النص المفهرس

صفحات 241-260

قَصَباً، فَلَمَّا أَتَىْ عُمَرَ، ذَكَرَ أَنَّهُ أَبْتَاعَ أَرْضاً، فَقَالَ لَهُ: ((مِمَّنْ أَبْتَعْتَ الأَرْضَ؟».
قَالَ: مِنْ أَرْبَابِهَا، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ اجْتَمَعَ أَصْحَابُهُ، فَدَعَاهُ ، فَقَالَ: ((مِمَّنِ
أَبْتَعْتَ الأَرْضَ؟ )).
قَال: مِنْ أَرْبَابِهَا. فَقَالَ: ((هَلْ بِعْتُمُوهُ شَيْئاً؟ ». قَالُوا: لاَ.
قَالَ: ((فَإِنَّ هَؤُلاءِ أَزْبَابُهَا ، فَرُدَ الأَرْضَ إِلَى مَنِ أَشْتَرَيْتَ، وَأَقْبَضِ الثَّمَنَ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه بكير بن عامر البجلي ، ضعفه جمهور
(١) في الكبير ١٣٢/١٧ برقم (٣٢٤)، والقاسم بن عبيد في الأموال برقم (١٩٦) من
طريق أبي نعيم ، حدثنا بكير بن عامر . عن الشعبي : أن عتبة بن فرقد ... وهذا إسناد
حسن ، بكير بن عامر ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١١٥، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال أبو حاتم : (( كوفي ليس بقوي في الحديث )).
وقال أبو زرعة: ((ليس بقوي في الحديث)). وانظر الجرح والتعديل ٢/ ٤٠٥ .
وقال يحيى بن معين : ضعيف ، وقال : ليس بشيء .
وقال النسائي : ضعيف ، وقال : ليس بثقة .
وقال ابن أحمد في (( الجامع في العلل ومعرفة الرجال)) ١٥٣/١ برقم (٧٨٠): ((سألت
أبي عن بكير بن عامر فقال : كوفي ، ليس هو بذاك في الحديث ، ليس بقوي في الحديث )).
وقال أيضاً في الجامع ١٥٥/٢ برقم (١٤٢٩): (( سمعت أبي يقول : بكير - يعني ابن عامر -
صالح الحديث ، ليس به بأس )) .
وقال أبو داود : ليس بمتروك . وقال الساجي : ضعيف .
وقال العجلي في تاريخ الثقات ص (١٦) برقم (١٦٩): ((كوفي ، لا بأس به)).
وقال ابن سعد. وابن حبان في الثقات ١٠٦/٦: ((ثقة)). وثقه الحاكم أيضاً .
وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) برقم (١٢٧): (( قال أحمد : صالح الحديث ،
ليس به بأس )) .
وقال ابن عدي في الكامل ٢/ ٤٦٧: (( وبكير بن عامر ليس بكثير الرواية ، ورواياته قليلة ،
ولم أجد له متناً منكراً ، وهو ممن يكتب حديثه )) .
وبتدبر ما تقدم نجد أن بكيراً حسن الحديث .
وانظر الكاشف ، والديوان ، والمغني وفيه قال الذهبي: (( قال النسائي : ليس بثقة ، وقواه
ابن عدي )) .
٢٤١

الأئمة ، ونقل عن أحمد أنه وثقه ، والصحيح عن أحمد تضعيفه ، والله أعلم .
٦٦١٠ - وعنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّهُ سَأَلَ رَافِعَ بْنَ خَدِيج عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَرْضِ الأَعَاجِمِ فَقَالَ: (( نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ أَرْضٍ الأَعَاجِمِ وَشِرَائِهَا ، وَكِرَائِهَا » .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وهو ساقط من أصل السماع ، وفيه بشر بن
عمارة الخثعميّ ، وهو ضعيف .
٦٦١١ - وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: أَشْتَرَيْتُ أَنَا وَأَخِي مَائَةَ سَهْمٍ مِنْ
سِهَامِ (٢) خَيْبَرَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقالَ: ((يَا عَاصِمُ ،
مَا ذِئْبَانِ عَادِيانٍ (٣) أَصَابَا غَنَماً أَضَاعَهَا رَبُّهَا بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حُبِّ الْمَرْءِ الْمَالَ وَالشَّرَفَ
لِدِينِهِ )) .
رواه الطبراني(٤) [في الكبير(٥) ، والأوسط ، وفيه من لم أعرفه.
٩٠ - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي إِجَارَةِ الْمَكَانِ الْمُبَارَكِ
٦٦١٢ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا بَنَى عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ
١١١/٤ دَارَهُ، أَتَيْتُهُ لِأَسْتَأْجِرَ / مِنْهُ بَيْتاً فَقَالَ : مَا تَصْنَعُ بِهِ ؟
فَقُلْتُ : أُرِيدُ أَنْ أَجْلِسَ فِيهِ وَأَشْتَرِيَ وَأَبِيعَ ؟
« وانظر أيضاً الضعفاء الكبير ١٥٣/١، وميزان الاعتدال ٣٥٠/١، ونيل الأوطار ١٦٠/٨ -
١٦٤ .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
(٢) سقط من (ظ) قوله: ((من سهام)).
(٣) ساقطة من ( ظ ).
(٤) في الكبير ، وهو حديث صحيح، وقد تقدم برقم (٦٣٤٨). وسيأتي برقم
( ١٧٧٨١ ) .
(٥) من هنا يبدأ النقص في (د) وحتى نهاية الحديث ( ٦٦١٣) حيث ننبه على ذلك.
٢٤٢

