النص المفهرس

صفحات 181-200

قلت : ذكر هذا في حديث طويل في (١) مناقب إبراهيم.
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه الواقدي ، وهو ضعيف ، وقد وثق .
٥٩ - بَابُ بَيْعِ مَا لَمْ يُقْبَضْ
٦٥٢٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَهُوَ
يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ : كُنْتُ أَبْتَاعُ الثَّمْرَ مِنْ بَطْنِ مِنَ أَلْيَّهُودِ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو قَيْنُقَاعَ ،
وَأَبْتَعْتُهُ بِرِبْحِ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( يَا عُثْمَانُ، إِذَا
أُشْتَرَيْتَ، فَأَكْتَلْ، وَإِذَا بِعْتَ، فَكِلْ)).
قلت : رواه ابن ماجه(٣) باختصار .
(١) في المناقب ، باب : مناقب إبراهيم .
(٢) في الكبير ٣٠٦/٢٤ برقم (٧٧٥)، وابن سعد في الطبقات ٩٢/١/١، و١٥٥/٨ -
١٥٦ من طريق محمد بن عمر الواقدي ، حدثني أسامة بن زيد ، عن المنذر بن عبيد ، عن
عبد الرحمن بن حسان ، عن أمه سيرين ... وهذا إسناد فيه محمد بن عمر الواقدي وهو
متروك .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٧٧٦ ) من طريق الزبير بن بكار ، حدثنا محمد بن الحسن بن
زبالة الخزومي ، عن محمد بن طلحة التيمي ، عن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن
حارثة بن النعمان ، عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت ، بالإِسناد السابق ، ومحمد بن
الحسن بن زبالة كذبوه .
وانظر الحديثين السابقين ، والمقاصد الحسنة ص (١٢٢ - ١٢٣)، وكشف الخفاء
٢٤٥/١ - ٢٤٦ برقم (٧٤٧)، والشذرة ١/ ١٦٢ برقم (٢١٦).
(٣) في التجارات (٢٢٣٠) باب : بيع المجازفة ، من طريق علي بن ميمون الرقيّ ، حدثنا
عبد الله بن يزيد ، عن ابن لهيعة ، عن موسى بن وردان ، عن سعيد بن المسيب ، عن
عثمان بن عفان ...
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١٨٤/٢: (( هذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة)).
وقال عبد الغني بن سعيد الأزدي: (( إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح : ابن
المبارك ، وعبد الله بن وهب ، وعبد الله بن يزيد المقرىء)).
١٨١

رواه أحمد(١) ، وإسناده حسن.
(١) في المسند ١/ ٦٢، ٧٥ من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم ، ويحيى بن إسحاق ،
وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ٥٢ ) من طريق يحيى بن عبد الحميد ، حدثنا ابن المبارك ،
وأخرجه البيهقي في البيوع ٣١٥/٥ باب: الرجل يبتاع طعاماً كيلاً فلا يبيعه حتى يكتاله
لنفسه ، من طريق سعيد بن أبي مريم ،
وأخرجه البزار في (( البحر الزخار )) برقم (٣٧٩) من طريق الحسن بن موسى ،
جميعهم : حدثنا ابن لهيعة ، حدثني موسى بن وردان أن سمع سعيد بن المسيب يحدث : أنه
سمع عثمان بن عفان ...
وقال الهيثمي : (( رواه ابن المبارك ، والوليد بن مسلم ، وجماعة من الكبار : عن عبد الله بن
لهيعة)) . وهذا مصير منه إلى تقوية الحديث.
وأخرجه الدارقطني ٨/٣ برقم (٢٣) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في البيوع ٣١٥/٥ - من
طريق أبي صالح . حدثني يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن المغيرة ، عن منقذ مولى سراقة ،
عن عثمان بن عفان ... وأبو صالح عبد الله بن صالح ضعيف .
وأخرجه البخاري في الكبير ١٨/٨ من طريق عبد الله ، عن يحيى بن أيوب ، بالإِسناد
السابق ، وهذا إسناد حسن ، منقذ ترجمه البخاري في الكبير ١٨/٨ وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٣٦٧٨ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد روى عنه أكثر من اثنين ،
وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٤٧ .
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ١٩٧ برقم (٢٨٧٤، ٢٨٧٥) مرسلاً .
وقال البيهقي في سننه ٣١٥/٥: ((قال الشافعي : وهكذا رواه الحسن ، عن النبي صلى الله
عليه وسلم ... وقد روى ذلك موصولاً من أوجه إذا ضم بعضها إلى بعض قوي مع ما سبق من
الحديث الثابت ، عن ابن عمر ، وابن عباس في هذا الباب وغيرهما)). وانظر ذلك في السنن
٣١٤/٥ باب: قبض ما ابتاعه كيلاً بالاكتيال.
وعلقه البخاري في البيوع قبل الحديث (٢١٢٦) باب : الكيل على البائع والمعطي بقوله :
(( ويُذْكَرُ عن عثمان - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ( إذا بعت فَكِلْ،
وإذا ابتعت فاكْتَلْ ) .. )).
وقال الحافظ في الفتح ٣٤٤/٤: (( وصله الدار قطني من طريق عبيد الله بن المغيرة المصري ،
عن منقذ مولى ابن سراقة ، عن عثمان بهذا . ومنقذ مجهول الحال - كذا قال رحمه الله)).
للكن له طرق أخرى أخرجها أحمد ، وابن ماجه ، والبزار من طريق موسى بن وردان ، عن
سعيد بن المسيب ، عن عثمان ، به .
وفيه ابن لهيعة ، وللكنه من قديم حديثه ، لأن ابن عبد الحكم أورده في ( فتوح مصر ) من »
١٨٢

