النص المفهرس

صفحات 321-340

٦٧٣١ - وَعَنْ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُظِلَّهُ اللهُ يَوْمَ لَ ظِلَّ إِلَّ ظِلُّهُ، فَلْيُبَشِّرْ عَلَىْ مُعْسِرٍ، أَوْ لِيضَعْ عَنْهُ)) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، من طريق عاصم بن عبيد الله ، عن أسعد ،
وعاصم ضعيف ، ولم يدرك أسعد بن زرارة .
٦٧٣٢ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً - أَوْ وَضَعَ عَنْهُ - أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ))
( مص : ٢٢٥ ) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه خالد بن عبد الرحمن المخزومي ، وهو
مجمع على ضعفه .
٦٧٣٣ - وَعَنْ أَبِي الْيَسَرِ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، لَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يَسْتَظِلُّ فِي ظِلِّ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَرَجُلٌ أَنْظَرَ
مُعْسِراً حَتَّى يَجِدَ شَيْئاً، أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِمَا يَطْلُبُ ، يَقُولُ : مَا لِي عَلَيْكَ صَدَقَةٌ
أَبْتَغَاءَ وَجْهِ اللهِ ، وَيَخْرِقُ صَحِيفَتَهُ)) .
(١) في الكبير ١/ ٣٠٤ برقم (٨٩٩) من طريق عبد الله بن محمد بن شعيب الرَّجَّانّي ، حدثنا
يحيى بن حكيم المقوم ، حدثنا محمد بن بكر البرساني ، حدثنا عبد الله بن أبي زياد ، حدثني
عاصم بن عبيد الله ، عن أسعد بن زرارة ... وعاصم ضعيف ، ولم يدرك أسعد بن زرارة ،
وعبد الله بن أبي زياد ، روى عن عاصم بن عبيد الله ، وروى عنه محمد بن بكر البرساني ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . والله أعلم .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، لكن أورده السيوطي في تمهيد الفرش في الخصال
الموجبة لظلال العرش ص (٢٧ ) من طريق الطبراني قال : حدثنا أبو زرعة الدمشقي ، حدثنا
إسحاق بن إبراهيم أبو النضر ، حدثنا خالد بن عبد الرحمن المخزومي ، عن عمران بن
سويد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي الدرداء ...
ثم قال: (( وخالد مجمع على ضعفه )) .
ولكن الحديث صحيح بشواهده .
انظر أحاديث الباب .
٣٢١

قلت : لأبي اليسر في الصحيح(١) غير هذا الحديث.
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وإسناده حسن .
٦٧٣٤ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً، أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ ، أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه يحيى بن سلام الأفريقي ، وهو ضعيف.
٦٧٣٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَشْهَدُ عَلَىْ حِبِّي
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((يُظِلُّ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ أَنْظَرَ
مُعْسِراً، أَوْ أَعَانَ أَخْرَقَ )).
(١) عند مسلم في الزهد (٣٠٠٦) باب : حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر . وهو عند
أحمد ٤٢٧/٣، وابن ماجه في الصدقات (٢٤١٩) باب: إنظار المعسر ، والبغوي في
(( شرح السنة)) ١٩٨/٨ برقم (٢١٤٢)، وعبد بن حميد برقم (٣٧٨) ، وابن أبي شيبة
١١/٦ برقم (٢٢١١، ٢٢١٢)، و ٢٥٢/٧ برقم (٣٠٦٣) والقضاعي في مسند الشهاب
برقم (٤٦٠، ٤٦١). والطبراني في الكبير برقم (٣٧٢). والدارمي في البيوع ٢٦١/٢
باب : فيمن أنظر معسراً .
(٢) في الكبير ١٦٧/١٩ برقم (٣٧٦)، وأحمد ٤٢٧/٣ من طريق عبد الرحمن بن إسحاق،
عن عبد الرحمن بن معاوية ، عن حنظلة بن قيس ، عن أبي اليسر ... وهذا إسناد حسن .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ١١ برقم (٢٢١٢) - ومن طريقه أخرجه الطبراني برقم (٣٧٤) - من
طريق حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن أبي اليسر ... وهذا إسناد
رجاله ثقات غير أنه منقطع ، محمد بن علي بن الحسين لم يدرك أبا اليسر : كعب بن عمرو .
وعند الطبراني ( ٣٧٣، ٣٧٥، ٣٧٧، ٣٧٩٠)، والدولابي ١ / ٦٢ طرق أخرى له .
(٣) في الأوسط (١ ل ٢٤٨) وفي المطبوع برقم (٤١٢٤) - وهو في مجمع البحرين
٤ / ٤٤ - ٤٥ برقم (٢٠٧٠) - من طريق علي بن سعيد ، حدثنا الحسين بن معاوية البزار
المصري ، حدثنا يحيى بن سلام الأفريقي ، عن أيوب بن نهيك ، عن يعلى بن شداد بن
أوس ، عن أبيه شداد ... وأيوب بن نهيك ضعيف.
والحسين بن معاوية البزار ، ما وجدت له ترجمة . ومع ذلك فالحديث صحيح بشواهده .
٣٢٢

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد
المقبري ، وهو متروك .
٦٧٣٦ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللهُ مِنْ كُرَبٍ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَنْ
يُظِلَّهُ تَحْتَ عَرْشِهِ ، فَلْيُنْظِرْ مُعْسِراً)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح.
(١) في الأوسط (٢ ل ٢٠١) وفي المطبوع برقم (٧٩٢٠) - وهو في مجمع البحرين
٤/ ٤٥ - ٤٦ برقم (٢٠٧٢) - ومن طريقه أخرجه ابن حجر في الأمالي المطلقة ١٠٥/١ من
طريق محمود ، حدثنا هارون بن موسى ، حدثنا سعد بن سعيد المقبري ، عن أخيه ، عن
أبيه ، عن جابر بن عبد الله ... وعبد الله بن سعيد المقبري متروك .
وأخوه سعد بن سعيد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨٥/٤ وقال: ((سئل
أبي عنه فقال : هو في نفسه مستقيم ، وبليته أنه يحدث عن أخيه عبد الله ، وعبد الله ضعيف ،
ولا يحدث عن غيره ... )).
وقال الذهبي في المغني: ((واهٍ، ورمي بالقدر)). وقال في الكاشف: ((قدري، ليّن)).
وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ١٢٠ .
(٢) في الأوسط (١ ل ٢٨١) وفي المطبوع برقم (٤٥٩٢) - وهو في مجمع البحرين ٤/ ٤٥
برقم (٢٠٧١ ) - من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا إسماعيل بن
عياش ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي قتادة وجابر بن عبد الله ...
وإسماعيل بن عياش ، قال أحمد ، والبخاري وغيرهما: (( ما روى عن الشاميين صحيح .
وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح)) . وهذه الرواية عن مدني فهي ضعيفة .
نقول : غير أن الحديث صحيح لغيره ، وانظر أحاديث الباب .
وأخرج حديث أبي قتادة وحده : ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٢٨٠ ، وأبو نعيم في حلية الأولياء
٢٦٦/٦ من طريق محمد بن معاوية النيسابوري ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن
يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه ...
ومحمد بن معاوية النيسابوري كانوا يتهمونه . وانظر تاريخ بغداد ٣/ ٢٧٠ _ ٢٧٥.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١٢/٧ برقم (٢٢١٦)، و ٢٥٠/٧ برقم (٣٠٥٩)،
وأحمد ٣٠٠/٥، ٣٠٨، والدارمي في البيوع ٢٦١/٢ - ٢٦٢ باب: فيمن أنظر معسراً ،
والبغوي في (( شرح السنة)) ١٩٩/٨ برقم (٢١٤٣) من طريق عفان ويونس ، قالا : حدثنا *
٣٢٣

