنس ... وعمار بن نصير لينه ابن عساكر، وعمرو بن سعيد الخولاني قال الذهبي في (( ميزان
الاعتدال )) ٢٦١/٣: ((حدث عن أنس بموضوعات، وعنه عمار بن نصير والد هشام)).
وانظر ((المجروحين)) لابن حبان ٦٨/٢، وتنزيه الشريعة ٢٠٤/٢.
(٢) في الكبير، ٩٣/١٣ برقم (١٣٧٣٤) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٢٩٨/٤ - من طريق قيس بن الربيع ، عن أبي هاشم الرماني ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن
عمر ... وقيس بن الربيع ضعيف ، وأبو هاشم ، هو: الرماني .
وقال أبو نعيم : (( غريب من حديث سعيد ، تفرد به قيس ، وحدث به عبد الله بن المبارك عن
قيس )).
وأخرجه ابن حميد في مسنده برقم ( ٨٠١ ) - وذكره البوصيري في الإتحاف ، برقم
(٤٢٧٧٠) - من طريق يعمر بن بشر ،
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((العيال)) برقم (٣٨٧) من طريق أحمد بن جميل المروزي ،
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٢٩٩/٤ من طريق الحسن بن سفيان ، قال : ثنا حيان بن موسى،
جميعاً : حدثنا ابن المبارك ، حدثنا قيس بن الربيع ، بالإسناد السابق .
وانظر إتحاف الخيرة المهرة برقم ( ٤٢٧٧) .
(٣) وإبراهيم بن إسحاق الصيني ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨٥/٢ - ٨٦، »
٣٤٩

رجاله رجال الصحيح ( مص : ٥٠٥ ).
٧٧٠١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الهِ ، أَنَا وَافِدَةُ النِّسَاءِ إِلَيْكَ، هَذَا الْجِهَادُ
كَتَبَهُ اللهُ عَلَى الرِّجَالِ، فَإِنْ يُصِيبُوا أُجِرُوا، وَإِنْ قُتِلُوا كَانُوا أَحْيَاءً عِنْدَ رَبِّهِمْ
يُرْزَقُونَ ، وَنَحْنُ مَعْشَرَ النِّسَاءِ ، نَقُومُ عَلَيْهِمْ ، فَمَا لَنَا مِنْ ذَلِكَ ؟
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَبْلِغِي مَن لَقِيْتٍ مِنَ النِّسَاءِ أَنَّ
طَاعَةَ الزَّوْجِ وَاعْتِرَافً بِحَقِّهِ يَعْدِلُ ذَلِكَ ، وَقَلِيلٌ مِنْكُنَّ مَنْ يَفْعَلُهُ)).
رواه البزار(١) ، وفيه رشدين بن كريب ، وهو ضعيف .
٧٧٠٢ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ
* ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الدار قطني في ((الضعفاء والمتروكين)) ص (٤٩) برقم (٣١): ((متروك)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٧٨/٨ وقال: ((ربما خالف وأخطأ)).
نقول : إن قول الدار قطني - رحمه الله - ما رأيت من سبقه من الأقدمين إليه ، وأما قول ابن
حبان في الثقات: ((ربما)) فهذه تفيد التقليل ، وقد وثقه بقي بن مخلد ، فحديثه حسن إذا لم
يخالف في الثقات ، والله أعلم .
وانظر الأنساب للسمعاني ١٣٠/٨. ولسان الميزان ٣٠/١، والحديث المتقدم برقم (١٣٩٩).
(١) في البحر الزخار برقم (٥٢٠٩) - وهو في كشف الأستار ١٨١/٢ برقم (١٤٧٤) - من
طريق القاسم بن وهيب - وفي تهذيب الكمال ٤٧/٢١: وهب - الكوفي ، حدثنا علي بن
عبد الحميد ، حدثنا مندل ، عن رشدين بن كريب ، عن أبيه ، عن ابن عباس ... وشيخ
البزار القاسم بن وهب بن جامع ، ذكره الخطيب في تاريخ بغداد ١٢/ ٤٤٧ وقال: ((حدث
عن محمد بن داود بن علي الأصبهاني ، روى عنه أحمد بن محمد بن عمران الجندي )) . ولم
یذکر فیه جرحاً ولا تعدیلاً .
