النص المفهرس

صفحات 301-320

((هَهُنَا أَحُدٌّ مِنْ بَنِي فُلاَنٍ؟)). فَلَمْ يُحِبْهُ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ: ((هَهُنَا مِنْ بَتِي فُلاَنٍ
أَحَدٌّ؟ )). فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، هَهُنَا فُلاَنٌ .
فَقَالَ: ((إِنَّ صَاحِبَّكُمْ مُحْتَبَسٌ (١) بِبَابِ الْجَنَّةِ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ )) .
فَقَالَ رَجُلٌ : إِلَّ دَيْنُهُ يَا رَسُولَ اللهِ .
رواه الطبراني(٢) (مص: ٢١٧) في الأوسط ، وفيه أسلم بن سهل
(١) في (ظ): ((لمحتبس)).
(٢) في الأوسط (١ ل ١٧٢) وفي المطبوع برقم (٣٠٤٦) - وهو في مجمع البحرين ٤٩/٤
برقم ( ٢٠٨٠) - من طريق أسلم بن سهل الواسطي ، حدثنا أبو كريب ، حدثنا وكيع ، عن
العلاء بن عبد الكريم ، عن الشعبي ، عن سمرة ... وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح ،
للكن ابن أبي حاتم أورد عن أبيه في ((المراسيل)) ص (١٦٠) قوله: (( لا أدري سمع الشعبي
من سمرة أم لا؟)) . وانظر جامع التحصيل ص ( ٢٤٨).
وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٢٣/٥: ((ولم يسمع من سمرة بن جندب ، وحديث
شعبة ، عن فراس ، عن الشعبي: سمعت سمرة، غلط، بينهما سمعان بن مشنج)).
نقول: وأخرج رواية فراس هذه: أحمد ٢٠/٥، والطيالسي ٢٧٣/١ برقم (١٣٨١)
والطبراني في الكبير ٧/ ١٧٨ - ١٧٩ برقم ( ٦٧٥٠، ٦٧٥١، ٦٧٥٢، ٦٧٥٣) ، والحاكم
في المستدرك ٢٥/٢ من طريق أبي عوانة ، وشعبة ، ويزيد بن عبد الرحمن الدالاني ،
وشيبان ، جميعاً عن فراس ، عن الشعبي ، عن سمرة ...
وتابع فراساً عليه إسماعيل بن أبي خالد ، فقد أخرجه أحمد ١١/٥، ١٣، والطبراني في
الكبير أيضاً برقم (٦٧٥٤)، والحاكم ٥/٢، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) ٤٠١/٤ برقم
( ٥٥٤٥ ) ، من طريق شعبة ، ويحيى بن سعيد ، وإبراهيم بن محمد أبي إسحاق الفزاري ،
وجعفر بن عون ، جميعاً عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن سمرة ...
كما تابعه عليه أيضاً سعيد بن مسروق الثوري ، فقد أخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٦٧٥٦ )
من طريق عبيد بن غنام ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ، عن سفيان الثوري ، عن
أبيه ، عن الشعبي ، عن سمرة ... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق ٢٩١/٨ برقم (١٥٢٦٣) - ومن طريقه أخرجه أحمد ٢٠/٥، والنسائي
في البيوع برقم (٦٢٨٢) في الكبرى ، والبيهقي في التفليس ٤٩/٦ باب : حلول الدين على
الميت - والطبراني في الكبير برقم ( ٦٧٥٥ ) من طريق سفيان الثوري ،
وأخرجه أبو داود في البيوع (٣٣٤١) باب: في التشديد في الدين . والطبراني في الكبير »
٣٠١

الواسطي ، قال الذهبي : لَيَّنَهُ الدَّارقطني ، وهذه عبارة سهلة في التضعيف ،
وبقية رجاله ثقات .
٦٧٠٣ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((صَاحِبُ الذَّيْنِ مَأْسُورٌ بِدَيْنِهِ يَشْكُو إِلَى اللهِ الْوَحْدَةَ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه مبارك بن فضالة، وثقه عفان(٢)،
وابن حبان ، وضعفه جماعة .
+ برقم (٦٧٥٥) ، والحاكم في المستدرك ٢٦/٢ من طريق أبي الأحوص ،
وأخرجه الحاكم أيضاً ٢٦/٢ من طريق وكيع بن الجراح ، عن أبيه ،
جميعاً : عن سعيد بن مسروق الثوري ، عن الشعبي ، عن سمعان بن مُشَنَّج ، عن سمرة بن
جندب ... وهذا إسناد صحيح أيضاً ، وهو من المزيد في متصل الأسانيد ، ولا تعل الطرق
التي سبقت بالانقطاع بين الشعبي وسمرة لوجود الواسطة بينهما في هذه الرواية ، لأن الشعبي
سمع من سمعان هذا الحديث أولاً ، ثم طلب العلو فسمعه من سمرة مباشرة ، ثم أدَّاه من
الطريقين ، والله أعلم .
وقال النسائي في الكبرى ٥٨/٤: ((وقد رواه غير واحد عن الشعبي، عن سمرة ...
وقد روي أيضاً عن الشعبي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً . ولا نعلم أحداً قال في
هذا الحديث: سمعان ، غير سعيد بن مسروق)) .
وانظر تحفة الأشراف ٧٨/٤ برقم (٤٦٢٣)، والتاريخ الكبير ٢٠٤/٤ وقد أورد فيه هذا
الحديث من طريق عبد الرزاق أيضاً ، والمعرفة والتاريخ ١٢٧/٣، والمؤتلف والمختلف
للدار قطني ١٣٢٥/٣، و٢١٠٠/٤ _٢١٠١ .
(١) في الأوسط ١/ ٤٩٠ برقم (٨٩٧) - وهو في مجمع البحرين ٤٩/٤ - ٥٠ برقم
(٢٠٨١) - والبغوي في ((شرح السنة)) ٢٠٣/٨ برقم (٢١٤٨) من طريق سعيد بن سليمان
الضبي ، حدثنا مبارك بن فضالة ، عن كثير أبي محمد ، عن البراء بن عازب ... ومبارك
يدلس تدليس التسوية ، وقد عنعن فالإِسناد ضعيف . وباقى رجاله ثقات .
كثير أبو محمد ترجمه البخاري في الكبير ٢٠٨/٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
١٥٩/٧، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان
في الثقات ٣٣٢/٥ .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن البراء إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به مبارك)).
(٢) في (ظ، د): (( عثمان)) وهو تحريف .
٣٠٢

