النص المفهرس

صفحات 201-220

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُطْعِمَ(١) .
٦٥٥٣ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢) : نَهَى (٣) عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاَحُهُ .
رواه الطبراني في الكبير (٤) من طرق ، ورجال بعضها ثقات .
٦٥٥٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) أخرج الطبراني هذه الرواية في الكبير ١١/١١ برقم (١٠٨٧٠) من طريق العباس
الأسفاطي حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن
طاووس ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد جيد ، وعباس هو ابن الفضل الأسفاطي .
وأخرجها أحمد ٢٤٩/١ من طريق روح ، حدثنا زكريا بن إسحاق ، عن عمرو بن دينار ، أن
ابن عباس كان يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يباع الثمر حتى يطعم))،
وهذا إسناد صحيح . وانظر التعليق التالي .
(٢) أخرجها الطبراني في الكبير ١٠٥/١١ برقم (١١١٨٧) من طريق عبد الله بن الحارث
المخزومي ، حدثنا شبل بن عباد قال : سمعت عمرو بن دينار يحدث عن جابر ، وابن عمر ،
وابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى ... وهذا إسناد صحيح .
وحديث ابن عمر أخرجه البخاري في الزكاة ( ١٤٨٦ ) باب : من باع ثماره أو نخله أو
أرضه ... . وأطرافه - ومسلم في البيوع (١٥٣٤) (٥١، ٥٢، ٥٧) باب: النهي عن بيع
الثمار قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع .
وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٤٩٨١، ٤٩٨٦، ٤٩٨٧، ٤٩٨٩،
٤٩٩١ ).
وحديث جابر أخرجه البخاري أيضاً في البيوع ( ١٤٨٧) - وأطرافه - ومسلم في البيوع
( ١٥٣٦ ) .
وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٤٩٩٢، ٥١٩٢).
وأخرجها الطبراني أيضاً برقم (١١١٨٨) من طريق أحمد بن النضر العسكري ، حدثنا
سعيد بن حفص النوفلي قال : قرأنا على معقل بن عبيد الله ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن
عباس ... ولفظه: (( لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه)).
وقد خرجنا حديث ابن عباس في صحيح ابن حبان برقم ( ٤٩٨٨).
(٣) فى (ظ): ((نهانا)).
(٤) انظر التعليق قبل السابق .
٢٠١

وَسَلَّمَ: ((لاَ تَبِيعُوا الثَّمَرَةَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاَحُهَا )).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
٦٧ - بَابٌ: الذَّيْنُ عَلَى الثَّمَرَةِ وَالزَّرْعِ
٦٥٥٥ - عَنْ (مص: ١٧١) سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ(٢): إِنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْهَى رَبَّ النَّخْلِ أَنْ يَتَدَيَّنَ(٣) فِي ثَمَرِ نَخْلِهِ حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْ
ثَمَرِهَا مَخَافَةَ أَنْ يَتَدَيَّنَ بِدَيْنِ كَثِيرٍ ، فَتَفْسُدَ الثَّمَرَةُ ، فَلاَ يُوَفِّيَ عَنْهُ .
وَكَانَ يَنْهَى رَبَّ الزَّرْعِ أَنْ يَدَّيَّنَ(٤) فِي زَرْعِهِ حَتَّى يَبْلُغَ الْحَصْدَ .
وَكَانَ يَنْهَى رَبَّ الذَّهَبِ إِذَا بَاعَهَا بِطَعَام، أَنْ يَبِيعَ الطَّعَامَ بِالذَّهَبِ حَتَّى يَكْتَالَ
الطَّعَامَ فَيَقْبِضَهُ مَخَافَةً أُلرِّبَا.
رواه / الطبراني(٥) والبزار باختصار ، وفيه مروان بن جعفر السّمري ، وثقه
ابن أبي حاتم ، وقال الأزدي : يتكلمون فيه .
١٠٢/٤
(١) في الكبير ٨/ ١٥٣ برقم (٧٥٩٣)، وفي مسند الشاميين برقم ( ٥٦٣)
وأخرجه البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة برقم (٣٨٠٦) ، وابن حجر في المطالب العالية
برقم ( ١٤٠٢) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو أسامة ، عن عبد الرحمن بن
يزيد بن جابر ، عن مكحول ، والقاسم ، عن أبي أمامة ...
وهو في المصنف لابن أبي شيبة ٦/ ٥١١ برقم (١٨٦٥) وإسناده جيد ، نعم مكحول لم يسمع
أبا أمامة ، ولكن القاسم صاحب أبي أمامة رحمهما الله تعالى .
(٢) ساقطة من ( ظ ) .
(٣) دَانَ ، وَاذَّان، واسْتَدَان، وَتَدَيَّن : اقترض المال فصار مديناً .
(٤) في (ظ، د): ((يتدين)).
(٥) في الكبير ٧/ ٢٦٠ برقم (٧٠٥٦)، والبزار في كشف الأستار ٩٦/٢ برقم (١٢٩٠) من
طريق جعفر بن سعد بن سمرة ، حدثنا خبيب بن سليمان بن سمرة ، عن أبيه سمرة ... وهذا
إسناد ضعيف . نعم في إسناد البزار متهم ، ولكن إسناد الطبراني ضعيف ، وانظر الحديث
المتقدم برقم ( ٢٢٢) .
٢٠٢