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) مختصراً من طريق آخر برقم ( ٨٧٢٨ ) وفيها القاسم بن
فياض ، وهو ضعيف .
ومندل ، ورشدين ضعيفان . وانظر الحديث بعد التالي
.
٣٥٠

فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا، دَخَلَتِ الْجَنَّةَ)).
رواه البزار (١)، وفيه روّاد بن الجراح، وثقه أحمد وجماعة ، وضعفه
جماعة، وقال ابن معين : وهم في هذا الحديث ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٧٧٠٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَهُوَ يُرِيدُ الْجِهَادَ، وَأُمُّهُ تَمْنَعُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عِنْدَ أُمِّكَ
قِرَّ ، فَإِنَّ لَكَ مِنَ الأَجْرِ عِنْدَهَا مِثْلَ مَا لَكَ فِي الْجِهَادِ)) .
وَجَاءَهُ آخَرُ فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ نَفْسِي، فَشُغِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَذَهَبَ الرَّجُلُ ، فَوُجِدَ يَنْحَرُ نَفْسَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ يُوفِي بِالنَّذْرِ ، وَيَخَافُ يَوْماً كَانَ شَرُهُ
مُسْتَطِيراً. هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟)) . قَالَ: نَعَمْ .
قَالَ: ((أَهْدِ مِئَةَ بَدَنَةٍ وَأَجْعَلْهَا فِي ثَلاَثِ سِنِينَ ، فَإِنَّكَ لاَ تَجِدُ مَنْ يَأْخُذُهَا مِنْكَ
مَعاً )) .
٣٠٥/٤
ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنِّي رَسُولُ النِّسَاءِ إِلَيْكَ، وَمَا مِنْهُنَّ أَمْرَأَةٌ / عَلِمَتْ أَوْ ٥/٤
لَمْ تَعْلَمْ ( مص: ٥٠٦) إِلَّ وَهِيَ تَهْوَى مَخْرَجِي إِلَيْكَ، اللهُ رَبُّ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ ،
وَإِلَهُهُنَّ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ إِلَى النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ، كَتَبَ اللهُ الْجِهَادَ عَلَى
الرِّجَالِ ، فَإِنْ أَصَابُوا أَثْرَوْا، وَإِنِ اسْتُشْهِدُوا كَانُوا أَحْيَاءً عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ، فَمَا
(١) في (( كشف الأستار)) ١٧٧/٢، ١٨١ برقم (١٤٦٣، ١٤٧٣) من طريق رواد بن
الجراح ، حدثنا سفيان الثوري ، عن الزبير بن عدي ، عن أنس ... ورواية رواد بن الجراح ،
عن سفيان ضعيفة جدّاً .
وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٣٠٨/٦ من طريق محمد بن يوسف الفرياني ، حدثنا
الثوري ، عن الربيع بن صبيح ، عن يزيد بن أبان الرقاشي ، عن أنس ... والرقاشي ضعيف .
لكن الحديث صحيح بشواهده .
انظر الأحاديث الآتية ( ٧٧٢٨، ٧٧٢٩، ٧٧٣٠).
٣٥١

يَعْدِلُ ذَلِكَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ مِنَ الطَّاعَةِ ؟
قَالَ: ((طَاعَةُ أَزْوَاجِهِنَّ، وَأَلْمَعْرِفَةُ بِحُقُوقِهِنَّ، وَقَلِيلٌ مِنْكُنَّ مَنْ يَفْعَلُهُ)).
رواه الطبراني(١)، وفيه رشدين بن كريب ، وهو ضعيف .
٧١ - بَابُ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ
٧٧٠٤ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ
فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا، قِيلَ لَهَا: أُدْخُلِي مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ )) .