٦٧٠٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ هَمَّ إِلَّ هَمُّ الذَّيْنِ، وَلَ وَجَعَ إِلَّ وَجَعُ الْعَيْنِ)) .
رواه الطبراني(١) في الصغير ، والأوسط ، وفيه سهل بن قرين ، وهو
ضعيف .
١٠٥ - بَابٌ : فِيمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَمْ يَحُجّ
٦٧٠٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ عَلَيَّ
حِجَّةُ الْإِسْلاَمِ، وَعَلَيَّ دَيْنٌ ، قَالَ: ((فَأَقْضِ دَيْنَكَ )) .
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه عبد الله مولى بني أمية(٣)، ولم أجد من ذكره ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
١٠٦ - بَابُ مَنْعِ اُلْمَدْيُونِ مِنَ السَّفَرِ
٦٧٠٦ - عَنْ أَبْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيِّ(٤) أَنَّهُ كَانَ لِيَهُودِيِّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ ،
(١) في الأوسط ( ٢ ل ٧٤) وفي المطبوع برقم (٦٠٦٤) - وهو في مجمع البحرين ٣٤٦/٢
برقم (١١٧٠)، و ٤٩/٤ برقم (٢٠٧٩) - وقد تقدم برقم (٣٨٩٥) .
(٢) في المسند ٥٤/١١ برقم (٦١٩١) وإسناده ضعيف ، وهناك خرجناه ، وانظر التعليق
التالي .
(٣) وهكذا جاء في أصلنا ( مص)، وفي إتحاف الخيرة ، وهو خطأ . وللكنه جاء في
(ظ، د): ((أبو عبد الله مولى بني أمية)). وهو الصواب. وانظر ((تهذيب الكمال))
٢٦٦/٢٩ الترجمة (٦٣٥٦). و((تهذيب التهذيب)) ٤٠٣/١٠ وفيه: ((ذكره أبو زرعة في
نفر ثقات)). وقال في تقريبه: (( ثقّة)) فيصح إسناده ، ويصوب من هنا في مسند الموصلي .
وسكت عنه البوصيري .
(٤) في أصولنا، وعند الطبراني في الصغير والأوسط: ((عن أبي حدرد الأسلمي)). وقد
عنون الإِمام أحمد في المسند ٤٢٣/٣ فقال: ((حديث أبي حدرد الأسلمي ... )). ولكن
جاء في روايته الحديث: (( عن ابن أبي حدرد الأسلمي أنه كان ليهودي عليه ... )).
كما جاء فيه أيضاً: ((فخرج به ابن أبي حدرد إلى السوق)).
٣٠٣

فَاسْتَعْدَىُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ لِي عَلَى هَذَا أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ ، وَقَدْ غَلَبَنِي
عَلَيْهَا .
قَالَ: ((أَعْطِهِ حَقَّهُ)) ( مص: ٢١٨) قَالَ: وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَقْدِرُ
عَلَيْهَا .
قَالَ: ((أَعْطِهِ حَقَّهُ)). قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِأَلْحَقِّ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا.
قَالَ: قَدْ أَخْبَرْتُهُ أَنَّكَ تَبْعَثُنَا إِلَى خَيْبَرَ، فَأَرْجُو أَنْ نَغْنَمَ شَيْئاً ، فَأَقْضِيَهُ حَقَّهُ .
١٢٩/٤
قَالَ: ((أَعْطِهِ حَقَّهُ )) / .
قَالَ : وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَالَ ثَلاثاً ، لَمْ يُرَاجَعْ ، فَخَرَجَ بِهِ
أَبْنُ أَبِي حَدْرَدٍ إِلَى السُّوقِ، وَعَلَى رَأْسِهِ عِصَابَةٌ وَهُوَ مُتَزِرٌ بِبُرْدَةٍ، فَتَزَعَ الْعِمَامَةَ
عَنْ رَأْسِهِ فَتَّزَرَ بِهَا، وَنَزَعَ الْبُرْدَةَ فَقَالَ: أَشْتَرِ مِنِّي هَذِهِ اَلْبُرْدَةَ، فَبَاعَهَا مِنْهُ
بِالدَّرَاهِمِ ، فَمَرَّتْ عَجُوزٌ فَقَالَتْ: مَا لَكَ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ؟ فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتْ: هَا دُونَكَ هَذَا الْبُرْدَ، لِبُرْدٍ طَرَحَتْهُ عَلَيْهِ .
رواه أحمد(١)، والطبراني في الصغير ، والأوسط ورجاله ثقات ، إِلاَّ أن
وقال ابن عساكر في ((ترتيب أسماء الصحابة ... )) ص ١١٥: (( والصواب : ابن
أبي حدرد )) .
وسماه ابن عساكر في روايته الحديث فقال: («عبد الله بن أبي حدرد ».
انظر كنز العمال برقم ( ١٤٥٣٣).
(١) في المسند ٤٢٣/٣ - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢١١/٣ - والطبراني
في الصغير ٢٣٤/١، وفي الأوسط (١ ل ٢٧٥) وفي المطبوع برقم (٤٥١٢) - وهو في
مجمع البحرين ١٠٦/٤ - ١٠٧ برقم (٢١٧٣) - من طريق عبد الله بن محمد بن أبي يحيى
الأسلمي ، عن أبيه ، عن ابن أبي حدرد ... وهذا إسناد منقطع ، محمد بن أبي يحيى لم
يدرك عبد الله بن أبي حدرد ، والله أعلم . وقد وهم محقق مجمع البحرين فظن أن إسناد
أحمد مثل إسناد الطبراني ، وحكم باتصال الإِسناد .
وانظر الإصابة ٦/ ٥٢ - ٥٧، وأسد الغابة وقد تقدمت الإِشارة إليها .
٣٠٤

محمد بن أبي(١) يَحيى لم أجد له رواية عن الصحابة ، فيكون مرسلاً صحيحاً .
٦٧٠٧ - وَعَنْ مُوسَى بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: أَمَرَ أَلْحُسَيْنُ مُنَادِياً فَنَادَى
أَلَ(٢) يُقْبِلُ مَعَنَا رَجُلٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ أَمْرَأَتِي ضَمِنَتْ دَيْنِي ؟ فَقَالَ
حُسَيْنٌ : وَمَا ضَمَانُ أَمْرَأَةٍ ؟
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه (٤) موسى بن عمير ، قال الذهبي :
لا يعرف .
١٠٧ - بَابٌ : فِيمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَعَجَّلَ أَخْذَ دَيْنِهِ
٦٧٠٨ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِخْرَاجٍ بَنِي النَّضِيرِ مِنَ الْمَدِينَةِ، أَنَاهُ أُنَاسٌ مِنْهُمْ فَقَالُوا : إِنَّ لَنَا دُيُوناً
لَمْ تَحِلَّ، فَقَالَ: ((ضَعُوا وَتَعَجَّلُوا)) (مص: ٢١٩).
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، وفيه مسلم بن خالد الزنجي ، وهو ضعيف ،
وقد وثق .
(١) سقط لفظ ((أبي)) من ( د).
(٢) سقطت ((إلا)) من (ظ، د).
(٣) في الكبير ١٢٣/٣ برقم (٢٨٧٢) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
موسى بن عبد الرحمن المسروقي ، حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا سفيان ، عن
أبي الجَخَّاف ، عن موسى بن عمير ، عن أبيه قال : أمر الحسين ... موقوفاً عليه، وإسناده
ضعيف . وأبو الجحاف هو داود بن أبي عوف .
(٤) سقطت (( وفيه)) من ( ظ ، د) .
(٥) في الأوسط ١/ ٤٥٤ برقم (٨٢١) - وهو في مجمع البحرين ٤/ ٤٧ برقم (٢٠٧٤) -
والدارقطني ٤٦/٣ برقم (١٩٠، ١٩١) من طريق مسلم بن خالد الزنجي قال : سمعت
علي بن محمد يذكر عن عكرمة ، عن ابن عباس ...
وأخرجه الطبراني في الأوسط أيضاً (٢ ل ١٢٣) وفي المطبوع برقم ( ٦٧٥٥) - وهو في
مجمع البحرين ٤/ ٤٧ برقم (٢٠٧٥) من طريق مسلم بن خالد ، حدثنا علي بن يزيد بن
ركانة ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، بالإِسناد السابق .
٣٠٥