قَالَ: أَقُلْتَ ذَلِكَ لِأَحَدَّثَكَ فِي هَذِهِ الدَّارِ بِحَدِيثٍ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ مُبَارَكَةٌ عَلَى
مَنْ سَكَنَ فِيهَا ، مُبَارَكَةٌ عَلَى مَنْ بَاعَ فِيهَا وَأَشْتَرَى ، وَذَلِكَ أَنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ مَالٌ مَوْضُوعٌ، فَتَنَاوَلَ بِكَفِّهِ مِنْهُ دَرَاهِمَ فَدَفَعَهَا إِلَيَّ
وَقَالَ : ((هَاكَ يَا عَمْرُو هَذِهِ الذَّرَاهِمَ حَتَّى تَنْظُرَ فِي أَيِّ شَيْءٍ تَضَعُهَا ».
فَإِنَّهَا دَرَاهِمُ أَعْطَانِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذْتُهَا ثُمَّ مَكَثْنَا
مَا شَاءَ اللهُ حَتَّى قَدِمْنَا الْكُوفَةَ، فَأَرَدْتُ شِرَاءَ دَارٍ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: يَا بُنَيَّ إِذَا
أُشْتَرَيْتَ دَاراً وَهَيَّأْتَ مَالَهَا، فَأَخْبِرْنِي، فَفَعَلْتُ (مص: ١٨٨)، ثُمَّ جِئْتُهَا (١) ،
فَدَعَوْتُهَا فَجَاءَتْ وَأَلْمَالُ مَوْضُوعٌ، فَأَخْرَجَتْ شَيْئاً مَعَهَا فَطَرَحَتْهُ فِي الدَّرَاهِمِ ثُمَّ
خَلَطَتْهَا بِيَدِهَا ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّهْ أَيُّ شَيْءٍ هَذِهِ ؟
قَالَتْ: يَا بُنَيَّ هَذِهِ الذَّرَاهِمُ الَّتِي جِئْتَنِي بِهَا فَزَعَمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاكَهَا بِيَدِهِ ، فَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ مُبَارَكَةٌ لِمَنْ جَلَسَ فِيهَا مُبَارَكَةٌ
لِمَنْ بَاعَ فِيهَا وَأَشْتَرَى .
رواه الطبراني(٢) في الكبير .
وأبو يعْلَى(٣) قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ نَحَرَ جَزُوراً ، وَقَدْ
أَمَرَ بِقَسْمِهَا فَقَالَ لِلَّذِي يَقْسِمُهَا: ((أَعْطِ عَمْراً مِنْهَا قِسْماً )).
فَلَمْ يُعْطِنِي وَأَغْفَلَنِي، فَلَمَّا كَانَ أَلْغَدُ أَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَبَيْنَ يَدَيْهِ دَرَاهِمُ، فَقَالَ: (( أَخَذْتَ الْقِسْمَ الَّذِي أَمَرْتُ لَكَ؟ )).
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَعْطَانِي شَيْئاً، قَالَ: فَتَنَاوَلَ كَفَّ مِنْ دَرَاهِمَ
ثُمَّ أَعْطَانِيهَا ... فَذَكَرِ نَحْوَهُ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .
(١) في (ظ): ((جئت إليها)).
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
(٣) في المسند ٤٨/٣ - ٤٩ برقم (١٤٧١) وإسناده ضعيف جدّاً .
٢٤٣

٩١ - بَابُ بَعِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ
٦٦١٣ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُنَاسٌ فَقَالَ
لِلاَلٍ: ((أَثْتِنَا بِطَعَامِ)) .
فَذَهَبَ بِلاَلٌ ، فَأَبْدَلَ صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرِ بِصَاعٍ جَيِّدٍ، وَكَانَ تَمْرُهُمْ دُوناً ،
فَأَعْجَبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مِنْ أَيْنَ هَذَا الثَّمْرُ؟)).
فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَبْدَلَ صَاعَيْنِ بِصَاعِ ( مص : ١٨٩ ).
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رُدَّ عَلَيْنَا تَمْرَنَا )).
رواه أحمد(١)، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير، ورجال أحمد ثقات](٢).
٦٦١٤ - وَعَنْ بِلاَلٍ، قَالَ: كَانَ عِنْدِي تَمْرٌ فَبَعْتُهُ فِي السُّوقِ بِتَمْرٍ أَجْوَدَ مِنْهُ
بِنِصْفِ كَيْلِهِ، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: « مَا رَأَيْتُ
أَلْيَوْمُ(٣) تَمْراً أَجْوَدَ مِنْهُ، مِنْ أَيْنَ هَذَا يَا بِلَاَلُ؟ )).
فَحَدَّثْتُهُ بِمَا صَنَعْتُ /، فَقَالَ: (( أَنْطَلِقْ فَرْدَهُ عَلَى صَاحِبِهِ وَخُذْ تَمْرَكَ فَبِعْهُ
بِحِنْطَةٍ أَوْ بِشَعِيرٍ ، ثُمَّ أُشْتَرِ بِهِ مِنْ هَذَا التَّمْرِ)) . فَفَعَلْتُ.
١١٢/٤
(١) في المسند ٢/ ٢١ وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٥٧١٠ ) وهو حديث
حسن .
ونضيف هنا إلى ما تقدم هناك : أن أبا دهقانة وثقه ابن حبان ٥/ ٥٨٠ .
ونضيف هنا : وأخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ١٠٢ برقم (٢٥٣٢) من طريق ابن نمير ، عن
فضيل بن غزوان ، قال : حدثني أبو دهقانة قال : قال عبد الله بن عمر ...
وأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٣٤٢ برقم (١٠٢٨) من طريق الوليد بن القاسم بن الوليد ،
حدثنا فضيل بن غزوان ، حدثنا أبو دِهْقَانة ، به . وهذا إسناد جيد .
(٢) نهاية النقص من ( د) الذي ابتدأ أواخر التعليق على الحديث ( ٦٦١٣).
(٣) ساقطة من ( ظ ) .
٢٤٤

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((التَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلاً بِمِثْلِ، وَالْحِنْطَةُ
بِالْحِنْطَةِ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَأَلْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلاً بِمِثْلٍ ،
[وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلاً بِمِثْلِ](١)، وَاَلْفِضَّةُ بِأَلْفِضَّةِ وَزَناً بِوَزْنٍ ، فَمَا كَانَ مِنْ
فَضْلٍ ، فَهُوَ رِباً)) .
رواه البزار (٢)، والطبراني في الكبير بنحوه، وزاد: ((فَإِذَا أَخْتَلَفَ النَّوْعَانِ،
فَلاَ بَأْسَ وَاحِدٌ بِعَشْرَةٍ )).
ورجال البزار رجال الصحيح ، إلاّ أنه من رواية سعيد بن المسيب ، عن
بلال ، ولم يسمع سعید من بلال .
وله في الطبراني(٣) أسانيد بعضها من حديث ابن عمر ، عن بلال باختصار ،
عن هذا ، ورجالها ثقات .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من زيادة من (د)، ومن البزار ، والطبراني.
(٢) في البحر الزخار برقم (١٣٦٢) - وهو في كشف الأستار ١٠٧/٢ - ١٠٨ برقم (١٣١٤) -
والطبراني في الكبير ٣٣٩/١ - ٣٤٠ برقم (١٠١٨)، والروياني في مسنده برقم (٧٥٥) ،
وابن حجر في المطالب العالية برقم ( ١٣٧٥ ) ، والبوصيري في إتحاف الخيرة المهرة برقم
( ٣٧٦٥) ، والمروزي في السنة برقم ( ١٧٦)، وابن أبي خيثمة في تاريخه برقم ( ١٩٨٩)
من طريق جرير بن عبد الحميد ، عن منصور ، عن أبي حمزة ، عن سعيد بن المسيب ، عن
بلال ... وإسناده ضعيف لانقطاعه : سعيد لم يسمع من بلال كما قال الهيثمي رحمه الله .
وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم (١١٣٤ ) من طريق : أبي بلال الأشعري
مرداس بن محمد بن الحارث ، حدثنا قيس ، عن أبي حمزة ، به .
ولتمام تخريجه انظر الحديث (٢٦١٨) في ((مسند الدارمي)) بتحقيقنا . وانظر أحاديث الباب
فإنه يتقوى بها ، ونيل الأوطار ٢٩٧/٥ - ٣٠٤.
(٣) في الكبير ١/ ٣٤٢ برقم (١٠٢٨) من طريق محمد بن علي الصائغ - حدثنا الحسن بن
علي الحلواني ، حدثنا الوليد بن القاسم بن الوليد ، حدثنا فضيل بن غزوان ، حدثنا
أبو دهقانة قال : كنت جالساً عند ابن عمر ، فذكر ابن عمر أن بلالاً ... وهذا إسناد جيد ،
أبو دهقانة ترجمه البخاري في الكبير ٢٩/٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٦٨/٩: (( سئل أبو زرعة عن أبي دهقانة فقال : *
٢٤٥