رواه أحمد (٢)، والطبراني في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ،
وبقية رجاله رجال الصحيح، وقد تقدم حديث أنس(٣): إِذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ
خَمْسَهَا ... بنحو هذا في الباب الذي قبل هذا .
٧٧٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِذَا صَامَتِ الْمَرْأَةُ شَهْرَهَا، وَصَلَّتْ خَمْسَهَا، وَأَطَاعَتْ
بَعْلَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، فَلْتَدْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَتْ)) .
(١) في الكبير ٤١٠/١١ برقم (١٢١٦٣) وإسناده ضعيف ، وقد تقدم تخريجه برقم
(٧٠٣٤)، وانظر الترغيب والترهيب ٥٣/٣، والدر المنثور ١٥٢/٢.
(٢) في المسند ١/ ١٩١ من طريق يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن
أبي جعفر : أن ابن قارظ أخبره ، عن عبد الرحمن بن عوف قال :... وابن لهيعة ضعيف ،
وابن قارظ لم يلحق عبد الرحمن بن عوف ، والله أعلم .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٨٨٠٠ ) من طريق مطلب بن شعيب ، حدثنا ابن لهيعة ،
عن جعفر بن ربيعة بن شرحبيل ، عن قارظ ، بالإسناد السابق .
نقول: غير أن الحديث صحيح بشواهده. منها حديث أبي هريرة: الذي خرجناه في (( موارد
الظمآن)) برقم (١٢٩٦).
(٣) برقم (٧٧٠٢ ) .
٣٥٢

رواه الطبراني(١)، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن [وسعيد بن عفير لم
أعرفه](٢) ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٧٧٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( أَيُّمَا أُمْرَأَةٍ أَتَّقَتْ رَبَّهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا
( مص : ٥٠٧ ) فُتِحَ لَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، فَقِيلَ لَهَا: أُدْخُلِي مِنْ حَيْثُ
شِئْتِ )) .
رواه [الطبراني(٣) في الأوسط] (٤) وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ،
وسعيد بن عفير(٥) لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
٧٧٠٧ - وَعَنْ حُصَيْنِ بْنِ مِحْصَنٍ: أَنَّ عَمَّةً لَهُ أَنَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ لَهَا: «أَذَاتُ زَوْج أَنْتِ؟ » . قَالَتْ : نَعَمْ .
قَالَ: ((فَأَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ؟ )). قَالَتْ: مَا آلُوهُ إِلَّ مَا عَجِزْتُ عَنْهُ.
قَالَ: ((فَكَيْفَ أَنْتِ لَهُ؟ فَإِنَّهُ جَنَّئُكِ وَنَارُكِ )) .
رواه أحمد(٦)، والطبراني في الكبير، والأوسط، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((فَأَنْظُرِي
كَيْفَ أَنْتِ لَهُ؟ » .
ورجاله رجال الصحيح ، خلا حصين ، وهو ثقة .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ).
(٣) في الأوسط برقم (٤٥٩٥)، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم
(٤١٦٣)، وفي (( موارد الظمآن)) برقم (١٢٩٦) وهناك ذكرنا ما يشهد له.
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٥) هو سعيد بن كثير بن عفير، وانظر ((موارد الظمآن)) ٢٢٩/٤.
(٦) في المسند ٤١٩/٦، وهو حديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الحميدي))
برقم ( ٣٥٨) .
