النص المفهرس

صفحات 221-240

٧٤٧٠ - وَعَنْ نَافِع - مَوْلَى أَبْنِ عُمَرَ -: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ أَبْنَ عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ
خَالِي فَارَقَ امْرَأَتَهُ فَدَخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ هَمٌّ وَأَمْرٌ ، وَشَقَّ عَلَيْهِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَهَا ،
وَلَمْ يَأْمُرْنِي بِذَلِكَ (١) وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ .
فَقَالَ أَبْنُ عُمَرَ : لاَ (٢) إِلاَّ نِكَاحَ غِبْطَةٍ(٣) إِنْ وَافَقَتْكَ أَمْسَكْتَ، وَإِنْ كَرِهْتَ ،
فَارَقْتَ، وَإِلاَّ فَإِنَّا نَعُذُّ هَذَا فِي زَمَانِ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِفَاحاً .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
٢٤ - بَابُ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ
٧٤٧١ - عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ،
وَأَحْتَجَمَ وَهُوَ مُخْرِمٌ .
رواه البزار(٥) .
(١) في ( د): ((بتلك)).
(٢) ساقطة من ( د) .
(٣) يقال: غبطه يَغْبِطُه، وغَبَطَه، يَغْبِطُه، غَبْطاً وغِبْطَةً، أي : عظم في عينه وتمنى مثل
حاله دون أن يريد زوالها عنه .
(٤) في الأوسط برقم (٦٢٤٢)، وبرقم (٩٠٩٨)، والحاكم في المستدرك ١٩٩/٢ من
طريق أبي غسان محمد بن مطرف ، عن عمر بن نافع ، عن أبيه نافع مولى ابن عمر ...
وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي . وهو كما قالا .
(٥) في كشف الأستار برقم (١٤٤٣) والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٢٦٩/٢، وفي
المشكل برقم ( ٥٧٩٨)، والبيهقي في النكاح ٢١٢/٧ باب: نكاح المحرم ، من طريق
معلى بن أسد ، حدثنا أبو عوانة ، عن المغيرة ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن
عائشة ... وهذا إسناد صحيح.
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٤١٣٢).
وقد رواه النسائي في الكبرى برقم (٥٤٠٨) مرسلاً ، وإلى هذا ذهب البيهقي ، وقد رد ذلك
ابن التركماني في الجوهر النقي ، فأصاب ، والله أعلم .
وقال الحافظ في الفتح ١٦٦/٩: ((وأكثر ما أعل بالإِرسال، وليس ذلك بقادح فيه)).
٢٢١

٧٤٧٢ - وَرَوَى لَهَا الطََّرَانِيُّ (١) فِي الأَوْسَطِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( مص : ٤٤٢) تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ .
ورجال البزار رجال الصحيح .
٧٤٧٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه عبد الله بن محمد بن المغيرة وهو ضعيف.
٧٤٧٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى / اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةً
وَهُمَا حَرَامَانِ .
٢٦٧/٤
قلت : هو في الصحيح(٣) خلا إحرام ميمونة .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
« ولتمام الفائدة انظر تعليقنا على حديث ابن عباس في مسند الموصلي ٢٨٢/٤ برقم
(٢٣٩٣)، وحديث ميمونة فيه أيضاً ٧/ ٢٣ - ٢٤ برقم (٧١٠٥). وفتح الباري ٤/ ٥٢ ، و
١٦٥/٩ - ١٦٦، والتمهيد ١٥١/٣ - ١٦٠، ودلائل النبوة للبيهقي ٣٣٠/٤ باب: ما جاء
في تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة .
(١) في الأوسط برقم (٢١٨٥، ٦١٧٧)، والنسائي في الكبرى برقم (٥٤٠٩) والبيهقي في
النكاح ٢١٢/٧ باب : نكاح المحرم ، من طريق أبي عاصم النبيل ، عن عثمان بن الأسود ،
عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ... وهذا إسناد منقطع.
(٢) في الأوسط برقم (٨٩٨٧)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) برقم (٥٧٩٩)، وفي
((شرح معاني الآثار)) ٢/ ٢٧٠، وابن عدي في الكامل ٩٠٩/٣ و٢١٠١/٦، والدار قطني
٢٦٣/٣ من طريق عبد الله بن محمد بن المغيرة ، وخالد بن عبد الرحمن أبي الهيثم .
جميعاً : حدثنا كامل أبو العلاء ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ،
نعم عبد الله بن محمد ضعيف للكنه توبع كما ترى ، والمتابع ثقة .
(٣) وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٢٣٩٣)، وفي ((صحيح ابن حبان))
برقم ( ٤١٢٩، ٤١٣١، ٤٤٣٣).
ملحوظة: في (د): (( هما في الصحيح ما خلا)).
(٤) في الكبير ٣٣٣/١١ برقم (١١٩١٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٩/٢ )
٢٢٢

٧٤٧٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةً
وَهُوَ حَلَاَلٌ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه عثمان بن مخلد الواسطي ، ذكره ابن أبي حاتم ،
ولم يجرحه ، وبقية رجاله ثقات ، وفي بعضهم كلام لا يضر .
٧٤٧٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَنْ تَبْتَغُواْ فَضْلًا
مِّن رَّبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨]، فَهُوَ عَلَيْكُمْ فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ قَبْلَ الإِحْرَامِ وَبَعْدَهُ ،
فَأَمَّا الإِحْرَامُ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَىْ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَوْ يُزَوِّجَ أَوْ يَنْحَرَ
حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ إِحْرَامِهِ .
رواه الطبراني(٢)، وعلي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس بينهما
ــ من طريق حجاج بن منهال ، وأسد بن موسى قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه الدار قطني ٢٦٣/٣ من طريق عباس بن الوليد النرسي ، حدثنا حماد بن سلمة ،
بالإِسناد السابق .
ملحوظة: لقد سقط من (د) قوله: ((في الكبير)).
(١) في الكبير ٣٣٤/١١ برقم (١١٩٢٢)، والدارقطني في سننه، برقم (٣٦١٨) من طريق
البزار ، حدثنا محمد بن عثمان بن مخلد الواسطي ، عن أبيه ، عن سلام أبي المنذر ، عن
مطر الوراق ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ...
وقال الدارقطني : ( تفرد به محمد بن عثمان ، عن أبيه ، عن سلام أبي المنذر ، وهو غريب
عن مطر . وعند مطر ، عن ربيعة ، عن سليمان بن يسار ، عن أبي رافع هذا القول أيضاً .
ورواه أبو الأسود يتيم عروة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مثل رواية مطر عنه ) .
ومحمد بن عثمان بن مخلد الواسطي ووالده ذكرهما ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم
يورد فيهما جرحاً ولا تعديلاً ، وذكرهما ابن حبان في الثقات .
ومطر الوراق هو : ابن طهمان أبو رجاء الناسخ ، صدوق كثير الخطأ ، وحديثه عن عطاء
ضعيف .
ملحوظة: في (د): ((الأوسطي)) بدل (( الواسطي)).
(٢) في الكبير ٢٥٢/١٢ برقم (١٣٠٢٢) من طريق بكر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن »
٢٢٣

