النص المفهرس
صفحات 161-180
٦٤٩٩ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَايَةَ بْنَ رِفَاعَةَ بْنَ رَافِع يُحَدِّثُ أَنَّ جَدَّهُ حِينَ مَاتَ، تَرَكَ جَارِيَةً، وَنَاضِحاً، وَغُلاَماً حَجَّاماً، وَأَرْضاً ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَارِيَةِ فَنَهَى عَنْ كَسْبِهَا، قَالَ شُعْبَةُ مَخَافَةَ أَنْ تَبْغِي، وَقَالَ: (( مَا أَصَابَ الْحَجَّامُ فَأَعْلِفُوهُ النَّاضِحَ))، وَقَالَ فِي الأَرْضِ : ((أَزْرَعْهَا، أَوْذَرْهَا))(١) . رواه أحمد (٢) ، وهو مرسل صحيح الإسناد . ٦٥٠٠ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ ، فَقَالَ: ((أَعْلِفْهُ نَاضِحَكَ)). - دمشق)) ( ١٥٦/٥٣) برقم (١١٢٢١)، عن أبي عفير الأنصاري ، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة ، عن محيصة بن مسعود ... وهذا إسناد جيد . محمد بن سهل بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٤٠٩ ) في موارد الظمآن ، وانظر نصب الراية ١٣٤/٤ - ١٣٥ وتلخيص الحبير ١٥٨/٤. 1 (١) في (ظ): ((دعها)). (٢) في المسند ١٤١/٤، من طريق أبي النضر ، حدثنا شعبة عن يحيى بن أبي سليم قال: سمعت عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج يحدث أن جده حين مات ترك جارية ، وأخرجه الطيالسي ٢٦١/١ برقم (١٣٠٢) من طريق شعبة : أخبرني أبو بلج يحيى بن سليم قال سمعت عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج يحدث أن جده هلك وترك . وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٧٥/٤ برقم (٤٤٠٥) من طريق عاصم بن علي حدثنا شعبة ، عن يحيى بن أبي سليم قال : سمعت عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج ، عن جده أنه ترك حين مات جارية ... وهذا إسناد صحيح إلى رفاعة بن رافع . ويحيى بن سليم أو ابن أبي سليم هو أبو بلج الغزاوي ثم الواسطي . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٤٤٠٦، ٤٤٠٧، ٤٤٠٨) من طريق أبي عوانة ، وحصين بن نمير ، وهشيم . جميعاً حدثنا أبو بلج ، بالإِسناد السابق . ويقال : بغت المرأة ، تبغي ، بِغَاءِ ، إذا زنت . ١٦١ ٩٣/٤ رواه أحمد ، وأبو يعلى(١) ، ورجال / أحمد رجال الصحيح. ٦٥٠١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا طَيْبَةَ فَحَجَمَهُ ، قَالَ: فَسَأَلَهُ: ((كَمْ ضَرِيبَتُكَ؟)). قَالَ: ثَلاَثَةُ آصُعٍ ، قَالَ: فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعاً . رواه أحمد (٢)، وأبو يعلى، ورجاله ثقات إلاَّ أنه من رواية جعفر بن أبي وحشية ، (ظ: ١٩٩) عن سليمان بن قيس ، وقيل : إِنَّه لم يسمع منه . ٦٥٠٢ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْتَجَمَ في اَلأَخْدَعَيْنِ ، وَبَيْنَ الْكَتِفَيْنِ ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَاماً لَمْ يُعْطِهِ . رواه أبو يعلى(٣) وفيه جبارة بن مغلس ( مص : ١٥٦)، وثقه ابن نمير ، (١) في المسند ٨٧/٤ - ٨٨ برقم (٢١١٤)، وإسناده صحيح، وعند أبي يعلى استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له أيضاً ، ثم خرجناه في مسند الحميدي برقم (١٣٢١) . وانظر سابقه ولاحقه . (٢) في المسند ٣٥٣/٣، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ١٧٧٧، ٢٠٥٧) وإسناده منقطع . ولكن الحديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم (٣٥٣٦) وفي موارد الظمآن برقم (٩٠٣) وانظر أحاديث الباب . مع تعليقنا عليه في مسند الموصلي . (٣) في المسند ١٤٤/٤ برقم (٢٢٠٥)، وإسناده ضعيف لضعف جبارة ، والهيثم بن أبي الهيثم هو : الهيثم بن حبيب الصيرفي الكوفي ، وهو ثقة ، وهو من رجال التهذيب . ولكن يشهد له حديث أنس عند أحمد ١١٩/٣، ١٩٢. وأبي داود في الطب (٣٨٦٠) باب : في موضع الحجامة ، والترمذي في الطب ( ٢٠٥٢) باب : ما جاء في الحجامة ، وابن ماجه في الطب ( ٣٤٨٣) باب : موضع الحجامة ، من طريق جرير بن حازم وهمام قالا : حدثنا قتادة ، عن أنس. وقال الحاكم في المستدرك ٢١٠/٤: ((هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . وانظر مسند الموصلي أيضاً برقم (٣٠٤٨). ويشهد له أيضاً - بل لهما : حديث عبد الله بن عباس المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في » ١٦٢ وضعفه الأئمة ، ورماه ابن معين بالكذب . ٦٥٠٣ - وَعَنْ أَبِي جَمِيلَ الطَّهَوِيِّ (١) قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُولُ: أَحْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ لِلْحَجَّامِ حِينَ فَرَغَ: (( كَمْ خَرَاجُكَ؟ )) ، قَالَ: صَاعَانِ ، فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعاً ، وَأَمَرَنِي فَأَعْطَيْتُهُ صَاعاً . رواه عبد الله بن أحمد(٢) ، وفيه أبو جناب الكلبي ، وهو مدلس ، وقد وثقه جماعة . ٦٥٠٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْتَجَمَ ، وَأَنَّ الْحَجَّامَ شَكَا إِلَيْهِ ضَرِيبَتَهُ(٣) ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَوَالِيهِ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ ضَرِيبَتَهُ . « مسند الموصلي برقم (٢٣٦٠) . (١) الطُّهَوِيّ - بضم الطاء المهملة، وفتح الهاء بعدها واو مكسورة - هذه النسبة إلى بني طُهَيَّة ، وهم بطن من تميم ... ويقال: طُهْوي . وقد تفتح الطاء أيضاً: طَهْوي. وانظر الأنساب ٢٧٨/٨، واللباب ٢٩٢/٢، مع استدراكه . (٢) في زوائده على المسند ١٣٥/١ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، وسفيان بن وكيع: حدثنا وكيع ، عن أبي جناب ، عن أبي جميلة الطهوي قال : سمعت علياً ... وهو في المصنف ٢٦٧/٦ برقم (١٠٢٨)، وإسناده ضعيف ، أبو جناب