النص المفهرس

صفحات 121-140

٧٣١٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ عَبْداً أَسْلَمَ فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَشِيَ أَهْلُهُ أَنْ يَتْبَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَيَّدُوهُ ، فَكَتَبَ
إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ بِإِسْلاَمِي فَسَيِّرْنِي أَوْ خَلِّصْنِي ،
فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَةَ نَفَرٍ عَلَى بَعِيرٍ ، وَقَالَ: ((لَعَلَّكُمْ تَجِدُونَ فِي
دَارٍ مَنْ يُعِينُكُمْ عَلَيْهِ » .
فَأَعْتَقَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه البزار (١)، ورجاله ثقات .
٩ - بَابُ عِثْقِ الأَحْمَرِ وَاْلأَسْوَدِ
٧٣١٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٣٢٠/١٠ - من طريق عمرو بن ثابت، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، بالإِسناد السابق،
وعمرو بن ثابت ضعيف ، وللكنه متابع كما تقدم .
ويشهد له حديث عمر بن الخطاب عند ابن أبي شيبة ٣٥١/٥ في الجهاد ، وعند الحاكم ٨٩/٢
والبيهقي في السير ٩/ ١٧٢ باب : الإنفاق في سبيل الله ، من طريق ليث بن سعد ، عن
يزيد بن عبد الله بن أبي أسامة بن الهاد ، عن الوليد بن أبي الوليد ، عن عثمان بن عبد الله بن
سراقة ، عن عمر بن الخطاب قال : سمعت رسول الله ... وهذا إسناد رجاله ثقات.
ونميل إلى تصحيح هذا الإِسناد لما قدمناه عنه في (( موارد الظمآن)» ٢٠٨/٤ حيث استوفينا
تخريج هذا الحديث .
وللكن سبق وهمنا فحكمنا هناك بانقطاعه ، وقد عرضنا ما يدفع القول بالانقطاع ، فجل ربي
الذي لا يضل ولا ينسى .
وقد سبق تخريجنا له في صحيح ابن حبان برقم ( ٤٦٢٨) . وانظر أيضاً مسند الموصلي برقم
( ٢٥٣) .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٣٨٦/٢: (( قال شيخنا أبو زرعة : وروايته - أي
رواية عثمان - عن عمر بن الخطاب في صحيح ابن حبان )).
(١) في البحر الزخار برقم (٤٧٨٥) - وهو في كشف الأستار ١٤٧/٢ برقم (١٣٩٧) - من
طريق سهل ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن سماك بن حرب ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ... ورواية سماك عن عكرمة ضعيفة لاضطرابها.
١٢١

قَالَ: ((خَيْرُ الصَّدَقَةِ الْمَنِحَةُ تَغْدُو بِأَجْرٍ ، وَتَرُوحُ بِأَجْرٍ ، مَنِحَةُ النَّاقَةِ كَعِتَاقَةٍ
الأَحْمَرِ، وَمَنِحَةُ الشَّاةِ كَعِتَاقَةِ الأَسْوَدِ » .
رواه أحمد(١) ، وفيه عبيد الله بن صبيحة ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
١٠ - بَابٌ: أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ
٧٣١٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟
قَالَ : (( إِيمَانٌ بِاللهِ ، وَأَلْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ)) .
قَالَ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَعْظَمُ أَجْراً؟(٢) (مص: ٤٠١).
قَالَ: ((أَغْلاَهَا ثَمَناً، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا )).
قَالَ : فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ؟ قَالَ: ((قَوَّمْ صَانِعاً أَوِ أَصْنَعْ لِأَخْرَقَ )) .
قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ؟ قَالَ: ((فَأَحْبِسْ نَفْسَكَ عَنِ الشَّرِّ(٣) ، فَإِنَّهُ صَدَقَةٌ حَسَنَةٌ
تَصَدَّقُ بِهَا عَنْ نَفْسِكَ )).
قلت : في الصحيح طرف من أوله(٤)
٠
رواه أحمد(٥) ، ورجاله ثقات .
(١) في المسند ٣٥٨/٢، ٤٨٣ وقد تقدم برقم (٤٧٩٦). وانظر كنز العمال برقم
(١٦٣٣٦ ) .
(٢) في ( د): ((أفضل أجراً)).
(٣) في (ظ): ((من الشر)).
(٤) عند البخاري في الإِيمان (٢٦) باب: من قال: الإِيمان هو العمل، ومسلم في الإِيمان
(٨٣) باب : بيان كون الإِيمان بالله تعالى أفضل الأعمال . وقد استوفينا تخريجه في صحيح
ابن حبان برقم ( ١٥٣، ٤٥٩٨).
(٥) في المسند ٣٨٨/٢، ٥٣١ والبخاري في (( خلق أفعال العباد)) برقم (١١٥)،
والدولابي في الكنى ١٦٨/٢ -١٦٩، من طريق خليفة بن غالب الليثي قال: حدثنا سعيد بن ﴾
١٢٢

١١ - بَابُ عَتْقِ الأَخْيَارِ
٧٣١٥ - عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ - وَكَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَكَانَ [رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](١) يُعْجِبُهُ خِدْمَتُهُ، فَقَالَ: ((يَا أَبَا بَكْرٍ ،
أَعْتِقْ سَعْداً )) .
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَنَا مَاهِنُ(٢) غَيْرُهُ .
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَعْتِقْ سَعْداً أَتَتْكَ الرِّجَالُ ،
أَعْتِقْ سَعْدَاً أَتَتْكَ الرِّجَالُ )) .
قلت : روى ابن ماجه طرفاً منه .
رواه أحمد(٣)، وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.
٧٣١٦ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ / - قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ ٢٤١/٤
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلاَمٌ يُقَالُ لَهُ يَسَارٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ يُحْسِنُ الصَّلاَةَ فَأَعْتَقَهُ ... فذكر الحديث
وهو مذكور في الديات ، في المحاربين .
رواه الطبراني(٤) وفيه موسى بن
« أبي سعيد المقبري، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح . وانظر التعليق
السابق ، والأحاديث المتقدمة برقم ( ٢٠١، ٢٠٢، ٢٠٣).
(١) ما بين حاصرتين زيادة من مصادر التخريج .
(٢) الماهن : الخادم .
(٣) في المسند ١٩٩/١ وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٤٤/٣ - ١٤٥ برقم
( ١٥٧٣ ).
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبان في الثقات ١٥٤/٣، والهيثمي في (( المقصد العلي))
برقم ( ٧٣٢) ، والبوصيري في الإتحاف برقم ( ٦٨١٧) - ورجاله رجال الصحيح وإسناده
حسن .
(٤) في الكبير ٧/ ٦ - ٧ برقم (٦٢٢٣) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم
(٥٩٣٩، ٦٦٩٨) - والخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة (ص : ٣٣٥) من طريق *
١٢٣