مجاهد ، وبقية رجاله ثقات وفي بعضهم كلام .
٧٤٧٧ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبْنَ عُمَرَ عَنِ أَمْرَأَةٍ أَرَادَ أَنْ
يَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ مَكَّةَ فَأَرَادَ أَنْ يَعْتَمِرَ أَوْ يَحُجَّ، فَقَالَ : لاَ تَزَوَّجْهَا
وَأَنْتَ مُحْرِمٌ ، نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ .
رواه أحمد (١) ، وفيه أيوب بن عتبة ، وهو ضعيف ، وقد وثق
( مص : ٤٤٣ ) .
٧٤٧٨ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يَنْكِحُ
الْمُحْرِمُ وَلاَ يَخْطُبُ وَلاَ يُخْطِبُ عَلَيْهِ » .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، عن أحمد بن القاسم ، فَإِنْ كَانَ أحمد بن
القاسم بن عطية ، فهو ثقة ، وإن كان غيره ، فلم أعرفه (٣) ، وبقية رجاله لم
یتکلم فيهم(٤) أحد .
٧٤٧٩ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْن عَفَّنَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
*ـ صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ...
في هذا الإِسناد ثلاث علل : ضعف شيخ الطبراني بكر بن سهل تقدم برقم ( ٥٥ ) ، وضعف
عبد الله بن صالح كاتب الليث ، والانقطاع بين علي بن أبي طلحة ، وبين ابن عباس .
(١) في المسند ٢/ ١١٥ والدار قطني في سننه برقم (٣٦٠٦) من طريق أسود بن عامر ، حدثنا
أيوب بن عتبة ، حدثنا عكرمة بن خالد ، بهذا الإِسناد .
وأيوب بن عتبة ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله .
(٢) في الأوسط برقم (٥١٤) من طريق أحمد بن القاسم بن مساور ، حدثنا محمد بن يوسف
الغضيضي ، حدثنا عبد الله بن وهب ، عن عمر بن محمد ، عن نافع ، عن ابن عمر ...
وهذا إسناد صحيح ، محمد بن يوسف بن الصباح الغضيضي ترجمه الخطيب في (( تاريخ
بغداد)) ٣٩٢/٣ - ٣٩٤ وقال: ((وكان ثقة)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٨٤.
(٣) بل هو معروف ، وإنه أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري وهو ثقة .
(٤) في (ظ): ((فيه )) وهو خطأ .
٢٢٤

((لاَ يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلاَ يُنْكَحُ، وَلاَ يَخْطُبُ وَلاَ يُخْطَبُ عَلَيْهِ)).
قلت : هو في الصحيح(١) وغيره، خلا قوله: ((وَلاَ يُخْطَبُ عَلَيْهِ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وأبو يعلى باختصار موقوفاً، عَلَى أَبَانِ بْنِ
عُثْمَانَ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ : (( وَلاَ يَخْطُبُ عَلَى نَفْسِهِ وَلاَ مَنْ سِوَاهُ)) . ورجال أبي يعلى
رجال الصحيح ، وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم(٣).
٧٤٨٠ - وَعَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: أَتَيْتُ صَفِيَّةَ بِنْتَ شَيْبَةَ أَمْرَأَةً كَبِيرَةً ،
فَقُلْتُ لَهَا : أَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ؟
قَالَتْ: لاَ، وَلَقَدْ تَزَوَّجَهَا وَهُمَا حَلَاَلاَنِ (٤) .
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، والأوسط ، ورجال الكبير رجال الصحيح .
(١) عند مسلم في النكاح (١٤٠٩) باب : تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته .
وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٤١٢٣، ٤١٢٥، ٤١٢٦، ٤١٢٧).
(٢) في الأوسط برقم ( ٧٣٥٧ ) من طريق محمد بن أبان ، حدثنا أحمد بن سنان ، حدثنا
يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن عبد الأعلى بن نُبَيْه ــ تحرف فيه
إلى : أمية - بن وهب ، عن أبيه ، عن أبان بن عثمان ، عن أبيه عثمان بن عفان ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف يعقوب بن محمد الزهري ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(١٣٣٩) في ((موارد الظمآن)). وباقي رجاله ثقات.
وقد تقدم برقم ( ٦٦٠ و٥٣٧٢ ) .
(٣) بل هم معروفون: محمد بن أبان بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٢٢١٩).
وأحمد بن سنان ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٢/ ٥٣ ونقل عن أبيه قوله :
(( كتب عنه وكان ثقة صدوقاً )).
وعبد الأعلى بن نبيه ذكره ابن حبان في الثقات ٤٠٨/٨ .
(٤) في (د): ((حلان)).
(٥) في الكبير ٣٢٤/٢٤ برقم (٨١٤)، وفي الأوسط من طريق خطاب بن القاسم ،
وعبيد الله بن عمر - تحرفت في الكبير إلى : عبد الله - عن عبد الكريم بن مالك الجزري ، عن
ميمون بن مهران ، بهذا الإِسناد .
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم .
٢٢٥