الكلبي هو يحيى بن أبي حية ، وقد ضعفوه . وباقي رجاله ثقات . أبو جميلة هو : ميسرة بن يعقوب ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٧٤ ، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨/ ٢٥٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد روى عنه جمع ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٢٧/٥ ، وقال الذهبي في كاشفه : وثق . وقال أبو حاتم في ((علل الحديث)) ٣٢١/٢ برقم (٢٤٨٢) - وقد سأله ابنه عن هذا الحديث: (( هذا خطأ ، والصحيح هو : أبو جميلة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل)). (٣) الضريبة : ما يؤدي العبد إلى سيّده من الخراج المقرر عليه ، وهي فَعِيلة بمعنى مفعولة ، وتجمع على ضرائب . ١٦٣ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله ثقات. ٦٥٠٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ دِينَاراً . قلت : هو في الصحيح (٢) وغيره ، خلا ذكر الدينار . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه القاسم بن سعيد بن المسيب بن شريك، (١) في الأوسط (١ ل ١٩٦) وفي المطبوع برقم (٣٤٢٤) - وهو في مجمع البحرين ٣٧٦/٣ برقم (١٩٩١) - من طريق الحسن بن علّويه القطان. وأخرجه البزار في (( البحر الزخار )) برقم ( ٤٨١٣) من طريق محمد بن عبد الرحيم. جميعاً : حدثنا عبيد بن جناد الحلبي ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح. عبيد بن جناد الحلبي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٢١٧٢) . والحسن هو : ابن علي بن محمد بن سليمان بن علويه ، قال الدار قطني مجيباً حمزة السهمي وقد سأل عنه برقم (٢٤٨): ((ثقة)). وقال الدار قطني جواباً على سؤال الحاكم عنه برقم (٨٠): ((لا بأس به)) .. وقال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٧٥/٧: (( وكان ثقة)) . ونقل توثيق الدار قطني له أيضاً . وقال ابن الجوزي في ((المنتظم)) ١١٩/١٣: ((وكان ثقة)). وترجمه الإسماعيلي في ((المعجم)) ٥٩٩/٢ الترجمة (٢٣٠)، والذهبي في (( السير)) ٥٥٩/١٣ فقال: ((الشيخ، الإمام، الثقة ... )) ونقل عن الخطيب توثيقه للحسن هذا. (٢) عند البخاري في الإِجارة (٢٢٧٨) باب: خراج الحجام . (٣) في الأوسط (٢ ل ١٩٦) وفي المطبوع برقم (٧٨٤٣) - وهو في مجمع البحرين ٣٧٧/٣ برقم (١٩٩٢) - من طريق محمود بن محمد الواسطي ، حدثنا القاسم بن سعيد بن المسيب بن شريك ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا عمر بن فروخ ، عن حبيب بن الزبير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد رجاله ثقات. القاسم بن سعيد ذكره ابن حبان في الثقات ١٨/٩، وقال الخطيب في تاريخه: ((وكان ثقة)) . وباقي رجاله ثقات، وانظر التعليق السابق . وخالف وكيعٌ زيد بن الحباب ، فقد أخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٨/٦ برقم (١٠٣١) من طريقه قال : حدثنا عمر بن فروخ ، عن حبيب بن الزبير ، عن عكرمة قال : احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا مرسل إسناده صحيح . ١٦٤ ولم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات . ٦٥٠٦ - وَعَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَقَالَ: ((أَعْلِفْهُ نَاضِحَكَ)) . رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه يزيد بن ربيعة ، وهو متروك ، وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به ( مص : ١٥٧ ). ٥٤ - بَابٌ: الأَجْرُ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ٦٥٠٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ نَقْرَأُ، فِينَا الْعَرَبِيُّ وَالْعَجَمِيُّ وَالأَسْوَدُ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَنْتُمْ بِخَيْرٍ(٢)، تَقْرَؤُونَ كِتَابَ اللهِ(٣) ، وَفِيكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَيَأْتِي نَاسٌ يُثَقِّفُونَهُ كَمَا يُتَقِّفُونَ الْقِدْحَ(٤) ، يَتَعَجَّلُونَ أُجُورَهُمْ وَلاَ يَتَأَجَّلُونَهَا)). رواه أحمد(٥) ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه كلام . (١) في الكبير ٢/ ٩٥ برقم (١٤٢٢) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النضر ، حدثنا يزيد بن ربيعة ، حدثنا أبو الأشعث ، عن ثوبان ... وشيخ الطبراني ضعيف ، وقد تقدم برقم ( ٣٩٠) . ويزيد بن ربيعة قال أبو حاتم : منكر الحديث ، واهي الحديث . وقال النسائي والعقيلي ، والدار قطني : متروك . غير أن الحديث صحيح . وانظر أحاديث الباب ، والاعتبار للحازمي ص (٣٢٧ - ٣٢٩) والدراية ٢/ ١٨٧ - ١٨٨، وفتح الباري ٤٥٩/٤ - ٤٦٠ لابن حجر ، ونيل الأوطار للشوكاني ٢٢/٦ - ٢٥. ومعرفة السنن والآثار ١١٣/١٤ - ١١٨ باب: كسب الحجام . (٢) في (ظ، ذ): وفي مسند أحمد (( في خير)). (٣) في (ظ): ((تقرؤون القرآن كتاب الله، وفيكم رسوله )). (٤) أي : يُقَوِّمُون المعوج منه كما يقوم السهم . (٥) في المسند ٣/ ١٤٦ من طريق حسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا بكر بن سوادة ، عن وفاء الخولاني ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد فيه ابن لهيعة وهو ضعيف . وأما وقاء فقد ترجمه ابن حبان في الثقات ٤٩٨/٥ فقال: (( وقاء بن شراحيل ، يروي عن » ١٦٥ ٦٥٠٨ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ أَحْمَدَ أَيْضاً(١) عَنْ أَنَسِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ٩٤/٤ وَسَلَّمَ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا، يَعْنِي: رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((إِنَّ / فِيكُمْ خَيْراً مِنْكُمْ وَتَقْرَؤُونَ كِتَابَ اللهِ، فِيكُمُ الأَحْمَرُ والأَبْيَضُ وَالْعَجَمِيُّ وَالْعَرَبِيُّ ... )). فَذَكَرَ نَحْوَهُ . ٦٥٠٩ - وَعَنْ أَبِي سَلَّم، قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ شِبْلِ(٢) أَنْ عَلِّمِ النَّاسَ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَجَمَعَهُمْ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ(٣): « أنس ، حديثه عند المصريين ، روى عنه بكر بن سوادة )) . ومثل هذا قال ابن ماكولا في إكماله ٣٩٥/٧ . وأما الدار قطني فقد قال في ((المؤتلف والمختلف)) ٢٢٨٦/٤: ((وفاء بن شراحيل ، روى عن أنس ، حديثه عند البصريين )). ولم يورده الحسيني في الإِكمال ، وهو من شرطه ، ولم يستدركه عليه أبو زرعة العراقي ، ولا الحافظ ابن حجر ، ظنّاً منهم أنه وقاء بن شريح الذي يروي عن سهل بن سعد ، ويروي عنه بكر بن سوادة ، والله أعلم . ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث سهل بن سعد ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٧٦٠ )، وفي موارد الظمآن برقم ( ١٧٨٦، ١٧٨٧ ). كما يشهد له حديث جابر ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ٢١٩٧). (١) في المسند ٣/ ١٥٥ من طريق يحيى بن إسحاق ، وأخرجه البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة برقم (٤١٨ ) من طريق الحسن بن موسى ، جميعاً : حدثنا عبد الله بن لهيعة ، عن بكر بن سوادة ، عن أبي حمزة الخولاني عن أنس بن مالك ... وأبو حمزة الخولاني ترجمه البخاري في الكبير ٢٦/٩ فقال: ((أبو حمزة الخولاني ، سمع جابراً ، روى عنه بكر بن سوادة )) . وزاد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٦١/٩: (( وقال أبو زرعة: هو بصري لا يعرف اسمه)) وذكره ابن حبان في الثقات ٥٧٨/٥. وانظر التعليق السابق. (٢) في (ظ): ((سهل)) وهو تحريف. (٣) ساقطة من ( ظ ). ١٦٦ ((تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ، فَإِذَا عَلِمْتُمُوهُ، فَلاَ تَغْلُوا فِيهِ ، وَلاَ تَجْفُوا عَنْهُ، وَلاَ تَأْكُلُوا بِهِ ، وَلاَ تَسْتَكْثِرُوا بِهِ ... )) فَذَكَرَ أَلْحَدِيثَ، وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى . رواه أحمد(١) ، وأبو يعلى باختصار ، والطبراني في الكبير والأوسط ، ورجاله ثقات . (١) في المسند ٤٤٤/٣، وأبو يعلى في المسند برقم (١٥١٨) من طريق أبان ، حدثنا يحيى بن أبي كثير ، حدثني زيد ، عن أبي سلام ، عن الحبراني ، عن عبد الرحمن بن شبل ... وهذا إسناد صحيح، وقد تكلمنا عنه واستوفينا تخريجه في مسند الموصلي . ونضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١٨/٣ وابن حزم في المحلى ٤٩٨/٩، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) برقم (٢٦٢٤) من طريق أبان بن يزيد العطاء، بالإِسناد السابق . وأخرجه عبد الرزاق ٣٨٧/١٠ برقم (١٩٤٤٤) - وأخرجه من طريق أحمد ٤٤٤/٣، وعبد الرزاق هذه : عبد بن حميد برقم (٣١٤) - من طريق معمر ، وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٠٠ - ٤٠١ باب : في الرجل يقوم بالناس في رمضان ، وأحمد ٤٢٨/٣، عن هشام الدستوائي ، وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١٨/٣ من طريق علي بن المبارك، جميعهم : حدثنا يحيى بن أبي كثير ، بالإِسناد السابق . وأخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ١٤٣) وفي المطبوع برقم ( ٨٨٢٣) - وهو في مجمع البحرين برقم (١٩٩٧، ٢٣٢٤) من طريق يحيى بن أبي كثير ، عن أبي راشد الحبراني ، به . وهذا إسناد منقطع . وأخرجه البزار ٩٢/٣ برقم (٢٣٢٠) من طريق حماد بن يحيى ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف قال : قال رسول الله ... وقال البزار: (( هذا الحديث أخطأ فيه حماد بن يحيى لأنه لين الحديث ، والحديث الصحيح الذي رواه يحيى بن أبي كثير ، عن زيدبن سلام ، عن أبي راشد الحبراني ، عن عبد الرحمن بن شبل)) . وقال الحافظ في فتح الباري ٩/ ١٠١: ((وأخرج أحمد ، وأبو يعلى من حديث عبد الرحمن بن شبل ... وسنده قوي)). وانظر نصب الراية ١٣٦/٤، ونيل الأوطار ٢٥/٦. تنبيه: تحرف ((عبد الرحمن بن شبل)) عند ابن أبي شيبة إلى ((عبد الله بن شبل)). ١٦٧ ٦٥١٠ - وَعَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرِهِ الدَّوْسِيِّ، قَالَ : أَقْرَأَنِي أُتُ بُْ كَعْبٍ الْقُرْآنَ، فَأَهْدَيْتُ لَّهُ قَوْساً، فَغَدَا إِلَّى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ تَقَلَّدَهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تُقَلَّدُهَا مِنْ جَهَنَّمَ )). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا رُبَّمَا حَضَرَ طَعَامُهُمْ فَأَكَلْنَا؟ (١) . قَالَ(٢): ((أَمَّا مَا عُمِلَ لَكَ، فَإِنَّمَا تَأْكُلُهُ بِخَلاَقِكَ، وَأَمَّا مَا عُمِلَ لِغَيْرِكَ فَحَضَرْتَهُ فَأَكَلْتَ مِنْهُ ، فَلاَ بَأُسَ بِهِ )) . . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، (١) في (ظ): ((فأكلنا منه)) . وكذلك هي في الأوسط. (٢) في (ظ)، وفي الأوسط أيضاً: ((فقال)). (٣) في الأوسط ٢٧٤/١ برقم (٤٤٢) - وهو في مجمع البحرين ٣٧٩/٣ - ٣٨٠ برقم (٩٩٦) - من طريق أحمد بن خليد ، حدثنا عبيد بن جناد ، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٥/ ٧ من طريق داود بن عمر ، جميعاً : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن عبد ربه - تحرف فيه إلى : عبد الله - بن سليمان بن عمير ، عن الطفيل بن عمرو . . . وهذا إسناد رجاله ثقات : إسماعيل بن عياش روايته عن الشاميين جيدة ، وهذه الرواية منها ، وعبد ربه بن سليمان بن عمير ترجمه البخاري في الكبير ٦ / ٧٧ - ٧٨ ، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٣/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ١٥٣/٧ . ولكن عبد ربه هذا لم يدرك الطفيل بن عمرو ، والله أعلم . وقال الحافظ في الإصابة ٢٢٤/٥: ((وقد أخرج البغوي من طريق إسماعيل بن عياش ، حدثني عبد ربه بن سليمان، عن الطفيل بن عمرو ... )). وذكر هذا الحديث. وانظر: الإِصابة ٢٢٣/٥ - ٢٢٥، وأسد الغابة ٧٨/٣ -٨٠، ونيل الأوطار ٢٦/٦. وأخرجه ابن ماجه في التجارات (٢١٥٨) باب: الأجر على تعليم القرآن ، والبيهقي في الإِجارة ١٢٦/٦ باب : من كره أخذ الأجرة عليه ، من طريق يحيى بن سعيد ، عن ثور بن يزيد ، حدثني خالد بن معدان - سقط هذا الراوي من إسناد البيهقي - حدثني عبد الرحمن بن سلم - عند البيهقي : ابن أبي مسلم - عن عطية بن قيس الكلاعي ، عن أبي بن كعب قال : علمت رجلاً القرآن ، فأهدى إلي قوساً ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : * ١٦٨ وفيه عبد الله(١) بن ( مص: ١٥٨) سليمان بن عمير ، ولم أجد من(٢) ترجمه ، ولا أظنه أدرك الطفيل . ٦٥١١ - وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ : يَا إِسْمَاعِيلُ، أَدِّبْ وَلَدِي فَإِنِّي مُعْطِيكَ . قَالَ: فَكَيْفَ بِذَلِكَ وَقَدْ حَدَّثَنْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ يَأْخُذْ عَلَىْ تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ قَوْساً ، قَلَّدَهُ اللهُ قَوْساً مِنْ نَارٍ )) . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، من طريق يحيى بن عبد العزيز ، عن الوليد بن ((إن أخذتها ، أخذت قوساً من نار )) فرددتها. وعطية بن قيس قال الحافظ العلائي في ((جامع التحصيل)) ص (٢٩٢): ((عطية بن قيس ، عن أبي بن كعب ، وأبي الدرداء ، مرسل)) . وعبد الرحمن بن سلم مجهول . وقال الحافظ المزي في التحفة ٣٥/١ - ٣٦ برقم (٦٩) بعد نسبه إلى ابن ماجه ، وبعد ذكر إسناده عنده : «رواه موسى بن علي بن رباح عن أبيه ، عن أبي بن كعب . ورواه محمد بن جحادة ، عن رجل يقال له : أبان ، عن أبي بن كعب . ورواه بندار ، عن يحيى بن سعيد ، عن عبد الرحمن بن سلم - وفيه ابن مسلم - عن عطية بن قيس الكلاعي : أن أبي بن كعب علم رجلاً ... وروى هشام بن عمار ، عن عمرو بن واقد ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء : أن أبي بن كعب أقرأ رجلاً من أهل اليمن سورة ، فرأى عنده قوساً ، فقال : تبيعها ؟ فقال : لا ، بل هي لك . فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( إن كنت تريد أن تقلد قوساً من نار فخذها ) . وروى إسماعيل بن عياش ، عن عبد ربه بن سليمان بن عمير بن زيتون ، عن الطفيل بن عمرو الدوسي ... )) فذكر الحديث . وانظر أحاديث الباب، ونصب الراية ١٣٧/٤ - ١٣٨، ونيل الأوطار ٢٥/٦ -٢٦. والمحلى لابن حزم ٤٩٨/٩. وميزان الاعتدال ٢/ ٢٦١ . (١) هذا خطأ، والصواب: ((عبد ربه بن سليمان بن عمير)). (٢) في (ظ): ((لم أر)). (٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ١٦٩ مسلم ، ولم أجد من ذكره ، وليس هو في الضعفاء ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٦٥١٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: خَرَجَتْ سَرِيَّةٌ مِنْ سَرَايَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرُوا بِبَعْضٍ قَبَائِلِ الْعَرَبِ ، فَقَالُوا لَهُمْ : قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ جَاءَ بَالنُّورِ وَالشِّفَاءِ. ـ ولكن أخرجه الطبراني في مسند الشاميين برقم (٢٧٩) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٣١٧/٦٤ - من طريق : الحسن بن جرير الصوري ، وأخرجه ابن عساكر ٣٨/٣٦ من طريق أحمد بن إبراهيم بن بُسْر، وأخرجه البيهقي في الإِجارة ١٢٦/٦ باب: من كره أخذ الأجر عليه ، وصاحب التنقيح - ذكره الزيلعي في نصب الراية ١٣٨/٤ - من طريق عثمان بن سعيد الدارمي ، جميعاً : حدثنا عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله - تحرف في نصب الراية إلى : عبد الله - حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد رجاله ثقات، وقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث . ولكن يشهد له حديث عبادة بن الصامت عن ابن أبي شيبة ٢٢٣/٦ - ٢٢٤ برقم (٨٨٤) - ومن طريق ابن أبي شيبة هذه أخرجه أبو داود في البيوع ( ٣٤١٦) باب: في كسب المعلم ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الإِجارة ٦/ ١٢٥ باب : من كره أخذ الأجرة عليه ، والحاكم ٤١/٢ - وأحمد ٣١٥/٥، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧/٣ - ١٨، وأبو نعيم في «ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ٨٢ من طريق مغيرة بن زياد ، أخبرني عبادة بن نسي ، عن الأسود بن ثعلبة ، عن عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد حسن ، مغيرة بن زياد البجلي ، الموصلي تقدم الكلام فيه عند الحديث ( ٤٣٨٤ ) . والأسود بن ثعلبة ترجمه البخاري في الكبير ٤٤٤/١، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٩٣/٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٣/٤. كما يشهد له حديث عوف بن مالك الآتي برقم (٦٥١٦ و٦٥١٧) . وحديث عبد الله بن بشر الآتي برقم (٦٥١٤) . وانظر: نصب الراية ١٣٦/٤ - ١٣٧، وتنزيه الشريعة ٢٧١/١، والتاريخ الكبير ٤٤٤/١ والجوهر النقي ١٣٥/٦ - ١٣٦، والدراية ١٨٨/٢ - ١٨٣، ونيل الأوطار ٢٦/٦. وعند أبي داود ( ٣٤١٧) طريق أخرى أجود من هذه أيضاً . ١٧٠ قَالُوا : نَعَمْ قَدْ جَاءَ بِالنُّورِ وَالشِّفَاءِ . قَالُوا: فإِنَّ(١) عِنْدَنَا رَجُلاً يَتَخَبَّطُهُ - أَحْسَبُهُ قَالَ: الشَّيْطَانُ - فَهَذِهِ حَالُهُ . فَقَالَ رَجُلٌ (٢) مِنَ الأَنْصَارِ: أَثْتُونِي بِهِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، فَبَرَأَ الرَّجُلُ، فَسَاقُوا إِلَيْهِمْ غَنَماً، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ عَلَى الْقُرْآنِ أَجْراً . فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا هَذِهِ كَرَامَةٌ أُكْرِمْتَ بِهَا، وَلَيْسَ هُوَ أَجْراً لِلْقُرْآنِ ، فَذَبَحَ وَأَكَلَ بَعْضُ أَصْحَابٍ (٣) النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ قَالُوا حَتَّى نَسْأَلَ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَجَعْنَا، فَلَمَّا رَجَعُوا، قَالَ أَلَّذِي أُهْدِيَ لَهُ اُلْغَنَمُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا مَرَرْنَا / بِيَتِي فُلاَنٍ. وَقَالُوا: إنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ جَاءَ ٩٥/٤ بِالشِّفَاءِ وَالنُّورِ . فَقُلْنَا: نَعَمْ ، قَدْ جَاءَ بَالشِّفَاءِ وَالنُّورِ . فَقَالُوا : إِنَّ عِنْدَنَا مَنْ يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ ، قُلْتُ: أَتْتُونِي بِهِ ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ ◌ِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ( مص: ١٥٩) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَبَرَأَ ، فَسَاقُوا إِلَيْنَا غُنَيْمَةً، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِي: لاَ يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْكُلَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا عِلْمُكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ )) قَالَ : قُلْتُ: عُلِّمْتُ أَنْ أَرْقِيَ مِنْ كَلاَمِ(٤) اللهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ أَصَابَ بِرُقْيَةِ بَاطِلِ، فَقَدْ أَصَبْتَ بِرُقْيَةِ حَقِّ ، كُلْ وَأَطْعِمْ أَصْحَابَكَ )). (١) في (ظ): ((كان)). (٢) في (ظ): ((قال رجل)). (٣) في (ظ): ((صحابة)). (٤) في (ظ): ((من كتاب)). ١٧١ رواه البزار(١)، وفيه عمر بن إسماعيل بن مجالدٍ، وهو كذاب(٢) متروك . ٦٥١٣ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ رَجُلٌ يُعَلِّمُهُ اَلْقُرْآنَ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَاحِبِي الَّذِي تَرَى مَعِي(٣) أَشْتَرَى قَوْساً وَأَهْدَاهَا إِلَيَّ، أَفَآَخُذُهَا مِنْهُ فَقَالَ: لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( لَاَ ))، فَمَكَثَ حَتَّى إِذَا كَانَ رَأْسُ اَلْحَوْلِ ، عَادَ . قَالَ : آخُذُ تِلْكَ أَلْقَوْسَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: ((لاَ))، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إِذَا كَانَ رَأْسُ الْحَوْلِ. قَالَ : آخُذُ تِلْكَ الْقَوْسَ يَا رَسُولَ اللهِ فَتَكُونَ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَتْرِيدُ أَنْ تَلْقَى اللهَ يَا عَوْفُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَبَيْنَ كَتِفَيْكَ جَمْرَةٌ مِنْ جَهَنَّمَ ؟ )) . رواه الطبراني(٤) في الكبير، وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف. (١) في كشف الأستار ٩٣/٢ - ٩٤ برقم (١٢٨٥) من طريق عمر بن إسماعيل بن مجالد ، حدثنا أبي ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر بن عبد الله ... وعمر بن إسماعيل بن مجالد كذبه ابن معين، وقال النسائي، والدارقطني: (( متروك)) ومجالد بن سعيد ضعيف . ولكن يشهد له حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري في الإِجارة (٢٢٧٦ ) باب : ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بالفاتحة - وأطرافه -، وعند مسلم في السلام (٢٢٠١) باب : جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار ... وفي الجمع بين هذه ، وبين الأحاديث السابقة ، انظر فتح الباري ٤٥٣/٤ - ٤٥٤، ونيل الأوطار ٢٨/٦ - ٣٠، وشرح مسلم للنووي ٤٨/٥، ومعرفة السنن والآثار للبيهقي ٢٢٠/١٠ - ٢٢٣ حيث أورد معظم أحاديث هذا الباب، وإحكام الأحكام ٤٧/٤ -٤٩. (٢) ساقطة من ( ظ ) . (٣) في (ظ): ((تراه معي)). (٤) في الكبير ٥٣/١٨ برقم (٩٦) من طريق عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن زريق الحمصي ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ، حدثنا أبي ، عن ضمضم بن زرعة ، عن ﴾ ١٧٢ ٦٥١٤ - وَعَنِ الْمُثَنَّى بْنِ وَائِلٍ ، قَالَ: أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرٍ ، فَمَسَحَ رَأْسِي وَوَضَعْتُ يَدِي عَلَىْ ذِرَاعِهِ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ أَجْرِ الْمُعَلِّمْ فَقَالَ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مُتَنَكِّبٌ(١) قَوْساً فَأَعْجَبَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: « مَا أَجْوَدَ قَوْسَكَ؛ أَشْتَرَيْتَهَا ؟ )) قَالَ (٢): لاَ، وَلَكِنْ أَهْدَاهَا إِلَيَّ رَجُلٌ أَقْرَأْتُ ابْنَهُ أَلْقُرْآنَ. قَالَ: ((فَتُحِبُّ أَنْ يُقَدِّدَكَ اللهُ قَوْساً مِنْ نَارٍ ؟)) قَالَ: لاَ . ٧ قَالَ: ((فَرُدَّهَا )) . رواه الطبراني(٣) في الكبير، ( مص: ١٦٠) والمثنى، وولده ذكرهما ابن حـ شريح بن عبيد : أنه حدثهم عن عوف بن مالك ... وشيخ الطبراني عمرو بن إسحاق بن ابراهيم بن زبريق تقدم برقم ( ٧٥٥) ، ومحمد بن إسماعيل بن عياش بينا أنه ضعيف عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٤٠ ) وهو لم يسمع من أبيه . ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل بلده جيدة وهذه منها . نقول : ولكن تشهد له الأحاديث المتقدمة ، وبخاصة الحديثان (٦٥٣٤، ٦٥٣٥) . وانظر تعليقنا عليهما ، وانظر الحديث التالي أيضاً . (١) مُتَنَّكّب : اسم فاعل من الفعل : تنكب ، وتنكب القوس : ألقاه على منكبه . والمنكب : مجمع رأس العضد والكتف . (٢) في (ظ): ((فقال)). في الكبير ٥٣/١٨ برقم (٩٦) من طريق عمرو بن إسحاق بن ابراهيم بن زبريق الحمصي ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ، حدثنا أبي ، عن ضمضم بن زرعة ، عن شيرح بن عبيد : أنه حدثهم عن عوف بن مالك ... وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ٧٥٥) ومحمد بن إسماعيل بن عياش بينا أنه ضعيف عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٤٠ ) وهو لم يسمع من أبيه . ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل بلده جيدة وهذه منها . نقول : ولكن تشهد له الأحاديث المتقدمة ، وبخاصة الحديثان (٦٥٣٤، ٦٥٣٥). وانظر تعليقنا عليهما ، وانظر الحديث التالى أيضاً (٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، ولكن أخرجه الضياء في المختارة برقم (٢٩٨٤) من طريق :.... علي بن موسى بن الحسين بن السمار الدمشقي ، ثنا محمد بن سهل » ١٧٣ أبي حاتم ، ولم يجرح واحداً منهما ، وبقية رجاله ثقات . ٦٥١٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَّاسِ ، قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنَ الأُسَرَاءِ يَوْمَ بَدْرٍ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِدَاءٌ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِدَاءَهُمْ أَنْ يُعَلِّمُوا أَوْلاَدَ الأَنْصَارِ الْكِتَابَةَ، قَالَ : فَجَاءَ يَوْمَاً غُلاَمٌ يَبْكِي إِلَى أَبِيهِ . قَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ : ضَرَبَنِي مُعَلِّمِي. قَالَ : الْخَبِيْثُ يَطْلُبُ بِذَحْلٍ (١) بَدْرٍ! وَاللهِ لاَ تَأْتِيهِ أَبَداً . رواه أحمد(٢) عن علي بن عاصم وهو كثير الغلط والخطأ ، وقد وثقه أحمد . ٥٥ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الأَجْرِ ٦٥١٦ - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ ، ٩٦/٤ وَمَعَنَا عُمَرُ بْنُ / اُلْخَطَّابِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَأَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ(٣) شَدِيدَةٌ ، فَوَجَدْتُ قَوْماً يُرِيدُونَ أَنْ يَنْحَرُوا جَزُوراً، فَقُلْتُ: أُعِينُكُمْ عَلَيْهَا وَأَنْحَرُهَا وَتُعْطُونِي مِنْهَا شَيْئاً؟ قَالُوا: نَعَمْ ، فَفَعَلْتُ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : قَدْ تَعَجَّلْتَ أَجْرَكَ، وَمَا أَنَا بِآكِلِهِ . * التنوخي الفضل ، ثنا أحمد بن إبراهيم بن نيل ، ثنا محمد بن مصفى ، ثنا عصام بن المثنى ، قال سمعت أبي : المثنى بن وائل يقول :.... وهذا إسناد مسلسل بالمجاهيل : محمد بن سهل التنوخي ، وعصام بن المثنى ، وأبوه : المثنى . (١) الذَّحل: الثأر، والحقد والعداوة أيضاً. والذَّحل - بفتح الحاء المهملة تجمع على أَذْحَال مثل : سَبَبٌ وأسباب ، وبسكون الحاء تجمع على ذُحُول مثل فَلْس وَفُلُوسٍ . (٢) في المسند ١/ ٢٤٧، والبيهقي في قسم الفيء والغنيمة ٣٢٢/٦ باب: ما جاء في مفادات الرجال منهم بالمال ، من طريق علي بن عاصم قال : قال داود : حدثنا عكرمة ، عن ابن عباس ... وعلي بن عاصم ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٥٣ ). نقول : غير أن عليّاً متابع كما تقدم ، فالإسناد صحيح إن شاء الله تعالى . (٣) المخمصة ، والخمص ، والخمصة : الجوع والمجاعة . ١٧٤ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَتَقَدَّمَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآني قَالَ: ((أَصَاحِبُ أَلْجَزُورِ ؟)) . رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه ربيعة بن الهُدَيْرِ (٢)، ولم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٦٥١٧ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ حَدِيثٍ يَأْتِي (٣) وَهَذَا مَتْنُهُ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ فَقَالَ : رَجُلٌ ( مص: ١٦١ ) أَخْرُجُ مَعَكَ عَلَى أَنْ تَجْعَلَ لِي (٤) سَهْماً مِنَ الْمَغْنَمِ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي أَتَغْنَمُونَ أَمْ لاَ، وَلكِنِ أَجْعَلْ لِي سَهْماً مَعْلُوماً فَجَعَلْتُ لَهُ ثَلاَثَةَ دَنَانِيرَ ، فَغَزَوْنَا، فَأَصَبْنَا مَغْنَماً، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَا أُحِلُّ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَأَلْآخِرَةِ إِلَّ دَنَانِيرَهُ هَذِهِ الثَّلاَثَةَ الَّتِي أَخَذَ)). رواه الطبراني(٥) في الكبير . (١) في الكبير ٧١/١٨ برقم ١٣١ والبيهقي في الإِجارة ٦/ ١٢٠ باب: لا تجوز الإِجارة حتى تكون معلومة ، وتكون الأجرة معلومة ، وفي دلائل النبوة برقم ٦/ ٣٠٨ ، من طريق يزيد بن أبي حبيب ، عن ربيعة بن هدير ، عن عوف بن مالك الأشجعي ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير أن ربيعة وهو ابن عبد الله بن الهدير ما عرفنا له رواية عن عوف بن مالك ، والله أعلم . وأخرجه أحمد مختصراً برقم ( ٢٣٤٥٧ ) من طريق ابن المبارك ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب . وأخرجه الروياني في مسنده برقم ( ٦٠٣) من طريق يحيى بن أيوب . جميعاً : حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن ربيعة بن لقيط ، عن مالك بن هدم ، عن عوف بن مالك ... وهذا إسناد حسن . (٢) في أصولنا: ((الهرم)) وهو تحريف ، وانظر التعليق السابق ، وهو من رجال التهذيب. (٣) في الجهاد ، باب : الجهاد بالأجر برقم ( ٩٧٢٣) فانظره لتمام