٦٨ - بَابٌ: مَتَى تَرْتَفِعُ الْعَاهَةُ؟
٦٥٥٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا
طَلَعَ النَّجْمُ صَبَاحاً، رُفِعَتِ الْعَاهَةُ (١))).
٦٥٥٧ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢): ((مَا طَلَعَ النَّجْمُ صَبَاحاً قَطُّ وَبِقَوْمٍ عَاهَةٌ ، إِلاَّ رُفِعَتْ
أَوْ خَفَّتْ )).
(١) أخرج هذه الرواية: الطبراني في الصغير ٤١/١ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((ذكر
أخبار أصبهان)) ١/ ١٢١ - وفي الأوسط - مجمع البحرين ١٦/٤ برقم (٢٠٢٠) - وأبو نعيم
في ((حلية الأولياء)) ٧/ ٣٦٧ من طريق شعيب بن أيوب ، حدثنا مصعب بن المقدام ، عن
داود بن نصير الطائي ، عن أبي حنيفة النعمان بن ثابت ، قال : أخبرني عطاء بن أبي رباح أنه
سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله ... وهذا إسناد جيد .
وأبو حنيفة فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٧٢ ) .
وأخرجها أيضاً أحمد ٣٤١/٢، والطحاوي في المشكل ٩٣/٣ وابن عبد البر في التمهيد
١٩٢/٢ من طريق عسل بن سفيان، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة ... وعسل
ضعيف .
وقال الحافظ في الفتح ٣٩٥/٤ بعد ذكر روايتي الحديث: (( والنجم هو الثريا ، وطلوعها
صباحاً يقع في أول فصل الصيف ، وذلك عند اشتداد الحر في بلاد الحجاز وابتداء نضج
الثمار ، فالمعتبر في الحقيقة النضج. وطلوع النجم علامة له ... )) . وانظر التعليق التالي ،
ومصنف ابن أبى شيبة ٥٠٦/٦ - ٥١٢ . ونيل الأوطار ٢٧٦/٥.
(٢) أخرجها أحمد ٣٨٨/٢، والبزار ٩٧/٢ برقم (١٢٩٢)، والطبراني في الأوسط
١٨٠/٢ - ١٨١ برقم (١٣٢٧) - وهو في مجمع البحرين ١٦/٣ - ١٧ برقم (٢٠٢١)،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٩٢/٣، ٩٣ ، والعقيلي في الضعفاء ٤٢٦/٣، وابن عبد البر
في ((التمهيد)) ١٩٣/٢ من طريق عسل بن سفيان، عن عطاء بن أبي رباح ، عن
أبي هريرة ... وعسل بن سفيان ضعيف .
وقد تسلل إلى إسناد الطبراني ((السليل)) بين عسل ، وبين عطاء .
وانظر المقاصد الحسنة برقم (٦٩)، وكشف الخفاء برقم (٢٩١)، والشذرة برقم ( ٦٤)
والدر المنثور .
ويشهد له حديث الخدري عند ابن عدي في الكامل ١٨٩٦/٥ - ومن طريق ابن عدي أخرجه
السَّهمي في (( تاريخ جرجان)) ص (٢٩٢) - من طريق محمد بن إبراهيم بن ناصح »
٢٠٣

رواه كله أحمد - انظر التعليقين السابقين - والبزار ، والطبراني في الصغير ،
ولفظه : ((إِذَا أَرْتَفع النَّجْمُ، رُفِعَتِ الْعَاهَةُ عَنْ كُلِّ بَلَدٍ)) ، وروى الأول في
الأوسط بنحوه ، وفيه عسل بن سفيان ، وثقه ابن حبان ، وقال : يخطىء
ويخالف ، وضعفه جماعة ، وبقية رجاله(١) رجال الصحيح.
٦٩ - بَابٌ : فِي الْعَرَايَا
٦٥٥٨ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((لاَ بَأُسَ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ عَرِيَّتَهُ مِنَ النَّخْلِ بِخَرْصِهَا (٢) مِنَ الثَّمْرِ يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَهُ
الآخَرُ )».
قلت : هو في الصحيح من حديث زيد بن ثابت(٣).
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ،
* الدامغاني ، حدثني محمد بن عيسى ( الدامغاني ) ، حدثني أحمد بن أبي طيبة ، عن
أبي طيبة ، عن ابن أبي ليلى ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد مسلسل
بالضعفاء .
(١) في (ظ): ((رجال أحمد)).
(٢) يقال: خَرَصَ الشيء: حزره وقدَّره بالظن والتخمين .
والعريَّةُ قال ابن الأثير: (( اختلف في تفسيرها ، فقيل: إنه لما نهى عن المزابنة - وهو بيع
التمر في رؤوس النخل بالتمر - رخص في جملة المزابنة في العرايا ، وهو أن من لا نخل له من
ذوي الحاجة يدرك الرطب ، ولا نقد بيده يشتري به الرطب لعياله ، ولا نخل له يطعمهم منه ،
ويكون قد فضل له من قوته تمر ، فيجيء إلى صاحب النخل فيقول له : بعني تمر نخلة أو
نخلتين بخرصها من التمرة فيعطيه ذلك الفاضل من التمر بثمر تلك النخلات ليصيب من رطبها
مع الناس ، فرخص فيه إذا كان دون خمسة أوسق)) . ولها صور كثيرة ، وانظر نيل الأوطار
٣١٠/٥ -٣١١ .
(٣) أخرجه البخاري في البيوع ( ٢١٧٣) باب: بيع الزبيب بالزبيب - وأطرافه - ومسلم في
البيوع ( ١٥٣٩) باب : النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع .
وقد استوفينا تخريجه ، وعلقنا عليه في مسند الموصلي ٢٨٩/٩ برقم (٥٤١٦) فانظره .
(٤) في الأوسط (٢ ل ٢٣٠) وفي المطبوع برقم (٨٣٩٢) - وهو في مجمع البحرين ٤/ ١٧ »
٢٠٤

وفيه كلام ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٦٥٥٩ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ
فِي الْعَرَايَا بِالْوَسْقِ وَالْوَسْقَيْنِ، وَالثَّلاَثَةِ، وَالأَرْبَعَةِ، وَقَالَ: ((فِي كُلِّ جَادٍّ عَشَرَةُ
أَوْسُقٍ ، وَمَا بَقِيَ يُوضَعُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْمَسَاكِينِ )) .
قَالَ محمد : وهم اليوم يشترطون ذلك على التجار .
رواه أبو يعلى(١) وفيه ابن إسحاق ، وهو ثقة ، وللكنه مدلس ، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
٦٥٦٠ - وَعَنْ جَابِرٍ - فِيمَا يَظُنُّ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشِ - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرُّطَبِ بِالثَّمْرِ وَالْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ ، وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا.
وَالْعَرَايَا: يَجِيءُ الأَعْرَابِيُّ إِلَى أَبْنِ عَمِّ لَهُ ، أَوْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَيَأْمُرُ لَهُ
بِالنَّخْلَةِ وَالنَّخْلَنَيْنِ، وَلَمْ يَبْلُغْ، وَهُوَ يُرِيدُ الْخُرُوجَ ، فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَبِيِعَهَا بِالثَّهْرِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، عن أبي بكر بن عياش ، عن ابن عطاء ، عن
ــ برقم (٥٠٢٢) - من طريق موسى بن سهل ، حدثنا محمد بن رمح ، حدثنا ابن لهيعة ، عن
عبيد الله بن أبي جعفر ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة .
وانظر التعليق السابق .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عبيد الله غير ابن لهيعة)).
(١) في المسند ٣/ ٣١٧ برقم (١٧٨١) وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه هناك ،
وانظر أيضاً موارد الظمآن برقم (٨٠١) و (١١٢٢)، وصحيح ابن حبان برقم (٣٢٨٩،
٥٠٠٨ ) .
والجادّ : فاعل بمعنى مفعُول، وجدَّ النخل: صَرَمَه، أي: قطع ثمره، والْجَدَادُ - بفتح
الجيم وكسرها - : أوان الصرم والقطاف ، والوَسْقُ : نصف وعشرون وثماني مئة كَيْلٍ بالأوزان
الحديثة .
(٢) في الكبير ١٨٣/٢ برقم (١٧٤٨)، وفي الأوسط برقم ( ٤٧٨٩) من طريق عبيد بن
غنام ، حدثنا علي بن حكيم ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن ابن عطاء ، عن أبيه ( عطاء بن
أبي رباح ) - فيما يرى أبو بكر - عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف يعقوب بن عطاء بن »
٢٠٥

