النص المفهرس

صفحات 261-280

وَمَنْ أَكَلَ دِرْهماً مِنْ رِباً ، فَهُوَ مِثْلُ ثَلاَثٍ (١) وَثَلاثِينَ زَنْيَةً .
وَمَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنْ سُحْتٍ ، فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ)).
رواه الطبراني(٢) في الصغير، والأوسط ، وفيه سعيد بن رحمة ، وهو
ضعيف .
٦٦٤١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي لَمَّا أَنْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَنَظَرْتُ فَوْقُ(٣)
- قَالَ عَفَّانُ: فَوِقِي - فَإِذَا أَنَا بِرَعْدٍ وَبَرْقٍ ، وَصَوَاعِقَ )).
(١) في أصولنا كلها: (( ثلاثة)) والوجه ما أثبتناه .
(٢) في الأوسط ٤٥١/٣ برقم (٢٩٦٨) - وهو في مجمع البحرين ٢٣/٤ برقم (٢٠٣٢) -
وفي الصغير ٨٢/١، وابن حبان في المجروحين ٣٢٨/١ وأبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٢٤٨/٥، من طريق سعيد بن رحمة المصيصي ، حدثنا محمد بن حمير ، عن إبراهيم ابن
أبي عبلة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وسعيد بن رحمة قال ابن حبان: (( لا يجوز أن
يحتج به لمخالفته الأثبات)) . وما رأيت سلفاً لابن حبان في تضعيفه ، والله أعلم . وانظر
ميزان الاعتدال ١٣٥/٢ - ١٣٦ ولسان الميزان ٢٨/٣ -٢٩.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢١٥/١١ - ٢١٦ برقم (١١٥٣٩)، والحاكم ١٠٠/٤ من طريق
معتمر بن سليمان قال : سمعت أبي يحدث عن حنش ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ...
موقوفاً ، وحنش هو حسين بن قيس الرحبي ، وهو متروك .
وأخرجه ابن حبان في المجروحين ٢٤٣/١ من طريق إسماعيل بن عياش ، عن حنش ،
بالإسناد السابق .
وأخرجه البغدادي في تاريخه ٧٦/٦ من طريق محمد بن بكار الريان ، حدثنا إبراهيم بن زياد
القرشي ، عن خصيف ، عن عكرمة ، بالإِسناد السابق .
وإبراهيم بن زياد قال الخطيب: ((في حديثه نكرة)).
وانظر الضعفاء ١/ ٥٣، ولسان الميزان ١/ ٦١ ومن طريق الخطيب هذه أخرجه ابن الجوزي
في ((العلل المتناهية)) ٢/ ٧٦٣ برقم (١٢٧٢).
فالحديث حسن بمجموع هذه الطرق ، والله أعلم ، وسيأتي برقم ( ٧١٢٩) وبرقم ( ٩١٣٧)
أيضاً ، وانظره لتمام التخريج .
(٣) ظرف قطع عن الإِضافة فبني على الضم .
٢٦١

قَالَ: ((فَأَتَيْثُ عَلَى قَوْمِ بُطُونُهُمْ كَالْبُيُوتِ فِيهَا اُلْحَيَّاتُ تُرَى مِنْ خَارِجِ
بُطُونِهِمْ ، قُلْتُ مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَّ: هَؤُلاءِ أَكَلَةُ أُلرِّبَا)).
قلت : رواه الإمام أحمد(١) في حديث طويل في عجائب المخلوقات.
وقد رواه ابن ماجه باختصار(٢) وفيه علي بن زيد ، وفيه كلام ، والغالب عليه
الضعف .
٦٦٤٢ - وَعَنْ كَعْبٍ - يَعْنِي: الأَحْبَارَ - قَالَ: لِأَنْ أَزْنِيَ ثَلاَثًا(٣) وَثَلاَئِينَ زَنْيَةً ،
أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَكْلِ دِرْهَمِ رِباً يَعْلَمُ اللهُ أَنِّي أَكَلْتُهُ حِينَ أَكَلْتُهُ رِباً .
رواه أحمد (٤) ، عن [ابن] حنظلة بن الراهب ، عن كعب الأحبار ، وذكر
(١) في المسند ٣٥٣/٢ - ومن طريقه أخرجه المزي في (( تهذيب الكمال)) ٤٢٨/٣٣-٤٢٩ -
وابن أبي شيبة في المصنف ١٤/ ٣٠٧ برقم ( ١٨٤٢٣) - ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في
التجارات ( ٢٢٧٣) - من طريق الحسن بن موسى ، وعفان قالا : حدثنا حماد بن سلمة ،
عن علي بن زيد بن جدعان ، عن أبي الصلت ، عن أبي هريرة ... وعلي بن زيد بن جدعان
ضعيف ، وأبو الصلت الذي يروي عن أبي هريرة ، وروى عنه علي بن زيد بن جدعان ،
وخالد بن أبي الصلت البصري . والله أعلم .
وانظر التعليق التالي ، ومصباح الزجاجة ١٩٧/٢، والدر المنثور ٣٦٧/١، و١٥٠/٣.
(٢) في التجارات ( ٢٢٧٣) باب : التغليظ في الربا ، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ،
بالإِسناد السابق في التعليق السابق .
(٣) في أصولنا جميعها (( ثلاثة)) والوجه ما أثبت .
(٤) في المسند ٢٢٥/٥، وابن أبي شيبة ٥٥٨/٦ برقم (٢٠٣٩) وعبد الرزاق ٣١٥/٨ برقم
(١٥٣٤٩)، والدار قطني ١٦/٣ برقم (٤٩) من طريق سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع ،
عن ابن أبي مليكة ، عن عبد الله بن حنظلة بن الراهب ، عن كعب قال :... موقوفاً، وهذا
إسناد صحيح إلى كعب .
وأخرجه عبد الرزاق أيضاً برقم ( ١٥٣٤٨) من طريق بكار قال : سمعت ابن أبي مليكة ،
بالإِسناد السابق . موقوفاً أيضاً .
وقال الدارقطني: ((هذا أصح من المرفوع)). وانظر تعليقنا على المرفوع وقد تقدم برقم
(٦٦٣٨) . الترغيب والترهيب ٣/ ٧.
٢٦٢