٦٧٣٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً، أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَكُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي ،
وهو ضعيف ( مص : ٢٢٦ ) .
٦٧٣٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً إِلَى مَيْسَرَتِهِ، أَنْظَرَهُ اللهُ بِدَيْنِهِ إِلَى نَوْبَتِهِ)) /.
١٣٤/٤
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والأوسط ، وفيه الحكم بن الجارود ، ضعفه
« حماد بن سلمة ، حدثنا أبو جعفر الخطمي ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن أبي قتادة
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من نفس عن غريمه، أو محا عنه ، كان في ظل
العرش يوم القيامة)) . وهذا إسناد صحيح ، وأبو جعفر هو عمير بن يزيد.
(١) في الأوسط (١ ل ٤٧) وفي المطبوع برقم (٨٢٤٨) - وهو في مجمع البحرين ٤٦/٤
برقم ( ٢٠٧٣) - من طريق موسى بن جمهور ، حدثنا دحيم ، حدثنا يحيى بن يزيد بن
عبد الملك النوفلي ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الربعي ، عن أبيه ، عن عائشة ...
وإسماعيل بن إبراهيم الربعي، ثقة، وانظر ((تهذيب الكمال)) ١٦/٣ وهو من رجال
البخاري . وذكره ابن حبان في الثقات ٢٩/٦، ونقل مغلطاي أن أبا داود وثقه ، وانظر
التهذيب وفروعه ، وأبوه : إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة من رجال
البخاري، ووثقه ابن حبان ٦/٦، وقال ابن خلفون: (( هو ثقة مشهور ، وصحح الحاكم
حديثه)). وقال ابن القطان: ((لا يعرف حاله)). وانظر التهذيب وفروعه، وباقي رجال
الإسناد ثقات .
يحيى بن يزيد النوفلي بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٤٩٥ ).
(٢) في الكبير ١١/ ١٥١ برقم (١١٣٣٠)، وفي الأوسط ١١٦/٣ برقم (٢٢٣٨) - وهو في
مجمع البحرين ٤٣/٤ - ٤٤ برقم (٢٠٦٩) - من طريق أحمد بن محمد البوراني ، حدثنا
الحسين بن علي الصدائي ، حدثنا الحكم بن الجارود ، حدثنا ابن أبي المتئد خال ابن عيينة ،
عن أبيه ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... والحكم بن الجارود مجهول . روى عن يوسف بن
أبي المتئد . وروى عنه الحسين بن علي الصدائي. سألت أبي عنه فقال: (( مجهول )) قاله
ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١١٥/٣.
وابن أبي المتئد هو : يوسف بن نعيم بن يعقوب بن المتئد بن أبي المتئد ترجمه البخاري في »
٣٢٤

الأزدي ، وشيخ الحكم ، وشيخ شيخه لم أعرفهما .
٦٧٣٩ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً ، فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ صَدَقَةٌ )) .
قَالَ: ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً، فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ » .
فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ، سَمِعْتُكَ تَقُولُ: ((مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً، فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ
صَدَقَةٌ)) .
« الكبير ٣٨٠/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٣٢/٩، وذكره ابن حبان في
الثقات ٧/ ٦٣٥ .
وأبوه هو: نعيم بن يعقوب بن المتئد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٦٣/٨
فقال: ((نعيم بن يعقوب أبو المتئد ... )) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال العقيلي في
الضعفاء ٢٩٥/٤: ((لا يتابع على حديثه)). فحمل الذهبي عليه حملة شديدة في الميزان
١٤١/٣ منها: (( ... وأنا أشتهي أن تعرفني من هو الثقة الثبت الذي ما غلط وما انفرد بما
لا يتابع عليه . بل الثقة الحافظ إذا انفرد بأحاديث كان أرفع له ، وأكمل لرتبته ، وأدل على
اعتنائه بعلم الأثر .... )) فأرجو أن تعود إليها لأنها نقد نادر .
وذكره ابن حبان في الثقات ٢١٩/٩، وقال العجلي في (( تاريخ الثقات)) برقم (١٧٠٠):
((كوفي، ثقة، رجل صالح متعبد)) وفيه تحرف ((المتئد)) إلى (( المير أو الميد))
وأما شيخ الطبراني فهو محمد بن أحمد بن خالد البوراني - نسبة إلى عمل البواري التي تبسط
ويجلس عليها - ترجمه السمعاني في الأنساب ٢/ ٣٢٥، والخطيب في تاريخ بغداد ٢٩٥/١ ،
و ٤/٥، والإِسماعيلي في معجم شيوخه برقم (١٠٢)، وابن الجوزي في المنتظم
١٦٩/١٣ - ١٧٠ .
وسأل السهمي الدارقطني عن البوراني برقم (١٠٦) فقال: (( محمد بن أحمد بن خالد
البوراني ليس به بأس ، وللكنه يحدث عن شيوخ ضعفاء)) .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((اصطناع المعروف)) برقم (١٦١) وفي (( قضاء الحوائج )) برقم
(١٠٢) من طريق الحسين بن علي الصدائي ، به .
وقال أيضاً برقم (١١٠) مثل ذلك . ومنهم من قلب اسمه فقال : أحمد بن محمد بن
خالد .
نقول : للكن الحديث صحيح لغيره ، وانظر أحاديث الباب وتعليقنا عليها .
٣٢٥