أبيه ، وابن عطاء إن كان يعقوب بن عطاء ، فهو ضعيف ، وقد وثقه ابن حبان ،
وإن كان غيره ، لم أعرفه .
٧٠ - بَابُ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ
٦٥٦١ - عَنِ ( مص: ١٧٣) أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَال : نَهَى
١٠٣/٤ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَةِ (١)، وَكَانَ عِكْرِمَةُ / يَكْرَهُ
بَيْعَ الْفَصيلِ(٢) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.
« أبي رباح ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٠٢٠) في موارد الظمآن .
(١) المحاقلة مختلف فيها ، قيل: هي اكتراء الأرض بالحنطة ، هكذا جاء مفسراً في
الحديث . وهو الذي يسميه الزراعون : المحارثة .
وقيل : هي المزارعة على نصيب معلوم كالثلث والربع ، ونحوهما .
وقيل : هي بيع الطعام في سنبله بالْبُرّ .
وقيل : هي بيع الزرع قبل إدراكه .
وإنما نهي عنها لأنها من المكيل ، ولا يجوز فيه إذا كانا من جنس واحد إلاَّ مثلاً بمثل ويداً
بيد ، وهذا مجهول لا يدرى أيهما أكثر .
والمزابنة : هي بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر كيلاً .
وأصله من الزَّبْن ، وهو : الدفع كأن كل واحد من المتبايعين يَزْبِنُ صاحبه عن حقه بما يزداد
منه .
وإنما نهي عنها لما يقع فيها من الغبن والجهالة .
وانظر فتح الباري ٣٨٤/٤ - ٣٨٦، ونيل الأوطار ٢٧٩/٥.
(٢) القصيل : ما اقتطع من الزرع أخضر لعلف الدواب.
(٣) في الكبير ٢٩٩/١١ برقم (١١١٩٥)، وأحمد في مسنده برقم (١٩٦١)، والبيهقي في
السنن الكبرى ٣٠٧/٥ من طريق أبي معاوية ، عن الشيباني ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد صحيح.
أبو معاوية هو محمد بن خازم ، والشيباني هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان .
٢٠٦

٧١ - بَابُ السَّلَفِ
٦٥٦٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لاَ يَصْلُحُ السَّلَفُ فِي
اَلْقَمْحِ، وَالشَّعِيرِ، والسُّلْتِ(١) حَتَّى يُفْرَكَ(٢) ، وَلاَ فِي الْعِنَبِ وَالزَّيْتُونِ وَأَشْبَاهِهِ
حَتَّى يُمَجِّجَ(٣) ، وَلَاَ ذَهَباً عَيْناً بِوَرِقٍ دَيْناً ، وَلاَ وَرِقاً دَيْناً بِذَهَبٍ عَيْناً .
رواه أحمد (٤) موقوفاً ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه كلام .
٧٢ - بَابُ بَيْعِ الْثَّمَرَةِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ
٦٥٦٣ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً ، أَوْ يُشْتَرَى فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ بِكَيْلٍ ، أَوْ
تُبَاعُ الثَّمَرَةُ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهَا .
رواه البزار(٥)، وإسناده حسن(٦) وفيه الحجاج بن أرطاة وهو ثقة وللكنه
مدلس .
(١) السُّلْتُ : ضرب من الشعير أبيض لا قشر له . وانظر النهاية.
(٢) يُفْرك الحب: أي: يشتد وينتهي. يقال: أفرك الزرع إذا بلغ أن يُفْرَكَ باليد ، وفركته ،
فهو مفروك وفريك . ومن رواه بفتح الراء فمعناه : حتى يخرج من قشره .
(٣) يقال: مَجَّجَ العنب ، يُمَجِّجُ ، إذا طاب وصار حلواً .
(٤) في المسند ٣/ ١٥ من طريق حسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا ابن هبيرة ، عن حنش بن
عبد الله ، عن أبي سعيد - قال ابن أحمد : قال أبي: ليس مرفوعاً - قال :... وهو موقوف
وإسناده ضعيف . وابن هبيرة هو عبد الله .
(٥) في البحر الزخار برقم (٥١٦٢) - وهو في كشف الأستار ٩٢/٢ برقم (١٢٨١) - من
طريق محمد بن معاوية بن صالح ، حدثنا عباد بن العوام ، حدثنا الحجاج بن أرطاة ، عن
عطاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف الحجاج ابن أرطاة .
(٦) في (ظ، د): ((وحسن إسناده)).
نقول: ونص قول البزار: (( لا نعلمه يروى بإسناد أحسن من هذا)). هذا لا يعني مطلقاً أنه
حسن الحديث ، أو حكم بأن هذا الإِسناد حسن ، وإنما يعني أنه أحسن الأسانيد التي ورد بها
هذا الحديث ، وهي ضعيفة ولكن هذا الإسناد أقلها ضعفاً .
٢٠٧

٦٥٦٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ(١).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، ورجاله موثقون. ( مص : ١٤٧).
٧٣ - بَابُ بَيْعِ الْمَلاَقِيحِ وَالْمَضَامِينِ وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ
٦٥٦٥ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ نَّهَى عَنْ بَيْعِ الْمَضَامِينِ ، وَالْمَلاَقِيحِ، وَحَبَلِ الْحَبَةِ(٣) .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، والبزار ، وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن
(١) بيع السنين : هو أن يبيع ثمر النخلة لأكثر من سنة في عقد واحد .
وقد نهي عنه لأنه غرر ، لكونه بيع ما لم يخلق .
(٢) في الكبير ٢٠٩/٧ - ٢١٠ برقم (٦٨٧٠)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٤/ ٢٥
من طريق سعيد بن كثير بن عفير ، حدثنا كهمس بن المنهال ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ،
عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ... وهذا إسناد منقطع ، الحسن لم يثبت له سماع من
سمرة .
ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث جابر عند مسلم في المساقاة ( ١٥٣٦) ( ٨٥،
١٠١) باب : النهي عن المحاقلة والمزابنة ، وعن المخابرة ، وبيع الثمرة قبل بدو صلاحها ،
وعن بيع المعاومة وهو بيع السنين .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٧٤/٣ برقم (١٨٤٤).
(٣) المضامين : ما في أصلاب الفحول ، وهي جمع مضمون .
يقال : ضَمِنَ الشيء، وتَضَمَّنَهُ بمعنىّ .
والملاقيح جمع ملقوح ، وهو جنين الناقة .
وانظر غريب الحديث للهروي ١/ ٢٠٧، ٢٠٨ .
وحبل الحبلة : يراد بالحبل الأول ما في بطون النوق من الحمل ، وبالحبل الثاني حبل الذي
في بطون النوق .
وقد نهي عن بيع هؤلاء لأنه غرر وبيع لشيء لم يخلق .
وانظر نيل الأوطار ٢٤٣/٥ - ٢٤٤.
(٤) في الكبير ٢٣٠/١١ برقم (١١٥٨١)، والبزار ٨٧/٢ برقم (١٢٦٨) من طريق »
٢٠٨