٣٥٣
۔

٧٧٠٨ - وَعَنْ أَبْنِ (١) عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ أَمْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ أَتَتْ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي مَا حَقُّ اٌلَّوْجِ
عَلَى الزَّوْجَةِ ، فَإِنِّي أَمْرَأَةٌ أَيُّمٌ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُ وَإِلَّ جَلَسْتُ أَيِّماً ؟
٣٠٦/٤
قَالَ: ((فَإِنَّ حَقَّ الزَّوْجِ عَلَىْ زَوْجَتِهِ ، إِنْ سَأَلَهَا / نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَىْ ظَهْرِ بَعِيرِ أَنْ
لاَ تَمْنَعَهُ نَفْسَهَا، وَمِنْ حَقِّ الزَّوْجَةِ أَنْ لاَ تَصُومَ تَطَوُّعاً إِلَّ بِإِذْنِهِ ، فَإِنْ فَعَلَتْ ،
جَاعَتْ وَعَطِشَتْ، وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا، وَلاَ تَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهَا إِلاَّ بِإِذْنِهِ ، فَإِنْ فَعَلَتْ ،
لَعَنَتْهَا مَلاَئِكَةُ السَّمَاءِ، وَمَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ، وَمَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ حَتَّى تَرْجِعَ)).
قَالَتْ: لَاَ جَرَمَ لَ أَتَزَوَّجُ أَبَداً .
رواه البزار (٢) ، وفيه حسين بن قيس المعروف بحنش ، وهو ضعيف ، وقد
وثقه حصين بن نمير ، وبقية رجاله ثقات .
٧٧٠٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَتَى رَجُلٌ بِأَبْنَتِهِ إِلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ٥٠٨ ) فَقَالَ: إِنَّ أَبْنَتِي هَذِهِ أَبَتْ أَنْ
تَتَزَوَّجَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَطِيعِي أَبَاكِ)) .
قَالَتْ: وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَ أَتَزَوَّجُ حَتَّى تُخْبِرَنِي: مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى
زَوْجَتِهِ ؟
(١) ساقطة من ( مص ) .
(٢) في (( كشف الأستار)) ١٧٧/٢ برقم (١٤٦٤) وإسناده ضعيف ، وقد استوفينا تخريجه
في ( مسند الموصلي)) برقم (٢٤٥٥) .
وانظر الترغيب والترهيب ٥٧/٣ - ٥٨، والدر المنثور ١٥٢/٢.
ملحوظة : في ( ظ، د): ((رواه الطبراني والبزار)).
وقد نسبه المنذري إلى الطبرانى أيضاً ، وما وقفت عليه فيه .
ونضيف هنا: ((أخرجه ابن أبي الدنيا في العيال)) برقم ( ٥٢٣)، وفي (( مداراة الناس )) برقم
( ١٧٥) من طريق أبي خيثمة ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، عن ليث ، عن
عطاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف الليث .
٣٥٤

قَالَ: ((حَقُّ الزَّوْجِ عَلَىْ زَوْجَتِهِ لَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ، فَلَحِسَتْهَا أَوِ أَنَثَرَ مِنْخَرَاهُ
صَدِيداً ، أَوْ دَماً ، ثُمَّ أَبْتَلَعَتْهُ مَا أَدَّتْ حَقَّهُ )).
قَالَتْ: وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لاَ أَتَزَوَّجُ أَبَداً .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تُنْكِحُوهُنَّ إِلَّ بِإِذْنِهِنَ)).
رواه البزار(١) ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا نهار العبدي ، وهو ثقة .
٧٧١٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَتِ أَمْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي فُلاَنَةُ بِنْتُ فُلاَنَةٍ، قَالَ: (( قُولِي
حَاجَتَكِ )) .
قَالَتْ: حَاجَتِي أَنَّ فُلاَناً يَخْطُيُنِي، فَأَخْبِرْنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَىْ زَوْجَتِهِ ، فَإِنْ
كَانَ شَيْئاً أُطِيقُهُ تَزَوَّجْتُهُ (ظ: ٢٣٢) وَإِنْ لَمْ أُطِقْهُ، لاَ أَتَزَوَّجُ .
قَالَ: ((إِنَّ مِنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَىْ زَوْجَتِهِ أَنْ لَوْ سَالَ مِنْخَرَاهُ دَماً وَقَيْحاً ،
فَلَحِسَتْهُ، مَا أَذَتْ حَقَّهُ ، وَلَوْ كَانَ يَنْبَغِي لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ ، لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ
تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا )) .