قَالَ: ((لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الدَّيْنُ ، فَإِذَا حَلَّ، فَأَنْظَرَهُ ، فَلَهُ بِكُلِّ
يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ » .
قلت : روى ابن ماجه(١) طرفاً منه .
رواه أحمد (٢)، ورجاله رجال الصحيح .
٦٧٤٠ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ عَلَى رَجُلِ حَقٌّ فَأَخَّرَهُ إِلَى أَجَلِهِ ، كَانَ لَهُ
صَدَقَةٌ ، فَإِنْ أَخَّرَهُ بَعْدَ أَجَلِهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ بَوْمٍ صَدَقَةٌ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه أبو داود الأعمى ، وهو كذاب.
١١٢ - بَابُ حُسْنِ الطَّلَبِ
٦٧٤١ - عَنْ جَرِيرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِصَاحِبٍ
(١) في الصدقات (٢٤١٨) باب: إنظار المعسر، وأحمد ٣٥١/٥، وأبو يعلى - ذكره
البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٢٨٥٧)، وابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم
(٥٦١) - من طرق: حدثنا الأعمش، عن نفيع أبي داود ، عن بريدة الأسلمي ... ونفيع
أبو داود متروك، وقد كذبه ابن معين . وانظر مصباح الزجاجة ٢٤٦/٢ ، والتعليق التالي .
(٢) في المسند ٣٦٠/٥، والحاكم ٢٩/٢، والبيهقي في البيوع ٣٥٧/٥ باب: ما جاء في
إنظار المعسر ، وفي الشعب برقم (١١٢٦١، ١١٢٦٢)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٢٤٧/٥١، والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٣٨١٠، ٣٨١١)، وأبو نعيم في
((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٨٦/٢ من طريق عبد الوارث بن سعيد ، حدثنا محمد بن جحادة ،
عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه بريدة ... وهذا إسناد صحيح .
(٣) في الكبير ٢٤٠/١٨ برقم ( ٦٠٣) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا
أحمد بن يونس ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن أبي داود ، عن عمران بن
حصين ... وأبو داود هو نفيع متروك الحديث ، وكذبه ابن معين . وللكن الحديث صحيح
بما قبله .
ومن أجل أحاديث هذا الباب: انظر الترغيب والترهيب ٤٢/٢ - ٤٧، والدر المنثور
٣٦٩/١ .
٣٢٦

اُلْحَقِّ: «خُذْ حَقَّكَ فِي عَفَافٍ، وَافِياً أَوْ غَيْرَ وَافٍ (١) )).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه داود بن عبد الجبار ، وهو متروك .
( مص : ٢٢٧ )
١١٣ - بَابُ قَضَاءِ دَيْنِ أَلْمَيِّتِ ، وَحَدِيثِ جَابِرٍ فِي قَضَاءِ دَیْنِ أَبِيهِ
وقد تقدمت أحاديث تتضمن شيئاً من هذا في باب التشديد في الدَّيْن قبل
هذا .
٦٧٤٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْمُشْرِكِينَ لِيُقَاتِلَهُمْ، وَقَالَ لِي أَبِي: يَا جَابِرُ ، لاَ عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ
فِي نَظَّارِي(٣) أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى تَعْلَمَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُنَا، فَإِنِّي وَاللهِ لَوْلاَ [أَنِّي] (٤)
أَتْرُكُ بَنَاتٍ لِي بَعْدِي لَأَحْبَيْتُ أَنْ تُقْتَلَ بَيْنَ يَدَيَّ .
قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا فِي النَّظَّارِينَ ، إِذْ جَاءَتْ عَمَّتِي بِأَبِي وَخَالِي عَادَلَتْهُمَا عَلَى
نَاضِحِ، فَدَخَلَتْ بِهِمَا الْمَدِينَةَ لِنَدْفِنَهُمَا فِي مَقَابِرِنَا، إِذْ لَحِقَ رَجُلٌ يُنَادِي أَنَّ النَّبِيَّ
(١) سقط من (ظ) قوله: ((أو غير واف)).
(٢) في الكبير ٢/ ٣١١ برقم (٢٢٩٤) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا سعيد بن
محمد الحرمي ، حدثنا داود بن عبد الجبار ، عن إبراهيم بن جرير ، عن أبيه جرير ...
وداود بن عبد الجبار تركه البعض ، وكذبه ابن معين ، وإبراهيم بن جرير لم يدرك أباه فالإِسناد
منقطع .
ولكن يشهد له حديث ابن عمر وعائشة ، وقد استوفينا تخريجه في موارد الظمآن برقم
(١١٦٣)، وفي صحيح ابن حبان برقم (٥٠٨٠ ) .
وهناك أيضاً ذكرنا له شاهداً من حديث أبي هريرة . وانظر أيضاً تاريخ البخاري الكبير
٢٣٥/٥، وكشف الخفاء ١١٣/٢ برقم (١٩٣٦)، والشذرة ٣٨/٢ برقم (٦٩٠)، والبيان
والتعريف ٣٢/٢، ومصنف ابن أبي شيبة ٧/ ٢٥١ برقم (٣٠٦٢) .
(٣) النظارون : الذين يقعدون في مرتفع من الأرض ينظرون منه القتال ولا يشهدونه.
(٤) زيادة من مسند أحمد .
٣٢٧

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا بِالْقَتْلَىْ فَيُدْفَنُوا فِي مَصَارِعِهِمْ حَيْثُ قُتِلُوا ،
فَرَجَعْنَاهُمَا ، فَدَفَنَّاهُمَا حَيْثُ قُتِلاَ ، فَبَيْنَا أَنَا فِي خِلاَفَةٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِذْ
جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: يَا جَابِرُ بْنَ عَبْدِ اللهِ، لَقَدْ أَثَارَ أَبَاكَ عُمَّالُ مُعَاوِيَةَ [فَبَدَا](١) ،
فَخَرَجَ طَائِفَةٌ مِنْهُ ، فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي دَفَنْتُهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ إِلَّ مَا لَمْ يَدَعِ
اُلْقَبْلُ / أَوِ الْقَتِيلُ ، فَوَارَيْتُهُ .
٤/ ١٣٥
قَالَ : وَتَرَكَ أَبِي دَيْناً عَلَيْهِ مِنَ الثَّمْرِ ، فَأَشْتَدَّ عَلَيَّ بَعْضُ غُرَمَائِهِ فِي النَّقَاضِي ،
فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنَّ أَبِي أُصِيبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا
وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مِنَ الثَّمْرِ، وَقَدِ اشْتَدَّ عَلَيَّ بَعْضُ غُرَمَائِهِ فِي النَّقَاضِي، فَأُحِبُّ أَنْ
تُعِينَنِي عَلَيْهِ لَعَلَّهُ أَنْ يُنَظَرَنِي طَائِفَةً ( مص : ٢٢٨) مِنْ نَخْلِهِ إِلَى هَذَا الصِّرَامِ
الْمُقْبلِ .
قَالَ: ((نَعَمْ آتِيكَ إِنْ شَاءَ اللهُ قَرِيباً مِنْ وَسَطِ النَّهَارِ )).
فَجَاءَ وَجَاءَ مَعَهُ حَوَارِيُّوهُ ، وَقَدِ أَسْتَأْذَنَ وَدَخَلَ .
وَقَدْ قُلْتُ لِمْرَأَتِي: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ الْيَوْمَ فَلاَ أَرَيْتُكِ ،
وَلاَ تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي فِي شَيْءٍ ، وَلاَ تُكَلِّمِيهِ .
فَجَاءٍ(٢) ، فَفَرَشْتُ لَهُ فِرَاشاً وَوِسَادَةً، فَوَضَعَ رَأْسَهُ ، فَنَامَ .
قَالَ : وَقُلْتُ لِمَوْلِىٌّ لِيَ أَذْبَحْ هَذِهِ أَلْعَنَاقَ(٣)، وَهِيَ دَاجِنٌ سَمِينَةٌ ،
وَأَلْوَحَا(٤) ، وَأَلْعَجَلَ، أَفْرُغْ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَنَا مَعَكَ، فَلَمْ نَزَلْ فِيهَا حَتَّى فَرَغْنَا وَهُوَ نَائِمٌ ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) زيادة من أحمد أيضاً .
(٢) في (ظ، د)، وفي المسند أيضاً ((فدخل)).
(٣) العناق : هي الأنثى من أبناء المعز ما لم يتم لها سنة .
(٤) الوحا الوحا : السرعة السرعة، وقد يمد أو يقصر. يقال: تَوَخَّيْتُ تَوَحِّياً، إذا
أسرعت . وهو منصوب على الإِغراء بفعل مضمر .
٣٢٨