٦٥٢٨ - وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَنِ أَشْتَرَى طَعَاماً ، فَلاَ يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ)).
رواه أبو يعلى(١)، والطبراني(٢) في الكبير، والبزار(٣)، وفيه عبد الله بن
· طريق الليث ، عنه )).
وانظر ((العلل ... ))١٦٧/١٣ برقم (٣٠٥٢) حيث سئل عن هذا الحديث فقال: (( يرويه
الثوري )) واختلف عنه : فرواه زيد بن الحباب ، عن الثوري ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن
عمر .
ورواه غيره عن الثوري ، عن عبد الله بن دينار ، وهو الصحيح.
وانظر (( نيل الأوطار)) ٢٦٠/٥، وأحاديث الباب ، وحديث أبي هريرة عند مسلم في البيوع
(١٥٢٨) باب : بطلان بيع المبيع قبل القبض .
(١) في المسند الكبير جمعنا الله به، ولكن أورده البوصيري في الإتحاف برقم (٣٧١٥) من
طريق زهير ، حدثنا يونس بن محمد ، عن عبد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر ...
وهذا إسناد منكر ، والصواب أنه حديث ابن عمر كما يأتي ، وعبد الله بن عمر العمري فصلنا
القول فيه عند الحديث (١٦٤١) في (( موارد الظمآن)) ويشهد له حديث ابن عمر ، استوفينا
تخريجه في مسند الموصلي ١٧٣/١٠ برقم (٥٧٩٨) وهو حديث متفق عليه .
وانظر تمام تخريجه في مسند الموصلي .
وانظر أيضاً معجم الطبراني الكبير ٢٧٥/١٢ برقم (١٣٠٩٧، ١٣٠٩٨) حيث أورده من
طريقين ضعيفين .
وأخرجه الطحاوي في (( مشكل الآثار)) ٢١٧/٤ - ٢٢٢ من طرق وبروايات .
(٢) سقط من ( مص) قوله: ((الطبراني في)).
(٣) في البحر الزخار برقم (١٦٢) - وهو في كشف الأستار ٨٥/٢ برقم (١٢٦٤) - من
طريق إبراهيم بن زياد الصائغ ،
وأخرجه البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة برقم ( ٣٧١٥) ، والهيثمي في المقصد العلي
برقم ( ٦٥٨) من طريق : زهير ،
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار برقم ( ٣٦٧٩) من طريق علي بن معبد ،
جميعاً : حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن
عمر ... وهذا إسناد حسن ، وشيخ الطبراني ثقة. انظر تاريخ بغداد ٧٩/٦ .
وقال البزار : ((إنما يرويه الثقات الحفاظ عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه
وسلم .
١٨٣

والطبراني في الأوسط ، ورجال الطبراني(١) رجال الصحيح.
٦٥٣٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، سَعِّرْ لَنَا، فَقَالَ: ((بَلِ أَدْعُوا اللهَ)) .
ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، سَعِّرْ لَنَا، فَقَالَ: «بَل اللهُ يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ
وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللهَ وَلَيْسَتْ لِأَحَدٍ عِنْدِي مَظْلِمَةٌ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح.
- عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، وهو من الذين سمعوا قديماً من الجريري .
وأبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قطعة .
ومن طريق الطبراني السابقة أورده الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٢٦٣ .
وانظر : تلخيص الحبير ١٤/٣، والفوائد المجموعة ص (١٤١ - ١٤٢) برقم (٤٠٨)،
ونيل الأوطار ٣٣٥/٥ .
وأخرجه ابن ماجه في التجارات (٢٢٠١ ) باب : من كره أن يسعر ، من طريق محمد بن
زياد ، حدثنا عبد الأعلى . حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أبي نضرة ، بالإِسناد السابق .
وليس في المرفوع قوله: ((إن الله هو المسعر)). وإسناده صحيح، عبد الأعلى سمع
سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط . وانظر مصباح الزجاجة ١٧٤/٢ - ١٧٥ ، وأحاديث
الباب .
وأخرجه ابن حبان عن أبي سعيد مطولاً . وقد استوفينا تخريجه في صحيحه برقم ( ٤٩٦٧) ،
وفي موارد الظمآن برقم (١١٠٦). وانظر نيل الأوطار ٣٣٤/٥ - ٣٣٥ .
ويشهد له أيضاً حديث أنس الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في مسند الموصلي
برقم ( ٢٧٧٤ ) .
(١) في ( مص ): ((أحمد)) وهو خطأ، والصواب ما جاء في (ظ ، د) لأن شيخ أحمد
علي بن عاصم ليس من رجال الشيخين ، وهو ضعيف .
(٢) في الأوسط (١ ل ٢٦) وفي المطبوع برقم (٤٢٧) - وهو في مجمع البحرين ٣٦٥/٣
برقم (١٩٦٩) - من طريق عبد الله بن عبد الله بن أويس.
وأخرجه أحمد ٣٣٧/٢، ٣٧٢، وأبو داود في البيوع ( ٣٤٥٠) باب : في التسعير ،
والبيهقي في البيوع ٢٩/٦ باب: التسعير، وفي ((معرفة السنن والآثار)) ٢٠٥/٨ برقم
( ١١٦٥٤) من طريق سليمان بن بلال .
جميعاً : حدثني العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ﴾
١٨٦

عمر العمري ، وفيه كلام ، وقد وثق .
٦٥٢٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ
وُ
٩٨/٤ نَهَى / عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ ، فَيَكُونَ لِصَاحِبِهِ الزِّيَادَةُ وَعَلَيْهِ
النُّقْصَانُ (مص : ١٦٤ ).
قلت : لأبي هريرة في الصحيح : النَّهْيُ عن بَيْعِ الطَّعَامِ حتَّى يكِتَالَهُ(١).
رواه البزار(٢)، وفيه مسلم بن أبي مسلم الجرمي، ولم أجد من ترجمه(٣)،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
٦٠ - بَابُ نَقْلِ الطَّعَامِ
٦٥٣٠ - عَنْ سِيمَوَيْه، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَمِعْتُ مِنْ
فِيهِ إِلَىْ أُذُنِي، وَحَمَلْنَا قَمْحاً مِنَ الْبَلْقَاءِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَبَعْنَا، وَأَرَدْنَا أَنْ نَشْتَرِيَ تَمْراً
مِنَ الْمَدِينَةِ فَمَنَعُونَا ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَبَّرْنَاهُ .
ــ ولا نعلم أحداً قال: عن عمر، إلاَّ عبد الله العمري، ولم يتابع عليه )).
نقول : انظر التعليق الأسبق .
(١) أخرجه مسلم في البيوع (١٥٢٨) باب: بطلان المبيع قبل القبض. بلفظ ((مَنِ اشْتَرَى
طَعَاماً ، فلا يَبعْه حتى يَكْتَالَهُ )).
(٢) في كشف الأستار ٨٦/٢ برقم (١٢٦٥)، والبيهقي في البيوع ٣١٦/٥ باب: الرجل
يبتاع طعاماً كيلاً فلا يبيعه حتى يكتاله ، من طريق مسلم الجرمي ، حدثنا مخلد بن الحسين ،
حدثنا هشام ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد جيد ، ومسلم هو :
ابن أبي مسلم الجرمي ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٢٠٣٨) في موارد الظمآن .
ويشهد له حديث جابر عند ابن ماجه في التجارات ( ٢٢٢٨) باب : النهي عن بيع الطعام قَبْلَ
ما لم يقبض ، وعبد بن حميد برقم (١٠٥٩)، والدارقطني في سننه ٨/٣ - ومن طريق
الدارقطني أخرجه البيهقي في البيوع ٣١٦/٥ - من طريق ابن أبي ليلى ، عن أبي الزبير ، عن
جابر ... ومحمد بن أبي ليلى سيىء الحفظ جدّاً.
وانظر مصباح الزجاجة ٢/ ١٨٢، ونيل الأوطار للشوكاني ٢٥٦/٥ - ٢٦٠.
(٣) بل هو معروف ، وانظر التعليق السابق .
١٨٤