قَالَتْ : وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لاَ أَتَزَوَّجُ مَا بَقِيتُ فِي الدُّنْيَا .
رواه البزار(٢)، وفيه سليمان بن داود اليمامي ، وهو ضعيف .
(١) في (( كشف الأستار)) ١٧٨/٢ برقم (١٤٦٥)، وابن أبي شيبة ٣٠٣/٤ باب: ما حق
الزوج على امرأته ، والنسائي في الكبرى برقم ( ٥٣٨٦ ) ، من طريق جعفر بن عون ، أخبرنا
ربيعة بن عثمان ، عن محمد بن حبان ، عن نهار العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ...
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٤١٦٤)، وفي (( موارد الظمآن)) برقم
(١٢٨٩). وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٥٣/٣ - ٥٤.
(٢) في ((كشف الأستار)) ١٧٨/٢ برقم (١٤٦٦)، والحاكم في المستدرك برقم ( ٢٧٦٨ ،
٧٣٢٤ ) من طريق القاسم بن الحكم العرني ، حدثنا سليمان بن داود اليمامي ، عن يحيى بن
أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ...
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)).
٣٥٥

٧٧١١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى أَمْرَأَتِهِ ؟
فَقَالَ: «لَوْ أَنَّ أَمْرَأَةً خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَيْهِ ، فَوَجَدَتْ زَوْجَهَا قَدْ
تَقَطَّعَ جُذَاماً يَسِيلُ أَنْفُهُ فَلَحِسَتْهُ بِلِسَانِهَا، مَا أَذَتْ حَقَّهُ ، وَمَا لِمْرَأَةٍ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ
بَيْتِ زَوْجِهَا، وَلاَ تُعْطِي مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّ بِإِذْنِهِ)) (مص: ٥٠٩).
رواه الطبراني(١) ، وفيه عبد النور بن عبد الله ، وهو كذاب .
٧٧١٢ - وَعَنْ عَائِذِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَبِي إذْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ: أَنَّ مُعَاذاً قَدِمَ
الْيَمَنَ(٢) ، فَلَقِيَتْهُ أَمْرَأَةٌ مِنْ خَوْلاَنَ مَعَهَا بَنُونَ لَهَا - أَثْنَا عَشَرَ - فَتَرَكَتْ أَبَاهُمْ فِي
٣٠٧/٤ بَيْتِهَا، وَأَصْغَرُهُمُ الَّذِي قَدِ أَجْتَمَعَتْ لِحْيَتُهُ، فَقَامَتْ، فَسَلَّمَتْ عَلَى مُعَاذٍ /،
وَرَجُلاَنِ مِنْ بَيْتِهَا مُمْسِكَانٍ بِضَبْعَيْهَا، فَقَالَتْ: مَنْ أَرْسَلَكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ؟
قَالَ لَهَا مُعَاذُ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: أَرْسَلَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتَ رَسُولُ
* وتعقبه الذهبي بقوله: ((بل منكر، وسليمان واهٍ ، والقاسم صدوق تكلم فيه)).
نقول: سليمان بن داود اليمامي قال البخاري: (( منكر الحديث)).
وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث، منكر الحديث، لا أعلم له حديثاً صحيحاً)).
وأما القاسم فقد فصلنا فيه القول عند الحديث (٦٦٥٤) في ((مسند الموصلي)).
وقال البزار: ((سليمان بن داود لين، ولم يتابع على هذا)). وانظر ((الترغيب والترهيب))
٥٤/٣ .
(١) في الكبير ٨/ ٣١٠ برقم (٨٠٠٧) من طريق محمد بن نوح بن حرب ، حدثنا خالد بن
يوسف السمتي ، حدثنا عبد النور بن عبد الله ، حدثنا يونس بن شعيب ، عن أبي أمامة ...
وشيخ الطبراني ، بيّا أنه ثقة عند الحديث الآتي برقم ( ١١٦٩٧ ) ، وانظر أيضاً الحديث
المتقدم برقم ( ١٩٥٢)، وخالد ضعيف .
