النص المفهرس

صفحات 541-560

٧٠٥٦ - وَعَنْ / عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ؛
((إِنَّ اللهَ مَعَ أَلْقَاضِي مَا لَمْ يَحِفْ (١) عَمْداً )) .
١٩٣/٤
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه حفص بن سليمان القاري ، وثقه أحمد ،
وضعفه الأئمة ، ونسبوه إلى الكذب والوضع .
٧٠٥٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أَلْمُسْلِمِينَ وِلاَيَةً، وَكَانَتْ نِيَتُهُ الْحَقَّ وَكَّلَ اللهُ بِهِ مَلَكَیْنِ
◌ُوَفِّقَانِهِ وَيُرْشِدَانِهِ ،
وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أَلْمُسْلِمِينَ شَيْئاً، وَكَانَتْ نِيَتُهُ غَيْرَ(٣) أَلْحَقِّ، وَكَلَهُ اللهُ إِلَى
نَفْسِهِ » .
رواه الطبراني(٤) في الأوسط، والبزار، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: «يُوَفِّقَانِهِ وَيُسَدِّدَانِهِ إِذَا
أُرِيدَ بِهِ الْخَيْرُ » .
« وهو في مجمع البحرين ٨٨/٤ - ٨٩ برقم (٢١٤٠) - والحاكم ٥٧٧/٣ من طريق حمزة بن
عمير ، عن أيوب بن إبراهيم أبي يحيى المعلم ، عن إبراهيم الصائغ ، عن أبي خالد محمد بن
خالد الضبي ، عن أبي داود نفيع بن الحارث ، بالإِسناد السابق .
والحيف : الجور والظلم .
وللكنه يصح بشهادة حديث ابن أبي أوفى الذي استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم
(٥٠٦٢)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٥٤٠).
(١) حاف ، يحيف، حَيْفاً : جار وظلم .
(٢) في الكبير ١٧/١٠ برقم (٩٧٩٢ ) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا خليفة بن خياط ،
حدثنا سهل بن حماد ، حدثنا حفص بن سليمان ، حدثنا قيس بن مسلم ، عن طارق بن
شهاب، عن عبد الله بن مسعود ... وحفص بن سليمان متروك الحديث مع إمامته في القراءة.
نقول : وللكن يشهد له حديث ابن أبي أوفى، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن))
١٠٥/٥ برقم (١٥٤٠) .
(٣) ساقطة من ( د) .
(٤) في الأوسط ٣٨/٧ برقم (٦٠٦٠) - وهو في مجمع البحرين ٨٩/٤ برقم (٢١٤١) -
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في فضيلة العادلين من الولادة برقم (١٤) - والبزار في كشف ﴾
٥٤١

وفيه إبراهيم بن خيثمة بن عراق ، وهو ضعيف .
٧٠٥٨ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسَلِمِينَ شَيْئاً، إِلاَّ بَعَثَ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ يُسَدِّدَانِهِ
مَا نَوَى الْحَقَّ، فَإِذَا نَوَى الْحَيْفَ(١) عَلَىْ عَمْدٍ ، وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ)) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه جناح مولى الوليد ، ضعفه الأزدي .
٧٠٥٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَحِفْ عَمْداً، يُسَدِّدُهُ إِلَى الْجَنَّةِ مَا لَمْ
يُرِدْ غَيْرَهُ)) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، [وفيه أبو داود الأعمى، ونسب(٤) إِلَى
الكذب](٥).
« الأستار ١٢٣/٢ برقم (١٣٥٠) من طريق محمد بن موسى الشيباني الجريري - تصحفت عند
البزار إلى : الحريري - حدثنا إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك ، عن أبيه ، عن جده ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه إبراهيم بن خثيم بن عراك وهو متروك .
وباقي رجاله ثقات ، محمد بن موسى هو : ابن بزيع الشيباني الجريري ترجمه ابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ٨/ ٨٤ وقال: (( سئل أبي عنه فقال: شيخ)).
وقد روى عنه أبو حاتم وغيره ، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٨٣ .
(١) في (ظ، د): ((الجور)).
(٢) في الكبير ٢٢/ ٨٤ برقم (٢٠٤)، وتمام الرازي في فوائده برقم ( ١٢٠٧ ) من طريق
عنبسة بن سعيد، عن حماد مولى بني أمية ، عن جناح مولى الوليد ، عن واثلة بن الأسقع ...
وحماد مولى بني أمية قال الأزدي : متروك . وعنبسة بن سعيد إن كان القطان فهو ضعيف .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ١٤٦٢٨) إلى الطبراني في الكبير .
(٣) في الكبير ١٩٨/٥ برقم (٥٠٧٧) من طريق العباس بن حمدان الحنفي ، حدثنا أحمد بن
سنان الواسطي ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا محمد بن عبيد الله ، عن نفيع - أو أنفع - عن
زيد بن أرقم ... ومحمد بن عبيد الله وهو العرزمي ، ونفيع أبو داود الأعمى متروكان .
(٤) في (ظ): ((نسبوه)).
(٥) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
٥٤٢

٧٠٦٠ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ قَاضٍ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ وَمَعَهُ مَلَكَانٍ يُسَدِّدَانِهِ
إِلَى أَلْحَقِّ مَا لَمْ يُرِدْ غَيْرَهُ، فَإِذَا أَرَادَ غَيْرَهُ وَجَارَ مُتَعَمِّداً، تَبَرَّأَ مِنْهُ الْمَلَكَانِ ،
وَوَكَلَاَهُ إِلَى نَفْسِهِ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه أبو داود الأعمى، وهو كذاب (٣٢٣).
٢ - بَابٌ : فِي غَضَبٍ الْحَاكِمِ
٧٠٦١ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنِ أَبْتُلِيَ
بِأَلْقَضَاءِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَلاَ يَقْضِيَنَّ وَهُوَ غَضْبَانُ ».
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وأبو يعلى ، وفيه عباد بن كثير الثقفي ، وهو
متروك .
(١) في الكبير ٢٤٠/١٨ برقم (٦٠٢) من طريق أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو
الدمشقي ، حدثنا أبو اليمان ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن يحيى بن يزيد ، عن زيد بن
أبي أنيسة ، عن نفيع بن الحارث ، عن عمران بن حصين ... ونفيع بن الحارث متروك ، وقد
كذبه ابن معين .
ورواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين ضعيفة . وهذه منها .
(٢) في الكبير ٢٨٤/٢٣ برقم (٦٢٠)، وأبو يعلى في المسند برقم (٥٨٦٧ ) من طريق
إسماعيل بن عياش ، عن عباد بن كثير ، عن سلمة - تحرف عند الطبراني إلى : سالم -
أبي عبد الله ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة ... وعباد بن كثير متروك الحديث ، ورواية
إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها ، وباقي رجاله ثقات .
أبو عبد الله سلمة هو : ابن تمام الشقري - وعند البيهقي : العنزي - : - والعنبري - وهو
تحريف .
ولتمام تخريجه انظر الموصلي وهناك ما يشهد له .
وسيأتي أيضاً برقم ( ٧٠٨٠).
تنبيه : لقد قلنا في مسند الموصلي : أبو عبد الله هو مولى إسماعيل بن عبيد الله ، وهو وهم ،
جلَّ من لا يضل ولا ينسى . فليصوب .
وأخرجه الدار قطني ٢٠٥/٤ برقم (١١) من طريق يحيى بن أبي بكر ، حدثنا زهير ، عن »
٥٤٣