٦٥٣٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: غَلاَ السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، سَعِّرْ لَنَا، فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ
تَعَالَىْ هُوَ الْمُسَعِّرُ، الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللهَ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ
يَطْلُبُنِي بِمَظْلِمَةٍ فِي عِرْضٍ وَلاَ مَالٍ )) .
رواه الطبراني(١) في الصغير، وفيه عيسى(٢) بن يونس ، وهو ضعيف.
٦٥٣٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قِيلَ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، قَوِّمْ لَنَا السِّعْرَ .
قَالَ: ((غَلَاءُ السِّعْرِ وَرُخْصُهُ بِيَدِ اللهِ ، أُرِيدُ أَنْ أَلْقَى رَبِّي وَلَيْسَ أَحَدٌ يَطْلُبُنِي
بِمَظْلِمَةٍ ظَلَمْتُهَا إِيَّاهُ » .
رواه البزار(٣)، وفيه الأصبغ / بن نباتة ، وثقه العجلي ، وضعفه الأئمة، ٩٩/٤
وقال بعضهم : متروك .
« صحيح . وانظر سابقه ولاحقه ، وتلخيص الحبير ١٤/٣، ونيل الأوطار ٣٣٤/٥. والدر
المنثور ٣١٣/١ .
(١) في الصغير ٢/ ٧ ، وفي الأوسط - محمد بن يزيد بن عبد الوارث، حدثنا يحيى بن صالح
الوحاظي ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن كريب ،
عن ابن عباس ... وشيخ الطبراني روى عن: يحيى بن صالح الوحاظي .
وروى عنه : الطبراني ، وعبد الرحمن بن داود الفارسي .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الأعمش إلاَّ عيسى، تفرد به يحيى)).
وأورده الزيلعي في (( نصب الراية)) ٢٦٣/٤ من طريق الطبراني السابقة . وانظر تلخيص الحبير
١٤/٣، والمقاصد الحسنة برقم (١٢٩١)، وكشف الخفاء برقم (٣٠١٥)، والشذرة برقم
(١١١٤). وأحاديث الباب. ونيل الأوطار ٣٣٥/٥.
(٢) في أصولنا ((علي)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه ، والدليل على ذلك مصادر تخريج
الحديث أولاً ، وتعليق الطبراني في نهاية روايته لهذا الحديث ثانياً .
(٣) في البحر الزخار برقم (١٢٦٠) - وهو في كشف الأستار ٨٥/٢ بقم (١٢٦٣) - من
طريق محمد بن معمر ، حدثنا حميد بن حماد أبو الجهم ، حدثنا أبو حمزة الثمالي ، عن »
١٨٧

٦٥٣٥ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، سَعِّرْ
لَنَا، قَالَ: «إِنَّ اللهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللهَ
تَعَالَىْ وَلَيْسَ أَحَدٌ(١) مِنْكُمْ يَطْلُبُِّي بِمَظْلِمَةٍ فِي عِرْضٍ وَلاَ مَالٍ )).
رواه الطبرني(٢) في الكبير ، [وفيه غسان بن الربيع وهو ضعيف .
٦٥٣٦ - وَعَنِ أَبْنِ نُضَيْلَةَ(٣) قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الأصبغ بن نباتة ، عن علي ... والأصبغ بن نباتة متروك ، وأبو حمزة ثابت بن أبي صفية
ضعيف ، وحميد بن حماد فيه لين .
وانظر المقاصد الحسنة برقم (١٢٩١)، وكشف الخفاء برقم (٣٠١٥)، والشذرة برقم
(١١١٤)، وتلخيص الحبير ١٤/٣، وأحاديث الباب، ونيل الأوطار ٣٣٥/٥.
(١) في (ظ): ((لأحد)).
(٢) في الكبير ١٢٥/٢٢ برقم (٣٢٢) من طريق عبد الله بن محمد بن عزيز الموصلي ،
حدثنا غسان بن الربيع ، حدثنا أبو إسرائيل ، عن الحكم ، عن أبي جحيفة ... وأبو إسرائيل
هو إسماعيل بن خليفة ، وهو ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، غسان بن الربيع فصلنا القول فيه
عند الحديث ( ١٧٤٨ ) في موارد الظمآن .
وانظر الحديث السابق مع المصادر التي أحلنا إليها .
(٣) وهكذا قال أبو المغيرة ، ومحمد بن كثير ، وابن قانع ، والمعافى بن عمران ، وقال
الحافظ في الإصابة ٢٣٨/٥ عن هذا الحديث: (( وأخرجه الطبراني من طريق المفضل بن
يونس ، عن الأوزاعي ، فقال في روايته : عن ابن - تحرفت فيه إلى: أبي - نُضَيْلَةَ ، وكانت
له صحبة ، ولم يسمه )) .
وترجمه ابن حبان في الثقات ٣/ ٣١٥ يقال: ((إن له صحبة)). ثم ترجمه في أتباع التابعين
٧/ ٢٩٠ فقال: ((علقمة بن نضلة بن عبد الرحمن بن علقمة الكتاني ... )).
ولكن ترجم له الطبراني فقال : عبيد بن نضيلة .
وترجم له ابن قانع فقال: علقمة بن نَضْلَةَ. وانظر: ((معجم الصحابة)) الترجمة ( ٨١٩).
وترجم له ابن منده فقال : عمرو بن نُضَيْلَةَ .
وأما ابن السكن فقد أورد هذا الحديث من طريق أيوب بن خالد ، عن الأوزاعي ، وسمَّى
صحابيه : طلحة بن نُضَيْلَةَ .
وقال الحافظ في الإصابة ٢٣٨/٥: ((وقد ظهر من رواية أيوب بن خالد أن اسمه : طلحة ،
ومن رواية المفضل بن يونس أن له صحبة . هذا هو المعتمد، وما عداه وهم)).
١٨٨