وعبد النور كذاب، ويونس بن شعيب قال البخاري: (( منكر الحديث)) .
(٢) في (ظ): ((من اليمن)).
٣٥٦

رَسُولِ اللهِ . أَفَلاَ تُخْبِرُنِي يَا رَسُولَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حَقُّ الْمَرْءِ
عَلَى زَوْجَتِهِ ؟
قَالَ لَهَا مُعَاذٌ : تَتَّقِ اللهَ مَا اسْتَطَاعَتْ وَتَسْمَعُ وتُطِيعُ .
قَالَتْ: أَفْسَمْتُ بِاللهِ عَلَيْكَ لَتُحَدِّثُنِي مَا حَقُّ الرَّجُلِ عَلَىْ زَوْجَتِهِ ؟
قَالَ لَهَا مُعَاذْ : أَوَ مَا رَضِيتِ أَنْ تَسْمَعِي وَتُطِيعِي وَتَتَّقِي اللّهَ ؟
قَالَتْ: بَلَى، وَلَكِنْ حَدِّثْنِي مَا حَقُّ الْمَرْءِ عَلَى زَوْجَتِهِ ، فَإِنِّي تَرَكْتُ
أَبَّا هَؤُلاءِ شَيْخاً كَبِيراً فِي الْبَيْتِ .
قَالَ لَهَا مُعَاذٌ : وَالَّذِي نَفْسُ مُعَاذٍ بِّدِهِ لَوْ أَنَّكِ تَرْجِعِينَ إِذَا رَجَعْتِ إِلَيْهِ ،
فَوَجَدْتِ الْجُذَامَ قَدْ خَرَقَ لَحْمَهُ، وَخَرَقَ مِنْخَرَيْهِ ، فَوَجَدْتٍ مِنْخَرَيْهِ يَسِيلَانِ قَيْحاً
وَدَماً ، ثُمَّ أَلْقَمْتِيهِمَا فَاكِ، لِكَيْمَا تَبْلُغِي حَقَّهُ ، مَا بَلَغْتِ ذَاكَ أَبَداً .
رواه أحمد(١) ، والطبراني من رواية عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر ،
وفيهما ضعف ، وقد وثقا .
٧٧١٣ - وعنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((ألْمَرْأَةُ لاَ تُؤَدِّي حَقَّ اللّهِ عَلَيْهَا ، حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا كُلَّهُ ، لَوْ
سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى ظَهْرٍ قَتَبٍ ، لَمْ تَمْنَعْهُ نَفْسَهَا )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط بنحوه ( مص : ٥١٠ )، ورجاله
(١) في المسند ٢٣٩/٥، والطبراني في الكبير ٨٧/٢٠ برقم (١٦٦) من طريق
عبد الحميد بن بهرام ، حدثنا شهر بن حوشب ، حدثني عائذ الله بن عبد الله : أن معاذ بن
جبل ... وهذا إسناد حسن .
شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٠) في ((مسند الموصلي)).
(٢) في الكبير ٢٠٠/٥ برقم (٥٠٨٤) من طريق شبابة ، عن المغيرة بن مسلم ، عن
عمرو بن دينار ، عن زيد بن أرقم ... وهذا إسناد منقطع ، عمرو بن دينار لم يدرك زيد بن
أرقم .
٣٥٧

رجال الصحيح ، خلا المغيرة بن مسلم ، وهو ثقة .
٧٧١٤ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ
فِي صَفِّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، فَقَالَ: ((يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، إِذَا سَمِعْتُنَّ أَذَانَ هَذَا
اُلْحَبَشِيِّ وَإِقَامَتَهُ ، فَقُلْنَ كَمَا يَقُولُ ، فَإِنَّ لَكُنَّ بِكُلِّ حَرْفٍ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ » .
فَقَالَ عُمَرُ : فَهَذَا لِلنِّسَاءِ، فَمَا لِلرِّجَالِ؟ فَقَالَ: ((ضِعْفَانِ يَا عُمَرُ)).