محمد(١) بن إبراهيم التيمي ، وهو ضعيف .
٧٣١٧ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّهُ دَخَلَ الْمُتَوَضَّأَ فَأَصَابَ
لُقْمَةَ - أَوْ قَالَ: كِسْرَةً - فِي مَجْرَى الْغَائِطِ، أَوِ أَلْبَوْلِ(٢) فَأَخَذَهَا، فَأَمَاطَ عَنْهَا
اُلْأَذَى ، فَغَسَلَهَا غَسْلاَ نِعِمَا، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى غُلاَمِهِ فَقَالَ: [يَا غُلَامُ ، ذَكِّرْنِي بِهَا
إِذَا تَوَضَّأْتُ، فَلَمَّا تَوَضَّأَ، قَالَ لِلْغُلاَمِ](٣): يَا غُلاَمُ، نَاوِلْنِي اللُّقْمَةَ - أَوْ قَالَ:
اُلْكِسْرَةَ - ( مص : ٤٠٢ ) قَالَ: يَا مَوْلاَيَ أَكَلْتُهَا، قَالَ: أَذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌ
لِوَجْهِ اللهِ .
فَقَالَ لَهُ الْغُلاَمُ: يَا مَوْلاَيَ، لِأَيِّ شَيْءٍ أَعْتَقْتَنِي ؟
قَالَ: لِأَنِّي سَمِعْتُ مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَذْكُرُ عَنْ
أَبِيهَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ أَخَذَ لُقْمَةً أَوْ كِسْرَةً مِنْ مَجْرَى الْغَائِطِ
أَوِ الْبَوْلِ ، فَأَخَذَهَا، فَأَمَاطَ عَنْهَا الأَذَى وَغَسَلَهَا غَسْلاً نِعِمًّا، ثُمَّ أَكَلَهَا ، لَمْ تَسْتَقِرَّ
فِي بَطْنِهِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ )) .
فَمَا كُنْتُ لِأَسْتَخْدِمَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ .
[رواه أبو يعلى(٤)، عَنْ عيسى بن سالم، عن وهب بن عبد الرحمن
« محمد بن طلحة التميمي، به . وعنده (( ابن سلمة)) بدل ((أبي سلمة)).
وابن سلمة ، هو : إياس بن سلمة الأسلمي ، وهو ثقة - من طريق محمد بن طلحة التيمي ،
عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن
سلمة بن الأكوع ... وموسى بن محمد بن إبراهيم منكر الحديث ، ضعيف الحديث كما قال
أبو حاتم ، والله أعلم .
(١) سقط من (ظ) قوله: ((بن محمد)).
(٢) سقط من (ظ) قوله: ((أو البول)).
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( د) .
(٤) في المسند ١١٨/١٢ برقم (٦٧٥٠) - ومن طريق أبي يعلى أورده السيوطي في اللآلىء
المصنوعة ٢٥٥/٢ - وهو حديث موضوع .
وانظر ((تنزيه الشريعة)) ٢/ ٢٤١، والفوائد المجموعة برقم (٤٧٠).
١٢٤

القرشي ، ولم أعرفه](١) ، وبقية رجاله ثقات .
١٢ - بَابٌ: الْعَتْقُ مِنْ وَلَدِ (٢) إِسْمَاعِيلَ
٧٣١٨ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا رَقَبَةٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ،
فَجَاءَ سَبْيٌ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ خَوْلاَنَ، فَأَرَادَتْ أَنْ تُعْتِقَ مِنْهُمْ، فَنَهَاهَا(٣) رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ جَاءَ سَبْيٌّ مِنْ مُضَرَ، مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُعْتِقَ مِنْهُمْ .
رواه أحمد (٤)، وفيه من لم أعرفهم . وفي المناقب أحاديث من هذا النحو .
﴿ وقال الحافظ في المطالب العالية ٣٢٦/٢: (( ... وقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات
وكشف أمر هذا الحديث فأجاد )).
وما وجدته في الموضوعات لابن الجوزي .
وكأن الحافظ ابن حجر يشير إلى ما نقله البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) ٢/ ٤٢ عن ابن
الجوزي قال : ((هذا حديث موضوع ، والمتهم بوضعه وهب بن عبد الرحمن .
ثم انظر إلى وضع هذا : فإن اللقمة إذا وقعت في مجرى البول ، وتداخلتها النجاسة فربت ،
لا يتصور غسلها، وكأن الذي وضع هذا الحديث قصد أذى المسلمين والتلاعب بهم)).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ).
(٢) في (ظ): ((بني)).
(٣) في مسند أحمد (( فنهاني)).
(٤) في المسند ٦/ ٢٦٣ من طريق محمد بن عبد الله بن الزبير، حدثنا مسعر. عن عُبَيْد بن
حسن ، عن ابن معقل ، عن عائشة ... وعبيد هو : ابن حسن المزني ، وابن معقل هو :
عبد الله بن معقل المحاربي ، وصفه الذهبي في الميزان ٢/ ٥٠٧ بأنه صاحب عائشة ، وقال :
((محله الصدق)).
وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب ٤١/٦: (( قلت : ذكر صاحب الميزان أنه صدوق ، وقال
في التقريب: مجهول، وانظر (« إتحاف المهرة ))٧٤/١٧ برقم (٢١٨٩٨) وقد تحرفت فيه
((حسن)) إلى ((جبير)).
وأخرجه البزار في ((كشف الأستار »٣١٣/٣ برقم (٢٨٢٧) ، وابن راهويه في المسند برقم
(١٧٦٨)، والحاكم في (( المستدرك))٢١٦/٢ من طريق مسعر، عن عبيد بن حسن -
تحرف فيه إلى : حسين - عن ابن معقل ، عن عائشة.
١٢٥