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِينَ مَنَعُونَا: ((أَمَا يَكْفِيكُمْ رُخْصُ هَذَا
الطَّعَامِ بِغَلاَءِ هَذَا النَّهْرِ الَّذِي تَحْمِلُونَهُ؟ ذَرُوهُمْ يَحْمِلُونَهُ » .
وكان سِيمَوَيْه مِنَ الْبَلْقَاءِ نَصْرَانِياً شَمَّاساً فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ، وَعَاشَ مِائَةً
وَعِشْرِينَ سَنَّةً .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه جماعة لم أجد من ترجمهم .
٦١ - بَابُ التَّشْعِيرِ
٦٥٣١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: غَلاَ السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا لَهُ: لَوْ قَوَّمْتَ لَنَا سِعْرَنَا، فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ هُوَ الْمُقَوِّمُ
أَوِ الْمُسَعِّرُ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أُفَارِقَكُمْ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلِمَةٍ فِي مَالٍ وَلاَ
نَفْسٍ)) .
رواه أحمد(٢).
(١) في الكبير ١٦٩/٧ برقم (٦٧٢٥) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم
( ٣٧٠٦) -
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٣/ ١١٠ من طريق محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني ،
حدثنا صالح بن قطن البخاري ، حدثنا محمد بن مسكين الأزدي ، حدثنا منصور بن صبيح
أخو الربيع بن صبيح ، حدثني سِيمَوَيْه قال :... وهذا إسناد مسلسل بالمجاهيل .
وانظر أسد الغابة ٤٩٨/٢، والإصابة ٣٠٩/٤ - ٣١٠.
(٢) في المسند ٣/ ٨٥ من طريق علي بن عاصم ،
وأخرجه الطبراني في الأوسط ( ٢ ل ٦٥) وفي المطبوع برقم ( ٥٩٥٥) - وهو في مجمع
البحرين ٣٦٤/٣ برقم (١٩٦٨) - من طريق محمد بن محمد التمار ، حدثنا أبو معن :
زید بن يزيد الرقاشي ، حدثنا عبد الأعلى ،
وأخرجه الخطيب في تاريخه ٤٥١/٩ من طريق عبد الله بن خالد بن يزيد اللؤلؤي ، حدثنا
عبد الأعلى ،
جميعاً : حدثنا سعيد بن إياس الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد
حسن من أجل محمد بن محمد التمار ، وعلي بن عاصم نعم ضعيف ، ولكن تابعه »
١٨٥

عَامَ سَنَةٍ : سَعِّرْ لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ١٦٦): ((لاَ يَسْأَلُنِي اللهُ عَنْ سُنَّةٍ
أَحْدَثْتُهَا عَلَيْكُمْ لَمْ يَأُمُزْنِي بِهَا ، ولَكِنْ سَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ ».
رواه الطبراني(١) في الكبير](٢)، وفيه بكر بن سهل الدمياطي ، ضعفه
النسائي ، ووثقه غيره ، وبقية رجاله ثقات .
٦٢ - بَابُ الْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ
٦٥٣٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ ، فِي بَيْعِهِمَا (٣) مَا لَمْ يَتَفَّقَا، أَوْ يَكُونَ بَيْعُهُمَا فِي
خِیَارٍ )) .
قلت : لِأبي هريرة عند أبي داود(٤)، والترمذي (( لاَ يَفْتَرِقَنَّ أَثْنَانِ إِلَّ عَنْ
تَرَاضٍ )) .
« وانظر ((أسد الغابة)) ٩٢/٣، ٥٤٨.
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وانظر التعليق السابق ، وكنز العمال برقم
( ٩٧٤٨ ) .
وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة برقم (١٤٣٦ ) من طريق عمرو بن هاشم،
وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم ( ٤٨٠٧ ) من طريق الوليد بن مسلم ،
وأخرجه ابن الأثير في أسد الغابة ١٣٩/٥ من طريق المعافى بن عمران ،
جميعاً : حدثنا الأوازعي ، عن سليمان بن موسى ، عن القاسم بن مخيمرة ، عن علقمة بن
نضلة ... وهذا إسناد منقطع.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٣) سقط من (ظ) قوله: ((في بيعهما)).
(٤) في البيوع (٣٤٥٨) باب : في خيار المتبابعين - ومن طريق أبي داود هذه أخرجه
البيهقي في البيوع ٢٧١/٥ باب: المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا - والترمذي في البيوع
(١٢٤٨) باب: ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا، وأحمد ٥٣٦/٢، من طريق
يحيى بن أيوب البجلي ، سمعت أبا زرعة بن جرير يحدث عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد صحيح . وانظر التعليق التالي .
١٨٩

رواه أحمد (١)، وفيه أيوب بن عتبة(٢)، ضعفه الجمهور ، وقد وثق .
٦٥٣٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(ظ: ٢٠٠) بَايَعَ رَجُلاً ثُمَّ قَالَ لَهُ: ((أَخْتَرْ)). ثُمَّ قَالَ: ((هَكَذَا أَلْبَيْعُ)).
رواه البزار(٣) ، ورجاله رجال الصحيح.
٦٥٣٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ الأَسْلَمِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ سَهْمَيْنِ بِخَيْبَرَ بِعَبْدٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْبَيْعِ: (( أَعْلَمْ أَنَّ الَّذِي أَخَذْنَا مِنْكَ خَيْرٌ مِنَ الَّذِي أَعْطَيْنَاكَ ، وَأَنَّ
الَّذِي تُعْطِنِي خَيْرٌ مِنَ الَّذِي تَأْخُذُ مِنِّي ، فَإِنْ شِئْتَ ، فَخُذْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَتَّرُْ )).
رواه الطبراني (٤) في الكبير عن أبي معاوية ، عن عبد الله بن قيس الأسلمي ،
(١) في المسند ٣١١/٢، والطيالسي ٢٦٧/١ برقم (١٣٤١) والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ١٣/٤، وفي شرح مشكل الآثار برقم (٥٢٦٥) والطبراني في الأوسط ١/ ٤٩٧ برقم
(٩١٣) من طريق أيوب بن عتبة، حدثنا أبو كثير السحيمي الغبري ، عن أبي هريرة ...
وأيوب بن عتبة ضعيف ، غير أن الحديث صحيح .
انظر أحاديث الباب ، والتعليق السابق أيضاً . وفتح الباري ٢٨٩/٤. ونيل الأوطار ٢٨٩/٥ -
٢٩٥، والكامل لابن عدي ٣٠٩/١، ٣١٠ -٣١١.
(٢) في (ظ): (( عيينة)) وهو تحريف.
(٣) في كشف الأستار ٢/ ٩٣ برقم (١٢٨٣)، والبيهقي في البيوع ٢٧٠/٥ باب: المتبايعان
بالخيار ، والطحاوي في مشكل الآثار برقم (٥٢٩٣)، والطبري في جامع البيان ٦/ ٦٣٥ من
طريق أبي داود ، حدثنا سليمان بن معاذ ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد ضعيف ، رواية سماك عن عكرمة مضطربة .
وسليمان بن قرم بن معاذ ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥١٠٥ ) في مسند الموصلي .
وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة ٥ / ٥١١ - ٥١٢، ٥٦٩.
وهذا الحديث أخرجه الطيالسي ٢٦٧/١ برقم (١٣٤٣).
ملاحظة: جاء في ( مص) ((أحمد)) مكان ((البزار)).
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة برقم ( ٩٠٠ ) من طريق فضيل بن حسين ،
١٩٠