٧٠٦٢ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ - يَعْنِي(١): عَطِيَّةَ بْنَ سَعْدٍ - قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا
أُسْتَشَاطَ السُّلْطَانُ، تَسَلَّطَ الشَّيْطَانُ ».
رواه أحمد(٢)، والطبراني في الكبير ، وفي إسناده من لم أعرفه /.
٤/ ١٩٤
٣ - بَابٌ: لاَ يَقْضِي الْقَاضِي (٣) إِلَّ وَهُوَ شَبْعَانُ رَيَّانُ
٧٠٦٣ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَقْضِي الْقَاضِي بَيْنَ أَثْنَيْنِ إِلَّ وَهُوَ شَبْعَانُ رَيَّانُ)).
ــ عباد بن كثير ، بالإِسناد السابق .
وللكن يشهد له حديث أبي بكرة عند البخاري في الأحكام ( ٧١٥٨) باب : هل يقضي
القاضي أو يفتي وهو غضبان ، ومسلم في الأقضية (١٧١٧ ) باب : كراهية قضاء القاضي
وهو غضبان ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٥٠٦٣ )، وفي مسند
الحميدي برقم ( ٨١١) .
وانظر سنن الدار قطني ٢٠٥/٤ - ٢٠٦.
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) في المسند ٢٢٦/٤ - ومن طريق أحمد أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ١٦٧ - ١٦٨ برقم
(٤٤٤) - وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (١٢٦٦، ١٤٣٢)، وابن قانع في
((معجم الصحابة)) ٣٠٨/٢ الترجمة (٨٤٧)، والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم
(١٣٩٩) من طريق إبراهيم بن خالد الصنعاني ، حدثنا أمية بن شبل وغيره ، عن عروة بن
محمد قال : حدثني أبي ، عن جدي عطية بن سعد قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد
جيد ، عروة بن محمد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٤٥٨٩) .
وقال الطبراني في الأدب ، باب: في غضب السلطان: ((رواه أحمد ، والطبراني ورجاله
ثقات)) .
وقد نسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ١٤٦٣٣) إلى أحمد ، والطبراني في الكبير.
وسيأتي أيضاً برقم (٩٢٦٠، ١٣٠٢٥).
(٣) في (ظ، د): ((الحاكم)).
٥٤٤

رواه الطبراني (١) في الأوسط ، وفيه القاسم بن عبد الله بن عمر ، وهو متروك
كذاب .
وقال: لاَ يُؤْوى عن النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلاَّ بهذا الإِسناد .
(١) في الأوسط ٣٠٥/٥ - ٣٠٦ برقم (٤٦٠٠) - وهو في مجمع البحرين ٩٦/٤ برقم
(٢١٥٤) - وابن عدي في الكامل ٢٠٥٩/٦ ، والهيثمي في بغية الباحث عن زوائد الحارث
برقم (٤٦٠) تحقيق مسعد عبد الرحمن ، والدارقطني ٤ /٢٠٦ برقم (١٤)، والبيهقي في
آداب القاضي ١٠٥/١٠ - ١٠٦ باب: لا يقضي القاضي إلَّ وهو شبعان ريان ، والخطيب في
((تاريخ بغداد)) ٢٧٧/٦ من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر ، عن عبد الله بن
عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري ، عن أبيه ، عن أبي سعيد ... والقاسم بن
عبد الله بن عمر متروك ، وقد رماه أحمد بالكذب .
وانظر تلخيص الحبير ١٨٩/٤ وفتح الباري ١٣/ ١٢٧.
وقال البيهقي: (( تفرد به القاسم العمري ، وهو ضعيف)).
وقال ابن دقيق العيد في ((إحكام الأحكام)) ١٦٨/٤ تعليقا على حديث أبي بكرة المتفق عليه
في النهي عن الحكم والحاكم غضبان: ((النص وارد في المنع من القضاء حالة الغضب ،
وذلك لما يحصل في النفس بسببه من التشويش الموجب لاختلال النظر وعدم استيفائه على
الوجه ، وعداه الفقهاء بهذا المعنى إلى كل ما يحصل به تشويش الفكر : كالجوع والعطش ،
وهو قياس مظنة على مظنة)).
وقال الحافظ في فتح الباري ١٣٧/١٣: ((وقول الشيخ (وهو مظنة على مظنة ) صحيح ،
وهو استنباط معنىّ دل عليه النص ، فإنه لما نهى عن الحكم حالة الغضب ، فهم منه أن الحكم
لا يكون إلاَّ في حالة استقامة الفكر ، فكانت علة النهي : المعنى المشترك ، وهو تغير الفكر ،
والوصف بالغضب يسمى علة ، بمعنى أنه مشتمل عليه ، فألحق به ما في معناه كالجائع)) .
وقال الشافعي في الأم ١٩٨/٦ بعد ذكر حديث أبي بكرة: (( حديث رسول الله صلى الله عليه
وسلم يدل على أن لا يقضي الرجل وهو غضبان ، وكان معقولاً في الغضب تغير العقل
والفهم ، فأي حال جاءت عليه يعلم هو من نفسه تغير عقله أو فهمه امتنع من القضاء فيها ،
فإن كان إذا اشتكى ، أو جاع ، أو اهتم ، أو حزن ، أو بطر فرحاً تغير لذلك فهمه أو خلقه ،
لَمْ أُحِبَّ له أن يقضي ، وإن كان ذلك لا يغير عقله، ولا فهمه، ولا خلقه قضى ... )).
تنبيه: لقد تحرف ((عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة)) عند البيهقي إلى ((عبد الله بن
عبد الرحمن بن أبي طوالة)).
٥٤٥