١٣ - بَابٌ: فِيمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً
٧٣١٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((لاَ طَلَقَ إِلَّ لِعِدَّةٍ، وَلاَ عَنْقَ إِلَّ لِوَجْهِ اللهِ)) .
رواه الطبراني(١)، وفيه أحمد بن سعيد بن فرقد ، وهو ضعيف .
٧٣٢٠ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أُلْجُهَنِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٤٠٣) قَالَ: « مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً ، فَهِيَ فَكَاكُهُ
مِنَ النَّارِ » .
رواه أحمد (٢) ، وأبو يعلى، والطبراني ، ورجاله رجال الصحيح ،
* وقال البزار: ((رواه شعبة، عن عبيد بن حسن ، عن ابن معقل قال : كان على عائشة
محرر ..... ولم يقل: عن عائشة)). أي: رواه مرسلاً. وكذلك رواية الحاكم.
وقد تابع شعبة مسعراً على إرساله ، وانظر مستدرك الحاكم ٢١٦/٢. ولكن الحديث
صحيح ، يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في كفارات الأيمان ( ٧٦١٥ )، وعند
مسلم في العتق ( ١٥٠٩) باب : فضل العتق .
(١) في الكبير ١١/ ٣٠ برقم (١٠٩٤١) من طريق أحمد بن سعيد بن فرقد ، حدثنا أبو حمة
محمد بن يوسف ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد قال : سمعت محمد بن
عبد الله بن طاووس ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه أحمد بن
سعيد بن فرقد، قال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ١٠٠/١: ((أحمد بن سعيد بن فرقد
الجُدِّي - نسبة إلى جُدَّة - روى عن أبي حمة وعن الطبراني فذكر حديث الطبراني بإسناد
الصحيحين وهو المتهم بوضعه )) .
وذكر الحافظ في (( لسان الميزان ))١٧٧/١ إسناد حديث الطبراني عن الحاكم ثم قال :
(( وأحمد بن سعيد معروف ، من شيوخ الطبراني، وأظنه دخل عليه إسناد في إسناد ... ))
وهذا ميل واضح لرد ما اتهم به أحمد بن سعيد .
وترجمه السمعاني في ((الأنساب)) ٢٠٨/٣، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وانظر الإِكمال
٣٦٣/٢ وباقي رجاله ثقات .
وللحديث شواهد كثيرة يتقوى بها ، انظر حديث علي المتقدم برقم ( ٧٠٢٠ ) .
(٢) في المسند ١٤٧/٤، وأبو يعلى الموصلي في المسند ٢٩٦/٣ - ٢٩٧ برقم (١٧٦٠)، *
١٢٦

خلا قيس الجذامي ولم يضعفه أحد .
٧٣٢١ - وَعَنْ شُعْبَةَ الْكُوفِيِّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى ،
فَقَالَ: أَيْ بَنِيَّ ، أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثاً؟ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ / أَعْتَقَ رَقَبَةً ، أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْواً مِنْهُ مِنَ النَّارِ )) .
٤/ ٢٤٢
رواه أحمد (١) ، والطبراني ، وقال : لا يروى عن أبي موسى إِلاَّ بهذا
الإِسناد ، ورجال أحمد ثقات .
* والطيالسي ٢٤٣/١ برقم (١١٩٣)، والطبراني في الكبير ٣٣٣/١٧ برقم (٩١٨، ٩٢٠)
من طريق قتادة ، عن قيس الجذامي ، عن عقبة بن عامر ... وهذا إسناد منقطع، قتادة لم
يسمع قيساً ، والله أعلم .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم (٩١٩ )، والحاكم في المستدرك ٢١١/٢ من طريق
قتادة ، عن الحسن ، عن - تحرفت عند الطبراني إلى : بن - قيس الجذامي ، عن عقبة بن
عامر ... وهذا إسناد جيد.
الحسن هو : ابن عبد الرحمن الشامي ، ترجمه البخاري في الكبير ٢٩٦/٢ ، وابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ٢٤/٣، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات
١٦٣/٦ .
وله شواهد يتقوى بها : منها حديث واثلة بن الأسقع ، وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم
(٧٤٨٤) وحديث عمرو بن عبسة ، وحديث كعب ذكرنا ذلك في مسند الموصلي ٣/ ٢٩٧ .
كما يشهد له حديث أبي موسى الأشعري ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الحميدي برقم
(٧٨٦) وهو الحديث التالي .
وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٣٠/٣، وسنن البيهقي ٢٧٢/١٠، ومشكل الآثار ٣٠٩/١ -
٣١٣ .
تنبيه : أخرج حديثنا هذا الحاكم من طريق الطيالسي ، ولكن السند في منحة المعبود ليس فيه
((الحسن )) بين قتادة وبين قيس الجذامي ، فلعله سقط سهواً ، والله أعلم .
(١) في المسند ٤٠٤/٤ وقد استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له في مسند الحميدي برقم
(٧٨٥). وهو حديث صحيح، وانظر الحديث السابق. و ((الترغيب والترهيب)) ٣١/٣.
وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير .
١٢٧