الحسيني أن حنظلة هذا غسيل الملائكة ، فإن كان كذلك ، فقد قتل بأحد ،
فکیف یروي عن کعب ؟
وإِن كان غيره ، فلم أعرفه ، والظاهر أنه ابنه عبد الله بن حنظلة ، وسقط من
الأصل/ عبد الله، والله أعلم(١)، ورجاله رجال الصحيح إلى حنظلة (مص: ١٩٨).
١١٧/٤
٦٦٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: آكِلُ الرِّبَا وَمُؤكِلُهُ، وَشَاهِدَاهُ ،
وَكَاتِبُهُ إِذَا عَلِمُوا بِهِ، وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ لِلْحُسْنِ وَلاَوِي الصَّدَقَةِ، وَالْمُرْتَدُ
أَعْرَابِيّاً بَعْدَ الْهِجْرَةِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قلت : في الصحيح(٢) وغيره بعضه .
رواه أحمد (٣)، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير ، وفيه الحارث الأعور ،
وهو ضعيف ، وقد وثق .
٦٦٤٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَا مِنْ قَوْمٍ يَظْهَرُ فِيهِمُ الرِّبَا، إِلَّ أُخِذُوا بِلسََّةِ ، وَمَا مِنْ قَوْمٍ بَظْهَرُ
فِيهُمُ الرَّشَا، إِلاَّ أُخِذُوا بِأَلُّعْبِ » .
رواه أحمد(٤)، وفيه من لم أعرفه .
(١) والأمر كما خمن الهيثمي ، وانظر التعليق السابق .
(٢) عند مسلم في المساقاة ( ١٥٩٧) باب: لعن آكل الربا ومؤكله . ولتمام الاطلاع على
مصادر تخريج هذا البعض انظر مسند الموصلي ٣٩٧/٨ - ٣٩٨ .
(٣) في المسند ٤٠٩/١، ٤٣٠، ٤٦٤، ٤٦٥، وهو حديث صحيح، وقد استوفينا
تخريجه في مسند الموصلي برقم (٥٢٤١ )، وفي موارد الظمآن برقم (١١٥٤ )، وفي
صحيح ابن حبان برقم ( ٣٢٥٢) ، ولنا في الموارد تعليق عليه طويل .
وانظر أيضاً الحديث الآتي برقم ( ٦٦٥٠)، والدر المنثور ٣٦٧/١ . الترغيب والترهيب
٥٣٨/١ .
ولاوي الصدقة : هو المماطل بها الممتنع عن أدائها .
(٤) في المسند ٢٠٥/٤ من طريق موسى بن داود ، أنبأنا ابن لهيعة ، عن عبد الله بن »
٢٦٣

٦٦٤٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ حَدِيثاً ، وَقَالَ
فِيهِ : ((مَا ظَهَرَ فِي قَوْمِ الزِّنَى وَالرَّبَا إِلاَّ أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ عِقَابَ اللهِ)) .
رواه أبو يعلى(١) ، وإسناده جيد.
٦٦٤٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((بَيْنَ يَدَي
الشَّاعَةِ يَظْهَرُ أَلرِّبَا وَأَلزِّنَى وَالْخَمْرُ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
« سليمان ، عن محمد بن راشد المرادي ، عن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد فيه ابن لهيعة
وهو ضعيف ، ومحمد بن راشد لم يسمع عمراً وإنما بينهما رجل ، انظر تعجيل المنفعة ص
(٣٦٣) حيث قال ذلك ، وذكر له هذا الحديث .
وذكره المنذري في (( الترغيب والترهيب)) برقم (٢٨٨٤، ٣٣٩٢) وقال: ((رواه أحمد
بإسناد فيه نظر)). وانظر الدر المنثور ٣٦٧/١ .
نقول : للكن الحديث يتقوى بشواهده ، وانظر أحاديث الباب .
(١) في المسند ٣٩٦/٨ برقم (٤٩٨١) - ومن طريقه أخرجه ابن حبان برقم (٤٤١٠)،
والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٨٥٩) - وإسناده حسن ، شريك فصلنا القول فيه عند
الحديث (١٧٠١ ) في موارد الظمآن ، وهو حديث صحيح . وهناك استوفينا تخريجه وانظر
الحديث الآتي برقم (٦٦٥٠) .
ویشهد له حديث ابن عباس التالي .
(٢) في الأوسط ( ٢ ل ١٨٧، ٢١٥)، وفي المطبوع برقم (٧٦٩٥، ٨١٥٨) - وهو في
مجمع البحرين ٢٣/٤، ٢٤، برقم (٢٠٣٣)، و (٢٠٣٤) من طريق محمد بن عباد
المكي ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن بشير أبي إسماعيل ، عن سيار ، عن طارق بن
شهاب ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد صحيح ، ورجاله رجال الصحيح .
سيار هو : أبو الحكم العنزي ، وبشير هو : ابن سليمان الكندي أبو إسماعيل .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٩/٣ بعد ذكر هذا الحديث: ((رواه الطبراني ورواته
رواة الصحيح )) .
والمراد : أن علامة قرب الساعة تَفَشِّي ثَلاثَةِ أمور :
تعاملُ الناس بالربا ، وذهابُ الحياء من الذكور والإناث وارتكاب الفواحش ، وشربُ
الخمر .
٢٦٤

٦٦٤٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((إِذَا ظَهَرَ أُلزِّنَى وَأَلرِّبَا فِي قَرْيَةٍ ، فَقَدْ أَحَلُوا بِأَنْفُسِهِمْ عِقَابَ (١) اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -)).
قلت : هكذا هو في الأصل ، عن ابن عباس : في ترجمة أسامة بن زيد ،
فلعله سقط من الأصل ، والله أعلم .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه هاشم بن مرزوق ، ولم أجد من
ترجمه(٣)، وبقية رجاله ثقات ( مص : ١٩٩).
٦٦٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: لَمْ يُهْلَكْ أَهْلُ نُبُوَّةٍ(٤) قَطُّ حَتَّى يَظْهَرَ
فِيهُمُ الرِّبَا وَالزِّنَى.
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، وفيه أحمد بن يحيى الكوفي الأحول ، وهو
ضعيف .
(١) في (مص، ظ) وفي الطبراني، وعند البيهقي في الرواية الأولى: ((كتاب)).
(٢) في الكبير ١٧٨/١ برقم (٤٦٠)، والحاكم ٣٧/٢ - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في
((شعب الإِيمان)) ٣٩٧/٤ برقم (٥٥٣١) - والبيهقي أيضاً فيه برقم (٥٤١٦) من طريق
عمرو بن أبي قيس ، عن سماك بن حرب ، عن سعيد بن جبير - وعند الحاكم ، والبيهقي :
عكرمة - عن ابن عباس ... وإسناد الطبراني جيد .
أما إسناد الحاكم والبيهقي ففيه (« سماك ، عن عكرمة )) ورواية سماك عن عكرمة مضطربة .
ومع ذلك فقد صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
وذكره المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢٧٨/٣ وقال: ((رواه الحاكم وقال: صحيح
الإِسناد)).
ولكن يشهد له حديث ابن مسعود الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم
(٤٩٨١)، وانظر الحديث المتقدم برقم (٦٦٤٥) وتعليقنا عليه ، وكشف الخفاء برقم
(٢٩٣) والدر المنثور ٣٦٧/١، وكنز العمال برقم (١٣٠٠٠).
(٣) لقد عرفنا ولله الحمد من ترجمه، وبينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (١٨١٤).
(٤) في (ظ): ((أهل النبوة)).
(٥) في الكبير ٢٠١/١٠ برقم (١٠٣٢٩) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
أحمد بن يحيى الأحول ، حدثنا أبو عبيدة بن معن ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن »
٢٦٥