وبعضها من رواية عمر بن الخطاب(١) ، عن بلال بنحو الأول ، وإسنادها
ضعيف .
٦٦١٥ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: أُنِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرِ الزَّيَّانِ ،
فَقَالَ: ((أَنَّى لَكُمْ هَذَا التَّمْرُ؟ )).
قَالُوا: كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ بَعْلٌ (٢)، فَبِعْنَاهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ ( مص : ١٩٠ )
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( [رُدُوهُ عَلَى صَاحِبِهِ)).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ](٤) (رُدُوهُ عَلَى صَاحِبِهِ
« كوفي (( لا أعرف اسمه)). وما رأيت فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٥٨٠ . وانظر
تاريخ ابن معين ٣٥/٤ برقم (٣٠٠٦)، والكنى للدولابي ١/ ١٧٠.
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٣٩/١ برقم (١٠١٧) من طريق عمر بن حفص السدوسي،
حدثنا أبو بلال الأشعري ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن أبي حمزة ، عن سعيد بن المسيب ،
عن عمر بن الخطاب ، عن بلال ... وقيس بن الربيع ضعيف .
وقال البزار بعد الرواية الأولى لهذا الحديث: (( رواه قيس ، عن أبي حمزة ، عن سعيد بن
المسيب ، عن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ...
(٢) في أصولنا ((تمراً بعلٌ)) وهو خطأ ، والصواب ما أثبتناه .
والبعل : قال الأزهري : هو ما ينبت من النخل في أرض يقرب ماؤها ، ترسخ عروقها في
الماء فتستغنى عن ماء السماء والأنهار .
(٣) في البحر الزخار برقم (٦٨٨٦) - وهو في كشف الأستار ١٠٨/٢ برقم (١٣١٧) -
والطبراني في الأوسط برقم (١٤١٢) - وهو في مجمع البحرين ٢٠/٤ برقم (٢٠٢٧) - وابن
عساكر في تاريخ دمشق ٧١/٥٠ ، والجرجاني في أماليه برقم ( ٥٥) من طريق روح بن
عبادة ، حدثنا كثير بن يسار ، عن ثابت ، عن أنس ... وهذا إسناد جيد.
كثير بن يسار ترجمه البخاري في الكبير ٢١٣/٧ - ٢١٤ وقال: (( وأثنى عليه سعيد بن عامر
خيراً )) وذكر له أحاديث منها حديثنا هذا .
وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٥٨/٧، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وذكره ابن حبان في الثقات ٣٣١/٥، و٣٥١/٧، وانظر أحاديث الباب .
تنبيه: لقد تحرف ((كثير بن يسار)) عند البزار إلى ((كثير بن بشار)).
(٤) ما بين حاصرتين ساقط ( د).
٢٤٦

فَبِيعُوهُ بِعَيْنٍ ، ثُمَّ أَبْتَاعُوا النَّمْرَ)).
وإسناده حسن .
٦٦١٦ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: أَشْتَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمْراً ،
فَأُنِيَ بِصَاعٍ مِنْ عَجْوَةٍ ، فَلَمَّا جَاؤُوا بِهِ أَنْكَرَهُ، وَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟ )).
قَالُوا: بِعْنَا بِصَاعَيْنِ ، فَأَتَيْنَا بِصَاعٍ .
فَقَالَ: ((رُوهُ، رُدُوهُ لاَ حَاجَةَ لَنَا بِهِ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه حبان بن عبد الله ، وهو ضعيف .
٦٦١٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لاَ تَبِيعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ، وَلاَ الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ ، وَلاَ الصَّاعَ
بِالصَّاعَيْنِ، إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ الزَّمَاءَ))، وَالرَّمَاءُ: هُوَ أُلرِّبَا.
فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَسِعُ الْفَرَسَ بِالأَفْرَاسِ
وَالنَّجِيبَةَ بِالإِبِلِ، قَالَ: ((لاَ بَأُسَ إِذَا كَانَ يَدأَ بِيَدٍ )) .
رواه أحمد (٢) ، والطبراني في الكبير ، بنحوه ، وفيه أبو جناب ، وهو ثقة
وللكنه مدلس .
٦٦١٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُمْ حَدَّثُوا أَنَّ النَّبِيَّ
(١) في الأوسط ٤١٩/١ برقم (٧٥١) - وهو في مجمع البحرين ١٩/٤ - ٢٠ برقم
(٢٠٢٦) - من طريق أحمد بن بشير الطيالسي أبي أيوب،
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار برقم ( ٣٧٧٧) من طريق علي بن عبد الرحمن ،
جميعاً : حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا الفضل بن حبيب السراج ، حدثنا حبان بن عبد الله
أبو زهير ، عن عبد الله أبو زهير ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة ... وهذا إسناد فيه
شيخ الطيالسي وهو لين ، وباقي رجاله ثقات . وانظر أحاديث الباب ، فإنه يتقوى بها .
(٢) في المسند ١٠٩/٢، وفي الكبير ١٩٦/١٣ برقم (١٣٩٠٦)، وإسناده ضعيف ، لكن
الحديث صحيح بشواهده ، وقد تقدم برقم ( ٦٥٩٧).
٢٤٧

