النص المفهرس

صفحات 101-120

وقال الطبراني(١) في الأوسط :
٦٤١٣ - عَنْ عُقْبَةَ بْن عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( إِذَا بَاعَ أَحَدُكُمْ سِلْعَةً ، فَلاَ يَكْتُمْ عَيْباً إِنْ كَانَ بِهَا)) .
وفي إسنادهما ابن لهيعة ، وفيه كلام ، وحديثه حسن ، وبقية رجال أحمد (٢)
رجال الصحيح .
٣١ - بَابُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ
٦٤١٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - (ظ: ١٩٧) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الشَّرُودَ يُرَةُ))، يَعْنِ: الْبَعِيرَ الشَّرُودَ.
رواه أبو يعلى(٣)، وفيه عبد السلام بن عجلان ، قال أبو حاتم : يكتب
* البخاري فيما نعلم والله أعلم .
(١) في الأوسط ١٧٣/١ برقم ٢٢٢ - وهو في مجمع البحرين ٣٦٣/٣ - ٣٦٤ برقم
(١٩٦٦) - من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا عبد الغفار بن داود أبو صالح الحراني ،
حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر ... وهذا
إسناد فيه علتان : ضعف شيخ الطبراني ، وضعف ابن لهيعة .
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن يزيد بن أبي حبيب إلاَّ ابن لهيعة ، ولا يروى عن
عقبة ، إلاَّ بهذا الإِسناد )). وما تقدم يرد هذا والله أعلم. وانظر تلخيص الحبير ٢٢/٣ .
وأخرجه أحمد ١٤٧/٤، ومسلم في النكاح (١٤١٤ ) باب : تحريم الخطبة على خطبة أخيه
حتى يأذن أو يترك ، والطبراني في الكبير ٣١٦/١٧ برقم ( ٨٧٣) من طريق يزيد بن
أبي حبيب ؛ عن ابن شماسة ، عن عقبة، بلفظ: (( المؤمن أخو المؤمن ، فلا يحل للمؤمن
أن يبتاع على بيع أخيه ، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر )).
(٢) في المسند ١٥٨/٤ .
(٣) في المسند ٥١٩/١٠ برقم (٦١٣٥)، وإسناده جيد ، وهناك استوفينا تخريجه .
ونضيف هنا : وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٨٢٩/٥ من طرق أبي يعلى ، حدثنا عبد الله بن
عمر بن أبان الجعفي ، حدثنا علي بن هاشم بن البريد ، عن عبد السلام بن عجلان ، عن
أبي يزيد المديني ، عن أبي هريرة .
١٠١

حديثه ، وتوقف غيره في الاحتجاج به كما ذكره الذهبي ( مص : ١٣٣ ) .
٣٢ - بَابُ بَيْعِ الْغَرَرِ وَمَا نُّهِيَ عَنْهُ
٦٤١٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ تَشْتَرِ(١) السَّمَكَ فِي أَلْمَاءٍ فَإِنَّهُ غَرَرٌ )) .
رواه أحمد(٢) موقوفاً، ومرفوعاً ، والطبراني في الكبير كذلك ، ورجال
الموقوف رجال الصحيح ، وفي رجال المرفوع شيخ أحمد(٣) : محمد بن
ب- نقول: لقد تحرف عندنا في المسند ((عبد الله)) إلى ((عبيد الله)) وجرينا مع هذا التحريف،
فجل من لا يضل ولا ينسى .
(١) عند أحمد، والطبراني، والبيهقي، وأبي نعيم: ((لا تشتروا)).
(٢) في المسند ٣٨٨/١ - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٢٥٨/١٠ برقم (١٠٤٩١) -
ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢١٤/٨ - والبيهقي في البيوع ٣٤٠/٥ باب:
ما جاء في النهي عن بيع السمك في الماء ، والبغدادي في تاريخه ٣٦٩/٥ من طريق محمد بن
السماك ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن المسيب بن رافع ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
نقول : يزيد بن أبي زياد ضعيف ، والمسيب بن رافع ، عن ابن مسعود مرسل ، وانظر
المراسيل ص ( ٢٠٧) .
وقال أحمد: ((وحدثنا به هشيم ، عن يزيد فلم يرفعه)).
وقال البيهقي: (( هكذا روي مرفوعاً، وفيه إرسال بين المسيب وابن مسعود ، والصحيح
ما رواه هشيم ، عن يزيد موقوفاً على عبد الله .
ورواه أيضاً سفيان الثوري ، عن يزيد موقوفاً على عبد الله أنه كره بيع السمك في الماء )) .
وقال أبو نعيم: ((غريب المتن والإِسناد )) ولم نكتبه من حديث ابن السماك إلاَّ من حديث
أحمد بن حنبل )) .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ٣٧٣ - ٣٧٤ برقم (٩٦٠٧) من طريق محمد بن النضر
الأزدي ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن المسيب بن رافع
قال : قال عبد الله بن مسعود ، موقوفاً ، وفي إسناده علتان : ضعف يزيد ، والانقطاع .
وانظر التعليق التالي .
(٣) في ( مص ) زيادة ( بن ) وهو خطأ .
١٠٢

السماك ، ولم أجد من ترجمه(١) ، وبقيتهم ثقات .
٦٤١٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى
عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه النضر أبو عمر ، وهو متروك.
٦٤١٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، ورجاله ثقات.
(١) بل ترجمه البخاري في الكبير ١٠٦/١ - ١٠٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٧/ ٢٩٠ . وابن حبان في الثقات ٣٢/٩، والخطيب في تاريخ بغداد ٥/ ٣٧٠ - ٣٧٣ ونقل عن
ابن نمير توثيقه . وانظر (( تعجيل المنفعة)) ص (٣٦٤ _ ٣٦٥).
(٢) في الكبير ٢٥٤/١١ برقم (١١٦٥٥)، وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٤٨٧ من طريق يونس
ابن بكير ، حدثنا النضر أبو عمر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... والنضر متروك كما قال
الهيثمي .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (١١٣٤١)، والبيهقي ١٥/٣، والخطيب في تاريخه ٣/٧ من
طريق أسود بن عامر شاذان ، حدثنا أيوب بن عتبة ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عطاء ، عن
ابن عباس قال :... وأيوب بن عتبة اليمامي ضعيف . ولكن المتن صحيح ، وانظر أحاديث
الباب والتعليق عليها .
وبيع الغرر : ما كان على غير عُهْدَةٍ ولا ثقة . وهو ما كان له باطن مجهول وظاهر يغري .
وتدخل فيه البيوع التي لا يحيط بكنهها المتبايعان من كل مجهول .
(٣) في الأوسط (٢ ل ٢١١) وفي المطبوع برقم (٨٠٨٧) - وهو في مجمع البحرين
٣٨٠/٣ - ٣٨١ برقم (١٩٩٨) - من طريق موسى بن هارون، حدثنا أبو موسى الأنصاري،
حدثنا عاصم بن عبد العزيز الأشجعي ، عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن
شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
عاصم بن عبد العزيز ، وقد بينا ذلك عند الحديث المتقدم برقم ( ٨٣١) .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن الحارث إلاَّ عاصم ، تفرد به أبو موسى - إسحاق بن موسى
الخطمي)) .
ويشهد لمتنه حديث ابن عمر ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٤٩٧٢) ، »
١٠٣