أبي حبيبة ، وثقه أحمد ، وضعفه جمهور الأئمة .
٦٥٦٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى
عَنْ بَيْعِ الْمَلاَقِحِ وَالْمَضَامِينِ .
رواه البزار(١)، وفيه صالح بن أبي الأخضر ، وهو ضعيف.
٦٥٦٧ - وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ : أَصَابَ النَّاسَ جَهْدٌ شَدِيدٌ عَلَى
عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَعَشَّرَ (٢) رَجُلٌ بَعِيراً لَهُ عَشْراً، ثُمَّ
قَالَ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ عُشَيْراً مِنْ هَذَا اللَّحْمِ بِقَلُوصٍ (٣) إِلَى حَبَلِ اَلْحَبَلَةِ ؟
قَالَ: فَأَخَذَ نَاسٌ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ أَنْ يُرَدَّ ، فَرُدَّ
الْبَيْعُ .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وهو مرسل ، ورجاله رجال الصحيح .
٦٥٦٨ - وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ
حَبَلِ الْحَبَلَةِ .
« إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ...
وهذا إسناد فيه علتان : الأولى : ضعف إبراهيم بن إسماعيل ، والثانية : أن داود ثقة وللكن
روايته عن عكرمة ضعيفة . ولكن انظر ما بعده فإنه يتقوى به .
وقال البزار: (( لا نعلمه عن ابن عباس إلاَّ بهذا السياق)).
(١) في كشف الأستار ٨٧/٢ برقم (١٢٦٧) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا سعيد بن
سفيان ، عن صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ... وهذا
إسناد فيه صالح بن أبي الأخضر ، وهو ضعيف يعتبر به ، فيتقوى هذا الحديث بالذي قبله ،
والله أعلم .
(٢) عَشَر البعير : جعله عشرة أجزاء .
(٣) القلوص : الناقة الشابة ، ولا تزال قلوصاً حتى تصبح بازلاً.
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وعبيد بن نضلة قال الحافظ ابن حجر في الإصابة ٧/ ٢٦٠ - ٢٦١: (( تابعيٌّ شهير يكنى أبا
معاوية ... قال العسكري: ليس يصح سماعه ، وأكثر ظني أنه مرسل ... وعده علي بن
المديني في الفقهاء من أصحاب ابن مسعود )) . وانظر التهذيب وفروعه .
٢٠٩

قَالَ : عَلَى الَّذِي فِي بَطْنِ النَّاقَةِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وهو مرسل ، ورجاله رجال الصحيح .
( مص : ١٧٥ ).
٧٤ - بَابُ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ
٦٥٦٩ - عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ الْخُزَاعِيِّ: أَنَّ رَجُلاً نَحَرَ جَزُوراً فَأَشْتَرَى مِنْهُ رَجُلٌ
١٠٤/٤ عُشَيْراً بِحِقَّةٍ (٢) / فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّهُ .
قَالَ أَبُو نُعَيْمِ : قَالَ فِيهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ فِيهِ : إِلَى أَجَلِ
٠
رواه الطبراني(٣) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح ، وهو مرسل .
٦٥٧٠ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ
بِالْحَيَوَانِ .
رواه البزار(٤)، وفيه ثابت بن زهير ، وهو ضعيف .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وانظر التعليق السابق .
(٢) الحقة - مذكرها حِقّ - : وهي الناقة التي دخلت في السنة الرابعة.
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وانظر الحديثين السابقين.
والنسيئة : التأخير ، يقال : نسأ البيع إذا أخره ، وأنسأه لغة فيه أيضاً .
(٤) في البحر الزخار برقم (٥٨٨٨) - وهو في كشف الأستار ٨٦/٢ برقم (١٢٦٦) - من
طريق بشر بن معاذ العقدي ، حدثنا ثابت بن زهير ، حدثنا نافع ، عن ابن عمر ... وثابت بن
زهير ضعيف ، وانظر لسان الميزان ٢/ ٧٦ - ٧٧ .
وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن نافع إلاَّ ثابت وهو بصري)).
وأخرجه مالك في البيوع ( ٦٤ ) باب : بيع الحيوان باللحم ، من طريق زيد بن أسلم ، عن
سعيد بن المسيب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان باللحم . وهذا
مرسل صحيح .
ومن طريق مالك أخرجه : الدار قطني ٧١/٣ ، والبيهقي في البيوع ٢٩٦/٥ باب: بيع اللحم
بالحيوان، وفي ((معرفة السنن والآثار))، ٦٥/٨ برقم (١١١٣٥) والحاكم ٣٥/٢.
وأورده أبو داود في المراسيل برقم ( ١٥٧) .
٢١٠