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلاً بِمِثْلِ، وَأَلْفِضَّةُ بِأَلْفِضَّةِ مِثْلاً
بِمِثْلٍ عَيْناً بِعَيْنٍ ، مَنْ زَادَ أَوِ أَزْدَادَ فَقَدْ أَزْبَىْ )) .
قلت : حديث أبي سعيد(١)، وَأَبِي هُرَيْرَةً(٢)، في الصحيح (ظ: ٢٠٢).
رواه أحمد (٣) ، وفيه شرحبيل بن سعد ، وثقه ابن حبان والجمهور على
تضعيفه .
١١٣/٤
٦٦١٩ - وَعَنِ ابْنِ / عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: ( مص : ١٩١ ) قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَأَلْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَأَلْبُرُّ
بِالْبُرُّ ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، وَالتَّمْرُ بِالنَّمْرِ ، مِثْلاً بِمِثْلٍ ، كَيْلاً
بِكَيْلٍ ، فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ ، فَقَدْ أَزْبَى )).
رواه أبو يعلى(٤)، من رواية عبد المؤمن ، عن ابن عمر ، ولم أعرف
عبد المؤمن هذا(٥) ، وبقية رجاله ثقات .
٦٦٢٠ - وَعَنْ أَبِي (٦) الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ [جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ(٧)، عَنِ
(١) حديث أبي سعيد متفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٩٤/٢ برقم
(١٠١٦ ) .
(٢) وحديث أبي هريرة متفق عليه أيضاً، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٠/ ٤٩٢
برقم ( ٦١٠٧ ) .
(٣) في المسند ٥٨/٣ وأبو يعلى الموصلي برقم (١٠١٦) وإسناده ضعيف ، ولكنه يتقوى
بشواهده ، وانظر التعليقين السابقين .
(٤) في المسند ١٠/ ٨٠ - ٨١ برقم (٥٧١٦) وإسناده صحيح .
(٥) بل هو معروف ومن الثقات ، واسمه عبد المؤمن بن أبي شراعة الجلاب الأزدي ، انظر
مسند الموصلي ٨١/١٠ برقم (٥٧١٦ ) حيث عرّفنا به ، ترجمه البخاري ، وابن أبي حاتم ،
ووثقه ابن معین وغيره .
(٦) في (ظ): ((ابن)) وهو تحريف .
(٧) في (ظ): ((رسول الله)) وهو خطأ.
٢٤٨

اُلْحِنْطَةِ بِالثَّمْرِ بِفَضْلِ يَداً بِيَدٍ، فَقَالَ: قَدْ كُنَّا عَلَى عَهْدِ] (١) رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَشْتَرِي الصَّاعَ الْحِنْطَةَ بِسِتَّةٍ آصُعِ مِنْ تَمْرٍ يَداً بِيَدٍ ، فَإِنْ كَانَ نَوْعاً
وَاحِداً ، فَلاَ خَيْرَ فِيهِ إِلَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ .
رواه أبو يعلى(٢) ، ورجاله رجال الصحيح.
٦٦٢١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَأَلْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ ،
وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلاً بِمِثْلٍ ، فَمَنْ زَادَ وَأَزْدَادَ ، فَقَدْ أَرْبَى )).
قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَإِنَّ صَاحِبَ تَمْرِكَ يَشْتَرِي صَاعاً بِصَاعَيْنِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ
فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، تَمْرِي كَذَا وَكَذَا لاَ يَأْخُذُوهُ إِلاَّ أَنْ أَزِيدَهُمْ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا تَفْعَلْ)).
قلت : هو في الصحيح باختصار (٣) .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ورجاله ثقات.
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٢) في المسند ١٤٥/٤ - ١٤٦ برقم (٢٢٠٨) وإسناده ضعيف ، ولكن الحديث صحيح
بشواهده ، انظر نيل الأوطار ٣٠٠/٥ - ٣٠٤ .
(٣) بل هو متفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٩٤/٢ برقم (١٠١٦).
(٤) في الأوسط (١ ل ٢٥٠) وفي المطبوع برقم (٤١٤٤) - وهو في مجمع البحرين ٢١/٤
برقم (٢٠٢٨) وفي الكبير ٣٨/٦ برقم (٥٤٤٧) - وأخرجه ابن أبي خيثمة في (( تاريخه))
برقم (٣٤٤٤)، وابن عبد البر في التمهيد ٢٤٤/٢ - ٢٤٥، والحاكم في المستدرك برقم
(٢١٩٣)، والشاشي في ((المسند)) برقم (١٥١٩)، وأبو الشيخ الأصبهاني في ((جزء
ما رواه أبو الزبير ، عن غير جابر ، برقم ( ١٥ ) من طرق ، حدثنا عبد المؤمن ، حدثنا
عبد السلام ، عن أبي خالد ، عن عبد الله بن ميسرة ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد ...
وهذا إسناد حسن .
وأبو خالد الدالاني فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٣٠٧ ) في مسند الموصلي .
وعبد المؤمن هو: ابن علي الزعفراني ، الأسدي. ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح »
٢٤٩

٦٦٢٢ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُسَيْدِ السَّاعِدِيَّ، وَأَبْنُ
عَبَّاسَ يُفْتِي بِالدِّينَارِ بِالدِّينَارَيْنِ ، فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ، وَأَغْلَظَ لَهُ أَلْقَوْلَ.
فَقَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ: مَا كُنْتُ أَظُنُ أَنَّ أَحَداً يَعْرِفُ قَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ١٩٢ ) ، يَقُولُ لِي مِثْلَ هذَا يَا أَبَا أُسَيْدٍ ؟
فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ : أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
((الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، وَصَاعُ حِنْظَةٍ بِصَاعٍ حِنْطَةٍ ، وَصَاعُ شَعِيرٍ
بِصَاعٍ شَعِيرٍ ، وَصَاعُ مِلْحٍ بِصَاعٍ مِلْحٍ، لَا فَضْلَ بَيْنَ شَيءٍ مِنَ ذَلِكَ )).
فَقَالَ أَبْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا شَيْءٌ كُنْتُ أَقُولُهُ بِرَأْيِي ، وَلَمْ أَسْمَعْ فِيهِ شَيْئاً .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وإسناده حسن(٢).
٩٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّرْفِ
٦٦٢٣ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ
- : أَنَّهُمْ نَهَوْا عَنِ الصَّرْفِ، رَفَعَهُ رَجُلاَنِ مِنْهُمْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
« والتعديل )) ٦٦/٦ وأفاد أن أباه ممن رووا عنه ، وأورد عن مسلم بن الحجاج أنه سأل أبا كريب
عنه ، فأثنى عليه . وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٤١٧ .
(١) في الكبير ٢٦٨/١٩ - ٢٦٩ برقم (٥٩٥) من طريق علي بن عبد العزيز ، وابن
أبي حاتم ، وابن أبي خيثمة حدثنا عتيق بن يعقوب الزبيري ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ،
عن إبراهيم بن طهمان ، عن أبي الزبير المكي قال : سمعت أبا أسيد ... وهذا إسناد ضعيف
لانقطاعه . عبد العزيز بن محمد ما عرفناه له رواية عن إبراهيم بن طهمان فيما نعلم ، والله
أعلم .
وقال أحمد: ((إذا حدث من حفظه فهو يهم، ليس بشيء، وإذا حدث من كتابه فنعم)).
وقال أيضاً: ((إذا حدث من حفظه جاء ببواطيل)).
(٢) على هامش (مص) ما نصه: ((بلغت المقابلة بالأصل - ولله الحمد - من أول البيوع إلى
هنا)) .
٢٥٠

رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح .
٦٦٢٤ - وَعَنْ أَبِي قُلاَبَةَ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَشْتَرُونَ الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ نَسِيئَةً إِلَى
الْعَطَاءِ، فَأَتَى عَلَيْهِمْ هِشَامُ بْنُ عَامِرٍ فَنَهَاهُمْ ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ نَهَىُ(٢) أَنْ نَبِيعَ الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ نَسِيئَةً، وَأَنْبَأَنَا / - أَوْ (٣) أَخْبَرَنَا - ((أَنَّ ذَلِكَ ١١٤/٤
هُوَ أَلرِّبَا )).
رواه أحمد (٤) ، وأبو يعلى ، ورجال أحمد رجال الصحيح .
٦٦٢٥ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ: خَرَجْتُ بِخَلْخَالَيْنِ (٥) أَبِيعُهُمَا - وَكَانَ أَهْلُنَا قَدِ
أَحْتَاجُوا إِلَى نَفَقَةِ - فَرَأَيْتُ أَبًا بَكْرِ الصِّدِّيقَ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ ؟
قَالَ : قُلْتُ: أَحْتَاجَ أَهْلُنَا إِلَى نَفَقَةٍ ، فَأَرَدْتُ بَيْعَ هَذَيْنِ الْخَلْخَالَيْنِ .
قَالَ: وَأَنَا قَدْ خَرَجْتُ بِدُرَيْهِمَاتٍ أُرِيدُ بِهَا فِضَّةً أَجْوَدَ مِنْهَا (مص : ١٩٣).
(١) في المسند ٤٣٧/٢، و٨/٣، ٢٩٨، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم
(١٢٨٥)، وإسناده حسن ، وقد سبقنا القلم في مسند الموصلي فقلنا : إسناده صحيح.
ومطر بن طهمان الوراق فصلنا القول فيه عند الحديث (٣١١١) في مسند الموصلي .
(٢) في (ظ): ((نهانا)).
(٣) في (ظ): ((و)) وليس ((أو)).
(٤) في المسند ١٩/٤، ٢٠ - ٢١ وإسناده ضعيف لانقطاعه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند
الموصلي برقم ( ١٥٥٤) وهو حديث صحيح لغيره .
ونضيف هنا : أخرجه عبد الرزاق ١١٧/٨ برقم (١٤٥٤٥) من طريق معمر ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧٦/٢٢ برقم (٤٥٧، ٤٥٨، ٤٥٩) من طريق حماد بن زيد ،
وشعبة ،
جميعاً : عن أيوب ، عن أبي قلابة ...
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٤٥٩ ) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا شبابة ، عن
سعيد ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ...
تنبيه : في الرواية الثانية والثالثة (( فقام رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم )) ولم
يُذْكَرْ هشام .
(٥) الخَلْخَالُ : صيغة تلبسها المرأة برجلها ، كالسوار بيدها .
٢٥١

قَالَ : فَوَضَعَ الْخَلْخَالَيْنِ فِي كِفَّةٍ، وَوَضَعَ الدَّرَاهِمَ فِي كِفَّةٍ ، فَرَجَحَ
الْخَلْخَالاَنِ عَلَى الذَّرَاهِمِ شَيْئاً ، فَدَعَا بِمِقْرَاضٍ .
قَالَ : قُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ! هُوَلَكَ .
قَالَ: إِنَّكَ إِنْ تَتْرُكْهُ فَإِنَّ اللهَ لاَ يَتْرُكُهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلاً بِمِثْلِ (١)، وَأَلْفِضَّةُ بِأَلْفِضَّةِ مِثْلاً بِمِثْلِ، الزَّائِدُ
وَالْمُزْدَادُ فِي أَلنَّارِ » .
رواه أبو يعلى(٢)، والبزار، وفي إسناد البزار حفص بن أبي حفص ، قَالَ
الذهبي : ليس بالقوي .
وَفي إسناد أبي يعلى محمد بن السائب الكلبي ، نعوذ بالله مما نسب إليه من
القبائح .
٦٦٢٦ - وَعَنْ شُرَحْبيلَ - يَعْنِي: أَبْنَ سَعْدٍ - : أَنَّ أَبْنَ عُمَرَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ،
وَأَبَا سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - حَدَّثُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الذَّهَبُ
بالذَّهَبِ مِثْلاً بِمِثْلِ ، وَأَلْفِضَّةُ بِأَلْفِضَّةِ مِثْلاً بِمِثْلٍ ، عَيْناً بِعَيْنٍ ، فَمَنْ زَادَ أَوِ أَزْدَادَ فَقَدْ
أَزْبَىْ )).
قَالَ شُرَحْبِيلُ: إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ فَأَدْخَلَنِيَ اللهُ النَّارَ .
قلت : حديث أبي هريرة ، وأبي سعيد في الصحيح(٣).
(١) سقط من (ظ) قوله: ((مثلاً بمثل)).
(٢) في المسند ١/ ٥٥ - ٥٦ برقم (٥٥) وإسناده تالف ، وهناك استوفينا تخرجه .
ونضيف هنا: أخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ١٠٧ برقم ( ٣٥٤٣) من طريق أبي يعلى مختصراً .
وأخرجه عبد الرزاق ١٢٤/٨ برقم (١٤٥٦٩) من طريق الثوري ، عن محمد بن السائب
الكلبي عن أبي سلمة ، عن أبي رافع ...
(٣) انظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( ٦٦١٨).
٢٥٢