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَسْتَيَقَظَ ، يَدْعُو بِالطَّهُورِ ، وَإِنِّي أَخَافُ إِذَا فَرَغَ أَنْ يَقُومَ ، فَلاَ
يَفْرُ غَنَّ مِنْ وُضُوئِهِ ، إِلَّ وَاُلْعَنَاقُ بَيْنَ يَدَيْهِ .
فَلَمَّا قَامَ، قَالَ: ((يَا جَابِرُ، أَثْتِنِي بِطَهُورٍ )). فَلَمْ يَفْرُغْ مِنْ طُهُورِهِ حَتَّى
وَضَعْتُ الْعَنَاقَ عِنْدَهُ، فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: «كَأَنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ حُبَّنَا اللَّحْمَ، أَدْعُ إِلَيَّ
أَبًا بكْرٍ )) .
قَالَ: ثُمَّ جَاءَ حَوَارِيُّوهُ الَّذِينَ كَانُوا عِنْدَهُ فَدَخَلُوا، فَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ، وَقَالَ: ((بِأَسْمِ اللهِ كُلُوا)) . فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضُلَ لَحْمٌ كَثِيرٌ .
قَالَ: وَاللهِ إِنَّ مَجْلِسَ بَتِي سَلَمَةَ لَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَعْيُنِهِمْ،
مَا يَقْرَبُّهُ أَحَدُ(١) مِنْهُمْ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْذُوهُ، فَلَمَّا فَرَغُوا، قَامَ ، وَقَامَ أَصْحَابُهُ ،
فَخَرَجُوا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَكَانَ يَقُولُ: ((خَلُّوا ظَهْرِي لِلْمَلاَئِكَةِ ». وَأَتَّبَعْتُهُمْ حَتَّى بَلَغُوا
أُسْكُفَّةٍ(٢) الْبَابِ .
قَالَ : وَأَخْرَجَتِ أَمْرَأَتِي صَدْرَهَا، وَكَانَتْ مُسْتَتِرَةً بِسَقِيفٍ فِي أَلْبَيْتِ ،
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ صَلِّ عَلَيَّ وعَلَىْ زَوْجِي، صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ (مص: ٢٢٩).
فَقَالَ: ((صَلَّى اللهُ عَلَيْكِ وَعَلَىْ زَوْجِكِ)»، ثُمَّ قَالَ: ((أَذْعُ لِي فُلاَناً» لِغَرِيمِيَ
الَّذِي أَشْتَدَّ عَليَّ فِي الطَّلَبِ .
قَالَ: فَجَاءَ ، فَقَالَ: ((أَيْسِرْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: إِلَى الْمَيْسَرَةِ - طَائِفَةً
مِنْ دَيْنِكَ الَّذِي عَلَىْ أَبِهِ إِلَى هَذَا الصِّرَامِ الْمُقْبِلِ ».
قَالَ : مَا أَنَا بِفَاعِلٍ وَأَعْتَلَّ وَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ مَالُ يَتَامَى .
فَقَالَ: « أَيْنَ جَابِرٌ؟)). فَقَالَ: أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((كِلْ لَهُ،
(١) في (ظ): ((رجل)).
(٢) الأسكفة : عتبة الباب .
٣٢٩

فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - سَيُوَفِيهِ(١) )). فَنَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا / الشَّمْسُ قَدْ
١٣٦/٤
دَلَكَتْ(٢)، قَالَ: ((الصَّلاَةَ يَا أَبَا بَكْرٍ )). فَأَنْدَفَعُوا إِلَى الْمَسْجِدِ.
قُلْتُ : قَرِّبْ أَوْعِيَكَ، فَكِلْتُ لَهُ مِنَ الْعَجْوَةِ، فَوَفَّاهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَفَضَلَ
لَنَا مِنَ الثَّمْرِ كَذَا وَكَذَا ، فَجِئْتُ أَسْعَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنِّي
شَرَارَةٌ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، صَلَّى، فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَمْ تَرَ أَنِّي كِلْتُ لِغَرِيمِي تَمْرَهُ، فَوَفَّاهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَفَضَلَ لَنَا مِنَ
التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا ؟
فَقَالَ: (( أَيْنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ؟)). فَجَاءَ يُهَرْوِلُ، فَقَالَ: ((سَلْ جَابِرَ بْنَ
عَبْدِ اللهِ عَنْ غَرِيمِهِ وَتَمْرِهِ )) .
فَقَالَ: مَا أَنَا بِسَائِلِهِ ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - سَوْفَ يُوَفِيهِ إِذَا جُزْتَ(٣)
فَكَرَّرَ عَلَيْهِ الْكَلِمَةَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: مَا أَنَا بِسَائِلِهِ ، وَكَانَ لاَ يُرَاجَعُ بَعْدَ
اُلْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ ، فَقَالَ: يَا جَابِرُ ، مَا فَعَلَ غَرِيمُكَ وَتَمْرُكَ ؟
قَالَ : قُلْتُ: وَفَّاهُ اللهُ، وَفَضَلَ لَنَا مِنَ الثَّمْرِ كَذَا وَكَذَا .
فَرَجَعَ إِلَى أَمْرَأَتِهِ وَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَكِ أَنْ تُكَلِّمِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ: كُنْتَ تَظُنُّ أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُورِدُ رَسُولَهُ بَيْتِي ، ثُمَّ يَخْرُجُ وَلاَ
أَسْأَلُهُ الصَّلاَةَ عَلَيَّ وَعَلَىْ زَوْجِي قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ ؟
قلت : هو في الصحيح (٤) وغيره باختصار ( مص : ٢٣٠).
(١) في (ظ، د)، وفي المسند أيضاً: ((سوف يوفيه)).
(٢) أصل الدلوك : الميل . والمراد هنا زوالها عن وسط السماء ، وغروبها أيضاً .
(٣) في المسند: ((إذا أخبرت أن الله عزَّ وجلَّ سوف يوفيه)).
(٤) عند البخاري في البيوع (٢١٢٧) باب : الكيل على البائع والمعطي - وأطرافه الكثيرة -
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (١٩٢١) ، فانظره مع التعليق عليه .
٣٣٠