٦٧٠٩ - وتَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ
أَشْيَاءَ ، فَذَكَرَ مِنْهَا أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ آجِلٍ بِعَاجِلٍ .
قَالَ: وَالْآَجِلُ بِالْعَاجِلِ أَنْ يَكُونَ لَكَ عَلَى الرَّجُلِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَيَقُولَ رَجُلٌ :
أُعَجِّلُ لَكَ خَمْسَ مِئَةٍ وَدَع الْبَقِيَّةَ ... فَذكره ، وفيه موسى بن عبيدة الربذي ، وهو
في البزار(١).
٦٧١٠ - وَعَنْ أَبِي الْمَعَارِكِ: أَنَّ رَجُلاً مِنْ غَافِقٍ كَانَ(٢) لَهُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ مُهْرَةَ
مِئَةُ دِينَارٍ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ، فَغَنِمُوا غَنِيمَةً حَسَنَةً ، فَقَالَ الْمَهْرِيُّ: أُعَجِّلُ لَكَ
سَبْعِينَ دِينَاراً عَلَى أَنْ تَمْحُوَ عَنِّي أَلْمِئَةَ، وَكَانَتِ الْمِئَةَ مُسْتَأْخَرَةً ، فَرَضِيَ الْغَافِقِيُّ
بِذَلِكَ ، فَمَرَّ بِهِمَا الْمِقْدَادُ، فَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَتِهِ لِيُشْهِدَهُ، فَلَمَّا قَصَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ ،
قَالَ : كِلَاكُمَا قَدْ أَذِنَ بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وأبو المعارك لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه الدارقطني ٤٦/٣ برقم (١٩٣)، والحاكم ٥٢/٢ - ومن طريق الحاكم أخرجه
البيهقي في البيوع ٢٨/٦ باب : من عجل له أدنى من حقه قبل محله فقبله ..
ومن طريق أخرى أيضاً - من طريق مسلم بن خالد ، عن محمد بن علي بن يزيد بن ركانة ،
عن داود بن الحصين ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه الدارقطني أيضاً ٤٦/٣ برقم (١٩٢) من طريق مسلم بن خالد ، عن داود بن
الحصين ، بالإِسناد السابق .
وقال الدارقطني: (( اضطرب في إسناده مسلم بن خالد ، وهو سيّء الحفظ ضعيف،
مسلم بن خالد ثقة ، إلاّ أنه سيىء الحفظ ، وقد اضطرب في هذا الحديث)).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي فقال:
(( الزنجي ضعيف ، وعبد العزيز بن يحيى المديني ليس بثقة)).
وقال ابن كثير في البداية ٧٥/٤: ((وفي صحته نظر ، والله أعلم)).
(١) في البحر الزخار برقم (٦١٣٢) - وهو في كشف الأستار ٩١/٢ - ٩٢ برقم (١٢٨٠) -
وقد تقدم برقم (٦٤١٩) . وانظر إتحاف الخيرة المهرة للبوصيري، برقم (٣٨٢٥) .
(٢) ساقطة من ( د) .
(٣) في الكبير ٢٠/ ٢٥٢ برقم (٥٩٧)، وقد تقدم برقم ( ٦٦٣٣).
٣٠٦

١٠٨ - بَابُ مَطْل الْغَنِيِّ
٦٧١١ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، فَإِذَا أُتْبَعِ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَبْبَعْ(١))) /.
٤/ ١٣٠
رواه البزار(٢) ، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي ، وهو ضعيف .
٦٧١٢ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ ، وَقَالَ: «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا ( مص: ٢٢٠) أُحِيلَ
أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍ ، فَلْيَحْتَلْ)).
رواه البزار(٣)، ورجاله رجال الصحيح، خلا الحسن بن عرفة ، وهو ثقة.
٦٧١٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ يُحِبُّ اللهُ الْغَنِيَّ الظَّلُومَ، وَلاَ الشَّيْخَ الْجَهُولَ، وَلاَ اُلْفَقِيرَ
الْمُخْتَالَ)) ..
(١) المطل : المد ، والمدافعة ، والمراد هنا تأخير ما استحق أداؤه .
والمليء : الغني المقتدر ، وقد تترك الهمزة ، وتشدد الياء فيقال : مَلِيٌّ .
(٢) في كشف الأستار ٩٩/٢ - ١٠٠ برقم (١٢٩٨) من طريق أزهر بن جميل ، حدثنا
عبد الرحمن بن عثمان أبو بحر البكراوي ،
وأخرجه الحارث في بغية الباحث برقم ( ٤٤٥ ) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في إتحاف
الخيرة المهرة برقم ( ٣٩٥٢) وابن حجر في المطالب العالية برقم ( ١٤٦٥ ) - ومن طريق
محمد بن بكار ، حدثنا إسماعيل بن زكريا ،
جميعاً : حدثنا إسماعيل بن مسلم ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وهذا إسناد فيه
ضعيفان : عبد الرحمن بن عثمان ، وإسماعيل بن مسلم المكي .
غير أن الحديث صحيح ، يشهد له ولأحاديث الباب حديثُ أبي هريرة المتفق عليه ، وقد
استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ٦٢٨٣) وعلقنا عليه ، وفي مسند الحميدي برقم
(١٠٦٣)، وانظر تلخيص الحبير ٤٦/٣.
(٣) في كشف الأستار ٢/ ١٠٠ برقم (١٢٩٩)، وقد تقدم برقم (٦٤٤٨) .
٣٠٧

رواه البزار(١)، والطبراني في الأوسط، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الْغَنِيَّ الظَّلُومَ، وَالشَّيْخَ الْجَهُولَ، وَأَلْعَائِلَ
الْمُخْتَالَ(٢))).
وفيه الحارث الأعور ، وهو ضعيف ، وقد وثق .
٦٧١٤ - وَعَنْ خَوْلَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا
قَدَّسَ اللهُ أُمَّةً لاَ يَأْخُذُ ضَعِيفُهَا الْحَقَّ مِنْ قَوِيِّهَا غَيْرَ مُتَعْتَعَ(٣) )).
ثُمَّ قَالَ: «مَنِ أَنْصَرَفَ غَرِيمُهُ وَهُوَ رَاضٍ عَنْهُ، صَلَّتْ عَلَيْهِ دَوَابُ الأَرْضِ
وَنُونُ (٤) أَلْمَاءِ .
وَمَنِ أَنْصَرَفَ عَنْهُ غَرِيمُهُ وَهُوَ سَاخِطٌ ، كُتِبَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَجُمُعَةٍ
وَشَهْرٍ ظُلْمٌ)) .
(١) في البحر الزخار برقم (٨٦٠) - وهو في كشف الأستار ٢/ ١٠٠ برقم (١٣٠٠) - من
طريق أحمد بن يحيى ، حدثنا عبد الرحمن بن بشر الملائي ، حدثنا شعيب بياع الأنماط ،
عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ... وهذا إسناد ضعيف.
أبو إسحاق السبيعي مختلط ، وسماع شعيب منه متأخر ، وعبد الرحمن بن بشر الملائي
ما عرفته ، والحارث بن عبد الله الأعور فصلنا القول فيه عند الحديث (١١٥٤).
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٢ ل ٣٤) وفي المطبوع برقم (٥٤٥٨) - وهو في مجمع
البحرين ٤٨/٤ برقم (٢٠٧٨) - من طريق محمد بن عثمان ، حدثني أبي قال : وجدت في
كتاب أبي : عن إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان ، عن أبي إسحاق ، بالإِسناد السابق .
وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أن إسماعيل بن حماد متأخر السماع من أبي إسحاق السبيعي .
وللكن الحديث صحيح ، وانظر تعليقنا على الحديث السابق .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٦١٠/٢: ((رواه البزار والطبراني في الأوسط ، من
رواية الحارث الأعور ، عن علي ، والحارث وثق ، ولا بأس به في المتابعات)).
(٢) المختال : المتمايل في مشيه ، المتكبر .
(٣) غير متعتع، أي: من غير أن يصيبه أذىّ يقلقه ويزعجه. يقال: تعتعه فتتعتع و((غير)):
حالٌ من الضعيف منصوبة .
(٤) النون : الحوت ، والجمع : نينان ، وأصله : نِونان فقلبت الواو ياءً لكسرة النون.
٣٠٨

رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه أبو سعد(٢) البقال ، وهو ضعيف.
١٠٩ - بَابٌ: فِيمَنْ نَوَى أَنْ لاَ يَقْضِيَ دَيْنَهُ
٦٧١٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى صَدَاقٍ وَهُوَ يَنْوِي أَنْ لاَ يُؤَدِّيَهُ إِلَيْهَا، فَهُوَ زَانٍ ،
وَمَنِ أَذَانَ دَيْناً وَهُوَ يَنْوِي أَنْ لاَ يُؤَّدِّيَهُ إِلَى صَاحِبِهِ - أَحْسَبُهُ قَالَ : سَارِقٌ(٣) -)).
رواه البزار (٤) من طريقين إحداهما هذه ، وفيها محمد بن أبان الكوفي ،
(١) في الكبير ٢٣٣/٢٤ برقم (٥٩١)، وبرقم (٦٣٥)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) ٦٤/٦ برقم (٣٢٧٤) من طريق موسى بن أيوب النصيبي ، حدثنا بقية بن الوليد ،
عن ابن أبي الجون ، عن أبي سعد ، عن معاوية بن إسحاق ، عن خولة ... وهذا إسناد فيه
عنعنة بقية ، وعنعنة أبي سَعْد : سعيد بن المرزبان البقال .
وابن أبي الجون هو عبد الرحمن بن سليمان .
وانظر رواية خولة المتقدمة برقم ( ٦٧٥٠ ) .
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٦١٠/٢ وقال: ((رواه الطبراني في الكبير)) ولم
يزد على ذلك شيئاً .
ويشهد له الحديث الآتي برقم ( ٦٧٥٠) ، وحديث أبي سعيد عند ابن ماجه (٢٤٢٦ ) باب :
لصاحب الحق سلطان . وانظر مصباح الزجاجة ٢٤٨/٢ - ٢٤٩.
كما يشهد للفقرة الأولى منه حديث أبي سعيد الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند
الموصلي برقم (١٠٩١).
ونضيف هنا أنه في مصنف ابن أبي شيبة ٦/ ٥٩٢ برقم (٢١٤٧).
(٢) في (ظ): ((أبو سعيد)) وهو تحريف.
(٣) في (ظ، د): ((فهو سارق))، وكذلك في مصادر التخريج .
(٤) في كشف الأستار ١٦٣/٢ برقم (١٤٣٠)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية))
٦٢٤/٢ برقم (١٠٢٩)، والدولابي في الكنى والأسماء برقم (٥٤٠)، والسمرقندي في
تنبيه الغافلين ص : (٢٩٥)، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق برقم (٢٧٢) من طريق
محمد بن أبان ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ... ومحمد بن أبان
هو : ابن صالح الجعفي ، وهو ضعيف .
وانظر المجروحين ٢٦٠/٢، وميزان الاعتدال ٤٥٣/٣، ولسان الميزان ٣١/٥، والتاريخ »
٣٠٩

وهو ضعيف ( مص : ٢٢١ )، والأخرى فيها منع الصداق خالياً عن الدين ،
وفيها محمد بن الحصين الجزري شيخ البزار ، ولم أجد من ذكره ، وبقية رجاله
ثقات . ويأتي في النكاح إن شاء الله تعالى .
٦٧١٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَكِيلِ الزُّبَيْرِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَصْرِيِّ: أَنَّ بَنِي صُهَيْبٍ
قَالُوا لِصُهَيْبٍ : يَا أَبَانَا، إِنَّ أَبْنَاءَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُونَ عَنْ
آبَائِهِمْ .
قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ(١)، فَلْيَبَوَّأُ
مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ » .
وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَيُّمَا رَجُلِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَنَوَى أَنْ
لاَ يُعْطِيَهَا مِنْ صَدَاقِهَا شَيْئاً ، مَاتَ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ زَانٍ .
ء
وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ بَيْعاً فَنَوَى أَنْ لاَ يُؤَدِّيَ إِلَيْهِ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئاً ، مَاتَ يَوْمَ
يَمُوتُ وَهُوَ خَائِنٌ ، وَأَلْخَائِنُ فِي النَّارِ )).
قلت : روى له ابن ماجه(٢) حديثاً في الدَّيْنِ خاصة غير هذا .
« الكبير ٣٤/١، والجرح والتعديل ٧/ ٢٠.
وأخرجه البزار أيضاً برقم (١٤٢٩)، والبخاري في الكبير ٢٨٣/٤ ، والبيهقي في الصداق
٢٤١/٧ باب : ما جاء في حبس الصداق عن المرأة ، من طريق السكن بن إسماعيل ، حدثنا
الحسن بن ذكوان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ...
والحسن بن ذكوان مدلس وقد عنعن ، فالإِسناد ضعيف أيضاً ، وللكنه يتقوى بأحاديث
الباب . وسيأتي برقم ( ٧٥٧٥) .
وانظر أيضاً ((العلل المتناهية)) لابن الجوزي برقم (١٠٢٩).
(١) في (ظ، د) زيادة ((متعمداً)).
(٢) في الصدقات (٢٤١٠) باب : من أدان ديناً لم ينو قضاءه ، وابن عدي في الكامل
٢٦٢٦/٧، والبخاري في الكبير ٣٧٩/٨ - ٣٨٠، من طريق يوسف بن محمد بن صيفي بن
صهيب الخير ، حدثنا عبد الحميد بن زياد بن صيفي بن صهيب ، عن شعيب بن عمرو ،
حدثنا صهيب الخير ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أيما رجل يدين ديناً وهو »
٣١٠