رواه أحمد (١) ، وشرحبيل بن سعد وثقه ابن حبان وضعفه جمهور الأئمة .
٦٦٢٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْتَرِي الذَّهَبَ بِأَلْفِضَّةِ ، وَأَلْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ ؟
قَالَ: ((إِذَا أَشْتَرَيْتَ وَاحِداً مِنْهُمَا بِآلآخَرِ، فَلاَ يُفَارِقْكَ صَاحِبُّكَ، وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ
لَبْسرٌ )) .
قلت : لابن عمر في السنن: أَنَّهُ كَانَ يَبِيعُ الْإِلَ بِأَلْفِضَّةِ وَيَقْبِضُ بِالذَّهَبِ(٢).
رواه أحمد(٣) (مص : ١٩٤) ورجاله رجال الصحيح .
٦٦٢٨ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: كُنْتُ أَصُوغُ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَحَدَّثْنَنِي أَنَّهُنَّ سَمِعْنَ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((الذَّهَبُ
بِالذَّهَبِ ، وَأَلْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَزْناً بِوَزْنٍ ، فَمَنْ زَادَ أَوِ أَسْتَزَادَ ، فَقَدْ أَرْبَىْ)).
رواه أحمد (٤) ، وفيه يحيى البكاء ، وهو ضعيف .
(١) في المسند ، وسيأتي برقم (٦٦٢٧) فانظر ، إذا رغبت.
(٢) وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٥٦٥٥)، وفي موارد الظمآن برقم
(١١٢٨)، وفي صحيح ابن حبان برقم (٤٩٢٠).
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في ((معرفة السنن الآثار)) ٨/ ١١٢ برقم (١١٣١٧)، ولتمام
الفائدة انظر الكتاب المذكور ٨/ ١١٢ - ١١٤.
(٣) في المسند ٨٩/٢، وعبد الرزاق برقم (١٤٥٥٠) من طريق إسرائيل ، عن سماك، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عمر قال :... وهذا إسناد ضعيف، قال الترمذي: ((هذا حديث
لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث سماك)). وقال شعبة: «رفعه لنا سماك بن حرب، وأنا أُفْرَقُهُ)).
وقال البيهقي ٢٨٤/٥: (( والحديث يتفرد برفعه سماك)) عن سعيد بن جبير من بين أصحاب
ابن عمر)). وقد قلنا في ((مسند الموصلي)) رقم (٥٦٥٥)، وفي ((موارد الظمآن)) ٨/٤:
((وإسناده حسن)) . فيصوب من هنا ، وفي مسند الموصلي استوفينا تخريجه .
(٤) في المسند ٢٧١/٥ من طريق أبي النضر ،
وأخرجه ابن الأعرابي في معجمه برقم (٤٢٤) من طريق بكر بن بكار ،
جميعاً : حدثنا أبو جعفر ، عن يحيى البكاء ، عن أبي رافع قال :... ويحيى بن مسلم »
٢٥٣

٦٦٢٩ - وَعَنْ أَنَسِ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالاَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلاً بِمِثْلِ، وَأَلْفِضَّةُ بِأَلْفِضَّةِ
مِثْلاً بِمِثْلٍ )) .
قلت : حديث عبادة في الصحيح(١).
رواه البزار (٢)، وفيه الربيع بن صبيح، وثقه أبو زرعة وغيره ، وضعفه
جماعة .
٦٦٣٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الصَّرْفِ /
١١٥/٤
قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرَیْنِ .
قلت : له في الصحيح أنه نهى عَنِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ(٣)، من غير ذكر تاريخ.
رواه البزار (٤) ، وفيه بحر بن كنيز السقاء وهو ضعيف .
البكاء ضعيف ، وأبو جعفر هو الرازي ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٤٣١) في
مسند الموصلي .
ومع هذا فإن الحديث صحيح بشواهده .
(١) أخرجه مسلم في المساقاة ( ١٥٨٧) باب : الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً . وقد
استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٥٠١٥ ، ٥٠١٨ ) ، وفي مسند الحميدي برقم
(٣٩٤) . وانظر نصب الراية ٤/ ٤ .
(٢) في البحر الزخار برقم (٦٧٤٥) في كشف الأستار ١٠٩/٢ برقم (١٣١٩) من طريق
محمد بن يحيى القُطَعِيِّ ، حدثنا الحجاج بن منهال ، حدثنا الربيع بن صبيح ، عن محمد بن
سيرين ، عن أنس وعبادة ..... وهذا إسناد حسن.
الربيع بن صبيح فصلنا القول فيه عند الحديث (٤١١١ ) في مسند الموصلي .
وأما طريق عبادة بن الصامت فمنقطع ، محمد بن سيرين لم يسمع من عبادة ، والله أعلم .
انظر التعليق السابق .
وانظر نصب الراية ٤/٤، وتلخيص الحبير ٧/٣، ٨، ونيل الأوطار للشوكاني ٣٠٠/٥.
(٣) أخرجه البخاري في البيوع ( ٢١٨٢) باب: بيع الذهب بالورق يداً بيد ، ومسلم في
المساقاة (١٥٩٠) باب : النهي عن بيع الورق بالذهب ديناً .
(٤) في كشف الأستار ٢/ ١١٠ برقم (١٣٢٠) من طريق عمرو بن علي ، حدثنا أبو داود، »
٢٥٤

٦٦٣١ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: ((الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْناً
بِوَزْنٍ ، فَمَنْ زَادَ وَأَسْتَزَادَ(١)، فَقَدْ أَزْبَىْ)).
وَاللهِ مَا كَذَبَ أَبْنُ عُمَرَ عَلَىْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وأخرجه أبو يعلى في المسند برقم ( ٥٧١٦ ) من طريق إبراهيم بن الحجاج
السامي ، حدثنا سكين ، عن عبد المؤمن ، عن ابن عمر .... وإسناده صحيح .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، ورجاله مُؤَثَّقُونَ ، وفي بعضهم كلام لا يضر .
٦٦٣٢ - وَعَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبْنَ عُمَرَ : آخُذُ الدِّرْهَمَ
بِالدِّرْهَمَيْنِ ؟
« حدثنا بحر بن كنيز أبو الفضل ، عن عبد العزيز بن أبي بكرة ، عن أبيه أبي بكرة ...
وقال البزار: (( ولا نعلمه بهذا اللفظ إلاَّ عن أبي بكرة ، وبحر بن كنيز هو جد عمرو بن
علي ، لين الحديث)) .
نقول : بل هو ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٠٣٢) ..
(١) في (ظ): ((أو استزاد)). وهو الجادة، وما في أصولنا صحيح على أن الواو بمعنى
( أو ) وانظر ((مغني اللبيب)) ٣٥٨/٢، وفتح الباري ١٣٩/٩.
(٢) في الكبير ٣٠٩/١٣ - ٣١٠ برقم (١٤٠٩٩) من طريق بكر بن محمد أبي عمر القزاز
البصري ، حدثنا أحمد بن عبدة الضبي ، حدثنا عمر بن عبد الله الرومي ، حدثنا عون بن
أبي شداد العقيلي : أن ابن عمر ذكر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :
((الذهب ... )) وهذا إسناد صحيح.
بكر بن محمد بن عبد الوهاب : أبو عمر القزاز بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم
(٢٨٨٧). وعمر بن عبد الله الرومي ترجمه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٤١٢/٢١ -٤١٣.
وقال الآجري في سؤالاته أبا داود برقم (٨٢٤): (( سئل أبو داود عن عمر بن عبد الله الرومي
فقال: (( جيد الحديث)). وقد سكت عنه البخاري ، وأبو حاتم . وذكره ابن حبان في الثقات
٧/ ١٨٧، وقال الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٤٢١/١٠: ((عمر بن الرومي ، روى عن
أبيه عبد الله ، وروى عنه أبو سلمة ، وقتيبة ، والقواريري ، وغيرهم ، صدوق )).
وأخرجه أبو يعلى في المسند برقم ( ٥٧١٦ ) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي ، حدثنا
مسكين ، عن عبد المؤمن ، عن ابن عمر .... وإسناده صحيح.
٢٥٥