٧٣٢٢ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ(١) أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((مَنْ ضَمَّ يَتِيماً بَيْنَ أَبَويْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ ،
وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ أَلْبَتَّةَ، وَمَنْ أَعْتَقَ امْرَأْ مُسْلِماً، كَانَ فَكَاكَهُ مِنَ النَّارِ يُجْزَى بِكُلِّ
عُضْوٍ مِنْهُ عُضْواً مِنْهُ )) .
رواه أحمد(٢)، والطبراني، وفيه علي بن زيد ، وحديثه حسن ، وقد ضعف.
(١) قال الحافظ في الإِصابة ٤٢/٩: (( مالك بن الحارث القشيري العامري ، يأتي في
مالك بن عمرو )) .
وقال فيها أيضاً ٩/ ٦٠: ((مالك بن عمرو القشيري ، ويقال : العقيلي. ويقال : الكلابي ،
ويقال : الأنصاري . وقيل فيه : عمرو بن مالك ، وقيل : أبي بن مالك بن الحارث . وقد
بينت في القسم الأول - أي: في الإصابة ١/ ٢٧ - ٢٨ - أن الراجح أبي بن مالك لكون ذلك
من رواية قتادة ، وهو أحفظ من رواية علي بن زيد بن جدعان . فإنه اضطرب فيه - في روايته
عن زرارة بن أوفى ، عنه - فاختلف عليه في اسمه ، ونسبه ، ونسبته ، والحديث واحد ، وهو
في فضل من أعتق رقبة مؤمنة ، وفيمن ضمّ يتيماً ... )) وانظر بقية كلامه هناك.
(٢) في المسند ٣٤٤/٤، ٢٩/٥، والطبراني في الكبير ٣٠٠/١٩ برقم (٦٧٠) من طريق
هشيم : أنبأنا علي بن زيد ، عن زرارة بن أوفى ، عن مالك بن الحارث - وعند الطبراني :
مالك بن عمرو - رجل منهم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم ... وعلي بن زيد ضعيف .
وأخرجه أحمد ٢٩/٥، وأبو يعلى في مسنده برقم (٩٢٦) - ومن طريقه أورده الهيثمي في
(( المقصد العلي)) برقم (١٠١٧) - والطبراني في الكبير برقم (٦٦٨) من طريق شعبة قال:
سمعت علي بن زيد ، يحدث عن زرارة بن أوفى ، عن رجل من قومه يقال له مالك ، أو ابن
مالك - عند الطبراني : أبو مالك - يحدث عن النبي ... وإسناده ضعيف.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٦٦٦ ، ٦٦٧) من طريق حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد بن
جدعان ، عن زرارة بن أوفى ، عن مالك بن عمرو القشيري - وفي الأولى : مالك القشيري -
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد ضعيف.
وانظر الإِصابة ٩/ ٦٠ - ٦١، وأسد الغابة ١٨/٥، ٣٨، و((الترغيب والترهيب)) ٣١/٣.
وأخرجه أحمد ٣٤٤/٤ من طريق وكيع ، حدثنا سفيان ، عن علي بن زيد ، عن زرارة بن
أوفى ، عن عمرو بن مالك - أو مالك بن عمرو ، كذا قال سفيان - قال : قال رسول الله ...
وسيأتي برقم ( ١٣٥٣٩ ) .
وأخرجه أحمد ٣٤٤/٤ من ثلاثة طرق : حدثنا شعبة ، قال سمعت قتادة قال : سمعت ﴾
١٢٨

٧٣٢٣ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الْقُشَيْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً فَهِيَ فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ ، وَمَكَانُ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ
عِظَامٍ مُحَرَّرِهِ عَظْمُ(١) مِنْ عِظَامِهِ » .
رواه أحمد (٢)، وهو أطول من هذا، وهو في البرِّ والصِّلَةِ، وفيه علي بن
زيد ، وفيه ضعف ، وهو حسن الحديث .
٧٣٢٤ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
((مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، فَإِنَّهُ يُجْزِىءُ مِنْ كُلِّ عُضْوٍ أَوْ يُحَرِّرُ مِنْ كُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْواً
مِنَ النَّارِ » .
(٣)
رواه البزار
ــ زرارة بن أوفى ، عن أبي بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد رجاله
ثقات .
(١) عند أحمد، وفي (ظ، د): ((بعظم)).
(٢) في المسند ٣٤٤/٤، والطبراني في الكبير ٢٩٩/١٩ برقم (٦٦٦)، والبيهقي في شعب
الإيمان برقم (١١٠٣١)، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٢٣/٧، ويعقوب في المعرفة
والتاريخ ١٦١/١، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم (١٤٧٨ )، وأبو نعيم في
معرفة الصحابة برقم (٦٠٥٩) من طريق حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن
زرارة بن أوفى ، عن مالك القشيري - وعند أحمد : مالك بن عمرو القشيري - قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد ضعيف . وانظر كنز العمال برقم
( ٢٩٥٨٣) .
(٣) في البحر الزخار برقم (٣٩١٥) - وهو في كشف الأستار ١٤٦/٢ برقم (١٣٩٣) -
والبخاري في الأدب المفرد برقم ( ١٥٠) من طريق المعتمر بن سليمان ، قرأت على
الفضيل بن ميسرة ، عن أبي حريز ، عن الحسن ، عن صعصعة ، عن أبي ذر قال :...
وهذا إسناد حسن .
أبو حريز عبد الله بن الحسين فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٢٤٨) في مسند الموصلي ،
وعنعنة الحسن هنا غير ضارة فإنه يروي عن تابعي ، وروايته عن التابعي موصولة وإن عنعن ،
والله أعلم .
١٢٩

وأبو حريز(١) وثقه ابن حبان ، وابن معين ، في رواية ، وضعفه جمهور الأئمة .
٧٣٢٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ (٢) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً للهِ، أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْواً مِنْهُ مِنَ
النَّارِ ».
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، والصغير ، وفيه زكريا بن منظور ، وقد وثق .
٧٣٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟ ( مص: ٤٠٤) قَالَ: ((جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ، ثُمَّ
الصَّلاَةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ لاَ صَلاَةَ حَتَّى تَكُونَ الشَّمْسُ قِيَدَ رُمْح أَوْ
رُمْحَيْنِ ، ثُمَّ الصَّلاَةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى يَقُومَ الظُّلُّ قِيَامَ الرُّمْحِ، ثُمَّ لاَ صَلاَةَ حَتَّى تَزُولَ
الشَّمْسُ ، [ثُمَّ الصَّلاَةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى تَكُونَ الشَّمْسُ](٤) قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ ، ثُمَّ
لَاَ صَلاَةَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ )).
قَالَ: ثُمَّ قَالَ: ((أَيُّمَا أَمْرِىءٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأْ مُسْلِماً فَهُوَ فَكَاكُهُ مِنَ النَّارِ
يُجْزِىءُ بِكُلِّ عَظْم مِنْهُ عَظْماً مِنْهُ ، [فَأَيُّمَا أَمْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَغْتَقَتِ أَمْرَأَةً مُسْلِمَةً ، فَهِيَ
فَكَاكُهَا مِنَ النَّارِ، يُجْزِىءُ بِكُلِّ عَظْم مِنْهَا عَظْماً مِنْهَا](٥) ، وَأَيُّمَا أُمْرِىءٍ مُسْلِم
أَعْتَقَ رَقَبَتَيَّنِ (٦) مُسْلِمَتَيْنِ، فَهُمَا فَكَّاكُهُ مِنَ النَّارِ، يُجْزِئُ بِكُلِّ عَظْمَيْنِ مِنْ
عِظَامِهِمَا عَظْماً مِنْهَا)). ( ظ: ٢٢٢).
(١) في (ظ، د): ((وفيه أبو حريز)).
(٢) فى (ظ): ((سعيد)) وهو تحريف .
(٣) في الكبير ١٥٧/٦ برقم (٥٨٣٩)، وفي الصغير ١٣٣/٢، وأبو نعيم في حلية الأولياء
٢٥٦/٣ من طريق زكريا بن منظور القرظي ، حدثني أبو حازم ، عن سهل بن سعد ...
وزكريا بن منظور ضعيف ، ولكن الحديث صحيح بشواهده ، والله أعلم .
(٤) ما بين حاصرتين مستدرك من معجم الطبراني .
(٥) ما بين حاصرتين زيادة من معجم الطبراني .
(٦) في (ظ، د)، وعند الطبراني أيضاً ((امرأتين)).
١٣٠