٢٥ - بَابٌ: فِيمَنْ يَزْنِي بِالْمَرْأَةِ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا أَوْ يَتَزَوَّجُ أَبْنَهَا أَوْ أُمَّهَا
٧٤٨١ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ
يَتْبَعُ الْمَرْأَةَ حَرَاماً (مص: ٤٤٤ ) أَيَنْكِحُ أُمَّهَا؟ أَوْ يَتْبَعُ الأُمَّ حَرَاماً ، أَيَنْكِحُ
أَبْنَتَهَا ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلَاَلَ، إِنَّمَا يُحَرِّمُ
مَا كَانَ بِنِكَاحٍ خَلَلٍ )) .
رواه الطبراني(١) في / الأوسط ، وفيه عثمان بن عبد الرحمن الزهري ، وهو
متروك .
٢٦٨/٤
﴿ وشيخ الطبراني : خطاب بن القاسم تقدم برقم (٥٥١٦) .
(١) في الأوسط برقم (٤٨٠٠، ٧٢٢٠)، وابن عدي في الكامل ١٨٠٨/٥ - ومن طريقه
أخرجه البيهقي في النكاح ١٦٩/٧ باب : الزنا لا يحرم الحلال - وابن حبان في المجروحين
٩٨/٢ - ٩٩ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٦٢٥/٢ برقم
(١٠٣١) - والدار قطني ٢٦٨/٣ برقم (٨٨)، من طريق إسحاق بن بهلول الأنباري ، حدثنا
عبد الله بن نافع المخزومي المديني ، حدثنا المغيرة بن إسماعيل بن - تحرفت عند الطبراني
إلى : عن - أيوب بن سلمة ، عن عثمان بن عبد الرحمن الزهري ، عن ابن شهاب ، عن
عروة ، عن عائشة ...
وهذا إسناد فيه المغيرة بن إسماعيل .
ذكره ابن الجوزي في الضعفاء وقال : عن كثير بن عبد الله وقال أبو حاتم الرازي : مجهول .
وقال ابن حجر في اللسان : مجهول .
وعثمان بن عبد الرحمن الزهري متروك ، وقد كذبه ابن معين .
وقال أبو حاتم في ((علل الحديث)) ٤١٨/١ برقم (١٢٥٧): ((هذا حديث باطل،
والمغيرة بن إسماعيل ، وعمر بن محمد - كذا - مجهولان)).
ويشهد له ما أخرجه ابن ماجه في النكاح ( ٢٠١٥) باب : لا يحرم الحرام الحلال ، والبيهقي
في النكاح ١٦٨/٧ باب: الزنا لا يحرم الحلال ، والدارقطني ٢٦٨/٣، والخطيب في
((تاريخ بغداد)) ٧/ ١٨٢، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ١٦٣، وابن الجوزي في
((العلل المتناهية)) ١٣٦/٢ من طريق إسحاق بن محمد الفروي ، حدثنا عبد الله بن عمر »
٢٢٦

٧٤٨٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ ، قَالاَ: لَ يَزَالاَ زَانِبَيْنِ مَا أَجْتَمَعَا .
رواه الطبراني(١) ، والشعبي: لم يسمع من ابن مسعود ، ورجاله رجال
الصحيح وقد سمع من عائشة .
٧٤٨٣ - وقد رواه(٢) بإسناد صحيح إلى ابن مسعود أيضاً.
٧٤٨٤ - وَعَنِ أَبْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : سُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنِ الرَّجُلِ يَزْنِي بِأَلْمَرْأَةِ ثُمَّ
يَنْكِحُهَا ، قَالَ: هُمَا زَانِيَانِ مَا أَجْتَمَعَا .
فَقِيلَ لِابْنِ مَسْعُودٍ : أَرَأَيْتَ إِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا ؟
فَقَالَ: ﴿ وَهُوَ الَّذِى يَقْبَلُ النَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ، وَيَعْفُواْ عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا يَفْعَلُونَ﴾
[الشورى: ٢٥]، فَلَمْ يَزَلِ أَبْنُ مَسْعُودٍ يُرَدِّدُهَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ لاَ يَرَى بِهِ بَأْساً .
« العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله . وهذا إسناد
حسن ، إسحاق بن محمد الفروي بينا أنه حسن الحديث ، عند الحديث المتقدم برقم
(٨٨٨)، وعبد الله بن عمر العمري فصلنا القول فيه عند الحديث (١٦٤١) في (( موارد
الظمآن)). وانظر الفتح ٩/ ١٥٦.
(١) في الكبير ٩/ ٣٩٣ برقم (٩٦٧٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
ابن التيمي ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن ابن مسعود وعائشة ...
وهو في مصنف عبد الرزاق برقم ( ١٢٨٠٢) وإسناده منقطع، وهو موقوف . وانظر لاحقه .
(٢) الطبراني أيضاً برقم ( ٩٦٧٣ ) من طريق سعيد بن منصور ، حدثنا أبو عوانة عن قتادة ،
عن سالم بن أبي الجعد ، عن أبيه ، عن ابن مسعود ، موقوفاً .
وهو عند سعيد بن منصور برقم (٨٩٦) وإسناده منقطع، أبو الجعد رافع بن سلمة لم يرو عن
ابن مسعود .
وأخرجه البيهقي في النكاح ١٥٦/٧ من طريق عبد الوهاب ، عن سعيد ، عن قتادة ، بالإِسناد
السابق .
وأخرجه عبد الرزاق من قول عائشة برقم (١٢٨٠١) من طريق ابن التيمي ، عن إسماعيل بن
أبي خالد ، عن الشعبي ، عن عائشة ... وهذا إسناد منقطع.
وانظر أيضاً سنن ابن منصور برقم ( ٨٩٧).
٢٢٧

رواه الطبراني(١) ، وابن سيرين لم يسمع من ابن مسعود ، ورجاله ثقات رجال
الصحيح ، وقد رواه(٢) بإسناد متصل ، وفيه أبو جناب ، وهو ضعيف لتدليسه
وقد عنعنه(٣) .
٢٦ - بَابٌ: فِيمَا يَحْرُمُ مِنَ النِّسَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
٧٤٨٥ - عَنْ أَبِي صَالِحِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٍّ: سَلُونِي فَإِنَّكُمْ لَمْ تَسْأَلُوا(٤)
مِثْلِي، ولَنْ تَسْأَلُوا مِثْلِي، فَقَالَ أَبْنُ أَلْكَوَّا: أَخْبِرْنَا عَنِ الأُخْتَيْنِ الْمَمْلُوكَتَيْنِ
( مص : ٤٤٥) وَعَنْ بِنْتِ الأَخِ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَقَالَ: سَلْ عَنْ مَا يَعْنِيكَ فَإِنَّكَ
ذَاهِبٌ فِي الْتِّيْهِ فَقَالَ: إِنَّمَا أَسْأَلُ عَمَّا لَاَ نَعْلَمُ (ظ: ٢٢٦) فَأَمَّا مَا نَعْلَمُ فَإِنَّا
لاَ نَسْأَلُ عَنْهُ .
قَالَ: أَمَّا الأُخْتَانِ أَلْمَمْلُوكَتَانِ فَأَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ، وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ ، وَلاَ آمُرُ بِهِ ،
وَلاَ أَنْهَى عَنْهُ ، وَلاَ أَفْعَلُهُ أَنَا وَلاَ أَهْلُ بَيْتِي ، فَذَكَرَهُ .
رواه أبو يعلى(٥)، ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار بنحوه .
(١) في الكبير ٩/ ٣٩٢ برقم (٩٦٧٠) من طريق إسحاق ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن
أيوب ، عن ابن سيرين قال : ... موقوفاً.
وهو في مصنف عبد الرزاق برقم (١٢٧٩٨ ) وإسناده منقطع .
وأخرجه سعيد بن منصور برقم ( ٩٠٢ ) - ومن طريقه أخرجه الطبراني برقم ( ٩٦٦٩) - من
طريق هشيم ، أخبرنا أبو جناب الكلبي ، عن بكير بن الأخنس ، عن أبيه ، عن ابن
مسعود . ..
وأبو جناب يحيى بن أبي حية ضعيف ، والأخنس قال أبو حاتم : لم يسمع من ابن مسعود .
(٢) أي : الطبراني ، وانظر التعليق السابق .
(٣) في (د) زيادة: ((والله أعلم)).
(٤) في أصولنا ((لن)).
(٥) في المسند برقم (٣٨٢، ٣٨٣) بنحوه ، وإسناده صحيح.
أبو عون هو : محمد بن عبيد الله الثقفي ، وأبو صالح الحنفي هو : عبد الرحمن بن قيس .
وأخرجه أحمد ١٣٨/١، والبزار في كشف الأستار برقم ( ١٤٣٨) من طرق ، عن شعبة ، »
٢٢٨

