النص المفهرس

صفحات 21-40

رواه الطبراني(١) ، ورجاله ثقات .
٧١٦٣ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَعْرُورٍ أَوْصَىْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِثُلُثِ مَالِهِ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ ، فَرَدَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى وَلَدِهِ .
رواه الطبراني(٢)، وتابعيه لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
(١) في الكبير ٢٢/ ٢٩٢ برقم (٧٤٧) من طريق محمد بن عبدوس بن كامل السراج ، حدثنا
أبو كريب ، حدثنا زيد بن الحباب ، عن عثمان بن عبد الرحمن المخزومي ، عن أبيه ، عن
جده أبي عبد الرحمن المخزومي :... وعبد الرحمن المخزومي روى عنه ابنه عثمان ،
وروى هو عن جده أبي عبد الرحمن المخزومي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . ثم وجدنا
أن الهيثمي - رحمه الله - قد وثقه. وأحسب أن الإِسناد هكذا : زيد بن الحباب ، حدثنا
عمرو بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي ، ولئن كان ما ذهبنا إليه
صحيحاً ، يكن الإِسناد جيداً .
وعمرو بن عثمان المخزومي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٩٧٠ ) .
(٢) في الكبير ٢٨/٢ برقم (١١٨٥)، و٢٤١/٣ برقم (٣٢٧٩) من طريق علي بن
عبد العزيز ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا محمد بن معبد - أو
أبو محمد بن معبد - عن أبي قتادة : أن البراء ... ومحمد بن معبد - أو أبو محمد - ترجمه
ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٣٤/٩ فقال: (( أبو محمد بن معبد بن أبي قتادة ،
روى عن معبد بن كعب بن مالك ، واختلف في ذلك ، عن حماد بن سلمة ، فروى عفان ،
عن حماد بن سلمة ، عن أبي محمد بن معبد بن أبي قتادة ، عن محمد بن كعب بن مالك ،
عن أبي قتادة .
وروى أبو سلمة ، عن حماد ، عن أبي محمد بن معبد بن أبي قتادة ، عن معبد بن كَعْب بن
مالك ، عن أبي قتادة .
وقال ابن أبو حاتم : (( وسمعت أبي يقول : الصحيح : عن معبد بن كعب بن مالك ، وروى
عنه حماد بن سلمة)) .
ومعبد بن كعب بن مالك ثقة، وقد فصلنا القول فيه ، عند الحديث ( ١١٨٨) في ((موارد
الظمآن)).
وباقي رجاله ثقات .
٢١

٧ - بَابٌ : فِيمَنْ أَوْصَىُّ بِسَهْمِ مِنْ مَالِهِ
٧١٦٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَجُلاً أَوْصَىْ لِرَجُلِ
بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ فَجَعَلَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّدُسَ .
رواه البزار(١)، وفيه محمد بن عبيد(٢) الله العرزمي ، وهو ضعيف .
٧١٦٥ - وَعَنْهُ: أَنَّ رَجُلاً [جَعَلَ لِرَجُلٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ](٣) سَهْماً مِنْ مَالِهِ، فَمَاتَ الرَّجُلُ وَلَمْ يَدْرِ مَا هُوَ، فَرَفَعَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ لَهُ السُّدُسَ مِنْ مَالِهِ .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط، وفيه محمد بن عبيد الله العرزمي ، وهو ضعيف.
٨ - بَابٌ : فِيمَنْ يَنْخَلِعُ مِنْ مَالِهِ
٧١٦٧(٥) - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ
(١) في البحر الزخار برقم (٢٠٤٧) - وهو في كشف الأستار ١٣٩/٢ برقم (١٣٨٠) - من
طريق إسماعيل بن مسعود، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا محمد بن عبيد الله ، عن أبي قيس،
عن الهزيل ، عن عبد الله بن مسعود ... ومحمد بن عبيد الله هو العرزمي ، وهو متروك .
وأبو قيس هو عبد الرحمن بن ثروان ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٦ ) في موارد
الظمآن .
(٢) في ( مص): ((عبد)) وهو تحريف .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٤) في الأوسط ٩/ ١٥٥ برقم (٨٣٣٤) - وهو في مجمع البحرين ١٢٩/٤ برقم (٢٢٠٦) -
من طريق موسى بن زكريا ، حدثنا سهيل بن إبراهيم الجارودي ، حدثنا أبو بكر الحنفي ،
حدثنا محمد بن عبيد الله العرزمي ، عن أبي قيس ، عن هزيل بن شرحبيل ، عن عبد الله بن
مسعود ... وشيخ الطبراني والعرزمي متروكان ، وسهيل بن إبراهيم الجارودي ذكره ابن حبان
في الثقات ٢٩٩/٨، ٣٠٣، وانظر ((الجرح والتعديل)) ٤ /٢٥٠ .
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن أبي قيس إِلَّ العرزمي ، تفرد به أبو بكر الحنفي ،
ولا يروى متصلاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلاَّ بهذا الإِسناد)).
(٥) هنا سبقُ نظرٍ بالترقيم ، ولم نصلحه لأجل الإحالات والفهرسة ، وجل من لا يسهو . (الناشر) .
٢٢

مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي، وَأَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِيَ الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يُجْزِىءُ عَنْكَ اَلُثُلُثُ)).
قلت : رواه أبو داود(١)، خلا (مص: ٣٥٥) قوله: ((وَأَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِيَ
أَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ ».
رواه الطبراني(٢) وفيه يحيى الحماني ، وهو ضعيف ، وقد وثق .
٩ - بَابٌ: فِيمَنْ يَتْرُكُ وَرَثَتَهُ أَغْنِيَاءَ
٧١٦٨ - عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَلَنْ تُنْفِقَ
نَفَقَةٌ تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلاَّ أُجِرْتَ بِهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي أَمْرَأَتِكَ )).
رواه الطبراني(٣) ، وفيه الوليد بن محمد الموقري ، وهو متروك / .
٢١٣/٤
(١) في الأيمان والنذور (٣٣١٩)، ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الأيمان ٦٨/١٠
باب : الخلاف في النذر .
(٢) في الكبير ٥٩/١٩ برقم (١٠٤ ) من طريق أبي حصين القاضي ، حدثنا يحيى الحماني ،
حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن ابن كعب بن مالك ، عن أبيه كعب ... وهذا
إسناد حسن .
يحيى بن عبد الحميد الحماني فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٧٦٥ ) في مسند الموصلي ،
وأولاد كعب : عبد الله ، وعبد الرحمن ، ومحمد ، ومعبد كلهم ثقات ، وقد فصلنا القول
في معبد بن كعب بن مالك عند الحديث ( ١١٨٨) في موارد الظمآن .
كما بسطنا الكلام في الحماني عند الحديث ( ٤٧٦٥ ) في مسند الموصلي . وقد تقدم برقم
( ٣٦٤ ) .
وأخرجه عبد الرزاق ٧٤/٩ برقم ( ١٦٣٩٥) من طريق معمر ، عن الزهري ، عن
عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن أبيه كعب ... وهذا إسناد صحيح.
(٣) في الكبير ٧/ ٢٩٢ برقم (٧١٧١) من طريق سويد بن سعيد ، حدثنا الوليد بن محمد
الموقري ، عن الزهري ، عن محمود بن لبيد ، عن شداد بن أوس ... والوليد بن محمد
متروك ، وسويد بن سعيد ضعيف .
٢٣