رواه أحمد (١) ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا نبيح العنزي ، وهو ثقة .
٦٧٤٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: حَضَرَ قِتَالُ أُحُدٍ
فَدَعَانِي أَبِي فَقَالَ لِي: يَا جَابِرُ إِنِّي أَرَانِي أَوَّلَ مَقْتُولٍ يُقْتَلُ غَداً مِنْ أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنِّي لا أَدَعُ أَحَداً أَعَزَّ عَلَيَّ مِنْكَ غَيْرَ نَفْسِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيَّ دَيْنٌ ، وَلَكَ أَخَوَاتٌ، فَأُسْتَوْصِ بِهِنَّ خَيْراً ، وَأَقْضٍ
عَنِّي دَيْنِي ، فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَفَنْتُهُ
وَآخَرَ فِي قَبْرٍ ، فَكَانَ بِمَكَانٍ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ ، فَأَسْتَخْرَجْتُهُ بَعْدَ سِتَّةٍ أَشْهُرٍ كَهَيْئَتِهِ
يَوْمَ دَفَنْتُهُ إِلَّ هَيْئَتُهُ عِنْدَ أُذُنِهِ، فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ غَرِيماً لِعَبْدِ اللهِ قَدْ أَلَحَّ عَلَى جَابِرٍ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَقَالَ: ((خُذْ بَعْضاً وَأَنْسِىءْ بَعْضاً إِلَى تَمْرِ
عَامٍ قَابِلٍ )) . فَأَبَى الرَّجُلُ، فَأَغْلَظَ لَهُ عُمَرُ، وَقَالَ: أَرَاكَ يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خُذْ بَعْضاً وَأَنْسِىءْ بَعْضاً)) . فَتَأْتَى.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَهْ، يَا عُمَرُ لِصَاحِبٍ أَلْحَقِّ مَقَالٌ)).
قَالَ: فَطَافَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّخْلِ، ثُمَّ قَالَ: ((أَعْطِ
أَلَّذِي لَهُ تَامّاً وَافِياً ، وَإِذَا صَرَمْتَ، فَأَعْلِمْنِي)).
(١) في المسند ٣٩٧/٣ - ٣٩٨ والدارمي برقم (٤٦) بتحقيقنا - والحاكم في المستدرك
١١٠/٤ - ١١١ من طريق عفان، وأبي النعمان قالا : حدثنا أبو عوانة ، حدثنا الأسود بن
قيس ، عن نبيح العنزي ، عن جابر بن عبد الله ... وصححه الحاكم ، وأقره الذهبي ، وهو
كما قالا .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٩١٦، ٩١٨، ٩٨٤، ٣١٨٤)، وهو في موارد
الظمآن برقم (٧٧٤، ٧٧٥، ١٩٥٢) وهناك استوفينا تخريجه ، وانظر دلائل النبوة للبيهقي
١٤٩/٦، ١٥٠، وفتح الباري ٦/ ٥٩٣.
وأخرج ما يتعلق بالصلاة عليها وعلى زوجها ابن حبان برقم (٩١٦، ٩١٨) في صحيحه ،
وبرقم ( ١٩٥٠، ١٩٥١) في موارد الظمآن بتحقيقنا ، وهناك استوفينا تخريجه .
٣٣١

١٣٧/٤
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَرَاكَ إِلَّ قَدْ أَدْرَكَتْكَ الْقَائِلَةُ عِنْدَنَا / سَائِرَ أَلْيَوْم ؟
فَفَرَشْتُ لَهُ فِي عَرِيشٍ لَنَا ، وَعَمِدْتُ إِلَى عَنْزِ لَنَا فَذَبَحْتُهَا ، فَأَنْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ
يَرُدَّانِ عَنْهُ النَّاسَ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَبْتُ إِلَيْهِ الطَّعَامَ ،
فَأَصَابَ مِنْهُ، فَلَمَّا قَرُبَ لِيَنْطَلِقَ، أَخْرَجَتِ أَمْرَأَتِي رَأْسَهَا (مص: ٢٣١) وَوَجْهَهَا
مِنَ الْخِدْرِ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَذْهَبُ وَمَا تَدْعُو لَنَا - أَوْ لَمَا تَدْعُو لَنَا؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلاَ أَرَاهَا إِلَّ كَيِّسَةً أَوْ أَكْيَسَ مِنْكَ)). فَدَعَا لَنَا
ثُمَّ أَنْصَرَفَ .
فَلَمَّا صَرَمْتُ ، قَضَيْتُ الَّذِي كَانَ لَهُ تَامّاً وَافِياً، وَفَضَلَ لَنَا تِسْعَةُ أَوْسُقِ ،
فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثْتُهُ(١)، فَقَالَ: ((أَدْعُ لِي عُمَرَ بْنَ
اُلْخَطَّابِ)). فَجَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سَلْهُ)).
فَقَالَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْلاَ أَنَّكَ تَقُولُ: ((سَلْهُ)). إِنْ سَأَلْتُهُ، لَقَدْ
عَلِمْتُ أَنَّ صَلَوَاتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَوَاتِهِ مُبَارَكَةٌ ( ظ: ٢٠٦)
مُسْتَجَابٌ لَهَا .
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ عُمَرُ فَسَأَلَنِي، فَحَدَّثْتُهُ، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ الْخِلاَفَةَ، وَفَرَضَ
اُلْفَرَائِضَ، وَدَوَّنَ الدَّوَاوِينَ، وَعَرَّفَ الْعُرَفَاءَ ، عَرَّفَنِي عَلَى أَصْحَابِي فَجَاءَ ذَلِكَ
الرَّجُلُ يَطْلُبُ الْفَرِيضَةَ، فَقَصَّرَ بِهِ عُمَرُ عَمَّا كَانَ يَفْرِضُ لِأَصْحَابِهِ ، فَكَلَّمْتُهُ .
فَقَالَ: مَا يَذْكُرُ مَا صَنَعَ فِي دَيْنِ عَبْدِ اللهِ ؟ فَلَمْ أَزَلْ أُكَلِّمُهُ حَتَّى أَلْحَقَهُ
بِأَصْحَابِهِ .
قلت : هو في الصحيح (٢) وغيره باختصاره .
(١) سقطت من ( ظ ).
(٢) عند البخاري في البيوع (٢١٢٧) باب: الكيل على البائع والمعطي .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (١٩٢١) فانظره مع التعليق عليه ، وانظر أيضاً
صحيح ابن حبان برقم ( ٣١٨٤)، وموارد الظمآن برقم (٧٧٤، ٧٧٥) بتحقيقنا .
٣٣٢