٧٤٨٦ - وَعَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ: وَرَاجَعَ رَجُلٌ أَبْنَ مَسْعُودٍ فِي جَمْعِ بَيْنَ اْلأُخْتَيْنِ قَدْ
أَحَلَّ اللهُ لِي مَا مَلَكَتْ يَمِينِي ، فَقَالَ : جَمَلُكَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُكَ (١).
ورجاله رجال الصحيح ، ولكن قتادة لم يدرك ابن مسعود .
٧٤٨٧ - وَعَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: حَرَّمَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنَ النِّسَاءِ
أَثْنَيْ عَشْرَةَ أَمْرَأَةً ، وَأَنَا أَكْرَهُ أَثْنَيْ عَشْرَةَ أَمْرَأَةً، الأَمَةَ وَأَمَّهَا وَالأُخْتَيْنِ يُجْمَعُ
بَيْنَهُمَا ، وَالأَمَةَ إِذَا وَطِئَهَا أَبُوكَ، وَأَلْأَمَةَ إِذَا وَطِئَهَا أَبْنُكَ، وَالأَمَةَ إِذَا زَنَتْ ،
وَالأَمَةَ فِي عِدَّةٍ غَيْرِكَ ، وَالأَمَةَ لَهَا زَوْجٌ، وَأَمَتَّكَ مُشْرِكَةً، وَعَمَّتَكَ وَخَالَتَكَ مِنَ
الرَّضَاعَةِ .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح، إلاَّ أن قتادة لم يدرك ابن مسعود.
وقد تقدم في العتق فيما / يُكْرَهُ مِنْ حَبْسِ الرَّقِيقِ: النَّهيُ عَنِ الْمَجُوسِيَّاتِ (٣) ٢٦٩/٤
( مص : ٤٤٦ ) .
٢٧ - بَابٌ: فِيمَا أُحِلَّ مِنْ نِكَاحِ النِّسَاءِ
٧٤٨٨ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
بهذا الإِسناد . ورواية البزار مثل هذه الرواية .
(١) أخرجه عبد الرزاق برقم (١٢٧٤٢) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٣٩١/٩
برقم ( ٩٦٦٧) - من طريق معمر ، عن قتادة ، به .
وإسناده منقطع قتادة لم يدرك ابن مسعود .
وأخرجه ابن منصور في سننه برقم ( ١٧٣٢) من طريق إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا سلمة بن
علقمة ، عن محمد بن سيرين قال : كان عبد الله بن عتبة بن مسعود في المسجد - أو قال :
في المجلس ... عن ابن مسعود ... وهذا إسناد صحيح .
(٢) في الكبير ٩/ ٤٠١ برقم (٩٧٠٩) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، أنبأنا عبد الرزاق ،
أنبأنا معمر ، عن قتادة : أن ابن مسعود ...
وهو عند عبد الرزاق برقم (١٠٨٠٩) وإسناده ضعيف لانقطاعه.
(٣) انظر الحديث المتقدم برقم ( ٧٢٦٧).
٢٢٩

(( أَحَلَّ اللهُ مِنَ النِّسَاءِ ثَلاَثاً: نِكَاحٌ بِمُوَارَثَةٍ ، وَنِكَاحٌ بِغَيْرِ مُوَارَثَةٍ ، وَمِلْكُ
أَلْيَمِينِ)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه الحسين بن زيد ، وقد وثق وفيه
كلام(٢).
٢٨ - بَابٌ: فِيمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَفَارَقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ أُمَّهَا
٧٤٨٩ - عَنْ أَبِي عَمْرِو الشَّيْبَانِيِّ: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ أَبْنَ مَسْعُودٍ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ
أمْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَيَتَزَوَّجُ أَبْنَتَهَا ؟
قَالَ: نَعَمْ، فَتَزَوَّجَهَا، فَوَلَدَتْ لَهُ، فَقَدِمَ عَلَى عُمَرَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: فَرَّقْ
بَيْنَهُمَا ، فَقَالَ : إِنَّهَا وَلَدَتْ .
قَالَ : وَإِنْ وَلَدَتْ لَهُ عَشْرَةً فَرَّقْ بَيْنَهُمَا .
٧٤٩٠ - وَفِي رِوَايَةٍ (٣): كَانَ عَبْدُ اللهِ رَخَّصَ فِي الصَّرْفِ، وَفِي الرَّجُلِ تَزَوَّجَ
(١) في الأوسط برقم (٨٠٨٧)، وابن عدي في الكامل ٧٦٢/٢ ، والسهمي في تاريخ
جرجان ( ص : ٢١٤) من طريق الحسين بن زيد بن علي ، حدثنا ابن جريج بمكة في دار
العجلة - ومحمد بن جعفر حاضر - عن محمد بن علي ، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف
لعنعنة ابن جريج ، ولضعف حسين بن زيد بن علي ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٦٧٨٢) في ((مسند الموصلي)) وقد تقدم برقم (١٢١٠).
(٢) في (ظ): ((ضعف)) بدل ((كلام)).
(٣) أخرجها عبد الرزاق برقم (١٠٨١١) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ١١٧
برقم (٨٥٧٩) - والفسوي في المعرفة والتاريخ ٤٣٩/٤، والبيهقي في النكاح ١٥٩/٧
باب: ما جاء في قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَتُ نِسَابِكُمْ وَرَبِيِبُكُمُ ... ﴾، من طريق
الثوري ، عن أبي فروة ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن ابن مسعود ، موقوفاً عليه ، وإسناده
صحيح .
وأخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٤٣٩/١ من طريق روح ، حدثنا شعبة ، أخبرني
أبو فروة ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه سعيد بن منصور برقم (٩٣٦) - ومن طريقه أخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ﴾
٢٣٠