١٠ - بَابٌ: لاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ
٧١٦٩ - عَنْ خَارِجَةَ بْنِ عَمْرٍو الْجُمَحِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَأَنَا عِنْدَ نَاقَتِهِ: (( لَيْسَ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ، قَدْ أَعْطَى اللهُ كُلَّ(١) ذِي حَقِّ
حَقَّهُ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، مَنِ أَذَّعَى إِلَىْ غَيْرِ أَبِهِ، أَوْ تَوَّلَّىُ غَيْرَ مَوَالِيِهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ،
وَالْمَلاَئِكَةِ ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لاَ يَقْبَلُ الهُ مِنْهُ صَرْفاً وَلاَ عَدْلاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ )).
رواه الطبراني(٢)، وفيه عبد الملك بن قدامة الجمحي ، وثقه ابن معين ،
وضعفه الناس .
ــ نقول : يشهد لههذا حديث سعد بن أبي وقاص المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند
الموصلي برقم (٧٤٦، ٧٤٧، ٧٧٩، ٧٨١)، وفي مسند الحميدي برقم (٦٦).
(١) في (ظ): ((لكل)).
(٢) في الكبير ٢٠٢/٤ برقم (٤١٤٠) من طريق أحمد بن الجارود الأصبهاني ، حدثنا
عبد الله بن حمزة الزبيري ، حدثنا عبد الله بن نافع ، عن عبد الملك بن قدامة الجُمَحِيِّ ، عن
أبيه ، عن خارجة بن عمرو الجُمَحِيِّ : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد فيه
عبد الله بن حمزة الزبيري ما رأيت جرحاً فيه ولا تعديلاً ، فهو على شرط ابن حبان ، وانظر
((الجرح والتعديل)) ٣٩/٥، وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ١٠٢/٦ برقم (٢٨٠):
((مدني ، وليس بالمشهور ، سمع عبد الله بن نافع الصائغ ، وموسى بن إبراهيم الحزامي ،
وغيرهما . وعنه محمد بن إسحاق بن راهويه )) . وباقي رجاله ثقات .
وشيخ الطبراني هو أحمد بن علي بن الجارود . قال أبو نعيم الأصبهاني: ((الحافظ ،
المتقن، صحيح الكتابة))، وقال أبو الشيخ الأصبهاني: (( من كبار مشايخنا ، ممن عنى
بالحديث )) .
وأخرجه أحمد ١٨٧/٤، ٢٣٩، والبيهقي في الوصايا ٢٦٤/٦ باب : نسخ الوصية للوالدين
والأقربين من طريق عبد الوهاب بن عطاء ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن شهر بن حوشب ،
عن عبد الرحمن بن غنم ، عن عمرو بن خارجة ... وهذا إسناد حسن ، شهر بن حوشب
فصلنا الكلام فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في مسند الموصلي. وعند أحمد ١٨٦/٤، ١٨٧،
٢٣٨، ٢٣٩ طرق وروايات أخرى .
وقد روي هذا الحديث من حديث أبي أمامة ، ومن حديث عمرو بن خارجة ، ومن حديث
أنس ، ومن حديث ابن عباس ، ومن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده ، ومن ﴾
٢٤

١١ - بَابٌ: لاَ وَصِيَّةً لِقَاتِلٍ
٧١٧٠ - عَنْ عَلِيِّ ( مص: ٣٥٦) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لَيْسَ لِقَائِلِ وَصِيَّةٌ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه بقية ، وهو مدلس .
١٢ - بَابٌ: الْوَصِيَةُ إِلَىْ أَهْلِ الْخَيْرِ
٧١٧١ - عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، وَالْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ،
وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، وَمُطِيعَ بْنَ الأَسْوَدِ أَوْصَوْا إِلَى الزُّبَيْرِ .
رواه الطبراني(٢) مرسلاً، ورجاله رجال الصحيح .
« حديث جابر ، ومن حديث زيدبن أرقم ، ومن حديث البراء ، ومن حديث علي بن
أبي طالب .
وانظر نصب الراية ٤/ ٤٠٣ - ٤٠٥ .
(١) في الأوسط ٩/ ١٢٧ برقم (٨٢٦٧) - وهو في مجمع البحرين ١٢٧/٤ برقم (٢٢٠٣) -
وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٤١٢ من طريق محمد بن مصفىّ ، حدثنا بقية ، حدثنا مبشر بن
عبيد ، عن حجاج بن أرطاة ، عن عاصم ، عن زرّ ، عن علي ... وهذا إسناد فيه مبشر بن
عبيد قال أحمد: ((كوفي ، روى عنه بقية ، وأبو المغيرة ، أحاديثه أحاديث موضوعة ،
كذب )).
وبقية مدلس تدليس التسوية . وحجاج ضعيف .
وأخرجه الدار قطني ٢٣٧/٤ برقم (١١٥)، والبيهقي في الوصايا ٢٨١/٦ باب: ما جاء في
الوصية للقاتل ، من طريق أحمد بن الفرج الحجازي ، حدثنا بقية ، بالإِسناد السابق .
وعند الدارقطني (( الحجاج ، عن الحكم بن عتيبة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن
علي بن أبي طالب )) .
وقال البيهقي: (( تفرد به مبشر بن عبيد الحمصي ، وهو منسوب إلى وضع الحديث ... )).
وقال الدارقطني: ((مبشر بن عبيد متروك الحديث، يضع الحديث))، وانظر (( نصب الراية))
٤/ ٤٠٢ .
(٢) في الكبير ١٢٣/١ برقم (٢٤٦) من طريق عبيد بن غنام ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، »
٢٥