٧٥ - بَابُ بَيْع الْحَيَوانِ بِالْحَيَوانِ
٦٥٧١ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى
عَنْ بَيْعِ اُلْحَيَوانِ نَسِيئَةً .
رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
« وأخرجه الدارقطني ٧١/٣ برقم (٢٦٥) وابن عبد البر في التمهيد ٣٢٢/٤ - ٣٢٣، من
طريق يزيد بن مروان الخلال ، حدثنا مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن سهل بن سعد -
تحرفت فيه إلى: سعيد - قال : نهى رسول الله ... ويزيد بن مروان متهم. وقد تحرف في
التمهيد إلى: (( يزيد بن هارون)).
وقال ابن عبد البر: (( لا أعلم هذا الحديث يتصل من وجه ثابت من الوجوه عن النبي صلى الله
عليه وسلم ، وأحسن أسانيده مرسل سعيد بن المسيب هذا . ولا خلاف عن مالك في
إرساله )) ...
ثم قال بعد إيراده موصولاً: (( وهذا حديث إسناده موضوع لا يصح عن مالك ، ولا أصل له
في حديثه )) .
وأخرجه البيهقي ٢٩٦/٥ من طريق إبراهيم بن طهمان ، عن الحجاج بن الحجاج الأحول ،
عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم ... وقد استوفينا تخريجه
في سنن الدارمي برقم ( ٢٦٠٦).
وقال البيهقي : «هذا إسناد صحيح ، ومن أَثْبَتَ سماعَ الحسن البصري من سمرة بن جندب
عده موصولاً ، ومن لم يثبته فهو مرسل جيد يضم إلى مرسل سعيد بن المسيب ، والقاسم بن
أبي بزة ، وقول أبي بكر الصديق رضي الله عنه )) .
فالحديث بمجموع ما تقدم حسن إن شاء الله ، وانظر سنن البيهقي ٢٩٦/٥ - ٢٩٧ ، ونصب
الراية ٣٩/٤، ونيل الأوطار ٣١٣/٥ - ٣١٤. ومعرفة السنن والآثار ٦٥/٨ - ٦٧. والدراية
١٥٧/٢ .
(١) في الكبير ٣٥٤/١١ برقم (١١٩٩٦)، وفي الأوسط (٢ ل ٦) وفي المطبوع برقم
(٥٠٣١) - وهو في مجمع البحرين ٧/٤ - ٨ برقم (٢٠٠٦) - والطحاوي في (( شرح معاني
الآثار)) ٤/ ٦٠ من طريق شهاب بن عباد العبدي ، حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار ، عن
معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد رجاله ثقات.
وليس في الكبير (( بالحيوان )).
وأخرجه عبد الرزاق ٢٠/٨ برقم (١٤١٣٣) - ومن طريق عبد الرزاق أورده ابن حزم في »
٢١١

٦٥٧٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوانِ نَسِيئَةً .
المحلى ١٠٨/٩ - من طريق معمر، بالإِسناد السابق .
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٦٠/٤، والدارقطني ٧١/٣ برقم (٢٦٧،
٢٦٨)، والحاكم ٢/ ٥٧ من طريق أبي أحمد الزبيري ، وعبد الملك الذماري ، حدثنا سفيان
الثوري ،
وأخرجه البيهقي في البيوع ٢٨٨/٥ باب : ما جاء في النهي عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة ،
من طريق إبراهيم بن طهمان ،
جميعاً : حدثنا معمر بالإِسناد السابق ، ورواية الدارقطني الثانية ، ورواية الحاكم لفظها :
(( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن السلف في الحيوان)). وصححه الحاكم ،
ووافقه الذهبي .
وقال البيهقي: (( وكذلك رواه داود بن عبد الرحمن العطار ، عن معمر ، موصولاً .
وكذلك روي عن أبي أحمد الزبيري ، وعبد الملك بن عبد الرحمن الذماري ، عن الثوري ،
عن معمر ، وكل ذلك وهم ، والصحيح عن معمر ، عن يحيى ، عن عكرمة ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم مرسلاً )) .
وأورد البيهقي في سننه ٢٨٩/٥ عن ابن إسحاق قال: (( الصحيح عند أهل المعرفة بالحديث ،
هذا الخبر مرسل ، وليس بمتصل)) .
وقال الشافعي في الأم ٧/ ٣٤٠: ((هذا غير ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم)).
وقال الترمذي: (( سألت محمداً - يعني : البخاري - عن هذا الحديث فقال : قد روى
داود بن عبد الرحمن العطار ، عن معمر هذا وقال : عن ابن عباس - وقال الناس : عن
عكرمة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً . فوهن محمد هذا الحديث)).
وسأل ابن أبي حاتم أباه في (( كتاب العلل)) برقم (١١٤٩) عن هذا الحديث ؟ فقال :
الصحيح : عن عكرمة أن النبي صلى الله عليه وسلم ... مرسل)).
وقال ابن حجر في (( فتح الباري)) ٥٧/٥: ((وقد روي - يعني هذا الحديث - عن ابن عباس
مرفوعاً ، أخرجه ابن حبان ، والدارقطني ، وغيرهما ، ورجال إسناده ثقات .
إلا أن الحفاظ رجحوا إرساله )).
ثم اهتدينا إلى أننا قد استوفينا تخريجه والحديث عنه في موارد الظمآن برقم ( ١١١٣) ، وفي
صحيح ابن حبان برقم ( ٥٠٢٨ ) . ومن هنا يصوب ما وقعنا فيه من تجاوز في الصحيح وفي
الموارد وانظر أحاديث الباب . وفتح الباري ٤١٩/٤، ونيل الأوطار ٣١٥/٥ .
٢١٢

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه محمد بن دينار ، وثقه ابن حبان وغيره ،
وضعفه ابن معين .
٦٥٧٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ
بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوانِ نَسِيئَةً .
رواه عبد الله بن أحمد(٢) ، وفيه أبو عمر المقرىء ، فإن كان هو الدوري ،
فقد وثق ، والحديث صحيح ، وإن كان غيره ، فلم أعرفه ، وإسناد الطبراني
ضعيف .
(١) في الكبير ٢٥٢/١٣ برقم (١٣٩٩٨) - ومن طريقه أخرجه الزيلعي في ((نصب الراية))
٨٤/٤ - والعقيلي في الضعفاء ٦٤/٤ والضياء في المختارة ١٣ / برقم (٢٨٨) وبرقم (٢٨٩)
من طريق محمد بن مسلم ،
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٤/ ٦٠ وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان))
٢٥٣/١، و٢٣٧/٢،
جميعاً : حدثنا محمد بن دينار الطاهي ، حدثنا يونس بن عبيد ، عن زياد بن جبير ، عن ابن
عمر ... وهذا إسناد حسن .
محمد بن دينار الطاهي فصلنا القول فيه عند الحديث (١٢٥٢ ) في موارد الظمآن .
وانظر سابقه ولاحقه . ونصب الراية ٤٨/٤، والدراية ١٥٩/٢، ونيل الأوطار ٣١٥/٥ .
وفتح الباري ٤/ ٤١٩ .
(٢) في زوائده على المسند ٩٩/٥ - ومن طريقه أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد))
٨/ ١٨٦ - من طريق إسماعيل بن إبراهيم الترجماني ، حدثنا أبو عمر المقرىء ، عن سماك ،
عن جابر بن سمرة ... وأبو عمر هو حفص بن سليمان متروك الحديث مع إمامته في القراءة .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٢٥٢ برقم (٢٠٥٧) - ومن طريق الطبراني هذه أورده الزيلعي
في نصب الراية ٤٨/٤ - وابن عدي في الكامل ٢١٧٣/٦ من طريق أحمد بن يحيى بن زهير
التستري ، حدثنا إبراهيم بن راشد الأدمي ، حدثنا داودبن مهران ، حدثنا محمد بن
الفضل بن عطية ، عن سماك ، بالإِسناد السابق .
ومحمد بن الفضل كذبوه ، فبطلت جدوى هذه المتابعة ، والله أعلم .
غير أن الحديث صحيح ، انظر أحاديث الباب ، ونيل الأوطار ٣١٥/٥ وشرح السنة ٧٤/٨ -
٧٥، ونصب الراية ٤ /٤٨ .
٢١٣