وأبو معاوية لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات ( مص : ١٦٧ ) .
٦٣ - بَابُ الإِحْتِكَارِ
٦٥٤٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَحِمَهُ اللهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « مَنِ
أُخْتَكَرَ طعَاماً أَزْبَعِينَ يَوْماً، فَقَدْ بَرِىءَ مِنَ اللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - وَبَرِىءَ اللهُ - تَبَارَكَ
وَتَعَالَىْ مِنْهُ .
وَأَيُّمَا أَهْلُ عَرْصَةٍ أَصْبَحَ فِيهِمُ أُمْرُؤٌ جَائِعٌ ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللهِ - تَبَارَكَ
وَتَعَالَى -)).
رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى ، والبزار ، والطبراني في الأوسط ، وفيه
﴿ وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم ( ٤٤٦٨ ) من طريق نصر بن موسى ،
جميعاً : حدثنا الفضيل بن سليمان ، حدثنا محمد بن أبي يحيى ، عن أبي معاوية ، عن
عبد الله بن قيس ....
وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي معاوية الأسلمي .
وقال الحافظ في الإِصابة ٦/ ١٩٧ ترجمة عبد الله بن قيس: (( قال البخاري : روى عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، وذكره البغوي ، وأبو نعيم وغيرهما في الصحابة ، وأخرجوا له من
طريق محمد بن يحيى الأسلمي ، عن أبي معاوية الأسلمي ، عن عبد الله بن قيس
الأسلمي ... )) وذكر هذا الحديث، ثم قال: (( قال البغوي : لا أعلم له غيره .
وقال ابن أبي حاتم : عن أبيه ، روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلاً، وهو
مجهول، ولا أعلم له صحبة)). وانظر الجرح والتعديل ١٣٨/٥.
وانظر أيضاً أسد الغابة ٣٦٦/٣، ٣٦٧، وكنز العمال برقم ( ٩٩٥٨).
(١) في المسند ٣٣/٢ ، وقد استوفينا تخريجه ، وبينا ضعفه في مسند الموصلي برقم
( ٥٧٤٦ ) .
ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٤/٦ برقم ( ٤٣٧) باب : في احتكار الطعام ،
والطبراني في الأوسط (٢ ل ٢٣٢) وفي المطبوع برقم (٨٤٢٦) - وهو في مجمع البحرين
١٨/٤ برقم (٢٠٢٣) - وابن حزم في المحلَّى ٩/ ٦٤، من طريق يزيد بن هارون ، بإسناد
أحمد .
٠
وذكره الحافظ في الفتح ٣٤٨/٤ وقال: (( أخرجه أحمد، والحاكم، وفي إسناده مقال)).
١٩١

أبو بشر الأُمْلوكي(١) ، ضعفه ابن معين .
٦٥٤١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
٤/ ١٠٠ وَسَلَّمَ: ((مَنِ اخْتَكَرَ حُكْرَةً يُرِيدُ أَنْ يُغْلِيَ بِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ /، فَهُوَ خَاطِىءٌ)) .
رواه أحمد (٢) ، وفيه أبو معشر ، وهو ضعيف ، وقد وثق .
٦٥٤٢ - وَعَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثَقُلَ (٣) [مَرَضُ] مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ فَأَتَّاهُ
عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ يَعُودُهُ ، فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ يَا مَعْقِلُ أَنِّي سَفَكْتُ دَماً حَرَاماً ؟
قَالَ: لاَ ، مَا عَلِمْتُ(٤).
قَالَ : هَلْ عَلِمْتَ أَنِّي دَخَلْتُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ ؟
قَالَ : مَا عَلِمْتُ . قَالَ: أَجْلِسُونِ، ثُمَّ قَالَ: أَسْمَعْ يَا عُبَيْدَ اللهِ حَتَّى
أُحَدِّثَكَ شَيْئاً لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَرَّةً ، وَلاَ مَرَّتَيْنِ .
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ
ــ وانظر أيضاً نصب الراية ٢٦٢/٤، والترغيب والترهيب ٥٨٢/٢، ونيل الأوطار ٣٣٦/٥.
واللآلىء المصنوعة ١٤٧/٢. والقول المسدد ص (٢٢).
(١) الأملوكي - بضم الهمزة ، وسكون الميم - نسبة إلى أملوك ، وهو بطن من ردمان،
وردمان بطن من رعين، وهو ردمان بن وائل بن رعين ... وانظر الأنساب ٣٤٩/١، واللباب
٨٤/١ -٠٨٥
(٢) في المسند ٢/ ٣٥١ من طريق سريج ، حدثنا أبو معشر ، عن محمد بن عمرو بن علقمة،
عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وأبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن ، وهو ضعيف.
وأخرجه الحاكم ١٢/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في البيوع ٦/ ٣٠ باب: ما جاء في
الاحتكار - من طريق إبراهيم بن إسحاق الغسيلي ، حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي ،
حدثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، بالإِسناد السابق .
وقال الذهبي: ((الغسيلي كان يسرق الحديث)). وانظر لسان الميزان ٣٠/١ - ٣١ .
والحكرة : حبس غذاء الناس وقوام حياتهم عن البيع .
(٣) في (د): (( ثقل مرض)).
(٤) سقط من (ظ) قوله: ((ما علمت)).
١٩٢

الْمُسْلِمِينَ لِيُغْلِيَهُ عَلَيْهِمْ، كَانَ حَقّاً عَلى الهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - أَنْ يُقْعِدَهُ بِعُظْمٍ (١) مِنَ
النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ( مص : ١٦٨) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ: نَعَمْ (٢) غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَ مَرَّتَيْنِ .
رواه أحمد (٣)، والطبراني في الكبير، والأوسط، إلاَّ أَنَّه قال: ((كَانَ حَقّاً
(١) عظم - بضم العين المهملة، وسكون الظاء المعجمة - من النار : مكان عظيم من النار
أشد لهباً وإحراقاً .
(٢) ساقطة من ( ظ ).
(٣) في المسند ٢٧/٥، والطبراني في الكبير ٢١٠/٢٠ برقم (٤٧٩، ٤٨٠، ٤٨١) وفي
الأوسط (٢ ل ٢٤٨) وفي المطبوع برقم (٨٦٥١) - وهو في مجمع البحرين ١٨/٤ -
١٩/ برقم (٢٠٢٤) - والطيالسي ٢٦٨/١ برقم (١٣٥٠)، والدولابي في الكنى ١٢٤/٢،
والحاكم في المستدرك ١٢/٢ - ١٣ والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٥٢٥/٧ برقم
(١١٢١٤)، وفي البيوع ٦/ ٣٠ باب: ما جاء في الاحتكار من طريق أبي المعلى زيد بن
مرة بن أبي ليلى ، عن الحسن قال : ثَقُلَ معقل بن يسار ... وهذا إسناد صحيح ،
أبو المعلى زيد بن مرة - تحرف عند أحمد إلى: يزيد - ترجمه البخاري في الكبير ٤٠٥/٣ ،
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ونقل ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥٧٣/٣ عن
يحيى بن معين قال: ((زيد بن أبي ليلى أبو المعلَّى ثقة)).
وقال أيضاً: (( سمعت أبي يقول زيد أبو المعلى العدوي صالح الحديث)). كما نقل عن
الطيالسي أنه وثقه أيضاً ، وذكره ابن حبان في الثقات .
وأما سماع الحسن من معقل فقد ثبت أنه سمع منه ، فأخرج البخاري في الأحكام ( ٧١٥٠ ،
٧١٥١) باب: من استرعي رعية فلم ينصح، ومسلم في الإِيمان (١٤٢) باب : استحقاق
الوالي الغاش لرعيته النار ، من رواية الحسن عنه. وانظر أيضاً ((جامع التحصيل)) للعلائي ،
ص ( ١٩٧ ).
وأما قول أبي حاتم في ((المراسيل)) ص (٤٢): ((لم يصح للحسن سماع من معقل)) فغير
صحيح ، والله أعلم . وانظر اللآلىء المصنوعة ٢/ ١٤٧ - ١٤٨.
تنبيه: أولاً: تحرف ((زيد)) عند أحمد إلى ((يزيد)) ولم يرد عند الحسيني في الأسماء ولا في
الكنى ، وفات أبا زرعة العراقي ، والحافظ ابن حجر استدراكه عليه .
ثانياً: تحرفت كلمة ((العدوي)) في نسب زيد عند الدولابي إلى ((السعدي)).
١٩٣