٧١٧٢ - وَعَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ: أَوْصَىْ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَائِشَةُ ، وَحَكیمُ بْنُ
حِزَامٍ ، وَشَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ .
رواه الطبراني(١) ، ورجاله رجال الصحيح .
٧١٧٣ - وَعَنْ أَبِي حُصَيْنِ ، قَالَ: أَوْصَىْ عُبَيْدَةُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ الأَسْوَدُ .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
١٣ - بَابٌ : فِي أَلْوَصِيِّ يَشْتَرِي لِنَفْسِهِ مِنْ مَالِ التَّرِكَةِ أَوْ يَسْتَقْرِضُ
٧١٧٤ - عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرٍ ، قَالَ: جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ
عَلَى فَرَسِ أَبْلَقَ ، فَقَالَ: إِنَّ عَمِّي أَوْصَى إِلَيَّ بِتَرِكَتِهِ ، وَإِنَّ هَذَا مِنْ تَرِكَتِهِ ،
أَفَأَشْتَرِیهُ ؟
قَالَ: ((لاَ، وَلاَ تَسْتَقْرِضْ مِنْ مَالِهِ شَيْئاً)).
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح (مص: ٣٥٧).
* حدثنا أبو أسامة ، حدثنا هشام بن عروة : أن عبد الله ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه
منقطع .
وهو في مصنف ابن أبي شيبة ١٩٨/١١ برقم (١٠٩٥٥)، وفي الآحاد والمثاني برقم
(٢٢٠)، وفي التاريخ الأوسط برقم (٢٠٤) من طريق محمود ، حدثنا أبو أسامة ،
بالإسناد السابق .
(١) في الكبير ١٨٨/٣ برقم (٣٠٧٧) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
منجاب بن الحارث ، أنبأنا علي بن مسهر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال :... وهذا
إسناد صحيح إلى عروة .
(٢) ما وقفت عليه في معاجم الطبراني ، ولعله في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤٠٩/٦ من طريق أبي داود الطيالسي ، قال : أخبرنا
شعبة ، عن أبي الحصين ، قال :.... وهو في تاريخ ابن أبي خيثمة برقم ( ٤١٧٧).
وأخرجه البخاري في التاريخ الأوسط برقم ( ٥٩٥) من طريق ابن مهدي ، قال حدثني شعبة ،
به .
(٣) في الكبير ٩/ ٤٠٥ برقم (٩٧٢٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن ﴾
٢٦

١٤ - بَابُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٧١٧٥ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا
عِنْدَ مَوْتِهِ بِصَحِيفَةٍ لِيَكْتُبَ فِيهَا كِتَاباً لاَ يَضِلُونَ بَعْدَهُ وَلاَ يُضَلُّونَ ، وَكَانَ فِي أَلْبَيْتِ
لَغَطُّ ، فَتَكَلَّمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَرَفَضَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أبو يعلى(١)، وَعِنْدَهُ فِي رِوَايَةٍ: يَكْتُبُ فِيهَا(٢) كِتَاباً لِأُمَّتِهِ، قَالَ: ((لاَ
يَظْلِمُونَ وَلاَ / يُظْلَمُونَ(٣))). ورجال الجميع رجال الصحيح .
٢١٤/٤
٧١٧٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَتِفِ ، فَقَالَ: ((أَثْتُونِي بِكَتِفٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً لاَ تَخْتَلِفُونَ بَعْدِي
أَبَداً )) . فَأَخَذَ مَنْ عِنْدَهُ مِنَ النَّاسِ فِي لَغَطٍ .
جـ الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن صِلَةَ بن زُفَر ...
وهو في مصنف عبد الرزاق ٩/ ٩٤ برقم (١٦٤٧٩) وإسناده صحيح .
وأخرجه سعيد بن منصور برقم (٣٢٩) من طريق سفيان ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه البيهقي في الوصايا ٦/ ٢٨٥ باب : ما يجوز للوصي أن يصنعه في أموال اليتامى ، من
طريق شعبة ، عن أبي إسحاق ، بالإِسناد السابق .
(١) في المسند ٣٩٣/٣ برقم (١٨٦٩) وبرقم (١٨٧١) وإسناده صحيح على شرط مسلم .
ويشهد له حديث ابن عباس المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم
(٢٤٠٩) فانظره مع التعليق عليه .
(٢) سقطت من ( ظ ).
(٣) في مسنده برقم (١٨٦٩، ١٨٧١) - ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي))
برقم ( ٧١٣) ، والبوصيري في الإتحاف برقم (٤٠٣٧، ٤٠٣٨) - من طريق قرة بن خالد ،
عن أبي الزبير ، عن جابر ..... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه أحمد ٣٤٦/٣ من طريق ابن لهيعة ، عن أبي الزبير به ، وابن لهيعة ضعيف .
ويشهد له حديث ابن عباس عند البخاري في العلم (١١٤ ) باب: كتابة العلم ، وعند مسلم
في الوصية (١٦٣٧) باب : ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي به .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٢٤٠٩) . وانظر التعليق التالي .
٢٧

فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِمَّنْ حَضَرَ : وَيْحَكُمْ، عَهْدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِلَيْكُمْ !
فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَسْكُتِي فَإِنَّهُ لَ عَقْلَ لَكِ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَنْتُمْ لاَ أَحْلاَمَ لَكُمْ)) .
قلت : في الصحيح(١) طرف من أوله .
رواه الطبراني(٢) وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات .
٧١٧٧ - وَعَنْ مُعَاذٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَوْصَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِعَشْرِ كَلِمَاتٍ ، قَالَ: ((لاَ تُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئاً وَإِنْ قُتِلْتَ وَحُرِّقْتَ، وَلاَ تَعُقَّنَّ
وَالِدَيْكَ وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَلاَ تَتْرُكَنَّ صَلاَةٌ مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّداً ،
فَإِنَّ مَنْ تَرَكَ صَلاَةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّداً، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهُ، وَلاَ تَشْرَبَنَّ خَمْراً(٣)
( مص: ٣٥٨) فَإِنَّهُ رَأْسُ كُلِّ فَاحِشَةٍ، وَإِيَّاكَ وَالْمَعْصِيَةَ، فَإِنَّ بِالْمَعْصِيَةِ حَلَّ
سَخَطُ الله، وَإِيَّاكَ وَأَلْفِرَارَ مِنَ الزَّحْفِ، وَإِنْ هَلَكَ النَّاسُ، وَإِنْ أَصَابَ النَّاسَ
مَوْتٌ ، فَأَثْبُتْ، وَأَنْفِقْ عَلَىْ أَهْلِكَ مِنْ طَوْلِكَ، وَلاَ تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْهُمْ أَدَباً ،
وَأَخِفْهُمْ فِي اللهِ )) .
(١) عند البخاري ومسلم ، وقد استوفينا تخريجه ، وعلقنا عليه في مسند الموصلي ٢٩٨/٤
برقم (٢٤٠٩) فانظره مع التعليق .
(٢) في الكبير ٣٦/١١ برقم (١٠٩٦١) من طريق محمد بن يحيى بن مالك الضبي
الأصبهاني ، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق ، عن
أبي حمزة ، عن ليث ، عن طاووس ، عن ابن عباس ... وليث ضعيف كما قال الهيثمي
رحمه الله . وباقي رجاله ثقات .
وشيخ الطبراني محمد بن يحيى بن يزيد بن مالك ترجمه أبو نعيم في (( أخبار أصبهان))
٢٢١/٢ وقال: (( شيخ ثقة)).
وانظر ((طبقات المحدثين بأصبهان)) ٣/ ٤٣٧.
(٣) في (ظ): ((الخمر)).
٢٨