التخريج . (٤) ساقطة من ( ظ ) . (٥) في الكبير ٧٩/١٨ برقم (١٤٧) من طريق أبي زرعة ، حدثنا يزيد بن عبد ربه ، حدثنا » ١٧٥ ٥٦ - بَابُ بَيَانِ الأَجْرِ ٦٥١٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ(١) النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ أَسْتِثْجَارٍ(٢) الأَخِيرِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ أَجْرُهُ . رواه أحمد(٣)، وقد رواه النسائي موقوفاً، ورجال أحمد رجال الصحيح ، إلاَّ أنَّ إبراهيم النخعي لم يسمع من أبي سعيد فيما أحسب . « بقية ، حدثنا الوضين بن عطاء ، عن يزيد بن مرثد المودعي ، عن عوف بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . أي مثل حديث يعلى بن منبه الذي ذكره قبل هذا ، وسنذكره شاهداً في التعليق . نقول: إسناده رجاله ثقات، قال المزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٢/ ٢٤٠ معدداً شيوخ يزيد : ((وعبد الرحمن بن عوف يقال، مرسل ... ومعاذ بن جبل مرسل)). وقد أضرب الحافظ ابن حجر عن ذكره في الفقرة الأولى لتيقنه أنه من الرواة عن عبد الرحمن ، والله أعلم . غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث يعلى بن منبه عند أحمد ٢٢٣/٤ ، وأبي داود في الجهاد (٢٥٢٧) باب : في الرجل يغزو بأجر الخدمة ، والطبراني في الكبير ٧٨/١٨ برقم (١٤٦) و ٣٥٨/٢٢ برقم (٦٦٧)، والحاكم ١١٢/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في قسم الفيء ٦/ ٣٣٣ باب : من دخل أجيراً يريد الجهاد أو لم يرد - وهو حديث صحيح . (١) في (ظ): ((عن)). (٢) في (ظ): ((الاستئجار)). (٣) في المسند ٥٩/٣، ٦٨، ٧١ والبيهقي في الإِجارة ٦/ ١٢٠ باب: لا تجوز الإِجارة حتى تكون معلومة ، وتكون الأجرة معلومة ، وابن أبي داود في المراسيل برقم ( ١٨١ ) من طريق حماد بن سلمة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير أنه منقطع ، إبراهيم بن يزيد النخعي لم يسمع من الخدري كما ذكره الهيثمي رحمه الله . وأخرجه النسائي في أول كتاب المزارعة ٧/ ٣١ من طريق عبد الله بن المبارك ، عن شعبة ، عن حماد بن أبي سليمان ، عن إبراهيم ، عن أبي سعيد ، قوله : وإسناده ضعيف . وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣٧٦/١ برقم (١١١٨): (( سألت أبا زرعة من حديث رواه حماد بن سلمة ... )) وذكر هذا الحديث ، ثم قال: « ورواه الثوري عن حماد ، عن إبراهيم ، عن أبي سعيد موقوفاً ؟ قال أبو زرعة : الصحيح موقوف عن أبي سعيد ، لأن الثوري أحفظ )) . وانظر سنن البيهقي. ١٧٦ ٦٥١٩ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جُعْتُ مَرَّةً بِالْمَدِينَةِ جُوعاً شَدِيداً ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُ الْعَمَلَ فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ، فَإِذَا أَنَا بِأَمْرَأَةٍ قَدْ جَمَعَتْ مَدَرا(١) ، فَظَنْتُهَا تُرِيدُ بَلَّهُ ، فَقَاطَعْتُهَا: كُلَّ ذَنُوبٍ عَلَىْ تَمْرَةٍ فَمَدَدْتُ سِنَّةَ عَشَرَ ذَنُوباً حَتَّى مَجَّلَتْ(٢) يَدَايَ، ثُمَّ أَتَيْتُ أَلْمَاءَ فَأَصَبْتُ مِنْهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُهَا فَقُلْتُ بَكَفَّيَّ هَكَذَا بَيْنَ يَدَيْهَا - وَبَسَطَ إِسْمَاعِيلُ يَدَيْهِ وَجَمَعَهُمَا - فَعَدَّتْ لِى سِتَّ عَشْرَةَ تَمْرَةَ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَأَكَلَ (٣) مَعِي. قلت : رواه ابن ماجه(٤) باختصار . رواه أحمد(٥) ورجاله رجال الصحيح ، إلاَّ أن مجاهداً لم يسمع من علي ، والله أعلم ( مص : ١٦٢ ). ٥٧ - بَابُ إِعْطَاءِ الأَجِيرِ وَالْعَامِلِ ٦٥٢٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَعْطُوا الأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ رَشْحُهُ)) . (١) المدر : الطين المتماسك لئلا يخرج منه الماء . ويطلق أيضاً على أهل القرى والأمصار. (٢) مَجَلَتْ يده، تَمْجُلُ، مجلاً، ومَجِلَتْ، تَمْجَلُ، مَجَلاً، إذا ثخن جلدها وتَعَجَّرَ ، وظهر فيها ما يشبه البثر من العمل بالأشياء الصلبة . (٣) في (ظ): ((فأكله)). (٤) في الرهون (٢٤٤٧) باب : الرجل يستقي كل دلو بتمرة ويشترط جِلْدَةً ، القطعة من الجلد ، وجِلدة الرجل عشيرته ، يقال : فلان ابن جلدتنا ، من طريق سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي حية ، عن علي قال : كنت أدلو الدلو بتمرة ، وأشترط أنها جِلْدَةٌ . أي : أن الولد من الجلد . وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٢٦٣/٢: ((هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات موقوفاً ... )). (٥) في المسند ١/ ١٣٥ من طريق إسماعيل بن إبراهيم ، أنبأنا أيوب ، عن مجاهد قال : قال علي :... رجاله ثقات، غير أنه منقطع، قال أبو زرعة: ((مجاهد ، عن علي ، مرسل)) يقال : قاطع فلان فلاناً على كذا وكذا من الأجر والعمل إذا ولاه إياه بأجرة معينة . ١٧٧ رواه أبو يعلى(١)، وفيه عبد الله بن جعفر بن نجيح والد علي بن المديني، ٩٧/٤ وهو / ضعيف . ٦٥٢١ - وَعَنْ جَابِرٍ(٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَعْطُوا اُلأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ » . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه شرقي بن قطامى ، وهو ضعيف. (١) في المسند برقم (٦٦٨٢)، وابن عدي في الكامل ١٤٩٦/٤، وتمام في فوائده برقم (٤٤) من طريق عبد الله بن جعفر ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن جعفر بن نجيح كما قال الهيثمي رحمه الله . وأخرجه تمام أيضاً برقم ( ١٤١٢)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٤٢/٧ من طريق عبد العزيز بن أبان ، عن سفيان ، عن سهيل بن أبي صالح ، بالإِسناد السابق ، وعبد العزيز بن أبان متروك . وهذه متابعة لا تجدي ، لأن الطريق إلى سفيان فيه متروك . وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٤٢/٤، والبيهقي في الإِجارة ٦/ ١٢١ وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٢١/١ من طريق محمد بن عمار المؤذن ، عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح . وانظر مسند الموصلي ٣٥/١٢ حيث ذكرنا شواهد له . (٢) في (ظ): (( أبو هريرة)) وهو خطأ . (٣) في الصغير ١/ ٢٠ - ٢١، وفي الأوسط - مجمع البحرين ٤١/٤ برقم (٢٠٦٥) - ومن طريق الطبراني أورده الخطيب في تاريخه ٣٣/٥ - وابن عدي في الكامل ١٣٥٢/٤ من طريق أحمد بن محمد بن الصلت البغدادي بمصر ، حدثنا محمد بن زياد بن زبار الكلبي ، حدثنا شَرْقَيّ بْنُ قُطَامِيّ ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ٣٣/٥ . ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . ومحمد بن زياد بن زبار الكلبي قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٥٨/٧: (( سمعت أبي يقول : أتينا محمد بن زياد بن زبار هذا ببغداد ، وكان شيخاً شاعراً ، وقعدنا في دهليزه ننتظره وكان غائباً فجاءنا فذكر أنه قد ضجر ، فلما نظرنا إلى قده علمنا أنه ليس من البابة فذهبنا ولم نرجع إليه )) . وقال ابن معين: ((لا أحد، لا شيء)). وقال أبو علي صالح بن محمد: (( يروي الشعر وأيام الناس ، ليس بذاك)). وانظر تاريخ بغداد ٢٨١/٥ - ٢٨٢. وشرقي بن قطامي قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٧٦/٤: « سمعت أبي يقول : » ١٧٨ ٦٥٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَعْطُوا الْعَامِلَ مِنْ عَمَلِهِ، فَإِنَّ عَامِلَ اللهِ لاَ يُخَيَّبُ )) . رواه أحمد (١)، وإسناده حسن ، فيه ابن لهيعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٥٨ - بَابُ نُصْحِ الأَجِيرِ وَإِنْقَانِ الْعَمَلِ ٦٥٢٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((خَيْرُ الْكَسْبِ كَسْبُ الْعَامِلِ إِذَا نَصَحَ )). رواه أحمد(٢)، ورجاله ثقات . ٦٥٢٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلاً أَنْ يُتْقِنَّهُ)) . رواه أبو يعلى(٣) وفيه مصعب بن ثابت ، وثقه ابن حبان ، وضعفه جماعة. « ليس بقوي الحديث ، ليس عنده كثير حديث )). وقال الساجي : ضعيف ، واتهمه اليوسفي بالكذب . وذكره ابن حبان في الثقات ٤٤٩/٦ . وانظر الكامل لابن عدي ٤/ ١٣٥٢، ولسان الميزان ١٤٢/٣ - ١٤٣. وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٤/٣ بعد ذكر حديث أبي هريرة: (( رواه أبو يعلى وغيره ، ورواه الطبراني في الأوسط من حديث جابر . وبالجملة فهذا المتن مع غرابته يكتسب بكثرة طرقه قوة ، والله أعلم )). وانظر نصب الراية ١٢٩/٤ - ١٣١، وتلخيص الحبير ٥٩/٣ - ٦٠. (١) في المسند ٢/ ٣٥٠ من طريق الحسن ، حدثنا عبد الله بن لهيعة ، حدثنا أبو يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة ، أنه سمع أبا هريرة ... وعبد الله بن لهيعة ضعيف . وانظر أحاديث الباب . (٢) في المسند ٢/ ٣٣٤ وإسناده صحيح ، وقد تقدم برقم ( ٦٢٩٦) . (٣) في المسند ٣٤٩/٧ برقم (٤٣٨٦)، والطبراني في الأوسط ٤٩٢/١ برقم (٩٠١)، والبيهقي في (( شعب الإِيمان)) ٣٣٥/٤ برقم (٥٣١٤) من طريق مصعب بن عبد الله الزبيري ، حدثني بشر بن السري ، عن مصعب بن ثابت ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن » ١٧٩ ٦٥٢٥ - وَعَنْ عَاصِم بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ أَبِيهِ (١) إِلَى جَنَازَةٍ شَهِدَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا غُلامٌ أَعْقِلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يُحِبُّ اللهُ الْعَامِلَ إِذَا عَمِلَ أَنْ يُثْقِنَ)). رواه الطبراني (٢) في الكبير (مص : ١٦٣)، وفيه قطبة بن العلاء ، وهو ضعيف . وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به ، وجماعة لم أعرفهم . ٦٥٢٦ - وَعَنْ سِيرِينَ، قَالَتْ: وَرَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُرْجَةً فِي الْقَبْرِ ، فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُسَدَّ ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ تَنْفَعُهُ ؟ قَالَ: ((أَمَا إِنَّهَا لاَ تَنْفَعُهُ وَلاَ تَضُرُّهُ، وَلَكِنْ تُقِرُ (٣) بِعَيْنِ أَلْحَيِّ )» . * عائشة ... ومصعب بن ثابت ضعيف، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٣٨٨) في (( موارد الظمآن)) . نقول : تشهد له أحاديث الباب فيتقوى ، والله أعلم . وانظر (( المقاصد الحسنة)) ص (١٢٢ - ١٢٣)، وكشف الخفاء ٢٤٥/١ - ٢٤٦ برقم (٧٤٧)، والشذرة ١٦٢/١ برقم (٢١٦)، والمطالب العالية برقم (١٢٧٥). (١) في (ظ): (( ابنه )) وهو تصحيف. (٢) في الكبير ١٩٩/١٩ - ٢٠٠ برقم (٤٤٨) من طريق بكر بن مقبل البصري ، حدثنا القاسم بن وهب الكوفي ، وأخرجه البيهقي في (( شعب الإِيمان)) ٣٣٥/٤ برقم (٥٣١٥) من طريق أبي عبد الله الحافظ ، حدثنا أحمد بن علي بن الحسن المقري ، حدثنا أبو أمية : محمد بن إبراهيم الطرسوسي ، جميعاً : حدثنا قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي قال : حدثني أبي ، عن عاصم بن كليب الجرمي ، عن أبيه أنه خرج مع أبيه إلى جنازة ... نقول : في الطريقين إلى قطبة مجاهيل ، وقطبة بن العلاء ضعيف ، وكليب الجرمي ذكره بعضهم في الصحابة ، وَوَهَّمَ الحافظ ابن حجر من رفعه إلى الصحابة ، والله أعلم . وانظر أسد الغاية ٣٥٠/٨ -٣٥١، والتهذيب، والحديث السابق . والحديث اللاحق . (٣) يقال: أقر الله عينه وبعينه : أسعده ، أعطاه ما يشتهي. ١٨٠