٦٦٤٩ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لَعَنَ آكِلَ أَلرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ .
رواه الطبراني في الكبير(١)، وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن
كهيل ، وهو ضعيف .
٦٦٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لَعَنَ آكِلَ أَلرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَهُ ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ .
[قلت: رواه أبو داود(٢) وغيره خلا قوله: وَهُمْ يَعْلَمُونَ](٣).
رواه الطبراني(٤) في الكبير، وفيه عيسى بن أبي عيسى الحناط، وهو متروك.
* أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عبد الله قال :... موقوفاً، وأحمد بن يحيى الأحول بينا أنه
ضعيف عند الحديث المتقدم برقم ( ٦٤١ ) .
وقول المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٩/٣: ((رواه الطبراني ورواته رواة الصحيح)) غير
صحيح .
(١) ليس لسمرة بن جندب حديث بهذا اللفظ في أي من معاجم الطبراني ، وإنما الحديث
الموجود في (( معجم الطبراني الكبير)) ٢/ ١٧١ برقم (١٧٠١) من طريق سلمة بن إبراهيم بن
إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل ، حدثني أبي ، عن جدي ، عن سلمة بن كهيل ، عن
جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي - ويقال : جندب بن سفيان - البجلي ، وهذا إسناد
تالف ، وقد تقدمت دراسته عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٩٠٩) .
سلمة بن إبراهيم مجهول ومن فوقه متروكون وأما سلمة بن كهيل فهو ثقة .
وأزعم أن هذا الحديث هو المراد ، ونسب إلى سمرة خطأ والله أعلم .
نقول : للكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث ابن مسعود عند مسلم وغيره ، وقد استوفينا
تخريجه في (( مسند الدارمي)) برقم ( ٢٥٧٧)، وفي صحيح ابن حبان برقم (٢٠٢٥) وانظر
الحديث التالي .
(٢) في البيوع والإِجارات ( ٣٣٣٣) باب: في آكل الربا وموكله . وإسناده جيد ، وانظر
موارد الظمآن برقم ( ١١١٢)، وصحيح ابن حبان برقم (٥٠٢٥ )، ومسند الموصلي برقم
( ٤٩٨١، ٥١٤٦ ).
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٤) في الكبير ١١٣/١٠ برقم (١٠٠٥٧) من طريق إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري ، »
٢٦٦

٦٦٥١ - وَعَنِ أَلْقَاسِم بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْوَزَّانِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ
أَبِي أَوْفَى، فِي السُّوقِ ، فِي الصَّيَارِفَةِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الصَّيَارِفَةِ أَبْشِرُوا .
قَالُوا: بَشَّرَكَ اللهُ بِالْجَنَّةِ، بِمَ تُبَشِّرُنَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ؟
١١٨/٤
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَبْشِرُوا بِأَلنَّارِ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والقاسم ، قال الذهبي : أظن تفرد عنه
فضيل بن حسين الجحدري .
قلت : ولم يضعفه أحد .
٦٦٥٢ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِيَّاكَ(٢) والذُّنُوبَ أَلَِّي لاَ تُغْفَرُ: أَلْغُلُوُلُّ، فَمَنْ غَلَّ شَيْئاً ، أَتَّى بِهِ
يَوْمَ الْقِيَامَةَ .
* حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا ابن أبي فديك ، أخبرني عيسى بن أبي عيسى ، عن الشعبي ،
عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود ... وشيخ الطبراني إسماعيل بن الحسن الخفاف روى عن
جماعة منهم : أحمد بن صالح المصري ، عبدة بن عبد الرحيم المروزي ، هشام بن عمار
السلمي .
روى عنه جماعة منهم : الطبراني ، الحسن بن علي النيسابوري ، الحسين بن جعفر الزيات
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وعيسى متروك .
غير أن الحديث صحيح ، وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٦٦٤٥) مع التعليق عليه ، والتعليق
السابق أيضاً .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في إصلاح المال برقم ( ٢٧٠) .
وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ١٦٤ من طريق محمد بن عثمان بن عمرو بن مرزوق .
جميعاً : حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا مسلم بن أعين أبو العلانية قال : كنت بالكوفة ،
فأخبروني أن عبد الله بن أبي أوفى أتى الصيارفة ....
وقد ذكر المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١٠/٣ وقال: ((رواه الطبراني بإسناد لا بأس به))
وانظر الدر المنثور ١/ ٣٦٧ .
(٢) عند الطبراني ((إياي)).
٢٦٧

وَآكِلُ الرِّبَا، فَمَنْ أَكَلَ الرِّبَا يَأْتِ (١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَجْنُوناً يَتَخَبَّطُ))، ثُمَّ قَرَأَ:
﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الْرِّبَؤْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾(٢)
[البقرة: ٢٧٥]، وفيه الحسين بن عبد الأول، وهو ضعيف (مص : ٢٠٠).
٦٦٥٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الْرّبَوَأْ لَا
يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾.
قَالَ: يُعْرَفُونَ بِذَلِكَ يَوْمَ الْغِيَامَةِ، لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَلْقِيَامَ إِلَّ كَمَا يَقُومُ الْمَجْنُونُ
الْمُنْخَنِقُ ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا اُلْبَيْعُ مِثْلُ الْرِّبَواْ﴾، وَكَذَبُوا عَلَى اللهِ ﴿ وَأَحَلَّ اللَّهُ
الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرّيَوْ فَمَن جَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّهِ، فَأَنْتَهَى﴾ إِلَى قِولِهِ: ﴿وَمَنْ عَادَ﴾ فَأَكَلَ
الرِّبَا ﴿فَأُوْلَئِكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٥].
وَقَوْلِهِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِىَ مِنَ الْرِّبَوَأْ إِن كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
فَإِ لَّمْ تَفْعَلُواْ فَذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اَللَّهِ وَرَسُولِ ... ﴾ إِلَى آخِرِ أَلَآيَةِ [البقرة: ٢٧٨ - ٢٧٩].
فَبَلَغَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ : أَنَّ هَذِهِ آلآيَةَ نَزَلَتْ فِي بَنِي عَمْرِو (٣) بْنِ عُمَيْرِ بْنِ عَوْفٍ مِنْ
ثَقِيْفٍ ، وَفِي بَنِي الْمُغِيرَةِ بْنِ مَخْزُومٍ، كَانَتْ بَنُو الْمُغِيرَةِ يُرْبُونَ لِثَقِيْفٍ ، فَلَمَّا
أَظْهَرَ اللهُ رَسُولَهُ عَلَى مَكَّةَ، وَضَعَ يَوْمَئِذِ الرِّبَا كُلَّهُ، وَكَانَ أَهْلُ الطَّائِفِ قَدْ صَالَحُوا
عَلَى أَنَّ(٤) لَهُمْ رِبَاهُمْ ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ مِنْ رِباً، فَهُوَ مَوْضُوعٌ، وَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ صَحِيفَتِهِمْ: ((أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى
الْمُسْلِمِينَ: أَن لاَ يَأْكُلُوا أَلرِّبَا، وَلاَ يُؤْكِلُوهُ)) ، فَأَتَى بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ ، وَبَنُو
(١) في (ظ، د)، وعند الطبراني، والمنذري، والسيوطي: ((بعث)).
(٢) في الكبير ٦٠/١٨ برقم (١١٠)، والخطيب في تاريخ بغداد ٥١/٩ من طريق
الحسين بن عبد الأول ، حدثنا أبو خالد الأحمر ، حدثنا شعبة ، عن يزيد بن خمير ، عن
حبيب بن عبيد ، عن عوف بن مالك قال :... والحسين بن عبد الأول ضعيف ، وباقي
رجاله ثقات .
(٣) في (مص، ظ): ((عمر)) وهو تحريف.
(٤) في (ظ): ((أن يكون ... )).
٢٦٨