رواه أحمد (١)، والطبراني في الكبير، ورجال أحمد ثقات ، إلاَّ أن
عبد الرحمن بن جبير بن نفير لم يسمع من معاذ ، وإسناد الطبراني متصل ، وفيه
عمرو بن واقد القرشي ، وهو كذاب .
٧١٧٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَجُلاً جَاءَهُ فَقَالَ :
أَوْصِنِي، فَقَالَ: سَأَلْتَنِي عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ
قَبْلِكَ: ((أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، فَإِنَّهُ رَأْسُ كُلِّ شَيْءٍ، وَعَلَيْكَ بِأَلْجِهَادِ، فَإِنَّه(٢)
رَهْبَانِيَّةُ الإِسْلاَمِ، وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ اللهِ وَتِلاَوَةِ الْقُرْآنِ ، فَإِنَّهُ رُوحُكَ فِي السَّمَاءِ وَذِكْرُكَ
فِي الأَرْضِ )) .
رواه أحمد(٣)، وأبو يعلى، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في المسند ٢٣٨/٥ من طريق أبي اليمان، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن صفوان بن
عمرو ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي ، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد
منقطع ، عبد الرحمن بن جبير لم يدرك معاذ بن جبل .
وأخرجه الطبراني في الكبير ، والأوسط ٨/ ٤٦٠ برقم (٧٩٥٢) - وهو في مجمع البحرين
١٥٢/٤ برقم (١٣٦) -، وقد تقدم برقم (٣٩٩) .
وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٣٨٢/١، ٣٨٣ .
(٢) في (د): ((فإنها)).
(٣) في المسند ٣/ ٨٢ من طريق حسين بن عياش، عن الحجاج بن مروان الكلاعي وعقيل بن
مدرك السلمي ، عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد منقطع ، وحجاج بن مروان ليس
بالمشهور ، وللكنه مقرون بعقیل كما ترى .
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٢٨٤/٢ برقم (١٠٠٠)، وابن الضريس في ((فضائل القرآن))
برقم ( ٦٨) ، والطبراني في الصغير ٦٦/٢ من طريق يعقوب بن عبد الله القمي ، عن ليث،
عن مجاهد ، عن أبي سعيد ... وليث هو: ابن أبي سليم ، وهو ضعيف.
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي سعيد إلاَّ بهذا الإِسناد، تفرد به يعقوب القمي)).
وانظر الحديث السابق ، والحديث الآتي برقم ( ٧١٨٠، ٧١٨١، ٧١٨٢، ٧١٨٣).
وبمجموع هذه الطرق يصبح الحديث حسناً ، والله أعلم .
وانظر تلخيص الحبير ١٤٨/٢ .
٢٩

وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي (ظ: ٢١٨) قَالَ: ((عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ ،
فَإِنَّهُ جِمَاعُ كُلِّ خَيْرٍ ... )) .
فَذَكَرَ نحوه وزاد : (( وَأَخْزُنْ لِسَانَكَ إِلَّ مِنْ خَيْرِ، فَإِنَّكَ بِذَلِكَ تَغْلِبُ
الشَّيْطَانَ )).
ورجال أحمد ثقات ، وفي إسناد أبي يعلى : ليث بن أبي سليم وهو مدلس .
٧١٧٩ - وَعَنْ حَرْمَلَةَ الْعَنْبَرِيِّ، قَالَ: أَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوْصِنِي .
فَقَالَ: (( أَّقِ اللهَ، وَإِذَا كُنْتَ فِي مَجْلِسٍ فَقُمْتَ مِنْهُ فَسَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ
٢١٥/٤ مَا يُعْجِبُكَ، فَأَتِهِ ، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ / مَا تَكْرَهُ، فَآَتْرُكْهُ)).
رواه أحمد(١)، ورجاله ثقات (مص: ٣٥٩).
٧١٨٠ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ،
أَوْصِنِي .
قَالَ: ((أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، فَإِنَّهَا رَأْسُ أَمْرِكَ )).
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، زِدْنِي .
قَالَ: ((عَلَيْكَ بِتِلاَوَةِ الْقُرْآنِ، وَذِكْرِ اللهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ نُورٌ لَكَ فِي السَّمَواتِ
وَنُورٌ لَكَ(٢) فِي الأَرْضِ » .
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، زِدْنِي .
قَالَ: ((لاَ تُكْثِرِ الضَّحِكَ فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ وَيُذْهِبُ نُورَ الْوَجْهِ )).
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، زِدْنِي .
(١) في المسند ، وقد تقدم تخريجه برقم (١٨١٠) وإسناده جيد .
(٢) ساقطة من ( ظ، د).
٣٠