٦٥٧٤ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ تَأْخُذُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ، وَلاَ الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ، وَلاَ الصَّاعَ
بِالصَّاعَيْنِ، إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ [الزَّمَاءَ (١)، وَالرَّمَاءُ] (٢): ألرِّبَا)).
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَبيعُ الْفَرَسَ بِأَفْراسِ ، وَالنَّجِيبَةَ
بِالإِبلِ (٣)؟
قَالَ: ((لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ يَداً بِيَدٍ )) .
رواه أحمد (٤) ، والطبراني في الكبير ، وفيه أبو جناب الكلبي ، وهو مدلس
ثقة .
٦٥٧٥ - وَعَنِ الصُّنَابِحِيِّ، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَةً
مُسِنَّةً فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَغَضِبَ، وَقَالَ: ((مَا هَذِهِ؟)).
فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَرْتَجَعْتُهَا بِبَعِيرَيْنِ مِنْ حَوَاشِي الصَّدَقَةِ ، فَسَكَتَ
( مص : ١٧٦ ) .
(١) والرَّمَاءُ - بالفتح والمد -: الزِّيادَةُ عَلَى مَا يَحِلُّ، وَيُرْوَى: الإِرْمَاءِ. يقال: أَرْمَى عَلَى
الشَّيْءٍ إِرْمَاءَ ، إذا زاد عليه ، كما يقال: أَرْبَى .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا ، واستدركناه من مصادر التخريج.
(٣) سقط من (ظ) قوله: ((والنجيبة بالإِبل)). والنجيبة: الفاضلة من كل حيوان. يقال :
نَجُبَ ، يَنْجُبُ - بابه : كرم ، يكرم - نجابة ، إذا كان فاضلاً نفيساً في نوعه .
(٤) في المسند ١٠٩/٢ - ومن طريقه أورده الزيلعي في ((نصب الراية)) ٤ /٤٨ - ٤٩ - من
طريق حسين بن محمد ، حدثنا خلف بن خليفة ،
وأخرجه ابن حزم في المحلى ٩/ ٤٧٩ من طريق وكيع ،
جميعاً : حدثنا أبو جناب ، عن أبيه ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف .
أبو جناب يحيى بن أبي حية مدلس وقد عنعن .
وأبو حية فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣١٢٥).
وسيأتي هذا الحديث بلفظ : لا تبيعوا ، برقم ( ٦٦١٧ ) .
ولكن المرفوع صحيح لشواهده ، من هذه الشواهد حديث عثمان عند مسلم في المساقاة
( ١٥٨٥ ) باب : الربا .
٢١٤

رواه أحمد (١)، وأبو يعلى، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: عَنِ الصُّنَابِحِيِّ الأَحْمَسِيِّ، وَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَرْتَجَعْتُهَا بِبَعِيرَيْنِ مِنْ حَوَاشِي الإِبِلِ، قَالَ: ((فَنَعَمْ، إِذاً)).
وفيه مجالد بن سعيد(٢) ، وهو ضعيف ، وقد وثقه النسائي في رواية .
٦٥٧٦ - وَعَنْ أَسْوَدَ بْنِ أَصْرَمَ: أَنَّهُ قَدِمَ بِلٍ لَهُ سِمَانٍ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي زَمَنِ
فَحْلِ(٣) وَجَدُوبٍ مِنَ الأَرْضِ، فَلَمَّا رَآهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَجِبُوا مِنْ سِمَنِهَا فَذَكَرْتُ
ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَأَتِي بِهَا، فَخَرَجَ إِلَيْهَا فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: ((لِمَ / جَلَبْتَ إِبِلَكَ هَذِهِ؟)). ١٠٥/٤
قَالَ : أَرَدْتُ بِهَا خَادِماً .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ عِنْدَهُ خَادِمٌ؟)).
فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ : عِنْدِي يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((فَأَتِ بِهَا )). فَجَاءَ بِهَا عُثْمَانُ، فَلَمَّا رَآهَا أَسْوَدُ ، قَالَ: مِثْلَهَا أُرِيدُ .
(١) في المسند ٣٤٩/٤ وإسناده ضعيف، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٩/٣
برقم ( ١٤٥٣ ) .
ونضيف هنا : أخرجه ابن أبي شيبة ١٢٥/٣ باب: ما يكره لِلْمُصَّدِّقِ من الإِبل - ومن طريقه
أخرجه البيهقي في الزكاة ١١٣/٤ باب : من أجاز أخذ القيم في الزكوات - من طريق
عبد الرحيم بن سليمان ، عن مجالد بن سعيد ، عن قيس بن أبي حازم الأحمسي - تحرفت فيه
إلى : عن الأعمش - قال :... ومجالد ضعيف، وعليه مدار هذا الحديث.
وقال الترمذي: « سألت عنه البخاري فقال : روى هذا الحديث إسماعيل بن أبي خالد ، عن
قيس بن أبي حازم : أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في إبل الصدقة ... مرسلاً، وضعف
مجالداً )) .
وأخرج ابن أبي شيبة هذا المرسل في مصنفه ١٢٦/٣ من طريق حفص ، عن إسماعيل ، عن
قيس قال : أبصر النبي ...
(٢) في ( مص ): (( سعد)) وهو تحريف .
(٣) يقال: قَحِلَ. يَقْحَلُ، فَخْلاً، إذا التزق جلده بعظمه من الهزال، وأقحلته أنا ،
ويقال : شيخ فَحْلٌ . وقد قَحَلَ ، يَقْحَلُ . قُحُولاً ، فهو قاحل .
٢١٥