أَمْرَأَةً فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَيَتَزَّوجَ بِأُمَّهَا ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
رواه الطبراني(١) بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح.
٢٩ - بَابٌ : فِي الْمَرْأَةِ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَهَا أَزْوَاجٌ
٧٤٩١ - عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسِ اَلْكَلاَعِيِّ، قَالَ: خَطَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أُمَّ
الدَّرْدَاءِ بَعْدَ وَفَاةٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ .
قَالَتْ (٢) أُمُ الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( أَيُّمَا أَمْرَأَةٍ تَوَنَّيُ عَنْهَا زَوْجُهَا فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ، فَهِيَ لِآخِرِ
أَزْوَاجِهَا ».
وَمَا كُنْتُ لِأَخْتَارَ عَلَىْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَكَتَبَ إِلَيْهَا مُعَاوِيَةُ: فَعَلَيْكِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ
مَحْسَمَةٌ(٣).
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، والأوسط ، وفيه أبو بكر بن أبي مريم ، وقد
اختلط .
« ٤٣٧/١، والبيهقي ٧/ ١٥٩ - من طريق حديج بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن سعد بن
إياس ، عن رجل تزوج امرأة من بني شمخ ثم أبصر أمها فأعجبته ، فذهب إلى ابن مسعود ...
وهذا إسناد فيه جهالة . وانظر التعليق التالي .
(١) في الكبير ٣٧٨/٩ برقم (٩٦٢٤)، والفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٤٤٠/١ - ومن
طريقه أخرجه البيهقي في النكاح ١٥٩/٧ - من طريق حماد بن سلمة ، عن الحجاج ، عن
أبي إسحاق ، عن أبي عمرو الشيباني : أن رجلاً سأل ابن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف .
وانظر التعليق السابق .
(٢) في (ظ): ((فقالت)).
(٣) أي : مقطعة للنكاح ومضعفة للشهوة .
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين برقم ( ١٤٩٦ ) من طرق : حدثنا الوليد بن مسلم ، عن
أبي بكر بن أبي مريم ، عن عطية بن قيس ... وأبو بكر هو : ابن عبد الله بن أبي مريم ، وهو »
٢٣١

٣٠ - بَابٌ : فِي نِسَاءِ قُرَيْشِ
٧٤٩٢ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ أمْرَأَةً مِنْ قَوْمِهِ
يُقَالُ لَهَا سَوْدَةُ ، وَكَانَتْ مُصْبِيَةً: لَهَا خَمْسَةُ صِبْيَةٍ أَوْ سِنَّةٌ مِنْ بَعْلِ مَاتَ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا يَمْنَعُكِ مِنِّي؟)).
قَالَتْ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا يَمْنَعُنِي مِنْكَ أنْ لاَ تَكُونَ أَحَبَّ الْبَرِيَّةِ إِلَيَّ،
وَلَكِنْ أُكْرِمُكَ أَنْ يَضْغُوَ (١) هَؤُلاءِ عِنْدَ رَأْسِكَ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً .
قَالَ : ((فَهَلْ مَنَعَكِ مِنِّي شَيْءٌ غَيْرُ ذَلِكَ؟ )).
قَالَتْ: لاَ وَاللهِ، قَالَ(٢) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَرْحَمُكِ اللهُ،
٢٧٠/٤ إِنَّ خَيْرَ نِسَاءٍ رَكِبْنَ أَعْجَازَ / الإِبِلِ صَالِحُ نِسَاءٍ قُرَيْشٍ : أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ ،
وَأَزْعَاهُ عَلَى بَعْلِ بِذَاتِ يَدِهِ )).
رواه أحمد (٣)، وأبو يعلى ، والطبراني ، وفيه شهر بن حوشب ، وهو ثقة ،
« ضعيف. وانظر ((تهذيب التهذيب)) ١٢/ ٣٣ .
وأخرجه الطبراني أيضاً في الأوسط برقم (٣١٥٤) من طريق بكر ، حدثنا محمد بن
أبي السري العسقلاني ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم ، عن
عطية بن قيس الكلابي ، به .
وهذا إسناد فيه ضعيفان : بكر بن سهل الدمياطي ، وأبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم ، وقد
فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٨٧٠) في (( مسند الموصلي )) وقد تقدم برقم (٩٠٤ ).
وأخرجه أبو يعلى من طريق إسماعيل بن عبد الله القرشي ، حدثنا أبو المليح ، عن ميمون بن
مهران قال : خطب معاوية ، به . وهذا إسناد حسن .
وانظر المطالب العالية برقم ( ١٦٧٣). وتاريخ بغداد ٢٢٨/٩، وتاريخ دمشق ١٥٣/٧٠،
وسلسلة الأحاديث الصحيحة ٢٧٥/٣ برقم (١٢٨١) .
(١) يقال: ضَغَا، يضغو، ضَغْواً وضغاءً، إذا صاح وضح.
(٢) في (ط، د): ((قال لها)).
(٣) في المسند ٣١٨/١ - ٣١٩، وأبو يعلى في المسند برقم (٢٦٨٦)، والطبراني في الكبير
٢٤٨/١٢ برقم (١٣٠١٤)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٦٦/٦ من طرق : حدثنا »
٢٣٢

وفيه كلام ، وبقية رجاله ثقات ( مص : ٤٤٨ ) .
٧٤٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ : ((خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ: أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَزْأَفُهُ
بِزَوْجٍ عَلَى قِلَّةِ ذَاتِ يَدِهِ)) .
ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَقَدْ عَلِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ابْنَةَ عِمْرَانَ لَمْ
تَرْكَبِ الإِبِلَ .
قلت : هو في الصحيح(١) خلا قوله: وَقَدْ عَلِمَ إِلَىْ آخِرِهِ ، فَإِنَّهُ مَوْقُوفٌ فِي
الصَّحِيحِ وَهُوَ هُنَا مَرْفُوعٌ .
رواه أحمد(٢) ، وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح .
٧٤٩٤ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
« عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب ، عن ابن عباس ، به .
وهذا إسناد حسن ، شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في مسند
الموصلي . وقد تقدم برقم ( ١٠ و ٣٩٠٣ و ٤٥٨٤)
وذكره الحافظ في فتح الباري ٥١٢/٩ وقال: (( وسنده حسن )).
وأحنا : اسم تفضيل من الفعل : حنا . وحنا ، يحنو ، حنواً : عطف .
وحنت المرأة على ولدها : عطفت وأشفقت فلم تتزوج بعد موت أبيهم .
وأرعاها : من الرعاية، والرعاية: الحفظ، وفي التنزيل: ﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾.
ويشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم
(٦٦٧٣)، وفي ((مسند الحميدي)) برقم (١٠٧٨) .
(١) وهو متفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم ( ٦٦٧٣). وفي
(( مسند الحميدي )) برقم ( ١٠٧٨) .
ونضيف هنا : وأخرجه عبد الرزاق - جامع معمر - برقم ( ٢٠٦٠٣) - ومن طريق عبد الرزاق
أخرجه البغوي في (( شرح السنة )) برقم (٣٩٦٥) -.
(٢) في المسند ٢٦٩/٢، ٢٧٥، ٣٩٣، ٤٤٩ وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه
في (( مسند الموصلي )) برقم ( ٦٦٧٣) . وانظر سابقه ولاحقه.
٢٣٣