قَالَ: ((عَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَةُ أُمَّتِي )).
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، زِدْنِي .
قَالَ: ((عَلَيْكَ بِالصَّمْتِ إِلَّ مِنْ خَيْرِ، فَإِنَّهُ مَرَدَّةٌ لِلشَّيْطَانِ عَنْكَ ، وَعَوْنٌ لَكَ
عَلَىْ أَمْرِ دِينِكَ )) .
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، زِدْنِي .
قَالَ: ((أَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَكَ، وَلاَ تَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكَ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ
لاَ تَزْدَرِي نِعْمَةَ اللهِ عِنْدَكَ » .
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، زِدْنِي .
قَالَ: ((صِلْ قَرَابَتَكَ وَلَوْ قَطَّعُوكَ )).
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، زِدْنِي .
قَالَ: ((لاَ تَخَفْ فِ اللهِ لَوْمَةَ لاَئِم ))
.
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، زِدْنِي .
قَالَ: (( تُحِبُّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ)).
ثُمَّ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ: « يَا أَبَا ذَرِّ، لاَ عَقْلَ كَأَلَّذْبِيرِ ، وَلاَ وَرَعَ
كَأَلْكَفِّ، وَلاَ حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ » .
قُلت: روى ابن ماجه (١) منه من عند قوله: ((لاَ وَرَعَ كَأَلْكَفِّ)) إلى آخره.
رواه الطبراني(٢) وفيه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني ، وثقه ابن حبان ،
وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة .
(١) في الزهد (٤٢١٨) باب: الورع والتقوى، وإسناده ضعيف، وانظر (( مصباح
الزجاجة )) ٣/ ٣٠٠، وفيه أيضاً ((لا عقل كالتدبير)).
(٢) في الكبير ١٥٧/٢ برقم (١٦٥١) وإسناده تالف ، وقد استوفينا تخريجه ، وذكرنا
ما يشهد لبعض فقراته في موارد الظمآن برقم (٩٤)، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٣٦١).
٣١

٧١٨١ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَوْصَانِي رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعِ خِلاَلٍ، قَالَ: ((لاَ تُشْرِكُوا بِاللّهِ شَيْئاً وَإِنْ قُطُّعْتُمْ أَو
حُرِّقْتُمْ أَوْ صُلِّبْتُمْ ( مص: ٣٦٠)، وَلاَ تَتْرُكُوا الصَّلاَةَ مُتَعَمِّدِينَ، فَمَنْ تَرَكَهَا
مُتَعَمِّداً ، فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْمِلَّةِ، وَلاَ تَرْكَبُوا الْمَعْصِيَّةَ فَإِنَّهَا سَخْطُ الْهِ ، وَلاَ تَشْرَبُوا
الْخَمْرَ، فَإِنَّهَا رَأْسُ الْخَطَايَا كُلُّهَا، وَلاَ تَفِرُوا مِنَ الْمَوْتِ وَإِنْ كُنْتُمْ فِيهِ ، وَلاَ تَعْصِ
وَالِدَيْكَ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الذُّنْيَا كُلُّهَا فَأَخْرُجْ، وَلاَ تَضَعْ عَصَاكَ عَنْ
أَهْلِكَ ، وَأَنْصِفْهُمْ مِنْ نَفْسِكَ ».
رواه الطبراني(١)، وفيه سلمة بن شريح، قال الذهبي: لا يعرف ،
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وللكن أخرجه الضياء في المختارة برقم ( ٢٧٧٧ ) من طريق الطبراني ، حدثنا يحيى بن أيوب
العلاف ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا نافع بن يزيد ، حدثنا سيار بن عبد الرحمان ،
عن يزيد بن قوذر ، عن سلمة بن شريح ، عن عبادة بن الصامت .... وهذا إسناد حسن ،
يزيد بن قوذر ترجمه البخاري في الكبير ، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩/ ٢٨٤
وذكره ابن حبان في الثقات .
وأخرجه الهيثم بن كليب في المسند برقم (١٣٠٩) والطبري في ((تهذيب الآثار )) برقم
(٦٨٦)، والمروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) برقم (١٩٠)، واللالكائي في ((أصول
اعتقاد أهل السنة والجماعة )) برقم ( ١٥٢٢):
حدثنا ابن أبي مريم ، أنبأنا نافع بن يزيد ، حدثني سيار بن عبد الرحمن ، عن يزيد بن
قوذر ، عن سلمة بن شريح ، عن عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد حسن .
يزيد بن قوذر ترجمه البخاري في الكبير ٣٥٣/٨ ، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٩/ ٢٨٤ وقد روى عنه جماعة ، ووثقه ابن حبان .
وسلمة بن شريح ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٧٥ وذكر له هذا الحديث فقال: (( قاله لنا ابن
أبي مريم ، عن نافع بن يزيد ، سمع سيار بن عبد الرحمن ، عن يزيد بن قوذر ... ))، وقال
البخاري - رحمه الله -: (( لا يعرف إسناده)).
وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٦٤/٤، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وذكره ابن حبان في الثقات ٣١٨/٤ .
نقول: كأن البخاري - رحمه الله - يعني بقوله: ((لا يعرف إسناده)) أن فيه مجهولاً فأكثر، »
٣٢

وبقية رجاله رجال الصحيح .
٧١٨٢ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَوْصَانِي رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْع: ((لاَ تُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئاً وَإِنْ قُطُّعْتَ أَوْ حُرِّقْتَ، وَلاَ تَتْرُكْ
صَلَةً مُتَعَمِّداً ، فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ ، وَلاَ تَشْرَبِ الْخَمْرَ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ
كُلِّ شَرِّ، وَأَطِعْ وَالِدَيْكَ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ دُنْيَاكَ فَأَخْرُجْ(١) ، وَلاَ تُنَازِعِ
الأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَإِنْ رَأَيْتَ أَنَّكَ أَنْتَ، وَلاَ تَفِرَّنَّ مِنَ الزَّحْفِ، وَإِنْ هَلَكْتَ، وَأَقْرِ
أَصْحَابَكَ، وَأَنْفِقْ عَلَىْ أَهْلِكَ / مِنْ طَوْلِكَ، وَلاَ تَرْفَعْ عَنْهُمْ أَلْعَصَا، وَأَخِفْهُمْ ٢١٦/٤
فِي اُللهِ » .
قلت : روى (٢) ابن ماجه منه: ((لاَ تَشْرَبِ الْخَمْرَ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرِّ )).
فَقَط(٣) ، وقد عَلَّمَ الشيخ جمال الدين المزي عليه علامة ابن ماجه ، ولعله قلد فيه
ابن عساكر ، والله أعلم .
رواه الطبراني (٤) ، وفيه شهر بن حوشب ، وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات .
* ولكن من روى عنه ، وعرفه إمام من أئمة الجرح والتعديل ليس بمجهول ، والله أعلم .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٣٧٩/١ بعد رواية هذا الحديث: ((رواه الطبراني ،
ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة بإسنادين لا بأس بهما )).
(١) في (ظ، د): ((فاخرج منها)).
(٢) في (ظ): ((رواه )) وهو خطأ.
(٣) بل أخرج ابن ماجه النهي عن الشرك ، والنهي عن ترك الصلاة ، والنهي عن شرب الخمر
في الفتن ( ٤٠٣٤) باب : الصبر على البلاء .
وإسناده حسن من أجل شهر بن حوشب ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في
مسند الموصلي .
وقال البوصيري في (( مصباح الزجاجة)) ٢٥٠/٣: (( هذا إسناد حسن ، شهر مختلف
فيه ... )).
تنبيه: سقطت لفظة ((فقط)) من ( ظ).
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) ٦٩/١ - ٧٠ برقم (١٨) من طريق محمد بن ﴾
٣٣