فَقَالَ: عِنْدَكَ فَخُذْهَا، فَأَخَذَهَا أَسْوَدُ، وَقَبَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِلَهُ .
قَالَ أَسْوَدُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِ، قَالَ: ((هَلْ تَمْلِكُ لِسَانَكَ ؟)).
قَال : فَمَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْهُ .
قَالَ: ((أَفَتَمْلِكُ يَدَكَ ؟ )). قَالَ: فَمَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ يَدِي ؟
قَالَ: ((فَلاَ تَقُلْ بِلِسَانِكَ إِلَّ مَعْرُوفاً، وَلاَ تَبْسُطْ يَدَكَ إِلَّ إِلَى خَيْرٍ)).
قلت : وله طريق في الصمت .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه عبد الرحمن(٢) بن بُخْتٍ ، ولم أجد من
ترجمه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
(١) في الكبير ٢٨١/١ برقم (٨١٧)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) ٢٤٠/٤ برقم
(٤٩٣١) - ومن طريق البيهقي أخرجه الضياء في المختارة برقم (١٤٤١) - وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٩/ ٦٤ من طريق أبي عبد الرحيم خالد بن يزيد - ويقال : ابن أبي زيد
الحراني - عن عبد الوهاب بن بُخْتٍ ، عن سليمان بن حبيب المحاربي ، عن أسود بن أصرم
المحاربي ... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٨١٨)، وفي مسند الشاميين برقم (١٦٠٥)، وتمام في
فوائده برقم (٤٩٩)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٣٢/٣ برقم (١٣١٨)،
والبخاري في الكبير ٤٤٤/١ مختصراً ، وابن أبي الدنيا في الصمت برقم (٥) - ومن طريقه
أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٩٩/١ - ووكيع في أخبار القضاة ٢١٢/٣ وأبو نعيم في
((ذكر أخبار أصبهان)) ١٧٩/٢، والبيهقي في الشعب أيضاً برقم ( ٤٩٣٢) من طريق
صدقة بن عبد الله الدمشقي ، عن عبد الله بن علي القرشي ، عن سليمان بن حبيب ، بالإِسناد
السابق . وصدقة بن عبد الله ضعيف .
وقال البخاري : في إسناده نظر . وانظر الإصابة ٦٣/١ حيث أشار إليه من رواية الطبراني
الأولىُ، وقد تحرف فيه ((بُخْتُ)) إلى ((نُخْتٍ)). والدر المنثور ٢٢٠/٢.
وقد تحرف ((عبد الله بن علي)) على يد محقق ((كتاب الصمت)) إلى ((عُبَيْد الله )) ولم يخرجه
إلاَّ من طريق صدقة ، مع أن الطريق الثانية قبلها عند الطبراني .
(٢) هذا خطأ ، والصواب : عبد الوهاب ، وانظر التعليق السابق .
٢١٦

٦٥٧٧ - وَعَنْ أَنْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ: أَنَّهُ أَسْلَمَ عَلَى ثَلاَثَةِ نَفَرِ إِخْوَةٍ مِنْ كِنْدَةَ كَانُوا
عَبيداً ( مص: ١٧٧ ) لَهُ فِي أَلْجَاهِلِيَّةِ، فَوَفَدَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ [- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -
وَأَحَدُهُمْ مَعَهُ يَخْدُمُهُ، فَكَلَّمَ أَلْخَادِمُ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -] فِي خِلاَفَتِهِ ، فَدَعَا
أَبُو بَكْرِ أَبْنَ حَمَّالٍ : فَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةَ أَلَّذِي يَخْدُمُهُ ، وَيَشْتَرِيَ مِنْهُ أَخَوَيْهِ
اللَّذَيْنِ بِمَأْرِبَ بِسِتَّةٍ مِنْ عُلُوجِ سَبِي الْقَادِسِيَّةِ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ أَبْيَضُ بْنُ حَمَّالٍ ، فَأَعْتَقَ
الَّذِي كَانَ مَعَهُ ، وَأَخَذَ مَكَانَ أَخَوَيْهِ سِنَّةً مِنْ عُلُوجِ سَبْي الْقَادِسِيَّةِ .
قَالَ: وَكَانَتْ وِفَادَةُ أَنْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنَّ الْعُمَّالَ أَنْتَقَضُوا عَلَيْهِمْ لَمَّا
قُبضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا صَالَحَ أَنْيَضُ بْنُ حَمَّالٍ رَسُولَ اللهِ
صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِالْحُلَلِ السَّبْعِينَ، فَأَقَرَّ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى مَا وَضَعَهُ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَاتَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ ، أَنْتَقَضَ
ذَلِكَ وَصَارَ عَلَى الصَّدَقَةِ .
قلت : المصالحة على الخُلَل فقط رواها أبو داود(١).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وإسناده حسن.
٦٥٧٨ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمِ: أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَسْلَمَ ، يُقَالُ لَهُ: عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرِ
وَقَعَ عَلَى وَلِيدَةٍ ، فَحَمَلَتْ، فَوَلَدَتْ لَهُ غُلاَماً يُقَالَ: لَهُ الْحُمَامُ ، وَذَلِكَ فِي
(١) في الخراج والإِمارة ( ٣٠٢٨) باب : ما جاء في حكم أرض اليمن . وإسناده عندنا حسن
إن شاء الله. وانظر تعليقنا على الحديث (٦٨٥٢) في مسند الموصلي.
(٢) في الكبير ٢٧٧/١ - ٢٧٨ برقم (٨٠٧) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم
(١١٨٨) - من طريق أحمد بن عمرو الخلال المكي ، حدثنا محمد بن أبي عمر العدني ،
وأخرجه أبو داود في سننه في الخراج والإمارة والفيء ، باب : ما جاء في حكم اليمن برقم
(٣٠٢٨) حدثنا فرج بن سعيد ، عن عمه ثابت بن سعيد ، عن أبيه سعيد ، عن أبيض بن
حمال ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وانظر الحديث المتقدم برقم
(٧٠٣)، وباقي رجاله ثقات . فالإسناد قابل للتحسين ، وسعيد بن أبيض ، وثابت بن سعيد
بينا أن روايتهما حسنة عند الحديث (٦٨٥٢) في ((مسند الموصلي)).
٢١٧

الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَلَّمَهُ فِي أَيْنِهِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَسَلَّمِ(١) أَبْنَكَ مَا أَسْتَطَعْتَ)).
فَأَنْطَلَقَ، فَأَخَذَ أَبْنَهُ، فَجَاءَ [بِهِ](٢) إِلى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَاءَ
مَوْلَى أَلْغُلاَمِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَّيْهِ وَسَلَّمَ غُلاَمَيْنِ، فَقَالَ: ((خُذْ أَحَدَهُمَا، وَدَعْ لِلرَّجُلِ أَبْنَهُ))
( مص: ١٧٨) فَأَخَذَ غُلاَماً، وَتَرَكَ الآخَرَ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وهو مرسل ، وفيه سفيان بن وكيع وهو
ضعيف .
٧٦ - بَابٌ: فِيمَنْ بَاعَ عَبْداً وَلَهُ مَالٌ أَوْ نَخْلاً مُؤْبَّرَةً
٦٥٧٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ -: أَنَّ
١٠٦/٤ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / قَالَ: ((مَنْ بَاعَ عَبْدَاً وَلَهُ مَالٌ، فَلَهُ مَالُهُ ، وَعَلَيْهِ
دَيْنُهُ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنْ أَبَّرَ نَخْلاً وَبَاعَهُ بَعْدَ تَأْبِيرِهِ ، فَلَهُ ثَمَرَتُهُ إِلاَّ أَنْ
يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ )) .
قلت : في الصحيح حديث ابن عمر باختصار (٤) .
(١) ساقطة من (ظ، د).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ).
(٣) في الكبير ٤٥/٤ - ٤٦ برقم (٣٥٩٩) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة
الصحابة)) برقم (٢٣٤٠) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا سفيان بن وكيع ،
حدثنا أبي ، عن عبد الله بن المبارك ، عن معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن يزيد بن
نعيم: أن رجلاً ... وسفيان بن وكيع ساقط الحديث، وانظر ((أسد الغابة)) ٢/ ٥٠،
والإصابة ٢٨٣/٢ - ٢٨٤.
(٤) بل تاماً ، أخرجه البخاري في المساقاة (٢٣٧٩) باب : الرجل يكون له ممر أو شرب في
حائط أو في نخل ، ومسلم في البيوع (١٥٤٣) (٨٠ ) باب: من باع نخلاً عليها ثمر .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ٥٤٢٧) وعلقنا عليه بما ينبغي الرجوع إليه ، »
٢١٨