وَسَلَّمَ يَقُولُ بِطَرِيقِ مَّةَ : (( خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ : أَحْنَاهُ عَلَى طِفْلٍ ،
وَأَزْعَاهُ عَلَىْ زَوْجٍ )) .
رواه البزار (١) ، وفيه أبو بكر بن أبي سبرة ، وهو متروك .
٧٤٩٥ - وَعَنْ أُمِّ هَانِىءٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ: خَطَبَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: مَا بِي عَنْكَ رَغْبَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَكِنْ لاَ أُحِبُّ أَنْ أَتَزَوَّجَ
وَبَبِيَّ صِغَارٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ اْلإِبِلَ نِسَاءُ
قُرَيْشٍ : أَحْنَاهُ عَلَى طِفْلِ فِي صِغَرِهِ ، وَأَزْعَاهُ عَلَىْ بَعْلِ فِي ذَاتٍ يَدِهِ)) .
قلت : لها عند الترمذي غير هذا .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والأوسط ، ورجاله ثقات.
٧٤٩٦ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي الْعَتَّابِ (٣) قَالَ: قَامَ مُعَاوِيَةُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ :
وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ نِسَاءُ
(١) في البحر الزخار برقم (٩٣٦) - وهو في كشف الأستار ١٥٥/٢ برقم (١٤١١) - من
طريق عبد الله بن شبيب ، حدثنا عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ، حدثني
محمد بن عبد الرحمن العامري ، عن أبي بكر بن عبد الله - يعني : ابن أبي سبرة - عن
عمرو بن أبي عمرو ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
طلحة بن عبيد الله ، به .
وأبو بكر بن عبد الله رماه بعضهم بالوضع . ولكن يشهد له ما سبقه وما لحقه .
(٢) في الكبير ٤٣٦/٢٤ برقم (١٠٦٧)، وفي الأوسط برقم (٤٢٥٤)، وبرقم
(٥٦١٥)، وابن سعد في الطبقات ١٠٨/٨، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٤٢/٣ من
طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن عامر الشعبي ، عن أم هانىء ، به .
وهذا إسناد منقطع، قال الترمذي في ((العلل الكبير)): (( قال محمد : لا أعرف للشعبي
سماعاً من أم هانىء )) .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ١٠٦٨ ) من طريق أبي بكر بن عياش ، عن ثابت
الثمالي ، عن الشعبي ، به .
نقول : إن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب .
(٣) في (ظ): ((الحكم )) وهو خطأ .
٢٣٤

قُرَيْشٍ : أَزْعَاهُ عَلَىْ زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ ، وَأَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ)) .
رواه الطبراني(١) في أثناء حديث ، ورجاله ثقات ، وفي المناقب أحاديث نحو
هذا .
٣١ - بَابٌ : فِي الشَّرِيفَاتِ
٧٤٩٧ - عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ، قَالَ: دَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلِيَّ بْنَ
أَبِي طَالِبٍ فَسَارَّهُ ، ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ فَجَاءَ الصُّفَّةَ، فَوَجَدَ الْعَبَّاسَ وَعَقِيلاً وَالْحُسَيْنَ ،
فَشَاوَرَهُمْ فِي تَزْوِيجِ عُمَرَ أُمَّ كُلْتُومٍ ، فَغَضِبَ عَقِيلٌ وَقَالَ: يَا عَلِيُّ، مَا تَزِيدُكَ
اُلْأَيَّامُ وَالشُّهُورُ وَالسِّنُونَ إِلَّ الْعَمَى فِي أَمْرِكَ، وَاللهِ لَئِنْ فَعَلْتَ لَيَكُونَنَّ
وَلَيَكُونَنَّ .... لِأَشْيَاءَ عَدَّدَهَا، وَمَضَىْ يَجُرُّ ثَوْبَهُ .
فَقَالَ عَلِيٍّ لِلْعَبَّاسِ، وَاَللهِ مَا ذَلِكَ مِنْهُ نَصِيحَةٌ ، وَلَكِنَّ دُرَّةَ عُمَرَ أَحْرَجَتْهُ إِلَى
مَا تَرَىُ .
أَمَا وَ اللهِ مَا ذَاكَ رَغْبَةٌ فِيكَ يَا عَقِيلُ ، وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / يَقُولُ: ((كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ ٢٧١/٤
الْقِيَامَةِ، إِلَّ سَبِي وَنَسَبِي)).
(١) في الكبير ٣٤٣/١٩ برقم (٧٩٢)، وأحمد ١٠١/٤ من طريق أبي نعيم ، حدثنا
عبد الله بن مبشر مولى أم حبيبة ، عن زيد بن أبي عتاب ، بهذا الإِسناد ، وهذا إسناد
صحيح .
وعلقه البخاري في النفقات بعد حديث أبي هريرة ( ٥٣٦٥) باب : حفظ المرأة زوجها في
ذات يده والنفقة، بقوله: (( ويذكر عن معاوية ، وابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه
وسلم )).
وقال الحافظ في الفتح ٥١٢/٩: ((أما حديث معاوية وهو: ابن أبي سفيان فأخرجه أحمد
والطبراني من طريق زيد بن أبي عتاب - تحرفت فيه إلى: غياث - عن معاوية ... )).
ويشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الحميدي )) برقم
( ١٠٧٨ ) .
٢٣٥