٦٤١٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نَّهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا إسماعيل بن
أبي الحكم الثقفي ، وثقه أبو حاتم ، ولم يتكلم فيه أحد .
٣٣ - بَابُ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْبُيُوعِ
٦٤١٩ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَنِ الشِّغَارِ ، وَعَنْ بَيْعِ الْمَجْرِ ، وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ ، وَعَنْ بَيْعِ كَالِىءٍ بِكَالِىءٍ ،
وَعَنْ بَيْعِ آجِلٍ بِعَاجِلٍ .
قَالَ : وَالْمَجْرُ : مَا فِي الأَرْحَامِ .
وَأَلْغَرَرُ : أَنْ تَبِعَ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ .
وَكَالِىءٌ ( مص : ١٣٤ )(٢) بِكَالِىءٍ : دَيْنٌ بِدَيْنٍ .
* وفي موارد الظمآن برقم ( ١١١٥) .
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي أيضاً ٣٠٢/٥، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٧/ ٩٤،
والخطيب في تاريخ بغداد ٦/ ٣٦٥ - ٣٦٦، وابن الأعرابي في معجمه برقم (١١٣١).
كما يشهد له ولأحاديث الباب جميعها حديث أبي هريرة الصحيح أيضاً ، وقد استوفينا تخريجه
في صحيح ابن حبان برقم (٤٩٥١)، وانظر الحديث التالي ، وتلخيص الحبير ٦/٣ ،
ونصب الراية ٤/ ٩ .
(١) في الكبير ١٧٢/٦ برقم (٥٨٩٩)، وفي الأوسط (٢ ل ٣٧) وفي المطبوع برقم
(٥٥١٥) - وهو في مجمع البحرين ٣٨١/٣ برقم (١٩٩٩) - والصيداوي في معجم شيوخه
ص (٢٥٣ - ٢٥٤) رقم الترجمة (٢١٣)، وابن عساكر ٢٩٨/١٤ ، والذهبي في سير أعلام
النبلاء ٣٦٤/٨ من طريق عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل بن سعد ... وهذا
إسناد صحيح ، وانظر التعليق السابق .
(٢) ما بين القوسين ساقط من (ظ ).
١٠٤

وَأَلَآجِلُ بِعَاجِلٍ : أَنْ يَكُونَ لَكَ عَلَى الرَّجُلِ أَلْفُ دِرْهَمٍ ، فَيَقُولَ الرَّجُلُ :
أُعَجِّلُ لَكَ خَمْسَ مِئَةٍ ، وَدَعِ اٌلْبَقِيَّةَ.
٨٠/٤
وَالشِّغَارُ : أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ / بِالْمَرْأَةِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ .
قلتُ : في الصحيح طرف منه .
رواه البزار (١) ، وفيه موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف .
(١) في كشف الأستار ٩١/٢ - ٩٢ برقم (١٢٨٠) من طريق محمد بن معمر ، حدثنا
بهلول ، حدثنا موسى بن عبيدة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر :... وموسى بن
عبيدة الربذي ضعيف .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه بهذا التمام إلاَّ موسى بن عبيدة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن
عمر)) .
وأخرجه عبد الرزاق ٨/ ٩٠ برقم (١٤٤٤٠) من طريق إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي قال :
حدثنا عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ... وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي متروك .
ولكن في هذه الرواية يكمن ردّ ما قاله البزار رحمه الله تعالى .
وأخرج النهي عن الشغار كل من: أحمد ١٩/٢، ٦٢، وابن أبي شيبة في النكاح ٤/ ٣٨٠
باب: ما قالوا في نكاح الشغار، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٥١/٤ من طريق عبيد الله
ومالك ، جميعاً حدثنا نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرج ما يتعلق ببيع كالى بكالى كل من : ابن أبي شيبة في البيوع ٥٩٨/٦ برقم
(٢١٦٩)، وابن عدي في الكامل ٢٣٣٥/٦، والبيهقي في البيوع ٢٩٠/٥ باب، ما جاء في
النهي عن بيع الدين بالدين ، من طريق موسى بن عبيدة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن
عمر ... وهذا إسناد ضعيف ، وانظر التالي .
وأخرجه الدار قطني ٧١/٣، والحاكم ٥٧/٢، والبيهقي ٢٩٠/٥ من طريق الدراوردي ، عن
موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ...
وأخرجه الدارقطني ٧٢/٣، والحاكم ٥٧/٢، والبيهقي ٢٩٠/٥ من طريق ذؤيب بن
عمامة ، حدثنا حمزة بن عبد الواحد ، عن موسى بن عقبة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن
عمر . ..
وقال ابن عدي: ((وهذا معروف بموسى - يعني: الربذي - عن نافع)).
وقال البيهقي فيمن رواه فقال: عن موسى بن عقبة: ((وهو وهم، والحديث مشهور
بموسى بن عبيدة ، عن مرة عن نافع ، عن ابن عمر ...
١٠٥