رواه الطبراني(١) في الكبير ورجاله ثقات. ورواه من طريق آخر نحو رواية
أحمد المتقدمة ، ورواه أيضاً بإسناد رجاله رجال الصحيح .
٦٧٤٤ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَيَّ عَجْوَةٌ ، فَلَمْ يَكُنْ فِي نَخْلِي وَفَاءٌ ،
فَأَتَيْتُهُ، فَكَلَّمْتُهُ، فَأَبَى أَنْ يُؤَخِّرَ عَنِّي أَوْ يَأْخُذَ بِحِسَابِ ذَلِكَ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَأَتَى هُوَ وَعُمَرُ، فَكَلَّمَهُ، فَقَالَ: ((يَا فُلاَّنُ
خُذْ مِنْ جَابِرٍ وَأَخِّرْ عَنْهُ » .
فَأَبَى، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَبْطِشَ بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا عُمَرُ ،
مَهْ (مص: ٢٣٢ ) هُوَ حَقُّهُ )).
ثُمَّ قَالَ لِجَابِرِ: ((أَذْهَبْ بِنَا إِلَى نَخْلِكَ)). فَأَنْطَلَقْتُ بِرَسُولِ اللهِ حَتَّى دَخَلَ النَّخْلَ،
فَجَعَلَ (٢) يَنْظُرُ فِي رُؤُوسِهَا، ثُمَّ قَالَ: (( يَا جَابِرُ ، إِذَا أَخَذْتَ نَخْلَكَ فَأَعْلِمْنِي )).
قَالَ: فَصَرَمْتُ نَخْلِي وَوَقَّيْتُهُ تَمْرَهُ، وَبَقِيَ لِي عَشَرَةُ أَوْسُقٍ، أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ
وَسْقاً ... فَذَكَرَ أَلْحَدِيثَ(٣).
(١) ما وقعت عليه في معاجمه الثلاثة ، والله أعلم .
وللكن أخرجه مختصراً جداً جداً أبو نعيم في ((معرفة الصحابة )) برقم (٤٣٦٢) من طريق
الطبراني ، حدثنا محمد بن يونس ، حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا غسان بن مضر ، حدثنا
سعيد بن يزيد بن مسلمة الأزدي ، عن أبي نضرة : المنذر بن مالك بن قطعة ، عن
جابر . ...
وهذا إسناد ضعيف فيه محمد بن يونس ، وهو الكديمي ضعيف جداً ورماه بعضهم بالكذب ،
وانظر تهذيب التهذيب ٦ /٥٣٩ - ٥٤٤.
وعمرو بن علي ثقة حافظ، وانظر ((تهذيب التهذيب )) ٨/ ٨٠ - ٨٢.
وسعيد بن يزيد بن مسلمة أبو مسلمة ثقة، وانظر ((تهذيب التهذيب)) ١٠٠/٤.
وغسان بن مضر الأزدي ثقة، وانظر ((تهذيب التهذيب )) ٢٤٧/٨ -٢٤٨.
ومنذر بن مالك: أبو نضرة ثقة، وانظر ((تهذيب التهذيب)) ٣٠٢/١٠ -٣٠٣.
(٢) ساقطة من ( ظ ).
(٣) ما وقعت عليه أيضاً في أي من المعاجم الثلاثة للطبراني ، والله أعلم .
٣٣٣

١١٤ - بَابٌ: فِيمَنْ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ
٦٧٤٥ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَضْمَنُوا سِتَّ خِصَالٍ أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ )) .
قَالُوا : وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((لاَ تَظْلِمُوا عِنْدَ قِسْمَةِ مَوَارِيثِكُمْ، وَأَنْصِفُوا / النَّاسَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ، وَلاَ
تَجْبُوا عِنْدَ قِتَالِ عَدُوِّكُمْ، وَلاَ تَغُلُّوا غَنَائِمَكُمْ، وَأَمْنَعُوا ظَالِمَكُمْ مِنْ مَظْلُومِكُمْ )).
١٣٨/٤
قلت : سقطت السادسة .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه العلاء بن سليمان الرقي ، وهو ضعيف .
١١٥ - بَابُ حُسْنِ الْقَضَاءِ وَقَرْضِ الْخَمِيرِ وَغَيْرِهِ
٦٧٤٦ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ أَسْتِقْرَاضِ الْخَمِيرِ وَأَلْخُيْزِ، فَقَالَ: (( سُبْحَانَ اللهِ ، إِنَّمَا هِيَ مِنَ
مَكَارِمِ الأَخْلاَقِ ، خُذِ الصَّغِيرَ وَأَعْطِ الْكَبِيرَ، وَخُذِ الْكَبِيرَ وَأَعْطِ الصَّغِيرَ ،
وَخَيْرُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً)). ( مص : ٢٣٣) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه سليمان بن سلمة الخبائري ، ونسب إلى
الكذب .
« وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٩/٢ باب: في الصلاة على غير الأنبياء عليهم السلام ، من طريق
وكيع ، عن سفيان ، عن الأسود بن قيس ، عن نبيح ، عن جابر ... وهذا إسناد صحيح .
(١) في الكبير ٣٣٨/٨ برقم (٨٠٨٢) من طريق أحمد بن النضر العسكري ، حدثنا سعيد بن
حفص النفيلي ، حدثنا العلاء بن سليمان الرقي ، عن الخليل بن مرة ، عن أبي غالب ، عن
أبي أمامة قال: قال رسول الله ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : العلاء بن سليمان،
والخليل بن مرة .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٤٣٥٣٣) إلى الطبراني في الكبير .
(٢) في الكبير ٩٦/٢٠ - ٩٧ برقم (١٨٩)، وفي مسند الشاميين برقم (٤١٤) من طريق »
٣٣٤

٦٧٤٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ مَشَىْ إِلَى غَرِيمِهِ بِحَقِّهِ ، صَلَّتْ عَلَيْهِ دَوَابُ الأَرْضِ وَنُونُ أَلْمَاءِ
وَيَنْبُتُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَذَنْبٌ يُغْفَرُ )).
رواه البزار(١) ، وفيه جماعة لم أجد من ترجمهم .
٦٧٤٨ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((خِيَارُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً )) .
- أحمد بن النضر العسكري ، حدثنا سليمان بن سلمة الخبائري ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا
أبو عبد الله رجل من الأنبار ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ...
بقية بن الوليد مدلس تدليس التسوية وقد عنعن في بقية الإِسناد ، وخالد أرسل عن معاذ ،
وسليمان بن سلمة متهم .
وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان برقم (١٠٧٨١) من طريق أبو سعد الماليني ،
وأخرجه ابن الجوزي في التحقيق في مسائل الخلاف برقم (١٧٢٦ ) من طريق حمزة
السهمي ،
جميعاً : حدثنا ابن عدي ، حدثنا عبد الله بن محمد بن مسلم ، حدثنا ابن مصفى ، حدثنا
بقية ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ....
(١) في البحر الزخار برقم (٤٦٩٦) - وهو في كشف الأستار ١١٩/٢ برقم (١٣٤٢) - من
طريق إبراهيم بن هانیء ،
وأخرجه الخطيب في تاريخه ٧/ ٤٠٢ من طريق أبي علي الحسن بن فهد بن حماد ،
جميعاً : حدثنا يحيى بن عثمان الحربي ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن عبد الرحمن بن
سليمان ، عن أبي سعد ، عن معاوية بن إسحاق ، عن سعيد بن المسيب قال : سمعت ابن
عباس ...
وإبراهيم بن هانىء قال ابن عدي في الكامل ٢٥٨/١ - ٢٥٩: ((ليس بالمعروف ... وأحاديثه
كلها مناكير ، ولا يشبه حديث إبراهيم هذا حديث أهل الصدق )).
والحسن بن فهد بن حماد قال ابن حجر في (( لسان الميزان)) ٢٤٥/٢: لا يعرف ، وأتى بخبر
باطل رواه عن يحيى بن عثمان الحربي)) . فهذه متابعة غير مجدية .
وأبو سعد هو سعيد بن المرزبان ضعيف وقال البخاري : منكر الحديث .
وانظر أيضاً شعب الإيمان برقم ( ١١٢٣٣) .
٣٣٥