٤ - بَابُ أجْتِهَادِ الْحَاكِم
٧٠٦٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ خَصْمَيْنِ أَخْتَصَمَا إِلَى
عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (١) فَقَضَىْ بَيْنَهُمَا ( مص: ٣٢٤)، فَسَخِطَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ ، فَأَتَّى
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا قَضَى الْقَاضِي فَأَجْتَهَدَ وَأَصَابَ فَلَهُ
عَشَرَةُ أُجُورٍ ، وَإِذَا أَجْتَهَدَ وَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ - أَوْ أَجْرَانِ )).
رواه أحمد(٢)، والطبراني في الأوسط ، وفيه سلمة بن أكسوم ، ولم أجد من
ترجمه بعلم .
٧٠٦٥ - وَعَنْ عَمْرو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ رَسُولَ اُللهِ
(١) في (ظ): ((عمر بن الحكم)) وهو خطأ.
(٢) في المسند ١٨٧/٢، والطبراني في الأوسط ٩/ ٤٥٤ - ٤٥٥ برقم (٨٩٨٣) - وهو في
مجمع البحرين ٤/ ٩١ برقم (٢١٤٥) - من طريق ابن لهيعة ، حدثنا الحارث بن يزيد ، عن
سلمة بن أكسوم الصدفي قال : سمعت ابن حجيرة يسأل القاسم بن البرجي : كيف سمعت
عبد الله بن عمرو بن العاص يخبر ؟ قال : سمعته يقول :... وعبد الله بن لهيعة ضعيف ،
وسلمة بن أكسوم البرجي ترجمه الحسيني في إكماله (٣٦/أ) وقال: ((مجهول)).
وتعقبه الحافظ في التعجيل ص: (١٥٩) فقال: ((قلت: لم يذكر فيه جرحاً لأحد ... ))
وأخرجه الحاكم ٨٨/٤ من طريق الفرج بن فضالة ، عن محمد بن عبد الأعلى ، عن أبيه ،
عن عبد الله بن عمرو ، بنحوه، وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه بههذه السياقة ))
وتعقبه الذهبي بقوله: (( فرج ضعفوه)).
وله أصل عن عمرو بن العاص عند البخاري في الاعتصام ( ٧٣٥٢) باب : أجر الحاكم إذا
اجتهد فأصاب أو أخطأ ، وعند مسلم في الأقضية (١٧١٦) باب : بيان أجر الحاكم إذا اجتهد
فأصاب أو أخطأ ، وقد خرجناه في (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٥٠٦١).
وعن أبي هريرة أيضاً عندهما برقم ( ٧٣٥٢) و(١٧١٦) وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح
ابن حبان » برقم ( ٥٠٦٠ )
وانظر ذيل الكاشف ص (١٢٤) برقم (٥٦٠) .
وليس عند الطبراني ((أجر)) والذي عنده: (( أجران)) بدون شك وانظر الحديث التالي.
٥٤٦

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَصْمَانِ ، فَقَالَ لِعَمْرٍو: ((أَقْضِ بَيْنَهُمَا)).
قَالَ: أَنْتَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: (( وَإِنْ كَانَ)).
قَالَ: فَإِذَا قَضَيْتُ بَيْنَهُمَا فَمَا لِي؟ قَالَ: ((إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ بَيْنَهُمَا فَأَصَبْتَ
اَلْقَضَاءَ، فَلَكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَإِنْ أَنْتَ أَجْتَهَدْتَ فَأَخْطَأْتَ، فَلَكَ حَسَنَةٌ )).
قلت: له في الصحيح: ((إِنْ أَصَبْتَ فَلَكَ أَجْرَانِ، وَإِنْ أَخْطَأْتَ فَلَكَ
أَجْرُ(١) )).
رواه أحمد(٢) ، والطبراني في الكبير ، وفيه من لم أعرفه .
٧٠٦٦ - وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ(٣) بِإِسْنَادِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ
عَامِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنِ أَجْتَهَدْتَ
فَأَصَبْتَ ، فَلَكَ عَشَرَةُ أُجُورٍ ، وَإِنِ أَجْتَهَدْتَ فَأَخْطَأْتَ، فَلَكَ أَجْرٌ وَاحِدٌ )).
(١) أخرجه البخاري في الاعتصام (٣٧٥٢) باب: أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ ،
ومسلم في الأقضية (١٧١٦ ) باب : بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ ، وقد
استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٥٠٦١ ) .
نقول: وفي رواية أحمد ١٩٨/٤ ورواية البخاري أيضاً زيادة: ((قال - يعني يزيد بن
عبد الله بن الهاد - : فحدثت بهذا الحديث أبا بكر بن عمرو بن حزم ، قال : هكذا حدثني
أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة )).
وحديث أبي هريرة متفق عليه أيضاً ، فقد أخرجه البخاري في الاعتصام ( ٧٣٥٢) باب: أجر
الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ ، ومسلم في الأقضية ( ١٧١٦ ) باب: بيان أجر الحاكم إذا
اجتهد فأصاب أو أخطأ .
وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٥٠٦٠ ) .
(٢) في المسند ٢٠٥/٤، والحاكم ٨٨/٤ من طريق الفرج قال : حدثنا محمد بن
عبد الأعلى ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، عن عمرو بن العاص ... وفرج هو : ابن
فضالة وهو ضعيف .
(٣) في المسند ٢٠٥/٤ من طريق هاشم بن القاسم قال : حدثنا الفرج ، عن ربيعة بن يزيد ،
عن عقبة بن عامر ... والفرج هو ابن فضالة وهو ضعيف ، وربيعة بن يزيد لم يدرك عمرو بن
العاص ، والله أعلم .
٥٤٧