اُلْمُغِيرَةِ إِلَى عَتَّابٍ (١) بْنِ أَسِيدٍ - وَهُوَ عَلَى مَكَّةَ - فَقَالَ بَنُو الْمُغِيرَةِ: مَا جَعَلَنَا أَشْقَى
النَّاسِ بِالرِّبَا وُضِعَ عَنِ النَّاسِ غَيْرِنَا ؟
فقالَ بَنُو عَمْرو بن عُمَيرٍ : صُولِحْنا عَلَىْ أَنَّ لَنَا رِبَانَا، فَكَتَبَ عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ
فِي ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ( مص: ٢٠١) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ أَلآيَةُ :
﴿فَإِ لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأَذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [البقرة: ٢٧٩]، فَعَرَفَ بَنُو عَمْرِو أَنَّ
الإِيذَانَ لَهُمْ بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَإِن تُبْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٧٩]، ف﴿ لَا
تَظْلِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٩] فَتَأْخُذُونَ أَكْثَرَ ﴿ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ فَتُبْخَسُونَ مِنْهُ/ [﴿قُلّ
كُلٌّ مُتَرَبَصُ فَتَرَبَصَُّواْ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَبُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ أَهْتَدَى﴾] [طه: ١٣٥] (٢) أَنْ
تَذَرُوهُ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠] (ظ : ٢٠٣)
١١٩/٤
﴿﴿ وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠] (٣) ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكٍُّ إِن كُنُمْ
تَعْلَمُونَ
وَأَتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اَللَّهِ ثُمَّ تُوَلَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا
يُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٨٠ - ٢٨١].
فَذَكَرُوا أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ وَآخِرُ (سُورَةِ النِّسَاءِ) نَزَلَتَا آخِرَ الْقُرْآنِ .
رواه أبو يعلى(٤)، وفيه محمد بن السائب الكلبي ، وهو كذاب .
٩٤ - بَابُ بَيْعِ السَّيْفِ الْمُحَلَّى
٦٦٥٤ - عَنْ طَارِقٍ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ: كُنَّا نَبِيعُ السَّيْفَ الْمُحَلَّى وَنَشْتَرِيهِ بِالْوَرِقِ .
(١) في (ظ): ((غياث)) وهو تحريف .
(٢) ما بين حاصرتين ليس في مسند الموصلي .
(٣) ما بين حاصرتين مستدرك من مسند الموصلي .
(٤) في المسند ٧٤/٥ - ٧٥ برقم (٢٦٦٨) - ومن طريقه أورده البوصيري في (( إتحاف
الخيرة)) برقم (٧٥٩٨)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم ( ٦٨٠) - وفي إسناده
متهم . وهناك استوفينا تخريجه .
٢٦٩

رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، ورجاله ثقات .
٩٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الزَّرْعِ
٦٦٥٥ - عَنْ بِنْتٍ لِعُتْبَةَ بْنِ عُلَيْلَةَ(٢)، وَأَمْرَأَةٍ مِنْ آلِ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَتَا
أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ
يَغْدُو عَلَيْهِمْ فَذَانٌ إِلَّ ذَلُوا)).
قلت : له حديث في الصحيح(٣) في ذم الزرع غير هذا .
(١) في الكبير ٣٨٦/٨ - ٣٨٧ برقم (٨٢٠٩)، وفي الأوسط (٢ ل ٦٢) وفي المطبوع برقم
(٥٨٩٩) - وهو في مجمع البحرين ٢١/٤ - ٢٢ برقم (٢٠٢٩) - من طريق محمد بن
يحيى بن المنذر القزاز ، حدثنا عمران بن ميسرة الآدمي ، حدثنا عبد السلام بن حرب ،
حدثنا يزيد بن عبد الرحمن ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ... وشيخ الطبراني
ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً
.
وطارق بن شهاب ، قال ابن أبي حاتم: (( سمعت أبي يقول: ليست له صحبة)) . وقيل: إنه
رأى النبي صلى الله عليه وسلم .
وقال الحافظ في الإصابة ٢١٣/٥: ((إذا ثبت أنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم فهو صحابي
على الراجح ، وإذا ثبت أنه لم يسمع منه فروايته عنه مرسل صحابي ، وهو مقبول على
الراجح ، وقد أخرج له النسائي عدة أحاديث .
وقد ترجمه الحافظ أيضاً في القسم الأول من حرف الطاء ، وذلك مصير منه إلى إثبات
صحبته ، والله أعلم)).
(٢) عند الطبراني (( بنت عبد)).
(٣) أخرجه البخاري في الحرث والمزارعة (٢٣٢١) باب: ما يحذر من عواقب الاشتغال
بآلة الزرع أو مجاوزة الحد الذي أمر به . ولفظه : عن أبي أمامة الباهلي قال : ورأى سكة
وشيئاً من آلة الحرث فقال : - سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لاَ يَدْخُلُ هذَا
بَيْتَ قوم إلاَّ أدخله الله الذلّ )» .
وبين هذا الحديث ، وحديث أنس، ولفظه: (( ما من مسلم يغرس غرساً ويزرع زرعاً فيأكل
منه طير أو إنسان أو بهيمة إلاَّ كان له به صدقة)) شيء من التناقض الظاهري .
قال ابن حزم في المحلّى ٢١١/٨: (( وكلامه عليه السلام لا يتناقض، فصح أن الزرع
المذموم الذي يدخل الله تعالى على أهله الذل هو ما تشوغل به عن الجهاد ، وهو غير الزرع »
٢٧٠