قَالَ: عَيْنُ أَلرِّبَا، فَلاَ تَقْرَبْهُ، هَلْ شَعَرْتَ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: ((خُذُوا أَلْمِثْلَ بِالْمِثْلِ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وبشر بن حرب ضعيف ( مص : ١٩٥) ، وفيه
توثيق لين .
٦٦٣٣ - وَعَنْ أَبِي الْمَعَارِكِ: أَنَّ رَجُلاً مِنْ غَافِقٍ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ مَهْرَةَ مِنَّةُ
دِينَارٍ ، فِي زَمَنِ عُثْمَانَ، فَغَنِمُوا غَنِيمَةً ، فَقَالَ أَلْمَهْرِيُّ: أُعَجِّلُ لَكَ سَبْعِينَ دِينَاراً
عَلَىْ أَنْ تَمْحُوَ عَنِّي أَلْمِئَةَ - وَكَانَتِ الْمِئَةُ مُسْتَأْخَرَةَ - فَرَضِيَ الْغَافِقِيُّ بِذَلِكَ ، فَمَرَّ
بِهِمَا الْمِقْدَادُ، فَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَتِهِ لِيُشْهِدَهُ، فَلَمَّا قَصَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ ، قَالَ :
كِلاَكُمَا قَدْ أَذِنَ بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وأبو المعارك لم أجد من ترجمه ، غير أن المزي
ذكره في ترجمة عياش بن عياش ، فسماه علياً أبا المعارك الوادني(٣)، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
(١) في الكبير ٢٩٢/١٣ برقم (١٤٠٦٨) والطيالسي في مسنده برقم (١٨٦١) - وذكره
البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٣٣٥٥) - من طريق عارم حماد بن زيد ، عن بشر بن
حرب قال : سألت ابن عمر .... وبشر بن حرب بينا أنه ضعيف عند الحديث المتقدم برقم
( ١٨٢٣ ).
(٢) في الكبير ٢٥٢/٢٢ برقم (٥٩٧) من طريق عبد الله بن أحمد ، حدثنا هارون بن
معروف ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن عياش بن عباس ، عن
أبي المعارك ... وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أنه منقطع ، أبو المعارك ترجمه البخاري في
الكبير ٢٩٦/٦ فقال: ((علي أبو المعارك الوادني - كذا - عن رجل، عن المقداد ... )).
وقال ابن حبان في الثقات ٢١٣/٧: (( علي بن المعارك الوادني ، من أهل وادي القرى ، عن
رجل ، عن المقداد ، روى عنه عياش بن عباس القتباني )) وكذلك قال ابن الأثير في اللباب
٣٤٥/٣ ٠
(٣) الوادني : نسبة إلى وادي القرى ، وهي مدينة قديمة في الحجاز مما يلي الشام نسب إليها
جماعة منهم أبو المعارك علي الوادني ... قاله ابن الأثير في الأنساب ٣٤٥/٣ .
٢٥٦

٦٦٣٤ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ إِيَاسٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ يُرَخِّصُ فِي الدِّرْهَمِ
بِالدِّرْهَمَيْنِ، وَالدِّينَارِ بِالدِّينَارَيْنِ، فَنَهَوْهُ عَنْ ذَلِكَ، فَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَلَقِيَ
عُمَرَ، وَعَلِيّاً، وَأَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَجَعَ رَأَيْتُهُ
يَطُوفُ بِالصَّيَارِفَةِ(١) وَيَقُولُ: وَيْلَكُمْ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ، لاَ تَأْكُلُوا ألرِّبَا، وَلاَ تَشْتَرُوا
الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ ، وَلاَ الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح.
٩٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرِّبَا
٦٦٣٥ - عَنْ أَبِي حُرَّةَ الرَّقَّاشِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: كُنْتُ آخِذاً بِزِمَام نَاقَةِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوْسَطِ (٣) أَّامِ التَّشْرِيقِ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَقَالَ
فِيمَا يَقُولُ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ كُلَّ رِباً مَوَضُوعٌ، إِنَّ أَوَّلَ رِباً يُوَضَعُ رِبَا
اَلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبٍ، لَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ، لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ)).
رواه أبو يعلى(٤) ، وفيه علي بن زيد ، وهو ضعيف ، وقد وثق ، وأبو حرة
(١) في (ظ)، وفي الكبير: ((في الصيارفة)).
(٢) في الكبير ١١٦/٩ - ١١٧ برقم (٨٥٧٧) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
عبد الله بن عمرو بن أبان ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق ، عن سعد بن إياس
البجلي ، قال : كان عبد الله ... وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أن أبا بكر بن عياش لم يذكر
مع الذين سمعوا أبا إسحاق قديماً ، والله أعلم .
(٣) في (ظ): ((أواسط)).
(٤) في المسند ١٣٩/٣ برقم (١٥٦٩) من طريق عبد الأعلى بن حماد ، حدثنا حماد بن
سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي حرة ... وهذا إسناد ضعيف ، وقد استوفينا تخريجه في
مسند الموصلي .
ونضيف هنا : وأخرجه الطبراني في الكبير ٤/ ٥٣ برقم (٣٦٠٩) من طريق محمد بن عبد الله
الحضرمي ، حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٤/١٤ - ١٣٥ برقم (١٧٨٦١) من طريق أسود ، حدثنا حماد ،
بالإِسناد السابق .
٢٥٧

وثقه أبو داود ، وضعفه ابن معين .
٦٦٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ (مص: ١٩٦) - أَنَّ النَّبيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ / وَسَلَّمَ قَالَ: ((ألرِّبَا بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَاباً، وَالشِّرْكُ مِثْلُ ذَلِكَ)).
١١٦/٤
رواه البزار(١)، ورجاله رجال الصحيح.
ورواه ابن ماجه باختصار (( والشِّرْكُ مِثْلُ ذَلِكَ)).
٦٦٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ - غَسِيلِ الْمَلاَئِكَةِ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((دِرْهَمُ رِباً يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَعْلَمُ، أَشَدُّ مِنْ سِتِّ (٢)
وَثَلاثِينَ زَنْيَةً )) .
رواه أحمد(٣) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، ورجال أحمد رجال
الصحيح .
« وقد تقدم مطولاً برقم ( ٥٦٨٦) فانظره لتمام التخريج .
وللكن يشهد له ما جاء في حديث جابر الطويل في الحج رواية ابن ماجه (٣٠٧٤) باب :
حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(١) في كشف الأستار ٦٤/١ برقم (٩١) والحاكم ٣٧/٢ من طريق عمرو بن علي
الصيرفي ، حدثنا ابن أبي عدي تحرفت فيه إلى : علي - عن شعبة ،
وأخرجه عبد الرزاق ٣١٥/٨ برقم (١٥٣٤٧) من طريق سفيان الثوري ،
جميعاً: عن زبيد، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عبد الله ... وقال الحاكم: ((هذا
حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه )) ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
وقال البزار: ((لم نسمع أحداً أسنده بهذا الإِسناد إلاَّ عمرو)). وهذا غير مسلم كما ترى .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٥٦٤ - ٥٦٥ برقم (٢٠٥٤)، وعبد الرزاق برقم (١٥٣٤٦) من
طريق الأعمش ، عن عمارة ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد
صحيح ، وعمارة هو ابن عمير .
ولفظ عبد الرزاق: (( الربا بضعة وسبعون باباً . أهونها كمن نكح أمه في الإِسلام)).
وانظر الترغيب والترهيب ٦/٣ .
(٢) في مصادرنا (( ستة))، والوجه ما أُثْبتَ.
(٣) في المسند ٢٢٥/٥، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤١٨/٢٧، ﴾
٢٥٨