٧٠٦٧ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: حِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ خَصْمَانِ يَخْتَصِمَانِ ، فَقَالَ لِي: ((أَقْضِ بَيْنَهُمَا )) .
فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنِّي، فَقَالَ: « أَقْضِ بَيْنَهُمَا )) . فَقُلْتُ:
عَلَىُ مَاذَا ؟
قَالَ: ((أَجْتَهِدْ. فَإِنْ أَصَبْتَ ، فَلَكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ، وَإِنْ لَمْ تُصِبْ ، فَلَكَ
حَسَنَةٌ )).
رواه الطبراني(١) في الصغير ، والأوسط ، وفيه حفص بن سليمان الأسدي
( مص : ٣٢٥)، وهو متروك ، وتقدم (٢) قبل هذا : أن أحمد رواه بإسناد رجاله
رجال الصحيح .
٧٠٦٨ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
٤/ ١٩٥ ((أَلْقُضَاةُ ثَلاَثَةُ: رَجُلٌ قَضَى فَأَجْتَهَدَ فَأَصَابَ، فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَرَجُلٌ قَضَى فَاجْتَهَدَ /
فَأَخْطَأَ، فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَرَجُلٌ قَضَى بِجَوْرٍ ، فَفِي النَّارِ » .
قلت : روى له أبو داود(٣) (( أَلْقُضَاءُ ثَلاَثَةُ: قَاضٍ فِي أُلْجَنَّةِ ، وقَاضِيَانِ فِي
النَّارِ )) فقط .
(١) في الأوسط ٢/ ٣٥٠ برقم (١٦٠٦) - وهو في مجمع البحرين ٩٠/٤ برقم (٢١٤٣) -
وفي الصغير ١/ ٥١ من طريق أحمد بن عيسى أبو الحريش الصوفي الكلابي الكوفي ، حدثنا
عمر - تحرف في الصغير إلى : عمرو - بن محمد بن الحسن الأسدي ، حدثنا أبي ، حدثنا
أبو عمر حفص بن سليمان ، عن كثير بن شنطير ، عن أبي العالية الرياحي ، عن عقبة بن
عامر ... وحفص بن سليمان متروك مع إمامته في القراءة .
وشيخ الطبراني ترجمه ابن ماكولا في الإِكمال ٢/ ٤٢١، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(٢) في (ظ، د): ((وقد تقدم)).
(٣) في الأقضية ( ٣٥٧٣) باب: في القاضي يخطىء . وهو حديث صحيح . وقد أخرجه
الترمذي في الأحكام ( ١٣٢٢) باب : ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في
القاضي ، وابن ماجه ( ٢٣١٥) باب : الحاكم يجتهد ، والحاكم ٤ / ٩٠ ، وانظر أيضاً
((الترغيب والترهيب)) ١٥٥/٣ - ١٥٦.
٥٤٨

رواه الطبراني(١) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح .
٥ - بَابٌ : لاَ يَقْضِي الْحَاكِمُ فِي أَمْرٍ بِقَضَاءَيْنِ
٧٠٦٩- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنِ، قَالَ: كَتَبَ أَبُو بَكْرَةَ إِلَى أَبْنِهِ وَهُوَ
عَامِلٌ عَلَى سِجِسْتَانَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ظ: ٢١٥)
يَقُولُ : ((لاَ يَقْضِيَنَّ أَحَدٌ (٢) فِي أَمْرٍ بِقَضَاءَيْنِ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، ورجاله ثقات .
٦ - بَابُ النَّحْكِیمِ
٧٠٧٠ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ بَيْنِ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلَامٌ فَقَالَ: ((أَجْعَلُ بَيْنِي وَبَيْنَكِ عُمَرَ؟ )) . فَقُلْتُ: لاَ.
قَالَ: ((أَجْعَلُ بَيْنِي وَبَيْنَكِ أَبَاكِ؟ )) . قُلْتُ: نَعَمْ .
(١) في الأوسط ٤/ ٣٧٧ برقم (٣٦٤١) - وهو في مجمع البحرين ٨٧/٤ برقم (٢١٣٩) -
والبيهقي في آداب القاضي ١١٦/١٠ باب: إثم من أفتى أو قضى بالجهل ، من طريق
خلف بن خليفة ، عن أبي هاشم الرماني ، حدثنا ابن بريدة ، عن أبيه بريدة ... وهذا إسناد
صحيح على شرط مسلم .
وانظر فتح الباري ٣١٩/١٣، وتلخيص الحبير ١٨٥/٤. والتعليق السابق.
(٢) في (ظ): ((أحدكم)).
(٣) فى الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وللكن أخرجه النسائي في (( آداب القاضي)) ٢٤٧/٨ باب : النهي عن أن يقضي في قضاء
بقضاءين - وهو في الكبرى برقم ( ٥٩٨٣) - من طريق الحسين بن منصور بن جعفر ، حدثنا
مبشر بن عبد الله قال : حدثنا سفيان بن حسين ، عن جعفر بن إياس ، عن عبد الرحمن بن
أبي بكرة - وكان عاملاً على سجستان قال: كَتَبَ إِلَيَّ أبو بكرة ... وهذا إسناد صحيح،
وهو ليس على شرط الهيثمي كما ترى .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (١٥٠٣١) إلى النسائي .
٥٤٩