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ: (( إِنَّهُ لَيْسَ مِنِ أَمْرَأَةٍ أَطَاعَتْ وَأَذَتْ حَقَّ زَوْجِهَا،
وَتَذْكُرُ حَسَنَهُ وَلاَ تَخُونُهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ، إِلَّ كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الشُّهَدَاءِ دَرَجَةٌ وَاحِدَةٌ
فِي الْجَنَّةِ ، فَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا مُؤْمِناً حَسَنَ الْخُلُقِ، فَهِيَ زَوْجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ ، وَإِلاَّ
زَوَّجَهَا اللهُ مِنَ الشُّهَدَاءِ ».
رواه الطبراني(١) بإسنادين ، في أحدهما عبد الله الجزري ، عن ميمونة ، وفيه
منصور بن سعد ، ولم أعرفه ، وفيه عباد بن كثير ، وفيه ضعف كبير ، وقد ضعفه
جماعة ، وبقية رجاله ثقات ، والإِسناد الآخر فيه جماعة لم أعرفهم .
٧٧١٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ النَّاسِ أَعْظَمُ حَقّاً عَلَى الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: ((زَوْجُهَا )).
قُلْتُ: فَأَيُّ / النَّاسِ أَعْظَمُ حَقّاً عَلَى الرَّجُلِ؟ قَالَ: ((أُمُّهُ)).
٣٠٨/٤
﴿ وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم (٥١١٦ ) من طريق إبراهيم بن طهمان ، عن
الحجاج بن الحجاج ، عن قتادة ، عن القاسم الشيباني ، عن زيد بن أرقم ... وهذا إسناد
حسن من أجل القاسم بن عوف الشيباني ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٥١١٧)، وفي الأوسط برقم (٧٤٢٩) ، والبزار في
((كشف الأستار)) ٢/ ١٨٠ برقم (١٤٧٢) من طريق صدقة السمين ، ومحمد بن سواء .
جميعاً : عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، بالإِسناد السابق . وصدقة ضعيف ،
ومحمد بن سواء لم يذكر فيمن سمع قديماً من سعيد بن أبي عروبة ، والله أعلم .
(١) في الكبير ١٩/٢٤ برقم (٢٨)، وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (١٨٩٧) وهناك
استوفينا تخريجه .
٣٥٨

رواه البزار (١) ، وفيه أبو عتبة ، ولم يحدث عنه غير مسعر ، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
٧٧١٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، عَن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، أَتَّقِينَ اللهَ، وَالْتَمِسْنَ (٢) مَرْضَاتِ أَزْوَاجِكُنَّ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ
لَوْ تَعْلَمُ مَا حَقُّ زَوْجِهَا، لَمْ تَزَلْ قَائِمَةً مَا حَضَرَ غَدَاؤُهُ وَعَشَاؤُهُ)).
رواه البزار(٣) ، وفيه الحكم بن يعلى بن عطاء المحاربي ، وهو متروك .
٧٧١٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((لَوْ تَعَلَمُ الْمَرْأَةُ حَقَّ الزَّوْجِ، مَا قَعَدَتْ مَا حَضَرَ غَدَاوُهُ وَعَشَاؤُهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ)) .
(١) في (( كشف الأستار)) ١٧٦/٢ برقم (١٤٦٢)، والنسائي في الكبرى برقم (٩١٤٨)،
وابن أبي الدنيا في ((العيال)) برقم (٥٢٥)، وأبو الشيخ في ((الفوائد)) برقم (٢١) من
طريق أبي أحمد ، حدثنا مسعر ، عن أبي عتبة ، عن عائشة ...
وصححه الحاكم برقم (٧٢٤٤ ، ٧٣٣٨ )، وأبو عتبة ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وقيل : بينه وبين عائشة واسطة ، والله أعلم .
وقال الذهبي في التذهيب: ((روى عن عائشة، روى عنه مسعر)).
وقال أبو حاتم الرازي: (( لا يُدرى من هو، لا يعرف)).