رواه أحمد(١) ، وفيه سليمان بن موسى الدمشقي ، وهو ثقة ، وفيه كلام .
٦٥٨٠ - وَعَنْ عُبَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ بَاعَ مَمْلُوكاً ، وَلَهُ مَالٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ ، فَالذَّيْنُ عَلَى الْبَائِعِ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ
الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي )» .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وإسحاق بن يحيى بن عبادة لم يدرك جده
عبادة . ( ظ : ٢٠١).
٧٧ - بَابُ عُهْدَةِ الرَّقِيقِ
٦٥٨١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لاَ عُهْدَةَ بَعْدَ أَزْبَعَةِ أَيَّامٍ، وَأَلْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَزَّقَا)) (مص: ١٧٩).
« وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٤٩٢١، ٤٩٢٢، ٤٩٢٣، ٤٩٢٤) ، وفي مسند الحميدي
برقم (٦٢٦). وانظر تلخيص الحبير ٢٧/٣، ونيل الأوطار ٢٧٣/٥ - ٢٧٥.
(١) في المسند ٣٠١/٣ وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي
١٠٧/٤ برقم (٢١٣٩)، وانظر التعليق السابق .
ونضيف هنا : وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١١٢/٧ برقم (٢٥٦٢)، والتأبير :
التلقيح .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وقعت عليه في غيره مسنداً .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٩٦٧٢ ) إلى الطبراني في الكبير .
ولكن أخرجه أحمد ٣٢٦/٥، وابن ماجه في التجارات (٢٢١٣) باب : ما جاء فيمن باع
نخلاً مؤبراً أو عبداً له مال ، من طريق الفضيل بن سليمان ، حدثنا موسى بن عقبة ، عن
إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت ، عن عبادة بن الصامت قال : قضى
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ثمر النخل لمن أبرها إلاَّ أن يشترط المبتاع ، وأن مال
المملوك لمن باعه إلاَّ أن يشترط المبتاع .
نقول: هذا إسناد ضعيف لانقطاعه، قال الدارقطني في سننه ١٧٩/٣: ((إسحاق لم يسمع
من عبادة بن الصامت)) . كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى .
وللكن الحديث صحيح ، وانظر التعليق السابق . ومصباح الزجاجة ١٧٩/٢ .
٢١٩

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه هشام بن زياد ، وهو متروك.
(١) في الأوسط (٢ ل ٢٢٦) وفي المطبوع برقم (٨٣٣١) - وهو في مجمع البحرين ٣٠/٣
برقم (٢٠٤٥) - من طريق موسى بن زكريا ،
وأخرجه السهمي في (( تاريخ جرجان)) ص (٣٩٩) من طريق ابن عدي ، حدثنا محمد بن
عبد الله بن خالد الرازي ،
جميعاً : حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي ، حدثنا هشام بن زياد أبو المقدام ، عن الحسن ،
عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه : انقطاع، الحسن لم يسمع من أبي هريرة ، وهشام بن
زياد متروك الحديث . وموسى بن زكريا متروك أيضاً ، ومحمد بن عبد الله بن خالد الرازي
روى عن عبد الله بن معاوية الجمحي ، وحميد بن مسعد السامي ، وروى عنه ابن عدي ،
وأحمد بن إبراهيم الجرجاني ، ومحمد بن موسى الزاهد ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الحسن ، عن أبي هريرة ، إلاَّ هشام)).
وأخرجه أحمد ١٤٣/٤، وابن ماجه في التجارات ( ٢٢٤٥) باب : عهدة الرقيق والحاكم
٢١/٢ - ومن طريق الحاكم هذه أخرجه البيهقي في البيوع ٣٢٣/٥ باب: ما جاء في عهدة
الرقيق - والبغدادي في التاريخ ٨٤/٥ من طريق هشيم ، حدثنا يونس بن عبيد ، عن الحسن ،
عن عقبة بن عامر ، بمثله ، مرفوعاً . وهذا إسناد منقطع .
وأخرجه ابن عدي فى كامله ٢٥٠٤/٧ من طريق نصر بن حماد الوراق ، حدثنا شعبة ، عن
قتادة ، ويونس بن عبيد - أغرب منه من حديث قتادة - عن الحسن .
قال علي بن المديني: (( لم يسمع من عقبة بن عامر شيئاً)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٢٢٧ برقم (١٨١٧٦) من طريق إسماعيل بن علية ، عن يونس ،
عن الحسن ، قوله .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٧/١٤ برقم (١٨١٧٥)، والحاكم ٢١/٢، والبيهقي ٣٢٣/٥ من
طريق إسماعيل بن علية ، وعبد الوهاب بن عطاء عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن
الحسن ، عن عقبة بن عامر ، مرفوعاً .
وأخرجه أبو داود في البيوع (٣٥٠٦) باب: في عهدة الرقيق ، والدارمي ٢/ ٢٥١ باب: في
الخيار والعهدة ، من طريق أبان بن يزيد ، حدثنا قتادة ، بالإِسناد السابق .
وخالفهم عبدة بن سليمان فقال: (( عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن - إن شاء الله - عن
سمرة بن جندب ... )) .
وسماع الحسن من سمرة غير ثابت أيضاً ، والله أعلم .
أخرجه ابن ماجه (٢٢٤٤)، والطبراني في الكبير ٧/ ٢١٠ برقم (٦٨٧٤).
وأخرجه الطيالسي ٢٦٧/١ برقم (١٣٤٦)، والحاكم ٢١/٢، والبيهقي ٣٢٣/٥ من طريق *
٢٢٠