النص المفهرس
صفحات 521-540
وَأَبُو إِسْرَائِيلَ يُصَلِّي، قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللهِ، لاَ يَقْعُدُ وَلاَ يُكَلِّمُ النَّاسَ وَلاَ يَسْتَظِلُّ، وَهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لِيَقْعُدْ، وَلْيُكَلِّم اَلنَّاسَ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَصُمْ)). رواه أحمد(١)، والطبراني في الكبير، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ فِي الشَّمْسٍ، فَقَالَ: ((مَالَهُ؟)). قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَقُومَ فِي الشَّمْسٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ . ورجال أحمد رجال الصحيح ( مص : ٣١٤). ١٤ - بَابٌ: فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِياً أَوْ يَخْزِمَ أَنْفَهُ وَغَيْرَ ذَلِكَ(٢) ٧٠٣٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمٌ فَذَكَرَ (١) في المسند ١٦٨/٤ من طريق عبد الرزاق ، حدثنا ابن جريج ومحمد بن بكر - قال ابن جريج : أخبرني ابن طاووس ، عن أبيه ، عن أبي إسرائيل ... وهو عند عبد الرزاق برقم ( ١٥٨١٨) وإسناده صحيح . وأخرجه بأطول مما هنا البخاري في الأيمان والنذور ( ٦٠٧٤ ) باب : النذر فيما لا يملك وعلقه البخاري في نهاية الحديث فقال: (( قال عبد الوهاب ، حدثنا أيوب ، عن عكرمة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .... )). وأخرجه البيهقي في (( معرفة السنن والآثار)) برقم (١٩٦٣٦)، وفي النذور ٧٥/١٠ من طريق الشافعي ، أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو ، عن طاووس : أن النبي صلى الله عليه وسلم مَرَّ بأبي إسرائيل ..... وقال أحمد : هذا مرسلٌ جيد . وقال الحافظ في الفتح ١١/ ٥١٠ بعد أن رجح الوصل: ((والذي عرفناه بالاستقراء من صنيع البخاري أنه لا يعمل في هذه الصورة بقاعدة مطردة ، بل يدور مع الترجيح إلا إذا استووا فيقدم الوصل ، والواقع هنا أن من وصل أكثر ممن أرسله)) . كذا قال رحمه الله تعالى . وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٩١ برقم ( ٩٧٣ ) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا محمد بن المنهال أخو الحجاج ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، عن ليث ، عن طاووس ، عن أبي إسرائيل قال :... وليث هو ابن أبي سليم ، وهو ضعيف . وانظر كنز العمال برقم ( ٤٦٥٩١) حيث نسبه إلى عبد الرزاق . (٢) سقط من (ظ، د) قوله: ((أو يخزم أنفه وغير ذلك)). ٥٢١ ١٨٨/٤ أَنَّ / أُخْتَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى أَلْبَيْتِ. قَالَ: «مُرْ أُخْتَكَ أَنْ تَرْكَبَ وَلْتَهْدِ بَدَنَةً ». قلت : رواه أبو داود(١) خلا قوله بدنة. رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح . ٧٠٣١ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ . قَالَ: (( مُرْ أُخْتَكَ أَنْ تَرْكَبَ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ ◌ِ غَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيبٍ أُخْتِكَ نَفْسَهَا )). رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه محمد بن كثير الكوفي ، ضعفه أحمد ، والبخاري ، وابن المديني ، ووثقه ابن معين . ٧٠٣٢ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: مَا قَامَ فِينَا (١) في الأيمان والنذور (٣٢٩٦) باب: من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية ، وإسناده صحيح . (٢) في المسند ٢٣٩/١ من طريق بهز، أخبرنا همام ، حدثنا قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن عقبة ... وهذا إسناد صحيح. وانظر ((شرح معاني الآثار)) ١٣٠/٣، ١٣١، و «مشكل الآثار)) ٣٨/٣ - ٤١. ومسند الدارمي برقم (٢٣٨٠) بتحقيقنا لتمام التخريج . (٣) في الأوسط ١١٩/٢ - ١٢٠ برقم (١٢٢٩) - وهو في مجمع البحرين ٨١/٤ برقم (٢١٣٠) - من طريق أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، حدثنا الحارث بن أسد ، حدثنا محمد بن كثير الكوفي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أمه ، وعن أخته ، عن عائشة ... وأم إسماعيل روت عن عائشة بنت أبي بكر ، وعبد الله بن الحارث الهاشمي ، وروى عنها : إسماعيل بن أبي خالد ، وقرة بن دخيل . وما رأيت فيها جرحاً ولا تعديلاً . وأخته : روت عن عائشة ، وعامر الشعبي . وروى عنها : إسماعيل بن أبي خالد ، وأشعث بن عطاف الأزدي ، وما رأيت فيها جرحاً ولا تعديلاً . ومحمد بن كثير الكوفي ضعيف ، والحارث المحاسبي ليس من أهل الرواية . وقال الطبراني: ((لم يروه عن إسماعيل إلاَّ محمد )). ٥٢٢ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيباً إِلاَّ أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ ، قَالَ: وَقَالَ: [((ألاَ وَإِنَّ مِنَ الْمُثْلَةِ أَنْ يَنْذُرَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْزِمَ أَنْفَهُ فِي الأَمْرِ] (١)، إِنَّ مِنَ الْمُثْلَةِ أَنْ يَنْذُرَ الرَّجُلُ أَنْ يَحُجَّ مَاشِياً، فَلْيَهْدِ ، وَلْيَرْكَبْ )). قلت : رواه أبو داود(٢) باختصار خزم الأنف والحج ( ظ: ٢١٤). رواه أحمد (٣)، والبزار بنحوه ، والطبراني في الكبير ، ورجال أحمد رجال الصحيح . ٧٠٣٣ - وَلَفْظُ الطََّرَانِيِّ(٤): أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ وَيَقُولُ : ((إِنَّ الْمُثْلَةَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ أَنْ يَحُجَّ مَقْرُوناً، أَوْ مَاشِياً، وَمَنْ حَلَفَ (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص )، واستدرك من (ظ، د) ومصادر التخريج. (٢) في الجهاد ( ٢٦٦٧) باب : في النهي عن المثلة ، وهو حديث صحيح. (٣) في المسند ٤٢٩/٤، ٤٣٩، وأبو يعلى في معجم شيوخه برقم (١٦٤ )، والبزار في كشف الأستار ٢١١/٢٠ برقم (١٥٣٧)، والطبراني في الكبير ١٥٨/١٨ برقم (٣٤٥)، وابن عدي في الكامل ٢٠٩١/٦، والحاكم ٤٣٩/٤ من طريق صالح بن رستم أبي عامر الخزاز ، حدثنا كثير بن شنطير ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ... وهذا إسناد منقطع ، سماع الحسن من عمران غير حاصل ، والله أعلم . وانظر نصب الراية ٣٠٥/٣، والدراية ٩٣/٢ . وأخرجه أحمد ٤٢٨/٤، وعبد الرزاق برقم (١٥٨١٩) - ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الكبير ٢١٦/١٨ برقم (٥٤١) - والطبراني أيضاً برقم (٥٤٢، ٥٤٣)، والدارمي برقم ( ١٦٩٧) بتحقيقنا ، والبيهقي في السير ٩/ ٦٩ باب : قتل المشركين بعد الإِسار ... ، من طرق عن قتادة ، عن الحسن ، عن هياج بن عمران ، عن عمران بن حصين ، وهذا إسناد حسن وقد علقه البخاري في المغازي بعد الحديث ( ٤١٩٢) باب: قصة عكل وعرينة . وقال الحافظ في الفتح ٤٥٩/٧: ((فإن هذا المتن جاء من حديث قتادة ، عن الحسن ... وإسناد هذا الحديث قوي )). (٤) في الكبير ١٥٧/١٨ برقم (٣٤٣) من طريق محمد بن خالد الراسبي ، حدثنا زيد بن أخزم الطائي ، حدثنا عتاب بن حرب ، عن صالح بن رستم ، عن زياد بن الأعلم ، عن الحسن ، عن عمران ... وهذا إسناد ضعيف ، وانظر التعليق السابق . ٥٢٣ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ ، ثُمَّ لِيَرْكَبْ)). ٧٠٣٣م - وَعَنْ بِشْرٍ: أَنَّهُ أَسْلَمَ فَرَدَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالَهُ وَوَلَدَهُ ، ثُمَّ لَقِيَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَآهُ هُوَ وَأَبْنَهُ طَلْقَاً مَقْرُونَيَّنِ بِالْحَبْلِ، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا بِشْرُ؟)) (مص : ٣١٥). قَالَ: حَلَفْتُ لَئِنْ رَدَّ اللهُ عَلَيَّ مَالِيَ وَوَلَدِي لأَحُجَّنَّ بَيْتَ اللهِ مَفْرُوناً ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَبْلَ فَقَطَعَهُ، وَقَالَ لَهُمَا: ((حُجًا فَإِنَّ هَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ » . رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه من لم أعرفه . (١) في الكبير ٣٨/٢ برقم (٢١١٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم ( ١١٨٥) - من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي ، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا أبو معشر البراء ، حدثتني النوار بنت عمر قالت : حدثتني فاطمة بنت مسلم قالت : حدثني خليفة بن بشر ، عن أبيه بشر ... أبو معشر البراء هو : يوسف بن يزيد ، وهو صدوق ، حسن الحديث . وانظر التاريخ الكبير للبخاري ٣٨٥/٨، و((الجرح والتعديل)) ٢٣٤/٩، و((لسان الميزان)) ٤٨٤/٧. النوار بنت عمر ، روت عن فاطمة بنت مسلم وروى عنها أبو معشر البراء : يوسف بن يزيد ، وما رأيت فيها جرحاً ولا تعديلاً . وفاطمة بنت مسلم روت عن خليفة بن بشر ، وفاطمة الخزاعية ، وروى عنها محمد بن عمر الواقدي ، والنوار بنت عمر، وأحمد بن محمد الأصبهاني ، وما رأيت فيها جرحاً ولا تعديلاً . وخليفة بن بشر ، روى عن أبيه : بشر : أبي خليفة البصري ، وروت عنه فاطمة بنت مسلم ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وبشر أبو خليفة ، روى عن علي بن أبي طالب ، وروى عنه ابنه : خليفة ، وعبد الله بن وهب بن منبه الصنعاني ووهب بن منبه الصنعاني . وهو حسن الحديث . فهو من الذين تقادم بهم العهد . تنبيه : جاء في إسناد الطبراني ((إبراهيم بن هاشم البعلبكي)) وفي الرواة عن محمد بن أبي بكر المقدمي، في تهذيب الكمال ٥٣٦/٢٤: ((إبراهيم بن هاشم البغوي)). وعلى حواشي نسخ (( تهذيب الكمال)» تعقيب للحافظ المزي على صاحب الكمال ولفظه : * ٥٢٤ ١٥ - بَابٌ: فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَذْبَحَ نَفْسَهُ أَوْ وَلَدَهُ ٧٠٣٤ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَأُّهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُرِيدُ أَلْجِهَادَ وَأُّهُ تَمْنَعُهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قِرَّ عِنْدَ أُمَّكَ ، فَإِنَّ لَكَ مِنَ الأَجْرِ عِنْدَهَا مِثْلَ مَا لَكَ فِي الْجِهَادِ)). وَجَاءَهُ آخَرُ فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ نَفْسِي، فَشُغِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَهَبَ الرَّجُلُ، فَوُجِدَ يَنْحَرُ نَفْسَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ يُوفِي بِأَلنَّذْرِ وَيَخَافُ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً ، هَلْ لَكَ مَالٌ؟ )) . قَالَ : نَعَمْ. قَالَ: ((اِهْدِ مِئَّةَ نَاقَةٍ وَأَجْعَلْهَا فِي ثَلاَثٍ سِنِينَ ، فَإِنَّكَ لاَ تَجِدُ مَنْ يَأْخُذُهَا مِنْكَ مَعاً )). رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه رشدين بن كريب، وهو ضعيف جداً جداً /. ١٨٩/٤ ((ذكر في الرواة عنه إبراهيم بن هاشم البعلبكي بعد البغوي، وهو خطأ ... )) انظر حاشية تهذيب الكمال ٥٣٦/٢٤ . وليس ذلك على حاشية (( تهذيب الكمال )) مصورة دار المأمون للتراث. وانظر («أسد الغابة)) ١/ ٢٢٠، والإصابة ٢٥٩/١، وكنز العمال برقم (٤٦٥٢٩). (١) في الكبير ٤١٠/١١ برقم (١٢١٦٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن يحيى بن العلاء ، عن رشدين بن كريب ، عن أبيه كريب ، عن ابن عباس ... وهو في مصنف عبد الرزاق ٨/ ٤٦٣ برقم (١٥٩١٤ ) ورشدين بن كريب ضعيف وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٦٩٩) في مسند الموصلي . وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٠٢/١ - ٣٠٣، وابن الجوزي في الموضوعات ١٠٢/٣، والسيوطي في اللآلىء المصنوعة ٢٨٢/٢ والجوزقاني في (( الأباطيل والمناكير)) برقم (٥٥٤) من طريق جبارة بن مغلس ، عن مندل بن علي ، عن رشدين بن كريب ، بالإِسناد السابق ، وأخرجه ابن الجوزي أيضاً في (( العلل المتناهية)) ٥٢٢/٢ برقم (٨٦٣) من طريق حبان ، عن رشدين، بالإسناد السابق وانظر أيضاً ((تنزيه الشريعة)) ٢٩١/٢ - ٢٩٢ وكنز العمال برقم ( ١٤٥٦٩ ) . ٥٢٥ ٧٠٣٥ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى أَبْنَ عَبَّاسِ، فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ لِأَذْبَحَنَّ نَفْسِي، فَقَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِ رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةُ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب : ٢١] . رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط . ٧٠٣٦ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢) فِي الْكَبِيرِ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَنْ نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ نَفْسَهُ، أَوْ وَلَدَهُ، فَلْيَذْبَحْ كَبْشاً (مص: ٣١٦)، فَذكر نحوه، ورجاله رجال الصحيح. ١٦ - بَابٌ: فِيمَنْ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئاً ٧٠٣٧- عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللهِ بِضَرْعٍ، فَأَخَذَ يَأْكُلُ مِنْهُ ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ: أُدْنُوا، فَدَنَا أَلْقَوْمُ وَتَنَخَّى رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : إِنِّي حَرَّمْتُ الضَّرْعَ . « وسيأتي برقم ( ٧٧٠٣). (١) في الكبير ١٨٦/١١ برقم (١١٤٤٣)، وفي الأوسط ١٦٥/١ - ١٦٦ برقم (٢١٠) - وهو في مجمع البحرين ٨١/٤ - ٨٢ برقم (٢١٣١) - من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا عبد الملك بن شعيب ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني الليث ، حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري : زعم ابن جريح أن عطاء بن أبي رباح حدثه أن رجلاً أتى ابن عباس ... وشيخ الطبراني ضعيف واتهمه بعضهم بالكذب . وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٨/ ٤٦٠ برقم (١٥٩٠٤) من طريق ابن جريج قال : أخبرنى عطاء : أن رجلاً جاء إلى ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح. وفيه زيادة: ((ثم تلا: ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِبْجِ عَظِيمٍ﴾، ثم أمره بذبح كبش)). نقول: وفي المعجمين زيادة: ((ثم تلا: ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِبْجِ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧] بكبش فذبحه )) . وليس في الكبير: (( بكبش فذبحه )). (٢) أخرجها الطبراني في الكبير ٣٥٤/١١ برقم (١١٩٩٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عكرمة - أحسبه - عن ابن عباس قال : ... موقوفاً. وهو عند عبد الرزاق ٨/ ٤٦٠ برقم (١٥٩٠٥) موقوفاً أيضاً وإسناده صحيح . ٥٢٦ قَالَ: هَذَا مِنْ خَطَرَاتِ الشَّيْطَانِ، أُدْنُ وَكُلْ، وَكَفِّرْ يَمِينَكَ، ثُمَّ تَلاَ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّ مُواْ طَيِّبَتِ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧]. رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح . ٧٠٣٨ - وَعَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ وَبَيْنَ أَمْرَأَتِهِ كَلاَمٌ، فَقَالَتْ: مَا أُدْمُكَ وَأُدْمُ عِيَالِكَ إِلَّ مِنْ لَبَنِ شَاتِي. [فَأَقْسَمَ أَنْ لاَ يَأْكُلَ مِنْ لَبَنِهَا شَيْئاً، فَضَافَهُمْ ضَيْفٌ، فَأَدِمَتْ لَهُمْ بِلَبَنِ شَاتِهَا](٢). فَقَالَ الرَّجُلُ : لَقَدْ عَلِمْتِ أَنِّي لاَ آكُلُهُ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللهِ لَئِنْ لَمْ تَأْكُلُهُ لا أَكُلُهُ، فَبَاتَا بِغَيْرِ عَشَاءٍ، فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إِلَى عَبْدِ اللهِ، فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى عَبْدِ اللهِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : مَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَهْلِكَ ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهَ لَمْ يَكُنْ طَلاَقٌ وَلاَ ظِهارٌ وَلاَ إِلاَءٌ، ثمَّ قَصَّ عَلَيْهِ أَلِقِصَّةَ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِذَا رَجَعْتَ أَنْ يَكُونَ أَوَّلَ مَا تَصْنَعُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ لَبَنِ هَذِهِ الشَّاةِ ، وَقَدْ أَرَى أَنْ تُطَيِّبَ لِنَفْسِكَ أَنْ تُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِكَ . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط ، ولكنه ثقة ، وبقية رجاله رجال الصحيح ( مص : ٣١٧) . (١) في الكبير ٢٠٦/٩ برقم (٨٩٠٨)، والحاكم في المستدرك ٣١٣/٢ - ٣١٤ من طريق جرير ، عن منصور ، عن أبي الضحى ، عن مسروق قال : أتي عبد الله بضرع ... موقوفاً ، وإسناده صحيح . وقال الحاكم: (( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه )) ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . وانظر تفسير ابن كثير ٣/ ١٦١ . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). (٣) في الكبير ٢٢٢/٩ - ٢٢٣ برقم (٨٩٦٨) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي البختري - سعيد بن فيروز - قال ... موقوفاً على عبد الله، ورجال إسناده ثقات ، غير أن عبد السلام بن حرب لم يذكر فيمن سمعوا عطاء قبل الاختلاط ، والله أعلم . ٥٢٧ ١٧ - بَابٌ : فِيمَنْ نَوَى فِعْلَ خَيْرٍ ٧٠٣٩- عَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ: مَرِضْتُ فَعَادَنِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا بَرِثْتُ قَالَ: ((صَحَّ جِسْمُكَ يَا خَوَّاتُ ، فِ للهِ بِمَا وَعَدْتَهُ)). قُلْتُ : مَا وَعَدْتُ لِلَّهِ شَيْئاً، قَالَ: ((إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَرِيضٍ يَمْرَضُ إِلاَّ نَذَرَ شَيْئاً أَوْ نَوَىُ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ ، فَفِ لِلَّهِ بِمَا وَعَدْتَهُ )). رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه عبد الله بن إسحاق الهاشمي ضعفه العقيلي / . ١٩٠/٤ ١٨ - بَابٌ: فِيمَنْ نَذَرَ نَذْراً فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَ ٧٠٤٠ - عَنْ كَرْدَمَ بْنِ سُفْيَانَ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَذْرِ نَذَرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلِوَثَنٍ أَوْ لِنُصُبٍ؟)). قَالَ: لاَ وَلَكِنْ لِلَّهِ- تَبَارَكَ وَتَعَالَى -. قَالَ: ((فَأَوْفٍ لِلَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ - مَا جَعَلْتَ لَهُ، إِنْحَرْ عَلَى بُوَانَةٌ(٢) وَأَوْفٍ نَذْرَكَ )). رواه أحمد(٣) ، وفيه من لا يعرف . (١) في الكبير ٢٠٥/٤ برقم (٤١٤٨)، وابن عدي في الكامل ٢١٥٧/٦ والحاكم في المستدرك ٤١٣/٣ من طريق محمد بن الحجاج المصفر البغدادي ، وعبد الله بن إسحاق . جميعاً : حدثنا خوات بن صالح بن خوات بن جبير ، عن أبيه ، عن جده خوات بن جبير قال :... ومحمد بن حجاج متروك الحديث ، ومتابعه عبد الله - وفي رواية الطبراني: عبيد الله مصغراً - ضعيف لا تجدي متابعته ، وباقي رجاله ثقات ، وانظر ميزان الاعتدال ٥٠٩/٣، ولسان الميزان ١١٧/٥ - ١١٨، وميزان الاعتدال أيضاً ٣٩٢/٢، ولسان الميزان ٢٥٨/٣، والضعفاء للعقيلي ٢٣٣/٢ . (٢) بوانة - بضم الباء الموحدة من تحت ، وفتح الواو مخففة - : هضبة وراء ينبع قريبة من ساحل البحر . وانظر معجم البلدان ١/ ٥٠٥، والمعالم الأثيرة في السنة والسيرة للأخ الباحث محمد شراب. (٣) في المسند ٤١٩/٣ - ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة» ٥٢١/٣ - من طريق » ٥٢٨ ٧٠٤١ - وَعَنِ أَبْنَةِ كَرْدَمَ، عَنْ أَبِيهَا: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ثَلاَثَةً مِنْ إِلِي ، فَقَالَ: «إِنْ كَانَ عَلَى جَمْعِ مِنْ جُمُوعِ الْجَاهِلِيَّةِ ، أَوْ عَلَىْ عِيدٍ مِنْ أَعْيَادِ الْجَاهِلِيّةِ ، أَوْ عَلَىْ وَثَنٍ ، فَلاَ، وَإِنْ كَانَ عَلَىَ غَيْرِ ذَلِكَ، فَأَقْضٍ نَذْرَكَ)) . قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ عَلَىْ أُمِّي هَذِهِ مَشْياً (مص: ٣١٨) أَفَأَمْشِي عَنْهَا ؟ قَالَ: ((نَعَمْ )) . رواه أحمد (١) ، وفيه من لم أعرفه . ٧٠٤٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ أَسْتَفْتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَذْرِ كَانَ عَلَى أُمِّهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْضِيَهُ عَنْهَا . « عبد الصمد ، حدثني أبو الحويرث حفص من ولد عثمان بن أبي العاص قال : حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب ، عن ميمونة بنت كردم ، عن أبيها كردم بن سفيان ... وهذا إسناد فيه أبو الحويرث حفص، روى عن عبد الله بن عبد الرحمان الطائفي . وروى عنه عبد الصمد بن عبد الوارث التميمي . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات . (١) في المسند ٦٤/٤، و٣٧٦/٥، وأبو داود في الأيمان والنذور (٣٣١٥) باب: ما يؤمر به من الوفاء بالنذر ، من طريق أبي بكر الحنفي ، حدثنا محمد بن جعفر ، عن عمرو بن شعيب ، عن ابنة كردم ، عن أبيها كردم ... وهذا إسناد جيد . وأبو بكر هو عبد الكبير بن عبد المجيد . وأخرجه أحمد ٣٦٦/٦، وابن ماجه في الكفارات (٢١٣١) باب : الوفاء بالنذر ، والطبراني في الكبير ٢٥/ ٤٠ برقم (٧٤) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي ، عن ميمونة ، عن أبيها كردم ... مختصراً وهذا إسناد قوي . وأخرجه ابن ماجه أيضاً، والطبراني في الكبير ١٨٩/١٩ برقم (٤٢٦) و٣٩/٢٥ برقم (٧٣) من طريق الفضل بن دكين ، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي ، عن يزيد بن مقسم ، عن ميمونة بنت كردم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... ويزيد لم يسمع من ميمونة ، والله أعلم . وانظر مصباح الزجاجة ٢/ ١٥٥ . ٥٢٩ قلت : هو في الصحيح(١)، خلا قوله: ((فِي الْجَاهِلِيَّةِ ». رواه البزار (٢)، ورجاله رجال الصحيح. ١٩ - بَابُ قَضَاءِ النَّذْرِ عَنِ الْمَيِّتِ ٧٠٤٣- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ سِنَانِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيِّ: أَنَّ عَمَّتَهُ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا أَنَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَّيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، تُؤُقِّيَتْ أُمِّي وَعَلَيْهَا مَشْيٌّ إِلَى الْكَعْبَةِ نَذْرٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَلْ تَسْتَطِيعينَ أَنْ تَمْشِي عَنْهَا؟ ». قَالَتْ: نَعَمْ ، قَالَ : (( فَأَمْشِي عَنْ أُمَّكِ ». قَالَتْ : أَوَ يُجْزِىءُ ذَلِكَ عَنْهَا ؟ قَالَ: ((نَعَمْ أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمّكِ دَيْنٌ ثُمَّ قَضَيْتِيهِ عَنْهَا، هَلْ كَانَ يُقْبَلُ مِنْكِ ؟ )). قَالَتْ: نَعَمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللهُ أَحَقُّ بِذَلِكَ)). رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ومحمد بن كريب ضعيف. (١) عند البخاري في الوصايا (٢٧٦١) باب : ما يستحب لمن توفي فجأة أن يتصدقوا عنه ، وقضاء النذور عن الميت ، ومسلم في النذر ( ١٦٣٨ ) باب: الأمر بقضاء النذر . وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٧١/٤ برقم (٢٣٨٣) فانظره مع التعليق. وانظر معجم الطبراني الكبير (٥٣٦٤ حتى ٥٣٧٥) . (٢) في ((كشف الأستار)) ١٢٢/٢ برقم (١٣٤٧) من طريق أحمد بن عبدة ، أنبأنا سفيان ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح. وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلاَّ ابن عباس ، تفرد به الزهري)). وتفرد الزهري غير ضار بالحديث وهو من هو ! . وانظر حديث عائشة المتفق عليه أيضاً ، والذي استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٤٤٣٤ ) . (٣) ما وجدته في الكبير ، ولا في غيره من معاجم الطبراني . ولكن أخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ١٢٧٣٠ ) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في إتحاف » ٥٣٠ ٧٠٤٤ - وَعَنْ مَرْوَانَ بْنِ قَيْسٍ - وَكَانَ قَدْ أَخَذَ الرِّعْيَةَ عَنْ أَهْلِهِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبِي تُؤُفِّيَ وَقَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى مَكَّةَ، وَأَنْ يَنْحَرَ بَدَنَةً ، وَلَمْ يَتْرُكْ مَالاً ، فَهَلْ يَقْضِي عَنْهُ أَنْ يُمْشَى عَنْهُ وَأَنْ يُنْحَرَ عَنْهُ بَدَنَّةٌ مِنْ مَالِي ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ٣١٩): (( نَعَمْ، أَقْضِ عَنْهُ ، وَأَنْحَرْ عَنْهُ، وَأَمْشِ عَنْهُ ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَىْ أَبِيِكَ دَيْنٌ لِرَجُلٍ فَقَضَيْتَ عَنْهُ مِنْ مَالِكَ ، أَلَيْسَ يَرْجِعُ الرَّجُلُ رَاضِياً؟ فَإِنَّ اللهَ - تَعَالَىُ - أَحَقُّ / أَنْ يَرْضَىْ )). ١٩١/٤ رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات . ٧٠٤٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ الْعَاصِيَ بْنَ وَائِلِ نَذَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَنْحَرَ مِئَةَ بَدَنَةٍ، وَأَنَّ هِشَامَ بْنَ أَلْعَاصِ نَحَرَ حِصَّتَهُ خَمْسِينَ « الخيرة المهرة برقم ( ٦٦٥٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم (٣٢٩٥)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة برقم (٨١٣٧) ، والبغوي في أسد الغابة ٥٢١/٥ - والبخاري في الكبير ١٦٢/٤، وابن عدي في الكامل ٣/ ١٢٧٧ من طريق عبد الرحيم بن سليمان ، عن محمد بن كريب ، عن كريب ، عن ابن عباس ، عن سنان بن عبد الله الجهني : أن عمته حدثته ... ومحمد بن كريب ضعيف ، وأما سنان بن عبد الله فقد ذكر في الصحابة . وانظر أسد الغابة ٤٦٢/٢، والإصابة ٢٦٦/٤، وميزان الاعتدال ٢٣٥/٢، ولسان الميزان ١١٥/٣، وثقات ابن حبان ١٧٨/٣، والكبير للبخاري ١٦١/٤ - ١٦٢. وانظر الحديث التالي فهو أحد الشواهد لههذا الحديث . (١) في الكبير ٣٥٩/٢٠ برقم (٨٤٣) من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، حدثني أبي ، حدثنا عمران بن أبي يحيى الأسدي قال : سمعت عمي مروان بن قيس ... وهذا إسناد حسن ، عمران بن أبي يحيى ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٢٠ وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ٣٠٧، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه جماعة ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٢٤١ . وانظر أسد الغابة ١٤٦/٥، والإصابة ١٧٢/٩ - ١٧٣ حيث قال الحافظ: ((وأخرج هو - يعني البخاري - والبغوي ، والطبراني من طريق يحيى بن سعيد الأموي ، حدثنا عمران بن أبي يحيى - تحرفت فيه إلى: يحيى -... )) فذكر هذا الحديث. ....... ٥٣١ بَدَنَةً، وأَنَّ عَمْراً سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: « أَمَّا أَبُوكَ ، فَلَوْ كَانَ أَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ، فَصُمْتَ وَتَصَدَّقْتَ عَنْهُ ، نَفَعَهُ ذَلِكَ)). رواه أحمد(١) ، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وهو مدلس . ٢٠ - بَابٌ: فِيمَنْ نَذَرَ الصَّلاَةَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ ٧٠٤٦ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ، قَالَ: جَاءَ الشَّرِيدُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْماً(٢) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي نَذَرْتُ إِنِ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فَتَحَ عَلَيْكَ مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّي فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَهُنَا فَصَلِّ)) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ . رواه الطبراني(٣) في الكبير مرسلاً، ورجاله ثقات. (١) في المسند ١٨١/٢ - ١٨٢ من طريق هشيم ، أخبرنا حجاج ، حدثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو ... وحجاج هو ابن أرطاة وهو ضعيف . وأخرجه أبو داود في الوصايا ( ٢٨٨٣)، والبيهقي في الوصايا ٢٧٩/٦ باب: ما جاء في العتق عن الميت ، من طريق العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي ، حدثنا الأوزاعي ، حدثني حسان بن عطية ، عن عمرو بن شعيب ، به . وهذه متابعة جيدة للحجاج ، فيصبح الإسناد حسناً . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ٤٥٠ - ٤٥١ برقم (١٦٤٨٩) إلى أحمد. (٢) سقطت من (ظ)، وعند الطبراني ((يوم الفتح)). (٣) في الكبير ٣٢٠/٧ برقم (٧٢٥٨) من طريق إبراهيم بن إسحاق الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن إبراهيم بن عمر المكي - كذا - قال سمعت عطاء بن أبي رباح ... وهو في مصنف عبد الرزاق ٤٥٦/٨ برقم (١٥٨٩١) من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي ، عن عطاء ، بالإِسناد السابق . وإبراهيم بن يزيد متروك الحديث ، وعطاء بن أبي رباح لم يدرك الشريد ، والله أعلم . ولكن انظر حديث جابر الذي استوفينا تخريجه في (( سنن الدارمي)) برقم (٢٣٨٤). ٥٣٢ كتابُ الأحكام ٥٣٣ ٥٣٤ ١٣ - كِتَابُ الأَحْكَامِ بِسِْلهِالرَّمِ الرَّحِيَّةِ ١ - بَابٌ : فِي الْقَضَاءِ ٧٠٤٧ - عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ ( مص: ٣٢٠) أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((الْخِلاَفَةُ فِي قُرَيْشٍ، وَالْحُكْمُ فِي الأَنْصَارِ، وَالدَّغْوَةُ فِي الْحَبَشَةِ ، وَأَلْهِجْرَةُ فِي الْمُسْلِمِينَ وَأَلْمُهَاجِرِينَ بَعْدُ )). رواه أحمد (١) ، والطبراني ، ورجاله ثقات . ٧٠٤٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الْمُلْكُ فِي قُرَيْشٍ، وَالْقَضَاءُ فِي الأَنْصَارِ، وَالأَذَانُ فِي الْحَبَشَةِ ، وَالشِّرْعَةُ فِي الْيَمَنِ ، وَالأَمَانَةُ فِي الأَزْدِ ». قلت : رواه الترمذي(٢) خلا قوله: ((وَالشِّرْعَةُ فِي أَلْيَمَنِ)). رواه أحمد(٣)، ورجاله ثقات. (١) في المسند ١٨٥/٤، والطبراني في الكبير ١٢١/١٧ برقم (٢٩٨)، وفي مسند الشاميين ٤٢٧/٢ -٤٢٨ برقم (١٦٢٦)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (١١١٤)، وفي ((الآحاد والمثاني)) ٣٧٧/٣ برقم (١٧٨٥)، والبخاري في الكبير ٣٣٨/٤ من طريق إسماعيل بن عياش ، حدثنا ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن كثير بن مرة ، عن عتبة بن عبد ... وهذا إسناد جيد، ثم تبين لي أن الحديث قد تقدم برقم (١٩٢٦) فعد إليه أيضاً . تنبيه: تحرف ((عتبة بن عبد)) عند الطبراني في الكبير إلى ((عتبة بن عمرو)). (٢) في المناقب (٣٩٣٢) باب: في فضل اليمن مرفوعاً، ثم رواه موقوفاً وقال: (( هذا أصح من حديث زيد بن الحباب )) يعني من المرفوع . وانظر التعليق التالي . (٣) في المسند ٢/ ٣٦٤، وابن أبي شيبة في المصنف ١٢/ ١٧٢ برقم (١٢٤٤٥) من طريق * ٥٣٥ ٧٠٤٩ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَذَاكَرْتُهَا حَتَّى ذَكَرْنَا الْقَاضِيَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( لَيَأْتِيَنَّ عَلَى الْقَاضِي أَلْعَدْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَاعَةٌ يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بَيْنَ أَثْنَيْنِ فِي تَمْرَةٍ قَطُ )) . رواه أحمد(١) ، وإسناده حسن ، ورواه الطبراني في الأوسط . ٧٠٥٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٤/ ١٩٢ قَالَ: ((مَا مِنْ أَمِيرِ عَشْرَةٍ إِلاَّ يُؤْتَى بِهِ / يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولاً لاَ يَفْكُّهُ إِلاَّ الْعَدْلُ)). رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلىُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((حَتَّى « زيد بن الحباب قال : حدثني معاوية بن صالح قال : حدثني أبو مريم قال : سمعت أبا هريرة ... وهذا إسناد صحيح . وانظر التعليق السابق ، وتعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( ١٩٢٦). ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٣٣٨١١) إلى أحمد وإلى الترمذي . (١) في المسند ٦/ ٧٥، وأبو داود الطيالسي ٢٨٥/١ برقم (١٤٤٦) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في آداب القاضي ٩٦/١٠ باب: كراهية الإمارة - والطبراني في الأوسط ٢٩٤/٣ برقم (٢٦٤٠) - وهو في مجمع البحرين ٨٧/٤ برقم (٢١٣٨) - ووكيع في أخبار القضاة ٢٠/١ - ٢١، والعقيلي في الضعفاء ٢٨٩/٣، والبيهقي في آداب القاضي ٩٦/١٠ باب: كراهية الإمارة ... وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٧٥٥/٢ برقم (١٢٦٠) وإسناده جيد ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم (٥٠٥٥ ) وفي موارد الظمآن برقم (١٥٦٣)، وانظر أيضاً الترغيب والترهيب ١٥٧/٣، ونصب الراية ٦٥/٤، ولسان الميزان ١٦٩/٣ . تنبيه: تحرف عند أحمد ((صالح بن سرج من عبد القيس)) إلى (( صالح بن سرج بن عبد القيس )) . (٢) في المسند ٢/ ٤٣١، وأبو يعلى في المسند ٤٩٢/١١ برقم (٦٦١٤) من طريق يحيى بن سعيد ، عن ابن عجلان ، قال حدثني سعيد ، عن أبي هريرة . قال : وسمعت أبي يحدث عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن . وأخرجه أبو يعلى في المسند أيضاً برقم (٦٦٢٩)، والبيهقي في الصلاة ١٢٩/٣ باب: كراهية الولاية جملة، وفي آداب القاضي ٩٥/١٠ باب: كراهية الإمارة، والبغوي في ((شرح » ٥٣٦ يَقُكَّ عَنْهُ الْعَدْلُ أَوْ يُعِقَهُ الْجَوْرُ )). ولههذا الحديث طريق في الخلافة . ٧٠٥١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ: أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِاِبْنِ عُمَرَ : إِذْهَبْ فَأَقْضِ بَيْنَ أَلنَّاسِ . قَالَ : أَوَ تَعْفِينِ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ: لاَ ، عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّ ذَهَبْتَ فَقَضَيْتَ . قَالَ: لاَ تَعْجَلْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ عَاذَ بِاللهِ فَقَدْ عَاذَ بِمُعَاذٍ؟ )) . قَالَ : نَعَمْ . قَالَ: فَإِنِّي أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ قَاضِياً . قَالَ : وَمَا يَمْنَعُكَ(١) وَقَدْ كَانَ أَبُوكَ يَقْضِي ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ كَانَ قَاضِياً فَقَضَى بِجَهْلِ ، كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَمَنْ كَانَ قَاضِياً عَالِماً (مص : ٣٢١) فَقَضَى بِحَقٍّ أَوْ بِعَدْلٍ سَأَلَ الثَّقَلُّبَ كِفَافاً )) فَمَا أَرْجُو بَعْدَ هَذَا؟ « السنة)) ٥٩/١٠ برقم (٢٤٦٧) من طريق أبي عاصم النبيل ، عن ابن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن أيضاً . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٢١٩ برقم (١٢٦٠٠) من طريق أبي خالد الأحمر ، عن محمد بن عجلان ، بالإِسناد السابق . وقد وهم محقق شرح السنة فزعم أن سعيداً في هذا الإِسناد عند أحمد هو سعيد بن يسار ، بينما صرح أبو يعلى في إحدى رواياته بأنه سعيد المقبري ، وجل من لا يضل ولا ينسى . وأخرجه أبو يعلى أيضاً برقم ( ٦٥٧٠) من طريق ابن عجلان ، عن المقبري ، عن أبي هريرة ... ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ٤٤٣/١١ - ٤٤٤. وتاريخ بغداد ٤/ ٥٢ . (١) في (ظ، د): ((منعك)). ٥٣٧ قلت : له حديث رواه الترمذي(١) بغير هذا السياق. رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، والبزار، وأحمد كلاهما (١) في الأحكام (١٣٢٢) باب : ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في القاضي . وقال الترمذي : (( حديث ابن عمر حديث غريب وليس إسناده عندي بمتصل ، وعبد الملك الذي روى عنه المعتمر هذا هو عبد الملك بن أبى جميلة)) . (٢) في الكبير ٣٥١/١٢ - ٣٥٢ برقم (١٣٣١٩)، وفي الأوسط ٣٥١/٣ - ٣٥٢ برقم (٢٧٥٠) - وهو في مجمع البحرين ٨٥/٤ - ٨٦ برقم (٢١٣٦) - وابن حبان في صحيحه برقم (٥٠٥٦) - وهو في الموارد برقم ( ١١٩٥) من طريق أمية بن بسطام ، حدثنا معتمر بن سليمان قال : سمعت عبد الملك بن أبي جميلة يحدث عن عبد الله بن وهب : أن عثمان ... وقال ابن حبان ، والطبراني: (( عبد الله بن وهب هذا هو عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود ... )) . وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٤٦/١: (( سألت أبي عن حديث رواه معتمر بن سليمان ، عن عبد الملك بن أبي جميلة ، عن عبد الله بن وهب: أن عثمان ... وذكر هذا الحديث . قال أبي : عبد الملك بن أبي جميلة مجهول ، وعبد الله هو : ابن موهب الرملي على ما أرى ، وهو عن عثمان ، مرسل )) . وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ٤/ ١٨٥ بعد ذكره هذا الحديث: ((هذا لفظ ابن حبان ، ووقع في روايته : ( عبد الله بن وهب ) ، وزعم أنه عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود القرشي ، ووهم في ذلك ، وإنما هو عبد الله بن موهب)). وقال الترمذي: (( حديث عبد الله بن موهب ، عن عثمان ، مرسل ، لم يدركه)). وقال المنذري معقباً على قول الترمذي في (( الترغيب والترهيب)) ١٥٦/٣: وهو كما قال، فإن عبد الله بن موهب لم يسمع من عثمان رضي الله عنه . ونقل الدكتور بشار عن حاشية للمزي على نسخ تهذيب الكمال ٢٧٤/١٦: (( المحفوظ أن عبد الملك بن أبي جميلة ، روى عن عبد الله بن موهب : أن عثمان قال لابن عمر : ألا تقضي ؟ . وقال بعض الرواة : عن عبد الله بن وهب ، للكنه ليس بابن زمعة هذا قولاً واحداً ، والله أعلم )). وقال الهيثمي في الأذكار، باب من استعاذ بالله فقد عَاذَ بمعاذ: (( عن عبد الله بن وهب - قلت : صوابه بن موهب ـ: أن عثمان ... )). ٥٣٨ باختصار ، ورجاله ثقات، وزاد أحمد: فَأَعْفَاهُ ، وَقَالَ: لاَ تُخْبِرَنَّ أَحَداً . ٧٠٥٢ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَرَادَهُ عُثْمَانُ عَلَى الْقَضَاءِ فَأَبَى وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((الْقُضَاءُ ثَلاَثَةٌ: وَاحِدٌ نَاجِ ، وَأَثْنَانِ فِي أَلنَّارِ ، مَنْ قَضَى بِأَلْجَوْرِ أَوْ بِالْهَوَى هَلَكَ ، وَمَنْ قَضَىْ بِالْحَقِّ نَجَا )). رواه الطبراني(١) في الأوسط، والكبير، وَلَفْظُهُ: ((قَاضٍ قَضَىْ بِالْهَوَىُ، فَهُوَ فِي النَّارِ ، وَقَاضٍ قَضَىْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، فَهُوَ فِي النَّارِ ، وَقَاضٍ قَضَىُ بِالْحَقِّ ، فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ ». ورجال الكبير ثقات . ورواه أبو يعلى(٢) بنحوه . ٧٠٥٣ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَدُ اللهِ مَعَ الْقَاضِي حِينَ يَقْضِي ، وَيَدُ اللهِ مَعَ الْقَاسِمِ حِينَ يَقْسِمُ)). * ولتمام تخريجه انظر موارد الظمآن ، والحديث التالي . وسيأتي ثانية برقم ( ٩٠٨٦ ) . (١) في الأوسط ٤٩٥/٤ برقم (٣٨٤٠) - وهو في مجمع البحرين ٨٦/٤ برقم (٢١٣٧) - من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا محمد بن أبي عتاب أبو بكر الأمين ، حدثنا سعيد بن محمد بن العلاء السهمي ، حدثنا محمد بن مسلم الطائفي ، حدثنا عمرو بن دينار ، عن ابن عمر ... وسعيد بن محمد بن العلاء روى عن : محمد بن مسلم . وروى عنه : محمد بن أبي عتاب البغدادي . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وانظر سابقه ولاحقه . (٢) في المسند ٩٣/١٠ برقم (٥٧٢٧)، والمزي في (( تهذيب الكمال)) ٢٩٦/١٨ من طريق معتمر بن سليمان ، حدثنا عبد الملك بن أبي جميلة ، عن عبد الله بن موهب ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد حسن ، عبد الملك بن أبي جميلة ترجمه البخاري في الكبير ٤٠٩/٥ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٤٥/٥: ((سألت أبي عنه فقال: مجهول))، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ١٠٣، و٣٨٥/٨ . وانظر (( نصب الراية)) ٤ / ٦٦ . ٥٣٩ رواه أحمد(١) وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف . ٧٠٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ - يَرْفَعُهُ قَالَ: (( يُؤْتَى بِالْقَاضِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُوقَفُ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَإِنْ أُمِرَ (٢) بِهِ وَدُفِعَ، فَهَوَى(٣) فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفاً)). قلت : رَوَاهُ أَبْنُ مَاجَهْ (٤): إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: أَرْبَعِينَ خَرِيفاً . رواه البزار (٥) ، وفيه مجالد بن سعيد ، وثقه النسائي ، وضعفه جماعة . ٧٠٥٥ - وعنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقْضِيَ بَيْنَ قَوْمٍ فَقُلْتُ : مَا أُحْسِنُ أَنْ أَقْضِيَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: (( يَدُ اللهِ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَحِفْ عَمْداً)) (مص: ٣٢٢). رواه أحمد(٦) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، وفيه أبو داود الأعمى ، وهو كذاب . (١) في المسند ٤١٤/٥، والبيهقي في آداب القاضي ١٣٢/١٠ باب: القسمة، والشاشي في المسند برقم (١١٤١)، من طريق عبد الله بن لهيعة ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، عن عمرو بن الأسود ، عن أبي أيوب الأنصاري ... وهذا إسناد فيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف . وانظر ((نصب الراية)) ٦٨/٤، والكنز برقم (١٥٠٢١). (٢) في (ظ): ((فإذا أمر)). (٣) قدرت (قد) قبل جواب الشرط، فوجب اقترانه بالفاء، والتقدير ((فقد هوى)). (٤) في الأحكام (٢٣١١) باب: التغليظ في الحيف والرشوة ، وإسناده ضعيف فيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف . (٥) في البحر الزخار برقم (١٩٣٩) - وهو في كشف الأستار ١٢٣/٢ برقم (١٣٥١) - من طريق محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا مجالد ، عن عامر ، عن مسروق ، عن عبد الله يرفعه قال :... وهذا إسناد ضعيف. وقال البزار: ((لا نعلم أسنده عن مجالد إلاَّ يحيى بن سعيد ... )). (٦) في المسند ٢٦/٥، والطبراني في الكبير ٢٣٠/٢٠ برقم (٥٣٩) من طريق زيد بن أبي أنيسة ، عن أبي داود نفيع بن الحارث ، عن معقل بن يسار ... ونفيع بن الحارث متروك ، وقد كذبه ابن معين . وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٥٤٠)، وفي الأوسط ٧/ ٢٦٢ برقم (٦٥٠٤) - » ٥٤٠