مجمع أَلَّ يوفيَّه إياه لقي الله سارقاً)) . وعند ابن عدي والعقيلي، والبيهقي زيادة الفقرة الثانية
من حديثنا .
وقال البخاري: (( وفيه نظر)).
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٥٩٩/٢ : رواه ابن ماجه، والبيهقي ، وإسناده
متصل لا بأس به، إلاّ أن يوسف بن محمد بن صيفي بن صهيب. قال البخاري: ((فيه نظر)).
وقال ابن عدي وقد روى له ثلاثة أحاديث ، هذا منها : (( ويوسف بن محمد يروي عن أبيه ،
عن جده هذه الأحاديث ، وهذه تحتمل)).
وقد سقط من إسناد ابن عدي (( عن شعيب بن عمرو)).
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٢٤٤/٢: ((هذا إسناد حسن ، يوسف بن محمد
مختلف فيه ... )) .
نقول: يوسف بن محمد ترجمه البخاري في الكبير ٣٧٩/٨ - ٣٨٠ وذكر له هذا الحديث
وقال: (( فيه نظر)) أي : في ثبوت هذا الحديث نظر ، وليس تضعيفاً للراوي لأن البخاري -
رحمه الله - ذكر هذا الوصف بعد رواية الحديث ، ولم يذكره بعد ترجمة الراوي ، فهو وصف
للحديث ، إذ لو كان هذا وصفاً للراوي لما ذهب الحافظ الرازي إلى توثيقه ، ولما وصفه ابن
حجر بأنه مقبول ، والله أعلم .
وذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٢٨/٩ - ٢٢٩ ونقل عن أبيه أنه قال: (( شيخ ،
وهو من ولد صهيب ، لا بأس به)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢٧٨/٩ .
وعبد الحميد بن زياد بن صيفي ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٥٢ - ٥٣ ولم يذكر فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٣/٦: ((شيخ)). وذكره ابن حبان في
الثقات ٧/ ١٢١ .
وشعيب بن عمرو ترجمه البخاري في الكبير ٢١٩/٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٣٥٠/٤، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٥٦/٤ .
وأخرجه ابن ماجه أيضاً برقم ( ٢٤١٠ ) من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا
يوسف بن محمد بن صيفي ، عن عبد الحميد بن زياد بن صيفي ، عن أبيه ، عن جده صهيب
الخير ... وهذا إسناد حسن أيضاً .
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٤٥١/٤ - ومن طريقه أورده ابن الجوزي في العلل المتناهية
٦٢٤/٢ برقم (١٠٢٨) - من طريق إبراهيم بن المنذر ، حدثنا يوسف بن محمد بن يزيد بن
صيفي بن صهيب ، عن عبد الحميد بن زياد بن صيفي ، عن أبيه ، عن جده ... وانظر أيضاً
شعب الإِيمان برقم ( ٥٥٤١ ) .
٣١١

١٣١/٤
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وعمرو بن دينار هذا متروك.
٦٧١٧ - وَعَنْ / مَيْمُونِ الْكُرْدِيِّ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَيُّمَا رَجُلِ تَزَوَّجَ أَمْرَأَةً عَلَى مَا قَلَّ مِنَ الْمَهْرِ (٢) أَوْ
كَثُرَ ، لَيْسَ فِي نَفْسِهِ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهَا حَقَّهَا خَدَعَهَا ، فَمَاتَ وَلَمْ يُؤَدِّ إِلَيْهَا حَقَّهَا ،
لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ زَانٍ .
وَأَيُّمَا رَجُلِ أَسْتَدَانَ دَيْناً لاَ يُرِيدُ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلى صَاحِبِهِ حَتَّى أَخَذَ مَالَهُ ، فَمَاتَ
ولَمْ يُؤَدِّ إِلَيْهِ دَيْنَهُ ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ سَارِقٌ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، والصغير ، ورجاله ثقات.
(١) في الكبير ٤٠/٨ - ٤١ برقم (٧٣٠٢) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا مسلم بن
إبراهيم ، حدثنا الحسن بن أبي جعفر ، حدثنا عمرو بن دينار وكيل الزبير بن شعيب
البصري : أن بني صهيب قالوا لصهيب : يا أبانا ، إن أبناء أصحاب ... وعمرو بن دينار
متروك .
والحسن بن أبي جعفر ضعيف ، ولكن يشهد له الحديث التالي . وانظر أحاديث الباب .
وأخرج الحديث الثاني رقم ( ٦٧٤٣ ) أحمد ٣٣٢/٤ وفي إسناده جهالة .
وانظر أيضاً تاريخ البخاري الكبير ٣٧٩/٨ ، وكامل ابن عدي ٢٦٢٦/٧ ، والضعفاء للعقيلي
٤ / ٤٥١، والعلل المتناهية لابن الجوزي برقم (١٠٢٧، ١٠٢٨).
وسيأتي أيضاً برقم ( ٧٥٧٤) .
(٢) في (ظ): ((مهر )) بدون تعريف.
(٣) في الأوسط ٥٠٦/٢ برقم (١٨٧٢) - وهو في مجمع البحرين ٤ / ٤٧ برقم (٢٠٧٦) -
وفي الصغير ٤٣/١ من طريق أحمد بن القاسم البرقي ببغداد ، حدثنا محمد بن عباد المكي ،
حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، عن أبي خلدة ، عن ميمون الكردي ، عن أبيه قال ...
وهذا إسناد رجاله ثقات ، أحمد بن القاسم البرقي الطائي ترجمه الخطيب في تاريخه ٤/ ٣٥٠
وقال: ((وكان ثقة))، وميمون الكردي بينا أنه ثقة عند الحديث (٣٣٤) في معجم شيوخ
الموصلي . وباقي رجاله ثقات . أبو خلدة هو : خالد بن دينار .
وأبو ميمون هو : جابان أبو ميمون روى عنه ابنه ميمون ... وذكر شيئاً من هذا الحديث ثم
قال: ((كذا روى عن أبيه إن كان محفوظاً)). وانظر («أسد الغابة)) ٣١٠/١ وترجمة جابان في
((الإصابة))
٣١٢

٦٧١٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: (( مَنِ أَذَانَ دَيْناً وَهُوَ يَنْوِي أَنْ يُؤَدِّيَهُ، أَذَاهُ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَقُّهِ ، وَمَنِ
أُسْتَدَانَ دَيْناً وَهُوَ لاَ يَنْوِي أَنْ يُؤَدِّيَهُ، فَمَاتَ، قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ظَنَنْتَ
أَنِّي لاَ آخُذُ لِعَبْدِي بِحَقِّهِ ( مص: ٢٢٢) فَيُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَيُجْعَلُ فِي حَسَنَاتِ
أُلْآخَرٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَّهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيَّاتِ الْآخَرِ فَتُجْعَلُ عَلَيْهِ)) (ظ: ٢٠٥).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه جعفر بن الزبير ، وهو كذاب .
٦٧١٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((الذَّيْنُ دَيْنَانِ ، فَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يَنْوِي قَضَاءَهُ، فَأَنَا وَلِيُّهُ ، وَمَنْ مَاتَ وَلاَ
يَنْوِي قَضَاءَهُ ، فَذَاكَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ، لَيْسَ يَوْمَئِذٍ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ)).
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني ،
وهو ضعيف .
« وأخرجه الطبراني أيضاً في الأوسط - مجمع البحرين ٤٨/٤ برقم (٢٠٧٧) - من طريق
محمد بن علي الصائغ ، حدثنا أحمد بن عمر العلاف الرازي ، حدثنا أبو سعيد مولى بني
هاشم ، بالإِسناد السابق .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٦٠٢/٢: ((رواه الطبراني في الصغير والأوسط،
ورواته ثقات . وتقدم حدیث صهیب بنحوه )) .
(١) في الكبير ٢٩٠/٨ برقم (٧٩٤٩) من طريق أبي مسلم الكشي ، حدثنا حجاج بن
المنهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ...
وجعفر بن الزبير متروك الحديث ، وقد اتهمه البعض .
وانظر إتحاف الخيرة المهرة برقم ( ٣٩٣٥).
(٢) في الكبير ٣٣٦/١٣ - ٣٣٧ برقم (١٤١٤٦) من طريق العباس بن الربيع بن ثعلب ،
حدثنا أبي ، حدثنا المسيب بن شريك ، عن جعفر بن العباس ، عن ابن البيلماني ، عن أبيه ،
عن ابن عمر ..... والعباس بن الربيع ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وابنه الربيع بن ثعلب
قال يحيى بن معين: ((رجل صالح)). وقال صالح بن محمد جزرة: (( صدق ثقة ، من
عباد الله الصالحين)). وقال الدارقطني: (( بغدادي ثقة)). وقال الخطيب: ((وكان - فيما
ذكر لي - رجلاً صالحاً، صدوقاً ورعاً )).
٣١٣

١١٠ - بَابٌ: فِيمَنْ نَوَىُ قَضْيَ دَيْنِهِ وَاهْتَمَّ بِهِ
٦٧٢٠ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ حَمَلَ مِنْ أُمَّتِي دَيْناً، ثُمَّ جَهِدَ فِي قَضَائِهِ ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ
يَقْضِيَهُ ، فَأَنَا وَلِيُّهُ)).
« وفيه المسيب بن شريك قال يحيى: ((ليس بشيء)). وقال أحمد: ((ترك الناس حديثه)).
وقال مسلم وجماعة: ((متروك)). وانظر ((لسان الميزان)) ٣٨/٦ - ٣٩. وفيه جعفر بن
العباس ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٨٥/٢ فقال: (( جعفر بن العباس
الكوفي ، روى عن البيلماني . روى عنه المسيب بن شريك - وسمع أباه يقول : هو
مجهول )) .
ومحمد بن عبد الرحمن البيلماني اتهمه ابن عدي ، وابن حبان ، وانظر التهذيب .
وأبوه عبد الرحمن البيلماني ضعيف ، وانظر التهذيب أيضاً .
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٥٩٩/٢ ، والمتقي الهندي في الكنز برقم
(١٥٤٧٧) إلى الطبراني في الكبير .
وللكن أخرجه أحمد ٢/ ٧٠، والحاكم ٢٧/٢ من طريق زهير، حدثنا عمارة بن غزية ، عن
يحيى بن راشد، عن ابن عمر، بلفظ: (( من مات وعليه دين فليس بالدينار ولا بالدرهم ،
ولكنها الحسنات والسيئات)).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
وأخرجه أحمد أيضاً ٢/ ٨٢ من طريق محمد بن الحسن بن أتش ، أخبرنا النعمان بن الزبير ،
عن أيوب بن سلمان : رجل من أهل صنعاء ، عن عطاء الخراساني ، عن عبد الله بن عمر ...
وهذا إسناد منقطع .
وأخرجه ابن ماجه في الصدقات (٢٤١٤) باب : التشديد في الدين . من طريق محمد بن
ثعلبة بن سواء ، حدثنا عمي محمد بن سواء ، عن حسين المعلم ، عن مطر الوراق ، عن
نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من مات وعليه دينار أو
درهم قضي من حسناته ، ليس ثَمَّ دينار ولا درهم)) .
نقول : هذا إِسناد حسن ، مطر بن طهمان الوراق فصلنا القول فيه عند الحديث (٣١١١) في
مسند الموصلي . ومحمد بن ثعلبة بن سواء ، ما رأيت فيه جرحاً ، وقول أبي حاتم :
(( أدركته ولم أكتب عنه)) ليس بجرح صريح ، ولئن كان فهو غير مفسر ، وقد روى عنه
أبو زرعة ، وهو ممن لا يروي إلاَّ عن الثقات، والله أعلم. وانظر مصباح الزجاجة ٢٤٥/٢ .
٣١٤

رواه أحمد(١) ، وأبو يعلى ، والطبراني في الأوسط ، ورجال أحمد رجال
الصحيح .
٦٧٢١ - وَعَنْهَا - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّهَا كَانَتْ تَدَّانُ، فَقِيلَ لَهَا: مَالَكِ وَلِلذَّيْنِ،
وَلَكِ عَنْهُ مَنْدُوحَةٌ ؟
قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ كَانَتْ لَهُ
نِيَّةٌ فِي أَدَاءِ دَيْنِهِ إِلَّ كَانَ لَهُ مِنَ الهِ عَوْنٌ)). فَأَنَا أَلْتَمِسُ ذَلِكَ الْعَوْنَ (٢).
٦٧٢٢ - وَفِي رِوَايَةٍ(٣): ((إِلَّ كَانَ لَهُ مِنَ اللهِ عَوْنٌ وَحَافِظٌ)).
٦٧٢٣ - وَفِي رِوَايَةٍ(٤): ((مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ هَمُّهُ قَضَاؤُهُ - أَوْ هَمَّ
(١) في المسند ١٥٤/٦، والموصلي برقم (٤٨٣٨) وعبد بن حميد برقم (١٥٢٢) ، وابن
راهويه في مسنده برقم ( ١٠٦٣)، والبيهقي في الصدقات ٧/ ٢٢ باب : سهم الغارمين ،
وفي الشعب برقم (٥٥٥١)، والطبراني في الأوسط ( ٢ ل ٣٠٠) وفي المطبوع برقم
(٩٣٣٨) - وهو في مجمع البحرين ٥٣/٤ برقم (٢٠٨٦) - وابن عساكر ٣٦/٤١ من طريق
عبد الله بن يزيد المقرىء ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، حدثنا عقيل - وعند الموصلي زيادة :
ويونس - عن الزهري عن أبي سلمة ، عن عائشة ... وهذا إسناد صحيح ، وصححه الحاكم
٢٢/٢ ووافقه الذهبي .
ملاحظة : عند الطبراني: (( حدثنا عقيل ، ويونس ، وابن سمعان، عن الزهري)).
وأخرجه أحمد أيضاً ٦/ ٧٤ من طريق سعيد بن أبي أيوب ، حدثنا عبد الله بن يزيد ، حدثنا
عقيل ، بالإِسناد السابق . وهذا إسناد فيه تقديم وتأخير ، وانظر سابقه ، والحديث التالي .
(٢) أخرج هذه الرواية أحمد ٦/ ٧٢، ٩٩، ١٣١، ٢٣٤ - ٢٣٥ والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) برقم ( ٢٤٨٨) من طريق القاسم بن الفضل ، حدثنا محمد بن علي ، عن
عائشة ... وهذا إسناد منقطع، محمد بن علي هو ابن الحسين ، ولم يدرك عائشة رضي الله
عنها . وانظر أحاديث الباب .
(٣) أخرجها أحمد ٦/ ٢٥٠ من طريق عبد الصمد ، حدثنا القاسم بن الفضل ، حدثنا
محمد بن عليّ ، عن عائشة ... وهو إسناد منقطع . وانظر الحديثين السابقين .
(٤) أخرجها أحمد ٢٥٥/٦ من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم ، حدثنا طلحة ، حدثتني
ورقاء قالت : سمعت عائشة ... وورقاء بنت هرام - وقيل: هداب ـ وقيل: هراب - وقيل :
هرار - روت عن عائشة ، وروى عنها أبو سعيد مولى بني هاشم ، وما رأيت فيها جرحاً ﴾
٣١٥