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه صالح بن أبي الأسود ، وهو ضعيف
( مص : ٣٢٦) .
٧ - بَابُ أَسْتِنَابَةِ الْحَاكِمِ
٧٠٧١ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: وَمَا أَتَّخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَاضِياً ، وَلاَ أَبُو بَكْرٍ ، وَلاَ عُمَرُ ، حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ زَمَانِهِ ، قَالَ لِيَزِيدَ بْنِ
أُخْتِ نَمِر : ((أَكْفِي بَعْضَ الأُمُورِ )) - يَعْنِي : صِغَارَهَا -.
رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
٧٠٧٢ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ -
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لَمْ يَتَّخِذَا قَاضِياً، وَأَوَّلُ مَنِ أَسْتَقْضَى عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ:
((رُدَّ عَنِّي أَلنَّاسَ فِي الدِّرْهَم وَالدِّرْهَمَيْنِ)).
رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف ،
وحديثه حسن ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
قلت : قد تقدم : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ أَنْ يَقْضِيَ
بِحَضْرَتِهِ(٤) .
(١) في الأوسط ٤٥٥/٥ برقم (٤٨٧٦) - وهو في مجمع البحرين ٩٥/٤ برقم (٢١٥٣) -
وابن عدي في الكامل ٤/ ١٣٨٤ من طريق صالح بن أبي الأسود الحناط ، عن الأعمش ، عن
أبي الضحى مسلم ، عن مسروق ، عن عائشة ... وصالح بن أبي الأسود واهٍ .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن الأعمش إلاَّ صالح)).
(٢) في المسند ٩/ ٣٤٤ - ٣٤٥ برقم (٥٤٥٥) وإسناده صحيح ، وهناك تم تخريجه .
(٣) في الكبير ٧/ ١٥٠ برقم (٦٦٦٢)، وفي الأوسط ٣٨٧/٧ - ٣٨٨ برقم (٦٧٥٢) - وهو
في مجمع البحرين ٩٠/٤ برقم (٢١٤٢) - من طريق هشام بن عمار ، حدثنا الوليد بن
مسلم ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن الزهري ، عن السائب بن يزيد ...
وهذا إسناد ضعيف ، وفيه ابن لهيعة ، وعنعنة الوليد وهو مدلس تدليس التسوية .
(٤) تقدم برقم ( ٧٠٦٧) .
٥٥٠

وَوَرَد عَنْ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ (١) كَذلِكَ .
٨ - بَابُ أَسْتِخْلاَفِ الأَعْمَى
٧٠٧٣ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
اُسْتَخْلَفَ أَبْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الصَّلاَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَمْرِ الْمَدِينَةِ .
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، ورجاله ثقات ، وفي بعضهم كلام لا يضر
( مص : ٣٢٧ ) .
٩ - بَابُ أَخْذِ حَقِّ الضَّعِيفِ مِنَ أَلْقَوِيِّ
٧٠٧٤ - عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ
يُقَدِّسُ اللهُ أُمَّةً لاَ تَأْخُذُ / لِضَعِيفِهَا مِنْ شَدِيدِهَا )) .
١٩٦/٤
رواه البزار (٣) وفيه المثنى بن الصباح، وهو ضعيف ، ووثقه ابن معين في
رواية ، وقال في رواية : ضعيف يكتب حديثه ولا يترك ، وقد تركه غيره .
٧٠٧٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لاَ يُعْطَى الضَّعِيفُ فِيهَا حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعِ(٤))).
(١) تقدم برقم ( ٧٠٦٥) .
(٢) في الكبير ١١/ ١٨٣ برقم (١١٤٣٥)، وقد تقدم برقم (٢٣٥٩) فعد إليه .
(٣) في كشف الأستار ٢/ ١٢٤ برقم (١٣٥٢) من طريق يوسف بن موسى ،
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٧٢٠٨) من طريق زُنَيْجِ ،
جميعاً : حدثنا الحكام بن سلم ، حدثنا المثنى بن الصّباح ، عن ابن أبي مليكة ، عن
عائشة ... والمثنى بن الصباح ضعيف .
وقال البزار: ((لا نعلمه عن عائشة إلاَّ من هذا الوجه)).
وسيأتي مطولاً برقم (٩١٢٧) فانظره لتمام التخريج . وانظر أيضاً حديث معاوية رضي الله
عنه الآتي برقم (٩١٢٣) ، والحديث التالي واللذين يليانه أيضاً .
نقول : وللكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث الخدري الآتي ، وأحاديث الباب .
(٤) أي : من غير أن يصيبه أذىّ يقلقه .
٥٥١

رواه أبو يعلى(١)، ورجاله رجال الصحيح .
قلت : وتأتي أحاديث بنحو هذا في الخلافة إن شاء الله تعالى .
٧٠٧٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَقْطَعَ الدُّورَ، وَأَقْطَعَ أَبْنَ مَسْعُودٍ فِيمَنْ أَقْطَعَ ، فَقَالَ لَهُ
أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَكِّبْهُ(٢) عَنَّا .
قَالَ: (( فَلِمَ بَعَثَنِيَ اللهُ إِذَنْ؟ إِنَّ اللهَ لاَ يُقَدِّسُ أُمَّةً لاَ يُعْطُونَ الضَّعِيفَ مِنْهُمْ
حَقَّهُ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، والأوسط ، ورجاله ثقات.
٧٠٧٧ - وَعَنْ قَابُوسِ بْنِ مُخَارِقٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لاَ يُؤْخَذُ لِلضَّعِيفِ فِيهَا حَقُّهُ غَيْرَ مُتَعْنَعِ )) .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، والأوسط ، ورجاله ثقات .
(١) في المسند ٣٤٤/٢ برقم (١٠٩١) من طريق ابن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن
أبي عبيدة ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد .. وهذا إسناد
صحيح ، وهناك تم تخريجه .
ونضيف هنا : أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٦/ ٥٩٢ برقم (٢١٤٧).
وانظر سابقه ولاحقه .
(٢) نَكِّبْهُ عنا: نَحِّهِ عنا .
(٣) في الكبير ٢٧٤/١٠ برقم (١٠٥٣٤)، وفي الأوسط ٤٩٨/٥ - ٤٩٩ برقم (٤٩٤٦) -
وهو في ((مجمع البحرين)) ٣٣٢/٤ - ٣٣٣ برقم (٢٥٥٦) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في
حلية الأولياء ٣١٦/٧ - من طريق الفضل بن الحباب ، حدثنا عبد الرحمن بن سلام ، حدثنا
سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن يحيى بن جعدة بن هبيرة ، عن ابن مسعود قال :
لما قدم النبي ... وهذا إسناد رجاله ثقات وللكن يحيى بن جعدة يرسل عن ابن مسعود ،
وانظر (( المراسيل)) ص (٢٤٥)، و ((جامع التحصيل)) ص (٣٦٧).
نقول : لكن المرفوع منه صحيح بالشواهد ، وانظر أحاديث الباب .
(٤) في الكبير ٣١٣/٢٠ برقم (٧٤٥)، وفي الأوسط ٣٩٧/٦ برقم (٥٨٤٦) - وهو في »
٥٥٢