٦٦٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَم، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((الدِّرْهَمُ يُصِيبُهُ الرَّجُلُ مِنَ الرِّبَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ ثَلاَثٍ (١) وَثَلاَثِيْنَ زَنْيَةً يَزْنِهَا فِي
الإِسْلاَم)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وعطاء الخراساني لم يسمع من ابن سلام .
« والضياء في (( المختارة)) برقم ٣٠٩٦ - وابن الجوزي في الموضوعات ٢٤٦/٢ والدار قطني
١٦/٣ برقم (٤٨) - ومن طريق الدار قطني أورده ابن الجوزي في الموضوعات ٢٤٦/٢
والضياء في المختارة برقم ( ٩٠٩٧) - من طريق حسين بن محمد ، حدثنا جرير بن حازم ،
عن أيوب ، عن ابن أبي مليكة ، عن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة ... وهذا إسناد
رجاله ثقات، وانظر ما قاله الحافظ في (( القول المسدد)) الحديث الثاني عشر .
وأخرجه الطبراني في الأوسط ٣٣٠/٣ برقم (٢٧٠٣) - وهو في مجمع البحرين ٢٢/٤ برقم
(٢٠٣٠)، والدار قطني ١٦/٣ برقم (٥٠) - ومن طريقه هذه أورده ابن الجوزي في
الموضوعات ٢٤٦/٢ - وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٧٥٩)، وابن
عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤١٩/٢٧، من طريق عبيد الله بن عمرو ، عن ليث بن
أبي سليم ، عن ابن أبي مليكة ، بالإسناد السابق .
وقال ابن عساكر: ((روى هذا الحديث جرير بن حازم، عن أيوب ... وعبيد الله بن
عمرو ، عن ليث ؛ جميعاً عن ابن أبي مليكة ، عن عبد الله بن حنظلة ، عن النبي صلى الله
عليه وسلم ، وهما عندي وهم ... )).
وخالفهما ابن جريج عند العقيلي في الضعفاء ٢٥٨/٢ ، والبيهقي في الشعب بعد الحديث
(٥٥١٧)، وعبد العزيز بن رفيع عند أحمد ٢٢٥/٥ - وابن عساكر ٤١٩/٤٧ من طريق أحمد
هذه - حيث روياه عن ابن أبي مليكة ، عن ابن ( ساقطة من مسند أحمد ) حنظلة بن راهب ،
عن كعب ، قوله . وإسناده إلى كعب صحيح .
وقال الدارقطني: ((هذا أصح من المرفوع)).
وسيأتي هذا الأثر برقم (٦٦٤٢) ، فانظره .
وانظر علل الحديث لابن أبي حاتم برقم (١١٥٩)، ويرقم ( ١١٧٠ )، واللآلىء المصنوعة
١٥٠/٢ - ١٥١، والفوائد المجموعة ص (١٤٩ - ١٥٠)، والمغني عن حمل الأسفار
هامش الإِحياء ٩٠/٢ والترغيب ٧/٣ .
(١) في أصولنا جميعها (( ثلاثة)) والوجه ما أثبت .
(٢) في الكبير برقم ( ٢١١٩٣) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا أبو الأسود : النضر بن »
٢٥٩

٦٦٣٩ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((آلرِّبَا أثْنَانِ وَسَبْعُونَ بَاباً أَذْنَاهَا مِثْلُ إِنْيَانِ الرَّجُلِ أُمَّهُ ، وَإِنَّ أَزْبَى أُلرِّبَا
اسْتَطَالَةُ الرَّجُلِ فِي عِرْضٍ أَخِيهِ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عمر بن راشد ، وثقه العجلي ، وضعفه
جمهور الأئمة ( مص : ١٩٧ ) .
٦٦٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ أَعَانَ (٢) ظَالِماً بِبَاطِلٍ لِيَدْخَضَ بِهِ حَقّاً ، فَقَدْ بَرِىءَ مِنْ ذِمَةِ اللهِ ،
وَذِمَّةِ رَسُولِهِ .
« عبد الجبار، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي عيسى: سليمان بن كيسان الخراساني، عن عطاء
الخراساني، عن عبد الله بن سلام ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد فيه ضعيفان:
شيخ الطبراني ، وابن لهيعة . وهو منقطع أيضاً عطاء الخراساني لم يدرك عبد الله بن سلام .
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٦/٣ إلى الطبراني في الكبير من طريق عطاء
الخراساني ، عن عبد الله، وقال: (( لم يسمع منه، ورجَّحَهُ موقوفاً على عبد الله)). وانظر
الدر المنثور ٣٦٧/١ .
(١) في الأوسط (٢ ل ١٤٩) وفي المطبوع برقم (٧١٥١) - وهو في مجمع البحرين
٢٢/٤ - ٢٣ برقم (٢٠٣١) - من طريق محمد بن عبد الرحيم الديباجي ، حدثنا عثمان بن
أبي شيبة ، حدثنا معاوية بن هشام ، حدثنا عمر بن راشد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن البراء بن عازب ... وشيخ الطبراني روى عن
عثمان بن أبي شيبة ، وخليفة بن خياط ، ومحمد بن بكار في مجموعة من الشيوخ تزيد على
سبعة عشر شيخاً . ولم يرو عنه إلا الطبراني . ومارأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . ثم وجدت أنه
قد تقدم برقم ( ٢٠٥٣) فانظره لزاماً .
وعمر بن راشد ضعيف ، وقال البخاري : وحديثه عن يحيى بن أبي كثير مضطرب .
وقال البزار: (( لا يروى عن البراء إلاَّ بهذا الإِسناد)).
ومن طريق الطبراني هذه أورده السيوطي في اللآلىء المصنوعة ١٥٢/٢ .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٨/٣: ((رواه الطبراني في الأوسط من رواية عمر بن
راشد، وقد وثق)). وانظر الدر المنثور ١/ ٣٦٧ .
(٢) في (ظ): ((أعطى)).
٢٦٠