٧١٨٣ - وَعَنْ أَبِ الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنِّي وَلاَ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي
( مص: ٣٦١)، وَأَنْ أُحِبَّ الْمَسَاكِينَ، وَأَدْنُوَ مِنْهُمْ، وَأَنْ أَصِلَ رَحِمِي ، وَإِنْ
قَطَعَتْنِي وَجَفَتْنِي، وَأَنْ أَقُولَ بِاللهِ لاَ أَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ، وَأَنْ لاَ أَسْأَلَ أَحَداً
شَيْئاً ، وَأَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ: لَاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللهِ ، فَإِنَّهَا مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه أبو الجودي ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
٧١٨٤ - وَعَنْ أُمَيْمَةَ - مَوْلاَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ: كُنْتُ
أَصُبُّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضُوءَهُ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَوْصِنِي.
ـ عبد العزيز ، حدثنا عبد الملك بن الخطاب بن عبيد الله بن أبي بكرة البصري ،
وأخرجه البزار في البحر الزخار برقم ( ٤١٤٧ ) ، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة برقم
(٩١١) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا محمد بن أبي عدي ،
جميعاً : حدثني راشد أبو محمد ، عن شهر بن حوشب ، عن أم الدرداء ، عن
أبي الدرداء ... وهذا إسناد حسن .
شهر فصلنا الكلام فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) .
وعبد الملك بن الخطاب ترجمه البخاري في الكبير ٤١٢/٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٣٤٩/٥، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد روى عنه جماعة ، وذكره ابن
حبان في الثقات ٣٨٦/٨ .
وقد ذكره ابن عبد البر في «التمهيد » ٢٢٨/٤ - ٢٢٩ من طريق شهر بن حوشب ، بالإِسناد
السابق .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وللكن أخرجه الطبراني في الصغير ٢٦٨/١ من طريق القاسم بن أحمد بن زياد الشيباني
أبي محمد البغدادي ، حدثنا عفان بن مسلم الصفار ، حدثنا سلام أبو المنذر ، عن محمد بن
واسع ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذرٍّ ... وشيخ الطبراني ذكره الخطيب في تاريخ
بغداد ٤٣٨/١٢، والذهبي في تاريخ الإسلام ٧٩٣/٦ برقم (٣٨٩) وقال: ((عن عفان بن
مسلم ، وعنه الطبراني)) . ما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات ، فهو شاهد
حسن لحديث أبي الدرداء .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٤٣٤/٤ برقم (٥٢٤٣) من طريق عفان بن مسلم ، به .
٣٤

فَقَالَ: ((لاَ تُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئاً، وَإِنْ قُطُّعْتَ وَحُرِّقْتَ بِأَلنَّارِ، وَلاَ تَعْصٍ
وَالِدَيْكَ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَن تَخَلَّى مِنْ أَهْلِكَ وَدُنْيَاكَ ، فَتَخَلَّ، وَلاَ تَشْرَبَنَّ خَمْراً فَإِنَّهَا
مِفْتَاحُ كُلِّ شَرِّ ، وَلاَ تَتْرُكَنَّ صَلاَةً مُتَعَمِّداً، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ
رَسُولِهِ، وَلاَ تَفِرَنَّ مِنَ(١) الزَّحْفِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، بَاءَ بِغَضَبٍ(٢) مِنَ اللهِ وَمَأْوَاهُ
جَهَنَّمُ وَبِتْسَ الْمَصِيرُ ، وَلاَ تَزْدَادَنَّ فِي تُخُومِ أَرْضِكَ ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ يَأْتِي بِهِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ مِنْ مِقْدَارِ سَبْعٍ أَرَضِينَ ، وَأَنْفِقْ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ طَوْلِكَ ، وَلاَ تَرْفَعْ
عَصَاكَ عَنْهُمْ ، وَأَخِفْهُمْ فِي اللهِ » .
رواه الطبراني(٣)، وفيه يزيد بن سنان الرهاوي ، وثقه البخاري وغيره ،
والأكثر على تضعيفه ، وبقية رجاله ثقات .
٧١٨٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَوْصَانِي رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَنْ أُصْبِحَ يَوْمَ صَوْمِي دَهِيناً مُتَرَجِّلاً، وَلاَ تُصْبِخْ يَوْمَ
صَوْمِكَ عَبُوساً ( مص: ٣٦٢)، وَأَجِبْ دَعْوَةَ مَنْ دَعَاكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَا لَمْ
يُظْهِرُوا الْمَعَازِفَ فَلاَ تُحِبْهُمْ، وَصَلِّ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ قِبْلَتِنَا، وَإِنْ قُتِلَ
مَصْلُوباً أَوْ مَرْجُوماً ، وَلَأَنْ تَلْقَى اللهَ بِمِثْلِ قُرَابٍ الأَرْضِ ذُنُوباً، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ
تَبُثَّ الشَّهَادَةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ قِبْلَتِنَا » .
(١) فى (ظ)، (د): ((يوم)) بدل ((من)).
(٢) في (ظ، د): ((بسخط)).
(٣) في الكبير ١٩٠/٢٤ برقم (٤٧٩)، والحاكم في مستدركه ٣٧/٤ ، وابن أبي عاصم في
الآحاد والمثاني برقم ( ٣٤٤٧)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة برقم (٩١٢ ) من طريق
يزيد بن سنان ، عن سليم بن عامر أبي يحيى ، عن جبير بن نفير ، عن أميمة مولاة رسول الله
صلى الله عليه وسلم ... ويزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي ضعيف. وانظر (( الترغيب
والترهيب )) ٣٨٤/١ .
ويشهد له أيضاً حديث أم أيمن عند أحمد ٦/ ٤٢١ مختصراً جدّاً ، وعند عبد بن حميد برقم
(١٥٩٤) مطولاً ، ولكن في إسناده انقطاع .
وانظر (( الترغيب والترهيب)) ٣٨٥/١.
٣٥

