النص المفهرس
صفحات 441-460
رواه أحمد (١) ، وفيه محمد بن إسحاق ، وهو ثقة ، وللكنه مدلس ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٦٩٠٠ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ شَرَطَ لِأَخِيهِ شَرْطاً لاَ يُرِيدُ أَنْ يَقِيَ بِهِ ، فَهُوَ كَأَلْمُدْلِي جَارَهُ إِلَى غَيْرِ مَنَعَةٍ » . رواه أحمد (٢) ، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وهو مدلس ثقة ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٥٢ - بَابُ اُلُّقَطَةِ ٦٩٠١ - عَنِ اَلْجَارُودِ (مص: ٢٧٩) قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْ قَالَ(٣) رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، اُلُّقَطَةُ(٤) نَجِدُهَا؟ (١) في المسند ٢/ ٢٠٠ من طريق محمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : دخلت على عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد حسن حتى يتبين أن ابن إسحاق دلسه ، والله أعلم . (٢) في المسند ٤٠٤/٥ - ومن طريق أحمد أورده ابن كثير في التفسير ٥١٨/٤ - والحارث بن أبي أسامة - في بغية الباحث برقم ( ٤٥٠) - ومن طريقه أورده البوصيري في الإتحاف برقم (٣٧٩٨)، والحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (١٤٩٧) - من طريق يزيد ، حدثنا حجاج ، عن عبد الرحمن بن عابس ، عن أبيه ، عن حُذيفة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف الحجاج بن أرطاة . وانظر كنز العمال برقم ( ٦٨٧٧ ) . وسيأتي برقم ( ٧١٢٦) . وأخرجه ابن أبي شيبة ٩٦/٧ برقم (٢٥١٢) ومن طريقه أورده ابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم (١٤٩٦) - من طريق أبي خالد الأحمر ، عن الحجاج ، به . (٣) في (ظ): ((قاله)). (٤) اللُّقَطَةُ : اسم المال الملقوط : أي الموجود . والالتقاط : أن يعثر على الشيء من غير قصد وطلب . واللقطة لا تحل إلاَّ لمن يعرفها سنة ثم يمتلكها بعد السنة بشرط الضمان لصاحبها إذا وجده . ٤٤١ قَالَ: ((أَنْشِدْهَا(١) وَلاَ تَكْتُمْ ، وَلاَ تُغَيِّبْ، فَإِنْ وَجَدْتَ رَبَّهَا ، فَأَدْفَعْهَا إِلَيْهِ ، وَإِلاَّ ... ، فَمَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ)). ٦٩٠٢ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ الْجَارُودِ أَيْضاً، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضٍ أَسْفَارِهِ وَفِي الظّهْرِ قِلَّةٌ، إِذ تَذَاكَرَ الْقَوْمُ الظَّهْرَ ، فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ عَلِمْتُ مَا يَكَفِينَا مِنَ الظَّهْرِ . قَالَ: ((وَمَا يَكْفِينَا؟ )). قُلْتُ : ذَوْدٌ نَأْتِي عَلَيْهِنَّ فِي جُرْفٍ (٢) ، فَنَسْتَمْتِعُ بِظُهُورِ هِنَّ. قَالَ: ((لاَ، ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ(٣)، فَلاَ نَقْرَبَنَّهَا، ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ فَلاَ نَقْرَبَنَّهَا ... )) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رواه أحمد(٤) ، والطبراني في الكبير بأسانيد رجال بعضها رجال الصحيح . ٦٩٠٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ اللُّقَطَةِ ، فَقَالَ: (( تُعَرَّفُ وَلاَ تُغَيَّبُ، وَلاَ تُكْتَمُ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلاَّ فَهُوَ مَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ)). (١) نشدتُ الضالة ، فأنا ناشد إذا طلبتُها ، وأنشدتها فأنا منشد ، إذا عرفتها . (٢) في الصغير ٢٨/٢ ((في جوف الليل)). (٣) حَرَق - بالتحريك وقد تسكن الراء - النار : لهيبها . أي: إن ضالة المؤمن إذا أخذها إنسان لیمتلكها أڈته إلى النار . (٤) في المسند ٨٠/٥، والطبراني في الكبير ٢٦٦/٢ برقم (٢١٢٠) من طريق إسماعيل بن علية ، وعبد الوارث . جميعاً : حدثنا سعيد الجريري ، عن أبي العلاء ، عن مطرف قال : حديثان بلغاني عن رسول الله صلی الله علیه وسلم قد عرفت أني صدقتهما ، لا أدري أیھما قبل صاحبه - حدثنا أبو مسلم الْجَذْمِيّ : جذيمة بن عبد القيس ، حدثنا الجارود قال :... وهذا إسناد صحيح . وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ٩١٩ ، ١٥٣٩)، وفي موارد الظمآن برقم (١١٧٠)، وفي صحيح ابن حبان برقم (٤٨٨٧). وفي ((مسند الدارمي)) برقم (٢٦٤٣، ٢٦٤٤)، وانظر فتح الباري ٥/ ٨١، ٩٢ . ٤٤٢ رواه البزار(١) ، ورجاله رجال الصحيح. ٦٩٠٤ - وَعَنْ عِصْمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ )). رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه أحمد بن رشدين(٣)، وهو ضعيف . ٦٩٠٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُئِلَ / عَنْ ضَالَّةِ الْغَنَمِ، فَقَالَ: ((هِيَ لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذَّْبِ)). ١٦٧/٤ وَسُئِلَ عَنْ ضَالَّةِ الإِبِلِ، فَقَالَ: ((مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا - أَوْ سِقَاؤُهُ وَحِذَاؤُهُ ، دَعْهُ حَتَّى يَجِدَهُ رَبّهُ)) . رواه البزار(٤)، والطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح (مص: ٢٨٠). (١) في كشف الأستار ١٣١/٢ برقم (١٣٦٧)، والحاكم ٦٤/٢، والنسائي في السنن الكبرى ٣٤٣/٥ ، والطحاوي في مشكل الآثار برقم (٤٧١٧) من طريق حماد بن سلمة ، عن الجريري ، عن أبي العلاء ، عن مطرف ، عن أبي هريرة ... وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه )). ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٤٠٥٢٣) إلى الحاكم . (٢) في الكبير ١٨٤/١٧ برقم (٤٨٩) من طريق أحمد بن رشدين المصري ، حدثنا خالد بن عبد السلام الصدفي ، حدثنا الفضل بن المختار ، عن عبد الله بن موهب ، عن عصمة بن مالك الخطمي ... وأحمد بن رشدين ، والفضل بن المختار ضعيفان . وللكن الحديث صحيح لغيره . وانظر الحديث الأول في هذا الباب . (٣) في أصولنا (( راشد)) وهو خطأ ، وانظر التعليق السابق. (٤) في كشف الأستار ٢/ ١٣٠ برقم (١٣٦٤)، والطبراني في الأوسط برقم (١٩٢) - وهو في مجمع البحرين ٥٩/٤ برقم (٢٠٩٤) - والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١٣٥/٤ وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣/٥٩ من طريق سعيد بن أبي مريم ، حدثنا يحيى بن أيوب ، عن ابن عجلان ، حدثني القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن . ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث زيد بن خالد المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في ﴾ ٤٤٣ ٦٩٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ تَحِلُّ الُّقَطَةُ، مَنِ الْتَقَطَ شَيْئاً، فَلْيُعَرِّفْهُ ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا ، فَلْيَرُدَّهَا إِلَيْهِ ، فَإِنْ لَمْ يَأْتِ فَلْيَتَصَدَّقْ بِهَا ، فَإِنْ جَاءَ فَلْيُخَيِّْهُ بَيْنَ اُلأَجْرِ وَبَيْنَ الَّذِي لَهُ)). رواه الطبراني(١) في الصغير ، والأوسط ، وفيه يوسف بن خالد السمتي ، وهو كذاب . ٦٩٠٧ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ: شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: أَشْتَرَى عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ جَارِيَةً مِنْ رَجُلٍ بِسِتٌ مِئَةِ - أَوْ بِسَبْعِ مِئَةِ - دِرْهَمٍ ، فَنَشَدَهُ سَنَةً لاَ يَجِدُهُ، ثُمَّ خَرَجَ بِهَا إِلَى الشُّدَّةِ فَتَصَدَّقَ بِهَا مِنْ دِرْهَمٍ وَدِرْهَمَيْنِ عَنْ رَبِّهَا، فَإِنْ جَاءَ خَيَّرَهُ ، فَإِنِ اخْتَارَ الأَجْرَ، كَانَ لَهُ، وَإِنِ اخْتَارَ مَالَهُ، كَانَ لَهُ مَالُهُ ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : هَكَذَا فَفْعَلُوا بِاللُقَطَةِ . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه عامر بن شقيق ، وثقه ابن حبان والنسائي ، وضعفه ابن معين وغيره . « صحيح ابن حبان برقم ( ٤٨٨٩، ٤٨٩٠، ٤٨٩٣، ٤٨٩٥، ٤٨٩٨). (١) في الصغير ٣١/١، وفي الأوسط برقم (٢٢٢٩) - وهو في مجمع البحرين ٥٨/٤ برقم (٢٠٩٣) - والدار قطني ١٨٢/٤ برقم (٣٥) من طريق خالد بن يوسف السمتي ، حدثنا أبي ، عن زياد بن سعد ، عن سميّ ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ... ويوسف بن خالد متروك ، وقد كذبه ابن معين وغيره . (٢) في الكبير ٩/ ٤٠٤ برقم (٩٧٢١) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري وإسرائيل ، عن عامر بن شقيق ، عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال : ... وهو في مصنف عبد الرزاق برقم (١٨٦٣١) موقوفاً على ابن مسعود ، وإسناده حسن . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٩٧٢١ ) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن عامر بن شقيق ، بالإِسناد السابق . وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٤٩/٦ برقم (١٦٧١) من طريق شريك ، عن عامر ، بالإِسناد السابق . ٤٤٤ ٦٩٠٨ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الشَّاةِ ؟ قَالَ: ((لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّثْبِ)). وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْبَعِيرِ - وَكَانَ إِذَا غَضِبَ عُرِفَ ذَلِكَ فِي حُمْرَةِ وَجْنَتِهِ - . قَالَ: (( مَا لَكَ وَلَهُ، مَعَهُ سِقَاؤُّهُ وَحِذَاؤُهُ، يَرِدُ أَلْمَاءَ وَيَصْدُرُ الْكَلأَ، خَلِّ سَبِيلَهُ حَتَّى يَلْقَاهُ(١) رَبُّهُ)) . وَسَأَلْتُهُ عَنِ اللُّقَطَةِ ، فَقَالَ: ((عَرِّفْهَا ثُمَّ أَوْثِقْ وِكَاءَهَا وَصِرَارَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا ، فَأَدِّهَا إِلَيْهِ ، وَإِلاَّ فَشَأْتُكَ بِهَا)) . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وعقبة بن سويد مستور لم يضعفه أحد ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٦٩٠٩ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ ( مص: ٢٨١) فَقَالَ: ((نُوَيْبِتَةٌ)) (٣). قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نُوَنِتَةُ خَيْرٍ أَوْ نُوَنِتَةُ شَرِّ ؟ قَالَ: ((لاَ ، بَلْ نُوَيْبِتَةُ خَيْرٍ )). (١) في (ظ، د): ((يلقى)). (٢) في الكبير ٧/ ٩٠ برقم (٦٤٦٨) من طريق أبي مصعب ، وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة برقم (٦١٦) من طريق بشر بن موسى ، حدثنا الحميدي ، جميعاً : حدثنا محمد بن معن بن محمد بن نضلة الغفاري : أنه سمع ربيعة بن أبي عبد الرحمن يحدث عن عقبة بن سويد ، عن أبيه قال :... وعقبة بن سويد بينا أنه على شرط ابن حبان عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٩٦٨) . وأبو مصعب هو أحمد بن أبي بكر الزهري . (٣) تصغير نابتة . يقال : نبتت لهم نابتة : أي نشأ فيهم صغار فازداد عددهم . ٤٤٥ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ، خَرَجْتُ مَعَ عَمِّ لِي فِي سَفَرِ، فَأَدْرَكَهُ الْحَفَاءُ ، فَقَالَ : أَعِرْنِي حِذَاءَكَ . قُلْتُ : لاَ أُعِيرُكَهَا أَوْ تُزَوِّجَنِي أَبْنَتَكَ، قَالَ: قَدْ زَوَّجْتُكَهَا، فَلَمَّا أَيْنَا أَهْلَهَا بَعَثَ إِلَيَّ بِحِذَائِي وَقَالَ : لاَ أَمْرَأَةَ لَكَ عِنْدَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ خَيْرَ لَكَ فِيهَا)). قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، نَذَرْتُ نَذْراً أَنْ أَنْحَرَ ذَوْداً لِي عَلَى صَنَمِ مِنْ أَصْنَامِ الْجَاهِلِيَّةِ . قَالَ: ((أَوْفٍ بِنَذْرِكَ وَلاَ تَأْثَمْ (١) بِرَبِّكَ)). ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ وَفَاءَ لِنَذْرِ فِي مَعْصِيَةٍ ، وَلاَ قَطِيعَةِ رَحِم ، وَلاَ فِيمَا لاَ تَمْلِكُ)) . ١٦٨/٤ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، الْوَرِقُ يُوجَدُ عِنْدَ الْقَرْيَةِ الْعَامِرَةِ، أَوِ الطَّرِيقِ الْمَأْتِيِّ. قَالَ /: ((عَرَّفْهَا حَوْلاً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَأَدْفَعْهَا إِلَيْهِ، وَإِلَّ فَأَخْصِ وِكَاءَهَا وَوِعَاءَهَا وَعَدَدَهَا، ثُمَّ أَسْتَمْتِعْ بِهَا )) . قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، الشَّاهُ نَجِدُهَا بِأَرْضٍ (٢) الْفَلاَةِ، قَالَ: « كُلْهَا، فَإِنِّمَا هِيَ لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّثْبِ)) . قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، النَّاقَةُ - أَوْ اَلْبَعِيرُ - تُوجَدُ بِأَرْضِ الْفَلاَةِ عَلَيْهَا الْوِعَاءُ وَأُلْسِّقَاءُ . قَالَ: ((خَلِّ عَنْهَا، مَا لَكَ وَلَهَا ... )) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وبعضه في السنن . رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه أبو فروة يزيد بن سنان ، وثقه (١) في (ظ): ((لا إثم)). (٢) في (ظ، د): ((في أرض)). (٣) في الكبير ٢٢٦/٢٢ - ٢٢٧ برقم (٥٩٧) من طريق عبيد بن غنام ، حدثنا أبو بكر بن » ٤٤٦ أبو حاتم وغيره ، وضعفه جماعة . ٦٩١٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ كِتَابٍ يُلْقَى بِمَضِيعَةٍ(١) مِنَ الأَرْضِ إِلَّ بَعَثَ اللهُ إِلَيْهِ مَلاَئِكَةً يَحُقُّونَهُ بِأَجْنِحَتِهِمْ وَيُقَدِّسُونَهُ حَتَّى يَبْعَثَ اللهُ إِلَيْهِ وَلِيّاً ( مص : ٢٨٢) مِنْ أَوْلِيَائِهِ يَرْفَعُهُ مِنَ الأَرْضِ، وَمَنْ رَفَعَ كِتَاباً فِيهِ اسْمٌّ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ ، رَفَعَ اللهُ أَسْمَهُ فِي عِلَّيِّينَ، وَخَفَّفَ عَنْ وَالِدَيْهِ الْعَذَابَ وَإِنْ كَانَا كَافِرَيْنِ» . رواه الطبراني(٢) في الصغير ، وفيه الحسين بن عبد الغفار ، وهو متروك. « أبي شيبة ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا أبو فروة يزيد بن سنان ، حدثني عروة بن رويم اللخمي ، عن أبي ثعلبة - ولقيته وكلمته - قال: أتيت رسول الله ... وأبو فروة ضعيف . وسيأتي أيضاً برقم (٧٠٢٥ ) وبرقم ( ٧٥٩٦). نقول : وللكن لمعظم فقراته شواهد ، انظر أحاديث الباب ، وانظر أيضاً كتاب الأيمان والنذور ، باب : لا نذر في معصية . (١) مَضِيعَةٌ - وزان : معيشة - : من الضياع، وهو الاطراح والهوان. (٢) في الصغير ١٤٣/١ - ١٤٤ - وهو في مجمع البحرين ٥٩/٤ برقم (٢٠٩٥) - وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) ١٨٨/١ برقم (٩٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٠ / ٤ من طريق الحسين بن عبد الغفار المصري ، والقاسم بن مهدي ، وأحمد بن إبراهيم القرشي حدثنا زهير بن عباد الرؤاسي ، حدثنا سليمان بن عمران ، عن حفص بن غياث ، عن أبيه ، عن جده طلق بن معاوية النخعي ، عن علي بن أبي طالب ... والحسين بن عبد الغفار ، قال الدار قطني : متروك . والقاسم هو: ابن عبد الله بن مهدي، قال الدارقطني: (( متهم بوضع الحديث)). وسليمان بن عمران قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٣٤/٤: ((دلّ حديثه على أن الرجل ليس بصدوق )) . وغياث بن طلق روى عن طلق بن معاوية النخعي ، وجعفر الصادق ، والعلاء بن خالد الكاهلي ، وروى عنه ابنه حفص ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وطلق بن معاوية النخعي ما عرفنا له رواية عن علي فيما نعلم ، والله أعلم . وعند ابن الجوزي طريق ثانية : حدثنا المفيد ، عن سليمان بن عمران ، بالإِسناد السابق ، وقال ابن الجوزي : والمفيد ليس بشيء ولم يسنده إلى شيخ معروف . وانظر اللآلىء » ٤٤٧ ٦٩١١ - وعنْ يَعْلَى بْن مُرَّةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَّةً يَسِيرَةً دِرْهَماً، أَوْ حَبْلاً، أَوْ شِبْهَ ذَلِكَ ، فَلْيُعَرِّفْهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ، فَإِنْ كَانَ فَوْقَ ذَلِكَ ، فَلْيُعَرِّفْهُ سِنَّةَ أَيَّامٍ )) . رواه أحمد(١) من طريق عمر (٢) بن عبد الله بن يعلى ، فإن كان عمرو ، فلا أعرفه ، وإن كان عمر ، فهو ضعيف . ٦٩١٢ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنِ اَلْتَّقَطَ لُقَطَةً بَسِيرَةً: ثَوْباً أَوْ شِبْهَهُ ، فَلْيُعَرِّفْهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، وَمَنِ الْتَقَطَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ سِنَّةَ أَيَّامٍ ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلاَّ فَلْيَتَصَدَّقْ بِهَا ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا ، فَلْهُخيِّرْهُ)) . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه عمر بن عبد الله بن يعلى ، وهو ضعيف. ٦٩١٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَجَدَ دِينَاراً فِي السُوقِ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((عَرِّفْهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ )). قَالَ : فَعَرَّفَهُ ثَلاَثَةَ أَّامٍ فَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: (( شَأْتُكَ )). المصنوعة ١/ ٢٠٢ . وأخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال برقم (٥٥٤ ) من طريق عبد الله بن سليمان ، حدثنا أبو عبد الرحمن الأذرمي ، حدثنا عبد الله بن صدقة ، عن حفص بن غياث ، به . (١) في المسند ١٧٣/٤، وابن حبان في الثقات ١٩٥/٤ - ١٩٦، والبيهقي في اللقطة ٦/ ١٩٥ باب: ما جاء في قليل اللقطة ، والبوصيري في إتحاف الخيرة المهرة برقم (٤٠١٥) من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا إسرائيل بن يونس ، حدثني عمر بن عبد الله بن يعلى ، عن جدته حكيمة ، عن أبيها يعلى بن مرة ... وعمر بن عبد الله ضعيف. وانظر التعليق التالي. (٢) في أصولنا ((عمرو)) وهو تحريف ، وانظر التعليق السابق. (٣) في الكبير ٢٧٣/٢٢ برقم (٧٠٠ ) من طريق عبيد الله بن موسى ، حدثنا إسرائيل بن يونس بالإِسناد السابق ، وهو إسناد ضعيف كما تقدم . ٤٤٨ قَالَ: فَبَاعَهُ عَلِيٍّ فَبْتَاعَ مِنْهُ بِثَلاَثَةِ دَرَاهِمَ شَعِيراً ، وَبِثَلاَثَةِ دَرَاهِمَ تَمْراً ، وَقَضَى ثَلاَثَةَ دَرَاهِمَ ، وَأَبْتَاعَ بِدِرْهَمٍ لَحْماً ، وَأَبْتَاعَ بِدِرْهَمٍ زَيْتاً، وَكَانَ الدِّينَارُ بِأَحَدَ عَشَرَ دِرْهَماً ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ (مص: ٢٨٣) جَاءَ صَاحِبُهُ فَعَرَفَهُ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: قَدْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَنْطَلَقَ صَاحِبُ الدِّينَارِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ لِعَلِيِّ: ((رُدَّهُ)). قَالَ: قَدْ أَكَلْتُهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلرَّجُلِ: ((إِذَا جَاءَنَا شَيْءٌ / أَدَيْنَاهُ ١٦٩/٤ إِلَيْكَ )) . رواه البزار(١) ، وأبو يعلى بنحوه ، وقد رواه أبو داود(٢) بغير سياقه باختصار أيضاً ، وفيه أبو بكر بن أبي سبرة ، وهو وضاع . ٦٩١٤ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوجَدَ تَمْرَتَيْنِ ، فَأَخَذَ تَمْرَةً ، وَأَعْطَانِيَ الأُخْرَى . رواه البزار(٣)، وأبو يعلى، وَلَفْظُهُ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَ تُفْرُوقَةُ(٤) فِيهَا تَمْرَتَانِ ، فَأَخَذَ تَمْرَةً وَأَعْطَانِي تَمْرَةً ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ الطَّرَائِفِي ، وَهُوَثِقة ، وفيه ضعف . (١) في كشف الأستار ١٣١/٢ - ١٣٢ برقم (١٣٦٨)، وأبو يعلى في المسند ٣٣٢/٢ برقم (١٠٧٤)، وعبد الرزاق في المصنف برقم ( ١٨٦٣٧) من طريق أبي بكر بن عبد الله بن محمد ، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ... وأبو بكر بن أبي سبرة متهم بالوضع . (٢) في اللقطة (١٧١٤ ) باب : التعريف باللقطة، وفي إسناده جهالة. (٣) في كشف الأستار ١/ ١٣٠ برقم (١٣٦٥)، وأبو يعلى في المسند ١٣٧/٢ برقم (٨١٥) من طريق عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي ، حدثتنا أم عبد الله - يعني : عبيدة بنت نائل - عن عائشة بنت سعد ، عن أبيها سعد ... وهذا إسناد حسن . وقال البزار: (( لا نعلمه عن سعد إلاَّ من هذا الوجه)). (٤) التفروقة: العنقود من الثمر إذا أكل ما عليه ولم يبق إلاَّ التمرة والتمرتان للمساكين. ٤٤٩ ٦٩١٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنِّي لأَجِدُ الثَّمْرَةَ سَاقِطَةً فَآَخُذُهَا فَآَكُلُهَا )). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والبزار بنحوه ، وقال الطبراني : تفرد به محمد بن العلاء النبقي ، عن الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، ولم أجد من ترجمهما . ١٥٣ - بَابٌ: فِيمَنْ يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ ٦٩١٦ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَىْ رَجُلاً يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: ((لاَ وَجَدْتَ)). رواه البزار (٢)، وفيه أبو سعيد الأعسم ( مص : ٢٨٤) ولم أعرفه، (١) في الأوسط برقم (٩٠٨٨) - وهو في مجمع البحرين ٤ / ٦٠ برقم (٢٠٩٦) - والبزار في كشف الأستار ١٣١/١ برقم (١٣٦٦) من طريق محمد بن العلاء - الثقفي في الأوسط ، والنبقي في مجمع البحرين - عن الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن جده عبد الرحمن بن عوف ... ومحمد بن العلاء ، والوليد بن إبراهيم مجهولان . وانظر الحديث السابق . وقال الحافظ في الفتح ٨٦/٥ تعليقاً على عنوان البخاري: ((إذا وجد تمرة في الطريق)): ((أي : يجوز أخذها وأكلها ، وكذا نحوها من المحقرات ، وهو المشهور المجزوم به عند الأكثر ... وقد روى ابن أبي شيبة من طريق ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها وجدت تمرة فأكلتها ، وقالت: لا يحب الله الفساد. تعني أنها لو تركت فلم تؤخذ فتؤكل، فسدت)). وجواز الأكل هو المجزوم به عند الأكثر . وانظر نيل الأوطار ٦/ ٨٧ - ٨٩ . (٢) في البحر الزخار برقم (١١٦٧) - وهو في كشف الأستار ١٣٢/١ برقم (١٣٦٩) - من طريق عبد الله بن أحمد بن شبويه ، حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، عن أبيه ، عن الحجاج بن أرطاة ، عن أبي سعيد الأعسم ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه سعد ... والحجاج بن أرطاة ضعيف ، وأبو سعيد الأعسم إن كان زياد بن السوائي فما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وإن كان غيره فما عرفته ، والله أعلم وقال البزار: (( لا نعلمه عن سعد إلاَّ بهذا الإِسناد)). ٤٥٠ والحجاج بن أرطاة ، وهو مدلس . ٦٩١٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: دَخَلَ (١) رَجُلٌ يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ وَجَدْتَ)) (ظ: ٢١١). رواه البزار (٢)، وفيه موسى بن عبيدة الربذي ، وهو ضعيف ، ورواه الطبراني في الأوسط ، ورجاله ثقات . ٦٩١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: أُمِرْنَا إِذَا رَأَيْنَا مَنْ يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ أَنْ نَقُولَ لَهُ : لاَ وَجَدْتَ . رواه البزار (٣)، ورجاله رجال الصحيح ، خلا محمد بن إسماعيل بن سمرة ، وهو ثقة . حـ وللكن يشهد له ولما بعده أيضاً حديث بريدة عند مسلم في المساجد ( ٥٦٩ ) باب : النهي عن نشد الضالة في المسجد ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ١٦٥٢ ). كما يشهد لهما حديث أبي هريرة عند مسلم في المساجد ( ٥٦٨ )، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ١٦٥١) . (١) ساقطة من ( ظ ). (٢) في البحر الزخار برقم (٦٢٣٤) - وهو في كشف الأستار ١٣٣/٢ برقم (١٣٧١) - من طريق أبي عاصم ، حدثنا موسى بن عبيدة ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة ، وباقى رجاله ثقات . وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١٩/٢ باب: في رفع الصوت في المساجد، والفاكهي في (( أخبار مكة)) برقم (١٢١٠) من طريق عبيد الله بن موسى، عن موسى بن عبيدة ، عن عمرو بن أبي عمرو ، بالإِسناد السابق . وقال البزار: (( لا نعلمه عن أنس إلاَّ من هذا الوجه)). وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ١٦٧٧) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم (٢١١٦) - من طريق: أحمد ، قال : حدثنا إسحاق بن راهويه، قال : قلت لأبي قرة : أَذَكَرَ موسى بن عقبة ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد حسن من أجل عمرو بن أبي عمرو . (٣) في البحر الزخار برقم ( ١٨٨٣) - وهو في كشف الأستار ١٣٣/١ برقم (١٣٧٠) - من طريق محمد بن إسماعيل بن سمرة ، ٤٥١ وقد تقدمت أحاديث من هذا النحو في الصلاة . ١٥٤ - بَابُ الْتِقَاطِ الْمَنْبُودِ ٦٩١٩ - عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ: أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذاً(١) عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَتَاهُ بِهِ فَأَنَّهَمَهُ ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْراً . فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ حُرٍّ ، وَوَلاَؤُهُ لَكَ، وَنَفَقَتُهُ عَلَيْنَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ(٢). ٦٩٢٠ - وَفِي رِوَايَةٍ(٣) عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ رَجُلاً أَخْبَرَهُ أَنَّهُ اُلْتَّقَطَ وَلَدَ زِناً. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه برقم ( ١٢٣٧ ) من طريق هارون بن إسحاق ، جميعاً : حدثنا محمد بن فضيل ، حدثنا عاصم - يعني : الأحول - عن أبي عثمان ، عن عبد الله بن مسعود ... وأبو عثمان ، هو النهدي ، وباقي رجاله ثقات . وقال البزار: (( لا نعلمه عن عبد الله إلاَّ بهذا الإِسناد )). وأخرجه ابن أبي شيبة ٢ /٤١٩ باب : في رفع الصوت في المساجد ، من طريق حفص ، عن ابن عون - أو عاصم ، قال : ولا أعلمه إلاّ عن ابن عون - عن ابن سيرين قال : سمع ابن مسعود رجلاً ينشد ضالة في المسجد ، فقام إليه ، فنال منه . وهذا إسناد رجاله ثقات . وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة برقم ( ١٥٣ ) من طريق أبي خليفة ، حدثنا محمد بن كثير ، حدثنا سفيان الثوري ، عن عاصم الأحول ، عن الشعبي ، قال : سمع عبد الله رجلاً ينشد ضالته في المسجد ، فأغضبه ، فقال رجل : يا أبا عبد الرحمن ما كنت فاحشاً ؟ ! . فقال : إنا أمرنا بذلك . وهذا إسناد منقطع الشعبي لم يسمع من ابن مسعود رضي الله عنه . (١) من معاني المنبوذ : اللقيط ، وسمي بذلك لأن أمه رمته على الطريق . (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٠٢/٧ برقم (٦٤٩٩) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب حدثني أبو جميلة ... وهو عند مالك في الأقضية ( ١٩) باب : القضاء في المنبوذ ، وإسناده صحيح . وهو عند عبد الرزاق أيضاً برقم ( ١٣٨٤٠) . وانظر الرواية التالية . (٣) أخرجها الطبراني في الكبير ٧/ ١٠٣ برقم (٦٥٠١) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، أخبرنا عبد الرزاق ، أنبأنا ابن جريج : أخبرني عمرو بن دينار : أن ابن شهاب أخبره ... ٤٥٢ ٦٩٢١ - وَفِي رِوَايَةٍ (١) عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى أَهْلِهِ، وَقَدِ الْتَقَطَ مَنْبُوذاً ، فَذَهَبَ إِلَى عُمَرَ فَذَكَرَهُ لَهُ عُمَرُ: عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُساً(٢). فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا الْتُقِطَ إِلاَّ وَأَنَا غَائِبٌ، فَسَأَلَ عَنْهُ عُمَرُ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ / خَيْراً، ١٧٠/٤ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : فَوَلاَؤُهُ لَكَ، وَنَفَقَتُهُ عَلَيْنَا مِنْ بَيْتِ أَلْمَالِ . وَرِجَالُ هذه الطَّرُقِ كلها رجال الصحيح ، إِلَّ هذه الرواية الأخيرة فَإِنها مرسلة . ( مص : ٢٨٥ ) . ١٥٥ - بَابٌ: فِيمَنْ رَدَّ عَبْداً آبِقاً ٦٩٢٢ - عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبْنَ مَسْعُودٍ بِأُبَاقٍ مِنْ عَبِيدِ اَلْيَمَنِ ، فَقَالَ : أُلأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ . قَالَ : قُلْتُ : أَمَّا الأَجْرُ ، فَقَدْ عَرَفْنَاهُ ، فَمَا اُلْغَنِيمَةُ ؟ قَالَ : أَرْبَعِينَ دِرْهَماً عَنْ كُلِّ رَأْسٍ . رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه أبو رباح ، ولم أعرفه ، « وهو في مصنف عبد الرزاق برقم ( ١٣٨٤٨) وتمامه : (( فقال عمر : استرضعه ولك ولاؤه ، ورضاعه من بيت المال )» . (١) أخرجها الطبراني في الكبير ٧/ ١٠٢ برقم (٦٤٩٨) من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري : أن رجلاً ... وهذا إسناد صحيح ، ولكنه مرسل . والحديث عند عبد الرزاق برقم ( ١٣٨٣٨) . وانظر التعليقين السابقين . (٢) الغوير : تصغير الغار. وأبؤس جمع بؤس ، وهو الشدة . وهذا مثل قديم يقال عندما يتوقع مجيء الشر من معدن الخير . وانظر غريب الحديث ٣٢٠/٣ - ٣٢٢، والأمثال للعسكري ٥٠/٢، والميداني ١٧/٢ ، والزمخشري ١٦١/٢. والبكري: (٤٢٤)، والنهاية ٣٩٤/٣ -٣٩٥. (٣) في الكبير ٢٤٩/٩ برقم (٩٠٦٦ ) من طريق عبد الرزاق ، وأبي نعيم : كلاهما عن سفيان الثوري ، عن أبي رباح ، عن أبي عمرو الشيباني قال : أتيت ابن مسعود .... وهو في مصنف عبد الرزاق برقم (١٤٩١١) موقوفاً على ابن مسعود ، وفي إسناده » ٤٥٣ وبقية رجاله رجال الصحيح(١). ١٥٦ - بَابُ الْغَصْبِ وَحُرْمَةِ مَالِ الْمُسْلِم ٦٩٢٢°م - عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَأْخُذَ مَالَ أَخِيهِ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَذَلِكَ لِمَا حَرَّمَ اللهُ مَالَ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ(٢))) . ٦٩٢٣ - وَفِي رِوَايَةٍ(٣): ((لاَ يَحِلُّ لِمْرِىءٍ أَنْ يَأْخُذَ عَصَا أَخِيهِ بِغَيْرِ طِيبٍ نَفْسٍ )) . رواه أحمد ، والبزار ، ورجال الجميع رجال الصحيح . ٦٩٢٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِيٍّ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبو رباح ، فإن كان أبا رباح الفدكي ، أو أبا رباح بن أبي حبيب الثقفي يكن الإِسناد جيداً ، وإلا فما عرفته ، والله أعلم . (١) على هامش ( مص) ما نصه: (( بلغ مقابلة على نسخة الأصل بقراءة الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر )) . (٢) أخرج هذه الرواية أحمد في المسند ٥/ ٤٢٥ من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن عبد الرحمن بن [أبي] سعيد ، عن أبي حميد السّاعدي ... وهذا إسناد صحيح . وقد سقط من إسناد أحمد [أبي] التي استدركناها من مصادر التخريج ، وانظر التعليق التالي . وتلخيص الحبير ٣/ ٤٥ - ٤٦ . (٣) أخرجه أحمد ٤٢٥/٥، والبزار ١٣٤/٢ برقم (١٣٧٣)، والبيهقي في الغصب ٦/ ١٠٠ باب : من غصب لوحاً فأدخله في سفينته أو بنى عليه جداراً ، وفي الضحايا ٣٥٨/٩ باب: تحريم أكل مال الغير بغير إذنه ، وفي ((شعب الإِيمان)) برقم (٥٤٩٣)، وفي (( مشكل الآثار)) برقم (٢٨٢٢)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ٢٤١/٤، من طريق سليمان بن بلال ، بالإِسناد السابق . ثم وجدت بعد ذلك أنني قد خرجته في (( موارد الظمآن)) برقم (١١٦٦) ، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٥٩٧٨) . وانظر أيضاً تاريخ البخاري ٢٨٨/٥. ٤٥٤ فَقَالَ: ((أَلَ وَلاَ يَحِلُّ لِمْرِىءٍ مُسْلِمٍ مِنْ مَالٍ أَخِيهِ شَيئاً إِلَّ بِطِيبٍ نَفْسٍ مِنْهُ)) . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ إِنْ رَأَيْتُ(١) غَنَمَ أَبْنِ عَمِّي أَجْتَزِرُ مِنْهَا شَاةً؟. قَالَ: ((إِنْ لَقِيتَهَا(٢) نَعْجَةً تَحْمِلُ شَفْرَةً وَزِنَاداً بِخَبْتِ أَلْجَمِيشِ(٣) فَلاَ تَھجْهَا )) . قَالَ: يَغْنِي: ((بِجَبْتِ الْجَمِيشِ)): أَرْضاً بَيْنَ مَكَّةَ وَالْجَارِ(٤) لَيْسَ بِهَا أَنْيسٌ كَذَا عِنْدَهُ بِجَبْتِ ، وَلَمْ يَقُلْ : بِخَبْتِ . ٦٩٢٥ - وَفِي رِوَايَةٍ(٥) عَنْ عَمرِو بْنِ يَثْرِبِيِّ (مص: ٢٨٦) قَالَ: سَمِعْتُ (١) ساقطة من ( ظ ) . (٢) في (ظ، د): ((لقيت)). (٣) خبت - بفتح أوله ، وتسكين ثانيه - : والمعنى في الأصل : المطمأن من الأرض فيه رمل ، وقال أبو عمرو : الخبت : سهل في الحرة ... وقال غيره : هو الوادي العميق الوطيء ينبت ضروب العِضَاه . وهو علم الصحراء بين مكة والمدينة ... وانظر معجم ما استعجم للبكري ١/ ٤٨٦، ومعجم البلدان ٢/ ٣٤٣. والجميش : الذي لا نبات فيه ، كأنه جُمش ، أي : حُلقَ . وقد خُص الجميش بالذكر لأن الإِنسان إذا سلكه طال عليه وفني زاده ، واحتاج إلى مال أخيه المسلم . والمراد : إذا عرضت لك هذه الحالة ، فلا تتعرض لنعم أخيك بوجه ولا سبب ، وإن كان ذلك سهلاً ميسوراً حتى لكأن الدابة منها تحمل الشفرة للذبح ، والنار للطهي . (٤) الجار : ميناء قديم على البحر الأحمر ، وكان في المكان المعروف اليوم باسم ( الرايس ) غرب بلدة بدر بانعطاف قليل نحو الشمال . ويرى بعض الباحثين أن موقع الجار هو ميناء البريكة الواقع بين الرايس ، وينبع . وانظر معجم ما استعجم للبكري ٣٥٥/١ - ٣٥٦، ومعجم البلدان ٢/ ٩٢ - ٩٤ وفيه شعر جميل . (٥) أخرجها أحمد ٤٢٣/٣، و١١٣/٥ وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٩٧٩)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٣٢/١ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الغصب ٩٧/٦ باب: لا يملك أحد بالجناية شيئاً جنى عليه إلاَّ أن يشاء هو والمالك - من طريق أبي عامر العقدي ، حدثنا عبد الملك بن الحسن الجاري - ويقال : الحارثي كما جاء » ٤٥٥ خُطْبَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنىّ، فَكَانَ فِيمَا خَطَبَ بِهِ أَنْ قَالَ: ((لاَ يَحِلُّ لِمْرِىءٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ إِلَّ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ)) . قَالَ: فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ غَنَمَ أَبْنِ عَمِّي ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ . ١٧١/٤ رواه أحمد(١) ، وابنه من زياداته أيضاً، والطبراني في الكبير / والأوسط ، وقال : بخبت على الصواب ، ورجال أحمد ثقات . ٦٩٢٦ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((الْمَسْلِمُ عَلَى الْمُسْلِم حَرَامٌ دَمُهُ وَعِرْضُهُ وَمَالُهُ ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يَخْذُلُهُ ، التَّقْوَى هَهَنَا)). وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْقَلْبِ . رواه أحمد(٢) ، ورجاله ثقات . « في رواية أحمد الأولى - حدثنا عبد الرحمن بن أبي سعيد قال : سمعتُ عمارة - تحرف عند أحمد في الرواية الثانية إلى : عمرو - بن حارثة الضمري ، يحدث عن عمرو بن يثربي ... وهذا إسناد حسن . عمارة بن حارثة ترجمه البخاري في الكبير ٤٩٧/٦ - ٤٩٨ وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٦٥/٦، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٤٤/٥، وانظر التعليق السابق . (١) في المسند كما في التعليق السابق، وعبد الله ابنه في زوائده على المسند ١١٣/٥، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٢٤١/٤، وفي ((مشكل الآثار)) ٤٢/٤، والدار قطني في السنن ٢٦/٣ برقم (٩٠) والطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ٤/ ٦١ - ٦٢ برقم (٢٠٩٧) - من طريق حاتم بن إسماعيل ، حدثنا عبد الملك بن الحسن الجاري ، عن عمارة بن حارثة ، عن عمرو بن يثربي ... وهذا إسناد جيد ، وانظر التعليق السابق . والتاريخ الكبير ٢٨٨/٥، ونصب الراية ١٦٩/٤ حيث قال: وإسناده جيد . ملاحظة : لم أجد هذا الحديث في الأوسط المطبوع . وقد أشار محقق مجمع البحرين إلى فقدان الورقة ( ٦٢) من الأوسط . (٢) في المسند ٤٩١/٣، والطبراني في الكبير ٧٤/٢٢ برقم (١٨٣)، وابن عدي في » ٤٥٦ ٦٩٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((حُرْمَةُ مَالٍ الْمُسْلِمِ كَحُزْمَةِ دَمِهِ )) . رواه البزار (١)، وأبو يعلى ، وفيه محمد بن دينار ، وثقه ابن حبان وجماعة ، الكامل ٢٦٨٨/٧ من طريق إسماعيل بن عياش ، عن يحيى بن يزيد الرهاوي ، عن زيد بن جـ أبي أنيسة - وهذا ساقط من إسناد أحمد - عن عبد الوهاب المكي ، عن عبد الواحد بن عبد الله النصري ، عن واثلة بن الأسقع ... ويحيى بن يزيد الرهاوي ، ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٣١٠ وقال فيه ، وفي الضعفاء برقم (٤٠٢): (( لم يصح حديثه)). وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٩٨/٩ وقد سأل أباه عنه فقال: (( ليس به بأس ، أدخله البخاري في كتاب الضعفاء ، فسمعت أبي يقول : يحول من هناك)). وقال ابن عدي في الكامل ٢٦٨٨/٧: (( لا أرى بروايته بأساً ... ليس بكثير الحديث، ومقدار ما يرويه لا أرى بحديثه بأساً ، وأرجو أن يكون صدوقاً)). وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٦١٢ وقال: (( يعتبر حديثه من غير رواية الضعفاء عنه)). وهذا منها ، وللكنه قال في الضعفاء ١١٥/٣: ((كان ممّن يروي المقلوبات عن الأثبات ، ويأتي عن أقوام ثقات بأشياء معضلات ، فلما كثر ذلك في روايته ، بطل الاحتجاج به )). وقال الحافظ في تقريبه: ((مقبول))، فهو مختلف فيه ، ولا بد أن يكون حسن الحديث ، والله أعلم وللكن روايته عن غير الشاميين ضعيفة . وهذه منها . غير أن الحديث صحيح لغيره . وسيأتي برقم (١٣١٠٣، ١٣٦٨٥). وانظر المغني ٧٤٦/٢، والديوان ٤٥٦/٢، وميزان الاعتدال ٤١٤/٤، والأنساب للسمعاني ١٩٦/٦ . (١) في البحر الزخار برقم (١٦٩٩) - وهو في كشف الأستار ١٣٤/٢ برقم (١٣٧٢) - والدار قطني في السنن ٢٦/٣ برقم (٩٤) من طريق عمرو بن عثمان، حدثنا أبو شهاب ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ... وعمرو بن عثمان هو : الكلابي ، وهو ضعيف . وأبو شهاب هو عبد ربه بن نافع الحناط ، وليس موسى بن نافع كما زعم الشيخ ناصر في غاية المرام برقم ( ٣٤٥) وجل من لا يسهو . وأخرجه أبو يعلى برقم (٥١١٧)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٧/ ٣٣٤، والقضاعي في مسند الشهاب برقم (١٧٧ ) ، من طريق إبراهيم بن مسلم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن » ٤٥٧ وضعفه جماعة ، وبقية رجال أبي يعلى ثقات ، وللكنه رواه في حديث « سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ))، ورجال البزار فيهم عمرو بن عثمان الكلابي ، وثقه ابن حبان ، وقال الأزدي : متروك . ٦٩٢٨ - وَعَنْ أَبِي حُرَّةَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عَمِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يَحِلُّ مَالُ أَمْرِىءٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِطِيبٍ نَفْسٍ مِنْهُ)) . رواه أبو يعلىُ(١) وأَبُو حُرَّةَ وثقه أبو داود ، وضعفه ابن معين . ٦٩٢٩ - وَعَنْ طَالِبٍ بْنِ سَلْمَى بْنِ عَاصِمٍ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِي : أَنَّ جَدِّي حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ شَهِدَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُطْبَةٍ ، فَقَالَ: ((أَلاَ إِنَّ أَمْوَالَكُمْ، وَدِمَاءَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ هَذَا الْبَلَدِ فِي هَذَا اَلْيَوْمِ . أَلَا فَلاَ أَعْرِ فَنَّكُمْ تَرْجِعُونَ بَعْدِي كُفَّارً(٢) يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ . « عبد الله بن مسعود ... وإبراهيم بن مسلم ضعيف ، ولكن قال ابن عدي في الكامل ٢١٦/١: ((وأحاديثه عامتها مستقيمة المعنى، وإنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، وهو عندي ممن يكتب حديثه )) . وإذا أضفنا إلى هذا أن عمرو بن عثمان الكلابي ضعف من قبل حفظه ، ترجح عندنا أن الحديث يرتقي إلى مرتبة الحسن ، والله أعلم . وانظر تلخيص الحبير ٤٥/٣ - ٤٦. (١) في المسند برقم (١٥٧٠)، وأحمد ٧٢/٥ - ٧٣، والدار قطني ٢٦/٣ برقم (٩٢، ٩٣)، والبيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم (٥٤٩٢)، وفي الغصب ٦/ ١٠٠ باب: من غصب لوحاً فأدخله في سفينة ... وفي قتال أهل البغي ٨/ ١٨٧ باب: أهل البغي إذا فاؤوا لم يتبع مدبرهم ... من طريق حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي حرة الرقاشي ، عن عمه ... وعلي بن زيد هو : ابن جدعان وهو ضعيف . ولكن الحديث صحيح لغيره ، وانظر أحاديث الباب . وتلخيص الحبير ٤٦/٣ . (٢) أي : إياكم أن أسمكم بالرجوع إلى الكفر فيعاقبكم الله تعالى على ذلك فتعرفون سوء صنيعكم ، والله أعلم . وانظر مسند الموصلي . ٤٥٨ أَلاَ لِيُبلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، وَإِنِّي لاَ أَدْرِي أَنْ أَلْقَاكُمْ (١) أَبَداً بَعْدَ أَلْيَوْمِ ، اللَّهُمَّ أَشْهَدْ عَلَيْهِمْ، أَللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ )). رواه أبو يعلى(٢)، وطالب وشيخه لم أجد من ترجمهما . وتأتي أحاديث من نحو هذا في الفتن وغيرها إن شاء الله . ٦٩٣٠ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((لاَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ صَاحِبِهِ لاَعِباً وَلاَ جَادّاً، وَإِذَا أَخَذَ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ صَاحِبِهِ ، فَلْيَرُدَّهَا إِلَيْهِ ». قلت : هو في السنن(٣) من رواية السائب، عن أبيه . (١) في (ظ، د): ((هل ألقاكم)). (٢) في المسند برقم ( ٦٨٣٢) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم (٣٩٠٢)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (٧٠٦)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (١٤٧٣ و١٧٩١) وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥٠٨/٢ - من طريق أبي عاصم النبيل ، حدثنا طالب بن سلمى - في أسد الغابة : سلم - بن عاصم بن الحكم ، حدثني بعض أهلي أن جدي ( عاصم بن الحكم ) ... هذا إسناد ضعيف فيه جهالة. وطالب بن سلم أو سلمى ترجمة ابن حبان في الثقات ٤٩٢/٦ فقال: (( طالب بن سلم يروي عن بعض أهله ، عن جده وله صحبة ، روى عنه أبو عاصم النبيل )) . كما ترجمه البخاري في الكبير، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) فهو حسن الحديث ، ولكن للحديث شواهد يصح بها . (٣) بل أخرجه أحمد ٢٢١/٤، وأبو داود في الأدب ( ٥٠٠٣ ) باب: من يأخذ الشيء على المزاح ، والترمذي في الفتن (٢١٦١) باب : لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً ، والبخاري في الأدب المفرد برقم (٢٤١)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم ( ٢٨٦٧)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٢٤٣/٤، وفي ((شرح مشكل الآثار)) برقم (١٦٢٤)، والطبراني في الكبير ٢٤١/٢٢ برقم (٦٣٠)، والحاكم ٦٣٧/٣، والبيهقي في الغصب ٦/ ٩٢ باب: تحريم الغصب وأخذ أموال الناس بغير حق ، والدولابي في الكنى ١٤٥/٢، والبغوي في (( شرح السنة)) ٢٦٤/١٠ برقم (٢٥٧٢) من طريق عبد الله بن السائب بن يزيد ، عن أبيه ، عن جده ... وهذا إسناد صحيح . ٤٥٩ ورواه الطبراني(١) في الكبير من روايته أنه سمع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفيه عبد الله بن يزيد بن السائب ، ولم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٥٧ - بَابٌ : فِيمَنْ أَخَذَ شَيْئاً بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ ٦٩٣١ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ وَأَصْحَابُهُ بِأَمْرَأَةٍ ، فَذَبَحَتْ لَهُمْ شَاةً ، وَأَتَّخَذَتْ لَهُمْ طَعَاماً ، فَلَمَّا رَجَعَ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا ذَبَحْنَا لَكُمْ شَاةً ، وَأَنَّخَذْنَا لَكُمْ طَعَاماً، فَادْخُلُوا، فَكُلُوا، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، وَكَانُوا لاَيَبْدَؤُونَ حَتَّى يَبْدأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُقْمَةً فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ ١٧٢/٤ يُسِيغَهَا، فَقَالَ / النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَذِهِ شَاةٌ ذُبِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا » ( مص : ٢٨٨) . فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لاَ نَحْتَشِمُ مِنْ آلِ مُعَاذٍ: نَأْخُذُ مِنْهُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنَّا . قلت : روى النسائي بعضه . رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح . (١) في الكبير ٧/ ١٤٥ برقم (٦٦٤١) من طريق عمر بن حفص السدوسي ، حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن عبد الله بن يزيد بن السائب ، عن أبيه ، عن جده السائب ... وهذا إسناد فيه من لم أعرفه، وانظر التعليق السابق. و ((شعب الإِيمان )) برقم ( ٥٤٩٤ ) . (٢) في المسند ٣٥١/٣، ٣٦٤، والحاكم في المستدرك ٢٣٤/٤ - ٢٣٥ من طريق حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن أبي المتوكل ، عن جابر ... وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . وقال العراقي في ((المغني ... )) هامش الإِحياء ٨٦/٢: ((وإسناده جيد)). ٤٦٠