رواه الطبراني(١)، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه ، وبقية رجاله حديثهم
حسن .
٧٣٢٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ أَعْتَقَ مُؤْمِناً فِي الدُّنْيَا ، أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْواً مِنْهُ مِنَ
النَّارِ )) .
٢٤٣/٤
رواه الطبراني(٢) ، وفيه محمد بن أبي حميد ، وهو ضعيف / .
٧٣٢٨ - وَعَنْ أَبِي سُكَيْنَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا
مَلَكَ أَحَدُكُمْ شَيْئاً فِيهِ ثَمَنُ رَقَبَةٍ فَلْيُعْتِقْهَا، فَإِنَّهُ يَقْدِي كُلُّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْواً مِنْهُ)) .
رواه الطبراني(٣) ، وفيه يزيد بن ربيعة الصغاني ، وهو متروك .
(١) في الكبير ١٣٣/١ - ١٣٤ برقم (٢٧٩) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم
( ٨٦٥) - من طريق عمرو بن إسحاق بن العلاء بن زبريق الحمصي ، حدثنا جدي إبراهيم بن
العلاء ، حدثني عمي الحارث بن الضحاك ، حدثنا منصور بن المعتمر قال : سمعت
محمد بن المنكدر يحدث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه عبد الرحمن بن
عوف ... والحارث بن الضحاك روى عن منصور بن المعتمر ، وروى عنه إبراهيم بن
العلاء ، وفي سماع أبي سلمة من أبيه كلام، انظر تعليقنا على الحديث (٢٠٣٣) في (( موارد
الظمآن)).
وشيخ الطبراني تقدم الكلام عنه عند الحديث رقم ( ٦٥١٣ ).
(٢) في الكبير ٣٣٢/١٠ برقم (١٠٦٤١) من طريق محمد بن صالح النرسي ، حدثنا
محمد بن المثنى ، حدثنا أبو عامر العقدي ، حدثنا محمد بن أبي حميد ، عن عمرة بنت
عبيد الله بن عبد الله بن العباس ، عن أبيها ، عن ابن عباس ... وشيخ الطبراني تقدم الكلام
عنه عند الحديث المتقدم برقم ( ١١٦٥ ) .
وعمرة بنت عبيد الله روت عن أبيها : عبيد الله بن عبد الله بن العباس .
وروى عنها محمد بن أبي حميد ، وما رأيت فيها جرحاً ولا تعديلاً ، ولكنها ممن تقادم بهم
العهد . ومحمد بن أبي حميد ضعيف . ولكن للحديث شواهد ، انظر أحاديث الباب .
(٣) في الكبير ٢٢/ ٣٣٥ برقم (٨٤١) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم
( ٦٨٨٧) - من طريق محمد بن عبدة المصيصي ،
١٣١

١٤ - بَابٌ : فِي الْرَّقَبَةِ الْمُؤْمِنَةِ
٧٣٢٩ - عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ: أَنَّهُ جَاءَ بِأَمَةٍ سَوْدَاءَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ؛
إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً ، فَإِنْ كُنْتَ تَرَىْ هَذِهِ مُؤْمِنَةً ، فَأَعْتِقْهَا ؟
فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ٤٠٥): ((أَتَشْهَدِينَ أَنْ
لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ؟ )). قَالَتْ : نَعَمْ .
قَالَ: ((أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ )) . قَالَتْ: نَعَمْ.
قَالَ: ((أَتُّؤْمِنِينَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ؟)) . قَالَتْ: نَعَمْ .
قَالَ: (( أَعْتِقْهَا )).
رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح .
٧٣٣٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى (٢) النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ(٣).
« وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم ( ٢٦٤٥) من طريق محمد بن إدريس ،
جميعاً : حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع ، حدثنا يزيد بن ربيعة ، عن بلال بن سعد قال :
سمعت أبا سكينة يحدث عن رسول الله ... وشيخ الطبراني تقدم الكلام عنه عند الحديث
المتقدم برقم ( ٤٣٥٥) ، وسيأتي أيضاً برقم ( ١٢٨٨٧).
ويزيد بن ربيعة فصلنا الحديث عنه عند الحديث المتقدم برقم (٣٠٧٤) ، وأبو سكينة قال
علي بن المديني: (( أبو سكينة لا يعلم له صحبة)).
وقد أورد ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٦/ ١٥٠ هذا الحديث وقال: (( وقيل: إن حديثه هذا
مرسل ، ولا صحبة له )) .
(١) في المسند ٤٥١/٣ - ٤٥٢ وهو حديث صحيح ، وقد تقدم برقم (٤١) . وانظر أحاديث
الباب .
وانظر مصنف عبد الرزاق ٩/ ١٨٢ برقم (١٦٨٥١)، والتمهيد ١١٣/٩ وهو عند مالك في
الموطأ برقم (٣٣١٥) مرسل، وانظر ((شرح الموطأ)) الزرقاني ٤ / ٨٥.
(٢) ساقطة من ( د) .
(٣) في (ظ، د): ((فقال)).
١٣٢

إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً وَعِنْدِي جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ أَعْجَمِيَّةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( إِنْتِي بِهَا )).
فَقَالَ: قَالَ: « أَتَشْهَدِينَ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ؟)). قَالَتْ: نَعَمْ .
قَالَ: ((وَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ )) . قَالَتْ : نَعَمْ .
قَالَ: ((فَأَعْتِقْهَا )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، والبزار بإسنادين ، متن أحدهما مثل
هذا .
٧٣٣١ - وَأُلْآَخَرُ (٢) فَقَالَ لَهَا: «أَيْنَ اللهُ؟)). فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ.
(١) في الكبير ٢٧/١٢ برقم (١٢٣٦٩)، وفي الأوسط ٢٤٥/٦ برقم (٥٥١٩) - وهو في
مجمع البحرين ٨٢/٤ - ٨٣ برقم (٢١٣٢) - والبزار في البحر الزخار برقم (٤٧٤٩) - وهو
في كشف الأستار ١٣/١ برقم (١٣) - وابن أبي شيبة ٢٠/١١ برقم (١٠٣٩٢) - من
طريقين : حدثنا ابن أبي ليلى ، عن المنهال بن عمرو والحكم بن عتيبة ، عن سعيد بن
جبير ، عن ابن عباس ... ومحمد بن أبي ليلى ضعيف.
وليس عند البزار (( الحكم بن عتيبة)).
وأخرجه الطبراني في الأوسط ٨/ ٣٣ برقم (٧٠٦٦) من طريق محمد بن يحيى ، حدثنا
يزيد بن حكيم ، حدثنا يحيى بن السكن ، عن قيس بن الربيع ، حدثنا حبيب بن أبي ثابت ،
عن محمد بن علي ، عن حنين ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه : قيس بن الربيع وهو
ضعيف .
وفيه: يحيى بن السكن البصري قال أبو حاتم الرازي: (( وليس بالقوي )) وتبعه الذهبي ،
وضعفه صالح بن محمد جزرة .
وفيه : یزید بن حکیم ، روی عن یحیی بن السكن ، وروى عنه : محمد بن یحیی بن سهل
العسكري ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
محمد بن يحيى العسكري : روى عن يزيد بن حكيم ، وبشر بن هلال الصواف ، وسهل بن
عثمان الكندي ، وغيرهم .
روى عنه : الطبراني ، وأحمد بن إسحاق الصبغي ، وابن قانع البغدادي .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(٢) أخرجه البزار ١/ ٢٨ برقم (٣٧) من طريق أبي كريب ، حدثنا أبو معاوية ، عن سعيد بن ﴾
١٣٣

قَالَ: (( مَنْ أَنَا؟)). قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ .
وفيه سعيدُ بْنُ المرزبان ، وهو ضعيف مدلس ، وعنعنه ، وفيه محمد بن
أبي ليلى وهو سَيِّىءُ الحفظ ، وقد وثق .
٧٣٣٢ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَمَعَهَا جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ(١) عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً ،
أَفْتُجْزِىءُ هَذِهِ ؟
فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَيْنَ اللهُ؟)) . قَالَتْ: فِي
السَّمَاءِ .
قَالَ: ((فَمَنْ أَنَا؟ )). قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ .
قَالَ: ((أَنَشْهَدِينَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ )) . قَالَتْ : نَعَمْ.
قَالَ: (( أَتُؤْمِنِينَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللهِ؟ )) . قَالَتْ: نَعَمْ .
قَالَ: ((أَعْتِقِيهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ )).
رواه الطبراني(٢) وفيه سعيد بن عنبسة ، وهو ضعيف .
« المرزبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وسعيد بن المرزبان ضعيف كما قال الهيثمي
رحمه الله .
(١) في (د): ((إني)).
(٢) في الكبير ١١٦/٢٢ برقم (٢٩٧)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٤٣/٩ من طريق
سعيد بن عنبسة القطان ، والحسن بن الحكم بن طهمان ، حدثنا أبو معدان ، عن عون بن
أبي جحيفة ، عن أبيه : أبي جحيفة قال :... والحسن بن الحكم بن طهمان ترجمه البخاري
في الكبير ٢٩١/٢، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨/٣: (( سألت أبي عنه
فقال : ما أقربه من عبد الله بن العلاء بن خالد ، وحديثه صالح ليس بذاك ، يضطرب ،
وبالبصرة لا يعرفونه لأنه مات قديماً)) .
وقال أبو زرعة : ((رازي من عندنا، حدثنا عنه يوسف القطان)).
نقول: ولقد قال أبو حاتم في ((عبد الله بن العلاء بن خالد)): ((صالح)). انظر (( الجرح »
١٣٤

٧٣٣٣ - وَعَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي ،
قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِأَمَةٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً ، أَفَتُجْزِىءُ هَذِهِ عَنِّي ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ رَبُّكِ؟)). قَالَتِ : اللهُ رَبِّي.
قَالَ: ((فَمَا دِينُكِ؟)) ( مص: ٤٠٦) قَالَتِ : أَلإِسْلاَمُ .
قَالَ: ((فَمَنْ أَنَا؟ )) . قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ .
قَالَ: ((فَتَشْهَدِينَ (١) أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟)). قَالَتْ/: نَعَمْ. أَشْهَدُ أَنَّكَ ٢٤٤/٤
رَسُولُ اللهِ .
قَالَ: ((وَتُصَلِّينَ الْخَمْسَ؟ )) . قَالَتْ: نَعَمْ.
قَالَ: ((وَتَصُومِينَ رَمَضَانَ؟ )) . قَالَتْ: نَعَمْ .
قَالَ: (( وَتُقِرِّينَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللهِ؟ )). قَالَتْ : نَعَمْ.
قَالَ: فَضَرَبَ بِيدِهِ عَلَى ظَهْرِهَا، وَقَالَ: ((أَعْتِقِيهَا، فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْكِ )).
« والتعديل )) ١٢٨/٥ .
وقال ابن عدي في الكامل ٧٣٧/٢: (( ليس له من الحديث إلاَّ القليل ، وأنكر ما رأيت له
ما ذكرته )) .
وقد روى له حديثين ليس هذا منهما .
وقال الذهبي في المغني ١٥٨/١: ((لينٌ ما فيه)).
وسعيد بن عنبسة ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤ / ٥٢ وأورد عن ابن معين أنه
قال: ((كذاب)). وعن علي بن الحسن أنه قال: ((كذاب)). وعن أبيه أنه قال: ((لا
يصدق)). وانظر ((لسان الميزان)) ٣٩/٣.
وأبو معدان هو : عبد الله بن معدان . روى عنه جماعة تزيد على عشرة تلاميذ ، ولم يجرح ،
فهو حسن الحديث إن شاء الله .
(١) في (ظ، د): ((أفتشهدين)).
١٣٥

رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفهم .
قلت : وقد تقدمت أحاديث في الإِيمان(٢) وفيمن ضرب مملوكه(٣) قبيل
هذا .
١٥ - بَابٌ: فِيمَنْ فَوَ(٤) مِنْ عَبيدِ أَهْلِ الْحَرْبِ
إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَأَسْلَمَ وَمَوْلاَهُ كَافِرٌ
٧٣٣٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ يُعْتِقُ مَنْ جَاءَهُ مِنَ الْعَبِيدِ قَبْلَ مَوَالِيهِمْ إِذَا أَسْلَمُوا، وَقَدْ أَعْتَقَ يَوْمَ
اُلْطَائِفِ رَجُلَيْنِ .
٧٣٣٥ - وَفِي رِوَايَةٍ(٥) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ
اُلْطَّائِفِ: «مَنْ خَرَجَ إِلَيْنَا مِنَ الْعَبِيدِ، فَهُوَ حُرٌّ )) .
(١) في الكبير ١٣٦/١٧ - ١٣٧ برقم (٣٣٨)، والحاكم ٢٥٨/٣ من طريق أحمد بن
يحيى بن زهير التستري ، حدثنا أبو الربيع : عبد الله بن محمد بن الحارث - وعند الحاكم :
عبيد الله بن محمد الحارثي - حدثنا أبو عاصم ، حدثنا أبو معدان : عامر بن مسعود
المنقري ، حدثنا عون بن عبد الله بن عتبة ، حدثني أبي ، عن جدي عتبة بن مسعود
الهذلي ... وأبو الربيع هو : عبيد الله بن محمد الحارثي ترجمه ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٠٧
وقال: (( مستقيم الحديث )) .
وأبو معدان روى عن : عائشة بنت أبي بكر ، وعون بن عبد الله . روى عنه : الضحاك بن
مخلد ، وسعيد بن عبد العزيز التنوخي .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد تقدم برقم (٧٣٣٢) غير أن الحديث صحيح بشواهده .
(٢) برقم (٤١، ٤٢).
(٣) برقم (٧٣٢٦)، وفي (ظ، د): ((فيمن )) وهو خطأ .
(٤) في (ظ): ((نفر)).
(٥) أخرجها أحمد ٢٤٨/١ من طريق نصر بن باب ، عن الحجاج ، عن الحكم ، عن
مقسم ، عن ابن عباس ... ونصر بن باب رموه بالكذب ، وللكنه متابع عليه كما يأتي في
التعليق التالي ، والحجاج هو : ابن أرطاة وهو ضعيف ، وانظر التعليق التالي .
١٣٦

فَخَرَجَ عَبِيدٌ مِنَ الْعَبِيدِ فِيهِمْ أَبُو بَكْرَةَ، فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ .
رواه أحمد(١)، والطبراني باختصار (٢)، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وهو ثقة ،
وللكنه مدلس .
٧٣٣٦ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ رَجُلِ مِنْ ثَقِيفٍ، قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثاً، فَلَمْ يُرَخِّصْ لَنَا، فَقُلْنَا: إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ بَارِدَةٌ ،
فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يُرَخِّصَ لَنَا فِي الظُّهْرِ فَلَمْ يُرَخِّصْ لَنَا، وَسَأَلْنَاهُ أَنْ يُرَخِّصَ لَنَا فِي
الدُّبَّاءٍ، فَلَمْ يُرَخِّصْ لَنَا، وَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْنَا أَبَا بَكْرَةَ، فَأَبَى، وَقَالَ: ((هُوَ
طَلِيقُ اللهِ ، وَطَلِيقُ رَسُولِهِ )) .
وَكَانَ أَبُو بَكْرَةَ خَرَجَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَاصَرَ الطَّائِفَ
فَأَسْلَمَ .
٧٣٣٧ - وَفِي رِوَايَةٍ (٣) عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي فُلاَنُ النَّقَفِيُّ قَالَ: سَأَلْنَا
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٤٠٧ ) عَنْ ثَلاَثٍ ، فَلَمْ يُرَخِّصْ لَنَا فِي
شَيْءٍ مِنْهُنَّ: سَأَلْنَاهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْنَا أَبَا بَكْرَةَ - وَكَانَ مَمْلُوكاً فَأَسْلَمَ قَبْلَنَا - وَقَالَ:
(١) في المسند ٢٢٣/١ - ٢٢٤، ٣٦٢، والموصلي في المسند برقم (٢٥٦٤)، والطبراني
في الكبير ٣٨٧/١١ برقم (١٢٠٧٩) من طريق أبي معاوية : محمد بن حازم ، عن
حجاج بن أرطاة ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ... والحجاج هو : ابن أرطاة
وهو ضعيف .
وانظر التعليق السابق ، والحديث الآتي برقم ( ٧٣٦٤) .
ولتمام التخريج انظر ((مسند الدارمي)) برقم (٢٥٥٠) بتحقيقنا .
(٢) ساقطة من ( ظ ).
(٣) أخرجها أحمد ٣١٠/٤ من طريق علي بن عاصم، أخبرنا المغيرة ، عن شباك، عن عامر
الشعبي قال : أخبرني فلان ... وعلي بن عاصم ضعيف ، ولكنه متابع عليه كما يتبين من
التعليق التالي فيصح الحديث ، والله أعلم .
١٣٧