رواه الطبراني(١) ، وفيه اليمان بن سعيد ، ضعفه الدارقطني وغيره .
٧١٨٦ - وَعَنْ أُمِّ أَنَسِ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي .
قَالَ: ((أُهْجُرِي الْمَعَاصِيَ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ الْهِجْرَةِ، وَحَافِظِي عَلَى الْفَرَائِضِ ،
فَإِنَّهَا أَفْضَلُ الْجِهَادِ /، وَأَكْثِرِي مِنْ ذِكْرِ اللهِ ، فَإِنَّكِ لاَ تَأْتِي اللّهَ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ
٢١٧/٤
مِنْ ذِكْرِهِ )) .
رواه الطبراني (٢) ، وفيه إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس ، وهو ضعيف .
٧١٨٧ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ مُعَاذٌ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ،
أَوْصِنِي ، قَالَ: ((أُعْبُدِ اللّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، وَأَعْدُدْ نَفْسَكَ فِي الْمَوْنَىُ، وَأَذْكُرِ اللّهَ عِنْدَ
كُلِّ حَجَرٍ وَ[عِنْدَ كُلِّ](٣) شَجَرٍ، وَإِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً، فَأَعْمَلْ بِجَنْبِهَا حَسَنَةً ، السِّرُّ
بِالسِّرِّ ، وَالْعَلَنِيَةُ بِالْعَلَاَنِيَةِ » .
رواه الطبراني (٤) وأبو سلمة لم يدرك معاذاً ، ورجاله ثقات .
(١) في الكبير ، وقد تقدم برقم (٥٠٣٤) .
(٢) في الكبير ٢٩/٢٥ برقم (٣١٣)، وفي الأوسط ٣٧٦/٧ برقم (٦٧٣١) - وهو في
مجمع البحرين ٣١٩/٧ برقم (٤٥٢٢) -، وابن أبي الدنيا في الورع برقم (٤٨) من طريق
هشام بن عمار ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس المدني ، حدثني مربع ، عن أم أنس
أنها قالت :... وإسحاق بن إبراهيم ضعيف.
ومربع ذكره البرديجي في ((طبقات الأسماء المفردة)) ص (١٠٣) برقم ( ١٨٣)، ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومربع هو: محمد بن إبراهيم الأنماطي ذكره الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣٨٨/١ وقال:
((محمد بن إبراهيم الأنماطي المعروف بمربع صاحب يحيى بن معين ، كان أحد الحفاظ
الفهماء)) .
وقال الدار قطني: ((كان حافظاً بغدادياً)).
(٣) زيادة من ( ظ، د).
(٤) في الكبير ١٧٥/٢٠ برقم (٣٧٤) ، وابن أبي الدنيا في الصمت ، من طريق محمد بن
عمرو ، عن أبي سلمة ، قال : قال معاذ بن جبل ... وهذا إسناد منقطع، أبو سلمة لم »
٣٦

٧١٨٨ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَضْمَنُوا لِي ◌ِئاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ: أُصْدُقُوا إِذَا
حَدَّثْتُمْ ، وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ، وَأَذُوا إِذَا أَئْتُمِنْتُمْ ، وَأَحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَغُضُّوا
أَبْصَارَكُمْ ، وَكُقُوا أَيْدِيَكُمْ)) .
رواه أحمد(١) ، والطبراني، ورجال أحمد ثقات، إِلاَّ أن المطلب لم يسمع
من عبادة .
يدرك معاذ بن جبل ، والله أعلم .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٤٣/٤: ((رواه الطبراني بإسناد جيد إلاَّ أن فيه
انقطاعاً بين أبي سلمة ومعاذ )).
وقال العراقي: ((أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) ، والطبراني ، ورجاله ثقات ، وفيه
انقطاع )) .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٥/١٣ برقم (١٦١٧٢) من طريق محمد بن بشر ، حدثنا أبو معاوية
قال : قال معاذ ... وهذا إسناد ربما كان معضلاً.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١/ ٢٤٠ - ٢٤١ من طريق أبي بكر بن أبي عاصم ،
حدثنا يعقوب بن حميد ، حدثنا إبراهيم بن عيينة ، عن إسماعيل بن رافع ، عن ثعلبة بن
صالح ، عن رجل من أهل الشام ، عن معاذ بن جبل ... وفي إسناده جهالة ، وثعلبة روى
عن سليمان بن موسى القرشي ، ومعاذ بن جبل ، وروى عنه إسماعيل بن رافع ، وما رأيت
فيه جرحاً . وهو ممن تقادم العهد بهم . وإسماعيل بن رافع ضعيف .
وللحديث شواهد يتقوى بها ، انظر حديث عبد الله بن عمر عند البخاري في الرقاق ( ٦٤١٦)
باب : قول النبي صلى الله عليه وسلم : كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ، وقد
استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٦٩٨ ).
وانظر أيضاً حديث عبد الله بن عمرو ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم
(٥٢٤ )، وفي موارد الظمآن برقم (١٩٢٢).
(١) في المسند ، وهو حديث جيد ، وقد تقدم برقم ( ٦٧٢٧) .
ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) برقم ( ٤٤٧) ، وفي مكارم الأخلاق
برقم (١٩١) من طريق عمرو بن أبي عمرو ، عن المطلب ، عن عبادة ..
وقد استوفينا تخريجه أيضاً في صحيح ابن حبان برقم ( ٢٧١) .
٣٧

٧١٨٩ - وَعَنْ أَبِي كَاهِلٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((يَا أَبَا كَاهِلِ، (مص: ٣٦٣) أَلَا أُخْبِرُكَ بِقَضَاءٍ قَضَاهُ اللهُ عَلَى نَفْسِهِ؟ ).
قُلْتُ : بَلَىْ يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((أَحْيَا اللهُ قَلْبَكَ وَلاَ يُمِيتُهُ يَوْمَ يَمُوتُ بَدَنُكَ، أَعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلِ أَنَّهُ لَنْ
يَغْضَبَ رَبُّ الْعِزَّةِ عَلَى مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مَخَافَةٌ ، وَلاَ تَأْكُلُ النَّارُ مِنْهُ هُدْبَةً .
أَعْلَمْ (١) يَا أَبَا كَاهِلِ أَنَّهُ مَنْ سَتَرَ عَوْرَتَهُ حَيَاءً مِنَ اللهِ سِرّاً وَعَلَانِيَةً كَانَ حَقّاً
عَلَى اللهِ أَنْ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
أَعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلِ أَنَّهُ مَنْ دَخَلَتْ حَلاَوَةُ الصَّلاَةِ قَلْبَهُ حَتَّى يُتِمَّ رُكُوعَهَا
وَسُجُودَهَا ، كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
أَعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلِ أَنَّهُ مَنْ [صَلَّىْ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً فِي جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ
التَّكْبِيرَةَ(٢) الأُولَىُ، كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ .
أَعْلَمْ يَا أَبًا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ](٣) صَامَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مَعَ شَهْرِ رَمَضَانَ ، كَانَ
حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يَرْوِيَهُ يَوْمَ الْعَطَشِ .
أَعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ كَفَّ أَذَاهُ عَنِ النَّاسِ، كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يَكُفَّ عَنْهُ
أذَى القَبْرِ .
أَعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلِ أَنَّهُ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ حَيّاً وَمَيّاً ، كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ
اُلْقِيَامَةِ )) .
قُلْتُ : كَيْفَ يَبَرُّ وَالِدَيْهِ إِذَا كَانَا مَيِّتَيْنِ ؟
(١) تبدأ جميع الفقرات الثالثة مع هذه أيضاً عند الطبراني بقوله ((اعلمن)) مؤكدة .
(٢) في أصل (مص): ((الركعة)) وعلى هامشها: ((لعلها التكبيرة)) وهي هكذا في المعجم
الكبير .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ).
٣٨