بِقَضَائِهِ - لَمْ يَزَلْ مَعَهُ مِنَ اللهِ حَارِسٌ)).
رواه كله أحمد، والطبراني(١) في الأوسط، وقالت: ((فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ لاَ يَزَالَ
مَعِيَ مِنَ اللهِ حَارِسٌ))، وَفِيهِ قِصَّةٌ .
٦٧٢٤ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢) عِنْدَهُ أَيْضاً: ((كَانَ لَهُ مِنَ اللهِ عَوْنٌ وَسَبَّبَ اللهُ لَهُ رِزْقاً))
( مص : ٢٢٣ ) .
« ولا تعديلاً ، فهي ممن تقادم العهد بهم ، فمشاها كثير من أساطين هذا العلم الشريف .
وانظر الأحاديث السابقة ، ومسند الموصلي حيث ذكرنا ما يشهد لههذا الحديث .
(١) في الأوسط برقم (٣٧٧١) - وهو في ((مجمع البحرين)) ٥٢/٤ برقم (٢٠٨٥) -
والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٤٢٨٩) - من طريق مسلم بن إبراهيم ، حدثنا
طلحة بن شجاع - عند الطبراني - وابن سماج عند الطحاوي - الأزدي ، حدثتني ورقاء بنت
هداب - عند الطبراني وهراب عند الطحاوي - قالت :... قالت عائشة رضي الله عنها :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((من كان عليه دين .... )) . وهذا إسناد فيه
طلحة - وقد اختلف في اسم أبيه فجاء في الأوسط شجاع ، ووقع عند البخاري في الكبير
٣٤٨/٤، وعند ابن أبي حاتم ٤٨٢/٤- ٤٨٣ وفي تعجيل المنفعة ٦٩١/١ الشجاج ، وفي
((مشكل الآثار)) (٤٢٨٦) سجاح، وعند ابن حبان ٦/ ٤٨٨ شحاج - ترجمه البخاري في
الكبير ٣٤٨/٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٨٢/٤ ولم يوردا فيه جرحاً
ولا تعديلاً فهو ممن تقادم بهم العهد أيضاً .
وورقاء تقدم التعريف بها في الإسناد السابق ، فالإسناد قابل للتحسين والله أعلم .
وأخرجه في الأوسط ( ٢ ل ١٨) وفي المطبوع برقم (٥٢٢٢) - وهو في مجمع البحرين
٥٢/٤ برقم (٢٠٨٤) من طريق محمد بن الفضل السقطي ، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا
محمد بن عبد الرحمن بن مجبر ، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن
عائشة ... ومحمد بن عبد الرحمن بن مجبر ضعيف ، وقد تركه بعضهم . وانظر الحديث
السابق ، والحديث اللاحق .
(٢) في الأوسط (٢ ل ١٨٠) وفي المطبوع برقم (٧٦٠٨) - وهو في مجمع البحرين ٥٩/٤
برقم ( ٢٠٨٣) - من طريق محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن شاذان ، حدثنا أبي ، حدثنا
سعد بن الصلت ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وشيخ الطبراني محمد بن
إسحاق بن إبراهيم بن شاذان تقدم برقم (٣٢٣٦) ، وباقي رجاله ثقات ، وانظر الأحاديث
الأربع المتقدمة .
٣١٦

ورجال أحمد رجال الصحيح إلاَّ أن محمد بن علي بن الحسين لم يسمع من
عائشة .
وإسناد الطبراني متصل ، إلاَّ أن فيه سعيد بن الصلت(١)، عن هشام بن
عروة ، ولم أجد / إِلاَّ واحداً يروي عن الصحابة ، فليس به والله أعلم .
١٣٢/٤
٦٧٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَدْعُو اللهُ بِصَاحِبِ الذَّيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ بَيْنَ
يَدَيْهِ فَيُقَالُ: يَا بْنَ آدَمَ ، فِيمَ أَخَذْتَ هَذَا الذَّيْنَ؟ وَفِيمَ ضَيَّعْتَ حُقُوقَ النَّاسِ ؟
فَيَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَخَذْتُهُ فَلَمْ آكُلْ وَلَمْ أَشْرَبْ ، وَلَمْ أَلْبَسْ ، وَلَمْ
أَصْنَعْ ، وَلَكِنْ أَنَى عَلَيَّ إِمَّا حَرْقٌ ، وَإِمَّا سَرْقَ، وَإِمَّا وَضِيعَةٌ (٢) .
فَيَقُولُ اللهُ : صَدَقَ عَبْدِي ، أَنَا أَحَقُّ مَنْ قَضَى عَنْكَ أَلْيَوْمَ ، فَيَدْهُو اللهُ بِشَيْءٍ
فَيَضَعُهُ فِي كِفَّةٍ مِيزَانِهِ فَتَرْجَحُ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ ، فَيَدْخُلُ أَلْجَنَّةَ بِفَضْلٍ رَحْمَتِهِ ».
رواه أحمد(٣)، والبزار، والطبراني في الكبير ، وفيه صدقة الدقيقي ،
(١) بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٦٩٥) وقد تحرف في هذا المكان وفي
الأوسط إلى سعيد .
(٢) الوضيعة : الخسارة ، يقال: وُضِعَ في البيع، يُوضَعُ وضيعة ، يعني أن الخسارة من
رأس المال .
ويقال : سَرَقَ المَالَ ، يَسْرِقُهُ ، سَرَقاً : أخذ المال خفية .
(٣) في المسند ١٩٧/١، ١٩٧ - ١٩٨، والطيالسي في مسنده برقم ( ٤٢٣) - ومن طريقه
أخرجه البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة برقم (٣٩٢٠) - والبزار في البحر الزخار برقم
(٢٢٧٢) - وهو في كشف الأستار ١١٤/١ - ١١٥ برقم (١٣٣٢) - وابن قانع في معجم
الصحابة برقم (١١٢٤)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ١٤٢/٤ ، وابن عساكر في تاريخ
دمشق ٨/٢٣ من طريق صدقة بن موسى ، حدثنا أبو عمران ، حدثني قيس بن زيد ، عن
قاضي المصرين - شريح، والمصران هما : البصرة والكوفة - عن عبد الرحمن بن أبي بكر
قال : قال رسول الله ... وصدقة بن موسى ضعيف ، وباقي رجاله ثقات.
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٦٠٢/٢: ((رواه أحمد، والبزار، والطبراني، »
٣١٧