· وقد تقدمت أحاديث في حسن قضاء الدين في البيع ، والله أعلم
( مص : ٣٢٨) .
١٠ - بَابٌ : الرِّزْقُ عَلَى الْحُكْمِ
٧٠٧٨- عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كَرِهَ عَبْدُ اللهِ لِقَاضِي الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِ
رِزْقاً ، وَلِصَاحِبِ مَغَانِمِهِمْ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات .
١١ - بَابٌ : التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ
٧٠٧٩ - عَنْ عَلِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ
يُضَيِّفَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ دُونَ آلآخَرِ .
« (( مجمع البحرين)) ٣٣١/٤ برقم (٢٥٥٤) - وأبو نعيم في معرفة الصحابة برقم ( ٦٣٧٠)،
من طريق محمد بن الحسين أبي الحصين ،
وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة برقم ( ٢٠٠٠ ) من طريق مطين ،
جميعاً : حدثنا علي بن حكيم الأودي ، حدثنا شريك ، عن سماك بن حرب ، عن قابوس بن
مخارق ، عن أبيه مخارق ... وهذا إسناد حسن .
شريك فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٠١ ) في موارد الظمآن .
وسيأتي أحاديث أخرى في الخلافة ، باب : أخذ حق الضعيف من القوي ، انظر الأرقام
(٩١٢٠، ٩١٢١، ٩١٢٢، ٩١٢٣).
وانظر أيضاً كشف الخفاء برقم ( ٣٠٨٢).
(١) في الكبير ٩/ ٢٧٥ برقم (٩١٧٩) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا شريك ، عن أبي حصين ، عن القاسم ، عن مسروق قال : كره عبد الله ... موقوفاً
على عبد الله ، وإسناده حسن من أجل شريك ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٠١ )
في موارد الظمآن .
وأبو حصين هو : عثمان بن عاصم .
والقاسم هو : ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود .
٥٥٣

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه الهيثم بن غصن ، ولم أجد من ذكره ،
وبقية رجاله ثقات .
٧٠٨٠ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا أَبْتَِّيَ أَحَدُكُمْ فِي الْقَضَاءِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلاَ يَقْضِيَّنَّ
وَهُوَ غَضْبَانُ ، وَلْيُسَوِّ بَيْنَهُمْ بِالنَّظَرِ وَالْمَجْلِسِ وَالإِشَارَةِ، وَلاَ يَرْفَعْ صَوْتَهُ عَلَى أَحَدٍ
الْخَصْمَيْنِ فَوْقَ الآخَرِ )) .
رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني في الكبير باختصار، وفيه عباد بن كثير
الثقفي ، وهو ضعيف .
١٢ - بَابٌ: في الْخَصْمَيْنِ يَتَّعِدَانِ وَلَمْ يَأْتِ أَحَدُهُمَا
٧٠٨١- عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ لَهُ: أَمَا
١٩٧/٤ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أُخْتَصَمَ عِنْدَهُ الرَّجُلَاَنِ(٣)
فَأَتَّعَدا الْمَوْعِدَ، فَجَاءَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَأْتِ الآخَرُ قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ( مص: ٣٢٩ ) لِلَّذِي جَاءَ عَلَى الَّذِي لَمْ يَجِىءُ .
فَقَالَ أَبُو مُوسَىُ: إِنَّمَا كَانَ ذلِكَ فِي الدَّابَةِ وَالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ ، وَأَلَّذِي نَحْنُ فِيهِ
أَمْرُ النَّاسِ .
(١) في الأوسط ٥٤٩/٤ - ٥٥٠ برقم (٣٩٣٤) - وهو في مجمع البحرين ٩٦/٤ - ٩٧ برقم
( ٢١٥٥) - والبيهقي في آداب القاضي ١٣٨/١٠ باب: لا ينبغي للقاضي أن يضيف الخصم
إلاَّ وخصمه معه ، من طريق موسى بن سهل الرملي ، حدثنا محمد بن عبد العزيز الواسطي
الرملي ، حدثنا القاسم بن غصن ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي حرب بن أبي الأسود
الديلي ، عن أبيه ، عن علي ... وهذا إسناد فيه القاسم بن غصن وهو ضعيف .
(٢) في المسند ٢٦٤/١٠ برقم (٥٨٦٧) وإسناده ضعيف ، وقد تقدم برقم (٧٠٦١) فانظره
لتمام التخريج .
(٣) في الأوسط، وفي مجمع البحرين: ((إليه الخصمان)).
٥٥٤

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه خالد بن نافع الأشعري ، قال أبو حاتم :
ليس بقويّ ، يكتب حديثه ، وضعفه الأئمة .
١٣ - بَابٌ: فِيمَنْ دُعِيَ إِلَى الْحَاكِمْ فَأَمْتَنَعَ
٧٠٨٢ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ دُعِيَ إِلَى حَاكِمٍ مِنْ حُكَّامٍ الْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يَأْتِهِ(٢) ، فَهُوَ
ظَالِمٌ - أَوْ قَالَ: لاَ حَقَّ لَهُ)).
رواه البزار(٣) وفيه روح بن عطاء بن أبي ميمونة ، وهو ضعيف ، وقد وثقه
ابن عدي .
٧٠٨٣ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) في الأوسط ٢٦٦/٨ برقم (٧٥٣٧) - وهو في مجمع البحرين ٤/ ٩٧ برقم (٢١٥٦) -
من طريق محمد بن إبراهيم بن شبيب ، حدثنا سليمان بن داود ، حدثنا خالد بن نافع
الأشعري ، حدثنا سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن أبي موسى ... وخالد بن نافع ضعيف ،
وسليمان بن داود متروك .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن سعيد إلاَّ خالد)).
(٢) سقط من (ظ) قوله: ((فلم يأته )).
(٣) في البحر الزخار برقم (٣٥٧٣) - وهو في كشف الأستار ١٢٩/٢ برقم (١٣٦٢) - من
طريق رجاء بن محمد السقطي ، حدثنا رجل قد سماه ذهب عني اسمه ، حدثنا روح بن
عطاء بن أبي ميمونة ، عن أبيه ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين قال : قال
رسول الله ... وفي إسناده جهالة ، وروح بن عطاء ضعيف ، وسماع الحسن من عمران غير
متيقن ، والله أعلم .
وأخرجه الدارقطني في سننه ٢١٤/٤ برقم (٣٦) من طريق محمد بن سليمان المالكي ،
حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا أبو الأشهب ، عن الحسن قال : قال
رسول الله ... مرسلاً .
وقال البزار: (( لا نعلم أحداً يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم متصل الإِسناد إلاَّ من هذا
الوجه عن عمران ، وقد رواه غير واحد عن الحسن مرسلاً . وأسنده روح وهو لين
الحديث)) . وانظر الحديث التالي .
٥٥٥