وقال ابن حجر: (( مجهول ، عن عائشة)) . وتقادم العهد عليه يرشحه لقبول روايته .
ملحوظة: قوله: ((رواه البزار)) ساقط من ( مص ).
(٢) في (ظ، د): ((والتمسوا)).
(٣) في ((البحر الزخار)) برقم (٧١٢) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢/ ١٧٥ برقم (١٤٥٩)
ومن طريقه أخرجه أبو الشيخ في أخبار أصبهان ٨/٢ - من طريق أبي طاهر عبد الله بن
عبد ربه ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا الحكم بن يعلى بن عطاء المحاربي ،
حدثنا عبد الغفار بن القاسم ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة ، عن عليٍّ ... وشيخ
البزار عبد الله بن عبد ربه ، روى عن سليمان بن عبد الرحمن التميمي ، روى عنه : البزار .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
والحكم بن يعلى متروك ، وعبد الغفار بن القاسم متهم بالوضع ، وعبد الله بن سلمة فصلنا
القول فيه عند الحديث (١٩٢) في ((موارد الظمآن)). وانظر ((الدر المنثور)) ١٥٣/٢.
٣٥٩

رواه البزار(١)، والطبراني (مص: ٥١١)، وفيه عبيد بن سَلْمَان(٢) الأغر ،
ولم أعرفه ، ولا أعرف لأبيه من معاذ سماعاً ، وبقية رجاله ثقات .
٧٧١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يَنْظُرُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - إِلَى أَمْرَأَةٍ لاَ تَشْكُرُ لِزَوْجِهَا، وَهِيَ
لاَ تَسْتَغْنِي عَنْهُ)) .
رواه البزار (٣) بإسنادين، والطبراني، وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح.
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (١٤٧٠) - وهو في (( كشف الأستار)) ١٨٠/٢ برقم
(١٤٧١) - من طريق حمدان بن علي ، حدثنا عبد الرحمن ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ١٦٠ برقم (٣٣٣) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ،
جميعاً : حدثنا فضيل ، حدثنا موسى بن عقبة ، عن عبيد بن سَلْمَان ، عن أبيه ، عن معاذ بن
جبل ... وشيخ البزار حمدان بن علي الوراق البغدادي ، ذكره السيوطي في طبقات الحفاظ
٢٦٨/١ وقال: ((قال الخطيب: كان حافظاً فاضلاً عارفاً ثقة)).
وقال السيوطي: ((الحافظ المتقن)).
وقال الدارقطني في سؤالات السلمي: ((كان ثقة)).
وقال الخطيب في تاريخ بغداد ١٧٥/٨ وقال: ((هو محمد بن علي بن مهران)).
وسلمان الأغر ما عرفنا له رواية عن معاذ ، والله أعلم . وباقي رجال الإِسناد ثقات .
وعبد الرحمن هو : ابن المبارك العيشي ، وفضيل هو : ابن سليمان وقد فصلنا القول فيه عند
الحديث ( ١٧٣) في ((موارد الظمآن))، وعبيد هو : ابن سلمان الأغر.
(٢) في ( مص): ((عبيدة بن سليمان)) وهذا تحريف وفي (ظ، د): ((عبيدة - هذا
تحريف - بن سليمان الأغر )).
(٣) في البحر الزخار برقم (٢٣٤٩) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢/ ١٧٥ برقم (١٤٦٠) -
والنسائي في الكبرى برقم (٩١٣٥) من طريق عبد الله بن المبارك ، وسَرَّار بن مجشر .
جميعاً : عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن عبد الله بن
عمرو ... وهذا إسناد رجاله ثقات، وسرار وابن المبارك سمعا من سعيد قديماً .
وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ١٤٦٠)، والبيهقي في القسم والنشوز ٧/ ٢٩٤ باب: كراهية
كفرانها معروف زوجها، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٤٨/٩، من طريق همام ، وعمر بن
إبراهيم ، جميعاً : عن قتادة بالإِسناد السابق .
٣٦٠