رواه الطبراني(١) في الكبير، وهاتان المرأتان لم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات.
٦٦٥٦ - وَعَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَال: مَرَّ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْضٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِيهَا زَرْعٌ، فَقَالَ: (( يَا
أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ ، لاَ تَأْكُلِ أَلرِّبَا ، وَلاَ تُطْعِمْهُ ، وَلاَ تَزْرَعْ إِلَّ فِي أَرْضٍ تَرِثُهَا أَوْ
ثُوَرِّثُهَا أَوْ تَمْنَحُهَا )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عثمان بن عطاء ، وهو ضعيف ، وقد
وثقه دحيم .
٩٦ - بَابٌ : فِيمَنْ غَرَسَ غَرْساً أَوْ زَرَعَ زَرْعاً فَأَكَلَ كُلُّ شَيْءٍ
تقدم في أوائل البيع .
٩٧ - بَابٌ: لاَ يُقَالُ: زَرَعْتُ
٦٦٥٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- الذي يؤجر صاحبه ... )) وانظر بقية كلامه هناك، وفتح الباري ٤/٥ - ٥ ، وشرح السنة
٢٦٣/١٤ .
(١) في الكبير ٨/ ٣٥٢ برقم (٨١٢٣) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، حدثنا
أبي ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا عبد الله بن سالم الوحاظي ، حدثتني بنت لعتبة بن عبد ،
وامرأة من آل أبي أمامة أنهما سمعتا أبا أمامة يقول :... وشيخ الطبراني غير معتمد ، وأبوه
محمد بن عرق روى عن جماعة منهم : بقية بن الوليد ، الوليد بن مسلم القرشي ، محمد بن
حمير السليحي .
روى عنه : إبراهيم بن محمد ، أحمد بن محمد الفقيه ، عبدان بن محمد المروزي .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات . وانظر التعليق السابق .
(٢) في الأوسط (٢ ل ١٦٢) وفي المطبوع برقم (٧٣٣٠) - وهو في مجمع البحرين ٤/ ٢٤
برقم ( ٢٠٣٥) - من طريق محمد بن العباس ، حدثنا محمد بن عمرو بن حنان ، حدثنا
ضمرة ، حدثنا عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن سليمان ، عن المسور بن مخرمة ...
وعثمان بن عطاء ساقط الحديث ، وباقي رجاله ثقات .
٢٧١

قَالَ: ((لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: زَرَعْتُ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ حَرَثْتُ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والبزار ، وفيه مسلم بن أبي مسلم الجرميّ ،
ولم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات .
٩٨ - بَابُ الْمُزَارَعَةِ
١٢٠/٤
٦٦٥٨ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: أَفَاءَ اللهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَرَّهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى / اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَعَلَهَا بَيْنَهُ(٢)
وَبَيْنَهُمْ فَبَعَثَ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ ( مص : ٢٠٣) فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ :
يَا مَعْشَرَ أَلْيَهُودِ ، أَنْتُمْ أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ، قَتَلْتُمْ أَنْبِيَاءَ اللهِ ، وَكَذَبْتُمْ عَلَى اللهِ - عَزَّ
وَجَلَّ - وَلَيْسَ يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ عَلَى أَنْ أَحِيفَ(٣) عَلَيْكُمْ، قَدْ خَرَصْتُ عِشْرِينَ
أَلْفَ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ ، فَإِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَلِي .
فَقَالُوا : بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ .
رواه أحمد (٤) ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) في الأوسط (٢ ل ٢٠٧) وفي المطبوع برقم (٨٠٢٤) - وهو في مجمع البحرين
٢٥/٤ - ٢٦ برقم (٢٠٣٧) - وقد استوفينا تخريجه في معجم شيوخ أبي يعلى برقم
(٢٩٢)، وفي موارد الظمآن برقم (١١٣٥)، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٥٧٢٣ )،
وهو حديث صحيح، وفي إسناده مسلم بن أبي مسلم الجرمي ، ذكره ابن حبان في الثقات ،
ووثقه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٣/ ١٠٠، فالإسناد صحيح والله أعلم .
(٢) في ( مص): (( بينها )) وهو تحريف .
(٣) ساقطة من (ظ ).
(٤) في المسند ٣٦٧/٣، وأبو داود في البيوع والإجارات (٣٤١٤) باب : في الخرص
مختصراً جدّاً ، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤٧/٣، والدار قطني ١٣٣/٢ - ١٣٤،
والبيهقي في الزكاة ١٢٣/٤ باب : خرص التمر ، من طريق محمد بن سابق ، حدثنا
إبراهيم بن طهمان ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم .
وأخرجه القاسم بن سلام في الأموال ص ( ٧٧ ) برقم ( ١٩٣ ) من طريق حجاج ، حدثنا ابن
جريج ، حدثنا أبو الزبير بالإِسناد السابق .
٢٧٢

٦٦٥٩ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَحِمَهُ اللهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبْنَ
رَوَاحَةَ إِلَى خَيْبَرَ يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ خَيَّرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا أَوْ يَرُدُّوا .
فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ .
رواه أحمد (١) ، وفيه العمري ، وحديثه حسن ، وفيه كلام وبقية رجاله رجال
الصحيح .
٦٦٦٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا أَفْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ، وَعَدَ أَلْيَهُودَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ نِصْفَ الثَّمَرِ عَلَى أَنْ يَعْمُرُوهَا، ثُمَّ
أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللهُ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللهِ بْنَ
رَوَاحَةَ يَخْرُصُهَا، ثُمَّ يُخْبِرُهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا أَوْ يَتْرُكُوهَا، وَأَنَّ أَلْيَهُودَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضٍ، فَأَشْتَكَوْا إِلَيْهِ غَلاَءَ خَرْصِهِ ، فَدَعَا عَبْدَ اللهِ بْنَ
رَوَاحَةَ، فَذَكَرَ لَهُ مَا ذَكَرُوا، فَقَالَ عَبْدُ الله: هُوَ مَا عِنْدِي يَا رَسُولَ الله، إِنْ
شَاؤُوا، أَخَذُوهَا، وَإِنْ تَرَكُوهَا، أَخَذْنَاهَا، فَرَضِيَتِ أَلْيَهُودُ، قَالُوا: بِهَذَا
قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي مَرَضِهِ
الَّذِي تُوفِّيَ فِيهِ : «لاَ يَجْتَمِعُ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِینَانٍ » .
فَلَمَّا نُمِيَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، أَرْسَلَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ (مص: ٢٠٤) فَقَالَ: إِنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَلَّكَكُمْ هَذِهِ الأَمْوَالَ، وَشَرَطَ لَكُمْ أَنْ يُقِرَّكُمْ
مَا أَقَرَّكُمُ اللهُ، فَقَدْ أَذِنَ اللهُ فِي إِجْلَائِكُمْ، فَأَجْلَى عُمَرُ كُلَّ يَهُودِيٍّ وَنَصْرَانِيٍّ عَنْ
أَرْضِ الْحِجَازِ ، ثُمَّ قَسَمَهَا بَيْنَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ .
رواه البزار(٢)، وفيه صالح بن أبي الأخضر ، وهو ضعيف ، وقد وثق .
(١) في المسند ٢٤/٢ من طريق وكيع ، حدثنا العمري، عن نافع، عن ابن عمر ... وهذا
إسناد حسن .
العمري هو عبد الله بن عمر ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (١٦٤١) في موارد الظمآن .
(٢) في كشف الأستار ٩٤/٢ - ٩٥ برقم (١٢٨٦) من طريق محمد بن المثنى ، سعيد بن ﴾
٢٧٣