كَانَ يَقُولُ: ((إِذَا طَالَبَ الرَّجُلُ الآخَرَ، فَدَعَا أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ إِلَى الَّذِي يَقْضِي
بَيْنَهُمَا، فَأَبَىْ أَنْ يَجِيءَ ، فَلاَ حَقَّ لَهُ)).
رواه البزار(١) ، وفيه يوسف بن خالد السمتي ، وهو ضعيف.
٧٠٨٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يَقُولُ لَنَا: ((إِذَا خَاصَمَ الرَّجُلُ الآخَرَ، فَدَعَا أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ إِلَى الرَّسُولِ
لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمَا، مَنْ أَبَىْ أَنْ يَجِيءَ، فَلاَ حَقَّ لَهُ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير وفي إسناده مساتير .
٧٠٨٥ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ دُعِيَ إِلَىُ
سُلْطَانٍ فَلَمْ يَجِيءُ ، فَهُوَ ظَالِمٌ لاَ حَقَّ لَهُ)).
(١) في البحر الزخار برقم (٤٦٨٠) - وهو في كشف الأستار ١٢٩/٢ برقم (١٣٦٣) من
طريق خالد بن يوسف ، حدثني أبي يوسف ،
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٧٠٧٨)، والطحاوي في مشكل الآثار برقم (٤٦٣٥) من
طريق مروان بن جعفر ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة ،
جميعاً : حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، حدثنا خبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان بن
سمرة ، عن سمرة بن جندب ، قال :... ويوسف بن خالد السمتي تركوه ، وقد كذبه ابن
معين .
وجعفر بن سعد، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال عنه ابن حجر: (( ليس بالقوي)).
ومحمد بن إبراهيم ، ذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٥٨ وقال: (( لا يعتبر بما انفرد به من
إسناد)).
وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ١٨٦/٧ والبخاري في التاريخ الكبير ٢٦/١ ولم
يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(٢) في الكبير ٧/ ٢٦٤ برقم (٧٠٧٨ ) من طريق موسى بن هارون ، حدثنا مروان بن جعفر ،
حدثنا محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة ، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، عن
خبيب بن سليمان بن سمرة ، عن أبيه سليمان ، عن سمرة ... وهذا إسناد ضعيف ، انظر
الحديث المتقدم برقم ( ٢٢٢) .
وانظر الحديث السابق .
٥٥٦

رواه الطبراني ( مص: ٣٣٠) في الكبير(١)، وفيه روح بن عطاء وثقه ابن
عدي وضعفه الأئمة .
١٤ - بَابٌ: لاَ يُحِلُّ حُكْمُ الْحَاكِم حَرَاماً
٧٠٨٦ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ، إِنَّمَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ بِمَا أَسْمَعُ مِنْكُمْ، وَلَعَلَّ
أَحَدَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ أَخِيهِ ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئاً ، فَإِنَّمَا
أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ » .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وفيه القاسم بن عبد الله بن عمر ، وهو متروك.
(١) في الكبير ٧/ ٢٢٥ برقم (٦٩٣٩) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا
رجاء بن محمد بن رجاء العذري - تحرفت فيه إلى : العدوي - حدثنا شاهين أبو حازم ،
حدثنا روح بن عطاء بن أبي ميمونة ، عن أبيه ، عن الحسن ، عن سمرة ... وشاهين
أبو حازم ، وروح بن عطاء ضعيفان .
وسماع الحسن من سمرة غير متيقن ، والله أعلم .
وانظر أحاديث الباب فإنها تشهد لبعضها .
(٢) في الأوسط ٥/ ٤٦٢ برقم (٤٨٨٧) - وهو في مجمع البحرين ٩٩/٤ برقم (٢١١٩) -
من طريق عيسى بن محمد السمسار ، حدثنا سليمان بن داود بن ثابت الواسطي ، حدثنا
محمد بن ماهان بن أبي حنيفة قال : حدثنا القاسم بن عبد الله بن عمر ، عن زيد بن أسلم ،
عن ابن عمر ... وشيخ الطبراني عيسى، تقدم الكلام عنه عند الحديث رقم (١٢٥٠ ،
٥٣٨٧ ) .
وشيخه سليمان ذكره أسلم في تاريخ واسط ( ص : ٢١١) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومحمد بن ماهان بن أبي حنيفة ، هو محمد بن ماهان : أبو حنيفة ، ذكره ابن حبان في معرفة
الثقات ٢/ ٢٥١، وقال : صدوق .
وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ١٠٥/٨ وقال: (( ماهان هو أبو حنيفة صاحب
القصب ، روى عن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ، ونافع بن عمر ، وحامد بن سلمة
والعلاء بن راشد ، وعمر بن رياح .
روى عنه ابنه، وشعيب بن عبد الحميد الطحان)). وقد تقدم برقم (٢٦٧)، والقاسم »
٥٥٧