٦٤٢٠ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ تَلاَمَسُوا، وَلاَ تَبَايَعُوا أُلْغَرَرَ، وَلَ يَبَعْ خَاضِرٌ لِبَادٍ .
وَمَنِ اشْتَرَى شَاةً مُحَفَّلَةً، فَلْيَحْلُبْهَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ رَدَّهَا ، فَلْيَرُدَّهَا بِصَاعٍ مِنْ
تَمْرٍ )) .
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي ، وهو ضعيف .
٦٤٢١ - وَعَنْ زَامِلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمَ الْفِطْرِ إِلَى الْعِيدِ وَمَعَهُ أُتَيُّ(٢) بْنُ كَعْبٍ، وَعَنْ يَسَارِهِ عُمَرُ - أَوْ
قَالَ: أَبْنُ عُمَرَ - فَلَمَا فَرَغَ ، مَرَّ عَلَى بَابِ أَبِي كَثِيرٍ - أَوْ كَبِيرٍ - وَاللَّخَامُونَ بِقُبَائِهَا
وَالنَّاسُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ فَقَالَ: ((كَيْفَ تَبِيعُونَ؟ )) قَالُوا: كَذَا وَكَذَا .
« ومرة عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، وبالله التوفيق)).
وانظر نصب الراية ٤٠/٤، وتلخيص الحبير ١٦/٣ برقم (١١٧٢).
(١) في المسند ١٥٤/٥ - ١٥٥ برقم (٢٧٦٧)، والحارث بن أبي أسامة في (( بغية الباحث
عن زوائد مسند الحارث)) برقم (٤٢٩) مختصراً، والبزار في كشف الأستار ٨٩/٢ برقم
(١٢٧٤ ) بنحوه من طريق إسماعيل بن مسلم المكي ، عن الحسن ، عن أنس ... وفيه
إسماعيل بن مسلم ، وهو ضعيف ، والحسن سمع أنساً فلا تضره العنعنة عنه . وانظر مسند
الموصلي لتمام التخريج .
ملحوظة : في (ظ، د): (( ولا يبيع حاضر لباد)).
والملامسة : جاء في صحيح مسلم (١٥١١) (٢): ((أمَّا الْمُلامَسَة فَأَنْ يَلْمِسَ كُلُّ وَاحِدٍ
مِنْهُمَا تَوْبَ صَاحِبِهِ بِغَيْرِ تَأَّمُّلٍ)). وانظر فتح الباري ٣٥٩/٤ .
والنجش لغة : تنفير الصيد واستثارته من مكانه ليصاد . يقال نَجَشْتُ - بابه : قتل - نجشاً .
ومعناه في الشرع : الزيادة في ثمن السلعة ممن لا يريد شراءها ليقع غيره فيها ، وذلك بمواطأة
البائع فيشتركان في الإِثم .
والمحقَّلَةُ : الشاة أو البقرة أو الناقة التي جمع الحليب في ثديها ، حتى إذا حلبها المشتري
حسبها غزيرة اللبن فيزيد في ثمنها .
(٢) في (ظ، د): ((وعن يمينه أبي)).
١٠٦

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، وَلاَ تَخْلِطُوا مَيْنَةً
بِمَذْبُوحَةٍ عَلَى النَّاسِ .
أَيُّهَا النَّاسُ أَحْفَظُوا لاَ تَحْتَكِرُوا وَلاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ تَلَقَّوُا السِّلَعَ ، وَلاَ يَبِعْ
حَاضِرٌ لِبَادٍ ، وَلاَ بَبَعِ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِهِ ، وَلاَ يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ ، حَتَّى
يَأْذَنَ لَهُ، وَلاَ تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاَقَ الْأُخْرَى لِتَكْتَفِىِءَ إِنَاءَهَا، وَلْتَنْكِحْ فَإِنَّ رِزْقَهَا
عَلَى اللهِ تَعَالَىْ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عمر بن صهبان ، وهو متروك .
٦٤٢٢ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ ( مص: ١٣٥): صَلَّى
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فِطْرِ - أَو أَضْحَى - ثُمَّ أَدْبَرَ فَاتَّبَعَهُ أُبَيِّ ،
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، وَأَتَّبَعْتُهُمْ حَتَّى أَنْتُهَيْنَا إِلَى
اَللَّخَامِينَ عِنْدَ دَارِ أَبِي كَثِيرٍ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ
(١) في الكبير ٣٨٢/٢٢ برقم (٩٥٢) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في « معرفة الصحابة))
برقم (٦٩٤٦)، وابن حجر في (( الإصابة )) برقم (١٠٦٧١ ) نشر بيت الأفكار - من طريق
عمر بن عبد العزيز بن مقلاص ، حدثنا أبي ، حدثنا ابن وهب ، عن عمر بن صهبان ، عن
زامل بن عمرو ، عن أبيه ، عن جده ... وعمر بن صهبان قال أبو حاتم ، والنسائي ،
والدار قطني، والأزدي: ((متروك)).
وزامل بن عمرو الجذامي السكسكي ترجمه البخاري في الكبير ٤٤٣/٣ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٦١٧/٣، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٩٣/١٨ - ٢٩٥، ولم
يوردوا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٤٥/٦ .
وعمرو والد زامل ، روى عن أبيه أبي عمرو ، وروى عنه ابنه زامل ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وللكنه ممن تقادم بهم الزمن ، فقبل أساطين هذا العلم الشريف رواياتهم .
وأبو عمرو غير منسوب ترجمه ابن الأثير في (( أسد الغابة)) ٢٢٩/٦، وهو جد زامل ، وذكر
له هذا الحديث وأما عمر بن عبد العزيز بن عمر بن أيوب بن مقلاص فهو ثقة . وانظر
((تهذيب التهذيب )) ٧/ ٤٧٥. وقد تقدم برقم ( ٤٩٩٢).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ١٠٠٥٦) إلى الطبراني في الكبير .
١٠٧

تَسْلَخُوا ذَبِيحَتَكُمْ حَتَّى تَمُوتَ ، وَلاَ بَيَعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ ، وَلاَ تَنَاجَشُوا ،
وَلاَ تَلَقَّوُا ◌ُلْسِّلَعَ، وَلاَ تَحْتَكِرُوا))(١) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه عمر بن صهبان أيضاً ، وهو متروك .
٦٤٢٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَهْلُ الْمَدَائِنِ الْحُبَسَاءُ، رِدْهُ الْمُسْلِمِينَ وَثَغْرُهُمْ، فَلاَ تُغْلُوا
عَلَيْهِمْ، وَلاَ تَخْتَكِرُوا، وَلاَ يَبَعْ حَاضِرٌ لِبَادِ ، وَلَ يَهُمُ الرَّجُلُ عَلَىُ سَوْمٍ أَخِيهِ ،
وَلاَ يَخْطُبْ عَلَىْ خِطْبَتِهِ ، وَلاَ تَكْتَفِىءٍ أَلْمَرْأَةُ إِنَاءَ أُخْتِهَاَ، وَكُلُّ رِزْقُهُ عَلَىَ اللهِ عَزَّ
وَجَلَّ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه حماد بن عبد الرحمن ، وهو منكر
الحدیث مجهول .
(١) السِّلَعُ: كل ما يُتَّجر به من البضاعة .
والاحتكار : جمع المواد كلها حتى يتحكم فيها وفق هواه سعراً ونوعاً. وتلقي السّلَع :
شراؤها قبل أن تصل إلى السوق، ولذا جاء في صحيح مسلم وغيره: ((مَنِ أَحْتَكَرَ طَعَاماً فَهُوَ
خَاطِىءٌ)). أي: مذنب.
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٩٤٥٢) إلى الطبراني في الكبير .
(٣) في الكبير ١١٦/٨ برقم (٧٤٨٧) وفي مسند الشاميين برقم ( ١٦٠٣) من طريق
أحمد بن المعلى الدمشقي ، وإسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي قالا : حدثنا
هشام بن عمار ، حدثنا حماد بن عبد الرحمن ، حدثنا خالد بن الزبرقان ، عن سليمان بن
حبيب ، عن أبي أمامة ... وحماد بن عبد الرحمن هو الكلبي ضعيف ، وإسحاق بن
إبراهيم بن أبي حسان ، أبو يعقوب الأنماطي ، سأل السهميُّ الدارقطني عنه ( سؤالات حمزة
السهمي للدارقطني) برقم (١٨٩) فقال: ((ثقة، وهو بغدادي)). وترجمه الخطيب في
((تاريخ بغداد٤ ٣٨٤/٦ _ ٣٨٥ وأورد فيه قول الدار قطني السابق ، وكذلك فعل ابن عساكر في
(تاريخ دمشق) ٨/ ١٠٤ - ١٠٦، وانظر الترجمة رقم (٢٠٥) في معجم شيوخ
الإسماعيلي . ولكن تابعه عليه أحمد بن المعلى كما هو ظاهر .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٩/٦٨ من طريق يعقوب بن كعب ، حدثنا الوليد بن ﴾
١٠٨

٦٤٢٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يَحِلُّ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ بِطَلَاقٍ أُخْرَى، وَلاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَبِيعَ
عَلَى بَيْعٍ صَاحِبِهِ حَتَّى يَذَرَهُ ، وَلاَ يَحِلُّ لِثَلاَثَةِ نَفَرٍ يَكُونُونَ بِأَرْضٍ فَلاَةٍ يَتَنَاجَى أَثْنَانِ
دُونَ صَاحِبِهِمَا)) .
رواه أحمد (١)، والطبراني / وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن، وبقية رجال ٨١/٤
أحمد رجال الصحيح .
٦٤٢٥ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجَلَبِ، وَالْجَنَبِ، وَنَهَى عَنِ اللَّمْسِ وَالنَّجَشِ مَعَ
جـ مسلم، عن أبي يزيد القاضي ، قال : سمعت سليمان بن حبيب يقول : سمعت أبا أمامة
يقول :... وخالفه محمد بن المبارك قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثني أبو يزيد
الدمشقي ، حدثني شیخٌ کان یجلس في المقصورة قال : سمعت سلیمان بن حبیب یحدث عن
أبي أمامة ... وكلا الطريقين ضعيف .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٩٧٣٤ ) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى ابن عساكر .
والحبساء - وعند الطبراني : الجلساء - جمع، واحدهُ : حبيس ، وهو من وقف نفسه على
الجهاد في سبيل الله .
والمساومة : المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها ، والمنهي عنه دخول
ثالث بعد الاستقرار على الثمن قبل الانعقاد ليشتريها لنفسه .
وتكتفىء : تفتعل من كفأت القدر ، إذا كببتها لتفرغ ما فيها ، وهذا تمثيل لإِمالة الضرة حق
صاحبتها من زوجها إلى نفسها إذا سألت طلاقها .
(١) في المسند ١٧٦/٢ - ١٧٧ من طريق الحسن، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٠٥/١٤
برقم (١٤٧٢٢) مختصراً من طريق عمرو بن خالد الحراني ، وأخرجه أيضاً برقم
(١٤٧٢٣) كما هنا من طريق أحمد بن عقبة، وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد ٢٩٣/١٥
وفي الاستذكار برقم ( ٤١٤٠٨) من طريق عثمان بن سعيد بن كثير .
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا عبد الله بن هبيرة ، عن أبي سالم الجيشاني ، عن عبد الله بن
عمرو ... وابن لهيعة ضعيف ، وأبو سالم هو سفيان بن هانىء .
وللکن لفقراته جميعها شواهد تصح بها .
والصحابي في الاستذكار: ((عبد الله بن عمر)).
١٠٩

الْبَيْعِ ، وَنَهَى أَنْ يَبْتَاعَ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ ، أَوْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ .
قلت : روى أبو داود(١)، وغيره (مص: ١٣٦) منه ((لاَ جَلَبَ وَلاَ جَنَبَ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح.
٦٤٢٦ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((لاَ يَبَعْ(٣) حَاضِرٌ لِبَادٍ ، وَلاَ تَسْتَقْبِلُوا الْجَلَبَ، وَلاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ يَخْطُبْ
أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ ، وَلاَ تَسْأَلِ الْمَرْأَّةُ طَلَقَ أُخْتِها لِتَكْتَفِىءَ مَا فِي صَحْفَتِهَا ،
فَإِنَّمَا لَهَا مَا كُتِبَ، وَلاَ تُصَؤُّوا(٤) الإِلَ وَالْغَنَّمَ لِلْبَيْعِ ، فَمَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّةً ،
فَإِنَّهُ بِأَحَدِ النَّظَرَيْنِ ، إِنْ رَدَّهَا، رَدَّهَا بِصَاعٍ تَمْرٍ )) .
[قلت : لابن عمر في الصحيح(٥) النهي عن النجشِ ، والتلقي .
(١) في الجهاد (٢٥٨١) باب : في الجلب على الخيل في السباق ، وإسناده منقطع ،
الحسن البصري لم يثبت له سماع من عمران بن حصين ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن
حبان برقم (٣٢٦٧) وفي موارد الظمآن برقم ( ١٢٧٠ ) ، وهناك ذكرنا ما يشهد له ، فهو
صحيح لغيره .
(٢) في الكبير ١٨/ ٢٤٢ برقم (٦٠٦) من طريق أبي عوانة : يعقوب بن إسحاق النيسابوري
حدثنا أحمد بن حفص ، حدثني أبي ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن مطر الوراق ، عن
رجاء بن حيوة ، عن عمران بن حصين ... وهذا إسناد رجاله ثقات.
مطر بن طهان الوراق فصلنا القول فيه عند الحديث (٣١١١) في مسند الموصلي ، إلاَّ أنه
منقطع ، رجاء لم يسمع عمران بن حصين والله أعلم .
وأحمد بن حفص هو ابن عبد الله بن راشد النيسابوري .
وقد شرحنا ألفاظه في ((موارد الظمآن)) ١٩/٣، وفي صحيح ابن حبان برقم (٣٢٦٧).
(٣) في (ظ، د): ((لا يبيع )) على أن ( لا ) نافية.
(٤) صَرَّى الناقة أو الشاة: يُصرِّي، تصرية : حبس الحليب في ضرعها وجمعه،
والمصراة : هي التي تصر أخلافها ولا تحلب أياماً حتى يجتمع اللبن في ضرعها ، غشاً لمن
يريد شراءها والأخلاف جمع خِلْف - بكسر الخاء - وهو الضرع لكل ذات خُفٍ وَظِلْف .
(٥) بل هو في الصحيحين ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٧١/١٠ برقم
(٥٧٩٦).
١١٠