عَلَى اللهِ أَنْ يَقْذِفَهُ فِي مُعْظَمٍ مِنَ النَّارِ » .
وفيه زيد بن مرة أبو المعلَّى ، ولم أجد من ترجمه(١) ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
٦٥٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((أَحْتِكَارُ الطَّعَام بِمَكَّةَ إِلْحَادٌ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن المؤمل ، وثقه ابن
ثالثاً: جاء عند الطيالسي ، وفي الأوسط ، وفي الكبير (٤٨٠)، وعند الحاكم (( يقذفه في
معظم من النار)) .
(١) بل هو معروف ترجمه غير واحد . وانظر التعليق السابق .
(٢) في الأوسط ٢٨٩/١ - ٢٩٠ برقم (١٥٠٨) - وهو في مجمع البحرين ١٩/٤ برقم
( ٢٠٢٥ )۔۔ من طريق أحمد بن محمد بن صدقة ، حدثنا عبد الله ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا
عبد الله بن المؤمل ، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن محيصن ، عن عطاء بن أبي رباح ،
عن ابن عمر ... وعبد الله بن المؤمل ضعيف .
وهذا إسناد فيه عبد الله بن عبد الرحمن بن محيصن، قال المزي في (( تهذيب الكمال))
٤٣٠/٢١: ((قال عباس الدوري عن يحيى بن معين : عمر بن عبد الرحمن بن محيصن ،
وقد اختلف في اسم ابن محيصن ... )) .
وقال ابن حجر في ((تهذيبه)) ٤٧٤/٧: ((قال البخاري: ومنهم من قال : محمد بن
عبد الرحمن)) وما وجدت ذلك في تواريخ البخاري الثلاثة .
نقول : ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ١٧٣ وابن حبان في الثقات ٧/ ١٧٨ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ١٢١/٦، وابن معين في ((تاريخه)) ٤٣٤/٢ برقم ٤١٦، والمزي :
وابن حجر جميعهم قالوا: ((عمر بن عبد الرحمن بن محيصن ... )) وترجمه الذهبي في
٠ ٠
((معرفة القراء الكبار)) ٩٨/١ فقال: ((محمد بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي.
ومنهم من يسميه عمر ومن القراء من سماه عبد الرحمن بن محمد بن محيصن ، ومنهم من
سماه : محمد بن عبد الله بن محيصن ... وقال مصعب الزبيري : هو : عبد الرحمن بن
محيصن بن أبي وداعة ... وهو في الحديث ثقة، احتج به مسلم)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٣٤٦٣٧) إلى الطبراني في الأوسط ، وسبقه إلى هذه
النسبة المنذري في الترغيب والترهيب ٥٨٥/٢ .
نقول : وللكن أخرجه أبو داود في المناسك (٢٠٢٠) باب : تحريم حرم مكة ، والبخاري »
١٩٤

حبان(١) وغيره ، وضعفه جماعة .
٦٥٤٤ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الإِحْتِكَارِ مَا هُوَ ؟
قَالَ : ((إِذَا سَمِعَ بِرُخْصٍ، سَاءَهُ، وَإِذَا سَمِعَ بِغَلاَءٍ، فَرِحَ بِهِ، بِئْسَ
اُلْعَبْدُ الْمُحْتَكِرُ، إِنْ أَرْخَصَ اللهُ الأَسْعَارَ، حَزِنَ ، وَإِنْ أَغْلَهَا، فَرِحَ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه سليمان بن سلمة الخبائري، وهو متروك.
« في الكبير ٧/ ٢٥٥ من طريق أبي عاصم ، عن جعفر بن يحيى بن ثوبان ، أخبرني عمارة بن
ثوبان ، حدثني موسى بن باذان قال : أتيتُ يعلى بن أمية فقال : إن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال: ((احتكار الطعام في الحرم إلحاد فيه )).
وموسى بن باذان مجهول ، وباقي رجاله ثقات ، وجعفر ، وعمارة فصلنا القول فيهما عند
الحديث (٣٩٧) في موارد الظمآن. وانظر ميزان الاعتدال ١/ ٤٢٠.
(١) في الثقات ٢٨/٧.
(٢) في الكبير ٩٥/٢٠ برقم (١٧٦) وفي مسند الشاميين برقم (٤١٢)، من طريق أحمد بن
النضر العسكري ، حدثنا سليمان بن سلمة الخبائري ،
وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان برقم (١١٢١٥ ) من طريق أبي أحمد بن عدي ، حدثنا
علي بن أحمد بن علي بن عمران الجرجاني ، حدثنا عطية بن بقية ،
جميعاً : حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن
جبل ... وسليمان بن سلمة تركه أبو حاتم ، واتهمه ابن الجنيد بالكذب.
وقال أبو حاتم في المراسيل ص (٥٢): (( خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ، مرسل ،
لم يسمع منه ، وربما كان بينهما اثنان )).
وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين أيضاً برقم (٤١٢) من طريق إبراهيم بن محمد بن
عرق ، حدثنا عمرو بن عثمان ،
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٥٣٠ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( شعب الإِيمان))
٧/ ٥٢٥ برقم (١١٢١٥) - من طريق علي بن أحمد بن علي بن عمران الجرجاني بحلب ،
حدثنا عطية بن بقية ،
جميعاً : حدثنا بقية بن الوليد ، بالإِسناد السابق .
وهذه متابعة لا بأس بها ، وتبقى علة الانقطاع .
١٩٥