٦٦٦١ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَعْطَى خَيْبَرَ عَلَى الشَّطْرِ أَوْ عَلَى الثُلُثِ .
رواه البزار(١) ، وفيه الخزرج بن الخطاب ، ضعفه الأزدي .
٦٦٦٢ - وَعَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ،
بَعَثَ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ لِيُقَاسِمَ اَلْيَهُودَ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِمْ، جَعَلُوا يُهْدُونَ لَهُ مِنَ
الطَّعَامِ فَكَرِهَ أَنْ يُصِيبَ مِنْهُمْ شَيْئاً ، وَقَالَ: إِنَّمَا بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَدْلاً بَيْنَهُ وَبَيْنَكُمْ، فَلاَ أَرَبَ لِي فِي هَدِيَتِكُمْ، فَخَرَصَ النَّخْلَ ، فَلَمَّا أَقَامَ
١٢١/٤ أُلْخَرْصَ، خَيَّرَهُمْ عَبْدُ اللهِ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتُمْ / ضَمِنْتُ لَكُمْ نَصِيبَكُمْ وَقُمْتُمْ
عَلَيْهِ، وَإِنْ شِئْتُمْ ضَمِنْتُمْ لَنَا نَصِيبَنَا وَقُمْتُمْ عَلَيْهِ ، فَأَخْتَارُوا أَنْ يَضْمَنُوا وَيَقُومُوا
عَلَيْهَا، وَقَالُوا: يَا بْنَ رَوَاحَةَ، هَذَا الَّذِي تَعْرِضُونَ عَلَيْنَا وَتَعْمَلُونَ بِهِ الْيَوْمَ تَقُومُ
بِهِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، وَإِنَّمَا يَقُومَانِ بِأَلْحَقِّ، وَكَانَتْ خَيْبَرُ لِمَنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَّةَ
لَمْ يَشْرَكْهُمْ فِيهَا أَحَدٌ ، وَلَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ ، وَلَمْ يَشْهَدْهَا أَحَدٌ غَيْرُهُمْ ،
ـ سفيان ، حدثنا صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ... وهذا
إسناد فيه صالح بن أبي الأخضر ، وهو ضعيف كما قال الهيثمي .
وسعيد بن سفيان هو الجحدري .
(١) في البحر الزخار برقم (٦٦٢٨) وهو في كشف الأستار ٩٥/٢ برقم (١٢٨٧) - من
طريق محمد بن حسن الكرماني ، حدثنا حرمي بن عمارة ، حدثنا الخزرج بن الخطاب ، عن
حميد ، عن أنس ... وشيخ البزار محمد بن الحسن الكرماني ما وجدت له ترجمة .
وخزرج ابن الخطاب. قال الحافظ الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٥٢/١: (( خزرج بن
خطاب ، عن حميد الطويل ، ضعفه الأزدي )).
وتعقبه الحافظ في ((لسان الميزان)) ٢/ ٣٩٧ بقوله: ((وإنما هو خزرج بن عثمان أبو الخطاب
بياع السابري ... )). وإذا كان هو هذا، فإنه ثقة ، فقد قال ابن معين : صالح ، وقال
أبو داود : شيخ بصري ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٢٧٧ ، وقال العجلي : تابعي ثقة ،
وقال أحمد في ((الجامع في العلل)) برقم (٩٢) وقد سئل عنه: ((ثقة)).
وقال البزار: ((لا نعلمه حدث به إلاَّ الخزرج)).
٢٧٤

وَلَمْ يَأْذَنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَحَدٍ تَخَلَّفَ عَنْ مَخْرَجِهِ إِلَى الْحُدَيْبِيَّةِ فِي
شُهُودٍ خَيْبَرَ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، هكذا مرسلاً، وفيه ابن لهيعة (مص : ٢٠٥)
وهو حسن الحديث ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٦٦٦٣ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي فَتْحِ خَيْبَرَ ، قَالَ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ لِيُقَاسِمَ اُلْيَّهُودَ ثَمَرَهَا، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِمْ جَعَلُوا
يُهْدُونَ لَهُ مِنَ الطَّعَامِ وَيُكَلِّمُونَهُ، وَجَعَلُوا لَهُ حُلِيّاً مِنْ حِلِيِّ نِسَائِهِمْ، فَقَالُوا : هَذَا
لَكَ، وَتُخَفِّفُ عَنَّا وَتَجَاوَزُ .
قَالَ أَبْنُ رَوَاحَةَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ ، إِنَّكُمْ وَاللهِ لِأَنْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّمَا بَعَثَنِي
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَدْلاً بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ ، وَلاَ أَرَبَ لِي فِي دُنْيَّاكُمْ، وَلَنْ
أَحِيفَ عَلَيْكُمْ، وَإِنَّمَا عَرَضْتُمْ عَلَيَّ الشُّحْتَ ، وَإِنَّا لا نَأْكُلُهُ، فَخَرَصَ النَّخْلَ ،
فَلَمَّا أَقَامَ الْخَرْصَ، خَيَّرَهُمْ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتُمْ، ضَمِنْتُ لَكُمْ نَصِيبَكُمْ، وَإِنْ
شِئْتُمْ ضَمِنْتُمْ لَنَا نَصِيبَنَا وَقُمْتُمْ عَلَيْهِ ، فَأَخْتَارُوا أَنْ يَضْمَنُوا وَيَقُومُوا عَلَيْهِ .
قَالُوا: يَا بْنَ رَوَاحَةَ، هَذَا الَّذِي تَعْمَلُونَ بِهِ، تَقُومُ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ ،
وَإِنَّمَا يَقُومَانِ بِالْحَقِّ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير مرسلاً ، ورجاله رجال الصحيح.
(١) في الكبير ٢/ ٣٥ برقم (١٢٠٤) من طريق محمد بن عمرو بن خالد الحراني ، حدثني
أبي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود، عن عروة ... هكذا مرسلاً، وإسناده ضعيف
لضعف ابن لهيعة ، وسيأتي أيضاً برقم ( ١٠٢٦٦ ).
(٢) في الكبير برقم (٢١٢٠٦) من طريق الحسن بن هارون بن سليمان الأصبهاني ، حدثنا
محمد بن إسحاق المُسَيَّبِيّ ، حدثنا محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب في
فتح خيبر ، قال : وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد مرسل ، ورجاله
ثقات : محمد بن فليح ثقة من رجال البخاري ، ومحمد بن إسحاق المسيبي ثقة من رجال
مسلم ، وموسى بن عقبة ثقة من رجال الستة .
٢٧٥