وثقه مسلم بن إبراهيم ، وضعفه جماعة .
٦٧٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ثَلاَثُ مَنْ تَدَيَّنَ فِيهِنَّ ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ(١) يَقْضِ، فَإِنَّ اللهَ
يَقْضِي عَنْهُ: رَجُلٌ يَكُونُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَخْلَقُ ثَوْبُهُ ، فَيَخَافُ أَنْ تَبْدُوَ عَوْرَتُهُ - أَوْ
كَلِمَةً نَحْوَهَا - فَيَمُوتُ وَلَمْ يَقْضٍ .
وَرَجُلٌ مَاتَ عِنْدَهُ رَجُلٌ (٢) مُسْلِمٌ، فَلَمْ يَجِدْ مَا يُكَفِّنُهُ ، وَلاَ مَا يُوَارِبِهِ ، فَمَاتَ
وَلَمْ يَقْضِ .
وَرَجُلٌ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْعَنَتَ، فَتَعَفَّفَ بِنِكَاحِ أَمْرَأَةٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَقْضِ ،
فَإِنَّ اللهَ، تَبَارَكَ وَتَعَالَىُ، يَقْضِي عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».
رواه البزار(٣)، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف، وقد وثق.
* وأبو نعيم ، وأحد أسانيدهم حسن)) .
وإسناد الطبراني في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وقد أخرجه من طريقه أبو نعيم في
الحلية .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في حسن الظن بالله برقم ( ١١٧ ) من طريق بشر بن معاذ العقدي ،
حدثنا المعتمر بن سليمان ، حدثنا الوليد بن مروان ، عن أبي عمران ، بالإسناد السابق .
والوليد بن مروان ، مجهول .
(١) سقطت ((ولم)) من (د).
(٢) ساقطة من ( ظ ).
(٣) في كشف الأستار ١١٨/٢ برقم (١٣٤٠) من طريق يوسف بن موسى ،
وأخرجه عبد بن حميد في مسنده برقم ( ٣٤٩) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في إتحاف
الخيره المهرة برقم ( ٣٩٢١) -،
جميعاً : حدثنا جعفر بن عون ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن عمران بن عبد -
تحرف فيه إلى : عبد الله - المعافري ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد فيه ضعيفان:
عبد الرحمن بن زياد ، وعمران بن عبد .
وأخرجه يعقوب في المعرفة والتاريخ ٣٠٥/٢، والمزي في تهذيب الكمال ٣٣٩/٢٢ من
طريق أبي عبد الرحمن : عبد الله بن يزيد العدوي ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، به .
٣١٨

وهو عند ابن ماجه(١) مع اختلاف في بعضه ( مص : ٢٢٤) .
١١١ - بَابٌ: فِيمَنْ فَرَجَ عَنْ مُعْسِرٍ أَوْ أَنْظَرَهُ(٢) أَوْ تَرَكَ الْغَارِمَ
٦٧٢٧ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَحِمَهُ اللهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((مَنْ أَرَادَ أَنْ تُسْتَجَابَ دَعْوَتُهُ، وَأَنْ تُكْشَفَ كُرْبَتُهُ، فَلْيُفَرِّجْ عَنْ مُعْسِرٍ(٣)).
رواه أحمد (٤)، وأبو يعلى إِلاَّ أَنَّهُ قال: ((مَنْ يَشَرَ عَلَىُ مُعْسِرٍ))، ورجال
أحمد ثقات .
٦٧٢٨ - وَعَنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَظَلَّ اللهُ عَبْداً فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ، أَنْظَرَ مُعْسِراً، أَوْ تَرَكَ
لِغَارِمِ » .
رواه عبد الله(٥) في المسند ، وفيه عباس بن الفضل الأنصاري ، ونسب إلى
الكذب .
(١) في الصدقات (٢٤٣٥) باب: ثلاث من ادَّان فيهن قضى الله عنه ، والاختلاف في
ألفاظهما قليل جداً . وإسناده ضعيف ، وانظر مصباح الزجاجة ٢٥٥/٢ والترغيب والترهيب
٦٠٣/٢.
(٢) في (ظ): ((وانظره)).
(٣) في (ظ): ((مسلم معسر)).
(٤) في المسند ٢/ ٢٣، وأبو يعلى في المسند برقم ( ٥٧١٣) وعبد بن حميد برقم (٨٢٦)
من طريق يوسف بن صهيب ، عن زيد العمي ، عن ابن عمر ... وزيد العَمِّيِّ ضعيف ، ولم
يدرك ابن عمر. وانظر (( الترغيب والترهيب)) ٤٦/٢ فقد أورده بصيغة التمريض ، ولكن
انظر أحاديث الباب .
(٥) ابن أحمد في زوائده على المسند ٧٣/١، والعقيلي في الضعفاء ٢/ ٨٠ من طريق
الحسن بن بشر بن سَلْم - تحرفت عند العقيلي إلى : مسلم - الكوفي ، حدثنا العباس بن
الفضل الأنصاري ، عن هشام بن زياد القرشي ، عن أبيه ، عن محجن مولى عثمان ، عن
عثمان ... والعباس بن الفضل متروك الحديث ، وكذلك هشام بن زياد ، وزياد ليس
بالمرضي ... وانظر ميزان الاعتدال ٩٦/٢ ولسان الميزان ٤٩٩/٢ - ٥٠٠ .
ولكن يشهد له حديث أبي اليسر عند مسلم في الزهد ( ٣٠٠٦ ) باب : حديث جابر الطويل »
٣١٩

٦٧٢٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَهُوَ يَقُولُ بِيَدِهِ هَكَذَا - وَأَوْمَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِيَدِهِ إِلَى
الأَرْضِ - ((مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً، أَوْ وَضَعَ لَهُ ، وَقَاهُ أَلهُ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ )) .
رواه أحمد(١)، وفيه عبد الله أبو جَعُونَةَ(٢) السَّلَمِيّ / ولم أجد من ترجمه ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٣٣/٤
٦٧٣٠ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ
أَنْظَرَ مُعْسِراً، أَوْ يَشَرَ عَلَيْهِ ، أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ)).
رواه الطبراني(٣) في الثلاثة ، وفيه عبيدة بن معتب ، وهو متروك .
* وقصة أبي اليسر ، ولفظه: (( من أنظر معسراً . أو وضع عنه، أظله الله في ظله)).
(١) في المسند ٣٢٧/١ من طريق عبد الله بن يزيد ، حدثنا نوح بن جعونة السلمي ، عن
مقاتل بن حبان ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... ونوح بن جعونة ترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٨/ ٤٨٥ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وذكر الحافظ أن الحسيني قال: إن ابن حبان ذكره في الثقات ، ثم أورد الحافظ في (( لسان
الميزان)) ٦/ ١٧٣ قول ابن حبان في الثقات ٥٤١/٧ ونفى أن يكون صواباً ورجح أن فيه
تحريفاً ، ثم قال مؤيداً ما جوزه الذهبي في ميزانه: (( وهو نوح بن أبي مريم : بعينه ، فإن
اسم أبي مريم : يزيد بن جعونة ، جزم بذلك ابن حبان ، وترجمته مستوفاة في التهذيب ، وقد
أجمعوا على تكذيبه ... )) والحديث صحيح لغيره وانظر أحاديث الباب.
(٢) هكذا جاء في أصولنا، وهكذا جاء في ((تعجيل المنفعة)) ص (٢١٨)، ولكن الذي
في المسند غير هذا ، انظر التعليق السابق .
(٣) في الكبير ١٠٦/١٩ - ١٠٧ برقم (٢١٤)، والصغير ٢٠٩/١ - ٢١٠، والأوسط (١ ل
٢٥٦) وفي المطبوع برقم (٤٢٤١) - وهو في مجمع البحرين ٤٣/٤ برقم (٢٠٦٨) - من
طريق الحسين بن حريث المروزي ، حدثنا الفضل بن موسى السيناني ، عن عبيدة بن معتب
الضبي ، عن أبي مالك الأنصاري ، عن زيد بن وهب ، عن كعب بن عجرة ... وعبيدة بن
معتب ضعيف .
وأبو مالك ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩/ ٤٣٥ وقال: (( سئل أبو زرعة عنه
فقال : لا أعرفه إلاَّ في هذا الحديث )) .
٣٢٠