وله عند أبي داود(١) وابن ماجه حديث في المصراة إلَّ أنه قال فيه: (رَدَّ مِثْلَيْ
أَوْ مِثْلَ لَبَنِهَا قَمْحاً)) بَدَلَ الثَّمْرِ](٢) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ثقة ، ولكنه
مدلس ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٣٤ - بَابٌ: النَّهْيُ عَنِ التَّلَقِّي وَبَيْعِ اُلْحَاضِرِ
٦٤٢٧ - عَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَىْ أَنْ تُتَلَقَّى
اُلأَجْلابُ حَتَّى تَبْلُغَ الأَسْوَاقَ أَوْ یَبِيعَ خَاضِرٌ لِبَادٍ .
رواه أحمد(٤)، والطبراني في الكبير، وفي الأوسط: بيع الحاضر للباد فقط.
(١) في البيوع (٣٤٤٦) باب: من اشترى مصراة فكرهها، وابن ماجه في التجارات
(٢٢٤٠) باب: بيع المصراة ، من طريق عبد الواحد بن زياد ، حدثنا صدقة بن سعيد
الحنفي ، حدثنا جميع بن عمير التيمي ، حدثنا عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : (( من ابتاع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام ، فإن ردَّها ، رد معها مثل - أو مثلي -
لبنها قمحاً)). وهذا لفظ أبي داود، وإسناده ضعيف وانظر فتح الباري ٣٦٣/٤ _ ٣٦٥.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ).
(٣) في الكبير ٤١٩/١٢ برقم (١٣٥٤٥) من طريق محمد بن الحسين بن بنت رشدين بن
سعد المصري ، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي ، حدثنا أبو المحياة : يحيى بن يعلى ، عن
ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ... وشيخ الطبراني روى عن: أحمد بن صالح المصري ،
ويحيى بن سليمان الجعفي ، ويحيى بن بكير القرشي ، ورحيل بن سعيد البعلبكي .
روى عنه : روح بن الفرج القطان ، والطبراني ، ومحمد بن أحمد المروزي .
ولم نر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وليث هو : ابن أبي سليم وهو ضعيف ، ولكن الحديث
صحیح بشواهده .
وسيأتي أيضاً برقم ( ٦٦١٣ ) .
(٤) في المسند ١١/٥، والبزار ٨٨/٢ برقم (١٢٧٠)، والطبراني في الكبير ٢٢٣/٧ برقم
(٦٩٢٩، ٦٩٣٠) من طريق معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن مطر الوراق ، عن الحسن ،
عن سمرة ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، لم يثبت للحسن سماع من سمرة ، وقد فصلنا
القول في ذلك عند الحديث ( ٢٠٢) في معجم شيوخ أبي يعلى الموصلي .
١١١

ورواه البزار مثل أحمد .
٦٤٢٨ - وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ (١)، والطبراني في الكبير أيضاً: أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: ((لاَ تَلَقَّوْا الأَجْلَبَ حَتَّى تَبْلُغَ سُوقَهَا، وَلاَ تَبِيعُوا
لِلْأَعْرَابِ (٢) وَإِنْ كَانَ أَخَا أَحَدِكُمْ أَوْ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ » .
ورجال أحمد رجال الصحيح .
٦٤٢٩ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ١٣٧)،
عَنِ النَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَاَ يُتَلَقَى الْجَلَبُ، وَلَ بَبْعُ(٣) حَاضِرٌ لِبَادٍ ،
وَمَنِ أَشْتَرَىُ شَاةً مُصَرَّةً أَوْ نَاقَةٌ - قَالَ شُعْبَةُ: إِنَّمَا قَالَ : نَاقَةٌ، مَرَّةً وَاحِدَةٌ - فَهُوَ
فِيهَا بِآَخِرِ (٤) النَّظَرَيْنِ، إِذَا هُوَ حَلَبَ ، إِنْ رَدَّهَا، رَدَّ مَعَها صَاعاً مِنْ طَعَامِ -
« وأخرجه الطبراني أيضاً في الكبير برقم ( ٧٠٦٥ ) من طريق موسى بن هارون ، حدثنا
مروان بن جعفر ، حدثنا محمد بن إبراهيم ، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، عن خبيب بن
سليمان بن سمرة ، عن أبيه سليمان ، عن سمرة بن جندب ، قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: ((لاَ تَلَقَّوُا الأجْلاَبَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ سُوقَهَا)).
وهذا إسناد ضعيف ، والله أعلم وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( ٢٢٢) .
وأخرجه الطبراني في الأوسط ١٦٠/١ برقم (٢٠١) - وهو في مجمع البحرين ١٠/٤ -١١
برقم (٢٠١١) - من طريق أحمد بن المعلى الدمشقي ، حدثنا عبد الله بن يزيد بن راشد
المقرىء الدمشقي ، حدثنا صدقة بن عبد الله ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن
الحسن ، عن سمرة قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع المهاجر للأعرابي)).
وهذا إسناد فيه عبد الله بن يزيد بن راشد ما وجدت له ترجمة ، وصدقة بن عبد الله هو السمين
وهو ضعيف ، والحسن لم يسمع سمرة والله أعلم . وانظر التعليق التالي .
(١) أخرجها البزار في كشف الأستار ٨٨/٢ برقم (١٢٧١)، والطبراني في الكبير ٧/ ٢٦٢
برقم ( ٧٠٦٦) من طريق جعفر بن سعد بن سمرة ، حدثنا خبيب بن سليمان بن سمرة ، عن
أبيه سليمان بن سمرة ، عن سمرة ... وهذا إسناد ضعيف ، وانظر تعليقنا على الحديث
المتقدم برقم ( ٢٢٢) .
(٢) في ( مص، ظ): (( الأعراب)).
(٣) في (ظ): ((يبيع)).
(٤) في (ظ، د): ((بأحد)).
١١٢