((لاَ ، هُوَ طَلِيقُ اللهِ ، ثُمَّ طَلِيقُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )). فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات .
٧٣٣٨ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ: أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ
مُحَاصِرٌ اُلْطَّائِفَ(٢) بِثَلاَثَةٍ وَعِشْرِينَ عَبْداً، فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَهُمُ الَّذِينَ يُقَالُ لَهُمْ : عُتَقَاءُ .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح .
٧٣٣٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى
اُلْطَّائِفِ، أَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَى: ((أَيُّمَا عَبْدٍ خَرَجَ، فَهُوَ حُرٍّ ))، فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَبْدَانِ
فَأَعْتَقَهُمَا .
رواه الطبراني (٤) وفيه إبراهيم بن عثمان أبو شيبة ، وهو متروك .
(١) في المسند ١٦٨/٤ والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٩/٣، وفي (( شرح مشكل
الآثار)) برقم ( ٤٢٧٣) ، من طريق يحيى بن آدم ، حدثنا مفضل بن مهلهل ، عن مغيرة ،
عن شباك ، عن الشعبي ، عن رجل من ثقيف ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه أحمد ١٦٨/٤، وابن سعد في الطبقات ٩/١/٧ من طريق أبي الأحوص ،
وأبي عوانة ، عن مغيرة بن مقسم ، بالإِسناد السابق .
وهذا إسناد صحيح .
ملاحظة : في (ظ، د): ((رواه أحمد كله ... )).
(٢) في (ظ، د): ((محاصر أهل الطائف)).
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير - ولكن أخرجه عبد الرزاق في مصنفه برقم
(٩٦٨٢) ومن طريقه أخرجه ابن المنذر في الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف برقم
( ٣٢٦٥) - من طريق معمر ، عن عاصم بن سليمان ، قال : حدثنا أبو عثمان النهدي ، عن
أبي بكرة ... وهذا إسناد صحيح. وانظر ((طبقات ابن سعد)) ٩/١/٧.
(٤) في الكبير ٣٩٨/١١ برقم (١٢١١٨) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا
عبد الحميد بن صالح ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، حدثنا أبو شيبة إبراهيم بن عثمان ، عن
الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ... وأبو شيبة متروك كما قال الهيثمي رحمه الله .
وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٧٣٦٠) .
١٣٨

٧٣٤٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: تَدَلَّى عَبْدٌ مِنْ حِصْنِ الطَّائِفِ، فَجَاءَ مَوْلاَهُ
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، رُدَّ عَلَيَّ غُلاَمِي .
٢٤٥/٤
فَقَالَ: ((إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَسْلَمَ قَبْلَ مَوْلاَهُ، لَمْ يُرَدَّ إِلَيْهِ، وَإِذَا أَسْلَمَ اأَلْمَوْلَىْ / ثُمَّ
أَسْلَمَ الْعَبْدُ ، دُفِعَ إِلَيْهِ » .
رواه الطبراني(١) ، وفيه عمر بن إبراهيم بن وجيه(٢)، وهو متروك .
٧٣٤١ - وَعَنْ غَيْلاَنَ بْنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيِّ: أَنَّ نَافِعاً كَانَ عَبْدَاً لِغَيْلَانَ ، فَفَرَّ إِلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْلاَنُ مُشْرِكٌ، فَأَسْلَمَ غَيْلاَنُ، فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَلاَءَهُ .
رواه الطبراني(٣) ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف ، وبقية
رجاله ثقات ( مص : ٤٠٨ ).
١٦ - بَابٌ : فِيمَنْ أَعْتَقَ لاَعِباً
٧٣٤٢ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ لَعِبَ بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ ، فَهُوَ كَمَا قَالَ )) .
(١) في الكبير ٢٤٩/٨ برقم (٧٩٧٨) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني
محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم بن سويد ، حدثنا عمر بن
موسى ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال :... وعمر بن موسى هو : ابن وجيه تركه
النسائي ، والدارقطني ، واتهمه ابن عدي وأبو حاتم بالوضع .
وعبد الرحمن بن إبراهيم قال الأزدي: (( ضعيف مجهول)).
(٢) في (ظ، د): ((دحية)) وهو تحريف.
(٣) في الكبير ٢٦٣/١٨ برقم (٦٥٩) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو الوليد
القرشي : أحمد بن عبد الرحمن ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن ابن لهيعة ، عن ابن يزيد ،
عن عروة ، عن غيلان بن سلمة الثقفي ... والوليد بن مسلم قد عنعن وهو مدلس ، وابن
لهيعة ضعيف ، وابن يزيد هو : خالد المصري .
وقد تقدم برقم ( ٧٢٤٧ ) .
١٣٩

رواه الطبراني(١) ، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي ، وهو ضعيف.
١٧ - بَابٌ: فِيمَنْ أَعْتَقَ مَا لاَ يَمْلِكُ
٧٣٤٣ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((لاَ طَلَقَ إِلَّ مِنْ بَعْدِ عَقْدٍ، وَلاَ عَثْقَ إِلَّ مِنْ بَعْدٍ مِلْكِ)).
رواه الطبراني(٢)، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
١٨ - بَابُ عِثْقِ وَلَدِ الزِّنَا
٧٣٤٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنْ نَمُنَّ عَلَى أَوْلاَدِ أُلزِّنَا فِي الْعَثْقِ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه زكريا بن يحيى المديني ، ولم أعرفه ،
وبقية رجاله ثقات .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
نقول : للكن للحديث شواهد عن أبي هريرة ، وعبادة بن الصامت ، وأبي ذر ، يتقوى بها ،
وانظر ((نصب الراية)) ٢٩٣/٣ - ٢٩٤، وتلخيص الحبير ٢٠٩/٣ - ٢١٠، ونيل الأوطار
٢٠/٧ _٢١ .
(٢) في الكبير ٤٩/١١ برقم (١١٠٠٤) من طريق أبي الزنباع : روح بن الفرج ، حدثنا
عمرو بن خالد الحراني ويحيى بن بكير قالا : حدثنا ابن لهيعة ، عن محمد بن المنكدر ، عن
طاووس ، عن ابن عباس ، عن رسول الله ... وعبد الله بن لهيعة ضعيف .
ولكن للحديث شواهد يصح بها ، انظر حديث علي المتقدم برقم ( ٧٠٢٠) مع التعليق
عليه، و(( العلل المتناهية )) ٢ / ٦٤٠ برقم (١٠٦٠).
(٣) في الأوسط ١٩٣/١٠ - ١٩٤ برقم (٩٤٢١) - وهو في ((مجمع البحرين)) ٤/ ١٤٦ برقم
(٢٢٣١) - من طريق هيثم بن خلف ، حدثنا زكريا بن يحيى المدائني ، حدثنا شبابة بن
سوار ، حدثنا المغيرة بن مسلم ، عن مطر الوراق ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وزكريا بن
يحيى ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٥٧/٨ - ٤٥٨ وأفاد بأنه روى عنه جماعة ، ولم »
١٤٠