٦٦٦٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُقَاضَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَهُودَ خَيْبَرَ ، عَلَى أَنَّ لَنَا نِصْفَ الثَّمْرِ، وَلَكُمْ نِصْفَهُ، وَتَكْفُونَا أَلْعَمَلَ حَتَّى
إِذَا طَابَ تَمْرُهُمْ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ تَمْرَنَا قَدْ طَابَ ،
فَأَبْعَثْ خَارِصاً يَخْرِصُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللهِ بْنَ
رَوَاحَةَ، فَلَمَّا طَافَ فِي نَخْلِهِمْ فَنَظَرَ إِلَيْهِ، قَالَ: وَاللّهِ مَا أَعْلَمُ مِنْ خَلْقِ اللهِ أَحَداً
أَعْظَمَ فِرْيَةً(١) عِنْدَ اللهِ وَعَدَاءٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكُمْ، وَاللهِ مَا خَلَقَ
( مص: ٢٠٦) اللهُ أَحَداً أَبْغَضَ إِلَّ مِنْكُمْ، وَاَللهِ مَا يَحْمِلُنِي ذَلِكَ عَلَى أَنْ أَحِيفَ
عَلَيْكُمْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَأَنَا أَعْلَمُهَا .
قَالَ: ثُمَّ خَرَصَهَا جَمِيعاً أَلَّذِي لَهُ(٢)، وَأَلَّذِي لِلْيَهُودِ بِمَاتَتِي أَلْفِ وَسْقِ ،
فَقَالَتِ الْيَهُودُ : خَرَّبْتَنَا .
١٢٢/٤
فَقَالَ أَبْنُ رَوَاحَةَ: إِنْ شِئْتُمْ فَأَعْطُونَا أَرْبَعِينَ أَلْفَ وَسْقٍ فِي تَسَلُّمِكُمُ الثَّمَرَةَ ،
وَإِنْ / شِئْتُمْ أَعْطَيْنَاكُمْ أَرْبَعِينَ أَلْفَ وَسْقٍ ، وَتَخْرِصُونَ عَنَّا، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى
بَعْضٍ ، ثُمَّ قَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَاَلْأَرْضُ ، وبِهَذَا يَغْلِبُونَكُمْ.
رواه الطبراني(٣) في الكبير مرسلاً، ورجاله رجال الصحيح .
« وأما الحسن بن هارون بن سليمان الخزاز ترجمه أبو الشيخ الأنصاري في (( طبقات المحدثين
بأصبهان)) ٤١٢/٣ في ترجمة ولده : الحسن بن هارون بن سليمان الخزاز فقال : في ترجمة
الحسن: ((أحد الثقات هو وأبوه .... كما ترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان))
٢٦٢/١ وللكنه لم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وانظر سابقه ولاحقه . والمغازي للواقدي
٦٩١/٢ .
(١) الفِرْيَةُ : اختلاق الكذب .
(٢) في (ظ، د): ((لهم)).
(٣) في الكبير برقم (٢١٢٠٤) من طريق عبد الرزاق ، عن ابن جريج : أخبرني عبد الله بن
عبيد بن عمير .... وهذا الأثر في مصنف عبد الرزاق برقم (٧٢٠٤) وإسناده صحيح .
وانظر سابقه ولاحقه .
٢٧٦

٦٦٦٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَىْ قُرَى عُرَيْنَةَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ حَظَّ الْأَرْضِ .
رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير، وقال : قَال الأشجعي : يَعْنِي :
الثُّلُثَ وَالرُّبْعَ .
رواه الطبراني في الكبير ، وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف ، وقد وثقه شعبة
وسفيان .
٦٦٦٦ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيج ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ
اُلْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَةِ .
وَقَالَ: ((إِنَّمَا يَزْرَعُ ثَلاثَةٌ: رَجُلٌ لَهُ أَرْضٌ فَيَزْرَعُهَا، وَرَجُلٌ مُنحَ أَزْضاً فَهُوَ
يَزْرَعُ، وَرَجُلٌ اسْتَكْرَىْ أَرْضاً بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ )) .
قلت : هو في الصحيح(٢) بغير هذا السياق.
رواه الطبراني(٣) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.
(١) في المسند ٢٢٨/٥ من طريق وكيع ، عن سفيان ، عن جابر ، عن محمد بن زيد ، عن
معاذ ... وجابر هو ابن يزيد الجعفي ، وهو ضعيف .
وأخرجه عبد الرزاق ٩٩/٨ - ١٠٠ برقم (١٤٤٧٢) - ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه
أحمد ٢٢٨/٥، ٢٤٤ - والطبراني في الكبير ١٦١/٢٠ برقم (٣٣٦) من طريق سفيان
الثوري ، بالإِسناد السابق .
وسيأتي أيضاً برقم ( ٩٨٥٤ ) .
ملاحظة : التفسير عند الطبراني من كلام الأشجعي .
(٢) ولفظ إحدى روايات البخاري في الشروط (٢٧٢٢) باب: الشروط في المزارعة: ((كنَّا
أكثر الأنصار حقلاً ، فكنا نكري الأرض . فربما أخرجت هذه ولم تخرج ذه ، فنهينا عن
ذلك، ولم ننه عن الورق)). وأطرافه (٢٢٨٦، ٢٣٢٧، ٢٣٣٢، ٢٣٤٤).
(٣) في الكبير ٢٤٥/٤ ، والبيهقي في السنن الكبرى ١٣٢/٦ من طريق أبي الأحوص ، حدثنا
طارق بن عبد الرحمن ، عن سعيد بن المسيب ، عن رافع بن خديج ... وهذا إسناد
صحيح .
٢٧٧

٦٦٦٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَمْ يُحَرِّمْ كِرَاءَ الأَرْضِ ، وَلَكِنَّهُ أَمَرَ بِمَكَارِمِ الأَخْلاَقِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عمر بن وجيه ، ولم أجد من ترجمه
( مص : ٢٠٧ ) .
٦٦٦٨ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نِسْطَاسِ ، عَنْ خَيْبَرَ ، قَالَ: فَتَحَهَا
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ لَهُ جَمِيعاً حَرْتُهَا وَنَخْلُهَا ، وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ رَفِقٌ، فَصَالَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُودَ
عَلَىْ أَنَّكُمْ تَكْفُونَا الْعَمَلَ وَلَكُمْ شَطْرُ الثَّمْرِ عَلَى أَنَّ أُقِرَّكُمْ مَا بَدَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ،
فَذَلِكَ حِينَ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْنَ رَوَاحَةَ يَخْرُصُ بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا
خَيَّرَهُمْ ، أَخَذَتِ الْيَهُودُ الثَّمَرَةَ، فَلَمْ تَزَلْ خَيْبَرُ بَعْدُ لِلْيَهُودِ عَلَى صُلْحِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَ عُمَرُ، فَأَخْرَجَهُمْ، فَقَالَتْ يَهُودُ : أَلَمْ يُصَالِحْنَا
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ : بَلَىْ ، عَلَى أَنْ يُقِرَّكُمْ مَا بَدَا لِلَّهِ
وَلِرَسُولِهِ ، وَهَذَا حِينَ بَدَا لِي أَنْ أُخْرِجَكُمْ فَأَخْرَجَهُمْ، ثُمَّ قَسَمَهَا بَيْنَ اَلْمُسْلِمِينَ
الَّذِينَ أَفْتَتَحُوهَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُعْطَ مِنْهَا أَحَدٌ لَمْ يَحْضُرِ
أَفْتِتَاحَهَا .
قَالَ: فَأَهْلُهَا الآنَ أَلْمُسْلِمُونَ لَيْسَ فِيهَا يَهُودِيٌّ، وَإِنَّمَا كَانَ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ
« وللكن أخرجه أبو داود في البيوع ( ٣٤٠٠) باب: في التشديد في ذلك ، والنسائي في
المزارعة في الكبرى برقم ( ٤٦١٧)، وابن ماجه في الرهون ( ٢٤٤٩) باب : المزارعة
بالثلث والربع ، من طريق أبي الأحوص ، بالإِسناد السابق .
(١) في الكبير ٢٩٤/١١ برقم (١١٧٨١) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا أيوب بن محمد
الوزان ، حدثنا فهر ، عن عمر بن موسى بن وجيه ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن
ابن عباس ... ورواية سماك عن عكرمة مضطربة .
وعمر بن موسى بن وجيه متهم .
وفهر هو ابن بشير ذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٢ .
٢٧٨