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن محمد بن المغيرة ، وهو
ضعيف .
٦٧٤٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتِ: أَبْتَاعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الأَعْرَابِ جَزُوراً - أَوْ جَزَائِرَ - بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذَّخِيرَةِ ، وَتَمْرُ
الذَّخِيرَةِ: الْعَجْوَةُ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِهِ ، فَالْتَمَسَ لَهُ
التَّهْرَ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: ((يَا
عَبْدَ اللهِ ، إِنَّا قَدِ ابْتَعْنَا مِنْكَ جَزُوراً - أَوْ جَزَائِرَ - بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذَّخِيرَةِ،
فَاَلْتَمَسْنَاهُ ، فَلَمْ نَجِدْهُ)) .
فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: وَأَغَدْرَاهُ(٢) !
قَالَتْ: فَنَهْنَهَهُ النَّاسُ(٣)، وَقَالُوا: فَاتَلَكَ اللهُ، أَيَغْدِرُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
(١) في الأوسط (٢ ل ٢٧٤) وفي المطبوع برقم (٨٩٩٩) - وهو في مجمع البحرين ٤/ ٥٤
برقم (٢٠٨٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/ ٢٦٤، والقضاعي في مسند
الشهاب برقم (١٢٧٢) - من طريق المقدام بن داود ، حدثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة ،
حدثنا مسعر بن كدام ، عن محارب بن دثار ، عن جابر ... وهذا إسناد فيه المقدام بن
داود، وعبد الله بن محمد بن المغيرة وهما ضعيفان، وانظر (( الجرح والتعديل)) ١٥٨/٥،
ولسان الميزان ٣/ ٣٣٢، ٣٣٣ .
وللكن يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الوكالة ( ٢٣٠٥) باب : وكالة الشاهد
والغائب جائزة - وأطرافه - وعند مسلم في المساقاة (١٦٠١) باب : من استلف شيئاً فقضى
خيراً منه و (( خيركم أحسنكم قضاء )) .
(٢) وَا: أداة نداء للندبة ، وهي نداء المتفجع عليه ، أو المتوجع منه .
غدراه : منادى مندوب ، مضاف منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم
المحذوفة ، والألف للندبة ، والهاء للسكت .
(٣) أي: كَفُوهُ وَمَنَعُوهُ، وعند أحمد: ((نَهَمَهُ النَّاسُ)) ومعناه : صاحوا به وزجروه ، وعند
البزار: ((فزجره الناس)).
٣٣٦

قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبٍ أَلْحَقِّ
مَقَالاً ».
ثُمَّ عَادَ له رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((يَا عَبْدَ اللهِ إِنَّا أَبْتَعْنَا
جَزَائِرَكَ ، وَنَحْنُ نَظُنُّ أَنَّ عِنْدَنَا مَا سَمَّيْنَا لَكَ، فَالْتَمَسْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ)).
فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: وَأَغَدْرَاهُ! فَنَهْنَهَهُ النَّاسُ وَقَالُوا: قَاتَلَكَ اللهُ، أَيَغْدِرُ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ (مص : ٢٣٤)
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ أَلْحَقِّ مَقَالاً)).
فَرَدَّ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً ، فَلَمَّا رَآهُ لاَ يَفْقَهُ عَنْهُ ،
قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: ((أَذْهَبْ إِلى خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٌ بْنِ أُمَّةَ فَقُلْ لَهَا (١): إِنْ / :
١٣٩/٤
كَانَ عِنْدَكِ وَسْقٌ مِنْ تَمْرِ الذَّخِيرَةِ، فَأَسْلِفِينَا حَتَّى نُؤَدِّيَهُ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللهُ)) .
فَذَهَبَ إِلَيْهَا الرَّجُلُ، ثُمَّ رَجَعَ الرَّجُلُ فَقَالَ: قَالَتْ: نَعَمْ، هُوَ عِنْدِي
يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَبْعَثْ(٢) مَنْ يَقْبِضُهُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَذْهَبْ بِهِ فَأَوْفِهِ الَّذِي لَهُ)) .
قَالَ: فَذَهَبَ بِهِ فَأَوْفَهُ الَّذِي لَهُ ، فَمَرَّ الأَعْرَابِيُّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ: جَزَاكَ اللهُ خَيْراً فَقَدْ(٣) أَوْفَيْتَ
وَأَطَبْتَ (٤).
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أُولَئِكَ خِيَارُ عِبَادِ اللهِ عِنْدَ اللهِ الْمُوفُونَ
الْمُطَيُّونَ )).
(١) عند أحمد: ((فقل لها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك: إن ... )).
(٢) في (ظ): ((فابعث إليّ)).
(٣) في (ظ): ((لقد)).
(٤) أي : لقد وفيت بالوعد وجئت بالطيب الحلال .
٣٣٧