قَالَ الْحَكَمُ : أَوْ صَاعً(١) مِنْ تَمْرٍ - )).
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح .
٦٤٣٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((لا تَلَقَّوُا الْجَلَبَ، وَلاَ يَبَعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ )) .
٤/ ٨٢
رواه البزار(٣) وفيه كثير بن عبد الله / بن عمرو بن عوف ، وهو متروك .
٦٤٣١ - وَعَنْ حَكِيمٍ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِهِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((دَعُوا النَّاسَ يُصِبْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا أَسْتَنْصَحَ
أَحَدُكُمْ أَخَاهُ ، فَلْيَتْصَحْهُ)).
رواه أحمد(٤)، وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط .
٦٤٣٢ - وَعَنْ حَكِيمٍ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، عَنْ أَبِيهِ .
عَمَّنْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :... فذكره .
(١) في (ظ): ((أو قال: صاعاً)).
(٢) في المسند ٣١٤/٤ من طريق محمد بن جعفر ،
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١١/٤ مختصراً من طريق بشر بن عمر ،
جميعاً : حدثنا شعبة ، عن الحكم قال : سمعت ابن أبي ليلى يحدث عن رجل من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد صحيح ، جهالة الصحابي غير ضارة ، لأنهم -
رضي الله عنهم - كلهم عدول .
(٣) في البحر الزخار برقم (٣٣٩٨) - وهو في كشف الأستار ٨٩/٢ برقم (١٢٧٢) - من
طريق عمرو بن علي ، حدثنا محمد بن خالد ، حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ،
عن أبيه عبد الله ، عن جده عمرو بن عوف ... وهذا إسناد ضعيف لضعف كثير ، وباقي
رجاله ثقات . ولكن الحديث صحيح بشواهده ، انظر أحاديث الباب والتعليق عليها .
(٤) في المسند ٤١٨/٣ - ٤١٩ من طريق عبد الصمد ، حدثنا أبي ، حدثنا عطاء بن السائب ،
حدثني حكيم بن أبي يزيد - عند أحمد: زيد - عن أبيه قال : حدثني أبي ... وانظر الحديث
التالي .
١١٣

رواه أحمد(١) ، وفيه عطاء بن السائب أيضاً .
٦٤٣٣ - وَعَنْ حَكِيمٍ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((دَعُوا النَّاسَ فَلْيُرْزَقْ بَعْضُهُمْ (٢) مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا أُسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ
أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْهُ)) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه عطاء بن السائب أيضاً .
(١) في المسند ٢٥٩/٤ من طريق عفان ، حدثنا أبو عوانة ، عن عطاء بن السائب ، عن
حكيم بن أبي يزيد ، عن أبيه ، عَمَّنْ سمع النبي صلى الله عليه وسلم ...
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب على هامش الإِصابة ١٨٥/١٢: (( ووهم أبو عوانة ، والله
أعلم )) . وانظر سابقه ولاحقه .
(٢) في (ظ): ((فليرزق الله بعضهم ... )).
(٣) في الكبير ٣٥٤/٢٢ برقم (٨٩٠)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) ٧/٥ برقم
(٢٥٤٥) من طريق همام بن يحيى ،
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١١/٤ من طريق وهيب ،
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٨٨٨، ٨٩١) من طريق حماد بن سلمة ، ومنصور بن
أبي الأسود ،
جميعاً عن عطاء بن السائب ، عن حكيم بن أبي يزيد ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم ...
وأخرجه الطبراني برقم ( ٨٨٧ ) من طريق حماد بن زيد ، عن عطاء بن السائب ، عن
حكيم بن أبي يزيد . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
وأخرجه أيضاً برقم ( ٨٩٢ ) من طريق مخلد بن يزيد ، عن روح بن القاسم ، عن عطاء بن
السائب ، عن يزيد بن أبي حكيم ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ...
وعَلَّقَ الجزءَ الأخيرَ منه البخاريُّ في البيوع ، باب : هل يبيع حاضر لباد بغير أجر ؟ بقوله :
(( وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له ) ، ورخص فيه
عطاء)) .
وقال الحافظ في الفتح ٣٧١/٤: ((هو طرف من حديث ، وصله أحمد من حديث عطاء بن
السائب ، عن حكيم بن أبي يزيد ، عن أبيه قال : حدثني أبي ... )).
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ١٨٤/١٢ - ١٨٥: (( أبو يزيد آخر ، فيه وفي الذي قبله »
١١٤

٦٤٣٤ - [وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((دَعُوا النَّاسَ يُصِبْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا أَسْتَنْصَحَكَ
أَخُوكَ ، فَأَنْصَحْ لَهُ » .
« نظر . يقال له : الكرخي ، ذكره ابن أبي خيثمة وغيره في الصحابة لما رواه وهيب بن خالد ،
وجرير بن خالد - صوابه : ابن عبد الحميد - وإسماعيل بن علية ، عن عطاء بن السائب ، عن
حكيم بن أبي يزيد ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ...
وهذا الحديث قد رواه أبو عوانة ، عن عطاء بن السائب ، عن حكيم بن أبي يزيد ، عن أبيه ،
عمَّن سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ...
والذي أقول : إن الثلاثة قد حَفظوا ووهم أبو عوانة ، والله أعلم .
وقد وهم فيه أيضاً حماد بن سلمة ، فرواه عن عطاء بن السائب ، عن حكيم بن يزيد ، عن
أبيه ، وإنما هذا ابن أبي يزيد )).
نقول : وهذا وهم من ابن عبد البر ، فرواية حماد بن سلمة عند الطبراني ، وليست كما
ذكر ، وقد تقدمت .
وقال الحافظ فى الإصابة ٩٨/١٢ بعد أن ذكر الاختلاف فيه على عطاء: ((والاضطراب فيه من
عطاء بن السائب ، فإنه كان اختلط ، وقد قيل : إن حماد بن سلمة ممن سمع منه قبل
الاختلاط ، والله أعلم . وحماد يقول فيه : عن عطاء ، عن حكيم بن يزيد ، عن أبيه . وتابعه
همام كما تقدم في حرف الياء آخر الأسماء - ١٠ / ٤٠٤ - والأكثر قالوا : ابن أبي يزيد ، والله
أعلم)). كذا قال الحافظ ورواية حماد، ورواية همام عند الطبراني تردان هذا القول، والله
أعلم .
وانظر الإصابة ٨٧/١٢ ٨٩، وأسد الغابة ٣٣١/٦، وتاريخ البخاري ١٥/٣ و٨١/٩،
والتاريخ لابن معين برقم (١٣٤ - ١٣٥)، والجرح والتعديل ٤٥٩/٩، وسنن البيهقي
٣٤٧/٥ .
نقول: إن الحديث صحيح ، يشهد للفقرة الأولى ما أخرجه الطيالسي ٢٦٥/١ برقم
(١٣٢٩) ، والبيهقي في البيوع ٣٤٧/٥ باب : الرخصة في معونته ونصيحته إذا استنصحه ،
من طريق زهير ، وعبد الملك بن عمير ، جميعاً عن أبي الزبير ، عن جابر قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ورواية البيهقي مثل روايتنا هنا .
ويشهد للجزء الأخير منه ما جاء في حديث أبي هريرة - وإذا استنصحك فانصح له - وقد
خرجناه في صحيح ابن حبان برقم ( ٦٥٠٤ )، وانظر أيضاً سنن البيهقي ٣٤٧/٥ .
١١٥

رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه عطاء بن السائب أيضاً](٢).
٦٤٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ بَيَعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ ، وَلاَ يَشْتَرِ لَهُ)) .
رواه الطبراني(٣) ( مص: ١٣٨) في الكبير ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو
مدلس .
٣٥ - بَابٌ
٦٤٣٦ - عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حُصَيْنِ السَّدُوسِيِّ، حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ جَدِّي قَالَ : أَتَيْتُ
اُلْمَدِينَةَ، وَمَعِي إِلٌ لِي، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا، فَقُلْتُ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، مُرْ أَهْلَ الْغَائِطِ أَنْ يُحْسِنُوا مُخَالَطَتِي وَأَنْ يُعِينُونِي .
فَقَامُوا مَعِي فَلَمَّا بِعْتُ إِبِي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لي: ((أَذْنُهُ))
فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَىْ نَاصِيَتِي وَدَعَالِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ .
رواه البزار (٤)، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، وفي إسناده جماعة لم
أجد من ترجمهم .
(١) في الكبير ٣٠٣/١٩ برقم (٦٧٦) من طريق سعد بن عبد الرحمن التستري ، حدثنا
راشد بن سلام ، حدثنا عبيد الله بن تمام السلمي ، عن محمد بن تمام : حدثني عطاء بن
السائب ، عن أبيه ، عن جده ... وهذا إسناد فيه ضعفاء ومجاهيل ، وللكنه حديث
صحيح ، وانظر التعليق السابق .
وانظر تغليق التعليق ٣/ ٢٥٧ .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ) .
(٣) في الكبير ٤٢٠/١٢ برقم (١٣٥٤٧) من طريق محمد بن أحمد بن البراء ، حدثنا
المعافى بن سليمان ، حدثنا موسى بن أعين ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ...
وليث هو : ابن أبي سليم وهو ضعيف .
(٤) في كشف الأستار ٨٩/٢ برقم (١٢٧٣)، والطبراني في الكبير ٣٠/٤ - ٣١ برقم
(٣٥٦٠)، وفي الأوسط (٢ ل ٢٠٤) - وفي المطبوع برقم (٧٩٦٥) وهو في مجمع *
١١٦

٣٦ - بَابُ النَّجَشِ
٦٤٣٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَىْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «النَّاجِشُ آكِلُ رِباً مَلْعُونٌ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير، ورجاله ثقات، إلاَّ أَنِّي لا أعرف (٢) للعوام بن
حوشب من ابن أبي أوفى سماعاً ، والله أعلم .
٦٤٣٨ - وَعَنْ عِصْمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ حِمَى فِي أَلِإِسْلاَم وَلاَ مُنَاجَشَةَ)).
« البحرين ١١/٤ - ١٢ برقم (٢٠١٢) - من طريق عبد الله بن معاوية ، حدثنا نعيم بن حصين
السدوسي ، حدثني عمي واسمه زياد ، عن جدي ، به . وهذا إسناد رجاله ثقات .
نعيم بن حصين بن أوس السدوسي وفي الأوسط : نعيم بن فلان بن حصين بن أوس - روى
عن عمه زياد ( بن حصين بن أوس ) - وروى عنه عبد الله بن معاوية الجمحي وهو ثقة ، وانظر
((تهذيب التهذيب» ٣٨/٦-٣٩.
وانظر أسد الغابة ٢٤/٢ - ٢٥، والإصابة ٢٥٤/٢، وتحفة الأشراف ٦٨/٣ برقم
(٣٤١٥) . والحديث المتقدم برقم (٦٣٨١) فإنه شاهد جيد لههذا ، والله أعلم .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٩٥٨٨) إلى الطبراني في الكبير .
ولكن أخرجه البخاري في الشهادات ( ٢٦٧٥) باب: قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ
بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنَّا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لَا خَلَقَ لَّهُمْ فِ الْآَخِرَةِ ... ﴾ [آل عمران: ٧٧]. من طريق
العوام ، حدثني إبراهيم : أبو إسماعيل السّكْسَكِيّ سمع عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما
يقول: أقام رجل سلعته ، فحلف بالله لقد أعطي بها ما لم يعطها . فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ
بِعَهْدِ اَللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنَا قَلِلًا﴾ .
قال ابن أبي أوفى: ((الفاحش آكل رباً خائن)). وانظر أيضاً فتح الباري ٢١٢/٨-٢١٤.
وقال القاسم بن سلام في ((غريب الحديث)) ٣٦/٣: ((فإن النجش أن يعطي الرجل صاحب
السلعة بسلعته أكثر من ثمنها وهو لا يريد شراءها ، إنما يريد أن يسمعه غيره مما لا يضر له بها
فيزيد لزيادته ، ومنه الحديث الذي يروى عن ابن أبي أوفى : الناجش آكل ربا خائن » .
(٢) في (ظ): ((أعلم)).
١١٧

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وإسناده ضعيف / .
٤/ ٨٣
٣٧ - بَابٌ: فِي الْبَيْعِ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَبَيْعِ الْمُزَايَدَةِ
٦٤٣٩ - عَنْ سَمُرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَخْطُبَ
[الرَّجُلُ](٢) عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ ( مص: ١٣٩ ) أَوْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِهِ .
رواه أحمد (٣)، وفيه عمران بن داور القطان ، وثقه أبو حاتم وابن حبان ،
وضعفه أبو داود وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٦٤٤٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً يَسْأَلُ أَبْنَ
عُمَرَ عَنْ بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ ، فَقَالَ : أَبْنُ عُمَرَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ
يَبِيعَ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ(٤) إِلاَّ الْغَنَائِمَ وَالْمَوَارِيثَ .
قلت : هو في الصحيح(٥) خلا قوله: ((إِلاَّ الْغَنَائِمَ وَالْمَوَارِيثَ)).
(١) في الكبير ١٧٨/١٧ برقم (٤٦٩) من طريق أحمد بن رشدين المصري ، حدثنا خالد بن
عبد السلام ، حدثنا الفضل بن المختار ، عن عبد الله بن موهب ، عن عصمة بن مالك
قال : ...
وهذا إسناد فيه أحمد بن رشدين وهو ضعيف ، واتهمه البعض ، والفضل بن المختار أحاديثه
منكرة ويحدث بالأباطيل ، ولا يتابع على معظم رواياته. انظر الكامل ٦/ ٢٠٤٠ - ٢٠٤٢،
ولسان الميزان ٤ / ٤٤٩ .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ١١٠٢٥) إلى الطبراني في الكبير . وانظر فتح الباري
٤٤/٥ .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) ، واستدركناه من ( ظ، د).
(٣) في المسند ١١/٥ من طريق سليمان داود الطيالسي ، حدثنا عمران ، عن قتادة ، عن
الحسن ، عن سمرة ... وهذا إسناد منقطع ، سماع الحسن من سمرة لم يثبت ، وقد فصلنا
ذلك عند الحديث ( ٢٠٢) في معجم شيوخ الموصلي .
وعمران بسطنا القول فيه عند الحديث (١٨٨١) فى موارد الظمآن .
وأخرجه الطيالسي ١/ ٢٦٤ برقم (١٣٢٥) . وهو حديث صحيح بشواهده ، والله أعلم.
(٤) في (ظ) زيادة ((ولا يخطب على خطبة أخيه)).
(٥) أخرجه البخاري في البيوع (٢١٣٩) باب: لا يبيع على بيع أخيه - وطرفيه - ومسلم في »
١١٨