٦٤ - بَابُ بَيْعِ الْمَغَانِمِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ
٦٥٤٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ عَنْ بَيْعِ الْخُمُسِ حَتَّى تُقْسَمَ (١) .
وفيه عصمة بن المتوكل ، وهو ضعيف .
٦٥٤٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَىُ
أَنْ تُبَاعَ السِّهَامُ حَتَّى تُقْسَمَ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح (مص: ١٦٩).
٦٥٤٧ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حَيَّنَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ ، فَنَهَاهُمْ أَنْ يُبَاعَ سَهْمٌ حَتَّى يُقْسَمَ، وَأَنْ تُوطَأَ
الْحَبَالَى حَتَّى يَضَعْنَ، وَعَنِ الثَّمَرَةِ أَنْ تُبَاعَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهَا، وَيُؤْمَنَ عَلَيْهَا
الْعَاهَةُ .
زَاد دحيم في حديثه: (( وَأَحَلَّ لَهُمْ ثَلاَثَةَ أَشْيَاءَ كَانَ نَهَاهُمْ(٣) عَنْهَا: أَحَلَّ لَهُمْ
لُحُومَ الأَضَاحِي ، وَزِيَارَةَ الْقُبُورِ ، وَالأَوْعِيَّةَ)).
رواه الطبراني(٤) في الكبير ،
(١) في الكبير ٩١/١١ برقم (١١١٤٥) من طريق سعيد بن أبي مريم ، حدثنا
عبد الرحمن بن أبي الزناد ، حدثني عبد الرحمن بن الحارث ، عن ابن أبي نجيج ، عن
مجاهد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن .
وعبد الرحمن هو : ابن الحارث بن عياش، وصححه الحاكم ٢/ ١٣٧ ووافقه الذهبي .
وأخرجه ضمن حديث طويل أيضاً في الكبير برقم (١١٠٦٧، ١١١٤٧)، والحاكم ٢/ ١٣٧
وقال : ((هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه بههذه السياقة)) . ووافقه الذهبي ، وهو
كما قالا .
(٢) إسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((سنن الدارمي)) برقم (٢٥١٩).
(٣) ساقطة من ( مص ).
(٤) في الكبير ٣٥/٤ برقم (٣٥٧٣) والبخاري في الكبير ٣٥٣/٢ - ٣٥٤ مختصراً، وابن »
١٩٦

٤/ ١٠١
وعمران لم يروه(١) عنه غير حميد / .
٦٥٤٨ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ: أَنَّ عَلِيًّا(٢) وَأَبْنَ مَسْعُودٍ كَانَا يُجِيزَانِ
بَيْعَ الصَّدَقَةِ ، وَلَمْ تُقْبَضْ .
وَكَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَشُرَيْحٌ لاَ يُجِيزَانِهَا حَتَّى تُقْبَضَ ، وَقَوْلُ مُعَاذٍ ، وَشُرَيْحٍ
أَحَبُّ إِلَى سُفْيَانَ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، والقاسم لم يدرك معاذاً، وفيه جابر الجعفي
« أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٢١٩/٤ برقم (٢٢٠٤) - ومن طريق ابن أبي عاصم أورده ابن
الأثير في ((أسد الغابة)) ٧٨/٢ - من طريق مروان بن معاوية ، أخبرنا حميد بن علي
الرقاشي ، عن عمران بن حيان الأنصاري ، عن أبيه ...
وحميد بن علي الرقاشي ترجمه البخاري في الكبير ٣٥٣/٢ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ١٩٠/٦ .
وعمران بن حيان الأنصاري ترجمه البخاري في الكبير ٤١٨/٣ . وابن أبي حاتم في الجرح
والتعديل ٢٩٦/٦، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٢٤١ .
وقال الحافظ في الإصابة ٣٠٦/٢: (( وروى الحسن بن سفيان ، والبغوي ، والطبراني من
طريق حميد بن علي ... )) وذكر هذا الحديث .
نقول: وفيه (( يوم خيبر)). وهكذا جاءت عند ابن أبي عاصم ، وعند ابن أبي عمر ،
وأبي نعيم أيضاً . وهذا مشكل ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن وطء الحبالى يوم
حنين ، لأنه لم يكن سبي في يوم خيير ، وإنما وقع سبي النساء يوم حنين .
وجاء في ((أسد الغابة)) ٧٨/٢: ((يوم فتح مكة)) مع أن ابن الأثير أورده من طريق ابن
أبي عاصم المتقدمة . فانظره .
(١) في (ظ): ((لم يرو)).
(٢) في (ظ): ((عمر))، وهو تحريف.
(٣) ما وقعت عليه في الكبير ، ولكن أخرجه عبد الرزاق ٩/ ١٢٢ برقم (١٦٥٩٥) - ومن
طريق عبد الرزاق أخرجه ابن حزم في المحلَّى ١٢٥/٩ - من طريق سفيان الثوري ، عن
جابر ، عن القاسم بن عبد الرحمن : أن علياً ... وجابر هو ابن يزيد الجعفي ، وهو
ضعيف .
والقاسم قال البخاري: ((سمع علياً، وابن مسعود، وأبا أمامة)).
وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١١٣/٧: ((روى عن علي مرسلاً، وابن مسعود »
١٩٧

وثقه شعبة وغيره ، وضعفه جمهور الأئمة .
٦٥ - بَابُ بَيْعِ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
٦٥٤٩ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُبَاعَ ثَمَرَةٌ حَتَّى تُطْعِمَ(١) وَلاَ صُوفٌ عَلَىْ ظَهْرٍ ، وَلاَ لَبَنَّ فِي ضَرْعِ .
قلت : النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ فِي الصحيح (٢) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، ورجاله ثقات (مص: ١٧٠ ).
« مرسلاً، وعائشة مرسلاً ... )).
وقال بعضهم : لم يسمع من أحد من الصحابة سوى أبي أمامة .
وروى يحيى بن الحارث عنه أنه قال: ((لقيت مئة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم )) .
وقال سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، وأبو إسحاق الجوزجاني: (( لقي القاسم أربعين
رجلاً من المهاجرين والأنصار ، والله أعلم)) .
وقال البيهقي في السنن ٦/ ١٧٠: (( وروينا عن عثمان ، وابن عمر ، وابن عباس - رضي الله
عنهم - أنهم قالوا : لا تجوز صدقة حتى تقبض .
وعن معاذ بن جبل ، وشريح أنهما كانا لا يجوزانها حتى تقبض)) .
وانظر مصنف ابن أبي شيبة ٦/ ٤٠ - ٤٤ باب : لا تجوز الصدقة حتى تقبض . ومصنف
عبد الرزاق ١٢١/٩ - ١٢٣ باب: لا تجوز الصدقة إلاَّ بالقبض، والمحلى ١٢٣/٩ - ١٢٧
المسألة رقم (١٦٢٩). وسنن البيهقي ١٦٩/٦ - ١٧٠ باب: شرط القبض في الهبة.
(١) يقال : أطعمت الشجرة إذا أثمرت، وأطعمت الثمرة إذا أدركت ، أي : صارت ذات
طعم ، وشيئاً يؤكل منها . وروي : حتى تُطْعَمَ، أي : حتى تؤكل ، ولا تؤكل إلاَّ إذا
أدركت .
(٢) أخرجه البخاري في السلم (٢٢٤٦) باب : السلم إلى من ليس عنده أصل - وطرفيه -
ومسلم في البيوع ( ١٥٢٧) باب : النهي عن بيع الثمار قبل بدوّ صلاحها بغير شرط القطع .
(٣) في الأوسط (١ ل ٢١٦) وفي المطبوع برقم (٣٧٠٨) - وهو في مجمع البحرين
٣٨١/٣ - ٣٨٢ برقم (٢٠٠٠) - ومن طريق الطبراني أورده الذهبي في ميزانه ٢١٨/٣ - وابن
عدي في الكامل ١٧٢٠/٥ والدارقطني في سننه ١٤/٣ برقم (٤٠، ٤١، ٤٢)، والبيهقي
في البيوع ٣٤٠/٥ باب ما جاء في النهي عن بيع الصوف ... ، والضياء في المختارة برقم »
١٩٨