رواه أحمد (١)، والبزار ، وإسناد أحمد صحيح .
٦٧٥٠ - وَعَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَمْرَأَةِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَتْ : كَانَ
عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسْقٌ مِنْ تَمْرٍ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ ، فَأَتَاهُ
يَقْتَضِيهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ أَنْ يَقْضِيَهُ ،
فَقَضَاهُ تَمْرَأَ دُونَ تَمْرِهِ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ ، فَقَالَ: أَتَرُدُّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ؟
قَالَ: نَعَمْ ، وَمَنْ أَحَقُّ بِالْعَدْلِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَأَكْتَحَلَتْ
عَيْنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدُمُوعِهِ ، ثُمَّ قَالَ: (( صَدَقَ ، مَنْ أَحَقُّ بِأَلْعَدْلِ
مِنِّي؟ لاَ قَدَّسَ اللهُ أُمَّةً لاَ يَأْخُذُ ( مص: ٢٣٥) ضَعِيفُهَا مِنْ قَوِيِّهَا حَقَّهُ، وَلاَ
يُتَعْتِعُهُ(٢) )).
ثُمَّ قَالَ : (( يَا خَوْلَةُ ، عُدِّيهِ وَأَذْهِبِيهِ ، وَأَقْضِيهِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ غَرِيمِ يَخْرُجُ مِنْ
(١) في المسند ٢٦٨/٦ - ٢٦٩ من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي عن
محمد بن إسحاق قال : حدثني هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد
صحيح .
وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ١٣١٠) وعبد بن حميد برقم (١٤٩٩) ، والبيهقي في البيوع
٦/ ٢٠ باب : جواز السلم الحال ، من طريق يحيى بن عمير ،
وأخرجه الحاكم ٣٢/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( معرفة السنن والآثار)) برقم
(١١٥٩٢) - من طريق يحيى بن سلام ، عن حماد بن سلمة ،
جميعاً : عن هشام ، بالإِسناد السابق ، وهذه متابعة جيدة لابن إسحاق .
ويحيى بن عمير بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٦٦١٥ ) في مسند أبي يعلى الموصلي .
وقال البزار: (( لا نعلم أحداً رواه عن هشام إلاَّ يحيى)) وفيما تقدم رءُ هذا، والله أعلم .
وأخرجه البزار ٢/ ١٠٥ برقم (١٣٠٩) من طريق الحسن بن أحمد بن شعيب الحراني ، عن
محمد بن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة ، بالإِسناد السابق .
وهذا إسناد رجاله ثقات .
(٢) أي : لا يقلقه ولا يزعجه .
٣٣٨

عِنْدِ غَرِيمِهِ رَاضِياً إِلَّ صَلَّتْ عَلَيْهِ دَوَابُ الأَرْضِ وَنُونُ أَلْبِحَارِ ، وَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَلْوِي
غَرِيمَهُ وَهُوَ يَجِدُ إِلَّ كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِثْماً)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ، وفيه حبان بن عليّ ، وقد وثقه
جماعة ، وضعفه آخرون .
٦٧٥١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، قَالَ: جَاءَ يَهُودِيٌّ يَتَفَاضَى النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمْراً فَأَغْلَظَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا قَدَّسَ اللهُ - أَوْ مَا يَرْحَمُ اللهُ - أُمَّةً
لاَ يَأْخُذُونَ لِلضَّعِيفِ مِنْهُمْ حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعِ )) .
ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ فَاسْتَفْرَضَهَا تَمْراً فَقَضَاهُ ، ثُمَّ قَالَ النَّبيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((كَذَلِكَ يَفْعَلُ عِبَادُ اللهِ الْمُوفُونَ، أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ عِنْدَنَا
تَمْرٌ، وَلَكِنَّهُ قَدْ كَانَ غُبَّرَا(٢) )).
رواه الطبراني(٣) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح .
(١) في الأوسط (٢ ل ٦) وفي المطبوع برقم (٥٠٢٩) - وهو في مجمع البحرين ٤/ ٥٣ -
٥٤ برقم (٢٠٨٧) - وفي الكبير ٢٣٣/٢٤ - ٢٣٤ برقم (٥٩٢)، والبيهقي في (( شعب
الإِيمان)) برقم (١١٢٣٢) من طريقين : حدثنا حبان بن علي ، عن سعد بن طريف ، عن
موسى بن طلحة ، عن خولة ... وسعد بن طريف متروك ، واتهمه ابن حبان بالوضع ، وأما
حبان بن علي العنزي فقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٠٧٨ ) في موارد الظمآن .
وبشر بن الوليد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٥٦٦).
وقال الطبراني: ((لا يروى عن خولة إلاَّ بهذا الإِسناد ، تفرد به حبان)).
وانظر الحديث المتقدم برقم (٦٧١٤ ) مع التعليق عليه .
(٢) غُبَّرُ كل شيء : بقيته وآخره .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وللكن أخرجه الضياء من طريق الطبراني، وفي ((الأحاديث المختارة)) برقم (٣٢٢٩) من
طريق معاذ بن المثنى - ومن طريقه أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة برقم ( ٥٦٩ ) - حدثنا
عمي : عبيد الله بن معاذ ، حدثنا أبي معاذ بن معاذ العنبري ، حدثنا شعبة ، عن سماك ، عن »
٣٣٩

٦٧٥٢ - وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: أَسْتَسْلَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مِنْ رَجُلٍ (١) تَمْرَ لَوْنٍ(٢)، فَلَمَّا جَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لَيْسَ عِنْدَنَا أَلْيَوْمَ مِنْ شَيْءٍ، فَلَوْ تَأَخَّرْتَ عَنَّا حَتَّى يَأْتِيَنَا شَيْءٌ
فَنَقْضِيَكَ )) .
١٤٠/٤
فَقَالَ الرَّجُلُ /: وَاغَدْرَاهُ ، فَتَذَقَّرَ(٣) لَهُ عُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((دَعْهُ يَا عُمَرُ، فَإِنَّ لِصَاحِبٍ أَلْحَقِّ مَقَالاً، أَنْطَلِقْ إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ
الأَنْصَارِيَّةِ فَالْتَمِسُوا عِنْدَهَا تَمْراً)».
فَأَنْطَلَقُوا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدِي إِلاَّ تَمْرُ ذَخِيرَةٍ، فَأُخْبِرَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((خُذُوا فَأَقْضُوا)) ( مص: ٢٣٦).
فَلَمَّا قَضَوْهُ، أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ :
((أَسْتَوْفَيْتَ؟ )). قَالَ: نَعَمْ، قَدْ أَوْفَيْتَ وَأَطَبْتَ.
عبد الله بن أبى سفيان بن الحارث بن عبد المطلب .... وهذا إسناد ضعيف عبد الله بن
أبي سفيان قال ابن منده: ((ذكر في الصحابة، ولا تصح له صحبة ولا رؤية)). وانظر أسد
الغابة ٢٦٣/٣، وقال البخاري في الكبير ١٠١/٥: ((عبد الله بن أبي سفيان بن عبد الملك
( ولم يتابعه على هذا أحد ) روى عنه سماك، مرسل)).
وأخرجه البيهقي في الشعب برقم ( ١١٢٣٠) وفي ((معرفة الصحابة)) برقم (٤٢٢٨) من
طريق عبيد الله بن معاذ ، به .
وأخرجه الحاكم برقم (٥١١٤) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في كتاب آداب القاضي
٩٣/١٠ - وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٩/ ٧٢ من طريق محمد بن جعفر : غندر ،
حدثنا شعبة ، به .
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) اللَّوْنُ: نوع من النخل . وقيل : النخل كله ما عدا البرني ، والعجوة ، ويسميه أهل
المدينة : الألوان . واحدته : لينة ، وأصله : لِونَةٌ ، فقبلت الواو ياء الكسرة اللام .
ملاحظة : سقطت كلمة (( لون )) من ( د) .
(٣) تَذَقَّر : غضب عليه ، وتنكر له وأوعده .
٣٤٠