فَضَحِكَ عُمَرُ وَقَالَ: وَيْحَ عَقيلِ ، سَفيهٌ أَحْمَقُ .
رواه الطبراني(١) ، ورجاله رجال الصحيح.
(١) في الكبير ٤٤/٣ - ٤٥ برقم (٢٦٣٣) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٣٤/٢ - وسعيد بن منصور برقم (٥٢٠)، من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي ،
وأخرجه البزار في (( البحر الزخار)) برقم (٢٧٤) - وهو في كشف الأستار ١٥٢/٣ برقم
(٢٤٥٦) - من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم ،
جميعاً : عن زيد بن أسلم ، عن أبيه أسلم ، بهذا الإِسناد . وهذا إسناد حسن ، عبد الله بن
زيد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٧٨٩) في ((مسند الموصلي)). وقد تقدم برقم
(٨٤٢٥ ) .
وقال البزار : ((قد رواه غير واحد عن زيد بن أسلم ، عن عمر مرسلاً ، ولا نعلم أحداً قال :
عن زيد بن أسلم ، عن أبيه إلاَّ عبد الله بن زيد)).
نقول : رواية الطبراني ترد قول البزار ، والله أعلم وسيأتي هذا الحديث برقم (١٥٠١٥).
ونسبه الأستاذ الألباني إلى ابن شاهين في ((الأفراد )) ٢/ ١ من طريق سلمة بن شبيب ، حدثنا
الحسن - تحرفت عنده إلى : الحسين - بن محمد بن أعين ، حدثنا عبد الله بن زيد بن أسلم ،
بالإِسناد السابق. وقال: ((الحسين بن محمد بن أعين لم أعرفه)) !! ولكن انظر (( تهذيب
التهذيب)) والتقريب حيث قال ابن حجر: ((صدوق)).
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٢٦٣٥) وفي الأوسط برقم ( ٥٦٠٢) - ومن طريقه
أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣١٤/٧، والضياء المقدسي في (( المختارة )) برقم
(١٠١) - من طريق الحسن بن سهل الحناط ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن جعفر بن
محمد ، عن أبيه ، عن جابر قال: سمعت عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد جيد.
والحناط تحرفت في الثقات ١٨١/٨ إلى ((الخياط)). وانظر الإِكمال ٢٧٦/٣، وتبصير
المنتبه ٥١٦/٢ .
وأخرجه الحاكم ١٤٢/٣ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في النكاح ٧/ ٦٤ باب : الأنساب كلها
يوم القيامة منقطعة إلاَّ نسبه - من طريق وهيب بن خالد ، حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ،
عن علي بن الحسين: أن عمر ... وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه)). وتعقبه الذهبي بقوله: ((منقطع)).
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٣٣٩/٨ - ٣٤٠ من طريق أنس بن عياض ، عن جعفر ،
بالإِسناد السابق، وليس فيه: ((عن علي بن الحسين)).
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٢٦٣٤)، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٩٩/١ من ﴾
٢٣٦

٧٤٩٨ - وَلِلطََّرَانِيِّ فِي الأَوْسَطِ(١) أَنَّ عُمَرَ خَطَبَ إِلَى عَلِيٍّ أُمَّ كُلْثُومٍ فَقَالَ:
إِنَّهَا لَصَغِيرَةٌ عَنْ ذَلِكَ ، قُلْتُ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: زَوِّجَا عَمَّكُمَا، فَقَالاَ: هِيَ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسَاءِ
تَخْتَارُ لِنَفْسِهَا، فَقَامَ عَلِيٍّ وَهُوَ مُغْضَبٌ، فَأَمْسَكَ الْحَسَنُ بِثَوْبِهِ، وَقَالَ :
لَ صَبْرَ(٢) عَلَى هِجْرَانِكَ يَا أَبَتَاهُ .
ورواه البزار(٣) ، بنحوه باختصار قصة عقيل.
وفي المناقب أحاديث نحو هذا ( مص : ٤٥٠) .
٣٢ - بَابٌ: فِي الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ وَغَيْرِهَا
٧٤٩٩ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ ثَلاَثَةٌ : وَمِنْ شِقْوَةٍ أَبْنِ آدَمَ ثَلاَثَةٌ .
« طريق يونس بن أبي يعفور ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر قال : سمعت عمر بن
الخطاب ... وهذا إسناد حسن أيضاً .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١/ ٢٧٠ والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٨٢/٦ من طريق
إبراهيم بن رستم ، حدثنا الليث بن سعد ، حدثني موسى بن عُلَيّ ، عن أبيه ، عن عقبة بن
عامر ، قال : خطب عمر إلى عليّ ابنته ... وهو إسناد صحيح.
وانظر مصنف عبد الرزاق برقم (١٠٣٥٢، ١٠٣٥٣، ١٠٣٥٤). والحديث التالي ،
والعلل الواردة في الأحاديث للدار قطني ١٨٩/٢ برقم (٢١١) وتلخيص الحبير ١٤٣/٣،
والتعليق التالي .
(١) برقم (٦٦٠٥) من طريق سفيان بن وكيع ، حدثنا روح بن عبادة ، عن ابن جريج ، عن
أبي مليكة قال : حدثني الحسن بن الحسن بن علي : أن عمر ... وهذا إسناد شديد
الضعف ، وانظر التعليق السابق .
وفي الباب عن ابن عباس عند الطبراني في الكبير ٢٤٣/١١ برقم (١١٦٢١) ، والخطيب في
((تاريخ بغداد)) ٢٧١/١٠ .
(٢) في ( مص، د): ((الصبر)).
(٣) في كشف الأستار ٣/ ١٥٢ برقم (٢٤٥٥، ٢٤٥٦).
٢٣٧

مِنْ سَعَادَةٍ أَبْنِ آدَمَ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ، وَالْمَسْكَنُ الصَّالِحُ ، وَالْمَرْكَبُ الصَّالِحُ.
وَمِنْ شِقْوَةٍ(١) أَبْنِ آدَمَ : الْمَرْأَةُ السُّوءُ، وَالْمَسْكَنُ السُّوءُ، وَأَلْمَرْكَبُ
السُّوءُ)).
رواه أحمد(٢)، والبزار ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، ورجال أحمد
رجال الصحيح .
٧٥٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عَمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((ثَلاَثٌ
قَاصِمَاتُ الظَّهْرِ : زَوْجُ سُوءٍ يَأْمَنُهَا صَاحِبُهَا وَتَخُونُهُ، وَإِمَامٌ يُسْخِطُ اللّهَ وَيُرْضِي
النَّاسَ، وَإِنَّ مَثَلَ عَمَلِ الْمَرْأَةِ الْمُؤْمِنَةِ كَمَثَلِ سَبْعِينَ صِدِّيقً، وَإِنَّ عَمَلَ الْمَرْأَةِ
اُلْفَاجِرَةِ كَفُجُورٍ أَلْفِ فَاجِرَةٍ » .
رواه البزار(٣)، وقال: ذَهَبَتْ عَنِّي وَاحِدَةٌ، قُلْتُ: وَقَدْ مَرَّتْ بِي: (( وَجَارُ
سُوءٍ إِنْ رَأَىْ خَيْراً دَفَنَهُ ، وَإِنْ رَأَى شَرّاً أَذَاعَهُ )) .
وفيه سعيد بن سنان وهو متروك .
٧٥٠١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ رَزَقَهُ اللهُ أَمْرَأَةً صَالِحَةً ، فَقَدْ أَعَانَهُ عَلَى شَطْرِ دِينِهِ ، فَلْيَتَّقِ اللهَ فِي الشَّطْرِ
الثَّانِي » .
(١) هنا، وفي المكان السابق عند (ظ): ((شقاوة)) ..
(٢) في المسند ١٦٨/١ وهو حديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان ))
برقم (٤٠٣٢)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٢٣٢).
ونضيف هنا : وأخرجه الحاكم برقم (٢٦٨٤) .
(٣) في البحر الزخار برقم (٥٣٨٦) - وهو في كشف الأستار ٢/ ١٥٧ برقم (١٤١٤) -
والحارث - في البغية - برقم (٤٩٠)، والخرائطي في اعتلال القلوب برقم (٢٢٧) من
طريقين : حدثنا سعيد بن سنان ، عن أبي الزاهرية : حدير بن كريب ، عن كثير بن مرة ، عن
ابن عمر ... وسعيد بن سنان أبو مهدي متروك .
وانظر المطالب العالية برقم ( ١٦٢٧) ، وإتحاف الخيرة برقم ( ٤١٧٧) .
٢٣٨