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخَرْصِ لِكَيْ يُحْصِي الزَّكَاةَ قَبْلَ أَنْ تُؤْكَلَ الثَّمَارُ .
رواه / الطبراني(١) في الكبير، وعامر هذا لم أجد من ترجمه(٢)، وبقية ١٢٣/٤
رجاله رجال الصحيح .
٩٩ - بَابُ وَضْع الْجَائِحَةِ
٦٦٦٩ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: دَخَلَتِ امْرَأَةٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٢٠٨) فَقَالَتْ : أَيْ بِأَبِي وَأُمِّي، إِنِّي أَبْتَعْتُ أَنَا وَأَبْنِي مِنْ
فُلاَنٍ ثَمَرَ مَالِهِ فَأَحْصَيْنَاهُ وَحَشَدْنَاهُ، لاَ وَأَلَّذِي أَكْرَمَكَ بِمَا أَكْرَمَكَ بِهِ مَا أَصَبْنَا مِنْهُ
شَيْئاً إِلَّ شَيْئاً نَأْكُلُهُ فِي بُطُونِنَا، أَوْ نُطْعِمُهُ مِسْكِيناً رَجَاءَ الْبَرَكَةِ، فَبَعَثْنَا عَلَيْهِ ، فَجِثْنَا
نَسْتَوْضِعُهُ مَا نَقَصَنَا، فَحَلَفَ بِاللهِ لَا يَضَعُ لَنَا شَيْئاً تَأَلَّى (٣) ، لاَ يَصْنَعُ خَيْراً ثَلاَثَ
مَرَّاتٍ .
قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ صَاحِبَ الثَّمْرِ ، فَجَاءَ فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي إِنْ شِئْتَ، وَضَعْتُ
مَا نَقَصُوا ، وَإِنْ شِئْتَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، فَوَضَعَ لَهُمْ مَا نَقَصُوا .
قلت : لعائشة حديث في الصحيح (٤) غير هذا .
(١) في الكبير برقم (٢١٢٠٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن ابن
جريج قال : أخبرني عامر بن عبد الله بن نسطاس ... وهو في مصنف عبد الرزاق برقم
(٧٢٠٧) وهو مرسل ، وعامر بن عبد الرحمن بن نسطاس ، قال مسلم بن الحجاج :
(( ممن تفرد عنه عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج بالرواية)) وذكره في المنفردات
والوحدان )) برقم ( ١٠٩٣) .
(٢) أقول : لعله عامر بن عبد الله بن نسطاس .
(٣) تألَّى: حلف وبالغ في اليمين، مأخوذ من الأَلِيَّةِ ، والأَّلِيَّةُ : اليمين.
(٤) أخرجه البخاري في الصلح (٢٧٠٥) باب: هل يشير الإِمام بالصلح ؟ ومسلم في
المساقاة (١٥٥٧) باب : استحباب الوضع من الدين ، ولفظه : عن عائشة تقول : سمع
رسول الله صلى الله عليه وسلم صوت خصوم بالباب عَاليَةٍ أصواتهما ، وإذا أحدهما يستوضع
من الآخر ويسترفقه في شيء وهو يقول : والله لا أفعل ، فخرج رسول الله صلى الله عليه »
٢٧٩

رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات ، وفي عبد الرحمن بن أبي الرجال كلام ،
وهو ثقة .
١٠٠ - بَابُ فَضْلِ أَلْمَاءِ وَالْكَلِأِ وَمَا لاَ يَجُوزُ (٢) مَنْعُهُ
٦٦٧٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو : أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عَامِلٍ لَهُ عَلَىْ أَرْضٍ أَنْ لاَ تَمْنَعَ
فَضْلَ مَائِكَ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ مَنَعَ فَضْلَ
أَلْمَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ فَضْلَ الْكَلاِ، مَنَعَهُ اللهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».
٦٦٧١ - وَفِي رِوَايَةٍ (٣): ((مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَائِهِ أَوْ فَضْلَ كَلَئِهِ ... )).
رواه أحمد(٤) ، وفيه محمد بن راشد الخزاعي ، وهو ثقة ، وقد ضعفه
بعضهم .
*ـ وسلم عليهما، فقال: (( أين المتألي على الله لا يفعل المعروف؟)).
قال : أنا يا رسول الله ، فله أيُّ ذلك أحب . وهذا لفظ مسلم .
(١) في المسند ٦٩/٦، وابن حبان برقم (٥٠٣٢) من طريق عبد الرحمن بن أبي الرِّجَال،
عن أبيه ، عن عمرة ... وهذا إسناد صحيح ، وعند ابن حبان استوفينا تخريجه وذکرنا
فوائده، وانظر أيضاً ((شرح الموطأ للزرقاني)) ٢٠٥/٤ - ٢٠٦ .
(٢) في (ظ): ((يحل)).
(٣) في المسند ١٧٩/٢، ٢٢١ من طريقين : حدثنا ليث بن أبي سليم ، عن عمرو بن
شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن
أبي سليم ، وانظر التعليق التالي ، والحديث الآتي برقم (٦٧٠٤ ).
(٤) في المسند ١٨٣/٢ من طريق أبي النضر، حدثنا محمد بن راشد ، عن سليمان بن
موسى ، أن عبد الله بن عمرو كتب ... وسليمان بن موسى لم يدرك عبد الله بن عمرو .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٢٥٥ برقم (٩٨٨) من طريق يحيى بن آدم قال : حدثنا زهير ، عن
أبي الزبير ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد
حسن .
وانظر أحاديث الباب ، وتلخيص الحبير ٦٦/٣ - ٦٧، وفتح الباري ٣١/٥ -٣٢، ومعرفة
السنن والآثار ٢٧/٩ - ٣٠، ونيل الأوطار ٢٤٠/٥ - ٢٤٢. والحديث الآتي برقم
( ٦٦٧٦ ) .
٢٨٠