١٥ - بَابٌ : فِي الرِّشَا
٧٠٨٧ - عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ(١)
وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ - يَعْنِي: أَلَّذِي يَمْشِي بَيْنَهُمَا -.
رواه أحمد (٢) ، والبزار ، والطبراني في الكبير ، وفيه أبو الخطاب ، وهو /
مجهول .
١٩٨/٤
« متروك وقد اتهمه أحمد بالكذب .
ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أم سلمة عند البخاري في الشهادات ( ٢٦٨٠)
باب : من أقام البينة ، وعند مسلم في الأقضية ( ١٧١٣ ) باب : الحكم بالظاهر واللحن
بالحجة .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ٦٨٨٠) وعلقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع
إليه . كما خرجناه في صحيح ابن حبان برقم ( ٥٠٧٠ )، وفي مسند الحميدي برقم
( ٢٩٨ ) .
(١) الراشي : من يعطي الذي يعينه على الباطل. والمرتشي: الآخذ . والرائش : الذي
يسعى بينهما يستزيد لهذا ويستنقص لهذا .
والرِّشوة، والرُّشْوةُ : الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة ، وأصلها من الرِّشاء الذي يتوصل به إلى
الماء ، فالرشوة إذا هي ما يدفع لجعل الباطل حقاً أو الحق باطلاً . وأما ما يعطى توصلاً إلى
أخذ حق أو دفع ظلم فغير داخل فيه ، والله أعلم . وانظر مسند الموصلي ٨/ ٧٥ .
(٢) في المسند ٢٧٩/٥، وابن أبي شيبة ٥٤٩/٦ برقم (٢٠٠٧)، وبرقم ( ٢١٣٣)
وأبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم ( ٦٧١٥)،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) برقم (٥٦٥٦)، والطحاوي في ((مشكل الآثار )) برقم
(٥٦٥٦)، والطبراني في الكبير ٩٤/٢ برقم (١٤١٥)، والحاكم ١٠٣/٤ من طريق
ليث بن أبي سليم ، عن أبي الخطاب ، عن أبي زرعة ، عن أبي إدريس ، عن ثوبان ...
وليث بن أبي سليم ضعيف ، وأبو الخطاب ذكره البخاري في التاريخ الكبير ٢٦/٩ ، وقال :
(( عن أبي زرعة ، روى عنه ليث بن أبي سليم » .
وأخرجه البزار في البحر الزخار برقم (٤١٦٠) - وهو في كشف الأستار ١٢٤/٢ برقم
(١٣٥٣) - من طريق أبي كامل، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، عن ليث ، عن أبي زرعة ،
عن أبي إدريس ، عن ثوبان ... وهذا إسناد ضعيف.
٥٥٨

٧٠٨٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ .
رواه البزار (١)، وأبو يعلى، وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة ، وهو
متروك .
٧٠٨٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي فِي النَّارِ)) (مص: ٣٣١).
رواه البزار(٢)، وفيه من لم أعرفه .
« وقال البزار: ((قوله: (الرائش) لا نعلمها إلاَّ من هذا الطريق . وإنما يرويه ليث بن
أبي سليم ، عن أبي زرعة ، عن أبي إدريس .
وقد أدخل فؤاد بن علبة بينه وبين أبي زرعة رجلاً ، فذكره عن أبي الخطاب ، وأبو الخطاب
ليس بالمعروف إلاَّ أنه قد روى عن ليث غير حديث)). وانظر الحديث التالي.
(١) في كشف الأستار ٢/ ١٢٥ برقم (١٣٥٤)، وإسناده ضعيف.
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٤٦٠١ ، ٤٩٤٧) وذكرنا ما يشهد له
ويقويه .
وانظر أحاديث الباب . والمطالب العالية ٢٤٩/٢ برقم (٢١٣٢).
(٢) في البحر الزخار برقم (١٠٣٧) - وهو في كشف الأستار ١٢٥/٢ برقم (١٣٥٥) - من
طريق - الوليد بن عمر بن سكين - في البحر الزخار ، وفي كشف الأستار : الوليد بن
سليمان - حدثنا يعقوب بن إسحاق ، حدثني عمر بن حفص المدني ،
وأخرجه الطبراني في الدعاء برقم (٢٠٩٨) من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا
عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثني أبي حدثني عمر أبو حفص المديني ،
جميعاً : حدثنا الحسن بن عثمان بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن ، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف ... وشيخ البزار ما وجدت له ترجمة ، وباقي
رجاله ثقات : عمر بن حفص المدني ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ١٥٠ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ١٠٢/٦، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه جماعة ،
وذكره ابن حبان في الثقات ٦٩/٧ ، وقال الذهبي في الكاشف : وثق . وانظر ما تقدم برقم
( ٧١٦ ) .
والحسن بن عثمان بن عبد الرحمن بن عوف ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٣٠٠ ، وابن »
٥٥٩

٧٠٩٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي فِي النَّارِ )).
قلت : له في السنن: لَعَنَ اللهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ(١).
رواه الطبراني (٢) في الصغير ورجاله ثقات.
« أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٥/٣، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه
غير واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ١٢٣ .
وقال البزار: (( لا نعلمه عن عبد الرحمن بن عوف إلاَّ بهذا الإِسناد .
وقال : فيه عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة .
وقال ابن أبي ذئب ، عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن أبي سلمة ، عن عبد الله بن
عمرو )) .
نقول : حديث أبي هريرة استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٥٠٧٦ ) ، وفي موارد
الظمآن برقم (١١٩٦) .
وحديث عبد الله بن عمرو خرجناه في صحيح ابن حبان أيضاً برقم ( ٥٠٧٧ ) ولم يرد في
الموارد وهو على شرطه ، والله أعلم .
(١) أخرجه أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه ، وغيرهم ، ولم يخرجه النسائي . وقد
استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٥٠٧٧ ) . وهو حديث صحيح . وصححه
الحاكم ١٠٢/٤ - ١٠٣ ووافقه الذهبي .
(٢) في الصغير ٢٨/١ من طريق أحمد بن سهل بن أيوب الأهوازي ، حدثنا علي بن بحر بن
بَرِّي ، حدثنا هشام بن يوسف الصنعاني ، أنبأنا ابن جريج ، عن ابن أبي ذئب ، عن
الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن
عمرو ... وشيخ الطبراني ضعيف ، وقد تقدم برقم (١٥٥٧)، وباقي رجاله ثقات،
الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧٩/٣
وأورد عن ابن معين عنه: ((مشهور)). وأورد عن أبيه قوله: (( يروي عن الدراوردي أحاديث
منكرة، وليس بذاك القوي، يكتب حديثه)). وأورد عن أبي زرعة أنه قال: (( مديني لا بأس
به )) .
وذكره ابن حبان في الثقات ١٤٩/٥، وهو من رجال التهذيب .
وانظر تلخيص الحبير ٨/٣ والمطالب العالية ٢٤٩/٢ برقم (٢١٣٢) . وقد نسبه المتقي
الهندي في الكنز ٦/ ١١٣ برقم (١٥٠٧٧) إلى الطبراني في الكبير ، وفي الصغير .
٥٦٠