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبد الرحمن ، عن أنس ، وعنه زهير بن
محمد ، ولم أعرفه إلاَّ أن يكون عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، فيكون إسناده
منقطعاً ، وَإِن كان غيره ، فلم أعرفه ، والله أعلم .
٧٥٠٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا
أَفَادَ عَبْدٌ بَعْدَ الإِسْلاَمِ خَيْراً لَهُ مِنْ زَوْجَةٍ مُؤْمِنَةٍ ، إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا
حَفِظَتْهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ )). ( مص : ٤٥١) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف ، وقد
وثق ، وبقية رجاله ثقات .
٢٧٢/٤
٧٥٠٣ - وَعَنْ سَمُرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَشَدُّ/
حَسَرَاتٍ بَنِي آدَمَ ثَلاَثٌ: رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ تُسْقَىُ ، وَلَهُ سَانِيَةٌ يَسْقِي عَلَيْهَا
أَرْضَهُ ، فَلَمَّا أَشْتَدَّ [ظَمَأْ أَرْضِهِ](٣) وَأَخْرَجَتْ ثَمَرَهَا، مَاتَتْ سَانِيَتُهُ، فَيَجِدُ حَسْرَةً
(١) في الأوسط برقم (٩٧٦ ) ، وإسناده ضعيف ، ولكن الحديث حسن بمجموع طرقه ،
وقد سبق تخريجه برقم ( ٧٣٧٧، ٧٣٧٨)، وانظر ((تلخيص الحبير)) ١١٧/٣.
(٢) في الأوسط برقم (٢١٣٦) من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا شريك ، عن جابر ، عن
عطاء ، عن أبي هريرة ... وجابر هو : الجعفي وهو ضعيف ، وشريك فصلنا القول فيه عند
الحديث ( ١٧٠١ ) في موارد الظمآن .
ويشهد له حديث ابن عباس عند أبي داود في الزكاة ( ١٦٦٤ ) باب : في حقوق المال ،
والحاكم برقم (٣٢٨١)، والبيهقي في الزكاة ٨٣/٤ باب : تفسير الكنز الذي ورد الوعيد
فيه ، من طريق يحيى بن يعلى بن الحارث ، حدثني أبي ، حدثنا غيلان بن جامع ، عن
أبي اليقظان عثمان - وليس في إسناد أبي داود - عن جعفر بن إياس ، عن مجاهد ، عن ابن
عباس ...
وقال أحمد في العلل ١٩٨/١ برقم (١١٨٩): ((قال يحيى بن سعيد : كان شعبة يضعف
حديث أبي بشر ، عن مجاهد . قال : ما سمع منه شيئاً )).
وقال البيهقي: (( حضر بعض الرواة عن يحيى فلم يذكر في إسناده عثمان أبا اليقظان)).
وانظر ((تلخيص الحبير)) ١١٧/٣ .
(٣) ما بين حاصرتين زيادة من الطبراني الكبير.
٢٣٩

عَلَى سَانِيَتِهِ الَّتِي قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لاَ يَجِدُ مِثْلَهَا، وَيَجِدُ حَسْرَةً عَلَى ثَمَرَةِ أَرْضِهِ الَّتِي تَفْسُدُ
قَبْلَ أَنْ يَحْتَالَ حِيلَةً .
وَرَجُلٌ لَهُ فَرَسٌ جَوَادٌ ، فَلَقِي جَمْعاً مِنَ الْكُفَّارِ ، فَلَمَّا دَنَا بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ
أَنْهَزَمَ أَعْدَاءُ اللهِ ، فَسَبَقَ الرَّجُلُ عَلَىْ فَرَسِهِ ، فَلَمَّا كَادَ أَنْ يَلْحَقَ أَنْكَسَرَتْ يَدُ فَرَسِهِ ،
فَنَزَلَ عِنْدَهُ يَجِدُ حَسْرَةً عَلَىْ فَرَسِهِ أَنْ لاَ يَجِدَ مِثْلَهُ، وَيَجِدُ حَسْرَةً عَلَى مَا فَاتَهُ مِنَ
الظَّفَرِ الَّذِي كَانَ أَشْرَفَ عَلَيْهِ .
وَرَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ قَدْ رَضِيَ هَيْئَتَهَا وَدِينَهَا فَنَفَسَتْ غُلاَماً ، فَمَاتَتْ
بِنِفَاسِهَا، فَيَجِدُ حَسْرَةً عَلَى أَمْرَأَتِهِ يَظُنُّ أَنَّهُ لَنْ يُصَادِفَ مِثْلَهَا، وَيَجِدُ حَسْرَةً عَلَى
وَلَدِهِ يَخْشَىْ ضَيْعَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِدَ مَنْ تُرْضِعُهُ )) .
قَالَ: ((فَهَذِهِ أَكْبَرُ(١) هَؤُلاءِ الْحَسَرَاتِ)).
رواه البزار (٢)، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، وإسناده حسن ، ليس فيه
غير سعيد بن بشير ، وقد وثقه جماعة .
٧٥٠٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَزْبَعٌ مَنْ
أُعْطِيَهُنَّ، فَقَدْ أُعْطِيَ خَيْرَ الذُّنْيَا وَالآخِرَةِ: قَلْباً شَاكِراً، وَلِسَاناً ذَاكِراً، وَبَدَناً عَلَى
اُلْبَلاَءِ صَابِراً، وَزَوْجَةٌ لاَ تَبْغِيهِ حَوْباً(٣) فِي نَفْسِهَا وَلاَ مَالِهِ)) .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، والأوسط ، ورجال الأوسط رجال الصحيح .
(١) في (ظ، د): ((أكثر)) وهو تصحيف.
(٢) وهو حديث حسن ، وقد تقدم برقم ( ٤٠٥٢) .
والسانية : الناقة التي يسقى عليها . والجمع : السواني . يقال : سنا عليه ، يسنو ، إذا
سقى .
(٣) في (د): ((جواباً)) وفي جميع مصادر التخريج ((خوناً)). والحوب - بفتح الحاء
وسكون الواو وضم الحاء أيضاً - : الإِثم .
(٤) في الكبير ١٣٤/١١ برقم (١١٢٧٥)، وفي الأوسط برقم (٧٢٠٨) ، وابن أبي الدنيا
في الشكر برقم (٣٤)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) برقم (٤٤٢٩) من طريق مؤمل بن »
٢٤٠