٦٦ - بَابُ بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلاَحِهَا
٦٥٥٠ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ
تَبِيعُوا ثِمَارَكُمْ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهَا، وَتَنْجُوَ مِنَ الْعَاهَةِ )).
رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات .
جـ ( ٤٠٤٧ ) من طريق عمر بن فروخ ، عن حبيب بن الزبير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ...
وهذا إسناد رجاله ثقات .
وقال الدارقطني: (( أرسله وكيع ، عن عمرو بن فروخ)) . وتبعه على ذلك البيهقي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٥٣٤ برقم ( ١٩٥٩ ) من طريق وكيع ، حدثنا عمر بن فروخ ، حدثنا
حبيب بن الزبير ، عن عكرمة قال : نهى النبي صلى الله عليه وسلم ...
وقال البيهقي: (( تفرد برفعه عمر بن فروخ ، وليس بالقوي )).
نقول : عمر بن فروخ وثقه ابن معين ، وأبو حاتم ، وابن حبان ، وابن شاهين ، وأبو داود ،
وسكت ابن عدي عن جرحه ، وما رأيت سلفاً للبيهقي في تضعيفه ، فيما أعلم ، والله أعلم .
وأخرجه الدار قطني ١٥/٣ برقم (٤٣) من طريق علي بن عبد الله بن المبشر ، حدثنا عمار بن
خالد ، حدثنا إسحاق الأزرق ، عن سفيان ،
وأخرجه أبو داود في مراسيله - ذكره الزيلعي في نصب الراية ١٢/٤ - من طريق أحمد بن
أبي شعيب الحراني ، عن زهير بن معاوية ،
كلاهما : عن أبي إسحاق ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، موقوفاً .
ومن طريق الدار قطني أخرجه البيهقي ٣٤٠/٥ وقال: (( وكذلك رواه زهير بن معاوية ، عن
أبي إسحاق .
وكذلك روى عن سليمان بن يسار ، عن ابن عباس موقوفاً )) وهو الأشبه .
وانظر نصب الراية ١١/٤ - ٢١٢، والأم ٤٧/٣، ومسند الشافعي ص ( ١٤٣)، وسنن
البيهقي ٣٠٢/٥، ومعرفة السنن والآثار ٧٥/٨ برقم (١١١٦٨)، والدراية ١٤٩/٢ - ١٥٠
برقم (٧٧٠)، والمراسيل لأبي داود ص (١٤٢) برقم (١٦٠)، ونيل الأوطار ٢٤٥/٥ -
٢٤٦، والجوهر النقي ٣٤٠/٥، والتعليق المغني ١٤/٣ -١٦.
(١) في المسند ٦/ ٧٠، والحارث بن أبي أسامة - ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث)) برقم
(٤٣٠) - والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣/٤، وابن عدي في الكامل ١٥٩٥/٤ من
طريق عبد الرحمن بن أبي الرجال ، عن أبيه ، عن عمرة ، عن عائشة ... وهذا إسناد
صحيح ، وأبو الرجال هو : محمد بن عبد الرحمن بن حارثة الأنصاري .
١٩٩

٦٥٥١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تَبِيعُوا
الثَّمَرَةَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهَا )) .
قِيلَ: وَمَا صَلاَحُهَا؟ قَالَ: ((تَذْهَبُ عَاهَتُهَا، وَيَخْلُصُ صَلاَحُهَا)).
رواه البزار(١)، والطبراني في الأوسط، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((لاَ تَبِيعُوا الثَّمَرَ حَتَّى
يَبْدُوَ صَلاَحُهُ )) .
وفي إسناد البزار عطية ، وهو ضعيف ، وقد وثق ، وفي إسناد الطبراني جابر
الجعفي ، وهو ضعيف ، وقد وثق .
٦٥٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
﴿ وأخرجه مالك في البيوع (١٢) باب: النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها ، - ومن طريق
مالك أخرجه الشافعي في المسند ص ( ١٤٣) نشر دار الكتب العلمية ، والبيهقي في معرفة
السنن والآثار برقم (١١١٦٦) - ومن طريق أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن حارثة ،
عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى ... مرسلاً .
وقال الزرقاني في « شرح موطأ الإمام مالك)) ٢٠١/٣: (( وصله ابن عبد البر من طريق
خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت ، عن أبي الرجال ، عن عمرة ، عن عائشة :
أن رسول الله ... )). وانظر ((التمهيد)) ١٩١/٢.
(١) في كشف الأستار ٢/ ٩٧ برقم (١٢٩١) من طريق محمد بن معمر ، حدثنا عبيد الله بن
موسى ، حدثنا ابن أبي ليلى ، عن عطية ، عن أبي سعيد ... وعطية ، ومحمد بن أبي ليلى
ضعيفان لسوء حفظهما .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٥١١ برقم (١٨٦٦) من طريق علي بن هاشم ، عن ابن أبي ليلى ،
بالإِسناد السابق .
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٢ ل ٩٨) وفي المطبوع برقم (٦٤١٦) - وهو في مجمع
البحرين ١٥/٤ - ١٦ برقم (٢٠١٩) - من طريق محمد بن عمرو بن خالد الحراني ، حدثنا
أبي ، عن موسى بن أعين ، عن يحيى بن أبي أنيسة ، عن جابر الجعفي ، عن نافع ، عن
أبي سعيد ... ويحيى، وجابر ضعيفان واتهمهما البعض.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن جابر إلاَّ يحيى ، تفرد به موسى)).
٢٠٠