قَالَ: ((بِؤُهُمَا أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِوَالِدَيْهِ وَلاَ يَسْبَّهُمَا، وَلاَ يَسُبَّ وَالِدَيْ أَحَدٍ فَيَسُبَّ
وَالِدَيْهِ .
أَعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلِ أَنَّهُ مَنْ أَذَى زَكَاءَ مَالِهِ عِنْدَ حُلُولِهَا، كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ
يَجْعَلَهُ مِنْ رُفَقَاءِ الأَنْبِيَاءِ .
أَعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلِ أَنَّهُ مَنْ قَلَّتْ عِنْدَهُ(١) حَسَنَاتُهُ ، وَعَظُمَتْ عِنْدَهُ سَيَّاتُهُ ، كَانَ
حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يُفْقِلَ مِيزَانَهُ يَوْمَ / الْقِيَامَةِ .
٢١٨/٤
أَعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلِ أَنَّهُ مَنْ سَعَىْ عَلَى أَمْرَأَتِهِ وَوَلَدِهِ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ ، يُقِيمُ فِيهِمْ
أَمْرَ اللهِ ، وَيُطْعِمُهُمْ مِنْ حَلاَلٍ، كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ (مص: ٣٦٤) يَجْعَلَهُ مَعَ
الشُّهَدَاءِ فِي دَرَجَاتِهِمْ .
أَعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلِ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ كُلَّ يَوْمِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَكُلَّ لَيْلَةٍ ثَلاَثَ
مَزَّاتٍ حُبّاً بِي، وَشَوْقاً إِلَيَّ، كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ ذُنُوبَهُ تِلْكَ (٢) اللَّيْلَةِ،
وَذَلِكَ الْيَوْمِ .
أَعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلِ أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ وَحَدَهُ(٣) مُسْتَيِّقِناً بِهِ، كَانَ حَقّاً
عَلَى اللهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ بِكُلِّ مَرَّةٍ ذُنُوبَ حَوْلٍ )) .
رواه الطبراني(٤)، وفيه الفضل بن عطاء، ذكره الذهبي، وقال: إسناده مظلم.
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) في (ظ): ((لكل)) وهو خطأ.
(٣) في (ظ) زيادة (( لا شريك له)).
(٤) في الكبير ٣٦١/١٨ -٣٦٢ برقم (٩٢٨)، والعقيلي في الضعفاء ٤٥٠/٣ -٤٥١ - ومن
طريق العقيلي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ١٦٢/٣ - ١٦٣، والسيوطي في اللآلىء
المصنوعة ٢/ ٣٤٠ - من طريق يونس بن محمد المؤدب ، حدثنا الفضل بن عطاء ، عن
الفضل بن شعيب ، عن أبي منظور ، عن أبي معاذ ، عن أبي كاهل ...
قال الذهبي في الميزان ٣٥٤/٣: (( الفضل بن عطاء ، عن الفضل بن شعيب ، عن
أبي منظور ، بسند مظلم ، والمتن باطل ، رواه عنه يونس بن محمد المؤدب )) .
٣٩

١٥ - بَابُ وَصِيَّةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ
٧١٩٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ،
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ (١) الْبَادِيَةِ عَلَيْهِ جُبَّةُ سِيجَانٍ(٢) مَزْرُورَةٌ
بِالدِّيبَاجِ، فَقَالَ: أَلاَ إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا يُرِيدُ [أَنْ] يَضَعَ كُلَّ فَارِسٍ وَيَرْفَعَ كُلَّ رَاعٍ
أَبْنِ رَاعٍ .
قَالَ: فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَجَامِع جُبَّتِهِ وَقَالَ: ((أَلَا أَرَى
عَلَيْكَ لِبَاسَ مَنْ لاَ يَعْقِلُ )).
ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ نَبِيَّ اللهِ نُوحاً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حَضَرَتْهُ أَلْوَفَاءُ، قَالَ
لِإِبْنِهِ: إِنِّي قَاصٌّ عَلَيْكَ الْوَصِيَّةَ: آمُرُكَ بِأَثْنَيْنِ وَأَنْهَاكَ عَنِ أَثْنَيَّنِ: آمُرُكَ بِلاَ إِلَهَ
إِلَّ اللهُ ، فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ الشَبْعَ وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ [لَوْ وُضِعْنَ فِي كِفَّةٍ، وَوُضِعَتْ
لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ فِي كِفَّةٍ، رَجَحَتْ بِهِنَّ لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَلَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ
وَالأَرْضِينَ السَّبْعَ](٣) كُنَّ حَلْقَةً مُبْهَمَةً قَصَمَتْهُنَّ لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَسُبْحَانَ اللهِ
وَبِحَمْدِهِ ، فَإِنَّهَا صَلاَةُ كُلِّ شَيءٍ، وَبِهَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ. وَأَنْهَاكَ عَنِ الشِّرْكِ
وَأَلْكِبْرِ)).
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، (مص: ٣٦٥) هَذَا الشِّرْكُ قَدْ عَرَفْنَاهُ ، فَمَا
الْكِبْرُ؟ أَلْكِبْرُ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا نَعْلَانِ حَسَنَتَانِ لَهُمَا شِرَاكَانِ حَسَنَانِ ؟
وانظر أيضاً لسان الميزان ٤٤٥/٤، والضعفاء ٤٥٠/٣ - ٤٥١، وتنزيه الشريعة ٢٨٩/٢ -
٢٩٠ .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٦٤/٤ بعد ذكره هذا الحديث: ((رواه الطبراني ،
وهو بجملته منكر ، وتقدم في مواضع من هذا الكتاب ما يشهد لبعضه ، والله أعلم )) .
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) السيجان جمع ، مفرده : ساج ، وهو الطيلسان الأخضر .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من الأصول ، واستدركناه من مسند أحمد .
٤٠