رواه أحمد (١) ، والطبراني في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
٦٤٤١ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ يَبْتَعَنَّ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ ، وَلاَ يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةٍ أَخِيهِ » .
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه بشر بن الحسين ، وهو كذاب .
٦٤٤٢ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَجُلٍ (٣) مِنَ الأَنْصَارِ أَتَى النَّبيَّ
البيوع ( ١٤١٢) باب: تحريم بيع الرجل على بيع أخيه ، وقد أشرنا إلى بعض مصادره في
مسند الموصلي ٩٧/٧ - ٩٨ شاهداً لحديث أنس وهو الحديث الآتي . وخرجناه في صحيح
ابن حبان برقم ( ٤٩٦٥ ، ٤٩٦٦).
(١) في المسند ٢/ ٧١، والطبراني في الأوسط (٢ ل ٢٣٠) وفي المطبوع برقم ( ٨٣٩١) -
وهو في مجمع البحرين ٣٦٦/٣ برقم (١٩٧١) - من طريق ابن لهيعة ، حدثنا عبيد الله بن
أبي جعفر ، عن زيد بن أسلم ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه عبد الله بن لهيعة .
وأخرجه البيهقي في البيوع ٥/ ٣٤٤ باب: النهي عن النَّجْش، والدارقطني في سننه ١١/٣
برقم (٢٢) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، عن ابن وهب أخبرني عمر بن
مالك ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، عن زيد بن أسلم ... وهذا إسناد رجاله ثقات . وخالفه
يونس بن عبد الأعلى فقال : عن ابن وهب أخبرني عمر بن مالك ، عن عبيد الله بن
أبي جعفر ، عن زيد بن أسلم ... وهذا إسناد رجاله ثقات . وخالفه يونس بن عبد الأعلى
فقال : عن ابن وهب وقال في الحديث : وهو يسأل عبد الله بن عبد الله بن عمر ، فأرسله .
وقال عطاء بن أبي رباح: (( أدركت الناس لا يرون بأساً ببيع المغانم فيمن يزيد )) . ووصله ابن
أبي شيبة ٣٣٩/١٢ برقم (١٣٠١٧). وانظر فتح الباري ٤/ ٣٥٥ باب: بيع المزايدة .
(٢) في المسند ٧/ ٩٧ برقم (٤٠٣٨) وإسناده ضعيف جداً، ولكن الحديث صحيح
بشواهده ، وانظر التعليقين السابقين .
ونضيف هنا : وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٤٤٣ من طريق أبي يعلى .
وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان )) ١/ ٢٣٢ من طريق يحيى بن أبي بكير ، حدثنا
بشر بن الحسين الأصبهاني ، حدثنا الزبير بن عدي ، عن أنس ... وبشر بن الحسين هو علة
الحديث ، قال الدار قطني : متروك ، واتهمه غيره بالكذب .
(٣) عند ابن أحمد، وأبي داود، وابن ماجه، والطحاوي: (( عن أنس بن مالك: أن ﴾
١١٩

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا
عِنْدَكَ شَيْءٌ؟ )) فَأَتَاهُ بِحِلْسٍ(١) وَقَدَحِ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ يَشْتَرِي هَذَا؟))، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا
آخُذُهُمَا بِدِرْهَم ، قال: (( مَنْ يَزِيدُ عَلَىْ دِرْهَم؟))، فَسَكَتَ أَلْقَوْمُ، فَقَالَ: ((مَنْ
يَزِيدُ؟))، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ، فَقَالَ: ((هُمَا لَكَ)) ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ
الْمَسْأَلَةَ لاَ تَحِلُّ إِلَّ لِإِحْدَى ثَلاَثٍ: دَمٍ مُوجِعٍ ، أَوْ غُزْمٍ مُفْظِعٍ ، أَوْ فَقْرٍ
مُذْقِعٍ))(٢) .
قلت : رواه أبو داود وغيره من حديث أنس عن رجل(٣).
رواه أحمد (٤) ، وقد حسَّن الترمذي سنده .
*ـ رجلاً ... )).
وعند البيهقي: ((عن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى النبي فشكا إليه ... )).
وعند النسائي، والترمذي: ((عن أنس بن مالك: أن رسول الله ... )).
وعند ابن أبي شيبة، وابن حزم: ((عن أنس بن مالك ، عن رجل ... )).
(١) الحلس - بكسر الحاء المهملة ، وسکون اللام - قال الجوهري : کساء رقيق يكون تحت
برذعة البعير .
(٢) دمّ موجع : هو أن يتحمل دية فلا يستطيع تأديتها فيقتل من تحمل عنه ، فيوجعه ذلك .
والغرم المفظع : الحاجة اللازمة لأداء غرامة مثقلة . والغرم : أداء لازم لما تكفل به .
والفقر المدقع : الفقر الشديد الذي يفضي بصاحبه إلى الدقعاء . والدقعاء : الخضوع في
طلب الحاجة .
(٣) انظر التعليق المتقدم على التعليقين السابقين .
(٤) في المسند ٣/ ١٠٠ و١١٤ - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم ( ٢٢٦٣)،
والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٣٩/١٦ - من طريق يحيى بن سعيد.
وأخرجه أبو داود في الزكاة (١٦٤١ ) باب : ما تجوز فيه المسألة ، والنسائي في البيوع
(٤٥٠٨) باب: البيع فيمن يزيد، وابن ماجه في التجارات (٢١٩٨) باب: بيع المزايدة ،
من طريق عيسى بن يونس ،
وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده من طريق النضر بن إسماعيل ،
وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده من طريق هارون بن مسلم بن هرمز ،
١٢٠